Indexed OCR Text

Pages 141-160

الكسوف ك ١٦ : ب١
١٤١
التحفة (الصلاة: ٦٠٨)
٣/١٢٤
كِتَابُ الْكُسُوفِ
(١) كسوف الشمس والقمر
١٤٥٨ - أَخْبَرَنَا قُتْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
*: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله تَعَالَى لاَ يُنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلكِنَّ آلّه عَزَّ
وَجَلَّ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ».
١٤٥٨ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس (الحديث ١٠٤٠) بنحوه مطولا، وباب قول النبي
صلى الله عليه وسلم ((يخوف الله عباده بالكسوف)) (الحديث ١٠٤٨)، وباب الصلاة في كسوف القمر (الحديث ١٠٦٢)
مختصراً، و(الحديث ١٠٦٣) مطولاً، وفي اللباس، باب من جر إزاره من غير خيلاء (الحديث ٥٧٨٥) بنحوه مطولاً. وسيأتي
(الحديث ١٤٦٢)، ونوع آخر (الحديث ١٤٩٠ و١٤٩١) والأمر بالدعاء في الكسوف (الحديث ١٥٠١) تحفة الأشراف
(١١٦٦١).
١٦ - کتاب الکسوف
سيوطي ١٤٥٨ - (إنَّ الشمس والقمر آيتان) قال الزركشي أي كسوفهما آيتان، لأنه الذي خرج الحديث بسببه وقال
الكرماني أي علامتان لقرب القيامة أو لعذاب الله أو لكونهما مسخرین بقدرة الله تعالی وتحت حکمه (من آيات الله)
قال الحافظ ابن حجر: أي الدالة على وحدانيته وعظم قدرته أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته .
١٦ - کتاب الکسوف
سندي ١٤٥٨ - قوله (آيتان) قيل المراد أي كسوفهما آيتان لأنه الذي خرج الحديث بسببه قلت يحتمل أن المراد أنهما
ذاتاً وصفة آيتان أو أراد أنهما إذا كانا آيتين فتغييرهما يكون مسنداً إلى تصرفه تعالى لادخل فيه لموت أو حياة کثمان
الآيات ومعنى كونهما آيتين أنهما علامتان لقرب القيامة أو لعذاب الله أو لكونهما مسخرين بقدرة الله تعالى وتحت
حكمه، وقيل إنهما من الآيات الدالة على وحدانيته تعالى وعظم قدرته أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته (لا
ينكسفان) بالتذكير لتغليب القمر كما في القمرين (لموت أحد الخ) قال: ذلك لأنها انكسفت يوم مات إبراهيم ابن
النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فزعم الناس أنها انكسفت لموته فدفع صلى الله تعالى عليه وسلم وهمهم بهذا
الكلام وذكر الحياة استطرادي (بهما) بكسوفهما.

الكسوف ك١٦ : ب٢
١٤٢
التحفة (الصلاة ٦٠٩)
(٢) التسبيح والتكبير والدعاء عند كسوف الشمس
١٤٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ - هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ - قَالَ:
٣/١٢٥ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ سَمُرَةَ
قَالَ: (بَيْنَا(١) أَنَا أَتَرَامَى بِأُسْهُمٍ لِي بِالمَدِينَةِ إِذِ أَنْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَجَمَعْتُ أَسْهُمَي وَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ مَا
أَحْدَثْهُ رَسُولُ اللهِ وَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، فَأَتَيْتُهُ مِمَّا يَلِي ظَهْرَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ
وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا، قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ)).
(٣) الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس
١٤٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْخِرِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرُّحْمْنِ بْنَ
١٤٥٩ - أخرجه مسلم في الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف ((الصلاة جامعة)) (الحديث ٢٥ و٢٦ و٢٧) بنحوه.
وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: يركع ركعتين (الحديث ١١٩٥) بنحوه. تحفة الأشراف (٩٦٩٦).
١٤٦٠ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس (الحديث ١٠٤٢)، وفي بدء الخلق، باب صفةا=
سيوطي ١٤٥٩ - (بينما أنا أترامىَ بأسهم لي) قال النووي: أي أرمي وأرتمي وأترامىَ وأترمى (فأتيت مما يلي ظهره
وهو في المسجد فجعل يسبح ويكبر ويدعو حتى حسر عنها) أي كشف وأزيل ما بها (ثم قام فصلى ركعتين وأربع
سجدات) قال النووي: هذا مما يستشكل ويظن أن ظاهره أنه ابتدأ صلاة الكسوف بعد انجلاء الشمس وليس كذلك
فإنه لا يجوز ابتداء صلاتها بعد الانجلاء وهذا الحديث محمول على أنه وجده في الصلاة كما صرح به في طريق آخر
ثم جمع الراوي جميع ما جرى في الصلاة من دعاء وتسبيح وتكبير فتمت جملة الصلاة ركعتين أولهما(٢) في حال
الكسوف وآخرهما(٣) بعد الانجلاء وهذا التأويل لا بدَّ منه لأنه مطابق لسائر الروايات ولقواعد الفقه، ونقل القاضي
عياض عن المازري أنه تأوله على صلاة ركعتين تطوعاً مستقلاً بعد انجلاء الكسوف لا أنها صلاة كسوف، قال.
النووي: وهذا ضعيف مخالف لظاهر الرواية الأخرى.
سندي ١٤٥٩ - قوله (أترامىّ) أي أرمي (بأسهم) جمع سهم (ما أحدثه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) زعم أنه لا
بد أن يقرر في الكسوف شيئاً من السنن فأراد أن ينظره (حتى حسر) على بناء المفعول أي أزيل وكشف ما بها (ثم قام
الخ) ظاهره أنه شرع في الصلاة بعد الأنجلاء وأنه صلى بركوع واحد وهذا مستبعد بالنظر الى سائر الروايات ولذلك
أجاب بعضهم بأن هذه الصلاة كانت تطوعاً مستقلاً بعد أنجلاء الكسوف لا أنها صلاة الكسوف ورده النووي بأنه
مخالف لظاهر الرواية الأخرى لهذا الحديث لكنه ذكر جواباً لا يوافق هذه الرواية والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٤٦٠ - (لا يخسفان) بفتح أوله ويجوز الضم، وحكى ابن الصلاح(٤) معه (لموت أحدٍ ولا لحياته) قال-
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (بينما) بدلاً من كلمة : (بينا).
(٢) وقع في نسختي دهلي والنظامية كلمة: (أولها) بدلاً من: (أولهما).
(٣) وقع في نسختي دهلي والنظامية كلمة: (وآخرها) بدلاً من كلمة: (وآخرهما).
(٤) وقع في النسخة النظامية كلمة: (صلاح) بدلا من (الصلاح).

الكسوف ك١٦ : ب٤
١٤٣
التحفة (الصلاة: ٦١١)
الْقَاسِمِ حَدْثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ﴿ قَالَ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ ٣/١٢٦
يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانٍ (١) مِنْ آيَاتِ الله تَعَالَى فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا)).
(٤) باب الأمر بالصلاة عند كسوف القمر
١٤٦١ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِيْ قَيْسٌ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَ يَنْكَسِفَانِ لَوْتٍ أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُمَا آَيَتَانٍ مِنْ
آيَاتٍ الله عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا)).
= الشمس والقمر (الحديث ٣٢٠١). وأخرجه مسلم في الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف ((الصلاة جامعة)) (الحديث
٢٨). تحفة الأشراف (٧٣٧٣).
١٤٦١ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس (الحديث ١٠٤١)، وباب لا تنكسف الشمس لموت
أحد ولا لحياته (الحديث ١٠٥٧)، وفي بدء الخلق، باب صفة الشمس والقمر (الحديث ٣٢٠٤). وأخرجه مسلم في
الكسوف، باب ذكر النداء لصلاة الكسوف (الصلاة جامعة))، (الحديث ٢١ و٢٢ و٢٣). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة
والسنة فيها، باب ما جاء في لصلاة الكسوف (الحديث ١٢٦١). تحفة الأشراف (١٠٠٠٣).
= النووي: قال العلماء الحكمة في هذا الكلام أن بعض الجاهلية الضلال كانوا يعظمون الشمس والقمر فبين أنهما
آيتان مخلوقتان لله تعالى لاصنع لهما بل هما كسائر المخلوقات يطرأ عليهما النقص والتغير كغيرهما وكان بعض
الضلال من المنجمين وغيرهم يقول: لا ينكسفان إلا لموت عظيم أو نحو ذلك فبين أن هذا تأويل(٢) باطل لئلا يغتر
بأقوالهم لاسيما وقد صادف موت إبراهيم عليه السلام، وقال الكرماني: فإن قلت ما تقول فيما قال أهل الهيئة إن
الكسوف سببه حيلولة القمر بينها وبين الأرض فلا يرى حينئذٍ إلّ لون القمر وهو كمد لا نور له وذلك لا يكون إلّ في
آخر الشهر عند كون النيرين في إحدى عقدتي الرأس والذنب وله آثار في الأرض هل جاز القول به أم لا، قلت:
المقدمات كلها ممنوعة ولئن سلمنا فإنْ كان غرضهم أن الله تعالى أجرى سنته بذلك كما أجرى باحتراق الحطب
اليابس عند مساس النار له فلا بأس به وإن كان غرضهم أنه واجب عقلاً وله تأثير بحسب ذاته فهو باطل لما تقرر أن
جميع الحوادث مسندة إلى ارادة الله تعالى ابتداء إذ لا مؤثر في الوجود إلّ الله تعالى.
سندي ١٤٦٠ -
سيوطي ١٤٦١ .
سندي ١٤٦١ .
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية: (ولكنها آية) بدلاً من: (ولكنهما آيتان)
(٢) وقع في النسخة النظامية (التأويل) بدلاً من (تأويل)

الكسوف ك١٦ : ب٥
١٤٤
التحفة (الصلاة: ٦١٢)
(٥) باب الأمر بالصلاة عند الکسوف حتى تنجلي
١٤٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ كَامِلِ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ:
٣/١٢٧] قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: (إنَّ الشّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ
وَلَاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (١) فَصَلُوا حَتَّى تَنْجَلِيَ)).
١٤٦٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالاَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنٍ
الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوساً مَعَ(٢) النِّّ : ﴿ فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَوَثَبَ يَجُرُّ ثَوْيَهُ فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتْ)).
(٦) باب الأمر بالنداء لصلاة الكسوف
١٤٦٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ، عَنِ الْزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،
١٤٦٢ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس (الحديث ١٠٤٠) بنحوه، وباب الصلاة في كسوف
القمر (الحديث ١٠٦٣) بنحوه مطولاً، وفي اللباس، باب من جرازاره من غير خيلاء (الحديث ٥٧٨٥) بنحوه مطولاً وأخرجه
النسائي في الكسوف، باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي (الحديث ١٤٦٣). بمعناه، ونوع آخر (الحديث ١٤٩٠)
مطولاً، و(الحديث ١٤٩١) مختصراً ،، والأمر بالدعاء في الكسوف (الحديث ١٥٠١) بنحوه مطولاً. والحديث عند: البخاري في
الكسوف، وباب قول النبي صلى الله عليه وسلم، يخوف الله عباده بالكسوف (الحديث ١٠٤٨)، وباب الصلاة في كسوف
القمر (الحديث ١٠٦٢). والنسائي في الكسوف، كسوف الشمس والقمر (الحديث ١٤٥٨). تحفة الأشراف (١١٦٦١).
١٤٦٣ - تقدم (الحديث ١٤٦٢).
١٤٦٤ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب الجهر بالقراءة في الكسوف (الحديث ١٠٦٦) بنحوه. وأخرجه مسلم في.
سيوطي ١٤٦٢ و١٤٦٣ -
سندي ١٤٦٢ -
سندي ١٤٦٣ - قوله (فكسفت الشمس) بفتح كاف وسين كذا في المجمع وفي الصحاح كسفت الشمس كسوفاً
وكسفها الله كسفاً يتعدى انتهى فيمكن بناء كسفت للمفعول أيضاً.
سيوطي ١٤٦٤ - (فنادى أن الصلاة جامعة) بنصب الصلاة على الاغراء وجامعة على الحال أي احضروا الصلاة في
حال كونها جامعة(٣) ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر (فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات) قال
ابن عبد البر: هذا أصح ما في هذا الباب. قال: وباقي الروايات المخالفة معللة ضعيفة. قال النووي: وقال جماعة=
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (رأيتموهما) بدلاً من كلمة؛ (رأيتموها)
(٢) وقع في النسخة النظامية: (عند) بدلاً من: (مع).
(٣) وقع في نسخ النظامية ودهلي والميمنية كلمة: (جماعة) بدلاً من كلمة: (جامعة)

الکسوف ك١٦ : ب٧
١٤٥
التحفة (الصلاة: ٦١٤)
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﴾ فَأَمَرَ النَّبِيُّ :﴿ مُنَادِياً يُنَادِي(١) أَنِ
الصَّلَةَ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا وَأَصْطَفُوا فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ)).
٣/١٢٨
(٧) باب الصفوف في صلاة الكسوف
= الكسوف، باب صلاة الكسوف (الحديث ٤). وسيأتي (الحديث ١٤٧٢) تحفة الأشراف (١٦٥١١).
١٤٦٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٤٨٧).
-(من أصحابنا الفقهاء المحدثين وجماعة من غيرهم(٢) الاختلاف في الروايات بحسب اختلاف حال الكسوف ففي
بعض الأوقات تأخر انجلاء الكسوف فزاد عدد الركوع وفي بعضها أسرع الانجلاء فاقتصر وفي بعضها توسط بين
الإسراع وبين التأخر فتوسط في عدده واعترض على هذا بأن تأخر الانجلاء لا يعلم في أول الحال ولا في الركعة
الأولى وقد اتفقت الروايات على أن عدد الركوع في الركعتين سواء وهذا يدل على أنه مقصود في نفسه منوي في أول
الحال، وقال جماعة من العلماء منهم اسحق بن راهويه وابن جرير وابن المنذر: جرت صلاة الكسوف في أوقات
واختلاف صفاتها محمولة على بيان جواز جميع ذلك فتجوز صلاتها على كل واحدٍ من الأنواع الثابتة. قال
النووي وهذا٣٦) قوي.
سندي ١٤٦٤ - قوله (أن) هي مخففة تفسيرية (الصلاة جامعة) بنصب الصلاة على الإغراء ونصب جامعة على الحال
أي احضروا الصلاة حال كونها جامعة للجماعة ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر (أربع ركعات) أي أربع ركوعات
(في ركعتين) في كل ركعة ركوعين. قال ابن عبد البر: هذا أصح ما في هذا الباب وباقي الروايات المخالفة معللة
ضعيفة ورد بأنه أخرجها مسلم وغيره بأسانيد صحيحة فالحكم بالضعف غير صحيح وقيل: الاختلاف يحمل على
تعدد الوقائع والمراد به بيان جواز الجميع ورد بأن وقوع الكسوف مرات كثيرة في قدر عشر سنين في المدينة مستبعد
جداً لم يعهد وقوعه كذلك ولهذا حكم علماؤنا بالتعارض فطرحوا الكل وأخذوا بالأصل والأصل في الركوع الاتحاد
دون التعدد وقد جاء في بعض الروايات كذلك والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٤٦٥ -
سندي ١٤٦٥ -
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (فنادى) بدلاً من كلمة: (ينادي).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (غير) بدلاً من: (غيرهم).
(٣) سقط حرف: (الواو) من جميع النسخ ما عدا النظامية.

الکسوف ك١٦ : ب٨
١٤٦
التحفة (الصلاة: ٦١٥)
فَخَّرَجَ رَسُولُ آلهِ:﴿ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَامَ فَكَبْرَ (١) وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ
سَجَدَاتٍ، وَأَنْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ)).
(٨) باب كيف صلاة الكسوف
٣/١٢٩ ١٤٦٦ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي
ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ آَبْنٍ عَبَّاسٍ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ هِصَلَّ عِنْدَ كُسُوفِ(٢)الشّمْس ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ
سَجَدَاتٍ)). وَعَنْ عَطَاءٍ مِثْلُ ذُلِكَ.
١٤٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْثَنَّ عَنْ يَحَْى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ
◌َاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النِّّ ◌َ (أَنَّهُ صَلَّى فِي كُوفٍ فَقَرَأْ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأْ ثُمِّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأْثُمُّ
رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا».
(٩) نوع آخر من صلاة الکسوف عن ابن عباس
١٤٦٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدْثَنَا الوَلِيدُ عَنِ آبْنِ نَمِرٍ - وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ نَمِرٍ -
١٤٦٦ - أخرجه مسلم في الكسوف، باب ذكر من قال إنه ركع ثمان ركعات في اربع سجدات (الحديث ١٨) بنحوه،
و(الحديث ١٩) بمعناه. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: أربع ركعات (الحديث ١١٨٣) بمعناه. وسيأتي
(الحديث ١٤٦٧) بمعناه. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في صلاة الكسوف (الحديث ٥٦٠). تحفة الأشراف
(٥٦٩٧).
١٤٦٧ - تقدم في الكسوف، کیف صلاة الكسوف (الحديث ١٤٦٩).
١٤٦٨ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب خطبة الإمام في الكسوف (الحديث ١٠٤٦) مطولاً. وأخرجه مسلم في
الكسوف، باب صلاة الكسوف (الحديث٥). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال أربع ركعات (الحديث ١١٨١) بمعناه
مطولاً . تحفة الأشراف (٦٣٣٥).
سيوطي ١٤٦٦ و١٤٦٧ و١٤٦٨
سندي ١٤٦٦ و ١٤٦٧ و١٤٦٨
(١) وقع في النسخة النظامية كلمة: (وكبّر) بدلاً من كلمة: (فكبَر) وفي إحدى النسخ النظامية: (فكبر) بدلاً من كلمة: (وكبر).
(٢) وقع في النسخة النظامية كلمة: (لكسوف) بدلاً من عبارة: (عند كسوف) وفي إحدى النسخ النظامية وقعت عبارة: (عندا كسوف) بدلاً
من: (لکسوف)

الكسوف ك ١٦ : ب١٠
١٤٧
التحفة ( الصلاة: ٦١٧)
عَنِ الْزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ (ح) وَأَخْبَرَنِي عَمْرُوبْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ،
عَنِ الْزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ صَلَّى يَوْمَ كَسَفَتِ
الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ)).
(١٠) نوع آخر من صلاة الكسوف
١٤٦٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ :
سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَسَفَتِ
الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوََّ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَاماً شَدِيداً، يَقُومُ بِالنَّاسِ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَمُ
ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ، رَكَعَ الثَّالِثَةَ ثُمَّ سَجَدَ، حَتَّى إِنَّ رِجَالاً
يَوْمَئِذٍ يُغْشَى عَلَيْهِمْ، حَتَّى إِنَّ سِجَالَ الْمَاءِ لَتُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ، يَقُولُ إِذَا رَكَعَ اللهُ أَكْبَرُ وَإِذَا رَفَعَ
رَأُسَهُ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّ
الشَّمْسَ وَالْقَمَّرَ لَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله يُخَوِّفُكُمْ بِهِمَا، فَإِذَا
كَسَفَا فَأَفْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَنْجَلِيَا)).
٣/١٣٠
١٤٧٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ فِي صَلَةِ
الآيَاتِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ النَِّّ ◌َ صَلَّى سِتُّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ
سَجَدَاتٍ، قُلْتُ لِمُعَاذٍ: عَنِ النَّبِّ ◌َ؟ قَالَ: لَ شَكَّ وَلَ مِرْيَةً)).
١٤٦٩ - أخرجه مسلم في الكسوف، باب صلاة الكسوف (الحديث ٦) بنحوه. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب صلاة
الكسوف (الحديث ١١٧٧). تحفة الأشراف (١٦٣٢٣).
١٤٧٠ - أخرجه مسلم في الكسوف، باب صلاة الكسوف (الحديث٧). تحفة الأشراف (١٦٣٢٥).
سيوطي ١٤٦٩ - (إنّ سجال الماء) جمع سجل بفتح السين المهملة وسكون الجيم، وهو الدلو.
سيوطي ١٤٧٠ -
سندي ١٤٦٩ - قوله (قياماً شديداً) أي على النفوس والمراد بهذا القيام الصلاة بتمامها وقوله (ويقوم بالناس الخ) بيان
للقيام الشديد وهذا من قبيل إحضار هيئة القيام في الحال فلذلك أتى بصيغة المضارع وكذا ما بعده (ثلاث ركعات)
أراد بالركعة هنا الركوع كما تقدم مثله (سجال الماء) بكسر السين وخفة الميم جمع سجل بفتح فسكون هو الدلو
المملوء (مما قام بهم) أي لأجل قيامهم ذلك القيام المفضي إلى الغشي أو لما لحقهم.
سندي ١٤٧٠ -

الكسوف ك١٦ : ب١١
١٤٨
التحفة (الصلاة: ٦١٨)
(١١) نوع آخر منه عن عائشة
١٤٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً عَنِ آبْنٍ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ آبْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ
١٤٧١ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب خطبة الإمام في الكسوف (الحديث ١٠٤٦)، وفي العمل في الصلاة، باب إذا
انفلتت الدابة في الصلاة (الحديث ١٢١٢) بنحوه مختصراً. وأخرجه مسلم في الكسوف، باب صلاة الكسوف (الحديث ٣).
وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: أربع ركعات (الحديث ١١٨٠) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة
والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الكسوف (الحديث ١٢٦٣) مختصراً. تحفة الأشراف (١٦٦٩٢).
سيوطي ١٤٧١ - (رأيت في مقامي هذا) قال الكرماني: لفظ المقام يحتمل المصدر والزمان والمكان (كل شيء
وعدتم) هذه أوضح من رواية الصحيح حيث قال فيها: ما من شيء لم أكن أريته إلّ رأيته في مقامي هذا. قال
الكرماني في تلك فإن قلت هل فيه دلالة على أنه رأى في هذا المقام ذات الله تعالى؟ قلت: نعم، إذ الشيء
يتناوله والعقل لا يمنعه والعرف(١) لا يقتضي إخراجه؟ قلت وقد بينت رواية المصنف أن قوله كل شيء مخصص(٢)
بقوله وعدتم وذلك خاص بفتن الدنيا وفتوحها وبما في الآخرة من الجنة والنار، وقال الشيخ أكمل الدين في شرح
المشارق: قوله في مقامى يجوز أن يكون المراد به المقام الحسي وهو المنبر ويجوز أن يكون المراد به المقام
المعنوي وهو مقام المكاشفة والتجلي بالحضرات الخمسة التي هي عبارة عن حضرة الملك والملكوت والأرواح
والغيب الإضافي والغيب الحقيقي فإنه البرزخ الذي له التوجه إلى الكل كنقطة الدائرة بالنسبة إلى الدائرة صلوات الله
عليه وسلامه ونفعنا من نفحات قدسه بمتابعته (ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضاً) أي يعسفه ويكسره كما يفعل
البحر، وقال النووي: معناه شدة تلهبها واضطرابها كأمواج البحر التي يحطم بعضها بعضاً (ورأيت فيها ابن لحي)
اسمه عمرو، ولحي بضم اللام وفتح الحاء المهملة وتشديد التحتية لقبه(٣) واسمه عامر.
سندي ١٤٧١ - قوله (حتى يفرج عنكم) على بناء المفعول أي يزال عنكم التخويف (في مقامي) يحتمل المصدر
والمكان والزمان (وعدتم) على بناء المفعول. قال الحافظ السيوطي: هذه الرواية أوضح من رواية الصحيح ما من
شيء لم أكن أريته إلّ رأيته في مقامي هذا حتى قال الكرماني فيه دلالة على أنه رأى ذاته تعالى المقدسة في ذلك
المقام بناء على عموم الشيء له تعالى لقوله تعالى ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد﴾ الآية والعقل لا يمنعه
لكن بينت رواية المصنف أن كل شيء مخصوص بالموعود كفتن الدنيا وفتوحها والجنة والنار لكن قد يقال هو تعالى
داخل في الموعود لأن الناس يرونه تعالى في الجنة فليتأمل (قطفاً) بكسر فسكون عنقود وروى أكثرهم بالفتح وإنما
هو بالكسر ذكره في المجمع (يحطم) كيضرب أي يكسره يزاحمه كما يفعل البحر من شدة الأمواج (ابن لحي) بضم
اللام وفتح الحاء المهملة وتشديد التحتية (سيب السوائب) أي شرع لباقي قريش أن يتركوا النوق ويعتقوها من الحمل
والركوب ونحو ذلك للأصنام نعوذ بالله تعالى من ذلك.
(١) وقع في النظامية كلمة: (والعفو) بدلاً من كلمة: (والعرف).
(٢) وقع في نسخة النظامية ودهلي والميمنية كلمة: (مخصوص) بدلاً من كلمة: (مخصص).
(٣) وقع في النسخة النظامية كلمة: (لقب) بدلاً من كلمة: (لقبه).

الكسوف ك١٦ : ب١١
١٤٩
التحفة (الصلاة: ٦١٨)
الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((خَسَفَتِ الشّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ:﴿َ، فَقَامَ فَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ،
فَاقْتَرَأَ(١) رَسُولُ اللهِ﴿ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبِّرَ فَرَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَمِعَ الله لِمَنْ
حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ(٢) قِرَاءَةً طَوِيلَةٌ هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأَوْلَى، ثُمَّكَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعَاً
طَوِيلاً هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّجُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ. ثُمَّ
فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذُلِكَ فَأَسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَأَنْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ
يَنْصَرِفَ. ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَثْنَى عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ
آيَاتِ الله تَعَالَى لَ يَخْسِفَانِ(٣) لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ وَقَالَ
رَسُولُ اللهِ: رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُمُونِي أَرَدْتُ أَنْ آَخُذَ قِطْفاً مِنَ الْجَنَّةِ
حِينَ رَأَيْتَمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأْخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ
فِيهَا ابْنَ لُخَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيّبَ السَّوَائِبَ)).
٣/١٣١
٣/١٣٢
١٤٧٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ، عَنِ الْزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَ﴿ فَنُودِيَ الصَّلَةُ جَامِعَةٌ، فَأَجْتَمَعَ
النَّاسُ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ◌ّهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ)).
١٤٧٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((خَسَفَتِ الشَّمْسُ
١٤٧٢ - تقدم في الكسوف، باب الأمر بالنداء لصلاة الكسوف (الحديث ١٤٦٤).
١٤٧٣ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب الصدقة في الكسوف (الحديث ١٠٤٤). وأخرجه مسلم في الكسوف، باب
صلاة الكسوف (الحديث١) مطولاً. تحفة الأشراف (١٧١٤٨).
سيوطي ١٤٧٢ -
سندي ١٤٧٢ -
سيوطي ١٤٧٣ - (ما من أحدٍ أغير من الله) هو أفعل تفضيل من الغيرة بفتح المعجمة وهو في اللغة تغير يحصل من
الحمية والأنفة وأصلها في الزوجين والأهلين وذلك محال على الله لأنه منزه عن كل تغير ونقص فيتعين حمله على
المجاز. قال ابن دقيق العيد: أهل التنزيه في مثل هذا على قولين إما ساكت وإما مؤول على أن المراد بالغيرة شدة =
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (فقرأ) بدلاً من كلمة: (فاقترأ)
(٢) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (فقرأ) بدلاً من كلمة: (فاقترأ).
(٣) وقع في إحدى النسخ النظامية عبارة: (لا تخسفان) بدلاً من عبارة: (لا يخسفان)

الكسوف ك١٦ : ب١١
١٥٠
التحفة (الصلاة: ٦١٨)
فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِوََّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِلَّهِ بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمّ
قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَدُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّرَفَعَ فَسَجَدَ، .
ثُمَّ فَعَلَ ذُلِكَ فِي الرِّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ
٣/١٣٣ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا
وَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَادْعُوا آله عَزَّ وَجَلَّ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ الله عَزَّ
وَجَلَّ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَّتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُم
کثیراً».
١٤٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحْرِثِ، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَمْرَةَ
١٤٧٤ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف (الحديث ١٠٤٩ و١٠٥٠) بنحوه،
وباب صلاة الكسوف في المسجد (الحديث ١٠٥٥). وأخرجه مسلم في الكسوف، باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف
(الحديث ٨) مختصراً وسيأتي (الحديث ١٤٧٥)، و (١٤٩٨)، مختصراً. تحفة الأشراف (١٧٩٣٦).
= المنع والحماية فهو من مجاز الملازمة (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً) قال الباجي: يريد أنه عليه
الصلاة والسلام قد خصه الله تعالى بعلم لا يعلمه غيره ولعله مما أراه في مقامه من النار وشناعة منظرها، وقال
النووي: لو تعلمون من عظم انتقام الله تعالى من أهل الجرائم وشدة عقابه وأهوال القيامة وما بعدها كما علمت
وترون النار كما رأيت في مقامي هذا وفي غيره لبكيتم كثيراً ويقل ضحككم لفكركم فيما علمتموه.
سندي ١٤٧٣ - قوله (أغير) من الغيرة وهي تغير يحصل من الاستنكاف وذلك محال على الله فالمراد هنا أغضب (أن
يزني) أي لأجل أن يزني (لو تعلمون الخ) قال الباجي: يريد صلى الله تعالى عليه وسلم أن الله تعالى قد خصه بعلم
لا يعلمه غيره ولعله ما رآه في مقامه من النار وشناعة منظرها وقال النووي: لو تعلمون من عظم انتقام الله تعالى من
أهل الجرائم وشدة عقابه وأهوال القيامة وما بعدها ما أعلم وترون النار كما رأيت في مقامي هذا وفي غيره لبكيتم
كثيراً ولقل ضحككم لفكركم فيما علمتموه. ولا يخفى أنهم علموا بواسطة خبره إجمالاً فالمراد التفصيل كعلمه صلى
الله تعالى عليه وسلم فالمعنى لو تعلمون ما أعلم كما أعلم والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٤٧٤ - (عائذاً بالله) قال ابن السيد: هو منصوب على المصدر الذي يجيء على مثل فاعل كعوفي عافية أو
على الحال المؤكدة النائبة مناب المصدر والعامل فيه محذوف كأنه قال: أعوذ بالله عائذاً وروي بالرفع أي أنا عائذ
قال الحافظ ابن حجر: وكأن ذلك كان قبل أن يطلع على عذاب القبر.
سندي ١٤٧٤ - قوله (عائذاً بالله) قيل بمعنى المصدر، أي أستعيد استعاذة بالله أو هو حال أي فقال ما قال من الدعاء
عائذاً بالله تعالى من عذاب القبر وروي بالرفع أي أنا عائذ بالله (فخرجنا إلى الحجرة) لعل المراد إلى ظاهر الحجرة
وهو الموافق لقولها فكنت بين الحجرة والله تعالى أعلم (كنا نسمعه) أي نسمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم.

الكسوف ك١٦ : ب١٢
١٥١
التحفة (الصلاة: ٦١٩)
حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثْهَا ((أَنَّ يَهُودِيَّةً أَنْهَا فَقَالَتْ: أَجَارَكِ الله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ(١) عَائِشَةُ : يَا
رَسُولَ الله إِنَّ النَّاسَ لَيُعَذَّبُونَ فِي الْقُبُورِ؟ فَقَالَ(٢) رَسُولُ اللهِ وَ عَائِذاً بِاللهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ النَّبِيّ
تَ﴿ِ خَرَجَ مَخْرَجاً فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ (٣)، فَخَرَجْنَا إِلَى الْحُجْرَةِ فَاجْتَمَعَ (٤) إِلَيْنَا نِسَاءٌ، وَأَقْبَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ ٣/١٣٤
الله ﴿ وَذَلِكَ ضَحْوَةً، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ
ثُمَّ رَكَعَ دُونَ رُكُوعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ. ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذُلِكَ إِلَّ أَنَّ رُكُوعَهُ وَقِيَامَهُ دُونَ الرَّكْعَةِ
الْأُوْلَى، ثُمَّ سَجَدَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَلَمَّ انْصَرَفَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ
فِي قُبُورِ هِمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنَّا نَسْمَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)).
(١٢) نوع آخر
١٤٧٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ - هُوَ الأنْصَارِيُّ - قَالَ:
سَمِعْتُ عَمْرَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: ((جَاءَتْنِي يَهُودِيَّةٌ تَسْأَلُنِي فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ الله مِنْ عَذَابٍ
الْقَبْرِ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُعَذِّبُ النَّاسُ فِي الْقُبُورِ؟ فَقَالَ: عَائِذاً بِآلله،
فَرَكِبَ مَرْكَباً يَعْنِي(٥) وَأَنْخَسَفَتِ (٦) الشَّمْسُ، فَكُنْتُ بَيْنَ الْحُجَرِ مَعَ نِسْوَةٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِوَ مِنْ
مَرْكَبِهِ فَأَتَّى مُصْلَّهُ فَصَلَّى بِالْنَاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوْعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ
ثُمَّ رَكَعَ فَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً أَيْسَرَ مِنْ
قِيَامِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ أَيْسَرَ مِنْ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ أَيْسَرَ مِنْ قِيَامِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ أَيْسَرَ مِنْ
رُكُوعِهِ الأوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ أَيْسَرَ مِنْ قِيَامِهِ الأَوَّلِ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ،
وَأَنْجَلَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتْعَوَّذُ
مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)).
٣/١٣٥
١٤٧٥ - تقدم (الحدیث ١٤٧٧).
سيوطي ١٤٧٥ -
سندي ١٤٧٥ -
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (فقالت) بدلاً من: (قالت).
(٢) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (قال) بدلاً من: (فقال).
(٣) وقع في إحدى النسخ النظامية عبارة: (فخسف بالشمس) بدلاً من كلمة: (فخسفت الشمس).
(٤) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (واجتمع) بدلاً من كلمة (فاجتمع).
(٥) في النسخة النظامية كلمة: (تعني) بدلاً من: (يعني).
(٦) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (فانخسفت) بدلاً من كلمة: (فانخسفت).

الكسوف ك١٦ : ب١٢
١٥٢
التحفة (الصلاة: ٦١٩)
١٤٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: (أَخْبَرَنَا) أَبْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ِ صَلَّى فِي كُسُوفٍ فِي صُفَّةِ زَهْزَمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ)).
٣/١٣٦ ١٤٧٧ - أَحْسَنَا أَنُمِ دَاءُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَهُم عَلَّ الْحَنَفِّ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَاءٌ صَاحِبُ الدَّسْتَدَائِّ عْ أَرِ.
يَتَأْخَّرُ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَ يَخْسِفَانِ إِلَّ
لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ عُظَمَائِهِمْ، وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ آلله يُرِ يكُمُوهُمَا، فَإِذَا أَنْخَسَفَتْ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِي)).
١٤٧٦ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب الركعة الأولى في الكسوف أطول (الحديث ١٠٦٤) بنحوه. تحفة الأشراف
(١٧٩٣٩).
١٤٧٧ - أخرجه مسلم في الكسوف، باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار
(الحديث ٩) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: أربع ركعات (الحديث ١١٧٩) مختصراً. تحفة الأشراف
(٢٩٧٦).
سيوطي ١٤٧٦ - (حدثنا عبدة بن عبد الرحيم أنبأنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن رسول الله
** صلَّى في كسوف في صفة زمزم أربع ركعات في أربع سجدات) قال الحافظ عماد الدين بن كثير: تفرَّد النَّسائي عن
عبيدة بقوله في صفة زمزم وهو وهم بلا شك، فإن رسول الله## لم يصل الكسوف إلّ مرة واحدة بالمدينة في
المسجد هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبُخاري والبيهقي وابن عبد البر، وأما هذا الحديث بهذه الزيادة
فيخشى أن يكون الوهم من عبدة بن عبد الرحيم هذا فإنه مروزي نزل دمشق ثم صار إلى مصر فاحتمل أنَّ النَّسائي
سمعه منه بمصر فدخل عليه الوهم لأنه لم يكن معه كتاب وقد أخرجه البخاري ومُسلم والنِّسائى أيضاً بطريق آخر من
غير هذه الزيادة أهـ. وعرض هذا على الحافظ جمال الدين المزي فاستحسنه وقال: قد أجاد وأحسن الانتقاد.
سيوطي ١٤٧٧ -
سندي ١٤٧٦ - قوله (في صفة زمزم) قال الحافظ عماد الدين بن كثير: تفرد النسائي عن عبيدة بقوله في صفة زمزم
وهو وهم بلا شك، فإنّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لم يصل الكسوف إلّ مرة واحدة بالمدينة في المسجد
هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبُخاري والبيهقي وابن عبد البر، وأما هذا الحديث بهذه الزيادة فيخشى أن
يكون الوهم من عبدة فإنه مروزي نزل دمشق ثم صار إلى مصر فاحتمل أنّ النّسائي سمعه منه بمصر فدخل عليه
الوهم لعدم الكتاب وقد أخرجه البخاري ومسلم والنّسائي أيضاً بطريق آخر من غير هذه الزيادة انتهى، وعرض هذا
على الحافظ جمال الدين المزي فاستحسنه وقال: قد أجاد وأحسن الانتقاد، قلت: وبهذا ظهر أن ما قيل في التوفيق
حمل الروايات على تعدد الوقائع بعيد جداً.
سندي ١٤٧٧ -

الكسوف ك١٦ : ب١٣
١٥٣
التحفة ( الصلاة: ٦٢٠)
(١٣) نوع آخر
١٤٧٨ - أَخْبَرَنِ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ أَبِي
كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ و قَالَ: ((خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولٍ
الله ◌ََّ، فَأَمَرَ فُنُودِيَ الصَّلَةُ جَامِعَةٌ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِوَ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَةً، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَةً، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَكَعْتُ رُكُوعاً قَطُ، وَلاَ سَجَدْتُ سُجُوداً قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ)). خَالَفَهُ
مُحَمَّدُ بْنُ حِمْیَرَ.
٣/١٣٧
١٤٧٩ - أَخْبَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حِمْيَرَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ، عَنْ يَحْمَى بْنِ أَبِي كَثِیٍ،
عَنْ أَبِي طُعْمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: ((كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ وَةَ رَكْعَتَيْنِ
وَسَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: مَا سَجَدَ
رَسُولُ اللهِ سُجُوداً وَلاَ رَكَعَ رُكُوعاً أَطْوَلَ مِنْهُ). خَالَفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ.
١٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ إسْحَقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوِ زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصَةً مَوْلَى عَائِشَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ ((أَنَّهُ(١) لَمَّا كَسَفَتِ
الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِرَ سُولِ الله ◌ِ ◌ّ تَوَضَّأَ وَأَمَرَ فَنُودِيَ أَنَّ الصَّلَةَ(٢) جَامِعَةٌ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ فِي صَلَاتِهِ،
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَسِبْتُ قَرَأْ سُورَةَ الْقَرَةِ، ثُتَّمَ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ
مِثْلَ مَا قَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَةٌ، ثُمَّ جَلَسَ وَجُلِّيَ
عَنِ الشَّمْسِ ».
١٤٧٨ - أخرجه البخاري في الكسوف، باب طول السجود في الكسوف (الحديث ١٠٥١). وباب النداء بالصلاة جامعة في
الكسوف (الحديث ١٠٤٥). وأخرجه مسلم في الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف ((الصلاة جامعة))، (الحديث ٢٠).
تحفة الأشراف (٨٩٦٣).
١٤٧٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٩٦٥).
١٤٨٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٦٩٨).
سيوطي ١٤٧٨ و١٤٧٩ و١٤٨٠.
سندي ١٤٧٨ و١٤٧٩ و١٤٨٠ -
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (أنها) بدلاً من كلمة: (أنه)
(٢) ضبطت عبارة (أن الصلاةُ) في نسخة النظامية بدلاً من: (أنَّ الصلاةَ).

الكسوف ك١٦ : ب١٤
١٥٤
التحفة (الصلاة: ٦٢١)
(١٤) نوع آخر
١٤٨١ - أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي السَّائِبُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ قَالَ: أَنْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ،
فقام رَسُولُ اللَّهِ :﴿ إِلَى الصَّلَةِ وَقَامَ الَّذِينَ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَاماً فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ
١٤٨١ - أخرجه أبو داود في الكسوف، باب من قال يركع ركعتين (الحديث ١١٩٤) بمعناه وأخرجه الترمذي في الشمائل، باب
ما جاء في بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث ٣٠٧) بمعناه مختصراً. وسيأتي (الحديث ١٤٩٥) مختصراً. تحفة
الأشراف (٨٦٣٩).
سيوطي ١٤٨١ - (لقد أُدنيت الجنة مني) قال الحافظ ابن حجر: منهم من حمله على أن الحجب كشفت له دونها
فرآها على حقيقتها وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها، ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط
كما تنطبع الصورة في المرآه فرأى جميع ما فيها، وقال القرطبي: لا إحالة في إبقاء هذه الأمور على ظواهرها لا سيما
على مذهب أهل السنة في أن الجنة والنار قد خلقتا ووجدتا وذلك أنه راجع إلى أن الله تعالى خلق لنبيه و﴿ إدراكاً خاصاً
به أدرك الجنة والنار على حقيقتهما كما خلق له إدراكاً لبيت المقدس فطفق يخبرهم عن آياته وهو ينظر إليه،
ويجوز أن يقال إن الله تعالى مثّل له الجنة والنار وصورهما له في الحائط كما تتمثل صور المرئيات في
المرآة ولا يستبعد هذا من حيث أن الانطباع في المرآة إنما هو في الأجسام الصقلية لأنا نقول إن ذلك شرط عادي لا
عقلي ويجوز أن تخرق العادة، وخصوصاً في مدة النبوة، ولو سلم أن تلك الشروط عقلية فيجوز أن تكون تلك الأمور
موجودة في جسم الحائط ولا يدرك ذلك إلا النبي ◌ّ (من قطوفها) جمع قطف وهو ما يقطف منها أي يقطع ويجتنى
(تعذب في هرة) قال ابن مالك: (في) هنا للسببية وهو مما خفي على أكثر النحويين مع وروده في القرآن والحديث والشعر
القديم (من خشاش الأرض) أي هوامها وحشراتها .
سندي ١٤٨١ - قوله (لم تعدني هذا وأنا فيهم إلخ) أي ما وعدتني هذا؛ وهو أن تعذبهم وأنا فيهم بل وعدتني خلافه
وهو أن لا تعذبهم وأنافيهم؛ يريد به قوله تعالى: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) الآية وهذا من باب التضرع في
حضرته وإظهار غناه وفقر الخلق وأن ما وعد به من عدم العذاب ما دام فيهم النبي يمكن أن يكون مقيداً بشرط وليس
مثله مبنياً على عدم التصديق بوعده الكريم وهذا ظاهر والله تعالى أعلم (أدنيت الجنة مني) على بناء المفعول من
الإدناء قال الحافظ ابن حجر منهم من حمله على أن الحجب كشفت له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة
بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها، ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآة فرأى
جميع ما فيها (من قطوفها) جمع قطف وهو ما يقطف منها أي يقطع ويجتنى (تعذب في هرة) أي لأجل هرة وفي
شأنها. قوله (خشاش الأرض) أي هوامها وحشراتها (ولت) أي أدبرت المرأة والحاصل أن الهرة في النار مع المرأة
لكن لا لتعذب الهرة بل لتكون عذاباً في حق المرأة (صاحب السبتيتين) هكذا في نسخة النسائي وفي كتب الغريب
صاحب السائبتين في النهاية سائبتان بدنتان أهداهما النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم إلى البيت فأخذهما رجل من
المشركين فذهب بهما وسماهما سائبتين لأنه سيبهما لله تعالى (يدفع) على بناء المفعول (المحجن) بكسر الميم عصا
معوجة الرأس.
1

الكسوف ك١٦ : ب١٤
١٥٥
التحفة (الصلاة: ٦٢١)
رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَجَلَسَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ،
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَامَ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ(١) الأولَى مِنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ
وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ، فَجَعَلَ يَنْفُعُ فِي آخِرٍ سُجُودِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثّنِيَةِ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: لَمْ تَعِدْنِي هُذَا
٣/١٣٨
وَأَنَا فِيهِمْ، لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَتَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَنْجَلَتِ الشَّمْسُ. فَقَامَ رَسُولُ اللهَِ
فَخَطَبَ(٢) النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،
فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوْفَ أَحَدِهِمَا فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ أُدْنِيَتِ الْجَنَّةُ
مِنِّي(٣) حَتَّى لَوْ بَسَطْتُ يَدِي لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَلَقَدْ أُدْنِيَتِ النَّارُ مِنِّي حَتَّى لَقَدْ(٤) جَعَلَتُ أَتَّقِيهَا خَشْيَةَ ٣/١٣٩
أَنْ تَغْشَاكُمْ، حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا آَمْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ تُعَذَّبُ فِيِ هِرَّةٍ رَبَطَنْهَا فَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشٍ.
الأَرْضِ ، فَلَ هي(٥) أَطْعَمَتْهَا وَلَ هِيَ سَقَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَقَدْ(٦) رَأَيْتُهَا تَنْهَشُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ، وإِذَا وَلَّتْ
تَنْهَئُ أَلْتَهَا(٧)، وَحَتَّى رَأيْتُ فِيهَا صَاحِبَ السَّيْتَيْنِ أَخَا بَنِي الدَّعْدَاعِ يُدْفَعُ بِعَصاً ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ فِيِ
النَّارِ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِيِ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَتِهِ مُتَّكِثاً عَلَى مِحْجَئِهِ في
النَّارِ يَقُولُ: أَنَا سَارِقُ المحْجِنِ(٨).
١٤٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ آلِهِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ سَبَلَان(٩) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ
عَبَّادِ الْمُهَلَِّيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْروٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ وَ فَقَامَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ
١٤٨٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٠٣٣).
سيوطي ١٤٨٢ - (فافزعوا) بفتح الزاي أي الجوا.
سندي ١٤٨٢ - قوله (فافزعوا) بفتح الزاي الجؤا.
(١) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (الركعة) زائدة.
(٢) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (وخطب) بدلاً من كلمة: (فخطب).
(٣) وقعت في احدى النسخ النظامية كلمة: (قبلي) بدلاً من كلمة: (مني).
(٤) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (لقد) زائدة ..
(٥) وقع في إحدى النسخ النظامية: (ولا هي) بدلاً من كلمة: (فلا هي).
(٦) وقع في إحدى النسخ النظامية: (ولقد) بدلاً من كلمة: (فلقد).
(٧) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (رأسها وأنفها) بدلاً من كلمة: (أليتها).
(٨) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (إنما أنا سارق المحجن) بدلاً من كلمة: (أنا سارق المحجن).
(٩) ضبط هذا الاسم في نسخة النظامية وفي نسخة المصرية بإسكان الموحدة، وهو خطأ، والصواب فتحها، انظر: تقريب
التهذيب لابن حجر (رقم ١٧٥) . .

الكسوف ك١٦ : ب١٥
١٥٦
التحفة (الصلاة: ٦٢٢)
القِيَامِ الأُوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرّكُوعِ وَهُوَ دُونَ الرّكُوعِ الأَوْلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ،
ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُجُودَ، وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الَأوَّلِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَفَعَلَ فِيهِمَا مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ
٣/١٤٠ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يَفْعَلُ فِيهِمَا مِثْلَ ذلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَائِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتٍ
اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَ لِحَياتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَأَفْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى
الصَّلاةِ».
(١٥) نوع آخر
١٤٨٣ - أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ:
حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي (١) ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادِ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرةِ: ((أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً يَوْماً
لِسَمْرَة بْنِ جُنْدُبٍ فَذَكَرَ فيِ خُطْيَتِهِ حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿، قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: بَيْنَا أَنَا يَوْماً
وَغُلامُ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِيٍ غَرَضَيْنٍ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحْنِ أَوْ
ثَلاثَةٍ فِيِ عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الأُفُقِ أَسْوَدَّتْ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: أَنْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَاللَّهِ
لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللهِ﴾َ فيِ أُمَتِهِ حَدَثاً، قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَوَافَيْنَا
رَسُولَ اللهَِّ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: فَاسْتَقْدَمَ فَصَلَّى فَقَامَ كَأَطْوَلِ قِيَامٍ قَامَ بِنَا (٢) في صَلاة قَطُّ
١٤٨٣ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: أربع ركعات (الحديث ١١٨٤) بنحوه. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب
ما جاء في صفة القراءة في الكسوف (الحديث ٥٦٢). وسيأتي (الحديث ١٤٩٤)، و(الحديث ١٥٠٠). وابن ماجه في إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الكسوف (الحديث ١٢٦٤). تحفة الأشراف (٤٥٧٣).
سيوطي ١٤٨٣ -
سندي ١٤٨٣ - قوله (غرضين) بفتح معجمة ومهملة أي هدفين (قيد رمحين) بكسر القاف أي قدرهما (ليحدثن) من
الاحداث بالنون الثقيلة وشأن هذه الشمس مرفوع بالفاعلية (فدفعنا) على بناء الفاعل أو المفعول أي دفعنا الانطلاق
(فوافينا) أي وجدنا (قط) أي دائماً أو أبداً فلذلك استعمل في الاثبات وإلا فقد أجمعوا على أنه لا يستعمل إلا في
النفي (لا نسمع له صوتاً) لا يدل على أنه قرأ سراً لجواز أنه قرأ جهراً ولم يسمعه هؤلاء لبعدهم وظاهر الحديث أنه
ركع ركوعاً واحداً والله تعالى أعلم.
(١) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (حدثنا) بدلاً من: (حدثني).
(٢) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (ما قام بنا) بدلاً من: (قام بنا).

الكسوف ك ١٦ : ب١٦
١٥٧
التحفة (الصلاة: ٦٢٣)
مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوتاً، ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ رُكُوعٍ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلاةٍ قَطُّ مَا(١) نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً، ثُمَّ
سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ سُجُودٍ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَةٍ قَطُّ لَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فيِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيةِ
مِثْلَ ذلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرِّكْعَةِ الثَّانِيةِ، فَسَلَّمَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ
أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ(٢) وَرَسُولُهُ)). مُخْتَصَرٌ.
(١٦) نوع آخر
١٤٨٤ - أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَبَةَ، عَنِ النّعْمَانِ
١٤٨٤ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: يركع ركعتين (الحديث ١١٩٣) مختصراً وسيأتي (الحديث ١٤٨٧
و١٤٨٨). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الكسوف (الحديث ١٢٦٢). تحفة الأشراف
(١١٦٣١).
سيوطي ١٤٨٤ - (إن ناساً يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء وليس كذلك، إن
الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته) قال الكرماني، فإن قلت ما فائدة هذه اللفظة إذ لم يقل أحد بأن
الانكساف للحياة لا سيما هنا إذ السياق إنما في هو موت إبراهيم فيتم الجواب بقوله لا ينكسفان لموت أحد؟ قلت: فائدته
دفع توهم من يقول قد لا يكون الموت سبباً للانكساف ويكون نقيضه سبباً له فعمم النفي أي ليس سببه لا الموت ولا
الحياة بل سببه قدرة الله تعالى فقط (إن الله إذا بدا لشيء من خلقه خشع له) قال ابن القيم في كتابه مفتاح دار السعادة قال
أبو حامد الغزالي هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها وإنما المروي ما ذكرنا يعني الحديث الذي ليست
هذه الزيادة فيه قال ولو كان صحيحاً لكان تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية فكم من ظواهر أولت بالأدلة العقلية التي
لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد قال ابن القيم وإسناد هذه الزيادة لا مطعن فيه ورواته كلهم ثقات حفاظ ولكن لعل
هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف، فقد رواها عن
النبي * تسعة عشر صحابياً عائشة وأسماء بنت أبي بكر وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وأبو(٣) هريرة وعبد
الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله وسمرة بن(٤) جندب وقبيصة الهلالي وعبد الرحمن بن سمرة فلم
يذكر أحد منهم في حديثه هذه اللفظة فمن هنا يخاف أن تكون أدرجت في الحديث إدراجاً وليست في لفظ رسول
الله ي على أن هنا مسلكاً بديع المأخذ لطيف المنزع يقبله العقل السليم والفطرة السليمة وهو أن كسوف الشمس
والقمر يوجب لهما من الخشوع والخضوع بانمحاء نورهما وانقطاعه عن هذا العالم ما يكون فيه ذهاب سلطانهما
وبهائهما وذلك يوجب لا محالة لهما من الخشوع والخضوع لرب العالمين وعظمته وجلاله ما يكون سبباً لتجلي الرب
تعالى لهما ولا يستلزم أن يكون تجلى الله سبحانه لهما في وقت معين كما يدنو من أهل الموقف عشية عرفة فيحدث =
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية: (لا) بدلاً من: (ما).
(٢) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (عبدة) بدلاً من كلمة: (عبدالله).
(٣) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (وأبي) بدلاً من: (وأبو).
(٤) وقع في احدى النسخ النظامية كلمة: (بنت) بدلاً من كلمة: (بن).
٣/١٤١

الكسوف ك١٦ : ب١٦
١٥٨
التحفة (الصلاة: ٦٢٣)
بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ((أَنْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَخَرَجَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ فَزِعاً حَتَّى أَتَّى الْمَسْجِدَ،
= لهما ذلك التجلي خشوعاً آخر ليس هذا الكسوف ولم يقل النبي صل﴿ إن الله تعالى إذا تجلى (٢) لهما(٣) انكسفا ولكن
اللفظة عند أحمد والنسائي أن الله تعالى إذا بدا لشيء من خلقه خشع له ولفظ ابن ماجه فإذا تجلى الله تعالى لشيء
من خلقه خشع له فههنا خشوعان خشوع أوجب (٤) كسوفهما بذهاب ضوئهما وانمحائه فتجلى الله تعالى لهما فحدث
لهما عند تجليه تعالى خشوع آخر بسبب التجلي كما حدث للجبل إذا(٥) تجلى له تعالى خشوع أن صار دكاً وساخ
في الأرض وهذا غاية الخشوع لكن الرب تعالى يثبتهما لتجليه عناية بخلقه لانتظام مصالحهم بهما ولو شاء سبحانه
لثبت الجبل لتجليه كما يثبتهما ولكن أرى كليمه موسى أن الجبل العظيم لم يطق الثبات لتجليه له فكيف تطيق أنت
الثبات للرؤية التي سألتهاا هـ. وقال القاضي تاج الدين السبكي في منع الموانع الكبير الخلاف بين الفلاسفة
وغيرهم من الفرق ثلاثة أقسام قسم لا يصدم مذهبهم فيه أصلاً من أصول الدين وليس من ضرورة الشرع منازعتهم
فيه قال الغزالي في كتاب تهافت(٦) الفلاسفة كقولهم خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين
الشمس من حيث إنه يقتبس نوره من الشمس والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ظل
الأرض انقطع عنه نور الشمس وكقولهم إن كسوف الشمس معناه وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس وذلك عند
اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة وهذا الفن لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض قال الغزالي ومن
ظن أن المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جنى على الدين وضعف أمره وأن هذه الأمور يقوم عليها براهين هندسية
حسابية لا يبقى معها ريبة فمن يطلع إليها ويحقق أدلتها حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوف وقدرهما ومدة بقائهما
إلى الانجلاء إذا قيل له إن هذا على خلاف الشرع لم يسترب (٧) فيه وإنما يستريب(4) في الشرع وضرر الشرع ممن
ينصره لا بطريقة أكثر من ضرره ممن يطعن فيه وهو كما قيل عدو (٩) عاقل خير من صديق جاهل فإن قيل فقد قال
رسول اللّه ◌َ ﴿ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر
الله والصلاة فكيف يلائم هذا ما قالوه قلنا ليس في هذا ما يناقض ما قالوه إذ ليس فيه إلا نفي الكسوف لموت أحد
وحياته والأمر بالصلاة عنده والشرع الذي يأمر بالصلاة عند الزوال والغروب والطلوع من أين يبعد منه أن يأمر عند
الخسوف بهما استحباباً فإن قيل فقد روي في آخر الحديث ولكن الله إذا تجلى لشيء خشع له فيدل أن الكسوف
خشوع بسبب التجلى قلنا هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها ولو كان صحيحاً لكان تأويله أهون من
مكابرة أمور قطعية فكم من ظواهر أولت بالأدلة العقلية التي لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد وأعظم ما يفرح به
الملحد أن يصرح ناصر الشرع بأن هذا وأمثاله على خلاف الشرع. فيسهل عليه طريق إبطال الشرع اهـ. قال التاج =
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (الناس) بدلاً من: (بنا).
(٢) وقع في نسخة دهلي كلمة: (بدلاً من كلمة: (تجلى).
(٣) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (بهما) بدلاً من: (لهما).
(٤) وقع في النسخة النظامية كلمة: (أوجبه) بدلاً من كلمة: (أوجب).
(٥) وقع في نسخة دهلي : (إذ) بدلاً من: (إذا).
(٦) وقع في النسخة النظامية كلمة: (تهافة) بدلاً من كلمة: (تهافت).
(٧) وقع في نسخة النظامية: (يستوب) بدلاً من: (يسترب).
(٨) وقع في النظامية: (يستوب) بدلاً من: (يستريب).
(٩) وقع في النسخة النظامية كلمة: (عنده) بدلاً من كلمة: (عدو).

الكسوف ك١٦ : ب١٦
١٥٩
التحفة (الصلاة: ٦٢٣)
فَلَمْ يَزَلْ يُصلِّي بِنَا(١) حَتَّى أَنْجَلَتْ، فَلَمَّا أَنْجَلَتْ قَالَ: إِنَّ نَاساً يَزْعُمُونَ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَ
يَنْكَسِفَانَ إِلَّ لِمَوْتٍ عَظِيمٍ مِنَ الْعُظَمَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحدٍ وَلَ
لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آَيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا بَدَا لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ، فَإِذَا
رَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَصَلُوا كَأَحْدَثِ صَلَةٍ صَلَّيْتُمُوهِا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ» .
٣/١٤٤
= السبكي وهو صحيح غير أن إنكار حديث أن الله تعالى إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له ليس بجيد فإنه مروي في
النسائي وغيره ولكن تأويله ظاهر فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه يقدر في أزل الآزال
خسوفهما بتوسط(١) الأرض بين القمر والشمس ووقوف جرم القمر بين الناظر والشمس ويكون ذلك وقت تجليه
سبحانه وتعالى عليهما فالتجلي سبب لكسوفهما قضت(٢) العادة بأنه يقارن توسط الأرض ووقوف جرم القمر لا مانع
من ذلك ولا ينبغي منازعة القوم فيه إذا دلت عليه براهين قطعية .
سندي ١٤٨٤ - قوله (فزعاً) بفتح فكسر أي خائفاً وقيل أو بفتح الزاء على أنه مصدر بمعنى الصفة أو هو مفعول مطلق
لمقدر وقوله (إن الله عز وجل إذا بدا لشيء من خلقه خشع له) قال أبو حامد الغزالي هذه الزيادة غير صحيحة نقلاً
فيجب تكذيب ناقلها وبنى ذلك على أن قول الفلاسفة في باب الخسوف والكسوف حق لما قام عليه من البراهين
القطعية وهو أن خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس من حيث إنه يقتبس نوره من
الشمس والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس وأن
كسوف الشمس معناه وقوع جرم القمر بين الناظر والشمس وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة قال
ابن القيم إسناد هذه الرواية لا مطعن فيه ورواته ثقات حفاظ ولكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام
بعض الرواة ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد روى حديث الكسوف عن النبي صلى الله تعالى عليه
وسلم بضعة عشر صحابياً فلم يذكر أحد منهم في حديثه هذه اللفظة فمن ههنا نشأ احتمال الإدراج وقال السبكي قول
الفلاسفة صحيح كما قال الغزالي لكن إنكار الغزالي هذه الزيادة غير جيد فإنه مروي في النسائي وغيره وتأويله ظاهر
فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه يقدر في أزل الأزل خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر
والشمس ووقوف جرم القمر بين الناظر والشمس ويكون ذلك وقت تجليه سبحانه وتعالى عليهما فالتجلي سبب
لكسوفهما قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض ووقوف جرم القمر لا مانع من ذلك ولا ينبغي منازعة الفلاسفة فيما
قالوا إذا دلت عليه براهين قطعية انتهى قلت ويحتمل أن المراد إذا بدا أي بدو الفاعل للمفعول أي إذا تصرف في
شيء من خلقه بما يشاء خشع له أي قبل ذلك ولم يأب عنه (وصلوا كأحدث صلاة) فيه أنه ينبغي أن يلاحظ وقت
الكسوف فيصلي لأجله صلاة هي مثل ما صلاها من المكتوبة قبيلها ويلزم منه أن يكون عدد الركعات على حسب
تلك الصلاة وأن يكون الركوع واحداً ومقتضى هذا الحديث أنه يجب على الناس العمل بهذا وإن سلم أنه صلى الله
تعالى عليه وسلم صلى بركوعين لأن هذا أمر للناس وذلك فعل فليتأمل .
(١) وقعت في نسخة النظامية: (يتوسط) بدلاً من: (بتوسط).
(٢) وقع في نسخة دهلي كلمة: (قصت) بدلاً من كلمة: (قضت).

الكسوف ك١٦ : ب١٦
١٦٠
التحفة (الصلاة: ٦٢٣)
١٤٨٥ - وَأَخْبَرَنَا(١) إِبْراهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ: قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ عَاصِمٍ ، أَنَّ جَدَّهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَازِعِ،
حَدَّثْهُ حَدِيثاً (٢) قَال: حَدَّثَنَا أَيُوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ أَبِي قِلَبَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنٍ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ:
(كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَتَحْنُ إِنْذَاكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ :﴿َ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ فَزِعَاً يَجُرُّ ثَوْبَهُ(٣) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
أَطَالَهُمَا فَوَافَقَ انْصِرَافُهُ انْجِلَاءَ الشَّمْسِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ
آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَ يْتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَةٍ
مَكْتُوبَةٍ صَلَّيْتُمُوهَا)».
١٤٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذْ وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي (٤) أَبِي، عن قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي
٣/١٤٥ قِلَبَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ ((أَنَّ الشَّمْسَ انْخَسَفَتْ فَصَلَّى نَبِيُّ(٥) اللَّهِوَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتْ،
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلْكَتَّهُمَا خَلْقَانٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَإِنَّ(٦) اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
يُحْدِثُ فِيِ خَلْقِهِ مَا شَاء (١٧) وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا تَجَلَّى لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ يَخْشَعُ لَهُ، فَأَيُّهُمَا حَدَثَ
فَصَلُوا حَتَّى يَنْجَلِيَ أَوْ يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْرآ)».
١٤٨٥ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: أربع ركعات (الحديث ١١٨٥ و١١٨٦) وسيأتي (الحديث ١٤٨٦) تحفة
الأشراف (١١٠٦٥).
١٤٨٦ - تقدم (الحديث ١٤٨٥).
سيوطي ١٤٨٥ و١٤٨٦ .
سندي ١٤٨٥.
سندي ١٤٨٦ - قوله (ركعتين ركعتين) قيل ركوعين في كل ركعة ويبعده ما في بعض الروايات من قوله وسئل عنها
فليتأمل.
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (وحدثنا) بدلاً من: (وأخبرنا).
(٢) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (حدثه حديثاً) بدلاً من: (حدثه).
(٣) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (ثوبا) بدلاً من كلمة: (ثوبه).
(٤) وقع في النسخ النظامية كلمة: (حدثنا) بدلاً من: (حدثني) وفي إحدى النسخ (حدثني) ..
(٥) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (النبي) بدلاً من: (نبي).
(٦) وقع في إحدى النسخ النظامية حرف: (فإن) بدلاً من: (وإن).
(٧) وقع في إحدى النسخ النظامية كلمة: (ما يشاء) بدلاً من كلمة: (ما شاء).