Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
أن أبا سَوِيَّة حدَّثه، أنه سمع ابنَ حُجَيرة يُخبر عن عبدالله بن عمرو بن
العاص قال: قال رسول الله وَلجر: ((من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتب من
الغافلين، ومن قام بمئة آية كُتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب
من المُقَتْطَرِين)).
قال أبو داود: ابن حُجيرة الأصغر: عبدُالله بن عبدالرحمن بن حُجيرة.
١٣٩٤ - حدثنا يحيى بن موسى البَلْخيُّ وهارون بن عبدالله قالا:
حدثنا عبدالله بن يزيد، حدثنا سعيدُ بن أبي أيوبَ، حدثني عيَّاش ابن
عباسِ القِتْبانيُّ، عن عيسى بن هلال الصَّدفيِّ، عن عبدالله بن عَمرو
قال: أتى رجلٌ رسول الله وَله فقال: أَقْرِثْني يارسول الله، فقال: ((إقرأ
ثلاثاً من ذواتِ ﴿الَّر﴾)) فقال: كَبِرَتْ سِنِّي، واشتدَّ قلبي، وغَلُظ
لساني! قال: ((فاقرأ ثلاثاً من ذوات ﴿حم﴾))، فقال مثلَ مقالته، فقال:
((اقرأ ثلاثاً من المسبِّحات))، فقال مثل مقالته، فقال الرجل: يارسول
الله، أَقْرثني سورةً جامعةً، فَأَقرَأَه النبي ◌َِّ ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حتى فرغ
منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحقِّ لا أزيدُ عليها أبداً! ثم أدبر
الرجل، فقال النبي ◌َّارِ: ((أفلح الرُّوَيْجِلُ)) مرتين.
أن راوي الحديث هو عبد الرحمن بن حجيرة الأكبر، وابن أبي حجيرة
=
يطلق أيضاً ويراد به ولد هذا، واسمه عبد الله)). وحاصله: أنهما اثنان:
الأكبر، وهو الوالد، والأصغر، وهو ولده.
١٣٩٤ - النسخ: ﴿الَر﴾ في م، ب، ونسخة على ح، ك، س: الراء.
الفوائد: ((الزُّويجل)): تصغير رجل، وهو تصغير تعظيم، لبعد غوره وقوة
إدراكه. قاله الطيبي ٢٦٩:٤، وانظر ((المرقاة)) أيضاً ٣٧٩:٤.
أخرجه النسائي. [١٣٥٣].

٢٤٢
٣٢٦ - باب في عدد الآي
١٣٩٥ - حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبةُ، أخبرنا قتادةُ، عن
عباسِ الجُشَمي، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّهِ قال: ((سورةٌ من القرآن
ثلاثون آيةً تشفع لصاحبها حتى غُفر له: ﴿ تَبَرَّكَ اَلَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ .
١٣٩٥ - أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن. [١٣٥٤].

٢٤٣
٣٢٧ - باب تفريع أبواب السجود*
وكم سجدةٌ في القرآن؟
١٣٩٦ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ابنُ البَرْقي، حدثنا ابن أبي
مريم، أخبرنا نافع بن يزيد، عن الحارث بن سعيد العُتَقي، عن عبدالله
ابن مُنَين، مِن بني عبدِ كُلالٍ، عن عمرو بن العاص، أن النبي ◌َّ أقرأه
خمسَ عشرةَ سجدةً في القرآن: منها ثلاثٌ في المُفصَّل، وفي سورة
الحجّ سجدتان.
قال أبو داود: رُوي عن أبي الدرداء، عن النبي ◌َُّ إحدى عشْرةَ
سجدةً، وإسناده واهٍ .
١٣٩٧ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرح، أخبرنا ابن وهب،
أخبرني ابن لَهِيعة، أن مِشْرَح بنَ هاعانَ أبا المُصعب حدثه، أن عقبة بن
* - ((السجود)): في ب، م: سجود القرآن. وضبط ((سجدةً) من ح.
١٣٩٦ - النسخ: ((محمد بن عبد الرحيم)): في ب: محمد بن عبد الله بن عبد
الرحيم، ونسب في الأصول الأخرى إلى جده.
(العتقي)): على حاشية س: ((نسخة: الثقفي)).
((سجدتان)): على حاشية ص، ح، ك: ((نسخة الخطيب: سجدتين)).
((واه)) كما في ص، ك. وفي غيرهما: واهي.
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [١٣٥٥] ثم قال: ((وحديث أبي الدرداء - هذا
الذي أشار إليه أبو داود - أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي:
غریب)).
١٣٩٧ - النسخ: «حدثه قال» کلمة «حدثه)) ليست في ب،م.
الفوائد: أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث إسناده ليس بالقوي.
[١٣٥٦].

٢٤٤
عامر حدثه قال: قلت لرسول الله صلفي: في سورة الحج سجدتان؟ قال:
(نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما)).
٣٢٨ - باب من لم يرَ السجود في المفضَّل*
١٣٩٨ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أزهر بن القاسم - قال
محمد: ولقيتُه بمكة - حدثنا أبو قُدامة، عن مَطَرِ الورَّاق، عن عكرمة،
عن ابن عباس، أن رسول الله وَّ لم يسجد في شيء من المُفصَّل منذ
تَحوَّل إلى المدينة.
١٣٩٩ - حدثنا هَنَّاد بن السَّري، حدثنا وكيعٌ، عن ابن أبي ذئب،
عن يزيد بن عبدالله بن قُسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت
قال: قرأت على رسول الله وَّ﴿ النجمَ، فلم يسجُدْ فيها.
١٤٠٠ - حدثنا ابن السرح، أخبرنا ابن وهب، حدثنا أبو صخر، عن
ابن قُسيط، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن النبي وَ هِ،
بمعناه .
قال أبو داود: كان زيدٌ الإمامَ فلم يسجد.
* - في م: السجود في المفصل.
١٣٩٨ - «ولقيته) کما في ص، وفي غيرها: رأيته، مع حذف الواو.
١٣٩٩ - أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه. [١٣٥٨].
١٤٠٠ - ((فلم يسجد)) في م: فلم يسجد فيها.
وقوله: (كان زيد الإمامَ)) بمعنى أنه كان هو القارىءَ، فهو كالإمام بالنسبة
للسامع. وهذا اختيار من أبي داود لما اختاره شيخه الإمام أحمد من
قبل: إذا لم يسجد القارىء لآية السجدة فلا سجود على المستمع.

٢٤٥
٣٢٩ - باب من رأى فيها سجوداً **
١٤٠١ - حدثنا حفصُ بن عمر، حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن
الأسود، عن عبدالله، أن رسول الله وَلهل قرأ سورة النجم، فسجد بها،
ومابقيَ أحدٌ من القوم إلا سجد، فأخذ رجلٌ من القوم كفاً من حصىّ أو
ترابٍ فرفعه إلى وجهه، وقال: يكفيني هذا، قال عبدالله: فلقد رأيته
بعد ذلك قُتل كافراً !.
٣٣٠ - باب السجود في ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ و﴿ اقْرأْ﴾
١٤٠٢ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا سفيانُ، عن أيوبَ بن موسى، عن
عطاء بن مٍيناءٍ، عن أبي هريرة قال: سجدْنا مع رسول الله وَّر في ﴿إِذَا
السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ و﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِكَ الَّذِى خَلَقَ﴾.
١٤٠٣ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا المعتَمِر، سمعت أبي، حدثنا بكرٌ،
عن أبي رافع قال: صليتُ مع أبي هريرة العتَمَة، فقرأ ﴿ إِذَا السَّمَاءُ آنْشَقَّتْ﴾
فسجد، فقلت: ماهذه السجدة؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم،
فلا أزالُ أسجدُ بها حتى ألقاه .
** - ((سجوداً): في ع، م: السجود.
١٤٠١ - النسخ: ((فسجد بها)): في م: فسجد فيها.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه النسائي مختصراً. [١٣٥٩].
* - (باب السجود في: إذا» ع: بابٌ في: إذا، م: باب: إذا ...
١٤٠٢ - جاء آخر الحديث: في ((متن عون المعبود)) ٢٨٤:٤، وعنه طبعة حمص:
((قال أبو داود: أسلم أبو هريرة سنة ستُّ عام خيبر، وهذا السجود من
رسول الله ﴾ آخر فعله)).
والحديث أخرجه الجماعة إلا البخاري. [١٣٦٠].
١٤٠٣ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٣٦١].

٢٤٦
٣٣١ - باب السجود في ﴿ص﴾
١٤٠٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهيب، حدثنا أيوبُ،
عن عكرمةَ، عن ابن عباس قال: ليس ﴿صَّّ﴾ من عزائم السجود، وقد
رأيت رسول الله آلے يسجدُ فيها.
١٤٠٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو -
يعني ابن الحارث -، عن ابن أبي هلالٍ، عن عياض بن عبدالله بن سعْد
ابن أبي سَرْح، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قرأ رسول الله مَ له وهو
على المنبر ﴿صَّّ﴾، فلما بلغ السجدةَ نزل فسجد وسجد الناسُ معه،
فلما كان يومٌ آخَرُ قرأها، فلما بلغ السجدة تَشَزَّن الناسُ للسجود، فقال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنما هي توبةُ نبيٍّ، ولكني رأيتكم تَشَزَّنتم للسجود)»
فنزل فسجد وسجدوا.
٣٣٢ - باب في الرجل يسمع السجدةَ وهو راكب*
١٤٠٦ - حدثنا محمد بن عثمان الدمشقيُّ أبو الجُماهِر، حدثنا
عبدالعزيز - يعني ابن محمد -، عن مُصْعَب بن ثابت بن عبدالله بن
الزبير، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله وَيفي قرأ عام الفتح
سجدةً، فسجد الناس كلُّهم: منهم الراكبُ، والساجدُ في الأرض، حتى
١٤٠٤ - ((ليس ص من عزائم السجود)): أي: بل هي سجدة شكر لا أمر.
أخرجه البخاري والترمذي والنسائي. [١٣٦٢].
١٤٠٥ - ((تَشَزَّنَ الناسُ ... تشزنتم)) حاشية ع: ((التشزن: بالتاء المثناه الفوقية،
والشين المعجمة، والزاي المشددة، والنون. قال ابن الأثير في ((النهاية)):
هو التأقُّب والتهيؤ للشيء، والاستعداد له، مأخوذ من عُرض الشيء
وجانبه، كأن المتشزِّن يدع الطمأنينة في جلوسه، ويقعد مستوفِزاً على
جانب)). ((النهاية)) ٤٧١:٢. ونحوه باختصار على حاشية ب، م، س.
* - زاد في ب: أو في غير صلاة، وزاد في م: في غير صلاة أيسجد؟.

۔
٢٤٧
إن الراكبَ ليسجدُ على يده.
١٤٠٧ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد،
ح، وحدثنا أحمد بن أبي شعيب، حدثنا ابن نُمَير - المعنى - عن
عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله وَل يقرأ علينا
السورة - قال ابن نمير: في غير الصلاة، ثم اتفقا _: فيسجدُ ونسجدُ
معه، حتى لا يجدُ أحدُنا مكاناً لموضع جبهته .
١٤٠٨ - حدثنا أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي، أخبرنا
عبدالرزاق، أخبرنا عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان
رسول الله ◌َ﴿ يقرأ علينا القرآن، فإذا مرَّ بالسجدةِ كبر وسجد وسجدْنا.
قال عبدالرزاق: كان الثوريُّ يعجبه هذا الحديث.
٣٣٣ - باب مايقول إذا سجد
١٤٠٩ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا إسماعيل، حدثنا خالد الحذاء، عن
رجل، عن أبي العاليةِ، عن عائشةَ قالت: كان رسولُ الله ◌ِوَّه يقول في
١٤٠٧ - أخرجه البخاري ومسلم. [١٣٦٥].
١٤٠٨ - ((أخبرنا عبد الرزاق)): في س: حدثنا ..
((أخبرنا عبدالله)): في ح، ص فوق ((عبد)): صح، وفي م ضبة، وفي
حاشية ب إشارة إلى نسخة: عبيدالله. وكأن التصحيح الذي في ح، ص
إشارة إلى تخطئة النسخة التي فيها: عبيدالله.
بعد قوله ((يعجبه هذا الحديث)) جاء على حاشية ص، ح نقلاً عن نسخةٍ
ما نصُّه: ((قال أبو داود: يعجبه لأنه كبّر))، وهذه الجملة ثابتة في الأصول
الأخری أصلاً.
١٤٠٩ - أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث صحيح. [١٣٦٧].
وليس في إسنادهما الرجل المبهم بين خالد وأبي العالية.

٢٤٨
سجود القرآن بالليل، يقول في السجدة مراراً: ((سجد وجهي للّذي
خلقه، وشقَّ سمعه وبصره بحَوْلِه وقوَّتِه)).
٣٣٤ - باب فيمن يقرأ السجدةَ بعد الصبح
١٤١٠ - حدثنا عبدالله بن الصباح العطّار، حدثنا أبو بَحْرِ، حدثنا
ثابت بن عُمارة، حدثنا أبو تَميمَةَ الهُجَيْمِيُّ قال: لما بعَثْنَا الرَّكْب - قال
أبو داود: يعني إلى المدينة - قال: كنت أقُصُّ بعد صلاة الصبح
فأسجدُ، فنهاني ابنُ عمر، فلم أَنتَهِ - ثلاث مرات - ثم عاد فقال: إني
صليت خلف رسول الله ◌َ﴿ ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم يسجدوا
حتى تطلُّعَ الشمس.
١٤١٠ - النسخ: ((الركب)): في م، ب، وحاشية ح، ك، س: ((نسخة: الراكب)).
((فأسجدُ» : في م، س: فأسجدُ فيها.
((مرات)) كما في ص، ك، م، وفي غيرها: مرار.
الغريب: ((أقُصّ)): على حاشية ع: ((القَصُّ: البيان، والقَصص - بالفتح -
الاسم، وبالكسر: جمع قِصة، والقاصُّ الذي يأتي بالقصة على وجهها،
كأنه يتتبع معانيها وألفاظَها. كذا في نهاية ابن الأثير)) ٤: ٧٠.
ثم نقل عن المنذري قوله: ((القاصّ: هو الذي يعظَ الناس، يقصُّ عليهم
أخبار الأمم الماضين)).

٢٤٩
باب تفريع أبواب الوتر
٣٣٥ - باب استحباب الوتر*
١٤١١ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، عن زكريا، عن
أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: قال رسول الله وَله: ((يا أهلَ
القرآن أوتِروا، فإن الله وِتر یحب الوتر)).
١٤١٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو حفص الأبَّار، عن
الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي عُبيدة، عن عبدالله، عن النبي ◌َّ
- بمعناه - زاد: فقال أعرابي: ما تقول؟ قال: ((ليس لكَ ولا لأصحابك)).
١٤١٣ - حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ وقتيبةُ بن سعيد - المعنى -،
* - (باب استحباب الوتر)): ليس في م، وكلمة ((باب)) ليست في ح، ك.
١٤١١ - الغريب: ((يا أهل القرآن)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: هم في
العرف القُرَّاءِ الحُفّاظ».
((يجب الوتر)): على حاشية ص: ((أي: يثيب عليه، ويقبله من عامله. ط)).
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث
حسن. [١٣٦٩].
١٤١٢ - الغريب: ((ليس لك .. )): على حاشية ص: ((أي: إنه خاص بالقُرَّاء. ط)).
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [١٣٧٠].
١٤١٣ - النسخ: ((أمدكم)): في م ونسخة على حاشية ح، ك: أمركم.
((فجعلها فيما بين العشاء .. )) على حاشية ص، ح، ك عن نسخة: فجعلها
لكم فيما بين العشاء .. ، وهي كذلك في بقية الأصول.
الغريب: ((أمدكم بصلاة)): على حاشية ص: ((أي: زادكم صلاة لم تكونوا
تصلونها قبلُ على تلك الهيئة والصورة، فإن نوافل الصلوات كانت شفعاً
لاوتر فيها. سيوطي)).
الفوائد: ((عبد الله بن راشد الزَّوفي، عن عبد الله بن أبي مُرَّة الَّوْفي)) على=

٢٥٠
قالا: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبدالله بن راشد
الزَّوْفي، عن عبدالله بن أبي مُرَّة الزَّوْفي، عن خارجةَ بنِ حُذافة - قال
أبو الوليد: العَدَويِّ - قال: خرج علينا رسول الله وَله فقال: ((إن الله قد
أمدَّكم بصلاةٍ وهي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعَم، وهي الوتر، فجعلها فيما
بين العشاء إلى طلوع الفجر)).
٣٣٦ - باب فیمن لم يُوتر
١٤١٤ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، حدثنا
=
حاشية س ما نصُّه: ((قال الدارقطني: هما منسوبان إلى زَوف بن حسان،
بطن من حضرموت، قلت: [وفي] مُراد زوفٌ أيضاً، وهو: زَوْف بن
[زاهر]، منهم: أبو الطاهر أحمد بن [شعيب بن] سعيد المُرادي الزَّوْفي،
توفي [سنة] ثمان عشرة ومئتين ... بخط شيخنا شرف الدين الدمياطي،
أمتع الله به)). انتهى. وما بين المعقوفين استدركته من ((اللباب)) ٨١:٢.
وعلى حاشية ص: ((عبد الله بن راشد: ليس له، ولشيخه: عبد الله بن أبي
مرة، وشيخ شيخه خارجة بن حذافة، عند المصنف إلا هذا الحديث
الواحد، وليس لهم رواية في الكتب الستة. ط)).
قلت: كونهم ليس لهم إلا هذا الحديث عند المصنف فمُسَلَّم، لكن من
غير المُسلَّم به قوله ((ليس لهم رواية في الكتب الستة)) ، فحديث الوتر
هذا أخرجه أيضاً الترمذي (١٤١٨)، وابن ماجه (١١٦٨)، وضعَّفه
الترمذي، وقال البخاري في ((التاريخ)) ٥ (٦١١): ((لا يعرف سماع بعضهم
من بعض))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٥:٥ وقال: إسناد منقطع،
ومتن باطل، لكن صحَّحه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٠٦:١، ووافقه
الذهبي، وانظر لزاماً ((نصب الراية)) ١٠٨:١ فما بعدها.
١٤١٤ - النسخ: ((حدثنا ابن المثنى)) ب، م، ع: حدثنا محمد بن المثنى.
والجملة كُررت في م مرتين فقط.
الغريب: ((من لم يوتر فليس منا)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: أي:
من لم يوتر رغبة عن السنة. ط)).

٢٥١
الفضل بن موسى، عن عبيدالله بن عبدالله العَتكي، عن عبدالله بن
بريدة، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَ ل* يقول: ((الوتر حقٌّ، فمن لم
يوتر فليس مِنَّا، الوتر حقٌّ، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حقٌّ، فمن لم
یوتر فليس منا)).
١٤١٥ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد
ابن يحيى بن حَبَّان، عن ابن مُحَيْرِيز، أن رجلاً من بني كِنانة - يُدعى
المُخْدِجِيَّ - سمع رجلاً بالشام - يدعى أبا محمد - يقول: إن الوتر
واجب، قال المُخْدَجيُّ: فَرُحْتُ إلى عُبادة بن الصامت فأخبرته، فقال
عُبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله وَال﴿ يقول: ((خمسُ صلوات
كتبهنَّ الله على العباد، فمن جاء بهنَّ لم يُضيِّع منهن شيئاً استخفافاً
بحقِّهن كان له عند الله عهدٌ أن يدخله الجنة، ومن لم يأتِ بهنَّ فليس له
عند الله عهدٌ: إن شاء عذَّبه، وإن شاء أدخله الجنة)).
١٤١٥ - الغريب: ((كذب أبو محمد)): اشتهر أنَّ كذب هنا وأشباه ذلك بمعنى:
أخطأ وغلط، وهذا صحيح لاشك فيه، ولكن الذي لا أشك فيه أيضاً:
أنهم لا يعدلون عن استعمال أخطأ وغلط هنا، إلى: كذب إلا لقصدهم
التغليظ في تخطئة المتكلم. والله أعلم. وقد قال الباجي في ((المنتقى))
٢٢١:١: ((يعني: أنه أخبره بالأمر على ما ليس عليه، والكذب ينقسم
إلى قسمين: أحدهما: لا يأثم صاحبه، وهو على ضربين: أحدهما: أن
يقع فيه على وجه السهو والغلط فيما خفي عنه، والثاني: أن يتعمد ذلك
فيما لا يحل فيه الصدق، كأن يُسأل عن رجل يُراد قتله ظلماً، فإنه يجب
عليه أن يكذب عنه ولا يدل عليه، وأما القسم الثاني: فيأثم صاحبه، وهو
ما قصد فيه إلا الكذب مما حصر فيه القصد إلى الكذب)».
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه. [١٣٧٣]، وضبط المخدِجي منه.

٢٥٢
٣٣٧ - بابٌ كم الوتر
١٤١٦ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همّام، عن قتادة، عن عبدالله
ابن شقيق، عن ابن عمر، أن رجلاً من أهل البادية سأل النبيَّ وَ له عن صلاة
الليل؟ فقال بإصبعيه هكذا: ((مثنى مثنى، والوترُ ركعة من آخر الليل)).
١٤١٧ - حدثنا عبدالرحمن بن المبارك، حدثنا قُريش بن حَيَّان
العِجْليُّ، حدثنا بكر بن وائل، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثيِّ،
عن أبي أيوب الأنصاريّ قال: قال رسول الله وَلّهِ: ((الوترُ حقٌّ على كلِّ
مسلم، فمن أحبَّ أن يوتر بخمسٍ فليفعلْ، ومن أحبّ أن يوتر بثلاثٍ
فليفعل، ومن أحبّ أن يوتر بواحدةٍ فليفعل)).
٣٣٨ - باب مايُقرأ في الوتر*
١٤١٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو حفص الأبَّار،
١٤١٦ - أخرجه مسلم والنسائي. [١٣٧٤].
١٤١٧ - النسخ: ((حدثنا قريش)): في ع، م: حدثني قريش.
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه، وقد وقفه بعضهم ولم يرفعه إلى
رسول الله ◌َ﴿، وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه مرفوعاً .. [١٣٧٥].
* - ((ما يقرأ)): في م: ما يقول.
١٤١٨ - ((محمد بن أنس)): في م: محمد بن أَتَش، وهو تحريف، لأن أبا داود لم
يرو عن ابن أتش في هذا الكتاب، وهو محمد بن الحسن بن أتش. وجاء
في ((التحفة)) ٢٨:١ (٥٤): ((وفي رواية الخطيب: محمد بن بشر)) كذا
قال، وتعقّبه ابن حجر في ((النكت)) فقال: ((في النسخة التي نقلها الملك
المحسن من خط الخطيب: محمد بن أنس، وجرى على ذلك المزي في
(التهذيب» في ترجمة محمد بن أنس)).
قلت: نسخة الملك المحسن، هي النسخة التي أرمز لها بحرف (ح)، وقد
تقدم وصفها في المقدمة.
وعلى حاشية س نقل عن الدمياطي في التمييز بين هذا وابن أَتَش، لم =

٢٥٣
ح، وحدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا محمد بن أنس - وهذا لفظه ـ
عن الأعمش، عن طلحةَ وزُبيدٍ، عن سعيد بن عبدالرحمن بن أَبْزَى،
عن أبيه، عن أَبيِّ بن كعب قال: كان رسول الله وَل ﴿ يوتر بـ ﴿سَيْحِ أُسْرَ
رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و: قل للذين كفروا، و: الله الواحد الصمد.
١٤١٩ - حدثنا أحمد بن أبي شُعیب، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا
خُصيف، عن عبدالعزيز بن جُريج قال: سألت عائشة أمّ المؤمنين: بأيِّ
شيء كان يُوتر رسول الله وَر؟ فذكر معناه، قال: وفي الثالثة بـ: ﴿قُلّ
هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ والمعوِّذتين.
٣٣٩ - باب القنوت في الوتر
١٤٢٠ - حدثنا قتيبةُ بن سعید وأحمد بن جوًّاسِ الحنفيُّ قالا: حدثنا
أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن بُرَيد بن أبي مريم، عن أبي
الحَوْراء قال: قال الحسن بن علي: علّمني رسولُ اللهَِّهُ كلماتٍ
أقولُهنَّ في الوتر - قال ابن جوَّاس: في قنوت الوتر -: ((اللهم اهدني
یظهر کلُّه.
((قل للذين كفروا)): جاء على حاشية ب: ((أراد ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾
فإن قراءة أبيّ: ((قل للذين كفروا: يا أيها الكافرون)). قاله الأَشِيري)).
وهي قراءة ابن مسعود أيضاً، على مافي ((بذل المجهود)) ٢٣٩:٧.
و ((الله الواحد الصمد)): كأنها قراءة أبيّ أيضاً لـ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾.
والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه. [١٣٧٦].
١٤١٩ - أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
[١٣٧٧].
١٤٢٠ - النسخ: ((عن أبي الحوراء)): جاء في نسخة على حاشية ك: ((قال أبو داود:
أبو الحوراء: ربيعة بن شيبان))، وستأتي تسميته كذلك عقب الحديث الآتي.
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه ... [١٣٧٨].

٢٥٤
فيمن هَديْتَ، وعافني فيمن عافيتَ، وتولَّني فيمن تولَّيتَ، وبارك لي
فيما أعطيتَ، وَقِني شرَّ ماقضيتَ، إنك تقْضي ولا يُقْضى عليك، وإنه
لا يذِلُّ من واليت، تباركتَ ربنا وتعالَيتَ)).
١٤٢١ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو
إسحاق، بإسناده ومعناه، قال في آخره قال: هذا يقوله في الوتر في
القنوت، ولم يذكر: أقولُهنَّ في الوتر.
أبو الحوراء: ربيعة بن شيبان.
١٤٢٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن هشام بن
عمرو الفَزَاري، عن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي بن أبي
طالب، أن رسول الله وَ﴿ كان يقول في آخر وتره: ((اللهم إني أعوذ
برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك،
١٤٢١ - النسخ: ((هذا يقوله)) كما في ص، وفي غيرها: هذا يقول.
١٤٢٢ - النسخ: ((روی عیسی)) ب، م، س: رواه عيسى.
((قنت - يعني في الوتر - قبل الركوع)): قوله ((قبل الركوع)) ليس في صلب
ح، ك، وهو على الحاشية زيادة من نسخة.
((قال أبو داود: وروى)) ب: ((ورواه)) فقط.
(لم يذكرا» ع، ب، م: لم يذكروا.
((وليس هو)) م: وليس هذا الحديث.
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن غريب ... [١٣٧٩].
وقول أبي داود: ((روى عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة .. )): هذا الإسناد المعلَّق جاء موصولاً في رواية أبي الطيب
الأُشْناني، عن أبي داود، عن محمد بن يحيى بن فارس، عن إسحاق بن
إبراهيم، عن عيسى بن يونس، به. ذكره المزي في ((التحفة)) ٢٨:١
(٥٤) وقال: ((لم يذكره أبو القاسم)).

٢٥٥
لاأُحصي ثناءً عليك، أنتَ كما أثنيتَ على نفسك)).
قال أبو داود: هشامٌ أقدمُ شيخٍ لحمّاد، وبلغني عن يحيى بن معين
أنه قال: لم پروٍ عنه غيرُ حماد بن سلمة.
قال أبو داود: رَوَى عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن سعيد بن عبدالرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب،
أن رسول الله وَ ﴿ قنَت - يعني في الوتر - قبل الركوع.
قال أبو داود: ورَوَى عيسى بن يونس هذا الحديثَ أيضاً عن فِطْر بن
خليفة، عن زُبيد، عن سعيد بن عبدالرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه، عن
أبيِّ بن كعب، عن النبيِ وَِّ مثلَه.
ورُوِي عن حفص بن غياث، عن مِسْعَرٍ، عن زُبيد، عن سعيد بن
عبدالرحمن بن أَبْزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، أن رسول الله وَ ه
قنت في الوتر قبل الركوع.
قال أبو داود: وحديث سعيد عن قتادة: رواه يزيدُ بن زُريع، عن
سعيد، عن قتادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن عبدالرحمن بن أَبزى، عن
أبيه، عن النبي ◌َّر، لم يذكر القنوتَ، ولاذكر أُبيّاً.
وكذلك رواه عبدالأعلى ومحمد بن بِشر العَبْدي، وسماعه بالكوفة
مع عيسى بن يونس، ولم يذكروا القنوت.
وقد رواه هشامٌ الدَّسْتَوائي وشعبةُ، عن قتادة لم يذكرا القنوت.
وحديث زُبيد: رواه سليمانُ الأعمشُ وشعبةُ وعبدالملك بن أبي
سليمان وجرير بن حازم كلُّهم عن زُبيد، لم يذكر أحدٌ منهم القنوت،
إلا مارُوي عن حفص بن غياث، عن مِسْعر، عن زُبَيد، فإنه قال في
حديثه: إنه قنت قبل الركوع.
قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص، نخاف أن
يكون عن حفص، عن غيرِ مسعرٍ.

٢٥٦
قال أبو داود: ويُروى أن أُبيّاً كان يقنتُ في النصف من رمضان.
١٤٢٣ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا محمد بن بكر،
أخبرنا هشام، عن محمد، عن بعض أصحابه، أن أُبيَّ بن كعب أَمَّهم -
يعني في رمضان - وكان يقنت في النصف الآخر من رمضان.
١٤٢٤ - حدثنا شُجاع بن مَخْلَد، حدثنا هُشيم، أخبرنا يونس بن
عُبيد، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على
أُبيِّ بن كعب فكان يصلّي لهم عشرين ليلةً، ولايقنت بهم إلا في
النصف الباقي، فإذا كانت العشر الأواخر تخلّف فصلَّى في بيته، فكانوا
يقولون: أَبَق أبيٌّ ! .
قال أبو داود: وهذا يدلُّ على أن الذي ذُكر في القنوت ليس بشيء،
وهذانِ الحديثان يدلانٍ على ضعف حديث أَبيّ: أن النبي وَلّ قنت في الوتر.
٣٤٠ - باب في الدعاء بعد الوتر
١٤٢٥ - حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن أبي عُبيدة،
حدثنا أبي، عن الأعمش، عن طلحةَ الإياميِّ، عن ذرٍّ، عن سعيد بن
عبدالرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب، قال: كان رسول الله
إذا سلَّم في الوتر قال: ((سبحان الملك القُدُّوس)».
١٤٢٦ - حدثنا محمد بن عوف، حدثنا عثمان بن سعيد، عن أبي
غسانَ محمدِ بنِ مُطرِّف المدنيّ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَلٌ: ((من نام عن وِتْرِهِ أو نَسِيه،
فلیُصلُه إذا ذَکره)).
١٤٢٤ - ((لهم عشرين ليلة)): من الأصول كلها، ورواية الذهبي في ((السير))
١: ٤٠٠: عشرين ركعة. وانظر التعليق عليه.
١٤٢٥ - أخرجه النسائي. [١٣٨٠].
١٤٢٦ - أخرجه الترمذي مسنداً ومرسلاً، ورجَّح الإرسال، وابن ماجه. [١٣٨١].

٢٥٧
٣٤١ - باب في الوتر قبل النوم
١٤٢٧ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا أَبانُ بن يزيد،
عن قتادةَ، عن أبي سعيد - من أَزْدِ شَنُوءَةَ -، عن أبي هريرة قال:
أوصاني خليلي ◌َّ بثلاث لا أدعُهنَّ في سفر ولاحضر: ركعتي الضحى،
وصوم ثلاثة أيام من الشهر، وأن لاأنام إلا على وتر.
١٤٢٨ - حدثنا عبدالوهاب بن نَجْدَة، حدثنا أبو اليمان، عن صفوانَ
ابن عَمرو، عن أبي إدريسَ السَّكُوني، عن جُبير بن نُفير، عن أبي
الدرداء قال: أوصاني خليلي ◌َ﴿ بثلاث لا أدعُهنَّ لشيء: أوصاني بصيام
ثلاثة أيام من كل شهر، ولا أنامُ إلا على وِتر، وبسُبحة الضُّحى في
الحَضَرِ والسَّفَر.
١٤٢٩ - حدثنا محمدُ بن أحمدَ بنِ أبي خلف، حدثنا أبو زكريا
١٤٢٧ - أخرجه البخاري ومسلم بنحوه من حديث أبي عثمان النَّهْدي، عن أبي
هريرة. وأخرجه مسلم من حديث أبي رافع الصائغ، عن أبي هريرة،
وليس في حديثهما: ((في سفر ولا حضر)). [١٣٨٢].
١٤٢٨ - النسخ: ((ولا أنام)) ك: وأن لا أنام.
((ویسبحة)) ب، م، ع، س: وسبحة.
الفوائد: أخرجه مسلم من حديث أبي مُرَّة مولى أم هانىء، عن أبي
الدرداء، بنحوه. وليس فيه: ((في الحضر والسفر)). [١٣٨٣] وسقط من
المطبوع قوله ((مسلم)).
١٤٢٩ - النسخ: ((السِّيْلَحيني)) في ب، ع: يحيى بن إسحاق السِّيْلَحيني.
((بالحذر)» في ب، ونسخة على حاشية ص، س: بالحزم.
الفوائد: ((السَّيْلَحيني)): على حاشية ب: ((بمهملة ممالة، وقد تصير ألفاً
ساكنة، وفتح اللام، وكسر المهملة، ثم تحتية ساكنة، ثم نون. تقریب))
(٧٤٩٩).
وضبط السين بالفتح: ياقوت والسمعاني وابن الأثير والسيوطي.

٢٥٨
السِّيْلَحيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبدالله بنٍ رَبَاح،
عن أبي قتادة، أن النبي ◌َّ قال لأبي بكر: ((متى تُوتِر؟)) قال: أُوتر من
أول الليل، وقال لعمر: ((متى توتر؟)) قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر:
((أخذ هذا بالحذَر)) وقال لعمر: ((أخذ هذا بالقوة)).
٣٤٢ - باب في وقت الوتر*
١٤٣٠ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: قلت لعائشة: متى كان يوتر
رسول الله ◌َ*؟ قالت: كلَّ ذلك قد فعل، أوتر أول الليل، ووسطَه
وآخرَه، ولكن انتهى وتره حين مات إلى السَّحَر.
١٤٣١ - حدثنا هارونُ بن معروفٍ، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثني
عُبيدالله بن عمر العُمَري، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي وَّ قال:
((بادِروا الصُّبح بالوتر)).
١٤٣٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليثُ بن سعد، عن معاويةَ بن
* - هنا على حاشية ص بخط ابن حجر ما نصه: ((حاشية. من هنا سمع ابن
طبرزد على أبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام، أخبرنا أبو
منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العُكْبري،
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب، أخبرنا أبو بكر محمد بن
بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسه، حدثنا أبو داود، بقراءة أخيه
محمد، في يوم الجمعة السابع عشر من المحرم سنة ست وثلاثين
وخمس مئة، ببغداد، إلى آخر كتاب الصلاة».
١٤٣٠ - ((ووسطه)): في ب برمز القاضي: وأوسطه.
أخرجه الجماعة. [١٣٨٥].
١٤٣١ - النسخ: ((العمري)) من ص فقط.
الفوائد: أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. [١٣٨٦].
١٤٣٢ - النسخ: ((يُسِرُّ بالقراءة)) كما في ص، وفي غيرها: أكان يُسِرُّ بالقراءة . =

٢٥٩
صالح، عن عبدالله بن أبي قيس قال: سألت عائشة عن وتر رسول الله
وَلّ؟ قالت: ربَّما أوتر أوَّل الليل، وربما أوتر من آخره، قلت: كيف
كانت قراءتُه، يُسِرُّ بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كلَّ ذلك كان يفعل، ربما
أسرّ، وربما جهر، وربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام.
قال أبو داود: قال غير قتيبة: تعني في الجنابة.
١٤٣٣ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن عبيدالله، حدثني
نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّر قال: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل
وتراً) *.
((اغتسل فنام)): كلمة ((فنام)) ليست في م.
((قال أبو داود)»: ليست في م، ب.
((في الجنابة)): في س: من الجنابة.
الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي. [١٣٨٧].
* - هنا على حاشية ص: حاشية. آخر الجزء الثامن، سمعه ابن طبرزد من
أبي البدر الكرخي.
وجاء هنا في ح ما نصُّه:
((آخر الجزء الثامن من أصل الخطيب رحمه الله، ويتلوه في التاسع: بابٌ
في نقض الوتر، حدثنا مسُدَّد، حدثنا ملازِم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن
بدر، عن قيس بن طَلْق. الحدیث.
والحمد لله حقَّ حمده، وصلواته على خير خلقه محمد النبي الأمي،
وعلى آله وصحبه وأزواجه، وسلَّم تسليماً دائماً إلى يوم الدين)).
وعلى اليسار: ((عارضتُ به وصح، ثم وقع لي كتاب الخطيب نفسه،
فعارضتُ به هذا الجزء أجمع، وصح، والحمد لله كثيراً».
وعلى الحاشية اليسرى أيضاً: وقرأت على أبي حفص عمر بن محمد بن
معمّر بن یحیی بن طبرزد:
أخبرك أيضاً أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام البغدادي قراءة
عليه وأنت تسمع في يوم الجمعة السابع عشر من محرم سنة ست وثلاثين=

٢٦٠
وخمس مئة ببغداد، فأقرَّ به، قيل له:
=
أخبركم أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز
العُكْبَري، قراءة عليه وأنت تسمع في يوم الجمعة العشرين من شهر ربيع
الأول من سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة بقراءة ابن الخاضبة، قال: أخبرنا
القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب قراءة عليه وأنا أسمع في
شهر رمضان سنة إحدى وأربع مئة، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر
ابن محمد بن عبد الرزاق التمار البصري، ويعرف بابن داسه، بالبصرة،
قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني قال.
وعلى الصفحة المقابلة:
الجزء التاسع من كتاب السنن
تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني
رواه عنه: أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي،
رواية القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، عنه،
رواية أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، عنه،
رواية أبي الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدُّومي الوراق، عنه،
سماعٌ لأحمد بن يوسف بن أيوب عفا الله عنه،
ولولديه محمد وعلي، جَبَرهما الله تعالى،
ثم جاء في ح قبل الباب ما نصُّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
عُدَّة للقاء الله
لا إله إلا الله
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو الحسن علي
ابن هبة الله بن عبد السلام قراءة عليه في يوم الجمعة سابع عشر محرم
سنة ست وثلاثين وخمس مئة، قال:
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز
العُكبري قراءة عليه في يوم الجمعة العشرين من شهر ربيع الأول من سنة
اثنتين وسبعين وأربع مئة، قال: