Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
وحديثُه أتمُّ ۔ أن سعید بن الحکم حدّثهم: أخبرنا نافع بن یزید، حدثني
حَيْوة بن شُريح، أن أبا سعيد الحِمْيري حدثه عن معاذ بن جبل قال:
قال رسول الله وَله: ((اتقوا الملاعِن الثلاثة: البَراز في الموارد، وقارعة
الطريق، والظلِّ)).
[قال أبو داود: هذا مرسل، وهو مما انفرد به أهل مصر].
١٦ - [باب البول في المستحمّ]
٢٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل والحسن بن علي قالا: حدثنا
عبدالرزاق - قال أحمد: قال: حدثنا مَعْمَر قال: أخبرني أشعثُ. وقال
الحسن: عن أشعثَ بن عبدالله - عن الحسن، عن عبدالله بن مُغَفَّل
قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لا يبولنَّ أحدُكم في مُسْتحمُّه ثم يغتسلُ فيه -
قال أحمد: «ثم يتوضأُ فیه» ۔ فإن عامَّة الوسواس منه)).
[وروى شعبة وسعيد عن قتادة، عن عُقبةَ بن صُهْبان، سمعت عبدالله
ابن مغفَّل يقول: البول في المغتسل يأخذ منه الوسواس. وحديث شعبة
أولى.
ورواه يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن
ابن مغفَّل قولَه].
ك، وزاد: ((وهو أصح)). كأنهم رجَّحوا أن مفرد الملاعن مَلْعَنَة لامَلْعَن.
=
الفوائد: ((هذا مرسل)) أي: منقطع، وهذا استعمال مشهور في كلام
المتقدمين، وسيرِدُ كثيراً في كلام أبي داود، قال في ((التحفة)) ٤١٩:٨
(١١٣٧٠): ((أبو سعيد هذا لم يدرك معاذ بن جبل)).
والحديث أخرجه ابن ماجه. [٢٤].
* - التبويب من نسخةً ب .
٢٨ - أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [٢٥].

١٦٢
٢٩ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن داود بن عبدالله، عن
حُميد الحِمْيَري - وهو ابن عبدالرحمن - قال: لقيت رجلاً صَحِب النبي
وَإليه كما صحبه أبو هريرة قال: نهى رسول الله وَّهِ أن يَمتشِط أحدُنا كلَّ
يوم، أو يبولَ في مُغتسله.
١٧ - [باب النهي عن البول في الجُحْر]
٣٠ - حدثنا عُبيدالله بن عمر بن ميسرة، حدثنا مُعاذ بن هشام،
حدثني أبي، عن قتادة، عن عبدالله بن سَرْجِسَ، أن النبي ◌َّ نهى أن
يُیال في الجُخر.
قال: قالوا لقتادة: مايُكره من البول في الجُحْر؟ قال: كان يقال إنها
مساكن الجن.
١٨ - باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء
٣١ - حدثنا عمرو بن محمد [الناقد]، حدثنا هاشم بن القاسم،
حدثنا إسرائيل، عن يوسفَ بن أبي بُردة، عن أبيه، حدثتني عائشةُ أن
النبي ◌َّه كان إذا خرج من الغائط قال: ((غُفْرانَك)).
٢٩ - أخرجه النسائي. [٢٦]. وانظر (٨٢).
* - التبويب من ب، وحاشية ع.
٣٠ - على حاشية ص: ((قال ابن السَّكّن: لم يسنده غير معاذ، عن أبيه، ورواه
غيرُه عن قتادة، قولَه)).
والحديث أخرجه النسائي. [٢٧].
٣١ - أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب
حسن، ولانعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة. [٢٨].

١٦٣
١٩ - باب كراهية مسِّ الذكر باليمين في الاستبراء
٣٢ - حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا
أَبَانُ، حدثنا يحيى، عن عبدالله بن أبي قتادةَ، عن أبيه قال: قال نبيُّ الله
وَل *: ((إذا بال أحدُكم فلا يمسَّ ذكره بيمينه، وإذا أتى الخلاءَ فلا
يتمسَّحْ بيمينه، وإذا شرب فلا يشربْ نَفَساً واحداً ».
٣٣ - حدثنا محمد بن آدم بن سليمان المِصِّيصي، حدثنا ابن أبي
زائدة، قال: حدثني أبو أيوب - يعني الأفريقيَّ - عن عاصم، عن
المُسيَّب بن رافع ومعبدٍ، عن حارثة بن وهب الخُزاعي قال: حدثتني
حفصة زوجُ النبيِ وَ ﴿ أن النبي ◌َ﴿ كان يجعلُ يمينه لطعامه، وشرابه،
وثيابه، ويجعل شِمالَه لما سوی ذلك.
٣٢ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، مطولًا ومختصراً.
[٢٩].
٣٣ - ((الأفريقي)) على حاشية ك، ب: ((بفتح الهمزة))، زادت ك: ((وهو غير
الأفريقي المشهور بالضعف)».
قلت: أما فتح همزة ((الأفريقي)) فهو قول السمعاني وابن الأثير، وضبطها
ياقوت وابنُ عبدالحق في ((المراصد))، وصاحب ((القاموس)) بالكسر. وياؤها
مشددة في ظاهر كلام صاحب ((القاموس))، ومخففة عند شارحه، انظر كلام
العلامة نصر الهُورِيني في حاشية ((القاموس)).
وأما الأفريقي المشهور بالضعف: فهو عبدالرحمن بن زياد بن أَنْعُم، أحد
الأجلَّة، وإطلاق الضعف عليه ليس بجيد - وإن اشتهر - والمعتمد توثيقه إلا
في الأحاديث الستة التي وهم في رفعها وهي موقوفة، نقلها أبو العرب
القيرواني في ((طبقاته)) ص٢٧ عن سفيان الثوري، وهي في آخر ترجمة
عبدالرحمن من ((تهذيب التهذيب)) أيضاً.
((ومعبد)) قال في حاشية ص: ((هو ابن خالد)).

١٦٤
٣٤ - حدثنا أبو توبة، حدثنا عيسى بن يونُس، عن ابن أبي عَروبة،
عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: كانت يدُ رسول الله وَله
اليُمنى لِطُهُوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وماكان من أذىّ.
٣٥ - حدثنا محمد بن حاتم بن بَزيع، حدثنا عبدالوهاب بن عطاء،
عن سعيد، عن أبي معشَر، عن إبراهيمَ، عن الأسود، عن عائشة، عن
النبي الر، بمعناه.
٢٠ - باب الاستتار في الخلاء
٣٦ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازيُّ، أخبرنا عيسى، عن ثَوْر، عن
الحُصَين الحُبْراني، عن أبي سَعْد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال:
((من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرجَ، ومن
استجمر فليوتز، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرجَ، ومن أكل فما
تخلَّل فَلْيَلْفِظ، ومالاكَ بلسانه فليَبْتَلع، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا
حرج، ومن أتى الغائط فليستترْ، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيباً من
رَمل فليَستذْبِرْه، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد
٣٤ - ((ص)) هذه من ص. وتسمى في اصطلاح المحدثين ضبة، والمراد منها هنا
التنبيه إلى الإرسال بين إبراهيم النخعي، والسيدة عائشة، لكنه متصل من
طريق الأسود عن عائشة في الإسناد التالي، ومن طريق مسروق عنها برقم
(٤١٣٧)، على أنه من المعلوم أن مراسيل النخعي كلها صحيحة إلا حديث
تاجر البحرين، وإعادة الوضوء والصلاة من القهقهة فيها.
٣٦ - النسخ: ((أخبرنا عيسى)) زاد في ب: بن يونس.
((أبو سَعْد الخير)) في ك: أبو سَعيد الخير.
قلت: وهو قولٌ فيه، كما في ((التحفة)) ١٠: ٤٥٥ (١٤٩٣٨)، مع أن كتب
الرجال ذكرته مع من يكنى أبا سَعِيد، وأشارت إلى القول الآخر.
الغريب: ((فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم)) في حاشية ص: ((معناه: أن=

١٦٥
أحسن، ومن لا فلا حرج)).
قال أبو داود: رواه أبو عاصم، عن ثور قال: حصين الحِميري،
قال: ورواه عبدالملك بن الصبَّاح، عن ثور فقال: أبو سَعْد الخير.
[قال أبو داود: أبو سَعْد الخير هو من أصحاب النبي (وَيُؤَ].
٢١ - باب مايُنهى عنه أن يُستنجى به
٣٧ - حدثنا يزيدُ بن خالد بن عبدالله بن مَوْهَب الھَمْدانيُّ، حدثنا
المُفضَّل - يعني ابن فَضَالة المِصريّ - عن عيَّاش بن عباس القِتْباني، أن
شِيَيْمَ بن بَيتانَ، أخبره عن شيبانَ القِتباني، أن مَسْلمة بن مُخلَّد استعمل
رُويفِعَ بن ثابت على أسفل الأرض.
قال شيبان: فَسِرنا معه من كُوم شريك إلى عَلقماء، أو من عَلقماءَ
إلى كُوم شريك - يريد عَلقامَ - فَقال رُويفع: إنْ كان أحدنا في زمن
رسول الله وَل﴿ لَيأخذُ نِضْوَ أخيه على أن له النصفَ مما يَغْنم ولنا
الشيطان يحضر تلك الأمكنة، ويرصدها بالفساد، لأنها موضع هجر ذكر الله
=
وكشف العورة». ابن حجر.
الفوائد: مابين المعقوفين من رواية ابن داسه، ونحوه في ((النكت الظراف))
١٠ : ٤٥٥ نقلاً عن رواية ابن الأعرابي.
والحديث أخرجه ابن ماجه. [٣٢].
٣٧ - النسخ: ((فإن كان أحدنا لَيَطير)) في ع، ب، وحاشية ك وفوقها صح: ((وإن
کان أحدنا».
الغريب: ((أسفل الأرض)) على حاشية ك: ((قيل: هي الوجه البحري في مصر،
وقيل: يَحتمل أن يكون المراد به المغرب، فإن ولاية رُوَيفع كانت هناك، لا
في الوجه البحري. أبو)) ولم يتبين لي من المراد بهذا الرمز ((أبو))؟ وسيتكرر.
((كوم شريك)) على حاشية ع: ((كوم شريك في طريق الإسكندرية)).
((علقماء)) على حاشية ك: ((موضع في أسفل مصر. أبو)).
=

١٦٦
النصف، فإن كان أحدنا لَيَطيرُ له النَّصل والرِّيشُ وللآخر القِدْح.
ثم قال: قال لي رسول الله وَلّى: ((يارُوَيفع، لعلَّ الحياةَ ستطولُ بك
بعدي، فأخبرِ الناسَ أنه من عقد لحيته أو تقلَّد وَتَراً، أو استنجى
برجِيعٍ دابة أو عظم، فإن محمداً منه بريءٌ )).
٣٨ - حدثنا يزيد بن خالد، حدثنا مُفضَّل، عن عَيَّاش، أن شِيَيْم بن
بَيْتانَ أخبره بهذا الحديث أيضاً، عنٍ أبي سالم الجَيْشاني، عن عبدالله
ابن عَمرو، يذكر ذلك وهو معه مُرابط بحصنِ باب أليُونَ.
= وفي حاشية ع نقلاً عن المنذري: ((النِّضْو: الدابة التي اهتزلتْها الأسفار،
فأذهبَتْ لحمها)».
وفيها: ((لَيطير له)): ((أي: لَيصير له في القسمة))، وفي حاشية ص: ((وفي
المجاز: طار له في القسمة كذا، قال العُماني:
إذا ماطار من مالي الثمينُ
فإني لستُ منكِ ولستِ مني
الأساس)). ((أساس البلاغة)) ٨٧:٢.
وفي حاشية ع: ((القِدْح - بالكسر - : خشب السهم قبل أن يُراش ويرَّب
فیه السهم» .
وقوله ((من عقد لحيته)): في حاشية ص: (( قيل: هو معالجتها حتى تنعقد
وتتجعَّد، من قولهم: جاء فلان عاقداً عنقَه، إذا لواها كِبْراً، والذئب الأعقد:
الملتوي الذنب، أي: من لواها وجعَّدها، وقيل: كانوا يعقدونها في
الحروب فأمرهم بإرسالها، وكانوا يتقلَّدون الوتر دفعاً للعين، فكره ذلك.
((فائق اللغة)) للزمخشري)) ٣: ١٠ .
الفوائد: أخرجه النسائي. [٣٣].
٣٨ - الروايات: ((على جبل)) في رواية ابن داسه: على النيل.
الفوائد: ((أليون)) في حاشية ص: ((اسم مدينة مصر قديماً، فلما فتحها
المسلمون سمَّوْها: الفُسْطاط. س)). وانظر ((معجم)) ياقوت: بابِلْيون.
((وهو شيبان بن أمية .. )) هذا التعريف لشيبان القِثْباني المذكور في الحديث
السابق.

١٦٧
قال أبو داود: حِصْن ألْيُون بالفُسْطاط على جبلٍ .
قال أبو داود: وهو شيبان بن أميّة، يُكنى أبا حُذيفة.
٣٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا رَوْح بن عبادة، حدثنا
زكريا بن إسحاق، حدثنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول:
نهانا رسول الله وَّ أَن نَمْتَسِح بعَظمٍ أو بَعْرٍ .
٤٠ - حدثنا حَيْوَة بن شريح الحمصيُّ، حدثنا ابن عیّاش، عن یحیی
ابن أبي عمرو السَّيباني، عن عبدالله بن الدَّيْلمي، عن عبدالله بن مسعود
قال: قدم وفدُ الجنِّ على النبي ◌َّهِ فقالوا: يامحمدُ، إِنْهَ أمَّتك أن
يستنجوا بعَظم أو رَوْثة أو حُمَمة، فإن الله عز وجل جعل لنا فيها رزقاً،
قال: فنهى النبيُّ ◌َلل.
٢٢ - باب الاستنجاء بالأحجار*
٤١ - حدثنا سعيدُ بن منصور وقتيبةُ بن سعيد قالا: حدثنا يعقوب بن
عبدالرحمن، عن أبي حازم، عن مسلم بن قُرْط، عن عروة، عن
عائشة، أن رسولَ الله وَّر قال: ((إذا ذهب أحدُكم إلى الغائط فليذهبْ
معه بثلاثة أحجارٍ يَستطيبُ بهنَّ، فإنها تُجزىء عنه )).
٣٩ - الغريب: ((نمتسح)) أي: نستنجي.
الفوائد: أخرجه مسلم. [٣٤].
٤٠ - على حاشية ص ((الحُمَمة: الفحم ومااحترق من الخشب والعظام ونحوها.
سيوطي)).
* - عند ابن الأعرابي: بالحجارة.
٤١ - أخرجه النسائي. [٣٦].

١٦٨
٤٢ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّيلي، حدثنا أبو معاوية، عن هشام
ابن عروة، عن عَمرو بن خُزيمة، عن عمارة بن خُزيمة، عن خُزيمة بن
ثابت، قال: سئل النبي وَل و عن الاستطابة؟ فقال: ((بثلاثة أحجارٍ ليس
فیھا رَجیعٌ )).
قال أبو داود: كذا رواه أبو أسامة وابنُ نُمير، عن هشام.
٢٣ - باب في الاستبراء
٤٣ - حدثنا قتيبةُ بن سعيد وخلفُ بن هشام المقرىء قالا: حدثنا
عبدالله بن يحيى الثّوام،
ح، وحدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو يعقوب التوأم، عن عبدالله بن
أبي مُليكَة، عن أمه، عن عائشة قالت: بالَ رسول الله وَّر، فقام عمر
خلفه بكُوزِ من ماء، فقال: (( ماهذا ياعُمر؟ )) قال: ماءٌ تَوضَّأْ به، قال:
((ما أُمرتُ كلَّما بُلتُ أن أتوضَّأ، ولو فعلتُ لكانت سُنَّةً)).
٢٤ - باب في الاستنجاء بالماء
٤٤ - حدثنا وهب بن بقيّة، عن خالد الواسِطي، عن خالد - يعني
٤٢ - أخرجه ابن ماجه. [٣٧].
٤٣ - النسخ: ((توضأ به)): الضبط من ص، وفي غيرها: توضأُ، أي: تتوضأُ.
وجاء على حاشية ك: ((الأوجه حمل الوضوء هنا على الاستنجاء بالماء
لتنقية موضع البول، لاعلى الوضوء الشرعي، لأنه يحتاج في توجيه إدراج
الحديث في الباب إلى تكلُّف، كما أُومىءَّ إليه في الحاشية، فلا تغفل)).
وهذا تنبيه جيد، و((الحاشية)): لعله يريد حاشية السيوطي؟.
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [٣٨].
٤٤ - النسخ: ((ومعه غلام)): على حاشية ع: ((نسخة: وتبعه غلام)).
الغريب: ((میضأة)) فوق الكلمة في ح كتب ((قصر)). ومثله (١٠٩). قلت : =

١٦٩
الحذَّاء - عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله
وَ﴾ دخل حائطاً، ومعه غلامٌ معه مِيضَأةٌ، وهو أصغرنا، فوضعها عند
السِّدْرة، فقضى حاجته، فخرج علينا وقد استنجى بالماء.
٤٥ - حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا معاوية بن هشام، عن يونس
ابن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونةَ، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((نزلت هذه الآية في أهلِ قُباء ﴿فِيهِ رِجَالٌ
عـ
يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَرُواْ﴾ قال: [و] كانوا يسْتنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه
الآ ية)).
٢٥ - باب الرجل يَدْلُك یده بالأرض إذا استنجى"
*
٤٦ - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا الأسود بن عامر، [وهذا لفظه]
س
هذا وجه، والوجه الثاني: المد، جاء في ((المصباح)) مادة (وض و):
=
((الميضأة - بكسر الميم، مهموز، ويمدُّ ويقصر -: المِطْهرة يُتَوضأ منها)).
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم. [٣٩].
٤٥ - الروايات: ((أخبرنا معاوية)) ورواية ابن داسه: حدثنا معاوية.
الفوائد: أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: غريب. [٤٠].
والآية رقم (١٠٨) من سورة التوبة.
* - في رواية ابن الأعرابي: باب من ذلك.
٤٦ - الروايات: ((حدثنا إبراهيم بن خالد ... وحدثنا محمد بن عبدالله .. )) تقدم
الإسناد الثاني وتأخر الأول في رواية ابن داسه.
النسخ: ((عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة)) في ب: عن إبراهيم بن
جرير، عن المغيرة، عن أبي زرعة)) بزيادة ((عن المغيرة)) بين إبراهيم وأبي
زرعة، وفي حاشية ك مانصه: ((الحديث أورده في ((الأطراف)) - ١٠ :٤٣٧ -
في ترجمة: إبراهيم بن جرير، عن ابن أخيه أبي زرعة، ولم يذكر بينهما
المغيرة)» .

١٧٠
حدثنا شريك،
ح، وحدثنا محمد بن عبدالله - يعني المُخَرِّميَّ - حدثنا وكيع، عن
شَريك، عن إبراهيم بن جَرير، عن أبي زُرعة، عن أبي هريرة قال: كان
النبي ◌ّ﴿ إذا أتى الخلاء أتيتُه بماءٍ في تَوْر أو رَكْوَة فاستنجى، ثم مسح
يدَه على الأرض، ثم أتيتُه بإناء آخر فتوضأ.
قال أبو داود: وحديثُ الأسود بن عامر أتُّ.
٢٦ - باب السواك
٤٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن
. الأعرج، عن أبي هريرة، يرفعه، قال: ((لولا أن أشُقَّ على المؤمنين
=
قلت: لكن أشار في حاشية ص إلى أنه مذكور في نسخةٍ، وللفائدة انظر
((عون المعبود)) ١ :٦٧ .
الغريب: في حاشية ع: ((الثَّوْر - بفتح التاء ثالث الحروف، وبعد الواو
الساكنة راء مهملة -: إناء يشبه الإِجَّانة. منذري)).
وفي (شرح المشكاة)) للطّيبي ٤٨:٢ ((الثَّوْر: إناء من صُفْر أو حجارة،
كالإِجَّانة، يتوضأ منها، والرَّكْوة: إناء صغير من جلد يُشرب منه الماء))،
لكن جاء على حاشية ص: ((الثّوْر: إناء يشرب فيه ويتوضأ منه)).
الفوائد: ((تَوْر أو رَكْوة)) جاء في ((المرقاة)) ١: ٣٦٢: ((أو: للشك ممن يروي
عن أبي هريرة، أو للتنويع، أي: تارة وتارة)).
والحديث أخرجه ابن ماجه. [٤٢].
٤٧ - الروايات: ((على المؤمنين)) في رواية ابن داسه: ((على أمتي)).
الفوائد: ((أخرج البخاري ومسلم فضل السواك فقط، وأخرج النسائي
الفضلين، وأخرج ابن ماجه فضل الصلاة، وأخرج فضل السواك من حديث
سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وأخرج الترمذي فضل السواك من حديث
أبي سلمة، عن أبي هريرة)). [٤٢].

١٧١
لأمرتُهم بتأخير العِشاء، والسِّواكِ عند كل صلاة)).
٤٨ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا
محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم القَّمي، عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن، عن زيد بن خالد الجُهني، قال: سمعتُ رسول الله وَه
يقول: ((لولا أن أشُق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)).
قال أبو سلمة: فرأيت زيداً يجلس في المسجد، وإن السواكَ من
أُذنِه موضعَ القلم من أُذُن الكاتب، فكلما قام إلى الصلاة استاك.
٤٩ - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا
محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عبدالله بن عبدالله
ابن عمر، قال: قلت: أرأيتَ تَوَضِّيَ ابنِ عمر لكل صلاة طاهراً وغير
طاهر، عمَّ ذاك ؟ فقال: حدَّثَتْه أسماءُ بنت زيد بن الخطاب، أن عبدالله
ابن حنظلة بن أبي عامر حدثها، أن رسول الله وَّ أَمِرَ بالوضوء لكل
٤٨ - ((موضعَ القلم)) على حاشية ص: (( بالنصب على الظرف، وهو خبر ((إن)).
س)).
والحديث أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن
صحیح)) [٤٣].
٤٩ - الروايات: في آخره: ((قال عبيدالله بن عبدالله)) عند ابن الأعرابي: عن عبيدالله
ابن عبدالله .
النسخ: ((حدثته)) في ع: حدثتنيه، ونسخة على حاشيتها: حدثتني.
الفوائد: ((تَوَضِّيَ)) على حاشية ص، ك: ((قال النووي: كذا في جميع
النسخ: توضِّي - بكسر الضاد وبالياء - وصوابه: توضُّؤ - بضم الضاد،
وبعدها همزة تكتب واواً - سيوطي)).
وفي حاشية ك: ((قال شيخنا أبو الفضل ابن حجر: إسناده - أي: حديث
عبدالله بن حنظلة - حسن. انتهى إسعاد.)). وينظر لمن ((الإسعاد))؟.

١٧٢
صلاةٍ طاهراً أو غيرَ طاهر، فلما شق ذلك عليه أُمِر بالسّواك لكل صلاة،
فكان ابن عمر يَرى أنَّ به قوةً، وكان لا يدَعُ الوضوء لكل صلاة.
قال أبو داود: إبراهيم بن سعد رواه عن ابن إسحاق قال: عبيدالله
ابن عبدالله .
٢٧ - باب كيف يستاك
٥٠ - حدثنا مُسدّد وسليمان بن داود العَتكي قالا: حدثنا حماد بن
زيد، عن غَيْلانَ بن جَرير، عن أبي بُردة، عن أبيه.
قال مُسدد: قال: أتينا رسول الله وَالهل نستَحمِلُه، فرأيته يستاك على
لسانه .
وقال سليمان: قال: دخلتُ على النبيِ وَّر وهو يستاك، وقد وضع
السواك على طرف لسانه، وهو يقول: ((إُهْ إِنْ)) يعني تَهَوَّع.
٥٠ - الروايات: ((كان حديثاً طويلاً اختصره)) عند ابن الأعرابي: ((كان حديثاً طويلاً
اختصرته يوم الجمعة في المسجد)».
النسخ: ((وقال سليمان)) في ع، ب، ونسخة على حاشية ص، ك: قال أبو
داود: وقال سليمان.
(تهوَّع)) كما في ص، وعلى حاشيتها: ((قال النووي: كذا في رواية
المصنف، والصواب رواية البخاري: كأنه يتهوّع، يعني: له تصويت كصوت
المتهوّع. سيوطي)) والشَّهُوُّع: التقيؤ. وفي بقية الأصول كما في رواية
البخاري.
الفوائد: ((إه إِه)) على حاشية ص: ((بهمزة مضمومة، وقيل: مفتوحة، ثم هاء
ساكنة))، وبالضم أيضاً في ب، وبالفتح في ح، ع، أما في ك فضبطه
بالكسر، وعلى الحاشية: ((ضبطه في ((الفتح)) في رواية أبي داود، فقال:
ولأبي داود بهمزة مكسورة، ثم هاء. انتهى)). ((فتح الباري)) ٣٥٦:١.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٤٥].

١٧٣
قال أبو داود: قال مُسدد: كان حديثاً طويلاً اختصره.
٢٨ - باب في الرجل يستاك بسواكِ غيره
٥١ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عَنْبَسة بن عبدالواحد، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ ل﴿ يَسْتَنُّ،
وعنده رجلان: أحدهما أكبرُ من الآخر، فأُوحِي إليه في فضل السواك:
أنْ كبِّرْ: أَعْطِ السواك أكبرَهما.
[قال لنا أبو داود: قال أبو جعفر محمد بن عيسى: عنبسة بن
عبدالواحد كنا نعدُّه من الأبدال قبل أن نسمع أن الأبدال من الموالي].
س
٥٢ - [حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى بن يونس، عن
مِسْعَر، عن المِقْدام بن شُريح، عن أبيه قال: قلت لعائشة: بأيّ شيء
كان يبدأ رسول الله ◌َ﴿ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك].
٢٩ - باب غسل السواك
٥٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري،
٥١ - النسخ: جاء على حاشية ك آخر الحديث مانصه: ((نسخة: قال أحمد - هو
ابن حزم -: قال لنا أبو سعيد - هو ابن الأعرابي -: هذا مما انفرد به أهل
المدينة)) وابن حزم هذا غير الظاهري المشهور.
الغريب: (يستن)) على حاشية ص ((أي: يستاك)) قاله ابن حجر.
الفوائد: ((فأوحى إليه .. أن كَبِّر .. )) وعلى حاشية ص أيضاً: ((قال النووي:
معناه أوحي إليه في فضل آداب السواك أن يعطيه الأكبر. سيوطي)).
وأخرجه مسلم بمعناه من حديث ابن عُمر مسنداً، وأخرجه البخاري تعليقاً.
[٤٦] .
٥٢ - جاء هذا الحديث على حاشية ص وأنه من رواية ابن داسه، وكذلك هو في
((تحفة الأشراف)» ١١: ٤٢١ (١٦١٤٤).

١٧٤
حدثنا عَنْبَسة بن سعيد الكوفي الحاسبُ، حدثني كثير، عن عائشة أنها
قالت: كان نبيُّ الله ◌َّ يستاك، فيعطيني السواك لأغسلَه، فأبدأُ به
فأستاكُ، ثم أغسِلُه وأدفعُه إليه.
٥٤ - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدةً،
عن مُصعب بن شيبة، عن طَلْق بن حبيب، عن ابن الزبير، عن عائشة
قالت: قال رسول الله وَله: ((عشرٌ من الفطرة: قصُّ الشَّارب، وإعفاءُ
اللحية، والسُّواكُ، والاستنشاقُ بالماء، وقصُّ الأظفار، وغسلُ البَراجِم،
ونَتْف الإبْط، وحلقُ العانة، وانتقاصُ الماء )) يعني الاستنجاء بالماء.
س
قال زكريا: قال مُصعب [بن شيبة]: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون
المضمضة .
٥٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب، قالا: حدثنا
حماد، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر - قال
موسى: عن أبيه، وقال داود: عن عمار بن ياسر، أن رسول الله وَلهم
قال: ((إن من الفطرة: المضمضةَ والاستنشاقَ)) فذكر نحوه، لم يذكر
٥٤ - الغريب: ((غسل البراجم)) على حاشية ص: ((قال الخطابي: معناه: تنظيف
المواضع التي تَتَشنَّج ويجتمع فيها الوسخ، وأصل البراجم: العُقَد التي تكون
على ظهور الأصابع، واحدها: بُرْجُمة. سيوطي)). ((معالم السنن))١: ٣١.
والتشتُّج: انقباض الجلد.
((انتقاص الماء)) كتب على حاشية ك: ((بالقاف، والصاد المهملة، على
المشهور، أي: انتقاص البول بغسل المذاكير، وقيل: هو بالفاء، والضاد
المعجمة، أي: نضح الماء على الذكر. أبو)).
الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن. [٤٨]. وسيأتي برقم (٤١٩٥).
٥٥ - الغريب: ((الانتضاح)) في حاشية ك: ((في شرح مسلم هو: نضح الفرج بماء=

١٧٥
إعفاء اللحية، زاد: ((والخِتانَ)) قال: ((والانتضاحَ)) ولم يذكر ((انتقاصَ
الماء)) يعني الاستنجاء [بالماء].
قال أبو داود: رُوي نحوه عن ابن عباس، وقال: ((خمسٌ كلها في
الرأس)) ذَكرَ فيها ((الفَرْق)) ولم يذكر ((إعفاء اللحية)).
قال أبو داود: وروي نحو حديث حماد: عن طَلْق بن حبيب،
ومجاهد، و[رواه حكيم] عن بكر المُزَنِيِّ، قولَهم، ولم يذكروا:
((وإعفاء اللحية)).
وفي حديث محمد بن عبدالله بن أبي مريم، عن أبي هريرة، عن
فيه: ((وإعفاء اللحية)).
النبي
وعن إبراهيم النَّخَعيِّ نحوه، وذكر: ((إعفاء اللحية، والختان)).
عـ س
٣٠ - [باب السواك لمن قام بالليل]
٥٦ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن منصور وحُصينٍ،
عن أبي وائل، عن حُذيفة، أن رسول الله بَّ ار كان إذا قام من الليل
قليل بعد الوضوء، لنفي الوسواس - عنه -، وقال الخطابي: هو الاستنجاء
=
بالماء. أبو)). (شرح مسلم)) للنووي ٣: ١٥٠، و ((معالم السنن))١: ٣٢.
((الفَرْق)): ((هو أن يقسم شعر ناصيته يميناً وشمالاً فتظهر جبهته وجبينه من
الناحيتين. س)). من حاشية ص.
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [٤٩].
قوله ((رُوي نحوه عن ابن عباس)): جاء على حاشية ص بخط ابن حجر:
((قلت: حديث ابن عباس موقوف وهو في تفسير قوله تعالى: ﴿﴿ وَإِ أَبْتَلَ
إِبُهِعَمَ رَبُُّ بِكَلِمَتِ﴾ رواه الطبري بسند صحيح)). ((تفسير الطبري)) ١: ٥٢٤.
٥٦ - النسخ: ((أخبرنا سفيان)) في ب: حدثنا ..

١٧٦
يَشُوصُ فاهُ بالسواك.
٥٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا بَهْزُ بن
حَكيم، عن زرارة بن أوْفَى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، أن النبي
وَ﴿ كان يُوضع له وَضوؤُهُ وسِواكه، فإذا قام من الليل تخلَى ثم استاك.
٥٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همَّام، عن علي بن زيد، عن أم
محمد، عن عائشة، أن النبي وَل﴿ كان لا يرقُد من ليل ولانهار فيستيقظ
إلا تسوَّك قبل أن يتوضأ.
٥٩ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هُشيْم، أخبرنا حُصَين، عن
حَبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس، عن
أبيه، عن جده عبدالله بن عباس، قال: بِتُّ ليلةً عند النبي ◌ََّ، فلما
استيقظ من منامه أَتَى طَهُورَه، فأخذ سواكَه فاستاك، ثم تلا هذه
الغريب: ((يشوص)) على حاشية ع: ((أي: يدلُك أسنانَه ويُنَقِيها وقيل: هو أن
يستاكَ من سُفْلٍ إلى عُلْوٍ، وأصل الشَّوْص: الغَسْل. نهاية)) ٥٠٩:٢.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [٥٠].
٥٧ - على حاشية ص: قوله ((تخلّى)): ((هو تفعّل من الخلاء - بفتح الخاء والمدّ،
وهو المكان الذي ليس به أحد، ويطلق أيضاً على المكان المعدّ لقضاء
الحاجة، وعلى نفس قضاء الحاجة، تسميةً للحالّ باسم المحل مجازاً، وهو
المراد هنا. سيوطي)).
٥٨ - ((أخبرنا همام)) في ب: حدثنا.
((من ليل)) في ب أيضاً: في ليل.
٥٩ - أخرجه مسلم مطولاً والنسائي مختصراً، وسيأتي عند المصنف برقم (٦١١،
١٣٥٩، ١٣٦٢) من رواية كريب عن ابن عباس بنحوه أتم منه، ومن ذلك
الوجه أخرجه الجماعة مطولاً ومختصراً. [٥٣].
والآية الواردة رقمها (١٩٠) من سورة آل عمران.

١٧٧
الآيات: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَتٍ لِأُوْلِى
اُلْأَلْبَبِ﴾ حتى قارب أن يَخْتم السورةَ أو خَتَمها، ثم توضَّأ فأتى مصلاً،
فصلى ركعتين، ثم رجع إلى فراشه فنام ماشاء الله، ثم استيقظ ففعل
مثل ذلك، ثم رجع إلى فراشه فنام، ثم استيقظ ففعل مثل ذلك، كلٌّ
ذلك يستاك ويُصلِّ ركعتين، ثم أوتر.
قال أبو داود: رواه ابنُ فُضَيْل، عن حُصين قال: فتسوَّك، وتوضَّأ
وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى خَتم السورةَ.
٣١ - باب فرض الوضوء
٦٠ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي
المَلِيحِ، عن أبيه، عن النبي ◌َّ قال: ((لا يقبلُ الله صدقةً من غُلولٍ،
ولا صلاةً بغيرِ طُهورٍ )).
٦١ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا
مَعْمَر، عن همَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّتٍ:
((لا يقبلُ الله تعالى ذكره صلاةَ أحدكم إذا أحدث حتى يتوضَّأ)).
٦٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن
عَقِيل، عن محمد بن الحنفية، عن عليّ قال: قال رسول الله وَله:
((مِفتاحُ الصلاة الطُّهور، وتحريمُها التكبير، وتحليلُها التسليمُ)).
٦٠ - الغريب: الغُلول: ((الخيانة خُفْية)). ((عارضة الأحوذي)) ٨:١.
الفوائد: أخرجه النسائي وابن ماجه، وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه
من حديث ابن عمر. [٥٤].
٦١ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. [٥٥].
٦٢ - ((وتحليلها التسليم)) على حاشية ص: ((أي: صار المصلي بالتسليم يحل له ما
حرم عليه فيها بالتكبير من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها،=

١٧٨
٣٢ - باب الرجل يُحْدِثُ* الوضوء من غير حدث
٦٣ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبدالله بن يزيدَ
المقرىء،
ح، وحدثنا مُسدد، حدثنا عيسى بن يونس، قالا: حدثنا عبدالرحمن
ابن زياد [هو ابن أَنْعُم] - قال أبو داود: وأنا لحديث ابن يحيى أتقنُ -
عن غُطيف - وقال محمد: عن أبي غُطيفٍ الهُذَلي - قال: كنت عند ابن
عمر، فلما نُودي بالظهر توضَّأ فصلَّى، فلما نودي بالعصر توضّأ، فقلتُ
له؟ فقال: كان رسول الله وَله يقول: ((مَنْ توضأ على طُهْر كُتِبَ له
عشرُ حسناتٍ )).
قال أبو داود: وهذا حديثُ مُسدد، وهو أتمُّ.
٣٣ - باب مايُنَجِّس الماء
٦٤ - حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبةَ والحسنُ بن علي
وغيرهم قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن
جعفر بن الزبير، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، قال: سُئل
النبيُّ وَلَ عن الماء وماينوبُه من الدوابِّ والسباع؟ فقال ◌َّ: ((إذا كان
كما يحل للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان حراماً عليه. سيوطي)).
والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا الحديث أصح
شيء في الباب وأحسن. [٥٦].
* - ((يحدث)) في ب ونسخة على حاشية ع: يجدِّد.
٦٣ - الغريب: ((على طهر)) في حاشية ص ((أي: مع طهر. س)).
الفوائد: أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: وهو إسناد ضعيف.
[٧].
٦٤ - الغريب: ((وماينوبه)) على حاشية ص ((أي: يأتيه وينزل به ويَرِده. سيوطي)) . =

١٧٩
الماءُ قُلَّتينٍ لم يَحْمِلِ الخَبَثَ )».
هذا لفظ ابنِ العلاء، وقال عثمان والحسن بن علي: عن محمد بن
عباد بن جعفر.
س
[قال أبو داود: وهذا هو الصواب].
٦٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد،
ح، وحدثنا أبو كامل ، حدثنا يزيد - يعني ابنَ زُرَيع - عن محمد بن
صحـ
إسحاق، عن محمد بن جعفر - قال أبو كامل: ابن الزبير - عن عبيدالله
ابن عبدالله بن عمر، عن أبيه، أن رسول الله وَّ رَ سُئل عن الماء يكون
في الفَلاة ؟ فذكر معناه.
٦٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عاصم بن
صـ
المنذر، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر قال: حدثني أبي، أن رسول الله
وَر قال: ((إذا كان الماء قُلَتين، فإنه لايَنْجَّس)).
س
[قال أبو داود: حماد بن زيد وَقَفه عن عاصم].
وفي حاشية ك: ((القُلَّة: الجَرَّة الكبيرة. جوهري)). ((الصحاح)) ١٨٠٤:٥.
=
وقوله ((لم يحمل الخَبَث)) جاء في حاشية ص: ((الخَبَث: بفتحتين قال
الخطابي: أي: يدفعه عن نفسه كما يقال: فلان لا يحمل الضيم إذا كان يأباه
ويدفعه عن نفسه. سيوطي)). ((معالم السنن)) ٣٥:١ - ٣٦.
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. [٦٠].
٦٥ ۔ (صح) التي فوق عبيدالله من ص.
٦٦ - ((حماد)) على حاشية ص: ((هو ابن سلمة)). و((عبيدالله)): كذلك هو في
الأصول جميعها، وعليه في ص ((ص)) ضبة.
والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. [٦٠].

١٨٠
٣٤ - باب في بئر بُضَاعة
٦٧ - حدثنا محمد بن العلاء والحسنُ بن علي ومحمد بن سليمان
الأنباريُّ قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن
كعب، عن عُبيدالله بن عبدالله بن رافع بن خَديج، عن أبي سعيد
الخُدري، أنه قيل لرسول الله وَله: أنتوضَّأُ من بئر بُضاعةَ؟ - وهي بئرٌ
تُطْرِحُ فيها الحِيَضُ، ولحمُ الكلاب والنّتْنُ - فقال رسول الله وَّهِ: ((الماءُ
طَهورٌ ولايُنَجِّسُهُ شيءٌ)).
قال أبو داود: قال بعضُهم: عبدالرحمن بن رافع.
٦٨ - حدثنا أحمدُ بن أبي شعيب وعبدُالعزيز بن يحيى الحرَّانيَّان
٦٧ - الروايات: ((طهور ولا ينجسه)) على حاشية ص: ((سقطت الواو عند س)) أي:
عند ابن داسه.
النسخ: ((أنتوضأ)) على حاشية ك، ع: ((نسخة: أتتوضأ)).
الغريب: ((الحِيَض)) على حاشية ص: ((بكسر الحاء، وفتح الياء. وفي
رواية: المحايض، ومعناه: الخِرَق التي يمسح بها دم الحيض. سيوطي)).
الفوائد: ((بُضَاعة)) على حاشية ع: ((بضم الباء الموحدة، وتكسر أيضاً: دار
لبني ساعدة بالمدينة، وبئرها معلوم. منذري)). وفي ((شرح المشكاة)) للطيبي
٢: ١٠٤: ((أهل اللغة يضمون الباء ويكسرونها، والمحفوظ في الحديث
الضم)). وفي ((النهاية)) ١: ١٣٤: ((وحكى بعضهم بالصاد المهملة)).
والحديث أخرجه الترمذي والنسائي. وقال الترمذي: حديث حسن. [٦١].
٦٨ - النسخ: ((فيها الماء)» كما في ص، وفي غيرها: الماء فيها.
الغريب: ((وعَذِر الناس)) على حاشية ص: ((بفتح العين، وكسر الذال
المعجمة، جمع: عَذِرة، وهي: الغائط، سمي بذلك لأنهم كانوا يلقونه في
العَذِرات وهي: أفنية الدور، وضبط أيضاً بكسر العين وفتح الذال، كمَعِدَة
ومِعَد، وكلاهما صحيح، وضم العين فيها تصحيف، ذكر ذلك النووي.
سيوطي)).