Indexed OCR Text
Pages 161-180
البيعة ك ٣٩: ب ١٠ ١٦١ التحفة (البيعة: ١٠) قَالَ : - وَحَوْلَهُ عِصَابَةً مِنْ أَصْحَابِهِ - تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً، وَلَ تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَ تَقْتُلُوا أَوْلَدَكُمْ، وَلَ تَأْتُوا بِيُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَ تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفِّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ شَيْئاً فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذُلِكَ شَيْئً ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ ثَمَاءَ عَاقَهُ)) خَالَفَهُ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ. ٤١٧٣ - أَخْبَرَنِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: ثَنَا أَبِي عَنْ صَالِعْ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحُرِثِ آبْنِ فُضَيْلٍ ، أَنَّ آبْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((أَلَ تُبَايِعُونِي عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ، أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَ تَزْنُوا، وَلَ تَقْتُلُوا أَوْلَدَكُمْ، وَلَ تَأْتُوا بِيُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَ تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ؟ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿هَ: فَمَنْ أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئاً فَتَتْهُ عُقُوبَةٌ فَهُوَ كَفَّارَةً، وَمَنْ لَمْ تَتَلْهُ عُقُوبَةٌ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ(١) وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ)). (١٠) البيعة على الهجرة ٤١٧٤ - أَخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: ثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِهِ، ١٤٣ ٤١٧٣ - تقدم (الحدیث ٤١٧٢). ٤١٧٤ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان (الحديث ٢٥٢٨). والحديث عند: ابن ماجه في الجهاد، باب الرجل يغزو وله أبوان (الحديث ٢٧٨٢). تحفة الأشراف (٨٦٤٠). = وعلى أنه ينبغي اشتراط الطاعة في المعروف في البيعة لا مطلقاً (شيئاً) أي مما سوى الشرك إذ لا كفارة للشرك سوى التوبة عنه فهذا عام مخصوص نبه عليه النووي وغيره وهذا الحديث صريح في أن الحدود كفارات لأهلها وأما قوله تعالى في المحاربين الله ورسوله ﴿ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ فقد سبق عن ابن عباس أن ذلك في المشركين والله تعالى أعلم. سيوطي ٤١٧٣ - سندي ٤١٧٣ سيوطي ٤١٧٤ - سندي ٤١٧٤ - قوله (ارجع إليهما) لعل ذلك حين انقطعت فريضة الهجرة (فأضحكهما) من الإضحاك أي بدوام صحبتك معهما (كما أبكيتهما) بفراقك إياهما. (١) وقع في إحدى نسخ النظامية عبارة: (عفى عنه) بدلاً من: (غفر له). البيعة ك ٣٩: ب ١١ ١٦٢ التحفة (البيعة: ١١) عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ((أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَِّّ ◌َ فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُ(١) أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبُوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا)). (١١) شأن الهجرة ٤١٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثَنَا الْأُوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ٧/١٤٤ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ((أَنَّ أَعْرَابِيّاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِلٍ ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمِلَك شَيْئً». (١٢) هجرة البادي ٤١٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِوبْنِ ٤١٧٥ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب زكاة الإبل (الحديث ١٤٥٢)، وفي الهبة، باب فضل المنيحة (الحديث ٢٦٣٣)، وفي مناقب الانصار، باب هجرة النبي ﴿ وأصحابه إلى المدينة (الحديث ٣٩٢٣)، وفي الأدب، باب ما جاء في قول الرجل («ويلك)) (الحديث ٦١٦٥). وأخرجه مسلم في الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير وبيان معنى ((لا هجرة بعد الفتح)) (الحديث ٨٧). وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو (الحديث ٢٤٧٧). تحفة الأشراف (٤١٥٣). ٤١٧٦ - انفرد به النسائي: تحفة الأشراف (٨٦٣٠). سيوطي ٤١٧٥ - (لن يترك) أي لن ينقصك يقال وتره يتره ترة إذا نقصه. سندي ٤١٧٥ - قوله (عن الهجرة) هي ترك الوطن والانتقال إلى المدينة تأييداً وتقوية للنبي وض﴿﴿ والمسلمين وإعانة لهم على قتال الكفرة وكانت فرضاً في أول الأمر ثم صارت مندوبة فلعل السؤال كان في آخر الأمر أو لعله صلى الله تعالى عليه وسلم خاف عليه لما كان عليه الأعراب من الضعف حتى أن أحدهم ليقول إن حصل له مرض في المدينة أقلني بيعتك ونحو ذلك ولذلك قال إن أمر الهجرة شديد (ويحك)(٢) للترحم (فاعمل من وراء البحار) أي فأت بالخيرات كلها وإن كنت وراء البحار ولا يضرك بعدك عن المسلمين (لن يترك) قال السيوطي في غير حاشية الكتاب بكسر التاء المثناة من فوق أي لن ينقصك وإن أقمت من وراء البحار وسكنت أقصى الأرض يريد أنه من الترة كالعدة والكاف مفعول به قلت ويحتمل أنه من الترك فالكاف من الكلمة أي لا يترك شيئاً من عملك مهملاً بل يجازيك على جميع أعمالك في أي محل فعلت والله تعالى أعلم. سيوطي ٤١٧٦ - سندي ٤١٧٦ - قوله (أن تهجر) أي تترك فأريد بالهجرة الترك وفيه أن ترك المعاصي خير من ترك الوطن فإن المقصود = (١) وقع في النظامية كلمة: (جئتك) بدلاً من: (جئت) في إحدى نسخها. (٢) سقط من الميمنية الحرف: (و). البيعة ك ٣٩ : ب ١٣ ١٦٣ التحفة (البيعة : ١٣) مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَرِثِ، عَن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَاكَرِهَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلٌّ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْهِجْرَةُ مِجْرَتَانِ هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَهِجْرَةُ الْبَادِي، فَأُمَّ الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأُمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةُ وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرَأ). (١٣) تفسير الهجرة ٤١٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ : (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ لِإِنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ، فَجَاؤًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه ◌َيْلَةَ الْعَقْبَةِ)). ٧/١٤٥ (١٤) الحث على الهجرة ٤١٧٨ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْارِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - وَهُوَ ابْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ - قَالَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ أَبَا فَاطِمَةَ حَدَّثَهُ: (أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ أَسْتَقِيمُ ٤١٧٧ - انفرد به النسائي: تحفة الأشراف (٥٣٩٠). ٤١٧٨ - انفرد به النسائي: والحديث عند: ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في كثرة السجود (الحديث ١٤٢٢). تحفة الأشراف (١٢٠٧٨). الأصلي من ترك الوطن هو ترك المعاصي (هجرة الحاضر) أي المقيم بالبلاد والقرى (والبادي) المقيم البادية(١) (فيجيب إذا) أي لا حاجة في حقه إلى ترك الوطن بل حضوره في الجهاد يكفي . سيوطي ٤١٧٧ - سندي ٤١٧٧ - قوله (هجروا المشركين) أي تركوهم (فجاؤا) وفيه أن ترك الوطن في الجملة والعود إليه بإذنه صلى الله تعالى عليه وسلم لا يضر والله تعالى أعلم. سيوطي ٤١٧٨ - سندي ٤١٧٨ - قوله (أستقيم عليه) أي أثبت عليه (وأعمله) أي أداوم عليه ولو بقاء فإن الهجرة لا تتكرر (فإنه لا مثل لها) أي في ذلك الوقت أو في حق ذلك الرجل والله تعالى أعلم. (١) وقع في الميمنية ودهلي: (بالبادية) بدلاً من: (البادية). البيعة ك ٣٩ : ب ١٥ ١٦٤ التحفة (البيعة : ١٥) عَلَيْهِ وَأَعْمَلُهُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: عَلَيْكَ بِالْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لَ مِثْلَ لَهَا)). (١٥) ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة ٤١٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ(١) عَنِ آَبْنٍ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَمْيَّةَ، أَنْ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ يَعْلَى قَالَ: ((جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌َهَ بِأَبِي يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ، وَقَدِ أَنْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ». ٤١٨٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمِّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ ٧/١ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَ يَدْخُلُهَا إِلَّ مُهَاجِرُ، قَالَ: لَ مِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِذَا اسْتْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا)). ٤١٧٩ - تقدم (الحديث ٤١٧١). ٤١٨٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٤٩٤٩). سيوطي ٤١٧٩. سندي ٤١٧٩ - سيوطي ٤١٨٠ - (لا هجرة بعد فتح مكة) قالوا: الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام باقية إلى يوم القيامة وأولوا الحديث بأن معناه لا هجرة من مكة بعد أن صارت دار إسلام (ولكن جهاد ونية) أي لكن لكم طريق إلى تحصيل الفضائل التي في معنى الهجرة وذلك بالجهاد ونية الخير في كل شيء (وإذا استنفرتم فانفروا) أي إذا دعاكم الإمام إلى الخروج إلى الغزو فاخرجوا إليه قال الطيبي كلمة لكن تقتضي مخالفة ما بعدها لما قبلها أي المفارقة عن الأوطان المسماة بالهجرة المطلقة انقطعت لكن المفارقة بسبب الجهاد باقية مدى الدهر وكذا المفارقة بسبب نية خالصة لله تعالى كطلب العلم والفرار بدينه ونحو ذلك. سندي ٤١٨٠ - قوله (ولكن جهاد) كلمة لكن تفيد مخالفة ما بعدها لما قبلها فالمعنى فما بقيت فضيلة الهجرة ولكن بقيت فضائل في معنى الهجرة كالجهاد ونية الخير في كل عمل يصلح لها (وإذا استنفرتم) على بناء المفعول أي طلب الإمام منکم الخروج إلى الجهاد (فانفروا) أي فاخرجوا . (١) وقع في النظامية: (عُقِيلٌ) بدلاً من: (عَقيل) بضم (العين) بدلاً من (الفتح). البيعة ك ٣٩ : ب ١٥ ١٦٥ التحفة (البيعة : ١٥) ٤١٨١ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ يَوْمَ الْفَتْحِ: لَ هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِذَا أَسْتْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا)). ٤١٨٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْنَى بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دِجاجَةَ(١) قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَ هِجْرَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ)). ٤١٨٣ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلاَئِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ (٢) السَّعْدِيِّ قَالَ: ((وَقَدْتُ(٣) إِلَى رَسُولٍ ٤١٨١ - أخرجه البخاري في جزاء الصيد، باب لا يحل القتال بمكة (الحديث ١٨٣٤). مطولاً ، وفي الجهاد والسير ؛ باب فضل الجهاد والسير (الحديث ٢٧٨٣)، وباب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية (الحديث ٢٨٢٥)، وباب لا هجرة بعد الفتح (الحديث ٣٠٧٧)، وفي الجزية والموادعة، باب إثم الغادر للبر والفاجر (الحديث ٣١٨٩) مطولاً. وأخرجه مسلم في الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام (الحديث ٤٤٥) مطولاً، وفي الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة على الإِسلام والجهاد والخبر وبيان معنى ((لا هجرة بعد الفتح)). (الحديث ٨٥). وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الهجرة هل انقطعت (الحديث ٢٤٨٠) وأخرجه الترمذي في السير، باب ما جاء في الهجرة (الحديث ١٥٩٠). والحديث عند: البخاري في الجنائز ، باب الإذخر والحشيش في القبر (الحديث ١٣٤٩م) تعليقاً، وفي الحج، باب فضل الحرم (الحديث ١٥٨٧). والنسائي في مناسك الحج، حرمة مكة (الحديث ٢٨٧٤)، وتحريم القتال فيه (الحديث ٢٨٧٥). تحفة الأشراف (٥٧٤٨). ٤١٨٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠٦٥٣). ٤١٨٣ - انفرد به النسائي، وسيأتي في البيعة، ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة (الحديث ٤١٨٤). تحفة الأشراف (٨٩٧٥). سيوطي من ٤١٨١ إلى ٤١٨٤ - سندي ٤١٨١ و٤١٨٢ - سندي ٤١٨٣ - قوله (لا تنقطع الهجرة) أي ترك دار الحرب إلى دار الإسلام لمن كان في دار الحرب فأسلم هناك إذ الهجرة ههنا هو الخروج من الوطن إلى الجهاد وبهذين التأويلين ظهر التوفيق بين ما سبق من انقطاع الهجرة وبين ثبوتها والله تعالى أعلم. (١) وقع في نسخة المصرية هذا الاسم بضم أوله ، ووقع في تصويبات الأستاذ عبد الفتاح أبو غدة الملحقة بالجزء التاسع من سنن النسائي (ص ٢٧٤) بفتح أوله، وكلاهما خطأ والصواب ما وقع في نسخة النظامية بكسر الدال، وانظر: تبصير المنتبه لابن حجر (ج ٢/ ص ٥٥٨). (٣) وقع في النظامية كلمة (وفدنا) بدلاً من: (وفدت) في إحدى نسخها. (٢) وقع في النظامية كلمة: (وفدان) بدلاً من: (واقد). البيعة ك ٣٩ : ب ١٦ ١٦٦ التحفة (البيعة: ١٦) اللَّهِوَ﴿ فِي وَقْدٍ (١) كُلَُّا يَطْلُبُ حَاجَةً، وَكُنْتُ آخِرَهُمْ دُخُولاً عَلَى رَسُولِ اللَّهِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَرَكْتُ مَنْ خَلْفِي وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ أَنْقَطَعَتْ، قَالَ: لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا ٧/١٤٧ قُوتِلَ الْكُفَّارُ)). ٤١٨٤ - أَنْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: حَدْثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَئِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الضَّمْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ قَالَ: ((وَقَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَدَخَلَ أَصْحَابِي فَقَضَى حَاجَتَهُمْ، وَكُنْتُ آخِرَهُمْ دُخُولًا، قَالَ: حَاجَتُكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: لَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوِلَ الْكُفَّارُ)). (١٦) البيعة فيما أحب وكره ٤١٨٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةً عَنْ جَرِيٍ، عَنْ مُغِيرَةً، عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ جَرِيرٌ: (أَتَيْتُ النََِّّ فَقُلْتُ لَهُ: أُبَايِعُكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا أَحْبَيْتُ وَفِيمَا كَرِهْتُ، قَالَ النَِّّ ◌َ: أُوَ تَسْتَطِيعُ ذُلِكَ يَا جَرِيرُ؟ أَوَ تُطِيقُ ذُلِكَ؟ قَالَ: قُلْ فِيمَا اسْتَطَعْتُ، فَبَايَعَنِي وَالنَّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ). (١٧) البيعة على فراق المشرك ٧/١٤٨ ٤١٨٦ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثَنَا غُنْدَرْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ جَرِيٍ ٤١٨٤ - تقدم (الحديث ٤١٨٣). ٤١٨٥ - انفرد به النسائي. والحديث: عند: البخاري في الأحكام، باب كيف يبايع الإمام الناس (الحديث ٧٢٠٤) ومسلم في الإيمان ، باب بيان أن الدين النصيحة (الحديث ٩٩). والنسائي في البيعة، البيعة على فراق المشرك (الحديث ٤١٨٦ و٤١٨٧ و٤١٨٨)، والبيعة فيما يستطيع الانسان (الحديث ٤٢٠١). تحفة الأشراف (٣٢١٢ و٣٢١٦). ٤١٨٦ - انفرد به النسائي، وسيأتي في البيعة، البيعة على فراق المشرك (الحديث ٤١٨٧ و٤١٨٨). والحديث عند: النسائي في البيعة، البيعة فيما أحب وكره (الحديث ٤١٨٥). تحفة الأشراف (٣٢١٢). سندي ٤١٨٤. سيوطي ٤١٨٥ - سندي ٤١٨٥ - قوله (أو تستطيع ذلك) أي ما تقول من السمع والطاعة في كل محبوب ومكروه (أو تطيق) شك من الراوي (فبايعني والنصح) أي فبايعني على ذلك والنصح أي وعلى النصح بالجر عطف على مقدر والله تعالى أعلم. سيوطي من ٤١٨٦ إلى ٤١٨٩ - سندي ٤١٨٦ ۔ (١) وقعت في النظامية: (في وفد) زائدة. البيعة ك ٣٩ : ب ١٧ ١٦٧ التحفة (البيعة : ١٧) قَالَ: ((بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، والنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَعَلَى فِراقٍ الْمُشْرِكِ». ٤١٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي نُخَيْلَةَ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّ) فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٤١٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: ثَنَا جَرِيرُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي نُخَيْلَةَ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ جَرِيرُ: (أَتَيْتُ النَّبِّ ◌َ﴿ وَهُوَ يُبَايِعُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْسُطْ يَدََ حَتَّى أَبَابِعَكَ وَأَشْتَرِطْ عَلَيَّ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، وَتُقِيمَ الصَّلَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتُنَاصِحَ الْمُسْلِمِينَ، وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ)). ٤١٨٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ، ثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرْ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلاَئِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: ((بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ فِي رَهْطٍ، فَقَالَ: أَبَابِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً، وَلَ تَسْرِقُوا، وَلَ تَزْنُوا، وَلَ تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذُلِكَ شَيْئاً فَعُوقِبَ فِيهِ فَهُوَ طَهُورُهُ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَذَاكَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ)). ٤١٨٧ - تقدم (الحديث ٤١٨٦). ٤١٨٨ - تقدم (الحديث ٤١٨٦). ٤١٨٩ - تقدم (الحديث ٤١٧٢). سندي ٤١٨٧ و٤١٨٨. سندي ٤١٨٩ - قوله (فقال أبايعكم على أن لا تشركوا) أي وصحبة المشرك قد تؤدي إلى الشرك والبيعة على ترك الشرك تتضمن البيعة على ترك ما يؤدي إليه فصارت متضمنة للبيعة على ترك صحبة المشرك والله تعالى أعلم. البيعة ك ٣٩: ب ١٨ ١٦٨ التحفة (البيعة: ١٨) (١٨) بيعة النساء ٧/١٤٩ ٤١٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: ((لَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُبَايِعَ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ آمْرَأَةٌ أَسْعَدَتْنِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَذْهَبُ فَأُسْعِدُهَا ثُمَّ أَجِئُكَ فَأُبَايِعُكَ، قَالَ: أَذْهَبِي فَأَسْعِدِيهَا، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ فَأَسْعَدْتُّهَا(١) ثُمَّ جِئْتُ فَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ﴾﴾. ٤١٩١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمِّدٍ(٢) قَالَ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمَّ عَطِيَّ قَالَتْ: (أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ الْبَيْعَةَ عَلَى أَنْ لَا نُوحَ)). ٤١٩٢ - أَخْبَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ ٤١٩٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٨٠٩٩). ٤١٩١ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب ما ينهى من النوح والبكاء والزجر عن ذلك (الحديث ١٣٠٦) مطولاً. وأخرجه مسلم في الجنائز، باب التشديد في النياحة (الحديث ٣١) مطولاً. تحفة الأشراف (١٨٠٩٧). ٤١٩٢ - أخرجه الترمذي في السير، باب ما جاء في بيعة النساء (الحديث ١٥٩٧) مختصراً وأخرجه النسائي في البيعة، البيعة فيما يستطيع الإنسان (الحديث ٤٢٠١) مختصراً، في التفسير: سورة الممتحنة، قوله ((إذا جاءك المؤمنات يبايعنك)) (الحديث ٦٠١). وأخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب بيعة النساء (الحديث ٢٨٧٤) مختصراً. تحفة الأشراف (١٥٧٨١). سيوطي ٤١٩٠ - (إن امرأة أسعدتني في الجاهلية) الإِسعاد المعاونة في النياحة خاصة. سندي ٤١٩٠ - قوله (إن امرأة أسعدتني) الإسعاد المعاونة في النياحة خاصة والمساعدة عام في كل معونة وكان نساء الجاهلية يسعد(٣) بعضهن بعضاً على النياحة فحين بايعهن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ترك النياحة قالت أم عطية إنها ساعدتها امرأة في النياحة فلا بد لها من مساعدتها على ذلك قضاء لحقها ثم لا تعود فرخص لها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في ذلك قبل المبايعة ففعلت ثم بايعت قالوا هذا الترخيص خاص في أم عطية وللشارع أن يخص من يشاء والله تعالى أعلم. سيوطي ٤١٩١ و٤١٩٢ - سندي ٤١٩١ - سندي ٤١٩٢ - قوله (قلنا الله ورسوله أرحم بنا) أي حيثما أطلق البيعة بل قيد بالاستطاعة (هلم نبايعك) أي تبايع كل واحدة منا باليد على الانفراد فإن البيعة باليد لا يتصور فيها الاجتماع ولذلك أجابهن صلى الله تعالى عليه وسلم بنفي الأمرين فقال إني لا أصافح النساء أي باليد إنما قولي لمائة فلا حاجة إلى الانفراد في البيعة القولية والله تعالى أعلم. (١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (فساعدتها) بدلاً من: (فاسعدتها) (٢) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (أحمد). (٣) وقع في نسخة الميمنية: (تسعد) بدلاً من: (يسعد). ء البيعة ك ٣٩ : ب ١٩ ١٦٩ التحفة (البيعة: ١٩) أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((أَتَيْتُ النَّبِّلَهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ نُبَايِعُهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَلَ نَسْرِقَ، وَلَ نَزْنِيَ، وَلَ نَأْنِيَ بِيُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَ نَعْصِيكَ فِي مَعْرُوفٍ، قَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ، قَالَتْ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا، هَلُمَّ نُبَابِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: إِنِّي لَ أَصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمَائِ آمْرَأَةٍ كَقَوْلِ لإِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوِ مِثْلِ قَوْلِي لِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ». (١٩) بيعة من به عاهة ٤١٩٣ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الشَّرِيدِ يُقَالُ لَهُ عَمْرَوْ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((كَانَ فِي وَقْدِ ثَقِيْفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َ: ارْجِعْ فَقَدْ بَایَعْتُكَ)). (٢٠) بيعة الغلام ٤١٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنٍ عَمَّارٍ، عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِبَادٍ قَالَ: ((مَدَدْتُ يَدِي إِلَى النَِّّ ◌َّهَ وَأَنَا غُلَامٌ لَيْبَابِعَنِي فَلَمْ يُبَايِعْنِي)). (٢١) بيعة المماليك ٤١٩٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النَّبِّ ◌َ عَلَى ٤١٩٣ - أخرجه مسلم في السلام ، باب اجتناب المجذوم ونحوه (الحديث ١٢٦) وأخرجه ابن ماجه في الطب ، باب الجذام (الحديث ٣٥٤٤). تحفة الأشراف (٤٨٣٧). ٤١٩٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٧٢٧). ٤١٩٥ - أخرجه مسلم في المساقاة، باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلاً (الحديث ١٢٣). وأخرجه الترمذي في = سيوطي ٤١٩٣ - سندي ٤١٩٣ - قوله (ارجع) أي لا حاجة إلى الحضور عندي وكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم رأى أنه يكرهه الناس ويتأذون به وعلم أنه لا يتأذى بهذا ففعل هذا والله تعالى أعلم. سيوطي ٤١٩٤ - سندي ٤١٩٤ - قوله (فلم يبايعني) لما فيه من العهد والإلزام والصغير ليس أهلاً لذلك بل لا يلزمه شيء إن ألزمه نفسه فأي فائدة في البيعة معه. سيوطي ٤١٩٥ . سندي ٤١٩٥ - قوله (بعنيه) طلب منه البيع إعانة لذلك العبد على وفاء ما بايع عليه من الهجرة. ٧/١٥٠ البيعة ك ٣٩ : ب ٢٢ ١٧٠ التحفة (البيعة: ٢٢) الْهِجْرَةِ، وَلاَ يَشْعُرُ النَِّّ وَ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَِّيُّ :﴿هَ: بِعْنِهِ، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ ٧/١٥١ أُسْوَدَيْنٍ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَداً حَتَّى يَسْأَلَهُ أَعَبْدُ هُوَ؟)). (٢٢) استقالة البيعة(١) ٤١٩٦ - أَخْبَرْنَا قُتََّةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكُدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: (أَنَّ أَغْرَائِيّاً بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيِّ وَعَّ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولٍ اللَّهِ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبِى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبِى، فَخَرَجٌ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها وَتَنْصَعُ طَيَِّها)). = البيوع، باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين (الحديث ١٢٣٩)، وفي السير، باب ما جاء في بيعة العبد (الحديث ١٥٩٦). وأخرجه النسائي في البيوع بيع الحيوان بالحيوان يداً بيد متفاضلاً (الحديث ٤٦٣٥). والحديث عند: أبي داود في البيوع والإجارات ، باب في ذلك إذا كان يداً بيد (الحديث ٣٣٥٨). تحفة الأشراف (٢٩٠٤). ٤١٩٦ - أخرجه البخاري في الأحكام، باب بيعة الأعراب (الحديث ٧٢٠٩)، وباب من بايع ثم استقال البيعة (الحديث ٧٢١١)، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما ذكر النبي 18 وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان بهما من مشاهد النبي# والمهاجرين والأنصار ومصلى النبي # والمنبر والقبر (الحديث ٧٣٢٢). وأخرجه مسلم في الحج، باب المدينة تنفي شرارها (الحديث ٤٨٩). وأخرجه الترمذي في المناقب، باب في فضل المدينة (الحديث ٣٩٢٠). تحفة الأشراف (٣٠٧١). سيوطي ٤١٩٦ - (وعك) هو الحمى وقيل ألمها (إنما المدينة كالكير) هي بالكسر كير الحداد وهي المبني من الطين وقيل الزق الذي ينفخ به النار والمبني الكور (تنفي خبثها) أي تخرجه عنها (وتنصع طيبها) بالنون والصاد والعين المهملتين أي تخلصه ويروى بالموحدة والضاد المعجمة كذا ذكره الزمخشري وقال هو من أبضعته بضاعة إذا دفعتها إليه يعني أن المدينة تعطي طيبها ساكنها والمشهور الأول. سندي ٤١٩٦ - قوله (وعك) بفتحتين أو سكون الثاني هو الحمى أو ألمها (أقلني) يريد أن ما أصابه قد أصابه بشؤم ما فعل من البيعة فلو أقاله فلعله يذهب ما لحقه بشؤمه من المصيبة (فخرج) أي من المدينة قصداً لإقالة أثر البيعة (كالكير) هو بالكسر كير الحديد وهو المبني من الطين وقيل الزق الذي ينفخ به النار والمبني الكور (تنفي خبثها) أي تخرجه عنها (وتنصع طيبها) بالنون والصاد والعين المهملتين أي تخلصه. (١) في إحدى نسخ النظامية: (استقال). البيعة ك ٣٩ : ب ٢٣ ١٧١ التحفة (البيعة : ٢٣) (٢٣) المرتد أعرابياً بعد الهجرة ٤١٩٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمْعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْوَعِ ((أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ: يَا أَبْنَ الْأَْوَعِ أَرْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا وَبَدَوْتَ، قَالَ: لَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَذِنَ لِي فِي الْبُدُوِّ». ٧/١٥٢ (٢٤) البيعة فيما يستطيع الإِنسان ٤١٩٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ إِسْمْعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِوَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: فِيمَا أَسْتَطَعْتَ)) وَقَالَ عَلِيّ: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ. ٤١٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ آَبْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كُنَّ حِينَ نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِوَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ)). ٤١٩٧ - أخرجه البخاري في الفتن، باب التعرب في الفتنة (الحديث ٧٠٨٧). وأخرجه مسلم في الإمارة، باب تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه (الحديث ٨٢). تحفة الأشراف (٤٥٣٩). ٤١٩٨ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع (الحديث ٩٠). وأخرجه الترمذي في السير، باب ما جاء في بيعة النبي ◌َ﴾ (الحديث ١٥٩٣): تحفة الأشراف (٧١٢٧ ٧١٧٤). ٤١٩٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٧٢٥٧). سيوطي ٤١٩٧ - (في البدو) وهو الخروج إلى البادية . سندي (٢٣) - قوله (المرتد أعرابياً) أي الذي يصير أعرابياً ساكناً بالبادية بعد أن هاجر. سندي ٤١٩٧ - قوله (ارتددت) أي عن الهجرة. قوله (وبدوت) أي خرجت إلى البادية وروي وبديت ولعله سهو (في البدو) أي في الخروج إلى البادية أي فلا ينافي الهجرة الخروج إليها. سيوطي من ٤١٩٨ إلى ٤٢٠١. سندي ٤١٩٨ و ٤١٩٩ ۔ البيعة ك ٣٩ : ب ٢٥ ١٧٢ التحفة (البيعة: ٢٥) ٤٢٠٠ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (بَايَعْتُ النَِّّ ◌َ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَقَّتَنِي فِيمَا اسْتَطَعْتَ، وَالنُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ). ٤٢٠١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ: ((بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَنَا: فِيَمَا أَسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ)). (٢٥) ذكر ما على من بابع الإِمام وأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه ٤٢٠٢ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ ٤٢٠٠ - تقدم (الحدیث ٤١٨٥). ٤٢٠١ - تقدم (الحديث ٤١٩٢). ٤٢٠٢ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول (الحديث ٤٦ و٤٧) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها (الحديث ٤٢٤٨) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في الفتن، باب ما يكون من الفتن (الحديث ٣٩٥٦). تحفة الأشراف (٨٨٨١). سندي ٤٢٠٠ - قوله (والنصح) الظاهر أنه بالنصب عطف على فيما استطعت أي فلقنني هذين اللفظين ويحتمل الجر على العطف على الموصول وفيه بعد فإن النصح مما وقع عليه البيعة كالسمع والطاعة وليس المراد السمع والطاعة في المستطاع وفي النصح فليتأمل. سندي ٤٢٠١ - سيوطي ٤٢٠٢ - (وثمرة قلبه) أي خالص عهده. سندي ٤٢٠٢ - قوله (خباء) بكسر خاء بيت من صوف أو وبر لا من شعر (من ينتضل) من انتضل القوم إذا رموا للسبق ويقال انتضلوا بالكلام والأشعار (من هو في جشرته) أي في إخراجه الدواب إلى المراعي (الصلاة جامعة) أي ائتوا الصلاة والحال أنها جامعة فهما بالنصب ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر (فقال إنه) أي إن الشأن (على ما يعلمه) من العلم أي على شيء يعلم النبي ذلك الشيء خيراً لهم (جعلت عافيتها) أي خلاصها عما يضر في الدين (فيدقق) بدال مهملة ثم قاف مشددة مكسورة أي يجعل بعضها بعضاً دقيقاً وفي بعض النسخ براء مهملة موضع دال أي يصير بعضها بعضاً رقيقاً خفياً والحاصل أن المتأخرة من الفتن أعظم من المتقدمة فتصير المتقدمة عندها دقيقة رفيقة روي (١) براء ساكنة ففاء مضمومة من الرفق أي توافق بعضها بعضاً أو يجيء بعضها عقب بعض أو في وقته وروي بدال مهملة ساكنة ففاء مكسورة أي يدفع ويصب (أن يزحزح) على بناء المفعول (وليأت إلى الناس) أي ليؤدي إليهم ويفعل بهم ما يحب(٢) أن يفعل به (وثمرة قلبه) أي خالص عهده أو محبته بقلبه. (١) وقع في الميمنية كلمة: (رقيقة زووی) بدلاً من : (رفيقة روی). (٢) وقع في الميمنية كلمة: (ما يجب) بدلاً من: (ما يحب). البيعة ك ٣٩ : ب ٢٦ ١٧٣ التحفة (البيعة: ٢٦) الرَّحْمْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: ((أَنْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ و وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ١٥٣ وَالنَّاسُ عَلَيْهِ مُجْتَمِعُونَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلْنَا مَنْزَلَاً، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ حِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشْرَتِهِ(١)، إِذْ نَادَى مُنَادِي النَِّّ ◌َِّ الصَّلَةَ جَامِعَةً، فَأَجْتَمَعْنَا، فَقَامَ النَِّّ ◌َ فَخَطَبْنَا فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِّ قَبْلِي إِلَّ كَانَ حَقّاً عَلَيْهِ أَنْ يَدُلِّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْراً لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرّاً لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءُ وَأُمُورٌ يُنْكِرُونَها، تَجِيءُ فِتَنُ فَيُدَقُّقُ(٢) بَعْضُهَا لِيَعْضٍ، فَتَجِيءُ الْفِيْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ (٣): هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَثِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَثِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَوْتُهُ وَهُوَ مُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَّى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمْرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا ٥٤ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَزِعُهُ فَاضْرِبُوا رَقَبَةَ الآخَرِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ))، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُتَّصِل (٤). (٢٦) الحض على طاعة الإِمام ٤٢٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْنَى بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي تَقُولُ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٍّ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَأَسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا)). ٤٢٠٣ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية (الحديث ٣٧). وأخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب طاعة الإِمام (الحديث ٢٨٦١). تحفة الأشراف (١٨٣١١). سيوطي ٤٢٠٣ - سندي ٤٢٠٣ - قوله (ولو استعمل عليكم عبد حبشي) أي لو جعل الخليفة بعض عبيده أميراً عليكم فلا يرد أن العبد لا يصلح للخلافة على أن المطلوب المبالغة فلا يلتفت إلى مثل هذا وفي قوله (يقودكم بكتاب الله) إشارة إلى أنه لا طاعة له فيما يخالف حكم الله تعالى والله تعالى أعلم. (١) وقع في النظامية كلمة: (حشرة) بدلاً من: (حشرته) في إحدى نسخها. (٢) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (يدفق) بدلاً من: (فيدقق). (٣) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (يؤمن) بدلاً من: (مؤمن). (٤) سقط من النظامية كلمة: (متصل). البيعة ك ٣٩ : ب ٢٧ ١٧٤ التحفة (البيعة : ٢٧) (٢٧) الترغيب في طاعة الإِمام ٤٢٠٤ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجْ عَنِ آَبْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ آبْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَ: ((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي)). (٢٨) قوله تعالى ﴿وأولي الأمر منكم﴾ ٤٢٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجْ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ((﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي سَرِيَّةٍ)). ٧/١٥٥ (٢٩) التشديد في عصيان الإِمام ٤٢٠٦ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: ثَنَا بَحِيرٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ ٤٢٠٤ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية (الحديث ٣٣م). تحفة الأشراف (١٥١٣٨). ٤٢٠٥ - أخرجه البخاري في التفسير، باب «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)) (الحديث ٤٥٨٤). وأخرجه مسلم في الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية (الحديث ٣١). وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الطاعة (الحديث ٢٦٢٤). وأخرجه الترمذي في الجهاد، باب ما جاء في الرجل يبعث وحده سرية (الحديث ١٧٦٢). وأخرجه النسائي في التفسير: سورة النساء، قوله تعالى: ((وأولي الأمر)) (الحديث ١٢٩). تحفة الأشراف (٥٦٥١). ٤٢٠٦ - تقدم (الحديث ٣١٨٨). سيوطي ٤٢٠٤ - سندي ٤٢٠٤ - قوله (من أطاعني فقد أطاع الله) أي لأني أحكم نيابة عنه وكذا أميره صلى الله تعالى عليه وسلم يحكم نيابة عنه فالحاصل أن طاعة النائب طاعة للأصل. سيوطي ٣٢٠٥ - سندي ٣٢٠٥ - قوله (في سرية) أي أميراً فيهم فنزل فيه قوله تعالى: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر﴾ حثاً لأتباعه على أن يطيعوه وإلى هذا المعنى تشير ترجمة المصنف والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٢٠٦ - سندي ٤٢٠٦ - (وأنفق الكريمة) أي صرف الأموال العزيزة عليه (ونبهه) بضم فسكون أي انتباهه من النوم (بالكفاف) بفتح الكاف أي سواء بسواء أي لا يرجع مثل ما كان وقد تقدم الحديث في كتاب الجهاد. البيعة ك ٣٩ : ب ٣٠ ١٧٥ التحفة (البيعة : ٣٠) مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بَحِرِيَّة، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِ﴿ قَالَ: ((الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَمَّا مَنِ أَبْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَأَجْتَبَ الْفَسَادَ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنْهَتَهُ (١) أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ)). (٣٠) ذكر ما يجب للإِمام وما يجب عليه ٤٢٠٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ(٢) بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّشٍ قَالَ: ثَنَا شُعَيْبُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزَّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ ٧/١٥٦ بِذلِكَ أَجْراً وَإِنْ أَمَرَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ وِزْراً». ٤٢٠٧ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب يقاتل من وراء الإِمام ويتقى به (الحديث ٢٩٥٧) مطولاً. تحفة الأشراف (١٣٧٤١). سيوطي ٤٢٠٧ - (إنما الإِمام جُنَّ) أي كالترس، قال القرطبي: أي يُقتدَى برأيه ونظره في الأمور العظام والوقائع الخطرة ولا يتقدم على رأيه ولا ينفرد دونه بأمرٍ مهم(٣) (يقاتل من ورائه) قال النووي: أي يقاتل معه الكفار والبغاة وسائر أهل الفساد وينصر عليهم، وقال القرطبي: أي أمامه ووراءه(٤) من الأضداد، يقال بمعنى خلف وبمعنى أمام وهذا خبر عن المشروعية، أي يجب(٥) أن يقاتل أمام الإِمام ولا يترك يباشر القتال بنفسه لما فيه من تعرضه للهلاك فيهلك كل من معه. قال: وقد تضمن هذا اللفظ على إيجازه أمرين، أن الإِمام يُقتَدَى برأيه ويقاتل بين يديه فهما خبران عن أمرين متغايرين، وهذا أحسن ما قيل في هذا الحديث على أن ظاهره أنه يكون إماماً للناس في القتال وليس الأمر كذلك بل كما بيناهاهـ(ويُتَّقَى به) أي شر العدو وأهل الفساد والظلم (فإنْ أَمْرَ بتقوى الله وعَدَلَ فإِنَّ له بذلك أجراً) قال القرطبي : أي أجراً عظيماً فسكت عن الصفة للعلم بها. قلت: فالتنكير فيه للتعظيم. سندي ٤٢٠٧ - قوله (جُنَّة) أي كالترس: قال القرطبي: أي يُقتدى برأيه ونظره في الأمور العظام والوقائع الخطيرة ولا يتقدم على رأيه ولا ينفرد دونه بأمر (يقاتل من ورائه) قيل: المراد أنه يقاتل قدامه فوراء ههنا بمعنى أمام ولا يترك يباشر القتال بنفسه لما فيه من تعرضه للهلاك وفيه هلاك الكل. قلت: وهذا لا يناسب التشبيه بالجنة مع كونه خلاف ظاهر اللفظ في نفسه، فالوجه أنَّ المراد أنه يقاتل على وفق رأيه وأمره ولا يخالف عليه في القتال فصار كأنهم خلفه في القتال والله تعالى أعلم (ويُتّقى به) أي يعتصم برأيه ويَلْتجىء إليه من يحتاج إلى ذلك. (١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (وبنهته) بدلاً من: (ونبهته). (٢) وقع في النظامية كلمة: (عمرو) بدلاً من: (عمران). (٣) وقع في نسخة دهلي والميمنية: (بأمرهم) بدلاً من: (بأمرمهم). وقع في نسخة دهلي: (ووراء) بدلاً من: (ووراءه). (٥) وقع في النظامية كلمة: (يحب) بدلاً من: (يجب) البيعة ك ٣٩ : ب ٣١ ١٧٦ التحفة (البيعة: ٣١) (٣١) النصيحة للإِمام ٤٢٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَأَلْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو عَنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِكَ قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي حَدَّثَ أَبِي حَدَّثَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ِ: (إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَ سُولِهِ وَلَِّئِمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ)). ٤٢٠٩ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي ٤٢٠٨ - أخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون وأن محبة المؤمنين من الإيمان وأن إفشاء السلام سبب لحصولها (الحديث ٩٥ و٩٦). وأخرجه أبو داود في الأدب، باب في النصيحة (الحديث ٤٩٤٤). وأخرجه النسائي في البيعة، النصيحة للإمام (الحديث ٤٢٠٩). تحفة الأشراف (٢٠٥٣). ٤٢٠٩ - تقدم (الحديث ٤٢٠٨). سيوطي ٤٢٠٨ - (إنما الدين النصيحة) الحديث. قال في النهاية: النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة يجمع معناه غيرها، وأصل النصح في اللغة الخلوص. يقال: نصحته ونصحت له، ومعنى النصيحة لله صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته، والنصيحة لكتاب الله هو التصديق به والعمل بما فيه، ونصيحة رسوله التصديق بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به وَنَهَی عنه، ونصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق ولا يرى الخروج عليهم إذا جاروا، ونصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم . سندي ٤٢٠٨ - قوله (إنما الدين النصيحة) هي إرادة الخير للمنصوح قلت: لا بمعنى النافع وإلّ لا يستقيم بالنسبة إليه تعالى، بل بمعنى ما يليق ويحسن له فإنّ الصفة إذا قسناها بالنظر إلى أحد فأما أن يكون اللائق والأولى به إرادة إيجابها له أو سلبها عنه، فإرادة ذلك الطرف اللائق له هي النصيحة في حقه، وخلافه هو الغش والخيانة واللائق به تعالى أن يحمد على كماله وجلاله وجماله ويثبت له من الصفات والأفعال ما يكون صفات كمال وأن ينزه عن النقائص وعما لا يليق بعلي جنابه فإرادة ذلك، وكذا كل ما يليق بجنابة الأقدس في حقه تعالى من نفسه ومن غيره هي النصيحة في حقه، وقس على هذا، ويمكن أن يقال: النصيحة الخلوص عن الغش ومنه التوبة النصوح، فالنصيحة لله تعالى أن يكون عبداً خالصاً له في عبوديته عملاً واعتقاداً والكتاب، أي يكون خالصاً في العمل به وفهم معناه عن مراعاة الهوى فلا يصرفه إلى هواه بل يجعل هواه تابعاً له، ويحكم به على هواه ولا يحكم بهواه عليه وعلى هذا القياس، وقال الخطابي: النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح له والنصح في اللغة الخلوص، فالنصيحة لله تعالى صحة الاعتقاد في حد وحدانيته وإخلاص النية في عبادته، والنصيحة لكتاب الله تعالى الإِيمان به والعمل بما فيه، والنصح لرسوله التصديق بنبوته وبذل الطاعة له فيما أمر به ونَهَى عنه، والنصيحة لأئمة المسلمين أن يطيعهم في الحق وأن لا يرى الخروج عليهم بالسيف، والنصيحة لعامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم. سيوطي ٤٢٠٩ - سندي ٤٢٠٩ البيعة ك ٣٩ : ب ٣٢ ١٧٧ التحفة (البيعة : ٣٢) صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّمَا ٧/١٥٧ الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَ سُولِهِ وَلَأَئِّمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ)). ٤٢١٠ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ ولَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ)). ٤٢١١ - أَخْبَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَهْضَمٍ قَالَ: ثَنَا إِسْمُعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ وَعَنْ سُمَيٍّ وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» . ٧/١٥٨ (٣٢) بطانة الإِمام ٤٢١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَمِّرُ بْنُ يَعْمُرَ قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ٤٢١٠ - أخرجه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في النصيحة (الحديث ١٩٢٦) وأخرجه النسائي في البيعة، النصيحة للإِمام (الحديث ٤٢١١). تحفة الأشراف (١٢٨٦٣). ٤٢١١ - تقدم (الحديث ٤٢١٠). تحفة الأشراف (١٢٥٨٢ و١٢٨٣٠ و ١٢٨٦٣). ٤٢١٢ - أخرجه البخاري في الأحكام، باب بطانة الإمام وأهل مشورته (الحديث ٧١٩٨م) بمعناه، تعليقاً. تحفة الأشراف (١٥٢٦٩). سيوطي ٤٣١٠ و٤٢١١ - سندي ٤٢١٠ و٤٢١١ - سيوطي ٤٢١٢ - (وله بطانتان) بطانة الرجل: صاحب سره وداخل أمره الذي يشاوره في أحواله (ولا تَأْلُوه خَبَالاً) أي لا يقصر في إفساد أمره(١) . سندي ٤٢١٢ - قوله (إلّ وله بِطانتان) بطانة الرجل بكسر الباء، صاحب سره وداخلة أمره، قيل: المراد ههنا الملك = (١) سقط من الميمنية (في أحواله) (ولا تألوه خبالً) أي يقصد في إفساد أمره. البيعة ك ٣٩ : ب ٣٢ ١٧٨ التحفة (البيعة : ٣٢) قَالَ: حَدَّثِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ وَالٍ إِلَّ وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَائَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَبِطَانَةٌ لَ تَأْلُوهُ خَبَالاً، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُفِيَ وَهُوَ مِنَ الَّتِي تَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا)). ٤٢١٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آبْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبٍِّ وَلَ اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّ كَانَتْ لَهُ بِطَاتَتَانٍ: بِطَانَةٌ(١) تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحْضُّهُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)). ٤٢١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكْمِ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الَّلْيْثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ٧/١٥٩ (مَا بُعِثَ مِنْ نَبٍِّ وَلَ كَانَ بَعْدَهُ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّ وَلَّهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوُهِ خَالاً، فَمَنْ وُقِيَ بِطَائَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ)). ٤٢١٣ - أخرجه البخاري في القدر، باب المعصوم من عصم الله (الحديث ٦٦١١)، وفي الأحكام ، باب بطانة الإمام وأهل مشورته (الحديث ٧١٩٨). تحفة الأشراف (٤٤٢٣). ٤٢١٤ - أخرجه البخاري في الأحكام، باب بطانة الإمام، وأهل مشورته (الحديث ٧١٩٨) بنحوه، تعليقاً. تحفة الأشراف (٣٤٩٤). = والشيطان (لا تألوه) لا تقصره (خَبَالاً) بفتح الخاء، أي من جهة الفساد في أمره. قال السيوطي: أي لا يقصر في إفساد أمره (فقد وُقِيَ) أي من كل بلاء (وهو) أي ذلك الذي وُقِيَ (من التي تغلِبُ عليه) من الجماعة التي تغلب على بطانة السوء (منهما) من البطانتين أو المعنى وهو أي صاحب البطانتين من جنس بطانة التي تغلب تلك البطانة عليه ههنا أي من البطانتين، فإن غلبت عليه بطانة الخير يكون خيراً وإن غلبت عليه بطانة السوء يكون سيئاً وهذا أظهر والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٢١٣ و٤٢١٤ - سندي ٤٢١٣ ٤٢١٤ - (١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (نحوه) بدلاً من: (بطانة). البيعة ك ٣٩ : ب ٣٣ ١٧٩ التحفة (البيعة : ٣٣) (٣٣) وزير الإِمام ٤٢١٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: ثَنَا أَبْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّتِي تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ: ((مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ عَمَلًا فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً جَعَلَ لَهُ وَزِيراً صَالِحاً إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ)). (٣٤) جزاء من أمر بمعصية فأطاع ٤٢١٦ - أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالاَ: ثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدِ الْأَيَامِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَلِيّ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ بَعَثَ جَيْئاً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَأَوْقَدَ نَاراً فَقَالَ: أَدْخُلُوهَا، فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَقَالَ الْآخَرُونَ إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْها، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ لِلِذَّينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ لِلْآخَرِينَ خَيْراً - وَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي حَدِيثِهِ - قَوْلاً حَسَناً وَقَالَ: لَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا ٧/١٦٠ الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ». ٤٢١٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ٤٢١٥ - انفرد به النسائي: تحفة الأشراف (١٧٥٤٤). ٤٢١٦ - أخرجه البخاري في المغازي، باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزز المدلجي (الحديث ٤٣٤٠) بنحوه، وفي الأحكام، باب السمع والطاعة للإِمام ما لم تكن معصية (الحديث ٧١٤٥) بنحوه، وفي أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام (الحديث ٧٢٥٧). وأخرجه مسلم في الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية (الحديث ٣٩ و٤٠) بنحوه. وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الطاعة (الحديث ٢٦٢٥). تحفة الأشراف (١٠١٦٨). ٤٢١٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٧٧٩٢). سيوطي ٤٢١٥ - سندي ٤٢١٥ - سيوطي ٤٢١٦ و٤٢١٧ - سندي ٤٢١٦ - قوله (وأمر) من التأمير (إنما فررنا منها) من النار بالإِيمان فكيف ندخلها . سندي ٤٢١٧ - قوله (أن (لا) يؤمر) أي حين أن لا يؤمر أو كلمة أن شرطية، وفي كثير من النسخ إلا أن يؤمر بمعصية وهو الظاهر والله تعالى أعلم. البيعة ك ٣٩ : ب ٣٥ ١٨٠ التحفة (البيعة : ٣٥) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿: ((عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ إِلَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَ سَمْعَ وَلَ طَاعَةً)) . (٣٥) ذكر الوعيد لمن أعان أميراً على الظلم ٤٢١٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: ثَنَّا يَحْنَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشِّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ فَقَالَ: إِنَّهُ سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَاتَهُمْ عَلَى ◌ُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْخَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْخَوْضَ». (٣٦) من لم يعن أميراً على الظلم ٤٢١٩ - أَْبَرَنَا هرُونُ بْنُ إِسْحَقَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي أَبْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ - قَالَ: ثَنَا مِسْعَرُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمِ الْعَذَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةً ٧/١٦١ قَالَ: ((خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ: خَمْسَةٌ وَأَرْبَعَةٌ، أَحَدُ الْعَدَدَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ وَالآخَرُ مِنَ الْعَجَمِ فَقَالَ: أَسْمَعُوا، هَلْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَاتَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ لَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ يُرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيْرِدُ عَلَيّ الْخَوْضَ» . ٤٢١٨ - أخرجه الترمذي في الفتن، باب - ٧٢ - (الحديث ٢٢٥٩) بنحوه. وأخرجه النسائي في البيعة، من لم يعن أميراً على الظلم (الحديث ٢٢١٩). تحفة الأشراف (١١١١٠). ٤٢١٩ - تقدم (الحدیث ٤٢١٨). سيوطي ٤٢١٨ - سندي ٤٢١٨ - قوله (من صَدَّقهم بِكَذِبِهم) من التصديق، والباء في بكذبهم بمعنى في، أي أنهم يكذبون في الكلام فمن صدقهم في كلامهم ذلك وقال لهم صدقتم تقرباً بذلك إليهم (فليس مني) تغليظ وتشديد بأنه قد انقطع الموالاة بيني وبينهم (على) بتشديد الياء زومن لم يصدِّقْهم) أي اتقاءً وتورعاً وهذا لا يكون إلّ للمتدين فلذلك قال: فهو مني وأنا منه ويحتمل أن يكون مجرد الصبر عن صحبتهم في ذلك الزمان مع الإِيمان مفضياً إلى هذه الرتبة العلية أو من صبر يوفق لأعمال تفضيه إلى ذلك والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٢١٩ - سندي ٤٢١٩-