Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ السبيل، أو جارٍ فقيرٍ يُتصدَّق عليه فيُهْدي لك أو يدعوك)). قال أبو داود: ورواه فِراسٌ وابنُ أبي ليلى، عن عطية. ٢٥ - باب، كم يُعطَى الرجلُ الواحدُ من الزكاة؟ ١٦٣٥ - حدثنا الحسن بن محمد بن الصبّاح، حدثنا أبو نُعيم، حدثني سعيد بن عُبيد الطائي، عن بُشير بن يسار، زعم أن رجلاً من الأنصار يقال له: سَهْل بن أبي حَثْمَة أخبره، أن النبيَّ وَّ وَداه بمئةٍ من إبل الصدقة. يعني دِيةً الأنصاريِّ الذي قُتِل بخيبر. ٢٦ - [باب ما يجوز فيه المسألة]* ١٦٣٦ - حدثنا حفص بن عمر النَّمَريُّ، حدثنا شعبة، عن عبد الملك ابن عُمير، عن زيد بن عقبة الفَزاري، عن سَمُرة، عن النبي ◌ُِّ قال: ((المسائلُ كُدوحٌ يَكْدَحُ بها الرجل وجهَه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن ١٦٣٥ - على حاشية ص: ((قال الخطابي: يشبه أن يكون النبي ◌َّفي أعطى ذلك من سهم الغارمين على معنى الحَمالة في إصلاح ذات البين، إذْ كان قد شجر بين الأنصار وبين أهل خيبر في دم القتيل الذي وُجد بها منهم، فإنه لامصرِف لمال الصدقات في الديات. سيوطي)). والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، مختصراً ومطولاً. [١٥٧٣]. وستأتي رواية المصنف له مطوّلة (٤٥١٢)، وفيها يتبيَّن أن المراد بقوله «وَدَاه)): أي: دفع دية المقتول إلى قوم ابن أبي حثمة، لا إليه، فإنه كان صغيراً جداً يوم الحادثة. * - التبويب من ب، م، ونسخة على حاشية ك، س. ١٦٣٦ - الغريب: ((ذا سلطان)) على حاشية ص: ((هو أن يسأله حقَّه من بيت المال. ط)). الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حسن صحيح. [١٥٧٤]. ٣٦٢ شاء ترك، إلا أن يسأل الرجلُ ذا سلطانٍ، أو في أمرٍ لا يجدُ منه بُدّا)). ١٦٣٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا حماد بن زيد، عن هارون بن رِئاب، حدثني كِنانة بن نُعيَم العَدَوي، عن قبيصة بن مُخارق الهلالي، قال: تحمَّلتُ حَمالةً، فأتيتُ النبيَّ وََّ، فقال: ((أقمْ يا قَبيصةُ حتى تأتيَنا الصدقةُ، فتَأْمُرَ لك بها)). ثم قال: ((يا قبيصةُ، إن المسألة لا تَحِلُّ إلا لإحدى ثلاثةٍ: رجلٍ تَحمَّلَ حَمَالةً فحلَّتْ له المسألةُ، فسأل حتى يُصيبها، ثم يُمسكَ. ورجلِ أصابته جائحة فاجتاحتْ مالَه، فحلَّت له المسألة، فسأل حتى يُصيبَ قِواماً من عيش - أو قال: ((سِداداً من عيش))-، ورجلِ أصابته فاقةٌ حتى يقول ثلاثةٌ من ذوي الحِجَا من قومه: قد أصابَتْ فلاناً الفاقةُ فحلَّتْ له المسألة فسأل حتى يُصيب قِواماً من عيش - أو سِداداً من عيش - ثم يمسك. وما سِواهن من المسألة يا قَبيصةُ سُخْتٌ، يأكلها صاحبُها سُحتاً). ١٦٣٧ - النسخ: ((حتى تأتينا ... ياقبيصة)): سقط من م. (لإحدى)) في ع فقط: لأحد، وعلى حاشيتها نسخة موافقة لما أثبته. الغريب: ((حَمالة)) جاء على حاشية ص ما يلي: ((قال الخطابي: هي أن يقع بين القوم التشاجر في الدماء والأموال، وتُخاف من ذلك الفتن العظيمة، فيتوسط الرجل فيما بينهم، ويسعى في إصلاح ذات البين، ويضمن لهم مالا يترضاهم بذلك حتى تسكن الثائرة. ط)). ((جائحة)): ((أي: آفة. ط)). ((فاجتاحت)): ((أي: استأصلته كالغَرَق والحَرَق وفساد الزرع. ط)). (قواماً): ((بكسر القاف، أي: ما يقوم بحاجته الضرورية. ط)). ((سِدَاداً): ((بكسر السين، أي: ما يكفي حاجته. ط)). ((الحجا)): ((أي: العقل. ط)). ((سُحت)): ((أي: حرام. ط)). الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [١٥٧٥]. ٣٦٣ ١٦٣٨ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأخضر بن عَجْلان، عن أبي بكر الحنفيّ، عن أنس بن مالك، أن رجلاً من الأنصار أتى النبي ◌َّهِ يسأله، فقال: ((أَمَا في بيتك شيءٍ؟)) قال: بلى، حِلْسٌ: نلبَسُ بعضه ونبسُط بعضه، وقَعْبٌ نشرب فيه من الماء، قال: ((ائتني بهما))، قال: فأتاه بهما. فأخذهما رسول الله وَل0# بيده وقال: ((من يشتري هذين؟)) قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: ((من يزيد على درهم؟)) مرتين أو ثلاثاً، قال ١٦٣٨ - النسخ: ((فأعطاهما إياه)): في حاشية ب: فأعطاه إياه، ورمز له برمز لم يصطلح عليه. ((فائتني به، فأتاه به)): في ب: فائتني بها، فأتاه بها. الغريب: وسائره نقلاً عن حاشية ص: ((حِلس)): ((هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القَتَب. ط)). ((لا أرينَّك)): ((قال سيبويه: من كلامهم: لا أرينك ها هنا، والإنسان لا ينهى نفسه، وإنما المعنى لا تكوننَّ ها هنا، فإن من كان ها هنا رأيته. ونظيره: ﴿وَلَا تَمُّنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ فإن ظاهره النهي عن الموت، والمعنى على خلافه، لأنهم لا يملكون الموت فَيُنهون عنه، وإنما المعنى: ولا تکونُنَّ علی حال سوى الإسلام حتى يأتيكم الموت. ط)). (نكتة)): ((أثر كالنقطة. ط)). ((فقر مدقع)): ((أي: شديد يُفْضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهو التراب، وقيل: هو سوء احتمال الفقر. ط)). (غُرم مفظع)): ((أي: شديد شنيع. ط)). والغُزْم: ما يجب أداؤه. ((دم موجع)): قال في ((النهاية)): ((هو أن يتحمل دية، فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول، فإن لم يؤدِّها قتل المُتَحمِّل عنه، فيوجعه قتله». الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان. [١٥٧٦]. ٣٦٤ رجل: ((أنا آخذهما بدرهمين)) فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاريَّ، وقال: ((اشترِ بأحدهما طعاماً، فانبِذْه إلى أهلك، واشتر بالآخر قَدُوماً فائتني به)) فأتاه به، فشدَّ فيه رسول الله وَطيِ عُوداً بيده، ثم قال له: ((اذهب فاحتطبْ وبعْ، لا أَرَينَّكَ خمسةَ عشرَ يوماً». فذهب الرجل يَحتطِب ويبيع، فجاء، وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً، وببعضها طعاماً، فقال رسول الله وَلا ت: ((هذا خير لك من أن تجيءَ المسألةُ نكتةً في وجهكِ يوم القيامة، إن المسألة لا تصلُح إلا لثلاثةٍ: لذي فقرٍ مُدْقِعٍ، أو لذي غُرْمِ مُفْظِعٍ، أو لذي دمٍ موجعٍ)). ٢٧ - باب كراهية المسألة ١٦٣٩ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة - يعني ابن يزيد -، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الخولاني، حدثني الحبيب الأمين - أما هو إليَّ فحبيب، وأما هو عندي فأمين - عوفُ بن مالك، قال: كنا عند رسول الله وَله سبعة، أو ثمانية، أو تسعة، فقال: ((ألا تُبَايعون رسول الله وَّهِ؟ - وكُنّا حديثَ عهدٍ ببيعة - قلنا: قد بايعناك، حتى قالها ثلاثاً، فبسطنا أيدينا فبايعناه، فقال قائل: يا رسول الله، إنا قد بايعناك، فعلى مَ نبايعُك؟ قال: ((أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وتُصَلُّوا الصلواتِ الخمسَ، وتسمعوا وتطيعوا)) وأسَرَّ كلمةً خفيفةً، قال: ((ولا تسألوا الناس شيئاً))، قال: فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سَوْطُه، فما يسأل أحداً أن يناوله إياه. قال أبو داود: حديث هشام لم يروه إلا سعيد. ١٦٣٩ - النسخ: ((يسقط سوطه)): رمز في حاشية ب إلى أصل القاضي: يسقط ثوبه . ((قال أبو داود ... )): سقط من م. الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [١٥٧٧]. ٣٦٥ ١٦٤٠ - حدثنا عُبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي العالية، عن ثوبانَ - قال: وكان ثوبان مولى رسول الله ﴿﴿ - قال: قال رسول الله وَله: (من تكفَّلَ لي أن لا يسألَ الناسَ شيئاً وأتكفلُ له بالجنة؟))، فقال ثوبانُ: أنا، فكان لا يسأل أحداً شيئاً. ٢٨ - باب في الاستعفاف* ١٦٤١ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثيّ، عن أبي سعيد الخدري، أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله وَلجر، فأعطاهم، ثم سألوهِ فأعطاهم، حتى إذا نَفِد ما عنده قال: ((ما يكون عندي من خير فلن أَدَّخِرَه عنكم، ومن يستعففْ ١٦٤٠ - ((من تكفل ... وأتكفلُ)) في م، ب: من يكفل .. فأتكفل. والضمة على الكلمة الثانية من ح، ك،ب،س. ((فقال ثوبان ... )) ليس في صلب نسخة م، واستدرك على حاشيتها من رواية أبي الحسن الماسرجسي. * - التبويب ليس في م. ١٦٤١ - الغريب: (نَفِد)) حاشية ع: ((أي: فَرَغْ وفني. منذري)). (بموت عاجل)): إما موت من نزلت به الفاقة، فيستغني عن الدنيا وأهلها، وإما موت قريب له - مثلاً - فيرثه، فَيغنَى. أفاده في ((بذل المجهود» ١٨٨:٨. الفوائد: ((يُعِفَّ الله)) ضبطت الفاء بالوجهين في ح، وبالفتحة في ب، وعلى حاشية ك: ((قالوا: الأحسن ضم الفاء إتباعاً لحركة الهاء، ويجوز فتح الفاء)، لكن ضبط الفاء بالفتح فقط الإمامان ابن حجر في ((الفتح)) ٣٠٤:١١ (٦٤٧٠)، والعيني في ((العمدة)) ٢٦:١٩، وهو الموضع الثاني للحديث في البخاري، وضبطه القسطلاني في الموضع الأول ٥٩:٣ فقال: ((بنصب الفاء .. ولأبي ذر: يعقُّه الله، برفع الفاء)). والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. [١٥٧٩]. ٣٦٦ يُعفَّ الله، ومن يستَغْنِ يُغْنِهِ الله، ومن يتصبَّرْ يُصَبِّرْه الله، وما أُعْطِيَ أحد من عطاءِ أوسعَ من الصبر)). ١٦٤٢ - حدثنا مُسدّد، حدثنا عبد الله بن داود، ح، وحدثنا عبد الملك بن حبيب أبو مروان، حدثنا ابن المبارك - وهذا حديثه - عن بَشِير بن سَلْمان، عن سيَّارِ أبي حمزة، عن طارق، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَالَ: ((من أصابته فاقةٌ فأنزلها بالناس لم تُسَدَّ فاقته، ومن أنزلها بالله أوشكَ اللهُ له بالغنى: إما بموتٍ عاجلٍ، أو غِنىّ عاجلٍ)). ١٦٤٣ - حدثنا قتيبةُ بن سعيد، حدثنا الليث بنُ سعد، عن جعفر بن ربيعةً، عن بَكْر بن سَوادَة، عن مسلم بن مَخْشِيّ، عن ابن الفِراسي، أن الفراسيَّ قال لرسول الله وَله: أسألُ يا رسول الله؟ فقال النبي وَلّ: ((لا، وإن كنتَ سائلاً لابدَّ فاسأل الصالحين)) . ١٦٤٤ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث، عن بُكَير بن ١٦٤٢ - النسخ: ((أو غنى عاجل)) في م: وإما غنى آجل. الغريب: ((أوشك)) على حاشية ع: ((معناه: أسرعَ. منذري)). الفوائد: أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح غريب. [١٥٨٠]. ١٦٤٣ - النسخ: ((فاسأل)) نسخة على ك: فسَلْ. الفوائد: ((فاسأل الصالحين)): ((لأن الصالحين لا ينظرون إليك نظر الاحتقار، ولأن الصالح لا يعطي إلا من الحلال، ولا يكون إلا كريماً ورحيماً، ولا يهتك العرض، ولأنه يدعو لك فيستجاب له)). من ((بذل المجهود)» ١٨٩:٨. والحديث أخرجه النسائي، [١٥٨١]. ١٦٤٤ - الغريب: ((بعُمالة)) على حاشية ع: ((بضم العين المهملة: اسم أجرة العامل. منذري)). ((فعَمَّلني)) حاشية ع: ((بفتح العين المهملة، وتشديد الميم وفتحها، أي : = ٣٦٧ عبد الله بن الأشَجِّ، عن بُشْر بن سعيد، عن ابن الساعدي، قال: استعملَني عمرُ على الصدقة، فلما فرغتُ منها وأدَّيْتُها إليه أمر لي بعُمالةٍ، فقلت: إنما عمِلْتُ لله، وأَجْرِي على الله، قال: خذْ ما أُعطيتَ، فإني قد عَمِلتُ على عهد رسول الله وَ﴿، فعمَّلني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله وَّل: ((إذا أُعطيتَ شيئاً من غير أن تسأله، فكُلْ وتصَدَّقْ)). ١٦٤٥ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر، أن رسول الله بصير قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعقُّفَ منها والمسألةَ: ((اليد العُليا خيرٌ من اليد السُّفلى، واليد العليا: المُنفِقة، والسُّفَلَى: السائلة)). قال أبو داود: اختُلف على أيوب عن نافع في هذا الحديث: قال جعل لي العُمالة، وهي: أجرة العمل. منذري)). = الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٥٨٣]. ١٦٤٥ - النسخ: (وقال واحد: المتعففة)) كما في ص، ح. وفي غيرهما: وقال واحد عن حماد: المتعففة. الفوائد: ((قال واحد)»: في ((فتح الباري)) ٢٩٧:٣: ((هو مسدَّد .. )). على حاشية ص، س: ((قال الخطابي: رواية من قال ((المتعففة)) أشبه وأصح في المعنى، وذلك أن ابن عمر رضي الله عنهما ذكر أن رسول الله وَ* قال هذا الكلام وهو يذكر الصدقة والتعفف فيها، فعطف الكلام على سببه الذي خرّج عليه وعلى ما يطابقه في معناه. وقد يتوهم كثير من الناس أن معنى («العليا» أن يد المعطي مستعلية فوق يد الآخذ، يجعلونه من علوِّ الشيء إلى فوق، وليس ذلك عندي بالوجه، وإنما هو من علاء المجد والكرم، يريد به الترفع عن المسألة، والتعفف عنها)). (معالم السنن) ٧٠:٢. لكن انظر الرواية التالية، و((فتح الباري)) ٢٩٧:٣-٢٩٨. والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٥٨٣]. ٣٦٨ عبد الوارث: اليد العليا المُتعفّفة، وقال أكثرهم عن حماد بن زيد، عن أيوب: اليد العليا المنفقة، وقال واحد: المتعففة. ١٦٤٦ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عَبيدة بن حُميد الشَّيمي، حدثني أبو الزَّعْراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالكِ بن نَضْلة، قال: قال رسول الله وَله: ((الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المُعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعطِ الفَضْل، ولا تَعجِزْ عن نفسك)). ٢٩ - باب الصدقة على بني هاشم ١٦٤٧ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع، أن النبي وَله بعث رجلاً على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اِصْحَبني فإنك تصيب منها، قال: حتى آتيَ النبيَّ ◌َ ﴿ فأسألَه، فأتاه فسأله؟ فقال: ((مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تَحِلُّ لنا الصدقةُ)). ١٦٤٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم - المعنى - قالا: حدثنا حماد، عن قتادة، عن أنس، أن النبي ونَ ﴿ كان يمرُّ بالتمرة العائرة، فما يمنعه من أَخْذها إلا مخافةً أن تكون صدقةً. ١٦٤٩ - حدثنا نَصر بن علي، أخبرنا أبي، عن خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس، أن النبي ◌َّ﴿ وجد تمرةً فقال: ((لولا أني أخافُ أن ١٦٤٧ - النسخ: ((أخبرنا شعبة)) في ع: حدثنا شعبة. الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحیح. [١٥٨٥]. ١٦٤٨ - النسخ: ((مخافة)): ليست في م. الغريب: ((العائرة)): على حاشية ص: ((هي الساقطة لا يعرف لها مالك، من: عار الفرس، إذا انطلق من مربطه مارًا على وجهه. الفائق)) ٤٢:٣ . ١٦٤٩ - أخرجه مسلم. [١٥٨٧]. ٣٦٩ تكون صدقةً لأكلتُها)). قال أبو داود: رواه هشام عن قتادة هكذا. ١٦٥٠ - حدثنا محمد بن عُبيد المُحاربي، حدثنا محمد بن فُضَيل، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن کُرَیب مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: بعثني أبي إلى النبي ◌َّ في إبلٍ أعطاها إياه من الصدقة . ١٦٥١ - حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا محمد - هو ابن أبي عبيدة -، عن أبيه، عن الأعمش، عن سالم، عن كُرَیبٍ مولى ابن عباس، عن ابن عباس، نحوه، زاد أبي: يُبْدِلُها. ٣٠ - باب الفقير يُهدي للغني من الصدقة* ١٦٥٢ - حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبةُ، عن قتادة، عن أنس، أن النبي وَ﴿ أَتَيَ بلحم، قال: ((ما هذا؟)) قالوا شيءٌ تُصُدِّق به ١٦٥٠ - على حاشية ص: ((قال البيهقي في ((سننه)) -٣٠:٧ -: هذا الحديث لا يحتمل إلا معنيين: أحدهما: أن يكون قبل تحريم الصدقة على بني هاشم، ثم صار منسوخاً. والآخر: أن يكون استسلف من العباس رضي الله تعالى عنه للمساكين إبلاً، ثم ردَّها عليه من إبل الصدقة)). ويؤيد هذا قوله في الرواية التالية: يبدلها، إذْ: ((لو كان بطريق الصدقة لا يستحق إبدالها)) كما في ((بذل المجهود)) ١٩٨:٨. والحديث أخرجه النسائي. [١٥٨٨]. ١٦٥١ - ((زاد أبي)) القائل هو: محمد بن أبي عبيدة. انظر ((بذل المجهود)) ١٩٧:٨. وفي ب، س،ع: أي: يبدلها، بدل كلمة: أبي يبدلها. * - ((يهدي للغني ... )): في م: يهدي إلى الغني مما تُصُدِّق عليه. ١٦٥٢ - النسخ: ((أخبرنا شعبة)) في ب،ع: حدثنا شعبة. الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٥٨٩]. ٣٧٠ على بَرِيرة، فقال: ((هو لها صدقةٌ، ولنا هدية)). ٣١ - باب من تَصدَّقَ بصدقة ثم وَرِثُها ١٦٥٣ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بُرَيْدة، عن أبيه بُرَيْدة، أن امرأةً أتت رسولَ اللهِ وَّ﴿، فقالت: كنت تصدقتُ على أُمي بوليدةٍ، وإنها ماتَتْ وتركَتْ تلك الوليدةَ، قال: ((قد وجَب أجركِ، ورجعتْ إليكِ في الميراث)» . ٣٢ - باب في حقوق المال ١٦٥٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن شقيق، عن عبد الله، قال: كنا نعُدُّ الماعون على عهد رسول الله وَّ عاريةَ الدَّلْوِ والقِذْر. ١٦٥٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سُهيل بن أبي ١٦٥٣ - النسخ: ((في الميراث)) نسخة على ع: بالميراث. الغريب: ((بوليدة)) على حاشية ص: ((هي الجارية الحديثة السن)). الفوائد: أخرجه الجماعة إلا البخاري. [١٥٩٠]. وسيرويه المصنف أيضاً (٢٨٦٩، ٣٣١٣، ٣٥٤٠). ١٦٥٤ - الغريب: ((الماعون)) أي: المذكور في قوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ «بذل المجهود)) ٨: ٢٠٠. الفوائد: لم يخرجه المنذري، وهو عند النسائي ٥٢٢:٦ (١١٧٠١) بإسناد المصنف ولفظه إلا أن في أوله زيادة: ((كل معروف صدقة، كنا نعدُ .. )). ١٦٥٥ - النسخ: ((وجنبه)) في م: وجنبيه. الغريب: نقلاً عن حاشية ص: ((القرقر: الأملس المستوي. فائق)). ((عقصاء)): أي: الملتوية القرن. ((جلحاء)): هي التي لا قرن لها. قال الخطابي: وإنما اشترط نفي العقص = ٣٧١ صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ له قال: ((ما من صاحبٍ كنزٍ لا يؤدِّي حقَّه إلا جعله الله يوم القيامة يُحمى عليها في نار جهنم فتُكوى بها جبهتُهُ وجنبه وظَهْره، حتى يَقضيَ الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنةٍ مما تَعُدُّون، ثم يَرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار. وما من صاحبٍ غنمٍ لا يؤدِّي حقَّها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت، فيُبطَحُ لها بقاع قُرْقَرٍ فتنطَحُه بِقرونها، وتَطَؤُه بأظلافها ليس فيها عَقصاء ولا جَلْحاءُ، كلماً مضتْ أُخراها رُدَّت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنةٍ مما تَعُدُّون، ثم يَرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار. وما من صاحب إبلٍ لا يُؤدِّي حقَّها إلا جاءت يوم القيامة أوفَر ما كانت، فيُبُطَحُ لها بقاع قَرْقَرٍ، فتطؤه بأخفافها، كلما مضَتْ عليه أخراها رُدَّتْ عليه أَولاها، حَتى يَحكمَ الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسينَ ألفَ سنةٍ مما تَعُدُّون، ثم يَرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار)). ١٦٥٦ - حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فُدَيك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي = والالتواء في قرونها ليكون أنكى لها، وأدنى أن تمورَ في المنطوح. ط)). ((المعالم)) ٧٤:٢. والمَور: التحرك والاضطراب. الفوائد: ((يَرى سبيلَه)): الضبط من ح، ك، وفيه ضبط آخر: يُرى سبيلُه، حکاه النووي في شرح مسلم ٧: ٥٦ . والحديث أخرجه مسلم، وأخرجه البخاري ومسلم مختصراً بنحوه من حديث الأعرج، عن أبي هريرة. [١٥٩٢]. ١٦٥٦ - ((وردها)) على حاشية ص: ((بالكسر، الماء الذي تَرد عليه. ط)). ٣٧٢ وَ﴿ نحوه، قال في قصة الإبل بعد قوله: ((لا يؤدِّي حقَّها)) قال: ((ومِن حَقّها حَلْبُها یومَ وِردِها)). ١٦٥٧ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا شعبةُ، عن قتادة، عن أبي عمر الغُدَاني، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله وَ﴾، نحوَ هذه القصة. فقال له - يعني لأبي هريرة -: فما حقُّ الإبل؟ قال: تُعطي الكريمة، وتَمنحِ الغَزيرة، وتُفْقِرُ الظَّهْر، وتُطَرِّقُ الفحلَ، وتَسقي اللبن. ١٦٥٨ - حدثنا یحیی بن خلف، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جُریج، قال: قال أبو الزبير: سمعتُ عُبيد بن عُمير، قال رجل: يا رسول الله، ما حقُّ الإبل؟ فذكر نحوَه، زاد: ((وإعارةُ دلوِها)». ١٦٥٩ - حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحَرّاني، حدثني محمد بن ١٦٥٧ - النسخ: ((عن أبي عمر)): في نسخة على حاشية ك: عن أبي عمرو. وفي (التقريب)) (٨٢٦٨): ((أبو عُمر، ويقال: أبو عَمرو، الغُدَاني)). الغريب: ((الغزيرة)) على حاشية ص،ب: ((أي: كثيرة اللبن)). (تفقر الظهر)) على حاشية ص: ((أي: تُعيره للركوب، يقال: أفقرت الرجلَ بعيري إفقاراً، إذا أعرتَه إياه يركبُه ويبلغُ به حاجته، مأخوذ من ركوب فَقَار الظهر. ط)). ونحوه على حاشية ع. (تطرق الفحل)) على حاشية ص: ((أي: تعيره للضِّراب، ولا تأخذ عليه أجراً. ط)). الفوائد: ((وتُطرِّق)): الضبط من ص. والحديث أخرجه النسائي. [١٥٩٣]. ١٦٥٨ - ((زاد)) قبلها في م: قال أبو داود. ١٦٥٩ - ((جادّ)) الجدُّ: القطع، والمعنى: أمر من كل مجدود. ((بذل المجهود)) ٢٠٦:٨. (بقنو)) على حاشية ص: ((هو العِذْق بما عليه من الرُّطَب والبُشْر. ط)). = ٣٧٣ سلَمةَ، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمّه واسع بن حَبَّان، عن جابر بن عبد الله، أن النبيَّ وَِّ أمر من كلِّ جادًّ عشرةَ أوسُقٍ من التمر بقِنوٍ يُعلَّقُ في المسجد للمساكين. ١٦٦٠ - حدثنا محمد بن عبد الله الخُزاعي وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا أبو الأشهب، عن أبي نَضرة، عن أبي سعيد الخُدري، قال: بينما نحن مع رسول الله وَ﴿﴿ في سفرٍ إذ جاء رجلٌ على ناقةٍ له، فجعل يَصْرِفُها يميناً وشمالاً، فقال رسول الله وَّرِ: ((مَن كان عنده فَضْلُ ظَهْرٍ فَلَيَعُدْ به على مَن لا ظهر له، ومن كان عنده فَضْلُ زادٍ فليَعُدْ به على مَن لازاد له)) حتى ظننا أنه لا حقَّ لأحدٍ منا في الفَضْل. ١٦٦١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن يَعلى المُحارِبي، = قال الخطابي في ((المعالم)) ٧٥:٢: ((هذا من صدقة المعروف دون الصدقة التي هي فرض واجب)). ١٦٦٠ - النسخ: ((قالا)) في م: المعنى، قالا . الغريب: ((يصرفها يميناً وشمالًاً)): قال بعضهم: الأقرب أن الناقة أعجزها السير. ((بذل المجهود)) ٢٠٧:٨. «فضل ظهر»: أي: مرکوب زائد عن حاجته. «فلیعد به)): يقال عاد فلان بمعروفه، إذا أحسن ثم زاد. ((حتى ظننا أنه .. )): في رواية مسلم (١٧٢٨) زيادة من قول الراوي أيضاً: قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه .. الفوائد: أخرجه مسلم. [١٥٩٦]. ١٦٦١ - النسخ: ((فانطلق فقال)): في ح، ك، س، ب، ونسخة على حاشية ص،ع (فانطلقوا فقالو)) . ((إن الله لم يفرض)): في ب، س، ونسخة على حاشية ع: إنه ما فرض. (ما يُكْنَزَ)): في ب، ع، ونسخة على ح، ك: ما يَكنز المرء. الفوائد: الآية المذكورة هنا رقم (٣٤) من سورة التوبة. ٣٧٤ حدثنا أبي، حدثنا غَيْلانُ، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾ قال: كبُرَ ذلك على المسلمين، فقال عمر: أنا أَفَرِّجُ عنكم، فانطلق، فقال: يا نبيَّ الله إنه كَبُر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول الله تليفون: ((إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليُطَيِّبَ ما بقي من أموالكم، وإنما فرضَ المواريث لتكون لمَن بعدكم)) قال: فكبّر عمر. ثم قال له: ((ألا أُخبركَ بخيرِ ما يُكْتَزُ؟ المرأةُ الصالحة: إذا نظر إليها سَرَّتْه، وإذا أمرها أطاعَتْه، وإذا غاب عنها حفظته)). ٣٣ - باب حقِّ السائل ١٦٦٢ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا مصعب بن محمد بن شُرَحْبِيلَ، حدثني يَعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت حسين، عن حسين بن علي قال: قال رسول الله وَ له: ((للسائل حقٌّ وإنْ جاء على فرس)). ١٦٦٣ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن شيخ - قال: رأيت سفيان عنده - عن فاطمة بنت حسين، عن أبيها، عن علي، عن النبي ◌َُّ، مثلَه. ١٦٦٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي ١٦٦٣ - ((عن شيخ، قال .. )): الشيخ هو مصعب بن محمد المذكور في السند السابق، والقائل: هو زهير بن معاوية. كما في ((التقريب)) (بعد ٨٥٠٩)، و(تهذيب التهذيب)) ٣٦٨:١٢. وسفيان:" هو الثوري. ١٦٦٤ - النسخ: ((ممن بايع)) على حاشية ب: ممن بايعت. الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حسن صحيح. [١٥٩٩]. ٣٧٥ سعيد، عن عبد الرحمن بن بُجَيْدٍ، عن جدَّته أم بُجَيْد - وكانت ممن بايع رسولَ الله وَ﴿﴿ ـ أنها قالت له: يا رسول الله صلى الله عليك، إن المسكين لَيقوم على بابي، فما أجدُ له شيئاً أُعطيه إياه؟! فقال لها رسول الله ◌َّ﴾: ((إن لم تَجِدِي له شيئاً تُعطينه إياه إلا ظِلْفاً مُخْرَقاً فادفعیه إلیه في يده)). ٣٤ - باب الصدقة على أهل الذِّقَة ١٦٦٥ - حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحَرّاني، حدثنا عيسى بن يونُس، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماءَ قالت: قدِمَتْ عليّ أُمي راغبةً في عهد قريش، وهي راغمة مشركة، فقلت: يا رسول الله، إِن أَمي قدِمَتْ عليَّ وهي راغمةٌ مشركة أفأَصِلُها؟ قال: ((نعم، فَصِلي أُمَّكِ». ٣٥ - باب ما لا يجوز منعه ١٦٦٦ - حدثنا عُبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا كَهْمَسٌ، عن سَيّار بن منظور - رجلٍ من بني فَزارة - عن أبيه، عن امرأةٍ يقال لها بُهَيْسة، عن أبيها، قالت: استأذن أبي النبيَّ ◌َ ﴿ فدخل بينه وبين قميصه فجعل يُقبَّلُ ويلتزم، ثم قال: يارسول الله، ما الشيءُ الذي لا يَحِلُّ منعه؟ قال: ((الماء)) قال: يا نبيَّ الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ ١٦٦٥ - الغريب: ((راغبة)) على حاشية ب: ((طالبة بِرّي وصِلَتي)). والضبط بالوجھین من ح. ((راغمة)) على حاشية ب: ((كارهة للإسلام، ساخطة عليّ، وقيل: هاربة)). الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم. [١٦٠٠]. ١٦٦٦ - ((إِن تفعلَ)): الضبط من ح، وسيرويه المصنف ثانية (٣٤٧٠) ويضبط هناك في س بالوجھین، کما هنا. والحديث أخرجه النسائي. [١٦٠١]. ٣٧٦ قال: ((الملح)) قال: يا نبيَّ الله، ما الشيء الذي لا يحلُّ منعه؟ قال: ((إِنْ تفعلَ الخير خيرٌ لك)). ٣٦ - باب المسألة في المساجد ١٦٦٧ - حدثنا بشر بن آدم، حدثنا عبد الله بن بكر السَّهْمي، حدثنا مبارك بن فَضَالة، عن ثابت البُناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((هل منكم أحدٌ أطعمَ اليوم مسكيناً؟)) قال أبو بكر: دخلت المسجد، فإذا أنا بسائلٍ يسأل، فوجدتُ كِسْرةَ خبزٍ في يدِ عبد الرحمن، فأخذتها فدفعتُها إليه . ٣٧ - باب كراهية المسألة بوجه الله عز وجل* ١٦٦٨ - حدثنا أبو العباس القِلَّوْريُّ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن سليمانَ بن معاذ التميمي، حدثنا ابن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله وَ له: ((لايُسألُ بوجه الله إلا الجنةُ)). ١٦٦٧ - ((هل منكم)) على حاشية ح، ك، س: ((نسخة: هل فيكم)). ((فأخذتها)): في ب، س، ونسخة على ص، ح، ك: فأخذتها منه * - ((بوجه الله عز وجل)): ليس في م، وحينئذ يتكرر مع الباب السابق برقم ٢٧ . ١٦٦٨ - ((أبو العباس)) في م، وحاشية ب: محمد بن عمرو بن العباس، كان ينزل درب خزاعة. ((القِلَّوري)): ليست في م، وعلى حاشية ب: يلقب بالقِلَّوْري. (التميمي)) من ص، ح، ك، ب، ع. و((تهذيب الكمال)) ٥١:١٢، وفي م، س، ونسخة على حاشية ك: و((تهذيب التهذيب)) ٢١٣:٤: التيمي، وأرى أنه هو الصواب، ذلك أن المزي - وغيره - نسبوه ضَبِيّاً، وضبة عمّ تميم، فهو تميم بن مرّ بن أُدّ بن طابِخة، وضبة بن أُدّ بن طابِخة. فتميم ليس من ضبة، أما تَيَّم فهو: ابن ذُهلَ بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبّة ابن أدّ بن طابخة. انظر ((جمهرة)) ابن حزم ص ٢٠٥، ٢٠٦، ٤٨٠. ٣٧٧ ٣٨ - باب عطية من سأل بالله عز وجل ١٦٦٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((مَن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تَجِدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تَرَوْا أنكم قد كافأتموه)). ٣٩ - باب الرجل يَخرُج من ماله ١٦٧٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاقَ، عن عاصم بن عُمر بن قتادةَ، عن محمود بن لَبيد، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال: كنا عند رسول الله وَل﴿ إذْ جاء رجل بمثل بَيْضةٍ من ذهب، فقال: يا رسول الله، أصبتُ هذه من مَعدِن، فخذْها فهي صدقةٌ ما أملك غيرَها، فأعرضَ عنه رسولُ اللهِ وَّر، ثم أتاه مِن قِبَلِ رُكِه الأيمنِ فقال مثلَ ذلك، فأعرض عنه، ثم أتاه من قِبَلِ رُكْنِه الأيسرِ، فأعرض عنه رسولُ الله بَله، ثم أتاه من خلفه، فأخذها ١٦٦٩ - النسخ: ((رسول الله)) على حاشية ح، ك: ((نسخة الخطيب: النبي)). ((ما تكافئونه)) م، ب، ع: ما تكافئوه، والمثبت من الأصول الأخرى، وهو الموافق للقواعد. ((حتى تروا أنكم)) ب: حتى تروا أن، وفي م: حتى تروا أنه. الفوائد: أخرجه النسائي. [١٦٠٤]. ١٦٧٠ - النسخ: ((إذ جاء)) في ع، ب: إذ جاءه. ((عن ظهر)) في م: على ظهر. الغريب: ((من معدن)): المعدن: الموضع الذي تستخرج منه جواهر الأرض كالذهب والفضة. «فحذفه» أي: رماه. «لعقرته)): لجرحته. ٣٧٨ رسول الله وَ﴿ فَحَذَفه بها، فلو أصابته لأَوجعَته، أو لَعَقرَته، فقال رسول الله وَلهم: ((يأتي أحدُكم بما يملكُ فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد يستكفُّ الناس! خيرُ الصدقةِ ما كان عن ظهر غِنىّ)). ١٦٧١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريسَ، عن ابن إسحاق، بإسناده ومعناه، زاد: ((خُذْ عنّا مالَك، لا حاجة لنا به!)). ١٦٧٢ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيانُ، عن ابن عجلانَ، عن عِياض بن عبد الله بن سعد، سمع أبا سعيد الخدري يقول: دخل رجل المسجد، فأمر النبيُّ وَ له الناسَ أن يطرحوا ثياباً، فطرحوا، فأمر له منها بثوبين، ثم حثّ على الصدقة، فجاء فطرح أحدَ الثوبين، فصاح به، وقال: ((خُذْ ثوبك)). ١٦٧٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ خير الصدقة ما تَرَكَ غِنى، أو تُصُدِّق عن ظهرٍ غنى، وابدَأْ بمن تَعُول)). ١٦٧٢ - النسخ: ((دخل)) في م: جاء. الفوائد: أخرجه النسائي أتم منه، وأخرجه الترمذي بهذا الإسناد بقصة دخول المسجد والإمام يخطب، ولم يذكر فيه قصة الثوبين، وقال: حسن صحيح. [١٦٠٦]. ١٦٧٣ - النسخ: ((أو تُصُدِّق عن)): من ص، ح، م، وفي حاشية ص، ح، والأصول الأخرى: أو تُصدق به عن. والضبط من ح، وجوَّز معه في ((بذل المجهود)) ٢٢٥:٨ وجهاً آخر: تَصَدَّق. ((عن ظهر)) في م: على ظهر. الفوائد: أخرجه البخاري والنسائي بنحوه، وأخرجه مسلم والنسائي من حديث حكيم بن حزام عن رسول الله وَلخير. [١٦٠٧]. ٣٧٩ ٤٠ - باب الرخصة في ذلك ١٦٧٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن مَوْهَبِ الرَّمْلي، قالا: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن يحيى بن جَعْدَة، عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضلُ؟ قال: ((جُهْدُ المُقِلِّ، وابدأ بمن تَعُول)). ١٦٧٥ - حدثنا أحمد بن صالح وعثمان بن أبي شيبة - وهذا حديثه - قالا: حدثنا الفَضْل بن دُكَين، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، سمعت عمر بن الخطاب يقول: أَمرنا رسول الله وَ ل ◌َ أن نتصدَّق، فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليومَ أَسبِقُ أبا بكر إنْ سبقتُه يوماً، فجئتُ بنصف مالي، فقال رسول الله وَله: ((ما أبقيتَ لأهلك؟)) قلت: مثلَه، قال: وأتى أبو بكر بكُلِّ ما عنده، فقال له رسول الله وَليته : ١٦٧٤ - ((جُهْد المُقلِّ)) الضمة على الجيم من ح، ك. وعليها في ص: فتحة، والجهد - بالضم -: الوسع والطاقة، وبالفتح : المشقة، ففيها معنى زائد على ضبطها بالضم، إذ قد لا يكون مع الوسع والطاقة مشقة، والفتح أنسب بالباب، مع أن ابن الأثير قال ٣٢٠:١ قال: ((ومن المضموم: حديث الصدقة، أُّ الصدقة أفضل؟ قال: ((جُهْد المُقِلّ)) أي: قَدْرُ ما يحتمله حالُ القليلِ من المال)». فالله أعلم. ١٦٧٥ - النسخ: ((قالا)) على حاشية ح، ك: ((نسخة الخطيب: قال)) أي: كل منهما . ((أن نتصدق)): في م، ع: يوماً أن نتصدق، ورمز في حاشية ب إلى أنها موجودة في رواياته كلها إلا رواية الأنصاري. الغريب: ((إن سبقته يوماً)): يعني: ما سبقته يوماً ما. فـ((إن)) نافية بمعنى: ما، ويَحتمِل أن تكون شرطية، بمعنى: إن سبقته يوماً فهذا هو اليوم. «بذل المجهود)» ٢٢٧:٨ . الفوائد: أخرجه الترمذي، وقال: صحيح. [١٦٠٩]. ٣٨٠ ((ما أبقيت لأهلك؟)) قال: أبقيتُ لهم اللهَ ورسولَه!، فقلت: لا أُسابقك إلى شيءٍ أبداً. ٤١ - بابٌ في فَضْل سقي الماء ١٦٧٦ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا هَمَّام، عن قتادة، عن سعيد، أن سعداً أتى النبيَّ وَّ وقال: أيُّ الصدقة أعجبُ إليك؟ قال: ((الماء)). ١٦٧٧ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا محمد بن عَزْعرة، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيدِ بن المُسيَّب والحسنِ، عن سعد بن عُبادة، عن النبي ◌َا﴾، نحوه. ١٦٧٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن سعد بن عُبادة، أنه قال: يا رسول الله، إن أُم سعد ماتت، فأيُّ الصدقةِ أفضل؟ قال: ((الماء)) قال: فحفر بئراً، وقال: هذه لأم سعد. ١٦٧٩ - حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أبو بدر، حدثنا أبو خالد - ١٦٧٦ - أخرجه ابن ماجه بنحوه، وهو منقطع، لأن سعيداً والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة. [١٦١١]. قلت: وهو في النسائي أيضاً ١١٢:٤ (٦٤٩١، ٦٤٩٢)، لكن مراسيل سعيد من خير المراسيل، إن لم تكن خيرها، وهو القائل: لا نأخذ إلا عن الثقات. ((تهذيب التهذيب)) ٨٧:٤. ١٦٧٧ - النسخ: ((محمد بن عبد الرحيم)) زاد في م: البزاز، أبو يحيى. (نحوه)) على حاشية ب: نسخة: مثله. الفوائد: رواه النسائي من طريق الحسن البصري عن سعد بن عبادة (٦٤٩٣). ١٦٧٨ - ((عن رجل)) حاشية ك: ((لعله سعيد بن المسيب. تقريب)) ص ٧٣٩ س ٤. ١٦٧٩ - النسخ: ((على بن الحسين)) زاد في م: بن إبراهيم، ومثلها على حاشية ب رمز الأشيري والأنصاري، وزاد أيضاً في الأخيرة: ابن إشكاب . =