Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ فإذا الذي رخّص له شيخٌ، والذي نَهاه شابّ. ٣٦ - باب من أصبح جنباً في شهر رمضان ٢٣٨٠ - حدثنا القعنبي، عن مالك، ح، وحدثنا عبدالله بن محمد بن إسحاق الآذرمي، حدثنا عبدالرحمن ابن مهدي، عن مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة وأم سلمة زوجَيْ النبي * أنهما قالتا: كان رسول الله وَ﴿ يُصبح جنباً - قال عبد الله الأذرمي في حديثه: في رمضان - من جِماعٍ غيرِ احتلام، ثم يصومُ. ٢٣٨٠ - ((الأذرمي)): المدّ من ح، ك، ص، وفيها زيادة فتحة على الراء، وفي ظ: الَّذَرْمي، هكذا، ومثله في ((الأنساب)) للسمعاني ١: ٦١، وخالفه ابن الأثير وياقوت فرجَّحا: الأذْرَمي، بهمزة مقطوعة مفتوحة، فسكون، ففتح. ((اللباب)) ١: ١٩، ٣٨، و((معجم البلدان)) ١: ٧٠، ١٦٠. (زَوْجَي)): هكذا في الأصول، والضبط من ح، إلا س، ظ ففيهما: زوجتي. وفي آخر الحديث زيادة في م، وهي نسخة في س، هذا نصها: ((قال أبو داود: وما أقلّ من يقول هذه الكلمة. يعني (يصبح جنباً في رمضان)). وإنما الحديث أن النبي قال# كان يصبح [جنباً] وهو صائم)). وكلمة [جنباً] من س فقط. وهذه الزيادة مع هذه الكلمة - عند الخطابي في ((المعالم)) ١١٥:٢، ومعلوم أنه يتفق مع رواية ابن داسه، فإنه يروي السنن عنه، عن أبي داود. لكن يستغرب من المنذري أنه نقله (٢٢٨٣) ولم يميزه بأنه من غير رواية اللؤلؤي، ثم إنه تعقّب قول أبي داود هذا فقال: ((وقد وقعت هذه الكلمة في صحيح مسلم، وكتاب النسائي)). كما يستغرب منه أنه عزا الحديث إلى البخاري ومسلم والنسائي مختصراً ومطولاً، ولم يذكر الترمذي، وهو فيه (٧٧٩). ١٦٢ ٢٣٨١ - حدثنا عبد الله بن مسلمة - يعني القعنبي -، عن مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمر الأنصاري، عن أبي يونس مولى عائشةَ رضي الله عنها، عن عائشة زوج النبي بَ لّ أن رجلاً قال لرسول الله ﴿ وهو واقف على الباب: يا رَسول الله، إني أُصبحُ جنباً، وأنا أريدُ الصيام، فقال رسول الله وَّه: ((وأنا أُصبحُ جنباً وأنا أُريد الصيام، فأغتسلُ وأصوم))، فقال الرجل: يا رسول الله، إنك لستَ مثلَنا، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر! فغضب رسول الله وَال * وقال: ((والله إني لأرجو أن أكونَ أخشاكم لله وأعلمَكم بما أتَّبع)). ٣٧ - باب كفارة من أتى أهله في رمضان ٢٣٨٢ - حدثنا مسدد ومحمد بن عيسى، المعنى، قالا: حدثنا سفيان، قال مسدد: حدثنا الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: أتى رجلٌ إلى النبي بَّهِ فقال: هلكتُ !! قال: ((ما شأنُك؟)) قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان، قال: ((فهل تجدُ ما تُعتِقِ رقبة؟)) قال: لا، قال: ((فهل تستطيعُ أن تصومَ شهرين متتابعين؟» قال: لا، قال: ((فهل تستطيعُ أن تطعم ستين مسكيناً؟)) قال: لا، قال ((إِجلسْ)) فأَتَيَ النبيُّ نَّ بِعَرَق فيه تمر، فقال: ((تَصدقْ به)) فقال: يا رسول الله، ما بين لابَتَيْها أهلُ بيتٍ أفقرُ منا! قال: فضحك رسول الله ٢٣٨١ - ((إني أصبح جنباً): في م: إني أصبحت جنباً. (بما أتبع)): نسخة على حاشية س: بما أتقي. والحديث رواه مسلم والنسائي. [٢٢٨٤]. ٢٣٨٢ - (حتى بدت)): في م: حتى بدا. (بعرَق فيه تمر)): هكذا المشهور بفتح الراء، لكن ضبطت في س بالسكون وعلى الحاشية: ((ویسگّن))، وهو الزِّنبيل. والحديث رواه الجماعة. [٢٢٨٥]. ١٦٣ وَ ﴿ حتى بدتْ ثناياه، قال: ((فأطعمْه إياهم)). وقال مُسدد في موضع آخر: ((أنيابُه)). ٢٣٨٣ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، بهذا الحديث بمعناه، زاد الزهري: وإنما كان هذا رخصةً له خاصةً، فلو أن رجلاً فعل ذلك اليومَ لم يكنْ له بدٌّ من التكفير . قال أبو داود: رواه الليث بن سعد والأوزاعي ومنصور بن المعتمر وعِراك بن مالك على معنى ابن عيينة، زاد فيه الأوزاعي: ((واستغفرٍ الله)) . ٢٣٨٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حُميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رجلاً أفطر في رمضان، فأمره رسول الله ﴿ أن يُعتِقَ رقبة، أو يصومَ شهرين متتابعين، أو يُطعم ستين مسكيناً، قال: لا أجدُ، فقال له رسول الله وَّه: ((إِجلِس)) فأَتَيَ رسول الله وَلَهُ بَعَرَقِ تمرٍ فقال: ((خذْ هذا فتصدَّقْ به)) فقال: يا رسول الله ما أحدٌ أحوجَ مني، فضحك رسول الله وَ﴿ ﴿، حتى بدت أنيابه وقال له: ((كُلْه)). قال أبو داود: رواه ابن جريج، عن الزهري على لفظ مالك: أن رجلاً أفطر، وقال فيه: «أو تعتقُّ رقبة، أو تصومَ شهرين، أو تطعمَّ ستين مسکیناً)). ٢٣٨٤ - ((بعَرَق تمرٍ)): على حاشية س، ك: بعرق فيه تمر. وفي م: بعرَقٍ، يعني: تمر. ((أحوج مني)): في س: أحوج إليه مني. ((على لفظ مالك)): في م: كما قال مالك. في آخره: ((أو تعتقُّ .. تصومٌّ .. تطعمّ)) الضبط من ح، ك، وفي م، س، ظ، ع: أن تعتق، بدل: أو، وهي نسخة على حاشية ح، ك. وفي ب زیادة: متتابعین، بعد: شهرین. ١٦٤ ٢٣٨٥ - حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فُدَيْك، حدثنا هشام ابن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي وَلّ أفطر في رمضان، بهذا الحديث، قال: فأتيَ بعَرْقٍ فيه تمر قدرَ خمسة عشر صاعاً، وقال فيه: ((كُلْه أنت وأهلُ بيتك، وصمْ يوماً واستغفرِ الله)) ٢٣٨٦ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه، أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه، أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه، أنه سمع عائشةَ زوجَ النبي وَ له تقول: أَتَى رجل النبيَّ ◌َّ في المسجد في رمضان، فقال: يارسول الله، احترقتُ! فسأله النبي وَلِّ ما شأنُه، فقال: أصبتُ أهلي، قال: ((تَصَدَّقْ)) قال: والله ما لي شيء، ولا أقدرُ عليه، قال: ((اجلسْ)) فجلس، فبينما هو على ذلك أقبل رجلٌ يسوق حماراً عليه طعام، فقال رسول الله وَلجر: ((أين المحترقُ آنفاً؟)) فقام الرجل، فقال رسول الله وَله: ((تصدق بهذا)) فقال: يا رسول الله أَعَلَى غيرنا؟ فوالله إنا لَجِياع، ما لنا شيء !! قال: ((كُلُوه)). ٢٣٨٧ - حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ٢٣٨٥ - ((بن مسافر)): زاد في م: التُّنِيسي. ((بعزْق)): السكون على الراء من ص، وانظر (٢٣٨٢). ٢٣٨٦ - ((أتى رجلٌ النبيَّ)): في م، ب، ع :.. إلى النبيِّ. والحديث رواه الشيخان والنسائي بنحوه. [٢٢٨٩]. ٢٣٨٧ - ((بعرق)): السكون على الراء من ص أيضاً. والصاع يساوي ٣٦٤٠ غراماً عند الحنفية، وعند المالكية ١٧٢٠,٣٢ غراماً، وعند الحنابلة والشافعية - على قول النووي -: ١٧٢٨ غراماً، وعند الشافعية - على قول الرافعي -: ١٧٤٧,٢ غراماً. على ما حرَّره شيخنا العلامة الدقيق الشيخ عبد العزيز عيون السود رحمه الله، أمين = ١٦٥ ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله، عن عائشة، بهذه القصة، قال: فَأَتَيَ بعَرْق فيه عشرون صاعاً. ٣٨ - باب التغليظ في من أفطر عمداً ٢٣٨٨ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا، ح، وحدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عُمَارة بن عُمَير، عن ابن مطوّس، عن أبيه - قال ابن كثير: عن أبي المطوِّس، عن أبيه - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن أفطر يوماً من رمضانَ في غيرِ رخصةٍ رخّصها الله له لم يَقْضِ عنه صيامُ الدهر)) . ٢٣٨٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني حبيب، عن عُمارة، عن ابن المطوِّس قال: فلقيت ابن المطوس فحدثني عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّ، مثل حدیث ابن کثیر وسليمان. الفتوى بحمص، ووافقه عليه ورجع إليه شيخنا العلامة الأصولي الشيخ = محمد أسعد عِبَجي رحمه الله، مفتي الشافعية بحلب. وهو مطبوع آخر المجلد التاسع من ((سنن الترمذي)) طبعة حمص. وعلى هذا التحرير كنت اعتمدت فيما قدَّرتُه تعليقاً على الحديث (٢٢٠٨، ٢٢٠٩). ٢٣٨٨ - ((أخبرنا شعبة)): في ك: حدثنا. (يوماً من رمضان)): في م: يوماً في رمضان. والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. [٢٢٩٠]. ٢٣٨٩ - ((عن ابن المطوِّس .. ابن المطوِّس)): هكذا في الأصول، ولعل التقدير: قال عُمارة: فلقيت ... قال أبو داود: اختلف على سفيان وشعبة عنهما: ابن المطوِّس وأبو المطوِّس. ٣٩ - باب من أكل ناسياً * ٢٣٩٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوبَ وحبيبٍ وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي وَل﴿ فقال: يارسول الله إني أكلت وشربت ناسياً وأنا صائم فقال: ((اللهُ أطعمكَ وسقاك)). ٤٠ - باب تأخير قضاء رمضان ٢٣٩١ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبيُّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع عائشة تقول: إنْ كان لَيكونُ عليَّ الصومُ من رمضانَ فما أستطيعُ أن أقضيَه حتى يأتيَ شعبانُ. ٤١ - باب فيمن مات وعليه صيام ٢٣٩٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ◌َّير قال: ((من مات وعليه صيامٌ صام عنه وليه)». * - الباب ليس في م. ٢٣٩٠ - أخرجه بقية الستة. [٢٢٩١]. ٢٣٩١ - أخرجه بقية الجماعة إلا الترمذي فمن حديث عبد الله البَهِيّ، عن عائشة وقال حسن صحيح. [٢٢٩٢]. ٢٣٩٢ - في م، ونسخة على حاشية ك زيادة: ((قال أبو داود: هذا في النذر، وهو قول أحمد بن حنبل)). والحديث رواه الشيخان. [٢٢٩٣]، وفات المنذريَّ عزوه إلى النسائي، وهو فيه (٢٩١٩)، وسيرويه المصنف ثانية (٣٣١١). ١٦٧ ٢٣٩٣ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي حَصِين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصُم: أُطعِم عنه ولم يكن عليه قضاء، وإن نذر قَضَى عنه وليُّه . ٤٢ - باب الصوم في السفر ٢٣٩٤ - حدثنا سليمان بن حرب ومسدَّد، قالا: حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن حمزةَ الأسلميَّ سأل النبي وَل فقال: يارسول الله، إني رجل أسرُد الصَّوم، أفأصوم في السفر؟ قال: ((صمْ إن شئتَ، وأفطرْ إن شئت)). ٤٣ - [باب التاجر يفطر]* ٢٣٩٥ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيلي، حدثنا محمد بن ٢٣٩٣ - ((ولم يصم)): هكذا في ص، وفي الأصول الأخرى: ولم يصحّ - أي: لم يبرأ من مرضه - وعلى حاشية ح، ص: يصُمْ، وعليها في ح كلمة: السماع. يريد أنها كذلك مسموعة. وانظر ((بذل المجهود)) ١١: ٢٣٧ ففيه ترجيحُ وتوجیهُ: لم يصم. ((وإن نذر قضى)): على حاشية ح، ك: وإن نذر نذراً قضى، وفي ب، ع: وإن کان علیه نذر قضی. والحديث ليس في م، ولم أره عند المزي أيضاً. ٢٣٩٤ - ((أفأصوم)): في م: فَأَصوم؟. والحديث رواه بقية الستة. [٢٢٩٥]. * - التبويب من ب فقط. ٢٣٩٥ - ((فأجدُ بأن)): في م: وأجدني. وفي س: فأجدني، وعلى حاشيتها: نسخة: فأحبّ أن. ((أن): في م، سٍ، ب: أن، وهي نسخة على حاشية ح، ك أيضاً. في آخره ((يا حمزة)): في م: ياحمز. = ١٦٨ عبد المجيد المدني سمعت حمزة بن محمد بن حمزة الأسلميَّ يذكر أن أباه أخبره، عن جدِّه قال: قلت يارسول الله، إني صاحبُ ظَهْر أُعالجه: أُسافر عليه، وأُكرِيه، وإنه ربما صادفني هذا الشهر - يعني رمضان - وأنا أجدُ القوة، وأنا شابٌّ، فأجدُ بأن أصوم يارسول الله أهونُ عليَّ من أن أؤْخِّره فيكونَ دَيناً، أفأصومُ يا رسولالله أعظمُ لأجري أو أفطر؟ قال: «أيَّ ذلك شئتَ يا حمزة)). ٢٣٩٦ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: خرج النبي ◌ّ ر من المدينة إلى مكة حتى بلغ عُسْفانَ، ثم دعا بإناء فرفعه إلى فِيه ◌ِيُرِيَه الناسَ، وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام النبي وَ الر وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر. ٢٣٩٧ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن حميد الطويل، عن أنس قال: سافرنا مع رسول الله وَل18 في رمضان، فصام بعضنا، وأفطر بعضنا، فلم يَعِب الصائمُ على المفطر، ولا المفطرُ على الصائم. ٢٣٩٨ - حدثنا أحمد بن صالح ووهب بن بيان، المعنى، قالا: حدثنا ابن وهب، حدثني معاويةُ، عن ربيعةً بن يزيد، أنه حدثه عن قَزَعة قال: أتيت أبا سعيد الخدري وهو يُفتي الناس وهم مُكَبُّون عليه، فانتظرتُ خَلوته، فلما خلا سألته عن صيام رمضان في السفر؟ = والحديث رواه مسلم والنسائي من حديث أبي مُراوح بنحوه. [٢٢٩٦]. ٢٣٩٦ - رواه البخاري ومسلم والنسائي. [٢٢٩٧]. ٢٣٩٧ - رواه الشيخان. [٢٢٩٨]. ٢٣٩٨ - ((وهم مكبّون عليه)): في م، ب، ع: وهو مكثور عليه. وهو لفظ مسلم. والمعنى: عنده ناس کثیر. (يصوم ونصوم)): الكلمة الثانية ليست في ح، ظ. والحديث رواه مسلم. [٢٢٩٩]. D ١٦٩ فقال: خرجنا مع النبي وَلّر في رمضانَ عامَ الفتح، فكان رسول الله وَه يصوم ونصوم، حتى بلغ منزلاً من المنازل فقال: ((إنكم قد دَنَوتم من عدوِّكم، والفطرُ أقوى لكم)) فأصبحنا: منا الصائمُ ومنا المفطر، قال: ثمٍ سِرنا فنزلنا منزلاً فقال: ((إنكم تُصبِّحون عدوَّكم والفطرُ أقوى لكم فأفطِروا)) فكانت عزيمةً من رسول الله وَّه . قال أبو سعيد: ثم لقد رأيتُني أصومُ مع النبي ◌َ ◌َّ قبلَ ذلك وبعدَ ذلك . ٤٤ - باب اختيار الفطر ٢٣٩٩ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن - يعني ابن سعد بن زرارة -، عن محمد بن عمرو بن حسن، عن جابر بن عبد الله، أن النبي بَّ رأى رجلاً يُظلَّلُ عليه والزحامُ عليه، فقال: ((ليس من البِرِّ الصيامُ في السفر)). ٢٤٠٠ - حدثنا شيبان بن فرُوخَ، حدثنا أبو هلال الراسبي، حدثنا ابن سَوَادة القُشيري، عن أنس بن مالك - رجلٍ من بني عبد الله بن ٢٣٩٩ - رواه البخاري ومسلم والنسائي. [٢٣٠٠]. ٢٤٠٠ - ((حدثنا ابن سوادة)): في ب: أبو سوادة، تحريف. ((فانتهيت فانطلقت)): هكذا في ص، ظ، ومثلهما ح، ك، لكن على الكلمة الأولى فيهما ضبة، لعدم وضوح المعنى، وفي م، ب، س، ع بين الكلمتين زيادة: أو قال، وبها يزول الغموض. ((طعامنا هذا)): ((هذا)) ليست في ظ. ((أو الحبلى)): في س: والحبلى. ((فتلهَّفتْ نفسي)): يريد أَسِفتْ نفسي وحزنت على عدم أكلها من طعام رسول الله آل﴾. والحديث رواه أصحاب السنن الأخرى. وقال الترمذي منهم: حسن. [٢٣٠١]. ١٧٠ كعب إخوةٍ بني قُشير - قال: أَغارتْ علينا خيلٌ لرسول الله وَهـ فانْتَهَيتُ، فانطلقتُ إلى رسول الله وَ ﴿ وهو يأكل، فقال: ((اجلسْ فَأَصِبْ من طعامنا هذا)) فقلت: إني صائم، قال: ((اجلسْ أُحدِّثْك عن الصلاة وعن الصيام. إن الله وضعَ شطرَ الصلاةِ - أو نصف الصلاة - والصومَ عن المسافر، وعن المُرضع، أو الحُبلى)) والله لقد قالهما جميعاً أو أحدَهما، قال: فتلهَّفَتْ نفسي أن لا أكونَ أكلتُ من طعام رسول الله ٤٥ - باب في من اختار الصيام ٢٤٠١ - حدثنا مؤمّل بن الفضل، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثني إسماعيل بن عبيد الله، حدثتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: خرجنا مع رسول الله لي في بعض غزواته في حر شديد، حتى إن أحدَنا لَيَضِعُ يدَه على رأسه - أو كفَّه على رأسه - من شدة الحرّ، ما فينا صائم، إلا رسولُ اللهِ وَّرِ وعبدُ الله بن رواحة. ٢٤٠٢ - حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا هاشم بن القاسم، ٢٤٠١ - رواه الشيخان وابن ماجه. [٢٣٠٢]. ٢٤٠٢ - ((بن المحبَّق)): في ب بفتحة على الشدة، وفي ح، ك، س، ع بكسرة تحتها، وهما وجهان مشهوران في ضبطه. (من كانت له حُمولة يأوي .. )): الحاء مفتوحة في ح، ظ، وفي ب مضمومة، وعلى حاشيتها: ((الحُمولة - بضم الحاء - اسم لما يُحمل من طعام)). وذكر في ((النهاية)) ١: ٤٤٤ هذا الحديث وذهب إلى أن الحاء مضمومة أيضاً وقال: ((الحمولة بالضم: الأحمال، يعني: أنه يكون صاحبَ أحمال يُسافر بها)). وذكر قبله أن ((الحمولة بالفتح: ما يحتمل عليه الناس من الدواب)). وذهب الشارحان صاحب ((عون المعبود)) ٧: ٥٢، و((بذل المجهود)) ١١: ٢٥٤ إلى أنها بالفتح، وفيهما كلام واضح جيد، لولا طوله لنقلته .= ١٧١ ح، وحدثنا عقبة بن مُكْرَم، حدثنا أبو قتيبة، المعنى، قالا: حدثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي، حدثني حبيب بن عبد الله، قال: سمعت سِنانَ بن سلمةَ بن المحبَّقِ الهُذَلي يحدث، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((من كانت له حُمولةٌ يأوي إلى شِبَع فليصمْ رمضانَ حیثُ أدركه)). ٢٤٠٣ - حدثنا نصر بن المهاجر، حدثنا عبد الصمد - يعني ابن عبد الوارث - حدثنا عبد الصمد بن حبيب، حدثني أبي، عن سِنان بن سلمة، عن سلمة بن المُحبَّق قال: قال رسول الله وَله: ((من أدركه رمضانُ في السفر))، فذكر معناه. ٤٦ - باب متى يُفطر المسافر إذا خرج؟ ٢٤٠٤ - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثني عبد الله بن یزید، ح، وحدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا عبد الله بن يحيى، المعنى، واتفقت الأصول على: يأوي، بالياء التحتية أوله: ((يريد: من كان لا = يلحقه مشقة وعناء فليصم وإن كان سفره طويلاً)). ٢٤٠٤ - ((قالا: حدثني سعيد)»: هكذا، على تأويل: قال كل منهما: حدثني سعید. (وقالا)): ليست في ح. «بن جبر): في م، س: عبيد بن جبر. ((كنت مع أبي بصرة .. في سفينة من الفسطاط)): على حاشية ب: ((الظاهر أن الفسطاط اسم قرية، و((من)) متعلِّق بمحذوف تقديره: راكبين أو سائرین)). ويؤيده رواية المسند ٦: ٣٩٨: ركبت مع أبي بصرة. ((فَرَفَع ثم قَرَّب)): الضبط من ح، وعلى حاشية ب: ((قوله فرفع: راجع إلى السفينة. أي: رفع شراعها، وتذكير الضمير بتأويل المركب». وكتب أيضاً حاشية أخرى: ((فرفع: أي أخرج حديدة السفينة التي في البحر، لتمشي)). قلت: يريد المِزْساة. ١٧٢ قالا: حدثني سعيد - يعني ابن أبي أيوب -، زاد جعفر: والليث - قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن كليبَ بن ذُهْل الحَضْرمي أخبره، عن عُبيد - قال جعفر: ابن جبر - قال: كنت مع أبي بَصْرة الغفاري صاحب رسول الله وَ﴿ في سفينة من الفُسطاط في رمضان، فرَفَع، ثم قَرَّب غداءَه - قال جعفر في حديثه: فلم يجاوز البيوتَ حتى دعا بالسُّفرة - قال: اقترب، قلت: ألستَ ترى البيوت؟ قال أبو بصرة: أترغبُ عن سنة رسول الله وَ﴾؟. قال جعفر في حديثه: فأكلَ. ٤٧ - باب مسيرة ما يُفطَر فيه ٢٤٠٥ - حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث - يعني ابن سعد-، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن منصورٍ الكلبي، أن دِحية ابن خليفةَ خرج من قرية من دمشق مرةً إلى قَدْر قريةِ عُقْبَةَ من الفُسطاط، وذلك ثلاثةُ أميال، في رمضان، ثم إنه أفطر وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يُفطروا، فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد .رأيتُ اليوم أمراً ما كنت أظنُّ أني أَراه! إن قوماً رغبوا عن هَذْي رسول الله وَلّه وأصحابه، يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك !. ٢٤٠٦ - حدثنا مسدد، حدثنا المعتمِر، عن عبيد الله، عن نافع، أن ٢٤٠٥ - ((خرج من قرية من دمشق)): هي المِزَّة، وهي ما تزال قائمة، اتصلت عمرانياً بمدينة دمشق، وبها قبر دِخْية رضي الله عنه. ((قرية عقبة)): لم أرَ من عرَّف بها. لكني أظن أنها القرية التي كان يسكنها عقبة بن عامر الجهني خارج الفسطاط؟ ٢٤٠٦ - ((مسدد)): زاد في في م: بن مسرهد. ((الغابة)): مكان معروف حتى اليوم، خارج المدينة المنورة، حدَّدوه قديماً بمسافة بريد بينهما، من جهة الشام. ١٧٣ ابن عمر كان يخرج إلى الغابة فلا يُفطِرُ ولا يَقْصِر. ٤٨ - باب من يقول: صمت رمضان كلَّه ٢٤٠٧ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن المهلَّب بن أبي حبيبة، حدثنا الحسن، عن أبي بَكْرة قال: قال رسول الله وَ له: ((لا يقولنَّ أحدكم: إني صمت رمضان کلّه وقمتُ)). فلا أدري: أَكَرِه التزكية أو قال لابدَّ من نَوْمة أو رَقْدَة؟. ٤٩ - باب في صوم العيدين* ٢٤٠٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب، وهذا حديثه، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد قال: شهدت العيدَ مع عمر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: إن رسول الله وَ ل﴿ نَهَى عن صيام هذين اليومين: أما يومُ الأضحى فتأكُلون من لحم نُسُكِكم، وأما يوم الفطر ففطرُكم من صيامكم. ٢٤٠٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهَيب، حدثنا عمرو بن ٢٤٠٧ - ((مسدد)): في م، س: بن مسرهد. «صمت رمضان کله وقمته)): في م: قمت رمضان کله وصمته. «قمته) زاد في ظ، ع: کله. وفي ب زيادة في آخر الحديث: ((قال أبو داود: هذا رواه ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة. يقال: إنه وَهَم من ابن أبي عدي». والحديث رواه النسائي. [٢٣٠٧]. * - في م: باب صوم الفطر والنحر. ٢٤٠٨ - أخرجه الجماعة. [٢٣٠٨]. ٢٤٠٩ - ((الصماء): لِبْسة الصماء، قال في ((النهاية)) ٣: ٥٤: ((هو أن يتجلَّلَ الرجل بثوبه، ولا يرفعَ منه جانباً، .. والفقهاء يقولون: هو أن يتغطّى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه = ١٧٤ يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله وَلايقل عن صيام يومين: يومِ الفطر، ويوم الأضحى، وعن لِبْسَتين: الصَّمَّاءِ، وأن يَحتبيَ الرجل في الثوب الواحد، وعن الصلاة في ساعتين: بعد الصبح، وبعد العصر. ٥٠ - باب صيام أيام التشريق ٢٤١٠ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن يزيد بن الهادِ، عن أبي مُرَّة مولى أم هانىء، أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص فقرَّب إليهما طعاماً، فقال: كُلْ، قال: إني صائم، فقال عمرو: كُلْ فهذه الأيام التي كان رسول الله بَلقر يأمرنا بإفطارها وينهى عن صيامها. قال مالك: وهي أيام التشريق. ٢٤١١ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا وهب، حدثنا موسى بن عُليّ، ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن موسى بن عُليّ، - والإخبار في حديث وهب ـ قال: سمعت أبي، أنه سمع عُقبة بن فتنکشف عورته». 2 والحديث رواه الشيخان والترمذي. [٢٣٠٩]. ٢٤١٠ - في م زيادة في آخره: ((قال أبو داود: هذا أصح حديث فيه، لأنّ ليسَ في حديث أنه نهي عن صيام أيام التشريق، إنما في الحديث كلِّه يعني: أنها أيام أكل وشرب)). لذلك اختلف في صيامها على مذاهبَ أوصلها العيني في ((عمدة القاري)) ٩: ٨٦ إلى تسعة أقوال. ٢٤١١ - ((والإخبار في حديث وهب)): ((أي: وألفاظ الحديث ما في حديث وهب)). كذا في ((بذل المجهود)) ١١: ٢٧٠، كأنه يقول: واللفظ له. والله أعلم. والحديث أخرجه الترمذي - وقال حسن صحيح - والنسائي. كما أخرجه مسلم من حديث كعب بن مالك، ونبيشة الخير الهذلي، وفيه ((وذكر الله)) ... [٢٣١١]. ١٧٥ عامر قال: قال رسول الله وَله: ((يومُ عرفةَ ويومُ النحر وأيامُ التشريق عيدُنا أهلَ الإِسلام، وهي أيامُ أكلٍ وشرب)). ٥١ - باب النهي أن يُخَص يوم الجمعة بصوم ٢٤١٢ - حدثنا مسدَّد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا يصمْ أحدُكم يوم الجمعة، إلا أن يصومَ قبله بيوم أو بعده)). ٥٢ - باب النهي أن يُخصّ يوم السبت بصوم ٢٤١٣ - حدثنا حميد بن مَسْعَدة، حدثنا سفيان بن حبیب، ح، وحدثنا يزيد بن قُبَيْس من أهل جَبَلة، حدثنا الوليد، جميعاً عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن عبد الله بن بُسر الشُّلمي، عن أُختِهِ - وقال يزيد: الصمّاءِ - أن النبي وَ طّ قال: ((لا تصوموا يوم السبت ٢٤١٢ - ((حدثنا أبو معاوية)): في ب: أخبرنا. والحديث رواه الجماعة. [٢٣١٢]. ٢٤١٣ - ((من أهل جَبَلة)): هكذا ضبطت جَبَلة في م، ظ، وكتب البلدان، وكذا ((القاموس))، وغيرها. وفي ب: جِبْلة؟. ((الصَّمَّاءِ»: اسم أخت عبد الله بن بُسر. ((الشُّلمي)): الفتحة من ح، وفي ظ ضمة، وكأنها كتبت أولاً في ك فتحة ثم جعلت ضمة. وفي ((الإصابة)) ٤: ٤٠: ((أخو بني سليم)) فهو سُلَمي، وانظره. ((لحَاءَ)»: على حاشية ك: ((هو قشر الشجر)). (عنب)): في م، ع: عنبة. «فلیمضغه)»: في م، ب، ع: فليمضغها. والحديث رواه الترمذي وقال حسن، والنسائي وقال: هذه أحاديث مضطربة، وابن ماجه. [٢٣١٣]. = ١٧٦ إلا ما افتُرض عليكم، وإن لم يَجدْ أحدكم إلا لِحاءَ عنب أو عودَ شجرة فليمضغْه». قال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. عـ [قال أبو داود: عبد الله بن بسر حمصيّ، وهذا الحديث منسوخ، نسخه حدیث جویریة]. ٥٣ - باب الرخصة في ذلك ٢٤١٤ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا هَمّام، عن قتادةَ، ح، وحدثنا حفص بن عمر، حدثنا هَمّام، حدثنا قتادة، عن أبي أيوبَ - قال حفصٌ: العتكيِّ - عن جُوَيْرية بنت الحارث، أن النبي وَّه دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: ((صُمْتِ أمسٍ؟)) قالت: ((عبدالرحمن بن بسر حمصي)): سيأتي في ب، س آخر الحديث (٢٤١٦). = ((وهذا الحديث منسوخ)): ليس في م. ((نسخه حديث جويرية)): جاء هنا في ب أيضاً. وحديث جويرية هو الآتي، وفي كونه ناسخاً لهذا الحديث: نظر واضح. وانظر ماسيأتي. ٢٤١٤ - (صُمتِ أمسٍ)): في ح، ك، ع: أَصمتِ أمسٍ. ((تریدین)): في س: أتريدين. والحديث أخرجه البخاري والنسائي. وروى مسلم والنسائي من حديث أبي هريرة معناه وزيادة. [٢٣١٤]. وفي ((بذل المجهود)) ١١: ٢٧٨: ((الحديث لا يطابق الباب، فإنه ليس في الرخصة في تخصيص يوم السبت بصوم. فالظاهر أن هذا غلط من النساخ .. )). قلت: كونه لا يطابق الباب: صحيح، لكن اتهام النساخ بالغلط في وضع الحديث تحت هذا العنوان: لا يسلّم، فقد اتفقت أصولنا على هذا، كما تری. ١٧٧ لا، قال: ((تريدينَ أن تَصومي غداً؟)) قالت: لا، قال: ((فَأَفْطِري)). ٢٤١٥ - حدثنا عبد الملك بن شعيب، حدثنا ابن وهب قال: سمعت الليث يحدِّث، عن ابن شهاب، أنه كان إذا ذُكِر له أنه نُهي عن صيام يوم السبت يقول ابن شهاب: هذا حديث حِمْصيٍّ. ٢٤١٦ - حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي قال: مازلتُ له كاتماً حتى رأيته انتشر. يعني حديث ابن بُشْر هذا في صوم يوم السبت. قال أبو داود: قال مالك: هذا كذب. ٢٤١٥ - ((هذا حديث حمصي)): قلت: الإمام ابن شهاب الزهري كان كثير الترداد إلى بلاد الشام - ودمشق منها خاصة - لكونها عاصمة الدولة الأموية، ولهذا لقَّبه ابن حجر أولَ ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) ٩: ٤٤٥: ((أحد الأئمة الأعلام، وعالم الحجاز والشام)). وتردُّده هذا أكسبه المعرفة بحال بلدان المنطقة، فهو بقوله هذا يريد التنكيت على الحديث السابق بالنكتة التي يقولها أهل الشام عن أهل مدينة حمص، وقد أشار إليها الحافظ الذهبي - وهو دمشقي - في ((الميزان)) في ترجمة بقية بن الوليد الحمصي، في القصة التي يحكيها عنه مبشِّر الحلبي. والله أعلم. ولولا الحاجة العلمية لما تكلمت في (الحزازات) البلدية، فإني أكرهها. والخلاصة أن كلمة ابن شهاب تضعيفٌ لمتن الحديث وغمزٌ له، ولا شيء في سنده أبداً. ٢٤١٦ - ((حديث ابن بسر)): في م، ع: حديث عبد الله بن بسر. ونقل أبي داود عن مالك: ليس في م، وفي ب، س زيادة: ((قال أبو داود: عبد الله بن بسر حمصي)) وقد أشرت إليها تحت رقم ٢٤١٣، فيكون قد اجتمع في ذاك الحديث ثلاثة حمصيون: ثور بن زيد، وخالد ابن معدان، وعبد الله بن بسر. ١٧٨ ٥٤ _ بابٌ في صوم الدهر ٢٤١٧ - حدثنا سليمان بن حرب ومسدَّد، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن غَيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعْبد الزِّمَّاني، عن أبي قتادة، أن رجلاً أتى النبيَّ ◌َّه فقال: يارسول الله، كيف تصوم؟ فغضب رسول الله ◌َ﴿ من قوله، فلما رأى ذلك عمرُ قال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، نعوذُ بالله من غضب الله وغضب رسوله! فلم يزلْ عمر يُردِّدُها حتى سكن من غضبِ النبي ◌َّ، فقال: يا رسول الله، كيف بمن يصومُ الدهرَ كلَّه؟ قال: ((لا صامَ ولا أفطرَ)). قال مُسدد: ((لم يصمْ ولم يُفطر، أو: ما صام ولا أفطر)) شك غَيْلان. قال: يا رسول الله، كيف بمن يصومُ يومين ويفطر يوماً؟ قال: ((أوَ يُطيقُ ذلك أحد؟)) قال: يارسول الله، فكيف بمن يصوم يوماً ويفطر يوماً؟ قال: ((ذلك صوم داود)). قال: يارسول الله، فكيف بمن يصوم يوماً ويفطر يومين؟ قال: ((وَدِدتُ أني ◌ُوِّقت ذلك)). ثم قال رسول الله وَلاّ: ((ثلاثٌ من كل شهر، ورمضانُ إلى رمضانَ، فهذا صيام الدهر كلِّه، وصيامُ عرفةَ إني أحتسبُ على الله أن يكفِّر السنةَ التي قبله، والسنة التي بعده، وصومُ يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنةَ التي قبله)). ٢٤١٧ - ((الزِّمَّاني)): اتفقت كلمة أصحاب المشتبه وغيرهم على أن الزاي مكسورة، مع أنها ضبطت بكسرة وفتحة في س !. ((سکن من غضب)): هكذا في ص، م، ظ، ب، وفي غيرها - سوی س - على ((من)) ضبة، إلغاءً لها، بل في ح ضبة على ((من)) وضمة على: غضبٌ. ((ذلك أحد .. ذلك صوم)): في م: ذاك، في الموضعين. ((طوِّقت ذلك)): في م: أطقت ذاك. والحديث رواه مسلم، وبقية أصحاب السنن مختصراً ومفرقاً. [٢٣١٦]. ١٧٩ ٢٤١٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهديّ، حدثنا غيلان، عن عبد الله بن معبد الزِّمَّاني، عن أبي قتادة، بهذا الحديث، زاد: قال: يا رسول الله، أرأيت صوم يوم الاثنين ويوم الخميس؟ قال: «فیه وُلدتُ وفيه أُنزِل عليَّ القرآن)). ٢٤١٩ - حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيَّب وأبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو بن العاصِ قال: لقيني رسول الله وَالر فقال: ((ألم أُحدَّث أنك تقول: لأَقومنَّ الليل، ولأصومنَّ النهار؟)) قال: أحسَبه قال: نعم يا رسول الله، قد قلتُ ذاك، قال: ((قمْ ونمْ، وصم وأفطِر، وصم من كل شهر ثلاثة أيام، وذاك مثلُ صيام الدهر)). قال: قلت: يا رسول الله، إني أُطيق أفضلَ من ذلك، قال: ((فصم يوماً وأفطِر يومين)) قال: فقلت: إني أُطيق أفضل من ذلك، قال: ((فصم يوماً وأفطر يوماً، وهو أعدلُ الصيام، وهو صيام داود)» قلت: إني أُطيق أفضلَ من ذلك، فقال رسول الله وَلاتر: ((لا أفضلَ من ذلك)). ٥٥ - باب في صوم أشهر الحُرُم ٢٤٢٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سعيدٍ ٢٤١٨ - ((الزِّماني)): أيضاً ضُهطت الزاي في س بكسرة وفتحة !. ((صوم يوم الاثنين)) في م، ب: صوم الاثنين. وهنا انتهت نسخة م، وبقيت المقابلة بين سبع نسخ. ٢٤١٩ - ((من ذلك، قال: فصم يوماً)): كتبت في ص: من ذلك، وفوقها: ذاك، جمعاً بين الروايتين، ففي ح: من ذلك، وعلى الحاشية: ذاك. ط، وعليها: السماع، يريد أن السماع: من ذاك. والحديث رواه الشيخان والنسائي. [٢٣١٧]. ٢٤٢٠ - ((صم يومين. قال: زدني)): في ب : .. زدني فإن بي قوة. = ١٨٠ الجُريري، عن أبي السَّليل، عن مُجيبةَ الباهلية، عن أبيها - أو عمها - أنه أتى رسولَ الله ◌َالغير، ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيَّرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله أما تَعرفُني؟ قال: ((ومن أنت؟)) قال: أنا الباهليُّ الذي جئتك عامَ الأول، قال: ((فما غيَّرك، وقد كنتَ حسنَ الهيئة؟)) قال: ما أكلتُ طعاماً منذ فارقتك إلا بليل !. فقال رسول الله وَله: ((لِمَ عذَّبت نفسك؟)) ثم قال: ((صم شهر الصَّبْر ويوماً من كل شهر)) قال: زدني فإن بي قوةً، قال: ((صم يومين)) قال: زدني، قال: ((صم ثلاثة أيام)) قال: زدني، قال: ((صم من الحُرُم واترك، صم من الحُرُم واتركْ، صم من الحُرُم واترْ)) وقال بأصابعه الثلاثة فضمهما ثم أرسلها . ٥٦ - باب في صوم المحرّم ٢٤٢١ - حدثنا مسدد وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وسلم: ((أفضلُ الصيام بعد شهر رمضانَ شهرُ الله المحرَّم، وإن أفضلَ الصلاة بعد المفروضة صلاةٌ من الليل)). لم يقل قتيبة ((شهر)) قال: ((رمضان)). ٢٤٢٢ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، حدثنا عثمانُ = والأشهر الحُرُم معروفة: ثلاثة سَرْد متتالية، وهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرَّم. وواحد فَرْد، وهو شهر رجب. والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه. [٢٣١٨]. ٢٤٢١ - رواه مسلم وبقية أصحاب السنن. [٢٣١٩]. ٢٤٢٢ - (أخبرنا عيسى)): في ع: حدثنا. والحديث رواه بقية الستة. [٢٣٢٠]، والترمذي منهم في ((الشمائل)) فقط: باب ماجاء في صوم رسول الله وَ ر ص ٢٢١ .