Indexed OCR Text

Pages 101-120

الطهارة ك ١ : ب١١٠
١٠١
التحفة (الطهارة: ١١٠)
هُذَا الْوُضُوءُ؟ فَقَالَ(١) لِي: يَا بَنِي فَرُّوخَ، أَنْتُمْ هُهُنَا، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هُهُنَا مَا تَوَضَّأْتُ هُذَ الْوُضُوءَ،
سَمِعْتُ خَلِيلِي ◌َ﴿ يَقُولُ: تَبْلُغُ (٢) حِلْيَةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ)).
١٥٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيِّبَةُ (٣) عَنْ مَالِكِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِيِه، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ: ((أَنَّ
١٥٠ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (الحديث ٣٩) مطولاً. والحديث
عند: أبي داود في الجنائز، باب ما يقول إذا زار القبور أو مر بها (الحديث ٣٢٣٧). تحفة الأشراف (١٤٠٨٦).
سيوصي ١٥٠ - (خرج إلى المقبرة) بتثليث الباء والكسر قليل (السلام عليكم دار قوم) قال صاحب المطالع: دار
منصوب على الاختصاص أو النداء المضاف والأول أظهر، قال: ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم في
عليكم، والمراد بالدار على هذين الوجهين الأخيرين الجماعة أو أهل الدار وعلى الأول مثله أو المنزل (وإنا إن شاء
الله بكم لاحقون) قال النووي أتى بالاستثناء مع أن الموت لا شك فيه وللعلماء فيه أقوال: أظهرها أنه ليس للشك
ولكنه لا قاله للتبرك وامتثال أمر الله تعالى في قوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعلٌ ذلك غداً إلّ أن يشاء الله﴾
(وددت أني قد رأيت إخواننا) أي في الحياة (بل أنتم أصحابي) قال النووي: ليس نفياً لأخوتهم، ولكن ذكر مرتبتهم
الزائدة بالصحبة فهؤلاء إخوة صحابة والذين لم يأتوا إخوة ليسوا (٤) بصحابة (وأنا فرطهم على الحوض) قال الهروي
وغيره: معناه أنا أتقدمهم على الحوض، يقال: فرطت القوم إذا تقدمتهم لترتاد لهم الماء وتهيء لهم الدلاء والرشاء
(في خيل دهم) جمع أدهم، وهو الأسود (بهم) جمع بهيم، فقيل: هو الأسود أيضاً، وقيل: البهيم الذي لا يخالط
لونه لوناً سواه سواء كان أبيض أو أسود أو أبيض أو أحمر بل يكون لونه خالصاً.
سندي ١٥٠ - قوله (خرج إلى المقبرة) بتثليث الباء والكسر قليل (دار قوم) بالنصب على الاختصاص أو النداء أو
بالجر على البدل من ضمير عليكم، والمراد أهل الدار تجوزاً أو بتقدير مضاف (إن شاء الله) قاله تبركاً وعملاً بقوله
(ولا تقولن لشيء) الآية أو لأن المراد الدفن في تلك المقبرة أو الموت على الإِيمان وهو ما يحتاج إلى قيد المشيئة
بالنظر إلى الجميع (وددت) قال الطيبي: فإن قلت فأي اتصال لهذا الوداد بذكر أصحاب القبور؟ قلت: عند تصور
السابقين يتصور اللاحقون أو كوشف له صلى الله تعالى عليه وسلم عالم الأرواح، فشاهد الأرواح المجندة السابقين
منهم واللاحقين (أني قد رأيت) أي في الدنيا (بل أنتم أصحابي) ليس نفياً لإخوتهم ولكن ذكره مزية لهم بالصحبة
على الإِخوة، فهم أخوة وصحابة، واللاحقون إخوة فحسب، قال تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ (وإخواني) أي
المراد بإخواني أو الذين لهم أخوة فقط (وأنا فرطهم) بفتحتين أي أنا أتقدمهم على الحوض أهيء لهم ما يحتاجون
إليه (كيف تعرف) أي يوم القيامة كأنهم فهموا من تمني الرؤية وتسميتهم باسم الإخوة دون الصحبة أنه لا يراهم في
الدنيا، فإنما يتمنى عادة ما لم يمكن حصوله ولو حصل اللقاء في الدنيا لمَانوا صحابة وفهموا من قوله أنا فرطهم أنه
يعرفهم في الآخرة فسألوا عن كيفية ذلك (أُرَأيْتَ) أي أخبرني، والخطاب مع كل من يصلح له من الحاضرين أو =
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (قال) بدلاً من (فقال).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية) (تبلغ الحلية من المؤمن) بدلاً من (تبلغ حلية المؤمن).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية) (قتيبة بن سعيد عن) بدلاً من (قتيبة عن).
(٤) وقع في نسختي النظامية ودهلي: (ليس) بدلاً من (ليسوا).

:
الطهارة ك ١ : ب١١١
١٠٢
التحفة (الطهارة: ١١١)
٩٤/١ رَسُولَ اللهِ وَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبِرَةِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ
لاَ حِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ
أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي(١) الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا(٢) بَعْدُ وَأَنَّا فَرَطُهُمْ (٣) عَلَى الْحَوْضِ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ،
كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَتِكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرِّ مُحَجِّلَةٌ فِي خَيْلٍ بُهْمِ
دُهْمٍ (٤) أَلَ يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرّأْ مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا
فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ ».
(١١١) باب ثواب من أحسن الوضوء ثم صَلَّّ ركعتين
١٥١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْمَسْروقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيةٌ
١٥١ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء (الحديث ١٧) مطولاً. وأخرجه أبو داود في
الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا توضأ (الحديث ١٦٩) مطولاً، وفي الصلاة، باب كراهية الوسوسة وحديث النفس في
الصلاة (الحديث ٩٠٦). تحفة الأشراف (٩٩١٤).
= السائلين (غُرّ) بضم فتشديد، جمع الأغر وهو الأبيض الوجه (محجلة) اسم مفعول من التحجيل، والمحجل من
الدواب التي قوائمها بيض (بُهْم) بضمتين أو سكون الثاني، وهو الاشهر للأزدواج (دهم) والمراد سود والثاني تأكید
للأول (غر الخ) أي وسائر الناس ليسوا كذلك إما لاختصاصٍ الوضوء بهذه الأمة من بين الأمم، وحديث: هذا وضوئي
ووضوء الأنبياء من قبلي إن صح لا يدل على وجود الوضوء في سائر الأمم بل في الأنبياء أو لاختصاص الغرة
والتحجيل (وأنا فرطهم) ذكره تأكيداً والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٥١ - (يقبل عليهما بقلبه ووجهه) قال النووي رحمه الله: جمع ◌َّله بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع
والخشوع، لأن الخضوع في الأعضاء والخشوع في القلب، على ما قاله جماعة من العلماء.
سندي ١٥١ - قوله (فأحسن الوضوء) هو الإِسباغ مع مراعاة الآداب بلا إسراف (يقبل) الإقبال بالقلب أن لا يغفل
عنهما ولا يتفكر في أمر لا يتعلق بهما، ويصرف نفسه عنه مهما أمكن، والإِقبال بالوجه أن لا يتلفت به إلى جهة لا
يليق بالصلاة الالتفات إليها ومرجعه الخشوع والخضوع، فإن الخشوع في القلب والخضوع في الأعضاء قلت: يمكن
أن يكون هذا الحديث بمنزلة التفسير لحديث عثمان وهو: من توضأ نحو وضوئي الخ، وعلى هذا فقوله: أحسن
الوضوء هو أن يتوضأ نحو ذلك الوضوء، وقوله في حديث عثمان: لا يحدث نفسه فيهما هو أن يقبل عليهما بقلبه =
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (وإخواننا) بدلاً من (إخواني).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (لم يأتون) بدلاً من (لم يأتوا).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (فرطكم) بدلاً من (فرطهم).
(٤) وقع في إحدى نسخ النظامية : (دهم بهم) بدلاً من (بهم دهم).

الطهارة ك١ : ب١١٢
١٠٣
التحفة (الطهارة: ١١٢)
٩٥/١
أَبْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثْنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ(١) وَأَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبْرِ
أَبْنِ نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ
الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)).
(١١٢) باب ما ينقض الوضوء(٢) وما لا ينقض الوضوء من المذي
١٥٢ - أَخْبَرَنَا هَنَّاهُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمْنِ ٩٦/١
قَالَ: قَالَ: عَلِيٍّ: ((كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءَ، وَكَانَتِ ابْنَةُ النَّبِّ وَ تَحْتِي فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَقُلْتُ
لِرَجُلٍ جَالِسٍ إِلَى جَنْبِي: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ)).
١٥٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جُرَيْرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللّهُ
١٥٢ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب غسل المذي والوضوء منه (الحديث ٢٦٩). تحفة الأشراف (١٠١٧٨).
١٥٣° - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في المذي (الحديث ٢٠٨ و٢٠٩) بمعناه. تحفة الأشراف (١٠٢٤١).
=| ووجهه، وقوله في ذلك الحديث: غفر له الخ أريد به أنه يجب (٣) له الجنة، ولا شك أن ليس المراد دخول الجنة
مطلقاً فإنه يحصل بالإِيمان بل المراد دخولاً أولياً وهذا يتوقف على مغفرة الصغائر والكبائر جميعاً بل مغفرة ما يفعل
بعد ذلك أيضاً، نعم، لا بد من اشتراط الموت على حسن الخاتمة وقد يجعل هذا الحديث بشارة بذلك أيضاً والله
تعالى أعلم.
سيوطي ١٥٢ - (مذاء) أي كثير المذي
سيوطي ١٥٣ - (مذاكيره) قيل: هو جمع ذكر على غير قياس، وقيل: جمع لا واحد له، وقيل: واحده مذكار. قال
ابن خروف: وإنما جمعه مع أنه ليس في الجسد منه إلا واحد بالنظر لما يتصل به وأطلق على الكل اسمه فكأنه جعل
كل جزء من المجموع كالذكر في حكم الغسل.
سندي ١١٢ - قوله ((الوضوء من المذی)) بفتح الميم وسكون ذال معجمة وتخفيف ياء أو بكسر ذال وتشديد ياء : هو الماء
الرقيق اللزج، يخرج عادة عند الملاعبة والتقبيل.
سندي ١٥٢ - قوله (مذاء) بالتشديد والمد للمبالغة في كثرة المذي (لرجل جالس إلى جنبي) الظاهر أن المراد أي في
مجلسه صلى الله تعالى عليه وسلم فهذا يدل على حضوره مجلس الجواب كما جاء في بعض الروايات، وهذا يرد
على من استدل بالحديث على جواز الاكتفاء بالظن مع إمكان حصول العلم، وفيه أنه ينبغي أن لا يذكر ما يتعلق
بالجماع والاستمتاع عند الاصهار.
سندي ١٥٣ - قوله (إذا بني الرجل) إلى قوله: فسل، كان جواب إذا مقدر أي ماذا عليه ما أدري فسل (يغسل =
(١) زادت كلمة: (الخولاني) في إحدى نسخ النظامية .
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (الطهارة).
(٣) وقع في نسخة دهلي: (بحب) بالحاء بدلاً من (يجب) بالجيم المعجمة .

الطهارة ك١ : ب١١٢
١٠٤
التحفة (الطهارة: ١١٢)
عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِلْمِقْدَادِ: إِذَا بَنَى الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ فَأَمْذَىَ، وَلَمْ يُجَامِعْ، فَسَلِ النَِّيَّ ◌َ عَنْ ذَلِكَ فَإِنِّي
أَسْتَجِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ وَأَبْتُهُ تَحْتِي، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَفْسِلُ مَذَاكِيرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَةِ)).
٩٧/١ ١٥٤ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ(١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ(٢) عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشٍ بْنِ أَنْسٍ
أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: ((كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﴿ مِنْ أَجْلِ أَبْنَتِهِ
عِنْدِي (٣) فَقَالَ: يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ)).
١٥٥ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُمَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ
الْقَاسِمِ عَنِ ابْنٍ أَبِي نُجَيْحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : ((أَنَّ عَلِيًّا
أَمَرَ عَمَّاراً أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ الله ◌َ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ: يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَأ)».
١٥٦ - أَخْبَرَنَا عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ مَالِكِ وَهُوَ ابْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
١٥٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠١٥٦).
١٥٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٥٥٠).
١٥٦ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في المذي (الحديث ٢٠٧). وأخرجه النسائي في الغسل والتيمم، باب الوضوء
من المذي (الحديث ٤٣٩). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الوضوء من المذي (الحديث ٥٠٥) بمعناه
مختصراً. تحفة الأشراف (١١٥٤٤).
= مذاكيره) هو جمع ذكر على غير قياس، وقيل: جمع لا واحد له، وقيل: واحده مذكار وإنما جمع مع أنه في الجسد
واحد بالنظر إلى ما يتصل به وأطلق على الكل اسمه فكأنه جعل كل جزء من المجموع كالذكر في حكم الغسل وقد
جاء الأمر بغسل الأنثيين صريحاً قبل (٤) غسلهما احتياطاً لأن المذي ربما انتشر فأصاب الأنثيين أو لتقليل المذي لأن
برودة الماء تضعفه، وذهب أحمد وغيره إلى وجوب غسل الذكر والأنثيين للحديث.
سیوطي ١٥٤ و ١٥٥ و ١٥٦
سندي ١٥٤ - قوله (فأمرت عماراً) لا منافاة بين الروايتين لجواز أمره كلاً من عمار ومقداد.
سندي ١٥٥ -
.
٠ ٠٠٠
سندي ١٥٦ - قوله (فلينضح فرجه) أي ليغسله.
(١) سقطت كلمة (بن سعيد) من نسخة النظامية .
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (تحتى) بدلاً من (عندي).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (بن) بدلاً من (عن). (٤) وقع في نسخة دهلي: (قيل) بالمثناة لا التحتية بدلاً من (قبل) بالموحدة.

الطهارة ك١ : ب١١٣
١٠٥
التحفة (الطهارة: ١١٣)
يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأُسْوَدِ: ((أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﴿ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ
فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْبُّ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِي أَبْتَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسَأَلَهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَ عَنْ ذُلِكَ
فَقَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَيَتَوْضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ».
١٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَبْمَانُ قَالَ:
سَمِعْتُ مُنْذِراً، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ، عَنْ عَلِّ قَالَ: ((أَسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَِّي(١) ◌ِ﴿ عَنِ الْمَذْيِ
مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ)).
(١١٣) باب الوضوء من الغائط والبول
١٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: نَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ زِرَّ بْنَ ٩٨/١
١٥٧ - أخرجه البخاري في العلم، باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال (الحديث ١٣٢) وفي الوضوء، باب من لم ير
الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر (الحديث ١٧٨). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب المذي (الحديث ١٧
و١٨). وأخرجه النسائي في الغسل والتيمم، باب الوضوء من المذي (الحديث ٤٣٦). تحفة الأشراف (١٠٢٦٤).
١٥٨ - أخرجه الترمذي في الطهارة، باب المسح على الخفين (الحديث ٩٦)، وفي الدعوات، باب في فضل التوبة
والاستغفار، وما ذكر من رحمة الله لعباده (الحديث ٣٥٣٥ و٣٥٣٦) مطولاً. وأخرجه النسائي في الطهارة، باب
التوقيت في المسح على الخفين للمسافر (الحديث ١٢٧)، والوضوء من الغائط (الحديث ١٥٩). وأخرجه ابن ماجه
في الطهارة وسننها، باب الوضوء من النوم (الحديث ٤٧٨). والحديث عند الترمذي في الزهد، باب ما جاء أن المرء
مع من أحب (الحديث ٢٣٨٧). والنسائي في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر (الحديث
١٢٦) وابن ماجه في الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها (الحديث ٤٠٧٠). تحفة الأشراف (٤٩٥٢).
سيوطي ١٥٧ -
سندي ١٥٧ -
سيوطي ١٥٨ - (إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم) قال في النهاية: أي تضعها لتكون وطاء له إذا مشى،
وقيل: هو بمعنى التواضع له تعظيماً بحقه، وقيل: أراد بوضع الأجنحة نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران،
وقيل : أُراد إظلالهم بها.
سندي ١٥٨ - قوله (إن الملائكة تضع الخ) أي تضعها لتكون وطاء له إذا مشى، وقيل: هو بمعنى التواضع له تعظيماً
له بحقه، وقيل: أراد بوضع الأجنحة نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران، وقيل: أراد إظلالهم بها، وعلى .=
(١) وقع في نسخة النظامية: (رسول الله) بدلاً من (النبي)، وفي إحدى نسخها: (النبي).

الطهارة ك١ : ب ١١٤
١٠٦
التحفة (الطهارة: ١١٤)
حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ قَالَ: ((أَتَيْتُ رَجُلًا يُدْعَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ (١) فَقَعَدْتُ عَلَى بَابِهِ، فَخَرَجَ فَقَالَ: مَا
شَأْتُكَ؟ قُلْتُ: أَطْلُبُ الْعِلْمَ، قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطالِبِ الْعِلْمِ رِضاً بِمَا يَطْلُبُ فَقَالَ:
عَنْ أَّ شَيْءٍ تَسْأَلُ؟ قُلْتُ: عَنِ الْخُفَّيْنِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ آلِهِ وَ فِي سَفَرٍ، أَمَرَنَا أَنْ لَا
نَشْزِعَهُ ثَلَاثً إِلَّ مِنْ حَنَابَةٍ وَلَكِنْ شْ عَائِط ◌َ
((
(١١٤) الوضوء من الغائط
الن لا ينزِعه ثلاثا إلا مِن جنابهٍ ولحِن مِّ ائِطِ الوَّبُون ومقومٍالهنـ
١١٥٨٨) المرضوء من (الربح)
(١٦٠) - أَخْبَرَنَا قُتَيِّبَةُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح) وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ:
٩٩/١ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ - يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيِّبِ - وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ - وَهُوَ عَبْدُ اللهِ
١٥٩ - تقدم في الطهارة، باب الوضوء من الغائط والبول (الحديث ١٥٨).
١٦٠ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب لا يتوضأ من الشك حتى يستقين (الحديث ١٣٧) وباب من لم ير الوضوء إلا من
المخرجين من القبل والدبر (الحديث ١٧٧) مختصراً، وفي البيوع، باب من لم ير الوَسَاوِسَ ونحوها من الشبهات (الحديث
٢٠٥٦). وأخرجه مسلم في الحيض، باب الدليل على أن من يستيقن الطهارة ثم شك في الحديث فله أن يصلي بطهارته
تلك (الحديث ٩٨). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب إذا شك في الحدث (الحديث ١٧٦). وأخرجه ابن ماجه في
الطهارة وسننها، باب لا وضوء إلا من حدث (الحديث ٥١٣). تحفة الأشراف (٥٢٩٦).
= التقادير فالفعل غير مشاهد لكن بإخبار الصادق صار كالمشاهد، ففائدته إظهار تعظيم العلم بواسطة الأخبار ويحتمل
أن الملائكة يتقربون إلى الله تعالى بذلك ففائدة فعلهم بكون ذلك فائدة الاخبار إظهار جلالة العلم عند الناس والله
تعالى أعلم. وقوله (إلا من جنابة) أي فمنها تنزع ولكن لا تنزع من غائط ففي الكلام تقدير بقرينة.
سيوطي ١٥٩ -
سندي ١٥٩ -
سيوطي ١٦٠ .
سندي ١٦٠ - قوله (شُكِي) الأقرب أنه على بناء المفعول، والرجل بالرفع على أنه نائب الفاعل وجملة (يجد الشيء)
استئناف أو صفة للرجل على أن تعريفه للجنس وجعله حالاً بعيد معنى، ويحتمل أن يقال نائب الفاعل الجار =
(١) كلمة: (بن عسال) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (الأمر بالوضوء من الريح).

الطهارة ك١ : ب١١٦
١٠٧
التحفة (الطهارة: ١١٦ )
ابْنُ زَيْدٍ - قَالَ: ((شُكِيَ(١) إِلَى النَّبِيِّ ◌َةِ الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَةِ قَالَ: لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَجِدَ
رِيحاً أَوْ يَسْمَعَ صَوْتاً».
(١١٦) الوضوء من النوم
١٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَّبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ
فَلَ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)).
(١١٧) باب النّعاس
١٦٢ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِه،
١٦١ - تقدم في الطهارة، تأويل قوله عز وجل: ﴿إِذا قمتم إلى الصلاة، فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق﴾
(الحديث ١).
١٦٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٧٦٩).
= والمجرور، والرجل مبتدأ والجملة خبره، والجملة استئناف بيان للشكاية كأنه قيل ماذا قيل في الشكاية ؟ فأجيب: قيل
الرجل يجد الخ، وأما جعل شكاً مبنياً للفاعل والرجل فاعله فبعيد، فإن اللائق حينئذٍ أن يكتب شكا بالألف وأن يكون
قوله لا ينصرف بالخطاب لا الغيبة ثم الغاية تدل على أنه إذا وجد ريحاً أو سمع صوتاً ينصرف لأجل الوضوء وهو
المطلوب والمقصود بقوله حتى يجد ريحاً الخ اي حتى يتيقن بطريق الكناية أعم من أن يكون بسماع صوت أو وجدان
ريح أو يكون بشيء آخر وغلبة الظن عند بعض العلماء في حكم المتيقن فبقي أن الشك لا عبرة به بل يحكم
بالأصل المتيقن وإن طرأ الشك في زواله والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٦١ -
سندي ١٦١ - قوله (فلا يدخل يده في الإِناء) أي في الإِناء الذي فيه ماء الوضوء، ولذا جاء في بعض الروايات في
الوضوء بفتح الواو، فهذا يدل على أن الوقت وقت الإِدخال اليد في الوضوء وأخذ منه المصنف الترجمة . .
سيوطي ١٦٢ - (نعس) بفتحتين
سندي ١٦٢ - قوله (إذا نعس) بفتحتين (فلينصرف) بإتمام الصلاة مع تخفيف لا بقطعها (لعله يدعو على نفسه) موضع
الدعاء له من غلبة النعاس وأخذ منه المصنف أن النعاس لا ينقض الوضوء، إذا لو كان ناقضاً للوضوء لما منع الشارع
عن الصلاة بخشيته أن يدعو على نفسه، بل وجب أن يذكر الشارع أنه لا تصح صلاته مع النعاس أو نحوه لانتفاض
وضوئه .
(١) وقع في نسخة النظامية: (شكا) بدلاً من (شُكِيَ) بالبناء للمفعول.

الطهاره ت١ : ب١١٨
١٠٨
التحفة (الطهارة: ١١٨)
١٠٠/١ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إِذَا نَعَسَ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ
فَلْيَنْصَرِفْ، لَعَلَّهُ يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ لَ يَدْرِي)).
(١١٨) الوضوء من مَسِّ الذِّكَرِ
١٦٣ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (ح) وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا
أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(١)بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ
سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: ((دَخَلْتُ عَلَى مَرْوانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا(٢) مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ
مَرْوَانُ: مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ
صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الهِ ﴿ يَقُولُ: إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوضَّأْ)).
١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ (٢) عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: ((ذَكَرَ مَرْوَانُ
فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يَتَوَضَّأْ(٤) مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ إِذَا أَفْضَى إِلَيْهِ الرَّجُلُ بِيَدِهِ، فَأَنْكَرْتُ ذُلِكَ وَقُلْتُ:
١٠١/١ لَ وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ وَ ذَكَرَ
مَا يُتَوَضَّأْ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: وَيُتَوَضَّأْ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ)). قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمْ أَزَلْ أُمَارِي مَرْوَانَ
١٦٣ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر (الحديث ١٨١)، وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب
الوضوء من مس الذكر (الحديث ٨٢ و٨٤) بنحوه مختصراً. وأخرجه النسائي في الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر
(الحديث ١٦٤)، وفي الغسل والتيمم، باب الوضوء من مس الذكر (الحديث ٤٤٣ و٤٤٤ و٤٤٥ و٤٤٦) مختصراً.
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الوضوء من مس الذكر (الحديث ٤٧٩) مختصراً. تحفة الأشراف (١٥٧٨٥).
١٦٤ - تقدم في الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر (الحديث ١٦٣).
سيوطي ١٦٣ و١٦٤ -
سندي ١٦٣ -
سندي ١٦٤ - قوله (إذا أفضى) أي وصل إليه الرجل بيده (أماري) أجادل (من حرسه) بفتحتين أي خدمه.
(١) سقط من نسخة النظامية كلمة ((بن محمد)).
(٢) حرف ((نا)) زيادة من إحدى نسخ النظامية.
(٣) كلمة ((بن سعيد)) زيادة من إحدى نسخ النظامية .
(٤) ضبطت كلمة (يُتَوضًا)) بضم الياء وفتح التاء والواو، وتشديد الضاد المفتوحة في نسخة النظامية .

الطهارة ك١ : ب١١٩
١٠٩
التحفة (الطهارة: ١١٩)
حَتَّى دَعَا رَجُلاً مِنْ حَرَسِهِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا عَمَّا حَدَّثَتْ مَرْوَانَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بُسْرَةُ بِمِثِلِ
الذِّي حَدَّثَنِي عَنْهَا مَرْوَانُ .
(١١٩) باب ترك الوضوء من ذلك
١٦٥ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ (١) عَنْ مُلَازِمٍ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيّ، عَنْ
أَبِهِ(٣) قَالَ: ((خَرَجْنَا وَفْداً حَتَّىَ قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِوَه ◌َا يَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَةَ
جَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى فِي رَجُلٍ مَسَّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ: وَهَلْ هُوَ
إِلَّ مُضْغَةٌ مِنْكَ أَوْ بَضْعَةٌ مِنْكَ)).
(١٢٠) ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة
١٦٦ - أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكْمِ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: أُخْبَرَنَا ابْنُ الْهَادِ عَنْ
١٦٥ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الرخصة في ذلك (الحديث ١٨٢ و١٨٣). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما
جاء في ترك الوضوء من مس الذّكر (الحديث ٨٥) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الرخصة في ذلك
(الحديث ٤٨٣) مختصراً. تحفة الأشراف (٥٠٢٣).
١٦٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٥٣٢).
سيوطي ١٦٥ - (أو بضعة) بفتح الباء وقد تكسر وهي القطعة من اللحم.
سندي ١٦٥ - قوله (إلّ مضغة) بضم ميم وسكون ضاد معجمة ثم غين معجمة (أو بضعة) بفتح موحدة وسكون ضاد
معجمة ثم عين مهملة، ومعناهما قطعة من اللحم وهو شك من الراوي وصنيع المصنف يشير إلى ترجيح الأخذ بهذا
الحديث حيث أخر هذا الباب، وذلك لأنه بالتعارض حصل الشك في النقض والأصل عدمه فيؤخذ به، ولأن حديث
بسرة يحتمل التأويل بأن يجعل مس الذكر كناية عن البول لأنه غالباً يرادف خروج الحدث منه، ويؤيده أن عدم
انتقاض الوضوء بمس الذكر قد علل بعلة دائمة وهي أن الذكر بضعة من الإِنسان، فالظاهر دوام الحكم بدوام علته،
ودعوى أن حديث قيس بن طلق منسوخ لا تعويل عليه والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٦٦ -
سندي ١٦٦ - قوله (مسني برجله) ليوقظني (٤)، ومعلوم أن ذاك كان مساً بلا شهوة فاستدل به المصنف على أن المس
بلا شهوة لا ينقض وأما بالشهوة فالدليل على عدم الانتقاض أن الأصل هو العدم حتى يظهر دليل الانتقاض للقائل به، =
(١)( وقع في إحدى نسخ النظامية: (هناد بن السري) بدلاً من (هناد).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (ملازم بن عمرو) بدلاً من (ملازم).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية : (عن أبيه طلق بن علي قال) بدلاً من (عن أبيه قال).
(٤) وقع في نسخة المصرية: إدخال كلمة: (ليوقظني) بين القوسين، وهي غير واردة في المتن، والظاهر أنها من تعليق السندي؛ فلذا
أخرجناها من القوسين.

الطهارة ك ١ : ب١٢٠
١١٠
التحفة (الطهارة: ١٢٠)
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: ((إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهَِ
١٠٢/١ لِيُصَلِّي وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِّرَ مَسَّنِي بِرِجْلِهِ)).
١٦٧ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ
يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (لَقَدْ رَأَيْتُمُونِي(١) مُعْتَرِضَةً(٢) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِوَه، وَرَسُولُ اللَّهِ يَ
يُصَلِّي، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِي فَضَمَمْتُها إِلَيَّ ثُمَّ يَسْجُدُ)(٣) .
١٦٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ(٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَالَتْ: ((كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ
رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا وَالْبِيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِحُ)).
١٦٧ لـ أخرجه البخاري في الصلاة، باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد (الحديث ٥١٩) بنحوه مطولاً.
وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: المرأة لا تقطع الصلاة (الحديث ٧١٢) بنحوه مطولاً. تحفة الأشراف
(١٧٥٣٧).
١٦٨ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة على الفراش (الحديث ٣٨٢) وباب التطوع خلف المرأة (الحديث
٥١٣) وفي العمل في الصلاة، باب ما يجوز من العمل في الصلاة (الحديث ١٢٠٩) بنحوه مختصراً. وأخرجه مسلم في
الصلاة، باب الإعتراض بين يدي المصلي (الحديث ٢٧٢). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: المرأة لا تقطع
الصلاة (الحديث ٧١٣) مختصراً. تحفة الأشراف (١٧٧١٢).
= وهذا يكفي في القول بعدم النقض بل سيظهر دليل العدم وهو حديث القبلة إذ القبلة لا تخلو عادة عن مس بشهوة
والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٦٧ و١٦٨
سندي ١٦٧ - قوله (غمز رجلي) لأن رجلها كان في موضع سجوده و# فكان يعلمها بالغمز أنه يريد السجود ولا يخفى
ما فيه من المس، والقول بأنه كان بحائل بعيد يحتاج إلى دليل.
سندي ١٦٨ - قوله (والبيوت يومئذ الخ) اعتذار عنها بأنها ما كانت تدري وقت سجوده لعدم المصباح، وإلا لما
احتاج ## إلى الغمز كل مرة بل هي ضمت رجلها إليها وقت السجود.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (رأيتني) بدلاً من (رأيتموني).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (وأنا معترضة) بدلاً من (معترضة).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (سجد على فراشي بين يدي) بدلاً من (يسجد).
(٤) وقع في نسخة النظامية: (سالم المدني) بدلاً من (أبي النضر).

الطهارة ك ١ : ب١٢١
١١١
التحفة (الطهارة: ١٢١)
١٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَنُصَيْرُ بْنُ الْفَرَجِ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((فَقَدْتُ النَّبِيّ ◌ََّ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَجَعَلْتُ أَطْلُهُ بِيَدِي فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُمَا
مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ
لَ أَحْصِي ثَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكِ)).
١٠٣/١
١٦٩ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود (الحديث ٢٢٢). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب
في الدعاء في الركوع والسجود (الحديث ٨٧٩). وأخرجه ابن ماجه في الدعاء، باب ما تعوذ منه رسول الله# (الحديث
٣٨٤١). والحديث عند: النسائي في التطبيق، باب نصب القدمين في السجود (الحديث ١٠٩٩). تحفة الأشراف
(١٧٨٠٧).
سيوطي ١٦٩ - (أعوذ برضاك من سخطك) قال ابن خاقان البغدادي: سمعت النقاد(١) يقول: طلب الاستغاثة من الله
نقص من التوكل وقوله : أعوذ برضاك من سخطك، أي أنت الملجأ دون حائل(٢) بيني وبينك لصدق (٣) فقره إلى
الله تعالى بالغيبة عن الأحوال وإضمار الخير (٤) أي أسألك الرضاء عوضاً من السخط ذكره ابن ماكولة (٥) الشيرازي في
كتاب أخبار (٦) العارفين، وقال القاضي عياض رضي الله عنه: وسخطه ومعافاته وعقوبته من صفات كماله فاستعاذ
من المكروه منهما إلى المحبوب ومن الشر إلى الخير. قال القرطبي: ثم ترقى عن الأفعال إلى منشىء الأفعال فقال
(وأعوذ بك منك) مشاهدة للحق وغيبة عن الخلق وهذا محض المعرفة الذي لا يعبر عنه قول ولا يضبطه صفة وقوله
(لا أحصي ثناء عليك) أي: لا أطيقه، أي لا أنتهي إلى غايته ولا أحيط بمعرفته، كما قال ◌َّ في حديث الشفاعة:
فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن، وروى مالك لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء عليك وإن اجتهدت في ذلك
والأول أولى لما ذكرناه ولقوله في الحديث (أنت كما أثنيت على نفسك) ومعنى ذلك اعتراف بالعجز عند ما ظهر له
من صفات جلاله تعالى وكماله وصمديته وقدوسيته وعظمته وكبريائه وجبروته ما لا ينتهي إلى عده ولا يوصل إلى حده
ولا يحمله عقل ولا يحيط به فكر وعند الانتهاء إلى هذا المقام انتهت معرفة الأنام، ولذلك قال الصديق الأكبر: العجز
عن درك الإدراك إدراك. وقال بعض العارفين: سبحان من رضي في معرفته بالعجز عن معرفته، وقال ابن الأثير في
النهاية: بدأ في هذا الحديث بالرضا وفي رواية بدأ بالمعافاة ثم بالرضا، وإنما ابتدأ بالمعافاة من العقوبة لأنها من
صفات الأفعال كالإِماتة والإِحياء والرضا والسخط من صفات الذات، وصفات الأفعال أدنى مرتبة من صفات الذات،
فبدأ بالأدنى مترقياً إلى الأعلى ثم لما ازداد يقيناً وإرتقاءً ترك الصفات وقصر نظره على الذات فقال: وأعوذ بك منك، =
(١) وقع في نسخة النظامية: (العناد) بدلاً من (النقاد).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (حال) بدلاً من (حائل).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (فصدق) بدلاً من (الصدق).
(٤) وقع في نسخة النظامية: (الخبر) بالباء الموحدة ، بدلاً من (الخير) بالمثناة التحتية.
(٥) وقع في نسخة النظامية : (ابن ماكويه) بدلاً من (ابن ماكولة).
(٦) وقع في نسخة النظامية: (أخبار) بالمثناة التحتية. بدلاً من (أخبار) بالباء الموحدة.
.

الطهارة ك١ : ب١٢١
١١٢
التحفة (الطهارة: ١٢١ )
(١٢١) باب(١) ترك الوضوء من القبلة
١٠٤/١ ١٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رَوْقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
التَّيْمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: ((أَنَّ النَِّّ ◌َ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَ يَتَوَضَّأ)).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِن كَانَ مُرْسَلًا. وَقَدْ
١٠٥/١ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأُعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. قَالَ
١٧٠ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الوضوء من القبلة (الحديث ١٧٨) مختصراً و (الحديث ١٧٩ و١٨٠) بمعناه.
وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة (الحديث ٨٦) بنحوه مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في
الطهارة وسننها، باب الوضوء من القبلة (الحديث ٥٠٢) بنحوه مطولاً. تحفة الأشراف (١٧٣٧١).
= ثم ازداد قرباً استحيا معه من الاستعاذة على بساط القرب فالتجأ إلى الثناء فقال: لا أحصي ثناء عليك، ثم علم أن
ذلك قصور فقال: أنت كما أثنيت على نفسك، وأما على الرواية الأولى فإنما قدم الاستعاذة بالرضا من السخط، لأن
المعافاة من العقوبة تحصل بحصول الرضا، وإنما ذكرها لأن دلالة الأول عليها دلالة تضمن فأراد أن يدل عليها دلالة
مطابقة فكنى عنها أولاً ثم صرح ثانياً ولأن الراضي (٢) قد يعاقب للمصلحة أو لاستيفاء حق الغيراهـ.
سندي ١٦٩ - قوله (أعوذ برضاك) أي متوسلا برضاك من أن تسخط عليَّ وتغضب (أعوذ بك منك) أي أعوذ بصفات
جمالك عن صفات جلالك فهذا إجمال بعد شيء من التفصيل وتعوذ بتوسل جميع صفات الجمال عن صفات
الجلال وإلّ فالتعوذ من الذات مع قطع النظر عن شيء من الصفات لا يظهر، وقيل: هذا من باب مشاهدة الحق
والغيبة عن الخلق وهذا محض المعرفة الذي لا يحيطه العباد (لا أحصي ثناء عليك) أي لا أستطيع فرداً من ثنائك
على شيء من نعمائك، وهذا بيان لكمال عجز البشر عن أداء حقوق الرب تعالى ومعنى (أنت كما أثنيت على نفسك)
أي أنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق بك فمن يقدر على أداء حق ثنائك، فالكاف زائدة والخطاب في عائد
الموصول بملاحظة المعنى نحو أنا الذي سمتني أمي حيدرة. ويحتمل أن الكاف بمعنى على والعائد إلى الموصول
محذوف أي أنت ثابت دائم عى الأوصاف الجليلة التي أثنيت بها على نفسك والجملة على الوجهين في موضع
التعليل، وفيه إطلاق لفظ النفس على ذاته تعالى بلا مشاكلة، وقيل: أنت تأكيد للمجرور في عليك فهو من استعارة
المرفوع المنفصل موضع المجرور المتصل، إذ لا منفصل في المجرور وما في كما مصدرية والكاف بمعنى مثل صفة
ثناء، ويحتمل أن تكون ما على هذا التقرير موصولة أو موصوفة والتقدير مثل ثناء أثنيته أو مثل الثناء الذي أثنيته، على
أن العائد المقدر ضمير المصدر ونصبه على كونه مفعولاً مطلقاً وإضافة المثل إلى المعرفة لا يضر في كونه صفة
نكرة، لأنه متوغل في الإِبهام، فلا يتعرف بالإِضافة، وقيل: أصله ثناؤك المستحق كثنائك على نفسك فحذف
المضاف من المبتدأ فصار الضمير المجرور مرفوعاً والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٧٠ -
سندي ١٧٠ - قوله (يُقَبّل) من التقبيل وهذا لا يخلو عن مس بشهوة عادة فهو دليل على أن المس بشهوة لا ينقض =
(٢) وقع في نسخة النظامية: (الرضي) بدلاً من (الراضي).
(١) سقطت كلمة: (باب) من نسخة المصرية .

الطهارة ك١ : ب١٢٢
١١٣
التحفة (الطهارة: ١٢٢)
يَحْيِى الْقَطَّانُ: حَدِيثُ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا هَذَا، وَحَدِيثُ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةً
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «تُصَلِّي وَإِنْ قَطَّرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ لَا شَيْء)).
(١٢٢) باب الوضوء مما غيرت النار
١٧١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَنَا إِسْمْعِيلُ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَهُ
يَقُولُ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)) .
١٧٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَارِظٍ أَخْبَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولِ اللَّهِ،وَ يَقُولُ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ(١) النَّارُ)).
١٧٣ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ بَكْرِ - وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ(٢) - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي
١٧١ - أخرجه مسلم في الحيض، باب الوضوء مما مست النار (الحديث ٩٠). وأخرجه النسائي في الطهارة، باب الوضوء
مما غيرت النار (الحديث ١٧٢ و١٧٣). تحفة الأشراف (١٢١٨٢ و١٣٥٥٣).
١٧٢ - تقدم في الطهارة، باب الوضوء مما مست النار (الحديث ١٧١).
١٧٣ - تقدم في الطهارة ، باب الوضوء مما مست النار (الحديث ١٧١ و١٧٢).
= الوضوء. قوله (وإن كان مرسلاً) أي لأن إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة كما قاله أبو داود. قلت: والمرسل حجة
عندنا وعند الجمهور وقد جاء موصولاً عن إبراهيم عن أبيه، عن عائشة ذكره الدارقطني وبالجملة فقد رواه البزار
بإسناد حسنه فالحديث حجة بالاتفاق ويؤيده أحاديث المس السابقة والقول بأن عدم النقض بالمس من
خصائصه صلى الله تعالى عليه وسلم كما ذكره بعض الشافعية يحتاج إلى دليل.
سيوطي ١٧١ و ١٧٢ -
.
سندي ١٧١ - قوله (توضئوا الخ) قد ثبت أن عمومه منسوخ أو مؤول بغسل اليد والله تعالى أعلم.
سندي ١٧٢ -
سيوطي ١٧٣ - (أثوار أقط) جمع ثور بالمثلثة وهي قطعة من الأقط، وهو لبن جامد
سندي ١٧٣ - قوله (أثوار أقط) جمع ثور بمثلثة بمعنى قطعة من الأقط بفتح فكسر، هو اللبن الجامد اليابس الذي
صار كالحجر.
(٢) كلمة ((وهو ابن مضر)) زيادة من إحدى نسخ النظامية .
(١) كلمة ((مست)) زيادة من إحدى نسخ النظامية.

الطهارة ك١ : ب ١٢٢
١١٤
التحفة (الطهارة: ١٢٢)
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَنَوَضَّأُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: أَكَلْتُ أَثْوَارَ
أَقِطِ فَتَوَضَّأْتُ مِنْهَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
١٠٦/١ ١٧٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ
حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَمْرٍ و الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ
الْمُطَلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَنْطَبٍ يَقُولُ: قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ : (أَتَوَضَّأْ مِنْ طَعَامٍ أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ
حَلَالاً لَأَنَّ (١) النَّارَ مَسَّتْهُ، فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصِىَّ فَقَالَ: أَشْهَدُ عَدَدَ هَذَا الْحَصَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِكلّه
قَالَ: تَوَضِّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
١٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِوبْنِ دِينَارٍ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو(٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا
مَسَّتِ النَّارُ)).
١٧٦ - أَخْبَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالاَ: أَنْبَنَا أَبْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِوبْنِ
دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ مُحَمَّدُ الْقَارِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ
النَّبِيُّ ◌َ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)).
١٧٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٦١٤).
١٧٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٥٨٤).
١٧٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٤٦٤).
سيوطي ١٧٤ و ١٧٥ و ١٧٦
سندي ١٧٤ - قوله (قال ابن عباس أتوضأ) أي اعتراضاً على أبي هريرة في الوضوء مما مسته النار.
سندي ١٧٥ ۔
سندي ١٧٦ - قوله (قال محمد القارى) يريد أن محمد بن بشارزاد في روايته لفظ القارى وأن عمربن علي أسقطها، =
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (إلا أن) بدلاً من (لأن).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (بن عبد) بدلاً من (بن عمرو)، وفي إحدى نسخها: (بن عمرو).

الطهارة ك١ : ب١٢٢
١١٥
التحفة (الطهارة: ١٢٢)
١٧٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيٍّ - وَهُوَ ابْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي
حَفْصَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْنَى بْنَ جَعْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرِوَ الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ الَّهِ وَ قَالَ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)).
١٧٨ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
حَفْصٍ، عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ، عَنِ أَبْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا
أَنْضَجَتِ(١) النَّارُ)).
١٧٩ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الزَُّيْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِ الزُّهْرِيُّ ١٠٧/١
أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرِ أَجْبَرَهُ أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ،﴿ يَقُولُ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
١٨٠ - أَخْبَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَا ابْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَا الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ أَبًا
سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأُخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: ((أَنَّهُ دَخَلَ
عَلَى أُمَّ حَبِيَبَةَ زَوْجِ النَِّّ ◌َِ وَهِيَ خَالَتُهُ فَسَقَنْهُ سَوِيقاً، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: تَوَضَّأْ يَا ابْنَ أُخْتِي، فَإِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ: تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
١٨١ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنٍ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ. قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ
مُضَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
١٧٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٧٨١).
١٧٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٧٧٨).
١٧٩ - أخرجه مسلم في الحيض، باب الوضوء مما مست النار (الحديث ٩٠) تحفة الأشراف (٣٧٠٤).
١٨٠ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب التشديد في ذلك (الحديث ١٩٥). وأخرجه النسائي في الطهارة، باب الوضوء
مما غيرت النار (الحديث ١٨١). تحفة الأشراف (١٥٨٧١).
١٨١ - تقدم في الطهارة؛ باب الوضوء مما غيرت النار (الحديث ١٨٠).
= قيل: وفي بعض النسخ قال: حدثنا(٢) محمد القاري وأظنه خطأ والله تعالى أعلم. قوله (مما غيرت النار) أي مسته،
والمراد ما يعم الطبخ والشواء كما يدل عليه الروايات.
سيوطي ١٧٧ و١٧٨ و١٧٩ و١٨٠ و١٨١
سندي ١٧٧ و١٧٨ و١٧٩ و١٨٠ و١٨١ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (مما غيرت) بدلاً من (مما أنضجت).
(٢) وقع في نسختي الميمنية ودهلي: (قال: حدثني) بدلاً من (قال: حدثنا).

الطهارة ك١ : ب١٢٣
١١٦
التحفة (الطهارة: ١٢٣)
عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ الْأَخْنَسِ: ((أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَِّّ ◌َ﴿ قَالَتْ لَهُ،
وَشَرِبَ سَوِيقاً: يَا ابْنَ أُخْتِي تَوَضَّأُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: تَوَضَُّوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
(١٢٣) باب ترك الوضوء مما غيرت(١) النار
١٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ
الْحُسَيْنِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ أَكَلَ كَتِفاً، فَجَاءَهُ بِلَاَلٌّ(٢)
فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً» .
١٠٨/١
١٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: نَا أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ،
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى أُمُّ سَلَمَةَ فَحَدَّثْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ
غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يَصُومُ) وَحَدَّثَنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا حَدَّثْهُ: (أَنَّهَا قَرَّبَتْ إِلَى النَّبِيِّ وَ جَنْباً مَشْوِيّاً
فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ».
١٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ
يُوسُفَ عَنِ آَبْنٍ يَسَارٍ، عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَكَلَ خُبْزاً وَلَحْماً، ثُمَّ قَامَ إِلَى
الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ».
١٨٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
١٨٢ - أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الرخصة في ذلك (الحديث ٤٩١) بنحوه. تحفة الأشراف (١٨٢٦٩).
١٨٣ - انفرد به النسائي. والحديث عند: مسلم في الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب (الحديث ٨٠)
تحفة الأشراف (١٨١٦٠).
١٨٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٦٧١).
١٨٥ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار (الحديث ١٩٢) تحفة الأشراف (٣٠٤٧).
السيوطي ١٨٢ و ١٨٣ و١٨٤ و ١٨٥ -
سندي ١٨٢ - قوله (أكل كتفاً) أي كتف شاة، وهو بفتح فكسر.
سندي ١٨٢ - (ولم يمس ماء) كناية عن ترك الوضوء، فكأنه ترك الوضوء فغسل اليدين لبيان الجواز.
سندي ١٨٣ - قوله (من غير احتلام) للتنصيص على أن الجنابة الاختيارية لا تفسد الصوم فضلاً عن الاضطرارية.
سندي ١٨٤ -
سندي ١٨٥ - قوله (كان آخر الأمرين) أي تحقق الأمر أن الوضوء والترك لكن كان آخرهما الترك وهذا نص في النسخ
ولولا هذا الحديث لكانت الأحاديث متعارضة فليتأمل.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (مما مست).
(٢) سقطت كلمة: ((فجاءه بلال)) من نسخة النظامية.

الطهارة ك١ : ب١٢٤
١١٧
التحفة (الطهارة: ١٢٤)
قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((كَانَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ تَرْلُكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ
النَّارُ)).
(١٢٤) المضمضة من السَّويق
١٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ آبْنِ
الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ(١) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ سُوَيْدَ
أَبْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ: ((أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَامَ خَيْرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ مِنْ ١٠٩/١
أَدْنَى خَيْرَ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّ بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ
إِلَى الْمَغْرِبِ فَتَمَضْمَضَ وتَمَضْمَضْنَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ».
(١٢٥) المضمضة من اللبن
١٨٧ - أَخْبَرَنَا قُتَّبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ
آبْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌ََّ شَرِبَ لَبَنَاً، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لَهُ دَسَماً)).
١٨٦ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ (الحديث ٢٠٩)، وباب الوضوء من غير
حدث (الحديث ٢١٥)، وفي الجهاد ، باب حمل الزاد في الغزو (الحديث ٢٩٨١)، وفي المغازي، باب غزوة خيبر
(الحديث ٤١٩٥)، وفي الأطعمة، باب ((ليس على الأعمى حرج - إلى قوله - لعلكم تعقلون)) والنهد والاجتماع على الطعام
(الحديث ٥٣٨٤) بنحوه، وباب السويق (الحديث ٥٣٩٠)، وباب المضمضة بعد الطعام (الحديث ٥٤٥٤) بنحوه. وأخرجه
ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الرخصة في ذلك (الحديث ٤٩٢) بنحوه. والحديث عند: البخاري في المغازي، باب
غزوة الحديبية (الحديث ٤١٧٥). تحفة الأشراف (٤٨١٣).
١٨٧ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب هل يمضمض من اللبن (الحديث ٢١١)، وفي الأشربة، باب شرب اللبن
١ (الحديث ٥٦٠٩). وأخرجه مسلم في الحيض، باب نسخ الوضوء مما مست النار (الحديث ٩٥). وأخرجه أبو داود في
الطهارة، باب في الوضوء من اللبن (الحديث ١٩٦). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب في المضمضة من اللبن
(الحديث ٨٩). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب المضمضة من شرب اللبن (الحديث ٤٩٨) بمعناه. تحفة
الأشراف (٥٨٣٣).
سيوطي ١٨٦ - (فثرى) بضم المثلثة وكسر الراء المشددة، أي بل بالماء.
سندي ١٨٦ - قوله (فثرى) بضم المثلثة وكسر الراء المشددة، أي بل بالماء.
سيوطي ١٨٧ -
سندي ١٨٧ .
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (مالك وهو ابن أنس عن) بدلاً من (مالك عن).

الطهارة ك ١ : ب١٢٦
١١٨
التحفة (الطهارة: ١٢٦)
ذكر ما يوجب الغسل وما لا يوجبه
(١٢٦) غسل الكافر إذا أسلم
١٨٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأُغَرِّ - وَهُوَ ابْنُ الصَّبَّحِ - عَنْ
خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : ((أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمْرَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءِ وَسِدْرٍ)).
(١٢٧) تقديم غسل الكافر إذا أراد أنْ يُسْلِم
١٨٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ((إِنَّ ثُمَامَةَ
١١٠/١ أبْنَ أَثَالٍ الْحَنَفِيَّ أَنْطَلَقَ إِلَى نَجْلٍ (١) قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ
لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ(٢) لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا مُحَمَّدُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى
١٨٨ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل (الحديث ٣٥٥) بنحوه. وأخرجه الترمذي في
الصلاة، باب ما ذكر في الإغتسال عند ما يسلم الرجل (الحديث ٦٠٥). تحفة الأشراف (١١١٠٠).
١٨٩ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الإغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضاً في المسجد (الحديث ٤٦٢) مختصراً،
وفي المغازي، باب وفد بني حنيفة، (الحديث ٤٣٧٢) مطولاً. وأخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب ربط الأسير
وحبسه، وجواز المن عليه (الحديث ٥٩). مطولاً. وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الأسير يوثق (الحديث ٢٦٧٩)
مطولاً. والحديث عند: البخاري في الصلاة، باب دخول المشرك المسجد (الحديث ٤٦٩)، وفي الخصومات ، باب
تحفة الأشراف (١٣٠٠٧).
سيوطي ١٨٨ -
سندي ١٨٨ - قوله (فأمره النبي ◌َّة) أي بعد ما أسلم كما هو الظاهر، وأما حمل أسلم على أنه أراد الإِسلام فأمره
النبي ◌َّله قبل أن يسلم ليوافق الحديث الآتي فبعيد، فالظاهر أنه أمر بالاغتسال إزالة لوسخ الكفر ودفعاً لاحتمال
الجنابة إذ الكافر لا يخلو عن ذلك، وهذا الاغتسال ندب عند الجمهور واجب عند أحمد لظاهر الأمر والله تعالى
أعلم.
سيوطي ١٨٩ - (نجل) بسكون الجيم الماء القليل النزو (٣) والجمع أنجال
سندي ١٨٩ - قوله (إن ثمامة) بضم مثلثة وميم مخففة (ابن أثال) بضم ومثلثة مخففة (إلى نجل) قيل: بجيم ساكنة، وهو الماء
القليل النابع، وقيل: هو الماء الجاري، قلت: أو بخاء معجمة جمع نخلة أي إلى بستان لأن البستان لا يخلو عن الماء
عادة، فما قيل الجيم هو الصواب ليس بشيء كيف وقد صرحوا أن الخاء رواية الأكثر، وقال عياض الرواية بالخاء =
(١) وقع في نسخة النظامية: (نخل) بدلاً من (نجل) وفي إحدى نسخها: (العكس).
(٢) (لا شريك له) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٣) وقع في نسختي النظامية ودهلي: (النز) بدلاً من (النزو).

الطهارة ك١ : ب١٢٨
١١٩
التحفة (الطهارة: ١٢٨)
الْأَرْضِ وَجْهُ(١) أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلُّهَا إِلَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ
أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشِّرَهُ رَسُولُ (٢) اللَّهُ بَِّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ مُخْتَصِرٌ))(٣)
(١٢٨) الغسل من مواراة المشرك
١٩٠ - أَنْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحْقَ قَالَ: سَمِعْتُ نَاجِيَةً
ابْنَ كَعْبٍ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّهُ أَتَى النَِّيَّ ◌َ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا طَالِبٍ مَاتَ، فَقَالَ: أَذْهَبْ
فَوارِهِ، قَالَ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكاً، قَالَ: أَذْهَبْ فَوَارِهِ، فَلَمَّا وَارَيْتُهُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: آغْتَسِلْ)).
(١٢٩) باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان
١٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ
١٩٠ - أخرجه أبو داود، باب الرجل يموت له قرابه مشرك (الحديث ٣٢١٤) بنحوه. التوثق ممن تخشى معرته (الحديث
٢٤٢٢)، وباب الربط والحبس في الحرم (الحديث ٢٤٢٣). والنسائي في المساجد، ربط الأسير بسارية المسجد
(الحديث ٧١١). وأخرجه النسائي في الجنائز، باب مواراة المشرك (الحديث ٢٠٠٥) بنحوه مطولاً. تحفة الأشراف
(١٠٢٨٧).
١٩١ - أخرجه البخاري في الغسل، باب إذ التقى الختانان (الحديث ٢٩١). وأخرجه مسلم في الحيض، باب نسخ الماء
من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين (الحديث ٨٧). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الإكسال (الحديث
٢١٦) بنحوه. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة، باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان (الحديث ٦١٠). تحفة
الأشراف (١٤٦٥٩).
= وذكر ابن دريد بالجيم (ثم دخل المسجد الخ) فقدم الاغتسال على الإِسلام وهو وإن كان فيه تعظيم الإِسلام لكن
تقديمه على الاغتسال أولى والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٩٠ -
سندي ١٩٠ - قوله (فقال لي اغتسل) لعله أمره بذلك لإزالة ما أصابه من تراب أو غيره والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٩١ - (إذا قعد) أي الرجل (بين شعبها الأربع) جمع شعبة وهي القطعة من الشيء فقيل: المراد هنا يداها
ورجلاها، وقيل: رجلاها وفخذاها، وقيل: ساقها وفخذاها وأستاها (٤)، وقيل: فخذاها وشعرها، وقيل: نواحي
فرجها الأربع، وحذف الفاعل في قعد للعلم به ولابن المنذر إذا غشى الرجل امرأته فقعد الخ فعلم أن حذفه من
تصرف الرواة (ثم اجتهد) كناية عن معالجة الإِيلاج.
سندي ١٩١ - قوله (بين شعبها) بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة أي نواحيها، قيل: يداها ورجلاها، وقيل : =
(١) كلمة (وجه) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٢) وقع في نسخة النظامية: (النبي) بدلاً من (رسول الله).
(٣) أوقع في إحدى نسخ النظامية: (مختصر) بالبناء للمفعول، بدلاً من (مختصر) بالبناء للفاعل.
(٤) وقع في نسختي النظامية ودهلي: (وأسكناها) بدلاً من (وأستاها).

الطهارة ك١ : ب١٣٠
١٢٠
التحفة (الطهارة: ١٣٠)
١١١/١ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ
ثُمَّ اجْتَهَدَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)).
١٩٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَقَ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسِفَ قَالَ:
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَا أَشْعَتُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: ((إِذَا فَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ أَجْتَهَدَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)). قَالَ أَبُو عَبْدٍ
الرَّحْمِنِ: هَذَا خَطَأْ وَالصَّوَابُ أَشْعَتُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ
النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَغَيْرُهُ كَمَا رَوَاهُ خَالِدٌ.
(١٣٠) الغسل من المني
١٩٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَاللَّفْظُ لِقُتِبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ
الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءٌ، فَقَالَ
لِي(١) رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأُ وُضُوءَ لِلصَّلاَةِ، وَإِذَا فَضَخْتَ
الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ)) .
١١٢/١ ١٩٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ عَنْ زَائِدَةَ (ح) قَالَ: وَأُخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ
١٩٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٤٠٥).
١٩٣ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في المذي (الحديث ٢٠٦) مطولاً وأخرجه النسائي في الطهارة، الغسل من
المني (الحديث ١٩٤) مطولاً. تحفة الأشراف (١٠٠٧٩).
١٩٤ - تقدم في الطهارة، الغسل من المني (الحديث ١٩٣) مختصراً.
= نواحي الفرج الأربع وضمير جلس للواطىء وضمير شعبها للمرأة وأحيل التعيين إلى قرينة المقام (ثم اجتهد) كناية عن
معالجة الإِيلاج، والحديث يدل على أن الإِنزال غير مشروط في وجوب الغسل بل المدار على الإِيلاج.
سيوطي ١٩٢ -
سندي ١٩٢ -
سيوطي ١٩٣ و١٩٤ -
سندي ١٩٣ - قوله (وإذا فضخت الماء) بالفاء والضاد والخاء المعجمتين، أي دفقت، والمراد بالماء المني على أنه
تعريف للعهد بقرينة المقام وفيه أن المني إذا سال بنفسه من ضعفه ولم يدفعه الإنسان فلا غسل عليه والله أعلم.
سندي ١٩٤ - قوله (فسألت) أي بواسطة المقداد أو عمار كما سبق وقد بين سببه بأنه استحيا لمكان ابنته وستر فاطمة، =
(١) وقع في نسخة النظامية: (له) بدلاً من (لي).