Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
التحفة (الجهاد: ٩)
الجهاد ك ٢٥ : ب ٩
٣١١٢ - أَنَْنَا مُحَمَّدُ مْيُ عَلهِقَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُهُ دْهُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْدَنَا اللَّنثُ دْ: سَعْد عَنْ آدْ:
٣١١٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ وَأَبْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ عَمْرٍ وعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ:
(لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرَيْ مُسْلِمٍ أَبَداً)).
٣١١٤ - أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ صَفْوَانَ
أَبْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرَيْ مُسْلِمٍ، وَلَ يَجْتَمِعُ شُحٌ وَإِيمَانٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ)).
٣١١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكْمِ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
جَعْفَرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ((لَا يَجْمَعُ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ غُبَارَاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانَ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ آمْرِئٍ مُسْلِمٍ ، وَلَا يَجْمَعُ اللَّهُ فِي قَلْبٍ
أَمْرِىءٌ مُسْلِمٍ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَالشُّحَّ جَمِيعًا)).
(٩) ثواب من اغبرت قدماه في سبيل الله
٣١١٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ
قَالَ: (((لَحِقَنِي عَبَايَةُ بْنُ رَافِعٍ وَأَنَّا مَاشٍ إِلَى الْجُمُعَةِ فَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنَّ خُطَاكَ هذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٣١١٢ - تقدم (الحديث ٣١١٠).
٣١١٣ - تقدم (الحديث ٣١١٠).
٣١١٤ - تقدم (الحديث ٣١١٠).
٣١١٥ - تقدم (الحديث ٣١١٠).
٣١١٦ - أخرجه البخاري في الجمعة، باب المشي إلى الجمعة (الحديث ٩٠٧)، وفي الجهاد، باب من اغبرت قدماه في =
سيوطي ٣١١٢ و٣١١٣ و٣١١٤ و٣١١٥و ٣١١٦ -
سندي ٣١١٢ و ٣١١٣ و٣١١٤ و٣١١٥ - ٣١١٦ -

الجهاد ك ٢٥ : ب ١٠
٣٢٢
التحفة (الجهاد: ١٠)
سَمِعْتُ أَبَا عَبْسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: مَنِ أَغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى
النَّارِ)).
٦/١٥
(١٠) ثواب عين سهرت في سبيل الله عز وجل
٣١١٧ - أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ:
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شُمَيْرِ الرُّعَيْنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ التُّجِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رَيْحَانَةَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ يَقُولُ: ((حُرِّمَتْ عَيْنُ عَلَى النَّارِ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).
(١١) فضل غدوة في سبيل الله عز وجل
٣١١٨ - أَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿َ: ((الْغَدْوَةُ وَالرَّوْحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَفْضَلُ مِنَ
الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)).
(١٢) فضل الروحة في سبيل الله عز وجل
٣١١٩ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي (١) قَالَ(٢) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ:
= سبيل الله (الحديث ٢٨١١). وأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله
(الحديث ١٦٣٢). تحفة الأشراف (٩٦٩٢).
٣١١٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٠٤٠).
٣١١٨ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب الغدوة والروحة في سبيل الله (الحديث ٢٧٩٤). وأخرجه مسلم في الإمارة،
باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (الحديث ١١٤). تحفة الأشراف (٤٦٨٢).
٣١١٩ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (الحديث ١١٥). تحفة الأشراف (٣٤٦٦).
سيوطي ٣١١٧ -
سندي ٣١١٧ - قوله (سهرت) في القاموس سهر كفرح لم ينم ليلاً.
سيوطي ٣١١٨ -
سندي ٣١١٨ - قوله (الغدوة إلخ) أي ساعة من أول النهار أو آخره (أفضل من الدنيا) أي من إنفاقها أو هو على
اعتقادهم الخير في حصول الدنيا والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣١١٩ -
سندي ٣١١٩ -
(١) في النظامية: (حدثنا أبي حدثنا) بدلاً من (قال حدثنا أبي قال حدثنا).
(٢) سقطت من النظامية .

الجهاد ك ٢٥ : ب ١٣
٣٢٣
التحفة (الجهاد: ١٣ )
حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكِ المَعَافِرِيُّ(١) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْحُبُلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبًا أَيُّوبَ
الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ: ((غَدْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرُ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ
وَغَرَبَتْ)).
٣١٢٠ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِهِ قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدٍ
أَبْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النََِّّ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ ٦/١٦
عَزَّ وَجَلَّ: عَوْتُهُ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالنَّكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ
! الْأَدَاءِ)).
(١٣) باب الغزاة وفد الله تعالى
٣١٢١ - ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ
أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((وَقْدُ اللَّهِ عَزَّ
وَجَلَّ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ)).
(١٤) باب ما تكفل الله عز وجل لمن يجاهد في سبيله
٣١٢٢ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:
٣١٢٠ - أخرجه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في المجاهد والناكح والمكاتب وعون الله إياهم (الحديث
١٦٥٥). وأخرجه النسائي في النكاح، باب معونة الله الناكح الذي يريد العفاف (الحديث ٣٢١٨). وأخرجه ابن ماجه في
العتق، باب المكاتب (الحديث ٢٥١٨). تحفة الأشراف (١٣٠٣٩).
٣١٢١ - تقدم (الحديث ٢٦٢٤).
٣١٢٢ - أخرجه البخاري في فرض الخمس، باب قول النبي ((أحلت لكم الغنائم)) (الحديث ٣١٢٣)، وفي التوحيد، =
سيوطي ٣١٢٠ -
سندي ٣١٢٠ - قوله (حق على الله) أي واجب بمقتضى وعده (العفاف) بفتح العين أي الكف عن المحارم.
سيوطي ٣١٢١ -
سندي ٣١٢١ -
سيوطي ٣١٢٢
(١) ضبطت هذه النسبة في نسخة النظامية وفي نسخة المصرية بضم أوله، وهو خطأ والصواب بالفتح، انظر: الأنساب للسمعاني (ج١٢/ ص ٣٢٨).
(٢) سقطت من النظامية .

الجهاد ك ٢٥ : ب ١٤
٣٢٤
التحفة (الجهاد: ١٤)
حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: «تَكَفَّلَ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ
يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أُجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ».
٣١٢٣ - أَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ مَوْلَى أَبْنِ أَبِي ذُبَابٍ، سَمِعَ أَبًا
٦/١٧ هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((أَنْتَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ لَ يُخْرِجُهُ
إِلَّ الْإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي أَنَّهُ ضَامِنٌ حَتَّى أَدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَبِّهِمَا كَانَ، إِمَّا بِقَتْلٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ أَرُدَّهُ
إِلَى مَسْكَتِهِ الَّذِي(١) خَرَجَ مِنْهُ نَالَ مَا نَالَ(١) مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)).
٣١٢٤ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ
= باب قوله تعالى: ((ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، (الحديث ٧٤٥٧)، وباب قول الله تعالى ((قل لو كان البحر مداداً
لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً)، ((ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده
سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله))، ((إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل
النهار يطلبه حثيثاً والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين)) (الحديث ٧٤٦٣). تحفة
الأشراف (١٣٨٣٣).
٣١٢٣ - انفرد به النسائي، وسيأتي (الحديث ٥٠٤٤). تحفة الأشراف (١٤٢١١).
٣١٢٤ - أخرجه البخاري في الجهاد، أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله (الحديث ٢٧٨٧). تحفة
الأشراف (١٣١٥٣).
سندي ٣١٢٢ - قوله (لا يخرجه) من الإخراج (إلا الجهاد) بالرفع والجملة حال (وتصديق كلمته) عطف على الجهاد
والمراد بالكلمة كلمة التوحيد أو الدين (من أجر) أي فقط (أو غنيمة) أي معه .
سيوطي ٣١٢٣ -
سندي ٣١٢٣ - قوله (انتدب الله) أي تكفل (لا يخرجه إلّ الإِيمان بي) هذا من كلامه تعالى فلا بد من تقدير القول
ههذا أي قائلاً لا يخرجه وهو حال من فاعل انتدب أو تقدير ما يؤدي مؤداه أول الكلام، والمعنى سمعت رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم يقول حاكياً عن الله انتدب أو يقول قال الله تعالى انتدب الله ونحوذلك، فیکون من باب
وضع الظاهر موضع الضمير، وأصله انتدبت وهذا في كلامه تعالى كثير ويكون قوله إلا الإِيمان بي من باب الالتفات
(أنه) أي ذلك الخارج (ضامن) أي ذو ضمان أو مضمون مرعي حاله على أنه فاعل بمعنى المفعول (حتى أدخله) من
الإدخال.
سيوطي ٣١٢٤ - (وتوكل الله للمجاهد في سبيل الله بأن يتوفاه فيدخله الجنة أو يرجعه سالماً بما نال من أجر أو غنيمة) =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (يخرج مع ما نال) بدلاً من (الذي خرج منه نال ما نال).

الجهاد ك ٢٥ : ب ١٥
٣٢٥
التحفة (الجهاد: ١٥)
الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
يَقُولُ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ
وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ(١) فِي سَبِهِ بِأَنْ يَتَوَقَّاهُ(٢) فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِماً بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ
غَنِیمَةٍ».
(١٥) باب ثواب السرية التي تخفق
٣١٢٥ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ ثَنَا أَبِي، قَالَ ثَنَا حَيْوَةُ وَذَكَرَ آخَرَ قَالَ: حَدِّثَنَا أَبُو ٦/١٨
هَانِى؛ٍ الْخَوْلَئِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍ و يَقُوْلُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَلْ يَقُولُ: (مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً إِلَّ تَعَجَّلُوا ثُلُثَيُّ أَجْرِهِمْ
مِنَ الآخِرَةِ وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ)).
٣١٢٥ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم (الحديث ١٥٣ و١٥٤). وأخرجه أبو
داود في الجهاد، باب في السرية تخفق (الحديث ٢٤٩٧) وأخرجه ابن ماجه من الجهاد ، باب النية في القتال (الحديث
٢٧٨٥). تحفة الأشراف (٨٨٤٧).
سُئِلَ الشيخ عز الدين بن عبد السلام: أيما أفضل؟ المجاهد الذي يقتل أو الذي يُسلم ويقتل الكفار، فأجاب: السالم
=
أفضل لمحوه الكفر من قلب الكافر بإسلامه عند الموت إذ لا يموت أحد إلّ مؤمناً، فإن قيل: مصيبته أعظم فيكون
أفضل قلنا المصائب لا يثاب عليها إذ ليست من كسبه بل المثاب عليه في المصائب الصبر، فإن لم يصبر كانت كفارة
للذنب.
سندي ٣١٢٤ - قوله (والله أعلم) فيه أن الأجر للمخلص لا لمن يظهر منه عند الناس أنه مجاهد (وتوكل الله) أي تكفل
(أو يرجعه) من الرجع المتعدي أي يرده لا من الرجوع فإنه لازم وجعله من الإِرجاع بعيد فإنه غير فصيح .
سيوطي ٣١٢٥ - (ما من غازية) قال الشيخ ولي الدين: صفة لموصوف محذوف تقديره: ما من جماعة أو سرية غازية
(تغزو) عاد الضمير بالتأنيث والإِفراد على لفظ غازية (فيصيبون غنيمة) عاد بالتذكير والجمع على معناها (إلَّا تَعَجَّلُوا
ثلثي أجرهم من الآخرة) بالخاء المعجمة .
سندي ٣١٢٥ - قوله (ما من غازية) أي جماعة أو سرية أو طائفة غازية (تغزو) عاد الضمير بالتأنيث والإِفراد على لفظ
غازية (فتصيبون) عاد بالتذكير والجمع على معناها (إلا تعجلوا إلخ) هذا فيمن لم ينو الغنيمة بغزوه وأما من نوى فقد
استوفى أجره كله (من الآخرة) بالخاء المعجمة.
(١) في النظامية: (للمجاهدين) وفي إحدى نسخها (للمجاهد).
(٢) في النظامية: (یتوفی) وفي إحدى نسب ها (يتوفاه).

الجهاد ك ٢٥ : ب ١٦
٣٢٦
التحفة (الجهاد: ١٦)
٣١٢٦ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنٍ
أَبْنِ عُمَّرَ، عَنِ النَِّّ ◌َ فِيمَا يَحْكِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِداً فِي
سَبِيلِ اللَّهِ أَبْتَغَاءَ مَرْضَاتِي ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ أَرْجَعَهُ(١) إِنْ أَرْجَعْتُهُ(٢) بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَإِنْ
قَبَضْتُهُ غَفَرْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ)) .
(١٦) مثل المجاهد (٣) في سبيل الله عز وجل
٣١٢٧ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي
سَبِيلِهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْخَاشِعِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ».
(١٧) ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل
٦/١٩
٣١٢٨ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ(٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جُحَادَةً قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْنٍ أَنَّ ذَكْوَانَ حَدْثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولٍ
٣١٢٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٦٨٨).
٣١٢٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٣٠٨).
٣١٢٨ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب فضل الجهاد والسير (الحديث ٢٧٨٥). تحفة الأشراف (١٢٨٤٢).
سيوطي ٣١٢٦ - (أن أرجعه) بفتح أوله من رجع ثلاثي، قال تعالى: ﴿فإن رجعك الله).
سندي ٣١٢٦ -
سيوطي ٣١٢٧ -
سندي ٣١٢٧ - قوله (كمثل الصائم القائم) أي ما دام في الجهاد.
سيوطي ٣١٢٨ -
سندي ٣١٢٨ - قوله (لا أجده) أي لا أجده مع أنك تستطيعه وقوله (لا تفتر) من باب نصر، أي تديم على القيام من
غير فتور والجملة حال.
(١) سقطت من النظامية: (أن أرجعه).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (أرجعته)، (أرجعنه).
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (المجاهدين).
(٤) في النظامية: (عفان) بدلاً من (حماد).

الجهاد ك ٢٥ : ب ١٨
٣٢٧
التحفة (الجهاد: ١٨)
اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: دُلِّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ؟ قَالَ: لَا أَجِدُهُ، هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ تَدْخُلُ
مَسْجِداً فَقُوْمُ لَا تَفْتُرُ وَتَصُومُ لَا تُفْطِرُ، قَالَ: مَنْ يَسْتَطِيعُ ذُلِكَ!)).
٣١٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكْمِ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ: (أَنَّهُ سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِوَهِ أَبُّ الْعَمَلِ خَيْرٌ؟
قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
٣١٣٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ آَبْنٍ
الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ وَ: أَّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ
بِاللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حَجُّ مَبْرُورٌ)).
(١٨) درجة المجاهد في سبيل الله عز وجل
٣١٣١ - قَالَ الْحُرِثُ(١) بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِىءٍ عَنْ
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَرِ قَالَ: ((يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ
٣١٢٩ - أخرجه البخاري في العتق، باب أي الرقاب أفضل (الحديث ٢٥١٨) مطولاً وأخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان
كون الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (الحديث ١٣٦) مطولاً. والحديث عند: ابن ماجه في العتق، باب العتق
(الحديث ٢٥٢٣). تحفة الأشراف (١٢٠٠٤).
٣١٣٠ - تقدم (الحديث ٢٦٢٣).
٣١٣١ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات (الحديث ١١٦).
والحديث عند: النسائي في عمل اليوم والليلة، ذكر اختلاف عبد الرحمن بن شريح وعبدالله بن وهب عن أبي هانيء في خبر
أبي سعيد الخدري فيه (الحديث ٦). تحفة الأشراف (٤١١٢).
سيوطي ٣١٢٩ و٣١٣٠ و ٣١٣١ -
سندي ٣١٢٩ و٣١٣٠ -
سندي ٣١٣١ - قوله (وأخرى) أي وعندي خصلة أخرى أو وأعلمك خصلة أخرى والله تعالى أعلم.
(١) في غير النظامية: (الحرث) بدلاً من (الحارث).

الجهاد ك ٢٥ : ب ١٩
٣٢٨
التحفة (الجهاد: ١٩)
٦/٢٠ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبَّأَ وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّأَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، قَالَ: فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ أَعِدْهَا
عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَا بَيْنَ كُلِّ
دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، قَالَ: وَمَا هَيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
٣١٣٢ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ
سُمَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إذْرِيسَ الْخَوْلَئِيِّ، عَنْ
أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مَنْ أَقَامَ الصَّلَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَمَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً كَانَ
حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ هَاجِراً وَمَاتَ فِي مَوْلِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُخْبِرُ بِهَا
النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا بِهَا! فَقَالَ: إِنَّ لِلْجَنَّةِ مَائَةَ دَرَجَةٍ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَعَدَّهَا
اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ وَلَا تَطِيبُ
أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّقُوا بَعْدِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أَحْيَا ثُمَّ أَقْتَلُ)).
(١٩) ما لمن أسلم وهاجر وجاهد
٣١٣٣ - قَالَ الْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِىءٍ عَنْ
٦/٢١
٣١٣٢ - انفرد به النسائي. والحديث عند: النسائي في عمل اليوم والليلة ، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي الدرداء في
ذلك (الحديث ١١٢٧). تحفة الأشراف (١٠٩٤٣).
٣١٣٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٠٣٧).
سيوطي ٣١٣٢ -
سندي ٣١٣٢ - قوله (كان حقاً على الله) أي واجباً عليه بمقتضى وعده (أن يغفر له) الظاهر كل ذنوبه صغائره وكبائره
ويحتمل التخصيص بالبعض (هاجر إلخ) أي ولو ترك الهجرة (فقال إن للجنة) أي ليس المطلوب المغفرة فقط بل
تحصيل الدرجات أيضاً مطلوب والإخبار بمثل هذا الخبر ربما يؤدي إلى قصر الهمة على تحصيل المغفرة وهو يفضي
إلى الحرمان عن الدرجات المطلوبة فلا ينبغي الإخبار (ولولا أن أشق) أي أنا مع حصول المغفرة لي قطعاً أريد
الجهاد في سبيل الله لتحصيل الخير فكيف حال الغير (أن يتخلفوا بعدي) أي فيوجب ذلك إلى مشيهم معي على
الرجل وفيه من المشقة عليهم ما لا يخفى (ولوددت) يحتمل أن يكون ذاك قبل قوله تعالى: ﴿والله يعصمك من
الناس﴾ ويحتمل أن يكون بعده لجواز تمني المستحيل كما في ليت الشباب يعود والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣١٣٣ - (أنا زعيم والزعيم الحميل(١)) قال ابن حبان: الزعيم لغة أهل المدينة والحميل لغة أهل المصر =
(١) في نسخة دهلي: (الحيل) بدلا من (الحميل).

الجهاد ك ٢٥ : ب ١٩
٣٢٩
التحفة (الجهاد: ١٩ )
عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الْجَنْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((أَنَا زَعِيمٌ،
- وَالزَّعِيمُ الْحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبْتٍ(١) فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَبِسْتٍ(١) فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ،
وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِبَيْتٍ (١) فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَبِبْتٍ (١) فِي وَسَطٍ
الْجَنَّةِ وَبِبَيْتٍ (١) فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ مَنْ فَعَلَ ذُلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَظْلَباً وَلَ مِنَ الشَّرِّ مَهْرَباً يَمُوتُ
حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ)).
٣١٣٤ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهِ
قَالَ: سَمِعُتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لإِبْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلامِ
فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِكَ(٢) فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ:
٦/٢٢
٣١٣٤ - انفرد به النسائي: تحفة الأشراف (٣٨٠٨).
= والكفيل لغة أهل العراق، قال: ويشبه أن يكون قوله والزعيم الحميل من قول ابن وهب أدرج في الخبر (في ربض
الجنة) قال في النهاية: بفتح الباء ما حولها خارجاً عنها تشبيهاً بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع أهـ.
سندي ٣١٣٣ - قوله (الحميل) أي الكفيل والظاهر أن تفسير الزعيم مدرج من بعض الرواة (آمن بي) بالقلب (وأسلم)
بالظاهر (في ربض الجنة) بفتحتين في المجمع هو ما حولها خارجا عنها تشبيها بأبنية حول المدن وتحت القلاع.
قلت: ينبغي أن يراد ههنا في طرف الجنة داخلها لا خارجاً عنها وإلّ يلزم المنزلة بين المنزلتين فليتأمل (مطلباً) أي
محل طلب أي ما من مكان يطلب فيه الخير إلّ حضره وطلب فيه الخير وأخذ منه حظه (مهرباً) أي ما من مكان يهرب
إليه من الشر ويلجأ إليه ويعتصم به للخلاص منه إلّ هرب إليه واعتصم به.
سيوطي ٣١٣٤ - (قعد لابن آدم بأطرقه) قال في النهاية: هي جمع طريق على التأنيث لأن الطريق يذكر ويؤنث فجمعه
على التذكير أطرقة كرغيف وأرغفة وعلى التأنيث أطرق كيمين وأيمن (كمثل الفرس في الطول) هو بكسر الطاء الحبل
الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه.
سندي ٣١٣٤ - قوله (بأطرقه) بضم الراء جمع طريق (تسلم) أي كيف تسلم (وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في
الطول) بكسر الطاء وفتح الواو، وهو الحبل الذي يشد أحد طرفيه في وتد والطرف الآخر في يد الفرس وهذا من كلام
الشيطان، ومقصوده أن المهاجر يصير كالمقيد في بلاد الغربة لا يدور إلّ في بيته ولا يخالطه إلّ بعض معارفه فهو
كالفرس في طول لا يدور ولا يرعى إلّ بقدره بخلاف أهل البلاد في بلادهم فإنهم مبسوطون لا ضيق عليهم فأحدهم
كالفرس المرسل (فهو جهد النفس) بفتح الجيم بمعنى المشقة والتعب والمراد بالمال الجمال والعبيد ونحوهما أو
المال مطلقاً وإطلاق الجهد للمشاكلة أي تنقيصه وإضاعته والله تعالى أعلم (وإن غرق) كسمع .
(١) في إحدى نسخ النظامية: (يبيت) بدلاً من (ببيت).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (آبائك) بدلاً من (أبيك).

الجهاد ك ٢٥ : ب ٢٠
٣٣٠
التحفة (الجهاد: ٢٠)
تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الفَرَسِ فِي الطَّوَلِ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ
لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ فَتُقَاتِلُ فَتُقَتَلُ فَتُنْكَحُ الْمَرْأَّةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ
فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقَّأْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ،
وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ(١) غَرِقَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ
الْجَنَّةَ أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَتُهُ كَانَ حَقًّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ)).
(٢٠) باب فضل من أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل
٣١٣٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ
آبْنِ شِهَابٍ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ:
(مَنْ أَتْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فَي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ
٦/٢٣ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ
أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرِّيَّانِ، فَقَالَ أَبُو
بَكْرٍ: يَا نَبِّ اللَّهِ مَا عَلَى الَّذِي يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلَّهَا مِنْ ضَرُورَةٍ، هَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ
الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)).
(٢١) من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا
٣١٣٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ أَخْبَرَهُمْ
٣١٣٥ - تقدم في الصيام، ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم (الحديث
٢٢٣٧).
٣١٣٦ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا (الحديث ٢٨١٠)، وباب من قاتل للمغنم =
سيوطي ٣١٣٥ -
سندي ٣١٣٥ -
سيوطي ٣١٣٦ -
سندي ٣١٣٦ - قوله (ليذكر) على بناء المفعول أي ليرى منزلته ومرتبته في الشجاعة (ليغنم) أي ليحصل له الغنيمة
(ليرى مكانه) على بناء المفعول، أي ليرى منزلته ومرتبته في الشجاعة وهذا رياء وما سبق من الذكر سمعة (كلمة الله)
أي دينه .
(١) في النظامية: (فإن) بدلاً من (وإن).

الجهاد ك ٢٥ : ب ٢٢
٣٣١
التحفة (الجهاد: ٢٢)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: ((جَاءَ أَعْرَابِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّ
فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَيُقَاتِلُ لِيَغْتَمَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُّهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ
قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) .
(٢٢) من قاتل ليقال فلان جريء
٣١٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ
أَبْنُ يُوسُفَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ (١) مِنْ أَهْلِ الشَّامِ:
أَيُّهَا الشَّيْخُ، حَدِّثْنِي حَدِيثً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ:
(أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَةُ: رَجُلٌ أَسْتُشْهِدَ فَأْتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟
قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى أَسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ فُلَنْ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ
بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأْتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ
نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ
وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ قَارِىءٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ
حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ فَأْتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ
٦/٢٤
هل ينقص من أجره (الحديث ٣١٢٦)، وفي التوحيد، باب قوله تعالى: ((ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين)) (الحديث
=
٧٤٥٨). وأخرجه مسلم في الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله (الحديث ١٤٩ و١٥٠).
وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا (الحديث ٢٥١٧ و٢٥١٨). وأخرجه الترمذي في
فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يقاتل رياءً وللدنيا (الحديث ١٦٤٦). وأخرجه ابن ماجه في الجهاد ، باب النية في
القتال (الحديث ٢٧٨٣). تحفة الأشراف (٨٩٩٩).
٣١٣٧ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار (الحديث ١٥٢). تحفة الأشراف
(١٣٤٨٢).
سيوطي ٣١٣٧ -
سندي ٣١٣٧ - قوله (ثلاثة) أي ثلاثة(٢) أنواع لا ثلاثة أشخاص (استشهد) على بناء المفعول، أي قتل شهيداً صورة
في(٣) اعتقاد الناس (فعرفه) من التعريف (كذبت) أي في دعوى كون القتال فيك (فقد قيل) هذا مبني على أن العادة
حصول هذا القول وإلّ فحبط العمل لا يتوقف على هذا القول بل يكفي فيه أنه نوى الرياء والله تعالى أعلم.
(١) في النظامية: (ناتل) بدلاً من (قائل).
(٢) سقطت من الميمينية (أي ثلاثة).
(٣) في دهلي (وفي) بدلاً من (في).

الجهاد ك ٢٥ : ب ٢٣
٣٣٢
التحفة (الجهاد: ٢٣)
فَعَرَفَهَا فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: وَلَمْ أَفْهَمْ
تُحِبُّ - كَمَا أَرَدْتَ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّ أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ لِيُقَالَ إِنَّهُ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ
بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ».
(٢٣) من غزا في سبيل الله ولم يَنْوِ من غزاته إِلا عقالا
٣١٣٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحَمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ
عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى (١) بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((مَنْ غَزَا
فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَمْ يَنْوِ إِلَّ عِقَالاً فَلَهُ مَا نَوَى)).
٣١٣٩ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ جَبَلَةَ
٦/٢٥ آبْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((مَنْ غَزَا وَهُوَ لَا
يُرِيدُ إِلَّ عِقَالا فَلَهُ مَا نَوَى)) .
(٢٤) من غزا يلتمس الأجر والذكر
٣١٤٠ - أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ هِلَالٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ
سَلَّامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
٣١٣٨ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الجهاد؛ من غزا في سبيل الله ولم ينو من غزاته إلا عقالاً (الحديث ٣١٣٩).
تحفة الأشراف (٥١٢٠).
٣١٣٩ - تقدم في الجهاد، من غزا في سبيل الله ولم ينو من غزاته إلا عقالاً (الحديث ٣١٣٨).
٣١٤٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٤٨٨١).
سيوطي ٣١٣٨ و٣١٣٩ -
سندي ٣١٣٨ - قوله (إلا عِقالاً) بكسر العين، حبل يشد به ذراع البعير.
سندي ٣١٣٩ -
سيوطي ٣١٤٠ -
سندي ٣١٤٠ - قوله (لا شيء له) أي لا أجر له (وابتغِي) على بناء المفعول، أي طلب.
(١) سقطت من إحدى نسخ النظامية .

الجهاد ك ٢٥ : ب ٢٥
٣٣٣
التحفة (الجهاد: ٢٥)
النَِّّ وَِّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ، مَالَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: لَ شَيْءَ لَهُ،
فَأَعَادَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ شَيْءَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّ
مَا كَانَ لَهُ خَالِصاً وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ».
(٢٥) ثواب من قاتل في سبيل الله فَوَاقَ ناقة
٣١٤١ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجًاً، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
(مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَبْلَ ٦/٢٦
مِنْ عِنْدٍ نَفْسِهِ صَادِقاً ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً
فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْتُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحاً فِي
سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابِعُ الشُّهَدَاءِ».
٣١٤١ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة (الحديث ٢٥٤١) وأخرجه الترمذي في فضائل
الجهاد، باب ما جاء فيمن يكلم في سبيل الله (الحديث ١٦٥٧) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب القتال في
سبيل الله سبحانه وتعالى (الحديث ٢٧٩٢) مختصراً. والحديث عند: الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن سأل
الشهادة (الحديث ١٦٥٤). تحفة الأشراف (١١٣٥٩).
سيوطي (٢٥) - (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة). هو ما بين الحلبتين من الراحة وتضم فاؤه وتفتح. قال أبو البقاء:
وفي نصب فواق وجهان، أحدهما: أن يكون ظرفاً تقديره وقت فواق أي وقتاً مقدراً بذلك، والثاني أن يكون جارياً
مجرى المصدر أي قتالاً مقدراً بفواق.
سيوطي ٣١٤١ -
سندي ٣١٤١ - قوله (فواق ناقة) بضم الفاء وفتحها قدر ما بين الحلبتين من الراحة لأنها تحلب ثم تترك سويعة ترضع
الفصيل لتدر ثم تحلب، وقيل: يحتمل ما بين الغداة إلى المساء أو ما بين أن تحلب في ظرف فامتلأ، ثم تحلب في
ظرف آخر أو ما بين جر الضرع إلى جره مرة أخرى وهو أليق بالترغيب في الجهاد ونصبه على الظرف بتقدير وقت فواق
ناقة أي وقتاً مقدراً بذلك أو على إجرائه مجرى المصدر أي قتالاً قليلاً (من عند نفسه) أي من قلبه وقوله صادقاً بمنزلة
التأكيد (ثم مات) أي كيفما كان ولو على فراشه (جرح) على بناء المفعول وكذا نكب وقوله (نكبة) بفتح نون مثل
العثرة تدمي الرجل فيها (كأغزر) بتقديم المعجمة على المهملة أي أكثر دماً (طابع) بفتح الباء وكسرها الخاتم يختم به
على الشيء.

الجهاد ك ٢٥ : ب ٢٦
٣٣٤
التحفة (الجهاد: ٢٦)
(٢٦) ثواب من رمی پسهمٍ في سبيل الله عز وجل
٣١٤٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ
ابْنُ عَامِرٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: يَا عَمْرُو، حَدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مَنْ
رَسُولِ اللّهِ وَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَتْ لَهُ
نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَّى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى بَلَغَ الْعَدُوِّ أَوَ لَمْ يَبْلُغْ كَانَ لَهُ كَمِنْقِ رَقَةٍ،
وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةً كَانَتْ لَهُ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ عُضْواً بِعُضْوٍ».
٣١٤٣ - أَْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ
٦/٢٧ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نُجَيْحِ السَّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِوَ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَبَلَّغْتُ يَوْمَئِذٍ سَتَّةَ عَشْرَ
٣١٤٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠٧٥٦).
٣١٤٣ - أخرجه أبو داود في العتق، باب أي الرقاب أفضل (الحديث ٣٩٦٥) مطولاً. وأخرجه الترمذي في فضائل
الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله (الحديث ١٦٣٨) مختصراً. تحفة الأشراف (١٠٧٦٨).
سيوطي ٣١٤٢ و ٣١٤٣ -
سندي ٣١٤٢ - قوله (من شاب شيبة في سبيل الله) أي مارس الجهاد حتى يشيب طائفة من شعره ويحتمل أن المراد
بسبيل الله الإِسلام ويؤيده رواية من شاب(١) في الإِسلام شيبة(١) لكن لا يناسبه آخر الحديث (كانت) أي الشيبة له
نوراً (بلغ العدو) هو مخفف وضميره للسهم أو هو مشدد وضميره لمن(٢) والمفعول الثاني محذوف أي سهمه والأول
أقرب .
سندي ٣١٤٣ - قوله (من بلغ بسهم) الظاهر أنه مخفف والباء للتعدية إلى المفعول الثاني والأول محذوف أي بلغ
الكافر بسهم أي من أوصل سهماً إلى كافر ويحتمل أنه مشدد من التبليغ والباء زائدة وبالتشديد قد ضبط في بعض
النسخ وقوله (من رمى بسهم) أي وإن لم يبلغه فهو ترق من الأعلى ويجوز عكسه بمعنى من بلغ إلى مكان سهمه
يكون له درجة وإن لم يرم وإن رمى يكون له، كذا ذكره في المجمع، والمعنى الثاني مبني على التخفيف فهو الوجه،
وقوله فهو ترق من الأعلى بعيد والأقرب تنزل من الأعلى، والوجه الثاني غير مناسب لحديث كعب الآتي فليتأمل.
(١) في نسخة دهلي: (من شاب شيبة في الإسلام) بدلاً من (من شاب في الإِسلام شيبة).
(٢) في اليمنية: (أن) بدلاً من (لمن).

الجهاد ك ٢٥ : ب ٢٦
٣٣٥
التحفة (الجهاد: ٢٦)
سَهْمَا)) قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(١): ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ عِدْلُ مُحَرٍَّ)).
٣١٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ،
عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: يَا كَعْبُ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولٍ
اللَّهِ وَّ وَاحْذَرْ، قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ شَابَ شَيْئَةً فِي الْإِسْلَامِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ
الْقِيَامَةِ) قَالَ لَهُ: حَدِّثْنَا عَنِ النَّبِّلَ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((ارْمُوا مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَهُ
اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً، قَالَ ابْنُ النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمُّكَ وَلَكِنْ مَا بَيْنَ
الدَّرَجَيْنِ مِائَةُ عَامٍ».
٣١٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِداً - يَعْنِي أَبْنَ زَيْدٍ - أَبًا
عَبْدِ الرَّحْمِنِ الشَّامِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا عَمْرُو
أَبْنُ عَبَسَةَ حَدِّثْنَا حَدِيثَاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ لَيْسَ فِيهِ نِسْيَانٌ وَلاَ تَنَقُّصُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ ٦/٢٨
اللّهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ الْعَدُوَّ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ،
وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَ فِدَاءُ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ شَابَ شَيْئَةً فِي سَبِيلِ
اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٣١٤٤ - انفرد به النسائي. والحديث عند: أبي داود في العتق، باب أي الرقاب أفضل (الحديث ٣٩٦٧) وابن ماجه في
العتق، باب العتق (الحديث ٢٥٢٢). تحفة الأشراف (١١١٦٣).
٣١٤٥ - انفرد به النسائي: تحفة الأشراف (١٠٧٥٤).
سيوطي ٣١٤٤ و٣١٤٥ -
سندي ٣١٤٤ - قوله (وأحذر) أي من الزيادة في حديثه ولو سهواً. قوله (أما إنها ليست) أي الدرجة والباء في قوله
(بعتبة أمك) ليس ارتفاع الدرجة العالية من الدرجة السافلة مثل ارتفاع درجة بيتكم.
سندي ٣١٤٥ - قوله (فبلغ العدو) أي وصل إلى مكانه (كان فداء) بالرفع على أنه اسم كان (كل عضو منه) بالجر على
الإضافة وضمير منه لمن أعتق (عضواً) بالنصب على أنه خبر كان (منه) للقربة بتأويل الشخص أو الإِنسان.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (النبي) بدلاً من (رسول الله).

الجهاد ك ٢٥ : ب ٢٧
٣٣٦
التحفة (الجهاد: ٢٧)
٣١٤٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامُ الْأُسْوَدِ، عَنْ
خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ(١)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النِّّ ◌ََّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ ثَلاثَةَ نَفَرِ الْجَنَّةَ
بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَمُنَيِّلَهُ)).
(٢٧) باب (٢) من كلم في سبيل الله عز وجل
٣١٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
٦/٢٩ عَنِ النِّّ ◌ََّ قَالَ: ((لاَ يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلَّ جَاءَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيْحُ الْمِسْكِ)).
٣١٤٨ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
٣١٤٦ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الرمي (الحديث ٢٥١٣) مطولاً. وأخرجه النسائي في الخيل، تأديب الرجل
فرسه (الحديث ٣٥٨٠) مطولاً. تحفة الأشراف (٩٩٢٢).
٣١٤٧ - أخرجه مسلم في الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله (الحديث ١٠٥). تحفة الأشراف
(١٣٦٩٠).
٣١٤٨ - تقدم (الحديث ٢٠٠١).
سيوطي ٣١٤٦ - (ومنبله) قال الخطابي: هو الذي يناول الرامي النبل ويكون ذلك على وجهين، أحدهما: أن يقوم
مع الرامي بجنبه أو خلفه ومعه عدد من النبل فيناوله واحداً بعد واحد والآخر أن يرد عليه النبل المرمي به، وقال الشيخ
ولي الدين: يجوز فيه فتح النون وكسر الباء وتشديدها وسكون النون وتخفيف الباء، يقال: نبلته وأنبلته وبالأول
ضبطناه في أصلنا وضبطه المنذري في حواشيه .
سندي ٣١٤٦ - قوله (یحتسب) أي ينوي (في صنعته) بفتح فسكون، أي عمله (ومنبله) اسم فاعل من نبله بالتشديد
أو أنبله إذا ناوله النبل ليرمي به والمراد من يقوم بجنب الرامي أو خلفه يناوله النبل واحداً بعد واحد أو يرد عليه النبل
المرمي به، ويحتمل أن المراد من يعطي النبل من ماله تجهيزاً للغازي وإمداداً له.
سيوطي ٣١٤٧ - (وجرحه يثعب دماً) بمثلثة وعين مهملة، أي يجري .
سندي ٣١٤٧ - قوله (لا يُكْلَمُ) على بناء المفعول، أي لا يجرح (والله أعلم إلخ) جملة معترضة لبيان أن المدار على
الإِخلاص الباطني المعلوم عند الله لا على ما يظهر للناس (وجرحه) بضم الجيم (يشعب) بفتح ياء وسكون مثلثة وفتح
عين مهملة آخره موحدة، أي يجري وكلام بعضهم يقتضي أنه بالبناء للمفعول، أي يسيل.
سيوطي ٣١٤٨ -
سندي ٣١٤٨ - قوله (كلم يكلم) أي صاحب كلم أي جرح. قوله (زملوهم) أي غطوهم وادفنوهم (يدمَى) بفتح الياء
والميم أي يجري دمه .
(١) في النظامية: (زيد) بدلاً من (يزيد).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (ثواب).

الجهاد ك ٢٥ : ب ٢٨
٣٣٧
التحفة (الجهاد: ٢٨)
ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَلْمٌ يُكْلَمُ فِي اللَّهِ إِلَّ أَتَّى يَوْمَ
الْقِيَامَةِ جُرْحُهُ يَدْمَى لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ)).
(٢٨) ما يقول من يطعنه العدو
٣١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا آَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِ يَحْنَى بْنُ أَيُوبَ وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ
عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَوَلَّى النَّاسُ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي نَاحِيَةٍ فِي أَثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَدْرَكَهُمُ
الْمُشْرِكُونَ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَقَالَ مَنْ لِلْقَوْمِ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَ: كَمَا
أَنْتَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ أَنْتَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا ٦/٣٠
الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: مَنْ لِلْقَوْمِ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا ، قَالَ: كَمَا أَنْتَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنا،
فَقَالَ: أَنْتَ فَقَتَلِ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَيُقَاتِلُ قِتَالَ مَنْ
قَبْلَهُ حَتَّى يُقْتَلَ (١) حَتَّى بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ : مَنْ
٣١٤٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٨٩٣).
سيوطي ٣١٤٩ - (كما أنت) قال الأندلسي في شرح المفصل: قولهم كما أنت فيه وجهان، أحدهما: أن يكون بمعنى
الذي والكاف حرف وبعض الصلة محذوف أي كالذي هو أنت ويحتمل أن يكون الخبر محذوفاً أي كالذي أنت
عليه، والثاني: أن يكون كافه خبراً لمبتدأ محذوف أي كما أنت كائن، وقال الكرماني: ما موصولة وأنت مبتدأ وخبره
محذوف أي عليه أو فيه والكاف للتشبيه أي كن مشابهاً لما أنت عليه أي يكون حالك في المستقبل مشابهاً لحالك في
الماضي أو الكاف زائدة أي الزم الذي أنت عليه (فقال: حس) هي بكسر السين المشددة كلمة يقولها الإنسان إذا
أصابه ما مضه وأحرقه كالجمرة والضربة ونحوهما.
سندي ٣١٤٩ - قوله (وولى الناس) بتشديد اللام أي ولوا ظهورهم كناية عن الفرار (وفيهم طلحة) أي معهم طلحة
وهو زائد على هذا العدد أو واحد منهم طلحة وعد الكل أنصاراً تغليباً وإلّ فليس طلحة منهم والوجه هو الأخير لما في
آخر الحديث فقاتل قتال الأحد عشر والله تعالى أعلم (كما أنت) أي كن على الحال التي أنت عليها واثبت عليها ولا
تقاتلهم وعلى هذا فالكاف بمعنى على وما موصولة والعائد محذوف (حس) بفتح الحاء وكسر السين المشددة من
الأصوات المبنية يقال عند التوجع (لو قلت بسم الله) أخذ منه أن من يطعنه العدو ينبغي له أن يقول بسم الله أو نحو
ذلك ولا ينبغي أن يظهر التوجع ولا يلزم من هذا أن كل من يقول بسم الله إذا طعن أو قطعت أصابعه يرفعه الملائكة،
بل الظاهر أن المراد الإخبار بما قدر لطلحة بخصوصه تقديراً مطلقاً (٢) والله تعالى أعلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (قتل) بدلاً من (يُقتل).
(٢) في نسختي دهلي والميمنية: (معلقاً) بدلاً من (مطلقاً).

الجهاد ك ٢٥ : ب ٢٩
٣٣٨
التحفة (الجهاد: ٢٩)
لِلْقَوْمِ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، فَقَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الْأَحَدَ عَشَرَ حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ فَقَالَ:
حَسِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ ثُمَّ رَدَ اللَّهُ
الْمُشْرِكِينَ».
(٢٩) باب(١) من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله
٣١٥٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ آبْنِ شِهَابٍ قَالَ:
٦/٣١ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمْنِ وَعَبْدُ اللَّهِ آبْنَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأُْوَعِ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْرٍ
قَاتَلَ أَخِي قِتَالاَ شَدِيداً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَّ
فِي ذَلِكَ وَشَكُوا فِيهِ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مِنْ خَيْرٍ، فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْتَجِزَ بِكَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ أَعْلَمْ مَا تَقُولُ قُلْتُ:
وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَ صَلَّيْنَا
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا أَهْتَدَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: صَدَقْتَ
وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: مَنْ قَالَ هَذَا؟ قُلْتُ: أَخِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَرْحَمُهُ
٣١٥٠ - أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب غزوة خيبر (الحديث ١٢٤). وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الرجل
يموت بسلاحه (الحديث ٢٥٣٨) مختصراً. تحفة الأشراف (٤٥٣٢).
سيوطي ٣١٥٠ - (مات جاهداً مجاهداً) أي جاهداً مبالغاً في سبيل البر ومجاهداً لأعدائه.
سندي ٣١٥٠ - قوله (قاتل أخي) قد جاء أنه عمه فكأنه أطلق عليه اسم الأخ مجازاً تشبيهاً له بالأخ (وشكوا) بتشديد
الكاف من الشك (رجل مات بسلاحه) مقول الصحابة (فقفل) بتقديم القاف على الفاء، أي رجع (أن أرتجز) أي
أنشد الرجز عندك لمشي الجمال ونحوه والرجز نوع من الشعر (من قال هذا) أي من نظمه أنت نظمته أو غيرك
(يهابون) أي ليخافون (أن يصلوا عليه) أي يرحموا عليه ويدعوا له بالرحمة من الله أو خافوا أن يصلوا عليه صلاة
الجنازة يوم مات فالمضارع أي يهابون بمعنى الماضي وعلى الثاني فيه نوع تأنيس لقول من يقول يصلى على الشهيد
فليتأمل (يقولون) أي في بيان سبب ذلك (جاهداً) أي جاداً مبالغاً في سبيل البر (مجاهداً) لأعدائه.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (ثواب).

الجهاد ك ٢٥ : ب ٣٠
٣٣٩
التحفة (الجهاد: ٣٠)
اللَّهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ نَاساً لَيهابونَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ ٦/٣٢
رَسُولُ اللَّهِوَ: مَاتَ جَاهِداً مُجَاهِداً. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَاً لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَْوَعِ فَحَدَّثَنِي
عَنْ أَبِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ قُلْتُ: إِنَّ نَاساً لَيَهابُونَ الصَّلَةَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
كَذَّبُوا مَاتَ جَاهِداً مُجَاهِداً فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَأَشَارَ بِأَصْبُعَيْهِ».
(٣٠) باب تمني القتل في سبيل الله تعالى
٣١٥١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي آبْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ -
عَنْ يَحْيَى - يَعْنِي أَبْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ - قَالَ: ثَنَا ذَكْوَانُ - أَبُو صَالِحٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ
قَالَ: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ سَرِيَّةٍ وَلَكِنْ لَ يَجِدُونَ حَمُولَةٌ وَلَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ
عَلَيْهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّقُوا عَنِي وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيِيتُ، ثُمَّ قُتِلْتُ
ثُمَّ أَحْبِيتُ، ثُمَّ قُتِلْتُ ثَلَاثاً».
٣١٥٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ يَقُولُ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ
رِجَالاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيْبُ أَنْفُسُهُمْ بِأَنْ يَتَخَلَّقُوا عَنِّي وَلَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ
تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أَحْيَا ثُمَّ أَقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا
ثُمَّ أَقْتَلُ».
٣١٥١ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب الجعائل والحمائل في السبيل (الحديث ٢٩٧٢) وأخرجه مسلم في الإمارة،
باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله (الحديث ١٠٦ م). تحفة الأشراف (١٢٨٨٥).
٣١٥٢ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب تمني الشهادة (الحديث ٢٧٩٧). تحفة الأشراف (١٣١٥٤).
سيوطي ٣١٥١ و٣١٥٢ -
سندي ٣١٥١ - قوله (لا يجدون حمولة) بفتح الحاء ما يحمل عليه من بعير أو فرس أو بغل أو حمار.
سندي ٣١٥٢ -

الجهاد ك ٢٥ : ب ٣١
٣٤٠
التحفة (الجهاد: ٣١)
٦/٢٣ ٣١٥٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ
◌ُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمِيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ ﴿ قَالَ: ((مَا مِنَ(١) النَّاسِ مِنْ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ
يَقْبِضُهَا رَبُّهَا تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَأَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غَيْرُ الشَّهِيدِ. قَالَ ابْنُ أَبِي عَمِيرَةَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَّ: وَلَأَنْ أَقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ)).
(٣١) ثواب (٢) من قُتِلَ في سبيل الله عز وجل
٣١٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ: ((قَالَ رَجُلٌ
يَوْمَ أُحُدٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ
حَتَّى قُتِلَ)).
(٣٢) من قاتل في سبيل الله تعالی وعلیه دین
٣١٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ
٣١٥٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٢٢٧).
٣١٥٤ - أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة أحد (الحديث ٤٠٤٦). وأخرجه مسلم في الإمارة ، باب ثبوت الجنة
للشهيد (الحديث ١٤٣). تحفة الأشراف (٢٥٣٠).
٣١٥٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٠٥٦).
سيوطي ٣١٥٣ - (أهل الوبر والمدر) قال في النهاية: أي أهل البوادي والمدن والقرى وهو من وبر الإِبل لأن بيوتهم
يتخذونها منه، والمدر جمع مدرة وهي اللبنة .
سندي ٣١٥٣ - قوله (يقبضها ربها(٣)) أي يميتها (أهل الوبر) أي أهل البوادي فإنهم يتخذون بيوتهم من وبر (٤) الإِبل
وأهل المدر أهل المدن والقرى والمراد أن يكون لي (٥) هؤلاء عبيداً فأعتقهم والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣١٥٤ -
سندي ٣١٥٤-
سيوطي ٣١٥٥ - (إلا الدَّيْن) قال الحافظ ابن حجر: معناه سائر المظالم.
سندي ٣١٥٥ - قوله (إلا الدِّيْن) أي إلّ ترك وفاء الدين إذ نفس الدين ليس من الذنوب، والظاهر أن ترك الوفاء ذنب إذا =
(١) في النظامية: (في) بدلاً من (من).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (باب) بدلاً من (ثواب).
(٣) في اليمنية: (بها) بدلاً من (ربها).
(٤) في اليمنية: (وبرهم) بدلاً من (وبر).
(٥) سقطت من اليمنية .