Indexed OCR Text

Pages 41-60

الزكاة ك ٢٣ : ب ٢١
٤١
التحفة (الزكاة: ٢١)
يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ لَهُ زَبِبَتَانِ: قَالَ: فَلْتَزِمُهُ أَوْ يُطَوِّقُهُ قَالَ: يَقُولُ أَنَا
كْرُكَ أَنَا كَتْرُكَ)) .
٢٤٨١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسى الْأَشْيَبُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارِ الْمَدَنِيُّ عَنْ أَبِهِ، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌ََّ قال: ((مَنْ آتَاهُ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَالا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَتَهُ)) مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ لَهُ زَبِبَتَانِ، يَأْخُذُ بِهْزِ مَيْهِ
بَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَ هِذِهِ الَآيَةَ ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَّ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ
مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآيَةِ)).
(٢١) زكاة التمر
٢٤٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمْعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى بْنِ حَبَّانِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِوَهِ: ((لَيْسَ فِيَمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسَاقٍ(١) مِنْ حَبٍ أَوْ تَمْرٍ صَدَقَةٌ)).
٥/٤٠
(٢٢) باب زكاة الحنطة
٢٤٨٣ - أَخْبَرَنَا إسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ:
٢٤٨١ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (الحديث ١٤٠٣)، وفي التفسير، باب ((ولا يحسبن الذين
يبخلون بما آتاهم الله من فضله)) (الحديث ٤٥٦٥). تحفة الأشراف (١٢٨٢٠).
٢٤٨٢ - تقدم (الحديث ٢٤٤٤).
٢٤٨٣ - تقدم (الحديث ٢٤٤٤).
سيوطي ٢٤٨١ - (بلهزمتيه) بكسر اللام والزاي بينهما هاء ساكنة قال في الصحاح هما العظمان الناتئان في اللحيين
تحت الأذنين وفي الجامع هما لحم الخدين الذي يتحرك إذا أكل الإِنسان.
سندي ٢٤٨١ - قوله (بلهزمتيه) بكسر اللام والزاي بينهما هاء ساكنة في صحيح البخاري يعني شدقيه وقال في
الصحاح هما العظمان الناتئان في اللحيين تحت الأذنين وفي الجامع هما لحم الأذنين الذي يتحرك إذا أكل الإِنسان.
سيوطي ٢٤٨٢ -
سندي ٢٤٨٢.
سيوطي ٢٤٨٣ .
(١) في إحدى نسخ النظامية: (أوسق) بدلاً من (أوساق).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٢٣
٤٢
التحفة (الزكاة: ٢٣)
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْتَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَالَ: ((لَ
يَحِلُّ فِي الْبُرِّ وَالتَّمْرِ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغُ(١) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَ يَجِلُّ فِي الْوَرِقِ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ
أَوَاقٍ، وَلَ يَجِلُّ(٢) فِي إِلٍ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ ذَوْدٍ».
(٢٣) باب زكاة الحبوب
٢٤٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمْعِيلَ بْنِ أَمَيَّةَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْنَى بْنِ حَبَّنَ، عَنْ يَحْنَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَِّيَّ ◌َ﴿ قَالَ:
(لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَ فِيَمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ، وَلَا فِيمَا دُونَ
خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)).
(٢٤) القدر الذي تجب فيه الصدقة
٢٤٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِذْرِيسُ الْأَوْدِيُّ عَنْ
عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِ الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ
أَوَاقٍ صَدَقٌَ)).
٢٤٨٤ - تقدم (الحديث ٢٤٤٤).
٢٤٨٥ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة (الحديث ١٥٥٩) بنحوه. والحديث عند: ابن ماجه في
الزكاة، باب الوسق ستون صاعاً (الحديث ١٨٣٢). تحفة الأشراف (٤٠٤٢).
سندي ٢٤٨٣ - قوله (لا يحل في البر) بكسر الحاء أي لا يجب ومنه قوله تعالى: ﴿أم أردتم أن يحل(٣) عليكم
غضب﴾ أي يجب على قراءة الكسر ومنه حل الدين حلولاً وأما الذي بمعنى النزول فبضم الحاء ومنه قوله تعالى: ﴿ أو
تحل قريباً من دارهم﴾.
سيوطي ٢٤٨٤ و٢٤٨٥ -
سندي ٢٤٨٤ و٢٤٨٥ -
(١) في النظامية: (يبلغ) بدلاً من (تبلغ).
(٢) في النظامية: (ولا تحل) بدلاً من (ولا يحل).
(٣) في نسخة دهلي: (تحل) بدلاً من (يحل).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٢٥
٤٣
التحفة (الزكاة: ٢٥)
٢٤٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَمْرِو
أَبْنِ يَحْنَى، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِيْ سَعِيدٍ الْخُدَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ بِّ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدقةُ ،
وَلَا فِيمَا دُونَ خُمْس ذَوْدِ صَدِقَةٌ وَلَيْس فيما دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ)).
٥/٤١
(٢٥) باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر
٢٤٨٧ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْئِمِ أَبُو جَعْفَرِ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا
يُؤنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ
وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلَا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالسَواني و(١) النَّضَحِ (٢) نِصْفُ الْعَشْر)).
٢٤٨٦ - تقدم (الحديث ٢٤٤٤).
٢٤٨٧ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري (الحديث ١٤٨٣). وأخرجه أبو
داود في الزكاة، باب صدقة الزرع (الحديث ١٥٩٦) وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في الصدقة فيما يسمى
بالأنهار وغيره (الحديث ٦٤٠). وأخرجه ابن ماجه في الزكاة، باب صدقة الزروع والثمار (الحديث ١٨١٧). تحفة
الأشراف (٦٩٧٧).
سيوطي ٢٤٨٦ -
سندي ٢٤٨٦ -
سيوطي ٢٤٨٧ - (فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا) قال في النهاية هو ما شرب من النخيل بعروقه من
الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها قال الأزهري هو ما ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها فرسخت عروقها في
الماء واستغنت عن ماء السماء والأنهار (العشر) قال القرطبي أجمع العلماء على الأخذ بهذا الحديث في قدر ما
يؤخذ. واستدل أبو حنيفة بعمومه على وجوب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض من الثمار والرياحين والخضر وغيرها
قال القرطبي والحكمة في فرض العشر أنه يكتب بعشرة أمثاله وكأن المخرج للعشر تصدق بكل ماله (وما سقي
بالسواني) جمع سانية وهي الناقة التي يستقى عليها (أو النضح) أي ما يسقى بالدوالي والاستسقاء والنواضح الإِبل
التي يستقى عليها واحدها ناضح .
سندي ٢٤٨٧ - قوله (فيما سقت السماء) أي المطر من باب ذكر المحل وإرادة الحال والمراد ما لا يحتاج سقيه إلى
مؤنة (والبعل) بموحدة مفتوحة وعين مهملة ساكنة ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي السماء ولا
غيرها (بالسواني) جمع سانية وهي بعير يستقى عليه (والنضح) بفتح فسكون هو السقي بالرشا والمراد ما يحتاج إلى
مؤنة الآلة واستدل أبو حنيفة بعموم الحديث على وجوب الزكاة في كل ما أخرجته الأرض من قليل وكثير والجمهور
(١) في إحدى نسخ النظامية: (أو) بدلاً من (و).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (النواضح) بدلاً من (النضح).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٢٦
٤٤
التحفة (الزكاة: ٢٦)
٥/٤٢
٢٤٨٨ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍ و وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَالْحْرِثُ(١) بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ
وَأَنَّا أُسْمَعُ، عَنِ آبْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ(٢) أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ
اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ
بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ)».
٢٤٨٩ - أَْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - وَهُوَ ابْنُ عيَّاشٍ - عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ
مُعَاذٍ قَالَ: (بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَلُ الْعُشْرَ، وَفِيمَا
سُقِيَ (٢) بِالدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ)).
(٢٦) كم يترك الخارص
٢٤٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
٢٤٨٨ - أخرجه مسلم في الزكاة، باب ما فيه العشر أو نصف العشر (الحديث ٧) وأخرجه أبو داود في الزكاة، باب صدقة
الزرع (الحديث ١٥٩٧). تحفة الأشراف (٢٨٩٥).
٢٤٨٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٣١٣).
٢٤٩٠ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب في الخرص (الحديث ١٦٠٥). وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في
الخرص (الحديث ٦٤٣). تحفة الأشراف (٤٦٤٧).
= جعلوا هذا الحديث لبيان محل العشر ونصفه وأما القدر الذي يؤخذ منه فأخذوا من حديث ليس فيما دون خمس أوسق
صدقة وهذا أوجه لما فيه من استعمال كل من الحديثين فيما سيق له والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٤٨٨ -
سيوطي ٢٤٨٩ - (وفيما سقي بالدوالي) جمع الدلاء وهي (٣) جمع الدلو وهو المستقى به من البئر.
سندي ٢٤٨٩ - (قوله بالدوالي) جمع دالية آلة لإِخراج الماء.
سيوطي ٢٤٩٠ - (إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع) قال في فتح الباري قال بظاهره
الليث وأحمد وإسحاق وغيرهم وفهم منه أبو عبيد في كتاب الأموال أن القدر الذي يأكلونه بحسب احتياجهم إليه فقال =
سندي ٢٤٨٨ -
(١) في النظامية: (الحارث) بدلاً من (الحرث).
(٢) في الأصل: (الحَرِثِ) والتصحيح من تحفة الأشراف.
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (وما سقي) بدلاً من (وفيما سقي).
(٤) سقطت من النظامية .

الزكاة ك ٢٣ : ب ٢٧
٤٥
التحفة (الزكاة: ٢٧)
قَالَ: سَمِعْتُ خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ
قَالَ: ((أَتَانَا وَنَحْنُ فِي السُّوقِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ
تَأْخُذُوا أَوْ تَدَعُوا الثُّلُثَ - شَكَّ شُعْبَةُ - فَدَعُوا الرُّبُعَ)).
٥/٤٣
(٢٧) قوله عز وجل ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾
٢٤٩١ - أَخْبَرَنَا يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ الْيَحْصُبِيِّ أَنَّ آبْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ قَالَ: ((حَدَّثَنِي أَبُو أَمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ
حُنَيْفٍ فِي الآيَةِ الَّتِي قَالَ آللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ قَالَ: هُوَ الْجُعْرُورُ
وَلَوْنُ حُبْيَقٍ، فَتَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ تُؤْخَذَ(١) فِي الصَّدَقَةِ الرِّذَالَةُ)).
٢٤٩١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٩).
بترك قدر احتياجهم وقال مالك وسفيان لا يترك لهم شيء وهو المشهور عن الشافعي قال ابن العربي والمتحصل من
=
صحيح النظر أن يعمل بالحديث وقدر المؤنة ولقد جربنا فوجدناه في الأغلب مما يؤكل رطباً وحكى أبو عبيد عن قوم
أن الخرص كان خاصاً بالنبي ويه لكونه كان يوفق من الصواب لما لا يوفق له غيره.
سندي ٢٤٩٠ - قوله (إذا خرصتم) الخرص تقدير ما على النخل من الرطب تمرأ وما على الكرم من العنب زبيباً
ليعرف مقدار عشره ثم يخلى بينه وبين مالكه ويؤخذ ذلك المقدار وقت قطع الثمار وفائدته التوسعة على أرباب الثمار
في التناول منها وهو جائز عند الجمهور خلافاً للحنفية لإِفضائه إلى الربا وحملوا أحاديث الخرص على أنها كانت قبل
تحريم الربا (ودعوا الثلث) من القدر الذي قررتم بالخرص وبظاهره قال أحمد وإسحق وغيرهما وحمل أبو عبيدة
الثلث على قدر الحاجة وقال يترك قدر احتياجهم ومشهور مذهب الشافعي وكذا مذهب مالك أن لا يترك لهم وقال ابن
العربي المتحصل من صحيح النظر يعمل بالحديث وقال الخطابي إذا أخذ الحق منهم مستوفى أضر بهم فإنه يكون
منه الساقطة والهالكة وما يأكله الطير والناس وقيل معنى الحديث إن لم يرضوا بخرصكم فدعوا لهم الثلث والربع
ليتصرفوا فيه ويضمنوا لكم حقه وتتركوا الباقي إلى أن يجف فيؤخذ حقه لا أنه يترك لهم بلا خرص ولا إخراج وقيل
اتركوا لهم ذلك ليتصدقوا(٢) منه على جيرانهم ومن يطلب منهم لا أنه لا زكاة عليهم في ذلك والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٤٩١ - (الجعرور ولون حبيق) هما نوعان من التمر رديئان (الرذالة) بضم الراء وإعجام الذال الرديء.
سندي ٢٤٩١ - قوله (الجعرور) بضم جيم وسكون عين مهملة وراء مكررة ضرب رديء من التمر يحمل رطباً صغاراً
لا خير فيه (ولون حبيق) بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة وسكون المثناة التحتية وقاف نوع رديء من التمر منسوب
إلى رجل اسمه ذاك (الرذالة) بضم الراء وإعجام الذال الرديء.
(١) في نسخة النظامية: (يؤخذ) بدلاً من (تؤخذ).
(٢) في الميمنية: (ليصدقوا) بدلاً من (ليتصدقوا).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٢٨
٤٦
التحفة (الزكاة: ٢٨)
٢٤٩٢ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ، أَخْبَرَنَا يَحْنَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ
٥/٤٤ ابْنُ أَبِي عَرِيبٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مَ وَبِيَدِهِ
عَصَا وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ قُنْوَحَشَفٍ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ فِي ذَلِكَ الْقُنْوِ فَقَالَ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ
بِأَطْيْبَ مِنْ هَذَا، إنَّ رَبَّ هذِهِ الصَّدَقَةِ يَأَكُلُ حَشَفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
(٢٨) باب المعدن
٢٤٩٣ - أَخْبَرَنَا قُتْيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه قَالَ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَّ عَنِ اللُّقَطَّةِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي طَرِيقٍ مَأْتِّ أَوْ فِي قَرْيَةٍ
عَامِرَةٍ فَعَرَّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّ فَلَكَ، وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ مَأْتِّ وَلَ فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ
فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ)).
٢٤٩٢ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة (الحديث ١٦٠٨). وأخرجه ابن ماجه في
الزكاة، باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ما له (الحديث ١٨٢١). تحفة الأشراف (١٠٩١٤).
٢٤٩٣ - أخرجه أبو داود في اللقطة، باب التعريف باللقطة (الحديث ١٧١٢). والحديث عند: النسائي في قطع السارق،
الثمر المعلق يسرق (الحديث ٤٩٧٢). تحفة الأشراف (٨٧٥٥).
سيوطي ٢٤٩٢ .
سندي ٢٤٩٢ - قوله (صالح بن أبي عريب) بفتح العين المهملة وكسر الراء. قوله (وقد علق رجل) وكانوا يعلقون في
المسجد ليأكل منه من يحتاج إليه (قنا حشف) القنا بالكسر والفتح مقصور هو العذق بما فيه من الرطب والقنو بكسر
القاف أو ضمها وسكون النون مثله والحشف بفتحتين هو اليابس الفاسد من التمر وقنا حشف بالإِضافة وفي نسخة قنو
حشف (فجعل يطعن) في القاموس طعنه بالرمح كمنع ونصر ضربه (يأكل حشفاً) أي جزاء حشف فسمي الجزاء باسم
الأصل ويحتمل أن يجعل الجزاء من جنس الأصل ويخلق الله تعالى في هذا الرجل شهاء الحشف فيأكله فلا ينافي
ذلك قوله تعالى: ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم﴾ والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٤٩٣ - (فإن جاء صاحبها وإلا فلك) فيه حذف جواب الشرط من الأول وحذف فعل الشرط بعد أن لا
والمبتدأ من جملة الجواب الاسمية والتقدير فإن جاء صاحبها أخذها وإن لا يجيء فهي لك أ. هـ ذكره ابن مالك.
سندي ٢٤٩٣ - قوله (في طريق مأتي) كمرمي أي مسلوك (فعرفها) أمر من التعريف (فإن جاء صاحبها) أي فهو
المطلوب (وإلا) أي وإن لم يجىء (فلك) أي فهي لك قال السيوطي نقلاً عن ابن مالك في هذا الكلام حذف جواب
الشرط الأول وحذف فعل الشرط بعد إلا وحذف المبتدأ من جملة الجواب للشرط الثاني والتقدير فإن جاء صاحبها
أخذها وإلا يجىء فهي لك. وظاهر الحديث أنه يملكها الواجد مطلقاً وقد يقال لعل السائل كان فقيراً فأجابه على
=

الزكاة ك ٢٣ : ب ٢٨
٤٧
التحفة (الزكاة: ٢٨)
٥/٤٥
٢٤٩٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبِّ ◌ََّ (ح) وَأَحْبَرَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِرُ جُبَارٌ،
والمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ)) .
٢٤٩٥ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آبْنِ شِهَابٍ،
٢٤٩٤ - أخرجه مسلم في الحدود، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار (الحديث ٤٥م). وأخرجه أبو داود في الخراج
والإمارة والفيء باب ما جاء في الركاز وما فيه (الحديث ٣٠٨٥) مختصراً وفي الديات، باب العجماء والمعدن والبئر جبار
(الحديث ٤٥٩٣). وأخرجه الترمذي في الأحكام، باب ما جاء في العجماء جرحها جبار (الحديث ١٣٧٧). وأخرجه ابن
ماجه في اللقطة، باب من أصاب ركازاً (الحديث ٢٥٠٩) مختصراً. والحديث عند: ابن ماجه في الديات، باب الجبار
(الحديث ٢٦٧٣). تحفة الأشراف (١٣١٢٨ و١٣٣١٠).
٢٤٩٥ - أخرجه مسلم في الحدود، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار (الحديث ٤٥م). تحفة الأشراف (١٣٣٥١).
حسب حاله فلا يدل على أن الغني يملك وفيه أنه كم من فقير يصير غنياً فالإطلاق في الجواب لا يحسن إلا عند
=
إطلاق الحكم فليتأمل (وما لم يكن في طريق مأتي إلخ) قال الخطابي يريد العادي الذي لا يعرف مالكه (وفي الركاز)
بكسر الراء وتخفيف الكاف آخره زاي معجمة من ركزه إذا دفنه والمراد الكنز الجاهلي المدفون في الأرض وإنما
وجب فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه.
سندي ٢٤٩٤ - قوله (العجماء) هي البهيمة لأنها لا تتكلم وكل ما لا يقدر على الكلام فهو أعجم (جرحها) بفتح
الجيم على المصدر لا غير وهو بالضم اسم منه وذلك لأن الكلام في فعلها لا فيما حصل في جسدها من الجرح وإن
حمل جرحها بالضم على جرح حصل في جسد مجروحها يكون الإِضافة بعيدة وأيضاً الهدرحقيقة هو الفعل لا أثره في
المجروح فليتأمل (جبار) بضم جيم وخفة موحدة أي هدر قال السيوطي والمراد الدابة المرسلة في رعيها أو المنفلتة
من صاحبها والحاصل أن المراد ما لم يكن معه سائق ولا قائد من البهائم إذا أتلف شيئاً نهاراً فلا ضمان على صاحبها
(والمعدن) بكسر الدال والمراد أنه إذا استأجر رجلاً لاستخراج معدن أو لحفر بئر فانهار عليه أو وقع فيها إنسان بعد أن
كان البئر في ملك الرجل فلا ضمان عليه وتفاصيل المسائل في كتب الفروع.
سيوطي ٢٤٩٤ - (العجماء) هي البهيمة سميت عجماء لأنها لا تتكلم (جرحها جبار) أي هدر والمراد الدابة المرسلة
في رعيها (١) أو المنفلتة (٢) من صاحبها (والبئر جبار) يتأول بوجهين بأن يحفر الرجل بأرض فلاة للمارة فيسقط فيها
إنسان فيهلك وبأن يستأجر الرجل من يحفر له البئر في ملكه فتنهار عليه فإنه لا يلزم شيء من ذلك (والمعدن جبار)
هم الأجراء في استخراج ما في بطون الأرض لو انهار عليهم المعدن لا يكون على المستأجر غرامة .
سيوطي ٢٤٩٥ .
(١) في نسخة النظامية: (رعبها) بدلاً من (رعيها).
(٢) في نسختي دهلي والنظامية: (المتفلتة) بدلاً من (المنفلتة).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٢٩
٤٨
التحفة (الزكاة: ٢٩)
عَنْ سَعِيدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَهَ بِمِثْلِهِ.
٢٤٩٦ - أَخْبَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ بِهِ قَالَ: ((جَرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِثْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ)).
٥/٤٦ ٢٤٩٧ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرِّنَا مَنْصُورٌ وَهِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴾: ((الْبِشْرُ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ،
وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ)) .
(٢٩) باب زكاة النحل
٢٤٩٨ - أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((جَاءَ هِلَاَلٌ إِلَى رَسُولِ
اللَّهِوَ بِعُشُورِ نَحْلٍ لَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَحْمِي لَهُ وَادِياً يُقَالُ لَهُ سَلَبَةٌ، فَحَمِى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ ذَلِكَ
الْوَادِي، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، كَتَبَ سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ، فَكَتَبَ
عُمَرُ إِنْ أَنَّى إِلَّ مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِ﴿َ مِنْ عُشْرِ نَحْلِهِ فَأَحْمِ لَهُ سَلَبَةَ ذَلِكَ، وَإِلاَ فَإِنَّمَا
هُوَ (١) ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ شَاءَ)).
٢٤٩٦ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب في الركاز الخمس (الحديث ١٤٩٩). وأخرجه مسلم في الحدود، باب جرح
العجماء والمعدن والبئر جبار (الحديث ٤٥م). تحفة الأشراف (١٣٢٣٦).
٢٤٩٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٥٠٦ و ١٤٥٥٠).
٢٤٩٨ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب زكاة العسل (الحديث ١٦٠٠). تحفة الأشراف (٨٧٦٧).
سيوطي ٢٤٩٦ و٢٤٩٧ و ٢٤٩٨ -
سندي ٢٤٩٥ و٢٤٩٦ و٢٤٩٧ -
سندي ٢٤٩٨ - قوله (نحل) هو ذباب العسل والمراد العسل (وادياً) كان فيه النحل (ولي) بكسر لام مخففة على بناء
الفاعل أو مشددة على بناء المفعول (وإلا فإنما هو ذباب غيث) أي وإلا فلا يلزم عليك حفظه لأن الذباب غير مملوك فيحل
لمن يأخذه وعلم أن الزكاة فيه غير واجبة على وجه يجبر صاحبه على الدفع لكن لا يلزم الإِمام حمايته إلا بأداء الزكاة
والله تعالى أعلم.
(١) سقطت من النظامية .

الزكاة ك ٢٣ : ب ٣٠
٤٩
التحفة (الزكاة: ٣٠)
(٣٠) باب فرض زكاة رمضان
٢٤٩٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
(فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ زَكَاةَ رَمَضَانَ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ ضَاعاً مِنْ
شَعِيرٍ، فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرِ)).
٥/٤٧
(٣١) باب فرض زكاة رمضان على المملوك
٢٥٠٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((فَرَضَ رَسُولُ
٢٤٩٩ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب صدقة الفطر على الحر والمملوك (الحديث ١٥١١) مطولاً، وأخرجه مسلم في
الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (الحديث ١٤). وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في
صدقة الفطر (الحديث ٦٧٥) وأخرجه النسائي في الزكاة، باب فرض زكاة رمضان على المملوك (الحديث ٢٥٠٠) والحديث
عند: أبي داود في الزكاة، باب كم يؤدي في صدقة الفطر (الحديث ١٦١٥) تحفة الأشراف (٧٥١٠).
٢٥٠٠ - تقدم في الزكاة، باب فرض زكاة رمضان (الحديث ٢٤٩٩).
سيوطي ٢٤٩٩ - (فرض رسول الله (عليه زكاة رمضان على الحر والعبد والذكر والأنثى صاعاً من تمر) قيل إنه منصوب
على أنه مفعول ثانٍ وقيل على التمييز وقيل خبر كان محذوفاً وقيل على سبيل الحكاية .
سندي ٢٤٩٩ - قوله (فرض) أي أوجب والحديث من أخبار الآحاد فمؤداه الظن فلذلك قال بوجوبه دون افتراضه من
خص الفرض بالقطعي والواجب بالظني (زكاة رمضان) هي صدقة الفطر ونصبها على المفعولية وصاعاً بدل منها أو
حال أو على نزع الخافض أي في زكاة رمضان والمفعول صاعاً (على الحر والعبد) على بمعنى عن إذ لا وجوب على
العبد والصغير كما في بعض الروايات إذ لا مال للعبد ولا تكليف على الصغير نعم يجب على العبد عند بعض
والمولى نائب (فعدل) بالتخفيف أي قالوا إن نصف صاع من برساوى في المنفعة والقيمة صاعاً من شعير أو تمر
فيساويه في الأجزاء فالمراد أي قاسوه به وظاهر هذا الحديث أنهم إنما قاسوه لعدم النص منه صلى الله تعالى عليه
وسلم في البر بصاع أو نصفه وإلا فلو كان عندهم حديث بالصاع لما خالفوه أو بنصفه لما احتاجوا إلى القياس بل
حكموا بذلك ولعل ذلك هو القريب لظهور عزة البر وقلته في المدينة في ذلك الوقت فمن الذي يؤدي صدقة الفطر منه
حتى يتبين به حكمه أنه صاع أو نصفه وأما حديث أبي سعيد فظاهره أن بعضهم كانوا يخرجون صاعاً من بر أيضاً لكن
لعله قال ذلك بناء على أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شرع لهم صاعاً من غير البر ولم يبين لهم حال البر فقاس
عليه أبو سعيد حال البر وزعم أنه إن ثبت من أحد الإِخراج في وقته للبر لا بد أنه أخرج الصاع لا نصفه أو لعل بعضهم
أدى أحياناً البر فأدى صاعاً بالقياس فزعم أبو سعيد أن المفروض في البر ذلك وبالجملة فقد علم بالأحاديث أن إخراج
البر لم يكن معتاداً متعارفاً في ذلك الوقت فقد روى ابن خزيمة في مختصر المسند الصحيح عن ابن عمر قال لم يكن
الصدقة على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلا التمر والزبيب والشعير ولم تكن الحنطة وروى البخاري
عن أبي سعيد كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم الفطر صاعاً من طعام وكان طعامنا يومئذٍ
الشعير والزبيب والأقط والتمر والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٥٠٠ -
سندي ٢٥٠٠ -

الزكاة ك ٢٣ : ب ٣٢
٥٠
التحفة (الزكاة: ٣٢)
اللَّهِ وَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنَّثَى وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ .
٥/٤٨ قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ إِلَى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بٍُ)).
(٣٢) فرض زكاة رمضان على الصغير
٢٥٠١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ اَلْجَ زَكَاةَ
رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرِّ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ(١) وَأَنْثَى، صَاعًاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ)).
(٣٣) فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين
٢٥٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسِكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ
القَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ آبْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ
رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ، صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ
الْمُسْلِمِينَ)).
٢٥٠١ - انفرد به النسائي. والحديث عند: البخاري في الزكاة، باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين (الحديث
١٥٠٤). ومسلم في الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (الحديث ١٢). وأبي داود في الزكاة،
باب كم يؤدي في صدقة الفطر (الحديث ١٦١١). والترمذي في الزكاة، باب ما جاء في صدقة الفطر (الحديث ٦٧٦).
والنسائي في الزكاة، فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين (الحديث ٢٥٠٢). وابن ماجه في الزكاة، باب
صدقة الفطر (الحديث ١٨٢٦). تحفة الأشراف (٨٣٢١).
٢٥٠٢ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين (الحديث ١٥٠٤). وأخرجه مسلم
في الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (الحديث ١٢). وأخرجه أبو داود في الزكاة، باب كم يؤدي
في صدقة الفطر (الحديث ١٦١١). وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في صدقة الفطر (الحديث ٦٧٦). وأخرجه
ابن ماجه في الزكاة، باب صدقة الفطر (الحديث ١٨٢٦). والحديث عند: النسائي في الزكاة، فرض زكاة رمضان على
الصغير (الحديث ٢٥٠١). تحفة الأشراف (٨٣٢١).
سيوطي ٢٥٠١ و ٢٥٠٢ -
سندي ٢٥٠١ -
سندي ٢٥٠٢ - قوله (من المسلمين) استدلال بالمفهوم فلا عبرة به عند من لا يقول به، ولذا يوجب في العبد الكافر
بإطلاق النصوص.
(١) في النظامية: (عبد وذكر) بدلاً من (عبد ذكر).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٣٤
٥١
التحفة (الزكاة: ٣٤)
٢٥٠٣ - أَخْبَرَنَا يَحْنَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمُعِيلُ بْنُ
جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: (((فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِوَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ
تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ
بِهَا أَنْ تُوَّدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ)).
٥/٤٩
(٣٤) كم فُرِضَ
٢٥٠٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ آبْنٍ
عُمَرَ قَالَ: ((فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ،
صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ)).
(٣٥) باب فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة
٢٥٠٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ
عُتَيْبَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخْمِرَةً، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: ((كُنَّا
٢٥٠٣ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب فرض صدقة الفطر (الحديث ١٥٠٣). وأخرجه أبو داود في الزكاة، باب كم
يؤدي في صدقة الفطر (الحديث ١٦١٢). تحفة الأشراف (٨٢٤٤).
٢٥٠٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٠٨٤).
٢٥٠٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٠٩٣).
سيوطي ٢٥٠٣ و٢٥٠٤ و٢٥٠٥.
سندي ٢٥٠٣ و٢٥٠٤ ۔
سندي ٢٥٠٥ - قوله ( لم نؤمر به ولم ننه عنه وكنا نفعله) الظاهر أن المراد سقط الأمر به لا إلى نهي بل إلى إباحة
والأمر في ذاته حسن ففعل الناس لذلك وهذا بناء على اعتبار بقاء الأمر السابق أمراً جديداً واعتبار رفع ذلك البقاء رفع
الأمر فقيل لم نؤمر به ولذا استدل به من قال إن وجوب زكاة الفطر منسوخ وهو إبراهيم بن علية وأبو بكر بن كيسان
الأصم وأشهب من المالكية وابن اللبان من الشافعية قال الحافظ ابن حجر وتعقب بأن في إسناده راوياً مجهولاً وعلى
تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول لأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر
ومنهم من أول الحديث الدال على الافتراض فحمل فرض على معنى قدر قال ابن دقيق العيد وهو أصله في اللغة =

الزكاة ك ٢٣ : ب ٣٦
٥٢
التحفة (الزكاة : ٣٦)
نَصُومُ عَاشُورَاءَ وَنُوَّدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ وَنَزَلَتِ الزَّكَاةُ، لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ، وَكُنَّا
نَفْعَلُهُ)) .
٢٥٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ،
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ(١) قَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ
اللَّهِوَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَتَحْنُ نَفْعَلُهُ)) قَالَ
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَبُو عَمَّارٍ أَسْمُهُ عَرِيبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَعَمْرُوبْنُ شُرَحْبِيلَ يُكَنَّى أَبَا مَيْسَرَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ
٥/٥٠ كُهَيْلٍ خَالَفَ الْحَكْمَ فِي إِسْنَادِهِ، وَالْحَكَمُ أَنْبَتُ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ .
(٣٦) مكيلة زكاة الفطر
٢٥٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ - وَهُوَ ابْنُ الْحَرِثِ - قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ عَنِ
٢٥٠٦ - أخرجه ابن ماجه في الزكاة، باب صدقة الفطر (الحديث ١٨٢٨). تحفة الأشراف (١١٠٩٨).
٢٥٠٧ - تقدم (الحديث ١٥٧٩).
لكن نقل في عرف الشرع إلى الوجوب والحمل عليه أولى وبالجملة فهذا الحديث يضعف كون الافتراض قطعياً
=
ويؤيد القول بأنه ظني وهذا هو مراد الحنفية بقولهم إنه واجب والله تعالى أعلم .
سيوطي ٢٥٠٦ - (عن قيس بن سعد بن عبادة قال أمرنا رسول الله # بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت
الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله) استدل به من قال إن وجوب زكاة الفطر نسخ وهو إبراهيم بن علية وأبو بكر(٢)
آبن كيسان الأصم وأشهب من (٣) المالكية وابن اللبان من الشافعية قال الحافظ ابن حجر وتعقب(٤) بأن في إسناده راوياً
مجهولاً وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ لاحتمال(٥) الاكتفاء بالأمر الأول لأن نزول فرض لا يوجب
سقوط فرض آخر ومنهم من أول قوله فرض على معنى قدر قال ابن دقيق العيد وهو أصله في اللغة لكن نقل عن عرف
الشرع إلى الوجوب فالحمل عليه أولى .
سندي ٢٥٠٦ -
سيوطي ٢٥٠٧ .
سندي ٢٥٠٧ - قوله (أو نصف صاع من قمح) هو بفتح القاف وسكون الميم البر.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (ابن سعد بن عبادة) بدلاً من (ابن سعد).
(٢) في النظامية: (وابن أبو بكر) بدلاً من (وأبو بكر).
(٣) في النظامية: (بن) بدلاً من (مِن).
(٤) في النظامية: (يعقب) بدلاً من (تعقب).
(٥) في نسخة دهلي: (لاحتما) بدلاً من (لاحتمال).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٣٧
٥٣
التحفة ( الزكاة : ٣٧ )
الْحَسَنِ فَقَالَ: ((قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ - وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ - فِي آخِرِ الشَّهْرِ أَخْرِجُوا زَكَاةَ صَوْمِكُمْ، فَنَظَرَ
النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: مَنْ هُهُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُومُوا فَعَلَّمُوا إِخْوَانَكُمْ فَإِنَّهُمْ لَ
يَعْلَمُونَ إِنَّ هَذِهِ الزَّكَاةَ فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى كُلَّ ذَكَرٍ وَأَنْثَى حُرٍّ وَمْمِلُوكٍ، صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَوْ
تَمْرٍ ، أَوْ نِصْفَ ضَاعٍ مِنْ قَمْحٍ ، فَقَامُوا) خَالَفَهُ هِشَامٌ فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيِرِينَ.
٢٥٠٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مَخْلَدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
(ذَكَرَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَالَ: صَاعاً مِنْ بُرِّ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرِ أَوْ صَاعاً مَنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ سُلْتٍ)).
٥/٥١
٢٥٠٩ - أَخْبَرَ نِي قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاء قَالَ: ((سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ
عَلَى مِنْرِكُمْ - يَعْنِي مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ - يَقُولُ: صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعْ مِنْ طَعَامٍ)) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هَذَا
أَثْبَتُ الثَّلَاثَةِ.
(٣٧) باب التمر في زكاة الفطر
٢٥١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ الْوضَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ - وَهُوَ آبْنُ
٢٥٠٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٤٣٩).
٢٥٠٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٣٢١).
٢٥١٠ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب صدقة الفطر ماعاً من طعام (الحديث ١٥٠٦). وباب صاع من زبيب (الحديث
١٥٠٨)، وباب الصدقة قبل العيد (الحديث ١٥١٠) بنحوه. وأخرجه مسلم في الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من
التمر والشعير (الحديث ١٧ و١٨ و١٩ و٢٠ و٢١). وأخرجه أبو داود في الزكاة، باب كم يؤدي في صدقة الفطر (الحديث
١٦١٦ و١٦١٧ و١٦١٨). وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في صدقة الفطر (الحديث ٦٧٣). وأخرجه النسائي
في الزكاة، الزبيب (٢٥١١ و٢٥١٢) والدقيق (الحديث ٢٥١٣)، والشعير (الحديث ٢٥١٦)، والأقط (الحديث ٢٥١٧).
وأخرجه ابن ماجه في الزكاة، باب صدقة الفطر (الحديث ١٨٢٩). والحديث عند: البخاري في الزكاة باب صاع من شعير
(الحديث ١٥٠٥). تحفة الأشراف (٤٢٦٩).
سيوطي ٢٥٠٨ - (من سلت) بضم المهملة وسكون اللام ومثناة نوع من الشعير.
سيوطي ٢٥٠٩ -
سندي ٢٥٠٨ - قوله (من سلت) بضم المهملة وسكون اللام ومثناة نوع من الشعير يشبه البر.
سندي ٢٥٠٩ -
سيوطي ٢٥١٠ -
سندي ٢٥١٠ - قوله (أو صاعاً من أقط) بفتح فكسر اللبن المتحجر.

الزكاة ك ٢٣ : ب ٣٨
٥٤
التحفة (الزكاة: ٣٨)
أَمَيَّةَ - عَنِ الْخِرِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ((فَرَضَ رَسُوْلُ اللَّهِل ◌َّهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرِ أَوْ
صَاعاً مِنْ أَقِطٍ)).
(٣٨) الزبيب
٢٥١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ((كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ إِذْ كَانَ فِيْنَا
رَسُولُ اللَّهِ وَ، صَاعاً مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعاً
مِنْ أَقِطٍ)).
٢٥١٢ - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ قَالَ: ((كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِذْ كَانَ فِيْنَا رَسُولُ اللَّهُ بَ، صَاعاً مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ
· أَوْ ضَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ أَقِطِ، فَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَ فِيمَا عَلَّمَ
٥/٥٢
٢٥١١ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب صدقة الفطر صاعاً من طعام (الحديث ١٥٠٦). وباب صاع من زبيب (الحديث
١٥٠٨)، وباب الصدقة قبل العيد (الحديث ١٥١٠). وأخرجه مسلم في الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر
الشعب ١الحديث ١٧ و ١٨ و ١٩ و٢٠ و٢١). وأخرجه أبوداودفي الزكاة، باب كم يؤدي في صدقة الفطر (الحديث ١٦١٦ و١٦١٧
و١٦١٨). وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في صدقة الفطر (الحديث ٦٧٣). وأخرجه النسائي في الزكاة،
الزبيب (الحديث ٢٥١٢)، والدقيق (الحديث ٢٥١٣)، والشعير (الحديث ٢٥١٦ و٢٥١٧). وأخرجه ابن ماجه في الزكاة،
باب صدقة الفطر (الحديث ١٨٢٩) والحديث عند: البخاري في الزكاة، باب صاع من شعير(١٥٠٥) ومسد في الزكاة . باب
زكاة العصر على المسلمين من التمر والشعير (الحديث ١٩ و٢٠). والنسائي في الزكاة، باب التمر في زداة المطر (الحديث
٢٥١٠)، والأقط (الحديث ٢٥١٧). تحفة الأشراف (٤٢٦٩).
٢٥١٢ - تقدم في الزكاة، الزبيب (الحديث ٢٥١٠ و٢٥١١).
سيوطي ٢٥١١ -
سيوطي ٢٥١٢ - (من سمراء الشام) أي القمح الشامي.
سندي ٢٥١١ - قوله (صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير) ظاهره أنه أراد بالطعام البر لكن قد عرفت توجيهه.
سندي ٢٥١٢ - قوله (فيما علم الناس) من التعليم (من سمراء الشام) أي القمح الشامي (إلا تعدل) أي تساويه في
المنفعة والقيمة وهي مدار الأجزاء فتساويه في الأجزاء أو المراد تساويه في الأجزاء.

الزكاة ك ٢٣ : ب ٣٩
٥٥
التحفة (الزكاة: ٣٩)
النَّاسَ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَرَى مُدَّيْنٍ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ إِلَّا تَعْدِلُ(١) صَاعاً مِنْ هَذَا. قَالَ: فَأَخَذَ (٢) النَّاسُ
پِذلِكَ)).
(٣٩) الدقيق
٢٥١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ آَبْنِ عَجْلَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ
اللَّهِ يُخْبِرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ((لَمْ نُخْرِجْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِلَّ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ
صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعاً مِنْ دَقِيقٍ أَوْ صَاعاً مِنْ أَقِطِ أَوْ صَاعاً مِنْ سُلْتٍ، ثُمَّ شَكَّ
سُفْيَانُ فَقَالَ: دَقِيقٍ أَوْ سُلْتٍ)).
(٤٠) الحنطة
٢٥١٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ: ((أَنَّ أَبْنَ.
عَبَّاسٍ خَطَبَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: أَدُّوا زَكَاةَ صَوْمِكُمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ:
مَنْ هُهُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلَّمُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ لَ يَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِ﴿ فَرَضَ
٢٥١٣ - تقدم ٢٥١٠، ٢٥١١، ٢٥١٢ أخرجه أبو داود في الزكاة، بات كم يؤدي في صدقة الفطر (الحديث ١٦١٨) والحديث
عند: البخاري في الزكاة، باب صدقة الفطر صاع من طعام (الحديث ١٥٠٥)، وباب صدقة الفطر صاعاً من طعام (الحديث
١٥٠٦)، وباب صاع من زبيب (الحديث ١٥٠٨)، وباب الصدقة قبل العيد (الحديث ١٥١٠)، ومسلم في الزكاة، باب زكاة
الفطر على المسلمين من التمر والشعير (الحديث ١٧ و١٨ و١٩ و٢٠ و٢١). وأبي داود في الزكاة، باب كم يؤدي في صدقة
الفطر (الحديث ١١٦٦ و١١١٧). والترمذي في الزكاة. باب ما جاء في صدقة الفطر (الحديث ٦٧٣). والنسائي في الزكاة،
باب التمر في زكاة الفطر (الحديث ٢٥١٠). والزبيب (الحديث و٢٥١١ و٢٥١٢)، والشعير (الحديث ٢٥١٦)، وابن ماجه
في الزكاة، باب صدقة الفطر (الحديث ١٨٢٩). تحفة الأشراف (٤٢٦٩).
٢٥١٤ - تقدم (الحديث ١٥٧٩).
سيوطي ٢٥١٣ -
سندي ٢٥١٣ - قوله (أو صاعاً من دقيق) هذه زيادة من سفيان بن عيينة وهي وهم منه فأنكروا عليه هذه الزيادة فتركها .
سيوطي ٢٥١٤ -
سندي ٢٥١٤.
(١) في النظامية: (يعدل) بدلاً من (تعدل).
(٢) في النظامية: (وأخذ) بدلاً من (فأخذ).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٤١
٥٦
التحفة (الزكاة: ٤١)
٥/٥٣ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، نِصْفَ صَاعٍ بُرِّ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ
أَوْ شَعِيرٍ. قَالَ الْحَسَنُ: فَقَالَ عَلِيٍّ: أَمَّا إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا أَعْطُوا صَاعاً مِنْ بُرِّ أَوْ غَيْرِهِ).
(٤١) السلت
٢٥١٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ عَنْ زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
أَبِي رَوَّدٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ النَّاسُ يُخْرِجُونَ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ النَِّّ ◌َِّ
صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ سُلْتٍ أَوْ زَبِيبٍ)).
(٤٢) الشعير
٢٥١٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيَاضٌ عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ((كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ صَاعَاً مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ أَقِطِ، فَلَمْ
نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةً قَالَ: مَا أَرَى مُدَّيْنٍ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ إِلَّا تَعْدِلُ صَاعاً مِنْ
شعِیرٍ)).
(٤٣) الأقط
٢٥١٧ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
٢٥١٥ - أخرجه أبو داود في الزكاة، باب كم يؤدي في صدقة الفطر (الحديث ١٦١٤). تحفة الأشراف (٧٧٦٠).
٢٥١٦ - تقدم (الحديث ٢٥١٠).
٢٥١٧ - تقدم (الحديث ٢٥١٠).
سيوطي ٢٥١٥ و٢٥١٦ و٢٥١٧ -
سندي ٢٥١٥ و٢٥١٦ -
سندي ٢٥١٧ - قوله (لا نخرج غيره) هذا يدل على ما حققنا أنهم ما كانوا يخرجون البر والله تعالى أعلم.

الزكاة ك ٢٣ : ب ٤٤
٥٧
التحفة (الزكاة : ٤٤)
عُثْمَانَ (١) أَنَّ ◌ِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: ((كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ وَ صَاعاً مِنْ تَمْرِ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ أَقِطِ لَا نُخْرِجُ غَيْرَهُ)).
٥/٥٤
(٤٤) كم الصاع؟
٢٥١٨ - أُخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ - وَهُوَ ابْنُ مَالِكٍ - عَنِ الْجُعَيْدِ، سَمِعْتُ السَّائِبَ
أَبْنَ يَزِيدَ قَالَ: ((كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُدَّاً وَثُلُثاً بِمُذْكُمُ الْيَوْمَ وَقَدْ زِيدَ فِيهِ). قَالَ أَبُو
عَبْدِ الرَّحْمنِ: وَحَدَّثَنِهِ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ.
٢٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ
٢٥١٨ - أخرجه البخاري في كفارات الأيمان، باب صاع المدينة ومد النبي * وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرناً
بعد قرن (الحديث ٦٧١٢)، وفي الاعتصام بالكتاب، والسنة، باب ما ذكر النبي ﴾ وحض على اتفاق أهل العلم وما
اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان بهما من مشاهد النبي ( والمهاجرين والأنصار ومصلى النبي حملة والمنبر والقبر
(الحديث ٧٣٣٠). والحديث عند: البخاري في جزاء الصيد باب حج الصبيان (الحديث ١٨٥٩). تحفة الأشراف
(٣٧٩٥) .
٢٥١٩ - أخرجه أبو داود في البيوع والإجارات، باب في قول النبي ((المكيال مكيال المدينة)) (الحديث ٣٣٤٠).
وأخرجه النسائي في البيوع، الرجحان في الوزن (الحديث ٤٦٠٨). تحفة الأشراف (٧١٠٢).
سيوطي ٢٥١٨ -
سيوطي ٢٥١٩ - (المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة) قال الخطابي معنى هذا(٢) الحديث أن الوزن
الذي يتعلق به حق الزكاة وزن أهل مكة وهي دار الإِسلام قال ابن حزم وبحثت عنه غاية البحث من(٣) كل من وثقت
بتمييزه وكل اتفق لي على أن دينار الذهب بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة من حب الشعير المطلق
والدرهم سبعة أعشار المثقال فوزن الدرهم سبعة وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة فالرطل مائة
وواحد (٤) وثمانية وعشرون درهماً بالدرهم المذكور.
سندي ٢٥١٨ -
سندي ٢٥١٩ - قوله (المكيال مكيال أهل المدينة) أي الصاع الذي يتعلق به وجوب الكفارات وتجب إخراج صدقة
الفطر به صاع المدينة وكانت الصيعان مختلفة في البلاد (والوزن وزن أهل مكة) أي وزن الذهب والفضة فقط والمراد
أن الوزن المعتبر في باب الزكاة وزن أهل مكة وهي الدراهم التي العشرة منها بسبعة مثاقيل وكانت الدراهم مختلفة
(١) في النظامية: (عمر) بدلاً من (عثمان).
(٢) سقطت كلمة (هذا) من جميع النسخ ما عدا المصرية .
(٣) في النظامية: (عن) بدلاً من (من).
(٤) في النظامية: (وأحد) بدلاً من (وواحد).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٤٥
٥٨
التحفة (الزكاة : ٤٥)
طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ نَ﴿ قَالَ: ((الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ
مَكَّةَ)) .
(٤٥) باب الوقت الذي يستحب أن تُؤدِّى صدقة الفطر فيه
٢٥٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا مُوسَى (ح)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ آبْنِ
عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَةِ. قَالَ ابْنُ
بَزِيعٍ : بِزَكَاةِ الْفِطْرِ)».
٥/٥٥
(٤٦) إخراج الزكاة من بلد إلى بلد
٢٥٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَقَ - وَكَانَ
ثِقَةُ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ
جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: إِنَّكَ تَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةٍ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ
٢٥٢٠ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب الصدقة قبل العيد (الحديث ١٥٠٩). وأخرجه مسلم في الزكاة، باب الأمر
بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة (الحديث ٢٢). وأخرجه أبو داود في الزكاة، باب متى تؤدى (الحديث ١٦١٠). وأخرجه
الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في تقديمها قبل الصلاة (الحديث ٦٧٧). تحفة الأشراف (٨٤٥٢).
٢٥٢١ - تقدم (الحديث ٢٤٣٤).
الأوزان في البلاد وكانت دراهم أهل مكة هي الدراهم المعتبرة في باب الزكاة فأرشد صلى الله تعالى عليه وسلم إلى
=
ذلك بهذا الكلام وقيل إن أهل المدينة أهل زراعات فهم أعلم بأحوال المكيال وأهل مكة أصحاب تجارات فهم أعلم
بالموازين والله تعالى أعلم.
سيوطي ٢٥٢٠ .
سندي ٢٥٢٠ -
سيوطي ٢٥٢١ - (وكرائم أموالهم) أي خيارهم.
سندي ٢٥٢١ - (فأعلمهم) (١) من الإِعلام (تؤخذ من أغنيائهم إلخ) الظاهر أن الضميرين لهم فيفهم منه المنع عن
النقل لكن يحتمل جعل الضميرين للمسلمين فلذلك ما جزم المصنف في الترجمة والله تعالى أعلم (وكرائم أموالهم)
أي خيارها فإن الحق يتعلق بالوسط.
(١) فى سحه دهلى. ( ما علمهم) بدلاً من (فأعلمهم).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٤٧
٥٩
التحفة (الزكاة: ٤٧)
اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوْكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَفْتَرَضَ (١) عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ
وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوَكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤَخْذُ مِنْ
أَغْنِيَائِهِمْ فَتُوضَعُ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوَكَ لِذَلِكَ فَإِيَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ
فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حِجَابٌ)) .
(٤٧) باب إِذا أعطاها غنياً وهو لا يشعر
٢٥٢٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو
الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ الْأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾
فَقَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوْا يَتَحَدَّثُونَ ٥/٥٦
تُصُدِّقَ(٢) عَلَى سَارِقٍ (٣)، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ. لْأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ
فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ الَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى
زَانِيَةٍ، لْأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى
٢٥٢٢ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب إذا تصدق على غَنِيٍّ وهو لا يعلم (الحديث ١٤٢١). تحفة الأشراف
(١٣٧٣٥).
سيوطي ٢٥٢٢ - (قال رجل) زاد أحمد في مسنده من بني إسرائيل. (اللهم لك الحمد على سارق) أي على تصدقي
عليه .
سندي ٢٥٢٢ - قوله (قال رجل) أي من بني إسرائيل كما في مسند أحمد فالاستدلال به مبني على أن شرع من قبلنا
شرع لنا مالم يظهر النسخ (لأتصدقن) هي من باب الالتزام كالنذر فصار الصدقة واجبة فصح الاستدلال به في صدقة
الفرض (فأصبحوا) أي القوم الذين كان فيهم ذلك المتصدق (تصدق) على بناء المفعول وهو إخبار بمعنى التعجب أو
الإِنكار (اللهم لك الحمد على سارق) أي لأجل وقوع الصدقة في يده دون من هو أشد حالاً منه أو هو للتعجب كما يقال
سبحان الله (فأتى) على بناء المفعول أي فأري في المنام ورؤيا غير الأنبياء وإن كان لا حجة فيها لكن هذه الرؤيا قد
قررها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فحصل الاحتجاج بتقريره صلى الله تعالى عليه وسلم (فلعل أن تستعف به من
زناها) ظاهره أنه أعطى لعل حكم عسى فأقيم أن مع المضارع موضع الاسم والخبر جميعاً ههنا وأدخل أن في الخبر
فيما بعد ويمكن أن يجعل أن مع المضارع اسم لعل ويكون الخبر محذوفاً أي يحصل ونحوه.
(١) في النظامية: (قد افترض) وفي بقية النسخ (افترض).
(٢) في النظامية: (قد تصدق) وفي بقية النسخ (تصدق).
(٣) في النظامية: (السارق) بدلاً من (سارق).

الزكاة ك ٢٣ : ب ٤٨
٦٠
التحفة (الزكاة: ٤٨)
غَنِّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى سَارِقٍ وَعَلَى غَنِيّ ، فَأَتِيَ فَقِيلَ لَهُ أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ
تُقُبِّلَتْ (١)، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ بِهِ مِنْ زَنَاهَا، وَلَعَلَّ السَّارِقَ أَنْ يَسْتَعِفَّ بِهِ عَنْ سَرِقَتِهِ،
وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ أَنْ يَعْتَبِرَ فَيَنْفِقَ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)).
(٤٨) باب الصدقة من غلول
٢٥٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ(٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ أَبْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ - وَهُوَ أَبْنُ الْمُفَضَّلِ - قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَاللَّفْظُ
لِبِشْرِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
لَا يَقْبَلُ صَلَةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ)).
٥/٥٧
٢٥٢٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبًا
٢٥٢٣ - تقدم (الحديث ١٣٩).
٢٥٢٤ - أخرجه البخاري في الزكاة، باب الصدقة من كسب طيب (الحديث ١٤١٠) تعليقاً، وفي التوحيد، باب قول الله
تعالى ﴿ تعرج الملائكة والروح إليه﴾ وقوله جل ذكره ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب﴾ (الحديث ٧٤٣٠) تعليقاً. وأخرجه مسلم في
الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها (الحديث ٦٣). وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في فضل
الصدقة (الحديث ٦٦١) وأخرجه النسائي في التفسير: سورة التوبة، قوله تعالى ((أولم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن
عباده)) (الحديث ٢٤٧)، وأخرجه ابن ماجه في الزكاة، باب فضل الصدقة (الحديث ١٨٤٢). تحفة الأشراف (١٣٣٧٩).
سيوطي ٢٥٢٣ - (عن أبي المليح) بفتح الميم اسمه عامر وقيل زيد وقيل عمير (عن أبيه) اسمه أسامة بن عمير له
صحبة ولم يرو عنه غير ابنه أبي المليح (إن الله عز وجل لا يقبل صلاة بغير طهور) قال الشيخ ولي الدين هو هنا بضم
الطاء على الأشهر لأن المراد به المصدر.
سندي ٢٥٢٣ - قوله (بغير طهور) بضم الطاء (من غلول) بضم الغين المعجمة والمراد الحرام والحديث قد تقدم في
كتاب الطهارة .
سيوطي ٢٥٢٤ - (ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله عز وجل إلا الطيب) جملة معترضة بين الشرط والجزاء
المقدر ٧ ما قبله (إلا أخذها الرحمن عز وجل بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن) قال المازري هذا
الحديث وشبهه إنما عبر به على ما اعتادوا في خطابهم ليفهموا عنه فكنى عن قبول الصدقة باليمين وعن تضعيف =
(١) في النظامية: (قبلت) بدلاً من (تقبلت).
(٢) وقع في نسخة النظامية، في نسخة المصرية: (الزارع) بالزاي بدلاً من الذال، وهو خطأ، انظر (الأنساب للسمعاني:
(ج ٦/ ص ٣).