Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
الكلبي، المعنى، قالا: حدثنا عبد الوهاب - قال محمد: عبد الوهاب
ابن عطاء-، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رجلاً
على عهد رسول الله وٍَّ كان يبتاع وفي عُقْدته ضعف، فأتى أهلُه نبيَّ الله
وَل﴿، فقالوا: يا نبي الله، أُحجُزْ على فلان فإنه يبتاعُ وفي عقدته ضعف!
فدعاه النبي ◌َّر، فنهاه عن البيع فقال: يا نبي الله، إني لا أصبر عن
البيع، فقال ◌َيِّ: ((إن كنتَ غيرَ تاركِ البيعَ فقل: هاءَ وهاءَ ولاخِلابةَ)).
قال أبو ثور: عن سعيد.
٦٨ - باب في العُربان
٣٤٩٦ - حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك بن أنس أنه
بلغه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه قال: نهى
رسول الله ◌َيّر عن بيع العربان.
قال مالك: وذلك - فيما نُرى، والله أعلم - أن يشتري الرجلُ العبدَ
أو يَتكارى الدابة ثم يقول: أُعطيك ديناراً على أني إنْ تركت السلعة أو
الكِراء فما أعطيتك: فلكَ.
٦٩ - باب في الرجل يبيع ما ليس عنده
٣٤٩٧ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف
ابن ماھَك، عن حكيم بن حزام قال: يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريدُ
=
(في عُقدته ضعف)): أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه. ((النهاية))
٣ :٢٧٠.
والحديث في بقية السنن، وقال الترمذي: صحيح غريب. [٣٣٥٨].
٣٤٩٦ - ((بيع العُزبان)): هو المعروف ببيع العُزْبون.
والحديث رواه ابن ماجه. [٣٣٥٩].
٣٤٩٧ - رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي وابن ماجه. [٣٣٦٠].

١٨٢
مني البيعَ ليس عندي، أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: ((لا تَبَعْ ما ليس
عندك)) .
٣٤٩٨ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، حدثني
عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن أبيه، عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن
عمرو، قال: قال رسول الله وَله : ((لا يَحلُّ سلف وبيع، ولا شرطانٍ في
بيع، ولا رِبِحُ ما لم تَضمن، ولا بيعُ ما ليس عندك)).
٧٠ - باب في شرط في بيع
٣٤٩٩ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى - يعني ابن سعيد -، عن زکریا،
أخبرني عامر، عن جابر بن عبد الله قال: بِعتُه - يعني بعيره - من النبي
وَّه، واشترطتُ حُمْلانه إلى أهلي، قال في آخره: ((أتُراني إنما ماكستُك
لأذهبَ بجملك؟! خُذْ جملَك وثمنَه فهما لك)).
٧١ - باب في عُهْدة الرقيق
٣٥٠٠ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، عن قتادة، عن
٣٤٩٨ - (عن أبيه)) المرة الثانية: ثبتت في الأصول كلها وعليها: صح، إلا ع
فضرب عليها بعد أن كتبها .
والحديث رواه بقية أصحاب السنن وقال الترمذي: حسن صحيح.
[٣٣٦١].
٣٤٩٩ - ((أخبرني عامر)): من ص، وفي غيرها: حدثنا عامر.
((أَتُراني إنما)): همزة الاستفهام من ص فقط.
والحديث رواه البخاري وأصحاب السنن مختصراً ومطولاً. [٣٣٦٢]،
وعزاه المزي (٢٣٤١) إلى مسلم، وهو فيه (٧١٥).
٣٥٠٠ - ((عهدة الرقيق)): سيأتي عقبه تفسير قتادة له، ولبعض الأئمة كلام وتفسير
آخر، ينظر في الشروح.
والحديث رواه ابن ماجه بلفظ: ((لاعُهدة بعد أربع)). [٣٣٦٤].

١٨٣
الحسن، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله وَ له قال: ((عُهدةُ الرقيق ثلاثةُ
أیام)).
٣٥٠١ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثني عبد الصمد، حدثنا
همام، عن قتادة، بإسناده ومعناه، زاد: إن وجد داءً في الثلاثِ ليالٍ رَدَّ
بغير بينة، وإن وجد داءً بعد الثلاث كُلِّف البينةَ أنه اشتراه وبه هذا
الداء .
قال أبو داود: هذا كلام قتادة.
٧٢ - باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به عيباً
٣٥٠٢ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن مَخْلد بن
خُفاف، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَّر: ((الخَراجُ
بالضمان».
٣٥٠٣ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الفِريابي، عن سفيان، عن
محمد بن عبد الرحمن، عن مَخْلد الغِفاري قال: كان بيني وبين أناس
٣٥٠١ - ((رَدَّ بغير بينة)): الضبط من ص، ك، ظ، س، وفي ح: رُدَّ:
٣٥٠٢ - رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي. [٣٣٦٥]، وعزاه المزي
(١٦٧٥٥) إلى ابن ماجه، وهو فيه (٢٢٤٢) من حديث ابن أبي ذئب، به.
٣٥٠٣ - ((فَاقْتَوَيْتُه)): من الأصول كلها إلا ك فرسم فيها بالوجهين: هكذا، وبالنون
بعد الواو، وفُسِّر الفعل على حاشيتها وحاشية س بـ: استخدمته، بناء
على الرسم الأكثر، أما بالنون فهو من القُنية بمعنى الاكتساب. وعلى
حاشية ص: ((اقتواه: استخدمه، شاذ، لأن افتعل لازمٌ البتةَ. قاموس))
مادة ق ت و.
وعلى حاشية ع: (فاقتويته: استخدمته، من القَتْو - بالقاف والتاء المثناة
الفوقية -. قال في ((النهاية)): والقَتْو: الخدمة)) ١٦:٤.
((فحدَّثه عن عائشة)): من ص، وفي غيرها زيادة: عليها السلام.

١٨٤
شركة في عبدٍ فاقتويته وبعضُنا غائب، فأغلَّ عليَّ غَلة، فخاصمني في
نصيبه إلى بعض القضاة، فأمرني أن أردّ الغلة، فأتيت عروة بن الزبير
فحدثته، فأتاه عروة فحدثه عن عائشة، عن النبي ◌َّ قال: ((الخَراج
بالضمان)) .
٣٥٠٤ - حدثنا إبراهيم بن مروانَ الدمشقي، حدثنا أبي، حدثنا مسلم
ابن خالد الزَّنْجي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله
عنها، أن رجلاً ابتاع غلاماً فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وَجَد به
عيباً، فخاصمه إلى رسول الله وَ ر، فردَّه عليه، فقال الرجل: يارسول الله
قد استغلَّ غلامي، فقال رسول الله وَّ: ((الخراج بالضَّمان)).
قال أبو داود: هذا إسناد ليس بذاك.
٧٣ - باب إذا اختلف البيِّعان والبيع قائم
٣٥٠۵ - حدثنا محمد بن یحیی بن فارس، حدثني عمر بن حفص بن
غياث، حدثنا أبي، عن أبي عُميس، أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن
محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده قال: اشترى الأشعث بن قيس
٣٥٠٤ - ((الدمشقي)): زيادة من ص.
((حدثنا هشام)): رواية ابن داسه: عن هشام.
((هذا إسناد ليس بذاك)): رواية ابن العبد: ((هذا إسناد ضعيف، وليس
بالقوي، وهو أجود من الأول، والعمل على حديث مسلم)).
وعلى حاشية ح بخط قديم: ((مسلم بن خالد منكر الحديث. قاله
البخاري)). ((التاريخ الكبير)» ٧ (١٠٩٧). والحديث صحيح من غير
طريقه .
٣٥٠٥ - ((حدثني عمر بن حفص)): من ص، وفي غيرها: حدثنا.
وعبدالله: هو ابن مسعود رضي الله عنه.
والحديث رواه النسائي. [٣٣٦٨].

١٨٥
رقيقاً من رقيق الخُمُس من عبد الله بعشرينَ ألفاً، فأرسل عبد الله إليه في
ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: فاختر رجلاً
يكون بيني وبينك، قال الأشعث: أنت بيني وبين نفسك، قال عبد الله:
فإني سمعت رسول الله وعليه يقول: ((إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينةٌ
فهو ما يقول ربُ السِّلعة، أو يتتاركان)).
٣٥٠٦ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّعيلي، حدثنا هُشيم، أخبرنا ابن
أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، أن ابن مسعود باع من
الأشعث بن قيس رقيقاً، فذكر معناه، والكلام يزيد وينقص.
٧٤ - باب في الشُّفْعة
٣٥٠٧ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن
◌ُريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَلجر: ((الشُفعةُ في
کل شِركٍ: رَبْعة أو حائط، لا يصلُح أن یبیع حتى يُؤذِن شریگه، فإنْ باع
فھو أحقُّ به حتى يُؤذِنه)).
٣٥٠٨ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
٣٥٠٦ - رواه ابن ماجه. ورواه الترمذي من وجه آخر عن ابن مسعود فيه انقطاع.
[٣٣٦٩].
٣٥٠٧ - ((في كل شِرْك)): في كل شيء مشترك، والرَّبعة والحائط بدلٌ منه، ذُكِرا
على سبيل المثال، وهما الدار والبستان.
والحديث رواه مسلم والنسائي. [٣٣٧٠].
٣٥٠٨ - ((أخبرنا معمر)): من ص، وفي غيرها: حدثنا.
((عن جابر)): زاد في س، ك: بن عبدالله.
((وقعت الحدود وصرِّفت الطرق)): أي: أنُّخذت حدود الأرض وعُيّت،
وكذلك ((بُيِّنت مصارفها وشوارعها)): من ((النهاية)) ٢٤:٣.
والحديث رواه البخاري والترمذي وابن ماجه. [٣٣٧١].

١٨٦
عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر، قال: إنما
جعلَ رسول الله وَّر الشفعةَ في كل ما لم يُقسَم، فإذا وَقعت الحدود
وصُرِّفتِ الطرق فلا شُفعة.
٣٥٠٩ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا الحسن بن الربيع،
حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة - أو
عن سعيد بن المسيب، أو عنهما جميعاً-، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَله: ((إذا قُسِمت الأرض وحُدَّتْ فلا شفعة فيها)).
٣٥١٠ - حدثنا عبد الله بن محمد النفَيلي، حدثنا سفيان، عن
إبراهيم بن ميسرة، سمع عمرو بن الشَّرِيد، سمع أبا رافع، سمع
رسول الله وٌَّ يقول: ((الجارُ أحقُّ بسَقَبه)).
٣٥١١ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن
الحسن، عن سمُرة، عن النبي ◌َّ قال: ((جارُ الدار أحقُ بدارِ الجارِ.
أو: الأرضِ)).
٣٥١٢ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هُشيم، أخبرنا عبد الملك،
٣٥٠٩ - ((عن ابن شهاب)): في ك، وحاشية س برمز التستري: عن الزهري.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه مسنداً ومرسلاً. [٣٣٧٢].
٣٥١٠ - ((سمع)): في المرات الثلاثة: في س قبل كل واحدة منها: أنه.
(بسَقَبه)): على حاشية ع: ((السَّقَب - بالسين والصاد المهملتين - في الأصل:
القرب، يقال: سَقِبَتِ الدار وأَسْقَبَتْ: أي: قَرُبتْ. نهاية)) ٣٧٧:٢.
والحديث رواه البخاري والنسائي وابن ماجه. [٣٣٧٣].
٣٥١١ - ((أو الأرض)): في س: والأرض.
ورواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي. [٣٣٧٤].
٣٥١٢ - الحديث عند بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي منهم: حسن غريب.
[٣٣٧٥].

١٨٧
عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَ له: ((الجار أحقُّ
بشفعة جاره: يُنْتظر بها وإن كان غائباً، إذا كان طريقُهما واحداً)).
٧٥ - باب في الرجل يُفلِّس فيجد رجل متاعه بعينه عنده"
٣٥١٣ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك،
وحدثنا النفيلي، حدثنا زهير، المعنى، عن يحيى بن سعيد، عن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر
ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل ﴿ قال: ((أيُّما رجلٍ
أفلسَ فأدركَ متاعه بعينه فهو أحقُّ به من غيره)).
عب لا
٣٥١٤ - [حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن رسول الله وَ لي قال:
((أيُّما رجلٍ أفلسَ فأدركَ متاعه بعينه فهو أحقُّ به من غيره))].
٣٥١٥ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الله - يعني ابن وهب -،
أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن
ابن الحارث بن هشام، أن رسول الله وَّ ر، فذكر بمعنى حديث مالك،
* - في رواية ابن العبد: «ماله)) بدل: متاعه، و (عنده»: زیادة من ص، س.
٣٥١٣ - ((فأدرك متاعه)»: من ص، وفي غيرها: فأدرك الرجل متاعه.
والحديث رواه الجماعة. [٣٣٧٦]. وله طرق كثيرة إلى أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث، في (مسند عمر بن عبد العزيز)) للباغندي،
انظرها بتخريجي لها (٣٢ -٤٧).
٣٥١٤ - الحديث من ص - وعليه ماتراه - ك، وهو من مراسيل أبي بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث، لذا وضع بعد اسمه ضبة في ك.
٣٥١٥ - ((قال أبو بكر .. )): هذا من ص فقط.
والحديث من مراسيل أبي بكر بن عبدالرحمن أيضاً، وعليه في ك ضبة،
لهذا.

١٨٨
زاد: ((وإن كان قد قضى من ثمنها شيئاً فهو أُسوةُ الغُرماء)».
قال أبو بكر: وقضى رسول الله وَلقر أنه من توفي وعنده سلعة رجل
بعينها، لم يقض من ثمنها شيئاً فصاحب السلعة أسوة الغرماء فيها .
٣٥١٦ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن رسول الله بعض خلقه قال:
((أيُما رجلٍ باع متاعاً فأفلسَ الذي ابتاعه ولم يَقِضِ الذي باعه من ثمنه
شيئاً، فوجد متاعه بعينه: فهو أحقُّ به، وإن مات المشتري فصاحبُ
المتاع أسوة الغرماء)).
٣٥١٧ - حدثنا محمد بن عوف، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار
الخبائري، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن الزُّبيدي، عن الزهري، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة، نحو حديث
مالك، قال: ((فإنْ كان قضى من ثمنه شيئاً فما بقيَ فهو أُسوةُ الغرماء،
وأيُما امرىءٍ هلكَ وعنده متاعُ امرىءٍ بعينه، اقتضى منه شيئاً أو لم
يقتضٍ: فهو أسوة الغرماء)).
قال أبو داود: حديث مالك أصح.
٣٥١٨ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي
٣٥١٧ - ((عن أبي هريرة، نحو حديث مالك)»: هكذا في ص، وفي غيرها: عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّرِ، نحوه.
(قضى من ثمنه)): من ص، وفي غيرها: قضاه من ثمنها.
وعلّق على حاشية ك على مقولة أبي داود في آخره: ((قال في الأطراف)»:
يعني حديث مالك عن الزهري: أصح من حديث الزُبيدي عن الزهري)).
((التحفة)) (١٤٨٦١).
٣٥١٨ - ((قد أفلس)»: قد: من ص.
والحديث رواه ابن ماجه. وحُكي عن أبي داود أنه قال: من يأخذُ بهذا =

١٨٩
ذئب، عن أبي المعتمِر، عن عُمر بن خَلْدَة قال: أتينا أبا هريرة في
صاحب لنا قد أفلس، فقال: لأقضينَّ فيكم بقضاء رسول الله وَّهِ: مَنْ
أفلس أو مات فوجد رجلٌ متاعه بعينه فهو أحقُّ به.
٧٦ - باب فيمن أحيا حَسيراً *
٣٥١٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد،
وحدثنا موسى، حدثنا أبان، عن عُبيد الله بن حُميد بن عبد الرحمن
الحِمْيري، عن الشعبي، قال عن أبان: إن عامراً الشعبي حدثه، أن
رسول الله ﴿ قال: ((مَن وجد دابةً قد عجَز عنها أهلُها أن يَعلِفوها
فسيَّبوها فأخذها فأحياها فهي له)).
قال أبو داود: في حديث أبان: قال عبيد الله: فقلت: عمَّن؟ قال:
عن غير واحدٍ من أصحاب النبي ◌َّارِ ..
قال أبو داود: وهذا حديث حماد، وهو أبينُ وأتمّ.
٣٥٢٠ - حدثنا محمد بن عبيد، عن حماد - يعني ابن زيد -، عن
خالد الحذاء، عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن، عن الشعبي،
=
وأبو المعتمر مَن هو لايُعرف؟ !. [٣٣٨٠].
قلت: هذا النقل عن أبي داود جديد على كتب الجرح والتعديل: مِن
المزي فمن بعده، فيستفاد. وانظر التعليق على ترجمته في ((الكاشف))
(٦٨٤٢)، وشيخه عُمر بن خلدة، هكذا صواب اسمه، وجاء في
((الكاشف)) بخط مصنفه: عمرو، فتبعتُه سهواً، فيصحَّح.
* - الحسير: هي الدابة العاجزة عن المشي.
٣٥١٩ - ((وحدثنا موسى)»: سقط من س.
«قال أبو داود»: زيادة من ص.
٣٥٢٠ - ((بمهلكة)): من ص، وحاشية ك، وفي غيرهما: بمهلَكِ.
والحديث مرسل.

١٩٠
يرفع الحديث إلى النبي ◌َّ أنه قال: ((مَن ترك دابة بمَهْلَكة فأحياها
رجلٌ فهي لمنْ أحياها)).
٧٧ - باب في الرهن
٣٥٢١ - حدثنا هناد، عن ابن المبارك، عن زكريا، عن الشعبي، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: «لبنُ الدرٌ يُحلب بنفقته إذا كان مرهوناً،
والظّهرُ يُركب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركبُ ويَحلِب
النفقةُ)).
٣٥٢١ - ((لبنُ الدَّرِّ)): الدرُّ هو اللبن نفسه، فالتقدير: لبنُ ذاتِ الدرِّ.
والحديث رواه البخاري والترمذي وابن ماجه. [٣٣٨٣].
وبعد هذا الحديث جاء على حاشية ك، ع حديث زائد، وهذا نصه:
٤٦ - ((حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا جرير،
عن عُمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، أن عمر بن
الخطاب قال: قال النبي ◌َ: ((إن من عباد الله لأناساً ماهم بأنبياءَ
ولاشهداءَ، يَغْبِطُهم الأنبياءُ والشهداءُ يوم القيامة، لمكانهم من الله)).
قالوا: يارسول الله تُخبِرنا مَن هم؟ قال: ((هم قوم تحابُّوا برَوْح الله على
غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطَوْنها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم
لعلى نور، لايخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس)) وقرأ
هذه الآية: ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
وبعده على حاشية ك: ((هذا الحديث عزاه المزي في ((الأطراف)) لأبي
داود بهذا السند، ثم قال: «لم يذكره أبو القاسم، وهو في رواية أبي بكر
ابن داسه)). ولذلك أدخله الخطابي في شرحه ((المعالم)) ١٦٤:٣، وفسَّر
(رَوْح الله)) بالقرآن، قال: ((لأن القلوب تحيا به كما تكون حياة النفوس
والأبدان بالأرواح)).
وكأن إدخال أبي داود للحديث هنا من باب إحياء روح الأخوة الإيمانية
بين المسلمين بعدما أورد أحاديث استحقاق الدائن على غريمه، والرهن.
والله أعلم.

١٩١
قال أبو داود: وهو عندنا صحيح.
٧٨ - باب في الرجل يأكل من مال ولده
٣٥٢٢ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن
إبراهيم، عن عمارة بن عُمير، عن عمَّته، أنها سألت عائشة: في
حِجْري يتيم فآكلُ من ماله؟ فقالت: قال رسول الله وَله: ((إن من أطيب
ما أكل الرجل: من كَسْبه، وولده من کَسْبه)).
٣٥٢٣ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وعثمان بن أبي شيبة،
المعنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن
عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة، عن النبي ◌َّ قال: ((ولدُ الرجلِ
مِن كسبه، مِن أطيب كسبه، فكلُّوا من أموالهم)).
٣٥٢٤ - حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا
حبيب المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلاً أتى
النبيَّ بَّه فقال: يارسول الله، إن لي مالاً وولداً، وإن والدي يَجِيحُ
مالي، قال: ((أنت ومالك لوالدك، إنَّ أولادَكم مِن أطيب كسبكم،
فكلُّوا من كسب أولادكم)).
٣٥٢٢ - ((وولده من كسبه)): في ص ضمة فقط، وفي ح ضمة وفتحة.
والحديث عند بقية أصحاب السنن وقال الترمذي: حسن، ورواه النسائي
وابن ماجه من وجه آخر عن عائشة، وهو حديث حسن. [٣٣٨٥، ٣٣٨٦].
٣٥٢٣ - زاد في آخره في ك، ع: «قال أبو داود: وحدثنا حماد بن أبي سليمان زاد
فیه: ((إذا احتجْتُم)) وهو منکر)).
٣٥٢٤ - ((يَجيحُ مالي)): من ص، وفي ح: يجتاح، ومثلها في حاشية ص وسائر
الأصول. وعلى حاشية ع: ((يجتاح: بتقديم الجيم، أي: يستأصل بنفقته)).
ورواه ابن ماجه. كما رواه ابن ماجه من حديث جابر بنحوه، وإسناده
ثقات. [٣٣٨٧].

١٩٢
٧٩ - باب الرجل يجد عين ماله عند رجل
٣٥٢٥ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا هشيم، عن موسى بن
السائب، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال
رسول الله وَلَهُ: ((مَنْ وجد عينَ ماله عند رجل فهو أحقُّ به، ويتَّبِعُ البَيِّعُ
من باعه)) .
٨٠ - باب في الرجل يأخذ حقَّه من تحت يده"
٣٥٢٦ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا هشام بن
عروة، عن عروة، عن عائشة، أن هنداً أُمَّ معاوية جاءتْ رسول الله وَل
فقالت: إن أبا سفيانَ رجلٌ شحيح، وإنه لا يُعطيني ما يَكفيني وبَنِيَّ،
فهل عليَّ من جُناح أنْ آخذَ من ماله شيئاً؟ قال: ((خُذِي ما يكفيكِ
وبنيك بالمعروف)).
٣٥٢٧ - حدثنا خُشَيش بن أصرمَ، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر،
عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: جاءت هندٌ إلى النبي وَلحوم
فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل مُمْسِك، فهل عليَّ مِن حَرَج
أن أُنفق على عياله من ماله بغير إذنه؟ فقال النبي ◌َّ: ((لا حرجَ عليكِ
أن تُنفقي عليهم بالمعروف)».
٣٥٢٥ - على حاشية ص: ((قال الخطابي: هذا في المغصوب والمسروق
ونحوهما، والبيِّع - بالتشديد - يطلق على البائع والمشتري، والمراد هنا:
المشتري. ط)) ((المعالم)) ١٦٦:٣، والجملة الأولى بمعناها.
والحديث رواه النسائي. [٣٣٨٨].
* - ((من تحت يده)): أي: من تحت يد الآخر.
٣٥٢٦ - رواه الشيخان وابن ماجه. [٣٣٨٩].
٣٥٢٧ - رواه الشيخان والنسائي. [٣٣٩٠].

١٩٣
٣٥٢٨ - حدثنا أبو كامل، أن يزيد بن زُريع حدثهم، حدثنا حميد -
يعني الطويل -، عن يوسف بن ماهَك المكيِّ قال: كنت أكتب لفلان
نفقةَ أيتامٍ كان وليَّهم، فغالطوه بألف درهم، فأدَّاها إليهم، فأدركت لهم
من مالهمَ مثلَها، قال: قلت: أقتصُّ الألفَ الذي ذهبوا به منك؟ قال:
لا، حدثني أبي أنه سمع رسول الله وَ ﴿ يقول: ((أدِّ الأمانةَ إلى مَن
ائتمنك، ولا تخُنْ من خانك)).
٣٥٢٩ - حدثنا محمد بن العلاء وأحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا
طَلْقُ بن غَنَّام، عن شَريك - قال ابن العلاء: وقيسٍ-، عن أبي حَصین،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((أدِّ الأمانة إلى
من ائتمنك، ولا تخُنْ من خانك)).
٨١ - باب في قبول الهدايا
٣٥٣٠ - حدثنا علي بن بَخْر وعبد الرحيم بن مُطَرِّف الزُّؤَاسي، حدثنا
عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي ◌َ ﴿ كان يقبلُ الهدية ويُثيب عليها.
٣٥٢٨ - ((كان وليَّهم)): الضبط من ح، ك، وفي س، ظ: وَلِيَهم، وعليها: خف،
أي: تخفيف الياء لا تشديدها.
(من مالهم مثلها)): من ص، لكن في الأصول الأخرى: مثلَيْها.
(أقتصُّ): رواية ابن العبد: أَقِض.
٣٥٢٩ - ((قال ابن العلاء: وقيسٍ)). بالجر معطوف على: شريكٍ، من ص، ح،
وهو الصواب، وهو صريح كلام المزي في ((التحفة)) (١٢٨٣٦)، وفي
ك: وقيسٌ، وهو خطأ، وهو عجيب من صاحبها - أو صاحب حواشيها -
فإنه كثير الرجوع إلى كتاب المزي !.
والحديث رواه الترمذي وقال: غريب حسن. [٣٣٩٢].
٣٥٣٠ - رواه البخاري والترمذي. [٣٣٩٣].

١٩٤
٣٥٣١ - حدثنا محمد بن عَمرو الرازي، حدثنا سلَمة بن الفضل،
حدثنا محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهُ: ((وأيمُ الله لا أقبلُ بعد يومي
هذا من أحدٍ هديةً، إلا أن يكون مُهاجِرياً قرشياً، أو أنصارياً، أو دَوْسياً
أو ثقفياً».
٨٢ - باب الرجوع في الهبة
٣٥٣٢ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا شعبةُ وأبانُ وهمّام، قالوا:
حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، عن النبي وَالت
قال: ((العائدُ في هِبته كالعائد في قَيْته)) .
قال همام: وقال قتادة: ولا نعلمُ القيء إلا حراماً.
٣٥٣٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد - يعني ابن زُريع -، حدثنا حسين
المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عُمَرَ وابنِ عباس،
عن النبي ◌َّه قال: ((لا يَحل لرجُلٍ أن يُعطي عطيَّةً أو يَهَبَ هبةً فيرجعَ
فيها، إلا الوالدَ فيما يُعطي ولده، ومَثَلُ الذي يُعطي العطية ثم يَرجِعُ
فيها كمثل الكلبِ يأكلُ، فإذا شبعَ قاء ثم عاد في قیئهِ)).
٣٥٣١ - ((حدثنا محمد بن إسحاق)): من ص، وفي غيرها: حدثني.
((مهاجرياً)): من ص، ح، ك، وفي غيرها: مهاجراً.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي. [٣٣٩٤].
٣٥٣٢ - ((أخبرنا شعبة وأبان وهمّام .. )): من ص، وفي غيرها: حدثنا أبان وهمام
وشعبة .
والحديث رواه الجماعة إلا الترمذي، دون كلمة قتادة. [٣٣٩٥].
٣٥٣٣ - ((إلا الوالد فيما .. )): أشار في ص إلى نسخة فيها: إلا الوالد فإنه ...
والحديث رواه أصحاب السنن وقال الترمذي: حسن صحيح. [٣٣٩٦].

١٩٥
٣٥٣٤ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني
أسامة بن زيد، أن عمرو بن شعيب حدثه، عن أبيه، عن عبد الله بن
عمرو، عن رسول الله وَّرِ قال: ((مَثَلُ الذي يَستردُّ ما وَهبَ كمثل الكلب
يقيُ فيأكل قيئه، فإذا اسْتَرَدَّ الواهبُ فليُوَقَّفْ فليُعرَّفْ بما استردَّ ثم
لِيُدفَع إليه ما وَهب)».
٨٣ - باب الهدية لقضاء الحاجة
٣٥٣٥ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرحِ، حدثنا ابن وهب، عن
عُمر بن مالك، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن خالد، عن أبي عمران،
عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ◌ِِّ قال: ((من شَفَع لأخيه شفاعةً
فأَهدى له هديةً عليها فقبلها: فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الرِّبا)).
٨٤ - باب في الرجل يُفَضِّلُ بعض ولده على بعض في النُّحْل
٣٥٣٦ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هُشيم، أخبرنا سيّارٌ وأخبرنا
٣٥٣٤ - ((فليوقَّف)): بتشديد القاف من ص، ك، ع، وفي ح، ظ بتخفيفها.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه بنحوه. [٣٣٩٧].
٣٥٣٥ - ((شفاعةً)): من ص، ك، وفي غيرها: بشفاعة.
((فَأَهدى له هدية)): الفتحة من ظ.
٣٥٣٦ - ((أخبرنا سيار .. عن الشعبي، ومجالد .. عن الشعبي)): أفاد في ((عون
المعبود» ٤٥٧:٩ أن سياراً ومغيرة وداود ومجالداً وإسماعيل، هؤلاء
الخمسة يروون الحديث عن الشعبي.
(نُخْلاً)): على حاشية ص: ((بضم النون وسكون الحاء المهملة: العطية.
ط)».
((هذا تلجئة)): على حاشية ص أيضاً: ((لَجَّأَ ماله تلجئة: جعله لبعض
الورثة دون الآخرين. أساس اللغة)» ٣٣٢:٢.
((أَشهِد على هذا غيري)): على حاشية ص: ((قال القضاعي: من خصائصه=

١٩٦
مغيرةُ وأخبرنا داودُ، عن الشعبي؛ ومجالدٌ وإسماعيلُ بنُ سالم، عن
الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: أَنْحلني أبي نُخلاً - قال إسماعيل بن
سالم من بين القوم: نَحَلَهُ غُلاماً له - قال: فقالت له أمي عَمْرة بنت
رواحة: ائتِ رسول اللهِ وَ﴿ فَأَشْهِده، فأتى النبيَّ وَ لّ فذكر ذلك له،
فقال: إني نحلتُ ابني النعمانَ نُخْلاً وإن عَمرة سألتني أن أشهدك على
ذلك.
قال: فقال: ((ألكَ ولدٌ سواه؟)) قال: قلت: نعم، قال: ((فكلّهم
أعطيتَهم مِثلَ ما أعطيت النعمان؟)) قال: لا، قال: فقال بعض هؤلاء
المحدِّثين: ((هذا جورٌ)) وقال بعضهم: ((هذا تَلْجِئَةٌ، فأشهِدْ على هذا
غيري)).
قال مغيرة في حديثه: ((أليس يَسرُّكَ أن يكونوا لك في البرِّ واللَّطَف
سواءً؟)) قال: نعم، قال: ((فأشهدْ على هذا غيري)).
وذكر مجالد في حديثه: ((إنَّ لهم عليك من الحق أن تَعدِل بينهم،
كما أن لك عليهم من الحقِّ أن يَبَرُّوك)).
قال أبو داود: في حديث الزهري: قال بعضهم: ((أكلَّ بَنيك؟)) وقال
بعضهم: ((ولدِك؟)) وقال ابن أبي خالد، عن الشعبي فيه: ((ألكَ بنونٌ
سواه؟)) وقال أبو الضحى: عن النعمان بن بشير: ((ألك ولدٌ غيره؟)).
=
وَفى أنه لا يَشهد على جور. ط)).
(في البرّ واللَّطَف)»: اللَّطَف: من ص، وفي ك: اللُّطف. والمعنى
واحد.
((ألك بنونٌ سواه)»: التنوين من ح، والفتحة من ك.
والحديث أخرجه بنحوه الجماعة إلا الترمذي، وأخرجوه إلا المصنف من
وجه آخر عن النعمان بن بشير. [٣٣٩٩].

١٩٧
٣٥٣٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، حدثني النعمان بن بشير قال: أعطاه أبوه غلاماً، فقال
له رسول الله صل: ((ما هذا؟)) قال: غلامٌ أعطانيه أبي، قال: ((فكلَّ
إخوتِكَ أعطى كما أعطاك؟)) قال: لا، قال: ((فاردُدْه)) .
٣٥٣٨ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن حاجب بن
المفضَّل بن المهلَّب، عن أبيه قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: قال
رسول الله وَر: ((إِعدلوا بين أبنائكم، إِعدلوا بين أبنائكم)).
٣٥٣٩ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير،
عن أبي الزبير، عن جابر قال: قالت امرأة بشير: إِنحَلِ ابني غلامَك،
وأشهدْ لي رسولَ اللهِ بِ ◌ّه، فأتى رسولَ اللهِ وَلَه فقال: إن بنت فلان
سألتني أن أنحلَ ابنها غلاماً، وقالت: أشهدْ لي رسول الله بَّر، فقال:
((له إخوة؟)) فقال: نعم، قال: ((فكلّهم أعطيتَ ما أعطيته؟)) قال: لا،
قال: ((فليس يصلُحُ هذا، وإني لا أشهدُ إلا على حقٍ)).
عب لا
٣٥٤٠ - [حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن
عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بُريدة، أن امرأة أتتْ رسول الله
وَّ فقالت: كنت تصدقتُ على أمي بوليدة، وإنها ماتتْ وتركتْ تلك
٣٥٣٧ - ((ماهذا؟ قال: غلام)): من ص، وفي غيرها: ((ماهذا الغلام؟ قال:
غلامي .. )).
والحديث رواه مسلم والنسائي. [٣٤٠٠].
٣٥٣٨ - رواه النسائي. [٣٤٠١].
٣٥٣٩ - ((وقالت: أَشْهِدْ لي)): من ص، وفي غيرها: وقالت: أشهِدْ ...
والحديث في صحيح مسلم. [٣٤٠٢].
٣٥٤٠ - الحديث من ص، وعليه ماترى من الرموز، وتقدم (١٦٥٣، ٢٨٦٩،
٣٣١٣)، ولم يذكر المزي (١٩٨٠) هذا الموضع.

١٩٨
الوليدة، قال، وذكر الحديث].
٨٥ - باب عطية المرأة بغير إذن زوجها
٣٥٤١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن داود بن أبي
هند وحبيب المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن
رسول الله اَ﴿ قال: ((لا يجوزُ لامرأةٍ أمرٌ في مالها إذا ملك زوجُها
عِصمتها)).
٣٥٤٢ - حدثنا أبو كامل، حدثنا خالد - يعني ابن الحارث-، عن
حسين، عن عمرو بن شعيب، أن أباه أخبره، عن عبد الله بن عمرو،
أن رسول الله رَ له قال: ((لا يجوزُ لامرأة عطيةٌ إلا بإذن زوجها)).
٨٦ - باب في العُمْرَى
٣٥٤٣ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا همّام، عن قتادة، عن
النضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة، أن النبي وَّ قال:
((العُمْرَى جائزةٌ)) .
٣٥٤٤ - حدثنا أبو الوليد، حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن،
٣٥٤١ - عزاه المزي (٨٦٦٧) إلى النسائي، وهو فيه (٦٥٨٩، ٦٥٩٠).
٣٥٤٢ - ((عن حسين)): من ص، وفي غيرها: حدثنا حسين.
((لا يجوز لامرأة)): ورواية ابن العبد: لا يجوز للمرأة.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٣٤٠٤].
٣٥٤٣ - ((أن النبي)): من ص، وفي غيرها: عن النبي.
((العمرى جائزة)): أي نافذة، والعمرى: أن يقول الرجل لآخر: أعمرتك
هذه الدار، أي: أَبَحتُ لك سُكناها مدة عمرك. وثَم تفصيلات للمذاهب:
هل يمتلك الآخَر عينَها وتُورَث عنه، أو يمتلك منفعتها فقط؟.
والحديث أخرجه الشيخان والنسائي. [٣٤٠٥].
٣٥٤٤ - رواه الترمذي عن سمرة. [٣٤٠٦].

١٩٩
عن سمرة، عن النبي ◌َّر، مثله.
٣٥٤٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانٌ، عن يحيى، عن
أبي سلمة، عن جابر، أن نبي الله وَلِّ كان يقول: ((العُمْرَى لمن وُهبت
له)».
٣٥٤٦ - حدثنا مؤمّل بن الفضل الحرّاني، حدثنا محمد بن شعيب،
أخبرني الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن جابر، أن النبي وَل
قال: ((من أُعمِر عُمْرى فهي له ولعقبِهِ يَرِثُها من يَرتُه من عَقِبه)).
٣٥٤٧ - حدثنا أحمد بن أبي الحَوارِيُ، حدثنا الوليد، عن
الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة وعروة، عن جابر، عن النبي
وَلقر، بمعناه.
قال أبو داود: وهكذا رواه الليث بن سعد، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن جابر.
٨٧ - باب من قال فيه: ولعقبه
٣٥٤٨ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ومحمد بن المثنى، قالا:
حدثنا بشر بن عمر، حدثنا مالك - يعني ابن أنس -، عن ابن شهاب،
عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله وَل قال: ((أيُّما
٣٥٤٥ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٣٤٠٧]، وزاد المزي (٣١٤٨)
الترمذيَّ وابنَ ماجه، وهو عندهما: (١٣٥٠)، (٢٣٨٠)، ومعنى حديثهم
واحد، كما قال المزي.
٣٥٤٦ - رواه النسائي. [٣٤٠٨].
٣٥٤٨ - رواه بنحوه الجماعة إلا البخاري. [٣٤١٠]. وأما المزي (٣١٤٨) فأدرج
الكلَّ تحت مسند أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن جابر، وعزاه إلى
البخاري، ولا يصلح هنا، لخلوّ لفظ البخاري عن اللفظة التي بوَّب عليها
المصنف (ولعقبه)).

٢٠٠
رجلٍ أُعْمِر عُمرَى له ولعقبه فإنها للذي يُعطاها، لا تَرجِع إلى الذي
أعطاها، لأنه أعطى عطاءً وقعتْ فيه المواريث)).
٣٥٤٩ - حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي،
عن صالح، عن ابن شهاب، بإسناده ومعناه.
قال أبو داود: وكذلك رواه عُقَيل ويزيدُ بن أبي حبيب، عن ابن
شهاب، بإسناده ومعناه، واختُلف على الأوزاعي في لفظه عن ابن
شهاب، ورواه فُلَیح بن سليمان مثل حديث مالك.
٣٥٥٠ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: إنما العُمْرى
التي أجاز رسول الله وَالقر أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي
لك ما عشتَ، فإنها تَرجع إلى صاحبها .
٣٥٥١ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن جريج،
عن عطاء، عن جابر، أن النبي ◌َ﴿ل قال: ((لا تُرْقِبوا، ولا تُعْمِروا، فمن
أُرقِب شيئاً أو أُعْمِرَه فهو لورثته)).
٣٥٤٩ - ((رواه عُقيل ويزيد)): في س: رواية عقيل، وفي ك: عقيل، عن ابن
شهاب .
((بإسناده ومعناه)): من ص فقط.
٣٥٥٠ - رواه مسلم. [٣٤١١].
٣٥٥١ - ((عن ابن جريج)): سقط من ص، وأثبتُّه من الأصول الأخرى، وسفيان
- وهو ابن عيينة - لايروي عن عطاء - هو ابن أبي رباح - مباشرة.
((لاتُرقِبوا)): الرُّقبى: أن يقول الرجل للرجل: وهبت لك هذه الدار، فإن
مُتَّ قبلي رجعتْ إليَّ، وإن مُثُّ قبلك فهي لك. فكل واحد منهما يَرقُب
موت الآخر، فسُمِّیت: رُقْبی.
والحديث رواه النسائي. [٣٤١٢].