Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ قال أبو داود: شَبَرْتُ قِثَّاءةً بمصرَ ثلاثة عشر شبراً! ورأيت أُتْرُجَّةً على بعيرٍ بقطعتين قُطعت وصُيِّرت على مِثْل عِدْلين !!. ١٢ - باب زكاة العسل ١٥٩٦ - حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث المصري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاء هلالٌ أحَدُ بني مُتْعان إلى رسول الله وَل بِعُشُورِ نَحْلٍ له، وكان سأله أن يَحمي واديّ يقال له سَلْبة، فحمى له رسول الله ﴿ ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك؟ فكتب عمر إن أدَّى إليك ما كان يُؤدي إلى رسول الله وَّهِ من عُشُورِ نَحْلِه فأَحْمٍ له سَلْبة، وإلا فإنما هو ذُبابُ غيثٍ يأكلُه من يشاء . ١٥٩٦ - النسخ: ((أن يحمي)) في ب: أن يحمي له. ((واديّ)) كما في ص وعليها تنوين النصب، وعلى حاشية ح، ك أنها كذلك في نسخة الخطيب، وانظر (٢٧٣)، ورسمت في بقية الأصول بإملائنا المشهور: وادياً. ((فكتب عمر، ع، ب: فكتب إليه عمر. ((من يشاء)) س، م: من شاء. الغريب: ((ذباب غيث)): الغيث: المطر، والمعنى: أنها ذباب تجتمع في مواقع المطر ((بذل المجهود)) ١١٠:٨. الفوائد: ((سلَّبة)) ضبط اللام بالفتح والسكون من ص، وفي ح بسكون اللام في الموضعين، ونسخة ح هذه هي سماع الحافظ زين الدين العراقي من السنن، وهي التي أرادها بكلامه المنقول في التعليق على ((بذل المجهود» ١١٠:٨، وقراءته المتكررة فيها ظاهرة في كتاباته على الحواشي. والحديث أخرجه النسائي، وأخرج ابن ماجه طرفاً منه. [١٥٣٧]. ٣٤٢ ١٥٩٧ - حدثنا أحمد بن عَبْدة الضبيُّ، حدثنا المغيرة - نَسَبه إلى عبد الرحمن بن الحارث المخزومي - قال: حدثني أبي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن شَبابةَ - بَطْنٌ من فَهْمٍ - فذكر نحوَه، قال: من كل عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبٌ. وقال سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: وكان يحمي لهم وادييْنِ، فأدَّوْا إليه ما كانوا يُؤْدُّون إلى رسول الله بَّهَ، وحَمَى لهم وادِيَيْهم. ١٥٩٨ - حدثنا الربيع بن سليمان المؤذِّن، حدثنا ابن وهب، أخبرني أُسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن بطْناً من فَهْم - بمعنى المغيرة - قال: من عَشْر قِرَبٍ قِربٌ، وقال: وادِییْن لهم. ١٣ - باب في خَرْصِ العِنب* ١٥٩٩ - حدثنا عبد العزيز بن السَّري الناقطُ، حدثنا بشر بن منصور، ١٥٩٧ - الروايات: (نَسَبه إلى)) عند ابن داسه وابن الأعرابي: أحسبه يعني ابن. النسخ: ((ونسَبَه إلى)) في م: ونسبه: ابن. ((واديَيْهم)) على ب برمز القاضي: واديهم. الغريب: ((ونَسَبه)) أي: ونَسَب أحمدُ بنُ عبدةَ المغيرةَ. ((شبابة)) قال في ((المُغْرِب)) ١: ٤٣٠: ((بنو شَبَابة قوم بالطائف من خثعم، كانوا يتخذون النحل حتى نُسِب إليهم العسلُ، فقيل: عَسَل شَبَابِيّ)). * - هذا الباب بحديثيه مؤخر في ب، م إلى ما بعد الباب التالي. وجاء على حاشية ع: ((الخَرْص للثمار: الحَزْر والتقدير لثمرها، وذلك لا یمکن إلا عند طيبها». ١٥٩٩ - النسخ: ((الناقط)) كتب على حاشية س: الناقد، مشيراً إلى جواز الوجهين فيه، كما في ((التقريب)) (٤٠٩٧). (أمر)) في م: أمرنا. الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا = ٣٤٣ عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عَثَّاب بن أَسيد قال: أَمر رسول الله وَلِّ أن يُخْرَص العنب كما يُخْرَصُ النخل، وتُؤخذَ زكاته زبيباً كما تُؤخذُ صدقةُ النخل تمراً. ١٦٠٠ - حدثنا محمد بن إسحاق المُسيَّبي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن محمد بن صالح الثَّمّار، عن ابن شهاب، بإسناده ومعناه. ١٤ - باب في الخَرْص ١٦٠١ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن خُبيب بن عبدالرحمن، عن عبد الرحمن بن مسعود قال: جاء سَهْل بن أبي حَثْمَةَ إلى مجلسنا، قال: أمرنا رسول الله وَ ال ◌َ: ((إذا خرصتم فَخُذوا ودَعُوا = حديث حسن غريب. [١٥٣٨]. ١٦٠٠ - عند آخر هذا الحديث جاء على حاشية ك عن نسخةٍ ما نصُّه: ((قال أبو داود: وسعيد لم يسمع من عَتّاب شيئاً)) انتهى. وهي فائدة متعلقة بالحديث السابق. ١٦٠١ - النسخ: ((فجذوا)) رسمها في ص، ح بجيم وخاء معجمة، وفي ك: فجذُّوا، وفي ب،س: فخذوا، وفي م نَقَط الذال فقط. وعلى حاشية ص، ح، ك: فجدوا، بالجيم والدال المهملة. والجذاذ والجداد - بالمعجمة والمهملة - بمعنى واحد، وهو قطع النخل. أي: تَمْرِه، والجيم بالفتح والكسر. زاد في م عقب الحديث: ((قال أبو داود: الخارص يَدَع الثلث للخُرْفة، وكذا قال يحيى القطان)) انتهى. وفي ((الصحاح)) ١٣٤٨:٤: ((خَرَفْتُ الثمار أخْرُفها أي: اجتنيتُها، والثمر مخروف وخريف .. والخُرْفة: ما يجتنى من الفواكه)). فيكون المعنى: يدع الخارص ثلث النخل بلا خرص، لما يجتنيه الناس للأكل، وذلك توسعةً عليهم. الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي. [١٥٣٩]. ٣٤٤ الثُلُث، فإن لم تَدَعوا أو تَجِدوا الثلثَ فدَعُوا الرُّبُعَ)). ١٥ - باب متى يُخرص التمر؟* ١٦٠٢ - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حجاج، عن ابن جُريج قال: أُخبرت عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت وهي تَذكرُ شأن خَيبر: كان النبيُّ نَّهِ يبعث عبد الله بن رَوَاحة إلى يهودَ، فيَخْرِصُ النخلَ حین یطیب قبل أن يؤكل منه. ١٦ - باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة* ١٦٠٣ - حدثنا محمد بن یحیی بن فارس، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عَبّاد، عن سفيانَ بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، قال: نهى رسولُ اللهِ وَله عن الجُعْرُور ولونِ الحُبَيْق أن يُؤخَذا في الصدقة. قال الزهري: لونينٍ من تمر المدينة. قال أبو داود: أسنده أيضاً أبو الوليد، عن سليمان بن كثير، عن الزهري . ١٦٠٤ - حدثنا نصْر بن عاصم الأنطاكي، حدثنا يحيى - يعني * - ((التمر)) في م: النخل. ** - في س: في الثمرة من الصدقة. وفي ع: التمر، بدل ((الثمرة)). ١٦٠٣ - ((الجُعْرور)) على حاشية ص: ((ضربٌ من الدَّقَل، يحمل رطباً صغاراً لا خير فيه. ط)). والدَّقَل: أردأ التمر. (ولون الحُبَيق)): على حاشية ص: ((نوع من التمر رديء، ومنسوب إلى ابن حُبیق، اسم رجل. ط)). ١٦٠٤ - الروايات: ((علَّق رجل مِنا حَشَفاً) عند ابن داسه: علَّق رجل قَنَا حَشَفٍ، ويؤيده تمام الكلام، لكن قال في ((بذل المجهود)) ١٢٣:٨: ((لم أجد في اللغة أن القنا بمعنى القنو، أو جمعه)». قلت: نعم، لكن لعل هذا من = ٣٤٥ القطان - عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني صالح بن أبي عَرِيب، عن كثير بن مُرَّة، عن عوف بن مالك قال: دخل علينا رسول الله وَيه المسجدَ وبيده عصا، وقد علَّق رجلٌ مِنّا حَشَفاً، فطعن بالعصا في ذلك القِنْو، وقال: ((لو شاء ربُّ هذه الصدقة تَصدَّقَ بأطيبَ منها)) وقال: ((إن ربَّ هذه الصدقةِ يأكل الحَشَفَ يوم القيامة)). ١٧ - باب زكاة الفطر ١٦٠٥ - حدثنا محمود بن خالد الدمشقي وعبدُ الله بن عبد الرحمن السَّمَرْ قَنْدي قالا: حدثنا مروان، - قال عبد الله: قال: حدثنا أبو يزيدَ الخَوْلاني، وكان شيخَ صدق، وكان ابن وهب يروي عنه -، حدثنا سَيَّارُ بنُ عبد الرحمن - قال محمود: الصَّدَفِيُّ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فرض رسولُ الله مَّه زكاةَ الفطر طَهْرةً للصيام من اللغو والرَّفَثِ، وطَعْمةً للمساكين، من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات. قصر الممدود، وأصله: قَناء حشف، فإنه بمعنى القِنو. = النسخ: ((يأكل)) في م: لَیَأَكلُ. الغريب: الحشَفَ: أردأ التمر. والقِنْو: عِذْق النخل بما فيه من الرُّطب، كالعنقود من العنب. الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه. [١٥٤٢]. ١٦٠٥ - النسخ: ((للصيام)) في م: الصيام، ب: للصائم. ((مقبولة)) في ب: مقبولة له. الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [١٥٤٣]. ٣٤٦ ١٨ - بابٌ متى تُؤَدَّى ١٦٠٦ - حدثنا عبد الله بن محمد التُّفَيلي، حدثنا زهير، حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أمرنا رسول الله وَلـ بزكاة الفطر أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة، قال: فكان ابن عمر يُؤدِّیها قبل ذلك باليوم والیومین. ١٩ - بابٌ كم يُؤدَّى في صدقة الفطر ١٦٠٧ - حدثنا عبد الله بن مسلَمة، حدثنا مالك، وقراءةً على مالكٍ أيضاً، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَ ل﴿ فرض زكاة الفطر - قال فيه فيما قرأهُ على مالكٍ: زكاةُ الفطر من رمضان -: صاعٌ من تمر، أو صاع من شعير، على كل حُرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى، من المسلمين. ١٦٠٨ - حدثنا يحيى بن محمد بن السَّكّن، حدثنا محمد بن ١٦٠٦ - النسخ: ((إلى الصلاة)) على حاشية ب برمز القاضي: إلى المصلى. الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، وليس في حديثهم فعل ابن عمر. [١٥٤٤]. ١٦٠٧ - النسخ: ((وقراءة على مالكٍ)) في ع، م: وقرأه عليَّ مالكٌ». ((صاع ... أو صاع)) في ب، س: صاعاً .... أو صاعاً. الغريب: ((حدثنا مالك، وقراءة على مالك أيضاً)): أي: حصل لنا الرواية عن مالك بطريقين: بتحديث مالك، وبالقراءة عليه. ((بذل المجهود)) ١٢٨:٨ . الفوائد: ((زكاةُ الفطر .. صاعٌ من)): الضبط من ك، ولا ضبط في ح، لذا وضع في الموضعين ضبة على ((صاع)). والحديث أخرجه الجماعة. [١٥٤٥]. ١٦٠٨ - النسخ: ((بمعنى)) ح، ك، ع: ((نسخة: معنى)). (رواه عبد الله العمري، عن نافع)) زاد بعده في م: بإسناده. الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٥٤٦]. ٣٤٧ جَهْضَم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر قال: فرض رسول الله مَ له زكاة الفطر صاعاً، فذكر بمعنى مالك، زاد: والصغيرِ والكبيرِ، وأمر بها أن تُؤْدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة. قال أبو داود: رواه عبد الله العُمري، عن نافع، قال: على كلِّ مسلم. ورواه سعيدٌ الجُمَحي، عن عُبيد الله، عن نافع، قال فيه: من المسلمين، والمشهور عن عُبيد الله ليس فيه: من المسلمين. ١٦٠٩ - حدثنا مُدَّد، أن يحيى بنَ سعيد وبِشْرَ بنَ المُفضَّل حدَّثاهم، عن عُبيد الله، ح، وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أَبَانٌ، عن عُبيد الله، عن نافع، عن عبد الله، عن النبي ◌َّظاهره أنه فرض صدقة الفطر صاعاً من شعير أو تمر، على الصغير والكبير والحُرِّ والمملوك، زاد موسى: والذكر والأنثى. قال أبو داود: قال فيه أيوب وعبد الله - يعني العُمَريَّ - في حديثهما عن نافع: ((ذكرٍ أو أنثى)) أيضاً. ١٦١٠ - حدثنا الهيثم بن خالد الجُهَني، حدثنا حسين بن علي ١٦٠٩ - أخرجه البخاري ومسلم. [١٥٤٧]. ١٦١٠ - النسخ: ((صاع من شعير)): كذا رسمت ((صاع)) في ص، ح، ك. وفوقها في ص: كذا، وفوق العين في ح فتحة، وتابعه عليها ناسخ ك، وكتب على الحاشية: ((هكذا في الأصل المصحح)). وفي بقية النسخ: صاعاً، وهي الجادّة. ((أوتمر)) في م وأصل الأنصاري، كما هو على حاشية ب: أو صاعاً من تمر . الغريب: ((أو سُلْت)) على حاشية ص: ((السُّلْتُ - بالضم -: ضرب من = ٣٤٨ الجُعْفي، عن زائدة، حدثنا عبد العزيز بن أبي رَوّاد، عن نافع، عن عَبد الله بن عمر قال: كان الناس يُخْرِجون صدقةَ الفطر على عهد رسول الله وَل﴿ صاع من شعير أو تمر أو سُلْتٍ أو زبيب، قال: قال عبد الله: فلما كان عمر رحمه الله وكثُرَتْ الحنطة جعل عمرُ نصفَ صاعِ حنطةٍ مكانَ صاعٍ من تلك الأشياء. ١٦١١ - حدثنا مُسَدَّد وسليمان بن داود العَتكي، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع قال: قال عبد الله: فعدَل الناسُ بعدُ نصفَ صاع من بُرِّ ، قال: وكان عبد الله يعطي التمر، فأعوزَ أهلَ المدينةِ التمرُّ عاماً فأعطى الشعير. ١٦١٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا داود - يعني ابن قيس - الشعير ليس له قشر، كأنه الحنطة. صحاح)). ٢٥٣:١. = الفوائد: أخرجه النسائي. [١٥٤٨]. ١٦١٢ - النسخ: ((زكاة الفطر)) في نسخة على حاشية ص، ح، ك، س: صدقة الفطر، وصحح عليها في ح. (صغير وكبير)): في ب برمز القاضي: صغير أو كبير. ((فأخذ الناس بذلك)) في نسخة على حاشية ع: فأخذ الناس بتلك. «وعبدة)) زاد في ب، س، م: بن سليمان. ((أو صاع حنطة)) كما في ص، وفي ب برمز الأنصاري والأشيري: أو صاعاً من حنطة . الغريب: ((سمراء الشام)) على حاشية ع: ((السمراء: هو البُرُّ الشامي، ويطلق على كل بُرّ. منذري)). الفوائد: قوله في آخره: ((وذكر رجل واحد))، كتب الحافظ ابن حجر بجانبه مانصه: ((فائدة: الواحد المذكور هو: يعقوب الدَّورقيّ، أخرجه ابن خزيمة، عنه. وقد قالها أيضاً أحمد بن حنبل، أخرجها الحاكم في ((المستدرك)) من طريقه)). ((صحيح ابن خزيمة)) ٩٠:٤ (٢٤١٩)، و ((المستدرك)» ٤١١:١. ٣٤٩ عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخُذْري، قال: كنا نُخْرِجُ إذ كان فينا رسولُ اللهِ وَلِّ زكاة الفطر عن كلِّ صغيرٍ وكبيرٍ، حُرٍّ أو مملوكٍ: صاعاً من طعام، أو صاعاً من أقِطِ، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من زبيب. فلم نزل نُخْرِجُه حتى قَدِم معاويةُ حاجاً، أو معتمِراً، فكلَّم الناسَ على المنبر، فكان فيما كلَّم به الناسَ أن قال: إني أرى أنَّ مُدَّيْن من سمْراء الشام تَعْدِلُ صاعاً من تمر، فأخذ الناسُ بذلك. فقال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أُخْرِجُه أبداً ما عِشْتُ. قال أبو داود: رواه ابنُ علَيَّة وعَبْدة وغيرُهما، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حَكيم بن حِزام، عن عِياض، عن أبي سعيد، بمعناه، وذكر رجلٌ واحد فيه عن ابن علية ((أو صاعَ حنطةٍ)) وليس بمحفوظ . ١٦١٣ - حدثنا مُسدَّد، أخبرنا إسماعيل، ليس فيه ذكر الحنطة. قال أبو داود: وقد ذكر معاوية بن هشام في هذا الحديث عن الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد: ((نصف صاع من بُر)) وهو وهَم من معاوية بن هشام، أو ممن رواه عنه. ١٦١٤ - حدثنا حامد بن يحيى، أخبرنا سفيان، = وحديث المصنِّف أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه مطولاً ومختصراً. [١٥٥٠]. ١٦١٣ - ((في هذا الحديث)) لفظة: ((في)) ليست في س. ((أو ممن رواه عنه)) في م: وغيره ممن رواه عنه، وفي ب عن أصل الأنصاري، ونسخة علیع: أو ممن روی عنه. ١٦١٤ - ((زاد سفيان)) في ب عن أصل الأنصاري، وفي م زيادة: بن عيينة فيه. ٣٥٠ ح، وحدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن ابن عَجلانَ، سمع عِياضاً، سمعت أبا سعيد الخُدريَّ يقول: لا أُخرِجُ أبداً إلا صاعاً، إنا كنا نخرج على عهد رسول الله بَّر صاعَ تمرٍ أو شعير أو أَقِطِ أو زبيبٍ. هذا حديث يحيى، زاد سفيان: أو صاعاً من دقيق، قال حامد: فأنكروا عليه، فتركه سفيان. قال أبو داود: فهذه الزيادة وهَم من ابن عيينة. ٢٠ - باب من روى نصف صاعٍ من قمح" ١٦١٥ - حدثنا مُسدَّد وسليمانُ بن داود العَتَكيُّ قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، - قال مُسدد: عن ثعلبة بن أبي صُعَيْرٍ، عن أبيه، وقال سليمان بن داود: عبد الله بن ثعلبة، أو: ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، عن أبيه - قال: قال رسول الله وَّهِ: ((صاعٌ من بُرٍّ أو قمحِ على كل اثنين، صغيرٍ أو كبيرٍ، حُرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى، أما غَنِيُّكم فيُزَكِّيه اللهُ، وأما فقيرُكم فيَرُدُّ اللهُ تعالى عليه أكثرَ مما أعطَى)). زاد سليمان في حديثه: ((غني أو فقير)). ١٦١٦ - حدثنا علي بن الحسن الدَّرَابَجِرْدِيُّ، حدثنا عبد الله بن * - ((من روى)) في م: من رأى. ١٦١٦ - النسخ: ((أو: عبد الله بن ثعلبة)) كما في ص، وفي غيرها: أو قال: عبد الله بن ثعلبة . الفوائد: ((الدَّرَابَجزْدي)»: هكذا في الأصول بألف بعد الراء، ويجوز فيها إثبات ألف أخرى قبلها بعد الدال، وضبط الباء بكسرة تحتها من ح، وفي ك عليها فتحة فقط، وجوَّز السمعاني فيها السكون والفتح ٤٦٦:٢. ولم= ٣٥١ يزيد، حدثنا هَمّام، حدثنا بكر - هو: ابن وائل - عن الزهري، عن ثعلبة بن عبد الله، أو: عبد الله بن ثعلبة، عن النبي وَلّ. ١٦١٧ - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همّام، عن بكرِ الكوفي، - قال محمد بن يحيى: هو بكر بن وائل بن داود - أن الزهريَّ حدثهم، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، عن أبيه، قال: قام رسول الله وَل﴿ خطيباً فأمر بصدقة الفطر: صاعَ تمرٍ، أو صاعَ شعيرٍ، عن كل رأسٍ. زاد عليٌّ في حديثه: أو صاعَ بُرِّ أو قمحٍ بين اثنين. ثم اتفقا: عن الصغير والكبير، والحُرِّ والعبد. ١٦١٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُريْج، قال: وقال ابن شهاب: قال عبد الله بن ثعلبة - قال ابنُ صالح: قال: العَدَوي. وإنما هو العُذْري - يضبطها ياقوت. وانظر ((حواشي تقريب التهذيب)) (٤٧٠٧) بتحقيقي. = ((عن النبي)): فوق ((عن)) ضبة في ص، ح، وذلك لئلا يتوهم أن قوله ((عن أبيه)) المتقدم في السند السابق، سقط من هذا السند خطأ. وقد نبه الحافظ المزي على هذا في ((التحفة)) ١٢٦:٢ (٢٠٧٣) فأورد هذا السند ثم قال: ((ولم يقل: عن أبيه)). ١٦١٧ - النسخ: ((عن كل رأس)) في س، ب، ونسخة على ع: على كل رأس. وقوله في آخره: ((زاد عليّ)): هو علي بن الحسن شيخه في الإسناد السابق. ١٦١٨ - النسخ: ((خطب .. قبل الفطر)) كما في ص، ح، ك، وفي غيرها، ونسخة على ح أيضاً: خطب .. الناس قبل الفطر. الفوائد: ((المقرىء)) على حاشية ك ((هو: عبد الله بن يزيد في السند السابق)) (١٦١٦). ٣٥٢ خطب رسولُ الله ◌َ # قبل الفطر بيومين. بمعنى حديث المقرىء. ١٦١٩ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا سهل بن يوسف قال: حُميدٌ: أَخْبَرنا عن الحسن، قال: خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة، فقال: أخرِجوا صدقةَ صومكم، فكأن الناس لم يعلموا. قَالَ: مَنْ هاهنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فَعلِّموهم فإنهم لا يعلمون، فَرَضَ رسول الله وَ لّ هذه الصدقة صاعاً من تمر، أو شعير، أو نصف صاع قمح، على كل حُرِّ أو مملوك، ذكرٍ أو أنثى، صغيرٍ أو کبیر . فلما قَدِم عليٌّ رأى رُخْصَ السِّعْر قال: قد أَوْسع الله عليكم، فلو جعلتموه صاعاً من كلِّ شيءٍ. قال حميد: وكان الحسن يَرى صدقة رمضانَ على مَن صام. ٢١ - بابٌ في تعجيل الزكاة ١٦٢٠ - حدثنا الحسن بن الصبَّاح، حدثنا شَبَابة، عن وَرْقاء، عن ١٦١٩ - النسخ: ((أو نصف صاع قمحٍ)) في م، ع: أو نصف صاعٍ من قمح. الفوائد: أخرجه النسائي. [١٥٥٥]. ١٦٢٠ - النسخ: ((وأعتده)) نسخة على حاشية ب: وأَعْبُدَه، وفي ب، ونسخة على حاشية ص، ح، ك، س، ع: وأعتاده. الغريب: ((أعتده)) على حاشية ص: ((جمع قلّة للعتَاد، وهو: ما أعدَّه الرجل من السلاح والدواب وآلة الحرب. ط)). ((صنو أبيه)) على حاشية ص: ((أي: مثلُه، وأصله: أن تطلع نخلتان في عرق واحد، يريد أن أصل العباس رضي الله تعالى عنه وأصلَ أبي واحد، وهو مثل أبي. سيوطي)). الفوائد: ((ابن جميل)): قيل: اسمه عبد الله، وقيل: حميد، وقيل: أبو الجهم. «فتح الباري)) ٣٣٣:٣(١٤٦٨). = ٣٥٣ أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: بعث النبيُّ نُ ط ﴿ عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة، فمنع ابنُ جَميل، وخالد بن الوليد، والعباس، فقال رسول الله وَلافيه: ((ما يَنْقِمُ ابنُ جميلٍ إلا أنْ كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد بن الوليد فإنكم تَظْلِمون خالداً، فقد احتبس أدراعَه وأَعْتُدَهُ في سبيل الله عز وجلّ، وأما العباس عمُّ رسولِ الله وَّل فهي عليَّ، ومثلُها)) ثم قال: ((أما شعرتَ أنَّ عمَّ الرجلِ صِنْؤُ الأب))، ((أو صِنْوُ أبيه)). ١٦٢١ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن حُجيَّةَ، عن علي، أن العباس سأل النبيَّ وَِّ في تعجيل صدقته قبل أن تَخُلَّ، فرخَّص في ذلك. قال أبو داود: روى هذا الحديثَ هُشَيم، عن منصور بن زاذان، عن الحَكَم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي ◌ََّ، وحديثُ هُشَيم أصُ. = والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٥٥٦]. ١٦٢١ - النسخ: ((فرخص في ذلك)) كما في ص، ح، ك. وفي غيرها، ونسخة علی ص، ح، ك: فرخص له في ذلك. ((فرخص في ذلك)) زاد بعدها في م: قال مرة: فأذن له في ذلك. الفوائد: على حاشية ص بخط ابن حجر: ((الترمذي: عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وابن ماجه: عن الذهلي)) كلاهما عن سعيد بن منصور، به. ((التحفة)) ٣٥٩:٧ (١٠٠٦٣). والحسن بن مسلم: هو ابن ينَّاق، وهو تابعي، فالحديث مرسل. والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه. [١٥٥٧]. ٣٥٤ ٢٢ - باب في الزكاة تُحمَل من بلد إلى بلد* ١٦٢٢ - حدثنا نصر بن علي، أخبرنا أبي، أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عِمرانَ بن حُصَين، عن أبيه، أن زياداً - أو بعضَ الأمراء - بعث عمرانَ بنَ حُصَين على الصدقة، فلما رجع قال لعمران: أين المالُ؟ قال: وللمال أرسلتَني؟ أخذناها من حيثُ كنا نأخذها على عهد رسول الله وَّ﴾، ووضعْناها حيثُ كنا نضعُها على عهد رسول الله وَله . ٢٣ - باب مَن يُعْطَى من الصدقة، وحَدُّ الغِنى ١٦٢٣ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن حَكيم بن جُبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيدَ، عن أبيه، عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَ له: ((من سأل وله ما يُغْنيه، جاءتْ يوم القيامة خُموشٌ، أو خُدوشٌ، أو كُدوحٌ في وجهه)). فقيل: يا رسول الله، وما الغِنى؟ قال: ((خمسون درهماً، أو قيمتُها من الذهب)). قال يحيى: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جُبَير، فقال سفيان: فقد حدثناه زُبَيد، عن محمد * - ((تحمل)): في م: لا تُحمَل. ١٦٢٢ - أخرجه ابن ماجه. [١٥٥٨]. ١٦٢٣ - الغريب: ((خموش أو خدوش أو كدوح)): قال صاحب ((البذل)) ٨: ١٥٤ : («الخمش أبلغ في معناه من الخدش، وهو أبلغ من الكدح، إذ الخمش في الوجه، والخدش في الجلد، والكدح فوق الجلد، وقيل: الخدش قَشْر الجلد بالعود، والخمش: قشره بالأظفار، والكدح: عضٌّ)». الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن. [١٥٥٩]. ٣٥٥ ابن عبد الرحمن بن یزید. ١٦٢٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسار، عن رجلٍ من بني أسد، أنه قال: نزلتُ أنا وأهلي بيقيع الغَرْقَد، قال لي أهلي: اذهبْ إلى رسول اللهِ وَّر، فسَلْه لنا شيئاً تأكُله، فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبتُ إلى رسول الله وَلتِ، فوجدت عنده رجلاً يسأله، ورسولُ اللهِ وَلِهِ يقول: ((لا أجدُ ما أُعطيك)) فتولَّى الرجلُ عنه وهو مُغْضَبٌ، وهو يقول: لَعَمْري إنك لَتُعطي مَن شئت !. فقال رسول الله وَج: ((يغضبُ عليَّ أن لا أجدَ ما أُعطيه، من سأل منكم وله أُوقيَّةٌ أوعَدْلُها، فقد سأل إلحافاً». قال الأسدي: فقلت: لَلَقْحةٌ لنا خيرٌ من أُوقية. والأُوقية أربعون درهماً. قال: فرجعت ولم أسأله، فقَدِم على رسول الله وَّهِ بعد ذلك شعيرٌ وزبيب، فقَسَمَ لنا منه - أو كما قال - حتى أغنانا الله عز وجل !. قال أبو داود: هكذا رواه الثوري كما قال مالك. ١٦٢٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار قالا: حدثنا عبد الرحمن ١٦٢٤ - الغريب: ((أو عَدلها)): ضبط العين بالوجهين في ب، وعلى حاشيتها رامزاً الأصل المكناسي عن الطرطوشي: عِذْلها. (َلَفْحَةٌ)) ضبط اللام بالوجهين في ص، وعليها: معاً، وعلى حاشيتها: ((هي الناقة القريبةُ العهد بالنَّاج، وهي تحلب. ط)). الفوائد: أخرجه النسائي. [١٥٦٠]. ١٦٢٥ - النسخ: ((قال هشام: خير ... )) س، ب: قال هشام: هي خير ... الفوائد: ((الأوقية)): تقدم (١٥٥٣) أنها تساوي أربعين درهماً فضة، فهي ١٤٠ غراماً من الفضة عند الحنفية، و١٠٠,٨ غرام عند غيرهم. ٣٥٦ ابن أبي الرِّجال، عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: قال رسول الله وَلّهِ: ((من سأل وله قيمةُ أُوقيةٍ فقد ألحف)). فقلت: ناقتي الياقوتةُ هي خير من أُوقية - قال هشام: خيرٌ من أربعين درهماً - فرجعت، فلم أسأله. زاد هشام في حديثه: وكانت الأوقية على عهد رسول الله وَلفي أربعين درهماً. ١٦٢٦ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّیلي، حدثنا مِسکین، حدثنا = والحديث أخرجه النسائي. [١٥٦١]. ١٦٢٦ - النسخ: ((وأمر معاويةَ فكتب لهما بما سألا)): ليس في صلب م، إنما كتبه على الحاشية وعزاه إلى رواية أبي الحسن الماسَرْجِسي. ((وقال النفيلي ... وما يغنيه)): سقط من م. الغريب: ((كصحيفة المُتَلمِّس)) على حاشية ص: ((قال الخطابي: صحيفة المُتلمِّس لها قصة مشهورة عند العرب، وهو المتلمس الشاعر وكان هجا عمرو بن هند الملك، فكتب له كتاباً إلى عامله يوهمه أنه أمر له فيه بعطية، وكان كتب إليه يأمره بقتله، فارتاب المتلمس، ففَكّه، وقرىء له، فلما علم ما فيه رمى به، ونجا، فضرب العرب المَثَل بصحيفته. ط)). انظر تفصيل القصة في ((مجمع الأمثال)) للميداني ٢: ٢٢٤ - ٢٢٨. ((فأخبر معاوية بقوله .. )): ((أي: أفهم معاويةُ رسول الله رَّفي بمعنى قوله: كصحيفة المتلمس)). ((بذل المجهود» ١٦١:٨. الفوائد: جاء عقب الحديث على حاشية ص ما نصه: ((قال البيهقي: ليس شيء من هذا الحديث والأحاديث السابقة مختلفاً، وكان النبي ص $* عَلم ما يُغني كلَّ واحد منهم، فجعل غناه به، وذلك لأن الناس مختلفون في قدر كفاياتهم، فمنهم من يغنيه خمسون درهماً، لا يُغنيه أقلُّ منها، ومنهم من يُغنیه أربعون درهماً، لا يُغنيه أقلُّ منها، ومنهم من له حسبٌ يُدِرُّ علیه کل یوم ما يُغدِّیه ويُعشِّیه، ولاعیال له، فهو مستغن به. ط)). ٣٥٧ محمد بن المُهاجِر، عن ربيعةَ بنِ يزيد، عن أبي كبشةَ السَّلُولي، حدثنا سهل بن الحنظلية، قال: قَدِم على رسول الله بِّهَ عُييْنَةُ بنُ حِصْنٍ، والأقرعُ بن حابس، فسألاه؟ فأمر لهما بما سألا، وأمر معاويةَ فكتب لهما بما سألا. فأما الأقرع فأخذ كتابه، فلفَّه في عِمامته وانطلق، وأما عيينة فأخذ كتابَه، وأتى النبيَّ ◌َِّ مكانه، فقال: يا محمد، أتُراني حاملاً إلى قومي كتاباً لا أدري ما فيه، كصحيفة المُتَلَمِّس؟ !. فَأَخبر معاويةُ بقوله رسول الله وَله، فقال رسول الله وَله: ((من سأل وعنده ما يُغنيه فإنما يَستكثِرُ من النار)). وقال التَُّيلي في موضع آخر: ((من جَمْرِ جهنم)) . فقالوا: يارسول الله، وما يُغنيه؟ وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لاتَنبغي معه المسألة؟ قال: ((قَدْرُ ما يُغَدِّيه ويُعَشِّيه))، وقال التَُّيلي في موضع آخر: ((أن يكون له شِبَع يوم وليلة، أو ليلة ويوم)). وكان حدَّثَنا به مختصراً على هذه الألفاظ التي ذكرتُ. ١٦٢٧ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد الله - يعني ابنَ عمر ابنِ غانم - عن عبد الرحمن بن زياد، أنه سمع زياد بن نُعيم الحضرمي، أنه سمع زياد بن الحارث الصُّدَائِيَّ، قال: أتيت رسول الله وَ ◌ّهه فبایعته، فذکر حديثاً طويلاً. فأتاه رجل فقال: أَعطِني من الصدقة، فقال له رسول الله وَله: ((إن الله لم يَرْضَ بحكم نبيّ ولا غيرِهِ في الصدقات حتى حكم فيها هو، ١٦٢٧ - الكلمة الأخيرة ((حقك)): ليست في م. ٣٥٨ فَجِزَّأها ثمانيةَ أجزاء، فإن كنتَ من تلك الأجزاء أعطيتُك حقك». ١٦٢٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قالا: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((ليس المسكينُ الذي تَردُّه التمرة والتمرتان، والأُكْلة والأُكْلتان، ولكن المسكين الذي لا يسأل الناسَ شيئاً ولا يَفْطِنون به فيعطونه)» . ١٦٢٩ - حدثنا مُسدَّد وعُبيد الله بن عمر وأبو كامل - المعنى - قالوا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا مَعْمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهِ، مثلَه، ((ولكنَّ المسكين المُتعفِّفُ)) - زاد مُسدَّد في حديثه: ((ليس له ما يَسْتغني به)) - الذي لا يسأل، ولا يُعلَم بحاجته فيتصدَّق عليه، فذاك المحروم)). ولم يذكر مُسدّدٌ: ((المُتعفّف الذي لا يَسأل)). قال أبو داود: روى هذا محمدُ بن ثور وعبدُ الرزاق، عن معمر، جعلا ((المحروم)) من كلام الزهري. ١٦٢٨ - الغريب: ((الأُكلة والأكلتان)) - بضم الهمزة فيهما -: اللقمة واللقمتان. الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. [١٥٦٤]. ١٦٢٩ - النسخ: ((قال رسول الله وَله، مثلَه)) في م: قال ... ذكر مثلَه. (روى هذا)) كما في ص، ب. وفي غيرهما: روى هذا الحديث. «كلام الزهري» زاد بعده في م: وهو أصح. الغريب: ((فذاك المحروم)) أي: المذكور في قوله تعالى: ﴿ وَفِّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ لِلِسَآئِلِ وَاْمَحْرُومِ﴾. ((بذل المجهود)» ٨: ١٦٨. الفوائد: أخرجه النسائي بنحوه، وليس فيه: ((فذاك المحروم)). [١٥٦٥، ١٥٦٦]. ٣٥٩ ١٦٣٠ - حدثنا مُسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عُبيد الله بن عديّ بن الخِيار، أخبرني رجلان أنهما أَتَيَا النبي ◌َّه في حجة الوداع وهو يقسِم الصدقة، فسألاه منها، فرقَّع فينا البصر وخفَّضه، فرآنا جَلْدَين، فقال: ((إن شئتما أعطيتكما، ولاحظ فيها لغنىٍ ولا لقويٍّ مُكتسبٍ». ١٦٣١ - حدثنا عَبَّاد بن موسى الأنباري الخُتَّلِيُّ، حدثنا إبراهيم - يعني ابن سعد -، أخبرني أبي، عن رَيْحان بن يزيد، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبي ◌ِّهِ قال: ((لاتَحِلُّ الصدقةُ لغنيّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍ)). قال أبو داود: رواه سفيان، عن سعد بن إبراهيم، كما قال إبراهيم، ورواه شعبة، عن سعد، قال: ((لذي مِرّة قويّ)). والأحاديث الأُخَر عن النبي ◌َ ﴿ بعضُها: ((لِذي مِرَّةٍ قوي)) وبعضها: ((لذي مِرة سويّ)). وقال عطاء بن زهير: إنه لقي عبدَ الله بن عمرو فقال: إن الصدقة لا تَحِلُّ لقوي، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيّ. ١٦٣٠ - النسخ: ((البصر)) في م ونسخة على ع: النظر. الغريب: ((فرآنا جَلْدين)) أي: قويين. الفوائد: ((فرقَّع ... وخَفَّضه)): الضبط من ص، ح. والحديث أخرجه النسائي. [١٥٦٧]. ١٦٣١ - النسخ: ((رواه سفيان)) زاد في ب ـ وأنه في أصل الأنصاري -، م: يعني الثوري. الغريب: ((الذي مِرَّة)): على حاشية ص: ((بكسر الميم وتشديد الراء، أي: قوّة. ط)). (سَوِيّ)): صحيح الأعضاء. الفوائد: أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن. [١٥٦٩]. ٣٦٠ ٢٤ - باب من يجوز له أخذُ الصدقة وهو غني" ١٦٣٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمةَ، عن مالك، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله وَّه قال: ((لا تَحِلُّ الصدقةُ لغني، إلا لخمسة: لغازٍ في سبيل الله، أو لِعاملٍ عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جارٌ مسكين فتُصُدِّق على المسكين فأهداها المسكينُ للغني)). ١٦٣٣ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَالر، بمعناه. قال أبو داود: ورواه ابن عيينة، عن زيد، كما قال مالك. ورواه الثوري، عن زيد قال: حدثني الثَّبْتُ عن النبي ◌َ ٠ ١٦٣٤ - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا الفِزْيابي، حدثنا سفيان، عن عِمْرانَ البارقيّ، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((لا تَحِلُّ الصدقة لغنيّ إلا في سبيل الله، أو ابن * - ((وهو غني)) في م: ممن هو غني. ١٦٣٢ - النسخ: ((فأهداها» ع، م، ب: فأهدى. الفوائد: أخرجه ابن ماجه مسنداً. [١٥٧١]. وإسناد المصنف مرسل، لأن عطاء بن يسار تابعي، والضبة التي بجانب اسمه من أجل لفت النظر إلى ذلك. ١٦٣٣ - على حاشية ص: ((قال البيهقي في ((سننه)) -٢٣:٧ -: حديث عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، أصحُّ طريقاً، وليس فيه ذكرُ ابن السبيل، فإن صحَّ هذا، فإنما أراد - والله أعلم -: ابن سبيلٍ غني في بلده، محتاج في سبیله. ط)). ١٦٣٤ - في آخره: ((عن عطية)) زاد بعده في م: عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّرِ مثله.