Indexed OCR Text

Pages 501-520

الزينة ك٤٨ : ب١
٥٠١
التحفة (الزينة: ١)
٤٨ - كِتَابُ الزِّينَةِ مِنَ السُّنَنْ(١)
(١) الفطرة
٥٠٥٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيَعْ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ
شَيْئَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ («عَشَرَةٌ مِنْ
الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَقَصُّ الْأَْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَإِعْفَاءُ اللَّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَالاسْتِنْشَاقُ،
٨/١٢٧
وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَأَنْتِقَاصُ الْمَاءِ)) قَالَ مُصْعَبٌ(٢): وَنَسيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّ أَنْ تَكُونَ ٨/١٢٨
الْمَضْمَضَةَ.
٥٠٥٥ - أخرجه مسلم في الطهارة ، باب خصال الفطرة (الحديث ٥٦) وأخرجه أبو داود في الطهارة باب السواك من الفطرة
(الحديث ٥٣) وأخرجه الترمذي في الأدب، باب ما جاء في تقليم الأظفار (الحديث ٢٧٥٧) وأخرجه النسائي في الزينة، الفطرة
(الحديث ٥٠٥٦ و٥٠٥٧) عن طلق من قوله، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الفطرة (الحديث ٢٩٣). تحفة الأشراف
(١٦١٨٨ و١٨٨٥٠).
٤٨ - كتاب الزينة
سيوطي ٥٠٥٥ - (عشرة من الفطرة) في الحديث الآخر خمس من الفطرة قال: وليست منحصرة في العشر وقد
أشار ## إلى عدم انحصارها فيها بقوله: من الفطرة - وقال القرطبي: لا تباعد في أن يقول: هي عشر وهي خمس
لاحتمال أن يكون أعلم بالخمس أولاً ثم زيد عليها. قاله عياض، ويحتمل أن تكون الخمس المذكورة في
حديث أبي هريرة هي آكد من غيرها فقصدها بالذكر لمزيتها على غيرها من خصال الفطرة. قال: ومن في قوله عشر
من الفطرة للتبعيض (غسل البراجم) قال النووي بفتح الباء وكسر الجيم جمع برجمة بضم الباء والجيم وهي عقد
الأصابع ومفاصلها كلها، وفي شرح المصابيح لزين العرب حكاية قول إن المراد بها خطوط الكف لمنع الوسخ فيها =
(١) كتب في نسختي الميمنية والمصرية: (كتاب الزينة) ثم كتب في السطر التالي: (من السنن: الفطرة)، والصواب كتابة عنوان الكتاب:
(كتاب الزينة من السنن) ثم كتابة عنوان هو: (الفطرة) ثم كتب في آخر هذا الكتاب في نسخة النظامية: (تم كتاب الزينة من المجتبى).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (مصعب بن شيبة).

الزينة ك٤٨ : ب١
٥٠٢
التحفة (الزينة: ١)
= من وصول الماء إلى ما تحتها، وحينئذٍ لا يصح الوضوء ولا الغسل (ونتف الإبط وحلق العانة) قال القرطبي خرجا على
المتيسر في ذلك، ولو عكس فحلق الإبط ونتف العانة جاز لحصول النظافة بكل ذلك. قال: وقد قيل: لا يجوز في
العانة إلا الحلق لأن نتفها يؤدي إلى استرخائها ذكره أبو بكر بن العربي (وانتقاص الماء) قال النووي هو بالقاف
والصاد المهملة، وقد فسره وكيع بأنه الاستنجاء وقال أبو عبيد وغيره: معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في
غسل مذاكيره، وقيل: هو الانتضاح، وذكر ابن الأثير أنه روى الانتقاص بالقاف والصاد المهملة وقال في فصل الفاء.
قيل: الصواب أنه بالفاء والصاد المهملة قال: والمراد نضحه على الذكر لقولهم لنضح الدم القليل نفصة (١) وجمعه
نفص(٢). قال النووي: وهذا الذي نقله شاذ والصواب ما سبق، وقال زين العرب في شرح المصابيح: انتقاص الماء
بالقاف والصاد المهملة هو الاستنجاء بالماء، وقيل معناه انتقاص البول بالماء وهو أن يغسل ذكره بالماء ليرتدع البول
بردع الماء، ولو لم يغسل نزل منه شيء فشيء فيعسر الاستبراء منه، فالماء على الأول المستنجى به، وعلى الثاني
البول إن أريد بالماء البول، فالمصدر مضاف إلى المفعول، وان أريد به الماء المغسول به فالإِضافة إلى الفاعل أي
وانتقاص الماء البول، وانتقص لازم ومتعد، قيل: هو تصحيف والصحيح انتفاض الماء بالفاء والضاد المعجمة وهو
الانتضاح بالماء على الذكر وهذا أقرب لأن في كتاب أبي داود بدله والانتضاح (قال مصعب ونسيت العاشرة إلا أن
يكون المضمضة) قال القاضي عياض: هذا شك منه فيها ولعلها الختان المذكور مع الخمس في حديث أبي هريرة
وتبعه النووي والقرطبي .
٤٨ - كتاب الزينة
سندي ٥٠٥٥ - قوله (عشرة من الفطرة) بكسر الفاء بمعنى الخلقة والمراد ههنا هي السنة القديمة اختارها الله تعالى
للأنبياء فكأنها أمر جبلى فطروا عليها ومن في قوله من الفطرة تدل على عدم حصر الفطرة فيها، ولذلك جاء في بعض
الروايات خمس من الفطرة، فلا تعارض بين الروايتين لعدم الحصر وقيل يحتمل أنه صلى الله تعالى عليه وسلم علم
أولاً بالخمس ثم علم بالعشر فاستقام الكلام أو أريد الحصر أيضاً(٣) بلا معارضة، وقيل يحتمل أن تكون الخمس
المذكورة في حديث أبي هريرة آكد فلمزيد الاهتمام بها أفردها بالذكر، ثم عشرة مبتدأ بتقدير أفعال عشرة أو عشرة
أفعال والجار والمجرور خبر له أو صفة وما بعده خبر (قص الشارب) أي قطعه والشارب الشعر النابت على الشفة
والقص هو الأكثر في الأحاديث نص عليه الحافظ ابن حجر وهو مختار مالك، وقد جاء في بعضها الإِحفاء وهو مختار
أكثر العلماء، والإِحفاء هو الاستئصال واختار كثير من المحققين القص وحملوا عليه غيره جمعاً بين الأحاديث (وغسل
البراجم) تنظيف المواضع التي يجتمع فيها الوسخ والمراد الاعتناء بها في الاغتسال (وإعفاء اللحية) أي إرسالها
وتوفيرها (ونتف الإبط) أي أخذ شعره بالأصابع وهل يكفي الحلق والتنوير في السنة وخص الإِبط بالنتف لأنه محل
الرائحة الكريهة باحتباس الأبخرة عند المسام والنتف يضعف أصول الشعر والحلق يقويها، روي أن الشافعي كان
يحلق المزين إبطه ويقول: السنة النتف لكني لا أقدر عليه (وانتقاص) بالقاف والصاد المهملة على المشهور أي
انتقاص البول بغسل المذاكير، وقيل: هو بالفاء والضاد المعجمة أي نضح الماء على الذكر (إلا أن تكون المضمضة)
قيل: هذا شك والأقرب أنها الختان المذكور في حديث أبي هريرة من جملة الخمس.
(١) في النظامية (نقصة) بدلاً من (نفصة).
(٢) في النظامية: (نقص) بدلاً من (نفص).
(٣) في الميمنية (ما لم يك) بدلاً من (بلا).

الزينة ك٤٨ : ب١
٥٠٣
التحفة (الزينة: ١٠)
٥٠٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْقاً يَذْكُرُ ((عَشْرَةً
مِنَ الْفِطْرَةَ: السِّوَاكَ، وَقَصَّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمَ الأَْفَارِ، وَغَسْلَ الْبَرَاجِمِ ، وَحَلْقَ الْعَانَةِ،
وَالاسْتِنْشَاقِ)). وَأَنَا شَكَكْتُ فِي الْمَضْمَضَةَ.
وَجَعْفَرِ بْنِ إِيَّاسٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ مُصْعَبٍ بْنِ شَيْئَةَ، وَمُصْعَبُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٥٠٥٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِ وَهِ: ((خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَتْفُ الضَّيْعِ ٨/١٢٩
وَتَقْلِيمُ الُفْرِ، وَتَقْصِيرُ(١) الشَّارِبِ)» وَقَفَهُ مَالِكٌ.
٥٠٥٦ - تقدم(الحدیث ٥٠٥٥).
٥٠٥٧ - تقدم (الحدیث ٥٠٥٥).
٥٠٥٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٩٧٨).
سيوطي ٥٠٥٦ -
سندي ٥٠٥٦.
سيوطي ٥٠٥٧ - (قال أبو عبد الرحمن وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن
شيبة ومصعب منكر الحديث) وكذا رجح الدارقطني في العلل روايتهما فقال: وهما أثبت من مصعب بن أبي شيبة
وأصح حديثاً ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: مصعب بن شيبة أحاديثه مناكير منها عشرة من الفطرة ولماذكر ابن منده أن
مسلماً أخرجه وقال: تركه البخاري فلم يخرجه، وهو حديث معلول رواه سليمان التيمي عن طلق بن حبيب مرسلاً.
قال ابن دقيق العيد(٢): لم يلتفت مسلم لهذا التعليل لأنه قدم وصل الثقة عنده على الإرسال قال: وقد يقال: في
تقوية رواية مصعب أن تثبته في الفرق بين ما حفظه وبين ما شك فيه جهة مقوية لعدم الغفلة، ومن لا يتهم بالكذب إذا
ظهر منه ما يدل على التثبت قويت روايته وأيضاً لروايته(٣) شاهد صحيح مرفوع في كثير من هذا العدد من حديث أبي
هريرة أخرجه الشيخان.
سندي ٥٠٥٧ - قوله (ومصعب منكر الحديث) رد بأن مسلماً روى عنه في الصحيح والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥٠٥٨ - (ونتف الضبع) بفتح الضاد المعجمة وسكون الموحدة وسط العضد وقيل: هو ما تحت الإبط.
سندي ٥٠٥٨ - قوله (ونتف الضبع) بفتح الضاد المعجمة وسكون الموحدة وسط العضد وقيل: هو ما تحت الإبط.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (قص) بدلاً من (تقصير).
(٢) في النظامية والميمنية: (ولم) بزيادة الواو.
(٣) في الميمنية: (الروايته) بدلاً من (لروايته).

الزينة ك٤٨ : ب٢
٥٠٤
التحفة (الزينة: ٢)
٥٠٥٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: تَقْلِيمُ
الْأَخْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَالْخِتَانُ)).
(٢) إحفاء الشارب
٥٠٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمِنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنٍ
عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبْنِ عُمَرَ، عَنِ النِّّ ◌َِّ قَالَ: ((أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللَّخِى)).
٥٠٦١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرِّحْمْنِ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةً قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَعْفُوا اللَّخِى وَأَحْفُوا
الشَّوَارِبَ)).
٥٠٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الََّعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ صُهَيْبٍ يُحَدِّثُ
٥٠٥٩ - انفرد به النسائي). تحفة الأشراف (١٣٠١٣).
٥٠٦٠ - سيأتي (الحديث ٥٠٦١). تحفة الأشراف (٧٢٩٧).
٥٠٦١ - تقدم (الحديث ٥٠٦٠).
٥٠٦٢ - تقدم (الحديث ١٣).
سيوطي ٥٠٥٩ -
سندي ١٠٥٩ -
سيوطي ٥٠٦٠ - (أعفوا اللحى) قال القرطبي وقع لابن ماهان أرجوا اللحى بالجيم فكأنه تصحيف وتخريجه على أنه
أراد أرجئوا (١) من الإِرجاء فسهل الهمزة فيه .
سندي ٥٠٦٠ - قوله (احفوا) أمر من الإِحفاء وقيل: وجاء حفا الرجل شاربه يحفوه كأحفى إذا استأصل أخذ شعره
وكذلك جاء عفوت الشعر وأعفيته، وعلى هذا يجوز أن تكون همزة وصل (واللحى) بكسر لام أفصح من ضمها
والحديث قد سبق في أول الكتاب أيضاً.
سيوطي ٥٠٦١ و ٥٠٦٢ -
سندي ١ ٦ ٥٠ -
سندي ٥٠٦٢ - قوله (من لم يأخذ شاربه) أي حين احتاج إلى الأخذ بأن طال (فليس منا) تهديد شديد وتغليظ في حق
التارك وتأويله بأنه ليس من أهل سنتنا مشهور.
-
(١) في نسخة دهلي (أرجؤ) بدلاً من (أرجئوا).

الزينة ك ٤٨ : ب٣
٥٠٥
التحفة (الزينة : ٣)
عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ ٨/١٣٠
فَلَيْسَ مِنَّا)).
(٣) الرخصة في حلق الرأس
٥٠٦٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنٍ
أَبْنِ عُمَرَ ((أَنَّ النَِّيَّ ◌َ رَأَى صَبِيّاً حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ وَتَرَكَ بَعْض، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: أَحْلِقُوهُ كُلَّهُ
أَوِ آَتْرُكُوهُ كُلَّهُ)).
(٤) النهي عن حلق المرأة رأسها
٥٠٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الحْرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيّ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسِهَا)).
(٥) النهي عن القزع
٥٠٦٥ - أَخْبَرَنِ عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عُمَرَ بْنِ
نَافِعٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((نَهَانِي آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْقَزَعِ)).
٥٠٦٣ - أخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب كراهة القزع (الحديث ١١٣م) بنحوه وأخرجه أبو داود في الترجل ، باب في
الذؤابة (الحديث ٤١٩٥). تحفة الأشراف (٧٥٢٥).
٥٠٦٤ - أخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في كراهية الحلق للنساء (الحديث ٩١٤) و (الحديث ٩١٥) مرسلاً. تحفة
الأشراف (١٠٠٨٥ و١٨٦١٧).
٥٠٦٥ - أخرجه البخاري في اللباس، باب القزع (الحديث ٥٩٢٠) بنحوه مطولاً. وأخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب كراهة =
سيوطي ٥٠٦٣
سندي ٥٠٦٣ - قوله (احلقوه كله) فيه إذن في حلق الكلى.
سيوطي ٥٠٦٤ -
سندي ٥٠٦٤.
سيوطي ٥٠٦٥ - (نهاني الله عز وجل عن القزع) هو أن يحلق رأس الهسي ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة
تشبيهاً بقزع السحاب.
سندي ٥٠٦٥ - قوله (عن القزع) بقاف وزاي معجمة مفتوحتين قطع السحاب، والمراد أن يحلق رأس الصبي ويترك
منه مواضيع متفرقة (١) غير محلوقة .
(١) في نسخة دهلي: (مغرقة) بدلاً من (متفرقة).

الزينة ك٤٨ : ب٦
٥٠٦
التحفة (الزينة: ٦)
٥٠٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
٨/١٣١ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((نَهَى (١) رَسُولُ اللَّهِوَ عَنِ الْقَزَعِ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ
الرَّحْمْنِ: حَدِيثُ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ .
(٦) الأخذ من الشَّعْرِ (٢)
٥٠٦٧ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخُو قَبِيصَةَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ قَالَا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيِهِ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: ((أَتَيْتُ النَِّيَّ ◌َّهَ وَلِي شَعْرٌ،
فَقَالَ: ذُبَابٌ، فَظَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِينِي، فَأَخَذْتُ مِنْ شَعْرِي ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: لَمْ أَعْنِكَ، وَهَذَا
أَحْسَنُ)).
٥٠٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ
= القزع (الحديث ١١٣) بنحوه مطولاً وأخرجه أبو داود في الترجل ، باب في الذؤابة (الحديث ٤١٩٣) بنحوه مطولاً وأخرجه
النسائي في الزينة، ذكر النهي عن أن يحلق بعض شعر الصبي ويترك بعضه (الحديث ٥٢٤٥ و٥٢٤٦) بنحوه، وأخرجه ابن ماجه
في اللباس، باب النهي عن القزع (الحديث ٣٦٣٧) بنحوه مطولاً. تحفة الأشراف (٨٢٤٣).
٥٠٦٦ _ انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٧٩٠١).
٥٠٦٧ - أخرجه أبو داود في الترجل ، باب في تطويل الجمة (الحديث ٤١٩٠) وأخرجه النسائي في الزينة، تطويل الجمة
(الحديث ٥٠٨١) وأخرجه ابن ماجه في اللباس. باب كراهية كثرة الشعر (الحديث ٣٦٣٦). تحفة الأشراف (١١٧٨٢).
٥٠٦٨ - أخرجه البخاري في اللباس، باب الجعد (الحديث ٥٩٠٥ و٥٩٠٦) وأخرجه مسلم في الفضائل ، باب صفة شعر
النبي (الحديث ٩٤) وأخرجه الترمذي في الشمائل، باب ما جاء في شعر رسول الله صل 1 (الحديث ٢٦) بنحوه وأخرجه
ابن ماجه في اللباس، باب اتخاذ الجمة والذوائب (الحديث ٣٦٣٤) مختصراً. تحفة الأشراف (١١٤٤).
سيوطي ٥٠٦٦ -
سندي ٥٠٦٦.
سيوطي ٥٠٦٧ - (عن وائل بن حجر قال: أتيت النبي ◌ّ ( ولي شعر فقال ذباب) بذال معجمة مضمومة وموحدتين قال
في النهاية: هو الشؤم، أي هذا مشؤم، وقيل: هو الشر الدائم.
سندي ٥٠٦٧ - قوله (ذباب) بذال معجمة مضمومة وموحدتين قيل: هو الشؤم أي هذا شؤم، وقيل: هو الشر الدائم
(لم أعنك) أي ما قلت لك ذلك يريد أنه أخطأ في الفهم وأصاب في الفعل.
سيوطي ٥٠٦٨ -
سندي ٥٠٦٨ - قوله (شعراً رجلًاً) يقال شعر رجل بفتح راء وكسر جيم وقيل بفتحها أي مسترسل، أي كأنه مشط فتكسر =
(٢) في إحدى نسخ النظامية وفي نسخة المصرية: (الشارب).
(١) في إحدى نسخ النظامية (نهائي).

الزينة ك ٤٨ : ب٧
٥٠١
التحفة (الزينة : ٧)
يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((كَانَ شَعْرُ الَّبِّ (١) وَ شَعْراً رَجْلًا (٢)، لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَ بِالسَّبْطِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ
وَعَاتِقِهِ)).
٥٠٦٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحِمْيَرِيِّ
قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَِّيَّ ◌ََّ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرْبَعَ سِنِينَ قَالَ (٣): ((نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ وَ
أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ)).
(٧) الترجل غِبًا
٥٠٧٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ ٨/١٣٢
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ عَنِ الَّرَجُلِ إلَّ غِبًّ)).
٥٠٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنٍ
الْحَسَنِ (أَنَّ النَِّّ ◌َ نَهَى عَنِ التَّرَجُلِ إلَّ غِبًّا)).
٥٠٦٩ - تقدم (الحدیث ٢٣٨).
٥٠٧٠ - أخرجه أبو داود في الترجل باب - ١ - (الحديث ٤١٥٩) وأخرجه الترمذي في اللباس، باب ما جاء في النهي عن
الترجل إلا غبأ (الحديث ١٧٥٦) وأخرجه النسائي في الزينة، الترجل غباً (الحديث ٥٠٧١) مرسلاً، و (الحديث ٥٠٧٢) عن
الحسن ومحمد - قولهما. تحفة الأشراف (٩٦٥٠ و١٨٥٦٢ و١٩٣٠٦).
٥٠٧١ - تقدم (الحديث ٥٠٧٠).
قليلاً (بالجعد) بفتح فسكون أي المنقبض بالكلية (ولا بالسبط) بكسر سين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها
السبط من الشعر المنبسط المسترسل.
سيوطي ٥٠٦٩ -
سندي ٥٠٦٩ - قوله (أن يمتشط أحدنا كل يوم) أي المداومة عليه مكروهة لما فيه من الاهتمام بالتزين والتهالك فيه .
سيوطي ٥٠٧٠ - (نهى رسول الله وَّر عن الترجل) هو تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه (إلا غباً) أي وقتاً بعد وقت. قال
في النهاية: كأنه كره كثرة الترفه والتنعم.
سندي ٥٠٧٠ - قوله (عن الترجل) والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه كذا في النهاية، وفي القاموس: التسريح
حل الشعر وإرساله وهو إنما يكون بإصلاحها بالامتشاط ولذلك يفسرون الترجيل بالامتشاط، ثم الغالب استعمال
الترجيل في الرأس والتسريح في اللحية (إلا غباً) الغب بكسر المعجمة وتشديد الباء أن يفعل يوماً ويترك يوماً،
والمراد كراهة المداومة عليه وخصوصية الفعل يوماً والترك يوماً غير مراد.
سيوطي ٥٠٧١ -
سندي ٥٠٧١.
(١) في إحدى نسخ النظامية (رسول الله) بدلاً من (النبي).
(٢) في النظامية (رَجْلاً) وكتب فوقها (معاً).
(٣) في إحدى نسخ النظامية (فقال) بدلاً من (قال).

الزينة ك٤٨ : ب٨
٥٠٨
التحفة (الزينة: ٨)
٥٠٧٢ - أَخْبَرَنَا قُنَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ قَالَا: ((التََّجُلُ غِبُّ)).
٥٠٧٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحْرِثِ عَنْ كَهْمَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
شَقِيقٍ قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ ◌َ عَامِلَا بِمِصْرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَإِذَا هُوَ شَعِثُ
الرَّأْسِ مُشْعَانَ، قَالَ: مَالِي أَرَالَ مُشْعَاناً وَأَنْتَ أَمِيرٌ؟ قَالَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ يَنْهَنَا عَنِ الْإِرْفَاءِ، قُلْنَا:
وَمَا الْإِرْفَاءُ؟ قَالَ: التَّرَجُلُ كُلَّ يَوْمٍ)).
(٨) التيامن في الترجل
٨/١٣٣ ٥٠٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي
الشَّعْثَاءِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَهَ يُحِبُّ الِيَامُنَ، يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ
وَيُعْطِي بِيَمِينِهِ، وَيُحِبُّ النَُّمُّنَ فِي جَمِيعِ أَمُورِهِ).
٥٠٧٢ - تقدم (الحديث ٥٠٧٠).
٥٠٧٣ - سيأتي (الحديث ٥٢٥٤). تحفة الأشراف (٩٧٤٧ و١٥٦١١).
٥٠٧٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٠٠٦).
سيوطي ٥٠٧٢ -
سندي ٥٠٧٢ -
سيوطي ٥٠٧٣ - (مشعان) بضم الميم وسكون الشين المعجمة وعين مهملة وآخره نون مشددة وهو منتفش(١) الشعر
الثائر الرأس، يقال الرجل مشعان ومشعان الرأس وشعر مشعان والميم زائدة.
سندي ٥٠٧٣ - قوله (شعث الرأس) بفتح شين معجمة وكسر عين مهملة أي متفرق الشعر (مشعان) بضم الميم
وسكون الشين المعجمة وعين مهملة وآخره نون مشددة هو المنتفش الشعر الثائر الرأس، يقال: رجل مشعان ومشعان
الرأس وشعر مشعان والميم زائدة (عن الإرفاه) بكسر الهمزة على المصدر والمراد كثرة التدهن والتنعم، وقيل:
التوسع في المطعم والمشرب لأنه من زي الأعاجم وأرباب الدنيا، وتفسير الصحابي يغني عما ذكروا فهو أعلم بالمراد
والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥٠٧٤ -
سندي ٥٠٧٤ - قوله (يحب التيامن) أي استعمال اليمين فيما يصلح لذلك (ويحب التيمن) أي البداءة باليمين في
أموره اللائقة بذلك.
(١) في النظامية (متنفش) بدلاً من (منتفش).

الزينة ك٤٨ : ب٩
٥٠٩
التحفة (الزينة: ٩)
(٩) اتَّخَاذُ الشَّعْرِ
٥٠٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسْحْقَ،
عَنِ الْرَاءِ قَالَ: ((مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَجُمَّتُهُ تَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ).
٥٠٧٦ - أَْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنْسٍ
قَالَ: ((كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِلَى أَنْصَافٍ أُذُنَيْهِ».
٥٠٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدْ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ(١): حَدَّثَنِي أَلْبَرَاءُ قَالَ: ((مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ(٢) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَ، قَالَ: وَرَأَيْتُ
لَهُ لِمَّةً تَضْرِبُ قَرِيباً مِنْ مَنْكِبَيْهِ».
٨/١٣٤
٥٠٧٥ - أخرجه البخاري في اللباس ، باب الجعد (الحديث ٥٩٠١). وأخرجه الترمذي في الشمائل ، باب ما جاء في لباس
رسول الله# (الحديث ٦٢). تحفة الأشراف (١٨٠٢).
٥٠٧٦ - أخرجه أبو داود في الترجل، باب ما جاء في الشعر (الحديث ٤١٨٥) وأخرجه الترمذي في الشمائل، باب ما جاء في شعر
رسول الله (الحديث ٢٨). تحفة الأشراف (٤٦٩).
٥٠٧٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٩٠٣).
سيوطي ٥٠٧٥ - (وجمته)(١) هو بضم الجيم ما سقط من شعر الرأس على المنكبين.
سندي ٥٠٧٥ - قوله (في حلة حمراء) الظاهر أن الجار والمجرور حال من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهذا
بيان الحال التي رآه عليها متفكراً في جماله، ويحتمل أنه حال من أحد لكونه في حيز النفي فصح وقوعه ذا حال، أو
متعلق برأيت لا لكون الرؤية كانت في الحلة بل لكون مفعولها كان في الحلة حال الرؤية، مثل رأيت زيداً في
المسجد ومثله كثير، والمراد بالحمراء المخططة لا الحمراء الخالصة كما ذكره كثير (وجمته) هي بضم الجيم وتشديد
الميم ما سقط من شعر الرأس على المنكبين.
سيوطي ٥٠٧٦ -
سندي ٥٠٧٦ - قوله (إلى أنصاف أذنيه) أي أحياناً فلا ينافي ما تقدم ومعلوم أن شعر الرأس تنضبط حاله.
سيوطي ٥٠٧٧ - (ورأيت له لمة) هي بكسر اللام من شعر الرأس دون الجمة، سميت بذلك لأنها ألمت من
المنکبین .
سندي ٥٠٧٧ - قوله (ورأيت له لمة) بكسر لام وتشديد ميم شعر الرأس، إذا نزل عن شحمة الأذن وألم بالمنكبين،
وعلى هذا فإطلاق الجمة إما مجاز أو باعتبار حال آخر.
(١) سقطت من النظامية .
(٢) في إحدى نسخ النظامية (حلة حمراء) بزيادة (حمراء).

الزينة ك٤٨ : ب١٠
٥١٠
التحفة (الزينة: ١٠)
(١٠) الذؤابة
٥٠٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إسْمْعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ((عَلَى قِرَاءَةٍ مَنْ تَأْمُرُ ونِّي أَقْرَأ؟ لَقَدْ
قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ بِضْعاً وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدَاً لَصَاحِبُ نُؤَابَتَيْنِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ)).
٥٠٧٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: ((خَطَبَا أَبْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُونِّي أَقْرَأْ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
بَعْدَ مَا قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَ بِضْعاً وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْداً مَعَ الْغِلْمَانِ لَهُ نُؤَابَتَانٍ)».
٥٠٨٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِ الْعُرُوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ
الْغَرِّ بْنِ حُصَيْنِ النَّهْشَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي زِيَادُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَِّّ
٥٠٧٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩٥٩٢).
٥٠٧٩ - انفرد به النسائي. والحديث عند: البخاري في فضائل القرآن، باب القراء من أصحاب النبي# (الحديث ٥٠٠٠)
ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبدالله بن مسعود وأمه رضي الله تعالى عنهما (الحديث ١١٤) والنسائي في فضائل
القرآن، ذكر قراء القرآن (الحديث ٢٢). تحفة الأشراف (٩٢٥٧).
٥٠٨٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٤١٥).
سيوطي ٥٠٧٨ و٥٠٧٩
سندي ٥٠٧٨ - قوله (على قراءة من تأمروني أقرأ) قاله يوم أمر أن يقرأ القرآن على مصحف عثمان ويترك مصحفه،
فكان بينهما فرق باعتبار أن بعض ما نسخ تلاوته من القرآن قد بقي عند بعض الصحابة مكتوباً في مصاحفهم
(ذؤابتين) بذال معجمة بعدها همزة، هي الشعر المضفور من شعر الرأس، يريد أنه أعلى من زيد الذي هو كاتب
مصحف عثمان منزلة في القراءة وأقدم أخذاً، فليس عليه الرجوع إلى ما كتبه زيد مما عنده، وما نظر رضي الله تعالى
عنه أن هذا المصحف مما أنفق (١) المسلمون عليه في المدينة.
سندي ٥٠٧٩.
سيوطي ٥٠٨٠ - (على ذؤابته) هي الشعر المضفور من شعر الرأس.
سندي ٥٠٨٠ - قوله (ادن) من الدنو بمعنى القرب (وسمت) من التسمية بمعنى الدعاء وما بعده من عطف التفسير له.
(١) في نسخة دهلي: (اتفق).

الزينة ك٤٨ : ب١١
٥١١
التحفة (الزينة: ١١)
وَّ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: أَدْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى نُؤَايَتِهِ، ثُمَّ أَجْرَى يَدَهُ ٨/١٣٥
وَسَمَّتَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ)).
(١١) تطويل الجمة
٥٠٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: ((أَتَيْتُ النَّبِّ وَ وَلِي جُمَّةٌ، قَالَ: ذُبَابٌ، وَظَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِنِي،
فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ مِنْ شَعْرِي، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ وَهَذَا أَحْسَنُ)).
(١٢) عقد اللحية
٥٠٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ، عَنْ
٥٠٨١ - تقدم (الحديث ٥٠٦٧).
٥٠٨٢ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب ما ينهى عنه أن يستنجى به (الحديث ٣٦) مطولاً. تحفة الأشراف (٣٦١٦).
سيوطي ٥٠٨١.
سندي ٥٠٨١ -
سيوطي ٥٠٨٢ - (عن عياش بن عباس) الأول بالمثناة التحتية والمعجمة والثاني بالموحدة والمهملة (القتباني) بكسر
القاف وسكون المثناة الفوقية ثم موحدة (أن شييم) بكسر المعجمة وضمها بعدها مثناتان تحتيتان (ابن بيتان) لفظ تثنية
البيت (يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي) قد ظهر مصداق ذلك فطالت به الحياة حتى مات سنة ثلاث وخمسين
بإفريقية وهو آخر من مات بها من الصحابة كما ذكره أبو زكريا بن منده (من عقد لحيته) قال في النهاية: قيل: هو
معالجتها حتى تنعقد(١) وتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحرب فأمرهم بإرسالها كانوا يفعلون ذلك تكبراً وعجباً
انتهى. وفي رواية لمحمد بن الربيع الجيزي في كتاب من دخل مصر من الصحابة من عقد لحيته في الصلاة، وقال
ثابت بن قاسم السرقسطي في كتاب الدلائل في غريب الحديث: هكذا في الحديث، من عقد لحيته، وصوابه والله
أعلم من عقد لحاء من قولك لحيت الشجر ولحوته إذا قشرته، وكانوا في الجاهلية يعقدون لحاء الحرم فيقلدونه
أعناقهم فيأمنون بذلك وهو قوله تعالى: ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد﴾ فلما أظهر الله
الإِسلام نهى عن ذلك من فعلهم، وروى أسباط عن السدي في هذه الآية: أما شعائر الله فحرم الله، وأما الهدي
والقلائد فإن العرب كانوا يقلدون من لحاء الشجر شجر مكة فيقيم الرجل بمكة حتى إذا انقضت الأشهر الحرم وأراد
أن يرجع إلى أهله قلد نفسه وناقته من لحاء الشجر فيأمن حتى يأتي أهله. قال ابن دقيق العيد: وما أشبه ما قاله
بالصواب لكن لم نره في رواية مما وقفنا عليه (أو تقلد وتراً) بفتح الواو والمثناة فوق، زاد محمد بن الربيع الجيزي في =
(١) في الميمنية (تتعقد) بدلاً من (تنعقد).

الزينة ك ٤٨ : ب١٣
٥١٢
التحفة (الزينة: ١٣)
عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسِ الْقَتَانِّي أَنَّ شُيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ
٨/١٣٩﴿ قَالَ: ((يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ
وَتَراً، أَوْ أَسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَةٍ أَوْ عَظْمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّداً بَرِّء مِنْهُ».
(١٣) النهي عن نتف الشيب
٥٠٨٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَمْرِوبْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َ نَهَى عَنْ نَتْبِ الشَّيْبِ».
(١٤) الإِذن بالخضاب
٨/١٣٧ ٥٠٨٤ - أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عَمِّي، ثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ
أَبُو سَلَمَةَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ (ح) وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ
٥٠٨٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٧٦٤).
٥٠٨٤ - أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (الحديث ٣٤٦٢). تحفة الأشراف (١٥١٩٠
و١٥٣٤٧).
= رواية يزيد تميمة (أو استنجى برجيع دابة) هو الروث والعذرة سميا رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان علفاً
١
أو طعاماً.
سندي ٥٠٨٢ - قوله (عن عياش) بالمثناة التحتية المشددة والشين المعجمة (ابن عباس) بالموحدة والمهملة
(القتباني) بكسر قاف وسكون مثناة من فوق ثم موحدة (أن شييم(١)) بكسر معجمة وضمها بعدها مثناة تحتية مفتوحة
ثم أخرى ساكنة (ابن بيتان) على صورة تثنية بيت (رويفع) بضم أوله وكسر الفاء (لعل الحياة إلخ) قد ظهر مصداق
ذلك فطالت به الحياة حتى مات سنة ثلاث وخمسين بإفريقية وهو آخر من مات بها من الصحابة ذكره السيوطي (من
عقد لحيته) قيل: هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد وقيل كانوا يعقدونها في الحروب تكبراً وعجباً فأمروا بإرسالها،
وقيل: هو فتلها كفتل الأعاجم (أو تقلد وتراً) هو بفتحتين وتر القوس أو مطلق الحبل، قيل: المراد به ما كانوا
يعلقونه عليهم من العود والتمائم التي يشدونها بتلك الأوتار ويرون أنها تعصم من الآفات والعين، وقيل: من جهة
الأجراس التي يعلقونها بها، وقيل: لئلا تختنق البخيل عنده شيدة الركض (برجمع دابة) هو الروث.
سيوطي ٥٠٨٣.
سندي ٥٠٨٣ -
سیوطی من ٥٠٨٤ إلى ٥٠٨٩ ۔
سندي ٥٠٨٤ - قوله (لا تصبغ) أي لا تخضبون اللحية.
(١) في نسخة دهلي (شئتم) بدلاً من (شييم).

الزينة ك٤٨ : ب١٤
٥١٣
التحفة (الزينة : ١٤ )
وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِونُسُ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ: ((الْيُهُودُ وَالنَّصَارَى لَا تَصْبُغُ فَخَالِفُوهُمْ)).
٥٠٨٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِمِثْلِهِ.
٥٠٨٦ - أَحْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ه: (إنَّ الْهُودَ وَالنَّصَارَى لَ تَصْبُغُ فَخَالِفُوا عَلَيْهِمْ
فَاصْبُغُوا)).
٥٠٨٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى - وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ - عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ سُلَيْمَانَ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّرَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الْهُودَ
وَالنَّصَارَى لَا تَصْبُغُ فَخَالِفُوهُمْ)) .
٥٠٨٨ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جنابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلاَ تَشَبَّهُوا
بِالْبُهُودِ».
٥٠٨٥ _ سيأتي (الحديث ٥٠٨٦). تحفة الأشراف (١٥٢٩٢).
٥٠٨٦ - تقدم (الحدیث ٥٠٨٥).
٥٠٨٧ - أخرجه البخاري في اللباس ، باب الخضاب (الحديث ٥٨٩٩) وأخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب في مخالفة
اليهود في الصبغ (الحديث ٨٠) وأخرجه أبو داود في الترجل ، باب في الخضاب (الحديث ٤٢٠٣) وأخرجه النسائي في الزينة،
الأمر بالخضاب (الحديث ٥٢٥٦) وأخرجه ابن ماجه في اللباس ، باب الخضاب بالحناء (الحديث ٣٦٢١). تحفة الأشراف
(١٣٤٨٠).
٥٠٨٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٧٣٢٥).
سندي من ٥٠٨٥ إلی ٥٠٨٩

الزينة ك٤٨ : ب١٥
٥١٤
التحفة (الزينة: ١٥)
٥٠٨٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
٨/١٣٨ عُرْوَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَ
تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ)). وَكِلَهُمَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
(١٥) النهي عن الخضاب بالسواد
٥٠٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو - عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ،
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ: ((قَوْمُ يَخْضِبُونَ بِهِذَا السَّوَادِ آَخِرَ الزَّمَانِ
كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ، لَ يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَِّ».
٥٠٩١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي
٥٠٨٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٦٤٢).
٥٠٩٠ - أخرجه أبو داود في الترجل ، باب ما جاء في خضاب السواد (الحديث ٤٢١٢). تحفة الأشراف (٥٥٤٨).
٥٠٩١ - أخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد (الحديث ٧٩)
وأخرجه أبو داود في الترجل ، باب في الخضاب (الحديث ٤٢٠٤). تحفة الأشراف (٢٨٠٧).
سيوطي ٥٠٩٠ - (٢) ولا يريحون رائحة الجنة) أي لا يشمون ريحها يقال راح يريح وراح يراح وأراح يريح، إذا وجد
رائحة الشيء.
سندي ٥٠٩٠ - قوله (كحواصل الحمام) أي صدور الحمام. قيل: المراد كحواصل الحمام في الغالب لأن حواصل
بعض الحمامات ليست بسود، وقيل: يريد بالتشبيه أن المراد السواد الصرف غير مشوب بلون آخر (ولا يريحون) أي
لا يشمون، يقال: راح يريح(٣) ويراح وأراح قيل: المراد أنهم وإن دخلوا الجنة لا يجدون ريحها ولا يتلذذون به،
وقيل: هو تغليظ وتشديد ، أو المراد أنهم لا يجدون ريحها مع السابقين، ثم الحديث قد صححه غير واحد وحسنه،
وخطؤا ابن الجوزي في نسبته إلى الوضع والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥٠٩١ - (كالثغامة) بفتح المثلثة والغين المعجمة ثمرة يشبه بها الشيب وقيل شجرة تبيض كأنها الثلج .
سندي ٥٠٩١ - قوله (بأبي قحافة) بضم القاف والد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه (كالثغامة) بمثلثة مفتوحة =
(١) قال المزي في تهذيب الكمال (ج٧/ص ٣٩١): ((حميد بن مخلد بن الحسين، روى عن محمد بن كناسة، روى عنه النسائي، هكذا
ذكره - يعني المقدسي صاحب الكمال - مفرداً عن الذي بعده، وهو وهم، إنما قال النسائي: حدثنا حميد بن مخلد حَسْب)».
وقال مغلطاي في الإكمال: ((وفيه نظر من حيث قوله: قال النسائي: حدثنا حميد بن مخلد حسب، وذلك أن النسائي لما رواه في كتاب
الزينة من كتاب السنن رواية أبي عبدالله محمد بن القاسم نسبه فقال: حدثنا حميد بن مخلد بن زنجويه، حدثنا محمد بن كناسة - فذكر
الحديث، وكذا هو ثابت أيضاً في نسخة أخرى)). وما في هذه النسخة - وهي رواية ابن السني - هو مثل ما ذكره الحافظ عبد الغني
المقدسي .
(٢) سقطت (و) من النظامية .
(٣) سقطت من الميمنية .

الزينة ك ٤٨ : ب١٦
٥١٥
التحفة (الزينة: ١٦)
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضاً، فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ وَ﴿: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَأَجْتَنِبُوا السَّوَادَ)).
(١٦) الخضاب بالحناء والكتم
٥٠٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ أَبِي عَنْ غَيْلانَ، عَنْ ٨/١٣٩
أَبِي إِسْحْقَ، عَنِ آَبْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((أَفْضَلُ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّمَطَ
الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ)) .
٥٠٩٣ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأُسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: ((إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ
الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ)) .
٥٠٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَشْعَثَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا
٥٠٩٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٩٦٦).
٥٠٩٣ - أخرجه أبو داود في الترجل ، باب في الخضاب (الحديث ٤٢٠٥) وأخرجه الترمذي في اللباس، باب ما جاء في
الخضاب (الحديث ١٧٥٣) وأخرجه النسائي في الزينة، الخضاب بالحناء والكتم (الحديث ٥٠٩٤ و٥٠٩٥) و (الحديث ٥٠٩٦
و٥٠٩٧) مرسلاً وأخرجه ابن ماجه في اللباس باب الخضاب بالحناء (الحديث ٣٦٢٢). تحفة الأشراف (١١٩٢٧ و١٨٨٨٥).
٥٠٩٤ - تقدم (الحديث ٥٠٩٣).
= وغين معجمة نبات له ثمر أبيض (غيروا هذا) إذا كان الشيب غير مستحسن عند الطباع كما يدل عليه سوق الحديث
والناس في ذلك مختلفون والله تعالى أعلم (واجتنبوا السواد) لعل المراد الخالص وفيه: أن الخضاب بالسواد حرام أو
مكروه وللعلماء فيه كلام وقد مال بعض إلى جوازه للغزاة ليكون أهيب في عين العدو والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥٠٩٢.
سندي ٥٠٩٢ - قوله (الشمط) بفتحتين الشيب (الحناء والكتم) هو بكاف وتاء مثناة من فوق مفتوحتين والمشهور
تخفيف التاء وبعضهم يشدّدها نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر، ثم قيل: المراد ههنا استعمال كل منهما
بالانفراد لأن اجتماعهما يحصل به السواد وهو منهي عنه، ويحتمل أن المراد المجموع، والنهي عن السواد الخالص
والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥٠٩٣ - (الشيب) الشعر.
سندي من ٥٠٩٣ إلى ٥٠٩٧ -
سيوطي من ٥٠٩٤ إلى ٥٠٩٩.

الزينة ك٤٨ : ب١٦
٥١٦
التحفة (الزينة: ١٦)
هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْأَجْلَحِ ، فَلَقِيتُ الْأَجْلَحَ فَحَدَّثَنِي عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي
الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َهِ يَقُولُ: ((إنَّ مِنْ أَحْسَنِ مَا غَيِّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ
الْحِنَّاءَ وَالْكَتَمّ».
٥٠٩٥ - أَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرْ عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأُسْوَدِ الدِّيلِيِّ،
عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (إنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ)). خَالَفَهُ
الْجُرَيْرِيُّ وَكَهْمَسٌ .
٥٠٩٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
٨/١٤٠ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((إنَّ(١) أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ)).
٥٠٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ كَهْمَساً يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((أَحْسَنَ مَا غَرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ)).
٥٠٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي
رِمْثَةً قَالَ: ((أَتَيْتُ أَنَا وَأَبِي النِّّ ◌َ وَكَانَ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالْجِنَّاءِ».
٥٠٩٥ - تقدم (الحديث ٥٠٩٣).
٥٠٩٦ - تقدم (الحديث ٥٠٩٣).
٥٠٩٧ - تقدم (الحديث ٥٠٩٣).
٥٠٩٨ - أخرجه أبو داود في الترجل ، باب في الخضاب (الحديث ٤٢٠٦ و٤٢٠٧) بنحوه وأخرجه النسائي في الزينة، الخضاب
بالحناء والكتم (الحديث ٥٠٩٩) والحديث عند: أبي داود في اللباس، باب في الخضرة (الحديث ٤٠٦٥)، وفي الديات ، باب
لا يؤخذ أحدٌ بجريرة أخيه أو أبيه (الحديث ٤٤٩٥) والترمذي في الأدب ، باب ما جاء في الثوب الأخضر (الحديث ٢٨١٢)
والنسائي في صلاة العيدين، الزينة للخطبة للعيدين (الحديث ١٥٧١)، وفي الزينة، لبس الخضر من الثياب (الحديث ٥٣٣٤)
تحفة الأشراف (١٢٠٣٦).
سندي ٥٠٩٨ - قوله (وقد لطخ) قيل ليس لأنه خضب به فإن شيبه ما بلغ ذلك الحد بل لأنه اغتسل به فبقي منه بعض
آثاره، والنسخ على أن ابن عمر ما بلغه النسخ، والنهي عندهم مقدم على الإباحة فلذا أخذ كثير بالنهي والله تعالى
أعلم.
(١) سقطت من النظامية .

الزينة ك ٤٨ : ب١٧
٥١٧
التحفة (الزينة: ١٧)
٥٠٩٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي
رِمْثَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ النَِّّ ◌َ وَرَأَيْتُهُ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ».
(١٧) الخضاب بالصفرة
٥١٠٠ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: ((رَأَيْتُ أَبْنَ عُمَرَ
يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْخَلُوقِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ، إِنَّكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ بِالْخَلُوقِ؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ يُصَفِّرُ بِهَا لِحْيَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنَ الصِّبْغِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَلَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ بِهَا
ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوابِ مِنْ حَدِيثٍ قُتِبَةً(١).
٥١٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنْسٍ ((أَنَّهُ
سَأَلَهُ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهُ بِ﴿؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ فِي صُدْغَيْهِ».
٨/١٤١
٥١٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى - يَعْنِي آبْنَ سَعِيدٍ -
٥٠٩٩ - تقدم (الحديث ٥٠٩٨).
٥١٠٠ - أخرجه أبو داود في اللباس، باب في المصبوغ بالصفره (الحديث ٤٠٦٤) بنحوه وأخرجه النسائي في الزينة ، الرعفران
(الحديث ٥١٣٠) بمعناه. تحفة الأشراف (٦٧٢٨).
٥١٠١ - أخرجه البخاري في المناقب، باب صفة النبي: (الحديث ٣٥٥٠) وأخرجه الترمذي في الشمائل، باب ما جاء في
شيب رسول الله## (الحديث ٣٦) مطولاً. تحفة الأشراف (١٣٩٨).
٥١٠٢ - أخرجه مسلم في الفضائل، باب شيبه وط# (الحديث ١٠٤) بنحوه. تحفة الأشراف (١٣٢٨).
سندي ٥٠٩٩ ۔
سيوطي من ٥١٠٠ إلى ٥١٠٢ -
سندي ٥١٠٠ - (حتى عمامته) بكسر العين. قوله (وهذا أولى بالصواب من حديث أبي قتيبة) أخرجه في الكبرى وهو
أخصر من هذا الحديث.
سندي ٥١٠١ - قوله (إنما كان شيء) أي إنما وجد شيء من الشيب (في صدغيه) بضم صاد وسكون دال، والصدغ
هو الذي عند شحمة الأذن من اللحية .
سندي ٥١٠٢ - قوله (إنما كان الشمط) بفتحتين الشيب (عند العنفقة) هي شعر في الشفة السفلى، وقيل شعر بينها
وبین الذقن.
(١) في النظامية (من الذي قبله) وفي إحدى نسخها (من حديث قتيبة).

٥١٨
التحفة (الزينة: ١٧ )
الزينة ك٤٨ : ب١٧
الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمَّهِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌ََّ كَانَ
يَكْرَهُ عَشْرَ خِصَالٍ: الصُّفْرَةَ يَعْنِي الْخَلُوقَ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَجَرَّ الْإِزَارِ، وَالتَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ،
وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالتََّرُّجَ بِالزَّيْنَةِ لِغَيْرِ مَحَلَّهَا، وَالرُّفِى إِلَّ بِالْمُعَوِّذَاتِ ، وَتَعْلِيقَ الثَّمَائِمِ، وَعَزْلَ
الْمَاءِ بِغَيْرِ مَحَلَّهِ، وَإِفْسَادَ(١) الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ».
٥١٠٣ - أخرجه أبو داود في الخاتم، باب ما جاء في خاتم الذهب (الحديث ٤٢٢٢) تحفة الأشراف (٩٣٥٥).
سيوطي ٥١٠٣ - (والضرب بالكعاب) هي فصوص النرد واحدها كعب وكعبة (والتبرج بالزينة لغير محلها) أي إظهارها
للناس الأجانب وهو المذموم فأما للزوج فلا وهو معنى قوله لغير محلها (وتعليق التمائم) جمع تميمة وهي خرزات(٢)
كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطله الإِسلام (وعزل الماء بغير محله) قال في
النهاية أي عزله عن إقراره في فرج المرأة وهو محله، وفي قوله بغير محله، تعريض بإتيان الدبر (وإفساد الصبي) هو إتيان
المرأة المرضع فإذا حملت فسد لبنها وكان من ذلك فساد الصبي وقوله (غير محرمه) أي كرهه ولم يبلغ به حد
التحريم .
سندي ٥١٠٣ - قوله (وتغيير الشيب) أي بالسواد (والضرب بالكعاب) بكسر الكاف هي فصوص النرد جمع كعب وكعبة
واللعب بها حرام وكرهها عامة الصحابة، وقيل: كان ابن مغفل يفعله مع امرأته من غير قمار، وقيل: رخص ابن
المسيب بلا قمار (والتبرج بالزينة) أي إظهارها للناس الأجانب وهو المذموم فأما للزوج فلا، وهو معنى قوله لغير
محلها (والرقى) بضم الراء وفتح القاف مقصور جمع رقية بضم فسكون العوذة (إلا المعوذات) أي ونحوها مما هو ذكر
الله (وتعليق التمائم) جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون(٣) بها العين في زعمهم
فأبدله الإِسلام (وعزل الماء بغير محله أي عزله من إقراره (٤) في فرج المرأة وهو محله، وفي قوله لغير محله تعريض
بإتيان الدبر (وإفساد الصبي) هو إتيان المرأة المرضع فإذا حملت فسد لبنها وكان من ذلك فساد الصبي (غير محرمه)
حال من ضمير يكره والضمير للأخير فقط أو للمجموع بتأويل المجموع أو المذكور، والمعنى کرهه ولم يبلغ به حد
التحريم وبعض المذكورات حرام فالوجه هو الوجه(٥) الأول والله تعالى أعلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية (فساد) بدلاً من (إفساد).
(٢) في الميمنية (خزازات) بدلاً من (خرزات).
(٣) في نسختي دهلي والميمنية: (ينفون) بدلاً من (يتقون).
(٤) في نسخة دهلي (قراره) بدلاً من (إقراره).
(٥) سقطت: (هي الوجه) من الميمنية.

الزينة ك ٤٨ : ب١٨
٥١٩
التحفة (الزينة: ١٨)
(١٨) الخضاب للنساء
٠٨/١٤٢
٥١٠٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثْنَا
صَفِيَّةُ بِنْتُ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ آمْرَأَةً مَدَّتْ يَدَهَا إِلَى النَِّّ وَهُ بِكِتَابٍ، فَقَبَضَ يَدَهُ فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، مَدَدْتُ يَدِي إِلَيْكَ بِكِتَابٍ فَلَمْ تَأْخُذْهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَدْرِ أَيَدُ آمْرَأَةٍ هِي أَوْ رَجُلٍ ،
قَالَتْ: بَلْ يَدُ أَمْرَأَةٍ، لَوْ كُنْتِ آمْرَأَةً لَغَيِّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنَّاءِ».
(١٩) كراهية ريح الحناء
٥١٠٥ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ:
سَمِعْتُ كَرِيمَةً قَالَتْ: ((سَمِعْتُ عَائِشَةَ سَأَلْهَا آمْرَأَةٌ عَنِ الْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ؟ قَالَتْ: لَ بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنْ
أَكْرَهُ هُذَا لَأَنَّ حِّي ◌ََّ كَانَ يَكْرَهُ رِيحَهُ، تَعْنِي النَِّّ ◌َِ.
(٢٠) النتف
٥١٠٦ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ ٨/١٤٣
٥١٠٤ - أخرجه أبو داود في الترجل ، باب في الخضاب للنساء (الحديث ٤١٦٦). تحفة الأشراف (١٧٨٦٨).
٥١٠٥ - أخرجه أبو داود في الترجل، باب في الخضاب للنساء (الحديث ٤١٦٤). تحفة الأشراف (١٧٩٥٩).
٥١٠٦ - أخرجه أبو داود في اللباس، باب من كرهه (الحديث ٤٠٤٩) وأخرجه النسائي في الزينة، تحريم الوشر (الحديث
٥١٢٥) مختصراً والحديث عند: النسائي في الزينة، تحريم الوشر (الحديث ٥١٢٦ و٥١٢٧) وابن ماجه في اللباس، باب ركوب
النمور (الحديث ٣٦٥٥). تحفة الأشراف (١٢٠٣٩).
سيوطي ٥١٠٤ -
سندي ٥١٠٤ - قوله (فقبض يده) أي عن أخذ الكتاب من يدها ( لو كنت امرأة) أي لو كنت تراعين شعار النساء
لخضبت يدك .
سيوطي ٥١٠٥ -
سندي ٥١٠٥ - قوله (عن الخضاب بالحناء) الظاهر أن السؤال عن خضاب اليدين والرجلين بالحناء كما هو المعتاد
في النساء ويؤيده قولها ولكني أكرهه لأن عائشة ما بلغت أو أن خضاب الرأس كذا قيل، وقيل: المراد خضاب شعر
الرأس توفيقاً بين هذا الحديث وبين الأحاديث التي تفيد الترغيب في استعمال الحناء في اليدين، فأما أن يقال كراهته
ريحه لا يقتضي ترك استعمال النساء للاحتراز عن التشبه بالرجال، أو يقال : كراهة عائشة خضاب الرأس لا يتوقف
على بلوغها، أو أن خضاب الرأس لجواز أنها تكره ذلك قبل بلوغ ذلك السن في غيرها أو في نفسها إن بلغت ذلك
والله تعالى أعلم.
سيوطي ٥١٠٦ - (عن الوشر) هو تحديد الأسنان وترقيق أطرافها تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالشواب من وشرت =

الزينة ك٤٨ : ب٢٠
٥٢٠
التحفة (الزينة: ٢٠)
عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالاَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ
الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيّ ، وَقَالَ أَبُو الْأُسْوَد: شُفَيُّ إِنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: (خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي يُسَمَّى أَبَا عَامِرٍ رَجُلٌ
مِنَ الْمُعَافِرِ لِنُصَلَِّ، بِإِلِيَاءَ، وَكَانَ قَاصُّهُمْ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالَ أَبُو
الْحُصَيْنِ: فَسَبَقَنِي صَاحِي إِلَى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: هَلْ أَدْرَكْتَ قَصَصَ
أَبِي رَيْحَانَةَ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ عَنْ عَشْرٍ: عَنِ الوَشْرِ،
= الخشبة بالمنشار لغة في أشرت (وعن مكامعة(١) الرجل الرجل بغير شعار) هو أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب
واحد لا حاجز بينهما (وعن النهبى (٢)) بالضم والقصر هي النهب وقد يكون اسم ما ينهب كالعمرى والرقبى (وعن
ركوب النمور) أي جلودها وهي السباع المعروفة واحدها نمر، وإنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء
ولأنه زي العجم ولأن شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكي، ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جلود
النمور، إذا ماتت لأن اصطيادها عسير (ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان) قال الخطابي: لأنه حينئذٍ يكون زينة محضة
لا لحاجة ولا لأرب غير الزينة، وقال البيهقي: هذا النهي يحتمل أن يكون للتنزيه، وقال الحليمي: يحتمل أن يكون
المراد أن السلطان يحتاج إلى الخاتم ليختم به كتبه ويختم به أموال العامة، والطينة التي ينفذها إلى الذين يستعدى
عليهم، وكل من كانت بينه وبين الناس معاملات يحتاج لأجلها إلى الكتابة فهو في معنى السلطان، فأما من لا يمسك
الخاتم إلا للتحلي به دون غرض آخر فهو منهي عنه. والحديث أعله ابن القطان بالهيثم بن شفي وقال: روى عنه
جماعة ولا يعرف حاله، وقال ابن المواق، بل هو معروف الحال ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن
حجر : في إسناده رجل متهم فلم يصح الحديث يعني شيخ الهيثم.
سندي ٥١٠٦ - قوله (من المعافر) بفتح الميم أرض باليمن (بإيلياء) بكسر الهمزة واللام بينهما ياء ساكنة بالمد
والقصر، مدينة بيت المقدس (عن الوشر) بفتح واو فسكون شين معجمة وراء مهملة، هو معالجة الأسنان بما يحددها
ويرفق أطرافها، تفعله المرأة المسنة تتشبه بذلك بالشواب (والوشم) هو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى كحلاً أو غيره
من خضرة أو سواد (والنتف) أي نتف البياض عن اللحية والرأس، أو نتف الشعر عن الحاجب وغيره للزينة، أو نتف
الشعر عند المصيبة (وعن مكامعة) المكامعة المضاجعة (بغير شعار) بكسر الشين وهو ما يلي الجسد من الثوب أي بلا
حاجب من ثوب (أسمل ثيابه) بمعنى لبس الحرير حرام على الرجال سواء كانت تحت الثياب أو فوقها، وعادة جهال
العجم أن يلبسوا تحت الثياب ثوباً قصيراً من حرير ليلين أعضاءهم (أو يجعل على منكبيه) هو أن يلقي الثوب الحرير
على الكتفين (وعن النهبى) بضم النون والقصر هو النهب، وقد يكون اسم ما ينهب كالعمرى والرقبى (ركوب النمور)
أي جلودها ملقاة على السرج والرحال لما فيه من التكبر، أو لأنه زي العجم، أو لأن الشعر نجس لا يقبل الدباغ
(ولبوس الخواتيم) بضم اللام مصدر بمعنى اللبس، والمراد بذي سلطان من يحتاج إليه للمعاملة مع الناس، ولغيره
يكون زينة محضة فالأولى تركه فالنهي للتنزيه، وقيل في إسناده رجل مبهم فلم يصح الحديث والله تعالى أعلم.
(١) في النظامية: (مجامعة).
(٢) في نسختي دهلي والنظامية: (النهي) بدلاً من (النهى).