Indexed OCR Text
Pages 1-20
نِينَ ـر ـر سُنَزِ دَاوُد لِلْإِمَامِ أبِي دَاوُدَ سُلِيمَانَ بْنِالأَشْعَتِ الأَزْدِيّ السّحِسْيَّانِيّ المَوَلُد سَنَة ٢٠٢مـ وللتوقّى سَنة ٢٧٥ هـ رَضِىَاللهعَنْه حَقّقَهُ وَقَابَهُ بِأَصْلِ الحَافِظ ابن مجَ سَبْعَةٍ أصُولٍ أُخرى مُحمّد عوامة الجُزءُ الخَامِسُ دَار القبلة للثقافة الإسلاميّة جَدّة مؤسسة الريان بَيروت المكتَبة المكيّة مَكّة O X ( كَابُ السُِّيِنِ سُنَز ◌ْ دَاوُد رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ حُقوقُ الطّبْع مَحَفُوَظَة الطّبعَة الأولى ١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م دَار القبلة للثقافة الإئِّلَامِيّة المملكة العربية السعودية - جدة - صب: ١٠٩٣٢ - الرمز: ٢١٤٤٣ - ت: ٦٦٥٩٩٥١/٦٦٥٢٤٠٦/ فاكس: ٦٦٥٩٤٧٦ مؤسسة الريان للطبَاعَة والنشر والتَوزيع بيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥١٢٦ السجل التجاري في بيروت رقم ٥/ ٧٤٢١ المكتبة المكتّة تَحَمْ الهِجْرَة - مَكّة المكرّهة - السّعُوديّة - هاتف وفاكس: ٥٣٤٠٨٢٢ ٥ [بسم الله الرحمن الرحيم] ٣٠ - أول كتاب الفتن ١ - ذكر الفتن ودلائلها ٤٢٣٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله وَله قائماً، فما ترك شيئاً يكون في مَقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدَّثه، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه لَيكون منه الشيءُ فأذكرُه كما يذكُر الرجل وجهَ الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه. ٤٢٣٨ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داود الحَفَري، عن بدر ابن عثمان، عن عامر، عن رجل، عن عبد الله، عن النبي ◌َّ قال: ((يكون في هذه الأمة أربعُ فتن، في آخرها الفناءُ)). ٤٢٣٩ - حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصيُّ، حدثنا أبو ٤٢٣٧ - ((قد علمه أصحابي)): من ص، ك، وفي غيرهما: أصحابه. ((الشيء فأذكره)): في ع: الشيء فأعرفه فأذكره. والحديث رواه الشيخان. [٤٠٧٥]. ٤٢٣٨ - ((عن عبد الله)): هو ابن مسعود رضي الله عنه. ٤٢٣٩ - ((فتنة الأحلاس)): يريد الفتنة الطويلة الزمن، تشبيهاً لها بمن يلازم بيته فيقال فيه: هو حِلْس بيته، أو شُبِّهت بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها. هذا تلخيص كلام الخطابي في ((المعالم)) ٤: ٣٣٧. وقال شيخنا محمد زكريا الكاندهلوي رحمه الله في تعليقه على ((بذل = ٦ المغيرة، حدثني عبد الله بن سالم، حدثني العلاء بن عتبة، عن عُمير بن هانىء العَنْسيِّ، سمعت عبد الله بن عمر يقول: كنا قعوداً عند رسول الله وَ* فذكر الفتن، فأكثرَ في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل: يارسول الله وما فتنةُ الأحلاس؟. قال: ((هي هَرَبُ وحَرَبٌ، ثم فتنةُ السراء دَخَنُها من تحت قدميْ رجلٍ من أهل بيتي، يزعم أنه مني وليس مني، إنما أوليائيَ المثَّقون، ثم = المجهود)» ١٣٣:١٧: ((المشهور في وجه تسميتها بذلك أن المأمور به فيها أن تكون حِلْس بيتك)). أو يقال: الفتنة التي تنزل بالناس جميعهم حتى تصيب من اعتزلها ولزم بيته فكان حِلْسه، وسيأتي برقم (٤٢٥٧): ((وتكون حِلساً من أحلاس بيتك)). ((هي حَرَب وحَرَب)): أي: فرار الناس من بعضهم، وهي سلب للمال والأهل. ((فتنةُ السراء)»: الضمة من ح، والفتحة من ك. والمراد النعمة والرخاء التي تكون سبباً للوقوع في المعاصي والمنكرات. ((دَخَنها)): هو الدخان، والمعنى: أنها تثور كالدخان من تحت قدمي هذا الرجل. ومثيرها وسببها هو هذا الرجل. (زعم أنه مني)): نسباً، ((وليس مني)) فعلاً وسلوكاً، أو: ليس مني نسباً كما يزعم. ((كوَرِك على ضِلَع)): أي على من لا يستقيم له الأمر، وليس هو بأهل له. ((فتنةُ الدُّهيماء)»: الضمة من ح، والفتحة من ك أيضاً، والمراد التي لا تدع أحداً إلا أصابته. ((فُسطاطين)): جانبين، أو معسكرين، بِلغة العصر ومصطلح أهله. ((إذا قيل انقضت تمادَت)): الفتحة من ح، والمعنى: إذا ظن الناس انقضاء الفتنة زادت، ويجوز تشديد الدال مع فتحها، والمعنى: استطالت واستمرت. انظر ((عون المعبود)) ١١ :٣١١. ٧ يصطلح الناس على رجل كَوَرِكٍ على ضِلَع، ثم فتنةُ الدُّهَيماء: لا تدعُ أحداً من هذه الأمة إلا لطمته لطمةً، فإذا قيل انقضتْ تمادَتْ، يُصبح الرجل فيها مؤمناً ويُمسي كافراً، حتى يصير الناس إلى فُسطاطين: فُسطاطِ إيمان لا نفاق فيه، وفسطاطِ نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجالَ من يومه أو [ من ] غدِهِ)). ٤٢٤٠ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا ابن فرُوخَ، أخبرني أسامة بن زيد، أخبرني ابنٌ لقَبيصة بن ذُؤيب، عن أبيه قال: قال حذيفة بن اليمان: والله ما أدري أنسيَ أصحابي أم تناسَوْا؟! والله ما ترك رسول الله بَّه من قائدٍ فتنةٍ إلى أن تنقضيَ الدنيا يبلغ مَن معه ثلاث مئة فصاعداً إلا سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته ! . عب ٤٢٤١ - حدثنا مسدد [وقتيبة بن سعيد - دخل حديث أحدهما في الآخر - قالا]: حدثنا أبو عَوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن ٤٢٤٠ - ((أخبرنا ابن فروخ، أخبرني)): في ع: حدثنا ابن فروخ، أخبرنا. ((إلا سماه لنا)): في س، ع: إلا وقد، وفي ح، ك: إلا قد. ٤٢٤١ - ((صَدَع من الرجال)): الضبط من ح، ك. والمعنى المتبادر: جماعة من الرجال. انظر التعليق على ((النهاية)) ١٧:٣، و((مجمع بحار الأنوار)) ٣ :٣٠١. ((فتجهَّمني القوم)): كرهوا سؤالي، إذ سألت عن رجل معروف، لا يُسأل عن مثله. ((هدنة على دَخَن)): الدَّخَن: الحقد ونحوه، والمعنى: صلح على بقايا شرّ كامنٍ مستور. ((عاضّ بجذْل شجرة)): عاضٌّ: متمسّك، جِذْل شجرة: هو جذعها إذا قطعت أغصانه. وهذا كناية عن العزلة التامة والصبر على الفتن ومشاقّها. والحديث رواه النسائي. [٤٠٨١]. ٨ سُبيع بن خالد قال: أتيت الكوفة في زمن فُتحت تُستَر أجلِبُ منها بغالاً، فدخلت المسجد، فإذا صَدَعٌ من الرجال، وإذا رجل جالسٌ تعرِف إذا رأيتَه أنه من رجال أهل الحجاز، قال: قلت: من هذا؟ فتجهَّمني القوم وقالوا: ما تعرف هذا؟! هذا حذيفة صاحب رسول الله وَالد . فقال حذيفة: إن الناس كانوا يَسألون رسول الله وَ ل عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، فأحدَقه القوم بأبصارهم، فقال: إني قد أرى الذي تنكرون، إني قلت: يا رسول الله، أرأيتَ هذا الخير الذي أعطاناهُ الله أيكونُ بعده شرّ كما كان قبله؟ قال: ((نعم)) قلت: فما العصمةُ من ذلك؟ قال: ((السيف)). [قال قتيبة في حديثه: فقلت: وهل للسيف؟ - يعني مِن بقيّة - قال: ((نعم))، قال: فماذا؟ قال: ((هُدْنَة على دَخَن)). قال:] قلت: يا رسول الله، ثم ماذا؟ قال: ((إنْ كان لله خليفةٌ في الأرض فضرب ظهرك وأخذ مالك فأَطعْه، وإلا فمتْ وأنت عاضٌ بجذْل شجرة)). قلت: ثم ماذا؟ قالٍ: «ثم يخرج الدجال معه نهرٌ ونار، فمن وقعٍ في ناره وجبَ أجره وخُطْ وِزره، ومن وقع في نهره وجبَ وزره وخُط أجره)) قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ((ثم هي قيام الساعة)). ٤٢٤٢ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ٤٢٤٢ - ((محمد بن يحيى)): في الأصول الأخرى زيادة: بن فارس. ((تقية على أقذاء)): من ص، ح. والأقذاء جمع قَذَى، وهو ما يصيب العين من وسخ، وهو عادةً شيء لطيف جداً لا يؤثر على غيرها في جسم الإنسان، لكنه شديد الأثر على العين، كثيراً ما يمنع من انفتاحها. فالمعنى: صلح على فساد في القلوب كقوله: وهدنة على دَخَن. وفي الأصول الأخرى: بقية على أقذاء، أي: تبقى من الناس بقية على فساد في قلوبهم، أو تبقى في الناس بقية خير. («كان قتادة يضعه)): أي يفسره ويحمله. ٩ قتادة، عن نصر بن عاصم، عن خالد بن خالد اليَشْكُري، بهذا الحديث، قال: قلت: بعد السيف؟ قال: ((تقيَّة على أقذاء، وهُدنة على دخنٍ)) ثم ساق الحديث. قال: كان قتادة يضعُه على الرِّدة التي في زمن أبي بكر. ((على أقذاء)»: يقول: قَذَى. و((هدنة)): يقول: صلح ((على دَخَنٍ)) على ضغائن. ٤٢٤٣ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد، عن نصر بن عاصم الليثي قال: أتينا اليشكري في رهط من بني ليث فقال: مَن القوم؟ فقلنا: بنو ليث. فقلنا: أتيناك نسألك عن حديث حذيفة، فذكر الحديث. عب لا قال: أقبلنا مع أبي موسى [قافلين وغارت الدوابُ بالكوفة، قال: فسألت أبا موسى أنا وصاحب لي، فأذن لنا، فقدمنا الكوفة، فقلت لصاحبي: أنا داخلٌ المسجد، فإذا قامت السوق خرجت إليك، قال: فدخلت المسجد، فإذا فيه حلقة كأنما قُطعت رؤوسهم يستمعون إلى ٤٢٤٣ - ((قافلين، وغارت .. يسبقني)): من ص فقط، وعليه من الرمز ما ترى، ومعناه: أنه في رواية ابن العبد دون غيره، لكن كتب الحافظ على الحاشية ما مفاده: ثبتت الزيادة في رواية ابن العبد وابن داسه. ((هل بعد هذا الخير شر؟)) - المرة الأولى -: جاء جوابه: ((يا حذيفة تعلم كتاب الله))، فلما أعاد حذيفة السؤال جاء الجواب: ((فتنة وشر)) هكذا في ص، وفي ح، ك جاء الجواب من أول مرة: فتنة وشر، وسقط ما قبله. ثم سأل حذيفة: بعد هذا الشر خير؟ فجاءه الجواب: تعلم كتاب الله، فكرّر حذيفة السؤال، فأجابه: هدنة على دَخَن، هكذا هنا في ص، ك، وفي ح تكرار السؤال ثانية وثالثة حتى جاءه الجواب: هدنة على دخن، وكتب على المرة الثالثة: في نسخة الخطيب. ((لا ترجع قلوب أقوام .. )) هذا يؤيد ما تقدم: تبقى من الناس بقية على فساد في قلوبهم. لا أنه: تبقى في الناس بقية خير. والله أعلم. ١٠ حديث رجل !. قال: فقمت عليهم، فجاءني رجل فقام إلى جنبي فقلت: من هذا؟ قال: أَبَصريٌّ أنت؟ قلت: نعم، قال: قد عرفتُ، لو كنتَ كوفياً لم تسأل عن هذا. قال: فدنوت منه فسمعت حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله وليه عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، وعرفتُ أن الخير لن يَسبِقني]. قال: قلت: يارسول الله، هل بعد هذا الخير شرّ؟ قال: فقال: ((ياحذيفة تعلَّمْ كتاب الله واتبع ما فيه» ثلاث مرات. قال: قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر؟ قال: ((فتنةٌ وشرّ)) قال: قلت: يارسول الله بعد هذا الشر خير؟ قال: ((يا حذيفة تعلَّم كتاب الله واتبع ما فيه)) ثلاث مرات. قال: قلت: يارسول الله بعد هذا الشر خير؟ قال: ((هُدْنَةٌ على دَخَن، وجماعةٌ على أقذاء فيها - أو: فيهم -)). قلت: يارسول الله الهُدنةُ على الدَّخَنَ ما هي؟ قال: ((لا ترجعُ قلوب أقوام على الذي كانت عليه)). قال: قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شرّ؟ قال: ((يا حذيفة تعلمْ كتاب الله واتبع ما فيه)) ثلاث مرات. قال: قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر؟ قال: «فتنةٌ عمياءُ صماءُ، عليها دعاةٌ على أبواب النار، فإن مِثَّ يا حذيفةُ وأنتَ عاضٌّ على جِذْلٍ خيرٌ لك من أن تتبع أحداً منهم)). عب ٤٢٤٤ - [حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن ٤٢٤٤ - هذا الحديث من ص فقط، ورمزه كما ترى، وذكره المزي فى ((التحفة)) (٨٨٩٣) ولم ينسبه إلى ابن العبد ولا إلى غيره. (عن عمارة، عن عمرو)): هكذا، وسيأتي في آخره قول أبي داود: عن عبدالله بن عمرو، وهو الصواب، لهذا التصريح من أبي داود، ولِمَا سيأتي (٤٣٤٢)، ولأنه لا تعرف رواية بين عمارة هذا - وهو ابن عمرو بن حزم - = ١١ أبي حازم -، عن أبيه، عن عُمارة، عن عمرو بن العاص، أن رسول الله وَال﴿ قال: ((كيف بكم وبزمانٍ)) أو ((يُوشكُ أن يأتي زمان)) يُغربَل فيه الناس غَربلةً يبقى حُثالةٌ من الناس قد مَرِجتْ عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فكانوا هكذا)) وشبَّك بين أصابعه. قالوا: كيف بنا رسولَ الله؟ قال: ((تأخذون ما تعرفون، وتَذَرون ما تُنكِرون، وتُقبلون على أمر صاحبکم، وتَذَرون أمر عامتکم)) . قال أبو داود: هكذا روي عن عبدالله بن عمرو، عن النبي بَ لّ من غير وجه . ٤٢٤٥ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا الفضل بن دُکَین، حدثنا وبين عمرو بن العاص، ولأن المزي أورده في مسند عبدالله (٨٨٩٣). = ((كيف بنا رسولَ الله)): هكذا في ص، وستأتي (٤٣٤٢): يارسول الله. والحديث رواه النسائي. [٤١٧٦]. وهو فيه من رواية عكرمة، عن عبد الله بن عمرو (١٠٠٣٣) كالآتي عقبه، وعزاه المزي (٨٨٩٢) إلى ابن ماجه، وهو فيه (٣٩٥٧) من رواية عمارة. وسيأتي (٤٣٤٢). ٤٢٤٥ - وهذا الحديث من ص فقط، وهو تابع في الرمز للذي قبله، ولم ينسبه المزي (٨٨٩٢) إلى رواية أحد أيضاً. ((واملِك عليك لسانك)): ليس على ألف (املك)) همزة هنا، ولا فيما يأتي (٤٣٤٣) في الأصول كلها، وكذلك جاءت في ((لسان العرب))، وفي ((مجمع بحار الأنوار)) ٦١١:٤: ((هو أمر من الثلاثي، أي: احفظها عما لا خير فيها»، ورمز له ((ط)) أي: من ((شرح الطيبي على المشكاة))، ولم أر فيه هذا، إنما فيه ٦٣:١٠: ((أمر من الإملاك، بمعنى الشدّ والإحكام))، ومثله في ((المرقاة)) ١٢٩:١٠، فقوله ((الإملاك)) يفيد أن الفعل: أملك، بالهمزة، وهكذا جاء في ((النهاية)) لابن الأثير ٤: ٣٥٨. وهكذا كان يقرؤه شيخنا العلامة الشيخ عبد العزيز عيون السود رحمه الله تعالى. هذا، والحديث رواه غير المصنف: النسائي، كما تقدم، لكن عزاه في = ١٢ يونس - يعني ابن أبي إسحاق-، عن هلال بن خبّاب أبي العلاء، حدثني عكرمة، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن حول رسول الله وَ إذْ ذَكَر الفتنة - أو ذُكرت عنده - قال: ((ورأيتم الناس قد مرِجت عهودهم وخفّت أماناتهم، وكانوا هكذا)) وشبّك بين أصابعه. قال: فقمت إليه فقلت: فكيف أفعلُ عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: ((الزم بيتك، واملِك عليك لسانك، وخذْ بما تعرِف، ودع ماتُنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودَعْ أمر العامة))]. ٤٢٤٦ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التَّيَّاح، عن صخر بن بدر العِجلي، عن سُبيع بن خالد، بهذا الحديث، عن حذيفة، عن النبي بَير قال: ((فإن لم تجدْ يومئذ خليفةً فاهرُب حتى تموت، وأنت عاضٌّ)) وقال في آخره: قال: قلت: فما يكون بعد ذلك؟ قال: ((لو أن رجلاً نَتَج فرساً لم تُنْتَجْ حتى تقوم الساعة)). ٤٢٤٧ - حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن = ((المشكاة)) (٥٣٩٨) إلى ((الترمذي وصححه))، ولم أره فيه. وسيأتي (٤٣٤٣). ثم إن هذين الحديثين جاءا في ص هنا بين روايات حديث حذيفة، على أنهما من رواية ابن العبد، وقد تركتهما مراعاة لالتزامي بما في هذا الأصل. ٤٢٤٦ - ((حتى تموت وأنت عاضٌ)): من ص، ح، ع، وفي س، ك: حتى تموت، فأَنْ تموتَ وأنت عاضٌّ)): والخبر: خير لك. ((لو أن رجلاً نتج فرساً .. )): أي: لو أنه سعى في تحصيل ولدٍ فرسه لكان قيام الساعة أقربَ زمناً ووقوعاً من حمل الفرس وولادتها. ٤٢٤٧ - ((فليطعه ما استطاع»: هكذا في الأصول سوى س ففيها: فليعطه، وعلى حاشيتها: فليطعه، برمز نسخة التستري، كما أفاد على حاشية ح أن: فليعطه، هو كذلك في نسخة الخطيب. والحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجه مطوَّلاً بمعناه. [٤٠٨٣]. ١٣ زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد ربِّ الكعبة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي ◌َّ قال: ((من بايع إماماً فأعطاه صفقةَ يدِه وثمرةَ قلبه، فليطِعه ما استطاع، فإن جاء آخرُ ينازعه فاضربوا رقبة الآخر)). قلت: أنت سمعتَ هذا من رسول الله وَ له؟ قال: سمعتْه أُذناي، ووعاه قلبي، قلت: هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نفعل ونفعل، قال: أطعه في طاعة الله، واعصِه في معصية الله. عب لا [قال أبو داود: وهذا الحديث مثل الحديث الذي قبل هذين الحدیثین]. ٤٢٤٨ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبيدالله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﴿﴿ قال: ((ويلٌ للعرب من شرّ قد اقترب، أفلح من كفَّ يده)). ٤٢٤٩ - حدثنا سليمان بن حرب ومحمد بن عيسى، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوبَ، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان ٤٢٤٨ - الشطر الأول من الحديث رواه الشيخان والترمذي عن أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها. [٤٠٨٤]. وكذا هو عند ابن ماجه (٣٩٥٣). ٤٢٤٩ - ((فرأيت مشارقها ومغاربها)): في ك: فأُريت. (بسنة بعامّة)): أي: بقحط عام شامل. والباء الجارَّة الثانية زائدة، فالتقدير: بسنة عامّة. ((من سوى أنفسهم)): أي: من غيرهم، بل عدوُّهم من أنفسهم. ((فيستبيحٌ بَيضتَهم)): الضمة من ح، والفتحة من ك. وبيضتهم: جماعتهم وأصلهم وملكهم. وهذا الحديث هو الحديث السابع والعشرون في كتابي ((من صحاح الأحاديث القدسية)» مع شرحها، فينظر شرحه فيه. والحديث رواه مسلم - والترمذي مختصراً - وابن ماجه. [٤٠٨٥]. ١٤ قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله تعالى ذِكْره زَوَى ليَ الأرض)) أو قال: ((إن ربّي عزّ وجلّ زَوَى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن مُلكَ أَمتي سيبلغ ما زَوَى لي منها، وأُعطيت الكنزين: الأحمرَ والأبيضَ، وإني سألت ربي عز وجل لأمتي أن لا يُهلكها بسنةٍ بِعامةٍ، ولا يسلِّطَ عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيحُ بَيْضَتهم، وإن ربي قال: يامحمد، إني إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يُردُّ، ولا أهلكهم بسنةٍ بعامةٍ، ولا أسلطَ عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيحُ بيضتهم، ولو اجتُمِع عليهم من بين أقطارها - أو قال: بأقطارها - حتى يكونَ بعضُهم يُهلكُ بعضاً، وحتى يكون بعضُهم يَسبي بعضاً. وإنما أخاف على أُمتي الأئمةَ المُضلِّين، وإذا وُضعَ السيف في أُمتي لم يُرفعْ عنها إلى يوم القيامة، ولا تقومُ الساعة حتى تلحقَ قبائلُ من أَمتي بالمشركين، وحتى تعبُدَ قبائلُ من أُمتي الأوثان، وإنه سيكون في أُمتي كذابون ثلاثون كلُّهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبيَّ بعدي، ولا تزالُ طائفة من أمتي على الحق)) - قال ابن عيسى ((ظاهرين)) ثم اتفقا -: ((لا يَضُرُهم مَن خالفهم حتى يأتي أمر الله)). ٤٢٥٠ - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي - قال ابن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل- حدثني ضَمْضَم، عن شُريح، عن أبي مالك - يعني الأشعري - قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((إن الله عز وجل أجاركم من ثلاث خِلال: أن لا يَدْعُوَ عليكم نبيّكم فتَهْلِكوا جميعاً، وأن لا يُظهر أهل الباطلِ على أهل الحق، ولاتَجتمعوا على ضلالة)). ٤٢٥٠ - ((ولا تجتمعوا على ضلالة)): في الأصول الأخرى: وأن لا تجتمعوا ... وهنا بداية خرم طويل في ح ينتهي أثناء حديث (٤٣٨٢). ١٥ ٤٢٥١ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباريُّ، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن ربعيّ بن حِراش، عن البراء بن ناجية، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَ ﴿ قال: ((تدورُ رَحَى الإسلام لخمسٍ، أو ستّ وثلاثين، أو سبع وثلاثين، فإن يَهلِكوا فسبيلُ مَن هلك، وإن يَقُم لهم دينُهم يقمْ لهم سبعين عاماً) قال: قلت: أَمِمَّا بقيَ أو مما مضى؟ قال: ((مما مضى)). ٤٢٥٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((يتقاربُ الزمان، وينقصُ العلم، وتظهر الفتن، ويُلقَى الشخُ، ويَكثُرُ الهَرْج)) قال: يا رسول الله، أَيَّةُ هو؟ قال: ((القتلُ القتلُ)). ٤٢٥٣ - حُدِّثت عن ابن وهب، حدثني جرير بن حازم، عن عبيد الله ٤٢٥١ - ((تدور رحى الإسلام)): قال الخطابي في ((المعالم)) ٤: ٣٤٠: ((دوران الرحى: كناية عن الحرب والقتال .. ))، وتبعه البغوي - كعادته - في (شرح السنة)) ١٨:١٥، ورجّح الشراح معنى آخر، هو: استقامة أمر الدين واستمراره، وانظر ((عون المعبود)) ٣٢٧:١١. (لخمسٍ، أو ست وثلاثين)): في الأصول الأخرى: لخمس وثلاثين، أو ... ((أَمِمّا بقي .. )): يعني: تنتهي السبعون سنة بعام ١٠٥ للهجرة، مجموعة من ٣٥ سنة، وبعدها ٧٠، أو تنتهي بعام سبعين للهجرة؟. ((قال: مما مضى)): من الأصول، وعليها ضبة في س، وفوقها: ((صوابه: بقي)). هذا، وفي آخر الحديث زيادة في متن ((عون المعبود)) ٣٢٩:١١، وطبعة حمص: ((قال أبو داود: من قال خِراش: فقد أخطأ)). ٤٢٥٢ - ((قيل: يا رسول الله)): رواية ابن العبد: قال: يا رسول الله. (أيّةُ هو)): رواية ابن العبد أيضاً: أَيْشٍ هو. والحديث رواه الشيخان. [٤٠٨٨]. ٤٢٥٣ - ((حُدّثت عن ابن وهب)): هكذا في الأصول، والحديث رواه الحاكم = ١٦ ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((يوشكُ المسلمون أن يحاصَروا إلى المدينة حتى يكونَ أبعدَ مَسالِحِهم سَلَاحٌ». ٤٢٥٤ - حدثنا أحمد بن صالح، عن عَنْبَسة، عن يونس، عن الزهري قال: سَلاح: قریب من خییر. بسم الله الرحمن الرحيم ٢ - باب النهي عن السعي في الفتنة* ٤٢٥٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عثمان الشخّام، حدثني مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَليلةٍ: = ٤: ٥١١ من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ـ وهو ابن أخي عبدالله ابن وهب ـ عن عمّه عبد الله، عن جرير، به، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، فلعل محدِّث أبي داود هنا هو أحمد هذا، وإنما لم يسمِّه أبو داود لما قيل من اختلاطه، ورواية مسلم عنه كانت قبل ذلك. (حدثني جرير)): في ك: قال: حدثنا. ((سَلاحٌ)): بفتحة على السين من ص، س، ك، وعلى حاشية ك: ((ضبطه السيوطي - تبعاً للخطابي - بضم السين. وقال في ((القاموس)): سَلاَح - كسَحَابٍ أو قَطَامٍ -: موضع دون خيبر)). ونقل على حاشية ص كلام ((القاموس)) فقط وكَلامه الآخر: ((المسلحة - بالفتح -: الثغر، والقوم ذَوو سلاح». وسيأتي هذا الحديث والذي بعده برقم (٤٢٩٩، ٤٣٠٠). هذا، وفي ص: آخر الجزء السادس والعشرين، وليس في ح شيء، للخرم الطويل هنا من أثناء حديث ٤٢٥٠ إلى أثناء حديث ٤٣٨٢. * - ((في الفتنة)): رواية ابن داسه: في الشرّ. والبسملة من ص. ٤٢٥٥ - ((ثم لينجو)): هكذا في الأصول، وأشار في حاشية ك إلى نسخة فيها: ثم لْيَنْجُ، ومثلها رواية مسلم (٢٨٨٧). والحديث رواه مسلم، ورواه الشيخان عن أبي هريرة. [٤٠٩٠]. ١٧ ((إنها ستكون فتنةٌ يكون المضطَجِع فيها خيراً من الجالس، والجالسُ خيراً من القائم، والقائم خيراً من الماشي، والماشي خيراً من الساعي)» قال: يا رسول الله ما تأمرني؟ قال: ((مَن كانت له إبلٌ فليلحقْ بإبله، ومَن كانت له غنم فليلحقْ بغنمه، ومن كانت له أرضٌ فليلحقْ بأرضه)» قال: فمن لم يكن له شيءٌ من ذلك؟ قال: ((فليَعمِذْ إلى سيفه فليضرب بحدِّه على حرَّةٍ، ثم لْيَنْجُو ما استطاع النَّجاء)). ٤٢٥٦ - حدثنا يزيد بن خالد الرملي، حدثنا المفضَّل، عن عياش بن عباس، عن بكير، عن بُسرِ بن سعيد، عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي، أنه سمع سعد بن أبي وقَّاص، عن النبي وَِّ في هذا الحديث، فقلت: يارسول الله، أرأيتَ إن دخلَ عليَّ بيتي وبَسَطُ إليَّ يدَه ليقتلَني؟ قال: ((كنْ كابني آدم)) وتلا يزيدُ: ﴿لَيْنَ بَسَطِتَ إِلَ يَدَكَ﴾ الآية. ٤٢٥٧ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبي، حدثنا شهاب بن خِراش، عن القاسم بن غَزوان، عن إسحاق بن راشد الجزري، عن سالم، حدثني عمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه وابِصة، عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله وَ ل* يقول، فذكر بعض حديث أبي ٤٢٥٦ - ((عياش بن عباس)): من ص، وفي غيرها: عياش، فقط. ((وبسط إليَّ يده)): ((إليَّ)) من ص فقط. (قال: كنْ كابني آدم)): في الأصول الأخرى: قال: فقال رسول الله وَتلقيه: کن کابن آدم. وفي س، ك زيادة في تلاوة الآية كلمة: ﴿لِنَقْتُلَنِ﴾. وهي الآية ٢٨ من سورة المائدة . ٤٢٥٧ - (بن راشد الجزري)): في رواية ابن العبد: الحُبْراني، ولو كانت: الحژَّاني: لکان لها وجه. ((حلساً من أحلاس بيتك)): كناية عن شدة الملازمة للبيت واعتزال الفتن. ١٨ بكرةَ، قال: ((قتلاها كلُّهم في النار)). قال فيه: قلت: متى ذاك يا ابن مسعود؟ قال: تلك أيامُ الهَرْج حيث لا يأمنُ الرجلُ جليسَه، قلت: فما تأمرني إنْ أدركني ذلك الزمان؟ قال: تكفُّ لسانك ويدَك، وتكون حِلساً من أحلاس بيتك. فلما قُتل عثمان طار قلبي مَطارَه، فركبت حتى أتيت دمشق، فلقيت خُريم بن فاتكِ الأسديَّ فحدثته، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ◌َسَمعه من رسول الله #8# كما حدثنيه ابن مسعود. ٤٢٥٨ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جُحادة، عن عبد الرحمن بن ثَرْوان، عن هُزيل، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَله: ((إن بين يدي الساعة فِتناً كقِطَع الليل المظلم، يصبحُ الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً! ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً! القاعدُ فيها خير من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، فكسِّرُوا قِسِيَّكم وقطّعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دُخِلَ» -يعني على أحد منکمـ «فلیکن کخیر ابني آدم)). ٢٤٥٩ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، عن رقبة بن ٤٢٥٨ - ((قِسِيَّكم)): القاف مكسورة في س، ك، ويجوز ضمها لغة، وهي جمع قوس. ((فليكن كخير)): أي: فليكن المقتولَ لا القاتل. والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن غريب - وابن ماجه. [٤٠٩٣]. ٤٢٥٩ - ((رَقَبة بن مَسْقَلة)): على حاشية ك: ((بقاف وموحدة مفتوحتين. تقريب)) (١٩٥٤)، وهكذا كتب في ص: مسقلة، والمشهور بالصاد. ((إذْ أتى على رأس)): في رواية ابن العبد: إذا برأس. ((ما أُرى هذا إلا وقد شقي)): الواو: من ص. ((فليقل هكذا)): يعني فليفعل هكذا، وزاد في س، ع: يعني: فليمدَّ عنقه. ((الثوري رواه عن عون قال: عبد الرحمن)): في الأصول الأخرى: رواه = ١٩ مَسْقَلة، عن عون بن أبي جُحيفة، عن عبد الرحمن قال: كنت آخذاً بيد ابن عمر في طريق من طُرق المدينة إذْ أَتى على رأسٍ منصوب، فقال: شَقيَ قاتل هذا، فلما مضى قال: وما أُرى هذا إلا وقد شقي، سمعت رسول الله والله يقول: ((من مشى إلى رجل من أُمتي ليقتلَه فليقل هكذا، فالقاتل في النار والمقتول في الجنة)). قال أبو داود: الثوري رواه عن عون قال: عن عبد الرحمن بن سُمير، أو سُميرة، ورواه ليث بن أبي سُليم، عن عون، عن عبدالرحمن ابن سُميرة. قال أبو داود: قال لي الحسن بن علي: حدثنا أبو الوليد - يعني بهذا الحديث - عن أبي عوانة، فقال: هو في كتابي: عن ابن سَبْرة، وقالوا: عب سمُرة، وقالوا سميرة، هذا كلام أبي الوليد [اختلفوا فيه]. ٤٢٦٠ - حدثنا مسدَّد، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجَوْني، عن المُشَعِّث بن طَريف، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي الثوري عن عون، عن عبد الرحمن. (بن سُمير أو سُميرة)): الضبط من ص، ك، وعلى حاشية ص عن نسخة: سَ م ي ره . ((في كتابي: عن ابن سَبْرَة)): ((عن)) من ص فقط. ٤٢٦٠ - الوصيف: الخادم. والمعنى: أن يُشغَل الناس عن دفن موتاهم، فلا يحفر للميت قبر أو يدفن فيه إلا بوصيف أو قيمته، أو: يُشتَرى القبر بوصيف، وجاء هذا المعنى الثاني في رواية أخرى: ((يباع القبر بالعبد)). ويَحتمل وجهاً آخر: أن تصير البيوت رخيصة الثمن، لكثرة الموت - أو سبب آخر - فيباع البيت بوصيف، مع أن المعتاد غير ذلك، والله أعلم. وانظر ((عون المعبود)) ٣٤١:١١. ((يبهرك شعاع السيف)): يغلبك ضوؤه وبريقه. والحديث رواه ابن ماجه. [٤٠٩٥]، وسيأتي مختصراً (٤٤٠٩). ٢٠ ذر قال: قال لي رسول الله وَله: ((يا أبا ذرِ)» قلت: لبيك يا رسول الله وسَعْدَيك، فذكر الحديث، قال فيه: ((كيف أنت إذا أصاب الناسَ موتٌ يكون البيتُ فيه بالوَصِيف؟)) [يعني القبر] قلت: الله ورسوله أعلم، أو قال: ما خارَ اللهُ لي ورسوله، قال: ((عليك بالصبر)) أو قال: ((تَصَبَّر)). ثم قال لي: ((يا أبا ذر)) قلت: لبيك وسعديك، قال: ((كيف أنت إذا رأيتَ أحجار الزيت قد غَرقت بالدم؟)) قلت: ما خار الله لي ورسوله، قال: ((عليك بمن أنت منه)) قلت: يا رسول الله أفلا آخُذُ سيفي فأضعَه على عاتقي؟ قال: ((شاركتَ القوم إذن)) قلت: فما تأمرني؟ قال: ((تلزمُ بيتك)) قلت: فإن دُخِل عليَّ بيتي؟ قال: ((فإن خشيت أن يَبهَرك شعاع السيف فألقِ ثوبك على وجهك يَبُؤْ بإثمك وإثمه)). قال أبو داود: لم يذكر المشعِّتَ في هذا الحدیث غیرُ حماد بن زيد. ٤٢٦١ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى يقول: قال رسول الله وَله: ((إن بين أيديكم فتناً كقِطَع الليل المظلم، يُصبحُ الرجل فيها مؤمناً ويُمسي كافراً، ويُمسي مؤمناً ويصبح كافراً، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي)) قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ((كونوا أحلاسَ بیوتکم)). ٤٢٦٢ - حدثنا إبراهيم بن الحسن المِصِّيصي، حدثنا حجاج - يعني ٤٢٦٢ ۔ (أخبرنا الليث)): في ك: حدثنا. (أخبرنا معاوية)): في الأصول الأخرى: قال: حدثني. ((فَوَاهاً)): منونة في ص، س، ع، ويجوز عدم تنوينها، وهي كلمة تلهف، لمن باشر الفتنة وسعى فيها، أو تعجبٌ واستحسان لمن صبر عليها. انظر ((عون المعبود)) ١١: ٣٤٥، أو ((بذل المجهود)) ١٧ : ١٦٩ ..