Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
وَله: إن عمَّك الشيخَ الضالَّ قد مات، قال: ((إِذهبْ فَوَارِ أباك، ثم لا
تُحْدِثَنَّ شيئاً حتى تأتيَني)) فذهبتُ فواريتُه، ثم جئته، فأمرني فاغتسلتُ،
ودعا لي.
٧٠ - باب في تعميق القبر
٣٢٠٧ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، أن سليمان بن المغيرة
حدثهم، عن حميد - يعني ابن هلال -، عن هشام بن عامر قال: جاءت
الأنصار إلى رسول الله وَالهول يوم أُحد فقالوا: أصابنا قَرْح وجُّهد، فكيف
تأمر؟ قال: ((احفِروا وأَوْسِعوا، واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر))
قيل: فأيُّهم يُقدَّمُ؟ قال: ((أكثرُهم قرآناً)).
قال: أصيب أبي يومئذ عامرٌ فدفن بين اثنين، أو قال: واحد.
٣٢٠٨ - حدثنا أبو صالح الأنطاكي، حدثنا أبو إسحاق - يعني
الفَزاريَّ -، عن الثوري، عن أيوب، عن حميد بن هلال، بإسناده
٣٢٠٧ - ((قَرْح)): الضبط من ك، وعلى حاشية ظ: «القُرْح بضم القاف وفتحها:
الجرح، وقيل: هو بالضم الاسم، وبالفتح المصدر)). والمعنى: الجرح،
أو ألم آثار السلاح في أجسادهم.
(وجُّهد)): الضمة من ص، والفتحة من س، والضم لغة الحجاز، والفتح
لغيرهم، ((وقيل المضموم: الطاقة، والمفتوح: المشقة))، - ((المصباح
المنير)) - فالجَهد: أشدُّ من الجُهد، وهو ظاهر حديث بدء الوحي.
(«فدفن بين اثنين)): من ص، والمعنى واضح، وليس في غيرها ((فدفن))،
فيكون المعنى: أصيب مع اثنين أو واحد، فدفنا - أو فدفنوا - في قبر
واحد.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن وقال الترمذي: حسن صحيح.
[٣٠٨٧].
٣٢٠٨ - ((حدثنا أبو إسحاق)): من ص، وفي غيرها: أخبرنا.
وهذه الزيادة عند النسائي فقط (٢١٣٧).

٦٢
ومعناه، زاد فيه: ((وأَعْمِقوا)).
٣٢٠٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير، حدثنا حميد -
يعني ابن هلال -، عن سعد بن هشام بن عامر، بهذا الحديث، قال
فيه: ((وأعمقوا)).
٧١ - باب في تسوية القبر
٣٢١٠ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا حبيب بن أبي
ثابت، عن أبي وائل، عن أبي هَيّاج الأسدي قال: بعثني عليٍّ، قال:
أبعثُكَ على ما بعثني عليه رسول الله وَّ: أن لا تَدَعَ قبراً مُشرِفاً إلا
سَوَّيْتَه، ولا تِمثالاً إلا طمستَه.
٣٢١١ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، حدثنا ابن وهب، حدثني
٣٢١٠ - ((أن لاتَدَعَ)): من ص، وفي غيرها: أن لاأدع، وحينئذ يكون الضمير في
الفعلين الآتيين بالضم.
((مشرفاً)): مرتفعاً.
والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٣٠٨٨].
٣٢١١ - ((حدثنا ابن وهب)): من ص، ك، وفي غيرهما: أخبرنا.
(كنا مع فضالة)): في ك، وحاشية س: كنا عند، وأفاد أنها من أصل
التستري.
(برُوذِسَ)): من الأصول، والضبط من ص، س، إلا ع فبالدال المهملة،
وإلا ظ ففيها: بردوس، بتقديم الدال، وعلى حاشية ك: ((بضم الراء،
وكسر الذال المعجمة، جزيرة للروم تجاه الإسكندرية على ليلة منها،
غزاها معاوية رضي الله عنه. قاموس)).
وأيضاً: ((وقال في ((المشارق)): وقيَّدناه في كتاب أبي داود من طريق أبي
عيسى الرملي بالذال المعجمة، والسين المهملة، وفسَّرها في كتاب أبي
داود: جزيرة بأرض الروم. انتهى.
وقيدها في مسلم بالدال المهملة، وكذا النووي في ((شرحه)) بالدال =

٦٣
عمرو بن الحارث، أن أبا عليّ الهَمْداني حدثه، قال: كنا مع فَضالة بن
عبيد برُوذِسَ من أرض الروم، فتوفِّي صاحب لنا، فأمر فَضالةُ بقبره
فسُوِّي، ثم قال: سمعت رسول الله صل﴿ يأمر بتسويتها.
قال أبو داود: رُودِس جزيرة في البحر.
٣٢١٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فُدَيك، أخبرني
عمرو بن عثمان بن هانىء، عن القاسم قال: دخلت على عائشة فقلت:
يا أُمَّهْ، اكشِفي لي عن قبر النبي ◌َّه وصاحبيه رضي الله عنهما، فكشفت
لي عن ثلاثة قبور، لا مُشرِفة ولا لاطِئة، مَبطوحةٍ بِبطحاء العَرْصة
الحمراء .
=
المهملة المكسورة، وضم الراء ثم قال: وفي رواية أبي داود في ((السنن))
بذال معجمة وسين مهملة، وقال: هي جزيرة بأرض الروم)).
((مشارق الأنوار)) ٣٠٥:١ وسقط من مطبوعته ((من طريق .. جزيرة))،
شرح مسلم للنووي ٧: ٣٥.
((قال أبو داود: رودِس)): اتفقت الأصول على كتابتها بالدال المهملة إلا
ك فبالذال المعجمة، وكأنه من باب اكتفائهم بتقليل النقط، وبنقطها في
المرة الأولى.
والحديث رواه مسلم والنسائي. [٣٠٨٩].
٣٢١٢ - ((لاطئة)): كتبت في الأصول بالياء فقط إلا ص فبالياء والهمز، وفي
حاشيتها: ((بالهمز. ط))، والمعنى: لاصقة بالأرض.
((بطحاء العرصة)): المعنى هنا: حَصَى الأرض، والعرصة: كل أرض
واسعة لابناء فيها .
((عند رجْلٍ)): من ص، ك، وفي س، ظ، وحاشية ك: عند رجْلَيْ.
وفي س، ظ، وعلى حاشية ص - بقلم الحافظ - ماشَكْله:
النبيّ
عمر
أبو بكر

٦٤
قال أبو علي اللؤلؤي: يقال: رسول الله وَ﴿ مقدَّم، وأبو بكر عند
رأسه، وعمر عند رجليه: رأسه عند رجْلٍ رسول الله وَلچر.
٧٢ - باب الاستغفار عند القبر للميت
٣٢١٣ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا هشام - يعني ابن
يوسف -، عن عبد الله بن بحير، عن هانىء مولى عثمان، عن عثمان
قال: كان النبيُّ ◌َّ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: ((استغفِروا
لأخيكم، وسَلُوا له بالتثبيت، فإنه الآن يُسأَل)».
قال أبو داود: بحِیر بن رَیْسان.
٧٣ - باب كراهية الذبح عند القبر
٣٢١٤ - حدثنا يحيى بن موسى البلخي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا
معمر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((لا عَقْرَ في
الإسلام)).
قال عبد الرزاق: وكانوا يَعقِرون عند القبر ببقرة أو شاة.
٣٢١٣ - ((أخبرنا هشام - يعني: ابن يوسف -)): من ص، وفي غيرها: حدثنا
هشام، فقط.
((عن عثمان)»: زاد في ك: بن عفان.
((وسلوا له)): في ك: واسألوا له، وقال ◌َ له ((بالتثبيت)): لأنه ضمَّن فعل:
سأل معنی: دعا.
٣٢١٤ - ((لا عَقْر)): لاذبح.
((كانوا يعقرون)): على حاشية ص: ((أي: أهل الجاهلية. ط)).
(ببقرة أو شاة)): من ص، ونسخة على حاشية س، ك، وفي سائر
الأصول: بقرةً أو شيئاً.

٦٥
٧٤ ۔ باب يُصلَّی علی قبره بعد حین
٣٢١٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عُقبة بن عامر، أن رسول الله وَّهُ خرج
يوماً فصلَّى على أهل أُحُد صلاتَه على الميت ثم انصرف.
٣٢١٦ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن
المبارك، عن حَيْوَة بن شُريح، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الحديث،
عب
[بإسناده] قال: إن النبي وَله صلَّى على قتلى أُحد بعد ثماني سنين
كالمودِّع الأحياء والأموات.
٧٥ - باب في البناء على القبر
٣٢١٧ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن
جريج، حدثني أبو الزبير، أنه سمع جابراً يقول: سمعت النبي ◌َّ نهى
أن يُقعد على القبر، وأن يُقَصَّص ويُبْنى عليه.
٣٢١٨ - حدثنا مسدد وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا حفص بن
٣٢١٥ - رواه الشيخان والنسائي. [٣٠٩٤].
٣٢١٦ - ((حدثنا ابن المبارك)): في ظ، س: أخبرنا.
٣٢١٧ - ((نهى أن يُقعد)): على حاشية ص: ((قال في ((النهاية)): قيل: أراد القعود
لقضاء الحاجة من الحدث، وقيل: أراد الإحداد والحزن، وهو أن يلازمه
ولا يرجع عنه، وقيل: أراد به احترامَ الميت وتهويلَ الأمر في القعود
علیه، تهاوناً بالمیت والموت)).
((أن يُقَصَّص)): على حاشية ص: ((أي: يُبْنى بالقَصّة، وهي الجِصّ. ط)).
(ويبنى عليه)): على حاشية ك: وأن يبنى عليه.
والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه. [٣٠٩٥].
٣٢١٨ - ((حدثنا حفص)): فوق كل منهما ضبة في س، ولاشيء في الأصول
الأخرى ! .
=

٦٦
غياث، عن ابن جُريَج، عن سليمان بن موسى، وعن أبي الزبير، عن
جابر، بهذا الحديث.
قال عثمان: أو يُزادَ عليه، وزاد سليمان بن موسى: أو أن يُكتب
علیه، ولم یذکر مسدد في حديثه: أو یزاد عليه.
قال أبو داود: خفيَ عليَّ من حديث مسدَّد حرفٌ.
٣٢١٩ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ الر قال: ((قاتل الله اليهودَ
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجداً).
٧٦ - باب كراهية القعود على القبر
٣٢٢٠ - حدثنا مسدد، حدثنا خالد، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((لأن يجلِسَ أحدكم على جمرةٍ فتحرقَ
ثيابه حتى تَخلُص إلى جلده خيرٌ له مِنْ أن يجلس على قبرٍ)).
٣٢٢١ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا
عبد الرحمن - يعني ابن يزيدَ بنِ جابر -، عن بُشْر بن عُبيد الله قال:
(وعن أبي الزبير)): معطوف على ما قبله.
=
((قال عثمان»: قبله في ظ، س: قال أبو داود: قال عثمان.
(حرف)): هكذا في ص، وفي ظ، ع، وحاشية س: ((حرف: وأن)). وفي
س: حرفًا: أوْ أنْ، والحرفان ((أو أن)) جاءا على حاشية ك دون كلمة
((حرفا)).
٣٢١٩ - ((مساجداً): هكذا بخط الحافظ رحمه الله.
والحديث رواه الشيخان والنسائي. [٣٠٩٧].
٣٢٢٠ - تقدم معنى القعود على القبر (٣٢١٧).
والحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٣٠٩٨].
٣٢٢١ - رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٣٠٩٩].

٦٧
سمعت واثلةَ بن الأسقع يقول: سمعت أبا مَرْئَدِ الغَنَويَّ يقول: قال
رسول الله وَّهُ: ((لا تَجلسوا على القبور ولا تُصَلُّوا إليها)).
٧٧ - باب المشي في الحذاء بين القبور
٣٢٢٢ - حدثنا سهل بن بكار، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد
ابن سُمير السَّدُوسي، عن بَشِير بن نَهِيك، عن بَشير مولى رسول الله وَ ه
- وكان اسمه في الجاهلية زَحْم بن مَعْبَد، فهاجر إلى رسول الله وَاتِ،
فقال: ((ما اسمُك؟)) فقال: زَحْم، قال: ((بل أنت بَشير)) - قال: بينما أنا
أُماشي رسولَ اللهِ بَّهِ مَرَّ بقبور المشركين، فقال: ((لقد سَبَق هؤلاء خيراً
كثيراً)) ثلاثاً، ثم مرَّ بقبور المسلمين فقال: ((لقد أدرك هؤلاء خيراً كثيراً))
وحانت من رسول الله وَّه نظرةٌ، فإذا رجلٌ يمشي في القبور عليه نعلان
فقال: ((يا صاحبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، وَيحَك! ألقِ سِبْتِيَّتَيْكَ)) فنظر الرجل،
فلما عَرف رسولَ الله وَّ خلعهما فرمى بهما .
٣٢٢٣ .- حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الوهاب -
يعني ابن بعطاء -، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي وَّ
قال: ((إن العبدَ إذا وُضع في قبره وتولَّى عنه أصحابُه إنه ليسمعُ قَرِعَ
نعالهم».
٣٢٢٢ - ((بشير مولى رسول الله)): هو المعروف باسم بَشير ابن الخَصَاصِيَة، ينسب
إلى أمه، وإلا فهو بشير بن معبد.
والنعل السُّبْتِيَّة: هي التي دُبغ جلدها بالقَرَظ وأُزيل شَعَرها. وذكر
الخطابي أنها كانت نعال أهل الترقُّه، والمقابر للخضوع والمسكنة.
«المعالم)) ٣١٧:١.
والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه. [٣١٠٠].
٣٢٢٣ - رواه الشيخان والنسائي. [٣١٠١]، وسيأتي بتمامه (٤٧١٨).

٦٨
٧٨ - باب في تحويل الميت من موضعه للأمر يحدُث
٣٢٢٤ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد
ابن يزيد أبي مَسْلَمة، عن أبي نَضْرة، عن جابر قال: دُفن مع أبي
رجلٌ، فكان في نفسي من ذاك حاجة، فأخرجتُه بعد ستة أشهر، فما
أنكرتُ منه شيئاً إلا شُعيراتٍ كنَّ من لحيته مما يلي الأرض.
٧٩ - باب في الثناء على الميت
٣٢٢٥ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن عامر،
عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة قال: مَرُّوا على رسول الله وَه
بجنازة، فَأَثْنَوا عليها خيراً، فقال: ((وجَبَتْ)) ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها
شرّاً، فقال: ((وجبتْ)) ثم قال: ((إنَّ بعضكم على بعض شهيدٌ)).
٨٠ - باب في زيارة القبور
٣٢٢٦ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا محمد بن عُبيد،
عن يزيدَ بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: أتى رسولُ الله
وَ له قبرَ أمه، فبكى وأبكى مَن حوله، فقال رسول الله وَله: ((استأذنتُ
ربي تعالى على أن أستغفرَ لها، فلم يُؤْذَن لي، فاستأذنتُ أن أزور
قبرها، فأَذِن لي، فزوروا القبور، فإنها تُذَكِّرُ بالموتِ)).
٣٢٢٤ - ((كنَّ من لحيته)): من ص، وفي غيرها: كنَّ في لحيته.
٣٢٢٥ - ((فأثنوا عليها شراً)): من ص، ع، وفي غيرها: فأثنوا شراً.
ورواه النسائي هكذا، كما رواه الشيخان وابن ماجه من حديث أنس.
[٣١٠٣].
٣٢٢٦ - ((فاستأذنت أن أزور)): في س: فاستأذنت ربي أن أزور.
والحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٣١٠٤].

٦٩
٣٢٢٧ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا مُعَرِّف بن واصل، عن
مُحارب بن دِثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله:
((نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإن في زيارتها تذكِرةً)).
٨١ - باب في زيارة النساء القبور
٣٢٢٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن محمد بن
جُحادة، سمعت أبا صالح يحدِّث، عن ابن عباس قال: لعنَ رسولُ الله
وَه زائراتِ القبور، والمتَّخِذين عليها المساجدَ والسُّرُج.
٨٢ - باب ما يقول إذا زار المقابر أو مرَّ بها
٣٢٢٩ - حدثنا القَعْنَبي، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن
أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَله خرج إلى المقبرة فقال: ((السلامُ
عليكم دارَ قومٍ مؤمنين، إنا إنْ شاء الله بكُمْ لاحقون)).
٣٢٣٠ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا معاوية بن هشام،
حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بريدةَ، عن أبيه قال:
كان رسول الله وَ﴿ يعلِّمهم إذا خرجوا إلى المقابر، وذكر نحو حديث
العلاء بن عبدالرحمن، زاد: ((أنهم فَرَطُنا ونحن لكم تَبَعٌ، نسأل الله لنا
ولكم العافية)).
٣٢٢٧ - رواه مسلم والنسائي بنحوه. [٣١٠٥]. وسيرويه المصنف تاماً (٣٦٩١).
٣٢٢٨ - رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي وابن ماجه. [٣١٠٦].
٣٢٢٩ - رواه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٣١٠٧].
٣٢٣٠ - ((أنهم فَرَطنا)): هكذا في ص، وكتب الحافظ على الحاشية: لعله: أنتم.
وهذا الحديث انفردت به نسخة ص، وذكره المزي في ((التحفة)) (١٩٣٠)
على أنه من رواية ابن العبد، ولم يذكره أبو القاسم ابن عساكر في
((أطرافه))، وعزاه إلى مسلم والنسائي وابن ماجه.

٧٠
٣٢٣١ - حدثنا محمد بن الصبّاح البزاز، حدثنا شَريك، عن عاصم
ابن عبدالله، عن عبدالله بن عامر، عن عائشة قالت: فَقَدتُ رسول الله
وَلَ﴿ فاتَّبعتُه، فأتى البقيعَ فقال: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا
فَرَط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لاتَحرِمنا أجورهم، ولاتَفْتِنّا بعدهم)).
٣٢٣٢ - حدثنا القعنبي وقتيبة قالا: حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن
شَريك - يعني: ابن أبي نَمِر - عن عطاء، عن عائشة في هذه القصة،
زاد: ((اللهم اغفر لأهل بقيعِ الغَرْقَد)).
٨٣ - باب في المُخْرِم يموت كيف يُصنع به
٣٢٣٣ - حدثنا محمد بن کثیر العبدي، أخبرنا سفيان، حدثني عمرو
ابن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أُتي النبيُّ بَله
برجلٍ وَقَصَتْه راحلته، فمات وهو مُحرم، فقال: ((كفُّنوه في ثوبَّه،
واغسِلوه بماءٍ وسِدْرٍ، ولاتُخَمِّروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة
◌ُلَبي)).
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في هذا الحديث خمسُ
سنن: ((كفنوه في ثوبيه)) أي: يكفن الميت في ثوبين ((واغسلوه بماء
وسدر)) أي: في الغَسَلات كلِّها سِدراً، ((ولا تخمِّروا رأسه))، ولا تقرِّبوه
طيباً، وكان الكفن من جميع المال.
٣٢٣١ - انفردت به نسخة ص أيضاً، وذكره المزي (١٦٢٢٦) من رواية ابن العبد،
أيضاً، وعزاه إلى ابن ماجه.
٣٢٣٢ - كذلك انفردت به نسخة ص، وهو في ((التحفة)) (١٧٣٩٦) على أنه من
رواية ابن العبد أيضاً، وعزاه إلى مسلم والنسائي.
٣٢٣٣ - ((وَقَصته راحلته)): صَرَعته عنها فدقَّتْ عنقه.
والحديث رواه الجماعة. [٣١٠٨].

٧١
٣٢٣٤ - حدثنا سليمان بن حرب ومحمد بن عبيد، المعنى، قالا:
حدثنا حماد، عن عَمرو وأيوبَ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
نحوه، وقال: ((وكفّنوه في ثوبین)).
قال أبو داود: قال سليمان: قال أيوب: ((في ثوبيه))، وقال عمرو:
((في ثوبين))، وقال ابن عبيد: قال أيوب: ((في ثوبين))، وقال عمرو:
((ثوبيه))، زاد سليمان وحده: ((لاتُحنِّطوه)).
٣٢٣٥ - حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّر، بمعنى سليمان: ((في ثوبين)).
٣٢٣٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن
الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: وقصت برجلٍ مُحرم
ناقتُه، فقتلته، فأَتَيَ به رسول الله وَّهِ، فقال: ((اغسِلوه، وكفنُّوه، ولا
تُغطُّوا رأسه، ولا تقرِّبوه طِيباً، فإنه يُبعث يُهِلُّ)».
آخر كتاب الجنائز
٣٢٣٤ - ((قال سليمان)»: قبله في ظ، س، ك: قال أبو داود.
((قال أيوب: في ثوبيه .. في ثوبين)): حرف الجر من ص.
٣٢٣٥ - ((عن النبي ◌َّ)): من ص فقط.
٣٢٣٦ - ((فأُتي به)): رواية ابن العبد: فأُتي فيه، وهو كذلك في س، ظ، ع.
والحديث رواه الشيخان والنسائي. [٣١١١].

٧٢
بسم الله الرحمن الرحيم
١٧ - أول كتاب الأيمان والنذور
١ - باب فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد
٣٢٣٧ - حدثنا محمد بن عيسى وهناد بن السَّريّ، المعنى، قالا:
حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شَقيق، عن عبد الله قال: قال
رسول الله وَّهُ: ((مَنْ حلفَ على يمين وهو فاجرٌ لِيقتطعَ بها مال امرىءٍ
مسلم لقيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ)).
فقال الأشعث: فيَّ والله كان ذلك، كان بيني وبينَ رجل من اليهود
أرضٌ، فَجَحَدني، فقدَّمته إلى النبي وََّ، فقال لي النبي ◌َّ: ((ألكَ
بينة؟)) قلت: لا، قال لليهودي: ((احلفْ)) قلت: يا رسول الله، إذاً
* - عادت المقابلة إلى ب، بالإضافة إلى الأصول الخمسة السابقة: ص، ك،
ظ، س، ع، وأما ح فمازلت غير معتبر بها، للخرم الكبير في هذا
الموضع، وسينتهي عند (٣٢٧٣).
ثم إن على حاشية ك تنبيهاً نصه: ((نسخ أبي داود في كتاب الأيمان
والنذور مختلفةٌ تراجمَ وأحاديثَ، تقديماً وتأخيراً فليعلم ذلك)). وأنا على
وَفْق ص في كل ما تقدم وكل مايأتي.
٣٢٣٧ - ((وهو فاجر)): في الأصول الأخرى: هو فيها فاجر.
(«يحلفُّ ويذهبُّ بمالي)»: نصَّ على الضبط بالوجهين شراح البخاري،
منهم القسطلاني ٤٠٣:٤، ١٠: ٢٥٠، وفي س: ويذهب مالي.
والآية من سورة آل عمران: ٧٧ .
والحديث رواه الجماعة. [٣١١٢]، وسيرويه المصنف ثانية (٣٦١٦).

٧٣
يحلفُّ ويذهبُ بمالي، فأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ
وَأَيْمَنِهِمْ﴾ إلى آخر الآية.
٣٢٣٨ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الفِزْيابي، حدثنا الحارث بن
سليمان، حدثني كُرْدوسٌ، عن الأشعث بن قيس، أن رجلاً من كِنْدَةَ
ورجلاً من حضرموتَ اختصما إلى النبي ◌ِّ في أرض من اليمن، فقال
الحضرمي: يارسول الله، إن أرضي اغتصَبَنيها أبو هذا وهي في يده،
قال: ((هل لك بينةً)) قال: لا، ولكن أُحَلِّفه واللهُ يعلم أنها أرضي
اغتصَبَنيها أبوه، فتهيّأ الكِندي لليمين، فقال رسول الله وَليقول: ((لا يقتطع
أحدٌ مالاً بيمينٍ إلا لِقِيَ الله وهو أجذَمُ)). فقال الكندي: هي أرضه.
٣٢٣٩ - حدثنا هنّاد بن السَّرِيّ، حدثنا أبو الأحوص، عن سِمَاك،
عن علقمة بن وائل بن حُجْر الحضرمي، عن أبيه قال: جاء رجل من
حضرموتَ ورجلٌ من كِنْدَةَ إلى رسول الله وَّ، فقال الحضرمي:
يا رسول الله، إن هذا غلَبني على أرضٍ كانت لأبي، فقال الكِندي: هي
٣٢٣٨ - اغتصبنيها)): في س: اغتصبها، في الموضعين.
(أحلِّفه واللهُ يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه)): من ص، وفي غيرها:
أحلِّفه: واللهِ ما يعلم .. ، أي: أطلب منه الحلف بهذه الصيغة: والله ما
يعلم ...
والحديث سيأتي (٣٦١٧)، وعزاه المزي (١٥٩) إلى النسائي، وهو فيه
(٦٠٠٢) من طريق الحارث بن سليمان، به، ثم قال: ((لم يذكره النسائي
ولا هو في روایته».
٣٢٣٩ - ((هي أرضي وفي يدي)): الواو من ص فقط.
(ليس يبالي)): من ص، وفي غيرها: لا يبالي.
(إلا ذاك)): في ك، ع: إلا ذلك.
((لئن حلف له)): ((له)) من ص فقط.
والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٣١١٤]. وسيأتي (٣٦١٨).

٧٤
أرضي وفي يدي أزرعُها ليس له فيها حق، قال: فقال النبي وَهـ
للحضرمي: ((ألك بينة؟)) قال: لا، قال: ((فلك يمينُهُ))، قال: يارسول الله،
إنه فاجر ليس يُبالي ما حلف عليه، وليس يتورَّع من شيء، فقال ◌َّ:
((ليس لك منه إلا ذاك))، فانطلق ليحلفَ له، فلما أدبر قال رسول الله
وَله: ((أَمَا لِئِنْ حلفَ له على مالٍ ليأكلَه ظالماً ليَلْقينَّ اللهَ عز وجل وهو
عنه مُعْرِضٌ)).
٢ - باب التغليظ في اليمين الفاجرة
٣٢٤٠ - حدثنا محمد بن الصبَّاح البزاز، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين
قال: قال النبي ◌َِّ: ((مَنْ حَلَفَ على يمين مَصْبورةٍ كاذباً، فليتبوَّأْ
بوجهه مقعده من النار)».
٣ - باب في تعظيم اليمين على منبر رسول الله (لاڼ"
٣٢٤١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن نُمير، حدثنا هاشم
ابن هاشم، أخبرني عبد الله بن نِسطاسٍ - من آل كثير بن الصلت - أنه
سمع جابر بن عبد الله قال: قال رسولَ اللهِ وَّهِ: ((لا يَحلفُ أحدٌ عند
منبري هذا على يمينٍ آئمةٍ ولو على سواكٍ أخضرَ إلا تبوأ مقعده من
٣٢٤٠ - على حاشية ص، ك: ((من حلف على يمين مصبورة كاذباً، وفي حديث:
من حلف على يمين صبرٍ، أي: أُلزِم بها وحُبس عليها، وكانت لازمة
لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها مصبورة، وإن كان صاحبها في
الحقيقة هو المصبور، لأنه إنما صُبر من أجلها، أي: حُبس، فوصفت
بالصبر، وأضيفت إليه مجازاً. نهاية)) ٨:٣.
* - ((على منبر)): في ب، ك: عند منبر، كلفظ الحديث الآتي، وفي
حاشيتهما كسائر الأصول.
٣٢٤١ - رواه النسائي وابن ماجه. [٣١١٦].
·

٧٥
النار)) أو: ((وجبت له النار)).
٤ - باب الحلف بالأنداد*
٣٢٤٢ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله رَجُ: ((من حلَفَ فقال في حلفه واللَّتِ: فليقُلْ: لا إله إلا الله،
ومن قال لصاحبه: تعالَ أُقامِرْك: فلْيتصدقْ)). يعني بشيء.
عب لا
٣٢٤٣ - [حدثنا عُبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عوف، عن
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَحلِفوا
بآبائكم، ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم
صادقون)].
* - في ك، ب: باب اليمين بغير الله.
٣٢٤٢ - (يعني)): من ص فقط، فتكون كلمة ((بشيء)) ليست من اللفظ النبوي،
ورواية البخاري وباقي السنن تؤيد ذلك.
والحديث رواه الجماعة، وكلمة ((بشيء)) عند مسلم فقط. [٣١١٧].
٣٢٤٣ - هكذا كَتب الحافظ أول الحديث وآخره: عب لا إلى، أي: إنه من
رواية أبي الحسن بن العبد دون غيره، وكَتَب على الحاشية: ((هذا
الحديث قال المزي في ((أطرافه)) - (١٤٤٨٣) -: إنه في رواية أبي الحسن
ابن العبد وأبي بكر بن داسه فقط))، وقال: ولم يذكره أبو القاسم، أي:
ابن عساكر في ((أطرافه))، لا أبو القاسم اللؤلؤي، كما ظنه المعلِّق على
(تهذيب السنن)) للمنذري (٣١١٨)، فاللؤلؤي: أبو علي.
والحديث على حاشية ك أيضاً نقلاً عن نسخة، وأن المزي ذكره وجعله
من رواية ابن العبد عن أبي داود، إلا أن فيه: (( .. ولا بالأنداد،
ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا .. ))، وجعل هذا الحديث تابعاً للباب قبله.
والحديث عزاه المزي إلى النسائي، وهو فيه (٤٧١٠).

٧٦
٥ - باب في كراهية الحلف بالآباء*
٣٢٤٤ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن عبيد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله والهم
أدركه وهو في رَكْب وهو يحلف بأبيه، فقال: ((إن الله ينهاكم أن تَحلِفوا
بآبائكم، فمن كان حالفاً فليَحلِف بالله أو لِیسكُتْ)).
عب لا
٣٢٤٥ - [حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر،
عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر قال: سمعني رسول الله
وَ *، فذكر معناه إلى ((آبائكم))، زاد: قال عمر: فوالله ما حلفتُ بها
ذاكِراً ولا آثِراً.
٣٢٤٦ - حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن إدريس، سمعت
الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عُبيدة، سمع ابنُ عمر رجلاً يحلف:
لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله وَالله يقول: ((مَن
حلف بغير الله فقد أشرك)).
* - جاء الباب في ص هنا، وتقدم في الأصول الأخرى على الحديث السابق.
٣٢٤٤ - أخرجه الجماعة إلا الترمذي. [٣١٢٠].
٣٢٤٥ - كتب الحافظ هذا الرمز على أول الحديث: عب لا، وختمه بـ((إلى)) آخر
الحديث (٣٢٤٧) كما تراه، وكتب على الحاشية بجانب الثلاثة: ((وهذه
الأحاديث في رواية ابن العبد وابن داسه)).
أما المزي فنسب هذا (١٠٥١٨) إلى ابن العبد فقط، ونسب الثاني
(٧٠٤٥) إلى: ((ابن العبد وغيره))، ولم ينسب الثالث (٥٠٠٩) إلى أحد
من الرواة عن أبي داود، فأَفهمَ أنه عند اللؤلؤي، وجاءت هذه الأحاديث
الثلاثة على حاشية ك، ونيَّه هناك إلى ماعند المزي، كما ذكرتُ.
٣٢٤٦ - هذا الحديث جاء على حاشية ك كما تقدم، لكن فيه: ((ابن إدريس قال:
سمعت رسول الله)) هكذا فيه هذا السَّقَط الكبير !.
والحديث عزاه المزي (٧٠٤٥) إلى الترمذي، وهو فيه (١٥٣٥).

٧٧
٣٢٤٧ - حدثنا سليمان بن داود العَتكي، حدثنا إسماعيل بن جعفر
المدني، عن أبي سهيلٍ نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، أنه سمع
طلحة بن عبيد الله، يعني في حديث قصة الأعرابي، قال النبي وَلّ:
إلى
((أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة وأبيه إن صدق)) وساق الحديث].
٦ - باب كراهية الحلف بالأمانة
٣٢٤٨ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الوليد بن ثعلبة
الطائي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ حلف
بالأمانة فليس منا)).
٧ - باب اللغوِ في اليمين
٣٢٤٩ - حدثنا حميد بن مسعدة الشامي، حدثنا حسان - يعني ابن
٣٢٤٧ - تقدم أول كتاب الصلاة بتمامه (٣٩٤).
٣٢٤٨ - ((عن ابن بريدة)): جعله المزي (٢٠٠٥) من رواية عبدالله بن بريدة، عن
أبيه، وذكر أن الوليد بن ثعلبة وليث بن أبي سليم روياه عن سليمان بن
بريدة، عن أبيه أيضاً. وأفاد هذا المنذريُّ (٣١٢٣) باختصار.
* - رواية ابن العبد: باب لغو اليمين.
٣٢٤٩ - ((حدثني إبراهيم): من ص، وفي غيرها: حدثنا إبراهيم، وإبراهيم هو ابن
ميمون، لكنه جاء منسوباً في ب، س: إبراهيم بن حميد، وعلى
حاشيتهما: صوابه إبراهيم بن ميمون الصائغ.
(عن عطاء: اللغو في اليمين)): كأنه سئل عن اللغو في اليمين، فقال:
قالت عائشة، وفي متن ((بذل المجهود)» ٢٧٥:١٤: ((عن عطاء - يعني في
اللغو في اليمين)).
(بفَرَندُس)): هكذا ضبطها الحافظ بقلمه في ص.
(( .. الصائغ موقوفاً على عائشة)): في ص برمز ابن داسه: « .. الصائغ،
عن عطاء، عن عائشة موقوفاً)).

٧٨
إبراهيم -، حدثني إبراهيم - يعني الصائغ -، عن عطاء: اللغو في
اليمين، قال: قالت عائشة: إن رسول الله وَّلفي قال: ((هو كلام الرجل
في بیته، كلا والله، وبلى والله)).
قال أبو داود: كان إبراهيم الصائغ رجلاً صالحاً، قتله أبو مسلم
بِفَرَنْدُس، قال: وكان إذا رفع المطرقة فسمع النداء سيِّبَها.
قال أبو داود: وروى هذا الحديثَ داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم
الصائغ، موقوفاً على عائشة وكذلك رواه الزهري، وعبد الملك بن أبي
سليمان، ومالك بن مِغول، كلهم عن عطاء، عن عائشة، موقوفاً أيضاً.
٨ - باب المعاريض في اليمين
٣٢٥٠ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا هشيم، عن عبّاد بن أبي صالح،
وحدثنا مسدَّد، حدثنا هشيم، أخبرني عبد الله بن أبي صالح - ثم
اتفقا -، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((يمينُكَ على
ما يصدقك به صاحبك)).
قال أبو داود: هما واحد: عبد الله بن أبي صالح، وعبّاد بن أبي
صالح.
٣٢٥٠ - ((هشيم، أخبرني عبد الله)): من ص، وفي غيرها: هشيم، عن عبد الله،
لذلك جاء في آخرها التنبيه الآتي.
((يصدِّقك به)): في غير ص: يصدقك عليها. والمعنى أن اليمين على نية
المستحلِف إذا كان المستحلف محقّاً ولا تجوز التورية من الحالف، أما
إن كان المستحلف غير محقّ فتجوز له التورية.
ومقولة أبي داود في رواية ابن العبد: ((عبد الله وعباد: واحد)).
وفي الأصول زيادة في آخر الحديث ليست في ص: ((قال مسدَّد: قال:
أخبرني عبدالله بن أبي صالح)).
والحديث رواه مسلم والترمذي وابن ماجه. [٣١٢٦].

٧٩
٣٢٥١ - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا أبو أحمد الزُّبيري،
حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جدَّته، عن أبيها سُويد
ابن حنظلة قال: خرجنا نريد رسول الله ◌َ * ومعنا وائل بن حُجْر، فأخذه
عدوّ له، فتحرَّجَ القوم أن يحلفوا، وحلفتُ أنه أخي، فخلَّى سبيله،
فأتينا رسول الله وَ﴿ فأخبرته أن القوم تحرَّجوا أن يحلفوا وحلفتُ أنه
أخي، فقال: ((صدقْتَ، المسلمُ أخو المسلم)) .
عب لا
٩ - [بأب فيمن يحلف بالبراءة أو بغير الإسلام"
٣٢٥٢ - حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، عن
يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو قلابة، أن ثابت بن الضحاك أخبره - أنه
بايع رسول الله وَ ﴿ تحت الشجرة -: أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((مَنْ حلف
بملّةٍ غيرِ الإسلام كاذباً فهو كما قال، ومن قَتَل نفسه بشيء عُذُّب به يوم
القيامة، وليس على رجل نذرٌ فيما لا يملكه)).
٣٢٥١ - ((أنه أخي)): في رواية ابن العبد: أنه أخ لي.
والحديث رواه ابن ماجه. [٣١٢٧].
* - هذا الباب وحديثاه من ص - وعليه من الرموز ماتراه - وحاشية ك من
نسخة، وكتب الحافظ على حاشية نسخته: ((الباب كله في رواية ابن
العبد))، أما صاحب حاشية ك فقال: ((حديث أبي توبة عزاه في
((الأطراف)) - (٢٠٦٢) - إلى أبي داود ثم قال: هو في رواية أبي الحسن
ابن العبد، ولم يذكره أبو القاسم. وحديث أحمد بن حنبل عزاه إليه أيضاً
- (١٩٥٩) - ثم قال: ليس في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم)). وأفاد
محقق ((التحفة)) أنه عُزي على حاشية أحد أصوله المتقنة إلى رواية ابن
العبد .
٣٢٥٢ - ((بملَّة غير الإسلام)): في غير ص: بملة غير ملة الإسلام.
والحديث عزاه المزي (٢٠٦٢) إلى الجماعة.

٨٠
٣٢٥٣ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا زيد بن الحُباب، حدثنا
حسين - يعني ابن واقد - قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، عن أبيه قال:
قال رسول الله وَلجر: ((من قال إني بريءٌ من الإسلام: فإن كان كاذباً فهو
إلى
كما قال، وإن كان صادقاً فلن يرجع إلى الإسلام سالماً)].
١٠ - باب من حلف أن لا يَتَأْدم
٣٢٥٤ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا يحيى بن العلاء، عن محمد
ابن يحيى، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: رأيت النبي الفول
وضع تمرة على كِسْرة فقال: ((هذه إدامُ هذه)).
٣٢٥٥ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عمر بن حفص، حدثنا
أبي، عن محمد بن أبي يحيى، عن يزيدَ الأعورِ، عن يوسف بن عبد الله
ابن سلام قال: رأيت رسول الله چلتر، فذكر مثله.
١١ - باب الاستثناء في اليمين
٣٢٥٦ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر، يبلُغ به النبيَّ وَّ قال: ((مَن حلف على يمين فقال:
إن شاء الله: فقد استثنى)).
٣٢٥٣ - ((من قال إني بريء)): من ص، والذي في حاشية ك: من حلف
فقال .. .
والحديث عزاه المزي (١٩٥٩) إلى النسائي (٤٧١٣)، وابن ماجه
(٢١٠٠).
٣٢٥٤ - أخرجه الترمذي. [٣١٢٨]. وقيّده المزي (١١٨٥٤) بكتاب الشمائل،
آخر باب ماجاء في صفة إدام رسول الله وَطّ ر ص ١٣٦.
٣٢٥٥ - سيرويه المصنف ثانية بمثل هذا إسناداً ومتناً (٣٨٢٦).
٣٢٥٦ - رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن، وروي موقوفاً.
[٣١٢٩].