Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
لا يقعدُ بينهن إلا في آخرهنّ.
١٣٥٥ - حدثنا قتيبة، حدثنا الليثُ، عن يزيدَ بن أبي حبيب، عن
عِراك بن مالك، عن عُروة، عن عائشة أنها أخبرته أن النبي وَل ◌ّ كان
يصلِّي بالليل ثلاثَ عَشْرَة ركعة بركعتي الفجر.
١٣٥٦ - حدثنا نصرُ بن علي وجعفر بن مُسافر، أن عبدالله بن يزيدَ
المقرىء أخبرهما، عن سعيد بن أبي أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن
عِراك بن مالك، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن رسول الله وَله صلى
العشاء، ثم صلَّى ثماني ركعات قائماً، وركعتين بين الأذانين، ولم يكن
يَدَهُهما .
قال جعفر بن مسافرٍ في حديثه: وركعتين جالساً بين الأذانين، زاد:
جالساً.
١٣٥٧ - حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن سلَمة المُرادي قالا:
حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبدالله بن أبي قيس قال:
قلت لعائشة: بكّمْ كان رسول الله وَلَه يوتر؟ قالت: كان يوتر بأربع
وثلاثٍ، وستٍ وثلاث، وثمانٍ وثلاثٍ، وعَشْر وثلاثٍ، ولم يكن يوترٌ
بأنقصَ من سَبْعٍ، ولا بأكثرَ من ثلاثَ عشرة.
زاد أحمد: ولم يكن يُوتر ركعتين قبل الفجر. قلت: مايوتر؟ قالت:
لم يكن يَدَعُ ذلك، ولم يذكر أحمد: وستٍّ وثلاثٍ.
١٣٥٥ - النسخ: ((بالليل)): في س: من الليل.
الفوائد: أخرجه مسلم. [١٣١٤]، والنسائي ١٦٦:١ (٤١٧).
١٣٥٦ - أخرجه البخاري. [١٣١٥]، وهو في النسائي أيضاً ١٦٦:١ (٤١٦).
١٣٥٧ - ((زادأحمد)) في ب م: قال أبو داود: زاد أحمد، وفي م: بن صالح.
(ركعتين)): ليس في م، ع، وعلى حاشية س، ب برمز الأشيري
والأنصاري: ((نسخة: برکعتین)).

٢٢٢
١٣٥٨ - حدثنا مُؤمَّل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
منصور بن عبدالرحمن، عن أبي إسحاقَ الهَمْداني، عن الأسود بن
يزيد، أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله وَّجر بالليل؟
فقالت: كان يصلِّي ثلاثَ عشرةَ ركعةً من الليل، ثم إنه صلى إحدى
عشرة ركعة، وترك ركعتين، ثم قُبِضَ حين قُبِض وهو يصلِّ من الليل
تسع ركعات، آخرَ صلاته من الليل الوترُ.
١٣٥٩ - حدثنا عبدالملك بن شُعيب بن الليث، حدثني أبي، عن
جدِّي، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مَخْرمةَ بن
سليمان، أن كُريباً مولى ابن عباس أخبره أنه قال: سألت ابن عباس:
كيف كانت صلاةُ رسول الله وَّ بالليل؟ قال: بِتُّ عنده ليلةً وهو عند
ميمونةَ، فنام حتى إذا ذهب ثُلُث الليل أو نصفُهَ استيقظ، قام إلى شَنَّ
فيه ماء، فتوضَّأ وتوضَّأتُ معه، ثم قام فقُمتُ إلى جنبه على يساره،
فجعلني على يمينه، ثم وضع يديه على رأسي كأنه يَمَسُّ أذني، كأنه
يُوقِظني، فصلَّى ركعتين خفيفتين. قلتُ: قرأ فيهما بأم القرآن في كل
ركعة، ثم سلَّم، ثم صلَّى، حتى صلى إحدى عشْرةَ ركعةً بالوتر، ثم
١٣٥٨ - النسخ: ((وهو يصلي من الليل تسع ركعات)): في م: وهو يصلي سبع
ركعات.
((آخر صلاته)) في ك فقط: وكان آخر صلاته.
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي، وأخرج مسلم طرفاً منه ...
[١٣١٧].
١٣٥٩ - النسخ: ((قام إلى شن)): في م، ب، ونسخة على حاشية ح، ك: فقام إلى
شن.
((حتى صلى)): ليس في م.
الفوائد: ((قلت: قرأ فيهما)»: أي: قلت ذلك في نفسي.
والحديث أخرجه الجماعة مختصراً ومطولاً. [١٣١٨]. وتقدم (١٣٤٨).

٢٢٣
نام، فأتاه بلال فقال: الصلاةَ يارسول الله، فقام فركع ركعتين، ثم صلى
للناس.
١٣٦٠ - حدثنا نوحُ بن حبيب ويحيى بنُ موسى قالا: حدثنا
عبدالرزاق، أخبرنا مَعْمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن
ابن عباس قال: بِثُ عند خالتي ميمونةَ، فقام النبي وَّر يصلي من
الليل، فصلى ثلاث عَشْرة ركعةً، منها ركعتي الفجر، حَزَرْتُ قيامه في
كل ركعةٍ بِقَدْر ﴿ يَّأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ﴾. لم يقل نوحٌ: منها ركعتي الفجر.
١٣٦١ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، عن
أبيه، أن عبدالله بن قيسٍ بنِ مَخْرَمة أخبره، عن زيد بن خالد الجُهَني أنه
قال: لأَرْمُقَنَّ صلاة رسول الله مَّهِ الليلةَ. قال: فتوسَّدت عتبتَه - أو:
فُسطاطه - فصلى رسول الله * ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين
طَويلتينٍ طَويلتينٍ طَويلتينٍ، ثم صلَّى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما،
ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين دون اللتين
قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم أوتر ، فذلك ثلاثَ
عَشْرة ركعةً.
١٣٦٠ - النسخ: ((منها ركعتي الفجر)) كذا في ص، ح، ك، م، س، وفوقها في
ص، ح ضبة، وهي على تقدير: منها صلاة ركعتي الفجر، وفي ب، ع:
منها ركعتا الفجر، وهو الأقرب.
الفوائد: أخرجه النسائي. [١٣١٩].
١٣٦١ - النسخ: ((طويلتين)): جاءت مرة واحدة في م.
((ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما)): المرة الأخيرة ليست في م.
((فذلك»: في ع، وحاشية ب: فتلك.
الفوائد: أخرجه الجماعة إلا البخاري. [١٣٢٠].

٢٢٤
١٣٦٢ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن مَخْرَمة بن سليمان، عن
كُريب مولى ابن عباس، أن عبدالله بن عباس أخبره، أنه بات عند
ميمونةَ زوج النبي ◌ِّز، وهي خالته، قال: فاضطجعتُ في عَرْض
الوسادة واضَطجع رسولُ اللهِ وَ ليهِ وأهلُه في طولها، فنام رسولُ الله ◌ِّ
حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، ثم استيقظ
رسول الله وَل﴿ فجلس يمسحُ النومَ عن وجهه بيده، ثم قرأ العَشْرَ الآياتِ
الخواتِمَ من سورة آل عمران، ثم قام إلى شَنِّ مُعلَّقةٍ، فتوضأ منها
فأحسن وُضوءه، ثم قام يصلي.
قال عبدالله: فقمتُ فصنعتُ مثلَ ماصنع، ثم ذهبت فقمت إلى
جنبه، فوضع رسول الله ﴿ يدَه اليمنى على رأسي فأخذ بأُذُني يَفْتِلها،
فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم
ركعتين - قال القعنبي: ستَّ مِرارٍ - ثم أوتر، ثم اضطجع، حتى جاءه
المؤذِّن، فقام فصلَّى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلّى الصبح.
٣١٦ - باب ما يُؤمر به من القَصد في الصلاة
١٣٦٣ - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن عَجلان، عن سعيدٍ
١٣٦٢ - النسخ: ((ست مرار)) كما في ح، ك، وفي بقية الأصول: ست مرات.
(ثم أوتر)) في ب: ثم أوتر مراراً!
الفوائد: تقدم الحديث برقم (١٣٥٩). وتقدم مختصراً (٦١٠،٥٩).
١٣٦٣ - النسخ: ((قتيبة)) زاد في ع، م: بن سعيد.
((وإن قل)) زاد في م: العملُ.
الغريب: ((اكلفوا)»: على حاشية ص: ((كَلِفِ الأمرَ وكَلِف به إذا تكلّفه. ط)».
الفوائد: ((إن الله لا يملّ حتى تملّوا)): قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٢:١
(٤٣): ((قال الإسماعيلي وجماعة من المحققين: إنما أطلق هذا على =

٢٢٥
المَقْبُري، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن رسول الله وَ لي قال: ((إِكلَّفوا من
العمل ماتُطيقون، فإن الله لايَمَلُّ حتى تَمَلُوا، فإنّ أحب العملِ إلى الله
أدومُه وإن قلَّ)»، وكان إذا عمِل عملاً أثبته.
١٣٦٤ - حدثنا عُبيدالله بن سعد، حدثنا عمّي، حدثنا أبي، عن ابن
إسحاقَ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي وَلّو بعث
إلى عثمانَ بن مظعونٍ، فجاءه، فقال: ((ياعثمانُ، أَرَغِبتَ عن سنََّي؟))،
قال: لا والله يارسول الله، ولكنْ سنَّتَك أطلُبُ، قال: ((فإني أنام
وأصلِّي، وأصوم وأُفْطرُ، وأنكِحُ النساء، فاتَّقِ الله ياعثمان، فإنَّ لأهلك
عليك حقاً، وإن لضيفك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً، فصُم
وأفطِرِ، وصلٌّ ونَمْ)).
١٣٦٥ - حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، حدثنا جَرير، عن منصور، عن
جهة المقابلة اللفظية مجازاً، كما قال تعالى: ﴿وَجَزَّوُاْ سَيْئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾)) ثم
=
ذكر أقوالاً أخرى، ثم قال: ((والأول أليق وأجرى على القواعد، وأنه من
باب المقابلة اللفظية».
«أثبته)): داوم عليه.
والحديث أخرجه الجماعة إلا الترمذي. [١٣٢٢].
١٣٦٤ - ((أرغبت)) في م: أرغبةً.
١٣٦٥ - النسخ: ((كيف عملُ)) كما في ص، ح، ك. وعلى حواشيها من نسخة:
كيف كان عمل، وهو كذلك في بقية الأصول.
((قالت: لا، كل عمله)): ((لا)) ليست في س، وفي ب، م ونسخة على
حاشية ص، ح، ك: قالت: لا، كان عمله، وفي ع: قالت: لا، كان كل
عمله .
الغريب: ((ديمة)): على حاشية ص: ((هي المطر الدائم في سكون، شبَّهَتْ
عملَه في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر. ط)).
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. [١١٣٢٤]، ورواية الترمذي =

٢٢٦
إبراهيم، عن علقمةً قال: سألت عائشة: كيف عملُ رسول الله بَّرَ؟ هل
كان يخصُّ شيئاً من الأيام؟ قالت: لا، كلُّ عمله دِيمَة، وأُكم يستطيع
ماكان رسول الله ◌َلا يستطيع؟ !.
له في ((الشمائل)) ص ٢٥٢ تحت باب ما جاء في صوم رسول الله وَفيه.
وينظر النسائي، فقد عزاه إليه في التحفة ١٢ : ٢٤٤ (١٧٤٠٦).
=

٢٢٧
باب تفریع أبواب شهر رمضان
٣١٧ - باب في قيام شهر رمضان*
١٣٦٦ - حدثنا الحسن بن عليّ ومحمد بن المتوكِّل قالا: حدثنا
عبدالرزاق، أخبرنا مَعمرٌ - قال الحسن في حديثه: ومالكُ بن أنس - عن
الزهريِّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَل﴿ يُرِغُبُ
في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة، ثم يقول: ((من قام رمضان
إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه))، فتُوقِّي رسول اللهِ وَِّ والأمرُ
على ذلك، ثم كان الأمرُ على ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه،
وصَذْراً من خلافة عمر رضي الله عنه.
قال أبو داود: كذا رواه عُقيلٌ ويونسُ وأبو أويس: ((من قام
رمضان))، ورَوَى عُقيل: ((من صام رمضان وقامه)).
١٣٦٧ - حدثنا مَخْلد بن خالد وابن أبي خَلَف قالا: حدثنا سفيان،
عن الزهريِّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، يبلُغ به النبيَّ ◌َله: ((من
* - هذا الباب الفرعي ليس في م.
١٣٦٦ - أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [١٣٢٥].
هذا، وزاد في ((التحفة)) ٣٢٩:٩ (١٢٢٧٧) إسناداً آخر لهذا الحديث عن
المصنف، وعزاه إلى كتاب الصوم والصلاة:
عن قتيبة، عن مالك، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي
هريرة. وليس في أصولنا شيء في الكتابين.
١٣٦٧ - النسخ: ((قالا)) في ب، م: المعنى، قالا.
«کذا رواه»: في ع: وكذلك رواه.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وأخرجه ابن ماجه مختصراً
في ذكر الصوم. [١٣٢٦].

٢٢٨
صام رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه، ومن قام ليلةَ القَدْر
إيماناً واحتساباً غُفر له ماتقدم من ذنبه)).
قال أبو داود: كذا رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة. ومحمدُ
ابن عمرو، عن أبي سلمة.
١٣٦٨ - حدثنا القَعْنبيُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن
الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌َّر، أن النبي وَل ﴿ل صلّى في المسجد،
فصلى بصلاته ناسٌ، ثَمَ صلى من القابلةِ فكَثُر الناس، ثم اجتمعوا من
الليلة الثالثة، فلم يخرج إليهم رسول الله بَير، فلما أصبح قال: ((قد
رأيتُ الذي صنعتُم، فلم يَمنعْني من الخروج إليكم، إلا أني خَشِيتُ أن
تُفرضَ عليكم))، وذلك في رمضانَ.
١٣٦٩ - حدثنا هنّاد، حدثنا عَبْدةُ، عن محمد بن عمرو، عن محمد
ابن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عائشة قالت: كان
١٣٦٨ - النسخ: ((تفرض علیکم)) في م: ((یفرض ذلك علیکم)).
الفوائد: ((تفرض عليكم): على حاشية ب مانصه: ((ذكر شراح الحديث
هنا إشكالاً وهو: أنه ﴿ قد أخبر عن الله سبحانه ليلة المعراج أنه سبحانه
لا يزيد على الخمس الصلوات بقوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَنَّ﴾ فكيف يخشى أن
يُزاد في الفرائض؟ وأجابوا بأجوبة منها: أن ذلك محمول على غير
رمضان، فلا ينافي الزيادةَ فيه. ومنها: أن لاأَفرض ابتداءً مني، وأما إذا
تعرَّضتم لذلك وشدَّدتم فقد أفرض. ومنها: أن الفرض الذي ينوب عن
عشرٍ مخصوصٌ بالخمس، فلا ينافي فرضَ مالايكون كذلك. فليراجع.
والله أعلم. طه)). هكذا كتب اسمه: طه، والخط شبيه جداً بخط أبي
الطاهر الكوراني، انظر الدراسة، وانظر ((الفتح)) ١٣:٣.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم. [١٣٢٧].
١٣٦٩ - النسخ: ((قال فيه: قال)) على حاشية ص، ح: ((نسخة: قالت فيه: قالت)).
الغريب: ((أوزاعاً): على حاشية ص: ((أي: متفرقين)).

٢٢٩
الناس يُصلُّون في المسجد في رمضانَ أوزاعاً، فأمرني رسول الله وَله
فضربتُ له حصيراً فصلَّى عليه - بهذه القصة - قال فيه: قال - وتعني
النبيَّ وََّ -: ((أيها الناس، أما والله مابِتُ ليلتي هذه بحمد الله غافلاً،
ولاخَفِيَ عليَّ مكانُكم)).
١٣٧٠ - حدثنا مُسدّد، حدثنا یزید بن زُرَیع، حدثنا داود بن أبي هند،
عن الوليد بن عبدالرحمن، عن جُبير بن نُفير، عن أبي ذرّ، قال: صُمْنا
مع رسول الله وَ﴿ رمضانَ، فلم يقُمْ بنا شيئاً من الشهر، حتى بقِي سبعٌ،
فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما
كانت الخامسةُ قام بنا حتى ذهب شَطْرُ الليل، فقلت : يارسول الله، لو
نقَّلْتَنَا قيامَ هذه الليلة! قال: فقال: ((إن الرجل إذا صلَّى مع الإمام حتى
ينصرفَ حُسِب له قيامُ ليلة)) قال: فلما كانت الرابعة لم يَقُم، فلما كانت
الثالثة جمع أهلَه ونساءه والناسَ فقام بنا حتى خَشِينا أن يفوتَنا الفلاح،
قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السَّحور، ثم لم يقُمْ بنا بقية الشهر.
١٣٧١ - حدثنا نَصْر بن علي وداودُ بن أمية، أن سفيان أخبرهم، عن
١٣٧٠ - النسخ: ((كانت السادسة)) في ب: كانت الليلة السادسة.
((كانت الخامسة)) في ب: كانت الليلة الخامسة.
((الرابعة لم يقم)) في م: الرابعة لم يقم بنا.
الغريب: ((الفلاح)): على حاشية ص: ((قال الخطابي: أصل الفلاح:
البقاء، وسمي السَّحور فلاحاً إذْ كان سبباً لبقاء الصوم ومُعِيناً عليه. ط)).
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن
صحيح. [١٣٢٩].
١٣٧١ - النسخ: ((وقال داود)) في ب، م، س: ((وقال داود بن أمية)).
((قال أبو داود ... نسطاس)): ليس في م.
الغريب: ((شدَّ المئزر)) على حاشية ص: ((قال الخطابي: يُتأوَّل على
وجهين، أحدهما: هجران النساء وترك غشيانهن، والآخر: الجدّ =

٢٣٠
أبي يَعْفُورٍ - وقال داود: عن ابن عُبيد بن نِسْطاس - عن أبي الضُّحى،
عن مسروقٍ، عن عائشة، أن النبي ◌َِّ كان إذا دخل العشرُ أحيا الليلَ،
وشدَّ المِثْزَر، وأيقظَ أهلَه.
قال أبو داود: أبو يعفور اسمه: عبدالرحمن بنُ عُبيد بن نِسْطاس .
١٣٧٢ - حدثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني، حدثنا عبدالله بن وهب،
أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي
هريرة قال: خرج رسول الله وَّ﴿ فإذا أناسٌ في رمضانَ يُصلون في ناحية
المسجد، فقال: ((ماهؤلاء؟)) فقيل: هؤلاء ناسٌ ليس معهم قرآن، وأبيُّ
ابن كعب يُصلِّي، وهم يصلون بصلاته، فقال النبي ◌َّر: ((أصابوا، ونِعْم
ماصنعوا)) .
قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقويّ، مسلم بن خالد: ضعيف.
٣١٨ - باب في ليلة القدر
١٣٧٣ - حدثنا سليمان بن حرب ومُسدَّد - المعنى - قالا: حدثنا
=
والتشمير في العمل. ط)).
الفوائد: أخرجه الجماعة إلا الترمذي. [١٣٣٠].
١٣٧٢ - ((مسلم بن خالد)) على حاشية ك زيادة: الزَّنْجي.
((ما هؤلاء)) نسخة على حاشية ع: ((من هؤلاء)).
((قال أبو داود ... ضعيف)): ليس في م.
١٣٧٣ - النسخ: (حدثنا حماد)): في م، ب: حدثنا حماد بن زيد.
((سئل عنها)): في ب برمز المكناسي عن الطرطوشي: يسأل عنها، س
ونسخة علی ب، ع: ينبئك عنها.
((وأحبّ)): في ب، م، ع، ونسخة على ح، ك، س: أو أحب.
((أبا المنذر)): في ع: يا أبا المنذر.
((أنى علمت ذلك)): على حاشية ح: ((نسخة الخطيب: ذاك)).

٢٣١
حماد، عن عاصم، عن زِرِّ قال: قلت لأُبيِّ بن كعب: أخبرني عن ليلة
القَدْر ياأبا المنذر، فإن صاحبنا سُئِلِ عنها، فقال: مَنْ يَقُمِ الحولَ
يُصِبْها، فقال: رحم الله أبا عبدالرحمن، والله لقد علم أنها في رمضان.
- زاد مسدَّد: ولكنْ كره أن تَكِلوا، وأحبَّ أن لاتَنَّكِلوا، ثم اتفقا -
والله إنها لفي رمضانَ ليلةَ سبع وعشرين، لايَسْتَثْنِي، قلت: أبا المنذر،
أنَّى علمتَ ذلك؟ قال: بالّآيَةً التي أخبرنا رسول الله وَّهِ، قلت لِزِرٍّ:
ما الآيةُ؟ قال: تُصبح الشمسُ صبيحةَ تلك الليلةِ مِثْلَ الطَّسْتِ، ليس لها
شعاع حتى ترتفع.
١٣٧٤ - حدثنا أحمد بن حفصٍ، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن
طَهْمانَ، عن عبّاد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهريّ، عن ضَمْرة
ابن عبدالله بن أنيس، عن أبيه قال: كنت في مجلسٍ بني سَلِمة وأنا
=
الغريب: ((لايستثني)): ولم يقل: إن شاء الله، يريد أنه جازم بكلامه غير
متردد.
الفوائد: ((صاحبنا .. أبا عبدالرحمن)): هو عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [١٣٣٢].
١٣٧٤ - النسخ: ((أحمد بن حفص)) زاد في م: بن عبد الله السُّلَمي.
(حدثني أبي)): في م: أخبرني أبي.
(حدثني إبراهيم)): في ب، ع: حدثنا إبراهيم.
((فرغت)) كما في ص، وفي غيرها: فرغ.
(ناولني)) على حاشية ص ((نسخة: ناولوني))، ومثلها على حاشية ح، ك
عن نسخة الخطيب، وهي كذلك في ب، م، س. وعلى حاشية ب برمز
الأشيري والقاضي: ناوليني.
((كأن لك)»: على حاشية ع: نسخة: هل لك.
((فقلت: اثنتان وعشرون)) نسخة على حاشية ح، ك: فقال ...
الفوائد: أخرجه النسائي. [١٣٣٣].

٢٣٢
أصغرهم، فقالوا: مَن يسألُ لنا رسول الله وَ ل فه عن ليلة القدر؟ - وذلك
صبيحةَ إحدى وعشرين من رمضان - فخرجت فوافيتُ مع رسول الله وَلايه
صلاةَ المغرب، ثم قمتُ بباب بيته، فمرَّ بي فقال: ((أُدخُل))، فدخلت،
فأُتي بعَشائه فرأيتُني أكُفُّ عنه من قِلَّته، فلما فرغتُ قال: ((ناولْني
نعليَّ))، فقام وقمت معه، فقال: ((كأن لك حاجةً!)) قلت: أجلْ،
أرسَلَني إليك رهط من بني سَلِمة يسألونك عن ليلة القدر، فقال: ((كم
الليلةُ؟)) فقلت: اثنتان وعشرون. قال: ((هي الليلة)) ثم رجع فقال: ((أوَ
القابلة)) يريد ليلةَ ثلاثٍ وعشرين.
١٣٧٥ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا محمد بن
إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن ابن عبدالله بن أنيس الجُهني،
عن أبيه قال: قلت: يارسول الله إن لي باديةً أكون فيها وأنا أصلي فيها
بحمد الله، فمُرْني بليلةٍ أَنزِلُها إلى هذا المسجد، فقال: ((إِنِزِلْ ليلةَ ثلاثٍ
وعشرین)).
فقلت لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجدَ إذا
صلَّى العصر، فلا يخرجُ منه لحاجةٍ حتى يصلّيَ الصبح، فإذا صلى
الصبحَ وجَد دابَّته على باب المسجد، فجلس عليها فلَحِق بباديته.
١٣٧٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهيب، حدثنا أيوب،
عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي وَلّ، قال: ((التمِسوها في العشر
الأواخر من رمضان، في تاسعةٍ تَبْقى، وفي سابعةٍ تَبْقى، وفي خامسةٍ
تَبْقی)).
١٣٧٦ - النسخ: ((وفي سابعة .. وفي خامسة): في ك: أو .. أو ..
الفوائد: أخرجه البخاري. [١٣٣٥].

٢٣٣
٣١٩ - باب في من قال: ليلةَ إحدى وعشرين"
١٣٧٧ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن يزيد بن عبدالله بن الهادِ، عن
محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمي، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن،
عن أبي سعيد الخدريّ قال: كان رسول الله وَّ﴿ يعتكف العشرَ الأوسطَ
من رمضان، فاعتكف عاماً حتى إذا كانت ليلةَ إحدى وعشرين - وهي
الليلةُ التي يخرج فيها من اعتكافه - قال: ((مَن كان اعتكف معي فليعتكفِ
العشرَ الأواخر، وقد رأيت هذا الليلةَ ثم أُنسيتُها، وقد رأيتُني أسجدُ في
ماءٍ وطين، فالتمِسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر)).
قال أبو سعيد: فمُطرت السماء من تلك الليلة، وكان المسجد على
عريش فوَكَف المسجد، فقال أبو سعيد: فأبصرَتْ عيناي رسولَ اللهِ وَلهم
وعلى جبهته وأنفِه أَثَرُ الماءِ والطين من صبيحة إحدى وعشرين.
١٣٧٨ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا سعيد،
عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَلته:
((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، والتمسوها في التاسعة،
* - ((ليلة إحدى وعشرين)) نسخة على حاشية س: ((ليلة القدر إحدى وعشرين)).
١٣٧٧ - النسخ: ((أسجد في ماء)) هكذا في ص، وفي ح، ك، ع، س: أسجد
صبيحتها، وفي ب، م: أسجد من صبيحتها.
((فالتمسوها)) على حاشية ح، ك: نسخة: فالتمسها.
«فوکف المسجد»: ليس في م.
الغريب: ((فوكف المسجد)) على حاشية ص: ((أي: تقاطر. ط)). لأن
سقفه کان من عریش.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [١٣٣٦].
١٣٧٨ - النسخ: ((قال: أجل)) تكررت في ب مرتين.
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [١٣٣٧].

٢٣٤
والسابعة، والخامسة)) قال: قلت: ياأبا سعيد، إنكم أعلمُ بالعدد منا،
قال: أجلْ، قلت: ما التاسعةُ، والسابعة، والخامسة؟ قال: إذا مضَتْ
واحدة وعشرون فالتي تليها التاسعة، وإذا مضى ثلاثٌ وعشرون فالتي
تليها السابعة، وإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة.
قال أبو داود: لا أدري أَخفيَ عليَّ منه شيءٌ أم لا .
٣٢٠ - باب من رَوى أنها ليلةُ سبعَ عشْرة*
١٣٧٩ - حدثنا حكيم بن سيف الرَّقي، حدثنا عُبيدالله - يعني ابن
عمرو - عن زيد - يعني ابن أبي أنيسة - عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن
ابن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله وَلفنه :
((أُطْلُبُوها ليلةَ سبعَ عشْرةَ من رمضان، وليلةَ إحدى وعشرين، وليلةً
ثلاث وعشرين» ثم سكت.
٣٢١ - باب من رَوى في السبع الأواخر
١٣٨٠ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبدالله بن دينار، عن ابن
عمر قال: قال رسول الله وَله: ((تَحَرَّوْا ليلةَ القدر في السبع الأواخر)).
٣٢٢ - باب من قال: سبع وعشرون
١٣٨١ - حدثنا عُبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن
قتادة، أنه سمع مُطرِّفاً، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي بَّ في
ليلة القدر، قال: ((ليلةُ سبع وعشرين)).
* - ((أنها ليلةٌ)): أنها: ليست في م، والضبط من ح.
١٣٧٩ - ((حدثنا عُبيد الله)) كما في ص، س، وفي غيرهما: ((أخبرنا عُبيد الله)).
١٣٨٠ - أخرجه مسلم والنسائي. [١٣٣٩].
١٣٨١ - ((ليلةً سبع وعشرين)) الضبط من ح، ك، وفي م: ليلة القدر سبع وعشرين.

٢٣٥
٣٢٣ - باب من قال: هي في كل رمضان*
١٣٨٢ - حدثنا حُميد بن زَنْجُويَهْ النَّسائيُّ، حدثنا سعيد بن أبي
مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثنا موسى بنُ عقبة، عن
أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن عبدالله بن عُمر قال: سئل
رسول الله وَّ﴿ وأنا أسمعُ عن ليلة القدر، فقال: ((هي في كلّ رمضان)).
قال أبو داود: رواه سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق، موقوفاً على
ابن عمر، لم يرفعاه إلى النبي ◌َلتر .
٣٢٤ - بابٌ في كم يُقرأ القرآن؟
١٣٨٣ - حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا
أبانُ، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عبدالله بن
عَمرو، أن النبي وَ ﴿ قال له: ((إقرأ القرآن في شهر)) قال: إني أجد قوةً،
قال: ((إقرأ في عشرين)) قال: إني أجد قوةً، قال: ((اقرأ في خمسَ
عشرةَ)) قال: إني أجد قوةً، قال: ((اقرأ في عشرٍ)) قال: إني أجد قوةً،
قال: ((اقرأ في سبعٍ، ولاتزيدنَّ على ذلك)).
قال أبو داود: حديث مسلمٍ أتم.
* - (باب من قال هي)) م: بيان ليلة القدر ...
١٣٨٢ - ((حدثنا موسى)): في م: حدثني موسى.
((لم يرفعاه)): في س: لم يرفعها.
١٣٨٣ - النسخ: «في شهر)): في م: في كل شهر
(في عشر)) في ص وحدها: في عشرة، وأثبتُ ما في النسخ الأخرى،
لتتناسب مع ما قبلها وما بعدها.
((اقرأ في سبع)): في م: اقرأه في سبع.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم. [١٣٤٢].

٢٣٦
١٣٨٤ - حدثنا سليمانُ بن حربٍ، حدثنا حمّاد، عن عطاءِ بن
السائب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو قال: قال لي رسول الله إليه:
(صُمْ من كل شهرٍ ثلاثةَ أيام، واقرأ القرآن في شهر)) فناقَصَني وناقَصْتُه،
فقال: ((صُم يوماً وأفطِر يوماً) قال عطاء: واختلفنا عن أبي فقال بعضنا:
سبعة أيام، وقال بعضنا: خمساً.
١٣٨٥ - حدثنا ابن المثنّی، حدثنا عبدالصمد، حدثنا هَمّام، حدثنا
قَتَادة، عن يزيدَ بنِ عبدالله، عن عبدالله بن عمرو أنه قال: يارسول الله،
في كم أقرأ القرآن؟ قال: ((في شهر)) قال: إني أقوى من ذلك، ردَّدَ
الكلام أبو موسى وتَنَاقَصَه، حتى قال: ((إِقرأه في سبع)) قال: إني أقوى
من ذلك، قال: ((لا يَفْقَهُ مَنْ قرأه في أقلّ من ثلاث)).
١٣٨٦ - حدثنا محمد بن حفص أبو عبدالرحمن القطان - خالُ عيسى
ابن شاذان - أخبرنا أبو داود، حدثنا الحَرِيشُ بن سُليم، عن طلحة بن
مُصرِّف، عن خيثمة، عن عبدالله بن عمرو قال: قال لي رسول الله وَله:
((إقرأ القرآن في شهر)) قال: إن بي قُوَّةً، قال: ((اقرأه في ثلاث)).
سمعت أبا داود يقول: سمعت أحمد - يعني ابن حنبل - يقول:
عيسى بنُ شاذانَ کَیِّسٌ.
١٣٨٤ - «في شهر» في م: في كل شهر.
((واختلفنا عن أبي)): أي: اختلفت أنا ومن كان معي في روايته عن أبي،
فقال بعضنا .. ((بذل المجهود)) ٧: ١٨١ .
١٣٨٥ - ((رَدَّد)»: زاد في ب، م: قال أبو داود: وردَّدَ هذا.
((أبو موسى)): هو محمد بن المثنى الزَّمِن.
١٣٨٦ - ((سمعت أبا داود ... )) في ب: قال أبو علي: سمعت أبا داود ...
والمقولة كلها ليست في م.

٢٣٧
٣٢٥ - باب تحزيب القرآن
١٣٨٧ - حدثنا محمد بنُ يحيى بنِ فارس، حدثنا ابنُ أبي مريم،
أخبرنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهادِ قال: سألني نافع بن جُبير بن
مُطعِم فقال لي: في كم تقرأ القرآن؟ فقلت: ماأُحزِّبه، فقال لي نافع:
لا تقل ما أُحرِّبُه، فإن رسول الله وَّ قال: ((قرأتُ جزءاً من القرآن)) قال:
حسِبتُ أنه ذكره عن المغيرة بن شعبة.
١٣٨٨ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا قُرّان بن تَمَّام،
١٣٨٨ - النسخ: ((لاسواء)): في س: لا أنسَ.
((عند الوقت)) في ح ضبة فوق: عند، وفي نسخة على حاشية ب: عن الوقت.
((جزئي)) نسخة على حاشية ص، ب: حزبي، وجاء على حاشية س: جزئي
بالجيم، وآخره همزة، وفي حاشية السيوطي: حِزْبي: بالمهملة، وآخره ياء)).
الغريب: ((يراوح بين رجليه) على حاشية ع: ((أي: يعتمد على إحداهما
مرة، وعلى الأخرى مرة. منذري)).
((سِجال الحرب)): على حاشية ص ((أي نُوَبُها. ط)).
(نُدَال .. ويُدالون)) على حاشية ص: ((أي: تكون الدولة لنا عليهم مرة،
ولهم علينا أخرى، وهو تفسير قوله: ((سجال الحرب بيننا وبينهم)).
وفي حاشية ص أيضاً: ((طرأ عليَّ)): ((ورد وأقبل. ط)).
((قالوا: ثلاث)): ((هي البقرة وتالياها. ط)).
((وخمس)): ((من المائدة إلى براءة. ط)).
((وسبع)): ((من يونس إلى النحل. ط)).
((وتسع)): ((من الإسراء إلى الفرقان. ط)).
((وإحدى عشرة)): ((من الشعراء إلى يس. ط)).
(وثلاث عشرة)): ((من الصافات إلى الحجرات. ط)).
(حزب المفصل)): ((من ق إلى آخر القرآن. ط)).
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [١٣٤٧].

٢٣٨
وحدثنا عبدالله بن سعيد، حدثنا أبو خالد - وهذا لفظُه - عن عبدالله
ابن عبدالرحمن بن يَعْلَى، عن عثمانَ بن عبدالله بن أوس، عن جدِّه -
قال عبدُالله بن سعيد في حديثه: أوْسِ بنِ حذيفة - قال: قدِمنا على
رسول الله ﴿ في وفد ثقيفٍ قال: فنزلتِ الأَخلافُ على المغيرة بن
شعبة، وأنزل رسولُ اللهَ وَّهِ بني مالك في قُبَّةٍ له.
- قال مُسدَّد: وكان في الوفد الذين قَدِموا على رسول الله وَّل من
ثقیف ـ.
قال: كان كلَّ ليلة يأتينا بعد العشاء يحدثنا، قال أبو سعيد : - قائماً
على رجليه، حتى يراوحَ بين رجليه من طول القيام - وأكثرُ ما يُحدِّثنا:
مالَقِي من قومه من قريش، ثم يقول: ((لاسواءٌ، كنّا مستضعَفين مُستذَلِين
- قال مُسدَّد: ((بمكة)) - فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجالُ الحرب
بيننا وبينهم: نُدالُ عليهم، ويُدَالون علینا)).
فلما كان ليلةٌ أبطأ عند الوقت الذي كان يأتينا فيه، فقلنا: لقد أبطأتَ
عنا الليلة؟ قال: ((إنه طَرَأ علي جُزئي من القرآن، فكرهت أجيءُ حتى
أُتِمَّه)».
قال أوسٌ: سألت أصحابَ رسول الله وَله كيف تُحزِّبون القرآن؟
قالوا: ثلاثٌ، وخَمْسٌ، وسَبْعٌ، وتسعٌ، وإحدى عشْرة، وثلاث عشْرة،
وحزبُ المفصَّلِ وحده.
وحديث أبي سعيد أتمّ.
١٣٨٩ - حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا یزیدُ بن زُریع، حدثنا
سعيدٌ، عن قتادة، عن أبي العلاءِ يزيدَ بنِ عبدالله بن الشِّخِّير، عن
١٣٨٩ - أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن صحيح.
[١٣٤٨].

٢٣٩
عبدالله - يعني ابن عَمرو - قال: قال رسول الله وَلّ: ((لا يَفْقهُ من قرأ
القرآن في أقلَّ من ثلاث)).
١٣٩٠ - حدثنا نوحُ بن حبیب، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر،عن
سِماك بن الفَضْل، عنٍ وَهب بن مُنبِّه، عن عبدالله بن عمرو أنه سأل
النبيَّ وَّ: في كم تَقْرأُ القرآن؟ قال: ((في أربعين يوماً)) ثم قال: ((في
شهر))، ثم قال: ((في عشرين))، ثم قال: ((في خمسَ عشْرةَ)) ثم قال:
((فِي عَشْرٍ)) ثم قال: ((في سبعٍ)). لم ينزِل من سبع.
١٣٩١ - حدثنا عَبّاد بن موسى، حدثنا إسماعيلُ بن جعفر، عن
إسرائيلَ، عن أبي إسحاق، عن علقمةَ والأسودِ قالا: أتى ابنَ مسعود
١٣٩٠ - النسخ: ((الفضل)) تحرف في ع إلى: المفضل
((تقرأ القرآن)) ك، ع: يُقْرأ القرآن.
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حسن غريب، وذكر
أن بعضهم رواه مرسلاً. [١٣٤٩].
١٣٩١ - ((أهذّاً كهَذِّ الشِّعْر)): على حاشية ع: «أراد: أتَهُدُّ القرآن هَذّاً فتسرع فيه،
كما تسرع في قراءة الشعر؟ والهَذُّ: سرعة القطع. نهاية)) ٢٥٥:٥.
((الدَّقَل)) حاشية ع: ((بفتح الدال المهملة، وبعدها قاف ولام، قيل: هو
أردأ التمر، يتساقط من العِذْق إذا هُنَّ».
((هذا تأليف ابن مسعود)» أي: بهذا الترتيب كانت السور في مصحفه. قاله
في ((عون المعبود)) ٢٧٤:٤، ومعلوم أن التأليف هو الجمع، قال زيد بن
ثابت: كنا عند رسول الله ﴿ نؤلف القرآن من الرِّقاع، أي نجمعه ونرئِّبه،
وبوَّب البخاري في ((صحيحه)) تحت كتاب فضائل القرآن: باب تأليف
القرآن. وغير هذا كثير.
الفوائد: أخرج مسلم في ((صحيحه)) طرفاً منه في ذكر الهَذِّ والنظائر من
حديث أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
[١٣٥٠].

٢٤٠
رجلٌ فقال: إني أقرأ المُفصَّل في ركعةٍ، فقال: أهذّاً كَهَذِّ الشِّعر؟!،
ونَثْراً كنَثْرِ الدَّقَلِ؟!، لكنَّ النبي ◌َّهِ كان يقرأ النظائرَ: السورتين في
ركعةٍ: الرحمن والنجم: في ركعةٍ، واقتربت والحاقَّة: في ركعة، والطور
والذاريات: في ركعة، وإذا وقعتْ ونون: في ركعة، وسأل سائل
والنازعات: في ركعة، وويل للمطففين وعبس: في ركعةٍ، والمدقِّر
والمزمِّل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم بيوم القيامة: في ركعة، وعمَّ
يتساءلون والمرسلات: في ركعة، والدخان وإذا الشمس كُوِّرت: في
ركعة.
قال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود رحمه الله.
١٣٩٢ - حدثنا حفصُ بن عمر، حدثنا شعبةُ، عن منصور، عن
إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيدَ قال: سألت أبا مسعود وهو يطوف
بالبيت فقال: قال رسول الله وَله: ((من قرأ الآيتينِ من آخرِ سورة البقرة
في ليلةٍ كَفَتَاه)».
١٣٩٣ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عَمرو،
١٣٩٢ - ((كفتاه)) على حاشية ص: ((أي: أغنتاه عن قيام الليل، وقيل: تكفيان
السوء، وتَقِيان من المكروه. ط)).
والحديث أخرجه الجماعة. [١٣٥١].
١٣٩٣ - النسخ: ((أن أبا سوية)): هكذا في أصولنا كلها سوى م، ففيه: أن أبا
سويد، مع أن المزي في ((التحفة)) ٣٥٧:٦ (٨٨٧٤) نقل عن رواية
اللؤلؤي أن فيها: أبا سويد، - وهو خطأ - وعن باقي روايات أبي داود:
أن أبا سوية، وهو الصواب، وانظر ((تهذيب الكمال)) ٣٩٥:٣٣،
و(تهذيب التهذيب)) ١٢ :١٢٤ .
الغريب: ((المقنطَرين)): أي لهم ثواب بعدده. أو بوزنه. والقنطار: اثنا
عشر ألف رطلٍ. ((بذل المجهود)» ٧: ١٩٤ .
الفوائد: ((ابن حجيرة الأصغر)) قال الحافظ في ((النكت الظراف)): ((مراده =