Indexed OCR Text

Pages 1-20

سين
مَنُ الَسَافَة
١
بشَرِحُ الْحَافِظُ جَلَاَلِ الدِّيْنِ السّيُوطي
"ت: ٩١١ هـ"
وَحَاشِيَة الإِمَامِ السّنْدِيْ
"ت: ١١٣٨ هـ"
الجزء السَّابِعْ
حَقّقْهُ وَرَقِمَهُ وَوَضَعَ فهارسَهُ
مَكتَب تحقيق التراثِ الإِسْلَامِيُ
دار المعرفة
بَيروت - لبنان
ـ الشائى سي
50 182

الأيمان ك ٣٥ : ب ١
٥
التحفة (الأيمان والنذور: ١)
٧/٢
٣٥ - كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ (١)
(١ )
٣٧٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيُّ(٢) وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ
قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ آبْنٍ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَتْ
يَمِينَ يَحْلِفُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَله: لَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ)).
(٢) الحلف بمصرف القلوب
٣٧٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحَْى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو يَعْلَى قَالَ: ثَنَا
٣٧٧٠ - أخرجه البخاري في القدر، باب يحول بين المرء وقلبه (الحديث ٦٦١٧)، وفي الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين
النبي # (الحديث ٦٦٢٨). وأخرجه الترمذي في النذور والأيمان، باب ما جاء كيف كان يمين النبي# (الحديث ١٥٤٠).
تحفة الأشراف (٧٠٢٤).
٣٧٧١ : أخرجه ابن ماجه في الكفارات، باب يمين رسول الله # التي كان يحلف بها الحديث (٢٠٩٢). تحفة الأشراف
(٦٨٦٥).
كتاب الايمانِ والتُّذُور(٣)
سيوطي ٣٧٧٠ -
كتاب الأيمان والنذور
سندي ٣٧٧٠ - قوله (كانت يمين يحلف عليها) المراد باليمين: المحلوف به، وعليها بمعنى بها، ثم الظاهر نصب
اليمين على الخبرية لأن قوله لا ومقلب القلوب قد أريد به لفظه فيجري عليه حكم المعارف فيتعين أن يكون اسم
كانت إلا أن يقال كانت فيها ضمير القصة، وكلمة لا في قوله لا ومقلب القلوب إما زائدة لتأكيد القسم كما في قوله:
(لا أقسم)) أو لنفي ما تقدم من الكلام مثلاً، يقال له: هل الأمر كذا؟ فيقول: لا ومقلب القلوب والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٧٧١ -
سندي ٣٧٧١ -
(١) كتب في آخر هذا الكتاب في نسخة النظامية (آخر ما عند الشيخ منه).
(٢) ضبط هذا الاسم في نسخة المصرية بالفتحِ في أوله، وهو خطأ، والصواب الضم كما في الأنساب للسمعاني (ج ٦/ ص ٢٥٥).
(٣) وقع في جميع النسخ عدا المصرية زيادة: (والمزارعة).

الأيمان ك ٣٥ : ب ٣
٦
التحفة (الأيمان والنذور: ٣)
٧/٣ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((كَانَتْ يَمِينُ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا لَ وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ)).
(٣) الحلف بعزة الله تعالى
٣٧٧٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ:
ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، أَرْسَلَ جِبْرِيلَ
عَلَيْهِ السَّلَمُ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالَ: أَنْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلى مَا أَعْدَدْتُ لَأَهْلِهَا فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَرَجَعَ فَقَالَ:
وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّ دَخَلَهَا، فَأَمَرَ(١) بِهَا فَحُفِّتْ بِالْمَكَارِهِ، فَقَالَ: أَذْهَبْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا
وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَإِهْلِهَا فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُقَّتْ(٢) بِالْمَكَارِهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ
خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌّ، قَالَ: أَذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَى النَّارِ وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا
٧/٤ فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ (٣) بَعْضُهَا بَعْضاً، فَرَجَعَ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَ يَدْخُلُهَا أَحَدٌ، فَأَمَرَ بِهَا
فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ فَقَالَ: أَرْجِعْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَظَرَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَرَجَعَ وَقَالَ:
وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّ دَخَلَها)).
٣٧٧٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٠٨٤).
سيوطي ٣٧٧٢ -
سندي ٣٧٧٢ - قوله: (وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها) يريد أن مقتضى ما فيها من اللذة والخير والنعمة أن لا
يتركها أحد سمع بها في أي نعمة كان ولا يمنع عنها شيء من النعم ولا يستغني عنها أحد بغيرها أي شيء كان،
والمطلوب مدحها ومدح ما أعد فيها وتعظيمها وتعظيم ما فيها دار لا يساويها دار وليس المراد الحقيقة حتى يقال يلزم أن
يكون جبريل بهذا الحلف حانثاً ويكون في هذا الخبر كاذباً وهذا ظاهر، ويحتمل أن المراد لا يسمع بها أحد إلا دخلها
إن بقيت على هذه الحالة (فحفت بالمكاره) أي جعلت سبل الوصول إليها المكاره والشدائد على الأنفس كالصوم
والزكاة والجهاد، ولعل لهذه الأعمال وجوداً مثالياً ظهر بها في ذلك العالم وأحاطت الجنة من كل جانب وقد جاء
الكتاب والسنة بمثله ومن جملة ذلك قوله تعالى: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم﴾ أي المسميات ﴿على
الملائكة) ومعلوم أن فيها المعقولات والمعدومات والله تعالى أعلم (أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها) الظاهر أن جملة
إلا دخلها حال بتقدير قد مستثنى من أعم الأحوال ولا يخفى أنه لا يتصور النجاة فيها إذا دخلها فالاستثناء من قبيل
التعليق بالمستحيل أي لا ينجو منها أحد في حال إلا حال دخوله فيها وهو مستحيل فصارت النجاة مستحيلة وقد قيل
بمثله في قوله تعالى: ﴿لا يسمعون فيها لغواً إلا سلاما﴾ وقوله: ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾.
(١) في النظامية: (وأمر).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (حجبت).
(٣) في النظامية: (يركب) بمثناة فوقية وتحتية.

الأيمان ك ٣٥ : ب ٤
٧
التحفة (الأيمان والنذور: ٤)
(٤) التشديد في الحلف بغير الله تعالى
٣٧٧٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ آبْنٍ
عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ: ((مَنْ كَانَ حَالِفاً فَلَ يَحْلِفْ إِلاَّ بِاللَّهِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِها
فَقَالَ: لَا تَحْلِفُوَا بِآبَائِكُمْ.
٣٧٧٤ - أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: ثَنَا أَبْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدْثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِي إِسْحْقَ قَالَ: ثَنَا رَجُلٌ
مِنْ بَنِ غِفَارٍ فِي مَجْلِسِ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ - يَعْنِي آبْنَ
عُمَرَ. وَهُوَ (١) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: (إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)).
(٥) الحلف بالآباء
٣٧٧٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَقُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
٣٧٧٣ - أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب أيام الجاهلية (الحديث ٣٨٣٦). وأخرجه مسلم في الأيمان، باب النهي عن
الحلف بغير الله تعالى (الحديث ٤م) تحفة الأشراف (٧١٢٥).
٣٧٧٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٧٠٣٤).
٣٧٧٥ - أخرجه البخاري في الأَيْمَان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم (الحديث ٦٦٤٧) تعليقاً. وأخرجه مسلم في الأيمان، باب
النهي عن الحلف بغير الله تعالى (الحديث ٢م) وأخرجه الترمذي في النذور والأيمان، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله
(الحديث ١٥٣٣). تحفة الأشراف (٦٨١٨).
١
سيوطي ٣٧٧٣ و٣٧٧٤ -
سندي ٣٧٧٣ - قوله (كان حالفاً) أي مريداً للحلف.
سندي ٣٧٧٤ -
سيوطي ٣٧٧٥ - (ما حلفت بها بعد ذاكراً ولا آثراً) قال في النهاية: أي ما حلفت بها مبتدئاً من نفسي ولا رويت عن
أحد أنه حلف بها.
سندي ٣٧٧٥ - قوله (فوالله إلخ) من كلام عمر (ما حلفت بها) أي بالآباء أو بهذه اللفظة وهي وأبي ذاكراً من نفسي
(ولا آثراً) أي راوياً من غيري بأن أقول: قال فلان وأبي ومعنى ما حلفت بها ما أجريت على لساني الحلف بها فيصح
التقسيم إلى القسمين(٢) وإلا فالراوي عن الغير لا يسمى حالفاً.
(١) كلمة (وهو) سقطت من إحدى نسخ النظامية .
(٢) سقطت كلمة (إلى القسمين) من نسخة الميمنية.

الأيمان ك ٣٥ : ب ٦
٨
التحفة (الأيمان والنذور: ٦)
سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ: ((أَنّهُ(١) سَمِعَ النِّّ:﴿ عُمَرَ مَرَّةً وَهُوَ يَقُولُ: وَأَّبِي وَأَّبِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ
تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا بَعْدُ ذَاكِرَاً وَلَ آثِرًا)).
٧/٥ ٣٧٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ أَنْ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)).
قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا بَعْدُ ذَاكِراً وَلاَ آثِراً.
٣٧٧٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمِّدٌ - وَهُوَ ابْنُ حَرْبٍ - عَنِ الزُّبِيْدِيِّ، عَنٍ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: (إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ
تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)) قَالَ عُمَرُ: فَوَالْهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا بَعْدُ ذَاكِراً وَلاَ آثيراً.
(٦) الحلف بالأمهات
٣٧٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثَّنَا عَوْفٌ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿: (لَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَ بِأُمُّهَاتِكُمْ وَلَ
بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّ بِاللَّهِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّ وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ)) .
٣٧٧٦ - أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم. (الحديث ٦٦٤٧) وأخرجه مسلم في الأيمان، باب النهي
عن الحلف بغير الله تعالى (الحديث ١ و٢) وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء (الحديث
٣٣٥٠). وأخرجه النسائي في الأيمان والنذور، الحلف بالآباء (الحديث ٣٧٧٧). وأخرجه ابن ماجه في الكفارات، باب النهي
أن يحلف بغير الله (الحديث ٢٠٩٤). تحفة الأشراف (١٠٥١٨).
٣٧٧٧ - تقدم في الأيمان والنذور، الحلف بالآباء (الحديث ٣٧٧٦).
٣٧٧٨ - أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء (الحديث ٣٢٤٨). تحفة الأشراف (١٤٤٨٣).
سيوطي ٣٧٧٦ و٣٧٧٧ -
سندي ٣٧٧٦ و٣٧٧٧ -
سيوطي ٣٧٧٨ -
سندي ٣٧٧٨ - قوله (ولا بالأنداد) أي الأصنام ونحوها مما كانوا يعتقدونها آلهة في الجاهلية.
(١) سقطت كلمة (أنه) من إحدى نسخ النظامية.

الأيمان ك ٣٥ : ب ٧
٩
التحفة (الأيمان والنذور: ٧)
(٧) الحلف بملة سوى الإِسلام
٣٧٧٩ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَّبِي عَدٍِّ عَنْ خَالِدٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيع
قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((مَنْ
خَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلاَمِ كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ: قَالَ قُتََّةُ فِي حَدِيثِهِ: مُتَعَمِّداً، وَقَالَ يَزِيدُ: كَاذِباً فَهُوَ
كَمَّا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عَذِّبَهُ اللَّهُ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ).
٧/٦
٣٧٨٠ - أُخْبَرَنِ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَمْرٍو عَنْ يَحْتَى أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ الَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ بِمِلَةٍ سِوَى
الْإِسْلَامِ كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي الآخِرَةِ».
٣٧٧٩ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب ما جاء في قاتل النفس (الحديث ١٣٦٣)، وفي الأدب، باب ما ينهى عن السباب
واللعن (الحديث ٦٠٤٧) مطولاً، وباب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كماقال (الحديث ٦١٠٥) مطولاً، وفي الأيمان والنذور ، باب
من حلف بملة سوى ملة الإسلام (الحديث ٦٦٥٢) مطولاً. وأخرجه مسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنبيان نفسه وإن
من قتل نفسه بشيء عذب به في النار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة (الحديث ١٧٦ و١٧٧). وأخرجه أبو داود في الأيمان
والنذور، باب ما جاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الإسلام (الحديث ٣٢٥٧). وأخرجه الترمذي في النذور والأيمان ، باب ما
جاء في كراهية الحلف بغير ملة الإسلام (الحديث ١٥٤٣) مختصراً. وأخرجه النسائي في الأيمان والنذور ، الحلف بملة سوى
الإسلام (الحديث ٣٧٨٠)، والنذر فيما لا يملك (الحديث ٣٨٢٢) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الكفارات، باب من حلف بملة
غير الإسلام (الحديث ٢٠٩٨) والحديث عند: الترمذي في النذور والأيمان، باب ما جاء لا نذر فيما لا يملك ابن آدم
(الحديث ١٥٢٧). تحفة الأشراف (٢٠٦٢).
٣٧٨٠ - تقدم في الأيمان والنذور ، الحلف بملة سوى الإسلام (الحديث ٣٧٧٩).
سيوطي ٣٧٧٩ و ٣٧٨٠ -
سندي ٣٧٧٩ - قوله (من حلف بملة سوى الإِسلام كاذباً فهوكما قال) ظاهره أنه في اليمين على الماضي، إذ الكذب
حال اليمين يظهر فيه، ويمكن أن يقال كاذباً حال مقدرة أي مقدراً كذبه فينطبق على اليمين في المستقبل. وقوله (فهو
كما قال) بظاهره يفيد أنه يصير كافراً وقد أول بضعفه في دينه وخروجه عن الكمال فيه والأقرب أن يقال ذلك. راضياً
بالدخول(١) في تلك الملة والله تعالى أعلم.
سندي ٣٧٨٠ -
(١) وقع في النسخة المصرية إدخال قوله: (راضياً بالدخول) بين قوسين، وهي غير واردة في المتن، والظاهر أنها من سياق شرح السندي فلذا
أخرجناها من القوسين.

الأيمان ك ٣٥: ب ٨
١٠
التحفة (الأيمان والنذور: ٨)
(٨) الحلف بالبراءة من الإِسلام
٣٧٨١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
أَبْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: (مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلاَمِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَهُوَ
كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقَاً لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلاَمِ سَالِماً».
(٩) الحلف بالكعبة
٣٧٨٢ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ قُتَيْلَةَ - امْرَأَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ - ((أَنَّ يَهُودِيَا أَتَّى النَِّّ وَِّ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُنَذِّدُونَ
وَإِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَتَقُولُونَ: وَالْكَعْبَةِ، فَأَمَرَهُمُ النِّيُّ ◌َ إِذَا أَرَادُوا أَنْ
٧/٧ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَيَقُولُونَ(١): مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ)).
(١٠) الحلف بالطواغيت
٣٧٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَْبَرَنَا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرُّحْمُنِ
أَبْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َهْ قَالَ: ((لَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَ بِالطَّوَاغِيتِ».
٣٧٨١ - أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب ما جاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الإسلام (الحديث ٣٢٥٨). وأخرجه ابن
ماجه في الكفارات، باب من حلف بملة غير الإسلام (الحديث ٢١٠٠) تحفة الأشراف (١٩٥٩).
٣٧٨٢ - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، النهي أن يقال ما شاء الله وشاء فلان (الحديث ٩٨٦ و٩٨٧). تحفة الأشراف
(١٨٠٤٦).
٣٧٨٣ - أخرجه مسلم في الأيمان، باب من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله (الحديث ٦). وأخرجه ابن ماجه في
الكفارات، باب النهي أن يحلف بغير الله (الحديث ٢٠٩٥). تحفة الأشراف (٩٦٩٧).
سيوطي ٣٧٨١ -
سندي ٣٧٨١ - قوله (فإن كان كاذباً) أي فيما علق عليه البراءة.
سيوطي ٣٧٨٢ -
سندي ٣٧٨٢ - قوله (إنكم تنددون) ضبط بتشديد الدال الأولى أي تتخذون أنداداً.
سیوطي ٣٧٨٣ -
سندي ٣٧٨٣ - قوله (ولا بالطواغيت) أي الأصنام.
(١) في نسخة النظامية: (ويقول أحد) بدلاً من (ويقولون)، وهي هكذا فيها ولعلّ الصحيح: (يقولوا).

الأيمان ك ٣٥ : ب ١١
١١
التحفة (الأيمان والنذور: ١١)
(١١) الحلفُ باللَّتِ
٣٧٨٤ - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبِيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ
أَبْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: (مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ بِاللَّتِ فَلْيَقُلْ
لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أَقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ)).
(١٢) الحلف باللَّتِ والعُزَّى
٣٧٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: ثَنَا أَبُو إِسْحَقَ عَنْ
مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((كُنَّا نَذْكُرُ بَعْضَ الْأَمْرِ وَأَنَا حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَحَلَفْتُ بِاللَّتِ
وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ: بِئْسَ مَا قُلْتَ: أْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ فَأَخْبِرْهُ، فَإِنَّا لَ
٧/٨
٣٧٨٤ - أخرجه البخاري في التفسير، باب ((أفرأيتم اللات والعزى)) (الحديث ٤٨٦٠)، وفي الأدب، باب من لم ير إكفار من قال
ذلك متأولاً أو جاهلاً (الحديث ٦١٠٧)، وفي الاستئذان، باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك
(الحديث ٦٣٠١)، وفي الأيمان والنذور، باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت (الحديث ٦٦٥٠). وأخرجه مسلم في
الأيمان، باب من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله (الحديث ٥). وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب الحلف
بالأنداد (الحديث ٣٢٤٧) وأخرجه الترمذي في النذور والأيمان، باب - ١٧ - (الحديث ١٥٤٥). وأخرجه النسائي في عمل اليوم
والليلة، ما يقول من حلف باللات والعزى (الحديث ٩٩١ ٩٩٢) وأخرجه ابن ماجه في الكفارات، باب النهي أن يحلف بغير الله
(الحديث ٢٠٩٦) مختصراً. تحفة الأشراف (١٢٢٧٦).
٣٧٨٥ - أخرجه النسائي في الأيمان والنذور، الحلف باللات والعزى (الحديث ٣٧٨٦)، وفي عمل اليوم والليلة ، ما يقول من
حلف باللات والعزى (الحديث ٩٨٩) وأخرجه ابن ماجه في الكفارات، باب النهي أن يحلف بغير الله (الحديث ٢٠٩٧). تحفة
الأشراف (٣٩٣٨).
سيوطي ٣٧٨٤ -
سندي ٣٧٨٤ - قوله (باللّاتٍ) أي بلا قصد بل على طريق جري العادة بينهم لأنهم كانوا قريبي العهد بالجاهلية،
وقوله (لا إله إلا الله) استدراك لما فاته من تعظيم الله تعالى في محله ونفي لما تعاطى من تعظيم الأصنام صورة، وأما
من قصد الحلف بالأصنام تعظيماً لها فهو كافر نعوذ بالله منه (أقامِرْكَ) بالجزم جواب الأمر والمقامرة مصدر قامره إذا
طلب كل منهما أن يغلب على صاحبه في فعل أو قول ليأخذ مالاً جعلاه للغالب وهذا حرام بالإجماع إلا أنه استثنى
منه نحو سباق الخيل، كذا في شرح الترمذي للقاضي أبي بكر (فليتصدق) ظاهره بما تيسر، وقيل: بما قصد أن يقامر
به من المال والأمر للندب والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٧٨٥ -
سندي ٣٧٨٥ - قوله (ولا تعد له) من العود، أي لا ترجع إلى هذا المقال مرة ثانية.

الأيمان ك ٣٥ : ب ١٣
١٢
التحفة (الأيمان والنذور: ١٣)
تَرَاكَ إِلَّ قَدْ كَفَرْتَ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: قُلْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ(١) لَهُ ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ، وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَثَ مَرَّاتٍ، وَأَتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ(٢) ثَلَثَ مَرَّاتٍ، وَلَا تَعُدْ لَهُ)).
٣٧٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِهِ قَالَ:
حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((حَلَفْتُ بِاللَّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: بِئْسَ مَا قُلْتَ!
قُلْتَ هُجْرَأَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ
الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثاً، وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ(٣)،
ثُمَّ لَ تَعُدْ».
(١٣) إبرار القسم
٣٧٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ
سُلَيْمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرٍِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ بِسْعٍ:
أَمَرَنَا بِتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ،
٧/٩ وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، وَرَدِّ السَّلَامِ)).
٣٧٨٦ - تقدم (الحدیث ٣٧٨٥).
٣٧٨٧ - تقدم (الحديث ١٩٣٨).
سيوطي ٣٧٨٦ -
سندي ٣٧٨٦ - قوله (قلت هجراً) بضم فسكون هو القبيح من الكلام.
سيوطي ٣٧٨٧ -
سندي ٣٧٨٧ - قوله (وتشميت العاطس) أي الدعاء له بالرد إذا حمد الله (وإبرار القسم) أي جعل الحالف باراً في
حلفه إذا أمكن كما إذا حلف والله زيد يدخل الدار اليوم فإذا علم به زيد وهو قادر عليه ولا مانع منه ينبغي له أن
يدخل لئلا يحنث القائل.
(١) عبارة (لا شريك) سقطت من إحدى نسخ النظامية .
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (شمالك).
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (ولا) بدلاً من (ثم لا).

الأيمان ك ٣٥ : ب ١٤
١٣
التحفة (الأيمان والنذور: ١٤)
(١٤) من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها
٣٧٨٨ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: ثَنَا أَبْنُ أَّبِي عَدٍِّ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي
مُدَسَ، عَنِ النَّرِّ مَ قَالَ: ((مَا عَلَ الْأَرْضِ يَمبةٌ أَحْلِفُ عَلَيْهَا فَأََّ،، غَدَْهَا خَدْ أَ مِنْهَا إِلاَّ أَنْتُ).
٣٧٨٨ - أخرجه البخاري في فرض الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي #
برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين (الحديث ٣١٣٣) مطولاً، وفي المغازي، باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن (الحديث ٤٣٨٥)
مطولاً، وفي الذبائح والصيد، باب لحم الدجاج الحديث (٥٥١٧ و٥٥١٨)، وفي الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم
(الحديث ٦٦٤٩) مطولاً، وباب اليمين فيما لا يملك وفي المعصية وفي الغضب (الحديث ٦٦٨٠)، وفي كفارات الأيمان،
باب الكفارة قبل الحنث وبعده (الحديث ٦٧٢١) مطولاً، وفي التوحيد باب قول الله تعالى ((والله خلقكم وما تعملون)) ((إنا كل
شيء خلقناه بقدر)) (الحديث ٧٥٥٥) مطولاً. وأخرجه مسلم في الأيمان باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن
يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه (الحديث ٩ و١٠) مطولاً. وأخرجه الترمذي في الشمائل، باب ما جاء في إدام رسول
الله (الحديث ١٤٦ و ١٤٨ بمعناه) وأخرجه النسائي في الصيد والذبائح، باب إباحة أكل لحوم الدجاج (الحديث ٤٣٥٧
و ٤٣٥٨) والحديث عند: البخاري في الذبائح والصيد، باب لحم الدجاج (الحديث ٥٥١٧). والترمذي في الأطعمة، باب
ما جاء في أكل الدجاج (الحديث ١٨٢٦ و١٨٢٧) وفي الشمائل، باب ما جاء في إدام رسول الله # (الحديث ١٤٨).
والنسائي في الصيد والذبائح، باب إباحة أكل لحوم الدجاج (٤٣٥٨). تحفة الأشراف (٨٩٩٠).
٣٧٨٩ - أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى ((لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤ اخذكم بما عقدتم
الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك
كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون)» (الحديث ٦٦٢٣)، وفي كفارات الأيمان،
باب الاستثناء في اليمين (الحديث ٦٧١٨). وأخرجه مسلم في الأيمان، باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي
الذي هو خير ويكفر عن يمينه (الحديث ٧). وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب الرجل يكفر قبل أن يحنث (الحديث
٣٢٧٦) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في الكفارات، باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها (الحديث ٢١٠٧). تحفة
الأشراف (٩١٢٢).
سيوطي ٣٧٨٨ -
سندي ٣٧٨٨ - قوله (ما على الأرض يمين) أريد به المحلوف عليه مجازاً (إلا أتيته) أي الخير وتركت المحلوف
عليه .
سيوطي ٣٧٨٩
سندي ٣٧٨٩ - قوله (نستحمله) أي نطلب منه ما نركب عليه في غزوة تبوك (بثلاث ذود) بفتح الذال المعجمة جمع
الناقة بمعنى أي بثلاث نوق (ما أنا حملتكم إلخ) يريد أن المنة لله تعالى لا لمخلوق من مخلوقاته وهو الفاعل حقيقة =
:
٤
٠٠.

١٤
التحفة (الأيمان والنذور: ١٥)
الأيمان ك ٣٥ : ب ١٥
قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَ أَحْمِلُكُمْ،
وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ، ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأْتِيَ بِإِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثِ(١)
ذَوٍْ، فَلَمَّا أَنْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا (٢)، أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ◌َّهِ تَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ
لَا يَحْمِلَنَا. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَتَّنَ النِّّ ﴿ِ فَذَكَرْنَا ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ بَلِ اللَّهُ
٧/١٠ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللّهِ لَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَها خَيْراً مِنْهَا إِلَّ كَفِّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي
هُوَ خَيْرٌ)).
٣٧٩٠ - أَنْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثَنَا يَحْنَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأُخْتَسِ قَالَ: ثَنَا عَمْرُوبْنُ شُعَيْبٍ
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَها خَيْراً مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ
يَمِينِهِ، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ».
٣٧٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ
سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: (إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَها خَيْراً مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ
يَمِيِهِ، وَلَيْظُرِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَلْيَأْتِهِ».
٣٧٩٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٧٥٧).
٣٧٩١ - أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ((لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما
عقدتم الأیمان فكفارته إطعام عشرة مساکین من أوسط ما تطعمون أهلیکم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام
ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون» (الحديث ٦٦٢٢) مطولاً، وفي كفارات =
= أو المراد أني حلفت نظراً إلى ظاهر الأسباب وهذا جاء من الله تعالى على خلاف تلك الأسباب وعلى كل تقدير
فالجواب عن الحلف هو قوله والله لا أحلف على يمين إلخ وأخذ المصنف من قوله إلا كفرت إلخ جواز تقديم الكفارة
على الحنث، لكن التقديم اللفظي لا يدل على التقديم المعنوي والعطف بالواو لا يدل على الترتيب فيجوز أن يكون
المتأخر متقدماً. نعم قد يقال الأمر في الرواية الآتية لا دلالة له على وجوب تقديم الحنث كما لا دلالة له على وجوب
تقديم الكفارة ومقتضى هذا الإطلاق دليل للمطلوب وعلى هذا فقول من أوجب تقديم الحنث مخالف لهذا الإِطلاق
فلا بد له من دليل يعارض هذا الإطلاق ويترجح عليه حتى يستقيم الأخذ به وترك هذا الإطلاق.
سيوطي ٣٧٩٠ و٣٧٩١ -
سندي ٣٧٩٠ و٣٧٩١ -
(١) في نسخة النظامية: (بثلاثة) وفي إحدى نسخها (بثلاث).
(٢) في النظامية: (لنا إن أتينا).

الأيمان ك ٣٥ : ب ١٦
١٥
التحفة (الأيمان والنذور: ١٦)
٣٧٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثَنَا عَفَّانُ قَالَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ
قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿َ: ((إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ،
ثُمَّ أْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرً».
٣٧٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ يَحَْى الْقُطَعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى وَذَكَرَ كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَها خَيْراً
مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَأَنْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)).
(١٦) الكفارة بعد الحنث
٣٧٩٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: ٧/١١
٠
= الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث وبعده (الحديث ٦٧٢٢) مطولاً، وفي الأحكام، باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها
(الحديث ٧١٤٦) مطولاً، وباب من سأل الإمارة وكل اليها (الحديث ٧١٤٧). وأخرجه مسلم في الأيمان، باب ندب من حلف
يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه (الحديث ١٩) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب
الرجل يكفر قبل أن يحنث (الحديث ٣٢٧٧ و٣٢٧٨). وأخرجه الترمذي في النذور والأيمان، باب ما جاء فيمن حلف على يمين
فرأى غيرها خيراً منها (الحديث ١٥٢٩) مطولاً. وأخرجه النسائي في الأيمان والنذور، الكفارة قبل الحنث (الحديث ٣٧٩٢
و٣٧٩٣)، والكفارة بعد الحنث (الحديث ٣٧٩٨ و٣٧٩٩ و٣٨٠٠) والحديث عند: مسلم في الإمارة، باب النهي عن طلب
الإمارة والحرص عليها (الحديث ١٣) وأبي داود في الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في طلب الإمارة (الحديث ٢٩٢٩).
والنسائي في آداب القضاة، النهي عن مسألة الإمارة (الحديث ٥٣٩٩) تحفة الأشراف (٩٦٩٥).
٣٧٩٢ - تقدم (الحديث ٣٧٩١).
٣٧٩٣ - تقدم (الحديث ٣٧٩١).
٣٧٩٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩٨٧١).
سيوطي ٣٧٩٢ -
سندي ٣٧٩٢ - قوله (ثم انت الذي هو خير) كلمة ثم محمولة على معنى الواو توفيقاً بين الروايات ولو حمل على
ظاهرها لوجب تأخير الحنث عن الكفارة ولم يقل به أحد.
سيوطي ٣٧٩٣ -
سندي ٣٧٩٣ -
سيوطي من ٣٧٩٤ إلى ٣٨٠٠ -
سندي ٣٧٩٤ - قوله (فليأت الذي هو خير) ظاهره(١) كلام المصنف يدل على أنه أخذ التقديم من التقديم اللفظي
فقط وقد عرفت أنه لا دلالة على التقديم المعنوي.
(١) في نسختي الميمنية ودهلي: (ظاهر).

الأيمان ك ٣٥ : ب ١٦
١٦
التحفة (الأيمان والنذور: ١٦)
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِوَهَ: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِيْنِهِ».
٣٧٩٥ - أَنْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ
طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا
فَلْيَدَعْ يَمِينَهُ، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْهَا)).
٣٧٩٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
رُفَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمَ بْنَ طَرَفَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ: (مَنْ حَلَفَ
عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى نَخْراً مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيَتْرُكْ يَمِينَهُ».
٣٧٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَبْنَ عَمّ لِي أَتَتُهُ(١) أَسْأَلَهُ فَلَ يُعْطِينِي وَلَا يَصِلُنِي، ثُمَّ يَحْتَاجُ إِلَّيَّ
فَيَأْتِي فَيَسْأَلَّنِي، وَقَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَ أَعْطِيَهُ وَلَا أَصِلَهُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَأَكَفِّرَ عَنْ
یمیني)).
٣٧٩٨ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ وَيُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ
٣٧٩٥ - أخرجه مسلم في الأيمان، باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه
(الحديث ١٥ و١٦ و١٧ و١٨). وأخرجه النسائي في الأيمان والنذور، الكفارة بعد الحنث (الحديث ٣٧٨٦) وأخرجه ابن ماجه في
الكفارات، باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها (الحديث ٢١٠٨) تحفة الأشراف (٩٨٥١).
٣٧٩٦ - تقدم (الحديث ٣٧٩٥).
٣٧٩٧ - أخرجه ابن ماجه في الكفارات ، باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها (الحديث ٢١٠٩) مختصراً. تحفة
الأشراف (١١٢٠٤).
٣٧٩٨ - تقدم (الحديث ٣٧٩١).
سندي ٣٧٩٥ و٣٧٩٦ و٣٧٩٧ -
سندي ٣٧٩٨ - قوله (إذا آليت) من الإيلاء أي حلفت (على يمين) أي محلوف عليه.
(١) في إحدى نسخ النظامية :· (آتية) بدلاً من (أتيته).

الأيمان ك ٣٥ : ب ١٧
١٧
التحفة (الأيمان والنذور: ١٧)
الرَّحْمْنِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: قَالَ لِي النَّبِّ: ﴿: ((إذَا آَيْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَها خَيْراً مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي
هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)).
٣٧٩٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: ثَنَا يَحْنَى قَالَ: ثَنَا أَبْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ ٧/١٢
سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﴾ -: ((إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَها خَيْراً مِنْهَا، فَأْتِ
الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)).
٣٨٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ عَبْدُ
الرَّحْمُنِ بْنُ سُمَرَة: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ: إِذَا خَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَها خَيْراً مِنْهَا، فَأْتِ
الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)).
(١٧) اليمين فيما لا يملك
٣٨٠١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا يَحْتَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو
أَبْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لَ نَذْرَ وَلَ يَمِينَ فِيمَا لَا تَمْلِكُ(١)، وَلاَ
فِي مَعْصِیةٍ، وَلاَ قَطِيعَةِ رَجِمٍ)).
٣٧٩٩ - تقدم (الحديث ٣٧٩١).
٣٨٠٠ - تقدم (الحديث ٣٧٩١).
٣٠٨١ - أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرحم (الحديث ٣٢٧٤) مطولاً. تحفة الأشراف (٨٧٥٤).
سندي ٣٧٩٩ و٣٨٠٠ -
سيوطي ٣٨٠١ -
سندي ٣٨٠١ - قوله (لا نذر ولا يمين فيما لا يملك إلخ) ظاهره أنه لا ينعقد النذر واليمين في شيء من ذلك أصلاً،
لكن مقتضى بعض الأحاديث أنه لا يلزم الوفاء بهما بل يكونان سببين للكفارة والله تعالى أعلم.
(١) في النظامية: (يملك) بالمثناة الفوقية والتحتية معاً.

الأيمان ك ٣٥ : ب ١٨
١٨
التحفة (الأيمان والنذور: ١٨)
(١٨) من حلف فاستثنی
٣٨٠٢ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا حِبَّانُ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: ثَنَا أَيُوبُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
٧/١٣ آبْنِ عُمَرَ، عَنِ النِّّ ◌َّ قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَإِنْ شَاءَ مَضَى، وَإِنْ شَاءَ تَرََكَ غَيْرَ حَنِثٍ)).
(١٩) النية في اليمين
٣٨٠٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
مُحَمِّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((إِنَّمَا
الْأَعْمَالُ بِالنَِّةِ(١) وَإِنَّمَا لِمْرِىءٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَأَنَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ
وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا(٢) يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)).
(٢٠) تحريم ما أحل الله عز وجل
٣٨٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمِّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجْ عَنِ آَبْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: زَعَمَ عَطَاءُ أَنَّهُ
٣٨٠٢ - أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب الاستثناء في اليمين (الحديث ٣٢٦١ و٣٢٦٢) وأخرجه الترمذي في النذور
والأيمان، باب ما جاء في الاستثناء في اليمين (الحديث ١٥٣١). وأخرجه النسائي في الأيمان والنذور، الاستثناء (الحديث ٣٨٣٨
و٣٨٣٩). وأخرجه ابن ماجه في الكفارات، باب الاستثناء في اليمين (الحديث ٢١٠٥ و٢١٠٦). تحفة الأشراف (٧٥١٧).
٣٨٠٣ - تقدم (الحدیث ٧٥).
٣٨٠٤ - تقدم (الحديث ٣٤٢١).
سيوطي ٣٨٠٢ -
سندي ٣٨٠٢ - قوله (فاستثنى) أي فقال إن شاء الله تعالى (فإن شاء إلخ) أي فهو مخير (غير حنث) بكسر النون أي
حال كونه غير حانث في الترك فهو حال من ضمير ترك.
سيوطي ٣٨٠٣ -
سندي (١٩) - قوله (النية في اليمين) يريد أن اليمين على ما نوى واستدل عليه بحديث (إنما الأعمال) إما لعموم
الأعمال الأقوال والأفعال جميعاً وإما لإطلاق، قوله (وإنما لامرىء ما نوى) عن التقييد بالقول والفعل فدل على أن له
ما نوی بقوله أو فعله وقد سبق للحديث زيادة بسط في أول الكتاب فلا نعيده.
سندي ٣٨٠٣ -
سيوطي ٣٨٠٤ -
سندي ٣٨٠٤ - قوله (فتواصيت) أي توافقت (ريح مغافير) شيء كريه الرائحة، فكان عادته صلى الله تعالى عليه =
(١) في النظامية: (بالنيات) وفي إحدى نسخها: (بالنية).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (إلى دنيا) بدلاً من (لدنيا).

الأيمان ك ٣٥ : ب ٢١
١٩
التحفة (الأيمان والنذور: ٢١)
سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: ((سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ
جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَقْصَةُ أَنَّ أَيْتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِّ ◌َ﴿ فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ
مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ: لَ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا
عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، فَتَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرَّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إِلَى ﴿إِنْ
تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَِّّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً﴾ لِقَولِهِ: بَلْ شَرِبْتُ
عَسَلاً)).
٧/١٤
(٢١) إذا حلف أن (١) لا يأتدم فأكل خبزاً بخل
٣٨٠٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: ثَنَا يَحْتَى قَالَ: ثَنَا الْمُثْنِّى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: (دَخَلْتُ مَعَ النَّبِّلَهَ بَيْتَهُ فَإِذَا فِلَقْ وَخَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: كُلْ فَنِعْمَ الْإِدَامُ
الْخَلُّ)).
(٢٢) في الحلف والكذب لمن لم يعتقد اليمين بقلبه
٣٨٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي
٣٨٠٥ - أخرجه مسلم في الأشربة، باب فضيلة الخل والتأدم به (الحديث ١٦٧ و١٦٨). وأخرجه أبو داود في الأطعمة، باب في
الخل (الحديث ٣٨٢١) مختصراً. تحفة الأشراف (٢٣٣٨).
٣٨٠٦ - أخرجه أبو داود في البيوع، باب في التجارة يخالطها الحلف واللغو (الحديث ٣٣٢٦ و٣٣٢٧). وأخرجه الترمذي في
البيوع، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي # إياهم (الحديث ١٢٠٨) بمعناه. وأخرجه النسائي في الأيمان والنذور، في =
= وسلم الاحتراز عما له رائحة كريهة ومراد المصنف أن يفهم من الحديث أن تحريم ما أحل الله يمين، وأن من قال: لا
آكل هذا ونحوه بنية التحريم يكون تحريماً ويميناً والله تعالى أعلم.
سیوطي ٣٨٠٥ -
سندي ٣٨٠٥ - قوله (فإذا فلق) بكسر الفاء وفتح اللام جمع فلقة بكسر فسكون بمعنى الكسرة من الخبز.
سيوطي ٣٨٠٦ - (السماسرة) جمع سمسار بمهملتين وهو في البيع اسم الذي يدخل بين البائع والمشتري والمتوسط
لإمضاء البيع .
سندي ٣٨٠٦ - قوله (كنا) أي معشر التجار (نُسَمَّى) على بناء المفعول ويحتمل أنه على بناء الفاعل بتقدير نسمي
أنفسنا (السماسرة) بفتح السين الأولى وكسر الثانية جمع سمسار بكسر السين وهو القيم بأمر البيع والحافظ له. قال =
(١) سقطت (أن) من إحدى نسخ النظامية:

الأيمان ك ٣٥ : ب ٢٣
٢٠
التحفة (الأيمان والنذور: ٢٣)
وَائِلٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنٍ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: ((كُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَنَحْنُ نَبِيعُ،
فَسَمَّانَا باسْمٍ هُوَ خَيْرٌ مِنِ اسْمِنَا فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النُّجَّارِ، إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَالْكَذِبُ،
فَشُوبُوا بَيْعَكُمْ بِالصَّدَقَةِ».
٧/١٥ ٣٨٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمِلِكِ وَعَاصِمْ وَجَامِعُ، عَنْ أَبِي
وَائِلٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنٍ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: ((كُنَّا نَبِيعُ بِالْبَقِيعِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ، وَكُنَّا نُسَمَّى
السَّمَاسِرَة، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ خَيْرٌ(١) مِن أَسْمِنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هُذَا الْبَيْعَ
يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ والْكَذِبُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ» .
:
(٢٣) في اللغو والكذب
٣٨٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ،
= الحلف والكذب لمن لم يعتقد اليمين بقلبه (الحديث ٣٨٠٧)، وفي اللغو والكذب (الحديث ٣٨٠٨ و٣٨٠٩)، وفي البيوع،
الأمر بالصدقة لمن لم يعتقد اليمين بقلبه في حال بيعه (الحديث ٤٤٧٥). وأخرجه ابن ماجه في التجارات، باب التوقي في التجارة
(الحديث ٢١٤٥) تحفة الأشراف (١١١٠٣).
٣٨٠٧ - تقدم (الحديث ٣٨٠٦).
٣٨٠٨ - تقدم (الحديث ٣٨٠٦)
= الخطابي: هو اسم أعجمي وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم العجم فتلقوا هذا الاسم عنهم فغيره النبي صلى
الله تعالى عليه وسلم بالتجار الذي هو من الأسماء العربية (يا معشر التجار) بضم فتشديد أو كسر وتخفيف (الحلف)
بفتح الحاء المهملة وكسر اللام اليمين الكاذبة، كذا ذكره السيوطي في غير حاشية الكتاب. قلت: ويجوز سكون
اللام أيضاً ذكره في المجمع وغيره (فشوبوا) بضم الشين أمر من (٣) الشوب بمعنى الخلط أمرهم بذلك ليكون كفارة
لما يجري بينهم من الكذب وغيره والمراد بها صدقة غير معينة حسب تضاعيف الآثام واستدل به المصنف على أن
الحلف الكاذب بلا قصد لا كفارة فيه إذ لم يأمرهم بالكفارة المعلومة في الحلف بعينها ويؤيد ذلك بما يفهم من الرواية
الآتية أنه اللغو حيث جاء اللغو فيها موضع الحلف والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٨٠٧.
سندي ٣٨٠٧.
سيوطي ٣٧٠٨
سندي ٣٨٠٨
(١) في إحدى نسخ النظامية: (أحسن) بدلاً من (خير).
(٢) سقط حرف (من) من نسخة النظامية.