Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرةً وَعَن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه، قال زهير: أحسَبه عن النبي وَّرِ أنه قال: ((هاتوا ربعَ العُشور، من كل أربعين درهماً درهم، وليس عليكم شيء حتى تتم مئتيْ درهم، فإذا كانت مئتي درهم ففيها خمسةُ دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك. وفي الغنم في كل أربعين شاةً شاةٌ، فإن لم تكن إلا تسعٌ وثلاثون فليس عليك فيها شيء)) وساق صدقة الغنم مثلَ الزهري. قال: ((وفي البقر في كل ثلاثين تَبيعٌ، وفي الأربعين مُسِنَّةً، وليس على العوامل شيءٌ. وفي الإبل))، فذكر صدقتها كما ذكر الزهري. قال: ((وفي كل خمس وعشرين خمسةٌ من الغنم، فإذا زادت واحدةً ففيها ابنةُ مَخَاض، فإن لم تكن ابنةُ مخاض فابنُ لبون ذکرٌّ، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدةً ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدةً ففيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجمل، إلى ستين))، ثم ساق مثل حديث الزهري، قال: ((فإذا زادت واحدةً - يعني واحدة وتسعين - ففيها حِقَّتان طروقتا الجمل، إلى عشرين ومئة، فإن كانت الإبلُ أكثرَ من ذلك ففي كل خمسين حقَّةٌ. ولا يُفرَّقُ بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، خشية الصدقة، ولا يُؤخذ في الصدقة هَرِمة، ولا ذاتُ عَوار، ولا تيسرٌ إلا أن يشاء المصَّدِّق. وفي النبات: ما سَقَتْه الأنهار أو سَقَتِ السماءُ العُشْرُ، وما سُقي بالغَرْب ففيه نصفُ العُشْرِ)). وفي حديث عاصم والحارث: ((الصدقة في كلّ عام))، قال زهير: الفوائد: (( .. خمسةٌ من الغنم، فإذا زادت واحدةً»: على حاشية ك: («هكذا بالنصب في الأصل المصحّح)). أخرج ابن ماجه طرفاً منه. [١٥١٤]. ٣٢٢ أحسبه قال: ((مرة)). وفي حديث عاصم: ((إذا لم يكن في الإبل ابنةُ مخاضٍ ولا ابنُ لبونٍ فعشَرَةُ دراهمَ أو شاتان)) . ١٥٦٧ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم - وسَمَّى آخرَ - عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة وَالحارثِ الأعورِ، عن علي عليه السلام، عن النبي ◌َّ، ببعض أول الحديث، قال: ((فإذا كانت لك مئتا درهم وحالَ عليها الحولُ ففيها خمسةُ دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كانت لك عشرون ديناراً وحال عليها الحَوْل ففيها نصف دینار، فما زاد فبحساب ذلك)). - قال: فلا أدري أَعليٌّ يقول ((فبحساب ذلك))، أو رفعه إلى النبي ((وليس في مالٍ زكاةٌ حتى يحولَ عليه الحول)). إلا أن جريراً قال: ابنُ وهب يزيد في الحديث عن النبي ◌َلو: ((ليس في مال زکاةٌ حتى يحول عليه الحول)). ١٥٦٨ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو عَوَانة، عن أبي إسحاق، ١٥٦٧ - ((كانت لك عشرون)) في م، ع: كان لك عشرون. «فبحساب ذلك)): في م، س: بحساب ذلك. ١٥٦٨ - النسخ: ((درهماً درهماً) في ب، م: درهماً درهمٌ. ((عن عاصم، لم يرفعوه)) كما في ص، وفي غيرها: عن عاصم، عن علي. لم يرفعوه. وبعدها في م فقط: أوقفوه على علي. الغريب: على حاشية ع: ((الرِّقَة والوَرِق: الدراهم من الفضة)). الفوائد: ((شيبان أبو معاوية)): هو شيبان بن عبد الرحمن النَّخوي. والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه. [١٥١٥]. وأخرجه النسائي = ٣٢٣ عن عاصم بن ضَمرة، عن عليّ قال: قال رسول الله، وَله: ((قد عفوْتُ عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقةَ الرِّقَةِ، من كل أربعين درهماً درهماً، وليس في تسعين ومئةٍ شيء، فإذا بلغت مئتين ففيها خمسة دراهم)). قال أبو داود: روى هذا الحديثَ الأعمشُ عن أبي إسحاق، كما قال أبو عَوانة، ورواه شيبانُ أبو معاوية وإبراهيمُ بن طَهْمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ عليه السلام، عن النبي ◌َّ، مثله. وروى حديثَ النُّفَيلي شعبةُ وسفيانُ وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم، لم يرفعوه. ١٥٦٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا بَهْز بن حكيم، (٢٢٥٧،٢٢٥٦). = ١٥٦٩ - النسخ: (أخبرنا بهز)) ب: حدثنا بهز. جاء في م بعد قوله ((عن بهز بن حكيم)): ((ح، وحدثنا القعنبي، حدثنا أبي. كلهم عن بهز بن حكيم)). وهذا السند لم يذكره المزي في ((التحفة)) ٨: ٤٢٩ (١١٣٨٤)، فاستدركه ابن حجر في ((النكت)) وقال: هذا ((في رواية ابن داسه، ولم يذكره أبو القاسم))، ومعلوم أن نسخة م من أصولنا هي رواية ابن داسه. لكن جاء فيه هكذا: عن القعنبي، عن أبيه، عن معمر، عن بهز، بزيادة ((معمر))، ومسلمةُ بن قعنب والدُ القعنبيِّ ومعمرٌ كلاهما يروي عن بهز، فالله أعلم. ((وشطر ماله)) في م: وشطراً من ماله. الغريب: ((مؤتجراً)) على حاشية ص ((أي: طالباً للأجر)). ((عزمة من عزمات ربنا)) على حاشية ص: ((أي: حق من حقوقه، وواجب من واجباته. ط)). الفوائد: ((عزمة من عزمات ربنا)): على حاشية ص: ((قيل: إنه كان في صدر الإسلام تقع بعض العقوبات في الأموال، ثم نسخ، كقوله في الثمر المعلّق: ((من خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه، والعقوبة))، وكقوله في = ٣٢٤ ح وحدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا أبو أسامة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَّ قال: ((في كل سائمةِ إِبلٍ: في أربعينَ بنتُ لبون، لا تُفَرَّقُ إبلٌ عن حسابها، من أعطاها مُؤْتَجِراً - قال ابن العلاء: ((مُؤْتجراً بها)) - فله أجرُها، ومن منعها فإنا آَخِذوها وشَطْرَ ماله، عَزْمَةً من عَزَمات ربِّنا عز وجل، ليس لَآل محمد منها شيء)). ١٥٧٠ - حدثنا النُّفَيلي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ضالة الإبل المكتومة: ((غرامتها ومثلها معها))، وكان عمر رضي الله تعالى = عنه يحكم به فغرَّم حاطباً ضعفَ ثمن ناقة المزني لما سرقها رقيقه ونحروها، وله في الحدیث نظائر. وقد أخذ أحمد بن حنبل بشيء من هذا وعمل به، وقال الشافعي في القديم: من منع زكاة ماله أُخذت منه وأُخذ شطر ماله عقوبةً على منعه، واستدل بهذا الحديث. وقال في الجديد: لا تؤخذ منه إلا الزكاة لا غير، وجعل هذا الحديث منسوخاً وقال: كان ذلك حيث كانت العقوبات في المال ثم نسخت. سيوطي)). قلت: حديث الثمر المعلَّق سيأتي (١٧٠٧)، وحديث ضالة الإبل المكتومة كذلك (١٧١٥). أخرجه النسائي. [١٥١٦]. ١٥٧٠ - النسخ: ((تبيع)) كما في ص، وعلى حاشية ح، ك: نسخة الخطيب: تبيع، وفي النسخ الأخرى: تبيعاً. ولعل ((تبيع)) تكتب هكذا وتقرأ: تبيعاً، كما تقدم (٢٧٣). ((محتلم) كما في ص مع الضبط، وعلى حاشية ح، ك أيضاً: نسخة الخطيب: محتلمٍ، مع الضبط في ح، وفي النسخ الأخرى: محتلماً. ((المعافر)) في ب، ع، ونسخة على ح، ك: المعافري. الغريب: ((عدله)): على حاشية ص: ((أي: ما يعادل قيمته. ط)). ((المعافر)) على حاشية ص ((هي برود منسوبة إلى: معافر، قبيلة بالیمن. ط)). ٣٢٥ وائل، عن معاذٍ، أن النبي ◌َّ لما وجهَّه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين: تبيع أو تبيعة، ومن كل أربعين مُسِنَّةً، ومن كل حالِمٍ - يعني: مُحتلمٍ - ديناراً أو عِدْلَه من المَعَافِر : - ثيابٍ تكون بالیمن۔۔ ١٥٧١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة والنُّفَيليُّ وابنُ المثنى، قالوا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ، عن النبي وَّ، مثلَه. ١٥٧٢ - حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزَّرْقاء، حدثنا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل، قال: بعثه النبي ◌َّ﴿ إلى اليمن، مثلَه، لم يذكر ((ثياباً تكون باليمن)) ولا ذكر ((يعني: محتلم)) . قال أبو داود: رواه جرير ويَعْلَى ومَعْمر وشعبةٌ وأبو عَوَانة ويحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق. قال يعلى ومعمر: عن معاذ، مثلَه. ١٥٧٣ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا أبو عَوانة، عن هلال بن خبَّاب، عن الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. [١٥١٧]. ١٥٧٢ - ((مثله)) في م،ع، ب: فذكر مثله. (يعني: محتلم)) في س، ع، ب: يعني: محتلماً. ((ومعمر)) تحرف في ع مرتين إلى: معتمر. وقوله ((قال: بعثه)): القائل هو مسروق، أو معاذ يجعل نفسه غائباً. ((بذل المجهود» ٧٢:٨ . ١٥٧٣ - النسخ: ((مفترق)) في س، ب، م، ع: متفرق. ((آخذها)) في م: لآخذُها. ٣٢٦ ميسرة أبي صالح، عن سُويد ين غَفَلة قال: سِرْتُ - أو قال: أخبرني مَن سار - مع مُصَدِّق النبيِّ وَّ، فإذا في عهد رسول الله وَالَ: ((أن لا تأخذ من راضع لبنٍ، ولا تَجمع بين مفترق، ولا تُفُرِّق بين مجتمع)). وكان إنما يأتي المياهَ حين تَردُ الغنم، فيقول: أَدُوا صدقاتِ أموالكم، قال: فَعَمَد رجل منهم إلى ناقةٍ كَوْماءَ - قال: قلت: يا أبا صالح، ما الكَوْماء؟ قال: عظيمةُ السنَّام - قال: فأبى أن يقبَلَها، قال: إني أُحب أن تأخذ خيرَ إبلي، قال: فأبى أن يقبلها، قال: فخطَم له أُخرى دونها، فأبى أن يقبلَها، ثم خطَم له أُخرى دونها فقَبِلها، وقال: إني آخذها وأخاف أن يجدَ عليَّ رسولُ اللهِ وَّهِ، يقول: عَمَدْتَ إلى رجل فتخيَّرتَ عليه إبله ! . قال أبو داود: رواه هُشيم، عن هلال بن خباب، نحوه، إلا أنه قال: لا يُفَرَّق. ١٥٧٤ - حدثنا محمد بن الصَّبَّاح البزَّاز، حدثنا شريك، عن عثمان ابن أبي زُرْعة، عن أبي ليلى الكِنْديّ، عن سُويد بن غَفَلَة، قال: أتانا = (يقول: عمدت)) في ع، ب، م: يقول لي: عمدت. وزاد في م آخر الحديث: ((قال أبو داود: هذا يحمل التفسيرين جميعاً، يعني قوله: لا تفرق». الغريب: ((لا تأخذ من راضع لبن)) على حاشية ص: ((قال في ((النهاية)) -٢: ٢٣٠ -: أراد بالراضع ذاتَ الدَّرِّ واللبن، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره: ذات راضع، فأما مِن غير حذف فالراضع: الصغير الذي بعدُ يرضع، ونهيُّه عن أخذها لأنها خيار المال، ومن: زائدة، كما تقول: لا تأكل من الحرام، أي: لا تأكل الحرام. سيوطي)). ((فخطم)) على حاشية ع ((أي: قادها إليه بخطامها، والإبل إذا أُرسلت في مسارحها لم يكن عليها خُطُم، وإنما تخطم إذا أُريد قَوْدُها. منذري)). الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه. [١٥١٨]. ٣٢٧ مُصَدِّق النبيِ وََّ، فأخذتُ بيده، وقرأت في عهده قال: ((لا يُجمع بين مُتَفرِّق، ولا يُفرَّقُ بين مُجْتمع، خشيةَ الصدقة)). ولم يذكر ((راضع لبن)). ١٥٧٥ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق ١٥٧٥ - النسخ: ((استعمل ابن علقمة)) في ب، م، ونسخة على حاشية س: استعمل نافع ابن علقمة. (سعر)" في ب، م، ع: سِعْر بن دَيْسَم. (نتبين)) في ب، م، ونسخة على ح، ك، ع: نَسْبُر، وعلى حاشية ب: (سَبَر الجرحَ إذا نظر ماغَورُه، وبابه: نصر. الصحاح)) ٢: ٦٧٥ . ((فَأَعْمِد)) في ك: فعمدت، وصحّح عليها. ((محضاً)) في ع، ونسخة على ح، ك: نَحضاً، وعلى حاشية ع: ((النَّخْضُ: بفتح النون، وسكون الحاء المهملة، وبعدها ضاد معجمة: اللحم الكثير)) ثم أشار إلى أنه في نسخة ((محضاً)) وذكر معناه كما سيأتي. ((هذه الشافع)) من ص، وفي سائر الأصول: هذه شاة الشافع. (فأعمد إلى عناق)) فيما سوى ص: قال: فأعمد إلى عناق. الغريب: ((أن يصدِّقهم .. لأصدِّقنك)): المراد أخذ الصدقة. على حاشية ع: ((المَحْضُ - بالميم -: اللبن، ذكره المنذري، وفي (النهاية)): ممتلئة شحماً ومَخْضاً: أي: سمينة كثيرة اللبن)). ((النهاية)) ٤ : ٣٠٣. ((الشافع)): سيأتي (١٥٧٦) أنها الشاة التي في بطنها الولد، وفي أعلى حاشية ص بخط ابن حجر: ((شاة شافع إذا كانت ذات ولد)). ثم في وسط الحاشية بخط غيره: ((قال أبو عبيد: الشافع التي معها ولدها سميت شافعاً لأن ولدها شفعها. صحاح)) ١٢٣٨:٣، و((غريب)) أبي عبيد ٩٢:٢، وزادا: وشفعته هي. أي: صار كلٌّ منهما للآخر شَفْعاً بعد أن كان فرداً وتراً. ((عَناقاً: جذعاً أو ثنية)): العَنَاق: ولد المعز، والجذع: إذا كان في السنة الثانية من العمر، والثني: إذا كان في السنة الثالثة. ((معتاط)) حاشية ع: ((بضم الميم، وسكون العين المهملة، وبعدها تاء = ٣٢٨ المكي، عن عمرو بن أبي سفيان الجُمَحي، عن مسلم بن ثَفِنَ اليَشْكُري - قال الحسن: رَوْحٌ يقول: مُسلم بنُ شُعبة - قال: استعمل ابنُ علقمة أبي عَلَى عِرافة قومه، فأمره أن يُصَدِّقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخاً كبيراً يقال له سِعْرٌ، فقلت: إن أبي بعثني إليك - يعني: لأُصَدِّقك -، قال: ابنَ أخي، وأيَّ نحوٍ تأخذون؟ قلت: نختار، حتى إنا نتبيَّنُ ضُروع الغنم، قال: ابنَ أخي، فإني أُحدِّثك. إني كنت في شِعْبٍ من هذه الشِعاب على عهد رسول الله وَّ في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنا رسولا رسولِ اللهِ وَّ إليك لِتؤديَ صدقة غنمك، فقلت: ما عليَّ فيها؟ فقالا: شاة، فأَعْمِدُ إلى شاةٍ قد عرفتُ مكانها ممتلئةٍ مَخْضاً وشَخْماً، فأخرجتُها إليهما، فقالا: هذه الشافعُ! وقد نهانا رسول الله وَلتر أن نأخذ شافعاً، قلت: فأيَّ شيء تأخذان؟ قالا: عَناقاً: جذَعة أو ثنيَّة، فأعمِدُ إلى عَناقٍ مُعتْاطٍ - والمُعْتاط: التي لم تلد ولداً، وقد حان ولادها - فأخرجتُها إليهما، فقالا: ناوِلْناها، فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا. قال أبو داود: أبو عاصم رواه عن زكريا، قال أيضاً: مسلم بن شعبة، كما قال روح. = ثالث الحروف، وبعد الألف طاء مهملة، وهي من الغنم: التي امتنعت عن الحمل لسمنها وكثرة شحمها. منذري)). وضبط ((مُعتاط)) بالوجهين من ح، واقتصر على كسرها في المرة الثانية، واقتصر على ضمها في ك، ولم أر في معاجم اللغة ضبط الميم بالكسر، لكن النسخة - كما علمتَ - متقنة الضبط جداً، بل هي كما قال الحافظ ابن حجر: غاية في الإتقان. الفوائد: أخرجه النسائي. [١٥١٩]. ٣٢٩ ١٥٧٦ - حدثنا محمد بن يونس النسائي، حدثنا روح، حدثنا زكريا ابن إسحاق، بإسناده بهذا الحديث. قال: مسلم بن شعبة. قال فيه: والشافع: التي في بطنها الولد. ١٥٧٧ - قال أبو داود: وقرأت في كتاب عبد الله بن سالم بحمص عند آل عمرو بن الحارث الحمصي، عن الزُبيدي قال: وأخبرني يحيى ابن جابر، عن جُبير بن نُفير، عن عبد الله بن معاوية الغاضِري - من غاضرةٍ قَيْس - قال: قال النبي ◌ََّ: ((ثلاث مَن فعلهُنَّ فقد طَعِم طَعْم الإيمان: مَن عَبَدَ الله وحده وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاةَ ماله طيبةً ١٥٧٦ - ((قال: مسلم بن شعبة)) القائل: رَوْحٌ. ((قال فيه: والشافع)) القائل هنا: زكريا بن إسحاق، كما في ((بذل المجهود)» ٨: ٨٠. ١٥٧٧ - النسخ: ((ولا يعطي)) في ب، م: ((ولم يعطِي)). ((ولا يأمركم» في ب، م، ع، س: ((ولم يأمركم)). الغريب: ((رافدةً عليه)) على حاشية ص بخط ابن حجر: ((رافدة: أي: معينة)). ثم بخط غيره: ((فاعلة، من الرفد، وهو: الإعانة، أي: تعينه نفسه على أدائها. ط)) ((الدَّرِنة)) على حاشية ع: ((بفتح الدال المهملة، وكسر الراء المهملة، وبعدها نون مفتوحة، وتاء تأنيث، هي الجَرباء. منذري)). ((الشَّرط)) على حاشية ص بخط الحافظ: ((الشرط: الرذيل)). وعلى حاشية ع: ((بفتح الشين المعجمة، وبعدها راء مهملة، وطاء مهملة: رُذالة المال. منذري، وذكر الفارابي في (ديوان الأدب)) في باب ((فعل)) بفتح الفاء والعين، قال: ((شرط المال: رُذالته، وكذلك شَرَط الناس، قال الكُميت: وجدت الناس غيرَ بني نزار - ولم أذممهمُ - شَرَطاً ودُونا» (تهذيب اللغة)) ١١: ٣٠٩، و((لسان العرب)) ٧: ٣٣١، وفيهما «غيرَ ابنَيْ نزار)». ٣٣٠ بها نفسُه رافدةً عليه كلَّ عام، ولا يُعطي الهَرِمةَ، ولا الدَّرِنَةَ، ولا المريضةَ، ولا الشَّرَطَ اللئيمةَ، ولكنْ من وَسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيرَه، ولا يأمرُكم بشرِّه)). ١٥٧٨ - حدثنا محمد بن منصور، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عُمارة بن عمرو بن حزم، عن أبي بن كعب، قال: بعثني رسول الله وَّرٍ مُصدّقاً، فمررت برجل، فلما جَمَع لي مالَه لم أجد عليه منه إلا ابنةَ مخاض، فقلت له: أدِّ ابنةَ مخاضٍ فإنها صدَقَتُك، قال: ذاك ما لا لبنَ فيه ولا ظهر، ولكنْ هذه ناقةٌ فتية عظيمة سمينة فَخُذْها، فقلت له: ما أنا بآخذٍ ما لم أُؤْمرْ به، وهذا رسولُ اللهِ وَل﴿ منك قريب، فإن أحببتَ أن تأتَيَه فتَعْرِضَ عليه ما عرضْتَ عليَّ فافعل، فإن قَبِلَه منك قَبِلْتُه، وإن ردَّه عليكَ ردَدْتُه، قال: فإني فاعل. فخرج معي، وخرج بالناقة التي عرض عليَّ، حتى قدِمْنا على رسول الله وَل﴿، فقال له: يا نبيَّ الله، أتاني رسولُك ليأخذَ مِنّيٍ صدقةَ مالي، وأيمُ اللهِ، ما قام في مالي رسولُ اللهِ وَّهُ ولا رسولُه قطَّ قبله، ١٥٧٨ - النسخ: ((ابن إسحاق) تحرف في س إلى: أبي إسحاق. ((لم أجد عليه منه)) كما في ص، وفي غيرها: لم أجد عليه فيه. (يأخذ مِنِّي صدقة .. )) في ب، م: ليأخذ من صدقة .. ((ما علي فيه إلا ابنة مخاض)) كما في ص، فتكون ((ما)) نافية، وفي غيرها بدون ((إلا))، فتكون ((ما)) موصولة، اسم: أن. ((فأبى عليّ)) في ب: فردَّها. وفي س، ع: فأبى وردّها. الغريب: ((فتية)) حاشية ك ((بفتح الفاء، وكسر التاء المثناة فوق، ثم ياء المثناة تحت، وهي الشابة القوية على العمل. ابن رسلان)). ٣٣١ فجمعت له مالي، فزعم أنَّ ما عليَّ فيه إلا ابنة مخاض، وذلك مالا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضتُ عليه ناقةً عظيمة فتية ليأخذها، فأبى عليَّ، وها هي ذِهْ، قد جئتُك بها يارسولَ الله، خُذْها، فقال له رسول الله وَليه : ((ذاك الذي عليك، فإن تطوعتَ بخيرٍ أَجَركَ اللهُ فيه، وقَبِلْناه منك)) قال: فها هي ذِهْ يارسول الله، قد جئتك بها فخذها، قال: فأمر رسول الله وَله بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة. ١٥٧٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، حدثنا زكريا بن إسحاق المكيّ، عن يحيى بن عبد الله بن صَيْفي، عن أبي مَعْبد، عن ابن عباس، أن رسول الله وَ له بعث مُعاذاً إلى اليمن، فقال: ((إنك تأتي قوماً أهلَ كتاب، فادعُهُم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وَله، فإنْ هم أطاعوك لذلك فأَعْلِمهم أن الله افترض عليهم خمسَ صلواتٍ في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقةً في أموالهم، تُؤخذ من أغنيائهم وتُردُّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائمَ أموالهِم، واتَّقِ دعوةَ المظلومِ فإنها لیس بینها وبین الله حجاب)). ١٥٨٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعْد بن سنان، عن أنس بن مالك، أن رسول الله وَليل قال: ((المُعْتدي في الصدقة كمانعها)). ١٥٧٩ - أخرجه الجماعة. [١٥٢٢]. ١٥٨٠ - النسخ: ((المعتدي)): في ح، ك: المتعدي، وعلى حاشيتهما: المعتدي، وكتب الحافظ أولاً ما أثبتُّه، ثم كتب فوقه دون إلغاء: المتعدي. الفوائد: أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه. [١٥٢٣]. ٣٣٢ ٥ - باب رضا المُصَدِّق ١٥٨١ - حدثنا مهدي بن حفص ومحمد بن عُبيد - المعنى - قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن رجلٍ يقال له دَيْسم - وقال ابن عبيد: من بني سَدُوس - عن بَشير بن الخَصَاصِيَة - قال ابن عبيد في حديثه: وما كان اسمه بَشيراً ولكن رسول الله وَّلقول سماه بشيراً - قال: قلنا: إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أفنَكْتُم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال: لا. ١٥٨٢ - حدثنا الحسن بن علي ويحيى بن موسى، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: قلنا: يا رسول الله، إن أصحاب الصدقة. رفعه عبد الرزاق، عن معمر. ١٥٨٣ - حدثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا بشر بن عمر، عن أبي الغُصْن، عن صخر بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عَتِيك، عن أبيه، أن رسول الله وَ لٍّ قال: ((سيأتيكم رَكْبٌ مُبَغَّضون، فإن جاؤوكم فرَحِّبوا بهم، وخَلُوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عَدَلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأَرْضوهم، فإن تمام زکاتکم رضاهم، ولیدعوا لكم)). ١٥٨١ - قوله ((لا)) هنا موقوف، ومقتضى الرواية التالية أن الحديث مرفوع. ١٥٨٣ - ((ركب)) في ب، م. ونسخة على ح، ك: رُكَيب، بالتصغير، وجاء على حاشية ص كلام عن الخطابي لم يظهر بتمامه فأنا أنقله عن ((معالم السنن)) له ٤٠:٢: ((قوله رُكَيب: تصغير ركب، وهو جمع راكب، كما قيل صَخب في جمع صاحب، وتَجْر في جمع تاجر، وإنما عنى به السعاة إذا أقبلوا يطلبون صدقات الأموال. فجعلهم مبغّضين لأن الغالب في نفوس أرباب الأموال بغضهم والتكرُّه لهم، لما جُبلت عليه القلوب من حب المال)). إلى هنا القدر المنقول على حاشية ص، وللكلام تتمة هناك. ٣٣٣ قال أبو داود: أبو الغصن هو: ثابت بن قيس بن غصن. ١٥٨٤ - حدثنا أبو کامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان - وهذا حديث أبي كامل - عن محمد بن أبي إسماعيل، حدثنا عبد الرحمن بن هلال العَبْسي، عن جرير بن عبد الله قال: جاء ناس - يعني من الأعراب - إلى رسول الله وَ﴿، فقالوا: إن ناساً من المُصَدِّقين يأتونا، فيظلمونا، قال: فقال: ((أَرْضُوا مُصَدِّقيكم)) قالوا: يا رسول الله وإن ظلمونا؟ قال: (أَرْضُوا مُصَدِّقيكم))، زاد عثمان: ((وإن ظُلِمْتم)). قال أبو كامل في حديثه: قال جرير: ما صدَر عني مُصدِّقٌ بعد ما سمعتُ هذا من رسول الله وَّ إلا وهو عني راضٍٍ *. ١٥٨٤ - النسخ: ((يأتونا)) على حاشية ب برمز الأشيري: يأتوننا. الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [١٥٢٦]. * - جاء هنا في ص: آخر التاسع، سمعه ابن طبرزد من مفلح. الحمد لله رب العالمين . وجاء هنا في ح: ((آخر الجزء التاسع من أجزاء الخطيب، ويتلوه في الجزء العاشر: باب دعاء المُصَدِّق لأهل الصدقة. حدثنا حفص بن عمر النَّمَري وأبو الوليد الطيالسي - المعنى - قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة. والحمد لله حق حمده، وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً دائماً. عارضت به وصحّ. جاء على اللوحة الأولى من هذا الجزء في ح مانصه: الجزء العاشر من كتاب السنن تأليف: أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني. رواه عنه: أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي. رواية: القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي عنه. رواية: أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي عنه. ٣٣٤ = رواية: أبي الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدُّومي الوراق عنه. رواية: أبي حفص عمر بن محمد بن معمّر بن يحيى بن طَبَرْزَذَ عنه. سماع لأحمد بن يوسف بن أيوب عفا الله عنه ولولديه محمد وعلي جبرهما الله تعالى. ثم ذكر سنده بهذا الجزء إلى المصنف، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمَّر بن يحيى بن أحمد بن حسان بن طبرزدَ البغدادي بقراءتي عليه في يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر رجب من سنة ثلاث وست مئة بدمشق قلت له: أخبرك أبو الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدُّومي الوراق قراءة عليه وأنت تسمع في [لَحَق غير واضح] شهر رجب من سنة خمس وثلاثين وخمس مئة ببغداد فأقرَّ به، قيل له: أخبركم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قراءة عليه وأنت تسمع في [لَحَق غير واضح] شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وستين وأربع مئة فأقرَّ به، قال: قرأت على القاضي الشريف أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ابن عبد المطلب الهاشمي البصري بالبصرة في جمادى الآخرة من سنة اثنتي عشرة وأربع مئة قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عامر الأزدي السجستاني الحافظ في سنة خمس وسبعين و مئتین : باب دعاء المصدِّق لأهل الصدقة حدثنا حفص بن عمر النمري. ٣٣٥ بسم الله الرحمن الرحيم ٦ - باب دعاء المُصَدِّق لأهل الصدقة ١٥٨٥ - حدثنا حفص بن عمر النَّمَريُّ وأبو الوليد الطيالسيُّ - المعنى - قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أبي من أصحاب الشجرة، وكان النبي وَلّ إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: اللهم صلِّ على آل فلان، قال: فأتاه أبي بصدقته، فقال: ((اللهم صلِّ على آلِ أبي أَوْفَى)). ٧ - باب تفسير أسنان الإبل(١) ١٥٨٦ - قال أبو داود: سمعته (٢) من الرِّياشيِّ(٣)، وأبي حاتم وغيرهما، [ومن كتاب النَّضْر بن شُمَيل، ومن كتاب أبي عُبيد، وربما ذكر أحدهم الكلمة، قالوا: يسمى الحُوار، ثم الفَصِيل، إذا فَصَل، ثم تكون بنتَ مَخَاض](٤) لسنةٍ إلى تمام سنتين، فإذا دخلت في الثالثة: ١٥٨٥ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [١٥٢٧]. (١) في م ونسخة على حاشية س: باب تفسير أسماء أسنان الإبل. (٢) في م، ع: سمعت هذا. (٣) ((سمعته من الرياشي)) في ع: سمعته من جماعة: من عباس. قلت: وهو هو، واسمه: عباس بن الفرج، أبو الفضل الرِّياشي البصري النخوي، توفي سنة ٢٥٧ في فتنة الزَّنج. (٤) ما بين المعقوفين جاء بدلاً عنه في م: ((وبلغني عن أبي داود المصاحفي، عن النضر بن شُميل، وعن أبي عبيد، عن الأصمعي، وأبي زياد الكلابي، وأبي زيد الأنصاري. وكل واحد يذكر ما لا يذكر الآخر، دخل حديث بعضهم في بعض : إذا وضعت الناقةُ فمشى ولدها فهو خُوار إلى سنة، فإذا بلغ سنةً يفصل = ٣٣٦ فهي ابنة لبون، فإذا تمَّتْ له ثلاث سنين، فهو حِقُّ وحِقَّة، إلى تمام أربع سنين، لأنها استحقَّت أن تُركب، ويُحمل عليها الفحل وهي تُلقِح(٥)، ولا يُلقِح الذكر حتى يُثني(٦)، ويقال للحِقة: طَروقة الفحل، لأن الفحل يَطرُقها، إلى تمام أربع سنين، فإذا طعنتْ في الخامسة، فهي جَذَعَة، حتى يَتم لها خمسُ سنين، فإذا دخلت في السادسة وألقى ثَنِيَّته، فهو حينئذ ثَنِيٌّ، حتى يَستكمل ستاً، فإذا طعن في السابعة، سمِّي الذكر رَباعيّ (٧)، والأنثى رَباعية، إلى تمام السابعة، فإذا دخل في الثامنة ألقى(٨) السن السَّدِيس الذي بعد الرباعية، فهو سَدِيسٌ وسَدِسُ (٩)، إلى تمام الثامنة، فإذا دخل في التسع طلع نابُه فهو بازلٌ، أي: بَزَل نابُه، يعني طلع، حتى يدخل في العاشرة، فهو حينئذ مُخْلِفٌ، ثم ليس له اسم، ولكن يقال: بازلُ عام، وبازل عامين، ومُخْلِف عام، ومُخْلِف عامين(١٠)، ومُخْلِف ثلاثة أعوام، إلى خمس سنين، والخَلِفة: الحامل، قال أبو حاتم: والجُذوعة وقت من الزمن ليس بِسِنّ، وفصول الأسنان عند طلوع سهيل (١١). قال أبو داود: أنشدنا الرِّياشي: = عن أمه ففُطِم فهو فَصِيل، والفِصال هو: الفِطام، وهو ابنة مَخاضٍ إلى تمام سنتین، وهو ابن لبون)». (٥) ((تُلْقِح)): الضبط من ح، ك. وفي م: تلقح الفحل. ولَقِحَتِ الناقة: حَمَلتْ. (٦) أي: يكمل ستاً من السنين. (٧) ((رباعيّ)): هكذا رسمت في ص، ح، ك. إلا أن تنوين النصب على آخرها من ص، لتقرأ: رَبَاعِياً. وانظر (٢٧٣). (٨) ((ألقى)) كما في ص، وفي غيرها: وألقى. (٩) الضبط من ص. وانظر (٤٥٤٣). (١٠) ((ومخلف عامين)): سقطت من ع. (١١) في ((بذل المجهود)) ٩٨:٨: ((وفصول الأسنان: أي تبدُّل أعمار الإبل ٣٣٧ فابن اللَّبون الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْ إذا سُهِيْلٌ أولَ(١٢) الليل طلَعْ لمْ يبق من أَسنانها غيرُ الهُبَع(١٣) والهُبَعُ: الذي يولد في غير حينه. (١٤) ٨ - باب، أين تُصَدَّقُ الأموال؟ ١٥٨٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن أبي عديّ، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َِّ، قال: ((لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ولا تُؤْخَذُ صدقاتُهم إلا في دُورِهم)). بانتهاء سنّ وابتداء أخرى. عند طلوع سهيل: لأن عند طلوعها تُنْتَج النوق)). (١٢) (أول)) في ب: آخر، وعلى حاشيتها: نسخة ((أول)). ((معناه: إذا طلع سُهيل في أول الليل، يحاسَب فيها فصول الأسنان، فيصير ابن اللبون حِقاً، والحِقُّ جَذَعاً). من ((بذل المجهود)) أيضاً. (١٣) ((الهُبَع)) على حاشية ب: ((كصُرَد: الفَصيل ينتج في أواخر النَّتَّاج)). (١٤) في ب بعده زيادة ((الذي يَلِدُ - كذا- في غير وقته))، وما بين المعقوفين سقط من م. ١٥٨٧ - الغريب: ((لاجَلَب)) على حاشية ع: ((الجَلَب ـ بالتحريك - في الزكاة: أن يقدَم المُصدِّق على أهل الزكاة، فينزل موضعاً، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهي عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم)). ((ولا جَنَب)) على حاشية ص: ((الجَنَب ـ بالتحريك - في الزكاة: أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تُجْنَب إليه، أي: تُخضَر، فنهوا عن ذلك ... )). الفوائد: أخرجه أبو داود في الجهاد من حديث الحسن البصري، عن عمران بن حصين (٢٥٦٦)، وأخرجه أيضاً من هذا الوجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. [١٥٢٨]. وذكر ابن ماجه (٣٩٣٧) منه طرفاً غير الشاهد هنا. ٣٣٨ ١٥٨٨ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، سمعت أبي يقول: عن محمد بن إسحاق في قوله: ((لا جَلَب ولا جَنَب))، قال: أن تُصَدَّقَ الماشيةُ في مواضعها، ولا تُجلب إلى المُصَدِّق. صـ والجَنَبُ عن هذه الفريضة أيضاً: لا يَجْنُبُ أصحابُها، يقول: ولا يكون الرجل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتُجْنَبَ إليه، ولكن تؤخذ في موضعه. ٩ - باب الرجل يبتاعُ صدقتَه ١٥٨٩ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حَمل على فرس في سبيل الله، فوجده يُباع، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسولَ الله وَله عن ذلك؟ فقال: ((لا تبتاعَه، ولا تعُدْ في صدقتك)). ١٥٨٨ - ((عن هذه الفريضة)) الضبة فوق ((عن)) من ص، ح. وعلى حاشية ك، ب بدل ((عن)): ((نسخة: غير)). و(الفريضة)) جاءت في م، ب، ع، ونسخة على حاشية ص، ك، س: الطريقة، وصحح عليها في ك. فالنصّ في م، ب، ع: والجَنَب عن هذه الطريقة أيضاً. قلت: المراد بالصورة الأولى في كلام ابن إسحاق: أن يبتعد المصدِّق عن أصحاب الأموال ويأمر بإحضار الصدقات إليه، ومراده بالصورة الثانية :. أن يبتعد أصحاب الأموال والصدقات عن المصدِّق، فيكون في عملهم إعنات له. وانظر ((النهاية)) ٣٠٣:١. ١٥٨٩ - النسخ: ((لاتبتاعه)) كذا، والضبة من ص، ح. وعلى حاشية أكثر النسخ: لا تبتعه، وعلى حاشية ب أنها كذلك في أصل الأشيري والأنصاري، واستظهرها ناسخ ك. الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٥٢٩]. ٣٣٩ ١٠ - باب صدقة الرقيق ١٥٩٠ - حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن يحيى بن فَيَّاض قالا: حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله، عن رجل، عن مكحول، عن عِراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي بَ ير قال: ((ليس في الخيل والرقيق زكاةٌ، إلا زكاةَ الفطر في الرقيق)). ١٥٩١ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمانَ بنِ يسار، عن عِراكِ بن مالك، عن أبي هريرة، أن رسول الله ◌َر قال: ((ليس على المسلم في عبده، ولا في فرسه صدقة)). ١١ - باب صدقة الزَّرْع ١٥٩٢ - حدثنا هارونُ بن سعيد بن الهيثم الأَيليُّ، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونُس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((فيما سقَتِ السماءُ والأنهارُ والعيونُ أو كان بَعْلاً: العُشْر، وفيما سُقي بالسَّواني أو النَّضْح: نصفُ العُشْرِ)). ١٥٩٣ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ١٥٩٢ - النسخ: جاء في م وحاشية ك آخر هذا الحديث: ((قال أبو داود: البعل ما شرب بعروقه، ولم يُتْعَنَّ في سقيه، وقال قتادة: البعل من النخل: مران))، والمُرّان: الرماح الصلبة اللَّذنة، وقال أبو عبيد: المران: نبات الرماح. ((اللسان)). الغريب: قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١: ١٤١: البعل: ((هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض، من غير سقْي سماءٍ ولا غيرها ، قال الأزهري: هو ما يَنبت من النخل في أرض يَقرُب ماؤها ، فرَسخَتْ عروقُها في الماء، واستغنت عن ماء السماء والأنهار وغيرها)). ((تهذيب اللغة)) ٢: ٤١٣، ٤١٤ وانظره. الفوائد: أخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه. [١٥٣٢]. = ١٥٩٣ - النسخ: ((حدثنا عبد الله بن وهب)) في م: أخبرنا ابن وهب. ٣٤٠ عمرو، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله وَ لفير قال: ((فيما سَقَتِ الأنهار والعيون: العُشْر، وما سُقي بالسَّواني: ففيه نصف العشر)). ١٥٩٤ - حدثنا الهيثم بن خالد الجُهَني وابنُ الأسود العجلي، قالا: قال وكيع: البَعْل: الكُبوس الذي يَنبت من ماء السماء. قال ابن الأسود: وقال يحيى - يعني ابن آدم -: سألت أبا إياس الأسديَّ؟ فقال: الذي يُسقى بماء السماء. ١٥٩٥ - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، عن سليمان - يعني ابن بلال - عن شريك ابن أبي نَمِر، عن عطاء بن يسار، عن معاذ ابن جبل، أن رسول الله ◌َ ◌ّ﴿ بعثه إلى اليمن فقال: ((خُذِ الحَبَّ من الحَبِّ، والشاةَ من الغنم، والبعيرَ من الإبل، والبقرةَ من البقر)). = الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [١٥٣٣]. ١٥٩٤ - ((وابن الأسود)) في م: وحسين بن الأسود. ((سألت أبا إياس الأسدي)) بعده في م زيادة: عن البعل. وتفسيره هذا قولٌ ذُكر في ((القاموس)) و((اللسان)). ثم إن أبا إياس هذا على شرط المزي ومن ألف في رجال الكتب الستة: ولم يترجموه !. وجاء في طبعة حمص آخر النص زيادة: ((وقال النضر بن شُميل: البعل ماء المطر)» . ١٥٩٥ - النسخ: ((شريك ابن أبي نمر)) كذا في النسخ منسوباً لجده، سوى م ففيها: شريك بن عبد الله بن أبي نمر. ((قال أبو داود ... )) إلى آخر الكلام: ليس في م. وقد أشار شیخ شيوخنا رحمه الله في ((بذل المجهود)) ١٠٨:٨ إلى صلة هذه المقولة بالباب فقال: ((لعل هذا إشارة إلى عظيم البركة في المال الذي يؤدى منه الزكاة. فيبارك فيه بركة كثيرة)). وانظر التعليق عليه أيضاً. الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [١٥٣٤].