Indexed OCR Text

Pages 1-20

١٥
الشارقة
x W
3
ب
١٥
٨
V2 وو
١
بِشَرِحُ الْحَافِظُ جَلَاَلِ الدِّيْن السّيُوطي
"ت: ٩١١ مـ"
وَحَاشِيَة الْإِمَامِ السّنْدِيْ
"ت: ١١٣٨ هـ"
المقَدّمَة
حَقّقْهُ دَرَقِمَهُ وَوَضعَ فهارسَهُ
مكتب تحقيق التراثِ الإِسْلَامِيُ
دار المعرفة
بيروت - لبنان
ميبرا
ـيرةُ لِنَائِي سُبْنُ النساء
دين التشاء
الحكام

١ - م
٣
مقدمة التحقيق
.....
م
ما صُنَّفَ حول سنن النسائي
١١ م
.
مخطوطات سنن النسائي
١٨٠ م
.....
مخطوطات شروح كتاب النمائي
٢٠ م
مزايا هذه الطبعة
٢١ م
نماذج عن ضور المخطوطات
٢٤٠ م
.
ترجمة الإمام النسائي
٤١ م
ترجمة الإمام السيوطي
٧١ م
ترجمة الإمام السندي
.......
٧٦ م

٣ - م
مقدمة التحقيق
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده
الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن
محمداً عبده ورسوله.
﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلّ وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً
كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تسآلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً ﴾ [النساء: ١].
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن
يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١ ].
أما بعد :
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد رحلة ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة
بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وبعد :
فلا شك أن الحديث النبوي مصدر أساسي من مصادر الشريعة الإسلامية فهو مفسر للقرآن ومبيّن
له، قال تعالى ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ [النحل: ٤٤].
لذلك انصرفت جهود الأئمة المتقدمين، والسلف الصالح لخدمته والعناية به، فقد بذلوا في سبيل
ذلك كل ما كانوا يستطيعون من جهد، وتحملوا الصعاب والمشقات في حفظه ورعايته والذبّ عنه، وقد
ضربوا بسهم وافر في ذلك فكانوا نماذج تُحتذى، ونبراساً يُستضاء به، ومناراً يهتدى بضوئه، فاقتدى بهم
من جاء بعدهم، فنهجوا السبل الواضحة التي مهدوها وخدموا السنة بإيجاد الضوابط والقواعد التي تحافظ
عليها وتحميها وتکشف صحيحها من سقیمها، وجیدها من ردیئها .
قال القنوجي: ((اعلم أن أُنْفَ العلوم الشرعية ومفتاحها، ومشكاة الأدلة السمعية ومصباحها، وعمدة

مقدمة التحقيق
٤ - م
المقدمة
المناهج اليقينية ورأسها، ومبنى شرائع الإسلام وأساسها، ومستند الروايات الفقهية كلها، ومأخذ الفنون
الدينية دقها وجلها، وأسوة جملة الأحكام وأسها، وقاعدة جميع العقائد وأسطقسها(١)، وسماء العبادات
وقطب مدارها، ومركز المعاملات ومحطّ حارها وقارها: هو علم الحديث الشريف، الذي تُعرف به جوامع
الكلم، وتنفجر منه ينابيع الحكم، وتدور عليه رحى الشرع بالأسر، وهو ملاك كل أمر ونهي، ولولاه لقال
من شاء ما شاء، وخبط الناس خبط عشواء، وركبوا متن عمياء، فطوبى لمن جدّ فيه، وحصل منه على
تنويه، يملك من العلوم النواصي، ويقرب من أطرافها البعيد القاصي، ومن لم يرضع من درّه، ولم يخض
في بحره، ولم يقتطف من زهره، ثم تعرض للكلام، في المسائل والأحكام، فقد جار فيما حكم، وقال
على الله تعالى ما لم يعلم))(٢).
لذلك فقد اهتم الأئمة بجمع الحديث وتصنيفه، فأول من جمع ذلك الربيع بن صبيح وسعيد بن
أبي عروبة وغيرهما، وكانوا يصنفون كل باب على حدة إلى أن انتهى الأمر إلى كبار الطبقة الثالثة وزمن
جماعة من الأئمة مثل عبد الملك بن جريج ومالك بن أنس وغيرهما، فصنف مالك ((الموطأ)) بالمدينة،
وعبد الملك بن جريج بمكة، والأوزاعي بالشام، والثوري بالكوفة، وحماد بن سلمة بالبصرة، ثم تلاهم
كثير من الأئمة في التصنيف، كل على حسب ما سنح له وانتهى إليه علمه .
وانتشر جمع الحديث وتدوينه وتسطيره في الأجزاء والكتب، وكثر ذلك وعظم نفعه إلى زمن
الإمامين العظيمين أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري
فدوَّنا كتابيهما، وأثبتا فيهما من الأحاديث ما قطعا بصحته وثبت عندهما نقله وسمّياه ((الصحيحين)) من
الحديث. وقد استدرك الناس عليهما في ذلك، ثم كتب أبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي
وأبو عبد الرحمن النسائي في السنن بأوسع من الصحيح، وقصدوا ما توفرت فيه شروط العمل، إما من
الرتبة العالية في الأسانيد، وإما منَ الذي دونه من الحسن وغيره ليكون ذلك إماماً للسنة والعمل، وينضم
إلى ما سبق كتاب ((السنن)) لأبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه، وإن كان دونها في الرتبة، ولذا اعتبر
البعض موطأ مالك هو سادس الكتب الأمهات الستة بدلاً منه .
قال الحافظ ابن حجر: ((أول من أضاف ابن ماجه إلى الستة: أبو الفضل محمد بن طاهر حيث
أدرجه معها في ((أطرافه))، وكذا في ((شروط الأئمة الستة)) ثم الحافظ عبد الغني المقدسي في كتاب
((الكمال في أسماء الرجال)) الذي هذبه الحافظ المزي، وقدمه على ((الموطأ)) لكثرة زوائده.
فمن هذه الكتب الستة كتابنا هذا سنن النسائي للإمام أحمد شعيب النسائي وله السنن الكبرى أيضاً
وقد اختلف هل السنن الصغرى هذه الذي بين أيدينا - والتي تسمى المجتبى أو المجتنى - هي تصنيف
مفرد أم اختصار السنن الكبرى، وعلى القول الثاني هل الذي أفردها الإمام النسائي نفسه أم تلميذه
ابن السني؟ .
(١) أساسها ورأسها .
(٢) الحطة في ذكر الصحاح الستة .

المقدمة
٥ - م
مقدمة التحقيق
هل المجتبى (سنن النسائي الصغرى هذه) تصنيف النسائي
أم انتقاء ابن السني؟ :
وقد حرّر هذه المسألة وأجاد في تفصيلها الدكتور: فاروق حمادة في مقدمته لكتاب ((عمل اليوم
والليلة)) (ص ٦٩ - ٧٣) فقال حفظه الله :
(طرحت هذه المسألة قديماً، ولكنها لم تأخذ حيزاً كبيراً من المناقشة كما أنها لم تكن موضع
اتفاق، وبعد البحث والتنقيب تبيّن لي أن هناك فريقين في هذه المسألة فريق يقول: المجتبى من انتقاء
ابن السني، وهو اختصار السنن الكبرى. ويقف في هذا الجانب الإمام الذهبي (ت٧٤٨ هـ) وتبعه على
ذلك الإمام ابن ناصرالدين الدمشقي المتوفى (٨٤٢ هـ). يقول الذهبي في ذلك: والذي وقع لنا من سننه
هو الكتاب المجتبى من انتخاب أبي بكر ابن السني سمعته ملفقاً من جماعة سمعوه من ابن باقا بروايته
عن أبي زرعة المقدسي سماعاً لمعظمه، وإجازة لفوت له محدد في الأصل. قال: أنبأنا أبو محمد
عبد الرحمن بن حمد الدوني قال: أنبأنا القاضي أحمد بن الحسين أنا ابن السني عنه(١) وكرر نحو هذا
الكلام في غير موضع من کتبه .
وأما ابن ناصر الدين فقد تابعه على ذلك، ورأيت عبارته في شذرات الذهب لابن العماد في ترجمة
ابن السني إذ قال: قال ابن ناصر الدين: اختصر سنن النسائي، وسماه المجتبى .
وأما الجانب الآخر فيرى أن المجتبى من صنع النسائي نفسه اختصره من السنن الكبرى،
وابن السني مجرد راوية له ويقف في هذا الجانب فريق كبير جدًّا من الأعلام والمحدثين، وهو المعروف
المشهور عند الناس، وهو الرأي الذي أصوِّبه وارتضيه لدلائل عديدة منها:
١ - لم يقدم لنا الذهبي دليلاً على قوله هذا الذي جاءنا به لا نقلًا ولا استنباطاً، وإن كان هو من
الأعلام لكنه خولف، والوهم لا يخلص منه إنسان.
٢ - وجود مثبتات على ذلك، منها:
ما نقله ابن خير الإشبيلي المتوفى (٥٧٥ هـ) بسنده عن أبي محمد بن يربوع قال: قال لي أبو علي
الغساني رحمه الله: (كتاب الإيمان والصلح ليسا من المصنف إنما هما من المجتبى له (بالباء) في السنن
المسندة لأبي عبدالرحمن النسائي اختصره من كتابه الكبير المصنف، وذلك أن أحد الأمراء سأله عن كتابه
في السنن: أكلّه صحيح؟ فقال: لا قال: فاكتب لنا الصحيح مجرداً، فصنع المجتبى، فهو المجتبى من
السنن ترك كل حديث أورده في السنن مما تكلم في إسناده بالتعليل، روى هذا الكتاب عن أبي
عبد الرحمن: ابنه عبد الكريم بن أحمد، ووليد بن القاسم الصوفي، ورواه عن أبي موسى عبد الكريم من
أهل الأندلس: أيوب بن الحسين قاضي الثغر وغيره ... ) انتهى (٢) وهذا نص ظاهر في الموضوع،
(١) تاريخ الإسلام (١٧٣/٩).
(٢) انظر الفهرست (ص ١١٦ - ١١٧).

مقدمة التحقيق
٦ - م
المقدمة
وأبو علي الغساني حافظ ثبت قال فيه الذهبي: كان من جهابذة الحفاظ البصراء، بصيراً بالعربية واللغة
والشعر والأنساب، صنف في ذلك كله، ورحل الناس إليه وعولوا في النقل عليه، وتصدَّر بجامع قرطبة،
وأخذ عنه الأعلام ووصفوه بالجلالة والحفظ والنباهة والتواضع والصيانة، ولد في المحرم سنة سبع
وعشرين وأربعمائة، وتوفي في ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ثمان وتسعين
وأربعمائة (١) كما أني وجدت مجلدين من المجتبى قديمين جدًّا كتبت عليها سماعات بين سنة (٦٣٠ هـ)
و(٥٦١ هـ) فيها نص ظاهر أنها من تأليف النسائي، وقد جاء في صدر أحدهما:
الجزء الحادي والعشرون من السنن المأثورة عن رسول الله - تأليف أبي عبد الرحمن أحمد بن
شعيب بن بحر النسائي، رواية: أبي بكر أحمد بن إسحاق بن السني عنه.
رواية القاضي أبي نصر أحمد بن الحسن بن الكسار عنه .
رواية الشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن محمد الدّوني عنه .
رواية أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري عنه.
رواية الشيخ الإمام زين الدين أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجاد الحنبلي الواعظ، وفيها نص
ظاهر على أنها من تأليف النسائي، وابن السني مجرد راوية لها، وإن كان أحد المجلدين قد أكلت أكثره
الأرضة فالآخر ما يزال أكثره صالحاً واضحاً بخط مشرقي جيد يحمل رقم (٥٦٣٧) بالخزانة الملكية
بالرباط، وعلى ظهر هذه النسخة كتب بخط قديم قدمها: (قال الطبني: أخبرني أبو إسحاق الحبال سأل
سائل أبا عبد الرحمن .... بعض الأمراء عن كتابه السنن أصحيح كله؟ فقال: لا، قال: فاكتب لنا
الصحيح مجرداً فصنع المجتبى (بالباء) من السنن الكبرى ترك كل حديث أورده في السنن مما تكلم في
إسناده بالتعليل، وأبو إسحاق الحبال الذي ينقل عنه الطبني هو الحافظ الإمام المتفنن محدث مصر
إبراهيم بن سعيد بن عبد الله التجيبي، كان من المتشدِّدين في السماع والإجازة يكتب السماع على
الأصول، ورِعاً ثبتاً، خيراً، وكان يتعاطى التجارة في الكتب، وحصل عنده من الأصول والأجزاء ما ليس
عند غيره وما لا يوصف كثرة، ولد إحدى وتسعين وثلاثمائة وتوفي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وقد أطال
الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمته والثناء عليه، ومثله السيوطي في حُسن المحاضرة.
وكذلك نجد أن ابن الأثير الذي جرّد الأصول الخمسة وضم إليها الموطأ جرَّد المجتبى، وليس
السنن الكبرى وساق إسناده بالمجتبى وفيه النص الواضح على أن المجتبى من تأليف النسائي ذاته يقول
ابن الأثير: إنه قرأه سنة (٥٨٦ هـ) على :
أبي القاسم يعيش بن صدقة الفراتي إمام مدينة السلام الذي قرأه على: أبي الحسن علي بن
أحمد بن الحسن بن محموية اليزيدي سنة (٥٥١ هـ) والذي قرأه على: أبي محمد عبد الرحمن بن
(١) انظر تذكرة الحفاظ للذهبي (١٢٣٣/٤).

المقدمة
٧ - م
مقدمة التحقيق
حمد بن الحسن الصوفي الدوني (١) سنة (٥٠٠ هـ) في شهر صفر، والذي قرأه على أبي نصر أحمد بن
الحسين الكسار بخانكاه (دون) سنة (٤٣٣ هـ) والذي قرأه على ابن السني بالدينور سنة (٣٦٣ هـ) والذي
قال :
حدثنا الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي رحمه الله تعالى بكتاب السنن
جميعه ... وهذا نص واضح قبل الذهبي بما يزيد على قرن ونصف من الزمن، ونص أبي علي الغساني
على سماعها من النسائي بمصر في صدر المجتبى منها نسخة في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم
(١٨٧٧) ك و(٢٤٠٨ ك) ونجد كذلك الزيلعي، وهو من معاصري الذهبي ينص في غير موضع من كتابه
نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، وفي تخريج أحاديث الكشاف أن السنن الصغرى والكبرى
للنسائي، بل أصرح من هذا ما قاله رفيقه في الطلب الحافظ الكبير عماد الدين ابن كثير الدمشقي
المتوفى (٧٧٤ هـ) في ترجمة النسائي: وقد جمع السنن الكبير، وانتخب ما هو أقل حجماً منه بمرات
وقد وقع لي سماعهما(٢).
وكذلك الحافظ الكبير أبو الفضل العراقي يرى صحة إهدائها لأمير الرملة في القصة المتقدمة قال
السيوطي: ورأيت بخط الحافظ أبي الفضل العراقي أن النسائي لما صنف الكبرى أهداها لأمير الرملة
فقال: كل ما فيها صحيح؟ فقال: لا. قال: ميز الصحيح من غيره، فصنّف له الصغرى(٣).
إلا أن المجتبى لم ينتشر إلا من طريق ابن السني، وعنه القاضي أبو الحسن ابن الكسار، وعنه
الدوني، أما الكبرى فقد انتشرت عن الأندلسيين لأنهم رووا عن النسائي في أخريات أيامه .
٣ - مقارنة بين الصغرى والكبرى (٤):
تمتاز الكبرى عن الصغرى بعدة أمور، وقد تبين لي ذلك من خلال المقابلة التي أجريتها بين
المجتبى المطبوع والمجلدين الكبيرين من السنن الكبرى الموجودين في الخزانة الملكية بالرباط تحت
رقم (٥٩٥٢) وهي :
(١) نسبة إلى دون، قرية من أعمال دينور، قال في معجم البلدان (٢ /٤٩٠): (وهو من آخر من حدَّث في الدنيا بكتاب أبي عبد الرحمن
النسوي بحلق، وإليه كان الرحلة) أي أنه أعلى أهل عصره إسناداً فيه، وقد توفي سنة (٥٠١ هـ)، ووصفه في المعجم بأنه راوية كتب
ابن السني .
(٢) انظر البداية والنهاية (١٢٣/١١).
(٣) انظر تدريب الراوي للسيوطي (ص ٤٩).
(٤) عن مقدمة اليوم والليلة (ص ٧٣).

مقدمة التحقيق
٨ - م
المقدمة
١ - يوجد في الكبرى زيادة كتب ليست موجودة في المجتبى منها: كتاب السير،، المناقب،
والنعوت، والطب، الفرائض، الوليمة، التعبير، فضائل القرآن، العلم .... إلخ. ولا تنقص الكبرى عن
المجتبى من الكتب سوى الإيمان وشرائعه، والصلح كما تقدم نص أبي علي الغساني على ذلك، وهذا
يعطي للكبرى ميزة الكبر والاتساع لتلمّ بجميع الكتب مما يصح أن يطلق معه على الكبرى المصنف أو
الجامع .
٢ - يدخل في الكبرى كتب ألفت مستقلة، ثم ضمها إليها مصنفها ووضعها في المكان الذي
يناسبها مثل كتاب فضائل القرآن فقد نص الزركشي المتوفى (٧٩٤ هـ) في كتابه البرهان في علوم القرآن
أنه ألفه مستقلاً (١).
أما كتابه خصائص علي فهو مشهور جدًّا أنه ألفه مستقلاً، بل وكان سبب وفاته كما تقدم وذلك أنه
دخل دمشق والمنحرف عنه كثير، فصنف كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله تعالى بذلك ثم ضمه
إلى الكبرى مع فضائل الصحابة الذي ألفه بعد ذلك.
- ومثله كتاب التفسير، فقد نص الذهبي على أنه مستقل، ويقع في مجلد، وقد روي مع الكبرى.
[ تفسير القرآن الكريم: ذكره له ابن خير الإشبيلي (ص٥٨) ضمن كتب التفسير التي رواها، ورواه
عن طريق حمزة بن محمد الكناني] (٢).
أما اليوم والليلة فقد رويت عن طريق أبي محمد الباجي عن ابن الأحمر، وابن سيار مع الكبرى،
ومن طريق بقية الرواة مستقلًا، وسيأتي مزيد تفصيل لذلك في الفصل القادم.
٣ - تزيد الكبرى عن المجتبى بعدد الأبواب ومن ثم بعدد الأحاديث فمن مقارنتي الدقيقة لبعض
الكتب تأكد لي ذلك ولنأخذ على سبيل المثال كتاب الصوم نجد فيه أبواباً كثيرة ليست في المجتبى منها
صيام يوم الأربعاء، تحريم صيام يوم الفطر ويوم النحر، صيام يوم عرفة، والفضل في ذلك، إفطار يوم
عرفة بعرفة، التأكيد في صوم يوم عاشوراء، صيام ستة أيام من شوال، صيام الحي عن الميت، صيام
المحرم، صيام شعبان، اغتسال الصائم، والسواك للصائم، السعوط للصائم، القبلة في شهر رمضان، ما
يجب على من يجامع امرأته .... إلخ.
وهكذا تزيد الكبرى عن الصغرى بأربعة وستين باباً. ويبدو أن هذا الكتاب أكثر الكتب زيادات على
المجتبى .
٤ - يستتبع ذلك زيادة في تعليل الأحاديث وذلك حين يوردها مبيناً ما فيها من العلل والوقف
والإرسال وغير ذلك وهذا غير قليل في الكبرى وقد تفنن في هذا تفنناً عجيباً، ومع هذا فقد نجد في
(١) انظر البرهان (١ /٤٣٢)، والسيوطي في الإتقان (١٥١/١). وقد طبع بتحقيق د.فاروق حمادة، فانظر مقدمته (ص ٢٥) وما بعدها.
(٢) زيادة نقلناها من (ص ٣٥) من مقدمة ((عمل اليوم والليلة)).

المقدمة
٩ - م
مقدمة التحقيق
المجتبى كلمة موضّحة أو لفظةً زائدة في الإسناد أو في المتن ولا نجدها في الكبرى وإن كان هذا قليلاً،
مع وجود أحاديث في المجتبى ليست في الكبرى.
٥ - من الملاحظ في المجتبى أنه يستعمل في مطلع إسناده لفظ ((أخبرنا))، وأحياناً ((أخبرني)) وهذا
مما امتاز به كذلك عن بقية الستة، أما في الكبرى فيتوسع حتى إنه يستعمل أحياناً البلاغات، منها قوله:
بلغني عن ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت سليمان بن يسار أنه سمع الحكم بن
الزرقي يقول: حدثتني أمي أنهم كانوا مع رسول الله وطلبمنى فسمعوا راكباً يصرخ يقول: ألا لا يصومنَّ
أحدٌ، فإنها أيام أكل وشرب، قال أبو عبدالرحمن: ما علمت أحداً تابع مخرمة على هذا الحديث، الحكم
الزرقي، والصواب: مسعود بن الحكم.
٦ - في المجتبى زيادة تراجم وأبواب واستنباطات لا توجد في الكبرى كما في ترجمته في كتاب
الطهارة في الكبرى: النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند الحاجة، والأمر باستقبال المشرق
والمغرب، وساق تحته حديثين عن أبي أيوب الأنصاري، وجعل هذه الترجمة في المجتبى ثلاث تراجم:
النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة، النهي عن استدبار القبلة عند الحاجة، الأمر باستقبال المشرق أو
المغرب عند الحاجة، وأضاف في المجتبى حديثاً ليس في الكبرى، ولهذا نظائر كثيرة مبثوثة في ثنايا
.
المجتبى لا سيما الكتب الأولى من الطهارة، الصلاة، الحج، الصوم ..
٧ - أما رجاله ومنهجه في الانتقاء فهو واحد تقريباً في الكتابين وإن كان في الكبرى بعض رجال
ليسوا في المجتبى فهذا تبع لسعة الكتاب وزياداته، ولا يخرجون عن الإطار العام الذي ينتقي به النسائي
رجاله .
٤ - تسميته كتابه(١):
لم ينقل عن النسائي اسم لكتابه على عادة أغلب المؤلفين في ذلك العصر، يقولون كتاب فلان،
وأمثال كتابه كان يطلق عليها اسم: سنن رسول الله ، أو الجامع لسنن رسول الله وحية، وقد اشتهر
كتاب النسائي باسم السنن، والسنن في عرف المحدثين: هي الكتاب الذي يوضع مرتباً على الأبواب
الفقهية من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاة، وهكذا(٢) وقيل: السنن الكبرى، والصغرى وقد قيل في
الكبرى: ((مصنَّف الإمام النسائي))، والمصنّف مأخوذ من التصنيف أي أن الكاتب جعل كتابه أصنافاً، وميّز
بعضها عن بعض(٣)، وكلا الاسمين ينطبق على كتاب النسائي الكبير، إلّا أن السنن الكبرى من ناحية
الاصطلاح هي إلى اسم الجامع أقرب؛ فالجامع في اصطلاح أهل الحديث: ما يوجد فيه جميع أقسام
الحديث من أحاديث العقائد وأحاديث الأحكام، وأحاديث الرقائق، وأحاديث آداب الأكل والشرب،
(١) عن مقدمة اليوم والليلة (ص ٧٦).
(٢) انظر الرسالة المستطرفة - لمحمد بن جعفر الكتاني (ص ٣٢).
(٣) انظر القاموس المحيط (مادة: صنف).

مقدمة التحقيق
١٠ - م
المقدمة
وأحاديث السفر، والأحاديث المتعلقة بالتفسير والتاريخ والسير، وأحاديث الفتن، وأحاديث المناقب
والمثالب .... إلخ(١) علماً بأن كل صنف من هذه الأصناف ألفت فيه كتب مستقلة، وهذا الوصف يتحقق
في السنن الكبرى، ولا يتحقق في الصغرى، ولم أجد أحداً وصف السنن الكبرى بالجامع لكنهم قالوا:
((مصنّف النسائي)).
وقد سميت الكبرى بديوان النسائي كما جاء ذلك ظاهراً جليًّا في ختام النسخة (آ) التي اعتمدتها
(كمل السطر الثالث وبتمامه كمل ديوان النسائي رحمه الله تعالى).
والديوان (هو مجتمع الصحف)(٢) المكتوبة، والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية، وقال
في المصباح المنير: جريدة الحساب، ثم أطلق على الحساب، ثم أطلق على موضع الحساب، وهو
فارسي معرَّب.
وهذه التسمية صحيحة ودقيقة فهذا المصنف مجتمع هذه الصحف التي كتبها الإمام النسائي، فهي
دیوان .
أما الصغرى فقد سميت المجتبى - بالباء - وبعضهم قال: المجتنى - بالنون - والمجتبى معناه:
المجموع على جهة الاصطفاء كما قال الله تعالى: ﴿فاجتباه ربه﴾ واجتباء الله تخصيصه إياه بنعم من غير
كسب (٣)، وهذه التسمية للسنن الصغرى صحيحة لأنه اصطفاه من كتابه الكبير، وخص به أمير الرملة دون
تعب منه ولا جهد. أما المجتنى - بالنون - مأخوذ من جنى إذا اجتنى الثمرة واقتطفها، وجرها إليه،
والمجتنى مختص بالثمر والعسل، وأكثر ما يستعمل فيما كان غضًّا كما قال تعالى ﴿تساقط عليك رطباً
جنيًّ﴾ (٤) ويصح إطلاق هذا الاسم على الصغرى لأنه اقتطفها من رياض السنن الكبرى ولم يظهر لي حتى
الآن من الذي أطلق هذا الاسم على الصغرى إلا أن التسمية قديمة جدًّا بالتأكيد، وهي كذلك دليل على
اصطفاء مؤلفها من ديوانه الكبير.
(١) انظر مقدمة تحفة الأحوذي للمباركفوري (ص ٣٤).
(٢) انظر القاموس المحيط (٢٢٤/٤)، وانظر المصباح المنير (٢١٩/١)، وتهذيب الأسماء واللغات (١٠٦/١/٢).
(٣) انظر المفردات للراغب الأصبهاني (ص ٨٥).
(٤) انظر المصدر السابق، والقاموس المحيط مادة جني .

المقدمة
١١ - م
ما صُنّف حول سنن النسائي
ما صنف حول سنن النسائي(١)
لم تنل سنن النسائي العناية اللائقة بها قديماً وحديثاً، فلم تتناول متونها أقلام كثيرة بالشرح، ولم تنل
أسانيدها ورجالها عناية الباحثين والمحدّثين إذا ما قيست بالصحيحين أو بسنن أبي داود، والترمذي، وأكثر
ما كانت العناية بها ضمن إطار الكتب الستة وفيما يلي أهم الدراسات التي تناولتها مع بقية الخمسة أو
الأربعة (البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه).
( أ) من ناحية المتن :
١ - التجريد للصحاح والسنن لرزين العبدري السرقطي المتوفى بمكة سنة (٥٣٥ هـ) جمع في كتابه
متون الأصول الستة - وفيه زيادات لم توجد فيها - وهو الذي فتح الباب أمام لاحقيه الذين اقتفوا أثره
معدّلين أحياناً في المنهج أو مستدركين على الطريقة التي سار عليها رزين رحمه الله تعالى، وكتابه غير
مطبوع .
٢ - جامع الأصول في أحاديث الرسول لأبي السعادات ابن الأثير الجزري (ت ٦٠٦ هـ) وقد رأى
كتاب رزين العبدري فاختار له وضعاً آخر كما يقول، وهذَّبه ورتَّبه وفصَّله تفصيلاً آخر، وقد اعتمد في جمعه
على المجتبى من رواية ابن السني كما بينت ذلك، وكتابه مطبوع.
٣ - مختصرات جامع الأصول وأهمها: تيسير الوصول إلى جامع الأصول من أحاديث الرسول
لابن الديبع الشيباني (عبد الرحمن بن علي) المتوفى (٩٤٤ هـ) وذكر ابن الديبع في مقدمته أن الذي
سبقه هو شرف الدين البارزي الجهني قاضي حماة المتوفى (٨٣٧ هـ) وكتاب ابن الديبع مطبوع متداول.
٤ - أنوار الصباح في الجمع بين الكتب الستة الصحاح لأبي عبد الله محمد بن عتيق بن علي
التجيبي الغرناطي المتوفى في حدود (٦٤٦ هـ) (٢).
(١) عن مقدمة اليوم والليلة للدكتور فاروق حمادة (ص ٧٩).
(٢) انظر تذكرة الحفاظ للذهبي (١٤٣٦/٤)، والرسالة المستطرفة للكتاني (ص ١٧٥)، والذيل والتكملة (٤٣٠/٦).

ما صُنَّف حول سنن النسائي
١٢ - م
المقدمة
٥ - الجمع بين الكتب الستة للحافظ الزاهد عبد الحق الإشبيلي صاحب الأحكام المتوفى
(٥٨٢ هـ)(١).
٦ - الجمع بين الأصول الستة ومسانيد أحمد والبزار وأبي يعلى والمعجم للطبراني لإسماعيل بن
عمر المعروف بابن كثير الدمشقي المتوفى (٧٧٤ هـ) وسماه ((جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن))
رتَّبه على حروف المعجم، ويذكر كل صحابي له رواية ثم يورد في ترجمته جميع ما وقع له في هذه
الكتب، وهو كتاب مشهور إلاّ أنه غير مطبوع.
٧ - وجمع الشيخ محمد بن سليمان الروداني (نسبة إلى تارودانت مدينة في جنوب المغرب
الأقصى) المتوفى (١٠٩٤ هـ) كتاب جامع الأصول المتقدم لابن الأثير مع كتاب مجمع الزوائد للهيثمي
في كتاب واحد سماه ((جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد» وهو مطبوع في مجلدين.
-
٨ - ومن العلماء والمعاصرين الشيخ منصور علي ناصف في كتابه ((التاج الجامع للأصول من
أحاديث الرسول ( 98)) فإنه ضم النسائي وبقية الستة وأضاف أحياناً أحاديث من غيرها، وقد اعتمد على
الكتب المطبوعة وبالتالي عوّل على المجتبى ونص على ذلك (٢)، وكتابه مطبوع متداول.
(ب) من ناحية الإسناد والرجال:
وينقسم هذا الجانب إلى قسمين، قسم الأطراف، وقسم الرجال، وإن كان قسم الأطراف يمكن أن
ينضوي تحت المتون إلا أنه بالإسناد ألصق، وكتب الأطراف: هي التي يقتصر فيها على ذكر طرف
الحديث الدال على بقيته مع الجمع لأسانيده(٣) وأهم الكتب فيه:
١ - الأطراف لأبي الفضل بن طاهر (محمد بن طاهر بن علي) (٤٤٨ - ٥٠٧ هـ) قال أبو القاسم
ابن عساكر: جمع أطراف الكتب الستة فرأيته يخطىء فيها خطأ فاحشاً (٤) وابن طاهر هو أول من ضمّ
ابن ماجه إلى الخمسة وعدَّه سادساً.
٢ - كتاب الإشراف على الأطراف للحافظ الكبير الإمام أبي القاسم ابن عساكر (٤٩٩ - ٥٧١ هـ)
صاحب تاريخ دمشق فقد جمع بين أطراف الكتب الأربعة السنن: أبي داود، وجامع الترمذي، والنسائي،
وابن ماجه(٥) .
(١) انظر الرسالة المستطرفة - للكتاني (ص ١٨٠).
(٢) انظر (١٣/١).
(٣) انظر الرسالة المستطرفة للكتاني (ص ١٦٧)، ومقدمة تحفة الأحوذي للمباركفوري (ص ٣٧).
(٤) انظر ترجمته في لسان الميزان لابن حجر (٢٠٧/٥)، وميزان الاعتدال للذهبي (٧٥/٣) وابن خلِّكان (٤٨٩/١).
(٥) انظر سنن أبي داود باختصار المنذري، وتهذيب ابن القيم ومعالم السنن للخطابي (١٣٢/٨).

المقدمة
١٣ - م
ما صُنّف حول سنن النسائي
واعتمد في أطراف النسائي على رواية ابن حيوية، وهي من الكبرى كما نص على ذلك الحافظ
ابن حجر في تهذيب التهذيب(١).
٣ - ثم جاء بعده الإمام الحافظ أبو الحجاج المزي (جمال الدين يوسف) (٦٥٤ - ٧٤٢ هـ) فألّف
كتاباً سمّاه ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)) ويقع في أربعة مجلدات ضخمة، قال في مقدمته: إني
عزمت على أن أجمع في هذا الكتاب أطراف الكتب الستة التي هي عمدة أهل الإسلام وعليها مداد غاية
الأحكام صحيح محمد بن إسماعيل البخاري، وصحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري، وسنن أبي داود
السجستاني، وجامع أبي عيسى الترمذي، وسنن أبي عبد الرحمن النسائي وسنن أبي عبد الله ابن ماجه
وما يجري مجراها في مقدمة كتاب مسلم، وكتاب المراسيل لأبي داود، وكتاب العلل للترمذي وهو الذي
في آخر الجامع له، وكتاب الشمائل له، وكتاب عمل اليوم والليلة للنسائي معتمداً في ذلك على كتاب
أبي مسعود الدمشقي، وكتاب خلف الواسطي في أحاديث الصحيحين، وعلى كتاب أبي القاسم
ابن عساكر في كتب السنن، وما تقدم ذكره معه ورتبته على ترتيب أبي القاسم فإنه أحسن الكتب ترتيباً
وكثيراً ما استدركت على الحافظ أبي القاسم رحمه الله تعالى. ويوجد منه مجلد بالخزانة العامة في الرباط
تحت رقم (٢٢٤ ك) وهو قديم يقع في (٤٢٤) صفحة (٢).
٤ - الكشاف في معرفة الأطراف (٣) للحافظ شمس الدين أبي المحاسن محمد بن علي بن
الحسن بن حمزة الدمشقي المتوفى سنة (٧٦٥ هـ).
٥ - أطراف الكتب الخمسة (البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي) لأبي العباس
أحمد بن ثابت بن محمد الطّرقي - نسبة إلى طرق، قرية من أعمال أصبهان - ذكره ياقوت في معجمه (٤)،
ولم يذكر وفاته، وقال الذهبي في الميزان: صدوق كان بعد الخمسمائة، وذكره الحافظ ابن حجر في
لسان الميزان، كما اقتبس منه في مواضع في فتح الباري .
٦ - وآخر من علمته صنع ذلك العارف بالله العلامة الشيخ عبد الغني النابلسي المتوفى بدمشق
(١١٤٣ هـ) في كتابه ((ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث)) وهو مطبوع متداول، وقد بنى
كتابه هذا على المجتبى، ويقول في ذلك: وجعلت مكان سنن النسائي الكبرى حيث قلَّ وجودها في هذه
الأعصار سننه الصغرى المسماة المجتبى من سنن النبي المختار(٥)، وقد وضع الحافظ ابن حجر على
أطراف المزي حاشية لطيفة سماها ((النكت الظراف على الأطراف)) في مجلدٍ واحدٍ، جمع فيها بعض
(١) انظر (١٨٩/١).
(٢) قدَّم هذه الموسوعة العظيمة للقراء مطبوعةً الأستاذ عبد الصمد شرف الدين.
(٣) انظر تهذيب التهذيب (١٣٣/٨).
(٤) انظر الرسالة المستطرفة للكتاني (ص ١٦٩)، والميزان (٨٦/١)، ولسان الميزان (١٤٣/١)، ومعجم البلدان (٣٠/٤).
(٥) انظر (١٤/١).

ما صُنَّف حول سنن النسائي
١٤ - م
المقدمة
-
أوهام المزي وغير ذلك من التحقيقات الشريفة، وسبقه لذلك شيخه الحافظ أبو الفضل العراقي رحمهم
الله جميعاً(١).
- أما قسم الرجال وصنف فيه بغية الجرح والتعديل فمنها:
١ - الكمال في معرفة الرجال لعبد الغني بن عبد الواحد بن سرور الجماعيلي المقدسي، الحافظ
الزاهد (٥٤١ - ٦٠٠ هـ)(٢) وقد اشتمل كتابه على رجال الصحيحين، وأبي داود، والترمذي، والنسائي،
وابن ماجه. قال ابن رجب: يقع في عشرة مجلدات.
٢ - المعجم المشتمل على أسماء الشيوخ النبل لأبي القاسم ابن عساكر المتقدم ذكره في
الأطراف .
٣ - التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد للحافظ محمد بن عبد الغني بن أبي بكر معين الدين (ابن
نقطة) الحنبلي المتوفى (٦٢٩ هـ) جمع في كتابه كلَّ من علمه روى شيئاً في الكتب الستة والموطأ
وصحيح ابن حبان وكتب السير، والتاريخ وغيرها. (٣).
وقد ذيَّل عليه تقي الدين محمد بن أحمد الحسيني الفاسي المكي المالكي المتوفى (٨٣٢ هـ).
٤ - ولأبي إسحاق الصريفيني تقي الدين إبراهيم بن محمد المتوفى (٦٤١ هـ) أحد الحفاظ الثقات
وأوعية العلم الفضلاء كتاب رجال العشرة، ذكره له السخاوي في الإعلان بالتوبيخ (ص ١١٧) والحافظ
في تعجيل المنفعة (ص ١٩) وغيرهما.
٥ - الكمال في أسماء الرجال لابن النجار (محمد بن محمود البغدادي) صاحب تاريخ بغداد
المتوفى (٦٤٣ هـ) وقد جمع فيه رجال الكتب الستة.
٦ - تهذيب الرجال في أسماء الرجال للحافظ أبي الحجاج المزي هذب فيه كتاب المقدسي
المتقدِّم ورتّب تهذيبه على حروف المعجم، ثم ذكر أسماء النساء، ويقع في اثني عشر مجدداً (٤).
واستدرك عليه ما فاته الحافظ علاء الدين مغلطاي (٦٩٠ - ٧٦٢ هـ) وسماه إكمال التهذيب.
وقد اختصر التهذيب وأضاف عليه محمد بن علي الحسيني .
(١) طبعت النكت الظراف على الأطراف على هامش الأطراف بتحقيق الأستاذ عبد الصمد شرف الدين، وأشير إلى أن أطراف المزي قد
اختصرها الحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) والحافظ شمس الدين محمد بن علي بن حمزة الدمشقي، ولا يبعد أن يكون
اختصاره هذا هو الكشاف المرقوم برقم ١٤، انظر مقدمة تحفة الأحوذي للمباركفوري (ص ٣٩).
(٢) انظر الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (١٩،٥/٢).
(٣) انظر السنة قبل التدوين لمحمد عجاج الخطيب (ص ٢٧٠) ويقول: إنه يوجد بدار الكتب المصرية تحت رقم (٢٠٨٨٦).
(٤) يوجد منه نسخة بدار الكتب المصرية تحت رقم ٢٥ مصطلح، انظر المرجع المتقدم .

المقدمة
١٥ - م
ما صُنِّف حول سنن النسائي
٧ - ثم جاء محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (٦٢٨ - ٧٤٨) فاختصر تهذيب الكمال وسماه
((تذهيب تهذيب الكمال))، ثم اختصره في كتاب آخر سماه ((الكاشف عن رجال الكتب الستة)) واقتصر فيه
على من له رواية ووضع لهم رموزاً، وقد طبع ويوجد منه نسخة قيمة في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم
(١٩٣ ق).
٨ - رجال السنن الأربعة للهكاري أحمد بن الحسن بن موسى (ت ٧٦٣ هـ) أحد الحفاظ، قال
الزركلي في الأعلام: ومنه المجلد الأول بخطه بدار الكتب المصرية .
٩ - التذكرة برجال العشرة، وهو لمحمد بن علي بن حمزة الحسيني الدمشقي (ت ٧٦٥ هـ) جمع
في كتابه هذا تهذيب الكمال للمزي وزاد عليه الموطأ ومسند الشافعي، ومسند أحمد، ومسند أبي حنيفة
الذي خرّجه الحسين بن محمد بن خسرو، واقتصر على من في الكتب الستة دون من أخرج لهم مصنفوها
في مصنفاتهم الأخرى.
١٠ - وجاء بعد هؤلاء النفر العلامة ابن حجر العسقلاني أحمد بن علي أمير المؤمنين في الحديث
المولود (٧٧٣ هـ) والمتوفى (٨٥٢ هـ) فوضع كتابه تهذيب التهذيب لخص فيه تهذيب الكمال للمزي،
وزاد عليه فوائد كثيرة من الذين استدركوا أو اختصروا الكتاب قبله خصوصاً مغلطاي ومن غيرها وهو أوسع
الكتب المطبوعة المتداولة بین أیدینا.
وقد طبع الكتاب وصوّر مرات عديدة وقد حافظ على مفاريد اليوم والليلة من الرجال مستقلين تبعاً
للمزي ورمزه (سي). وقد اختصره في كتاب آخر سماه ((تقريب التهذيب)) ويقع في مجلدين مطبوع،
ولتهذيب الكمال مختصرات أخرى عديدة.
١١ - وللإمام الحافظ محدث الأندلس أبو محمد عبد الله بن سليمان، من حوط الأنصاري
الحارثي (ت ٦١٢ هـ) كتاب ذكر فيه شيوخ لكنه لم يكمله، وكان كثير الأسفار فضاعت الأصول(١).
١٢ - ولمحمد بن أحمد بن عيسى بن حجاج اللخمي الإشبيلي رجال الكتب الستة (البخاري،
ومسلم، وأبي داود، والنسوي، والترمذي، وابن ماجه) وقد توفي سنة (٦٥٤ هـ) قال عنه ابن عبد الملك
المراكشي: معرفاً أحوالهم وتواريخهم، وما ينبغي أن يذكروا به فجاء من أعظم ما ألف في بابه جدوى،
وأغزره فوائد. على اختصاره النبيل يكون في خمسة أسفار متوسطة، وأثنىَ على المؤلف ثناءً طيباً (٢).
١٣ - وللإمام محمد بن إسماعيل بن خلفون الأونبي المتوفى (٦٣٦ هـ) (شيوخ أبي داود،
والترمذي، والنسوي وغيرهم) قال المراكشي: أربعة مجلدات (٣).
(١) انظر تذكرة الحفاظ للذهبي (١٣٩٨/٤).
(٢) انظر الذيل والتكملة (١٨/٦، ١٩).
(٣) انظر الذيل والتكملة (١٣٠/٦).

ما صُنَّف حول سنن النسائي
١٦ - م
المقدمة
١٤ - ومن الكتب المطبوعة المتداولة كتاب ((خلاصة تذهيب الكمال)) للحافظ صفي الدين
أحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري، وقد ألفه سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، واستمده من كتب
الذهبي بشكل رئيسي ومن تقريب الحافظ ابن حجر وإكمال ابن ماكولا وغيرها وطبع وصوّر مرات عديدة،
وهو نافع في بابه على وجازته يركز على شيوخ المترجم وتلامذته .
- أما الدراسات المقصورة على سنن النسائي وحدها فهي كالتالي:
( أ) من ناحية المتن :
١ - أقدم من علمته حتى الآن شرح سنن النسائي هو أبو العباس أحمد بن أبي الوليد بن رشيد
المولود (٤٣٦ هـ) والمتوفى (٥٦٣ هـ) ووصف شرحُه بأنه حفيل للغاية، ولكنَّا لا نعلم عن وجود هذا
الشرح شيئاً(١).
٢ - وشرحه معاصر له هو: أبو الحسن علي بن عبد الله بن النعمة، ولد بعد التسعين وأربعمائة،
وتوفي سنة (٥٦٧ هـ) ودفن خارج باب طلا بقرطبة وسماه ((الإمعان في شرح مصنّف النسائي أبي
عبد الرحمن)) قال ابن الأبَّار: كان عالماً حافظاً للفقه والتفسير ومعاني الآثار مقدَّماً في علم اللسان فصيحاً
مفوَّهاً، ورعاً فاضلاً دمث الأخلاق، قال محمد بن عبد الملك المراكشي: بلغ فيه الغاية من الاحتفال
وحشد الأقوال وما أرى أن أحداً تقدَّمه في شرح كتاب حديثي إلى مثله توسعاً في فنون العلم، وإكثاراً من
فوائده، وقد وقفت على أسفار منه مدمجة بخطه(٢)، وقد ذكره له كثيرون ومنهم ابن الأَبَّار في معجم
أصحاب الصدفي (ص ٢٩٨) والسخاوي في فتح المغيث (٥١/٣).
ولا نعلم شيئاً عن وجود هذا الشرح العظيم، ولا نعلم كيف بناه هل على الصغرى أم الكبرى؟ .
٣ - ومن شروحه شرح الشيخ سراج الدين عمر بن علي الملقن الشافعي المتوفى (٨٠٤ هـ) ولكنه
تناول بالشرح فقط زوائده على الصحيحين، وأبي داود، والترمذي، وغالب الظن أنه زوائد المجتبى.
٤ - زهر الرُّبَى على المجتبى لجلال الدين السيوطي المتوفى (٩١١ هـ) تعليقة لطيفة حدَّ فيها
بعض ألفاظه، ولم يتعرض بشيء للأسانيد، وقد طبعت مع المجتبى مراراً(*)، ولهذه التعليقة مختصر
باسم ((عرف زهر الربى)) لعلي بن سليمان الدمناتي الباجمعاوي المغربي المتوفى (١٣٠٦ هـ) وقد طبع
بالقاهرة (١٢٩٩ هـ).
(١) انظر السنن الأبين لابن رشيد السبني - المقدمة (ص ١٤) والمقدمة للدكتور محمد الحبيب بلخوجة.
(٢) انظر الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (٢٢٩/١/٥) وقد نقل المحقق في الهامش عن إحدى نسخ الكتاب المخطوطة قول
بعضهم وقد وقفت أنا على بعضه بخطه وهو كما ذكر لا نظير له في كثرة الإفادة، وانظر كذلك شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي
(٢٢٣/٤).
(*) وهو موجود مع طبعتنا هذه.

المقدمة
١٧ - م
ما صُنَّف حول سنن النسائي
٥ - حاشية لأبي الحسن محمد بن عبد الهادي السندي المتوفى بالمدينة المنورة (١١٣٦ هـ) وهي
مطبوعة مع ((زهر الربى)) والسنن وهي أبسط من تعليق السيوطي في بعض المواضع.
٦ - وهناك مختصر التقط فيه رباعيات النسائي ((الرباعيات من كتاب السنن المأثورة)) في
تشستر بيتي ١/٣٨٤٩ من ٤ - ٢٤ من القرن السادس الهجري(١).
٧ - تأليف لأبي عبد الرحمن محمد بنجابي، ومحمد عبد اللطيف، طبع في دلهي عام (١٨٩٨ هـ)
مع شرح مجمع من السيوطي والسندي وغيرهما(٢).
٨ - روض الربى عن ترجمة المجتبى تأليف مولاي وحيد الزمان، طبع في لاهور (١٨٨٦ م) مع
ترجمة هندوستانیة(٢).
٩ - وفي ذيل طبقات الحفاظ لجلال الدين السيوطي (٣٦٥) أن الحافظ شمس الدين أبو المحاسن
محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الدمشقي (٧١٥ - ٧٦٥ هـ) شرع في شرح سنن النسائي .
(ب) من ناحية الإسناد والرجال:
١ - فأول من وجدته اعتنى برجال النسائي هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد الجهني
(أندلسي) وقد تلقى السنن عن تلامذة النسائي الأندلسيين وله («تسمية شيوخ أبي عبد الرحمن النسائي)).
ذكر ذلك ابن خير الإشبيلي في فهرسته (ص ٢٢١) وأرجح أن يكون هذا الكتاب مبنيًّا على الكبرى، لأنه
رواها عن تلامذة المصنف.
٢ - وتبعه على ذلك أبو علي الحسين بن محمد الجياني المولود (٤٢٧ هـ) والمتوفى (٤٩٨ هـ)
الحافظ الإمام الثبت، محدِّث الأندلس فصنع كتاب شيوخ النسائي، ولا نعلم كيف بنى كتابه هذا(٣).
٣ - رجال النسائي لأبي محمد الدورقي، قال الكتاني في الرسالة المستطرفة: رجال الترمذي
ورجال النسائي لجماعة من المغاربة منهم الحافظ أبو محمد الدورقي، فإن له في رجال كل منهما كتاباً
منفرداً (٤).
٤ - وشيوخ النسائي في سفر لأبي بكر محمد بن إسماعيل بن محمد بن خلفون الأونبي الأزدي
المتوفى (٦٣٦ هـ) كان أحد حفاظ الرجال المتقنين المصنفين. وذكر له كتابه هذا أبو الحسن الرعيني
الإشبيلي المتوفى (٦٣٦ هـ) في برنامج شيوخ(٥).
(١) انظر تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين (ص ١/٤٢٥).
(٢) انظر المرجع السابق.
(٣) انظر مقدمة السنن الأبين لابن رشيد السبتي.
(٤) انظر (ص ٢١٨).
(٥) انظر (ص ٥٥)، وانظر تذكرة الحفاظ (١٤٠٠/٤)، وشذرات الذهب (١٨٥/٥).

مخطوطات الكتاب
١٨ - م
المقدمة
مخطوطات سنن النسائي (١)
توجد في مكتبة :
- جاريت ١٣٦٧ (١٩٧ ورقة، ٧٤٧ هـ)
- قولة ١، ١٢٣
- جامع ينى ٢٠٧ (٣٤٤ ورقة، ٦٧٦ هـ)
- نور عثمانية ٨٣٠ (٣٤٢ ورقة، في القرن الثامن عشر الهجري)
- أيا صوفية ٥٥٢ (المجلد الثالث، ١٦٨ ورقة)، ٥٥٣ (٢٤٣ ورقة)، ٥٥٤ (٤٧٨ ورقة، ١٠٧٤ هـ)،
٥٥٥ (٤١٧ ورقة، ٨٤٠ هـ)
- بنكيبوره - القسم الأول: ١٢١ - ١٢٦ رقم ٢١٥ (ج ١، ٢١١ ورقة، ١٢٣٩ هـ)، ٢١٦ (- ٢، ٢٢٧
ورقة، ١٢٣٩ هـ)، ٢١٧ (٣٠٣ ورقة، ١٢٥٨ هـ) ٢١١٠ (قطعة، ٥٧ ورقة، في القرن السادس الهجري)
- السليمانية ٣١٧ (٤٤٣ ورقة، ١١٦٣ هـ). ٣١٨ (٣٦١ ورقة، في القرن العاشر الهجري)
- قليج على ٢٦٨ (٣٩٠ ورقة، ٨٣٦ هـ)
- رامبور أ،٨٨، حديث ١٨ - ١٨١ (ج ١، ج ٢، ١١٣٤ هـ، ١٠٧٤ هـ)، ١٨٢ - ١٨٣ (١ - ٢،
١٢١٤ هـ ١٣٠٢ هـ)
الظاهرية ٢١، حديث ٢٢١ - ٢٢٢، ٨/٢٢٧
۔
القرويين بفاس، الرقم القديم (٥٣٤، ٥٥١)
-
- نور عثمانية ٨٣١ (٣٣٢ ورقة، ١١٦٤ هـ، ٨٣٢ (٣٨١ ورقة، ١١٦٤ هـ) ٨٣٤ (٣٢٥ ورقة،
١١٦٢ هـ)، ٨٣٥ (٤٠٨ ورقة، ١٠٩٠)، ٨٣٦ (٣٣٤ ورقة، ١٠٣٣ هـ)
- رئيس الكتاب ١٥٨ (١، ٢٦٩ ورقة، سنة ١١٠٠ هـ)، ١٥٩ (٢، ٢٣٦ ورقة، ١١٠٠ هـ)، ١٦٠
- أيا صوفية ١/٢٨ (١ - ٢٦٤ ب، ١١٣٩ هـ)
- شهيد علي ٤٢٣ (٣١٥ ورقة، ١١٢٢ هـ)
- جار الله ٢٩٧ (١، ١٩٦ ورقة، في القرن (٧) الهجري) ٢٩٨ (٢، ٢١٩ ورقة، ٧٩٢ هـ)
(١) تاريخ التراث العربي لسزكين (٣٢٨/١ -٣٢٩) بتصرف.

المقدمة
١٩ - م
مخطوطات الكتاب
حكيم ٢٧٦ (٢٧٠ ورقة، ١١٤٥ هـ)
-
حميدية ٢٥٧ (٥٢٠ ورقة، في القرن (١٢) الهجري)، ٢٥٨ (٣٥٥ ورقة، ١١٦٢ هـ)
-
- برتونیال ٧٨، ٧٩، ٨٠، ٨١
محمد بخاري ٧٢ (٦٠٧ هـ)
-
عاطف ٤٤٦ (٣٤٧ ورقة، ١١٥٠ هـ)
-
- مراد ملا ٤٠٣ (٢٦٩ ورقة، ١١١٣ هـ)
سراي أحمد الثالث ٢٢٦ (٤٨٦ ورقة، ٧٤٠ هـ)، ٢٦٧ (ج١، ١٩٦ ورقة، ٤٧٢ هـ)
۔
- باريس ٥٢٩٤ (٣٤٢ في القرن (١٣) الهجري)
- الأزهر ٥٩٢/١ حديث ٢٢٥ (٢٥٦ ورقة، ٢٧٦ ورقة، ١٢٤٤ هـ) ٢٦٩ (٢٨١ ورقة، ٢٦٨ ورقة
١١٤٩ هـ)
طلعت، حدیث ٧٨٨
۔
- بلدية الإسكندرية ١/٤٠٤

مخطوطات الكتاب
٢٠ - م
المقدمة
مخطوطات شروح كتاب النسائي (١)
أ - ((زهرة الربى على المجتبى)) لجلال الدين السيوطي:
_ داماد زاده (مراد ملا) ٣٩٢ (٣٨٩ ورقة، ٩٠٣ هـ)
- بنكيبور ١٢٦١/٥ رقم ٢١٩ (٦٧ ورقة، ١١١٥ هـ)
- سراي أحمد الثالث ٤١٩ (مع شرح سنن ابن ماجه، ٢٨٠ ورقة، ٩١٧ هـ)
- القاهرة، ثان ١٢١/١، حديث ٢٣٥، ١٢١٢.
ب - ((حاشية)) لأبي الحسن محمد بن عبد الهادي السندي:
- القاهرة ثان ١١١/١، حديث ٢٥٢، ٢٨٢، ٢٨٣.
ج - ((الرباعيات من كتاب السنن المأثورة))، وهو مختصر كتاب ((روض الربى عن ترجمة المجتبى)) تأليف
مولوي وحید الزمان :
- تشستر بيتي ١/٣٨٤٩ (من ٤ - ٢٤، القرن (٦) الهجري).
(١) تاريخ التراث العربي لسزكين (٣٢٩/١ -٣٣٠) بتصرف.