Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ صح خلاسَ الهَجَريَّ قال: سمعت عائشة تقول: كنتُ أنا ورسولُ اللهِ وَله نَبِيتُ في الشِّعار الواحد وأنا حائضٌ طامثٌ، فإن أصابه مني شيء غسَل مكانه، لم يَعْدُه، ثم صلى فيه، وإن أصاب ـ تعني ثوبه - منه شيء غسلَ مکانه ولم يَعْدُه، ثم صلی فیه. ٢٧٤ - حدثنا عبدالله بن مَسْلمة، حدثنا عبدالله - يعني ابن عمر بن غانم - عن عبدالرحمن - يعني ابن زياد - عن عمارة بن غُراب، أن عمَّةً له حدَّثته أنها سألت عائشة قالت: إحدانا تحيضُ وليس لها ولزوجها إلا فراشٌ واحدٌ؟ قالت: أُخبرُك بما صنع رسولُ الله وَلّ: دخل فمضى إلى مسجده، - تعني مسجد بيته - فلم ينصرف حتى غلَبتني عيني وأوجعه البردُ، فقال: ((أُدْني مني)) فقلتُ: إني حائض، فقال: ((وإنْ؛ اكشِفي عن فخذيك)) فكشفتُ فخذيَّ ، فوضع خدَّه وصدره على فخذيٍّ، وحنَيتُ علیه حتی دَفِىء ونام. ٢٧٥ - حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن أبي اليمان، عن أم ذَرَّة، عن عائشة أنها قالت: كنت إذا ((لم يَعْدُه)) ((بإسكان العين، وضم الدال، أي: لم يجاوزه إلى غيره)). = الفوائد: ((خلاسّ)): هكذا كتبها الحافظ رحمه الله، وعليها التصحيح، وهي طريقة مألوفة: أن يكتب المنصوب على هيئة المرفوع والمجرور، ولكنه في حال القراءة يقرأ منصوباً، وهذه لغة ربيعة. وانظر تعليق الأستاذ أحمد شاكر على ((الرسالة)) للإمام الشافعي رضي الله عنه ص ٥٩ (١٩٨). وانظر التعليق الآتي (١٠٦٠) وحاشية السندي على ((سنن النسائي)) ٢٢٩:١. قال المنذري [٢٦٣]: ((أخرجه النسائي وهو حسن)). ٢٧٤ - ((حنيت عليه)): على حاشية ص: ((أي: عطفت ظهري عليه. ط)). ٢٧٥ - الغريب: ((المثال)): ((هو الفراش)) كما في حاشيتي ص، ب. الفوائد: على حاشية ب: ((أم ذَرَّة: بفتح الذال المعجمة)). ٢٨٢ حِضْتُ نزلتُ عن المِثال على الحصير، فلم نقرَبْ رسول الله وَّة، ولم نَدْنُ منه حتی نطْهُر. ٢٧٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي و لتر، أن النبي عليه السلام كان إذا أراد من الحائض شيئاً، ألقى على فَرْجِها ثوباً. ٢٧٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الشيباني، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله وعليه يأمرنا في فَوْحِ حَيْضتنا أن نَتَّزِرَ، ثم يُباشِرُنا، وأُكم يَمْلِكُ إربَهُ كما كان رسول الله وَلِ﴿ يَمْلِكُ إربه؟ !. ١٠٩ - بابٌ المرأةُ تُستحاض، ومَنْ قال: تَدَع الصلاة في عدّة الأيام التي كانت تحيض ٢٧٨ - حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن سليمان ٢٧٧ - الغريب: على حاشية ب: ((فوح الحيض - بالحاء المهملة -: معظمه وأوله، ومثله: فوغة الدم)) ونحوه على حاشية ص، ع. ((إربه)) على حاشية ع: ((يروى: إِرْبَه - بكسر الهمزة وسكون الراء - أي: لحاجته، وقيل: لعقله، وقيل: لعضوه، ويروى بفتح الهمزة، وفتح الراء، أي: لحاجته، منذري))، ونحوه على حاشية ص نقلاً عن ((النهاية)). الفوائد: أخرجه الجماعة. [٢٦٧]. ٢٧٨ - النسخ: ((لتستثفر)) على حاشية ص، ح، ك، ع،: ((نسخة: لتستذفر، صح))، وكتب عليها في ص، ك: ((غير السماع)). وعلى حاشية ع: ((قال المنذري: وجاء فيه: ((تستذفر)) وهو مثل ((تستثفر))، قلبت الثاء ذالاً، وهو الثفَر والذَّفَر للدابة)). «لتصلي» في ب، ع: لتصل. الغريب: على حاشية ع: ((تستثفر أي: تشدُّ فرجها بخرقة عريضة، بعد أن = ٢٨٣ ابن يسار، عن أم سلمة زوج النبي ◌َّهِ، أن امرأة كانت تُهَراقُ الدِّماءَ على عهد رسول الله وَله، فاستفتَتْ لها أمُ سلمة رسولَ الله وَله فقال: ((لِتنظُرْ عدَّةَ الليالي والأيام التي كانت تحيضهُنَّ من الشهر قبل أن يُصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاةَ قَدْرَ ذلكِ من الشهر، فإذا خَلَّفَتْ ذلكِ فلْتغتسلْ، ثم لْتستثِفِر بثوبٍ، ثم لْتُصلِّي)). ٢٧٩ - حدثنا قُتيبة بن سعيد ويزيدُ بن خالد بن عبدالله بن مَوْهَب قالا: حدثنا الليث، عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن رجلاً أخبره عن أم سلمة، أن امرأةً كانت تُهَراق الدم، فذكر معناه، قال: ((فإذا خلَّفَتْ ذلكِ، وحضَرتِ الصلاةُ فلتغتسلْ)) بمعناه. ٢٨٠ - حدثنا عبدالله بن مَسْلمة، حدثنا أنس - يعني ابن عياض - عن = تحتشي قطناً، وتُوثِقَ طرفيها في شيء تشده على وسطها، فتمنع بذلك سيل الدم، وهو مأخوذ من تَفَر الدابة الذي يُجعل تحت ذنبها، كذا في النهاية)» ١ : ٢١٤. الفوائد: ((لتصلي)) هكذا في نسخة ح، ك، وفي ((عون المعبود)) ١: ٤٥٨ : ((هكذا في النسختين من المنذري، قال الحافظ ولي الدين العراقي: هو بإثبات الياء للإشباع)). وقال صاحب ((العون)) أيضاً: ((هكذا بإثبات الياء في نسخ ((الموطأ)). والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه. [٢٦٩]. ٢٧٩ - الروايات: ((أن رجلاً)) عند ابن داسه: عن رجل. النسخ: ((الدم)) على حاشية ح: ((نسخة: الدماء)). الفوائد: ((تهراق الدم)) حاشية ص: ((كذا جاء على مالم يسم فاعله)) و((الدم)) منصوب على التمييز وإن كان معرفة، وله نظائر. ط)). قلت: ومن نظائره الشاهد النحوي المشهور: صددتَ وطبتَ النفسَ يا قيسُ عن عمرو رأيتك لما أن عرفتَ وجوهنا ٢٨٠ - (تُهَراق)) في ب، ونسخة على حاشية ص: تُهَراق الدماء، وفي ع: تُهَراق الدم. ٢٨٤ عُبيدالله، عن نافع عن سليمان بن يسار، عن رجل من الأنصار، أن امرأةً كانت تُهَراق فذكر معنى الليث، قال: ((فإذا خلَّفَتْهُنَّ وحضَرَتِ الصلاةُ فلتغتسلْ)) وساق معناه. ٢٨١ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا صَخْر بن جُوَيرية، عن نافع، بإسناد الليث ومعناه، قال: ((فلتترك الصلاةَ قَدْرَ ذلكِ، ثم إذا حضرت الصلاةُ فلتغتسل، ولْتستذِفِرْ بثوبٍ، ثم تصلي» . ٢٨٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهيب، حدثنا أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، بهذه القصة، قال فيه: ((تَدَعُ الصلاة، وتغتسلُ فيما سوى ذلك، وتَستذفِرُ بثوبٍ، وتصلي)). قال أبو داود: سَمَّى المرأةَ التي كانت استُحيضت حمادُ بن زيد، عن أيوب، في هذا الحديث، قال: فاطمة بنتُ أبي حُبيش. ٢٨٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر، عن عِراك، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: إنَّ أم حبيبة سألتِ النبيِ وَ ل﴿ عن الدم؟ فقالت عائشةُ: رأيتُ مِرْكَنها ملآنَ دماً، فقال لها رسول الله وَله: ((أُمْكُثي قدْرَ ماكانت تحبِسُكِ حيْضتُكِ، ثم اغتسلي)). قال أبو داود: رواه قتيبة بين أضعاف حديث جعفر بن ربيعة، في ٢٨١ - ((ولتستذفر)) في ب: وتستذفر. ٢٨٢ - ((وتستذفر)) في ع: وتستثفر. ٢٨٣ - النسخ: ((رأيت)) كما في ص، ب، ع، ونسخة على حاشية ح، ك، وفيهما فوقها: صح، وفي أصل النسختين: فرأيت. الغريب: على حاشية ع: ((المِزْكن - بكسر الميم -: الإِجَّانة التي تغسل فيها الثياب، منذري». الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [٢٧٠]. ٢٨٥ آخرها، ورواه عليُّ بن عياش ويونُسُ بن محمد، عن الليث، فقالا: جعفر بن ربيعة. ٢٨٤ - حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بُكير بن عبدالله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير، أن فاطمة بنتَ أبي حُبيش حدَّثته، أنها سألت رسولَ الله وَلتر، فشكَتْ إِليه الدم، فقال لها رسولِ اللهِ وَّهِ: ((إنما ذلكِ عِرْقٌ، فانظُرِي إذا أتىٍ قُرُؤُكِ فلا تُصلِّي، فإذا مرَّ قُرْؤُكِ فتطهَّري، ثم صلي مابين القُرْءِ إلى القُرْءِ)). ٢٨٥ - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن سهيل - يعني ابن أبي صالح - عن الزهري، عن عروة بن الزبير، حدثتني فاطمة بنت أبي حُبيشٍ أنها أمرتْ أسماءَ - أو: أسماءُ حدَّثتني أنها أمرَتها فاطمةُ بنت أبي حُبيش - أن تسأل رسول الله وص له، فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، ثم تغتسل. قال أبو داود: ورواه قتادة، عن عروة بن الزبير، عن زينب، أن أم ٢٨٤ - الغريب: ((قرؤك)) على حاشية ص: ((قال الخطابي: يريد بالقرء هنا: الحيض. ط)). الفوائد: أخرجه النسائي. [٢٧١]. قلت: وهو في ((سنن ابن ماجه)) أيضاً ٢٠٣:١ (٦٢٠). وانظر التعليق على ((الكاشف)) رقم (٥٦٣٣). ٢٨٥ - النسخ: ((عن زينب)) في ب: عن زينب بنت أم سلمة. ((وروى العلاء)» في ب: ورواه العلاء. الفوائد: ((فأمرها أن .. )) الضبة عليها من ص، ح، لنفي أن تكون الرواية: فأمَرَتْها. والله أعلم. ((قال أبو داود: وهذا وَهْم من ابن عيينة .. )) سيكرر المصنف هذا آخر (٢٨٩)، وانظر لزاماً ((بذل المجهود)) ٢: ٣٠٨، و((عون المعبود) ١: ٤٦٤. ورواية الحميدي للحديث عن سفيان ليست في ((مسنده)). ٢٨٦ حبيبة بنتَ جحش استُحيضت، فأمرها النبي ◌َّ أن تدَعَ الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسلَ وتُصلِّيَ . قال أبو داود: وزاد ابن عيينة في حديث الزهري ، عن عَمْرة، عن عائشة، أن أم حبيبة كانت تُستحاض، فسألَتِ النبي ◌ِّهِ؟ فأمرها أن تَدَعَ الصلاةَ أيام أقرائِها. قال أبو داود: وهذا وَهْم من ابن عيينة، ليس هذا في حديث الحفّاظ عن الزهري إلا ماذكر سهيلُ بن أبي صالح، وقد روى الحميديُّ هذا الحديثَ عن ابن عيينة لم يذكر فيه: («تَدَعُ الصلاة أيام أقرائِها». وروتْ قَميرُ، عن عائشة: المُستحاضة تتركُ الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسلُ . صـ وقال عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه: أن النبي وولفر أمرها أن تترك الصلاة قَدْرَ أقرائِها . وروى أبو بشر جعفرُ بن أبي وَحْشيّة، عن عكرمة، عن النبيِ وَّهِ، أن أم حبيبة بنت جحش استحیضت، فذكر مثله. وروى شَريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ: ((المُستحاضةُ تَدعُ الصلاةَ أيام أقرائها، ثم تغتسلُ وتصلي)). وروى العلاء بن المسيَّب، عن الحكم، عن أبي جعفر، أن سَودةَ استُحيضت فأمرها النبي ◌َّ﴿ إذا مضَتْ أيامها اغتسلَت وصلت. وروى سعيد بن جبير، عن علي وابن عباس: المستحاضةُ تجلس أيام قُرْئها، وكذلك رواه عمار مولى بني هاشم وطَلْقُ بن حبيب، عن ابن عباس، وكذلك رواه معقِلُ الخَثْعَميُّ، عن علي، وكذلك روى الشعبي، عن قَميرِ امرأةٍ مسروق، عن عائشة. ٢٨٧ قال أبو داود: وهو قول الحسن، وسعيد بن المسيَّب، وعطاء، ومكحولٍ، وإبراهيمَ، وسالمٍ، والقاسم: إن المستحاضة تَدَعُ الصلاةَ أيامَ أقرائها . قال أبو داود: لم يسمع قتادةُ من عروة شيئاً. عـ ١١٠ - [باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة] ٢٨٦ - حدثنا أحمد بن يونس وعبدالله بن محمد النُّعيلي قالا: حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمةً بنتَ أبي حُبيش جاءت رسول الله بَّهِ فقالت: إني امرأةٌ أُستحاضُ فلا أطهرُ أفأدَعُ الصلاةَ؟ قال: ((إنما ذلكِ عرقٌ وليست بالحيضة، فإذا أقبلتِ الحيضةُ فَدَعي الصلاة، فإذا أدبرَتْ فاغسلي عنك الدَّمَ، ثم صلي)). ٢٨٧ - حدثنا القَعْنَبي، عن مالك، عن هشام، بإسناد زهير ومعناه، قال: ((فإذا أقبلتِ الحيضةُ فاترُكي الصلاة، فإذا ذهب قدْرُها، فاغسلي الدمَ عنك وصلي)). ٢٨٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عَقيل، عن بُهِيَّة قالت: سمعتُ امرأةً تسأل عائشة عن امرأةٍ فسدَ حيضُها وأُهَريقت دماً، فأمرني رسول الله * أن آمرها فلتنظُرْ قَدْرَ ماكانت تحيض في كلِّ شهر وحيضُها مستقيم، فلتَعْتَدَّ بقدرٍ ذلكِ من الأيام، ثم لْتَدَعِ الصلاة فيهن وبقَدْرِهن، ثم لْتَغْتَسلْ، ثم لْتَستَذِفِر بثوب، ثم تصلي. ٢٨٦ - أخرجه الجماعة. [٢٧٤]. ٢٨٧ - ((حدثنا القعنبي)) في ب: حدثنا عبدالله بن مسلمة، وهو هو. ٢٨٨ - ((وبقدرهن)) في ب،ع: وتقدرهن. (لتستذفر)) في ع: لتستثفر. ((ثم تصلي)) في ب، ع: ثم لتصل. ٢٨٨ ٢٨٩ - حدثنا ابن أبي عقيل، ومحمد بن سلمة المصريان قالا: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وعمرةَ، عن عائشة، أن أمَّ حبيبة بنتَ جحش خَتَنَة رسول الله وَلـ وتحت عبدالرحمن بن عوف، استُحيضت سبع سنين، فقال رسول الله وَلّه: ((إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عِرْقٌ، فاغتسلي وصلي)). قال أبو داود: زاد الأوزاعيُّ في هذا الحديث، عن الزهري، عن عروةَ وعَمْرة، عن عائشة قالت: استُحِيْضَت أم حبيبة بنت جحش - وهي تحت عبدالرحمن بن عوف - سبعَ سنين، فأمرها النبي وَلّ قال: ((إذا أقبلتِ الحيضةُ فدَعي الصلاةَ ، فإذا أدبرَتْ فاغتسلي وصلي)). قال أبو داود: ولم يذكر هذا الكلام أحدٌ من أصحاب الزهري، غيرُ الأوزاعي، ورواه عن الزهري: عمرو بن الحارث، والليثُ، ويونسُ، وابن أبي ذئب، ومعمر، وإبراهيم بن سعد، وسليمان بن كثير، وابن إسحاق وسفيانُ بن عيينة: لم يذكروا هذا الكلام. قال أبو داود: وإنما هذا لفظ حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة . قال أبو داود: وزاد ابن عيينة فيه أيضاً: أمرها أن تدعَ الصلاة أيام أقرائها، وهو وَهْم من ابن عيينة، وحديثُ محمد بن عمرو، عن الزهري فيه شيءٌ يَقْرُب من الذي زاد الأوزاعي في حديثه. ٢٩٠ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ٢٨٩ - النسخ: ((من أصحاب الزهري)) في ب: من أصحاب الزهري عنه. الفوائد: أخرجه الستة إلا المنذري. [٢٧٦]. ٢٩٠ - النسخ: ((بعد حيضتها)): في ع، ب: بعد حيضها. ((أیام حيضها)): في ب: أیام حيضتها. = ٢٨٩ محمد - يعني ابنَ عمرو - حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنتِ أبي حُبيش، أنها كانت تُستحاض، فقال لها النبي ◌َّ: ((إذا كان دمُ الحيضة: فإنه دمٌّ أسودُ يُعرَف، فإذا كان ذلكِ فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخَر فتوضَّئي وصلي، فإنما هو عِرِقٌ)). قال أبو داود: قال ابن المثنى: حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا، ثم حدثنا به بعْدُ حِفظاً قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة كانت تُستحاض، فذكر معناه . قال أبو داود: وروى أنس بن سيرين، عن ابن عباس - في المستحاضة - قال: إذا رأتِ الدمَ البُخْرانيَّ فلا تُصلي، وإذا رأتِ الطُّهرَ ولو ساعةً فلتغتسِلْ وتصلِّي. وقال مكحول: النساء لاتخفى عليهن الحيضة، إن دمَها أسودُ غليظُ، فإذا ذهب ذلك وصارت صُفرةً رقيقةٌ، فإنها مستحاضةٌ، فلْتغتسل ولتُصلي. قال أبو داود: وروى حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القعقاع بن حكيم، عن سعيد بن المسيَّب - في المستحاضة -: إذا = الفوائد: ((البُّخراني)) على الباء فتحة وضمة في ح، وضمة فقط في ك، وفي ((النهاية)) ٩٩:١: ((دم بَخرانيٌّ شديد الحمرة، كأنه قد نُسِب إلى البحر، وهو اسم قعر الرحم، وزادوه في النسب ألفاً ونوناً للمبالغة، یرید: الدم الغليظ الواسع، وقيل: نسب إلى البحر لكثرته وسعته)) انتهى، وهذا يناسبه ضبط الباء بالفتح. أما ضبطها بالضم ففي ((الصحاح)) ٢: ٥٨٦: ((الأطباء يسمون التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأمراض الحادة: بُحراناً) فدمُ الاستحاضة لعله من هذا القبيل، لا سيما مع هذه المستحاضة. والله أعلم. أخرجه النسائي. [٢٧٧]. وسيكرره المصنف (٣٠٨). ٢٩٠ أقبلتِ الحيضةُ تَرَكَتِ الصلاةَ، وإذا أدبرت اغتَسلتْ وصلَّتْ، وروى سُمَيٍّ وغيره، عن سعيد بن المسيَّب: تجلس أيام أقرائها، وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب. قال أبو داود: وروى يونس، عن الحسن : الحائضُ إذا مدَّ بها الدمُ تُمسكُ بعد حيضتها يوماً أو يومين، فهي مستحاضة. وقال التَّيْميُّ، عن قتادة: إذا زاد على أيام حيضها خمسةُ أيام فلتصلي، قال التيمي: فجعلت أنقص حتى بلغتُ يومين، فقال: إذا كان یومین فهو من حيضها . وسئل ابن سيرين عنه فقال: النساء أعلم بذلك. ٢٩١ - حدثنا زهير بن حرب وغيره قالا: حدثنا عبدالملك بن ٢٩١ - النسخ: ((الكرسف)): في ع: الكرفس، وهو هو في اللغة. ((واستنقات)) على حاشية ك: ((كذا في الأصل، وفي بعض الأصول: استنقيت)) وأشار في حاشية ع إلى أنها نسخة. ((يحضن النساء)): في ع، ب: تحيَّض النساء. وتشديد الياء من ب. «فتغتسلي)): فيع، ب: فتغتسلین. ((قالت حمنة: هذا أعجب)) في ع، ب: قالت حمنة: فقلت : هذا أعجب. وكذلك على حاشية ك. ((لم يجعله قول النبي ◌َّ)) على حاشية ك زيادة من نسخة: جعله كلام حَمنة. وبعدها مباشرة زيادة في ع ونسخة على حاشية ك: ((قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل یقول: في الحیض حدیث ثابت، وحديث ابن عقيل في نفسي منه شيء، وقال أبو داود: كان عمرو ... )). قلت: هكذا جاء قول أحمد: في الحيض حديثٌ ثابتٌ، على أن ثابت صفة للحديث، وفي ((بذل المجهود)) ٢: ٣٤٠ ((في الحيض حديث ابن ثابت عن ابن عقيل .. )). وفي ((الجوهر النقي) ٣٣٩:١: ((حكى أبو داود عن أحمد قال: في هذا الباب حديثان، وثالث في النفس منه شيء، وفسر أبو داود الثالث بأنه = ٢٩١ عمرو، حدثنا زهير بن محمد، عن عبدالله بن محمد بن عَقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمرانَ بن طلحة، عن أمه حَمْنة بنت جحش قالت: كنت أُستحاض حيْضةً كثيرةً شديدةً، فأتيت رسول الله وَ ل ﴿ أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، فقلت: يارسول الله، إني أُستحاض حيضةً كثيرةً شديدةً فما تَرى فيها، قد منَعَتْني الصلاة والصوم؟ قال: ((أنعَتُ لكِ الكُرسُفَ، فإنه يُذهب الدم)) قالت: هو أكثر من ذلك، قال: ((فاتَّخذي ثوباً»، فقالت: هو أكثر من ذلك، إنما أنُجُّ ثَجّاً، قال رسول الله وَلّهِ: ((سآمرُكِ بأمرين أيَّهما فعلتِ أجزأ عنك من الآخر، وإن قَوِيتِ عليهما فأنتِ أعلم)). قال لها: ((إنما هذه رَكضة من ركَضات الشيطان، فتحيَّضي ستَّةَ أيام، أو سبعة أيام في علم الله تعالى ذكره، ثم اغتسلي، حتى إذا رأيتِ أنكِ قد حديث حمنة هذا)). = وتضعيف الإمام أحمد للثالث يفيد أن الحديثين ثابتان، فهو يؤيد ما أثبتُّه. والله أعلم. وقوله في الأخير: ((وذكره عن يحيى بن معين)): أي ذكر أبو داود جرح عمرو ابن ثابت عن ابن معين. من ((بذل المجهود)) ٢: ٣٤٠. الغريب: ((الكرسف)): على حاشية ص ((هو القطن)). ((أثج ثجاً)): على حاشية ع: ((الثَّجُّ - بالثاء المثلثة والجيم -: سيلان الدم، وماء ثجاجاً: سَيّالاً. منذري)). (ركضة)): على حاشية ع: «الركض: الضرب بالرِّجْل والإصابةُ بها، يعني: قد يجد الشيطان بذلك طريقاً إلى التلبيس عليها في أمر دينها. نهاية)) ٢ :٢٥٩. (فتَحَيَّضي)) على حاشية ع ((أي: اقعدي أيام حيضتك عن الصلاة، والزَمي مايجب على الحائض فعله. منذري)). الفوائد: أخرجه الترمذي وابن ماجه. [٢٧٨]، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٢٩٢ طَهَرتِ واستَنْقأتٍ، فصلي ثلاثاً وعشرين ليلةً، أو أربعاً وعشرين ليلةً وأيامها، وصومي، فإن ذلك يُجزِئكِ، وكذلك فافعلي كلَّ شهر كما يَحضْنَ النساءُ وكما يَطْهُرن، ميقاتُ حيضهن وطهرهن، وإن قَویتِ على أن تُؤْخِّري الظهر وتُعجِّلي العصر، فتغتسلي، وتجمعين بين الصلاتين: الظهرِ والعصر، وتُؤْخِّرين المغرب وتُعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، فافعلي، وتغتسلين مع الفجر فافعلي، وصومي إن قدرتِ على ذلك)). قال رسول الله وَله: ((وهذا أعجبُ الأمرين إليَّ)). قال أبو داود: رواه عمرو بن ثابت، عن ابن عَقيل فقال: قالت: حَمْنة: هذا أعجبُ الأمرين إليَّ، لم يجعله قولَ النبي ◌َّ. قال أبو داود: كان عمرو بن ثابت رافضياً، وذكره عن يحيى بن معين. [ولكنّه كان صدوقاً في الحديث]. ١١١ - باب من روى أن المستحاضة تغتسلُ لكل صلاة ٢٩٢ - حدثنا ابن أبي عَقيل ومحمد بن سلمة المُرادي قالا: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وعَمْرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة زوج النبي ◌ََّ، أن أم حبيبة بنتَ جحش ختَنَةٌ رسولِ الله وَّ﴿ وتحتَ عبدالرحمن بن عوف استحيضت سبعَ سنين، فاستفتَتْ رسول الله وَ ر في ذلك؟ فقال رسول الله وَله: ((إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عِرْق، فاغتسلي وصلي)) قالت عائشة: فكانت تغتسل في مِرْكنٍ في حُجرة أختها زينبَ بنت جحش، حتى تعلوَ حمرةُ الدم الماء. ٢٩٣ - حدثنا أحمدُ بنُ صالح، حدثنا عَنْبسةُ، حدثنا يونسُ، عن ابن ٢٩٢ - ((المركز)): على حاشية ص: ((هو الإجّانة التي تغسل فيها الثياب. ط)). ٢٩٣ شهاب، أخبرتْني عَمْرة بنت عبدالرحمن، عن أم حبيبة بهذا الحديث، قالت عائشة: فكانت تغتسلُ لكل صلاة. ٢٩٤ - حدثنا يزيدُ بن خالدٍ بن عبد الله بن مَوْهبِ الهَمْداني، حدثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروةَ، عن عائشةَ، بهذا الحديث، قال فيه: فكانت تغتسلُ لكل صلاة. قال أبو داود: قال القاسم بن مَبرورٍ: عن يونس، عن ابن شهاب، عن عَمرة، عن عائشة، عن أم حبيبة بنت جحش، وكذلك روى معمر عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة. وربما قال معمر: عن عَمرة، عن أم حبيبة، بمعناه. وكذلك رواه إبراهيم بن سعد وابن عيينة، عن الزهري عن عَمرة، عن عائشة. وقال ابن عيينة في حديثه: ولم يقلْ إن النبي وَلِّلـ أمرها أن تغتسل. ٢٩٥ - حدثنا محمد بن إسحاقَ الْمُسيَّبي، حدثني أبي، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عروةَ وعَمرةً بنتِ عبدالرحمن، عن عائشة، أن أم حبيبة استُحيضت سبعَ سنين، فأمرها رسول الله وَّ أن تغتسلَ، فكانت تغتسلُ لکل صلاة. ٢٩٤ - ((وكذلك روى معمر)): في ع، ب، ونسخة على ص، ك: وكذلك رواه معمر وصحح عليها في ك. ٢٩٥ - ((عن عروة وعمرة)) على حاشية ص: ((عند ابن داسه، وابن الأعرابي، وابن العبد: عن عروة، عن عمرة))، وعلى حاشية ك: ((أورده في ((الأطراف)) -(١٧٩١٠)- في ترجمة عروة، عن عمرة، عن عائشة، بالإسناد المذكور، ثم قال: ((هكذا رواه أبو الحسن بن العبد، وأبو سعيد بن الأعرابي، وأبو بكر ابن داسه، وغير واحد، عن أبي داود، ووقع في رواية الخطيب: عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة، وكذلك ذكره أبو القاسم في أول ترجمة الزهري، عن عروة، عن عائشة، ولم يذكره في هذه الترجمة)). ٢٩٤ وكذلك رواه الأوزاعي أيضاً قال فيه: قالت عائشة: وكانت تغتسلُ لكل صلاة . ٢٩٦ - حدثنا هنَّادٌ، عن عَبْدةَ، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشةَ، أن أم حبيبة بنت جحش استُحيضتْ في عهد رسول الله ◌َ ﴿ فأمرها بالغُسل لكل صلاةٍ، وساق الحديث. قال أبو داود: ورواه أبو الوليد الطيالسي - ولم أسمعه منه - عن سليمانَ بن كثير، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: استُحيضت زينب بنت جحش، فقال لها النبي ◌ُّطاهر: ((اغتسِلي لكل صلاة»، وساق الحديث. قال أبو داود: ورواه عبدالصمد، عن سليمان بن كثير قال: ((توضّئي لكل صلاةٍ». قال أبو داود: وهذا وهَم من عبدالصمد، والقول فيه قول أبي الوليد. ٢٩٧ - حدثنا عبدالله بن عمرو بن أبي الحجَّاج أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: أخبرتني زينبُ بنت أبي سلمةَ أن امرأةً كانت تُهَراقُ الدمَ، وكانت تحت عبدالرحمن ابن عوف، أن رسول الله وَ* أمرها أن تغتسلَ عند كل صلاة وتصلِّ. ٢٩٦ - في آخره: ((والقول فيه)): لفظة ((فيه)) ليست في ب. ٠ ٢٩٧ - النسخ: ((إنما هي - أو قال)): ساقط من ب. الفوائد: على حاشية ع: ((المستحاضات على زمن رسول الله وَالخل خمس: حَمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش زوج النبي (ص98، وأختها أم حبيبة، وفاطمة بنت أبي حُبيش القرشية الأسدية، وسهلة بنت سهيل القرشية العامرية، وسودة بنت زَمعة زوجُ رسول الله وَّر، وذكر بعضهم أن زينب بنت جحش استحيضت، والمشهور خلافه، وإنما المستحاضات أختاها، منذري)). وحديث أم بكر عن عائشة فقط أخرجه ابن ماجه. [٢٨٢]. ٢٩٥ وأخبرني أن أم بكر أخبرته، أن عائشة قالت: إن رسول الله وَ يُ قال - في المرأة تَرَى مايَرِيبُها بعد الطُّهر -: ((إنما هي - أو قال: ((إنما هو عِرقٌ)) أو قال : - عروق)). قال أبو داود: وفي حديث ابن عَقيل الأمران جميعاً، قال: ((إن قَویتِ فاغتسلي لكل صلاة، وإلا فاجْمعي))، كما قال القاسم في حديثه، وقد رُوي هذا القول عن سعيد بن جبير، عن علي وابن عباس رضي الله عنهم. ١١٢ - باب من قال: تجمع بين الصلاتين، وتَغتسل لهما ◌ُسلاً ٢٩٨ - حدثنا ابن معاذ، حدثنا أبي، عن شعبة، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: استُحيضت امرأةٌ على عهد رسول الله ﴿، فأُمِرَتْ أن تعجِّل العصرَ وتُؤْخِّرَ الظهر، وتغتسلَ لهما غُسلاً، وأن تؤخِّرَ المغربَ وتُعجِّلَ العِشاءَ، وتغتسلَ لهما غُسلاً، وتغتسلَ لصلاة الصبح غُسلاً. فقلت لعبدالرحمن: عن النبي ◌َّل؟ فقال: لا أحدثك عن النبي وَل بشيءٍ. ٢٩٩ - حدثنا عبدالعزيز بن يحيى، حدثني محمد - يعني ابنَ سلمةَ - ٢٩٨ - النسخ: ((حدثنا ابن معاذ)) في ب،ع، ونسخة على ك: حدثنا عبيد الله بن معاذ. ((عن النبي؟)) في ع ونسخة على ب: أعن النبي؟ الفوائد: أخرجه النسائي. [٢٨٣]. ٢٩٩ - النسخ: ((حدثني محمد)) في ح، ك: حدثنا محمد، وعلى حاشية ك أن ((حدثني)) في نسخة الخطيب. ((سلمة)) تحرف في ب، ع إلى: مسلمة. الغريب: ((جهدها)) على حاشية ص ((أي: شق عليها. ط)). ٢٩٦ عن محمد بن إسحاق، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أن سَهْلة بنتَ سُهيل استُحيضت، فأتتِ النبيَّ ◌َِّ فأمرها أن تغتسلَ عند كل صلاة، فلما جَهَدها ذلك، أمرها أن تَجمعَ بين الظهر والعصر بغُسل، والمغربِ والعشاءِ بغُسْلٍ، وتغتسلَ للصبح. قال أبو داود: رواه ابن عيينة، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن امرأة استُحيضت فسألت النبي وَلّ؟ فأمرها، بمعناه. ٣٠٠ - حدثنا وهبُ بن بقيةَ، أخبرنا خالد، عن سهيل - يعني ابنَ أبي صالح - عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسماءَ بنتِ عُميس، قالت: قلتُ: يارسول الله، إن فاطمةَ بنتَ أبي حُبيش استُحيضتْ منذ كذا وكذا فلم تُصلِّ! فقال رسول الله وَله: ((سبحان الله! هذا من الشيطان، لِتَجْلِسْ في مِرْكنٍ، فإذا رأتْ صُفرةً فوق الماء فلتغتسلْ للظهر والعصر غُسلاً واحداً، وتغتّسلْ للمغرب والعشاء غُسلاً واحداً، وتغتسلْ للفجر غسلاً، وتَوَضَّأْ فيما بين ذلك)). قال أبو داود: رواه مجاهد، عن ابن عباس: لما اشتدَّ عليها الغسلُ أمرها أن تجمعَ بين الصلاتين. قال أبو داود: رواه إبراهيم، عن ابن عباس. وهو قول إبراهيمَ النَّخعي، وعبدالله بن شداد. ١١٣ - باب من قال: تغتسل من طُهر إلى طهر ٣٠١ - حدثنا محمد بن جعفر بن زياد، أخبرنا، ٣٠٠ - (يعني ابن أبي صالح)): ((يعني) ليست في ع. (صفرة)) في ب،ع: صفارة. ((وتغتسل للفجر غسلاً)) زاد في ب: واحداً. ٣٠١ - زاد في آخره على حاشية ك: ((قال يحيى بن معين: هو عدي بن ثابت بن = ٢٩٧ ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شَريك، عن أبي اليَقْظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ في المستحاضة: ((تَدَعُ الصلاةَ أيامَ أَقْرائها، ثم تغتسلُ وتصلي، والوضوءُ عند كل صلاة)). قال أبو داود: زاد عثمان: وتصومُ وتصلِّي. ٣٠٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبةَ، حدثنا وكيعٌ، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروةَ، عن عائشةَ قالت: جاءتْ فاطمة بنتُ أبي حُبيش إلى النبي ◌َّ، فذكر خبرها، قال: ((ثم اغتسلي، ثم توضئي لکل صلاة، وصلِّي)). ٣٠٣ - حدثنا أحمد بن سِنان، حدثنا يزيدُ، عن أيوبَ بنِ أبي مسكين، عن الحجاج، عن أم كلثوم، عن عائشة في المستحاضة: تغتسلُ - تعني: مرةً واحدة - ثم توضّأُ إلى أيامٍ أَقْرائها. ٣٠٤ - حدثنا أحمد بن سِنان، حدثنا يزيد، عن أيوبَ أبي العلاء، عن ابن شُبْرُمة، عن امرأة مسروق، عن عائشة، عن النبي ◌َّ، مثله. دينار)) وأشار إلى أنه في نسخة. = والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه. [٢٨٧،٢٨٦]. ٣٠٣ - ((أحمد بن سنان)) زاد في ب: ((القطان الواسطي)). ٣٠٤ - ((أحمد بن سنان)) زاد في ب: ((الواسطي)). قول أبي داود الأول: ((لاتصح، ودلّ)) في ب: ((لا يصح منها شيء، قال أبو داود: و دلَّ)». ((أوقفه حفص)) زاد في ب: ((بن غياث، عن الأعمش)). والهمزة في ((أوقفه)) لغة، والفصيح: وقفه، كما في ((الفتح)) ٥٩٧:٨، لذا وُضِع ضبة في ح فوق الهمزة من ((أوقفه)) الآتية بعد سطر، والآتية آخر (٣٠٨) دون هذه. («حديثَ حبيب مرفوعاً) في ب: أن يكون حديث حبيب مرفوعاً. ((عن عائشة: توضأ لكل صلاة)) في ب، ع: ((توضئي لكل صلاة)). ٢٩٨ قال أبو داود: وحديثُ عديٍّ بن ثابت، والأعمشِ، عن حبيب، وأيوبَ أبي العلاء، كلُّها ضعيفةٌ لا تصِخُّ، ودلَّ على ضعف حديث الأعمش، عن حبيبٍ هذا الحديثُ أوقفه حفص، وأنكر حفص بن غياث حديثَ حبيب مرفوعاً، وأوقفه أيضاً: أسباطُ، عن الأعمش، موقوف، عن عائشة . قال أبو داود: ورواه ابن داود، عن الأعمش، مرفوعاً أولُه، وأنكر أن یکون فیه الوضوءُ عند کلِّ صلاة، و دلَّ على ضعف حدیث حبيب هذا أن رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: فكانت تغتسلُ لكل صلاة، في حديث المستحاضة. وروى أبو اليقظانِ، عن عديّ بن ثابت، عن أبيه، عن علي وعمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس. وروى عبدالملك بن ميسرةَ وبيانٌ ومغيرةُ وفِراس ومجالدٌ، عن الشعبي، عن حديث قَمِير، عن عائشة: توضّأُ لكل صلاة. وروايةُ داودَ وعاصمٍ، عن الشعبي، عن قَمير، عن عائشة: تَغْتسلُ كلَّ يوم مرةً. وروى هشام بن عروة، عن أبيه: المستحاضة تتوضأُ لكل صلاة، وهذه الأحاديث كلُّها ضعيفة إلا حديثَ قَمِير، وحديثَ عمارٍ مولى بني هاشم، وحديثَ هشام بن عروة، عن أبيه، والمعروفُ عن ابن عباس الغسلُ. ١١٤ - باب من قال: تغتسلُ من ظُهر إلى ظُهر ٣٠٥ - حدثنا القَعْنَبي، عن مالك، عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر، أن ٣٠٥ - (القعقاع) زاد في ب: بن حکیم. في آخره ((فَلَقِنها)»: في ب، ع: فقلبها. = ٢٩٩ القعقاعَ وزيدَ بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيَّب يسأله: كيف تغتسلُ المستحاضة؟ فقال: تغتسلُ من ظُهرِ إلى ظُهرِ، وتوضَّأُ لكل صلاة، فإنْ غلبها الدمُ استثفرَتْ بثوب. قال أبو داود: ورُوي عن ابن عمر، وأنس بن مالك: تغتسل من ظهر إلى ظهر، وكذلك روى داودُ وعاصمٌ، عن الشعبي، عن امرأته، عن قَمير، عن عائشة، إلا أن داود قال: كل يوم، وفي حديث عاصم: عند الظهر، وهو قول سالم بن عبدالله، والحسن، وعطاء. وقال مالك: إني لأَظنُّ حديثَ سعيد بن المسيَّب إنما هو: من طُهر إلى طهر، ولكن الوهم دخل فيه. ورواه مِسْوَر بن عبدالملك بن سعيد بن عبدالرحمن بن يَرْبوع: من ظهر إلى ظهر، فلَقِنَها الناسُ: من طُهر إلى طهر. ١١٥ - باب من قال: تغتسل كل يوم" ولم يقل: عند الظهر ٣٠٦ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبدالله بن نُمير، عن محمد بن أبي إسماعيل - [قال أبو داود: وهو محمد بن راشد] - عن مَعِقِل الَخَتْعَميّ، عن عليّ قال: المستحاضة إذا انقضى حيضُها اغتسلَتْ كلَّ يوم، واتَّخَذَتْ صوفةً فيها سمنٌ أو زيت. وجاء في ب أن رواية ابن عمر وأنس ((من طهر إلى طهر)) بالطاء المهملة، = وأن حكاية مالك لرواية ابن المسيب بالظاء المعجمة. وجاء في ك،ع، ب أن رواية المسور بن عبد الملك هكذا: ((ورواه ... من طهر إلى طهر، فَلَقِنَها الناس: من ظهر إلى ظهر)) بالطاء المهملة في الأول، وبالظاء المعجمة في الأخير. * - (كل يوم)) في ب، ع: كل يوم مرة. ٣٠٠ ١١٦ - باب من قال: تغتسل بين الأيام ٣٠٧ - حدثنا القَعْنبي، حدثنا عبدالعزيز - يعني ابن محمد - عن محمد ابن عثمان، أنه سأل القاسم بن محمد عن المستحاضة؟ قال: تَدَعُ الصلاةَ أيام أَقْرائها، ثم تغتسلُ فتُصلِّي، ثم تغتسلُ في الأيام. ١١٧ - باب من قال: توضّأُ لكل صلاة ٣٠٨ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد - يعني ابن عمرو - حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمةَ بنتٍ أبي حُبيش أنها كانت تُستحاض، فقال لها النبي ◌َّ: ((إذا كان دمُ الحيض فإنه دمٌ أسودُ يُعْرف، فإذا كان ذلكِ فَأَمْسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخَرُ فتوضَّئي وصَلِّي». قال أبو داود: قال ابن المثنى: وحدثنا به ابن أبي عدي حفظاً فقال: عن عروة، عن عائشة. قال أبو داود: ورُوي عن العلاء بن المسيَّب وشعبة، عن الحكم، عن أبي جعفر. قال العلاء: عن النبي وَله، وأوقفه شعبة: توضَّأُ لكل صلاةٍ. ١١٨ - باب من لم يذكر الوضوءَ إلا عند الحدث ٣٠٩ - حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا هُشيم، أخبرنا أبو بِشر، عن عكرمة، أن أم حبيبة بنت جحش استُحيضت، فأمرها النبيِ وَِّ أن تنتظرَ أيام أقرائها، ثم تغتسلَ وتصلِّي، فإن رأتْ شيئاً من ذلك توضأت وصلَّتْ. ٣٠٧ - ((القعنبي)) في ب: عبد الله بن مسلمة القعنبي. ٣٠٨ - ((عن عروة، عن عائشة)) زاد في ب: أن فاطمة. ((أوقفه شعبة)): الضبة على الهمزة من أجل ما تقدم (٣٠٤). والحديث تقدم (٢٩٠).