Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ سمعت رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((إن الله وضعَ الحقَّ على لسانِ عمرَ يقولُ به)) . ١٩ - باب صفايا رسول الله وَالقر من الأموال ٢٩٥٦ - حدثنا الحسن بن عليّ ومحمد بن يحيى بن فارس، المعنى، قالا: حدثنا بشر بن عمر الزَّهراني، حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: أرسل إليَّ عمر حين تعالى النهار، فجئته، فوجدته جالساً على سرير مُفضياً إلى رِماله، فقال حين دخلت عليه: يامالُ، إنه قد دَفَّ أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم بشيء، فاقسم فيهم، فقلت: لو أمرتَ غيري بذلك، فقال: خذه. ٢٩٥٦ - ((مُفْضِياً إلى رماله)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: يريد: أنه قاعد عليه من غير فراش. و: رماله: مايرمل به وينسج من شريط ونحوه))، ثم فسَّر الشريط بأنه: ((حبل يقتل من الخُوص)). ((رِماله)): الكسرة تحت الراء من ح، وفي ((القاموس)): كغُراب، فهي بالضم، وهما وجهان جائزان، وفي ((النهاية)) ٢٦٥:٢: ((الرُّمال: مارُمِل، أي: نُسِج .. والمراد: أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسَّعَف، ولم يكن على السرير وِطاء سوى الحصير)). ((يا مالُ)): الكسرة من ص، س، ك، والضمة من ك، وهو ترخيم: يامالك. (دفَّ أهل أبيات)): على حاشية ص: ((دَقَّتْ عليهم دافَّة من الأعراب: قدمت عليهم. جماعة يَدِقُون للتُّجعة وطلب الرزق. أساس)) ٢٧٦:١ . (فاقسم فيهم)): على الكلمة الأولى ضبة في ح، ظ، س، كأنه تنبيه إلى أن الرواية هكذا، والأولى ماجاء في رواية البخاري (٣٠٩٤)، ومسلم (١٧٥٧): فاقسمه بينهم. (يَرْفَا)): على حاشية س: ((يَرْفَأُ) كـ: يَمْنَع، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قاموس)). = ٤٤٢ فجاء يَزْفَأُ فقال: يا أمير المؤمنين، هل لكَ في عثمان بن عفان، وعبدالرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص؟ قال: نعم، فأذِنَ لهم فدخلوا. ثم جاءه يرفأ فقال: يا أمير المؤمنين هل لك في العباس وعليّ؟ قال: نعم، فأذن لهم، فدخلوا، فقال العباس: يا أمير المؤمنين، اقضٍ بيني وبين هذا - يعني علياً - فقال بعضهم: أجلْ يا أمير المؤمنين، فاقضٍ بينهما وأَرِخهما. - قال مالك بن أوس: خُيَّلَ إليَّ أنهما قدَّما أولئك النفر لذلك -. فقال عمر رحمه الله: اِنّئدوا. ثم أقبلَ على أُولئك الرَّهط، فقال: أنشدُكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله ﴿ قال: ((لا نُورَثُ، ما تركنا صدقةٌ))؟ قالوا: نعم، ثم أقبل على عليّ والعباس، رضي الله عنهما فقال: أنشدُكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمانِ أن رسول الله بَ له قال: ((لا نورث، ما تركنا صدقة))؟ فقالا: نعم، قال: فإن الله عز وجل خصَّ رسوله وَله بخاصةٍ لم يخصَّ بها أحداً من الناس، فقال: ﴿وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ (ائَِّدوا)): من ص فقط، وفي حاشيتها إشارة إلى أن أصل الخطيب: = اتتدا، وهو كذلك في سائر الأصول الأخرى. والمعنى: تمهّلا، أو تمهلوا . وجاء على حاشية ك زيادة، وهي في متن ((عون المعبود)» ١٨٤:٨، وطبعة حمص، ونصها: ((قال أبو داود: إنما سألاه أن يكون يُصَيِّره بينهما نصفين، لا أنهما جهلا أن النبي وَ ير قال: ((لانورث، ماتركنا صدقة))، فإنهما كانا لا يطلبان إلا الصواب، فقال: عمر: لا أوقع عليه اسم القسم، أدعه على ماهو عليه)). والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه مطولاً ومختصراً. [٢٨٤٤]. ٤٤٣ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ فكان الله أفاء على رسوله بني النَّضِير، فوالله ما استأثرَ بها عليكم ولا أخذَها دونكم، فكان رسول الله ◌َّهِ يأخذ منها نفقةً سنةٍ، أونفقتَه ونفقةَ أهله سنةً، ويجعلُ ما بقي أُسوةَ المال. ثم أقبل على أولئك الرهط، قال: أنشدُكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس وعلي، فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم. فلما توفِّي رسول الله بَّرِ قال أبو بكر: أنا وليُّ رسول الله وَّهِ، فجئتَ أنت وهذا إلى أبي بكر عنه تطلب أنت ميراثكَ من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول الله وَلآت : ((لا نُورِثُ، ما تركنا صدقة)) والله يعلم أنه صادق بارِّ راشد تابعٌ للحق، فوليها أبو بكر. فلما توفيَ قلتُ: أنا وليُّ رسول الله وَّهِ ووليُّ أبي بكر، فوليتُها ما شاء الله أن أَلِيَها، فجئتَ أنتَ وهذا، وأنتما جميعٌ وأمرُكما واحدٌ، فسألتُمانيها فقلتُ: إنْ شئتما أن أدفعها إليكما على أنَّ عليكما عهدَ الله أن تَلِيَاها بالذي كان رسول الله وَ ل﴿ يليها، فأخذتُماها مني على ذلك، ثم جئتماني لأقضيَ بينكما بغير ذلك، والله لا أَقضي بينكما بغير ذلك حتى تقومَ الساعة، فإن عجَزتُما عنها فرُدَّاها إليّ . ٢٩٥٧ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس، بهذه القصة، قال: وهما - يعني علياً والعباس رضي الله عنهما - يَختصِمان فيما أفاء الله على رسوله من ٢٩٥٧ - ((يوقع عليه)): رواية ابن العبد وابن داسه: عليها، وفي س: عليهم. ٤٤٤ أموال بني النَّضير. قال أبو داود: أراد أن لايُوقع عليه اسم قَسمٍ. ٢٩٥٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن عَبْدة، المعنى، أن سفيان بن عيينة أخبرهم، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن مالك ابن أوس بن الحَدَثان، عن عمر قال: كانت أموال بني النَّضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يُوجِف المسلمون عليه بخيلٍ ولا ركاب، كانت لرسول الله ◌َ ﴿ خالصاً، ينفقُ على أهل بيته - قال ابن عبدة: ينفق على أهله - قُوتَ سَنَةً، فما بقي جعله في الكُراع والسلاح وعُدَّةً في سبيل الله عز وجل. قال ابن عبدة: في الكُراع والسلاح. ٢٩٥٩ - حدثنا مسدَّد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن ٢٩٥٨ - ((مما لم يُوجِف المسلمون)): أي: لم يقاتِلوا عليه. ((خالصاً)): عليها في ح ضبة، كأنها تنبيه إلى: خالصة، لعَوْدها على: أموال بني النضير. ((جَعَله في الكُراع)): من ص، وفي غيرها: جُعِل، والكراع: اسم لجميع الخیل. ((في الكراع والسلاح)) المرة الأولى: من ص فقط، وفي غيرها: في الكراع، فقط، وكتب الحافظ فوق ((والسلاح)) أنه ليس في أصل الخطيب. والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٢٨٤٥]. ٢٩٥٩ - ((الزهري قال)): في ح، س ضبة بين الكلمتين، للتنبيه إلى الانقطاع بين الزهري وعمر رضي الله عنهما. ((قرى عربية)): عَرَبيّة - مع الضبط - في ص، ح، ظ، س، وفي ع غير مضبوطة، وهي كذلك في ((معجم ما استعجم)) ٩٢٩:٣، وانظره للفائدة. وجاءت في ك فقط: عُرَينة، مع الضبط . = ٤٤٥ الزهري قال: قال عمر: ﴿وَمَ أَقَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِه ◌ِمِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾، قال الزهري: قال عمر: هذه لرسول الله وَل﴿ خاصة قُرىّ عَربية: فَدَكُ، وكذا وكذا، مما أفاء الله على رسوله من أهل القُرى فلله وللرسول، ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وللفقراء الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم، والذين تَبَوَّؤا الدار والإيمان من قبلهم، والذين جاؤوا من بعدهم، فاستوعبتْ هذه الآية الناسَ، فلم يبقَ أحدٌ من المسلمين إلا له فيها حقّ - قال أيوب: أو قال: حظّ - إلا بعضَ من تملكون من أرقّائكم. = وقد اضطربت هذه الكلمة في المصادر أيضاً على هذين الوجهين، فجاءت (عربية) في ((سنن النسائي) ٣: ٥٠ (٤٤٥٠)، وسننه الصغرى ١٣٧:٧ (٤١٤٨)، و((الأموال)) لأبي عبيد ص ١٦، وابن زنجويه ٩٤:١ (٦١)، وتفسير الطبري ٣٦:٢٨، وابن عطية ١٤: ٣٧٣ - من طبعة قطر - و٤٦٦:١٥ - من طبعة المغرب -، و((الدر المنثور)) ١٩٢:٦ معزواً إلى تفسير ابن مردويه، وآخر كلام ياقوت على: عرينة. وجاءت ((عرينة)) في مصادر أخرى، في: ((أحكام القرآن)) للجصاص ٣١٨:٥، والقرطبي ١٢:١٨، والآلوسي ٤٨:٢٧ - نقلاً عن ابن عطية - وحاشية الجمل ٣١٣:٤ نقلاً عن القرطبي، والصاوي - دون عزو إلى أحد - والطاهر بن عاشور ٨٢:٢٨. فالله أعلم. وذكرت أسماء هذه القرى في هذه المصادر: ((الصفراء، والينبوع، ووادي القُرى، وما هنالك من قرى العرب التي تسمى قرى عربية))، وهذا لفظ ابن عطية، وانظر ((السيرة الحلبية)) ٢٦٨:٢. والآيات المشار إليها من سورة الحشر: ٧ - ١٠، وبها استبان دليل عمر رضي الله عنه، وأنه ليس بتاركٍ لهدي النبي ◌َّ﴿ في قَسْم الغنائم، متبعٍ للمصلحة! كما أُشيع عنه كثيراً من قِبَل كاتبين مغرضين أو غير مغرضين ممن نادى بتقديم المصلحة على النص. ٤٤٦ ٢٩٦٠ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، ح، وحدثنا سليمان بن داود المَهْري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عبد العزيز بن محمد، ح، وحدثنا نصر بن علي، أخبرنا صفوان بن عيسى، وهذا لفظ حديثه، كلُّهم عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: كان فيما احتجّ به عمر أنه قال: كانت لرسول الله عَليه ثلاثُ صفايا: بنو النَّضِير، وخيبرُ، وفَدَك. فأما بنو النَّضير: فكانت حُبُساً لنوائبه، وأما فَدَكُ فكانت حبساً لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزّأها رسول الله * ثلاثة أجزاء: جزأين بين المسلمين، وجزءاً نفقةً لأهله، فما فَضَلَ عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين. ٢٩٦١ - حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوْهَب الهَمْداني، حدثنا الليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي عليه، أنها أخبرته، أن فاطمة بنت رسول الله وَل﴿ أرسلتْ إلى أبي بكر الصديق تسألُه ميراثها من رسول الله وَله مما أفاء الله عليه بالمدينةِ، وفَدَكَ، وما بقي من خُمُس خيبر، فقال أبو بكر: ٢٩٦٠ - ((ثلاث صفايا)): جمع صفيَّة، وهي ما يُصطَفى ويختار، وهنا: مايصطفيه الإمام لنفسه من أرض الغنيمة قبل أن يُقسم. وهذا أمر خاص بالنبي ◌َّ، ولا يحقّ لأحد من بعده. ((عون المعبود)» ٨: ١٩٠ بتصرف. (حُبُساً) الأولى: الضمة على الحاء من ص، ح، ك، ظ، س، وضمة الباء من ك فقط، والمعنى: محبوسة. «النوائبه)): جمع نائبة، وهي مايعرِض للإنسان من مهمات وحوائج. ٢٩٦١ - ((إلى فاطمة شيئاً)): من ص، وفي غيرها: إلى فاطمة عليها السلام منها شيئاً. وأخرجه الشيخان والنسائي. [٢٨٤٨]. ٤٤٧ إن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((لا نُورَثُ، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال))، وإني والله لا أُغيِّر شيئاً من صدقة رسول الله وَلايقل عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول الله وَلّهِ، فلأَعملنَّ فيها بما عمل به رسول الله ◌َ﴾. وأَبَى أبو بكر رضي الله عنه أن يدفع إلى فاطمة شيئاً. ٢٩٦٢ - حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا أبي، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي * أخبرته بهذا، قال: وفاطمة حينئذ تطلب صدقة رسول الله وَلّ التي بالمدينة، وفَدَكَ، وما بقي من خمس خيبر، قالت عائشة رضي الله عنها: فقال أبو بكر: إن رسول الله مَ طير قال: ((لا نورث، ما تركنا صدقة، وإنما يأكل آل محمد في هذا المال)) يعني مال الله، ((ليس لهم أن يزيدوا على المَأْكَل)». ٢٩٦٣ - حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، حدثني يعقوب - يعني ابن ٢٩٦٢ - ((أخبرته بهذا، قال: وفاطمة حينئذ)): من ص، وفي غيرها: أخبرته بهذا الحديث، قال: وفاطمة عليها السلام حينئذ. و((عليها السلام)): ليست في ك. ((فقال أبو بكر: إن)): من ص، ك، وفي غيرهما: فقال أبو بكر عليه السلام: إن». في آخره ((على المَأْكَل)): الضبط من ح، وهو مقتضى ضبط س أيضاً، وضبطه في ((عون المعبود)) ١٩٢:٨: المآكِل!، وفسّره في ((بذل المجهود)» ٢٦٨:١٣: بما يُحتاج إليه مطلقاً من مأكل وملبس. ثم إن هذه الجملة الأخيرة ((ليس لهم أن يزيدوا .. )) جعلتها بين هلالين على أنها من اللفظ النبوي، والله أعلم. وتخريج الحدیث کسابقه. ٢٩٦٣ - ((حدثنا أبي)): في ك: حدثني أبي. (تعروہ)): تعرض له. وتخريجه كسابقه. ٤٤٨ إبراهيم بن سعد - حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، أن عائشة أخبرتْه بهذا الحديث، قال فيه: فأبَى أبو بكر رضي الله عنه عليها ذلك، وقال: لستُ تاركاً شيئاً كان رسول الله وَ ليه يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إنْ تركت شيئاً من أمره أن أَزيغ. فأما صَدَقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعباس رضي الله عنهم، فغلبه عليٍّ عليها، وأما خيبرُ وفَدَكُ فأمسكهما عمر وقال: هما صدقةُ رسول الله وَّهُ كانتا لحقوقه التي تَعْرُوه ونوائبِهِ، وأمرُهما إلى مَن وَليَ الأمرَ. قال: فهما على ذلك إلى اليوم. ٢٩٦٤ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، في قوله تعالى: ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ﴾ قال: صالحَ النبي ◌َّ﴿ أهل فَدَكَ - وقُرىّ قد سماها لا أحفظها - وهو محاصِر قوماً آخرين، فأرسلوا إليه بالصلح، قال: ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ يقول: بغير قتال، قال الزهري: وكانت بني النَّضير للنبي وِّيه خالصاً لم يفتحوها عَنْوةً، افتتحوها على صُلح، فقسمها رسول الله وَيه بين المهاجرين، لم يُعْطِ الأنصار منها شيئاً، إلا رجلين كانت بهما حاجة . ٢٩٦٥ - حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا جرير، عن المغيرة قال: ٢٩٦٤ - ((وكانت بني النضير)): من ص، على تقدير: وكانت أموال بني النضير، وفي غيرها: وكانت بنو النضير. ٢٩٦٥ - ((ويزوِّج منه)): من ص، وفي ح، ظ: فيه، وفي غيرها: منها. ((أيُّمهم)): الأيّم: من لازوج له، رجلاً أو امرأة، ثيباً أو بكراً. ((أن يجعلها لها)): من ص، ك، وفي غيرهما: أن يجعله لها. وعلى حاشية ك زيادة في آخر الحديث، وهي في متن ((عون المعبود» ١٩٦:٨، و(شرح بذل المجهود)) ٢٧٣:١٣، وطبعة حمص: ((قال أبو = ٤٤٩ جمعَ عمرُ بن عبد العزيز بني مروان حين استُخلِف فقال: إن رسول الله وَل﴿ كانت له فَدَكُ، فكان ينفق منها، ويعود منها على صغير بني هاشم، ويزوِّج منه أيُّمَهُم، وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها، فأبى، فكانت كذلك في حياة رسول الله وَله، حتى مضى لسبيله، فلما أن وَليَ أبو بكر رضي الله عنه عمِل فيها بما عمِل النبي ◌َّر في حياته، حتى مضى لسبيله، فلما أنْ وَلَيَ عمرُ عمِل فيها بمثل ما عملا، حتى مضى لسبيله. س ثم أُقْطِعَها مروانُ، ثم صارت لعمر، [ثم] قال عمر - يعني عمر بنَ عبد العزيز -: فرأيت أمراً منعه رسولُ اللهِ وَلِّ فاطمةَ عليها السلام ليس لي بحقّ، وإني أُشهِدكم أني قد رددتُها على ما كانت. يعني على عهد رسول الله لاچو . ٢٩٦٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن الفُضيل، عن الوليد بن جُمَيع، عن أبي الطُّفيل قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثَها من النبيِ وَله، قال: فقال أبو بكر: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن اللهِ عز وجل إذا أطعمَ نبياً طُعمة فهي للذي يَقوم من بعده)). ٢٩٦٧ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن = داود: وَلي عمر بن عبدالعزيز الخلافة وغلَّته أربعون ألف دينار، وتوفي وغلَّته أربع مئة دينار، ولو بقي لكان أقلّ». ٢٩٦٦ - إنما أعقب أبو داود رحمه الله هذا الحديث بالذي قبله كالدليل على صحة استقطاع مروان أرض فَدَك، والذي أقطعه إياها هو عثمان رضي الله عنه، لهذا الحديث. انظر ((معالم السنن)) ٢٠:٣. ٢٩٦٧ - ((لا تقتسم)): كتب الحرف الأول في ح بالمثناة الفوقية والتحتية قبل القاف. وفي س: لا تقسم. ((مَؤُونة)): من ص، ح، وفي غيرهما: مُؤنة، وكلاهما صحيح. وفي آخره زيادة في متن ((عون المعبود)) ١٩٨:٨، وطبعة حمص: ((قال = ر ٤٥٠ الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي وَّه قال: ((لا تَقْتَسمُ ورثتي ديناراً، ما تركتُ بعدَ نفقةِ نسائي ومَؤونة عاملي فهو صدقةٌ)). ٢٩٦٨ - حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البَخْتري قال: سمعت حديثاً من رجل فأعجبني فقلت: أُكتُبه لي، فأتى به مكتوباً مُزَبَّراً: دخل العباس وعليّ على عمر، وعنده طلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد، وهما يختصمان، فقال عمر لطلحةً والزبيرِ وعبد الرحمن وسعد: ألم تعلموا أن رسول الله وَله قال: ((كلُّ مالِ النبيِّ بَِّ صدقةٌ، إلَّ ما أطعمه أهلَه وكساهم، وإنا لا نُورَث))؟ فقالوا: بلى، قال: فكان رسول الله وَ* ينفقُ من ماله على أهله ويتصدَّق بفضله، ثم توفِّ رسول الله وَ ﴿، فوَليَها أبو بكر سنتين، فكان يصنع الذي كان يصنع رسول الله ◌َالچ . = أبو داود: ((مؤنة عاملي)): يعني أَكَرَةَ الأرض)). وهي جمع آكِر، وهو الحفّار أو الحرّاث. والحديث رواه الشيخان والترمذي، وفي بعض الروايات زيادة: ((ولا درهماً». [٢٨٥٤]. ٢٩٦٨ - ((مُزَبَّراً)): بالزاي المعجمة، من ص، وحاشية ك، ولم تتضح في ح، وفي غيرها، وحاشية ح: مُذَبَّراً، بالذال المعجمة، وعلى حاشية ك: ((لم يتكلّم على تفسير مذبّر ولا مزبّر في ((النهاية))، إلا أنه قال في مادة ذب ر: والذبر في الأصل: القراءة، وكتاب ذَبِرٌ سهل القراءة، وذبرتُ الكتاب: إذا فهمتَه وأتقنتَه، وقال في مادة زب ر: يقال زبرتُ الكتاب إذا أتقنتَ كتابته. انتهى)). ((النهاية)) ٢٩٣،١٥٥:٢، ومما يسهِّل القراءة: نقط الحروف وكتابتها كبيرة. وزَبْرُ الكتاب: كتابته بحروف كبيرة غليظة. وعلى حاشية س: ((الذبْر بالذال المعجمة: الكتابة، مثل الزبر، بالزاي، وقد ذبرت الكتاب أذبُره وأخبره ذبراً). وحديث مالك بن أوس تقدم قريبا (٢٩٥٦). ٤٥١ ثم ذكر شيئاً من حديث مالك بن أوس بن الحَدَثان. ٢٩٦٩ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: إن أزواج النبي ◌َّ﴿ حين توفّي رسول الله وَ﴿ أَرَدْنَ أن يَبْعَثْنَ عثمانَ بنَ عفان إلى أبي بكر الصدِّيق فيسألْنه ثُمُنَهُنَّ من النبي وَله، فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول الله وَ ال ◌َ: ((لا نورثُ، ما تركنا فهو صدقةٌ))؟. ٢٩٧٠ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامةَ بن زيد، عن ابن شهاب، بإسناده نحوه، قلت: ألا تتَّقينَ الله؟ ألم تَسمعنَ رسول الله وَّه يقول: ((لا نُورَثُ، ما تركنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم ولضيفهم، فإذا مُثُّ فهو إلى وليِّ الأمر بعدي))؟ !. ٢٠ - باب بيان مواضع قَسم الخمُس وسهم ذي القربى ٢٩٧١ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ، عن عبد الله بن المبارك، عن يونسَ بن يزيدَ، عن الزهري، ٢٩٦٩ - رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٢٨٥٦]. ٢٩٧٠ - ((فهو إلى وليّ الأمر بعدي)): من ص، وعلى الحاشية :.. الأمر من بعدي، وعليها رمز أنها كذلك في أصل الخطيب، وفي ك، ع: فهو إلى من وَلِيَ الأمر من بعدي. وهو باختصار في ((الشمائل)) للترمذي آخر الباب الذي قبل الباب الأخير صفحة ٢٩٧، وعزاه إليه المزي (١٦٤٠٧) وقال: ((ليس في السماع، ولم یذكره أبو القاسم)). ٢٩٧١ - ((أخبرني جبير)): من ص، ك، ع، وفي غيرها: حدثني جبير، وفي حاشية ص أنه كذلك في أصل الخطيب. والحديث رواه البخاري ومسلم وابن ماجه مختصراً. [٢٨٥٨]. ٤٥٢٠ أخبرني سعيد بن المسيَّب، أخبرني جبير بن مُطعِم أنه جاء هو وعثمان ابن عفان يكلِّمان رسول الله نَّ فيما قَسَم من الخمُس بين بني هاشم وبني المطّلب فقلت: يا رسول الله، قَسَمتَ لإخواننا بني المطلب، ولم تُعطِنا شيئاً، وقرابتُنا وقرابتُهم منك واحدة، فقال النبي ◌َّ: ((إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحدٌ». قال جبير: ولم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل، من ذلك الخمس، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب. قال: وكان أبو بكر يقسم الخمُس نحو قَسمِ رسول الله وَّهِ، غيرَ أنه لم يكن يعطي قُربى رسول الله وَ﴿ ما كان النبي وَ﴿ يعطيهم. قال: وكان عمر بن الخطاب يُعطِيهم منه، وعثمانُ بعده. ٢٩٧٢ - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرني يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، حدثنا جبير بن مطعم أن رسول الله وَ﴿ لم يقسِم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل من الخُمس شيئاً، كما قسم لبني هاشم وبني المطّلب. قال: وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قَسْم رسول الله وَّ ر، غير أنه لم يكن يعطي قُربى رسول الله وَليثير، كما كان يعطيهم رسول الله وَلـ، وكان عمر بن الخطاب يعطيهم ومَن کان بعده منه . ٢٩٧٣ - حدثنا مسدَّد، حدثنا هُشَيم، عن محمد بن إسحاق، عن ٢٩٧٢ - تخريجه كسابقه. ٢٩٧٣ - ((يوم خيبر)): من ص - مع رمز ابن الأعرابي - ك، ع، وكذا ظ، وحاشية ح وعليها فيهما: صح. وجاءت ((يوم حنين)) في س، وحاشية ص برمز أصل الخطيب، ح، ظ لكن ضبًَّا عليها، وحاشية ك. ويؤكد أنها يوم خيبر: أن البخاري روى الحديث في مواضع، ليس في واحد منها التصريح بخيبر أو حنين، لكنه في (٤٢٢٩) أورده تحت = ٤٥٣ الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، أخبرني جبير بن مُطعِم قال: فلما كان عـ يوم [خيبر] وضعَ رسول الله وَ ل﴿ل سهم ذي القُربى في بني هاشم، وبني المطلب، وترك بني نوفل، وبني عبد شمس، فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا رسول الله وَله، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم، لا ننكر فضلَهم للموضع الذي وضعك الله به منهم، فما بالُ إخواننا بني المطّلب أعطيتَهم وتركتنا، وقرابتُنا واحدة؟ فقال رسول الله وَليقول: ((إنا وبنو المطلب لا نفترقُ في جاهلية ولا إسلام، وإنما نحن وهم شيء واحدٌ)) وشبَّك بين أصابعه. ٢٩٧٤ - حدثنا حسين بن علي العِجلي، حدثنا وكيع، عن الحسن بن صالح، عن الشُّدي في ذي القربى، قال: هم بنو عبد المطلب. ٢٩٧٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عَنْبَسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني يزيد بن هُرْمُز أن نجدةَ الحَروريَّ حين حجَّ في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى، ويقول: لمن تراه؟ قال ابن عباس: لقُربى رسول الله وَّهِ، قَسمه لهم رسول الله عنوان: غزوة خيبر، وبه صُرِّح في رواية النسائي (٤٤٣٨)، وابن ماجه = (٢٨٨١)، فما في مطبوعة سنن النسائي الصغرى (٤١٣٦): تحريف، والله أعلم. ((إنا وبنو المطلب)): من الأصول، وعليها في ح: صح، إلا ك ففيها: إنا وبني المطلب، وعلى حاشيتها: بنو. ٢٩٧٤ - (بنو عبدالمطلب)): من الأصول كلها، وفي ك ((صح)) فوق ((عبد))، لكن عليها في ح ضبة. ٢٩٧٥ - أخرجه مسلم والنسائي. [٢٨٦٢]. وفيه عدَّة أسئلة، هذا واحد منها، ومنها إعطاء المرأة سهماً من الغنيمة، وهو في الترمذي (١٥٥٦)، وقد تقدم (٢٧٢٢،٢٧٢١). ٤٥٤ وَ*، وقد كان عمر عَرَض علينا من ذلك عَرْضاً رأيناه دون حقِّنا، فردَدْناه عليه وأبينا أن نقبلَه. ٢٩٧٦ - حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا أبو جعفر - يعني الرازي -، عن مطَرِّف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، سمعت علياً يقول: ولَّني رسول الله وَّ خُمُس الخمس، فوضَعتُه مواضعَه حياةَ رسول الله وَلِّر، وحياة أبي بكر، وحياة عمر، فأتي بمال، فدعاني، فقال: خُذْه، فقلت: لا أريده، قال: خذه فأنتم أحقُّ به، قلت: قد استغنينا عنه، فجعله في بيت المال. ٢٩٧٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن نُمير، حدثنا هاشم - يعني ابن البَرِيد -، حدثنا حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، سمعت علياً يقول: اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبي ◌َّه، فقلت: يا رسول الله، إن رأيتَ أن تُوليني حقَّنا من هذا الخمُس في كتاب الله، فأقسمَه حياتك كي لا ينازعُني أحدٌ بعدك، فافعل، قال: ففعل ذلك. ٢٩٧٦ - ((سمعت علياً): في الأصول - سوى ص - زيادة: عليه السلام. ٢٩٧٧ - ((يعني ابن البريد)): ((يعني)) زيادة من ص. ((عن عبدالله)): من الأصول، وعليها في ح، ك: صح، وفي حاشية س: «عبدالله بن عبدالله الرازي، قاضي الري، أصله کوفي، روی له د ت ق)). وفي ظ: عبيدالله، وعليه ضبة، وبجانبه على الحاشية: ((قلت: هو عبدالله ابن عبدالله قاضي الريّ. قاله البخاري رضي الله عنهما)). ((سمعت علياً): في الأصول - سوى ص - زيادة: عليه السلام، أيضاً. (لاينازغُّني)): الفتحة من ك، والضمة من ح. (ثم ولاية أبي بكر)): من ص، وعلى حاشيتها: ثم ولّانيه أبو بكر، مع رمز الخطيب. ((رجلاً داهياً)): أي جيّد الرأي. ((قاموس). ٤٥٥ عـ قال: فقسمتُه حياة رسول الله بَّه، ثم [ولاية] أبي بكر، حتى كانت آخرَ سنة من سِنِيْ عمرَ فإنه أتاه مال كثير، فعزل حقَّنا، ثم أرسل إليَّ، فقلت: بِنا عنه العامَ غنىً، وبالمسلمين إليه حاجة، فاردُذه عليهم، فردَّه عليهم، ثم لم يدعُني إليه أحدٌ بعد عمر. فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر، فقال: يا عليّ، حرمتنا الغداةَ شيئاً لايُرَدُّ علينا أبداً، وكان رجلاً داهياً. ٢٩٧٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ٢٩٧٨ - ((فلنؤدي)): من الأصول، لكن على الياء ضبة في ح. ((مِرْفَق)): الضبط بالوجهين من ك. ((إن رسول الله (َّط﴿ لا يستعمل)): من ص، وفي ح: إن رسول الله وَ يقول قال: لا والله لا يَستعملُ .. ، وفي س، ظ، ع مثلها دون ((قال))، وفي س فقط فوق ((لا)): كذا، وفي ك مثل ح دون ((لا والله)). ومع ثبوت ((قال)» يكون ما بعدها كلاماً نبوياً يوضع بين هلالين، وليس من توقَّع عليّ رضي الله عنه. ((فألقى عليٌّ)): من ص، وفي غيرها زيادة: رضي الله عنه. ((القَرْم)): من ص، س، ك، وأفاد في ص أنه في رواية ابن العبد ونسخة الخطيب: القوم، وكذلك جاءت في ح، ظ، ع، ووضع عليها ضبة في ح وكَتَب على الحاشية: صوابه: القَرْم. قال الخطابي في ((المعالم)) ٢٤:٣: ((وكذلك رواه لنا ابن داسه، بالواو، وهذا لامعنى له، وإنما هو القَرْم)). ومعناه: السيد، كما فسّر به على حاشية ص. وعلى حاشية ك: ((أصله للفحل، ويستعار للسيد المجرِّب للأمور، وهو المراد)» ونحوه تمام كلام الخطابي السابق. (لاأَرِيم حتى يرجع)): على حاشية ص: ((لا أبرح. ط)). (جواب)): من ص، ح، ظ - وعليها: صح - حاشية س، وفي ك، ع، س، وحاشية ظ: بحَوْر، وعلى حاشية ص بخط الحافظ أنها رواية ابن داسه، ثم بخط غيره: ((الحَوْر: الجواب، يقال: كلَّمته فما ردَّ إليَّ حوراً = ٤٥٦ ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن الحارث بن نَوفلِ الهاشمي، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أخبره أن أباه ربيعة ابن الحارث، وعباس بن عبد المطلب، قالا لعبد المطلب بن ربيعة، وللفضل بن عباس: ائتيا رسولَ اللهِ وَله، فقولا له: يا رسول الله، قد بَلَغْنا من السنِّ ما تَرى، وأحببنا أن نتزوَّج، وأنت يا رسول الله أبرُّ الناس وأوصلُهم، وليس عند أبوينا ما يُصدِقان عنا، فاستعملْنا يارسول الله على الصدقات، فلنؤدِّي إليك ما يؤدّي العمال، ولنُصِبْ ما كان فيها من مَرِفَق. = وحَوِيراً. وقيل: أراد الخيبة، من الحَوْر الذي هو الرجوع إلى النقص، من قولهم: الحَوْر بعد الكَوْر. أساس))، والذي في ((الأساس)) ٢٠٥:١: ((أعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر، والمباطل في حُور، وهما النقصان .. ، وكلَّمته فماردَّ عليَّ مَحُورَةً، وما أحار جواباً، أي: مارجع)). ((تُصّرِّران)): في س فقط: تُصِران، وعلى حاشيتها: تصرران، وعلى حاشية ك: تصدران. والمعنى: أَظْهِرا ماتكتمان في صدوركما. ((فتواكلنا الكلام)): على حاشية ص: ((أي: وكَل كلٌّ منا الكلام إلى صاحبه یرید أن يبتدیء به صاحبه دونه. ط)). (ورفَّع بصرَه قِبَل .. لايُرجع إِلينا)): الضبط من ح. (تُلَمِّعُ): من ح، وفي ك: تُلْمَعُ، وعليها: معاً. وفي ظ، س: تُلمِع. والمعنى: تشير وتلوّح. (لاتَعْجَلا وإن)): من ص، وفي حاشيتها: لا تعجل، وعليها رمز ابن داسه ونسخة الخطيب، وفي الأصول الأخرى: لا تعجلْ، أوْ أن ... ((محمية)): على حاشية ك: ((الياء فيه مخففة)). ((شيئاً)) - آخر الحديث -: زيادة من ص فقط، وتحتمل أن لا تكون من نصّ الحديث الشريف. والحديث رواه مسلم والنسائي. [٢٨٦٥]. ٤٥٧ قال: فأتى عليّ بن أبي طالب ونحن على تلك الحال، فقال لنا: إن رسول الله ◌َّيه لا يستعمل منكم أحداً على الصدقة، فقال له ربيعة: هذا من أمرك، قد نلتَ صهرَ رسولِ الله وَّهِ، فلم نحسُدكَ عليه، فألقى عليّ رداءه، ثم اضطجع عليه، فقال: أنا أبو حسنِ القَرْم، والله لا أُرِيمُ حتى يرجعَ إليكما ابناكما بجوابٍ ما بعثتما به إلى النبي ◌َّد. قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضلُ حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت، فصلينا مع الناس، ثم أسرعتُ أنا والفضل إلى باب حُجرة رسول الله وَلفر، وهو يومئذ عند زينب بنت جحشٍ، فقمنا بالباب، حتى أتى رسول الله وَّر، فأخذ بأذني وأُذن الفضل، ثم قال: ((أَخْرِجا ما تُصَرِّران)»، ثم دخل فأذِن لي وللفضل، فدخلنا، فتواكَلْنا الكلام قليلاً، ثم كلَّمته، أو كلَّمه الفضل - قد شكّ في ذلك عبد الله - قال: كلَّمه بالذي أمرنا به أبوانا. فسكت رسول الله وَّل﴿ ساعةً ورفَع بصره قبل سقف البيت حتى طال علينا أنه لا يَّرجع إلينا شيئاً، حتى رأينا زينب تُلمِّع من وراء الحجاب بيدها، تريدُ: أنْ لا تَعْجَلا وإن رسول اللهِ وََّ في أمرنا، ثم خفَّض رسول الله وَلفي رأسه، فقال لنا: ((إن هذه الصدقةَ إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تَحلُّ لمحمد وعَِّ، ولا لآل محمد، أُدْعُوا لي نوفلَ بن الحارث))، فدُعيَ له نوفل بن الحارث، فقال: ((يا نوفلُ أَنكِحْ عبد المطلب))، فأنكَحني نوفل، ثم قال: ((أُدْعُوا لي مَحْمِيَةَ بن جَزْء)) وهو رجل من بني زُبيد، كان رسول الله ﴿ استعمله على الأخماس، فقال رسول الله وَله المحميّةَ: (أَنكح الفضل)) فأنكحَه، ثم قال رسول الله وَله: ((قمْ فأصدِقْ عنهما من الخمُسَ كذا وكذا شيئاً) لم يُسَمِّه لي عبد الله بن الحارث. ٤٥٨ ٢٩٧٩ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عَنْبسة بن خالد، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني علي بن حسين، أن حسين بن علي أخبره، أن علياً قال: كانت لي شارفٌ من نصيبي من المَغْنم يومَ بدر، وكان رسول الله ◌َ﴿ أعطاني شارِفاً من الخمُس يومئذ، فلما أردت أن أبنيَ بفاطمة بنتِ رسول الله وَّهِ واعدتُ رجلاً صوّاغاً من بني قَيتُقاع أن ٢٩٧٩ - ((شارفٌ)): ناقة كبيرة في السنّ. ((أَبني بفاطمة)): من ص، ظ، ع، ح، س، وفي حاشيتهما وك: أبتني. والبناء هنا: الدخول بالزوجة. (بإذخرَ)): الضبط من ح. (عُرسي)): الضمة من ح، ظ، والكسرة من ك، وعلى حاشيتها: ((بكسر العين: اسم للعروس، وبالضم: اسم للطعام الذي يأكله صبيحة الدخول)). ((الأقتاب والغرائر)): جمع قَتَب، وهو الرحل الصغير، وجمع غِرارة، وهي الوعاء الذي يوضع فيه عَلَف الدابة، كالتبن وغيره. «مناخان)): في ك، وحاشية ح، س: مناختان. ((اجْتُبَّ)): من ص، وفي غيرها: اجتبَّتْ. والمعنى: قُطعت. (في شَرْب)): على حاشية ص: ((الشَّرْب - بفتح الشين وسكون الراء -: الجماعة يشربون الخمر. ط)). ((ألا ياحمزَّ للشُّرُف النِّواء)): الفتحة على الزاي من ح، ظ، والضمة من س. و(للشُّرف)): عليها ضبة في ص، س، وهي كذلك في س، ع، ك، لكن على حاشية ك: ذو، وعليها: صح، و: ذا، وعليها إشارة نسخة، وهكذا في حاشية ح. أما الذي في أصل ح: ياحمزَ الشُرُفِ. و «النُّواء)»: صفة للتُّوق بأنها سِمَان، جمع ناوية، أي: سمينة. ((ثَمِلُ)): سكران، ومن شدة سكره احمَرَّت عيناه. «فنظر إلی رکبته): في س: ركبتيه. ((أنه ثمل)): في حاشية ص، ح، س إشارة إلى نسخة فيها: أنه قد ثمل. ((عقبه)): من ص، وفي غيرها: عقبيه. والحديث رواه الشيخان. [٢٨٦٦]. ٤٥٩ يَرتحلَ معي فنأتيَ بإذْخِرَ، أردتُ أن أبيعَه من الصوّاغين فأستعينَ به في وليمةِ عُرسي . فبينا أنا أجمع لشارِفِيَّ متاعاً من الأقتاب والغَرائر والحِبال، وشارفايَ مُناخان إلى جَنْب حجرةِ رجلٍ من الأنصار، أقبلتُ حين جمعت ما جمعت، فإذا بشارفيَّ قد اجْتُبَّ أسنِمتُهما، وبُقِرتْ خواصرُهما، وأُخذ من أكبادهما، فلم أملك عينيَّ حين رأيت ذلك المنظر! فقلت: مَن فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شَرْب من الأنصار، غَنَتَه قَينةٌ وأصحابَه، فقالت في غِنائها: ألا يا حمزَّ للشُّرُف النِّوَاء فوثب حمزة إلى السيف، فاجْتَبَّ أسنمتَهما وبَقَر خواصرَهما، وأخذ من أکبادهما ! . قال عليّ: فانطلقت حتى أَدخل على رسول الله وَل ﴿ وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرف رسولُ اللهِ وَ يرِ الذي لقيتُ، فقال رسول الله وَلقوله: ((مالَكَ؟)) قال: قلت: يا رسول الله، ما رأيتُ كاليوم، عَدَا حمزةُ على ناقتيّ، فاجتَبَّ أسنمتَهما وبَقَر خواصِرَهما، وها هوَ ذا في بيت معه شَرْبٌ. فدعا رسول الله وَلهو بردائه، فارتداه، ثم انطلق يمشي وانَّعتُه أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيتَ الذي فيه حمزة، فاستأذن، فأُذِن له، فإذا هم شَرْبٌ، فطفق رسول الله وَّهِ يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزةُ ثَمِلٌ محمَّرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله وَّله، ثم صعَّدَ النظر، فنظر إلى ركبته، ثم صعَّد النظر، فنظر إلى سُرَّته، ثم صعَّد النظر، فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي؟. فعرف رسول الله وَ ﴿ أنه ثَمِل، فنكص رسول الله وَله على عقبه القَهْقَرى، فخرج وخرجْنا معه. ٤٦٠ ٢٩٨٠ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عياش بن عُقبة الحَضْرمي، عن الفَضْل بن الحسن الضَّمْري، أن أم الحكم - أو ضُباعة ابنتي الزبير - حدثته، عن إحداهما قالت: أصاب رسول الله ﴿ سَبْياً، فذهبتُ أنا وأختي وفاطمة بنت النبي ◌َلتر، فشكَوْنا ٢٩٨٠ - ((أن أم الحكم)): في رواية ابن داسه: أن ابن أم الحكم. وأم الحكم هي بنت الزبير بن عبدالمطلب. اسمها مختلَف فيه، قيل: صفية، وقيل: عاتكة. وقيل: هي ضباعة المذكورة، وقول الراوي: ابنتي الزبير، وقوله في آخره: ابنتا عمّ: نصٌّ في أن أم الحكم غير ضباعة، إنما هي أختها. فالراوي الفضل الضَّمْري شك فيمن سمع منها الحديث: أم الحكم أو ضباعة . ((أو ضباعة)): في ح فوق الألف المهموزة ضبة، وكذلك فوق: ابنتي. ((الزبير)): زاد في ك: ابن عبدالمطلب. (حدثته)): من ص، ك، ظ، س، وفي ح، ع، وحاشية ص، ظ: حدثه، وكتب في حاشية ظ على ((حدثه)): أصل. والمعنى على هذا: أن الضمريَّ حدث الحضرمي عن إحداهما، والمعنى على ما أثبتُّه: أن الضمري يروي عن أم الحكم، عن ضباعة، أو يروي عن ضباعة، عن أم الحكم. والتقدير: أن أم الحكم أو ضباعة، حدثته إحداهما عن الأخرى. وهذا اختيار صاحب ((عون المعبود)) ٢١٢:٨، وانتقده صاحب ((بذل المجهود» ٣٠١:١٣، والله أعلم. وسيرويه المصنف ثانية (٥٠٢٧) فانظره. ((تكبِّران الله)): هكذا في ص، وفي سائر الأصول: تكبِّرْنَ. وعلى حاشية ص: ((قال الكرماني: فإن قلتَ: لاشك أن للتسبيح ونحوه ثواباً عظيماً، لكن كيف يكون خيراً بالنسبة إلى مطلوبها، وهو الاستخدام؟ قلت: لعل الله يعطي المسبِّح قوة يقدر على الخدمة أكثر مما يقدر الخادم عليه، أو يسهّل الأمور عليه بحيثُ يكونُ فعلُ ذلك بنفسه أسهلَ عليه من أمر الخادم بذلك. سيوطي)). شرح الكرماني ١١:٢٠، ٢٢: ١٣٤.