Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
المشركون على سَرح المدينة فذهبوا به وذهبوا بالعضباء.
قال: فلما ذهبوا به وأَسَروا امرأة من المسلمين، قال: فكانوا إذا كان
من الليل يُريحون إبلهم في أفنيتهم، قال: فَنُؤُّموا ليلةً فقامت المرأة
فجعلت لا تضعُ يدها على بعير إلا رَغَا، حتى أتتْ على العضباء، قال:
فأتت على ناقة ذَلولٍ مُجَرَّسةٍ، قال ابن عيسى: فلم تُرْغ، قال: فركبتها
ثم جعلتْ لله عليها إن نَجَّاها الله لَتَنحرنَّها، قال: فلما قدمت المدينة
عُرفت الناقةُ ناقةُ النبيِ وَّةِ، فأخبر النبيِ نَّ بذلك، فأرسل إليها،
فجيء بها، وأخبرتْه بنذرها، فقال: ((بئس ما جَزَيتيها)) أو: ((جَزَتْها إنِ
اللهُ عز وجلّ نجّاها عليها لَتنحرَّها! لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا
فيما لا يملكُ ابن آدم)).
لا: عب
[قال أبو داود: المرأة هذه امرأة أبي ذَرّ].
٢٦ - باب ما يؤمر بوفائه من النذر
٣٣٠١ - حدثنا داود بن رُشَيد، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، حدثني ثابت بن
الضحاك قال: نذر رجلٌ على عهد رسول الله وَّ﴿ أَن يَنحَر إيلاً ببُوَانة،
فأتى النبيَّ وَلّ فقال: إني نذرت أن أنحر إبلاً ببُوَانة، فقال رسول الله
وَالى: ((هل كان فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يُعبدُ؟)) قالوا: لا، قال:
٣٣٠١ - ((عن يحيى بن أبي كثير)): في ب، ك: حدثني يحيى ...
(بُبُوانة)): على حاشية ك، ع: ((بُوانة: بضم الباء الموحدة وقيل بفتحها،
هضبة من وراء ينبع. نهاية)) ١٦٤:١، ونحوه على حاشية ص عن
((القاموس)).
((هل كان فيها وثن)): في ح: كان .. ؟ دون: هل.
((كان فيها عيد)): من ص، وفي غيرها: هل كان ...
((لاوفاء بنذر .. )): من ص، وفي غيرها: لاوفاء لنذر.

١٠٢
((كان فيها عيدٌ من أعيادهم؟)) قالوا: لا، فقال رسول الله وَله: «أَوفِ
بنذركَ، فإنه لاوفاء بنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم)).
عب لا
٣٣٠٢ - [حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا
عبد الله بن يزيد بن مِقْسَم الثقفي، من أهل الطائف، قال: حدثتني سارَة
بنت مِقسم، أنها سمعت ميمونة بنت كَرْدَم، قالت: خرجت مع أبي في
حَجّة رسول الله وَله، فرأيت رسول الله بَّلته، وسمعت الناس يقولون:
رسول الله، فجعلت أَبِدُّه بصري، فدنا إليه أبي وهو على ناقة له معه
دِرَّة كدِرّة الكُتَّاب، فسمعتُ الأعرابَ والناسُ يقولون: الطَّبْطَبِيّة.
الطَّبْطَبِيَّة.
فدنا إليه أبي، فأخذ بقَدَمه - قالت: فأقرَّ له، ووقف عليه واستمع
منه - فقال: يا رسول الله، إني نذرت إنْ وُلد لي ذكر أن أنحرَ على
رأس بُوانة عدةً من الغنم - قال: لا أعلم إلا أنها قالت خمسين -،
قالت: فقال: ((هل بها من هذه الأوثان شيء؟)) قال: لا، قال: ((فأوفِ
بما نذرتَ به لله))، فجمعها فجعل ينحرها فانقلبتْ منه شاة، فطلبها وهو
يقول: اللهم أوفِ عني نذري، فظفِر بها، فذبحها.
٣٣٠٢ - الحديث من ص فقط، وعليه رمز ابن العبد، كما ترى، وذكره الخطابي
في ((شرحه)) ٥٩:٤، فهو من رواية ابن داسه أيضاً.
والحديث تقدم طرف من قصته في النكاح (٢٠٩٦)، وعزاه المزي
(١٨٠٩١) إليه، ولم يذكر هذا الموضع، ولا استدركه عليه ابن حجر في
((النكت الظراف)).
((أُبِدُّه بصري)): أُتْبِعُه بصري.
((الطبطبية)): حكاية وقع الأقدام. وانظر ما تقدم.
وروى ابن ماجه (٢١٣١) طرفاً منه، ولم يخرجه المنذري ولا المزي.

١٠٣
٣٣٠٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا
عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن ميمونة بنت كَردَم بن
شقيق، عن أبيها، نحوه، مختصر منه، قال: ((فيها وثنٌ أو عيد من
أعياد الجاهلية؟)) قال: لا، قلت: إن امرأتي هذه عليها نذر، ومَشْيٌ،
إلی
فأقضيها عنها؟ وربما قال ابن بشار: أنقضيه عنها؟ قال: ((نعم))].
٣٣٠٤ - حدثنا مسدد، حدثنا الحارث بن عبيدٍ أبو قُدامة، عن
٣٣٠٣ - هذا الإسناد جعل الحديث من مسند كردم بن شقيق، أما الذي قبله فمن
مسند بنته ميمونة، وفي صحبتها خلاف، ولم يذكر المزي هذا الإسناد
ولا هذا الموضع، ولم يستدركه عليه ابن حجر، بل ليس في ((التحفة))
مسند كردم، ولا له ترجمة في ((تهذيب الكمال)) ولما ترجم المزي
لميمونة لم يذكر أنها تروي عن أبيها، فكأن هذا الإسناد ليس في أصول
المزي من ((السنن)).
لكن الاستدراك على الحافظ ابن حجر أكثر، لأن هذا الإسناد في أصله
من ((السنن)) كما ترى، وترجم في ((الإصابة)) لكردم، تبعاً للبخاري في
((التاريخ الكبير)) ٧ (١٠١٩)، وابن حبان ٣٥٥:٣ في ((الثقات))، وغيرهما،
وذكر حديثه هذا، ومع ذلك لم يترجم له في ((التهذيب)) ولا ((التقريب)).
ثم إنه نَسَبه هنا - بقلمه في ص -: كردم بن شقيق، كما أثبتُّه، وهو في
المصادر الثلاثة: ((الإصابة)) - ومابعده -: بن سفيان، وهكذا في ((تهذيب
الكمال)) ترجمة ميمونة، و((تهذيب التهذيب)).
٣٣٠٤ - ((باللُّفَ)): الضبط من ص. وعلى حاشيته: ((ضربُ الدفّ ليس مما يعدُّ في
الطاعات التي يتعلق بها النذر، وأحسنُ حاله أن يكون في باب المباح، غير أنه
لما اتصل بإظهار الفرح بسلامة مَقْدَم رسول الله وَ له حين قدم المدينة من بعض
غزواته، وكان فيه مساءة الكفار وإرغام المنافقين: صار فعله كبعض القُرَب التي
هي من نوافل الطاعات. ط)). وهو من كلام الخطابي في ((المعالم)) ٤: ٦٠.
(صنم .. لوثن)): على حاشية ع: ((الوثن: كل ماله جثّة، والصنم: الصورة
بلا جثّة، ومنهم من لم يفرِّق. نهاية)) ٥١:٥ مختصراً.

١٠٤
عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن
امرأة أتت النبي بَّ فقالت: يا رسول الله، إني نذرتُ أن أضرب على
رأسك بالذُّفِّ، قال: ((أَوفِي بنذركِ)). قالت: إني نذرت أن أذبح بمكان
كذا وكذا - مكانٍ يَذبح فيه أهلُ الجاهلية - قال: ((لصنم؟)) قالت: لا،
قال: ((لوثن؟)) قالت: لا، قال: ((أوفي بنذركٍ)).
٢٧ - باب فيمن نذر أن يتصدق بماله
٣٣٠٥ - حدثنا سليمانُ بن داود وابنُ السَّرْح، قالا: حدثنا ابن
وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله
ابن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب، وكان قائدَ كعبٍ من بنيه
حين عَمِيَ، قال: سمعت كعب بن مالك قال: قلت: يا رسول الله،
إني أنخلعُ من مالي صدقةً إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله وَلا ت:
((أَمْسِكْ عليك بعضَ مالك، فهو خير لك))، قال: فقلت: فإني أُمسك
سهمي الذي بخیبر.
٣٣٠٦ - حدثنا محمد بن یحیی، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا
٣٣٠٥ - ((عن ابن شهاب أخبرني)): في ب، ك: قال: قال ابن شهاب: فأخبرني.
(جین عمي»: زیادة من ص.
((قال سمعت كعب)): من ص، وفي غيرها: عن كعب.
(إني أنخلع من مالي)): من ص، وفي غيرها: إن من توبتي أن أنخلع من
مالي.
((أمسِكْ عليك)): الضبط بالوجهين من ح.
والحديث أخرجه النسائي مختصراً، وهو جزء من حديثه الطويل في
الصحيحين. [٣١٧٦].
٣٣٠٦ - ((في قصته لما تخلف عن تبوك)): من ص، وفي غيرها: في قصته، فقط.
((إن من توبتي أن أخرج)): من ص، وفي غيرها: إن من توبتي إلى الله أن
أخرج.
=

١٠٥
عبد الله بن إدريس قال: قال محمد بن إسحاق: حدثني الزهري، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، في
قصته لما تخلّف عن تبوك، قال: قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن
أخرجَ من مالي كلِّه إلى الله ورسوله صدقةً، قال: ((لا)) قلت: فنصِفُه،
قال: ((لا)) قلت: فثلُثِهِ، قال: ((نعم)) قلت: فإني أَمسك سَهْمي من
خيبر.
٣٣٠٧ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس،
عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه أنه قال
لرسول الله وَلا حين تِيبَ عليه: إني أنخلع من مالي، فذكر نحوه إلى:
خيبر.
٣٣٠٨ - حدثني عُبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن
(ورسوله)): في غير ص: وإلى رسوله.
=
((فنصِفُه .. فثلثِه)): من ح، وضُبطت الكلمة الأولى فقط في س بالضم.
((قال: لا)) الثانية: سقطت ((لا)) فقط من ص.
٣٣٠٧ - هذا الحديث في ص، ب، وحاشية ك، ونَقَل عن ((التحفة)) (١١١٣٥) أنه
من رواية ابن العبد، ولم يرمز له في ص بشيء.
((إلى: خيبر)): من ص، وفي غيرها: ((إلى: خيرٌ لك)).
٣٣٠٨ - ((وأبو لبابة)): من ص، وفي غيرها: أو أبو لبابة، وقد ذكر المزي هذا
الحديث مرتين في ((التحفة))، برقم (١١١٣٥) وفيه: وأبو لبابة، وبرقم
(١٢١٤٩) وفيه: أو أبو لبابة، ونبّه على أنه من رواية ابن العبد، ولاشيء
في ص. وفي ب، وحاشية ك: أو أبو لبابة أو من شاء الله، والعطف
على فاعلِ ((قال)) في ((أنه قال للنبي)).
((إنّ مِن توبتي أَن)): من ص مع الضبط، للتأكيد على صحة ((إن من
توبتي)»، فإنها ليست في الأصول الأخرى، وألحقها الحافظ على حاشية
نسخته.

١٠٦
الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أنه قال للنبي وَلّقير، وأبو
لبابة: إن من توبتي أن أهجرَ دار قومي التي أصبتُ فيها الذنبَ، وأن
أنخلعَ من مالي كله صدقةً، قال: ((يَجْزي عنك الثلثُ)).
٣٣٠٩ - حدثنا محمد بن المتوكّل العسقلاني، حدثنا عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرنا ابن كعب بن مالك، قال: كان أبو
لبابة، فذكر معناه، والقصة لأبي لبابة.
قال أبوداود: ورواه يونس، عن ابن شهاب، عن بعض بني السائب
ابن أبي لُبابة، ورواه الزُّبيدي، عن ابن شهاب فقال: عن حسين بن
السائب بن أبي لبابة، مثلَه.
٢٨ - باب قضاء النذر عن الميت
٣٣١٠ - حدثنا القعنبي قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن
عُبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، أن سعد بن عُبادة استفتى
رسول الله وَ﴿: إن أمي ماتتْ وعليها نذرٌ لم تقضِه، فقال رسول الله
وَل قر: ((اقضه عنها)).
عب لا
٣٣١١ - [حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو
٣٣٠٩ - ((أخبرنا معمر .. أخبرنا ابن كعب)): من ص، وفي غيرها: أخبرني، في
الموضعين. وجعل المزيُّ (١٢١٤٩) هذه الطريق من رواية ابن العبد
أيضاً، ولم ينبه إليها الحافظ.
٣٣١٠ - رواه الجماعة. [٣١٧٨].
٣٣١١ - تقدم (٢٣٩٢).
والحديث من ص وحاشية ك، وعلّق عليه بقوله: ((نبَّه في حاشية
((الأطراف)) بخطه رحمه الله أنه في كتاب الأيمان والنذور في رواية أبي
الحسن بن العبد».
قلت: هذه فائدة هامة: أن المزي استدرك عزو هذا الحديث إلى كتاب =

١٠٧
ابن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن
الزبير، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ مات وعليه
صیامٌ صام عنه ولیُّه))].
٣٣١٢ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا هُشيم، عن أبي بِشر، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن امرأة ركبت البحر فنذرتْ: إنِ اللهُ
نجَّاها أن تصوم شهراً، فنجّاها الله، فلم تصمْ حتى ماتت، فجاءت
ابنتها - أو أختها - إلى رسول الله وَ لقر فأمرها أن تصوم عنها.
٣٣١٣ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن
عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة، أن امرأة أتت رسول الله
وَالّ فقالت: كنت تصدقتُ على أَمي بوليدة، وإنها ماتت وتركت تلك
الوليدة، قال: ((قد وجبَ أجرُكِ ورجعتْ إليكِ في الميراث)) قالت:
وإنها ماتت وعليها صومُ شهر، فذكر نحو حديث عمرو.
١
=
الأيمان والنذور في ((السنن)) من رواية ابن العبد، إذ ليس في المطبوع شيء،
ولا استدركه عليه ابن حجر، إنما اقتصر على عزوه إلى الصوم (١٦٣٨٢)،
فتكون النسخ المعتمدة في طباعة ((تحفة الأشراف)) - على قِدَمها وجودتها -
لم تستوفِ استدراكاتِ مؤلفه وإلحاقاته، بسبب أنها أخذت عن أصله في
وقت مبگّر.
وهذه التعليقةُ على حاشية ك - وغيرها من حواشيها - كلُّها مأخوذة من
نسخة العلامة المدقق عبدالله بن سالم البصري، فإنه وقف على أصل
المزي من ((التحفة)) الذي كتبه بيده وأعمل قلمه فيه إلى آخر حياته.
رحمهما الله تعالى.
٣٣١٢ - رواه النسائي. [٣١٧٩].
٣٣١٣ - تقدم (٢٨٦٩،١٦٥٣)، ولم يذكر المزي في ((التحفة)) (١٩٨٠) هذا
الموضع. وسيأتي (٣٥٤٠).

١٠٨
عب لا
٣٣١٤ - [حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، سمعت الأعمش،
وحدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، المعنى،
عن مسلمٍ البَطِين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن امرأة جاءت
إلى النبي وَ لّ فقالت: إنه كان على أمها صوم، أفأقضيه عنها؟ قال: ((لو
كان على أمكِ دَينٌ، كنتِ قاضيتَه؟)) قالت: نعم، قال: ((فَدَينُ الله أحقُّ
إلى
أن يُقضىْ))].
٢٩ - باب النذر لا يسمَّى*
٣٣١٥ - حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فُديك، أخبرني
٣٣١٤ - الحديث من ص، وحاشية ك.
((على أمها صوم)): من ص، وفي حاشية ك : .. صوم شهر.
والحديث عزاه المزي (٥٦١٢) إلى الستة.
* - ولفظه في ب، ك: باب من نذر نذراً لا يطيقه.
٣٣١٥ - ((بن مسافر، حدثنا)): في غير ص: ((بن مسافر التِّنِّيسيّ عن)) بدل: حدثنا.
(أخبرني طلحة بن يحيى)): ((أخبرني)) من ص، وفي غيرها: حدثني. وأما طلحة
ابن يحيى: فأثبتّه من الأصول الأخرى أيضاً، لأنه الصواب، وفي ص: طلحة
ابن سعيد بن يحيى، ولم أر ترجمة بهذا الاسم في ((تهذيب الكمال» وفروعه.
أما هذا فهو طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزُّرقي الأنصاري.
((روی هذا الحديث وکیع)): في رواية ابن العبد: ورواه وكيع.
وفي ك، ب زيادة في متن الحديث في آخره: ((ومن نذر نذراً أطاقه فَلْيَفٍ
به))، مع أن هذه الزيادة جاءت على حاشية ص - بخط مغاير، كالعادة -
هكذا: ((زاد الطبراني: ومن نذر نذراً يُطيقه فَلْيفِ. ط)). ((المعجم الكبير))
(١٢١٦٩) من طريق بکیر، به.
((أوقفه على ابن عباس)): في ح، ظ، س: وقَّفوه، وضبط في ح القاف
بالشدة، ورمز لنسخة الخطيب: أوقفوه.
والحديث رواه ابن ماجه مختصراً. [٣١٨١].

١٠٩
طلحة بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بُكير
ابن عبد الله بن الأشجّ، عن كريب، عن ابن عباس، أن رسول الله وَله
قال: ((من نذر نذراً لم يسمِّه فكفارتُه كفارةُ يمين، ومن نذر نذراً في
معصية فكفارتُه كفارةُ يمين، ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة
یمین)) .
قال أبو داود: رَوى هذا الحديث وكيعٌ وغيرُه عن عبد الله بن سعيد
ابن أبي الهند، أوقفه على ابن عباس.
٣٣١٦ - حدثنا هارون بن عباد الأزدي، حدثنا أبو بكر - يعني ابن
عياش -، عن محمد مولى المغيرة، حدثني كعب بن علقمة، عن أبي
الخير، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله وَ له: ((كفارةُ النذر كفارةُ
الیمین)).
عب لا
[قال أبو داود: ورواه عمرو بن الحارث، عن كعب بن علقمة، عن
ابن شِماسة، عن عقبة].
٣٣١٧ - حدثنا محمد بن عوف، أن سعید بن الحکم حدثھم، حدثنا
٣٣١٦ - في ك، ب قبل هذا الحديث: باب من نذر نذراً لم يسمه، فاستغنيت عنه
بالباب المذكور.
ومقولة أبي داود من ص، وحاشية ك، وفي ص: عن أبي شِماسة،
فأثبتّه: ابن شِماسة، وهو الصواب، والله أعلم، وانظر مايأتي.
والحديث رواه مسلم والترمذي، ورواه النسائي من طريق ابن شماسة.
[٣١٨٢]، وإسناد الترمذي (١٥٢٨) كإسناد المصنف هنا، وإسناد النسائي
(٤٧٧٣) كالإسناد الذي علَّقه المصنف.
٣٣١٧ - ((سعيد بن الحكم)): في س: سعد، تحريف.
((حدثنا يحيى بن أيوب)): من ص، وفي غيرها: أخبرنا، وفي ك: يعني
ابن أيوب.
=

١١٠
يحيى بن أيوب، حدثني كعب بن علقمة، أنه سمع ابن شِماسة، عن
أبي الخير، عن عقبة بن عامر، يقول: سمعت رسول الله صل* يقول،
مثله .
٣٠ - [باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام]*
٣٣١٨ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني
نافع، عن ابن عمر، عن عمر أنه قال: يا رسول الله، إني نذرت في
الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام ليلةً، فقال له النبي ◌َّ: ((أوفٍ
بنَذْرك)) .
آخر کتاب الأيمان والنذور
((ابن شماسة)): من الأصول كلها إلا ص ففيها: أبا شماسة، وهو
عبدالرحمن بن شماسة، وليست كنيته أبا شماسة، وانظر التعليق على
الحديث السابق.
وإسناد مسلم (١٦٤٥) کهذا الإسناد.
* - الباب من ك، ب.
٣٣١٨ - تقدم أواخر الاعتكاف (٢٤٦٦) بنحوه.

١١١
بسم الله الرحمن الرحيم
١٨ - كتاب البيوع
١ - باب في التجارة يُخالطها الحلِفِ واللَّغْو
٣٣١٩ - حدثنا مُسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي
وائل، عن قيس بن أبي غَرَزة، قال: كنا في عهد رسول الله وَلَهُ نُسَمَّى
السماسرة، فمرَّ بنا رسول الله وَّير فسمانا باسم هو أحسن منه، فقال:
(يا معشرَ التجار، إن البيع يحضُره اللغْو والحلِف، فشُوبُوه بالصَّدقة)).
٣٣٢٠ - حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي وحامد بن يحيى
وعبد الله بن محمد الزهري، قالوا: حدثنا سفيان، عن جامع بن أبي
* - من هنا تقتصر المقابلة على الأصول الستة: ص، ح، ك، ظ، س، ع.
٣٣١٩ - ((السماسرة)): على حاشية ص: ((بسين مهملة مكررة، جمع سمسار، قال
الخطابي: هو اسم أعجمي، وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء العجم،
فتلقَّنوا هذا الاسم عنهم، فغيَّه رسول الله وَّر إلى التجارة التي هي من
الأسماء العربية. وقال في ((النهاية)): السمسار: القيِّم بالأمر الحافظ له،
وهو اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطاً لإمضاء البيع،
والسمسرة: البيع والشراء. سيوطي)). ((معالم السنن) ٥٣:٣، و((النهاية))
٢ : ٤٠٠.
((فَشُوبوه)): اخلطوه. أي: تصدقوا بشيء من حرّ مالكم، تطهيراً للمال من
هذا اللغو والحلف.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي حسن صحيح.
[٣١٨٦].

١١٢
راشد وعبد الملك بن أعين وعاصم، عن أبي وائل، عن قيس بن أبي
غَرَزة، بمعناه، قال: ((يحضُره الحلِف والكذب))، وقال عبد الله
الزهري: ((اللغو والكذب)).
٢ - باب في استخراج المعادن
٣٣٢١ - حدثنا القَعْنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو
-يعني ابن أبي عمرو-، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رجلاً لزم
غريماً له بعشرة دنانير، قال: والله ما أفارقُك حتى تُعطيني، أو تأتيني
بِحَمِيلٍ، قال فتحمَّلَ بها النبيُّ نَّهِ، فأتاه بقدر ما وعده، فقال له النبي
وَاله: ((من أين أصبْتَ هذا الذهب؟)) قال: من معدِن، قال: ((لا حاجةَ
لنا فيها، ليس فيها خير)) فقضاها عنه رسول الله وَل فه .
٣ - باب اجتناب الشبهات
٣٣٢٢ - حدثنا أحمد بن یونس، حدثنا أبو شهاب، حدثنا ابن عون،
١٠
٣٣٢١ - ((حدثنا القعنبي)): من ص، وفي غيرها: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي.
((حتى تعطيني)): من ص، وفي الأصول غيرها: حتى تقضيني.
(بحميل)): على حاشية ع: ((بالحاء المهملة، والميم، والياء التحتية،
واللام: الكفيل. نهاية)) ١ :٤٤٢ .
((ليس فيها خير)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: يشبه أن يكون ذلك
لسببٍ عَلِمه فيه خاصة، لا من جهة أن الذهب المستخرَج من المعدِن
لايُباح تملكه. سيوطي)). ((معالم السنن)) ٥٤:٣ .
والحديث أخرجه ابن ماجه. [٣١٨٧].
٣٣٢٢ - ((ولا أسمع أحداً بعده)): أي لاحاجة إلى السماع من أحد بعده.
((مشتبهات)): في س، ك: متشابهات، وفي ظ: مشبَّهات.
((مشتبهة)): في ظ، وحاشية ص: مشبهة.
((وسأضرب لكم في ذلك)): سقطت ((لكم)) من ك، وعلى حاشية س:
(كم: سقط من الأصل)).
=

١١٣
عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير - ولا أسمع أحداً بعده ـ
يقول: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((إن الحلال بيّنٌ، وإن الحرام بيِّن،
وبينهما أمورٌ مشتَبهات)) - أحياناً يقول: ((مشتبهة)) - ((وسأضرب لكم في
ذلك مثلاً: إن الله حَمَى حِمىّ، وإن حمى الله ما حرَّمه، وإنه مَن يَرْعَ حول
الحمى يوشكُ أن يُخالِطه، وإنَّه مَنْ يُخالطَ الريبةَ يوشكُ أن يَجْسُر)).
٣٣٢٣ - حدثنا إبراهيم بن موسی الرازي، حدثنا عیسی، حدثنا زکریا،
عن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله وَلهم
يقول، بهذا الحديث، قال: ((وبينهما مُشَبَّهاتٌ لا يعلمها كثير من
الناس، فمن اتَّقى الشبهاتِ استبرأ عرضَه ودينه، ومن وقعَ في الشبهات
وقعَ في الحرام)).
٣٣٢٤ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هُشيم، أخبرنا عباد بن
((ماحرّمه)): في الأصول الأخرى: ماحرَّم. وضبط ((يوشكُ)) و((يخالطُ)) من ح.
=
(يَجْسُر)): من الأصول إلا ص فإنه رسمها بالوجهين، هكذا و: يخسَر،
وكتب عليها: معاً. وفي حاشية ع: ((من الجسارة، وهي الجَراءة والإقدام
على الشيء. نهاية)) ٢٧٢:١ .
والحديث رواه الجماعة. [٣١٨٩].
٣٣٢٣ - ((حدثنا عيسى)): من ص، وفي ع: أنبأنا، وفي غيرهما: أخبرنا.
((مشبَّهات)): الضبط من ص، وعليها: معاً.
((استبرأ عرضَه ودينَه)): على حاشية ك: ((قال الناجي: استبرأ دينَه
وعرضَه: هو على نزع الخافض))، وتقديره اللام.
٣٣٢٤ - ((أخبرنا عباد بن راشد)): في ك، ع: حدثنا عباد بن راشد.
((قال أبو داود)»: من ص فقط، وفي ك: ح، وحدثنا ...
(أخبرنا خالد»: في ك: حدثنا.
((قال ابن عيسى)): سقط من قلم الحافظ في ص لفظ ((ابن)).
والحديث في سنن النسائي وابن ماجه. [٣١٩١].

١١٤
راشد، سمعت سعيد بن أبي خَيْرة، حدثنا الحسن منذ أربعين سنة، عن
أبي هريرة قال: قال النبي ◌َلآ،
قال أبو داود: وحدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن داود بن أبي
هند، وهذا لفظه، عن سعيد بن أبي خَيْرة، عن الحسن، عن أبي
هريرة، أن رسول الله وَ ﴿ل قال: ((لَيأتينَّ على الناس زمانٌ لا يبقى أحدٌ
إلا أكل الرِّبا، فإن لم يأكله أصابه من بُخاره)) قال ابن عيسى: ((أصابه
من غُبارِه)) .
٣٣٢٥ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، أخبرنا عاصم
ابن كُليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله
143 في جنازة، فرأيت رسول الله وَ﴿ وهو على القبر يوصي الحافر:
((أَوسِعْ من قِبَل رجليه، أوسع من قِبَل رأسه)).
فلما رجع استقبله داعي امرأةٍ، فجاء، وجيء بالطعام فَوَضع يده، ثم
وضع القوم فأكلوا، ففَطِنِ آباؤنا رسولَ اللهِ وَّهِ يلوكُ لقمةً في فمه، ثم
قال: ((أجدُ لحمَ شاةٍ أُخِذتْ بغيرِ إذنِ أهلها)) فأرسلتِ المرأة:
يا رسول الله، إني أرسلت إلى البقيع تُشترى لي شاة، فلم أجدْ فأرسلتُ
٣٣٢٥ - ((حدثنا ابن إدريس)): من ص، ع، وفي غيرهما: أخبرنا.
((ففطن آباؤنا)»: من ص، وفي غيرها: فنظر ...
(إلى البقيع): من ص، ك، ع، وأشار في ص إلى أن في نسخة
الخطيب: النقيع، وهو كذلك في ح، س، ورسم في ظ بالوجهين،
ورجّح الخطابي: النقيع، بل خطّأً رواية البقيع، لأنه مقبرة أهل المدينة،
أما النقيع فسوق بيع الغنم ونحوها.
(تُشْتَرى)): من الأصول كلها إلا أنها ضبطت في ح بوجهين: هكذا، و:
تُشَيَّر، أي: تُسْتَحْسَن وتُتَخيَّر.
((أطعموه)): من ص، وفي غيرها: أطعميه.

١١٥
إلى جارٍ لي قد اشترى شاة: أنْ أرسِلْ بها إليَّ بثمنها، فلم يُوجَد،
فأرسلتُ إلى امرأته، فأرسلتْ إليَّ بها، فقال رسول الله وَله: ((أَطعِموه
الأُساری».
٤ - باب في آكل الربا ومُوكِله
٣٣٢٦ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سِماك، حدثني
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: لعن رسول الله وَليه
آكل الربا ومُوکِلَه وشاهده و کاتبه.
٥ - باب في وضع الربا
٣٣٢٧ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا شَبيب بن
غَزْقَدةَ، عن سليمان بن عمرو، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَيتهم
عب لا
في حجة الوداع [فذكر خطبة النبيِّي وَّ وقال فيها]: ((ألا وإنَّ كل رباً من
ربا الجاهلية موضوعٌ، لكم رؤوسُ أموالكم لا تَظلمُون ولا تُظلمون، ألا
وإن كلَّ دمٍ من دمِ الجاهلية موضوع، وأولُ دمٍ أضعُ منها دمُ الحارث
٣٣٢٦ - رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه، ورواه مسلم من وجه
آخر عن ابن مسعود مختصراً، ورواه تاماً من حديث جابر، ورواه
البخاري مختصراً أيضاً من حديث أبي جحيفة. [٣١٩٣].
٣٣٢٧ - ((دم الحارث)): وضع الحافظ ضبة لأن الصواب: دم ابن ربيعة، كما جاء
في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ◌َّفي المتقدم (١٩٠٠)، ولكن
هكذا جاء هنا. وابن ربيعة: طفل صغير أصابته حجرة فقتلته، وهو يحبو
بين البيوت، وإنما نُسب الدم إلى ربيعة في بعض الروايات لكونه وليَّ الدم.
وزاد على حاشية ك في آخر الحديث: ((اللهم هل بلَّغت؟)) قالوا: نعم،
ثلاث مرات، قال ((اللهم اشهد)» ثلاث مرات.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح.
[٣١٩٤].

١١٦
ابن عبد المطلب)» كان مستَرضَعاً في بني ليث، فقتلته هُذیل.
٦ - باب في كراهية اليمين في البيع
٣٣٢٨ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب،
وحدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عَنْبَسة، عن يونُس، عن ابن شهاب
قال: قال ابن المسيب: إن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وص له يقول:
((الحَلِفِ مُنفِّقةٌ للسلعة ممحقة للبركة)). قال ابن السرح ((للكسب)).
وقال: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي تَطّر.
٧ - باب في الرجحان في الوزن، والوزن بالأجر
٣٣٢٩ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن
سِماك بن حرب، حدثني سُويد بن قيس قال: جلبتُ أنا ومَخْرَفة العبدي
بَزّاً من هَجَر، فأتينا به مكة، فجاءنا رسول الله وَّفي يمشي، فساوَمَنا
بسراويلَ، فِعْناه، وثَمَّ رجلٌ يَزِنُ بالأجر، فقال له رسول اللهِ بَّار: ((زِنْ
وأرجخ)).
٣٣٣٠ - حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم، المعنى قريب،
٣٣٢٨ - ((أخبرنا ابن وهب)): من ص، وفي غيرها: حدثنا.
((مُنَفِّقة)): من ص، وفي ك: مَنْفَقة.
((ممحقة)): لم يضبطها في ص، فيحتمل أن تكون عنده كالأولى، وفي
ك: مَمْحَقة، وضبطت الكلمتان في ح، س بالوجھین.
والحديث رواه الشيخان والنسائي. [٣١٩٦].
٣٣٢٩ - ((مَخْرَفة)): من الأصول، وعليها في ص: عب، وعلى الحاشية: مخرمة،
برمز نسخة الخطيب.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي وابن ماجه.
[٣١٩٧].
٣٣٣٠ - ((قال أبو داود .. )): لفظه عند ابن العبد: ((أخطأ شعبة في إسناد هذا =

١١٧
قالا: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن أبي صفوان بن عَميرة،
قال: أتيت رسول الله وَلل بمكة قبل أن يُهاجر، بهذا الحديث، ولم
یذکر: یزنُ بأجر .
قال أبو داود: رواه قيس كما قال سفيان، والقول قول سفيان.
٣٣٣١ - حدثنا ابن أبي رِزْمة، سمعت أبي يقول: قال رجل لشعبة:
خالفك سفيان، قال: دَمَغْتَني.
وبلغني عن يحيى بن معينٍ قال: كلُّ من خالف سفيان، فالقول قول
سفيان.
٣٣٣٢ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع قال: قال شعبة: كان
سفيانُ أحفظَ مني.
٨ - باب قول النبي ◌َليقول: المكيال مكيال أهل المدينة
٣٣٣٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن دُكَين، حدثنا سفيان،
عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: «الوزنُ
وزنُ أهل مكة، والمكيالُ مكيالُ أهل المدينة)».
قال أبو داود: وكذا رواه الفِريابي وأبو أحمد، عن سفيان، وافقهما
في المتن، وقال أبو أحمد - [وأخطأ] -: عن ابن عباس، مكان ابن عمر،
ورواه الوليد بن مسلم، عن حنظلة قال: وزن المدينة ومكيال مكة.
الحديث، وقال قيس كما قال سفيان)).
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٣١٩٨].
٣٣٣١ - قول يحيى بن معين جاء في رواية الدوري عنه (١٧٧١).
٣٣٣٢ - ((قال: قال شعبة)): في رواية ابن العبد: عن شعبة.
٣٣٣٣ - ((مكيال المدينة)): في غير ص: مكيال أهل المدينة.
والحديث في سنن النسائي. [٣١٩٩].

١١٨
واختلف في المتن في حديث مالك بن دينار، عن عطاء، عن النبي
بير، في هذا.
٩ - باب التشديد في الدَّين
٣٣٣٤ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن
مسروق، عن الشعبي، عن سمعان، عن سَمُرة قال: خطبنا رسول الله
﴿ ﴿ فقال: ((أهاهُنا أحدٌ من بني فُلان؟)) فلم يُجبه أحد، ثم قال: ((هاهنا
أحد من بني فلان؟)) فلم يُجبه أحد، ثم قال: ((أهاهنا أحد من بني
فلان؟)) فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله، فقال: ((ما مَنَعك أن تُجِيبني
في المرتين الأوليين؟ إني لم أُنوِّه بكم إلا خيراً، إنَّ صاحبكم مأسورٌ
بدینه».
فلقد رأيته أُدِّي عنه حتى ما أحدٌ يطلبه بشيء.
٣٣٣٥ - حدثنا سليمان بن داود المهري، حدثنا ابن وهب، حدثني
سعيد بن أبي أيوب، أنه سمع أبا عبد الله القرشي يقول: سمعت أبا
بردة بنَ أبي موسى الأشعري يقول عن أبيه، عن رسول الله وَل أنه قال:
«إن من أعظم الذنوبِ عند الله أن يلقاهُ بها عبدُه بعد الكبائرِ التي نَهى
الله عنها: أن يموت رجلٌ وعليه دَينٌ لا يَدَعُ له قضاءً)).
٣٣٣٤ - ((أهاهنا أحد)): بالهمزة أولَه في المرة الأولى والثالثة دون الثانية.
((حتى ما أحدٌ)): في س: حتى مابقي أحد.
((فلقد رأيته .. )): هذا من كلام سَمُرة. ((عون المعبود)» ٩: ١٩١.
وزاد في متن ((عون المعبود» ١٩١:٩، وشرح ((بذل المجهود)) ١٤ :٣٠٦
آخر الحديث: ((قال أبو داود: سمعان: ابن مشنَّج)).
والحديث أخرجه النسائي وذكر أنه رُوي مرسلاً. [٣٢٠٢].
٣٣٣٥ - ((إن من أعظم الذنوب .. عبده)): من ص، وفي غيرها: إن أعظم .. عبدٌ.

١١٩
٣٣٣٦ - حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: كان
رسول الله ◌َ﴿ لا يُصلِّي على رجل مات وعليه دينٌ، فأَتَيَ بميت، فقال:
((أَعليه دَين؟)) قالوا: نعم، ديناران، قال: ((صَلُّوا على صاحبكم)) فقال
أبو قتادة الأنصاري: هما عليَّ يارسول الله، فصَلَّى عليه رسول الله وَلآ،
فلما فتح الله على رسوله قال: ((أنا أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسه، فمنْ تركَ
دَيناً فعليَّ قضاؤه، ومَن ترك مالًا فلورثته)).
٣٣٣٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد، عن شَريك،
عن سِماك، عن عكرمة، رفعه.
قال عثمان: وحدثنا وكيع، عن شريك، عن سماك، عن عكرمة،
عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ - يعني مثلَه - قال: اشترى من عِيرٍ بيعاً
وليس عنده ثمنُه، فأَرَبِح فيه، فباعه، فتصدَّق بالرِّبح على أراملٍ بني عبد
المطلب، وقال: ((لا أشتري بعدها شيئاً إلا وعندي ثمنُه)).
١٠ - باب في المَطْل
٥
٣٣٣٨ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القَعْنبي، عن مالك، عن أبي
٣٣٣٦ - عزاه المزي (٣١٥٨) إلى النسائي، وهو فيه (٢٠٨٩) من طريق
عبدالرزاق، به، وعزاه المنذري (٣٢٠٤) إلى الجماعة إلا أبا داود من
حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة.
٣٣٣٧ - ((العِير)) :: القافلة.
٣٣٣٨ - ((مَطْلِ الغني)): أي: تسويفه وتأخيره أداء الدَّين.
((إذا أُتْبع .. )): على حاشية ص: ((أي: إذا أُحِيل على قادر فَلْيَحْتَلْ. قال
الخطابي: وأصحاب الحديث يروونه: اتّبع، بتشديد التاء، وهو غلط،
وصوابه بسكون التاء، بوزن: أُكْرِم، وليس هذا الأمر على الوجوب،
وإنما هو على الرفق والأدب. ط)). ((المعالم)) ٣: ٦٥، ٦٦ بتصرف.
=

١٢٠
الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ لّ قال: ((مَطْلُ
الغنيِّ ظلمٌ، وإذا أُتْبِع أحدكم على مليّ فَلْيَتْبَع)).
١١ - باب في حسن القضاء
٣٣٣٩ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن أبي رافع قال: استسلَفتُ لرسول الله وَطّل بَكْراً، فجاءته إیل
من الصدقة، فأمرني أن أقضيَ الرجلَ بَكْرَهُ، فقلت: لم أجد في الإبل
إلا جملاً خِياراً رَبَاعِيَاً، فقال النبي ◌َّى: ((أعطِه إياه، فإن خِيار الناس
أحسنُهم قضاء)).
٣٣٤٠ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن مِسْعَر، عن
مُحارِب، سمعت جابر بن عبد الله قال: كان لي على النبي وَّرِ دَيْن،
فقضاني وزادني .
١٢ - باب في الصَّرْف
٣٣٤١ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن
((على مليّ)): الشدة من ص، ك، ع، وفي س، ظ: مليءٍ. وعلى حاشية
ص: قال في ((النهاية)): هو بالهمز: الثقة، وقد أولع الناس فيه بترك
الهمز وتشديد الياء)). ((النهاية)) ٣٥٢:٤.
٣٣٣٩ - ((استسلفت لرسول الله)): من ص، وفي الأصول الأخرى: استسلف
رسول الله.
((بَكْراً)): جملاً فَتِيّاً.
(رَبَاعِيَا)): على حاشية ص: ((هو إبل طلعت رَباعيته، وذلك إذا دخل في
السنة السابعة. ط)).
والحديث رواه الجماعة إلا البخاري. [٣٢٠٧].
٣٣٤٠ - رواه النسائي. [٣٢٠٨]. وعزاه المزي (٢٥٧٨) إلى الشيخين أيضاً.
٣٣٤١ - ((الذهب بالوَرِق)): فوق ((الورِق)) ضبة في س، وأشار في ك إلى نسخة : =