Indexed OCR Text

Pages 241-260

المناسك ك ٢٤ : ب ١٣٠
٢٤١
التحفة (مناسك الحج: ١٣٠)
وََّ بِيدِي فَأَدْخَلَنِي الْحِجْرَ فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ فَصَلِّي هَهُنَا فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْبَيْتِ
وَلَكِنَّ قَوْمَكِ أَقْتَصَرُوا حَيْثُ بَنَوْهُ)) .
(١٣٠) التكبير في نواحي الكعبة
٢٩١٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ أَبْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: ((لَمْ يُصَلَّ النَّبِيُّ ◌ِ ◌َّ فِي
الْكَعْبَةِ وَلَكِنَّهُ كَبََّ فِي نَوَاحِیهِ».
(١٣١) الذكر والدعاء في البيت
٢٩١٤ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: (أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ بِ﴿َ الْبَيْتَ فَأَمَرَ بِلَاَلَا فَأَجَافَ الْبَابَ
وَالْبَيْتُ إِذْ ذَاَ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ فَمَضَى، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ (١) اللََّيْنِ تَلِيَانِ(٢) بَابَ
الْكَعْبَةِ جَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفَرَهُ، ثُمَّ قَامَ حَتَّى أَتَّى مَا أَسْتَقْبَلَ مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ
فَوَضَعَ وَجْهَهُ وَخَدَّهُ عَلَيْهِ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفَرَهُ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ إلَى كُلِّ رُكٍْ مِنْ
أَرْكَانِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَقْبَلَهُ(٣) بِالتَّْبِرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِحِ وَالنََّاءِ عَلَى اللَّهِ وَالْمَسْأَلَةِ وَالاسْتِغْفَارِ، ثُمَّ
خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ وَجْهِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ)).
٥/٢٢٠
٢٩١٣ - أخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في الصلاة في الكعبة (الحديث ٨٧٤) بنحوه. تحفة الأشراف (٦٣٠٢).
٢٩١٤ - تقدم (الحديث ٢٩٠٩).
سيوطي ٢٩١٣ -
سندي ٢٩١٣ .
سيوطي ٢٩١٤ -
سندي ٢٩١٤ -
(١) في النظامية: (إسطوانين) بدلاً من (الأسطوانتين).
(٢) كتبت في النظامية (يليان) وفوقها كلمة (معاً).
(٣) في إحدى نسح النظامية: (فاستقبل) بدلاً من (فاستقبله).

المناسك ك ٢٤ : ب ١٣٢
٢٤٢
التحفة (مناسك الحج: ١٣٢)
(١٣٢) وضع الصدر والوجه (١) على ما استقبل مِنْ دبر الكعبة
٢٩١٥ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنِي هُشَيْمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أُسَامَةَ
آبْنِ زَيْدٍ قَالَ: ((دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْبَيْتَ فَجَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ، ثُمَّ
مَالَ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْبَيْتِ فَوَضَعَ صَدْرَهُ عَلَيْهِ وَخَدَّهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ وَهَلَّلَ وَدَعَا فَعَلَ ذَلِكَ
بِالْأَرْكَانِ كُلَّهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ وَهُوَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ)).
(١٣٣) موضع الصلاة من الكعبة
٢٩١٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ:
(خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بِهَ مِنَ الْبَيْتِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ)).
٢٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَنَا أَبْنُ
جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ آبْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أْسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: ((أَنَّ النِّيَّ ◌َ دَخَلَ الْبَيْتَ
٥/٢٢١ فَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلَّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ)).
٢٩١٨ - أُخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحَْى قَالَ(٢): حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي
٢٩١٥ - أخرجه النسائي في مناسك الحج، الذكر والدعاء في البيت (الحديث ٢٩١٤) مطولاً. والحديث عند: النسائي في
مناسك الحج، موضع الصلاة في البيت (الحديث ٢٩٠٩)، وموضع الصلاة من الكعبة (الحديث ٢٩١٦). تحفة الأشراف
(١١٠).
٢٩١٦ - تقدم في مناسك الحج، موضع الصلاة في البيت (الحديث ٢٩٠٩ و٢٩١٤ و٢٩١٥).
٢٩١٧ - أخرجه مسلم في الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها
(الحديث ٣٩٥) مطولاً. تحفة الأشراف (٩٦).
٢٩١٨ - أخرجه أبو داود في المناسك، باب الملتزم (الحديث ١٩٠٠) تحفة الأشراف (٥٣١٧).
سيوطي ٢٩١٥ و٢٩١٦ و٢٩١٧ و٢٩١٨ -
سندي ٢٩١٥ و٢٩١٦ و٢٩١٧ -
سندي ٢٩١٨ - قوله (كان يقود ابن عباس) أي حين كف بصره (عند(٣) الشقة) بضم الشين المعجمة وتشديد القاف =
(١) وقع في نسخة النظامية: (الوجه والصدر).
(٢) سقطت من النظامية .
(٣) في الميمنية (عنده) بدلاً من (عند).

المناسك ك ٢٤ : ب ١٣٤
٢٤٣
التحفة (مناسك الحج: ١٣٤)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّهُ كَانَ يَقُودُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَيُقِيمُهُ عِنْدَ الشُّقَّةِ الثَّالِثَةِ مِمَّا يَلِي
الرُّكْنَ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ مَمَّا يَلِي الْبَابَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَا أُنْبِئْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ يُصَلِّي
هُهُنَا فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقَدَّمُ فَيُصَلِّي)).
(١٣٤) ذكر الفضل في الطواف بالبيت(١)
٢٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ مِنْ لَفْظِهِ، أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ
عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ، مَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا
هُذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ، قَالَ: إِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: إِنَّ مَسْحَهُمَا يَحُطَّانِ الْخَطِيئَةَ، وَسَمِعْتُهُ
يَقُولُ: مَنْ طَافَ سَبْعاً فَهُوَ كَعِدْلٍ رَقَبَةٍ)) .
(١٣٥) الكلام في الطواف
٢٩٢٠ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ
٢٩١٩ - أخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في استلام الركنين (الحديث ٩٥٩)، وقد أشار المزي إلى طريق النسائي
في ترجمة (عبيد بن عمير عن ابن عمر) فقال: وروى حماد بن زيد ، عن عطاء بن السائب عن ابن عبيد بن عمير نحوه،
وفاته أن يذكرها في ترجمة عبدالله بن عبيد بن عمير عن ابن عمر. تحفة الأشراف (٧٣١٧)
٢٩٢٠ - أخرجه البخاري في الحج، باب الكلام في الطواف (الحديث ١٦٢٠) بنحوه، وفي الأيمان والنذور، باب النذر =
= بمعنى الناحية (الذي يلى الحجر) بفتحتين أي الحجر الأسود والموصول صفة الركن (مما يلي الباب) أي باب البيت
أي التي بين الحجر والباب (أما(٢) أنبئت) على صيغة الخطاب وبناء المفعول أي أخبرت.
سيوطي ٢٩١٩ -
سندي ٢٩١٩ - قوله (أن مسحهما يحطان) بالتثنية والضمير للركنين والعائد إلى المسح مقدر أي به وفي نسخة يحط
بالإِفراد وهو أظهر (فهو) أي الطواف (كعدل رقبة) أي مثل إعتاق رقبة في الثواب والكاف زائدة والعدل يجوز فيه فتح
العين وكسرها والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٩٢٠ - (بخزامة كانت (٣) في أنفه) بكسر الخاء هي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير كانت
بنو إسرائيل تخرم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من أنواع التعذيب فوضعه عن هذه الأمة (ثم أمره أن يقوده بيده)
وجهه أن القود بالأزمة إنما يفعل بالبهائم وهو مُثلة .
(١) زيد في نسخة النظامية بعد ذلك: (وهو من كتاب المجتبى من الحج).
(٢) في الميمنية (ما) بدلاً من (أما).
(٣) في النظامية: (كان) بدلاً من (كانت).

المناسك ك ٢٤ : ب ١٣٦
٢٤٤
التحفة (مناسك الحج : ١٣٦)
٥/٢٢٢ أَنَّ طَاؤُساً أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَِّّ ◌ََّ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُهُ إِنْسَانٌ بِخِزَامَةٍ
فِي أَنْفِهِ فَقَطَعَهُ النَِّّ ◌َ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ».
٢٩٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي
سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِرَجُلٍ يَقُودُهُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ
ذَكَرَهُ فِي نَذْرٍ فَتَنَاوَلَهُ النَِّيُّ ◌َ فَقَطَعَهُ قَالَ: إِنَّهُ نَذْرٌ)).
(١٣٦) إباحة الكلام في الطواف
٢٩٢٢ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ
مُسْلِمٍ (ح) وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ -، عَنِ آبْنٍ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنِ
= فيما لا يملك وفي معصية (الحديث ٦٧٠٣) بنحوه. وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان
في معصية (الحديث ٣٣٠٢). وأخرجه النسائي في مناسك الحج، الكلام في الطواف (الحديث ٢٩٢١)، وفي الأيمان
والنذور، النذر فيما لا يراد به وجه الله (الحديث ٣٨١٩ و٣٨٢٠) والحديث عند: البخاري في الحج، باب إِذا رأى سيراً
أو شيئاً يكره في الطواف قطعة (الحديث ١٦٢١)، وفي الأيمان والنذور، باب النذر فيما لا يملك وفي معصية (الحديث
٦٧٠٢). تحفة الأشراف (٥٧٠٤).
٢٩٢١ - تقدم في مناسك الحج، الكلام في الطواف (الحديث ٢٩٢٠).
٢٩٢٢ - انفرد به النسائي، وسيأتي في مناسك الحج، إباحة الكلام في الطواف (الحديث ٢٩٢٣). تحفة الأشراف
( ٥٦٩٤)
سندي ٢٩٢٠ - قوله (بخزامة) بكسر الخاء هي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير وإنما منعه عن ذلك
وأمره بالقود باليد لأنه إنما يفعل بالبهائم وهو مثلة والترجمة تؤخذ من الأمر لكونه كلاماً.
سيوطي ٢٩٢١ .
سندي ٢٩٢١ - قوله (في نذر) أي لأجل نذر نذره(١).
سيوطي ٢٩٢٢ -
سندي ٢٩٢٢ - قوله (صلاة) أي كالصلاة في كثير من الأحكام أو مثلها في الثواب أو في التعليق بالبيت (فأقلوا) أي
فلا تكثروا فيه الكلام وإن كان جائزاً لأن مماثلته بالصلاة يقتضي أن لا يتكلم فيه أصلاً كما لا يتكلم فيها فحين أباح
الله تعالى فيه الكلام رحمة منه تعالى على العبد فلا أقل من أن يكثر فيه ذلك والله تعالى أعلم.
(١) في نسخة دهلي (نذر نذر) بدلاً من (نذر نذره).

المناسك ك ٢٤ : ب ١٣٧
٢٤٥
التحفة (مناسك الحج: ١٣٧)
الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوْسٍ، عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّلَ قَالَ: ((الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَةٌ فَأْقِلُّوا مِنَ
الْكَلاَمِ». اللَّفْظُ لِيُوسُفَ خَالَفَهُ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.
٢٩٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: ((أَقِلُّوا الْكَلَمَ فِي الَّوَافِ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ» .
٥/٢٢٣
(١٣٧) إباحة الطواف في كل الأوقات
٢٩٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَهُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ النِّّ لَ قَالَ: ((يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُنَّ أَحَداً طَافَ
بِهِذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ).
(١٣٨) كيف طواف المريض
٢٩٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحْرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قَرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:
حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ
٢٩٢٣ - تقدم في مناسك الحج، إباحة الكلام في الطواف (الحديث ٢٩٢٢).
٢٩٢٤ - تقدم (الحديث ٥٨٤).
٢٩٢٥ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب إدخال البعير في المسجد للعلة (الحديث ٤٦٤)، وفي الحج، باب طواف
النساء مع الرجال (الحديث ١٦١٩)، وفي الحج ، باب المريض يطوف راكباً (الحديث ١٦٣٣)، وفي التفسير ، باب - ١ -
(الحديث ٤٨٥٣). وأخرجه مسلم في الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب
(الحديث ٢٥٨). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب الطواف الواجب (الحديث ١٨٨٢) وأخرجه النسائي في مناسك
الحج، طواف الرجال مع النساء (الحديث ٢٩٢٧) وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب المريض يطوف راكباً (الحديث
٢٩٦١). والحديث عند: البخاري في الحج، باب من صلى ركعتي الطواف خارجاً من المسجد (الحديث ١٦٢٦). تحفة
الأشراف (١٨٢٦٢).
سيوطي ٢٩٢٣ -
سندي ٢٩٢٣ -
سيوطي ٢٩٢٤ -
سندي ٢٩٢٤ - قوله (يا بني عبد مناف) تقدم الحديث في مباحث أوقات الصلاة.
سيوطي ٢٩٢٥ -
سندي ٢٩٢٥ -

المناسك ك ٢٤ : ب ١٣٩
٢٤٦
التحفة (مناسك الحج: ١٣٩)
سَلَمَةَ قَالَتْ: ((شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنِّي أَشْتَكِي، قَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ
فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ(١) يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَقْرَأْ بِالصُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ)).
(١٣٩) طواف الرجال مع النساء
٢٩٢٦ - أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: ((يَا
رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا طُفْتُ طَوَافَ الْخُرُوجِ، فَقَالَ النَِّيُّ نَّهَ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ فَطُوفِي عَلَى
بَعِيرِكِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ)). عُرْوَةٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
٥/٢٢٤ ٢٩٢٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: ((أَنَّهَا قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهِيَ مَرِيضَةٌ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ
لِرَسُولِ اللّهِ وَّهِ فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ الْمُصَلِّينَ وَأَنْتِ رَاكِيَةٌ فَقَالَتْ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ وَهُوَ
عِنْدَ الْكَعْبَةِ يَقْرَأُ ﴿وَالطُّورِ))).
(١٤٠) الطواف بالبيت على الراحلة
٢٩٢٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبَ - وَهُوَ ابْنُ إسْحْقَ - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
٢٩٢٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٨١٩٨).
٢٩٢٧ - تقدم (الحديث ٢٩٢٥).
٢٩٢٨ - أخرجه مسلم في الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره. واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب (الحديث
٢٥٦). تحفة الأشراف (١٦٩٥٧).
سيوطي ٢٩٢٦ و ٢٩٢٧ -
سندي ٢٩٢٦ - قوله (إذا أقيمت(٢) الصلاة) ففيه أن (٣) الاحتراز عن طواف النساء مع الرجال مهما أمكن أحسن حيث
أجاز لها في حال إقامة الصلاة التي هي حالة اشتغال الرجال بالصلاة لا في حال طواف الرجال والله تعالى أعلم.
سندي ٢٩٢٧ -
سندي ٢٩٢٨ - قوله (على بعير) يرون أنه كان للزحام أو لنوع مرض فقد جاء الأمران ولا ينبغي ذلك بلا عذر لأن
سیوطي ٢٩٢٨ -
(١) زيد في النظامية بعد ذلك: (حينئذٍ).
(٢) في نسخة دهلي: (أقسمت) بدلاً من (أقيمت).
(٣) سقطت من الميمنية .

المناسك ك ٢٤ : ب ١٤١
٢٤٧
التحفة (مناسك الحج: ١٤١)
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((طَافَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ
بِمِحْجَنِهِ».
(١٤١) طواف من أُفْرَدَ الحج
٢٩٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ - وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ - عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا بَيَانٌ، أَنَّ وَبْرَةَ حَدَّثَهُ: قَالَ: ((سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ
أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَنْهَى عَنْ ذُلِكَ وَأَنْتَ أَعْجَبُ
إِلَيْنَامِنْهُ قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَطَافَ بِأَلْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)).
(١٤٢) طواف من أَهَلَّ بِعُمْرَة
٢٩٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: ((سَمْعتُ أَبْنَ عُمَرَ وَسَأَلْنَاهُ عَنْ
٢٩٢٩ - أخرجه مسلم في الحج، باب ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي (الحديث ١٨٧ و١٨٨).
تحفة الأشراف (٨٥٥٥).
٢٩٣٠ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب قول الله تعالى ((واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)) (الحديث ٣٩٥)، وفي
الحج، باب صلى النبي 1 لسبوعه ركعتين (الحديث ١٦٢٣) بنحوه، باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام
(الحديث ١٦٢٧) مختصراً، باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة (الحديث ١٦٤٥) و(الحديث ١٦٤٧) مختصراً، =
= الواجب طواف الإِنسان بالقران(١) وهذا حقيقة للمركب ويضاف إلى الإِنسان بالمجاز فلا يجوز بلا ضرورة (بمحجنه)
بکسر المیم معروف.
سيوطي ٢٩٢٩ -
سندي ٢٩٢٩ - قوله (يَنْهَى عن ذلك) أي يقول: الطواف يوجب التحليل فمن أراد البقاء على إحرامه فعليه أن لا
يطوف والحاصل أنه كان يرى الفسخ الذي أمر به # الصحابة (أحرم بالحج) قد جاء منه أنه تمتع بالعمرة وهذا
الجواب يقتضي أنه أراد بالتمتع القرآن فليتأمل والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٩٣٠ -
سندي ٢٩٣٠ - قوله (لما قدم) يريد أنه لا يأتي أهله اقتداء به صلى الله تعالى عليه وسلم في ذلك وإتياناً للنسك على
الوجه الذي أتى به هو صلى الله تعالى عليه وسلم.
(١) في نسختي دهلي والميمنية: (بالقرآن) بدلاً من (بالقران).
٥/٢٢٥

المناسك ك ٢٤ : ب ١٤٣
٢٤٨
التحفة (مناسك الحج : ١٤٣)
رَجُلٍ قَدِمَ مُعْتَمِراً فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَطْفْ بَيْنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَأْتِي أَهْلَهُ؟ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ
اللَّهِوَ فَطَافَ سَبْعًاً وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي
رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)).
(١٤٣) كيف يفعل من أَهَلَّ بالحجّ وَالْعُمْرَةِ ولم يسق الهدي؟
٢٩٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَلَمَّا بَلَغَ ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى الظُهْرَ، ثُمَّ
رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا أَسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعاً فَأَهْلَلْنَا مَعَهُ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ مَكَّةَ وَطُفْنَا أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَحِلُّوا فَهَابَ الْقَوْمُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ
لَأْلَلْتُ، فَحَلَّ الْقَومُ حَتَّى حَلُوا إِلَى النِّسَاءِ وَلَمْ يَحِلَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ وَلَمْ يُقَصِّرْ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ)).
(١٤٤) طواف القارن (١)
٥/٢٢٦ ٢٩٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ
وفي العمرة ، باب متى يحل المعتمر (الحديث ١٧٩٣) وأخرجه مسلم في الحج، باب ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة
=
من الطواف والسعي (الحديث ١٨٩). وأخرجه النسائي في مناسك الحج، أين يصلي ركعتي الطواف (الحديث ٢٩٦٠)
مختصراً، وذكر خروج النبي ◌ّل إلى الصفا من الباب الذي يخرج منه (الحديث ٢٩٦٦). مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في
المناسك، باب الركعتين بعد الطواف (الحديث ٢٩٥٩) مختصراً. تحفة الأشراف (٧٣٥٢).
٢٩٣١ - انفرد به النسائي: والحديث عند: أبي داود في المناسك، باب في وقت الإحرام (الحديث ١٧٧٤) والنسائي في
مناسك الحج، البيداء (الحديث ٢٦٦١)، والعمل في الإِهلال (الحديث ٢٧٥٤). تحفة الأشراف (٥٢٤).
٢٩٣٢ - انفرد به النسائي، وسيأتي (الحديث ٢٩٣٣) مطولاً. تحفة الأشراف (٧٦٠٢).
سيوطي ٢٩٣١ -
سندي ٢٩٣١ - قوله (لولا أن معي الهدي لأحللت) فهم منه أن المانع هو الهدي لا الجمع فصاحب الجمع كالمتمتع
والمفرد يجوز له الفسخ إن قلنا بعمومه للصحابة ولمن بعدهم كما عليه البعض.
سيوطي ٢٩٣٢ -
سندي ٢٩٣٢ - قوله (فطاف طوافاً واحداً) أي للركن وقد تقدم البحث في حديث ابن عمرو في أن النبي صلى الله
تعالى عليه وسلم طاف للقدوم والإِفاضة قطعاً والله تعالى أعلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (القران).

المناسك ك ٢٤ : ب ١٤٥
٢٤٩
التحفة (مناسك الحج: ١٤٥)
عُمَرَ: ((قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَطَافَ طَوَاناً وَاحِداً وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَفْعَلُهُ)).
٢٩٣٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّفِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى
وَإِسْمْعِيلُ بْنُ أَمَيَّةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: ((خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَلَمَّا أَتَّى ذَا الْحُلَيْفَةِ
أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فَسَارَ قَلِيلاً فَخَشِيَ أَنْ يُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ فَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا سَبِيلُ الْحَجِّ إِلَّ سَبِيلُ الْعُمْرَةِ أَشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجَّاً،
فَسَارَ حَتَّى أَتَّى قُدَيْداً فَاشْتَرَى مِنْهَا هَدْياً، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَالَ:
هُكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَ)).
٢٩٣٤ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنِي هَانِىءُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ
◌َاوُسٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّ النَّبِيِّينَ﴿ِ طَافَ طَوَافً وَاحِداً)) .
(١٤٥) ذكرُ الحَجَرِ الْأَسْوَدِ
٢٩٣٥ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوَسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِّ ◌ََّ قَالَ: ((الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنّةِ».
٢٩٣٣ - تقدم (الحديث ٢٩٣٢).
٢٩٣٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٢٨٥).
٢٩٣٥ - أخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام (الحديث ٨٧٧) مطولاً . تحفة
الأشراف (٥٥٧١).
سيوطي ٢٩٣٣ و٢٩٣٤.
سندي ٢٩٣٣ - قوله (أن يصد) على بناء المفعول وكذا إن صددت.
سندي ٢٩٣٤ -
سيوطي ٢٩٣٥ -
سندي ٢٩٣٥ -

المناسك ك ٢٤ : ب ١٤٦
٢٥٠
التحفة (مناسك الحج: ١٤٦)
(١٤٦) استلام الحَجَرِ الأَسْوَد
٢٩٣٦ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدٍ
٥/٢٢٧ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ(١): ((أَنَّ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِنَ بِكَ
حَفِيَّاً».
(١٤٧) تقبيل الحجر
٢٩٣٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَجَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عُمَرَ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ يُقَبِّلُكَ(٢) مَا قَبَلْتُكَ ثُمَّ دَنَا مِنْهُ فَقَبَّلَهُ)) .
(١٤٨) كيف يقبل؟
٢٩٣٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ حَنْظَلَةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ طَاوُساً يَمُرُّ بِالرُّكْنِ فَإِنْ
٢٩٣٦ - أخرجه مسلم في الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (الحديث ٢٥٢). تحفة الأشراف
(١٠٤٦٠).
٢٩٣٧ - أخرجه البخاري في الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسود (الحديث ١٥٩٧). وأخرجه مسلم في الحج، باب
استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (الحديث ٢٥١). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب في تقبيل الحجر
(الحديث ١٨٧٣). وأخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في تقبيل الحجر (الحديث ٨٦٠). تحفة الأشراف (١٠٤٧٣).
٢٩٣٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠٥٠٣).
سيوطي ٢٩٣٦ -
سندي ٢٩٣٦ - قوله (بك حَفِياً) أي معتنياً بشأنك بالتقبيل والمسح والكلام وإن كان خطاباً للحجر فالمقصود
إسماع (٣) الحاضرين ليعلموا أنَّ الغرض الاتباع لا تعظيم الحجر كما كان عليه عبدة الأوثان، فالمطلوب تعظيم أمر
الرب واتباع نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم.
سيوطي ٢٩٣٧ -
سندي ٢٩٣٧ .
=
سيوطي ٢٩٣٨ - (إنَّك حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تنفع) إلا بإذن الله قال الطبري: إنما قال عمر ذلك لأن الناس كانوا حديثي
(١) ضبط هذا الاسم في نسخة المصرية بإسكان الفاء، وهو خطأ، والصواب فتحها كما وقع في نسخة النظامية، وانظر: تقريب التهذيب
لابن حجر (رقم ٢٦٩٥).
(٢) في إحدى نسخ النظامية (قبلك) بدلاً من (يقبلك).
(٣) في نسخة دهلي: (استماع) بدلاً من (إسماع).

المناسك ك ٢٤ : ب ١٤٩
٢٥١
التحفة (مناسك الحج: ١٤٩)
وَجَدَ عَلَيْهِ زِحَاماً مَرَّ وَلَمْ يُزَاحِمْ، وَإِنْ رَآهُ خَالِياً قَبَلَهُ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ فَعَلَ مِثْلَ
ذلِكَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ حَجَرٌ لَا تَنْفَعُ وَلَ
تَضُرُّ(١) وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَبَّلَكَ مَا قَبَّْتُكَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَعَلَ
٠٠
٢٩٣٩ - أخرجه مسلم في الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف (الحديث ١٥٠) مختصراً. وأخرجه الترمذي في الحج،
باب ما جاء في كيف الطواف (الحديث ٨٥٦). تحفة الأشراف (٢٥٩٧).
= عهد بعبادة الأصنام فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار كما (٢) كانت العرب تفعل
في الجاهلية فأراد أن يعلم الناس أن استلامه الحجر اتباعٌ لفعل رسول اللّه ◌َ لا أن الحجر ينفع ويضر بذاته كما
كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان وقد روى الحاكم من حديث أبي سعيد أن عمر رضي الله عنه لما قال هذا قال له
علي بن أبي طالب إنه يضر وينفع وذكر أن الله تعالى لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رق وألقمه الحجر،
قال: وسمعت رسول اللّه وي يقول: يؤتي يوم القيامة بالحجر وله لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد. وسنده
ضعيف .
سندي (١٤٨) - قوله (كيف يقبل) ذكر في حديث وإن رآه خالياً قبله ثلاثاً، قيل: ترجم المصنف رحمه الله تعالى في
سننه الكبرى بقوله كم يقبله وهو الأليق. قلت: وكأنه راعى ههنا أنه قبله إذا رآه خالياً فعده كيفية ولما كان دلالة
الحديث على الكمية ظاهرة دون الكيفية صار ترجمة الكيفية أوفق بدأ به لأن دأبه رحمه الله تعالى التنبيه على الدقائق
فليتأمل والله تعالى أعلم.
سندي ٢٩٣٨ -
سيوطي ٢٩٣٩ - (عن جابر قال: لما قدم رسول اللّه ◌َ﴾ مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ثم مضى على يمينه فرمل
ثلاثاً ومشى أربعاً ثم أتى المقام) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: يجعل الطائف البيت عن يساره ويبدأ بالحجر
الأسود لأن الحجر إذا استقبل البيت من ثنية كدى من باب بني شيبة تبقى في ركن البيت على يسارك وهو يمين البيت
لأنك إذا قابلت شخصاً فيمينه يسارك ويساره يمينك(٣) والذي يلاقيك من البيت هو وجهه لأن فيه بابه وباب البيت أي
بيت كان هو وجه لذلك البيت والأدب أن لا يؤتى الأفاضل إلا من قبل وجوههم، ولأجل ذلك كان الابتداء بتثنية كدى
والأصل في كل قربة يصح فعلها باليمين واليسار أن لا تفعل إلّ باليمين كالوضوء وغيره فإذا ابتدأ بالحجر وجعل البيت
على يساره كان قد ابتدأ باليمين والوجه معاً فيجمع بين الفاضلين الكريمين ولو ابتدأ بالحجر وجعل البيت على يمينه.
(١) وقع في النظامية: (لا تضر ولا تنفع).
(٢) سقطت من الميمنية.
(٣) في نسخة دهلي: (ويسارك يمينه) بدلاً من (ويساره يمينك).
=

المناسك ك ٢٤ : ب ١٥٠
٢٥٢
التحفة (مناسك الحج: ١٥٠)
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهَ وَِّ مَكَّةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَاسْتَلَمَ
٥/٢٢٩ الْحَجَرَ، ثُمَّ مَضَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثاً وَمَشَى أَرْبَعاً ثُمَّ أَتَّى الْمَقَامَ فَقَالَ: ﴿وَأَتَّخِذُوا مِن مُّقَامٍ
إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَالْمَقَامُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، ثُمَّ أَتَّى الْبَيْتَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَأَسْتَلَمَ
الْحَجَرَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا».
(١٥٠) کم یسعی؟
٢٩٤٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ :
(أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرْمُلُ الثَّلاَثَ وَيَمْشِي الْأَرْبَعَ وَيَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ يَفْعَلُ
ذُلِكَ)) .
(١٥١) كم يمشي؟
٢٩٤١ - أَخْبَرَنَا قُنَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ
٢٩٤٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٢١٨).
٢٩٤١ - أخرجه البخاري في الحج ، باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين، ثم خرج
إلى الصفا (الحديث ١٦١٦). وأخرجه مسلم في الحج، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة وفي الطواف الأول من
الحج (الحديث ٢٣١). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب الدعاء في الطواف (الحديث ١٨٩٣). تحفة الأشراف
(٨٤٥٣).
= ترك الابتداء بالوجه ويمين البيت جميع الحائط الذي بعد الحائط الذي فيه البيت ويسار البيت الحائط الذي يقابله
ودبر البيت الحائط الذي يقابل الحائط الذي فيه الباب.
سندي ٢٩٣٩ - قوله (ثم مضى على يمينه) أي أخذ في الطواف من يمين نفسه أو يمين البيت يعني أنه بدأ من يمين
البيت إذ الحجر الأسود في يمينه فإذا بدأ به فقد بدأ باليمين ويمين البيت إنما يظهر للمحاذاة للباب إذ الباب بمنزلة
الوجه فما كان في يسار المحاذي فهو يمين البيت على قياس من يحاذي وجه إنسان فيسار المحاذي يمين من يحاذيه
والأقرب هو الأول وهو أن المراد يمين الطائف والله تعالى أعلم. (فقال واتخذوا إلخ) للتنبيه على أن فعله تفسير لهذه
الآية.
سيوطي ٢٩٤٠ -
سندي ٢٩٤٠ - قوله (يرمل الثلاث) الرمل بفتحتين إسراع المشي مع تقارب الخطا وهو الخبب وهو دون العدو
والوثوب من باب نصر.
سيوطي ٢٩٤١ -
سندي ٢٩٤١ - قوله (فإنه يسعى) أي يسرع وقد يجيء السعي بمعنى المشي مطلقاً كما في قوله تعالى: ﴿فاسعوا الى
ذكر الله﴾ (سجدتين) أي ركعتين من تسمية الشيء باسم الجزء.

المناسك ك ٢٤ : ب ١٥٢
٢٥٣
التحفة (مناسك الحج: ١٥٢)
اللَّهِوَ﴿ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ وَيَمْشِي أَرْبَعاً ثُمَّ يُصَلِّي
سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ».
(١٥٢) الخبب في الثلاثة من السُّبْعِ
٢٩٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آبْنٍ
شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ حِينَ يَقْدَمُ مَّةَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْأُسْوَدَ ٥/٢٣٠
أَوَّلَ مَا يَطُوفُ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السُّبْعِ)) .
(١٥٣) الرمل في الحج والعمرة
٢٩٤٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمِّدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعٍ: (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَخُبُّ فِي طَوَافِهِ حِينَ يَقْدَمُ فِي
حَجٍ أَوْ عُمْرَةٍ ثَلَاثاً وَيَمْشِي أَرْبَعاً قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَفْعَلُ ذُلِكَ)).
٢٩٤٢ - أخرجه البخاري في الحج، باب استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة أول ما يطوف ويرمل ثلاثاً (الحديث
١٦٠٣). وأخرجه مسلم في الحج، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة وفي الطواف الأول من الحج (الحديث
٢٣٢). تحفة الأشراف (٦٩٨١).
٢٩٤٣ - أخرجه البخاري في الحج، باب الرمل في الحج، والعمرة (الحديث ١٦٠٤) تعليقاً مختصراً. تحفة الأشراف
(٨٢٦٢) .
سيوطي ٢٩٤٢ - (يخب) بضم الخاء المعجمة أي يعدو.
سندي ٢٩٤٢ - قوله (استلم) هو افتعال من السلام بمعنى التحية أو السلمة بكسر اللام بمعنى الحجر ومعناه على هذا
لمس الحجر أو تناوله ونظيره اكتحل من الكحل بمعنى الحجر المخصوص ومعنى اكتحل: أصاب الكحل، والمراد
بالركن الأسود الحجر الأسود وأطلق عليه اسم الركن بعلاقة الحلول ولذلك وصف بالأسود وتعلق استلم على التقرير
الثاني مبني على التجريد مثل ﴿أسرى بعبده ليلاً﴾ (يخب) من باب نصر والجملة بيان كيفية الطواف.
سيوطي ٢٩٤٣ .
سندي ٢٩٤٣ -

المناسك ك ٢٤ : ب ١٥٤
٢٥٤
التحفة (مناسك الحج: ١٥٤)
(١٥٤) الرمل من الحجر إلى الحجر
٢٩٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحْرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قَرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:
حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلمه
رَمَلَ مِنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحِجْرِ حَتَّى أَنْتَهَى إِلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ)».
(١٥٥) العلة التي من أجلها سعى النبي ◌َّر بالبيت
٢٩٤٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنِ آبْنِ جُبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
٥/٢٣١ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ◌َ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ وَلَقَوْا مِنْهَا شَرَّاً فَأَطْلَعَ
٢٩٤٤ - أخرجه مسلم في الحج، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة وفي الطواف الأول من الحج (الحديث ٢٣٥
و٢٣٦). وأخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر (الحديث ٨٥٧) وأخرجه ابن ماجه في
المناسك، باب الرمل حول البيت (الحديث ٢٩٥١). تحفة الأشراف (٢٥٩٤).
٢٩٤٥ - أخرجه البخاري في الحج، باب كيف كان بدء الرمل (الحديث ١٦٠٢)، وفي المغازي ، باب عمرة القضاء
(الحديث ٤٢٥٦). وأخرجه مسلم في الحج، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة وفي الطواف الأول من الحج
(الحديث ٢٤٠). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب في الرمل (الحديث ١٨٨٦). تحفة الأشراف (٥٤٣٨).
سيوطي ٢٩٤٤ -
سندي ٢٩٤٤ - قوله (من الحجر إلى الحجر) أي في تمام دورة الطواف.
سيوطي ٢٩٤٥ - (وهنتهم) رُوِيَ بالتخفيف وبالتشديد أضعفتهم(١) (يثرب) بالفتح غير منصرف (فأمر أصحابه أن
يرملوا وأن يمشوا ما بين الركنين وكان المشركون من ناحية الحجر فقالوا: لهؤلاء أجلد من كذا) قال الشيخ عز الدين
ابن عبد السلام: فكان ذلك ضرباً من الجهاد، قال: وعلته في حقنا تذكر النعمة التي أنعمها الله على رسوله وأصحابه
بالعزة بعد الذلة وبالقوة بعد الضعف حتى بلغ عسكره عليه الصلاة والسلام سبعين ألفاً.
سندي ٢٩٤٥ - قوله (وهنتهم) رُوِيَ بالتخفيف وبالتشديد أضعفتهم (يثرب) بالفتح غير منصرف (فاطلع) بالتخفيف
أي أوقفه الله تعالى عليه (وأن يمشوا) صريح في أنه لا رمل بين الركنين وهو معارض بما تقدم من قول جابر رمل من
الحجر الى الحجر وهو إثبات فلذا أخذ به الناس ويحتمل أن يكون قول ابن عباس رخصة في حق بعض الضعاف
(ناحية الحجر) بكسر المهملة وسكون أي لا في ناحية الركنين فلذلك جوز (٢) المشي في ناحية الركنين (لهؤلاء) بفتح
اللام قال الشيخ عز الدين: فكان ذلك ضرباً من الجهاد، قال: وعلته في حقنا تذكر نعمة الله تعالى على نبيه صلى
الله تعالى عليه وسلم بالعزة والقوة بعد ذلك.
(١) في النظامية: (أضعفهم) بدلاً من (أضعفتهم).
(٢) في الميمنية: (جواز) بدلاً من (جوز).

المناسك ك ٢٤ : ب ١٥٦
٢٥٥
التحفة (مناسك الحج : ١٥٦)
اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَةُ وَالسَّلَامُ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ وَكَانَ
الْمُشْرِكُونَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ فَقَالُوا: لَهُؤُلَاء أَجْلَدُ مِنْ كَذَا)).
٢٩٤٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنِ الزُّبِيْرِ بْنِ عَدٍِّ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ أَبْنَ عُمَرَ عَنِ أَسْتَلَامٍ
الْحَجَرٍ فَقَال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ عَلَيْهِ (١) أَوْ
غُلِبْتُ عَلَيْهِ! فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: اجْعَلْ (أَرَأَيْتَ)) بَالْيَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَسْتَلِمُهُ
وَيُقَبِّلُهُ)».
(١٥٦) استلام الركنين في كل طواف
٢٩٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ آَبْنِ عُمَرَ:
(أَنَّ النَِّّ ◌ََّ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوَافٍ)).
٢٩٤٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالاَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ
نَافِعٍ ، عَنِ آَبْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٢) ◌َ﴿ كَانَ لَ يَسْتَلِمُ إِلَّ الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ)).
٥/٢٣٢
٢٩٤٦ - أخرجه البخاري في الحج، باب تقبيل الحجر (الحديث ١٦١١). وأخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في
تقبيل الحجر (الحديث ٨٦١). تحفة الأشراف (٦٧١٩).
٢٩٤٧ - أخرجه أبو داود في المناسك، باب استلام الأركان (الحديث ١٨٧٦). تحفة الأشراف (٧٧٦١).
٢٩٤٨ - أخرجه مسلم في الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين (الحديث
٢٤٤) .. تحفة الأشراف (٧٨٨٠).
سيوطي ٢٩٤٦ -
سندي ٢٩٤٦ - قوله (إن زحمت) على بناء المفعول وكذا (أو غلبت) أي: فهل لي أن أتركه فأشار ابن عمر إلى أن
طالب السنن ينبغي له أن يبعد هذا السؤال من نفسه فإنه شأن من يريد ترك السنن وإنما ينبغي له أن يعرف أنه سنة ثم
يسعى في تحصيله مهما أمكن من غير وقوع في المحارم كإيذاء المسلمين وإذا أراد ذلك فلا يمنعه الزحام وغيره من
تحصیلہ علی وجهه .
سيوطي ٢٩٤٧ و٢٩٤٨ -
سندي ٢٩٤٧ و٢٩٤٨ -
(٢) في النظامية: (النبي) بدلاً من (رسول الله).
(١) في إحدى نسخ النظامية: (عنه) بدلاً من (عليه).

المناسك ك ٢٤ : ب ١٥٧
٢٥٦
التحفة (مناسك الحج : ١٥٧)
(١٥٧) مسح الركنين اليمانيين
٢٩٤٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((لَم أَرَ رَسُولَ
اللَّهِ وَهِ يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيْنِ)).
(١٥٨) ترك استلام الركنين الآخرين
٢٩٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ عَنِ
الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: ((قُلْتُ لِإِبْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ لَ تَسَتْلَمُ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّ هُذَيْنٍ
الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِّيْنِ، قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَسْتَلِمُ إِلَّ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ)) مُخْتَصَرٌ.
٢٩٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِوَهُ يَسْتَلِمُ مِنْ
أَرْكَانِ الْبَيْتِ إِلَّ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ وَالَّذِي يَلِيهِ مِنْ نَحْوِ دُورِ الْجُمَحِيِّينَ)).
٢٩٤٩ - أخرجه البخاري في الحج، باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين (الحديث ١٦٠٩). وأخرجه مسلم في الحج، باب
استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين (الحديث ٢٤٢). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب
استلام الأركان (الحديث ١٨٧٤) تحفة الأشراف (٦٩٠٦).
٢٩٥٠ - أخرجه البخاري في الوضوء ، باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين (الحديث ١٦٦) مطولاً، وفي
اللباس ، باب النعال السبتية وغيرها (الحديث ٥٨٥١). وأخرجه مسلم في الحج، باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة
(الحديث ٢٥ و٢٦) مطولاً. وأخرجه أبو داود في المناسك، باب في وقت الإحرام (الحديث ١٧٧٢). والحديث عند:
الترمذي في الشمائل، باب ما جاء في نعل رسول الله (الحديث ٧٤) والنسائي في الطهارة، باب الوضوء في النعل
(الحديث ١١٧)، وفي مناسك الحج، العمل في الإِهلال (الحديث ٢٧٥٩)، وفي الزينة، تصغير اللحية (الحديث
٥٢٥٨). وابن ماجه في اللباس، باب الخضاب بالصفرة (الحديث ٣٦٢٦) تحفة الأشراف (٧٣١٦).
٢٩٥١ - أخرجه مسلم في الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين (الحديث
٢٤٣). وأخرجه ابن ماجه في المناسك ، باب استلام الحجر (الحديث ٢٩٤٦) تحفة الأشراف (٦٩٨٨).
سيوطي ٢٩٤٩ -
سندي ٢٩٤٩ - قوله (إلا الركنين اليمانيين) هو تغليب والمراد الأسود واليماني وهو بالتخفيف وقد يشدد.
سیوطي ٢٩٥٠ و ٢٩٥١
سندي ٢٩٥٠ -
سندي ٢٩٥١ - قوله (من نحو) متعلق بالولي أي يليه من ناحية (دور الجمحيين) بضم الجيم وفتح الميم وكسر الحاء
بعدها ياء مشددة .

المناسك ك ٢٤ : ب ١٥٩
٢٥٧
التحفة (مناسك الحج: ١٥٩)
٢٩٥٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((مَا تَرَكْتُ أَسْتِلَامَ هُذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَسْتَلِمُهُمَا الْيَمَانِيَ
وَالْحَجَرَ فِي شِدَّةٍ وَلاَ رَخَاءٍ)).
٥/٢٣٣
٢٩٥٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ آبْنِ .
عُمَرَ قَالَ: ((مَا تَرَكْتُ أَسْتِلَمَ الْحَجَرِ فِي رَخَاءٍ وَلَ شِدَّةٍ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ يَسْتَلِمُهُ)).
(١٥٩) استلام الركن بالمحجن
٢٩٥٤ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ آَبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آبْنِ
شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ طَافَ فِي حَجَّةٍ
الْوَدَاعِ عَلَى بَعِیٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجٍَ)).
(١٦٠) الإِشارة إلى الركن
٢٩٥٥ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
٢٩٥٢ - أخرجه البخاري في الحج، باب الرمل في الحج والعمرة (الحديث ١٦٠٦). وأخرجه مسلم في الحج، باب
استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين (الحديث ٢٤٥). تحفة الأشراف (٨١٥٢).
٢٩٥٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٧٥٩٦).
٢٩٥٤ - تقدم (الحديث ٧١٢).
٢٩٥٥ - أخرجه البخاري في الحج، باب من أشار إلى الركن إذا أتى عليه (الحديث ١٦١٢)، وباب التكبير عند الركن
(الحديث ١٦١٣)، وباب المريض يطوف راكباً (الحديث ١٦٣٢)، وفي الطلاق، باب الإشارة في الطلاق والأمور
(الحديث ٥٢٩٣). وأخرجه الترمذي في الحج ، باب ما جاء في الطواف راكباً (الحديث ٨٦٥) تحفة الأشراف (٦٠٥٠).
سيوطي ٢٩٥٢ و٢٩٥٣ -
سندي ٢٩٥٢. و ٢٩٥٣ -
سيوطي ٢٩٥٤ - (يستلم الركن بمحجن) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم وميمه زائدة والمعنى أنه
يرمي بمحجنه إلى الركن حتى يصيبه .
سندي ٢٩٥٤ - قوله (على بعير) أي راكباً عليه (بمحجن) بكسر ميم وسكون حاء مهملة هو عصا معوج الرأس وفعله
الطواف على البعير محمول على عذر كما جاء.
سيوطي ٢٩٥٥ -
سندي ٢٩٥٥ .

المناسك ك ٢٤ : ب ١٦١
٢٥٨
التحفة (مناسك الحج : ١٦١)
عَبَّاسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَإِذَا أَنْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ).
(١٦١) قوله عز وجل ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾
٢٩٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ
مُسْلِماً(١) الْبَطِينَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيٍْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ
تَقُولُ:
٥/٢٣٤
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ وَمَا (٢) بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُهُ
قَالَ: فَتَزَلَتْ ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.
٢٩٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ
٢٩٥٦ - أخرجه مسلم في التفسير، باب في قوله تعالى: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد)) (الحديث ٢٥). وأخرجه النسائي
في التفسير: سورة الأعراف (الحديث ٢٠٢). تحفة الأشراف (٥٦١٥).
٢٩٥٧ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب ما يستر من العورة (الحديث ٣٦٩)، وفي الحج ، باب لا يطوف بالبيت
عريان ولا يحج مشرك (الحديث ١٦٢٢)، وفي الجزية والموادعة، باب كيف ينبذ إلى أهل العهد (الحديث ٣١٧٧)، وفي
المغازي، باب حج أبي بكر بالناس في سنة تسع (الحديث ٤٣٦٣)، وفي التفسير، باب «فسيحوا في الأرض أربعة أشهر
واعلموا أنكم غير معجزي اللّه وأن الله مخزي الكافرين)) (الحديث ٤٦٥٥) مطولاً، وباب ((وأذان من الله ورسوله إلى
الناس يوم الحج الأكبر أن اللّه بريء من المشركين ورسوله، فإِن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله
وبشر الذين كفروا بعذاب أليم)) (الحديث ٤٦٥٦) مطولاً. وأخرجه مسلم في الحج، باب لا يحج البيت مشرك ولا يطوف
بالبيت عريان وبيان يوم الحج الأكبر (الحديث ٤٣٥). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب يوم الحج الأكبر (الحديث
١٩٤٦) تحفة الأشراف (٦٦٢٤).
سيوطي ٢٩٥٦ و ٢٩٥٧ -
سندي ٢٩٥٦ - قوله (وتقول إلخ) أي تطوف عريانة وننشد هذا الشعر وحاصله اليوم أي يوم الطواف إما (٣) أن ينكشف
كل الفرج أو بعضه وعلى التقديرين فلا أحل لأحد أن ينظر إليه قصداً تريد أنها كشفت الفرج لضرورة الطواف لا
الإباحة النظر إليه والاستمتاع به فليس لأحد أن يفعل ذلك والله تعالى أعلم.
سندي ٢٩٥٧ - قوله (يؤذن) من التأذين بمعنى النداء مطلقاً والإِيذان (ولا يطوف) بالجزم على النهي لفظاً ويحتمل أنه
نفي، بمعنى النهي .
(١) في النظامية: (مسلم) وفي إحدى نسخها (مسلماً).
(٢) في الميمنية: (إما) بدلاً من (ما) .
(٣) ما بين الرقمين بدله في إحدى نسح النظامية: (عن أبيه قال ثنا صالح).

المناسك ك ٢٤ : ب ١٦٢
٢٥٩
التحفة (مناسك الحج: ١٦٢)
حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ؛ ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمِّرَهُ عَلَيْهَا
رَسُولُ اللَّهِوَ لَ قَبْلَ حَجَةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ: أَلَ لَا يَحُجَّنَّ(١) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِك وَلَ
يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ)) .
٢٩٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ
الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ (٣) بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((جِئْتُ (٤) مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي
طَالِبٍ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِبَرَاءَةَ قَالَ: مَا كُنْتُمْ تُنَادُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نُنَادِي أَنَّهُ لَ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ وَلَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَهْدٌ
فَأَجَلُهُ أَوْ أَمَدُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولَهُ،
وَلَ يَحْجُ بَعْدَ (٥) الْعَامِ مُشْرِكْ فَكُنْتُ(٦) أَنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي)).
٥/٢٣٥
(١٦٢) أين يصلى ركعتي الطواف؟
٢٩٥٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْنَى، عَنِ ابْنٍ جُرِيْجٍ ، عَنْ كَثِيرٍ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ
/ ٢٩٥٨ - أخرجه النسائي في التفسير: سورة براءة (الحديث ٢٣٣) تحفة الأشراف (١٤٣٥٣).
٢٩٥٩ - تقدم (الحديث ٧٥٧).
سيوطي ٢٩٥٨ -
سندي ٢٩٥٨ - قوله (إلّ نفس مؤمنة) أي فمن يردها فليؤمن (عهد فأجله أو أمده) هو شك (إلى أربعة أشهر) قلت:
والذي في الترمذي عن عليّ من كان بينه وبين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته ومن لا مدة له
فأربعة أشهر. قلت: وهو الموافق لقوله تعالى: ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) إلى قوله ﴿إلا الذين عاهدتم من
المشركين ثم لم ينقصوكم شيئاً﴾ الآية وبه ظهر أن في هذه الرواية اختصاراً مخلًا والله تعلى أعلم. قوله (حتى
صحل) ضبط بكسر الحاء أي ذهب حدته.
سيوطي ٢٩٥٩ -
سندي ٢٩٥٩ - قوله (سبعة) بضمتين أي سبع الطواف (وليس بينه إلخ) ظاهره أنه لا حاجة إلى السترة في مكة وبه
قيل، ومن لا يقول به يحمله على أن الطائفين كانوا يمرون وراء موضع السجود أو وراء ما يقع فيه نظر الخاشع .
(١) في النظامية: (ألا لا يحج) وفي إحدى نسخها (ألا لا يحجنَّ).
(٤) في إحدى نسخ النظامية: (كنت) بدلاً من (جئت).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (عمرو) بدلاً من (عمر).
(٥) بعدها في إحدى نسخ النظامية: (هذا) زائدة.
(٣) في النظامية: (مُحَرَّرٍ) بدلاً من (المُحَرَّرِ).
(٦) في النظامية: (كنت) بدلاً من (فكنت).

المناسك ك ٢٤ : ب ١٦٣
٢٦٠
التحفة (مناسك الحج : ١٦٣)
الْمُطِّبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةً قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِّ وَّهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ سُبُعِهِ(١) جَاءَ حَاشِيَةَ الْمَطَافِ فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَّافِينَ أَحَدٌ)).
٢٩٦٠ - أَخْبَرَنَا قُنَيْيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ - يَعْنِي أَبْنَ عُمَرَ -: ((قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ عَه
فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنٍ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ
فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾)).
(١٦٣) القول بعد ركعتي الطواف
٢٩٦١ - أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكْمِ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ،
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((طَافَ رَسُولُ اللَّهِلَهَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً رَمَلَ مِنْهَا ثَلَاثاً
وَمَشَى أَرْبَعاً، ثُمَّ قَامَ عِنْدَ الْمَقَامِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَأَتَّخِذُوا مِن مَقَّامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلِّى﴾
وَرَفَعَ صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَاسْتَلَمَ، ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ: نَبْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا
فَرَفِيَ عَلَيْهَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ فَقَالَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ
٥/٢٣٦ الْحَمْدُ يُحْبِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ نَزَلَ
٢٩٦٠ - تقدم (الحديث ٢٩٣٠).
٢٩٦١ - أخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في كيف الطواف (الحديث ٨٥٦) مختصراً، وباب ما جاء أنه يبدأ بالصفا
قبل المروة (الحديث ٨٦٢) مختصراً وأخرجه النسائي في مناسك الحج، القول بعد ركعتي الطواف (الحديث ٢٩٦٢)
مختصراً، والقراءة في ركعتي الطواف (الحديث ٢٩٦٣) مختصراً، والذكر والدعاء على الصفا (الحديث ٢٩٧٤).
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب القبلة (الحديث ١٠٠٨) مختصراً. والحديث عند: أبي داود في
الحروف والقرآن، باب - ١ - (٣٩٦٩). تحفة الأشراف (٢٥٩٥).
سيوطي ٢٩٦٠ -
سندي ٢٩٦٠ -
سيوطي ٢٩٦١ -
سندي ٢٩٦١ - قوله (نبدأ بما بدأ الله به) يفيد أن بداية الله ذكراً يقتضى البداية عملاً والظاهر أنه يقتضي ندب البداية
عملًا لا وجوبها والوجوب فيما نحن فيه من دليل آخر (فرقى) بكسر القاف. (حتى تصوبت) أي تسفلت).
(١) في إحدى نسخ النظامية: (سعيه) بدلاً من (سُبْعِهِ).