Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
٤٣٩٣ - حدثنا نصر بن علي، أخبرنا عيسى، عن ابن جُرَيج، عن
أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َّ، بمثله، زاد: ((ولا على المُخْتَلِس
قطع)).
قال أبو داود: وهذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج من أبي
الزبير، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابن جريج من
یاسین الزيات.
قال أبو داود: وقد رواهما المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن
جابر، عن النبي وَله.
١٥ - باب مَنْ سرق من حرزٍ
٤٣٩٤ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عمرو بن حماد بن
طلحة، حدثنا أسباطُ، عن سماكٍ، عن حُميد ابن أخت صفوان، عن
صفوان بن أمية قال: كنت نائماً في المسجد على خَمِيصة ثمنَ ثلاثين
درهماً، فجاء رجل فاختلَسها مني، فأُخِذ الرجل، فَأَتَيَ به النبيُّ وَّـه
فأمر به ليقطع، قال: فأتيته، فقلت: أَتقطعُه من أجل ثلاثين درهماً، أنا
٤٣٩٣ - ((وقد رواهما المغيرة بن مسلم)): عزاهما المنذري (٤٢٢٨) إلى سنن
النسائي (٧٤٦٧، ٧٤٦٨).
٤٣٩٤ - ((حدثنا أسباطُ)): الضمة من ح، وسيأتي منوّناً (٤٥٦٣، ٥٢٠٥).
(ثَمَنَ ثلاثين درهماً)): الفتحة على النون من ح، والكسرة من ص.
((قبل أن تأتي به)): من ص، وفي غيرها: تأتيني.
((قال: فاستلبه من)): في غير ص: فاستلَّه، وضبطت هكذا في ك.
(«فصاح به فأخذه)): من ص، في غيرها : .. فأُخِذ.
((فأُخِذَ السارق فجيء به)): في ك، ع: فجاء به، فيضبط الفعل الأول
حينئذ: فأَخَذ السارق.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه: [٤٢٣٢].

٨٢
أبيعه وأُنسِتُه ثمنَها؟ قال: ((فهلا كان هذا قبل أن تأتي به!)).
قال أبو داود: رواه زائدة، عن سماك، عن جُعَيد بن حُجَير، قال:
نام صفوان. ورواه مجاهد وطاوس، أنه كان نائماً فجاء سارق فسرق
خميصةً من تحت رأسه. ورواه أبو سلمة بن عبدالرحمن قال: فاستلبه
من تحت رأسه فاستيقظ، فصاح به فأخذه. ورواه الزهري، عن صفوان
ابن عبد الله قال: فنام في المسجد وتوسَّد رداءه فجاء سارق فأخذ
رداءه، فأُخِذَ السارق فجيء به إلى النبي ◌َّر.
١٦ - باب القطع في العاريّة إذا جُحدت
٤٣٩٥ - حدثنا الحسن بن علي ومَخْلَد بن خالد، المعنى، قالا:
حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر - قال مخلد: عن معمر-، عن أيوب،
عن نافع، عن ابن عمر، أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع
فتجحدُه، فأمر النبي ◌َّهِ بها فقُطعت يدُها.
قال أبو داود: ورواه جويرية، عن نافع، عن ابن عمر، أو عن صفية
بنت أبي عبيد، زاد فيه: وأن النبي وقال﴿ قام خطيباً فقال: ((هل من امرأة
تائبة إلى الله ورسوله))، ثلاثَ مرات، وتلك شاهدةٌ، فلم تقمْ ولم
تتكلم. ورواه ابن غَنَج [محمد بن عبدالرحمن، مَدَنِي، كان بمصر]،
عن نافع، عن صفيةً بنت أبي عبيد، قال: قال فيه: فشُهِد عليها.
٤٣٩٦ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا أبو صالح، عن
الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: كان عروة يحدث أن عائشة
٤٣٩٥ - «ورواه ابن غنج)): هكذا في ص، ك، بغین معجمة، وفتحتین، وفي ح، ع:
عَنْج، مع علامة الإهمال للعين، وسكون النون، وضبطها على حاشية ك
كما في ((التقريب)) (٦٠٧٩)، وعلى حاشية ع: ((بفتح المهملة، وسكون
النون بعدها جيم))، وانظر ما تقدم (٣٤٠٢)، والتعليق على ((التقريب)).
٤٣٩٦ - ورواه النسائي. [٤٢٣٤].

٨٣
قالت: استعارت امرأةٌ - تعني حُليّاً- على ألسنة ناس يُعرفون ولا تُعرف
هي، فباعتْه، فَأَخِذت، فأتيَ بها رسول الله وَّهِ، فأمر بقطع يدها، وهي
التي شَفَع فيها أسامة بن زيد، وقال فيها رسول الله وَّةٍ ما قال.
٤٣٩٧ - حدثنا عباس بن عبدالعظیم ومحمد بن یحیی، قالا: حدثنا
عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:
كانت امرأة مخزومية تستعيرُ المتاع وتجحدُه، فأمر النبي ◌َّر بقطع
يدها، وقصَّ نحو حديث قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن ابن شهاب،
زاد: فقطع رسول الله پێے يدها.
١٧ - باب في المجنون يسرق أو يصيب حداً
٤٣٩٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن
رسول الله وَيُ قال: ((رُفع القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائم حتى يستيقظَ،
وعن المُبتلَى حتى يبرأ، وعن الصبيّ حتى يكبَرَ)).
٤٣٩٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن
أبي ظَبيان، عن ابن عباس قال: أَتَيَ عمر بمجنونة قد زَنَت، فاستشار
فيها أناساً فأمر بها عمر أن تُرجم، فمُرَّ بها عَلَى عليّ بن أبي طالب،
فقال: ما شأنُ هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زَنَت، فأمِر بها أن
ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما
٤٣٩٧ - تقدم الحديث (٤٣٧٤).
٤٣٩٨ - رواه النسائي وابن ماجه. [٤٢٣٦].
٤٣٩٩ - ((فَمُرَّ بها عَلَى عليّ)): في ك، ع: فَمَرَّ بها عليّ، وهي كذلك في نسخة
التستري، وفي الأصول سوى صٍ زيادة: رضوان الله عليه.
((فَأُمر بها أن تُرجَم)): في ك: فأَمر بها عمر ..
والحديث رواه النسائي. [٤٢٣٧]، وأشار إليه الترمذي أول كتاب الحدود.

٨٤
علمتَ أن القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم
حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقلَ؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه
تُرجم؟ قال: لا شيء، قال: فأرسِلها، قال: فأرسَلها، قال: فجعل
یُكبِّر.
٤٤٠٠ - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، عن الأعمش،
نحوه، وقال أيضاً: حتى يَعقل، وقال: عن المجنون حتى يُفيق، قال:
فجعل عمر یکبِّر.
٤٤٠١ - حدثنا ابن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني جرير بن
حازم، عن سليمان بن مهران، عن أبي ظَبيان، عن ابن عباس قال: مُرَّ
على عليّ بن أبي طالب، بمعنى عثمان، قال: وَما تذكر أن رسول الله
وَلاير قال: ((رُفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله،
وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم))؟ قال: صدقتَ،
قال: فخلَّی عنها.
٤٤٠٢ - حدثنا هنّاد بن السريّ، عن أبي الأحوص،
٤٤٠١ - (مُرَّ على علي)): في ع: مَرَّ عليّ، وفي الأصول إلا ص زيادة: رضي الله
عنه.
((قال: وما تذكر .. )): في الأصول الأخرى: قال: أَوَ ما تذكر.
((المغلوب على عقله)): زاد في س: حتى يفيق.
والحديث رواه النسائي. [٤٢٣٩].
٤٤٠٢ - ((بن السّريّ)): من ص.
ومع ذكر عليّ في المرة الأولى والثانية: رضي الله عنه، وفي الثالثة: عليه
السلام، هكذا في غیر ص.
وقوله في آخره: ((وأنا لا أدري)): في ك: وأنا أدري. فتقرأ على سبيل
الاستفهام، وتحتمل القراءة على سبيل الجزم.
والحديث رواه النسائي. [٤٢٤٠].
=

٨٥
وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، المعنى، عن عطاء بن
السائب، عن أبي ظبيان - قال هناد: الجَنْبِيِّ - قال: أَتَيَ عمرٍ بامرأة قد
فَجَرت، فأَمر برجمها، فمرّ عليٍّ فأخذها فخلّى سبيلها، فأخبر عمر،
قال: ادعوا لي علياً، فجاء عليّ فقال: يا أمير المؤمنين، لقد علمتَ أن
رسول الله قال: ((رُفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلُغ، وعن
النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يَبرأ)) وإن هذه معتوهةُ بني
فلان، لعل الذي أتاها أتاها وهي في بلائها! قال: فقال عمر: لا
أدري، فقال عليّ: وأنا لا أدري.
٤٤٠٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن خالد، عن
أبي الضحى، عن عليّ، عن النبي وَّر قال: ((رُفع القلم عن ثلاثة: عن
النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يَحتلِم، وعن المجنون حتى
يعقل».
قال أبو داود: ورواه ابن جريج، عن القاسم بن يزيد، عن عليّ،
عن النبي وَ﴿، زاد فيه: ((والخَرِفِ)).
وذكره المزي في ((التحفة)» (١٠٠٧٨) وزاد رواية أبي داود له: عن محمد
=
ابن المثنى، عن عبد العزيز بن عبد الصمد، عن عطاء بن السائب، به،
وقال: ((حديث محمد بن مثنى في رواية أبي بكر بن داسه، ولم يذكره
أبو القاسم)).
٤٤٠٣ - ((عن عليّ)): في الأصول الأخرى: عليه السلام. وفي المرة الثانية: عن
علي رضي الله عنه.
في آخره: ((والخَرِف)): في ع مع الضبط: والخُرْق، وفي ((المُغْرِب))
١: ٢٥٢: الأخرق: الأحمق.
وهذا المعلَّق أخرجه ابن ماجه مسنداً. [٤٢٤١]، لكن لفظه في طبعتيه
(٢٠٥٢،٢٠٤٢): وعن المجنون.

٨٦
١٨ - باب في الغلام يصيب الحدّ
٤٤٠٤ - حدثني محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا عبد الملك
ابن عُمير، حدثني عطية القُرَظي قال: كنتُ من سَبي قُریظة، فكانوا
ينظرون: فمن أنبتَ الشعرَ قُتل، ومن لم يُنبت لم يقتل، فكنت فيمن لم
يُنبت .
٤٤٠٥ - حدثنا مسدَّد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير،
بهذا الحديث، قال: فكشفوا عانتي فوجدوها لم تُنبت، فجعلوني في
السَّنْي.
٤٤٠٦ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرنا
نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّهُ عَرَضَه يوم أُحدٍ ابنَ أربعَ عشْرَة سنةً
فلم يُجِزْه، وعرضه يومَ الخندق وهو ابن خمس عشرة، فأجازه.
٤٤٠٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن عبيدالله
ابن عمر، قال: قال نافع: حدَّثتُ بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز،
فقال: إن هذا لَحدٌّ بين الصغير والكبير.
٤٤٠٤ - ((فمن أنبت الشعر)): على حاشية ص: ((أنبت الغلام: إذا نَبَتت عانته.
صحاح)) ١ :٢٦٨.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح.
[٤٢٤٣].
٤٤٠٦ - ((أخبرنا نافع)): في الأصول الأخرى: قال: أخبرني نافع.
(ابن خمس عشرة): في ك، ع زيادة: سنة.
والحديث تقدم (٢٩٥٠).
٤٤٠٧ - رواه الشيخان والترمذي وابن ماجه. [٤٢٤٥].

٨٧
١٩ - باب الرجل يسرق في الغزو، أيقطع؟
٤٤٠٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني حَيْوَة،
عن عياش بن عباس القِتْباني، عن شِيَيْم بن بَيْتان ويزيد بن صُبْح
لا : عب
[الأصبحي]، عن جُنادة بن أبي أمية قال: كنا مع بُسر بن أبي أرطاةَ في
البحر، فأتيَ بسارق يقال له مِصْدَر، قد سرق بُخْتَيَّة، فقال: سمعت
رسول الله وَالقول يقول: ((لا تُقطعُ الأيدي في السفر)) ولولا ذلك لقطعته.
٢٠ - باب في قطع النباش
٤٤٠٩ - حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران، عن
٤٤٠٨ - ((أخبرني حَيْوَة)): في س، ك زيادة: بن شُريح.
((مِصْدَر)): الراء واضحة في الأصول كلها سوى ك ففيها: مصدع.
(سرق بُخْتَيَّة)): البختية الأنثى من الإبل الخراسانية. وعلى حاشية ح عن
الخطيب: ((بختية، كذا عند القاضي وغيره)). وعلى حاشية س: ((قال
الخطيب: كذا قرأت بخطه في كتابه: قد سرق بختية. كذا .. وغيره)).
كلمتان لم تظهرا.
وبجانبها حاشية أخرى لفظها: ((قال ابن ناصر: كان في نسخة الخطيب
قبل أن يعارض بها رواية اللؤلؤي - وهي رواية ابن العبد -: سرق عَيبة،
فغيَّره الخطيب وجعله: بختية، والصواب: مارواه أبو الحسن بن العبد:
عَيبة، لأن العيبة. وانقطع بقية كلامه)) .
قلت: والعيبة: مستودع الثياب. وتغيير الخطيب كلمة ((عيبة)) إلى
(بختية)): لا بدّ له من مستند، وصنيع الخطابي في ((المعالم)) ٣١٢:٣
صريح في أن رواية ابن داسه: بختية.
((لا تقطع الأيدي في السفر)): على حاشية ص: ((أخذ بهذا الأوزاعي،
ولم يقل به أكثر الفقهاء. ط)).
والحديث رواه الترمذي - وقال: غريب - والنسائي. [٤٢٤٦].
٤٤٠٩ - ((المشعِّث)): على حاشية ع: ((بتشديد المهملة بعدها مثلثة، ويقال : =

٨٨
لا : عب
المُشَعِّث بن طَرِيف، [هذا قاضي هراة]، عن عبادة بن الصامت، عن
أبي ذرّ قال: قال رسول الله وَله: ((يا أبا ذرّ)) قلت: لبيك يا رسول الله
وسعديك، قال: ((كيف أنت إذا أصاب الناسَ موتٌ يكون البيتُ فيه
بالوَصِيف)) يعني القبر، قلت: الله ورسوله أعلم، أو: ماخار الله لي
ورسوله، قال: ((عليك بالصبر)» أو قال: ((تَصَبَّر)).
قال أبو داود: قال حماد بن أبي سليمان: يُقطع النباش، لأنه دخل
على الميت بيته.
٢١ - باب في السارق يسرق مراراً
٤٤١٠ - حدثنا محمد بن عبدالله بن عُبيد بن عَقيل الهلالي، حدثني
جدّي، عن مُصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر بن عبدالله قال: جيء بسارق إلى النبي ◌ّله فقال: ((اقتلوه))
فقالوا: يارسول الله، إنما سرق! فقال: ((اقطعوه)) قال: فقُطِع، ثم جيء
به الثانية فقال: ((اقتلوه)) فقالوا: يارسول الله، إنما سرق! فقال: ((اقطعوه))
قال: فقُطع، ثم جيء به الثالثة فقال: ((اقتلوه)) فقالوا: يارسول الله، إنما
سرق! فقال: ((اقطعوه)) ثم أتي به الرابعة فقال: ((اقتلوه)) فقالوا:
يارسول الله، إنما سرق! قال: ((اقطعوه)) فأتي به الخامسة فقال: ((اقتلوه)).
=
مُنْبَعِث: بسكون النون، وفتح الموحدة، وكسر المهملة، ثم مثلثة.
تقریب)» (٦٦٨٠).
(عن عبادة بن الصامت)): من ص، وفي غيرها: عن عبد الله بن
الصامت، وهو الصواب الذي تقدم (٤٢٦٠).
((أو ما خار الله)): في س: خاره.
٤٤١٠ - ((حدثني جدّي)): في الأصول الأخرى: حدثنا.
((ورمينا عليه الحجارة)): في س: بالحجارة.
والحديث رواه النسائي وضعفه. [٤٢٤٨].

٨٩
قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجترزناه فألقيناه في بئر، ورمينا
عليه الحجارة .
٢٢ - باب تعليق يد السارق في عنقه
٤٤١١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عمر بن علي، حدثنا حجاج،
عن مكحول، عن عبدالرحمن بن مُحَيريز قال: سألنا فَضالة بن عبيد عن
تعليق اليد في العنق للسارق، أمِن السنة هو؟ قال: أُتي رسول الله وَله
بسارق فقطعت يده، ثم أَمر بها فعلِّقت في عنقه.
٢٣ - [باب بيع المملوك إذا سرق]*
٤٤١٢ - حدثنا موسى - يعني ابن إسماعيل -، حدثنا أبو عَوَانة، عن
عمر - يعني بن أبي سلمة-، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌َّ: ((إذا سرق المملوكُ فِعْهُ ولو بِنَشِّ)).
عب
[قال أبو داود: النَّشُّ: نصف أُوقية، والأوقية أربعون درهماً.
النصف أوقية من ذلك عشرون درهماً.
قال: وابنُ مُحَيريز: عبدالله].
٢٤ - باب في الرَّجْم
٤٤١٣ - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثني علي بن
٤٤١١ - رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن غريب. [٤٢٤٩].
* - التبويب من حاشية ك.
٤٤١٢ - ((وابن محيريز: عبد الله)): هذا التنبيه يتعلق بالحديث السابق حيث سُمِّ
فيه: عبد الرحمن بن محيريز.
والدرهم عند الحنفية ٣,٥ غرام، وعند غيرهم ٢،٥٢ غرام.
هذا، وعلى حاشية ح: ((بلغ عرّضاً بكتاب الخطيب ثانياً)).
والحديث رواه النسائي وضعفه وابن ماجه. [٤٢٥٠].

٩٠
الحسين، عن أبيه، عن يزيد النخوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
﴿وَأَّتِى يَأْتِينَ اُلْفَاحِشَةَ مِن نِسَآَبِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن
شَهِدُوا فَأَمْسِكُوُهُنَّ فِ الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اَللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾
وذكر الرجل بعد المرأة ثم جمعهما فقال: ﴿ وَأَلَّذَانِ يَأْتِيَنِهَا مِنكُمْ
فَفَاذُوهُمَّا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَاً﴾ نَسَخ ذلك بآية الجَلْد فقال
﴿ اَلَِّيَةُ وَلَِّ فَاجْلِدُ واْ كُلَّ وَجِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَّةٍ﴾ .
٤٤١٤ - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، حدثني موسى - يعني ابن
مسعود-، عن شِبْل، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد قال: السبيلُ: الحدّ.
٤٤١٥ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن الحسن، عن حِطان بن عبد الله الرَّقَاشي، عن عُبادة بن
الصامت قال: قال رسول الله وَله: ((خذوا عني، خذوا عني، قد
جعل الله لهنّ سبيلاً: الثيبُ بالثيب: جلدُ مائة ورميٌ بالحجارة، والبكرُ
بالبکرِ جلد مئة ونفي سنة)).
٤٤١٦ - حدثنا وهب بن بقيّة ومحمد بن الصبّاح بن سفيان، قالا:
٤٤١٤ - ((حدثني موسى)): في الأصول الأخرى: حدثنا.
وعلى حاشية ك زيادة: ((قال سفيان: ((فآذوهما)»: البكران، («فأمسكوهنَّ
في البيوت)): الثيبان)). وهذا متعلّق برقم (٤٤١٣)، لكن من عادة أبي
داود أن يؤخر كلامه على الحديث إلى ما بعده.
٤٤١٥ - رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٤٢٥٤]، وزاد المزي (٥٠٨٣) عزوه إلى
ابن ماجه، وهو فيه (٢٥٥٠) بلفظ الرواية الآتية: ((جلد مئة والرجم)).
٤٤١٦ - ((حدثنا هشيم)): في س، ع: أخبرنا.
وجاء بعد هذا الحديث على حاشية ك عن نسخة ما لفظه:
٥١ - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا الربيع بن روح بن خُليد،
حدثنا محمد بن خالد - يعني الوهبي-، حدثنا الفضل بن دَلْهَم، عن =

٩١
حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، بإسناد يحيى ومعناه، قالا:
جلد مئة والرجم.
٤٤١٧ - حدثنا عبدالله بن محمد النفيلي، حدثنا هشيم، أخبرنا
الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس، أن عمر
- يعني ابن الخطاب - خطب فقال: إن الله عز وجل بعث محمداً اله
=
الحسن، عن سلمة بن المحبّق، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ◌ََّ،
بهذا الحديث، فقال ناس لسعد بن عبادة: يا أبا ثابت، قد نزلت الحدود،
لو أنك وجدت مع امرأتك رجلاً كيف كنت صانعاً؟ قال: كنت ضاربهما
بالسيف حتى يسكتا، أفأنا أذهبُ فأجمعُ أربعةَ شهداء؟! وآتي ذلك قد
قضى الحاجة، فانطلقوا فاجتمعوا عند رسول الله وَلهـ، فقالوا: يا
رسول الله، ألم تر إلى أبي ثابت قال كذا وكذا؟! فقال رسول الله وتليفون :
((كفى بالسيف شاهداً)) ثم قال: ((لا، لا، أخاف أن يَتَتَايَع فيها السكران
والغَيران)).
قال أبو داود: روى وكيع أول هذا الحديث عن الفضل بن دَلْهم، عن
الحسن، عن قَبيصة بن حُريث، عن سلمة بن المحبَّقِ، عن النبي ◌َِّ،
وإنما هذا إسناد حديث ابن المحبّق، أن رجلاً وقع على جارية امرأته.
قال أبو داود: الفضل بن دلهم ليس بالحافظ، كان قصاباً بواسط.
وكتب بجانبه: ((أوردَ هذا الحديثَ في ((الأطراف)) - (٥٠٨٨) - ثم قال:
وهذا الحديث في رواية أبي سعيد بن الأعرابي وأبي بكر بن داسه عن أبي
داود، ولم یذكره أبو القاسم)).
وقوله ((أخاف أن يتتابع)): بالياء المثناة من تحت، وهو: التتابعُ في الفساد
والشر من غير رويَّة، كما تقدم (٢١٩٢).
٤٤١٧ - ((عن ابن عباس)): في غير ص: عن عبد الله بن عباس.
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه مختصراً ومطولاً. [٤٢٥٦]، وعزاه
المزي (١٠٥٠٨) إلى ابن ماجه، وهو فيه (٢٥٥٣) مختصراً من قوله:
لقد خشيت إن طال بالناس ..

٩٢
بالحقّ، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أَنزل عليه آيةَ الرجم، فقرأناها
ووعيناها، ورجم رسولُ الله ◌َ﴿ ورجمنا من بعده، وإني خشيت إنْ
طال بالناس الزمان أن يقول قائل: ما نجدُ آية الرجم في كتاب الله،
فيضِلّوا بترك فريضة أنزلها الله، فالرجمُ حقّ على مَن زنى من الرجال
والنساء إذا كان مُخْصَناً إذا قامت البينة أو كان حَمل أو اعتراف،
وأيمُ الله لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله: لكتبتُها.
٢٥ - [باب رجم ماعز بن مالك]*
٤٤١٨ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام
ابن سعد قال: أخبرني يزيد بن نُعيم بن هَزَّال، عن أبيه قال: كان ماعزُ
ابن مالك يتيماً في حَجْر أبي فأصاب جاريةً من الحيّ، فقال له أبي:
إِئتِ رسول الله وَُّ فأخبره بما صنعتَ، لعله يستغفر لك، وإنما يريد
بذلك رجاءَ أن يكون له مخرجاً.
قال: فأتاه فقال: يارسول الله، إني زنيت فأقمْ عليَّ كتاب الله،
فأعرض عنه، فعاد فقال: يارسول الله، إني زنيت فأقمْ عليَّ كتاب الله،
حتى قالها أربع مرار، قال وَّهِ: ((إنك قد قُلتَها أربعَ مراتٍ، فبمَنْ؟))
قال: بفلانة، فقال: ((هل ضاجعتَها؟)) قال: نعم، قال: ((هل باشرتَها؟))
قال: نعم، قال: ((هل جامعتَها؟))، قال: نعم، قال: فأمرَ به أن يُرجَم،
س
فأُخرج به إلى الحرّة، فلما رُجم فوجد مسَّ الحجارة [فجزع] فخرج
* - من حاشية ك.
٤٤١٨ - ((أخبرني يزيد)): من ص، س، وفي غيرهما: حدثني.
((أن يكون له مخرجاً»: كذا في الأصول.
((فنزِحَ له بوظيف بعير)»: فنزِحَ: هكذا في ص، وفي غيرها: فنزعٍ،
والوظيف: خفّ البعير.

٩٣
يشتدّ، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فتَزِحَ له بوَظيفِ بعيرٍ
فرماه به فقتله، ثم أَتَى النبيَّ وَّهِ، فذَكَر ذلك له، فقال: ((هلاَّ تركتموه
لعله أن يتوبَ فيتوبَ الله عز وجل عليه!)).
٤٤١٩ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا يزيد بن زُريع،
عن محمد بن إسحاق قال: ذكرتُ لعاصم بن عمر بن قتادة قصةً ماعز،
فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: حدثني
ذلك من قول رسول الله وَ ﴿ ((فهلا تركتموه)): مَن شئتَ من رجال أسلمَ
ممن لا أتهم، قال: ولم أعرف الحديث، قال: فجئت جابر بن عبدالله،
فقلت: إن رجالاً من أسلمَ يحدثون أن رسول الله بَّر قال لهم حين
ذكروا له جَزَع ماعز من الحجارة حين أصابته: ((ألَّ تركتموه)) وما أعرف
هذا الحديثَ؟ !.
قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنتُ فيمن رجم
الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مسَّ الحجارة صرخَ بنا: ياقوم
ردّوني إلى رسول الله وَّ فإن قومي قتلوني وغَرُوني من نفسي،
وأخبروني أن رسول الله وَّ غير قاتلي !! فلم نَنزِع عنه حتى قتلناه، فلما
٤٤١٩ - ((من شئتَ)): في غير ص: من شئتم، و((مَنْ)) هو فاعل ((حدثني ذلك)).
والمعنى: حدثني كثيرون من رجالِ أسلمَ قومٍ ماعز أن رسول الله وَّه قال
لهم: ((فهلا تركتموه)). وأشكل على حسن بنَ محمد رضي الله عنهما هذا
القول، ظناً منه أنه ﴿ أراد إعفاءَ ماعزٍ من إقامة الحدّ عليه، فبيَّن له
جابر رضي الله عنه المراد: ليستثبتَ منه، لا ليُعفيه.
(إن رجالاً من أسلم يحدثون)): في أصل التستري - كما على حاشية
س -: .. يحدثوا؟.
والحديث رواه النسائي، وعند الشيخين والترمذي والنسائي من حديث
جابر طرف منه. [٤٢٥٨].

٩٤
رجعنا إلى رسول الله وَ له وأخبرناه قال: ((فهلا تركتموه وجئتموني به))
ليستثبتَ رسولُ اللهِ وَِّ منه، فأما لترك حدٍّ فلا.
قال: فعرفت وجه الحدیث.
٤٤٢٠ - حدثنا أبو کامل، حدثنا یزید بن زُریع، حدثنا خالد - يعني
الحذّاء -، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن ماعز بن مالك أتى النبيَّ وَل
فقال: إنه زنى، فأعرض عنه، فأعاد عليه مراراً، فأعرض عنه، فسأل
قومه: ((أمجنونٌ هو؟)) قالوا: ليس به بأس، قال: ((أفعلتَ بها؟)) قال:
نعم، فأمر به أن يُرجم، فانطُلِقٍ به فرُجم، ولم يُصَلِّ عليه.
٤٤٢١ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن
٤٤٢٠ - ((إنه زَنَى)): هذا من أدب القول، لم يشأ ابن عباس رضي الله عنهما أن
يحكي قول ماعز بضمير المتكلم.
والحديث رواه النسائي مرسلاً. [٤٢٥٩].
٤٤٢١ - ((رجلاً قصيراً): في ك: رجل قصير.
((أعضلَ)): كثير اللحم.
((فلعلك)): في ع: فلعلك قبّلتها؟ .
((الأخِر)): على حاشية ع: ((بوزن الكَبِد، هو الأبعدُ المتأخر عن الخير.
نهایة)). ٢٩:١.
((نبيب كنبيب التيس)): هو صوت التيس عند السَّفاد. وضبطت هذه الكلمة
في ع في المرتين هكذا: نَبِيْبُ كنَبِّيْبِ التيس، وعلى الحاشية كلمات ظهر
منها: ((النبيب: بفتح النون وتشديد الباء الموحدة .. التيس .. بفتح)).
والمعروف تخفيف الباء.
والكُثْبة: سيأتي أنه اللبن القليل، وتقال لكل قليل جمعتَه من طعام
وغيره.
((إنْ يمكّنِّي)»: على حاشية ك: إنْ ((نافية، بمعنى ما)).
«نگلته عنهن)): ردعتُه عنهن بإقامة الحدّ عليه.
=

٩٥
سمرة قال: رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي وَله رجلاً
قصيراً أعضلَ ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه قد زنى،
فقال رسول الله وَله: ((فلعلك؟)) قال: لا، والله إنه قد زنى الأخِر؟
فرجمه ثم خطب فقال: ((ألا كُلَّما نَفَرنا في سبيل الله عز وجل خَلَف
أحدُهمٍ له نَبِيبٌ كنبيب التيس يمنحُ إحداهنَّ الكُتْبة، أما إن الله عز وجل
إِنْ يُمكِّنِّي من أحدٍ منهم إلا نكَّلتُه عنهنَّ)).
٤٤٢٢ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن
سماك قال: سمعت جابر بن سمرة، بهذا الحديث، والأول أتم، قال:
فردّه مرتين، قال سماك: فحدثت به سعيد بن جبير فقال: إنه ردّه أربع
مرات.
٤٤٢٣ - حدثنا عبد الغني بن أبي عَقيل المصري، حدثنا خالد -
يعني ابن عبد الرحمن -، قال: قال شعبة: فسألت سماكً عن الكُتُبُة،
فقال: اللبن القليل.
٤٤٢٤ - حدثنا مسدَّد، حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلّ لماعز بن
مالك: ((أَحَقٌّ ما بلغني عنك؟)) قال: وما بلغك عني؟ قال: ((بلغني عنك
أنك وقعت على جارية بني فلان؟)) قال: نعم، فشهد أربع شهادات،
فأمر به فرجم.
٤٤٢٥ - حدثنا نصر بن علي، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا إسرائيل،
=
والحديث رواه مسلم والنسائي. [٤٢٦٢].
٤٤٢٢ - ((حدثنا محمد بن جعفر)): في الأصول الأخرى: عن محمد بن جعفر.
٤٤٢٣ - فسألت سماكَ)): هكذا رسم في ص، وانظر (٢٧٣).
٤٤٢٤ - رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٤٢٦٣].
٤٤٢٥ - عزاه المزي (٥٥٢٠) إلى النسائي.

٩٦
عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جاء
ماعز إلى النبي وَالر، فاعترف بالزنا مرتين، فطرده، ثم جاء فاعترف
بالزنا مرتين، فقال: ((شهدتَ على نفسك أربع مراتٍ، اذهبوا به
فارجموہ)).
٤٤٢٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير، حدثني يعلى، عن
عكرمة، أن النبي ٹے،
وحدثنا زهير بن حرب وعقبة بن مُكْرَم، قالا: حدثنا وهب بن
جرير، حدثنا أبي قال: سمعت يعلى بن حكيم يحدث، عن عكرمة،
عن ابن عباس، أن النبي ◌َّ قال لماعز بن مالك: ((لعلك قَبَّلت أو
غمزتَ أو نظرتَ؟)) قال: لا، قال: ((أَفَتِكْتَها؟)) قال: نعم، قال: فعند
ذلك أمر برجمه .
قال أبو داود: ولم يذكر موسى ابنَ عباس، وهذا لفظ حديث
وهب .
٤٤٢٧ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج،
٤٤٢٦ - رواه البخاري والنسائي. [٤٢٦٥].
٤٤٢٧ - ((قال: تدري ما الزنا؟)): في غير ص: قال: فهل تدري ما الزنا؟.
((ما يأتي الرجل من امرأته)): في الأصول الأخرى زيادة: حلالًاً.
((ينغمس فيها)): رواية ابن العبد: ينقمس فيها، وبجانبها على حاشية ص:
((بالقاف. قال الخطابي: ((معناه: ينغمس ويغوص فيها))، ويروى بالصاد،
وهو بمعناه. ط)). (المعالم)) ٣: ٣٢٠.
وعلى حاشية ك بعد هذا الحديث ما نصه:
٥٢ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج،
أخبرني أبو الزبير، عن ابن عمّ أبي هريرة، بنحوه، زاد: ((واختلفوا: فقال
بعضهم: رُبط على شجرة، وقال بعضهم: وُقِف)).
=

٩٧
أخبرني أبو الزبير، أن عبد الرحمن بن الصامتِ ابنَ عمِّ أبي هريرة
أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: جاء الأسلميُّ [إلى] نبي الله وَّر فشهد
على نفسه أنه أصاب امرأة حراماً أربع مرات، كلُّ ذلك يُعرِضُ عنه
فأقبل في الخامسة فقال: ((أَنكتَها؟)) قال: نعم، قال: ((حتى غاب ذلك
منك في ذلك منها؟)) قال: نعم: قال: ((كما يغيبُ المِرْوَدُ في المُكْحُلة
والرِّشاءُ في البئر؟)) قال: نعم، قال: ((تدري ما الزنا؟)) قال: نعم أتيتُ
منها حراماً ما يأتي الرجل من امرأته، قال: ((فما تريد بهذا القول؟))
قال: أُريد أن تطهِّرني، فأمر به فرُجم.
فسمع نبي الله وَّ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: أُنظر
إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تَدَعْه نفسُه حتى رُجم رَجْم الكلب،
فسكت عنهما، ثم سار ساعةً حتى مرَّ بجيفةِ حمارٍ شائل برجله، فقال:
((أين فلانٌ وفلان؟)) فقالا: نحن ذانٍ يا رسول الله، قال: ((إِنِزِلا فكُلاً من
جيفة هذا الحمار!)) فقالا: يا نبي الله، من يأكلُ من هذا؟ قال: ((فما
نِلتما من عِرض أخيكما آنفاً أشدُّ من أكلٍ منه، والذي نفسي بيده إنه
الآن لفي أنهار الجنة يَنْغَمس فيها!)).
٤٤٢٨ - حدثنا محمد بن المتوكل العَسقلاني والحسن بن علي،
قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة،
عن جابر بن عبد الله، أن رجلاً من أسلمَ جاء إلى رسول الله وَل
فاعترف بالزنا، فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه، حتى شهد على
وكتب بجانبه: ((أورده في ((الأطراف)) ثم قال: حديث الحسن بن علي،
عن أبي عاصم: في رواية أبي بكر بن داسه، ولم يذكره أبو القاسم)).
قلت: هو في ((التحفة)) (١٣٥٩٩). وعزاه معه إلى النسائي.
٤٤٢٨ - ((أَذلقتْه الحجارة)»: أصابته بحدِّها وآلمته.
ورواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٤٢٦٨]، وانظر (٣١٧٨).

٩٨
نفسه أربع شهادات، فقال له النبي ◌َّ: (أَبَكَ جنون؟)) قال: لا، قال:
((أُحصنتَ؟)) قال: نعم، قال: فأمر به النبي ◌َّ فرجم في المصلَّى، فلما
أذلقتْه الحجارة فرَّ، فأدرِك فرُجم حتى مات، فقال له النبي وَل ◌ِ خيراً،
ولم يُصَلِّ عليه.
٤٤٢٩ - حدثنا أبو كامل، حدثنا يزيد - يعني ابن زُريع -،
وحدثنا أحمد بن مَنيع، عن يحيى بن زكريا، وهذا لفظه، عن داود،
عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: لما أمر النبي ◌َّ برجم ماعز بن
مالك خرجنا به إلى البقيع، فوالله ما أوثقناه ولا حفرنا له، ولكنه قام
لنا، قال أبو كامل: قال: فرميناه بالعظام والمَدَر والخَزَف، فاشتدَّ
واشتددنا خلفه حتى أتى عرضَ الحَرَّةِ فانتصبَ لنا فرميناه بجلاميدِ الحرّة
حتى سكت، قال: فما استَغفرَ له ولا سَبَّه.
٤٤٣٠ - حدثنا مؤمّل بن هشام، حدثنا إسماعيل، عن الجُريري، عن
أبي نضرة قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّو، نحوه وليس بتمامه، قال:
فذهبوا يسبُّونه فنهاهم، قال: فذهبوا يستغفرون له فنهاهم، قال: ((هو
٤٤٢٩ - ((عن يحيى بن زكريا)): هو ابن زكريا بن أبي زائدة، وجاء في أصل ((تحفة
الأشراف)» (٤٣١٣): عن ابن أبي عدي، فنَّه محققه رحمه الله إلى خطئه
فوضع بين معقوفين [وزائدة]، وصوابه أن يقول: زائدة، أي: عن ابن
أبي زائدة الذي هو يحيى بن زكريا، أما مع الواو فأوهم أنه أضاف رجلاً
آخر.
((المَدَر)): هو الطين الجافّ المستحجر.
«فاشتد»: ذهب یركض.
((حتى أتى عَرْض الحرّة)): حتى وصل إلى طرف الحرّة.
(بجلاميد الحرة حتى سكت)): الجلاميد: واحدها الجُلْمود، وهي
الحجرة الكبيرة، وسكت: مات.

٩٩
رجلٌ أصاب ذنباً، حسیبُه الله)).
٤٤٣١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن يعلى بن
الحارث، حدثنا أبي، عن غَيلان، عن علقمة بن مَرَثَد، عن ابن بريدة،
عن أبيه، أن النبي ◌َّلفي استنكَهَ ماعزاً.
٤٤٣٢ - حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا
بَشير بن المهاجر، حدثني عبد الله بن بُريدة، عن أبيه قال: كنا أصحابَ
رسول الله وَلّ نتحدثُ أن الغامديةَ وماعزَ بن مالك لو رجعا بعد
اعترافهما - أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما- لم يطلبهما، وإنما
رجمهما عند الرابعة .
٤٤٣١ - ((حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة)): هكذا في ص، وفي الأصول الأخرى:
حدثنا محمد بن أبي بكر بن أبي شيبة، وهو الذي في ((التحفة)) (١٩٣٤)،
وهو الذي يساعد عليه رموز المزي في ترجمة محمد هذا وترجمة يحيى
ابن يعلى في ((التهذيب))، بل هو الذي يستفاد من ترجمتهما في ((تهذيب
التهذيب)) أيضاً.
ومحمد بن أبي بكر هذا قال عنه في ((الكاشف)) (٤٧٤٧): ((لا يكاد
يعرف)». وكونُ أبي داود لا يروي إلا عن ثقة: لا يسمح بتوثيقه، كما
فعل من عَبِثَ بـ: ((تقريب التهذيب))! وانظر ما كتبته في ((دراسات
الكاشف)» ص ٤٢، أما قول صاحب ((الخلاصة)) ((موثَّق)): فقد يقبل منه
على تجوّز أيضاً.
((استنكه ماعزاً): ((طلب نَكْهة فمٍ ماعز ليعلم أنه ليس بسكران، فإن إقرار
السكران لا يعتبر)). ((بذل المجهود)» ١٧ : ٣٩٠.
وأخرجه مسلم بطوله. [٤٢٧١]، وعزاه في ((التحفة)) إلى النسائي وهو
فيه (٧١٦٣).
٤٤٣٢ - رواه النسائي بنحوه. [٤٢٧٢].

١٠٠
٤٤٣٣ - حدثنا عَبْدة بن عبد الله ومحمد بن داود بن صَبيح، قال
عبدة: أخبرنا حَرَميّ بن حفص قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن
عُلاثة، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، أن خالد بن اللَّجْلاج
حدثه، أن اللجْلاج أباه أخبره، أنه كان قاعداً يعمل في السوق، فمرت
امرأة تحمل صبياً، فثار الناس معها وتُرْتُ فيمن ثار، فانتهيتُ إلى
رسول الله وَ﴿ وهو يقول: ((من أبو هذا معكِ؟)) فسكتت، فقال شابّ
حَذْوها: أنا أبوه يارسول الله، فأقبل عليها فقال: ((مَن أبو هذا معكِ؟))
قال الفتى: أنا أبوه يارسول الله، فنظر رسول الله وَلهو إلى بعض مَن
حوله يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيراً، فقال له النبي وَليقول:
((أُحصِنتَ؟)) قال: نعم، فأمر به فرجم.
قال: فخرجنا به، فحفرنا له حتى أمكننا ثم رميناه بالحجارة حتى
هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم، فانطلقنا به إلى النبي بَّر، فقلنا:
هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال رسول الله وَ له: ((لَهو أطيبُ عند الله
من ريح المسك)) فإذا هو أبوه، فأعنَّاه على غَسله وتكفينه ودفنه، وما
أدري قال: والصلاةِ عليه، أم لا؟.
وهذا حديث عبدة، وهو أتم.
٤٤٣٤ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد،
ح، وحدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، حدثنا الوليد، قالا جميعاً:
حدثنا محمد - وقال هشام: محمد بن عبد الله الشُّعَيثي -، عن مسلمة
٤٤٣٣ - ((يعمل في السوق)): في الأصول الأخرى: يعتمل في السوق، والمعنى
قریب.
((شابّ حَذوها)): بالحاء المهملة، أي: بجانبها.
والحديث أخرجه النسائي. [٤٢٧٣].