Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
الذي كان ينزل في بني دالان - عن نُبَيح، عن أبي سعيد، عن النبي وَل
قال: ((أيُّما مسلمٍ كسا مسلماً ثوباً على عُزْيٍ كساه اللهُ من خُضرِ الجنة،
وأيُّما مسلمٍ أطعم مسلماً على جوع أطعمه اللهُ من ثمار الجنة، وأُّما
مسلمٍ سَقَى مسلماً على ظمأِ سقاه الله عز وجلَّ من الرحيق المختوم)).
٤٢ - باب في المَنِحة*
١٦٨٠ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا،
وإشكاب: لقب والد علي، كما في ((التقريب)) (٤٧١٣).
=
((مسلماً)) - في المرة الأولى - : سقطت هذه الكلمة من نسخة الخطيب،
كما في ح، ك، وسقطت أيضاً من م.
الغريب: ((الرحيق المختوم)): الرحيق من أسماء الخمر، يريد خمر
الجنة، التي لا غولٌ فيها ولا هم عنها يُنزفون، وهي تقدَّم لأصحابها
مختومة في آنيتها لا تفتح إلا من قبلهم.
* - المنيحة في الأصل: العطية، قال أبو عبيد - ((الغريب)) ٢٩٢:١ -:
((المنيحة عند العرب على وجهين: أحدهما أن يعطي الرجل صاحبه
صلة، فتكون له - أي: ملكاً -. والآخر: أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع
بحلبها ووبرها زمناً ثم يردها)) فهذا تمليك للمنفعة فقط.
١٦٨٠ - الروايات: ((يعمل رجل)) عند ابن داسه وابن الأعرابي: يعمل عبد. وهو
كذلك في أصل الأشيري والأنصاري، كما أفادته حاشية ب.
النسخ: ((حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا، ح وحدثنا مُسدّد، حدثنا
عيسى)) هذا في ص، ح، ب، ع، م. وجاء في س، ك، ونسخة على
حاشية ب: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا إسرائيل، ح، ... ))، وهذا
يلزم منه إثبات الرواية بين إبراهيم وإسرائيل، وبين إسرائيل والأوزاعي،
وهذا - مع مخالفته للأصول الأخرى الأكثر والأقوى - لا شيء يؤيده في
كتب الرجال، ولا في ((تحفة الأشراف)) (٨٩٦٧) وتصرَّف محققه - على
إتقانه - فأضاف إليه بين هلالين (إسرائيل) اعتماداً على المطبوع من المتن
والشرح، وكان عليه أن يلتزم الأصول القوية التي بين يديه.
=

٣٨٢
ح، وحدثنا مُسدَّد، حدثنا عيسى - وهذا حديث مُسدَّدٍ، وهو أتم -
عن الأوزاعيِّ، عن حسان بن عطية، عن أبي كَبْشَةَ السَّلولي، سمعت
عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله وَّجه: (أربعون خصلةً أعلاهنَّ
مَنيحةُ العَنْزِ، ما يعمل رجل بخصْلةٍ منها رجاءَ ثوابِها، وتصديقَ
موعودِها إلا أدخله الله بها الجنة))
في حديث مُسدَّد: قال حسان: فعدَدْنا ما دون مَنيحة العَنْزِ من رَدِّ
السلام، وتشميتِ العاطس، وإماطةِ الأذى عن الطريق، ونحوه، فما
استطعَّنا أن نبلغ خمسَ عشرةَ خصلةً.
٤٣ - باب أجر الخازن
١٦٨١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء - المعنى -
=
وصنيع أبي داود هنا في سياقة السند، له نظائر سابقة ولاحقة، وفيه تمام
الدقة، إذ يريد أن يقول: إن إبراهيم يروي هذا الحديث عن عيسى قراءة
عليه، أما مسدد فيرويه عنه سماعاً منه.
((قال حسان)): زاد في م: بن عطية.
((موعودها)) على حاشية ع: نسخة: موعدها.
((خمس عشرة)) كما في ص، وكتب فوقها: خمسة عشر، وهو ما في
النسخ الأخرى، لكن جاء على حاشية ح، ك: صوابه: خمس عشرة،
وهو كذلك.
الفوائد: في آخره: ((فما استطعنا أن نبلغ .. ))، انظر ((فتح الباري))
٥: ٢٤٥، وقد جمع شيخنا عبد الله الصديق الغماري رحمه الله الخصال
الأربعين وشرحها في كتاب لطيف نافع سماه «تمام المنة ببيان الخصال
الموجبة للجنة)). وهو مطبوع.
والحديث لم يخرجه المنذري حسب المطبوع من ((تهذيبه)) وهو في
البخاري ٢٤٣:٥ (٢٦٣١) عن مسدَّد، به.
١٦٨١ - النسخ: (يعطي ما أمر)) في م: يعطي كل ما أمر.

٣٨٣
قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بُريد بن عبد الله بن أبي بُردة، عن أبي
بُردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَّ: ((إن الخازنَ الأمينَ
الذي يُعطي ما أُمِرَ به كاملاً مُوَفَّراً طيبةً به نفسُه، حتى يدفعه إلى الذي
أُمِرَ له به: أحدُ المتصدِّقَيْن)).
٤٤ - باب المرأة تَصَدَّقُ من بيت زوجها
١٦٨٢ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن شَقِيق،
عن مسروقٍ، عن عائشة، قالت: قال النبي ◌َّ: ((إذا أنفقت المرأةُ من
بيت زوجها غيرَ مُفْسدةٍ، كان لها أجرُ ما أنفقَتْ، ولزوجها أجرُ ما
اكتسب، ولخازنه مثلُ ذلك، لا يَنْقُصُ بعضُهم أجرَ بعض)).
١٦٨٣ - حدثنا محمد بن سَوَّارِ المصريُّ، حدثنا عبد السلام بن
=
((طيبة به)) نسخة على حاشية ب: طيبة بها.
الغريب: ((ما أمر به)) أي: يعطي الفقير ما أمر به سيدُه.
((إلى الذي أُمر له)) أي: إلى الفقير.
((أحد المتصدقَيْن)): هكذا ضبطت في ح، ب، بصيغة التثنية، والمراد
بهما: المالك والخازن الأمين.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٦١٤].
١٦٨٢ - أخرجه الجماعة. [١٦١٥].
١٦٨٣ - النسخ: ((محمد بن سَوَّار)): هكذا ضبط في ب، وهو المشهور، لكن أفاد
على حاشية ب أنه ضبط في أصل الأنصاري: سُوار.
((زیاد بن جبير)) زاد بعده في ب، س: بن حیة.
((وأزواجنا)): زاد بعده في م: هكذا رواية الثوري، عن يونس.
((قال أبو داود: الرطب ... عن يونس)): سقط من م.
الغريب: ((امرأة جليلة)): أي جسيمة، أو مسنّة. ((المعالم)) ٧٩:٢.
((إنا كَلٌّ على)): أي: ثِقَل وعيال، بسبب عدم اكتسابهنّ.
((الرَّطب)) على حاشية ع: ((بفتح الراء، وسكون الطاء المهملتين، خصَّه =

٣٨٤
حرب، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جُبير، عن سَعد قال: لما بايع
رسولُ اللهِ وَ﴿ النساءَ قامَتْ امرأةٌ جليلة كأنها من نساءِ مُضَر، فقالت: يا
نبيَّ الله، إنا كَلٌّ على آبائنا وأبنائنا - قال أبو داود: وأرى فيه: وأزواجنا -
فما يَحِلُّ لنا من أموالهم؟ قال: ((الرَّطْبُ تَأْكُلْنَه وتُهْدِينَه)).
قال أبو داود: الرَّطْبُ: الخبز، والبَقْل، والرُّطَب.
قال أبو داود: وكذا رواه الثوري، عن يونس.
١٦٨٤ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن هَمّام بن مُنبِّه، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَليّ:
((إذا أنفقت المرأةُ من كَسْبٍ زوجِها عن غيرِ أمره فلها نصفُ أَجْرِه)).
١٦٨٥ - حدثنا محمد بن سؤَّار المصري، حدثنا عَبْدة، عن
=
من الطعام لأن خطبه أيسر، والفساد إليه أسرع إذا تُرك، كالفواكه،
والبقول، بخلاف اليابس، فإنه يبقى على الخَزْن، ويُنتفع به إذا اذُخِر،
فوقعت المسامحة في الرَّطْب. منذري)).
الفوائد: ((عن سعد قال)): سعد هذا قيل: هو ابن أبي وقاص، وقيل: هو
رجل من الأنصار، وإلى الأول ذهب من المتأخرين المزي في ((التحفة))
٢٨٢:٣ (٣٨٥٣)، وظاهر كلام ابن حجر في ((النكت الظراف)) ميله إليه،
لكنه مال إلى الثاني في ((الإصابة)) ٩٢:٣، و((التهذيب)) ٤٨٦:٣، وعلى
كلا القولين: فالحديث متصل، إلا أن الحافظ حكى في ((النكت))
و((التهذيب)) عن ابن المديني أنه يقول بإرسال الحديث.
١٦٨٤ - النسخ: ((أخبرنا معمر» في ب، ع: حدثنا.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم. [١٦١٧].
١٦٨٥ - ((إلا بإذنه)) في س: إلا بحقه.
وجاء عقب الحديث في س ونسخة على حاشية ك: ((قال أبو داود: وهذا
يضعف حديث هَمّام)). أي: السابق. وهذا - أيضاً - من أبي داود ذَهابٌ
إلی قول من يرى أن العبرة برأي الراوي دون روايته.

٣٨٥
عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة: في المرأة تَصدَّقُ من بيت
زوجها؟ قال: لا، إلا من قُوتِها، والأجرُ بينهما، ولا يحِلُّ لها أن
تَصَدَّق من مال زوجِها إلا بإذنه.
٤٥ - باب في صِلَة الرحم
١٦٨٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن
١٦٨٦ - النسخ: ((زيد مناة)): في م: زيد بن مناة، بإقحام ((بن)).
((عتيك)): كذا في الأصول، لكن على حاشية ص،ح، ك: صوابه عبيد،
وهو كذلك في مصادر ترجمة أُبيّ رضي الله عنه، مثل: ((الطبقات
الكبرى)) ٤٩٨:٣، و((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم ١٦٥:٢، و(أسد الغابة))
٦١:١، و(تهذيب الكمال)) ٢: ٢٦٢، و((الإصابة)) ١: ١٦ وغيرها.
الغريب: ((باريحاء له)): هكذا في جميع الأصول، ونبّه الإمام النووي
رحمه الله إلى ذلك في ((شرح صحيح مسلم)) ٧: ٨٤ فقال: ((وقع في
كتاب أبي داود: جعلت أرضي باريحا لله)) كذا بلفظ الجلالة صراحة، مع
اتفاق أصولنا على ما أثبته.
وهذه اللفظة (بآَرِيْحَاء) ضبطتُها من ك، وفيه اختلاف كثير، وعلى حاشيتها:
((رواه مسلم من طريق حماد فقال: بَيْرَحا، وفي بعض الأصول بَرِيحا)).
ولأبي الخير بن منصور الشَّماخي السعدي المتوفى سنة ٦٨٠: ((كشف
الغمة والبُرَحاء بما صح من الضبط الصحيح في بئر حاء)» وهو عندي.
قلت: وكان موقعه شمالي الحرم النبوي الشريف، وقد أُدْخِل الآن في
التوسعة الأخيرة للحرم.
الفوائد: ((حدثنا حماد)»: على حاشية ك: ((هو ابن سلمة)).
((ستة آباء)): قال في ((عون المعبود)) ١٠٩:٥: ((عمرو بن مالك أبٌ سادس
لأُبيّ بن كعب، وأب سابع لأبي طلحة)).
والحديث أخرجه مسلم والنسائي، وليس في حديثهما كلام الأنصاري،
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة، عن أنس بن مالك، أتم منه. [١٦١٩].

٣٨٦
أنس، قال: لما نزلت ﴿لَنْ تَنَالُواْ الْبِرَّحَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُبُّونَ﴾ قال أبو طلْحَة:
يا رسول الله أرى ربَّنا يسألنا من أموالنا، فإني أَشْهِدُك أني قد جعلت
أرضي بارِيْحَاء له، فقال رسول الله وَله: ((إجعلها في قرابتك)) فقسمها
بین حسان بن ثابت، وأُبيِّ بن كعب.
قال أبو داود: بلغني عن الأنصاريِّ محمد بن عبد الله قال:
أبو طلحة: زيد بن سهل بن الأسود بن حَرام بن عمرو بن زيدٍ مَناةً
ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النَّجار.
وحسان: ابن ثابت بن المنذر بن حرام. يجتمعان إلى: حرام، وهو
الأب الثالث.
وأُبيّ: ابنُ كعب بن قيس بن عَتِيك بن زيد بن معاوية بن عمرو بن
مالك بن النجار. فعمرو يجمع حسانَ وأبا طلحة وأبيّاً .
قال الأنصاري: بين أُبيِّ وأبي طلحة ستةُ آباء.
١٦٨٧ - حدثنا هنّاد بن السَّرِي، عن عَبْدة، عن محمد بن إسحاق،
عن بُكير بن عبد الله بن الأَشَجِّ، عن سليمان بن يسار، عن ميمونةَ زوج
النبي ◌َ﴿ قالت: كانت لي جاريةٌ فعَتَقتُها، فدخل عليَّ النبيُّ وَّه
فأخبرتُه، فقال: ((آجَرَكِ اللهُ، أما إنك لو كنتِ أعطيتِها أخوالَكِ كان
أعظمَ لأجركٍ)).
١٦٨٧ - النسخ: ((يسار)) تحرف في س إلى: سيار.
((كانت)): على حاشية ح، ك: نسخة: كان.
((فعتقتها)) كما في ص، ح، ك، وفي غيرها: فأعتقتها، وهي كذلك في
نسخة على حواشي النسخ الثلاثة المذكورة.
الفوائد: أخرجه النسائي، وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث
کريب، عن ميمونة. [١٦٢٠].

٣٨٧
١٦٨٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن محمد بن
عجلانَ، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، قال: أمر النبي ◌َّه بالصدقة،
فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار، قال: ((تَصدَّقْ به على نفسك))
قال عندي آخر، قال ((تصدَّق به على ولدك)) قال: عندي آخر، قال:
((تصدقْ به على زوجتك)) - أو: ((زوجك)) - قال: عندي آخر، قال:
((تصدقْ به على خادمِك)) قال: عندي آخر، قال: ((أنت أبصرٌ)).
١٦٨٩ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيانُ، حدثنا أبو إسحاق،
عن وهب بن جابر الخَيْواني، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله
وَّ: ((كفى بالمرء إثماً أن يُضيِّع من يَقُوتُ)).
١٦٩٠ - حدثنا أحمد بن صالح ويعقوب بن كعب - وهذا حديثه -
قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن الزهري، عن أنس، قال:
قال رسول الله وَّه: ((من سرَّه أن يُبْسَطَ عليه في رزقه، ويُنْسَأَ في أَثَرِهِ،
فلْيَصِلْ رحِمه)).
١٦٩١ - حدثنا مُسدَّد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا سفيان، عن
١٦٨٨ - أخرجه النسائي. [١٦٢١].
١٦٨٩ - الغريب: ((من يَقوت)): قال الخطابي في ((المعالم)) ٢: ٨٢: ((يريد من
يلزمه قُوته، والمعنى: كأنه قال للمتصدق: لا تتصدق بما لا فضل فيه
عن قوت أهلك تطلبُ به الأجرَ، فينقلب ذلك إثماً إذا أنت ضيعتَهم)).
الفوائد: أخرجه النسائي، وأخرج مسلم من حديث خيثمة بن عبد الرحمن،
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، مرفوعاً نحوه. [١٦٢٢].
١٦٩٠ - الغريب: ((يُنْسأ في أثره)): على حاشية ب: ((يؤخَّر في أجله)).
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٦٢٣].
١٦٩١ - النسخ: ((شققت لها من اسمي)): في ص فقط: شققت لها اسماً من
اسمي لكن فوقها رمز (خ) إشارة إلى أنها من نسخة وأنها ليست في =

٣٨٨
الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: سمعت
رسول الله وَ﴿ه يقول: ((قال الله تعالى: أنا الرحمن، وهي الرَّحِمُ،
شقَقْتُ لها من اسمي، من وصلَها وصَلْتُه، ومن قطَعَها بِتَنُّه)).
١٦٩٢ - حدثنا محمدُ بن المتوكّل العسقلانيُّ، حدثنا عبد الرزاق،
أخبرنا مَعْمر، عن الزهري، حدثني أبو سلمة، أنَّ الردَّادَ الليثيَّ أخبره،
عن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع رسول الله وَّر، بمعناه.
١٦٩٣ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن
جُبِير بن مُطْعِم، عن أبيه، يبلغُ به النبيَّ وَ﴿، قال: ((لا يدخلُ الجنةَ
قاطعٌ)).
١٦٩٤ - حدثنا ابن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمشِ والحسنِ بن
الأصل. وعلى حاشية ح، ك، ما يدل على أنها ليست في نسخة
الخطيب.
=
الفوائد: أخرجه الترمذي، وقال: حديث صحيح، قال المنذري: وفي
تصحيحه نظر ... [١٦٢٤]. قلت: ما أظن الترمذي أراد الصحة
الاصطلاحية، إنما أراد صحة قول سفيان هناك: أبو الرداد، ومعمر يسميه:
الرداد، دون أداة الكنية، كما يأتي في الإسناد اللاحق. والله أعلم.
١٦٩٢ - ((أن الرداد)»: نقل الترمذي (١٩٠٧) عن البخاري أن معمراً أخطأ في
قوله: الرداد، يريد أن الصواب: أبو الرداد، كما جاء في رواية سفيان
المتقدمة، وهي التي أراد الترمذي صحتها.
١٦٩٣ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. [١٦٢٥].
١٦٩٤ - ((قطَعت)»: الفتحة على الطاء من ح، وليس في غيرها من الأصول ضبط
آخر، فضبطت الكلمة بمقتضاها، للبناء بالمعلوم، وكذلك ضُبطت في
أكثر روايات البخاري، وضَبَطها في ((بذل المجهود)) ٢٤٩:٨ بالبناء
للمجهول، وبه ضُبطت في بعض روايات البخاري. انظر ((الفتح))
٤٢٣:١٠ (٥٩٩١). والمعنى على الوجه الأول: الواصل: الذي إذا قطعه =

٣٨٩
عمرو وفِطْرٍ، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو،- قال سفيان: ولم
يرفعه سليمان إلى النبي ◌ّله ورفعه فِطر والحسن -، قال: قال رسول الله
وَله: ((ليس الواصلُ بالمكافىء، ولكن الواصل الذي إذا قَطَعَتْ رَحِمُه
وصلها».
٤٦ - باب في الشُّحِّ
١٦٩٥ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة،
عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو، قال:
خطب رسول الله وَل﴿ فقال: ((إياكم والشُّحَّ، فإنما هلك من كان قبلكم
بالشُّحِّ، أَمرهم بالبخل فَبَخِلوا، وأمرهم بالقَطيعة فقَطَعوا، وأمرهم
بالفُجور فَفجَروا)).
١٦٩٦ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، حدثنا
عبد الله بن أبي مليكة، حدثتني أسماء بنت أبي بكر، قالت: قلت: يا
رسول الله، مالي شيءٌ إلا ما أَدْخَل عليَّ الزبير بيته، أفأَعْظِي منه؟ قال:
((أَعْطِي ولا تُؤْكِي فیوکَی عليكِ)).
=
ذوو رحمه وصلهم.
والحديث أخرجه البخاري والترمذي. [١٦٢٦].
١٦٩٥ - أخرجه النسائي. [١٦٢٧].
١٦٩٦ - الغريب: ((لا توكي فيوكَى عليك)): ((أي: لا تدَّخري، وتشدِّي ما عندك،
وتمنعي ما في يدك، فتنقطع مادة الرزق عنك)). ((بذل المجهود))
٢٥١:٨.
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث
ابن أبي مليكة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء، مختصراً
ومطولاً، بنحوه. [١٦٢٨].

٣٩٠
١٦٩٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوبُ، عن عبد الله
ابن أبي مليكة، عن عائشة أنها ذكرَتْ عِدةً من مساكين . - قال أبو
داود: وقال غيره: أو عِدَةً من صدقة - فقال لها رسول الله وَ له: ((أَعطِي
ولا تُخْصِي فِيُخْصَى عليكِ)) * .
١٦٩٧ - النسخ: ((قال أبو داود)»: سقط من ب.
((وقال غيره)) في ب، م: قال أيوب.
((أو عِدة)) في ب، م: أو قال: عدة.
الغريب: ((عِدةً)): هكذا ضبطت في ح في المرتين، وهي تحتمل القراءة
بوجهين: عِدَّةَ، وعِدَةً، وشرحها في ((بذل المجهود)» ٢٥٢:٨ فقال:
(عدَّة: أي: عدداً، ويحتمل أن يكون عِدَة، على وزن: زِنَّة، أي: ذكرت
لرسول الله وَ﴿ وَعْداً وَعَدها واستأذنت في إعطائهم».
الفوائد: أخرج البخاري ومسلم والنسائي قوله وَل: ((ولا تحصي
فيحصي الله عليك)) من رواية أسماء بنت أبي بكر الصديق، عن رسول الله
◌َا . [١٦٢٩].
* - عقب الحديث جاء في م: آخر كتاب الزكاة.

٣٩١
بسم الله الرحمن الرحيم*
٤ - كتاب اللقطة*
١٦٩٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيل،
* - البسملة من م فقط. وانفردت ص بعنوان: باب اللقطة، وعلى حاشيتها
وفي النسخ الأخرى: كتاب اللقطة، فأثبتُه.
وعلى حاشية ع: ((اللقطة: بسكون القاف: اسم لما يُلتقط، وبفتح
القاف: اسم للذي يلتقط. منذري)).
قلت: انظر (العين)) للخليل بن أحمد ٥: ١٠٠، و ((تهذيب اللغة))
الأزهري: المستدرك ص ٢٤٩، و ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٣: ١٢٨ -
١٢٩، وغيرها من كتب اللغة، وغريبٌ من الإمام المنذري اعتماده هذه
التفرقة، فالمعروف المشهور أن الشيء الذي يُلتقط بفتح القاف، بل قال
في ((النهاية)) ٢٦٤:٤: إنه ((أكثر وأصح)).
١٦٩٨ - النسخ: ((سلمان بن ربيعة)): في ك: سليمان، وهو تحريف، ولم يحكِ
ابن حجر - ولا غيره - في ترجمته في ((الإصابة)) خلافاً في اسمه.
وما بين المعقوفين سقط من ع، وثبت في الأصول الأخرى، مع ماعليه
من الرموز.
الغريب: ((الوِكاء)»: الخيط يشدُّ به الصُّرَّة - أي: هو الرباط -.
((الوعاء)»: كل ما يُجعل ظرفاً لشيء مهما كانت مادّته، من جلد أو خشب
أو غير ذلك.
الفوائد: ((بن غفلة .. بن صوحان)): ضبطهما على حاشية ع نقلاً عن
المنذري: ((بفتح الغين، وبعدها فاء مفتوحة، ولام مفتوحة، وتاء
تأنيث)). و «بضم الصاد المهملة، وسكون الواو، وبعدها حاء مهملة،
وبعد الألف نون».
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مختصراً ومطولاً =

٣٩٢
عن سُويد بن غَفَلة، قال: غزوتُ مع زيد بنُ صُوحانَ وسلمانَ بنِ
ربيعة، فوجدت سوطاً، فقالا لي: اطرحه، فقلت: لا، ولكن إن
وجَدت صاحبه وإلا استمتعت به، فحجَجْت، فمررت على المدينة،
فسألت أبيَّ بن كعب، فقال: وجدت صُرَّة فيها مئة دينار فأتيت النبي
ونَ ﴿ فقال: ((عرِّفها حولً)) فعرَّفتها حولًاً، ثم أتيته، [فقال: ((عرفها
لا : خط
حولًاً)) فعرفتها حولً ثم أتيته، فقال: ((عرفها حولًا)) فعرفتها حولً ثم
أتيته] فقلت: لم أجد من يعرفها، فقال: ((إِحفظ عددَها ووكاءَها
ووعاءَها، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتعْ بها)).
قال: ولا أدري: أثلاثاً قال ((عرفها)) أو مرة واحدة؟.
١٦٩٩ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، بمعناه، قال:
((عرِّفها حولًا)) قال: ثلاث مرار، قال: فلا أدري قال له ذلك في سنة أو
في ثلاث سنين؟.
١٧٠٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا سلمة بن
كُهَيل، بإسناده ومعناه، قال في التعريف قال: عامين أو ثلاثة، وقال:
((اعرِف عددَها ووِعاءها ووكاءها))، زاد: ((فان جاء صاحبها فعرَفَ
عددها ووکاءها فادفعها إليه)).
١٧٠١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة
=
بنحوه. [١٦٣٢]. ويزاد عليه: أنه في ((سنن ابن ماجه)) ٢: ٨٣٧
(٢٥٠٦).
١٦٩٩ - ((ثلاث مرار)): على حاشية ب إشارة إلى أصل القاضي: ثلاث مرات.
١٧٠٠ - ((ووكاءها)): في م: ووعاءها. وفيها زيادة آخر الحديث: ((قال أبو داود:
ليس يقول هذه الكلمة إلا حماد في هذا الحديث. يعني: فعرَفَ عددها)).
وهي على حاشية ك من نسخةٍ.
١٧٠١ - النسخ: ((أن رجلاً)) في ع: أن سائلاً.

٣٩٣
ابن أبي عبد الرحمن، عن يزيدَ مولى المُنْبعث، عن زيد بن خالد
الجُهَني، أن رجلاً سأل رسول الله و له عن اللقَطة، فقال: ((عرِّفها سنةً،
ثم اعرِفْ وكاءها وعِفَاصِها ثم استَنْفِقِ بها، فإن جاء ربُّها فأدِّها إليه))
فقال: يارسول الله فَضَالَّةُ الغنم؟ فقال: ((خُذْها، فإنما هي لك أو
لأخيك أو للذئب)) قال: يارسول الله فضالَّة الإبل؟ فغضب رسول الله
وَّلُ حتى احمرَّتْ وَجْنتاه، أو احْمَرَّ وجهه، وقال: ((مالك ولها؟ معها
حذاؤها وسقاؤها حتی یأتیها ربُّها)).
١٧٠٢ - حدثنا ابن السَّرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني مالك،
بإسناده ومعناه، زاد: ((سقاؤها تَرِدُ الماءَ وتأكلُ الشجر)» ولم يقل
((خذْها)) في ضالة الشاء، وقال في اللقَطة: ((عرِّفها سنةً، فإن جاء
صاحبها وإلا فشأنَك بها)) ولم يذكر ((استنفق)).
قال أبو داود: رواه الثوريُّ وسليمانُ بن بلال وحمادُ بن سلمة عن
ربيعةً مثلَه، لم يقولوا: ((خذها)).
=
الغريب: ((عفاصها)): ((العفاص: الوعاء الذي يكون فيه النفقة)). قاله
الخطابي في ((المعالم)) ٢: ٨٧.
((استنفق بها)): أي استعملها في نفقتك.
((حذاؤها وسقاؤها)): أي: خُفّها وجوفها، أو عنقها، يشير إلى استغنائها
عن الحفظ لها بما رُكُّب في طباعها من الجلادة عن العطش وتناول
المأكول بغير تعب. ((بذل المجهود)) ٨: ٢٦٦.
الفوائد: الحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [١٦٣٣]
ولم يذكر المنذريُّ الترمذيَّ مع أنه فيه (١٣٧٢) بمثل إسناد أبي داود
و متنه .
١٧٠٢ - ((حدثنا ابن وهب)) في ب: أخبرنا.
((زاد: سقاؤها)) في م: ((زاد بعد قوله ((سقاؤها)): ترِدُ .. )).

٣٩٤
١٧٠٣ - حدثنا محمد بن رافع وهارون بن عبد الله، المعنى، قالا:
حدثنا ابن أبي فُدَيك، عن الضحاك - يعني ابن عثمان - عن بُشْر بن
سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، أن رسول الله وَّهُ سئل عن اللُّقَطة،
فقال: ((عرِّفها سنةً، فإن جاء باغيها فأدِّها إليه، وإلا فاعرِفْ عِفاصها
ووكاءها ثم كُلُّها، فإن جاء باغيها فأدِّها إليه)).
١٧٠٤ - حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن
طَهْمانَ، عن عبّاد بن إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن أبيه يزيدَ مولی
المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: سئل رسول الله وَ الر، فذكر
نحو حديث ربيعة، قال: وسئل عن النفقة فقال: ((تُعَرِّفُها حولاً، فإن
جاء صاحبها دفعتَها إليه، وإلا عَرَفْتَ وِكاءها وعِفاصها، ثم اقبِضْها في
مالك، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه)).
١٧٠٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيى
١٧٠٣ - ((باغيها)) - في المرة الأولى -: وضع عليها ضبة في م.
والحديث عزاه المزي في ((التحفة)) ٣: ٢٣٠ (٣٣٤٨) إلى مسلم والترمذي
والنسائي وابن ماجه.
١٧٠٤ - ((سئل عن النفقة)): في ب، ع: سئل عن اللقطة.
(ثم اقبضها) في م، ب، س: ثم أفضْتَها. وأشار في حاشية س إلى
نسخة فیھا ما أثبتُّه من ص،ح، ك،ع.
((فادفعها إليه)) في م، ب: دفعتها إليه.
وتخريج الحديث كالذي تقدم (١٧٠١).
١٧٠٥ - النسخ: على حاشية ك من نسخةٍ زيادة قبل قوله ((وحديث عقبة بن
سويد)): ((ورواه هدبة بن خالد أيضاً. حديث بُشْر بن سعيد قال فيه:
((عرِّفْها سنة)).
((وقال حماد أيضاً: عن عُبيد الله .. )) في م :.. عن عبد الله بن عمر،
وعلى الحاشية كلام لم يظهر أوله، ثم: عن عُبيد الله بن عمر.

٣٩٥
ابن سعيد وربيعةَ، بإسناد قتيبة ومعناه، وزاد فيه: ((فإن جاء باغيها
فَعَرَف عِفاصها وعَددها فادفعها إليه))، وقال حماد أيضاً عن عُبيد الله بن
عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ِّهِ مثلَه.
قال أبو داود: وهذه الزيادة التي زاد حمادُ بن سلمة في حديث سلمة
ابن كُهَيل ويحيى بن سعيد وعُبيد الله وربيعة ((إن جاء صاحبها فعَرَف
عِفاصها ووكاءها فادفعها إليه)): ليست بمحفوظة ((فعرف عفاصها
وو کاءها)).
وحديث عُقبة بن سُويد، عن أبيه، عن النبي ◌َّهو أيضاً قال: ((عرِّفها
سنة)) .
وحديث عمر بن الخطاب أيضاً عن النبي ◌َّلي قال: ((عرِّفها سنة)).
١٧٠٦ - حدثنا مُسدد، حدثنا خالد - يعني الطحان -،
=
((أيضاً عن النبي (َ﴿): ليس في م.
الفوائد: ((وهذه الزيادة التي .. )): كلام أبي داود متوجِّه إلى تضعيف هذه
الزيادة، وأن حماداً تفرد بها، وتعقبه المنذري (١٦٣٥) بما ملخصه: أن
الزيادة رواها مسلم في صحيحه من طريق حماد، والترمذي والنسائي من
حديث الثوري، وذكر مسلم أن الثوري وزيد بن أبي أنيسة وحماداً
ذكروها، فتبيَّن أن حماداً لم ينفرد بها. ((صحيح مسلم)) ٣: ١٣٥٠ (١٠).
وتخريجه كالذي سبق (١٧٠١).
وتخريج حديث سويد والد عقبة: ينظر في ترجمته من ((الإصابة)) و ((فتح
الباري)) ٨٠:٥(٢٤٢٧).
وحديث عمر: وصله الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٧:٤ - ١٣٨.
١٧٠٦ - النسخ: ((حدثنا وهيب)): زاد في س: يعني ابن خالد.
((من وجد لقطة)) في ب، م، ع: من وجد اللقطة.
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه. وحِمَار: ((بكسر الحاء المهملة،
وميم مفتوحة، وبعد الألف راء مهملة)). [١٦٣٦].

٣٩٦
ح، وحدثنا موسى - يعني ابن إسماعيل - حدثنا وهيب، المعنى،
عن خالد الحَذَّاء، عن أبي العلاء، عن مُطرِّف - يعني: ابن عبد الله -
عن عِياض بن حمار قال: قال رسول الله وَلّ: (مَنْ وجد لُقطةً فليُشهِدْ
ذا عدلٍ، أو ذَوَيْ عَدل، ولا يكتم، ولا يُغيِّب، فان وجد صاحبها
فليردَّها عليه، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء)).
١٧٠٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلانَ، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عمرو بن العاص، عن
=
ومثله في حاشية ع عن المنذري أيضاً.
١٧٠٧ - النسخ: ((ومن خرج بشيء فعليه غرامة مثليه)): في س وحاشية ع:
.. مثله.
((وذكر في ضالة الغنم والإبل)): في م، ب، ع: الإبل والغنم.
وقبل قوله ((وذكر)): زاد في م: ((ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه
والعقوبة. قال أبو داود: والجرين: الجوخان. وذكر :. )). وهذا تفسير
للجرين بالفارسية.
((الجامعة فعرِّفها سنة)): في حاشية ح: نسخة: فعرِّفوها.
(((فإن جاء طالبها)): في ب: وهو نسخة على حاشية س، ع: صاحبها.
الغريب: جاء على حاشية ع تفسير ما يلي نقلاً عن المنذري:
((غيرَ متخذ خُبنة)): ((الخبنة: بضم الخاء المعجمة، وسكون الباء
الموحدة، وبعدها نون، وتاء تأنيث، هي: مَعطِف الإزار، أو طرف
الثوب. أي: ألا يأخذ في ثوبه)».
((الجرين)): ((بفتح الجيم، وهو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر
للحنطة، ويجمع على جُرُن، بضمتين)).
((المِيتاء)): ((بكسر الميم، والمدّ، الطريق المسلوك الذي تأتيه الناس)).
الفوائد: أخرجه الترمذي - وقال حديث حسن - والنسائي وابن ماجه
مختصراً ومطولًا. [١٦٣٧]. قلت: ينظر (سنن ابن ماجه)) ٢: ٨٦٥
(٢٥٩٦)، وسيأتي الحديث ثانية (٤٣٩٠).

٣٩٧
رسول الله وَليّ أنه سُئل عن الثَّمَر المُعلَّق؟ فقال: ((من أصاب بِفِيه مِن
ذي حاجة غيرَ مُنَّخذٍ خُبْنةً: فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه: فعليه
غرامةُ مثلَيه والعقوبة، ومن سرق منه شيئاً بعد أن يُؤْويَه الجَرينُ فبلغ
ثمنَ المِجَنّ: فعليه القطع)) وذكر في ضالَّة الغنم والإبل كما ذكر غيرُه.
قال: وسئل عن اللقطة فقال: ((ما كان منها في طريق المِيتاءِ والقرية
الجامعة فعرِّفها سنةً، فإن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأتِ فهي
لك، وما كان في الخراب - يعني - ففيها وفي الرِّكاز الخُمُس)).
١٧٠٨ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد -
يعني ابنَ كثير - حدثني عمرو بن شعيب، بإسناده، بهذا، قال في ضالة
الشاء: قال: ((فاجْمَعها)).
١٧٠٩ - حدثنا مُسدد، حدثنا أبو عَوانة، عن عبيد الله بن الأخنس،
عن عمرو بن شعيب، بهذا بإسناده، قال في ضالة الغنم: ((لك أو
لأخيك أو للذئب، خذها قطْ)).
١٧٠٨ - عزاه في ((تحفة الأشراف)) ٦: ٣٤٠ (٨٨١٢) إلى ابن ماجه. وانظر الذي قبله.
١٧٠٩ - النسخ: ((بهذا بإسناده)): في س: بهذا الإسناد.
((خذها قَطْ)): ((قَطْ)) ليست في م.
((وكذا قال فيه)): زاد في أوله في م: قال أبو داود.
((أيوب ويعقوب بن عطاء)): في ب، م ونسخة على حاشية ح، س:
أيوب، عن يعقوب. وهو ابن عطاء بن أبي رباح، ولم أجد في ((تهذيب
الكمال)) شيئاً يصلح أن يذكر هنا.
(بن شعيب، عن النبي)): في ح ضبة بينهما كما ترى، إشارة إلى الإرسال
في السند، لكن في م زيادة: ((عن أبيه، عن جده)).
الغريب: ((خذها قط)): على حاشية ع: ((بفتح القاف، وسكون الطاء،
يعني: حَسْبُ، وفيها لغات. منذري)).

٣٩٨
ص
وكذا قال فيه أيوب ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن
النبي وَ ل﴿ قال: ((فخذها)).
١٧١٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد،
ح، وحدثنا ابن العلاء، حدثنا ابنُ إدريس، عن ابن إسحاقَ، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي وَلّ، بهذا، وقال في
ضالة الشاء: «فاجمعها حتی یأتیها باغيها)).
١٧١١ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا عبد الله بن وهب، عن
عَمرو بن الحارث، عن بُكير بن الأشج، عن عبيد الله بن مِقْسَم، حدَّثه
عن رجل، عن أبي سعيد، أن علي بن أبي طالب وجد ديناراً، فأتى به
فاطمة، فسألتْ عنه رسولَ اللهِ وَّله فقال: ((هو رزق الله))، فأكل منه
رسولُ اللهِ وَ﴿ وأكل عليٍّ وفاطمةُ، فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تَنشُد
الدينار فقال رسول الله وَله: ((يا عليُّ أَدِّ الدينار)).
١٧١٢ - حدثنا الهيثم بن خالد الجُهَني، حدثنا وكيع، عن سعد بن
أوس، عن بلال بن يحيى العَبْسي، عن عليٍّ رضي الله عنه أنه التقط
ديناراً، فاشترى به دقيقاً، فعرفه صاحب الدقيق، فردَّ عليه الدينار،
فأخذه عليّ فقطع منه قيراطين، فاشترى به لحماً.
١٧١٣ - حدثنا جعفر بن مسافر التِّنِيسي، حدثنا ابن أبي فُدَيك،
١٧١١ - ((عن أبي سعيد)): زاد في ب، م: الخدري.
(تنشد الدينار)): تبحث عنه وتطلبه.
١٧١٢ - ((علي رضي الله عنه)): في ح. س: عليه السلام.
((فاشترى به لحماً): في ح ضبة فوق («به)) كالإلغاء لها.
١٧١٣ - النسخ: ((فجاء اليهوديَّ)): على حاشية ب إشارة إلى أصل القاضي: فجاء
إلى اليهودي.

٣٩٩
حدثنا موسى بن يعقوب الزَّمُعي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد،
أخبره: أن عليَّ بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسنٌ وحُسينٌ يبكيان،
فقال: ما يُبكيهما؟ قالت: الجوع! فخرج عليّ فوجد ديناراً بالسوق،
فجاء إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلانٍ اليهودي فخذْ لنا
دقيقاً، فجاء اليهوديَّ فاشترى به دقيقاً، فقال اليهودي: أنت خَتَنُ هذا
الذي يزعم أنه رسول الله؟ قال: نعم، قال: فخُذْ دينارك ولك الدقيق.
فخرج عليّ حتى جاء به فاطمة، فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان
الجزار فخذْ بدرهم لحماً، فذهب فرهن الدینار بدرهم لحم، فجاء به،
فعجنتْ، ونَصَبت، وخبزت، وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم، فقالت:
يارسول الله، أَذكرُ لك، فان رأيتَه لنا حلالاً أكلناه وأكلتَ، من شأنه
كذا وكذا، فقال: ((كلوا باسم الله)) فأكلوا منه، فبينا هم مكانَهم إذا غلام
ينشُد اللهَ والإسلامَ الدينارَ، فأمر رسول الله وَ ◌ّرِ فِدُعي له، فسأله، فقال:
سقط مني في السوق، فقال النبي وَالقر: ((يا عليٌّ، اذهب إلى الجزار فقل
له: إن رسول الله وَ﴿ يقول لك: أرسلْ إليَّ بالدينار، ودرهمُك عليَّ))
فأرسل به، فدفعه رسول الله ينظر إليه.
١٧١٤ - حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا محمد بن
شعيب، عن المغيرة بن زياد، عن أبي الزبير المكي، أنه حدثه عن جابر
((أكلناه وأكلتَ)): زاد في م، ع: معنا، وهي رواية على حاشية ب.
الغريب: ((ونصبت)): أي: وضعت القِدْر على النار.
((ينشد الله)): فى ك: أي: بالله.
الفوائد: على حاشية ص: ((فيه دلالة على أن الدينار كان من صرف اثني
عشر درهماً بدينار)) وذلك أن الدينار ٢٤ قيراطاً، وفي الرواية السابقة:
اشترى لحماً بقيراطين، وفي هذا: اشترى لحماً بدرهم، فكل قيراطين
درهم، فيكون الدينار ١٢ درهماً.

٤٠٠
ابن عبد الله، قال: رخّص لنا رسول الله وَله في العصا والسوط والحبل
وأشباهه يلتقطُه الرجل ينتفعُ به.
قال أبو داود: رواه النعمان بن عبد السلام، عن المغيرة أبي سلمة
بإسناده، ورواه شَبَابةُ، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر،
قال: کانوا. لم يذكر النبي ◌َلچر.
١٧١٥ - حدثنا مَخْلَد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، أحسَبه عن أبي هريرة، أن النبي وَلـ
قال: ((ضالَّة الإبل المكتومةُ غرامتُها ومثلُها معها)).
١٧١٦ - حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب، وأحمد بن صالح قالا:
حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بُكير، عن يحيى بن عبد الرحمن
ابن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، أن رسول الله بشّے نهى
عن لُقَطة الحاجّ، قال أحمد: قال ابن وهب: يعني في لقطة الحاجّ
یترکها حتى يجدها صاحبها .
قال ابن مَوْهَب: عن عمرو.
١٧١٧ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن أبي حيّانَ التَّيْمي،
١٧١٧ - ((فقال جرير: أخرجوه)»: فوق الهاء ضبة في ح، للتنبيه على أن الرواية
هكذا، والظاهر أن يقول: أخرجوها، وعلى حاشيتها: ((ها))، صغيرة.
وكذلك جاءت في ك.
((لا يأوي الضالة إلا ضالّ)): أشار في حاشية ب إلى نسخة فيها: يؤوي.
وكلاهما صحيح، فالأول مضارع من الثلاثي: أَوَى، والثاني مضارع من
الرباعي: آوَى، وكلاهما يُستعمل لازماً ومتعدياً، كما نبَّه إليه ابن الأثير
في ((النهاية)).
الفوائد: ((البوازيج)): على حاشية ب، س: ((بلد قرب تَكْريت، فتحها
جرير البَجَلي. ق)) أي: من ((القاموس))، وهو كذلك مادة ب زج . =