Indexed OCR Text

Pages 81-100

النساء ك ٣٦ : ب ٤
٨١
التحفة (عشرة النساء: ٤)
أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: يَا عَائِشَةُ(١)، هَذَا جِبْرِيلُ وَهُوَ يَقْرَأْ عَلَيْكِ
السَّلَمَ)). مِثْلَهُ سَوَاءٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هَذَا الصَّوَابُ، وَالَّذِي قَبْلَهُ خَطَأْ.
(٤) باب (٢) الغيرة
٣٩٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِى قَالَ: ثَنَا خَالِدْ قَالَ: ثَنَا حُمَّيْدٌ قَالَ: قَالَ ثَنَا أَنَسٌ قَالَ: (( كَانَ(٣)
النِِّيُّ :﴿ عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ
فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْكَسَرَتْ، فَأَخَذَ النِّيُّ :﴿ الْكِسْرَتَيْنِ (٤) فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَ
يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ وَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ كُلُوا فَأَكَلُوا، فَأَمْسَكَ حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا الْتِي فِي بَيْتِهَا،
فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ، وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا».
-
= الله عنها (الحديث ٣٧٦٨)، وفي الأدب، باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفاً (الحديث ٦٢٠١). وفي الاستئذان، باب
تسليم الرجال على النساء والنساء على الرجال (الحديث ٦٢٤٩). وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة ، باب في فضل عائشة
رضي الله تعالى عنها (الحديث ٩١). وأخرجه الترمذي في المناقب، باب فضل عائشة رضي الله عنها (الحديث ٣٨٨١). وأخرجه
النسائي في عشرة النساء من الكبرى، حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض (الحديث ١٦)، وفي عمل اليوم والليلة ، ما يقول إذا
قيل له: إن فلاناً يقرأ عليك السلام (الحديث ٣٧٦ و٣٧٧). تحفة الأشراف (١٧٧٦٦).
٣٩٦٥ - أخرجه أبو داود في البيوع والإجارات، باب فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله (الحديث ٣٥٦٧) وأخرجه النسائي في عشرة
النساء من الكبرى، الغيرة (الحديث ١٧) وأخرجه ابن ماجه في الأحكام، باب الحكم فيمن كسر شيئاً (الحديث ٢٣٣٤). تحفة
الأشراف (٦٣٣).
سيوطي ٣٩٦٥ -
سندي ٣٩٦٥ - قوله (فضربت) أي التي عندها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (الكسرتين) كالقطعتين وزناً ومعنى
وكذا الفلقتين وفي المجمع الكسر بكسر كاف القطعة من الشيء المكسور (ويقول غارت أمكم) اعتذاراً عنها (فدفع
القصعة) الظاهر أن القصعتين كانتا ملكاً له صلى الله تعالى عليه وسلم وفعله صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك كان
لإرضاء من أرسلت الطعام وإلا فضمان التلف يكون بالمثل وهو ههنا القيمة إلا أن يقال القصعتان(٥) كانتا متماثلتين
في القيمة بحيث كان كل منهما صالحة أن تكون بدلاً للأخرى والله تعالى أعلم.
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (عائش) بدلاً من: (عائشة).
(٢) سقط من إحدى نسخ النظامية كلمة: (باب).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (قال) زائدة وسقطت كلمة: (كان).
(٤) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (الكسرين) بدلاً من: (الكسرتين).
(٥) وقع في الميمنية: (القطعتان) بدلاً من: (القصعتان).

النساء ك ٣٦ : ب ٤
٨٢
التحفة (عشرة النساء: ٤)
٣٩٦٦ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
أَبِ الْمُتَوَكَّلِ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: ((أَنَّهَا يَعْنِي أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ يََّ وَأَصْحَابِهِ،
٧/٧١ فَجَاءَتْ عَائِشَةُ مُتَّزِرَةً بِكِسَاءٍ وَمَعَهَا فِهْرٌ، فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ، فَجَمَعَ النَِّيُّ ◌َهَ بَيْنَ فِلْقَتَيِ الصَّحْفَةِ
وَيَقُولُ: كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ مَرَّتَيْنٍ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَ صَحْفَةَ عَائِشَةَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمُّ سَلَمَةَ،
وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمَّ سَلَمَةَ عَائِشَةَ)).
٣٩٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُلَيْتٍ، عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ
دُجَاجَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((مَا رَأَيْتُ صَانِعَةً طَعَامٍ مِثْلَ صَفِيَّةَ، أَهْدَتْ إِلَى النَِّّ ◌َ إِنَاءً فِيهِ طَعَامٌ،
فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ كَسَرْتُهُ فَسَأَلْتُ النِّيَّ ◌َ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَقَالَ: إِنَاءُ كَإِنَاءٍ وَطَعَامٌ كَطَعَامٍ)).
٣٩٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ
سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: ((سَمِعْتُ عَائِشَةً تَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ
جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَقْصَةُ أَنَّ أَيْتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِّ ◌َهِ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ
مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَ ، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلَا
عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَِّيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ﴿إِنَّ تَتُوبا
٣٩٦٦ - أخرجه النسائي في عشرة النساء من الكبرى ، الغيرة (الحديث ١٨) تحفة الأشراف (١٨٢٤٧).
٣٩٦٧ - أخرجه أبو داود في البيوع والإِجارات، باب فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله (الحديث ٣٥٦٨). وأخرجه النسائي في عشرة
النساء من الكبرى، الغيرة (الحديث ١٩). تحفة الأشراف (١٧٨٢٧).
٣٩٦٨ - تقدم (الحديث ٣٤٢١).
سيوطي ٣٩٦٦ - (ومعها فهر) هو حجر ملء الكف وقيل هو الحجر مطلقاً (١).
سندي ٣٩٦٦ - قوله (ومعها فهر) في القاموس الفهر بالكسر حجر قدر ما يدق به الجوز أو ما(٢) يملأ الكف ويؤنث
والجمع أفهار وفهور.
سيوطي ٣٩٦٧ و٣٩٦٨ -
سندي ٣٩٦٧ - ٣٩٦٨ -
(١) سقط من الميمنية: (هو الحجر مطلقاً).
(٢) وقع في الميمنية كلمة: (ما) زائدة.

النساء ك ٣٦ : ب ٤
٨٣
التحفة (عشرة النساء: ٤)
إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَ ﴿إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً﴾ لِقَوْلِهِ: بلْ شَرِبْتُ
عَسَلًا)).
٣٩٦٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ - حَرَمِيٌّ - هُوَ لَقَبُهُ(١) قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَتْ لَهُ أَمَّةٌ يَطَؤُّهَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةٌ
حَتَّى حَرِّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلْ ﴿يَا أَيُّهَا النَِّّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إِلى آخِرٍ
الآية)».
٧/٧٢
٣٩٧٠ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْتَّى - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((الْتَمَسْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي شَعْرِهِ، فَقَالَ: قَدْ
جَاءَكَ شَيْطَانُكِ، فَقُلْتُ: أَمَا لَكَ شَيْطَانٌ؟ فَقَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ اللَّهَ(٢) أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ)).
٣٩٧١ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ آبْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي
٣٩٦٩ - أخرجه النسائي في عشرة النساء من الكبرى، الغيرة (الحديث ٢١)، وفي التفسير: سورة التحريم، قوله تعالى ﴿يا أيها
النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ (الحديث ٦١٩). تحفة الأشراف (٣٨٢).
٣٩٧٠ - أخرجه النسائي في عشرة النساء من الكبرى، الغيرة (الحديث ٢٢). تحفة الأشراف (٦١٨٤).
٣٩٧١ - تقدم (الحديث ١١٣٠).
سيوطي ٣٩٦٩ -
سندي ٣٩٦٩ - قوله (فلم تزل به عائشة وحفصة) أي لم تزالا ملازمتين به ساعيتين في تحريمها عليه.
سيوطي ٣٩٧٠ - (ولكن الله أعانني عليه فأسلم) قال أبو البقاء في إعرابه يروى بالفتح لأنه(٣) فعل ماض قال فأسلم
شيطاني أي انقاد لأمر الله تعالى وبالرفع أي فأنا (٤) أسلم منه وهو فعل مستقبل يحكى به الحال.
سندي ٣٩٧٠ - قوله (فقال قد جاءك شيطانك) أي فأوقع عليك أني قد ذهبت إلى بعض أزواجي فأنت لذلك متحيرة
متفتشة عني (فقلت أمالك شيطان) أي فقطعت ذاك الكلام واشتغلت بكلام آخر (فأسلم) على صيغة الماضي فصار
مسلماً فلا يدلني على سوء لذلك وإسلام الشيطان غير عزيز فلا ينكر على أنه من باب خرق العادة فلا يرد أو
على صيغة المضارع من سلم بكسر اللام أي فأنا سالم من شره.
سيوطي من ٣٩٧١ إلى ٣٩٧٥ -
سندي ٣٩٧١ -
..
(١) سقطت من النظامية كلمة: (هو لقبه).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (والله ولكن الله) بدلاً من: (ولكن الله).
(٣)، وقع في النظامية ودهلي: (على أنه) بدلاً من: (لأنه).
(٤):وقع في النظامية كلمة: (فإنه) بدلاً من: (فأنا).

النساء ك ٣٦ : ب ٤
٨٤
التحفة (عشرة النساء: ٤)
أَبْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴿ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضٍ
نِسَائِهِ، فَتَجَسَّسْتُهُ فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، فَقُلْتُ: بِأَبِي(١)
وَأُمِّي، إِنَّكَ لَفِي شَأٍْ، وَإِنِّي لَفِي شَأْنٍ آخَرَ).
٣٩٧٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبْنُ
أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَت: (أَفْتَقَدْتُ رَسُولَ الَّهِ بِهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ،
فَتَجَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعُ أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، فَقُلْتُ:
بِأَبِي وَأَمِّي، إِنَّكَ لَفِي شَأْنٍ، وَإِنِّي لَفِي(٢) آخَرَ)).
٣٩٧٣ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا آَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: (أَلَ أَحَدَّتْكُمْ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ وَعَنِّي؟ قُلْنَا
٧/٧٣ بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي أَنْقَلَبَ فَوَضَعَ تَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَبَسَطَ إِزَارَهُ عَلَى
فِرَاشِهِ، وَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّ رَيْئَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ أَنْتَعَلَ رُوَيْداً، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْداً، ثُمَّ فَتَحَ
الْبَابَ رُوَيْداً، وَخَرَجَ(٣) وَأَجَافَهُ رُوَيْداً، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي فَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَتَّعْتُ إِزَارِي،
وَأَنْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ أَنْحَرَفَ وَأَنْحَرَفْتُ،
فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْ وَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، وَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، وَلَيْسَ إِلَّ أَنْ أَضْطَجَعْتُ
فَدَخَلَ فَقَالَ: مَالَكِ يَا عَائِشُ (٤) رَابِيَةً؟ قَالَ سُلَيْمَانُ حَسِبْتُهُ قَالَ: حَشْيَا، قَالَ: لَتُخْبِرِنِّي (٥) أَوْ
لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، قَالَ: أَنْتِ السَّوَادُ
٣٩٧٢ - تقدم (الحديث ١١٣٠)
٣٩٧٣ - تقدم (الحديث ٢٠٣٦).
سندي ٣٩٧٢ و ٣٩٧٣ -
(١) سقطت من النظامية كلمة: (أنت).
(٢) سقطت من النظامية كلمة: (شأن).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (فخرج) بدلاً من: (وخرج).
(٤) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (عائشة) بدلاً من: (عائش).
(٥) وقع في إحدى نسخ النظامية: (لتخبرين) بدلاً من: (لتخبرني).

النساء ك ٣٦ : ب ٤
٨٥
التحفة (عشرة النساء: ٤)
الْذِي رَأَيْتُ(١) أَمَامِي، قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَهَدَنِي (٢) لَهْدَةُ(٣) فِي صَدْرِي أَوْ جَعَتْنِي، قَالَ: أَظَنْتِ أَنْ
يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِ حِينَ رَأَيْتٍ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فَنَادَانِي
فَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ وَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَظَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ
تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ). خَالَفَهُ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: عَنِ آبْنٍ
جُرَيْجٍ ، عَنِ آَبْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ .
٣٩٧٤ - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمِ الْمُصِّيصِيُّ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجْ عَنِ آبْنِ جُرَيْجٍ ،
أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَة ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمِّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةً يَقُولُ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ
تُحَدِّثُ قَالَتْ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنِ النَّبِّ ◌ِ﴿َ؟ قُلْنَا بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي
الَّتِي هُوَ عِنْدِي - تَعْنِي النَِّّ: ﴿َ - أَنْقَلَبَ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَبَسْطَ طَرَفَ
٧/٧٤
٣٩٧٤ - تقدم (الحديث ٢٠٣٦).
سندي ٣٩٧٤ - قوله (لما كانت ليلتي التي هو عندي) أي بليلة من جملة الليالي التي كان فيها عندي (انقلب) رجع
من صلاة العشاء (إلا ريثما ظن) بفتح راء وسكون ياء بعدها مثلثة أي قدر ما ظن (رويداً) أي برفق (وأجافة) أي و(٤)
رده (وتقنعت إزاري) كذا في الأصول بغير باء وكأنه بمعنى لبست إزاري فلذا عدى بنفسه (وأحضر) من الإحضار
بحاء مهملة وضاد معجمة بمعنى العدو (وليس إلا أن اضطجعت) أي وليس بعد الدخول مني إلا الاضطجاع
فالمذكور اسم ليس وخبرها محذوف (عائش) ترخيم واختصار وبه ظهر أنه قد يزاد على الترخيم بالاختصار في الوسط
عند ظهور الدليل على المحذوف (رابية) مرتفعة البطن (حشيا) بفتح حاء مهملة وسكون شين معجمة مقصور أي
مرتفع النفس متواتره كما يحصل للمسرع في المشي (لتخبرني) بفتح لام ونون ثقيلة مضارع للواحدة المخاطبة من
الإخبار فتكسر الراء ههنا وتفتح في الثاني (أنت السواد فلهدني) بالدال المهملة من اللهد وهو الدفع الشديد في
الصدر وهذا كان تأديباً لها من سوء الظن (أن يحيف الله عليك ورسوله) من الحيف بمعنى الجور أي بأن يدخل
الرسول في نوبتك على غيرك وذكر الله لتعظيم الرسول والدلالة على أن الرسول لا يمكن أن يفعل بدون إذن من الله
تعالى ولو كان منه جور لكان بإذن الله تعالى له فيه وهذا غير ممكن وفيه دلالة على أن القسم عليه واجب إذ لا يكون
تركه جوراً إلا إذا كان واجباً (وقد وضعت) بكسر التاء لخطاب المرأة.
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (رأيته) بدلاً من: (رأيت).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (فلهذني) بدلاً من: (فلهدني).
(٣) وقع في النظامية: (لهذة) بدلاً من: (فلهذني في صدري لهدة) وفي إحدى نسخها (لهدة). (٤) سقط من الميمنية الحرف: (و).

النساء ك ٣٦ : ب ٤
٨٦
التحفة (عشرة النساء: ٤)
إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ يَلْبَْ إِلَّ رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ أَنْتَعَلَ رُوَيْداً، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْداً،
ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْداً، وَخَرَجَ وَأَجَافَهُ رُوَيْداً، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَأَخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ
إِزَارِي، فَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ أَنْحَرَفَ
فَانْحَرَقْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ(١) فَهَرْ وَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، وَسَبَقْتُهُ(٢) فَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ
إِلاَّ أَن (٣) اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ فَقَالَ: مَالَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيَا رَابِيةً؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: لَتُخْبِرِنِّي أَوْ
لَيُخَبِرَنِّي (٤) اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ. قَالَ: فَأَنْتِ
السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُهُ أَمَامِي، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَلَهَدَنِي (٥) فِي صَدْرِي لَهْدَةً(٦) أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ
قَالَ (٧) : أَظَتَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ؟ قَالَ:
٧/٧٥ نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ،
فَتَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُ مِنْكِ، فَظَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْت، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي
أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ)) رَوَاهُ عَاصِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَلَى غَيْرِ هَذَا
اللَّفْظِ .
٣٩٧٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةً، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: ((فَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ)) وسَاقَ الْحَدِيثَ.
٣٩٧٥ - أخرجه ابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر (الحديث ١٥٤٦) مختصراً. تحفة الأشراف
(١٦٢٢٦).
-
سندي ٣٩٧٥ -
(١) وقع في النظامية كلمة: (وأسرعت وهرول) بدلاً من: (فأسرعت فهرول).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (فسقته) بدلاً من: (وسبقته).
(٣) وقع في النظامية كلمة: (أنه) بدلاً من: (أن) وفي إحدى نسخها: (أن).
(٤) سقط من النظامية كلمة : (الله).
(٥) وقع في النظامية كلمة: (فلهذني) بدلاً من: (فلهدني) وفي إحدى نسخها (فلهدني)
(٦) وقع في النظامية كلمة: (لهذة) بدلاً من: (لهدة) وفي إحدى نسخها: (لهدة).
(٧) وقع في النظامية كلمة: (قال لي ظننت) بدلاً من: (قال أظننت).

التحريم ك ٣٧ : ب ١
٨٧
التحفة (المحاربة: ١)
٣٧ - كِتَابُ تَحْرِيمِ الدَّمِ(١)
(١)
٣٩٧٦ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى - وَهُوَ ابْنُ سُمَيْعٍ - قَالَ: ثَنَا
حُمَيْدُ الطَِّيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النِّّ ◌ِ﴿ قَالَ: ((أَمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ
لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ(٢) ٧/٧٦
وَصَلَّوْا صَلاَتَنَا وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا وَأَكَلُوا ذَبَائِحَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا)).
٣٩٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَبَّانُ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
٣٩٧٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٧٦٢).
٣٩٧٧ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب فضل استقبال القبلة (الحديث ٣٩٢). وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب على ما يقاتل
المشركون (الحديث ٢٦٤١). وأخرجه الترمذي في الإيمان، باب ما جاء في قول النبي مَ﴾ ((أمرت بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا
الله ويقيموا الصلاة)) (الحديث ٢٦٠٨). وأخرجه النسائي في الإِيمان وشرائعه، على ما يقاتل الناس (الحديث ٥٠١٨). تحفة
الأشراف (٧٠٦).
٣٧ - كتاب تحريم الدم(٣)
سيوطي ٣٩٧٦ إلى ٣٩٩٥ -
٣٧ - كتاب تحريم الدم
سندي (٣٧) - بيان أن إراقة دم مسلم بغير حق حرام.
سندي ٣٩٧٦ -
سندي ٣٩٧٧ - قوله (يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلخ) كأنه كناية في الموضعين عن إظهار شعائر
الإِسلام أو قبول الأحكام وبه اندفع أن مقتضى الغاية ارتفاع المقاتلة بمجرد الشهادتين ومقتضى الجملة الشرطية عدم =
(١) كتب في نسخة النظامية: (كتاب المحاربة، تحريم الدم) وكتب في آخر هذا الكتاب في نسخة النظامية: (آخر كتاب المحاربة).
(٣) زيد في جميع النسخ عدا المصرية: (إلى العقيقة).
(٢) وقع في النظامية: (رسول الله) بدلاً من: (عبده ورسوله).

التحريم ك ٣٧: ب ١
٨٨
التحفة (المحاربة: ١)
الطّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((أَمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَ
إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنْ مُحَمَّدَا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَا رَسُولُ اللَّهِ(١)
وَأَسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا وَصَلَّوْا صَلَتَنَا، فَقَدْ حَرُّمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّ بِحَقُّهَا، لَهُمْ
مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ)).
٣٩٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى قَالَ: ثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ:
(سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاءٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يُحَرِّمُ دَمَ الْمُسْلِمِ وَمَالَهُ؟ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَ
إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنْ مُحَمِّداً رَسُولُ اللّهِ، وَأَسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَصَلّى صَلاَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ مُسْلِمٌ، لَهُ مَا
لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ)).
٣٩٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: ثَنَا عَمْرُوبْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ قَالَ: حَدَّثَنَا
مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿ أَرْتَدْتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ:
يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ الْعَرَبَ،؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَُ
٧/٧٧ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَاللَّهِ لَوْ مَنْعُونِي
عَنَاقاً مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ. قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَأْيَ أَبِي بَكْرٍ قَدْ شُرِحَ
عَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ).
٣٩٨٠ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
٣٩٧٨ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب فضل استقبال القبلة (الحديث ٣٩٣) تعليقاً. تحفة الأشراف (٦٣٨).
٣٩٧٩ - تقدم (الحديث ٣٠٩٤).
٣٩٨٠ - تقدم (الحديث ٢٤٤٢).
ارتفاعها بذلك حتى يصلي ويستقبل القبلة ويأكل لحم ذبيحة المسلم واندفع أيضاً أن أكل لحم الذبيحة غير مشروط
=
في الإسلام عند أحد وحصل التوفيق بين الروايات المختلفة في هذا الباب فليتأمل والله تعالى أعلم ثم أحاديث الباب قد
مضت مراراً فلا نعيده.
سندي من ٣٩٧٨ إلى ٣٩٨٢ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (عبده ورسول) بدلاً من: (رسول الله).

التحريم ك ٣٧ : ب ١
٨٩
التحفة (المحاربة: ١)
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَآَسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ
مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ
النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ عَصَمَ مِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ
عَلَى اللَّهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَّقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ
لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤْدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّ
أَنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقَِالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ)).
٣٩٨١ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُوبَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَهِ: (أَمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَ
إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ(١) عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، فَلَمَّا
كَانَتِ الرِّئَّةُ، قَالَ عُمَرُ لَأَبِي بَكْرٍ: أَتْقَاتِلُهُمْ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ:
وَاللَّهِ لَ أُفَرِّقُ بَيْنَ الصَّلَةِ وَالزَّكَاةِ، وَلَّقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَقَاتَلْنَا مَعَهُ فَرَأَيْنَا ذَلِكَ رُشْدَأ)). قَالَ
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ سُفْيَانُ فِي الزُّهْرِيِّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَهُوَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ.
٣٩٨٢ - قَالَ الْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ: عَنِ آَبْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آبْنٍ
شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: ((أَمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ
النَّاسَ خَتَّى يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ
عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». جَمَعَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعاً.
٧/٧٨
٣٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةَ قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثَنَا
٣٩٨١ - تقدم (الحديث ٢٤٤٢).
٣٩٨٢ - تقدم (الحديث ٣٠٩٠).
٣٩٨٣ - تقدم (الحديث ٢٤٤٢).
سندي ٣٩٨٣ - قوله (جمع شعيب بن أبي حمزة الحديثين) أي روى كلاً منهما لا أنه رواهما جميعاً بإسناد واحد.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية الحرف: (فقد) زائد.

التحريم ك ٣٧ : ب ١
٩٠
التحفة (المحاربة: ١)
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ،
وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
أَمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ
إلَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لُأَقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ
الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، فَوَ اللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقاً كَانُوا يُؤْدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى
مَنْعِها(١). قَالَ عُمَرُ: فَوَاَللَّهِ مَا هُوَ إِلَّ أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ
الْحَقُّ)).
٣٩٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الَّهِ وَ ﴿ قَالَ: ((أَمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا
لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَها فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ). خَالَفَهُ
الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ.
٣٩٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي
٧/٧٥ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَذَكَرَ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ: ((فَأَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ لِقِتَالِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وََّ: أَمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ
وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقُّهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَّقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَةِ وَالزَّكَاةِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقاً
كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ لَقَاتَلْتُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ
شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِتَالِهِمْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ)).
٣٩٨٤ - تقدم (الحديث ٣٠٩٥).
٣٩٨٥ - تقدم (الحديث ٢٤٤٢).
سندي من ٣٩٨٤ إلى ٣٩٨٩ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (منعه) بدلاً من: (منعها).

التحريم ك ٣٧ : ب ١
٩١
التحفة (المحاربة: ١)
٣٩٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ(١) بْنُ حَرْبٍ
قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
((أُمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَاَ إِلهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ
بِحَقُّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
٣٩٨٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ
جَابِرٍ.
٣٩٨٨ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: «أَمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى
بَقُولُوا لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا مَتَعُوا (٢)، مِنِّي، دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى
اللهِ».
٣٩٨٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكْرِيًّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ قَالَ: ((تُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا
لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّ بِحَقُّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى
اللَّهِ».
٣٩٨٦ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون (الحديث ٢٦٤٠). وأخرجه الترمذي في الإيمان، باب ما جاء
((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله)) (الحديث ٢٦٠٦). وأخرجه ابن ماجه في الفتن، باب الكف عمن قال: لا إله إلا
الله (الحديث ٣٩٢٧). تحفة الأشراف (١٢٥٠٦).
٣٩٨٧ - أخرجه مسلم في الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة
ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي 18 وأن من فعل ذلك عصم نفسه وماله إلا بحقها ووكلت سريرته إلى الله تعالى وقتال من منع الزكاة
أو غيرها من حقوق الإسلام واهتمام الإمام بشعائر الإسلام (الحديث ٣٥). وأخرجه ابن ماجه في الفتن، باب الكف عمن قال: لا
إله إلا الله (الحديث ٣٩٢٨). تحفة الاشراف (٢٢٩٨).
٣٩٨٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٤٨٢).
٣٩٨٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٩٠٤).
-
١٠ وقع في النظامية كلمة: (أحمد) (ـ ° م. (محمد) وفي الميمنية ( وتحمة الأشراف)
قع فـ حدى. مخ ال دامية كا (خصموا) ٠٠ منصر

التحريم ك ٣٧ : ب ١
٩٢
التحفة (المحاربة: ١)
٣٩٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ
٧/٨٠ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ النَِّيُّ(١) وَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَقَالَ: أَقْتُلُوهُ، ثُمَّ قَالَ:
أَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنُّمَا يَقُولُهَا تَعَوُّذَاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَا تَقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا
أَمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ
بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ».
٣٩٩١ - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ قَالَ:
(دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ وَنَحْنُ فِي قُبَّةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ فِيهِ: إِنَّهُ أُوحِي إِلَيَّ أَنْ أُقَاتِلَ
النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ) نَحْوَهُ.
٣٩٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: ثَنَا
سِمَاكٌ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَوْساً يَقُولُ: ((دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ وَنَحْنُ فِي قُبٍَّ)
وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
٣٩٩٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٦٢٣).
٣٩٩١ - أخرجه النسائي في تحريم الدم، - ١ - (الحديث ٣٩٩٢ و٣٩٩٣ و ٣٩٩٤) وأخرجه ابن ماجه في الفتن، باب الكف
عمن قال: لا إله إلا الله (الحديث ٣٩٢٩). تحفة الأشراف (١٧٣٨).
٣٩٩٢ - تقدم في تحريم الدم، - ١ - (الحديث ٣٩٩١).
سندي ٣٩٩٠ - قوله (ساره) أي تكلم معه سراً (فقال اقتلوه) الضمير لمن تكلم فيه السار وهو الظاهر أو للسار وكأنه
تكلم بكلام علم منه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه ما دخل الإِيمان في قلبه فأراد قتله ثم رجع إلى تركه حين تفكر في
إسلامه أي إظهاره الإِيمان ظاهر إذ مدار العصمة عليه لا على الإِيمان الباطني وظاهر هذا التقدير يقتضي أنه قد يجتهد
في الحكم الجزئي فيخطىء في المناط نعم لا يقرر عليه ولا يمضي الحكم بالنظر إليه بل يوقف للرجوع من ساعته
إلى درك المناط والحكم به ولا يخفى بعده والأقرب أن يقال إنه قد أذن له في العمل بالباطن فأراد أن يعمل به ثم
ترجح عنده العمل بالظاهر لكونه أعم وأشمل له ولأمته (٢) فمال إليه وترك العمل بالباطن وبعض الأحاديث يشهد لذلك
وعلى هذا فقوله إنما أمرت أي وجوباً وإلا فأذن له في القتل بالنظر إلى الباطن والله تعالى أعلم قَالَ: نعم أي قال أي
السار أو من توجه إليه بالسؤال.
سندي من ٣٩٩١ إلى ٣٩٩٤ .
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (رسول الله) بدلاً من: (النبي).
(٢) وقع في الميمنية: (ولا منه) بدلاً من: (ولأمته).

التحريم ك ٣٧ : ب ١
٩٣
التحفة (المحاربة: ١)
٣٩٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ
أَوْسَاً يَقُولُ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَ فِي وَقْدِ ثَقِيفٍ، فَكُنْتُ مَعَهُ فِي قُبَّةٍ، فَامَ مَنْ كَانَ فِي الْقُبَّةِ غَيْرِي
وَغَيْرُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَقَالَ: أَذْهَبْ فَاقْتُلُهُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ
اللَّهِ؟ قَالَ: يَشْهَدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ (١) ذَرْهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَّهَ
إلّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا حَرُمَتْ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا)). قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ: أَلَيْسَ فِي
الْحَدِيثِ، أَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: أَظُنُّهَا مَعَهَا وَلاَ أَدْرِي.
٣٩٩٤ - أَخْبَرَنَا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثَنَا حَاتِمُ بْنُ صَغِيرَةً عَنٍ
النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَوْسَأَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: «أَمِرْتُ أَنْ
أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، ثُمَّ تَحْرُمُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا)).
٣٩٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى قَالَ: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي
إِذْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً يَخْطُبُ وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِمَ﴿ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّ الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ
مُتَعَمِّداً، أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِراً».
٣٩٩٣ - تقدم (الحديث ٣٩٩١).
٣٩٩٤ - تقدم (الحديث ٣٩٩١).
٣٩٩٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٤٢٠).
سندي ٣٩٩٥ - قوله (إلا الرجل) أي ذنب الرجل وكان المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا قتل المؤمن فإنه لا يغفر
بلا سبق عقوبة وإلا الكفر فإنه لا يغفر أصلاً ولو حمل على القتل مستحلاً لا يبقى المقابلة بينه وبين الكفر ثم لا بد من
حمله على ما إذا لم يتب وإلا فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له كيف وقد يدخل القاتل والمقتول الجنة معاً كما إذا
قتله وهو كافر ثم آمن وقتل ولعل بعد ذكره على وجه التغليظ والله تعالى أعلم.
(١) سقطت من النظامية كلمة: (يعني).
٧/٨١

التحریم ك ٣٧ : ب ٢
٩٤
التحفة (المحاربة : ٢)
٣٩٩٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ عَبْدٍ
٧/٨٢ الرَّحْمُنِ(١) بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْماً إِلَّ كَانَ
عَلَى أَبْنِ آدَمَ الْأُوِّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَبْلَ)).
(٢) تعظيم الدم
٣٩٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالَجَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَرَّانِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحْقَ، عَنْ
٣٩٩٦ - أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم وذريته (الحديث ٣٣٣٥). وفي الديات، باب قول الله تعالى: ((ومن
أحياها .... )) (الحديث ٦٨٦٧) مختصراً، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، باب إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة (الحديث
٧٣٢١). وأخرجه مسلم في القسامة، باب بيان إثم من سن القتل (الحديث ٢٧). وأخرجه الترمذي في العلم، باب ما جاء الدال
على الخير كفاعله (الحديث ٢٦٧٣). والنسائي في التفسير: سورة المائدة ، قوله تعالى: ((قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا
فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا)) (الحديث ١٦٢). وأخرجه ابن ماجه في الديات ، باب التغليظ في قتل مسلم ظلماً (الحديث
٢٦١٦). تحفة الأشراف (٩٥٦٨).
٣٩٩٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٦٠٥).
سيوطي ٣٩٩٦ - (لا تقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول) هو قابيل أخوه (٢) هابيل (كفل من دمها) بكسر
الكاف هو الحظ والنصيب.
سندي ٣٩٩٦ - قوله (الأول) أي الذي هو أول قاتل لا أول الأولاد (كفل) بكسر الكاف هو الحظ والنصيب (أول من
سن القتل) فهو متبوع في هذا الفعل وللمتبوع نصيب من فعل تابعه وإن لم يقصد التابع اتباعه في الفعل والله تعالى
أعلم.
سيوطي من ٣٩٩٧ إلى ٤٠٠٩ -
سندي ٣٩٩٧ - قوله (لقتل المؤمن أعظم عند الله إلخ) الكلام مسوق لتعظيم القتل وتهويل أمره وكيفية إفادة اللفظ
ذلك هو أن الدنيا عظيمة في نفوس الخلق فزوالها يكون عندهم عظيماً على قدر عظمتها فإذا قيل قتل المؤمن أعظم
منه أو الزوال أهون من قتل المؤمن يفيد الكلام من تعظيم القتل وتهويله وتقبيحه وتشنيعه ما لا يحيطه الوصف ولا
يتوقف ذلك على كون الزوال إثماً أو ذنباً حتى يقال إنه ليس بذنب فكل ذنب من جهة كونه ذنباً أعظم منه فأي ىعظيم
حصل للقتل يجعله أعظم منه وإن أريد بالزوال الإزالة فإزالة الدنيا يستلزم قتل المؤمنين كلهم فكيف يقال إن قتل
واحد أعظم مما يستلزم قتل الكل وكذا لا يتوقف على كون الدنيا عظيمة في ذاتها أو عند الله حتى يقال هي لا تساوي
جناح بعوضة عند الله وكل شيء أعظم منه فلا فائدة في القول بأن قتل المؤمن أعظم منه وقيل المراد بالمؤمن الكامل
(١) وقع في النظامية: (عبد الله) بدلاً من: (عبد الرحمن) وفي إحدى نسخه (عبد الرحمن).
(٢) وقع فى دهلي والميمنية كلمة: (أخوه) زائدة.

التحريم ك ٣٧ : ب ٢
٩٥
التحفة (المحاربة: ٢)
٣٩٩٨- أخُنَا يَخْنَىَّ فْنٌ حَكِ الْبَصْرِّ قَالَ:ْ شِاَلْنَ أَبِيَ عْدِي ◌َه ◌َْةُ، عَنْ يَعْرَّ بَنِ خْطَأٍَ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِّ رََّ قَالَ: ((الزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ
مُسْلِمٍ)).
٣٩٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرٍ و قَالَ: ((قَبْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ (٢) الله مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَ).
٤٠٠٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَام(٣) قَالَ: ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ
عَطَاءٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ و قَالَ: ((قَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا».
٧/٨٣
٤٠٠١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَقَ الْمَرْوَزِيُّ - ثِقَةٌ -، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: ثَنَا حَاتِمُ بْنُ
٣٩٩٨ - أخرجه الترمذي في الديات، باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن (الحديث ١٣٩٥) و (١٣٩٥ م) موقوفاً. وأخرجه النسائي
في تحريم الدم، تعظيم الدم (الحديث ٣٩٩٩ و٤٠٠٠) موقوفاً. تحفة الأشراف (٨٨٨٧).
٣٩٩٩ - تقدم (الحديث ٣٩٩٨).
٤٠٠٠٠ - تقدم (الحديث ٣٩٩٨).
٤٠٠١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٩٥٢).
الذي يكون عارفاً بالله تعالى وصفاته فإنه المقصود من خلق العالم لكونه مظهراً لآيات الله وأسراره وما سواه في
=
العالم الحسي من السموات والأرض مقصود لأجله ومخلوق ليكون مسكناً ومحلًا لتفكره فصار زواله أعظم من زوال
التابع والله تعالى أعلم.
سندي من ٣٩٩٨ إلى ٤٠٠١ -
(١) سقطت من النظامية كلمة: (قال).
(٢) وقع في إحدى ن خ النظامية كلمة. (على) بدلاً من: (عند).
(٣٣) وقع في نسخة المصرية: (هاشم) وهو خطأ، ووقع على الصواب في نسخة النظامية، وانظر: المعجم المشتمل لابن عساكر (رقم ٦٩٧)،
تقريب التهديب (رقم ٥١٢٩).

التحريم ك ٣٧ : ب ٢
٩٦
التحفة (المحاربة: ٢)
إِسْمْعِيلَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((قَتْلُ
الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا)).
٤٠٠٢ - أَخْبَرَنَا سَرِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ الْخَصِيُّ قَالَ: ثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ
شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ
الْعَبْدُ الصَّلَةُ، وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ».
٤٠٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ خَالِدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ
يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((أَوَّلُ مَا يُحْكَمُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ».
٤٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
قالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ((أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّماءِ).
٤٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَّبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانِ عَنِ الْأُعْمَشِ ،
عَنْ شَقِيقٍ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ» .
٧/٨٤
٤٠٠٢ - أخرجه ابن ماجه في الديات، باب التغليظ في قتل مسلم ظلماً (الحديث ٢٦١٧) مختصراً. تحفة الأشراف (٩٢٧٥).
٤٠٠٣ - أخرجه البخاري في الرقاق، باب القصاص يوم القيامة (الحديث ٦٥٣٣)، وفي الديات، باب قول الله تعالى: ((ومن
يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم)) (الحديث ٦٨٦٤). وأخرجه مسلم في القسامة، باب المجازاة بالدماء في الآخرة وأنها أول ما
يقضى فيه بين الناس يوم القيامة (الحديث ٢٨). وأخرجه الترمذي في الديات، باب الحكم في الدماء (الحديث ١٣٩٦ و١٣٩٧).
وأخرجه النسائي في تحريم الدم، تعظيم الدم (الحديث ٤٠٠٤ و٤٠٠٥ و٤٠٠٧) موقوفاً. وأخرجه ابن ماجه في الديات، باب
التغليظ في قتل مسلم ظلماً (الحديث ٢٦١٥) تحفة الأشراف (٩٢٤٦).
٤٠٠٤ - تقدم (الحديث ٤٠٠٣).
٤٠٠٥ - تقدم (الحديث ٤٠٠٣).
سندي ٤٠٠٢ - قوله (ما يحاسب به العبد) أي فيما بينه وبين الله (يقضي بين الناس(١)) فيما جرى بينهم فلا منافاة بين
الحكمين .
سندي من ٤٠٠٣ إلى ٤٠٠٧ .
(١) سقط من الميمنية كلمة: (الناس).
٠

التحريم ك ٣٧ : ب ٢
٩٧
التحفة (المحاربة: ٢)
٤٠٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿ : ((أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ».
٤٠٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ: ((أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ».
٤٠٠٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ قَالَ: ثَنَا عَمْرُوبْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا مُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ
قَالَ: ((يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذاً بِيْدِ الرَّجُلِ فَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا قَتَنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: لِمَ قَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ:
قَتَلْهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنّهَا لِي، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذاً بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا قَتَنِي،
فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ، فَيَقُولُ: لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، فَيَقُولُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلانٍ، فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ».
٤٠٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي(١) شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ
الْجَوْنِيِّ قال(٢) قَالَ جُنْدَبٌ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ قَالَ: ((يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فَيَقُولُ: سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي، فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلَاٍ». قَالَ جُنْدَبُ: فَاتَّقِهَا.
٤٠٠٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٩١٦٤).
٤٠٠٧ - تقدم (الحديث ٤٠٠٣).
٤٠٠٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩٤٨٢).
٤٠٠٩ - لم نجد هذا الحديث في تحفة الأشراف للمزي، ومكانه في: ((فصل مسند جماعة من الصحابة رُوِيَ عنهم فلم يسموا))
(١٢٣/١١) والحديث في مسند الإمام أحمد (٣٦٧/٥، ٣٧٣).
سندي ٤٠٠٨ - قوله (فيبوء) أي يرجع القاتل (بإثمه) الضمير للقاتل أو المقتول أي يصير متلبساً بإثمه ثابتاً عليه ذلك أو
إثم المقتول بتحميل إثمه عليه والتحميل قد جاء ولا ينافيه قوله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ لأن ذلك لم
يستحق حمل ذنب الغير بفعله وأما إذا استحق رجع إلى أنه حمل أثر فعله فليتأمل.
سندي ٤٠٠٩ - قوله (فاتقها) أي فاتق هذه السيئة القبيحة المؤدية إلى مثل هذا الجواب الفاضح.
(١) وَقَعَ في إحدى نسخ النظامية كلمة: (أخبرني) زائدة.
(٢) وقع في النظامية كلمة: (قال) زائدة.

التحریم ك ٣٧ : ب ٢
٩٨
التحفة (المحاربة: ٢)
٧/٨٥ ٤٠١٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ: ((أَنَّ أَبْنَ عَبَّاسٍ
سُئِلَ عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ أَهْتَدَى، فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَّى لَهُ
الَّوْبَةُ! سَمِعْتُ نَبِّكُمْ وَ يَقُولُ: يَجِيءُ مُتَعَلَّقاً بِالْقَاتِلِ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَماً، فَيَقُولُ: أَي رَبِّ سَلْ
هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ثُمَّ مَا نَسَخَها)).
٤٠١١ - قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَرِثِ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنٍ
الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ((أَخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوَةِ فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً
مُتَعَمِّدًا﴾ فَرَحَلْتُ(١) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَتُهُ فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِي آخِرٍ مَا أُنْزِلَ ثُمَّ مَا نَسَخَها شَيْءٌ)).
٤٠١٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: ثَنَا يَحْنَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ عَنْ
٤٠١٠ - أخرجه النسائي في القسامة، تأويل قول الله عز وجل ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها)) (الحديث
٤٨٨١). وأخرجه ابن ماجه في الديات، باب هل لقاتل مؤمن توبة (الحديث ٢٦٢١). تحفة الأشراف (٥٤٣٢).
٤٠١١ - أخرجه البخاري في التفسير، باب ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم)) (الحديث ٤٥٩٠)، وباب ((والذين لا يدعون
مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامً» (الحديث ٤٧٦٣). وأخرجه مسلم
في التفسير (الحديث ١٦ و١٧). وأخرجه أبو داود في الفتن والملاحم، باب في تعظيم قتل المؤمن (الحديث ٤٢٧٥).
وأخرجه النسائي في القسامة، تأويل قول الله عز وجل ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها)) (الحديث ٤٨٧٩)، وفي
التفسير: سورة النساء؛ قوله تعالى: ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم؛ (الحديث ١٣٥) تحفة الأشراف (٥٦٢١).
٤٠١٢ - أخرجه البخاري في التفسير، باب ((والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا
=
سيوطي ٤٠١٠ - (تشخب) بمعجمتين وموحدة أي تسيل (أوداجه) هي ما أحاط بالعنق من العروق واحدها ودج.
سندي ٤٠١٠ - قوله (وأنى له التوبة) أي من أين جاءت له التوبة وأي دليل جوز قبول توبته قيل هذا تغليظ من ابن
عباس كيف والمشرك تقبل توبته وقد قال تعالى فيه: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ فكيف لا تقبل توبة القاتل وقد قال
تعالى: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ وكان يتمسك في قوله بظاهر قوله: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً﴾ الآية ويجيب
عن قوله ﴿والذين لا يدعون مع اللّه إلّهاً آخر) الآية تارة بالنسخ وتارة بأن ذاك إذا قتل وهو كافر ثم أسلم وقوله ﴿ومن
يقتل مؤمناً﴾ الخ فيمن قتل وهو مؤمن لكن الناس يرون قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً﴾ مقيداً بالموت بلا توبة
ويقولون بعد ذلك بأن المراد بالخلود طول المكث وبأن هذا بيان ما يستحقه بعمله كما يشير إليه قوله فجزاؤه جهنم ثم
أمره إليه تعالى إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه وبأن هذا في المستحل ولهم في ذلك متمسكات من الكتاب والسنة
والله تعالى أعلم (تشخب) بمعجمتين وموحدة أي تسيل (أوداجه) هي ما أحاط العنق من العروق التي يقطعها الذابح
واحدها ودج بالتحريك (لقد أنزلها الله) أي آية ﴿ومن يقتل مؤمناً﴾ الآية .
سيوطي من ٤٠١١ إلى ٤٠١٩.
سندي ٤٠١١ و٤٠١٢ -
(١) وقع في النظامية كلمة: (فَدَخَلْتُ) بدلاً من (فَرَحَلْتُ).

التحريم ك ٣٧ : ب ٢
٩٩
التحفة (المحاربة: ٢)
٧/٨٦
سَعِيدٍ بَنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ((قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، وَقَرَأْتُ
عَلَيْهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْقَانِ ﴿وَالَّذِينَ لَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
إِلَّ بِالْحَقِّ ﴾ قَالَ: هَذِهِ آيَةٌ مَكِيَّةٌ نَسَخَتْها آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾)).
٤٠١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنّى قَالَ: حَدَّثْنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
جُبَيْرٍ قَالَ: ((أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ أَّبِي لَيْلَى أَنْ أَسْأَلَ أَبْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ
مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّهُ﴾ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ، وَعَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَالَّذِينَ لَ يَدْعُونَ
مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَ يَقْتُلُونَ النّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ بِالْحَقِّ) قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ)).
٤٠١٤ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَنْبِجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا آَبْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ
الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ : ((أَنَّ قَوْمَاً كَانُوا قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا
وَأَنْتَهَكُوا، فَأَتَوا النَّبِّ ◌َ﴿ِ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا
عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَالَّذِينَ لَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ﴾ إِلَى ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ
سَيَِّّاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ قَالَ: يُبَدِّلُ اللَّهُ شِرْكَهُمْ إِيمَاناً، وَزِنَاهُمْ إِحْصَاناً، وَنَزَلَتْ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ
أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ .. الآية)).
يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً)) (الحديث ٤٧٦٢). وأخرجه مسلم في التفسير، - (الحديث ٢٠). وأخرجه النسائي في القسامة،
تأويل قول الله عز وجل ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها)) (الحديث ٤٨٨٠). تحفة الأشراف (٥٥٩٩
و ٥٦٢١).
٤٠١٣ - أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي * وأصحابه من المشركين بمكة (الحديث ٣٨٥٥) وفي التفسير،
باب ((والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً)) (الحديث
٤٧٦٤) بنحوه، وباب ((يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهاناً)) (الحديث ٤٧٦٥) بنحوه، وباب ((إلا من تاب وآمن
وعمل صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً)) (الحديث ٤٧٦٦) .. وأخرجه مسلم في التفسير،
(الحديث ١٨ و١٩). وأخرجه أبو داود في الفتن والملاحم، باب في تعظيم قتل المؤمن (الحديث ٤٢٧٣) بنحوه. وأخرجه
النسائي في نقسامة، تأويل قول الله عز وجل ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها)) (الحديث ٤٨٧٨) ، وفي
التفسير: سورة النساء، قوله تعالى: ((فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا)) (الحديث ١٣٤). تحفة الأشراف
(٥٦٢٤).
٤٠١٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٥٤٧).
سندي ٤٠١٣ -
سندي ٤٠١٤ - قوله (وانتهكوا) أي حرمة التوحيد بالشرك.
.

التحريم ك ٣٧ : ب ٢
١٠٠
التحفة (المحاربة : ٢)
٤٠١٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ :
أَخْبَرَنِي يَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ نَاساً مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ أَتَوْا مُحَمَّداً فَقَالُوا: إِنَّ
الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةٌ، فَزَلَتْ ﴿وَالَّذِينَ لَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً
آخَرَ﴾ وَنَزَلَتْ(١) ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ))).
٧/٨٧
٤٠١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ آبْنِ
عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: (يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيَّتُهُ وَرَأْسُهُ فِي يَدِهِ، وَأَوْدَاجُهُ
تَشْخُبُ دَعاً، يَقُولُ: يَا رَبِّ قَتَلَنِي حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ، قَالَ: فَذَكَرُوا لِإِبْنِ عَبَّاسٍ التَّوْبَةَ فَتَلَ
هُذِهِ الآيَةَ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً﴾ قَالَ: مَا نُسِخَتْ مُنْذُ نَزَلَتْ، وَأَنَّى لَهُ الثَّوْبَةُ)).
٤٠١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: ثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرٍ و عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: ((نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنَاً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ
٤٠١٥ - أخرجه البخاري في التفسير، باب ((يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً
إنه هو الغفور الرحيم)) (الحديث ٤٨١٠). وأخرجه مسلم في الإيمان ، باب كون الإِسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج
(الحديث ١٩٣). وأخرجه أبو داود في الفتن والملاحم، باب في تعظيم قتل المؤمن (الحديث ٤٢٧٤). تحفة الأشراف
(٥٦٥٢).
٤٠١٦ - أخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة النساء)) (الحديث ٣٠٢٩). تحفة الأشراف (٦٣٠٣).
٤٠١٧ - أخرجه أبو داود في الفتن، والملاحم، باب في تعظيم قتل المؤمن (الحديث ٤٢٧٢). وأخرجه النسائي في تحريم الدم،
تعظيم الدم (الحديث ٤٠١٨ و٤٠١٩). تحفة الأشراف (٣٧٠٦).
سندي ٤٠١٥ -
سندي ٤٠١٦ - قوله (ناصيته) أي ناصية القاتل (ورأسه في يده) أي في يد المقتول والجملة حال بلا واو بل بالضمير
وفيها ضمير القاتل والمقتول جميعاً فيجوز أن تكون حالاً عنهما أو عن أحدهما (حتى يدنيه) من الإِدناء وهو متعلق
بيجيء أو يقول يكرر السؤال حتى يدنيه وضمير الفاعل لله تعالى وضمير المفعول المقتول أو الفاعل للمقتول
والمفعول القاتل.
سندي ١٠١٧ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (ونزل) بدلاً من: (ونزلت) في إحدى نسخها.