Indexed OCR Text
Pages 221-240
قيام الليل ك ٢٠ : ب٢ ٢٢١ التحفة (الصلاة: ٦٨٩) (٢) باب قيام الليل ١٦٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍقَالَ: (حَدَّثَنِي) يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَة، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ : (أَنَّهُ لَقِيَ أَبْنُ عَبَّاسٍ فَسَأَّهُ عَنِ الْوَثْرِ فَقَالَ: أَلَ أنَّئُكَ بِأَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوَثْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: عَائِشَةُ، أَثْتِهَا فَسَلْهَا (١) ثُمَّ أَرْجِعْ إِلَيَّ (وأَخْبِرْنِي) بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، فَأَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ(١٢) إِلَيْهَا فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِ بِهَا، إِّي نَهْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيَتَيْنِ شَيْئاً فَأَبَتْ فِيهَا إِلَّ مُضِيَّاً، فَأَقْسَمَتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ مَعِي فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لِحَكِيمٍ : مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قُلْتُ: أَبْنُ عَامِرٍ، فَتَرَخَّمَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ ١٦٠٠ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض (الحديث ١٣٩) بنحوه. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في صلاة الليل (الحديث ١٣٤٢ و١٣٤٣ و١٣٤٤ و١٣٤٥) بنحوه. وسيأتي في قيام الليل وتطوع النهار، كيف الوتر بتسع (الحديث ١٧٢٠). تحفة الأشراف (١٦١٠٤). سيوطي ١٦٠٠ - سندي ١٦٠٠ - قوله (ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض) فيه أن اللائق بالعالم أن يدل السائل على أعلم منه إن علم به (فاستلحقته) أي طلبت منه أن يلحق بي في الذهاب إليها (في هاتين الشيعتين) الشيعتان الفرقتان والمراد تلك الحروب التي جرت (عن خلق نبي الله) صلى الله تعالى عليه وسلم هو بضمتين وقد يسكن الثاني وكون خلقه القرآن هو أنه كان متمسكاً بآدابه وأوامره(٣) ونواهيه ومحاسنه ويوضحه أن جميع ما قص الله تعالى في كتابه من مكارم الأخلاق مما قصه من نبي أو ولي أو حث عليه أو ندب إليه كان صلى الله تعالى عليه وسلم متخلقاً به وكل ما نهى الله تعالى عنه فيه ونزه كان صلى الله تعالى عليه وسلم لا يحوم حوله (في أول هذه السورة) بقوله ﴿قم الليل إلا قليلاً﴾ (التخفيف) بقوله ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ إلخ (نعد) من الإعداد (وطهوره) بفتح الطاء أي ماء للطهارة (لما شاء) بفتح لام وتشديد ميم أي حين شاء أو بكسر لام وتخفيف ميم أي لأجل ما شاء أن يبعثه له من الأعمال (ويصلي ثماني ركعات إلخ) هذا هو محل الخطأ الذي أشار إليه المصنف فيما بعد ففي مسلم يصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثانية فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله تعالى ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليماً يسمعنا ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة يا بني اهـ . وسيأتي في الكتاب ما يوافقه (وأخذ اللحم) فيه أنه أخذ اللحم في آخر عمره صلى الله تعالى عليه وسلم ولعل ذلك لفرحته بقدومه على الله بما جاءه من البشارات الأخروية صلى الله تعالى عليه وسلم (صلى من النهار) فيه أن النوافل تقضى كالفرائض. (١) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (فسألها) بدلاً من: (فسلها). (٢) وقع في إحدى النسخ النظامية: (واستحلقته واستحلق) بدلاً من: (فاستحلقته). (٣) وقع في نسخة الميمنية: (ولو أمر به) بدلاً من كلمة: (وأوامره). قيام الليل ك ٢٠ : ب٢ ٢٢٢ التحفة (الصلاة: ٦٨٩) ٣/٢٠٠ عَامِراً، قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِنِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ وَ هَ، قَالَتْ: أَلَيْسَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِّ اللَّهِ وَالْقُرْآنَ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِيٍ قِيَامُ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ : يَا ٣ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَتْبِي عَنْ قِيَامِ نِّ اللَّهِنََّ، قَالَتْ: أَيْسَ تَقْرأْ هذِهِ السُّورَةَ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ قُلْتُ: بَلَىَ، قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَقْتَرَضَ(١) قِيَامَ الَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِوَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلاً حَتَّى أَنْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَاتِمَتَهَا اثْنَي عَشَرَ شَهْراً ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التَّخْفِيفَ فيِ آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فَصَارَ قِيَامُ الَّيْلِ تَطَوّعاً بَعْدَ أَنْ كَانَ فَرِيضَةً، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي وَتْرُ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِنِي عَنْ وَتَرِ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِهِ، قَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا(٢) شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنْ الَِّيْلِ فَيْتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأْ وَيُصَلِّي ثَمَانِيَ(٣) وَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ، يَجْلِسُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلَّمُ تَسْلِيماً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا يُسَلَّمُ، ثُمَّ يُصَلِّ رَكْعَةٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنََّّ، فَلَمَّا ٣/٢٠١ أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ،وَهُ وَأَخَذَ اللَّحْمَ (٤) أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا سَلَّمَ(٥) فَتِلْكَ تِسْعُ رَكَعَاتٍ يَا بُنَّ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ إِذَا صَلَّى صَلَّةً(٦) أَحَبَّ أَنْ يَدُومَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ الَّيْلِ نَوْمُ أَوْ مَرَضٌ أَوْ وَجَعْ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ أَثْنَّ(٧) عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَ أَعْلَمُ أَنَّ نَبِّ اللَّهِ ◌ِّهِ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِيِ لَيْلَةٍ وَلَ قَامَ لَيْلَةً كَامِلَةً(٨) حَتَّى الصَّبَاحَ وَلَ صَامَ شَهْراً كَامِلاً غَيْرَ رَمَضَانَ، فَأَتَيْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا فَقَالَ: صَدَقَتْ أَمَّ أَنِّي لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَأَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي مُشَافَهَةً)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: كَذَا وَقَعَ فيِ كِتَابِي وَلَا أَدْرِي مِمَّنِ الْخَطَأْ فِي مَوْضِعِ وَتْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. (١) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (فرض) بدلاً من كلمة: (افترض). (٢) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (بما) بدلاً من كلمة: (لما). (٣) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (ثمان) بدلاً من كلمة: (ثماني). (٤) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (وأخذه اللحم) بدلاً من: (وأخذ اللحم). (٥) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (يسلم) بدلاً من: (ما سلم). (٦) وقع في النسخة النظامية كلمة: (الصلاة) بدلاً من كلمة: (صلاة) وفي إحدى النسخ النظامية كلمة: (صلاة) بدلاً من كلمة: (الصلاة). (٧) في النسخة النظامية كلمة: (ثني) بدلاً من كلمة: (اثنتي). (٨) وقع في إحدى النسخ النظامية: (كاملة) زائدة. قيام الليل ك ٢٠ : ب٣ ٢٢٣ التحفة (الصلاة: ٦٩٠) (٣) ثواب من قام رمضان إيماناً واحتساباً ١٦٠١ - أَخْبَرَنَا قُتََّةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). ١٦٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمْعِيلَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ ٣/٢٠٢ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَأَحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه)). (٤) باب قيام شهر رمضان ١٦٠٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ عَنْ مَالِكِ، عَنِ آَبْنٍ شَهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ێصلَّى في ١٦٠١ - أخرجه البخاري في الإيمان، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان (الحديث ٣٧)، وفي صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان (الحديث ٢٠٠٩). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح (الحديث ١٧٣). وأخرجه النسائي في قيام الليل وتطوع النهار، باب ثواب من قام رمضان إيماناً واحتساباً (الحديث ١٦٠٢)، وفي الصيام، ثواب من قام رمضان وصامه إيماناً واحتساباً والاختلاف على الزهري في الخبر في ذلك (الحديث ٢١٩٨ و٢١٩٩ و٢٢٠٠)، وفي الإيمان وشرائعه، قيام رمضان (الحديث ٥٠٤٠ و٥٠٤١). تحفة الأشراف (١٢٢٧٧). ١٦٠٢ - تقدم (الحديث ١٦٠١). ١٦٠٣ - أخرجه البخاري في التهجد، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل من غير أيجاب = سيوطي ١٦٠١ - (من قام رمضان إيماناً) قال النووي: أي تصديقاً بأنه حقّ وطاعة (واحتساباً) أي إرادة وجه اللّه لا الرياء(١) ونحوه فقد يفعل الإنسان الشيء الذي يعتقد أنه صدق، ولكن لا يفعل مخلصاً، بل لرياءٍ أو خوفٍ ونحوه انتهى، ونصبهما على المفعول له أو الحال أو التمييز. سندي ١٦٠١ - قوله (إيماناً) أي يحمله على ذلك الإيمان بالله أو بفضل رمضان (واحتساباً) أي يحمله عليه إرادة وجه الله وطلب الأجر منه لا الرياء وغيره. سندي ١٦٠٢ - سيوطي ١٦٠٢ - سيوطي ١٦٠٣ - (خشيت أن يفرض عليكم) زاد في رواية مسلم صلاة الليل فتعجزوا عنها قال المحب الطبري يحتمل أن يكون الله أوحى إليه أنك إن واظبت على هذه الصلاة معهم افترضتها عليهم فأحب التخفيف عنهم فترك المواظبة قال ويحتمل أن يكون ذلك وقع في نفسه كما اتفق في بعض القرب التي داوم عليها فافترضت وسئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن هذا الحديث أنه يدل على أن المداومة على ما ليس بواجب تصيره واجباً والمداومة لم = (١) وقع في النظامية: (الرياء) بدلاً من: (لرياء). قيام الليل ك ٢٠ : ب٤ ٢٢٤ التحفة ( الصلاة: ٦٩١) الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ وَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ الْلَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّ أَنَّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ)). ١٦٠٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ دَاوُدَ آبْنِ أَبِي مِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ جُبْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: ((صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا حَتَّى بَقِيَ سَيْعُ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ الَّلِيْلِ ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ فَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ الَّلِيْلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ نَقَّلْتَنَا بَقِيّةَ لَيْلَتَنَا هَذِهِ، قَالَ: إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا وَلَمْ يَقُمْ حَتَّى بَقِيَ ثَلاَثْ مِنَ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَا فِيِ الثَّالِثَةِ وَجَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ حَتَّى تَخَوَّفْنَا أَنْ يَفُوتَالْفَلَاحُ قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ السُّحُورُ)). ٣/٢٠٣ ١٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نُعْمُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو طَلْحَةً قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصَ يَقُولُ: ((قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلْثِ الْلَّيْلِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْس وَعِشْرِيْنَ إِلَى نِصْفِ الْلَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ(١) لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ حَتَّى ◌َّا أَنْ لَ نُدْرِكَ الْفَلَحَ - وَكَانُوا ٠٠٠ يَسَمُّونَهُ السُّحُورَ -)). = (الحديث ١١٢٩). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح (الحديث ١٧٧). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٧٣) والحديث عند: البخاري في صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان (الحديث ٢٠١١). تحفة الأشراف (١٦٥٩٤). ١٦٠٤ - تقدم في السهو، باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف (الحديث ١٣٦٣). ١٦٠٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٦٤٢). = تعهد في الشرع مغيرة لأحكام الأفعال فكيف خشي عليه الصلاة والسلام أن يغير بالمداومة حكم القيام فأجاب بأنه وَ* منه تتلفى الأحكام والأسباب فإن(٢) أخبر أن ههنا مناسبة اعتقدنا ذلك واقتصرنا بهذا الحكم على مورده. سندي ١٦٠٣ - .... سيوطي ١٦٠٤ و١٦٠٥ - سندي ١٦٠٤ - وقوله (لو نفلتنا) بتشديد الفاء أو تخفيفها أي أعطينا. سندي ١٦٠٥ - قوله (يسمونه السحور) الضمير هو المفعول الثاني والسحور هو المفعول الأول فهو من تقديم المفعول الثاني على الأول. (١) وقع في إحدى النسخ النظامية: (معه) زائدة. (٢) وقع في النظامية كلمة: (فإذا) بدلاً من كلمة: (فإن). قيام الليل ك ٢٠ : ب٥ ٢٢٥ التحفة (الصلاة: ٦٩٢) (٥) باب الترغيب في قيام الليل ١٦٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ آلله بن يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِ الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي ١٦٠٧ - أَنْبَنَا ◌ِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: (أَخْنَا) جَرِيرٌ عَنْ مَنَّصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قُالَ: (ذُكِرُّ ١٦٠٦ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب ماروي فيمن نام الليل أجمع حتى اصبح (الحديث ٢٠٧). تحفة الأشراف (١٣٦٨٧). ١٦٠٧ - أخرجه البخاري في التهجد، باب إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه (الحديث ١١٤٤) بنحوه، وفي بدء الخلق، = سيوطي ١٦٠٦ - (إذا نام أحدكم عقد الشيطان على رأسه ثلاث عقد) يحتمل أنه إبليس أو القرين أو غيره، قال البيضاوي : التقييد بالثلاث إما للتأكيد أو لأن ما تنحل به عقده ثلاث أشياء الذكر والوضوء والصلاة فكأن الشيطان منع عن كل واحدة منها بعقدة عقدها (يضرب) أي بيده (على كل عقدة) تأكيداً لها وإحكاماً، قائلاً عليك(٢) (ليلاً طويلاً) بالنصب على الإغراء وروي بالرفع على الابتداء أي باق عليك أو بإضمار فعل أي بقي قال القرطبي الرفع أولى من جهة المعنى لأنه أمكن في الغرور من حيث إنه يخبره عن طول الليل ثم يأمره بالرقاد بقوله فارقد وعلى الإغراء لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد وحينئذ يكون قوله فارقد ضائعاً واختلف في هذا العقد فقيل هو على حقيقته وأنه كما يعقد الساحر من يسحره وقيل مجاز كأنه شبه فعل الشيطان بالنائم بفعل الساحر بالمسحور بجامع المنع من التصرف. سندي ١٦٠٦ - قوله (عقد الشيطان) أي إبليس أو بعض جنوده ولعله بالنظر إلى كل شخص شيطانه (ثلاث عقد) بضم عين وفتح قاف جمع عقدة بسكون قاف ولعله أريد بها ما يكون سبباً لثقل في الرأس يثبط النائم عن القيام ويجلب إليه النوم والكسل (يضرب على كل عقدة) أي بيده إحكاماً لها (ليلاً طويلاً) أي اعتقد ليلاً طويلاً وروي بالرفع أي عليك ليل طويل ويمكن أنه مفعول ليضرب على تقدير النصب أي يضرب هذه الكلمة ويلزمها ويخيلها إلى النائم (فإن صلى) ولو ركعتين وتخصيصه بالثلاث ليمنع كل عقدة من واحد من الأمور الثلاث أعني الذكر والوضوء والصلاة والله تعالى أعلم. سيوطي ١٦٠٧ - (بال الشيطان في أذنيه) قيل هو على حقيقته قال القرطبي وغيره لا مانع من ذلك إذ لا إحالة فيه لأنه ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح فلا مانع من أن يبول وقيل هو كناية عن سد الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة حتى لا يسمع الذكر وقيل معناه أن الشيطان ملأ سمعه بالأباطيل فحجبه عن الذكر وقيل هو كناية عن ازدراء الشيطان = (١) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (عقدة) زائدة. (٢) وقع في نسخة المصرية إدخال كلمتي: (قائلاً عليك) بين القوسين، وهي غير واردة في المتن، والظاهر أنها من شرح السيوطي، ولم يشر في نسخة النظامية (ج ١ / ص ٢٨١) إلى كونهما من متن الحديث؛ فلذا أخرجناهما من القوسين .. قيام الليل ك ٢٠ : ب٥ ٢٢٦ التحفة (الصلاة: ٦٩٢) عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: ذَاكَ(١) رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ). ١٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِّيٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَاناً نَامَ عَنِ الصَّلاةِ الْبَارِحَةَ حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ : ذَاكَ شَيْطَانٌ بَالَ فِي أُذُنَيْهِ(٢)). ٣/٢٠٠ ١٦٠٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنِ ابْنٍ عَجْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا القَعْقَاعُ عَنْ أَبِي. صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((رَحِمَ اللَّهُ رَجُلَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى ثُمَّ أَيْقَظَ آَمْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فيِ وَجْهِهَا الْمَاءَ، وَرَحِمَ اللَّهُ أَمْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ ثُمَّ أَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَىْ نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ). = باب صفة إبليس وجنوده (الحديث ٣٢٧٠). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب ماروي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح (الحديث ٢٠٥). وأخرجه النسائي في قيام الليل وتطوع النهار، باب الترغيب في قيام الليل (الحديث ١٦٠٨). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في قيام الليل (الحديث ١٣٣٠). تحفة الأشراف (٩٢٩٧). ١٦٠٨ - تقدم في قيام الليل وتطوع النهار، باب الترغيب في قيام الليل (الحديث ١٦٠٧). ١٦٠٩ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب قيام الليل (الحديث ١٣٠٨) وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل (الحديث ١٣٣٦). تحفة الأشراف (١٢٨٦٠). = له وقيل معناه أن الشيطان استولى عليه واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول إذ من عادة المستخف بالشيء أن يبول عليه قال الطيبي خص الأذن بالذكر وإن كانت العين أنسب بالنوم إشارة إلى ثقل النوم فإن المسامع هي موارد الانتباه وخص البول لأنه أسهل مدخلاً في التجاويف وأسرع نفوذاً في العروق فيورث الكسل في جميع الأعضاء. سندي ١٦٠٧ - قوله (حتى أصبح) لعله ترك العشاء وظاهر كلام المصنف أنه ترك صلاة الليل (بال الشيطان) قيل على حقيقته وقيل مجاز عن سد الشيطان أذنه عن سماع صياح الديك ونحوه مما يقوم بسماع أهل التوفيق والله تعالى أعلم . سيوطي ١٦٠٨ و١٦٠٩. سندي ١٦٠٨ - سندي ١٦٠٩ - قوله (رحم الله رجلاً) خبر عن استحقاقه الرحمة واستيجابه لها أو دعاء له بها ومدح له بحسن ما فعل. (١) وقع في النظامية كلمة: (ذلك) بدلاً من كلمة: (ذاك) وفي إحدى النسخ: (ذاك). (٢) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (أذنه) بدلاً من كلمة: (أذنيه). قيام الليل ك ٢٠ : ب٥ ٢٢٧ التحفة (الصلاة: ٦٩٢) ١٦١٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ (١) الْحُسَيْنَ ابْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: (أَنَّ النَِّّلَ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: أَلَا تُصَلُّونَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهَا (٢) بَعَثَهَا (٣)، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذُلِكَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُذْبِرٌ(٤) يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾)). ٣/٢٠٦ ١٦١١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحْقَ قالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمٍ بْنِ عَبَّادِبْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِبْنِ مُسْلِمٍ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلٍّ(٥) بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ ١٦١٠ - أخرجه البخاري في التهجد، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب (الحديث ١١٢٧)، وفي التفسير، باب ((وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً)) (الحديث ٤٧٢٤) مختصراً، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ((وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً)) (الحديث ٧٣٤٧)، وفي التوحيد، باب في المشيئة والإرادة (الحديث ٧٤٦٥). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب ماروي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح (الحديث ٢٠٦). وأخرجه النسائي في قيام الليل وتطوع النهار، باب الترغيب في قيام الليل (الحديث ١٦١١) مطولاً، وفي التفسير: سورة الكهف، قوله تعالى ((وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً)) (الحديث ٣٢٥). تحفة الأشراف (١٠٠٧٠). ١٦١١ - تقدم (الحديث ١٦١٠). سيوطي ١٦١٠ - (طرقه وفاطمة) بالنصب عطف على الضمير والطروق الإتيان بالليل (بعثنا) (٦) بالمثلثة، أي أيقظنا (ثم سمعته وهو مول(٧) يضرب فخذه يقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً) قال ابن التين فيه جواز الانتزاع(٨) من القرآن وقال النووي المختار في معناه أنه تعجب(٩) من سرعة جوابه وعدم موافقته له على الاعتذار بهذا ولهذا ضرب فخذه وقيل قاله تسليماً لعذرهما ولأنه لا عتب عليهما. سندي ١٦١٠ - قوله (وطرقه) أي أتاه ليلاً وفاطمة بالنصب عطف على الضمير (ويقول وكان الإنسان إلخ) إنكار لجدل علي لأنه تمسك بالتقدير والمشيئة في مقابلة التكليف وهو مردود ولا يتأتى إلا عن كثرة جدله نعم التكليف ههنا ندبي لا وجوبي فلذلك انصرف عنهم وقال ذلك ولو كان وجوبياً لما تركهم على حالهم والله تعالى أعلم. سيوطي ١٦١١ - (هوياً من الليل) قال في النهاية الهوي بالفتح الحين الطويل من الزمان وقيل هو مختص بالليل. سندي ١٦١١ - قوله (هوياً) بفتح هاء وتشديد ياء أي حيناً طويلاً (وأنا أعرك) من باب نصر أي أدلك. (١) وقع في إحدى النسخ النظامية: (عن) بدلاً من: (أن). (٢) وقع في النظامية: (يبعثنا) بدلاً من: (يبعثها) وفي إحدى النسخ (يبعثها). (٣) وقع في النسخة النظامية كلمة: (بعثاً) بدلاً من كلمة: (بعثها) وفي إحدى النسخ النظامية (بعثها). (٤) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (مدبر) زائدة. (٥) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (عن علي) بدلاً من: (علي بن). (٦) قوله: (بعثنا) وارد في إحدى نسخ النظامية .. (٧) قوله: (مول) وارد في إحدى نسخ النظامية .. (٨) وقع في النظامية كلمة: (التنازع) بدلاً من كلمة: (الانتزاع). (٩) وقع في النظامية: (يعجب) بدلاً من كلمة: (تعجب). قيام الليل ك ٢٠ : ب٦ ٢٢٨ التحفة (الصلاة: ٦٩٣) أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ وَعَلَى فَاطِمَةَ مِنْ اللَّيْلِ فَأَيْقَظَنَا لِلصَّلَةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى هَوِيّاً مِنْ الَّيْلِ فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسّاً، فَرَجَعَ إِلَيْنَا فَأَيْقَظَنَا فَقَالَ: قُومَا فَصَلِّيَا! قَالَ: فَجَلَسْتُ وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنِي وَأَقُولُ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا نُصَلِّي إِلَّ مَا كَتَبَ(١) اللَّه لَنَا، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَّدِ اللَّهِ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، قَالَ: فَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ: مَا نُصَلَّي إِلَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴿وَ (٢) كَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾)). (٦) باب فضل صلاة الليل ١٦١٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ(٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ - هُوَ ١٦١٢ - أخرجه مسلم في الصيام، باب فضل صوم المحرم (الحديث ٢٠٢ و٢٠٣). وأخرجه أبو داود في الصوم، باب صوم المحرم (الحديث ٢٤٢٩). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في فضل صلاة الليل (الحديث ٤٣٨). وأخرجه النسائي في قيام الليل وتطوع النهار، باب فضل صلاة الليل (الحديث ١٦١٣). والحديث عند: ابن ماجه في الصيام، باب صيام أشهر الحرم (الحديث ١٧٤٢). تحفة الأشراف (١٢٢٩٢). سيوطي ١٦١٢ - (حميد بن عبد الرحمن) هو ابن عوف (عن أبي هريرة) قال النووي: اعلم أن أبا هريرة يروي عنه اثنان كل منهما حميد بن عبد الرحمن، أحدهما: هذا الحميري والثاني حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين: كل ما في الصحيحين حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فهو الزهري، إلا في هذا الحديث خاصة، وهذا الحديث لم يذكره البُخاري في صحيحه ولا ذكر الحميري في البُخاري أصلاً ولا في مُسلم إلّ في هذا الحديث (أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم) قال الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي: ما الحكمة في تسمية المحرم شهر الله والشهور كلها لله يحتمل أن يقال إنه لما كان من الأشهر الحرم التي حرم الله (٤) فيها القتال وكان أول شهور السنة أضيف إليه إضافة تخصيص ولم يصح إضافة شهر من الشهور إلى الله تعالى عن النبي8# إلا شهر الله المحرم ا هـ (وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) استدل به أبو إسحاق المروزي من أصحابنا على أن صلاة الليل أفضل من السنن الراتبة وقال أكثر أصحابنا الرواتب أفضل لأنها تشبه الفرائض قال النووي والأول أقوى وأوفق للحديث. سندي ١٦١٢ - قوله (شهر الله) أي صوم شهر الله قيل والمراد صوم يوم عاشوراء لا صوم الشهر كله (صلاة الليل) ظاهره أنها أفضل من السنن الرواتب ومن لا يقول به لعله يحمل الحديث على أن المراد بقوله بعد الفريضة أي بعد الفرائض وما يتبعها من السنن. (١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (كَتَبَ) بدلاً من كلمة: (كُتِب). (٢) سقطت: (و) في النسخة النظامية .. (٣) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (بن سعيد) زائدة. (٤) وقع في نسختي النظامية ودهلي كلمة: (الله) زائدة. قيام الليل ك ٢٠ : ب٧ ٢٢٩ التحفة (الصلاة: ٦٩٤) أَبْنُ عَوْفٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرٍ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ ٣/٢٠٧ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَةُ اللَّيْلِ)). ١٦١٣ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: أَفْضَلُ الصَّلَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ الْمُحَرَّمُ). أَرْسَلَهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ . (٧) فضل صلاة الليل في السفر ١٦١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَبْعِياً، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَْيَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍ، عَنِ النَِّّ ◌َهْ قَالَ: (ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: رَجُلٌ أَتَّى قَوْماً فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَمَنْعُوهُ فَتَخَلَّفَهُمْ (١) رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرَّاً لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِ إِلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمُ سَارُ وا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُؤُّوسَهُمْ فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَثْلُوا آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْهَزَمُوا(٢) فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ(٣)). ٣/٢٠٨ ١٦١٣ - تقدم في قيام الليل وتطوع النهار، باب فضل صلاة الليل (الحديث ١٦١٢). ١٦١٤ - أخرجه الترمذي في صفة الجنة، باب - ٢٥ - (الحديث ٢٥٦٨) مطولاً. وأخرجه النسائي في الزكاة، ثواب من يعطي (الحديث ٢٥٦٩) مطولاً. تحفة الأشراف (١١٩١٣). سيوطي ١٦١٣ - سندي ١٦١٣ - سيوطي ١٦١٤ - (يتملقني) قال في النهاية: الملق بالتحريك الزيادة في التودد والدعاء والتضرع. سندي ١٦١٤ - قوله (رجل أتى قوماً) ظاهره أن السائل أحد الثلاثة الذين يحبهم الله وليس كذلك بل معطيه فلا بد من تقدير مضاف أي معطي رجل وكذا قوله وقوم بتقدير مضاف أي وعابد قوم (فتخلفهم رجل بأعقابهم) فخرج من بينهم بحيث صار خلفهم في ظهورهم فقوله بأعقابهم بمعنى في ظهورهم بمنزلة التأكيد لما يدل عليه تخلفهم (مما يعدل به) على بناء المفعول أي مما يجعل عديلاً ومثلاً ومساوياً في العادة (يتملقني) هذا على حكاية كلام الله تعالى في شأن ذلك الرجل والملق بفتحتين الزيادة في الدعاء والتضرع (بصدره) تأكيد الإقبال فإنه لا يكون إلا بالصدر (حتى يقتل) على بناء المفعول. (١) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (وخلفهم، مخلفهم) بدلاً من: (فتخلفهم). (٢) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (فهزموا) بدلاً من كلمة: (فانهزموا). (٣) وقع في إحدى النسخ النظامية: (أو يفتح الله له) بدلاً من: (أو يفتح له). قيام الليل ك ٢٠ : ب٨ ٢٣٠ التحفة (الصلاة: ٦٩٥) (٨) باب وقت القيام ١٦١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ بِشْرٍ - هُوَ (١) أَبْنُ الْمُفَضَّلِ - قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ آبْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوفٍ قَالَ: ((قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَىَ رَسُولِ اللَّهِ بِهَ؟ قَالَتَ: الدَّائِمُ، قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: إذَا سَمِعَ الصَّارِخَ)). (٩) باب ذكر ما يستفتح به القيام ١٦١٦ - أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأزْهَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ: بِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(٢) صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ(٣) يَسْتَفْتِحُ قِيَامَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَُّ يُكَبِّرُ عَشْراً وَيَحْمَدُ عَشْراً وَيُسَبِّحُ عَشْراً وَيُهَلِّلُ عَشْراً وَيَسْتَغْفِرُ عَشْراً وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي وَأَهْدِنِي وَأَرْزُقْنِي وَغَافِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٤). ٣/٢٠٩ ١٦١٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: (أَخْيَرَنَا) عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَخَْى بْنِ أَبِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِ ١٦١٥ - أخرجه البخاري في التهجد، باب من نام عند السحر (الحديث ١١٣٢)،. وفي الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل (الحديث ٦٤٦١). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة (الحديث ١٣١). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل (الحديث ١٣١٧) بنحوه. تحفة الأشراف (١٧٦٥٩). ١٦١٦ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (الحديث ٧٦٦). وأخرجه النسائي في الاستعاذة، الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة (الحديث ٥٥٥٠). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (الحديث ١٣٥٦). تحفة الأشراف (١٦١٦٦). ١٦١٧ - انفرد به النسائي. والحديث عند: مسلم في الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه (الحديث ٢٢٦). وأبي داود سيوطي ١٦١٥ - (إذا سمع الصارخ) قال النووي: هو الديك باتفاق العلماء قالوا: وسمي بذلك لكثرة صياحه. سندي ١٦١٥ - قوله (سمع الصارخ) قيل: هو الديك. سيوطي ١٦١٦ و١٦١٧ - سندي ١٦١٦ - سندي ١٦١٧ - قوله (الهوى) بفتح وتشديد ياء أي الحين (٥) الطويل. (١) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (هو) زائدة. (٢) وقع في احدى النسخ النظامية عبارة: (بما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم) زائدة. (٣) وقعت في النظامية كلمة: (سلم) زائدة. (٤) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (القيام) بدلاً من كلمة: (القيامة). (٥) وقع في نسختي الميمنية ودهلي كلمة: (الحر) بدلاً من كلمة: (الحين). قيام الليل ك ٢٠ : ب٩ ٢٣١ التحفة (الصلاة : ٦٩٦) سَلَمَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ كَعْبِ الأُسْلَمِيِّ قَالَ :: ((كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ حُجْرَةِ النَِّّ ◌َ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْهَوِيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ الْهَوِيَّ)). ١٦١٨ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَحْوَلِ - يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ - عَنْ في الصلاة، باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل (الحديث ١٣٢٠). والترمذي في الدعوات، باب منه (الحديث ٣٤١٦). والنسائي في التطبيق، فضل السجود (الحديث ١١٣٧). وابن ماجه في الدعاء، باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل (الحديث ٣٨٧٩). تحفة الأشراف (٣٦٠٣). ١٦١٨ - أخرجه البخاري في التهجد، باب التهجد بالليل (الحديث ١١٢٠)، وفي الدعوات، باب الدعاء إذا انتبه من الليل (الحديث ٦٣١٧). واخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (الحديث ١٩٩ م). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (الحديث ١٣٥٥ م) والحديث عند: البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى ((وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق)) (الحديث ٧٣٨٥)، وباب قول الله تعالى ((وجوه يومئذ ناضرة)) (الحديث ٧٤٤٢)، وباب قول الله تعالى ((يريدون أن يبدلوا كلام الله)) (الحديث ٧٤٩٩). تحفة الأشراف (٥٧٠٢). سيوطي ١٦١٨ - (أنت نور السموات والأرض) أي منورهما وبك يهتدي من فيهما وقيل المعنى أنت المنزه من كل عيب يقال فلان منور أي مبرأ من كل عيب ويقال هو اسم مدح تقول فلان نور البلد أي مزينه (أنت قيام السموات) قال قتادة القيام القائم بتدبير خلقه المقيم لغيره (أنت حق) هو المتحقق الوجود الثابت بلا شك فيه قال القرطبي هذا الوصف له سبحانه بالحقيقة خاص به لا ينبغي لغيره إذ وجوده لذاته فلم يسبقه عدم ولا يلحقه(١) عدم بخلاف غيره (ووعدك حق) أي ثابت (والساعة حق) أي يوم القيامة (والنبيون حق ومحمدٍحق) من عطف الخاص على العام تعظيماً له (لك أسلمت) أي انقدت وخضعت (وبك آمنت) أي صدقت (وبك خاصمت) أي بما أعطيتني من البرهان وبما لقنتني من الحجة (وإليك حاكمت) أي كل من جحد(٢) الحق (اغفر لي ما قدمت) أي قبل هذا الوقت (وما أخرت) عنه (وما أسررت (٣) وما أعلنت) أي أخفيت وأظهرت أو ما حدثت به نفسي وما تحرك به لساني (أنت المقدم وأنت المؤخر) قال المهلب أشار بذلك إلى نفسه لأنه المقدم في البعث في الآخرة والمؤخر في البعث في الدنيا وقال القاضي عياض قيل معناه المنزل للأشياء منازلها يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء وجعل عباده بعضهم فوق بعض درجات وقيل هو بمعنى الأول والآخر إذ كل (٤) متقدم على متقدم فهو قبله وكل مؤخر على متأخر فهو بعده ويكون المقدم والمؤخر بمعنى الهادي والمضل قدم من شاء لطاعته لكرامته وأخّر من شاء بقضائه لشقاوته انتهى . وقال الكرماني هذا الحديث من جوامع الكلم لأن لفظ القيام إشارة إلى وجود الجواهر وقوامها منه وبالنور (٤) إلى أن (١) وقع في النظامية: (يحلق) بدلاً من كلمة: (يلحقه). (٢) وقع في النظامية كلمة: (حجر) بدلاً من كلمة: (جحد). (٣) قوله: (وما أسررت) غير واردة في المتن، فليتنبه .. (٤) وقع في النظامية عبارة: (إذا كان) بدلاً من عبارة: (إذكل). (٥) وقع في النظامية كلمة: (والنور) بدلاً من: (وبالنور). قيام الليل ك ٢٠ : ب٩ ٢٣٢ التحفة ( الصلاة: ٦٩٦) طَاوُسٍ ، عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَ النَّبِّ ◌َ﴿ إِذَا قَامَ مِنَ الَّلِيلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمُواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قِيَّامُ السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ ٣/٢١٠ الْحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ حَقُّ وَوَعْدُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌ وَالنَّارُ حَقٍّ وَالسَّاعَةُ حَقِّ وَالنَِّيُّونَ حَقِّ وَمُحَمَّدٌ حَقٌ، لَكَ أَسْلَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، ثُمَّ ذَكَرَ قُتِبَةُ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، آغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، وَلَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِالله)). ١٦١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ١٦١٩ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره (الحديث ١٨٣)، وفي الوتر، باب ما جاء في الوتر (الحديث ٩٩٢)، وفي العمل في الصلاة، باب استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة (الحديث ١١٩٨)، وفي الأعراض أيضاً منه وبالملك(١) إلى أنه حاكم عليها إيجاداً وإعداماً يفعل ما يشاء وكل ذلك من نعم الله تعالى على عباده فلهذا قرن كلا منها بالحمد (٢) وخصص الحمد به ثم قوله أنت الحق إشارة إلى أنه(٣) المبدىء (٤) للفعل والقول ونحوه إلى المعاش والساعة ونحوها إشارة إلى المعاد وفيه الإشارة إلى النبوة وإلى الجزاء ثواباً وعقاباً ووجوب الإيمان والإسلام والتوكل والإنابة والتضرع إلى الله تعالى والخضوع له اهـ. سندي ١٦١٨ - قوله (أنت نور السموات والأرض) أي منورهما وبك يهتدي من فيهما وقيل المنزه من كل عيب يقال فلان منور أي متبرىء من العيب ويقال هواسم مدح تقول فلان نور البلد أي مزينه (قيام) كعلام(٦) أي القائم بتدبيره وأمره السموات وغيرها (أنت حق) أي واجب الوجود (ووعدك حق) أي صادق لا يمكن التخلف فيه وهكذا يفسر حق في كل محل بما يناسب ذلك المحل (ومحمد حق) التأخير للتواضع وهو أنسب بمقام الدعاء وذكره على إفراده لذلك وليتوسل بكونه نبياً حقاً إلى إجابة الدعاء وقيل هو من عطف الخاص على العام تعظيماً له ومقام الدعاء يأبى ذلك والله تعالى أعلم (لك أسلمت) أي انقدت وخضعت (وبك خاصمت) أي بحجتك ( ما قدمت وما أخرت) أي ما فعلت قبل وما سأفعل بعذ أو ما فعلت وما تركت. سيوطي ١٦١٩ - (في عرض الوسادة) ضبطه الأكثرون بفتح العين ورواه الداودي(٥) بالضم وهو الجانب قال النووي والصحيح الفتح قال والمراد بالوسادة التي تكون تحت الرؤوس وقيل هي هنا الفراش وهو ضعيف أو باطل. سندي ١٦١٩ - قوله (في عرض الوسادة) المشهور فتح عين العرض وقيل بالضم بمعنى الجانب وهو بعيد لمقابلته بالطول (يمسح النوم عن وجهه) أي يزيله عن العينين بالمسح . وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (والملك) بدلاً من كلمة: (وبالملك). (٢) وقع في النظامية: (بالجهد) بدلاً من كلمة: (بالحمد). (٣) وقع في النظامية كلمة: (أنه) زائدة. (٤) وقع في النظامية كلمة: (المبدأ) بدلاً من كلمة: (المبدىء). (٥) وقع في النظامية كلمة: (الداؤدي) بدلاً من كلمة: (الداودي). (٦) وقع في نسخة دهلي كلمة: (كغلام) بدلاً من كلمة: (كعلام). قيام الليل ك ٢٠ : ب١٠ ٢٣٣ التحفة (الصلاة: ٦٩٧) عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: (أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ خَالَتُهُ فَأَضْطَجَعَ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ بِهَ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ حَتَّى إِذَا أُنْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ قَلِيلًا (١) أَوْ بَعْدَهُ قَلِيلاً (٢) أَسْتَيْقَظَ(٣) رَسُولُ اللَّهِ وَ فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِيَمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنِّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضَوْءَهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ(٤) بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا (٥)، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ أَضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَصَلَّی رَكْمَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ». ٣/٢١٢ (١٠) باب ما يفعل إذا قام من الليل من السِّواك ١٦٢٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ التفسير، باب ((الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض)) (الحديث ٤٥٧٠) بنحوه، وباب ((ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار)) (الحديث ٤٥٧١)، وباب ((ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان)) (الحديث ٤٥٧٢). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (الحديث ١٨٢ و١٨٣). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في صلاة الليل (الحديث ١٣٦٧). وأخرجه الترمذي في الشمائل، باب ما جاء في عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث ٢٥٢) وأخرجه النسائي في التفسير: سورة آل عمران، قوله تعالى ((إن في خلق السموات والأرض)) (الحديث ١٠٧) وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في كم يصلي بالليل (١٣٦٣). والحديث عند: البخاري في الأذان، باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما (الحديث ٦٩٨). ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (الحديث ١٨٤ و١٨٥). وأبي داود في الصلاة، باب في صلاة الليل (الحديث ١٣٦٤). وتقدم في الأذان، ايذان المؤذنين الأئمة بالصلاة (الحديث ٦٨٥). تحفة الأشراف (٦٣٦٢). ١٦٢٠ - تقدم في الطهارة، باب السواك إذا قام من الليل (الحديث ٢). سيوطي ٠١٦٢٠ سندي ١٦٢٠ - (١) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (بقليل) بدلاً من كلمة: (قليلاً). (٢) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (بقليل) بدلاً من كلمة: (قليلاً). (٣) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (فاستيقظ) بدلاً من كلمة: (استيقظ). (٤) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (فأخذ) بدلاً من كلمة: (وأخذ). (٥) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (يقلها، فقللها) بدلاً من كلمة: (يفتلها). ٣/٢١١ قيام الليل ك ٢٠ : ب١١ ٢٣٤ التحفة (الصلاة: ٦٩٧ - ألف) وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ (١)، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ)). ١٦٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبةُ عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةً قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ)). (١١) ذكر الاختلاف على أبي حصين عثمان بن عاصم في هذا الحديث ١٦٢٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْحْقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ(٢)، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةً قَالَ: ((كُنَّا تُؤْمَرُ بِالسِّوَاكِ إِذَا قُمْنَا مِنَ اللَّيْلِ)). ١٦٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: (حَدَّثَنَا ) إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: ((كُنَّا تُؤْمَرُ إذَا قُمْنَا مِنَ اللَّيْلِ أَنْ نَشُوصَ أَفْوَاهَنَا بِالسِّوَاكِ)). (١٢) باب بأي شيءٍ يستفتح (٣) صلاة الليل (٤) ١٦٢٤ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: (حَدَّثَنَا) عَمْرُ وبْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَكْرَمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: ١٦٢١ - تقدم في الطهارة، باب السواك إذا قام من الليل (الحديث ٢). ١٦٢٢ - تقدم في الطهارة، باب السواك إذا قام من الليل (الحديث ٢) بمعناه. ١٦٢٣ - تقدم في الطهارة، باب السواك إذا قام من الليل (الحديث ٢) بمعناه. قال الحافظ في النكت الظراف (٣٣٣٦): سقط ذکر حذيفة عند النسائي من رواية إسرائیل وحده. ١٦٢٤ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (الحديث ٢٠٠). وأخرجه أبو داود في = سيوطي ١٦٢١ و ١٦٢٢ و ١٦٢٣ - سندي ١٦٢١ و١٦٢٢ و ١٢٠٢٣ - سيوطي ١٦٢٤ - (فاطر السموات والأرض) أي مبدعهما (اهدني لما اختلف فيه من الحق) قال النووي معناه ثبتني عليه . سندي ١٦٢٤ - قوله (قال اللهم إلخ) قد سبق غير هذا في الاستفتاح في حديث عائشة ولا منافاة لوقوع كل من ذلك (١) وقع في النسخة النظامية عبارة: (ينهى الليل) بدلاً من: (من الليل). (٢) وقع في احدى النسخ النظامية عبارة: (أبي سفيان) بدلاً من: (أبي سنان). (٣) في نسخة المصرية: (تستفتح) بالمثناة الفوقية في أوله. (٤) في إحدى النسخ النظامية: (بأي شيء يستفتح صلاته بالليل). قيام الليل ك ٢٠ : ب١٢ ٢٣٥ التحفة (الصلاة: ٦٩٨) حَدَّثَنِي يَحْنَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ: بِأَّ شَيْءٍ كَانَ النَِّّ ◌َ يَفْتَحُ صَلَتَهُ؟ قَالَتَ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَفْتَحَ صَلَتَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِكَائِيلَ: ٣/٢١٣ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اللَّهُمَّ أَهْدِنِي لِمَا أَخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)). ١٦٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: (حَدَّثَنَ) ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((قُلْتُ وَأَنَا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَّرْقُبَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِصَلَةٍ حَتَّى أَرَى فِعْلَهُ، فَلَمَّا صَلَّى صَلَةَ الْعِشَاءِ وَهِيَ الْعَتَّمَةُ اضْطَجَعَ هَوِيًَّ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ فَظَرَ فِي الأَفْقِ فَقَالَ: ﴿رَبَّنَامَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنَّكَ لَ تُخْلِفُ الْمِعَادَ﴾، ثُمَّ أَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ،وَإِلَى فِرَاشِهِ فَاسْتَلَّ مِنْهُ سِوَاكاً، ثُمَّ أَفْرَغَ فِي قَدَحٍ مِنْ إِداوَةٍ عِنْدَهُ مَاءً فَاسْتَنَّ(١)، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى حَتَّى قُلْتُ قَدْ(٢) صَلَّى قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ أَضْطَجْعَ حَتَّى قُلْتُ قَدْ(٣) نَامَ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ(٤) قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(٥) قَبْلَ الْفَجْرِ)). الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (الحديث ٧٦٧ و٧٦٨). وأخرجه الترمذي في الدعوات، باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل (الحديث ٣٤٢٠). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (الحديث ١٣٥٧). تحفة الأشراف (١٧٧٧٩). ١٦٢٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٥٥٢). أحياناً أو للجمع بين الكل (فاطر السموات والأرض) أي مبدعهما (اهدني) أي ثبتني أو زدني هداية (لما اختلف فيه) على بناء المفعول. سيوطي ١٦٢٥ - سندي ١٦٢٥ - قوله (أهوى) أي مديده (فاستل) بتشديد اللام أي أخرج (فاستن) بتشديد النون أي استعمل السواك في الأسنان . (١) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (واستن) بدلاً من: (فاستن). (٢) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (لقد) بدلاً من كلمة: (قد). (٣) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (لقد) بدلاً من كلمة: (قد). (٤) وقع في احدى النسخ النظامية حرف: (و) زائد. (٥) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (مرار) بدلاً من كلمة: (مرات). قيام الليل ك٢٠ : ب١٣ ٢٣٦ التحفة (الصلاة : ٦٩٩) (١٣) باب ذكر صلاة رسول الله مليار بالليل(١) ١٦٢٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ : نَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فِي اللَّيْلِ مُصَلَّياً إِلَّ رَأَيْنَاهُ، وَلَ نَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ نَائِماً إِلَّرَأَيْنَاهُ)). ٣/٢١٤ ١٦٢٧ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أنا حَجَّاجٌ قَالَ: (٢) قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِهِ أَخْبَرَنِي أَبْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ يَعْلَى بْنَ مَمْلَكِ أَخْبَرَهُ: (أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ﴿ِ، فَعَلَتْ: كَانَ يُصَلِّي الْعَتَمَّةَ ثُمَّ يُسَبِّحُ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ ذلِكَ فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ وَصَلاَتُهُ تِلْكَ الآخِرَةُ تَكُونَ إِلَى الصُّبْح)). ١٦٢٨ - أَخْبَرَنَا قُتََّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَبِدْ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ: (أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَِّّلَ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِوَ وَعَنْ صَلَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا لَكُمْ وَصَلَتَهُ، كَانَ يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامِ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمّ نَعَتَتْ لَهُ قِرَاءَتَهُ فَإِذَا هِي تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفاً حَرْفاً)). ١٦٢٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨١٦). ١٦٢٧ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة (الحديث ١٤٦٦) بنحوه مطولاً. وأخرجه الترمذي في فضائل القرآن، باب ما جاء كيف كان قراءة النبي صلى الله عليه وسلم (الحديث ٢٩٢٣) بنحوه مطولاً. وأخرج النسائي في قيام الليل وتطوع النهار، باب ذكر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل (الحديث ١٦٢٨) بنحوه. النسائي في الافتتاح، تزيين القرآن بالصوت (الحديث ١٠٢١). تحفة الأشراف (١٨٢٢٦). ١٦٢٨ - تقدم في قيام وتطوع النهار، باب ذكر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل (الحديث ١٦٢٧). سيوطي ١٦٢٦ و١٦٢٧ و١٦٢٨ - سندي ١٦٢٦ - قوله (ما كنا نشاء إلخ) أي أن صلاته ونومه ما كانا مخصوصين بوقت دون وقت بل كانا مختلفين في الأوقات وكل وقت صلى فيه أحياناً نام فيه أحياناً والله تعالى أعلم. سندي ١٦٢٧ و١٦٢٨ ۔ (١) سقط من إحدى نسخ النظامية كلمة: (بالليل). (٢) وقع في النظامية كلمة: (قال) زائدة. قيام انليل ك ٢٠ : ب١٤ ٢٣٧ التحفة (الصلاة: ٧٠٠) (١٤) ذكر صلاة نبي الله داود عليه السلام بالليل ١٦٢٩ - أَخْبَرَنَا قُتََّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِوبْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِوبْنِ أَوْسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: ((أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَصُومُ يَوْماً(١) وَيُفْطِرُ يَوْماً، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ ٣/٢١٥ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلْتَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ)). (١٥) ذكر صلاة نبي الله موسى (٢) عليه السلام وذكر الاختلاف على سليمان التيمي فيه ١٦٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ١٦٢٩ - أخرجه البخاري في التهجد، باب من نام عند السحر (الحديث ١١٣١)، وفي أحاديث الأنبياء، باب أحب الصلاة إلى الله صلاة داود وأحب الصيام الى الله صيام داود (الحديث ٣٤٢٠). وأخرجه مسلم في الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقاً أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم (الحديث ١٨٩ و١٩٠). وأخرجه أبو داود في الصوم، باب في صوم يوم وفطر يوم (الحديث ٢٤٤٨). وأخرجه النسائي في الصيام، صوم نبي الله داود عليه السلام (الحديث ٢٣٤٣) وأخرجه ابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في صيام داود عليه السلام (الحديث ١٧١٢). تحفة الأشراف (٨٨٩٧). ١٦٣٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٤٠٣). سيوطي ١٦٢٩ - سندي ١٦٢٩ - قوله (وكان ينام نصف الليل) الظاهر أن المراد كان ينام من الوقت الذي يعتاد فيه النوم إلى نصف الليل أو المراد بالليل ما سوى الوقت الذي لا يعتاد فيه النوم من أول والقول بأنه ينام من أول الغروب لا يخلو عن بعد والله تعالى أعلم. سيوطي ١٦٣٠ - (وهو قائم يصلي في قبره) قال الشيخ بدر الدين بن الصاحب في مؤلف له في حياة الأنبياء هذا صريح في إثبات الحياة لموسى في قبره فإنه وصفه بالصلاة وأنه قائم ومثل ذلك لا يوصف به الروح وإنما يوصف به الجسد وفي تخصيصه بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح لم يحتج لتخصيصه بالقبر وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث الصلاة تستدعي جسداً حياً ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون(٣) الأبدان معها كما كانت في الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام التي نشاهدها بل يكون لها حكم آخر. سندي ١٦٣٠ - قوله (عند الكثيب الأحمر) هو ما ارتفع من الرمل كالتل الصغير قيل هذا ليس صريحاً في الإعلام بقبره (١) وقع في النظامية كلمة: (يعني يوماً) بدلاً من كلمة: (يوماً). (٢) زيد في إحدى نسخ النظامية: (كليم الله). (٣) وقع في النظامية كلمة: (يكون) بدلاً من كلمة : (تكون). قيام الليل ك ٢٠ : ب١٥ ٢٣٨ التحفة (الصلاة: ٧٠١) سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: ((أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوَسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِ». ١٦٣١ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ النَّيْمِيِّ، وَثَابِتْ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: ((أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ٣/٢١٦ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هَذَا(١) أَوْلَى بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِبْنٍ خَالِدٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ١٦٣٢ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ وَسُلَيْمَانُ الَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِّ ◌َ قَالَ: ((مَرَرْتُ عَلَى قَبْرِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ». ١٦٣٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مَرَرْتُ لَيْلَةَ أَسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ). ١٦٣١ - أخرجه مسلم في الفضائل، باب من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم (الحديث ١٦٤ و١٦٥). وأخرجه النسائي في قيام الليل وتطوع النهار، ذكر صلاة نبي الله موسى كليم الله عليه السلام وذكر الاختلاف على سليمان التيمي فيه (الحديث ١٦٣٢ و١٦٣٣ و١٦٣٤) تحفة الأشراف (٨٨٢). ١٦٣٢ - تقدم في قيام الليل وتطوع النهار، ذكر صلاة نبي الله موسى كليم الله عليه السلام وذكر الاختلاف على سليمان التيمي فيه (الحديث ١٦٣١). ١٦٣٣ - تقدم في قيام الليل وتطوع النهار، ذكر صلاة نبي الله موسى كليم الله عليه السلام وذكر الاختلاف على سليمان التيمي فيه (الحديث ١٦٣١). الشريف ومن ثم اختلفوا فيه (يصلي في قبره) قال الشيخ بدر الدين الصاحب هذا صريح في إثبات الحياة لموسى في قبره فإنه وصفه بالصلاة وأنه قائم ومثل ذلك لا يوصف به الروح وإنما يوصف به الجسد وفي تخصيصه بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح لم يحتج لتخصيصه وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث إن الصلاة تستدعي جسداً حياً ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون الأبدان معها كما كانت في الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام التي نشاهدها بل يكون لها حكم آخر. سيوطي ١٦٣١ و١٦٣٢ و١٦٣٣ سندي ١٦٣١ و١٦٣٢ و ١٦٣٣ (١) وقع في النظامية عبارة: (النسائي هذا) بدلاً من كلمة: (هذا). قيام الليل ك٢٠ : ب١٦ ٢٣٩ التحفة (الصلاة: ٧٠٢) ١٦٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرْ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ نَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ). ١٦٣٥ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيّ وَإِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَأْ يَقُولُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ). ١٦٣٦ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنْسٍ، عَنْ بَعْضَ أَصْحَابٍ الَِّّ ◌َ، أَنَّ النَِّيَّ وَ قَالَ: (لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ). (١٦) باب إحياء الليل ١٦٣٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَبَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ ١٦٣٤ - تقدم في قيام الليل وتطوع النهار، ذكر صلاة نبي الله موسى كليم الله عليه السلام وذكر الاختلاف على سليمان التيمي فيه (الحديث ١٦٣١). ٣/٢١٧ ١٦٣٥ - انفرد به النسائي، وسيأتي في قيام الليل وتطوع النهار، ذكر صلاة نبي الله موسى عليه السلام وذكر الاختلاف على سليمان التيمي فيه (الحديث ١٦٣٦). تحفة الأشراف (١٥٥٣٣). ١٦٣٦ - تقدم في قيام الليل وتطوع النهار، ذكر صلاة نبي الله موسى كليم الله عليه السلام وذكر الاختلاف على سليمان التيمي فيه (الحديث ١٦٣٥). ١٦٣٧ - أخرجه الترمذي في الفتن، باب ما جاء في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً في أمته (الحديث ٢١٧٥). تحفة الأشراف (٣٥١٦). سيوطي ١٦٣٤ و١٦٣٥ و١٦٣٦ سندي ١٦٣٤ و١٦٣٥ و١٦٣٦ سيوطي ١٦٣٧ - (أجل) أي نعم وزناً ومعنى (أن لا يلبسنا شيعاً) أي لا يجعلنا فرقاً مختلفين. سندي ١٦٣٧ - قوله (أجل) كنعم وزناً ومعنى (صلاة رغب ورهب) أي صلاة رغبة في استجابة دعائها ورهبة من رده (أن لا يهلكنا) انظر إليه صلى الله تعالى عليه وسلم فإن الأنبياء دعوا على أممهم بالهلاك وهو يدعو لهم بعدم الهلاك (أن لا يظهر) من الإظهار أي لا يجعل غالباً علينا عدواً من الكفرة (أن لا يلبسنا) بكسر الباء أي لا يخلطنا في معارك الحرب (شيعاً) فرقاً مختلفين يقتل بعضهم بعضاً ويحتمل أن هذه الخصال الثلاث هي المرادة بقوله تعالى ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم) الآية فالعذاب من فوق يكون إشارة إلى الإهلاك العام بلا مداخلة عدو لاستناده إلى الله تعالى ومن تحت الأرجل إشارة إلى غلبة الكفرة على المسلمين لكون الكفرة يستحقون الإذلال قيام الليل ك ٢٠ : ب١٧ ٢٤٠ التحفة (الصلاة: ٧٠٢ - ألف) قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ(١) اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتُّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿؛ ((أَنَّهُ رَاقَبَ رَسُولَ اللَّهِ وَ(٢) اللَّيْلَةَ كُلَّهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِرَ﴾ُ مِنْ صَلاَتِهِ جَاءَهُ خَّابُ فَقَالَ(٣): يَارَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: أَجَلْ، إِنَّهَا صَلَةُ رَغَبٍ وَرَهبٍ (٤)، سَأَلْتُ رَبِّي(٥) عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلَاث خِصَالٍ فَأَعْطَانِي أَثْنَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَنَا (٦) فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَلْتُ رَبٍِّ عَزَّ وَجَلَّ(٧) أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُوًّاً مِنْ غَيْرِنَا فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَ يَلْبِسَنَا شِيعَاً فَمَنْعَنِيهَا)). (١٧) الاختلاف على عائشة في إحياء الليل ٣/٢١٨ ١٦٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ ١٦٣٨ - أخرجه البخاري في فضل ليلة القدر، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان (الحديث ٢٠٢٤). وأخرجه مسلم في الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان (الحديث ٧). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٧٦). وأخرجه ابن ماجه في الصيام، باب في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان (الحديث ١٧٦٨). تحفة الأشراف (١٧٦٣٧). والاستحقار فإذا غلبوا يصير العذاب كأنه جاء من الأسفل فلعله صلى الله تعالى عليه وسلم استشعر من هذه الآية استحقاقهم لهذه الخصال الثلاث فطلب أن يدفع الله عنهم فرفع الاثنان وبقي الثالث كما هو المشاهد والله تعالى أعلم. سيوطي ١٦٣٨ - (وشد المئزر) قال في النهاية هو كناية عن اجتناب النساء أو عن الجد والاجتهاد في العمل أو عنهما معاً. سندي ١٦٣٨ - قوله (أحيا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الليل) أي غالبه وبه ظهر التوفيق (وشد المئزر) كناية عن اجتناب النساء أو الجد والاجتهاد في العمل أو عنهما. (١) وقع في النظامية كلمة: (عبداً) بدلاً من كلمة: (عبيد). (٢) سقطت من النظامية: (في ليلة صلاتها). (٣) وقع في النظامية كلمة: (فقال) زائدة. (٤) وقع في النظامية: (رغبة ورهبةٍ) بدلاً من: (رغبٍ ورهبٍ) وفي إحدى النسخ النظامية وقعت (رغبٍ ورهبٍ). (٥) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (الله) بدلاً من كلمة: (ربي). (٦) وقع في النظامية كلمة: (قبلنا) زائدة. (٧) وقع في النظامية: (عز وجل) زائدة.