Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أصى به عبدُ الله عمرُ أميرُ المؤمنين
إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ، أن ثَمْغاً، وصِرْمةَ ابنِ الأكوع، والعُبُّدَ الذي فيه،
والمئةَ سهم التي بخيبر، ورقيقَه الذي فيه، والمئةَ التي أطعمه محمد
﴿* بالوادٍ، تليه حفصةُ ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها: أن لا
يُباع ولا يُشترى، يُنفقه حيثُ رأى من السائل والمحروم وذي القربى،
ولا حَرَجَ على من وَلِيَه إن أكل، أو آكل، أو اشترى رقيقاً منه.
١٤ - باب في الصدقة عن الميت
٢٨٧٢ - حدثنا الربيع بن سليمان المؤذِّن، حدثنا ابن وهب، عن
سليمان - يعني ابن بلال -، عن العلاء بن عبد الرحمن، أراه عن أبيه،
عن أبي هريرة، أن رسول الله و له قال: ((إذا مات الإنسان انقطع عنه
عملُه إلا من ثلاثة أشياء: من صدقة جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ
صالح يدعو له)).
١٥ - باب فيمن مات عن غير وصية يُتصدق عنه؟
٢٨٧٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد، عن هشام، عن
٢٨٧٢ - ((حدثنا الربيع .. ابن بلال)): من الأصول كلها، لكن على أول هذه
الجملة وآخرها في ص رمز أنه ليس كذلك في رواية ابن داسه، وكتب
علی الحاشية نصَّ ما فیھا فقال: (حدثنا یحیی بن أيوب، حدثنا إسماعيل
ابن جعفر، عن العلاء»، وذكره المزي في ((التحفة)) (١٣٩٧٥) لكن قال:
هو ((في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم)).
والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٢٧٦٠].
٢٨٧٣ - ((افتُلِتَتْ نفسها)): ضبطت التاء الأولى بضمة فقط في ح، س، ك،
وضبطت بالوجهين بضمة وفتحة في ب، وكذا: نفسَّها، وبجانبها على
الحاشية: ((يروى بنصب النفس ورفعها، فمعنى النصب: افتلتها الله
نفسها، مُعَدى إلى مفعولين، كما يقال: اختلسه الشيءَ، ثم بُنيَ لما لم =

٤٠٢
أبيه، عن عائشة، أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي افتُّلِتَتْ نفسَها،
ولولا ذلك لتصدقتْ وأعطتْ، أفيجزىء أن أتصدق عنها؟ فقال النبي
وَالحجم: ((نعم، فتصدَّقي عنها)).
٢٨٧٤ - حدثني أحمد بن منيع،حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زکریا
ابن إسحاق، أخبرنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن
رجلاً قال: يا رسول الله إن أمه تُوفِّيَت أَفينفَعُها إن تصدقتُ عنها؟ قال:
(نعم)) قال: فإنَّ لي مَخْرَفاً، وأُشهدك أني قد تصدقت به عنها.
١٦ - باب وصية الحربي يُسلِم ولُه،
أيلزمه أن ينفذها؟
٢٨٧٥ - حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد، أخبرني أبي، حدثنا
الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده، أن العاص بن وائل أوصى أن يُعتَق عنه مئة رقبة، فأعتق ابنه
هشامٌ خمسين رقبة، فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية
=
يسم فاعله، فتحوّل المفعول مضمراً وبقي الثاني منصوباً. وأما الرفع:
فيكون متعدياً إلى مفعول واحد أقامه مُقام الفاعل. حاشية)).
وأصل الكلام لابن الأثير في ((النهاية)) ٤٦٧:٣، وعنه السيوطي والسندي
في حاشيتهما على النسائي ٢٤٩:٦، فلعل الكاتب أخذه من إحداهما .
والحديث في سنن النسائي وابن ماجه. [٢٧٦١].
٢٨٧٤ - ((عن ابن عباس، أن رجلاً)): في ب: عن ابن عباس قال: إن رجلاً.
وعلى حاشية س، ظ: أن الرجل هو سعد بن عبادة. وهو كذلك، انظر
((الفتح)) ٣٨٩:٥ (٢٧٦١،٢٧٦٠).
((مَخْرَفاً)): أي: بستانَ نخيل.
والحديث أخرجه البخاري والترمذي والنسائي. [٢٧٦٢].
٢٨٧٥ - ((هشام)): هو ابن العاص، أخو عمرو، كان من مهاجرة الحبشة، رضي
الله عنهما .

٤٠٣
فقال: حتى أسأل رسول الله وَله، فأتى النبيَّ بَّه فقال: يا رسول الله،
إن أبي أوصى بعتق مئة رقبة، وإن هشاماً أعتق عنه خمسين، وبقيتْ
عليه خمسون رقبة، أفأعتق عنه؟ فقال رسول الله وَ له: ((لو كان مُسلماً
فأعتقتم عنه أو تصدَّقتم عنه أو حَجَجتم عنه بلغه ذلك)).
١٧ - باب الرجل یموت وعلیه دین
وله وفاء يَستنظرُ غرماءَه يَرفُق بالوارث*
٢٨٧٦ - حدثنا محمد بن العلاء، أن شعيب بن إسحاق حدثهم، عن
هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، أنه أخبره
أن أباه تُوفي وترك عليه ثلاثين وَسقاً لرجل من يهود، فاستنظره جابر،
فأبى، فكلَّم جابر النبيَّ وَّ أَن يَشِفَعَ له إليه، فجاء رسول اللهِ وَّ فكلّم
اليهوديَّ ليأخذَ ثمر نخله بالذي عليه، وكلَّمه رسول الله وَّهِ أن يُنظِرِهِ،
فأبى، وساق الحديث.
آخر کتاب الوصايا
* - ((يَستنظر غرماءَه يَرفُق .. )): ضبط الكلمة الأولى من ح، ك، وما بعدها
من ك فقط، لكن فيها: وَيَرفق. وفي س: يُرفق، وضبط الفعلين في
((عون المعبود)) ٩٠:٨ ((بصيغة المجهول)).
٢٨٧٦ - ((أن شعيب بن إسحاق)): من ك، ب، س، ع، وحاشية ظ، ح، وهو
الصواب، فلذا أثبتُّه، وفي ص، ح، ظ، وحاشية ب، س: أن سعيد.
وهو تحريف.
«ثلاثین وسقاً)): تقدم مايساوي الوسق بالكيلو غرام (١٥٥٣، ٢٢٠٨).
((بالذي عليه)): من ص فقط. وفي غيرها: بالذي له عليه فأبى، وزاد في
ب، س، ع بعد «فأبی)): علیه.
والحديث رواه البخاري والنسائي وابن ماجه. [٢٧٦٤].

٤٠٤
بسم الله الرحمن الرحيم
١٤ - أول كتاب الفرائض
١ - باب في تعليم الفرائض
٢٨٧٧ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، أخبرنا ابن وهب،
حدثني عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن بن رافع التنُوخي، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله وَالقر قال: ((العلمُ ثلاثةٌ، وما
سِوى ذلك فهو فضلٌ: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة)).
٢ - باب في الكَلالة
٢٨٧٨ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان، سمعت ابن
٢٨٧٧ - ((فهو فضل)): على حاشية ب: ((فضل: واحد الفضول، وهو الذي
لامدخل له في أصول علوم الدين وما استعاذ منه بقوله: أعوذ بالله من
علم لاينفع. طيبي)). ولم يظهر في الصورة جيداً فتممته من ((شرح
الطيبي)) ٣٩٦:١.
((آية محكمة)): قيل: غير منسوخة.
((سنة قائمة)): ثابتة.
((فريضة عادلة)): على حاشية ب أيضاً: ((أي: مستقيمة مأخوذة من كتاب
أو سنة)). إما على وَفْق مانصَّ عليه الكتاب والسنة، وإما أن تكون
مستنبطة منهما ومن معانيهما، فتعدِل ما أُخذ عنهما، إذْ كانت في معنى
مانَصًا عليه. من كلام الخطابي في ((المعالم)) ٤: ٩٠ بتصرف.
والحديث رواه ابن ماجه. [٢٧٦٥].
٢٨٧٨ - ((آية المواريث)): في ب، ك: آية الميراث.
والآية: ١٧٦ من سورة النساء.
=

٤٠٥
المنكدر، أنه سمع جابراً يقول: مرضتُ فأتاني النبي وَلّ يعودني هو
وأبو بكرٍ ماشيين، وقد أُغمي عليَّ، فلم أكلمه، فتوضأ وصبَّه عليَّ
فأَفقتُ، فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي ولي أخوات؟ قال:
فنزلت آية المواريث ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِىِ الْكَّلَلَةِ﴾: من كان
لیس له ولد، وله أخوات.
٢٨٧٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا
هشام - يعني الدَّستَوائي -، عن أبي الزبير، عن جابر قال: اشتكيتُ
وعندي سبعُ أخواتٍ، فدخل عليَّ رسول الله وَّر، فنفخ في وجهي،
فأفقتُ، فقلت: يا رسول الله، ألا أَوصي لأخواتي بالثلثين؟ قال:
=
وهكذا جاء آخر الحديث في الأصول كلها إلا ك، فإنه ختم الحديث
بكلمة ((الكلالة)) وبعدها: باب من كان ليس له ولد وله أخوات. وفي ظـ
ضبة بين كلمة ((الكلالة)) و: من كان .. ، وفي ح ضبة كذلك لكن مع
كتابة كلمة ((باب)) على الحاشية، وأنه كذلك في نسخةٍ. ورجَّحتُ ما
أثبتُ لأن الحديث التالي رواية أخرى لهذا الحديث.
والحديث رواه الجماعة. [٢٧٦٦].
٢٨٧٩ - ((يعني الدستوائي)): عليها في س فقط: لا إلى، لإلغائها.
«فنفخ)): أهملت في ص، وأثبتُها ھکذا من ك، ب، س، ع، وفي ح،
ظ: فنفح، وعلی حاشية ح، ص، ب، س: فنضح، وفوقها في س رمز
لأصل التستري.
ومن حيث المعنى: النفح أولاً، وأَزيَدُ منه: النفخ، ثم: النضح. والله
أعلم.
((أَحسِن)): إلى أخواتك، وذلك بأن تترك لهم أكبر قدر ممكن من المال،
فَأَقِلِلْ من الثلثين.
(لاأراك ميتاً): من الأصول كلها إلا ص ففيها: لا أراك إلا ميتاً، ولعله
سبق قلم.
والحديث في سنن النسائي. [٢٧٦٧].

٤٠٦
((أَحسِن)) قلت: الشطرِ؟ قال: ((أَحسِن)) ثم خرج وتركني، فقال: ((يا
جابر، لا أُراك ميتاً من وجعِكَ هذا، وإن الله قد أنزل فبيَّن الذي
لأخواتك، فجعل لهن الثلثین)).
قال: وكان جابرٍ يقول: أنزلت هذه الآية فيَّ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ
يُقْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَلَةِ﴾ .
٢٨٨٠ - حدثنا مسلم بن إبرهيم، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن
البراء بن عازب قال: آخر آية نزلت في الكلالة ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ
يُقْتِيكُمْ فِى الْكَلَلَةِ﴾ .
٢٨٨١ - حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو بكر، عن أبي
إسحاق، عن البراء بن عازب قال: جاء رجل إلى النبي وَلقر، فقال: يا
رسول الله، يستفتونك في الكلالةِ، فما الكلالة؟ قال: ((تُجزيكَ آية
الصيفِ)) فقلت لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولداً ولا والداً؟
قال: كذاك ظُّوا أنه كذلك.
٢٨٨٠ - رواه البخاري ومسلم والنسائي. [٢٧٦٨].
٢٨٨١ - (جاء رجل)): في صحيح مسلم (١٦١٧)، وسنن ابن ماجه (٢٧٢٦) أن
عمر سأل النبي ◌َّر عن ذلك.
(تُجزيك)): الفتحة من ح، والضمة من س، ك، وحينئذ تقرأ بالهمزة بدل
الياء.
((ولا والداً)): من ح، ص، ظ، ع، س - وقال: سقط عند التستري -
وحاشية ب، وكذا ك ــ وصحح عليها وضبَّب على ماسواها -.
وفي ب، ك - لكنه ضبَّب عليها - ، وحاشية ح: ولا ولدَ ولدٍ.
والحديث في سنن الترمذي. [٢٧٦٩].

٤٠٧
٣ - باب ما جاء في الصُّلْب
٢٨٨٢ - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا علي بن مُسهِر،
عن الأعمش، عن أبي قيس الأودي، عن هُزَيل بن شُرحبيل الأودي
قال: جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وسلمان بن ربيعة فسألهما عن
ابنةٍ وابنةِ ابن وأخت لأب وأم، فقالا: لابنته النصف، وللأخت من
الأب والأم النصف - ولم يورِثا ابنة الابن شيئاً - وأَتِ ابنَ مسعود فإنه
سَيُتابعُنا.
فأتاه الرجل فسأله وأخبره بقولهما، فقال: لقد ضلِلت إذن وما أنا
من المهتدين، ولكن أقضي فيها بقضاء رسول الله وَله: لابنته النصف،
ولابنة الابن سهمٌ تكملةَ الثلثين، وما بقي فللأخت من الأب والأم.
٢٨٨٣ - حدثنا مسدَّد، حدثنا بشر بن المفضَّل، حدثنا عبد الله بن
٢٨٨٢ - ((ولكن أقضي فيها)): في ح: ولكني، وعلى الحاشية: السماع: ولكن.
وفي ب، ك، وحاشية ح: سأقضي. وفي ب، س: فيهما.
والحديث أخرجه الجماعة. [٢٧٧٠].
٢٨٨٣ - ((الأسواف)) - بالفاء -: هو الشارع المعروف اليوم باسم شارع أبي ذر
بالمدينة المنورة، ويتحرَّف كثيراً في المطبوعات والمخطوطات إلى:
الأسواق، بالقاف، وهكذا جاء في ك، ع !.
(ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد)): في ح: صح صح فوق الاسمين،
إشارة إلى صحة الكتابة وأنها ليست خطأ من كاتبه، لأن المعروف أن
ثابت بن قيس استشهد يوم اليمامة، وأما هذه القصة فمعروفة لسعد بن
الربيع، كما سينبه المصنف عليه.
((استفى عمُّهما)): على حاشية ب: ((أي: استرجع حقَّهما من الميراث
وجعله فيئاً)). وعلى حاشية س: ((استفاء - بالفاء - للتستري، وبالقاف
للخطیب، قاله ابن ناصر)).
والحديث رواه الترمذي - وقال حديث حسن - وابن ماجه. [٢٧٧١] . =

٤٠٨
محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله وَله
حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواف، فجاءت المرأةُ بابنتين
فقالت: يا رسول الله، هاتان بنتا ثابتٍ بن قيس قُتِل معك يوم أُحد،
وقد استفَى عَمُّهما مالَهما وميراثَهما كلَّه، فلم يدع لهما مالاً إلا أخذه،
فما تَرى يا رسول الله؟ فوالله لا تُنكَحان أبداً إلا ولهما مال، فقال
رسول الله وقالفيه: ((يقضي الله في ذلك)).
قال: ونزلت سورة النساء ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِ كُمْ﴾ الآية، فقال
رسول الله وَلٍ: ((أُدْعُوا لي المرأةَ وصاحبَها)) فقال لعمِّهما: ((أَعطِهما
الثلثين، وأعطِ أمهما الثمُن، وما بقيَ فلكَ)).
قال أبو داود: أخطأ فيه بشر، هما ابنتا سعد بن الربيع، ثابتُ بن
قیس قُتل يوم اليمامة.
٢٨٨٤ - حدثنا ابن السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني داود بن قيس
وغيره من أهل العلم، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن جابر بن
عبد الله، أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول الله، إن سعداً هلك
وترك ابنتين، وساق نحوه.
قال أبو داود: هذا هو أصح.
٢٨٨٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانُ، حدثنا قتادة،
حدثني أبو حسان، عن الأسود بن يزيد، أن معاذ بن جبل ورَّث أختاً
وابنة، جعل لكل واحدة منهما النصف، وهو باليمن، ونبيُّ الله ◌َّ ه يومئذٍ
حيٍّ.
=
وفي طبعة حمص لسنن الترمذي (٢٠٩٣): حسن صحيح، وفي طبعة
بيروت (٢٠٩٢): صحيح.
٢٨٨٥ - أخرجه البخاري بنحوه. [٢٧٧٣].

٤٠٩
٤ - باب في الجدّة
٢٨٨٦ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عثمان بن
إسحاق بن خَرَشة، عن قَبيصة بن ذُؤيب أنه قال: جاءت الجدَّةُ إلى أبي
بكر الصديق تسأله ميراثَها، فقال: مالَكِ في كتاب الله تعالى شيء، وما
علمتُ لك في سنة نبي الله وَل ﴿ شيئاً، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل
الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله وَ ل﴾ أعطاها السدُس،
فقال أبو بكر: هل معك غيرُك؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال
المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر.
ثم جاءت الجدَّة الأخرى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه تسأله
ميراثها، فقال: مالكِ في كتاب الله تعالى شيء، وما كان القضاء الذي
قُضِيَ به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكنْ هو ذلكِ
السدس، فإنِ اجتمعتا فيه فهو بينكما، وأيُما ما خَلَتْ به فهو لها.
٢٨٨٧ - حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمةً، أخبرني أبي،
حدثنا عبيد الله العَتكي، عن ابن بُريدة، عن أبيه، أن النبي بَّ جعل
للجدَّة السدس، إذا لم تكن دونها أمّ.
٥ - باب في ميراث الجدّ
٢٨٨٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همّام، عن قتادة، عن
٢٨٨٦ - ((وأيُّما ماخلتْ)): من ص، ح، وفي ظ، ب، س: وأيكما، وفي ك:
وأيتكما، وفي ع: وأياً ما، وأيّ تستعمل للمذكر، كما تستعمل للمؤنث،
قال تعالى: ﴿فِ أَمِّ صُوَرَقِ مَّاشَآءَ رَقْبَكَ﴾ .
وروى الحديث بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح.
[٢٧٧٤].
٢٨٨٧ - رواه النسائي. [٢٧٧٥].
٢٨٨٨ - ((لك سدس آخر .. طعمة)): في ك فقط: لك سدس آخر طعمة، والكلام =

٤١٠
الحسن، عن عمران بن حُصَين، أن رجلاً أتى النبي ◌َّ فقال: إن ابنَ
ابني مات، فما لي من ميراثه؟ قال: ((لك السدُسُ)) فلما أدبر دعاه،
فقال: ((لك سدسٌ آخر)) فلما أدبر دعاه فقال: ((إن السدس الآخر
طُعمَة)).
قال قتادة: فلا يدرون مع أيّ شيء ورَّثه.
قال قتادة: أقلُّ شيءٍ وُرِّثَ الجدُّ السدسُ.
٢٨٨٩ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن يونس، عن الحسن،
أن عمر قال: أيُّكم يعلم ما وَرَّثَ رسولُ اللهِ وَّهِ الجدَّ؟ فقال معقل بن
يسار: أنا، وَرَّثَهُ رسولُ اللهِّهِ السُّدسَ، قال: مع من؟ قال: لا أدري،
قال: لا دَرَيْتَ، فما تُغْني إذن؟ !.
٦ - باب في ميراث العصبة
٢٨٩٠ - حدثنا أحمد بن صالح ومَخْلَد بن خالد - وهذا حديث
مخلد، وهو أشبع ـ قالا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن
طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َليقول: ((أَقْسِمُ
المال بين أهل الفرائض على كتاب الله، فما تركتِ الفرائضُ فلأَوْلَىُّ
ذکرٍ)).
=
الذي بينهما ساقط منها.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي. [٢٧٧٦].
٢٨٨٩ - رواه النسائي، وهو عند ابن ماجه بنحوه. [٢٧٧٧].
٢٨٩٠ - ((أَقْسِمُ المال)»: في ص، ك: اقِسِمِ المال، ورواية مسلم خاصة تؤيده،
وفي ح، ب، ع: أقسمُ.
((الفرائض)): في س: الفريضة.
والحديث رواه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه بمعناه. [٢٧٧٨].

٤١١
٧ - باب في ميراث ذوي الأرحام
٢٨٩١ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن بُدَيل، عن علي
ابن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر، عن المِقْدام قال:
قال رسول الله وَلجر: ((مَنْ ترك كَلاَّ فإليَّ)) - وربما قال: ((إلى الله وإلى
رسوله)) ــ ((ومن ترك مالا فلورثته، وأنا وارثُ من لا وارث له: أَعقِلُ له،
وأَرِثُه، والخال وارثُ من لا وارث له: يَعِقِل عنه، ويرثه)).
٢٨٩٢ - حدثنا سليمان بن حرب في آخرين، قالوا: حدثنا حماد،
عن بُديل، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر
الهَوْزَني، عن المقدام الكندي قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أنا أولى بكُلٌ
مؤمن من نفسه، فمن ترك دَيناً أو ضَيعَةً فإليَّ، ومن ترك مالاً فلورثته،
وأنا مولى من لا مولى له: أَرث ماله، وأفكُّ عانَه، والخالُ مولى من لا
٢٨٩١ - ((أعقل له)): من ص، ع، ومثلهما ظ، س، لكن عليهما فيهما ضبة، وفي
ب: له، وفي الحاشية: عنه، وفي ك عكسها.
وأعقل له: أي أترك القَوَد، أما أعقل عنه: فمعناه: أغرم عنه الدية، وهو
المناسب هنا، على أن الشارحين فسَّرا: أعقل له بـ: أُؤَدي عنه.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٢٧٧٩].
٢٨٩٢ - ((وأفكُّ عانَه .. ويفك عانَه)): في ظ: عانِيَه. وفي حاشية ع: ((عانه: أي:
عانيه، يعني أسيره، فحذف الياء. نهاية)) ٣١٤:٣، ومن تمام كلامه الذي
نقله على حاشية ك: ((ومعنى الأَسْر في هذا الحديث: ما يلزمه ويتعلق به
بسبب الجنايات التي سبيلها أن تتحمّلها العاقلة. هذا عند من يورث
الخال. ومن لا يورثه يكون معناه: أنها طُعمة أُطْعِمها الخال لا أن يكون
وارثاً)).
(سمعت أبا داود یقول)): في ب، ك، ع: قال أبو داود.
والحديث عزاه المزي (١١٥٦٩) إلى النسائي (٦٣٥٤) فما بعده، وابن
ماجه (٢٧٣٨،٢٦٣٤).

٤١٢
مولى له: يَرث ماله، ويَفُّ عانه)).
قال أبو داود: رواه الزُّبيدي، عن راشد، عن ابن عائذ: عن
المقدام، ورواه معاوية بن صالح، عن راشد: سمعت المقدام.
سمعت أبا داود يقول: الضيعة معناه عِيال.
٢٨٩٣ - حدثنا عبد السلام بن عَتيق الدمشقيُّ، حدثنا محمد بن
المبارك، حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن يزيد بن حُجر، عن صالح بن
يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله وَلخلقه
يقولُ: ((أنا وارِثُ من لا وارث له: أفكُّ عانيه، وأَرِث ماله، والخالُ
وارثُ من لا وارث له: يفُكُّ عانيه، ويرِث ماله)).
٢٨٩٤ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، حدثنا شعبة،
ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان،
جميعاً، عن ابن الأصبهاني، عن مجاهد بن وَزْدان، عن عروة، عن
عائشة رضي الله عنها، أن مولى للنبي وَ لّ مات وترك شيئاً، ولم يَدَع
ولداً ولا حَميماً، فقال النبي ◌َّ: ((أعطوا ميراثَه رجلاً من أهل قريته)).
قال أبو داود: وحديث سفيان أتم.
وقال مسدد: قال: فقال النبيِ وَله: ((ها هنا أحدٌ من أهل أرضه؟))
قالوا: نعم، قال: ((فأعطُوه ميراثه)).
٢٨٩٣ - ((أفك عانيَه .. يفك عانيَه)): في ب، ك: عُنِيَّه، وعلى حاشية س أنها
كذلك في أصل التستري. وذكره في ((النهاية)) ٣: ٣١٤، والمعنى واحد،
والفعل واويّ ويائيّ، وفي رواية النسائي (٦٣٥٤): عُنُوَّهُ.
٢٨٩٤ - ((حدثنا شعبة)): زاد في ب، ك، ع: حدثنا شعبة، المعنى.
(ولاحميماً)): ولاقريباً من جهة النسب، دون المصاهرة.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي وابن ماجه. [٢٧٨٢].

٤١٣
٢٨٩٥ - حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، حدثنا المُحاربي، عن
جبريلَ بن أحمر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: أتى النبيَّ وَّلـ
رجلٌ فقال: إن عندي ميراثَ رجلٍ من الأزد، ولستُ أجِد أزدياً أدفعه
إليه، قال: ((فاذهبْ فالتمسنْ أزدياً حَوْلًاً)). قال: فأتاه بعد الحول فقال:
يا رسول الله، لم أجد أزدياً أدفعه إليه، قال: «فانطلِقِ، فانظُر أوَّلَ
خُزَاعِي تَلقاه فادفعه إليه)) فلما ولَّى قال: ((عَلَيَّ الرجلَ))، فلما جاء قال:
((أُنظر كُبْرَ خزاعةً فادفعه إلیه)) .
٢٨٩٦ - حدثنا الحسين بن أسود العجلي، حدثنا يحيى بن آدم،
حدثنا شريك، عن جبريل بن أحمر أبي بكر، عن ابن بُريَدة، عن أبيه
قال: مات رجل من خزاعة، فأَتَيَ النبيُّ وَلخل بميراثه، فقال: ((التمسوا له
وارثاً، أو ذا رحم)) فلم يجدوا له وارثاً ولا ذا رحم، فقال رسول الله
وَلجر: ((أعطوه الكُبْرَ من خزاعة)).
قال يحيى: قد سمعته مرةً يقول في هذا الحديث: ((أُنْظُروا أكبر
رجل من خزاعة)).
٢٨٩٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عمرو بن
دينار، عن عَوسَجة، عن ابن عباس، أن رجلاً مات ولم يدغ وارثاً إلا
غلاماً له، كان أعتقه، فقال رسول الله وَله: ((هل له أحد؟)) قالوا: لا،
٢٨٩٥ - ((كُبْر خزاعة)): أي: أقربهم إلى الجدّ الأعلى الذي ينتسبون إليه.
ورواه النسائي مرسلاً ومسنداً، وضعَّفه. [٢٧٨٣].
٢٨٩٦ - ((بن أحمر أبي بكر)): في ب، ك، وحاشية ح: بن أحمد بن أبي بكر،
وهي زيادة مقحمة.
٢٨٩٧ - ((عن عوسجة)): في ظ، وعلى حاشية ح، ص: عن ابن عوسجة، وهي
زيادة مقحمة أيضاً، لذا ضبَّب عليها في ظ.
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي وابن ماجه. [٢٧٨٥].

٤١٤
إلا غلاماً له كان أعتقه، فجعل رسول الله وَلي ميراثه له.
٨ - باب ميراث ابن الملاعِنة
٢٨٩٨ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا محمد بن حرب،
حدثني عمر بن رُؤْبة التَّغْلِبي، عن عبد الواحد بن عبد الله النصريٍّ، عن
واثلة بن الأسقع، عن النبي بَّر قال: ((المرأة تُحرز ثلاثةَ مواريث:
عتيقَها، ولَقيطَها، وولدَها الذي لاعنتْ عنه)).
٢٨٩٩ - حدثنا محمود بن خالد وموسى بن عامر قالا: حدثنا
ص
الوليد، أخبرنا ابن جابر، حدثنا مكحول، قال: جعل رسول الله وَالچ،
ميراثَ ابنِ الملاعِنة لأمه ولورثتها من بعدها.
٢٩٠٠ - حدثنا موسى بن عامر، حدثنا الوليد، أخبرني عيسى أبو
محمد، عن العلاء بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جدِّه، عن النبي ◌َّۇ، مثله.
٢٨٩٨ - ((حدثني عمر)): في ب، ك: حدثنا. وعمر: هو الصواب، وكتب قلم
الحافظ في ص: عمرو، خطأ. والهمزة في رُؤْبة من ح مع الضبط .
(تُحرِز)): في س، وحاشية ك: تَحوز، وفوقها في ب: خطيب، يريد أنها
كذلك في أصل الخطيب: تحرز، كما جاءت في ح المأخوذة عنه، أما
السماع فـ: تحوز، كما أفاده على حاشية ح.
((لا عنتْ عنه)): في ك، وحاشية ح: لاعنت عليه.
والحديث في بقية كتب السنن، وقال الترمذي: حسن غريب. [٢٧٨٦].
٢٨٩٩ - ((أخبرنا ابن جابر)): في ك: حدثنا. وبعد ((مكحول)) ضبة في ح لأنه
مرسل.
((ابن الملاعِنة)): بكسر العين في ح، ك، وفي ح في العنوان كسرة وفتحة
للعین.

٤١٥
٩ - باب هل يرث المسلم الكافر؟
٢٩٠١ - حدثنا مسدَّد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن علي بن
حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي بَلّ قال:
((لا يَرِث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلم)).
٢٩٠٢ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن
زيد قال: قلت: يا رسول الله، أين تَنزِل غداً؟ - في حجته - قال:
((وهل تَرك لنا عَقيلٌ منزلاً؟)) ثم قال: ((نحن نازلون بخَيْف بني كنانة
حيثُ قاسمت قريش على الكفر)). يعني: المحصَّب، وذاك أن بني كنانة
حالفت قريشاً على بني هاشم: أن لايُناكحوهم، ولا يُبايعوهم، ولا
يُؤۇهم.
قال الزهري: والخَيف: الوادي.
٢٩٠٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حبيب
المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عبد الله بن عمرو
قال: قال رسول الله وَّه: (لا يتوارثُ أهل ملَّتينِ شتّى)).
٢٩٠٤ - حدثنا مُسدد، حدثنا عبد الوارث، عن عمروٍ الواسطي،
حدثنا عبد الله بن بُريدة، أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يَعْمُّر:
٢٩٠١ - في ب، ك تقديم وتأخير في كلمتي المسلم والكافر.
والحديث رواه الجماعة. [٢٧٨٩].
٢٩٠٢ - رواه الجماعة إلا الترمذي. [٢٧٩٠].
٢٩٠٣ - رواه النسائي وابن ماجه. [٢٧٩١].
٢٩٠٤ - ((يهودي ومسلم)): فوق كل منهما في ح ضبة، يريد التنبيه إلى أنهما بدل
من المنصوب، فكان ينبغي أن يقول: يهودياً ومسلماً.
والحديث في سنن ابن ماجه. [٢٧٩٢].

٤١٦
صـ
يهودي ومسلم، فورَّث المسلمَ منهما، وقال: حدثني أبو الأسود، أن
صـ
رجلاً حدثه، أن معاذاً قال: سمعت رسول الله وَ هُ يقول: ((الإسلام يزيدُ
ولا ينقص)) فورَّثَ المسلم.
٢٩٠٥ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو
ابن أبي حكيم، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمِّر، عن أبي
الأسود الدِّيلي، أن معاذاً أُتَيَ بميراث يهودي وارتُه مسلم، بمعناه عن
النبي وتلاقو .
١٠ - باب فيمن أسلم على ميراث
٢٩٠٦ - حدثنا حجّاج بن أبي يعقوب، حدثنا موسى بن داود،
حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن
عباس قال: قال رسول الله وَ له: ((كلُّ قسم قُسم في الجاهلية فهو على
ما قُسم، وكل قَسمِ أدركه الإسلام فإنه على قَسم الإسلام)) * .
٢٩٠٥ - ((عمرو بن أبي حكيم)): على حاشية ظ: ((هو حكيم بن كردي، كنيته أبو
سعيد، ويقال: أبو سَعْد)). قلت: ينظر قوله: أبو سعد؟ فالمذكور: أبو
سهل.
٢٩٠٦ - (( .. فإنه على قَسم الإسلام)): إذا مات رجل مسلم، وله ولد كافر،
فأسلم الولد الكافر قبل قَسْم الميراث فإنه لايرث، لأن العبرة بوقت
الموت لا بوقت القسمة.
* - جاء هنا في ص: آخر الجزء الثامن عشر، والحمد لله رب العالمين.
وفي ح في خاتمة الحديث: عارضت به، وصح.
آخر الجزء الثامن عشر من الأصل، ويتلوه في التاسع عشر:
باب في الولاء
حدثنا قتيبة بن سعيد، قال مالك: عرضٌ عن نافع، عن ابن عمر، أن
عائشة أم المؤمنين أرادت. الحديث.
=

٤١٧
=
ثم في صفحة العنوان:
الجزء التاسع عشر من كتاب السنن.
تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني،
رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي،
رواية القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي عنه،
رواية أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي عنه،
رواية الفقیه أبي البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الکرخي عنه،
رواية أبي حفص عمر بن محمد بن معمّر بن یحیی بن طبرزد عنه.
سماع لأحمد بن يوسف بن أيوب عفا الله عنه، ولولديه محمد وعلي
جبرهما الله تعالى.
ثم أول اللوحة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا الله عدَّة للقاء الله
أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر محمد بن معمَّر بن يحيى بن أحمد بن
حسان بن طبرزد البغدادي المؤدب قدم على دمشق بقراءتي عليه بها في
ليلة الجمعة الخامسة من شوال من سنة ثلاث وست مئة، قلت له:
أخبرك أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي الفقيه قراءة عليه
وأنت تسمع، في يوم الخميس الثاني من شعبان من سنة خمس وثلاثين
وخمس مئة ببغداد؟ فأقرَّ به، قيل له: أخبركم أبو بكر أحمد بن علي بن
ثابت الخطيب البغدادي قراءة عليه وأنت تسمع، قال: قرأت على القاضي
الشريف أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد بن العباس بن
عبدالواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبدالله بن عباس بن
عبدالمطلب الهاشمي البصري بالبصرة، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد
ابن عمرو اللؤلؤي قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق
ابن بشير بن شداد بن عمرو بن عامر الأزدي الحافظ السجستاني في سنة
خمس وسبعين ومئتين قال.

٤١٨
١١ - باب في الوَلاء
٢٩٠٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال مالك: عَرْضٌ عن نافع، عن ابن
عمر، أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أرادت أن تشتّري جارية
تعتقها، فقال أهلها: نَبيعُكِها على أن ولاءها لنا، فذكرتْ عائشة
لرسول الله وَله، فقال: ((لا يمنعُكِ ذلكِ، فإن الولاء لمن أعتق)).
٢٩٠٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن
سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة
قالت: قال رسول الله وَ﴿: ((الولاءُ لمن أعطى الثمَن وَوَليَ النعمة)).
٢٩٠٩ - حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجّاج أبو معمر، حدثنا
٢٩٠٧ - ((بن سعيد، قال مالك)): في ب، س، وحاشية ك: بن سعيد قال: قرىء
على مالك وأنا حاضر، قال مالك)).
((قال مالك: عَرَض عن نافع)): هكذا في ص، وفي ح - مع الضبط - ك،
ب: عَرْضٌ عن نافع، وفي حواشيها: عليّ، وفي ظ، ع: عرض عليَّ
- والضبط من ظـ ـ.
والحديث رواه الشيخان والنسائي. [٢٧٩٥]. وهو في ((الموطأ)) رواية
يحيى الليثي ٧٨١:٢ (١٨): ((وحدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر))،
ومثله في رواية أبي مصعب (٢٧٤٥)، وسويد بن سعيد (٤٣١)، بل رواه
البخاري عن قتيبة (٦٧٥٧) بمثل هذه الروايات دون لفظ: عَرْضٌ أو
عَرَض.
٢٩٠٨ - رواه البخاري والترمذي والنسائي. [٢٧٩٦].
٢٩٠٩ - ((فورثوها رباعها)): في ح: فورثوا رباعها.
((لعصبته من كانت)): من ص، وفي غيرها: من كان.
((فرفعه إلى عبدالملك)): من ص أيضاً، وفي غيرها: فرفعهم.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٢٧٩٧].
وبعد هذا الحديث جاء في متن ((عون المعبود)» ١٢٩:٨، والتعليق على =

٤١٩
عبد الوارث، عن حسين المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده، أن رِئاب بن حذيفة تزوج امرأة، فولدت له ثلاثةَ غِلمةٍ، فماتت
أمهم، فورثوها رباعَها وولاءَ مواليها، وكان عمرو بن العاص عصبةً
بنيها، فأخرجهم إلى الشام، فماتوا، فقدم عمرو بن العاص، ومات
مولى لها، وترك مالاً، فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب، فقال
عمر: قال رسول الله وَ له: ((ما أحرزَ الولدُ، أو الوالدُ، فهو لعصبته مَنْ
کانت» .
قال: فكتب له كتاباً فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن
ثابت، ورجل آخر، فلما استُخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن
إسماعيل - أو إلى إسماعيل بن هشام - فرفعه إلى عبد الملك، فقال:
هذا من القضاء الذي ما كنت أراه. قال: فقضى لنا بكتاب عمر بن
الخطاب، فنحن فيه إلى الساعة.
=
(بذل المجهود)) ١٩٨:١٣، وهو في ((تحفة الأشراف)) (١٠٥٨١)، جاء
ما نصه :
٣٨ - ((حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو سلمة قال: حدثنا حماد، عن
حميد قال: الناس يتهمون عمرو بن شعيب في هذا الحديث.
قال أبو داود: وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان خلافُ هذا الحديث، إلا
أنه روي عن علي بن أبي طالب بِمثلِ هذا». ثم قال المزي: ((حديث أبي
سلمة في رواية أبي عيسى الرملي عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم)).
قلت: قول حميد: الناس يتهمون عمرو بن شعيب، يريد: اتهامه بخطئه
فيه، لا غير ذلك، هذا لو سُلِّم، وينظر دفاع ابن عبدالبر عنه في
((التمهيد)) ٦٢:٣، ونقله ابن القيم في حواشيه على ((تهذيب السنن))
للمنذري (٢٧٩٧).

٤٢٠
١٢ - باب في الرجل يُسْلم على يدي الرجل
٢٩١٠ - حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب الرَّملي وهشام بن عمار
قالا: حدثنا يحيى - قال أبو داود: وهو ابن حمزة -، عن عبد العزيز بن
عمر قال: سمعت عبد الله بن موهَب يحدِّث عمر بن عبد العزيز، عن
قبيصة بن ذُؤَيب - قال هشام -: عن تميم الداري أنه قال: یا
رسول الله، وقال يزيد -: أَن تميماً قال: يا رسول الله: ما السُّنةُ في
رجل يُسلم على يَدَي الرجل من المسلمين؟ قال: ((هو أولى الناس
بمَحْیاهُ ومَمَاتهِ)).
١٣ - باب في بيع الوَلاء
٢٩١١ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار،
عن ابن عمر قال: نَهَى رسول الله وَ ﴿ عن بيع الوَلاء، وعن هِبَتْه.
١٤ - باب في المولود يستهلُّ ثم يموت
٢٩١٢ - حدثنا حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد -
يعني ابن إسحاق -، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عن أبي هريرة، عن
النبي وَلّ قال: ((إذا استهلَّ المولودُ وُرِّث)).
٢٩١٠ - ((وقال يزيد: أَن تميماً قال: يارسول الله)): هذه ليست في ب فقط، وفتح
همزة ((ان» من ص.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن. [٢٧٩٨]. وانظر تفصيل الكلام عليه
فيما علَّقته على ((مسند عمر بن عبدالعزيز)) للباغندي (٨٢).
٢٩١١ - رواه الجماعة. [٢٧٩٩].
٢٩١٢ - ((إذا استهلّ المولود)): في ص: ((إذا استهل الصبي المولود .. )) وعليها
رمز أنها ليست في رواية ابن داسه. واستهلال المولود: صراخه وبكاؤه
حين ولادته، والمراد: أيّ أمارةٍ دالة على حياته لتترتب له الحقوق كلها.