Indexed OCR Text

Pages 441-460

الإمامة ك ١٠ : ب٤٧
٤٤١
التحفة (الصلاة: ٢٣٩)
(٤٧) الجماعة للفائت من الصلاة
٨٤٤ - أُخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ
اللَّهِ وَ بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ
وَرَاءِ ظَهْرِي)).
١٠٦/٢
٨٤٥ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ وَاسْمُهُ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِذْ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا
رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَةِ، قَالَ بِلَالُ: أَنَا أَحْفَظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا فَنَامُوا
وَأَسْتَدَ بِلَالْ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ وَ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَالَ: يَا بِلَاَلُ،
أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ(١) عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قُطُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبَضَ
أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ فَرَدَّهَا حِينَ شَاءَ، ثُمْ يَا بِلَاَلُ فَذِنِ النَّاسِ بِالصَّلَةِ، فَقَامَ بِلَاَلٌ فَأَذَّنَ فَتَوَضَّئُوا -
يَعْنِي حِينَ أَرْتَفَعَتِ الشَّمْسُ - ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ)).
(٤٨) التشديد في ترك الجماعة
٨٤٦ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا
٨٤٤ - تقدم في الإمامة، حث الامام على رص الصفوف والمقاربة بينها (الحديث ٨١٣).
٨٤٥ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في من نام عن الصلاة أو نسيها (الحديث ٤٣٩ و٤٤٠). والحديث عند: البخاري
في الصلاة، باب الأذان بعد ذهاب الوقت (الحديث ٥٩٥)، وفي التوحيد، باب في المشيئة والإرادة (الحديث ٧٤٧١).
تحفة الأشراف (١٢٠٩٦).
٨٤٦ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة (الحديث ٥٤٧). تحفة الأشراف (١٠٩٦٧).
سيوطي ٨٤٤ و ٨٤٥ -
سندي ٨٤٤ -
سندي ٨٤٥ - قوله (لو عرست) من التعريس وهو النزول آخر الليل وجواب لو محذوف أي لكان أحسن أو هي للتمني
(ما ألقيت) على بناء المفعول (عليّ) بالتشديد (نومة) نائب الفاعل (مثلها) أي مثل النومة التي ألقيت اليوم والاضمار
بقرينة الحضور (فآذن) من الإِيذان بمعنى الإعلام إذ التأذين لا يتعدى إلى المفعول. وقوله (فأذن) من التأذين.
سيوطي ٨٤٦ - (استحوذ عليهم الشيطان) أي استولى عليهم وحولهم إليه (فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب =
(١) في نسخة النظامية: (ما نقلت) بدلاً من (ما ألقيت) وفي إحدى نسخها (ما ألقيت)

٤٤٢
التحفة (الصلاة: ٢٤١)
الإمامة ك ١٠ : ب٤٩
السَّائِبُ بْنُ حُبْشِ الْكَلَعِيُّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ: ((قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ
مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دُوَيْنَ حِمْصَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: مَا مِنْ
١٠٧/٢ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَ بَدْوٍ لَ تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَةُ إِلَّ قَدِ (١) أَسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ،
فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ)). قَالَ السَّائِبُ: يَعْنِي بِالجَمَاعَةِ: الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلاَةِ.
(٤٩) التشديد في التخلف عن الجماعة
٨٤٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْيَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ
٨٤٧ - أخرجه البخاري في الأذان، باب وجوب صلاة الجماعة (الحديث ٦٤٤) وفي الأحكام ، باب إخراج الخصوم
وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة (الحديث ٧٢٢٤). تحفة الأشراف (١٣٨٣٢).
= "القاصية) قال في النهاية هي المنفردة عن القطيع البعيدة منه يريد أن الشيطان يتسلط على الخارج من الجماعة وأهل
السنة .
سندي ٨٤٦ - قوله (استحوذ عليهم) أي استولى عليهم وحولهم إليه (القاصية) أي الشاة المنفردة عن القطيع البعيدة
منه قيل المراد أن الشيطان يتسلط على من يخرج عن عقيدة أهل السنة والجماعة والأوفق بالحديث أن المنفرد ما ذكره
السائب أي يتسلط على من يعتاد الصلاة بالانفراد ولا يصلي مع الجماعة والله تعالى أعلم.
سيوطي ٨٤٧ - (ثم أخالف إلى رجال) قال في النهاية أي آتيهم من خلفهم أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة
وأرجع إليهم فأخذهم على غفلة أو يكون بمعنى أتخلف عن الصلاة بمعاقبتهم (فأحرق عليهم بيوتهم) قال ابن سيد
الناس اختلف العلماء في الصلاة التي أراد رسول الله به إحراق بيوت المتخلفين عنها ما هي فقيل هي صلاة العشاء
وقيل العشاء أو الفجر وقيل الجمعة وقيل: كل صلاة (والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظماً سميناً أو
مرماتين حسنتين لشهد العشاء) قال في النهاية: المرماة ظلف الشاة وقيل ما بين ظلفيها وتكسر ميمه وتفتح وقيل
المرماة بالكسر السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي، وهو أحقر السهام وأرذلها أي لودعي إلى أن يعطي سهمين من
هذه السهام لأسرع الإجابة قال الزمخشري وهذا ليس بوجيه(٢) ويرفعه قوله في الرواية الأخرى لو دعي إلى مرماتين أو
عرق وقال أبو عبيد وهذا حرف لا أدري ما وجهه إلا أنه هكذا يفسر بما بين ظلفي الشاة، يريد به حقارته وقال ابن سيد
الناس قال الأخفش المرماة لعبة كانوا يلعبونها بنصال محددة يرمونها في كوم من تراب فأيهم أثبتها في الكوم غلب.
قال: وهو ضربه عليه الصلاة والسلام مثلاً(٣) أن أحد هؤلاء المتخلفين عن الجماعة لو علم أنه يدرك الشيء الحقير=
(١) كلمة: (قد) زائدة من إحدى نسخ النظامية .
(٣) سقطت (مثلاً) من نسخة النظامية
(٢) في نسخة النظامية (توجيه) بدلاً من (بوجيه)

الإمامة ك ١٠ : ب٥٠
٤٤٣
التحفة (الصلاة: ٢٤٢)
رَجُلًا فَؤُّ النَّاسَ، ثُمَّ أَخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأَحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ.
أَنَّهُ يَجِدُ عَظْماً سَمِيناً أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسْنَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ».
(٥٠) المحافظة على الصلوات حيث يُنَادَى بِهِنَّ
٨٤٨ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، ١٠٨/٢
٨٤٨ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى (الحديث ٢٥٧). وأخرجه أبو
داود في الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة (الحديث ٥٥٠) محتصراً تحفة الأشراف (٩٥٠٢).
= والنزر اليسير من متاع الدنيا أو لهوها لبادر إلى حضور الجماعة إيثار لذلك على ما أعده الله تعالى له من الثواب على
شهود الجماعة وهو صفة لا يليق بغير المنافقين وقال في النهاية ذكره بعض المتأخرين فقال مرماتين خشبتين وقال
الخشب الغليظ والخشب اليابس من الخشب والمرمات(٢) ظلف الشاة لأنه يرمى به هذا كلامه قال والذي قرأناه
وسمعناه وهو المتداول بين أهل الحديث مرماتين حسنتين من الحسن والجودة لأنه عطفهما على العرق السمين وقد
فسره أبو عبيد ومن بعده من العلماء ولم يتعرضوا إلى تفسير الخشب (٣) في هذا الحديث قال وقد حكيت ما رأيت
والعمدة عليه .
سندي ٨٤٧ - قوله (هممت) أي قصدت (فيحطب) أي فيجمع (ثم آمر بالصلاة) ليظهر من حضر ممن لم يحضر (ثم
أخالف إلى رجال) أي آتيهم من خلفهم أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة ذاهباً إلى رجال لآخذهم على غفلة
(فأحرق) من التحريق أو الإِحراق (أو مرماتين) بكسر الميم الأولى أو فتحها قيل المرماة ظلف الشاة وقيل سهم صغير
يتعلم به الرمي وهو أحقر السهام وأرذلها أي لو دعي إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع الإِجابة. وقيل غير
ذلك. والمقصود أن أحد هؤلاء المتخلفين عن الجماعة، لو علم أنه يدرك الشيء الحقير من متاع الدنيا لبادر إلى
حضور الجماعة لأجله إيثاراً للدنيا على ما أعده الله تعالى من الثواب على حضور الجماعة وهذه الصفة لا تليق بغير
المنافقين، والله تعالى أعلم.
سيوطي ٨٤٨ -
سندي ٨٤٨ - قوله (حيث ينادي بهنّ) أي في المساجد مع الجماعات (وإنهن من سنن الهدى) أي طرقها ولم يرد =
(١) في نسخة النظامية: (فإنهم) بدلاً من (وإنهن)
(٢) في نسخة دهلي: (والمرماة) بدلاً من (والمرمات)
(٣) في نسخة النظامية: (الخشب والخشب في) بدلاً من (الخشب في)

الإمامة ك ١٠ : ب ٥٠
٤٤٤
التحفة (الصلاة: ٢٤٢)
صَلَيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَتَرَكْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ لَتَرَكْتُمْ سُنََّ نَبِيَّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ
عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى صَلَةٍ إِلَّ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ
يَخْطُوهَا حَسَنَةً أَوْ (١) يَرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً أَوْ يُكَفِّرُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَا، وَلَقَدْ
وَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومُ نِفَاقُهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي
الصَّفِّ)».
٨٤٩ - أُخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ
٨٤٩ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء (الحديث ٢٥٥). تحفة
الأشراف (١٤٨٢٢).
= السنة المتعارفة بين الفقهاء ويحتمل أنه أراد تلك السنة بالنظر إلى الجماعة (لضللتم) وفي رواية أبي داود لكفرتم وهو
على التغليظ أو على الترك تهاوناً وقلة مبالاة وعدم اعتقادها حقاً أو لفعلتم فعل الكفرة. وقال الخطابي إنه يؤدي إلى
الكفر بأن تتركوا شيئاً فشيئاً حتى تخرجوا عن المسألة نعوذ بالله منه (نقارب بين الخطأ) أي تحصيلا لفضلها وينبغي أن
يكون اختيار أبعد الطرق مثله لكن لا يخفى أن فضل الخطالأجل الحضور في المسجد والصلاة فيه والانتظار لها فيه
فينبغي أن يكون نفس الحضور خير(٢) منه فليتأمل والله تعالى أعلم (يهادى) على بناء المفعول أي يؤخذ من جانبيه
یتمشی به إلى المسجد من ضعفه وتمايله .
سيوطي ٨٤٩ - (عن أبي هريرة قال جاء أعمى إلى رسول الله {4*) قال النووي وهو ابن أم مكتوم (فقال إنه ليس لي
قائد يقودني إلى الصلاة فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته فأذن له فلما ولى دعاه فقال له أتسمع النداء بالصلاة قال
نعم قال فأجب) قال النووي في هذا الحديث دلالة لمن قال الجماعة فرض عين وأجاب الجمهور عنه بأنه سأل هل له
رخصة في أن يصلي في بيته وتحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره قيل لا ويؤيد (٣) هذا أن حضور الجماعة يسقط
بالعذر بإجماع المسلمين وأما ترخيصه له ثم رده وقوله فأجب فيحتمل أنه بوحي نزل في الحال ويحتمل أنه تغير
اجتهاده * إذا قلنا بالصحيح وقول الأكثرين أنه يجوز له الاجتهاد ويحتمل أنه رخص له أولاً وأراد أنه لا يجب عليك
الحضور إما للعذر وإما لأن فرض الكفاية حاصل بحضور غيره وإما للأمرين ثم ندبه إلى الأفضل فقال الأفضل لك
والأعظم لأجرك أن تجيب وتحضر فأجب أهـ.
سندي ٨٤٩ - قوله (فلما ولى) أي أدبر (فأجب) أمر من الإِجابة أي أجب النداء واتبعه بالفعل ظاهره وجوب الجماعة
لا بمعنى أنها واجبة في الصلاة حتى تبطل الصلاة بدونها بل بمعنى أنها واجبة على المصلي يأثم بتركها. قال النووي
أجاب الجمهور عنه بأنه سأل هل له رخصة في ترك الجماعة مع إدراك فضلها وقد علم أن حضور الجماعة يسقط
بالعذر إجماعاً وأما كونه رخص أولاً ثم منع فبوحي جديد نزل في الحال أو لتغيير اجتهاد أن جوز الاجتهاد للأنبياء
كقول الأكثر، ويحتمل أنه رخص أولاً بمعنى أنه لا يجب عليك الحضور ثم أمره بالإجابة ندباً
(١) في إحدى نسخ النظامية: (و) بدلاً من (أو)
(٢) في نسخة دهلي: (خيراً) بالنصب بدلاً من (خير)
(٣) في النظامية: (ويؤيده) بدلاً من (ويؤيد)

الإمامة ك ١٠ : ب٥١
٤٤٥
التحفة (الصلاة: ٢٤٣)
عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأُصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((جَاءَ أَعْمَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌َّ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِي
قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الصَّلَةِ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَهْ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ قَالَ لَهُ:
أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَجِبْ)).
١١٠/٢
٨٥٠ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ زَيْدِ (١) بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَا سُفْيَانُ (ح) وَأَخْبَرَنِي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
عَابِسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ أَبْنٍ أُمَّ مَكْتُومٍ أَنَّهُ قَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمَدِينَةَ
كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ ، قَالَ: هَلْ تَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَيَّ
هَلَّ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ».
(٥١) العذر في ترك الجماعة
٨٥١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ كَانَ يَؤُ
أَصْحَابَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ يَوْماً فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: إِذَا ١١١/٢
وَجَدَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ)).
٨٥٠ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة (الحديث ٥٥٣). تحفة الأشراف (١٠٧٨٧).
٨٥١ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب أيصلي الرجل وهو حاقن (الحديث ٨٨) مطولاً. وأخرجه الترمذي في الطهارة،
باب ما جاء إِذا اقيمت الصلاة ووجد أحدُكم الخلاء فليبدأ بالخلاء (الحديث ١٤٢) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة
وسننها، باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي (الحديث ٦١٦). تحفة الأشراف (٥١٤١).
سيوطي ٨٥٠ - (عن ابن أم مكتوم) اسمه عمرو وقيل: عبد الله (قال فحيَّ هلا) قال في النهاية هي كلمتان جعلتا
كلمة واحدة فحيَّ بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع.
سندي ٨٥٠ - قوله (فحيَّ هلا) بالتنوين وجاء بالألف بلا تنوين وسكون اللام وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة فحيَّ
بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع وجمع بينهما للمبالغة والله تعالى أعلم.
سيوطي ٨٥١ -
سندي ٨٥١ - قوله (فذهب لحاجته) وأمر غيره أن يؤم بهم واعتذر إليهم بالحديث.
-
(١) في نسخة النظامية: (يزيد) بدلاً من (زيد) وفي إحدى نسخها (زيد)

الإمامة ك ١٠ : ب٥١
٤٤٦
التحفة (الصلاة: ٢٤٤)
٨٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴾:
((إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأَقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤُا بِالْعَشَاءِ».
٨٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ،
عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ الَّهِ بِ لَ بِحُنَيْنٍ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ﴿ أَنْ صَلُّوا
فِي رِحَالِكُمْ)).
(٥٢) حد إدراك الجماعة
٨٥٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ طَحْلَاءَ، عَنْ مُحْصِنِ بْنِ
عَلِيّ الْفِهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَرِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَ ﴿ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ
فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ أَجْرٍ مَنْ
حَضَرَهَا وَلَا يَنْقُصُ ذِلِكَ مِنْ أُجُورِ هِمْ شَيْئًا)).
٨٥٥ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُوبْنُ الْحَرِثِ، أَنَّ الْحُكَيْمَ بْنَ
٨٥٢ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال وكراهة
الصلاة مع مدافعة الأخبثين (الحديث ٦٤). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة
فابدؤا بالعشاء (الحديث ٣٥٣). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب إِذا حضرت الصلاة ووضع العشاء
(الحديث ٩٣٣). تحفة الأشراف (١٤٨٦).
٨٥٣ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الجمعة في اليوم المطير (الحديث ١٠٥٧) و (الحديث ١٠٥٩) بمعناه. وأخرجه
ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الجماعة في الليلة المطيرة (الحديث ٩٣٦) بمعناه مطولاً. والحديث
عند: أبي داود في الصلاة، باب الجمعة في اليوم المطير (الحديث ١٠٥٨). تحفة الأشراف (١٣٣).
٨٥٤ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها (الحديث ٥٦٤). تحفة الأشراف (١٤٢٨١).
٨٥٥ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه (الحديث ١٣). والحديث عند: البخاري في الرقاق، =
سیوطي ٨٥٢ و ٨٥٣ ۔
سندي ٨٥٢ - قوله (إذا حضر العشاء) بفتح العين في الموضعين طعام آخر النهار ويفهم منه أن تقديم الطعام إذا حضر
عنده لا إذا وجده مطبوخاً فقط وقيدوا بما إذا تعلق به نفسه وله حاجة إليه وإلا يقدم الصلاة. والله تعالى أعلم.
سندي ٨٥٣ ۔
سيوطي ٨٥٤ و ٨٥٥ -
سندي ٨٥٤ - قوله (كتب الله له مثل أجر من حضرها) ظاهره أن إدراك فضل الجماعة يتوقف على أن يسعى لها بوجهه
ولا يقصر في ذلك سواء أدركها أم لا فمن أدرك جزءًا منها ولو في التشهد فهو مدرك بالأولى وليس الفضل والأجر مما
يعرف بالاجتهاد فلا عبرة بقول من يخالف قوله الحديث في هذا الباب أصلاً.
سندي ٨٥٥ -

الإمامة ك ١٠ : ب ٥٣
٤٤٧
التحفة (الصلاة: ٢٤٥)
١١٢/٢
عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ حَدَّثَهُمَا
عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ(١)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ
تَوَضَّأْ لِلصَّلاَةِ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ فَصَلََّهَا مَعَ النَّاسِ أَوْ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَوْ
فِي الْمَسْجِدِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ)).
(٥٣) إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه
٨٥٦ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ
مِحْجَنٍ، عَنْ مِحْجَنٍ: (أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ فَذَّنَ بِالصَّلَةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِلَّ
ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿هَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ؟ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ!
قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِهَ: إِذَا جِئْتَ فَصَلَّ مَعَ النَّاسِ
وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ)) .
(٥٤) إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده
٨٥٧ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ
= باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. إن الشيطان لكم
عدو فاتخذوه عدواً، إنما يدعو حز به ليكونوا من أصحاب السعير﴾ (الحديث ٦٤٣٣). تحفة الأشراف (٩٧٩٧).
٨٥٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٢١٩).
٨٥٧ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم (الحديث ٥٧٥ و٥٧٦)
بمعناه. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة (الحديث ٢١٩). تحفة
الأشراف (١١٨٢٢).
سيوطي ٨٥٦ - .
سندي ٨٥٦ - قوله (فقام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثم رجع) ظاهره أن المجلس كان في غير المسجد
وعلى هذا ينبغي إن سمع الأذان يعيد الصلاة ويحتمل أن المراد فقام أي إلى الصلاة ثم رجع أي فرغ عنها والأقرب
أن موضع المجلس من المسجد كان غير موضع الصلاة، وعلى هذا فالمجلس كان في المسجد وهو الأظهر الأوفق
بالروايات والله تعالى أعلم. وقوله (إذا جئت) على الأول معناه أي جئت إلى محل ماسمعت فيه النداء وعلى الثاني
ظاهر (فصل مع الناس) أي إدراكاً لفضل الجماعة .
سيوطي ٨٥٧ - (ترعد فرائصهما) جمع فريصة وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف قاله في النهاية: وقال ابن سيده =
(١) كلمة (بن عفان) زائدة من إحدى نسخ النظامية

الإمامة ك ١٠ : ب٥٥
٤٤٨
التحفة (الصلاة: ٢٤٧)
١١٣/٢ الْعَامِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴾ِ صَلَةَ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى
صَلَتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلََّا مَعَهُ، قَالَ: عَلَيَّ بِهِمَا، فَأَتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا
فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلَّيَا مَعَنَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ صَلَيْنَا فِي رِحَالِنَا قَالَ: فَلاَ تَفْعَلَا إِذَا
صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلََّا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ)).
(٥٥) إعادة الصلاة بعد ذهاب(١) وقتها مع الجماعة
٨٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ
الْحَرِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ
أَبِي فَرِّ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِوَهَ وَضَرَبَ فَخِذِي: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ
الصَّلَةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ قَالَ: مَا تَأْمُرُ، قَالَ: صَلِّ الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا ثُمَّ أَذْهَبْ لِحَاجَتِكَ، فَإِنْ أَقِيمَتِ الصَّلَاةُ
وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلِّ)).
٨٥٨ - تقدم في الإمامة، الصلاة مع أئمة الجور (الحديث ٧٧٧).
= الفريصة لحمة عند نغض (٢) الكتف في وسط الجنب عند منبض القلب وهما فريصتان ترعدان عند الفزع (فإنها لكما
نافلة) قال ابن سيد الناس قال ابن سيده النافلة الغنيمة والنافلة.
سندي ٨٨٧ - قوله (في مسجد الخيف) أي مسجد منى وحجة الوداع فلا يمكن أن يتوهم نسخ هذا الحكم (ترعد)
تضطرب وترجف وهو على بناء المفعول من الإِرعاد (فرائصهما) جمع فريصة وهي لحمة ترتعد عند الفزع والكلام
كناية عن الفزع (فصليا معهم) هذا تصريح في عموم الحكم في أوقات الكراهة أيضاً ومانع عن تخصيص الحكم بغير
أوقات الكراهة لاتفاقهم على أنه لا يصح استثناء المورد من العموم والمورد صلاة الفجر (فإنها) أي التي صليتما مع
الإِمام أو التي صليتما في الرحل وقد قال بكل طائفة والأحاديث مختلفة ولذلك قال جماعة الأمر في ذلك إلى الله ما
شاء منهما يجعل فرضاً يجعله فرضاً والآخر نفلاً والله تعالى أعلم.
سيوطي ٨٥٨ -
سندي ٨٥٨ - قوله (يؤخرون الصلاة عن وقتها) ظاهره الإِخراج عن الوقت وعليه حمله المصنف وقيل المراد الإِخراج
عن الوقت المندوب .
(١) كلمة: (ذهاب) ليست في إحدى نسخ النظامية .
(٢) في نسخة النظامية: (نفض) بالنون والفاء والضاد.

الإمامة ك ١٠ : ب٥٦
٤٤٩
التحفة (الصلاة: ٢٤٨)
(٥٦) سقوط الصلاة عمن صلى مع الإِمام في المسجد جماعة
١١٤/٢
٨٥٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ النَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْن
شُعَيْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى مَيْمُونَةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ جَالِساً عَلَى الْبِلَاطِ وَالنَّاسُ يُصَلُونَ، قُلْتُ:
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، مَالَكَ لَا تُصَلِّي؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: لَا
تُعَادُ الصَّلَةُ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ)) .
(٥٧) السَّعي إلى الصلاة
٨٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ
٨٥٩ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم (الحديث ٥٧٩). تحفة الأشراف
(٧٠٩٤).
٨٦٠ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيا
(الحديث ١٥١). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى المسجد (الحديث ٣٢٩). تحفة الأشراف
(١٣١٣٧).
سيوطي ٨٥٩ -
سندي ٨٥٩ - قوله (على البلاط) هو موضع معروف بالمدينة (يصلون) أي على البلاط لا في المسجد وابن عمر قد
صلى قبلهم في المسجد هذا على ما فهمه المصنف من أن الحديث يدل عليه الترجمة (لا تعاد الصلاة في يوم مرتين)
ظرف لما يفهم من الكلام، أي فلا تصلى مرتين لا لتعاد وإلا لجاز الإِعادة مرة وهذا لا يناسب المقام، وقد جاء في
رواية أبي داود لا تصلوا مرتين قال البيهقي إن صح هذا الحديث يحمل على ما إذا صلاها مع الإِمام فلا يعيد. قلت
وإلى هذا التأويل أشار المصنف في الترجمة بل زاد عليه أن تكون الصلاة مع الإِمام في المسجد قال البيهقي. وفي
رواية لا تصلوا مكتوبة في يوم مرتين فالمراد أي كلتاهما على وجه الفرض ويرجع ذلك إلى أن الأمر بالإِعادة اختيار
وليس بحتم عليه وعند كثير من العلماء إذا صلى مع الإِمام وقد صلى قبل ذلك في البيت ينوي مع الإِمام نافلة فلا
إشكال عليهم هنالك نعم يلزم عليهم الإشكال فيما قالوا فيه بالإعادة كالمغرب بمزدلفة فإنه إذا صلاها في الطريق
يعيدها بمزدلفة فتأمل وقال الخطابي وقوله لا تعاد الخ أي إذا لم تكن عن سبب كالرجل يدرك الجماعة وهم يصلون
فيصلي معهم ليدرك فضيلة الجماعة توفيقاً بين الأحاديث ورفعاً للاختلاف بينها .
سيوطي ٨٦٠ -
سندي ٨٦٠ - قوله (إذا أتيتم الصلاة) أي خرجتم إليها وأردتم حضورها وليس المراد ظاهره لأنه لا يناسب قوله فلا
تأتوها وأنتم تسعون، والمراد بالسعي الإِسراع البليغ وقد يطلق على مطلق المشي كما في قوله تعالى ﴿فاسعوا إلى ذكر
الله﴾ فلا تنافي بين الآية والحديث فى الذهاب إلى الجمعة (تمشون) المشي وإن كان يعم السعي لكن التقييد بقوله
وعليكم السكينة خصه بغيره ولولا التقييد صريحاً لكفى المقابلة في إفادته العظيمة، والنافلة ما يفعله الإِنسان مما لا يجب عليه
وهو من ذلك .

الإمامة ك ١٠ : ب٥٨
٤٥٠
التحفة (الصلاة: ٢٥٠)
١١٥/٢ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: ((إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَةَ فَلَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأُتُوهَا
تَمْثُونَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا)).
(٥٨) الإسراع إلى الصلاة من غير سعي
٨٦١ - أَخْبَنَا عَمْرُوبْنُ سَوَّادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (١)، حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنْ
مَنْبُوذٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ ذَهَبَ
إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَنْحَدِرَ لِلْمَغْرِبِ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَيْنَمَا(١٢) النَِّيُّ ◌َ
يُسْرِعُ إِلَى الْمَغْرِبِ مَرَرْنَا بِالْبَقِيعِ فَقَالَ: أَفَ لَكَ أُقٍ لَكَ، قَالَ: فَكَبُرَ(٣) ذُلِكَ فِي(٤) ذَرْعِي
فَاسْتَأْخَرْتُ وَظَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي فَقَالَ: مَا لَكَ امْشٍ، فَقُلْتُ: أَحْدَثْتُ حَدَثً(٥)، قَالَ: مَا ذَالَ؟ قُلْتُ:
أَقَفْتَ بِي، قَالَ: لَ ، وَلَكِنْ هَذَا فُلَانٌ بَعَنْتُهُ سَاعِياً عَلَى بَنِي فُلانٍ فَغَلَّ نَمِرَةً فَدُرِّعَ الآنَ مِثْلُهَا مِنْ نَارٍ)).
١١٦/٢ ٨٦٢ - أَخْبَرَنَا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍ و قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ عَنِ آبْنِ جُرَيْجٍ
٨٦١ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الإمامة، الإسراع إلى الصلاة، من غير سعي (الحديث ٨٦٢). تحفة الأشراف
(١٢٠٢٨).
٨٦٢ - تقدم في الإمامة، الإسراع إلى الصلاة، من غير سعي (الحديث ٨٦١).
سيوطي ٨٦١ - (فدرع الآن مثلها من نار) بضم الدال المهملة وكسر الراء المهملة المشددة أي ألبس عوضها درعاً من
نار.
سندي ٨٦١ - قوله (ينحدر) أي ينزل (يسرع) من الإسراع ويحمل على ما دون السعي كما أشار إليه المصنف رحمه
الله تعالى في الترجمة (أف لك) خطاب للساعي بعد موته استحضاراً لصورته حين مر بقبره أو لعله كشف عنه فرآه
وخاطبه (فكبر ذلك في ذرعي) الذرع الوسع والطاقة والمراد فعظم وقعه وجل عندي وفي رواية فكسر ذلك من ذرعي
أي ثبطني عما أردته والحاصل أنه ظن أن الخطاب معه فثقل عليه (أحدثت) من الإِحداث وهو استفهام. وقوله (ما
ذاك) أي أي استفهام هذا وأي شيء يقتضيه (أففت) من التأفيف أي قلت لي أف لك ومقتضاه أني فعلت شيئاً يقتضي
التأفيف (فغل) بمعنى الخيانة (فدرع) بضم دال مهملة وكسر راء مشددة أي ألبس عوضها درعاً من نار.
سيوطي ٨٦٢ -
سندي ٨٦٢ -
(١) من نسخة النظامية: (ابن أبي وهب) بدلاً من (ابن وهب)
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (فكثر) بدلاً من (فكبر)
(٢) في النظامية: (فبينا) وفي إحدى نسخها (فبينما)
(٤) في إحدى نسخ النظامية: (من) بدلاً من (في)
(٥) في نسخة النظامية: (أحدث حدث) بدلاً من (أحدثت حدثاً) وفي إحدى نسخها (أحدث حدثاً)

الإمامة ك ١٠ : ب ٥٩
٤٥١
التحفة (الصلاة: ٢٥١)
قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْبُوذٌ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي
رَافِعٍ نَحْوَهُ.
٠٠
(٥٩) التهجير إلى الصلاة
٨٦٣ - أَخْبَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغْرُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((إِنَّمَا
مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إِلَى الصَّلاَةِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَقَرَةَ، ثُمَّ
الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى
إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْضَةَ)».
(٦٠) ما يكره من الصلاة عند الإقامة
٨٦٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ زَكَرِيًّا قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
٨٦٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٤٧٣ و١٥١٨٢).
٨٦٤ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن (الحديث ٦٣ و٦٤).
وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر (الحديث ١٢٦٦). وأخرجه الترمذي في
الصلاة، باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (الحديث ٤٢١). وأخرجه النسائي في الإمامة، ما يكره من
الصلاة عند الإقامة (الحديث ٨٦٥). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في إِذا أقيمت الصلاة
فلا صلاة إلا المكتوبة (الحديث ١١٥١). تحفة الأشراف (١٤٢٢٨).
سيوطي ٨٦٣ -
سندي ٨٦٣ - قوله (المهجر) أي المبادر إلى الصلاة قبل الناس (يهدي) من الإِهداء أو المراد به التصدق بها تقرباً إلى
اللّه تعالى وقيل الإِهداء إلى الكعبة لكن لا يناسبه الدجاجة والبيضة إذ إهداؤهما إلى الكعبة غير معهود. (البدنة)
بفتحتين (والدجاجة) بفتح الدال وكسرها(١) وضمها وقيل بالفتح للحيوان وبالكسر للناس أي يجعل إسماً للناس.
· سيوطي ٨٦٤ - ١.
سندي ٨٦٤ - قوله (فلا صلاة) نفي بمعنى النهى مثل قوله تعالى ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ فلا
ينبغي الاشتغال لمن حضر الإِقامة إلا بالمكتوبة ثم النهي متوجة إلى الشروع في غير تلك المكتوبة لمن عليه تلك
المكتوبة وأما إتمام المشروعة قبل الإِقامة فضروري لا اختياري فلا يشمله النهي وكذا الشروع خلف الإِمام في النافلة
لمن أدى المكتوبة قبل ذلك فلا ينافي الحديث ما سبق من الإِذن في الشروع في النافلة خلف الإِمام لمن أدى الفرض
والله تعالى أعلم.
(١) في الميمنية: (أو) بدلاً من (و)

الإمامة ك ١٠ : ب٦١
٤٥٢
التحفة (الصلاة: ٢٥٣)
قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إِذَا أَقِيمَتِ الصَّلاَةُ
فَلَ صَلَةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةُ)).
١١٧/٢ ٨٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ :﴿ قَالَ: ((إِذَا
أُقِيمَتِ الصَّلَةُ فَلَ صَلَةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةُ)).
٨٦٦ - أَنْبَرَنَا قُتِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَقْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ
قَالَ: ((أُقِيمَتْ صَلَةُ الصُّبْحِ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَ رَجُلًا يُصَلِّي وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ، فَقَالَ: أَتْصَلِّي
الصُّبْحَ أَرْبَعاً)).
(٦١) فيمن يُصلِّ ركعتي الفجر والإِمام في الصلاة
٨٦٧ - أَخْبَرَنَا يَحْنَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ
٨٦٥ - تقدم في الإمامة، ما يكره من الصلاة عند الإقامة (الحديث ٨٦٤).
٨٦٦ - أخرجه البخاري في الأذان، باب إِذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (الحديث ٦٦٣) بنحوه. وأخرجه مسلم
في صلاة المسافرين وقصرها، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن (الحديث ٦٥) بنحوه. وأخرجه ابن ماجه
في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (الحديث ١١٥٣) بنحوه. تحفة
الأشراف (٩١٥٥).
٨٦٧ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن (الحديث ٦٧).
وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب إذا أدرك الإِمام ولم يصل ركعتي الفجر (الحديث ١٢٦٥). وأخرجه ابن ماجه في إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ( الحديث ١١٥٢). تحفة الأشراف
(٥٣١٩).
سيوطي ٨٦٥ و ٨٦٦ -
سندي ٨٦٥ -
سندي ٨٦٦ - قوله (يصلي) أي يشرع فيها (فقال أتصلي) أي وهو تغيير للمشروع قاله على وجه الإِنكار ولا يخفى أن
مورده سنة الفجر فلا وجه للقول بأنها مستثناة والحديث في غيرها.
سيوطي ٨٦٧ -
سندي ٨٦٧ - قوله (أيهما صلاتك) أي التي جئت لأجلها إلى المسجد وقصد أدائها فيه فإن كانت تلك الصلاة هي
الفرض فهل العاقل يؤخر مقصوده إذا وجد ويقدم عليه غيره وإن كانت هي السنة فذاك عكس المعقول إذ البيت أولى
من المسجد في حق السنة وأيضاً السنة للفرض فكيف تقصد هي دونه والمقصود الزجر واللوم على ما فعل.

الإمامة ك ١٠ : ب٦٢
٤٥٣
التحفة (الصلاة: ٢٥٤)
قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ فِي صَلَةِ الصُّبْحِ فَرَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ
اللَّهِ وَ صَلَاتَهُ قَالَ: يَا فُلَانُ، أَيُّهُمَا صَلاَتُكَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ؟)).
(٦٢) المنفرد خلف الصف
٨٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحُقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ١١٨/٢
قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسأَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿َ فِي بَيْتِنَا فَصَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمُ لَنَا خَلْفَهُ،
وَصَلَّتْ أُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا)).
٨٦٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا نُوحُ - يَعْنِي أَبْنَ قَيْسٍ - عَنِ آَبْنِ مَالِكٍ وَهُوَ عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ،
عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَتِ آمْرَأَةٌ تُصَلَّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ قَالَ:
فَكَانَ(١) بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِئَلَّ يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ
الْمُؤَخِّرِ فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ
عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾)).
٨٦٨ - أخرجه البخاري في الأذان، باب المرأة وحدها تكون صفاً (الحديث ٧٢٧)، وباب صلاة النساء خلف الرجال
(الحديث ٨٧١). تحفة الأشراف (١٧٢).
٨٦٩ - أخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة الحجر)) (الحديث ٣١٢٢) وأخرجه النسائي في التفسير: سورة
الحجر، قوله تعالى: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾ (الحديث ٢٩٣) وأخرجه ابن ماجه في
إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الخشوع في الصلاة (الحديث ١٠٤٦) تحفة الأشراف (٥٣٦٤).
سيوطي ٨٦٨ و ٨٦٩ -
سندي ٨٦٨ ۔
سندي ٨٦٩ - قوله (ويستأخر بعضهم) ولعلهم المنافقون أو الجهلة من الأعراب والله تعالى أعلم ودلالة الحديث على
انفراد ذلك البعض غير ظاهرة.
(١) في النظامية: (وكان) وفي إحدى نسخها (فكان)

الإمامة ك ١٠ : ٦٣٥
٤٥٤
التحفة (الصلاة: ٢٥٥)
(٦٣) الركوع دون الصف
٨٧٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ حَدَّثَهُ: ((أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِّ ◌َ رَاكِعٌ فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، فَقَالَ
النَّبِّ ◌َِّ: زَادَكَ اللَّهُ حِرْصاً وَلَا تَعُدْ)).
١١٩/٢ ٨٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ يَوْماً ثُمَّ أَنْصَرَفَ
فَقَالَ: يَا فُلَانُ، أَلَا تُحَسِّنُ صَلَاتَكَ؟ أَ يَنْظُرُ الْمُصَلِّي كَيْفَ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ؟ إِنِّي(١) أُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي
كَمَا أَبْصِرُ بَيْنَ يَدَيَّ)).
٨٧٠ - أخرجه البخاري في الأذان، باب إذا ركع دون الصف (الحديث ٧٨٣) بنحوه وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب
الرجل يركع دون الصف (الحديث ٦٨٣ و٦٨٤). تحفة الأشراف (١١٦٥٩).
٨٧١ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها (الحديث ١٠٨). تحفة الأشراف
(١٤٣٣٤).
سيوطي ٨٧٠ - (وزادك الله حرصاً ولا تعد) بفتح أوله وضم العين من العود أي إلى أن تركع دون الصف حتى تقوم في
الصف وقيل معناه لا تعد إلى أن تسعى إلى الصلاة سعياً بحيث يضيق عليك النفس وقيل لا تعد إلى الإِبطاء(٢) وقال
البيضاوي يحتمل(٣) أن يكون (٤) عائداً إلى المشي إلى الصف في الصلاة فإن الخطوة والخطوتين وإن لم تفسد
الصلاة لكن الأولى التحرز عنها.
سندي ٨٧٠ - قوله (زادك الله حرصاً) أي ان منشأ هذا الفعل هو الحرص على العبادة وإدراك فضل الإِمام والحرص
على الخير مطلوب محبوب لكن لا تعد إلى مثل هذا الفعل لأجله لأن الحرص لا يستعمل على وجه يخالف الشرع
وإنما المحمود أن يأتي به على وفق الشرع وقوله لا تعد فهي من العود والظاهر أن المراد لا تعد إلى أن تركع دون
الصف ثم تلحقه لكون الخطوة والخطوتين وإن لم تفسد الصلاة لكن التحرز عنها أولى وقيل لا تعد إلى ان تسعى إلى
الصلاة سعياً بحيث يضيق عليك النفس والله تعالى أعلم.
سيوطي ٨٧١ -
سندي ٨٧١ - قوله (ألا تحسن) من التحسين أو الإِحسان (كيف يصلي لنفسه) أي أن الصلاة له تنفعه فينبغي للعاقل
أن يراعيها (من ورائي) تحتمل أنها جارة أو موصولة ولا دلالة للحديث على الركوع دون الصف والله تعالى أعلم.
(١) في نسخة النظامية: (فإني)
(٢) في نسخة النظامية: (الإِبطال) بدلاً من (الإِبطاء)
(٣) في نسخة النظامية: (تحتمل)
(٤) في نسخة النظامية: (تكون)

الإمامة ك ١٠ : ب٦٤
٤٥٥
التحفة (الصلاة: ٢٥٦)
(٦٤) الصلاة بعد الظهر
٨٧٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ سَلَ كَانَ يُصَلِّي
قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنٍ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي(١) بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ
رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمْعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّيَ رَكْمَتَيْنِ)).
(٦٥) الصلاة قبل العصر
وذكر اختلاف الناقلين عن أبي إسحق في ذلك
٨٧٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ ١٢٠/٢
عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةً قَالَ: ((سَأَلْنَا(٢) عَلِيَاً عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِنَّهِ، قَالَ: أَيُّكُمْ يُطِيقُ ذلِكَ؟ قُلْنَا: إِنْ
٨٧٢ - أخرجه البخاري في الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها (الحديث ٩٣٧). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب
تفريع أبواب التطوع وركعات السنة (الحديث ١٢٥٢). والحديث عند: مسلم في الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة
(الحديث ٧١). والنسائي في الجمعة، صلاة الإمام بعد الجمعة (الحديث ١٤٢٦)، وفي الجمعة من الكبرى، الصلاة بعد
الجمعة (الحديث ٨٧) تحفة الأشراف (٨٣٤٣).
٨٧٣ - أخرجه الترمذي في الصلاة، باب كيف كان تطوع النبي # بالنهار (الحديث ٥٩٨ و٥٩٩) وأخرجه النسائي في
الإمامة، الصلاة قبل العصر وذكر اختلاف الناقلين عن أبي اسحاق في ذلك (الحديث ٨٧٤) بنحوه مختصراً. وأخرجه ابن
ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار (الحديث ١١٦١) بنحوه مطولاً. تحفة الأشراف
(١٠١٣٧).
سيوطي ٨٧٢ -
سندي ٨٧٢ - قوله (قبل الظهر ركعتين) قد جاء قبل الظهر ركعتان وأربع ركعات ولا اختلاف لجواز أنه فعل أحياناً هذا
وأحياناً ذاك نعم الحديث القولي يؤيد الأخذ بالأربع ويرجحه وهو حديث من ثابر على اثنتي (٣) عشرة ركعة ولذلك
أخذ به علماؤنا والله تعالى أعلم .
سيوطي ٨٧٣ -
سندي ٨٧٣ - قوله (من ههنا) أي من المشرق وأشار ثانياً إلى المغرب أي إذا كانت الشمس في جهة المشرق كما
كانت في جهة المغرب وقت العصر والمراد أنه يصلي وقت الضحى ركعتين وقبيل الزوال أربعاً وتسمى هذه الصلاة
صلاة الأوابين (بتسليم على الملائكة) يريد التشهد كما قاله إسحق بن إبراهيم ذكره الترمذي وسمي تسليماً لما فيه من
قول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وهذا هو الظاهر ويؤيده الرواية الثانية بجعل التسليم في آخره بحمل ذلك
التسليم على تسليم الخروج والله تعالى أعلم.
(١) كلمة (وكان يصلي) زائدة من إحدى نسخ النظامية
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (سألت) بدلاً من (سألنا)
(٣) في نسختي الميمينية ودهلي (ثنتي)

الإمامة ك ١٠ : ب٦٥
التحفة (الصلاة: ٢٥٧)
لَمْ تُطِقْهُ سَمِعْنَا، قَالَ: كَانَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَهُنَا كَهْأَتِهَا مِنْ هُهُنَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ،
فَإِذَا كَانَتْ مِنْ هَهُنَا كَهَيَتِهَا مِنْ هَهُنَا عِنْدَ الظُهْرِ صَلَّى أَرْبَعاً، وَيُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعاً وَبَعْدَها
ثِنْتَيْنِ، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعاً يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقْرَّبِينَ وَالنَِّّينَ
وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ)).
٨٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ
عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ
فِي النَّهَارِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: مَنْ يُطِيقُ ذلِكَ؟ ثُمَّ أَخْبَرَنَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي حِينَ
تَزِيغُ(١) الشَّمْسُ رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَات يَجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِهِ».
٨٧٤ - تقدم في الإمامة، الصلاة قبل العصر وذكر اختلاف الناقلين عن أبي إسحاق في ذلك (الحديث ٨٧٣).
سيوطي ٨٧٤ -
سندي ٨٧٤ -
(١) في النظامية: (ترتفع) وفي إحدى نسخها (تزيغ).

الافتتاح ك١١ : ب١
٤٥٧
التحفة (الصلاة: ٢٥٨)
(١) باب العمل في افتتاح الصلاة
١٢١/٢
٨٧٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّشٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
سَالِمْ (ح) وَأَحْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ - هُوَّ أَبْنُ سَعِيدٍ - عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ
مُحَمَّدٍ - وَهُوَ الزُّهْرِيُّ - قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ
اللّهِ وَ إِذَا أَفْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ
لِلِرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ،
وَلَ يَفْعَلُ ذُلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلاَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ».
٨٧٥ - أخرجه البخاري في الأذان، باب إلى اين يرفع يديه (الحديث ٧٣٨). تحفة الأشراف (٦٨٤١).
١١ - كتاب الافتتاح
سيوطي ٨٧٥ -
١١ - كتاب الافتتاح
سندي ٨٧٥ - قوله (إذا افتتح التكبير في الصلاة) لعل المعنى إذا ابتدأ في الصلاة بالتكبير فنصب التكبير بنزع
الخافض والحديث يدل على الجمع بين التسميع والتحميد وعلى رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه ومن لا
يقول به يراه منسوخاً بما لا يدل عليه فإن عدم الرفع أحياناً إن ثبت لا يدل على عدم استنان الرفع إذ شأن السنة تركها
أحياناً ويجوز استنان الأمرين جميعاً فلا وجه لدعوى النسخ والقول بالكراهة والله تعالى أعلم.
(١) الضمير: (هو) زائد من إحدى نسخ النظامية .

الافتتاح ك١١ : ب٢
٤٥٨
التحفة (الصلاة: ٢٥٩)
(٢) باب رفع اليدين قبل التكبير
٨٧٦ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
١٢٢/٢ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنِ آَبْنِ عُمَّرَ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا
حَذْوَ مَنْكِبْهِ ثُمَّ يُكَبِرُ، قَالَ: وَكَانَ يَفْعَلُ ذُلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، وَيَفْعَلُ ذلِكَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ
الرُّكُوعِ وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلَ يَفْعَلُ ذُلِكَ فِي السُّجُودِ».
(٣) رفع اليدين حذو المنكبين
٨٧٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيِّبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ
٨٧٦ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع وفي الرفع من
الركوع وأنه لا يفعله إذا رفع من السجود (الحديث ٢٣). والحديث عند: البخاري في الأذان، باب رفع اليدين إِذا كبر
وإِذا ركع وإذا رفع (الحديث ٧٣٦)- تحفة الأشراف (٦٩٧٩).
٨٧٧ - أخرجه البخاري في الأذان، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء (الحديث ٧٣٥). وأخرجه
النسائي في التطبيق ، باب رفع اليدين حذو المنكبين عند الرفع من الركوع (الحديث ١٠٥٦)، وباب ما يقول الإمام إذا
رفع رأسه من الركوع (الحديث ١٠٥٨). تحفة الأشراف (٦٩١٥).
سيوطي ٨٧٦ -
سندي (٢) (رفع اليدين) إلى قوله ثم يكبر. هذا صريح في تقديم الرفع على التكبير فالأوجه الأخذ به وحمل ما
يحتمله وغيره عليه والله تعالى أعلم.
سندي ٨٧٦ - قوله (بحيال منكبيه)(١) بكسر الحاء وتخفيف المثناة التحتية ولام أي تلقاءهما ثم مالك بن الحويرث
ووائل بن حجر ممن صلى مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم آخر عمره فروايتهما الرفع عند الركوع والرفع منه دليل
على بقائه وبطلان دعوى نسخه كيف وقد روى مالك هذا جلسة الاستراحة فحملوها على أنها كانت في آخر عمره في
سن الكبر فهي ليس مما فعلها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قصداً فلا يكون سنة وهذا يقتضي أن يكون الرفع
الذي رواه ثابتاً لا منسوخاً لكونه في آخر عمره عندهم فالقول بأنه منسوخ قريب من التناقض وقد قال صلى الله تعالى
عليه وسلم لمالك هذا وأصحابه صلوا كما رأيتموني أصلي والله تعالى أعلم.
سيوطي ٨٧٧ -
سندي ٨٧٧ -
(١) الذي في المتن: (حذو) لا: (بحيال) فليتنبه .

الافتتاح ك ١١ : ب٤
٤٥٩
التحفة (الصلاة: ٢٦١)
اللَّهِوََّ كَانَ إِذَا أَفْتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُما
كَذَلِكَ، وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذُلِكَ فِي السُّجُودِ».
(٤) رفع اليدين حيال الأذنين
٨٧٨ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِهِ قَالَ:
((صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ نََّ فَلَمَّا أَفْتَحَ الصَّلَةَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةً
الْكِتَابِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: آمِينَ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ)) .
١٢٣/٢
٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ
عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ ◌َ ـ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿ كَانَ إِذَا صَلَّى
رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ)).
٨٧٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٧٦٣).
٨٧٩ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع وفي الرفع من
الركوع وأنه لا يفعله إذا رفع من السجود (الحديث ٢٥ و٢٦). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من ذكر أنه يرفع يديه إذا
قام من الثنتين (الحديث ٧٤٥) بنحوه. وأخرجه النسائي في الإفتتاح، رفع اليدين حيال الأذنين (الحديث ٨٨٠) ورفع
اليدين للركوع حذاء فروع الأذنين (الحديث ١٠٢٣).، وفي التطبيق، باب رفع اليدين حذو فروع الأذنين عند الرفع من
الركوع (الحديث ١٠٥٥)، وباب رفع اليدين للسجود (الحديث ١٠٨٤). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها،
باب رفع اليدين إِذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع (الحديث ٨٠٩) بنحوه. والحديث عند: النسائي في التطبيق، باب رفع
اليدين عند الرفع من السجدة الأولى (الحديث ١١٤٢). تحفة الأشراف (١١١٨٤).
سيوطي ٨٧٨ -
سندي ٨٧٨ - قوله (حاذتا أذنيه) لا تناقض بين الأفعال المختلفة لجواز وقوع الكل في أوقات متعددة فيكون الكل سنة
إلا إذا دل الدليل على نسخ البعض فلا منافاة بين الرفع إلى المنكبين أو إلى شحمة الأذنين أو إلى فروع الأذنين أي أعاليهما
وقد ذكر العلماء في التوفيق بسطاً لا حاجة إليه لكون التوفيق فرع التعارض ولا يظهر التعارض أصلاً. قوله (يرفع بها
صوته) وقد جاء في بعض الروايات يخفض بها صوته لكن أهل الحديث يرونه وهماً وإن رجحه بعض الفقهاء والله
تعالى أعلم.
سيوطي ٨٧٩ - (حيال أذنيه) أي تلقاءهما.
سندي ٨٧٩ - ٠

الافتتاح ك١١ : ب٥
٤٦٠
التحفة (الصلاة: ٢٦٢)
٨٨٠ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ
عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ،
وَحِينَ رَكَعَ، وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ حَتَّى حَاذَتَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ)).
(٥) باب موضع الإِبهامين عند الرفع
٨٨١ - أَنْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا فِظْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ
وَائِلٍ، عَنْ أَبِهِ(أَنَّهُ رَأَى النَِّّ ◌ِ﴿ إِذَا أَفْتَحَ الصَّلَةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكَادَ إِبْهَامَاهُ تُحَاذِي شَحْمَةَ
أُذُنَيْهِ» .
(٦) رفع اليدين مداً
١٢٤/٢ ٨٨٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحَْى، حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ قَالَ:
((جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَيْقٍ فَقَالَ: ثَلَاثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ:
كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَةِ مَدّاً، وَيَسْكُتُ هُنَيْهَةً، وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ)) .
٨٨٠ - تقدم في الإِفتتاح، رفع اليدين حيال الأذنين (الحديث ٨٧٩).
٨٨١ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة (الحديث ٧٣٧) بنحوه. تحفة الأشراف (١١٧٥٩).
٨٨٢ - أخرجه أبو داود في الصلاة؛ باب من لم يذكر الرفع عند الركوع (الحديث ٧٥٣) مختصراً. وأخرجه الترمذي في
الصلاة، ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير (الحديث ٢٤٠) مختصراً. تحفة الأشراف (١٣٠٨١).
سيوطي ٨٨٠ - (فروع أذنيه) أعاليهما وفروع كل شيء أعلاه.
سندي ٨٨٠ - قوله (فروع أذنيه) أعاليهما وفرع كل شيء أعلاه.
سيوطي ٨٨١ -
سندي ٨٨١ -
سيوطي ٨٨٢ -
سندي ٨٨٢ - قوله (مداً) أي رفعاً بليغاً أو رفعاً وهو مصدر من غير لفظ الفعل كقعدت جلوساً إلا أنه على الأول للنوع وعلى
الثاني للتأكيد (هنيهة) بضم هاء وفتح نون وسكون ياء أي زماناً يسيراً والمراد السكوت قبل القراءة أو بعد الفاتحة والحديث
يدل على أن الناس تركوا بعض السنن وقت الصحابة فينبغي الاعتماد على الأحاديث والله تعالى أعلم.