Indexed OCR Text

Pages 861-880

٨٦١
(10 27) كتاب الطلاق
861
3555 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ إِذْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ
إِسْحَاقَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ. ح. وَأَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةً
عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالُوا: إنَّ أَبْنَ عُمَرَ طَلَّقَ آَمْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ ◌َ
فَقَالَ: (َمُزْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَىِ نََّذَا طَهُرَتْ فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا فَإِنَّهُ الطَّلاَقُ
الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَطَلْقُوهُنَّ لِعِذَّتِهِنَّ﴾)). [تحفة الأشراف= ٨٥٠٦].
3556 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعِ قَالَ: كَانَ أَبْنُ
عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ طَلْقَ امْرَأَتَهُ وَهِيْ حَائِضٌ فَيَقُولُ: أَمَّا إِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَّةً أَوِ اثْنَتَيْنٍ فَإنَّ
رَسُولَ اللَّهِ فَهِ أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكُهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ تَظْهُرَ ثُمَّ يُطَلّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا
وَأَمَّا إِنْ طَلَّقَهَا ثَلاثَاً فَقَدْ عَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلاَقِ آمْرَأَتِكَ وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ. [م= ١٤٧١]
[تحفة الأشراف: ٧٥٤٤].
3557 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى مَرْوَزِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا
حَتْظَلَةُ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَلَّقَ آَمْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ فَرَاجْعَهَا.
[تحفة الأشراف: ٦٧٥٨].
3558 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ قَالَ: حَدْثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِهِ ابْنُ طَاوُسٍ
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضاً فَقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عُمَّرَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ طَلَّقَ آمْرَأَتَهُ حَائِضاً فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيِّ ◌َّهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا
حَتَّى تَطْهُرَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَزِيدُ عَلَى هُذَا. [م = ١٤٧١].
3559 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ح. وَأَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكْرِيًّا عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ
سَلَمَّةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِ. وَقَالَ عَمْرٌوَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بِهِ كَانَ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [د= ٢٢٨٣، ق= ٢٠١٦].

٨٦٢
(11 /28) كتابُ الخَيْلِ والسّبقِ والزّمي
862
(11 /28) - كتابُ الخَيْلِ والسّبقِ والرّمي
(1/1) - باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة
3560 - أَخْتَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَزْوَانُ وَهُوَ أَبْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَبِيحِ الْمُرِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ عَلِهِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلاَحَ وَقالُوا:
لَاَ جِهَادَ قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ بَلِهِوَجْهِهِ وَقَالَ: ((كَذَبُوا، الآنَ الآنَ جَاءَ
الْقِتَالُ وَلاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى
تَقُومَ السَّاعَةُ وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يُوحَى
إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ وَأَنْتُمْ تَتَبِعُونِي أَفْتَاداً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ
الشَّامُ)). [تحفة الأشراف= ٤٥٦٣].
(28/11) - كتاب الخيل والسبق والرمي
3560 - قال السندى: قوله: (أذال الناس الخيل)) الإذالة بالذال المعجمة الإهانة أي أهانوها واستخفوا
بها بقلة الرغبة فيها، وقيل: أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها ((وقد وضعت الحرب أوزارها)) أي
انقضى أمرها وخفت أثقالها فلم يبق قتال ((الآن الآن جاء القتال)، التكرار للتأكيد والعامل في الظرف جاء
القتال أي شرع الله القتال الآن فكيف يرفع عنهم سريعاً أو المراد بل الآن اشتد القتال فإنهم قبل ذلك كانوا
في أرضهم واليوم جاء وقت الخروج إلى الأراضي البعيدة ويحتمل أن الأول متعلق بمقدر أي فعلوا ما
ذكّرت الآن ((ويزيغ)) من أزاغ إذا مال والغالب استعماله في الميل عن الحق إلى الباطل والمراد يميل الله
تعالى ((لهم)) أي لأجل قتالهم وسعادتهم قلوب أقوام عن الإيمان إلى الكفر ليقاتلوهم ويأخذوا مالهم ويحتمل
على بعد أن المراد يميل الله تعالى قلوب أقوام إليهم ليعينهم على القتال ويرق الله تعالى أولئك الأقوام
المعينين من هؤلاء الأمة بسبب إحسان هؤلاء إلى أولئك، فالمراد بالأمة الرؤساء وبالأقوام الأتباع وعلى
الأول المراد بالأمة المجاهدون من المؤمنين وبالأقوام الكفرة والله تعالى أعلم ((حتى تقوم الساعة)) يجيء
أعظم مقدماتها وهو الريح الذي لا يبقى بعده مؤمن على الأرض ((الخير)) وقد جاء تفسيره بالأجر والغنيمة.
قلت: ويزاد العزة والجاه بالمشاهدة فيحمل ما جاء على التمثيل دون التحديد أو على بيان أعظم الفوائد
المطلوبة بل على بيان الفائدة المترتبة على ما خلق له وهو الجهاد والجاه ونحوه حاصل بالاتفاق لا بالقصد
والله تعالى أعلم ((غير ملبث)) اسم مفعول من ألبثه غيره أو لبثه بالتشديد ((وأنتم تتبعوني)) تكونون بعدي فإن
التابع يكون بعد المتبوع أو تلحقون بي بالموت ولا يشكل على الثاني. قوله: ((أفناداً يضرب بعضكم رقاب
بعض)) وهو ظاهر فليتأمل وأفناداً بالفاء والنون والدال المهملة أي جماعات متفرقين جمع فند ((وعقر دار
المؤمنين" في النهاية: بضم العين وفتحها أي أصلها وموضعها كأنه أشار به إلى وقت الفتن أي تكون الشام
يومئذ أمناً منها وأهل الإسلام به أسلم.

863
٨٦٣
(11/ 28) كتابُ الخَيْلِ والسّبقِ والزّمي
3561 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَخْيَى بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَّى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. الْخَيْلُ ثَلاثَةٌ فَهِيَ لِرَجُلٍ
أَجْرٌ وَهِيَ لِرَجُلٍ سَتْرٌ وَهِيَ عَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَالَّذِي يَخْتَبِسُهَا فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ فَيَتَّخِذُهَا لَهُ وَلاَ تُغَيِّبُ فِي بُطُونِهَا شَيْئاً إلاَّ كُتِبَ لَهُ بِكُلْ شَيْءٍ غَيِّيَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ وَلَوْ
عَرَضَتْ لَهُ مَرْجٌ)). وَسَاقَ الْحَدِيثَ. [تحفة الأشراف = ١٢٧٩٠].
3562 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ
وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَّ عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَانِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَّ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: ((الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلِ سَتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ
فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجِ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَّا
أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذُلِكَ فِي الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ وَلَوْ أَنَّهَا قَطَّعَتْ طِيَلَهَا ذُلِكَ
فَاسْتَنَّتْ شَرَفاً أَوْ شَرَفَيْنٍ كَانَتْ آَثَّارُهَا)) وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ ((وَأَزْوَاتُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ وَلَوْ أَنَّهَا
مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ تُسْقَى كَانَ ذُلِكَ حَسَنَاتٍ فَهِيَّ لَهُ أَجْرٌ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا
تَغَنْيَاً وَتَعَفُّفاً وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي رِقَابِهَا وَلاَ تُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ سَتْرٌ وَرَجُلٌ
رَبَطَهَا فَخْراً وَرِيَاءً وَنِوَاءٌ لِأَهْلِ الإسْلاَمَ فَهِيَ عَلَى ذُلِكَ وِزْرٌ)) وَسُئِلَ النَّبِيِّ ◌َهِ عَنِ الْحِمَيْرِ فَقَالَ: ((لَمْ
(ج) وَمَن
يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إلاَّ هُذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاتَّةُ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ
3561 - قال السندي: قوله: ((ثلاثة)) أي أصحاب الخيل ثلاثة ((في سبيل الله)) أي في الجهاد ((فيتخذها
له)) أي للجهاد ((ولا تغيب)) بالتشديد والضمير للخيل ((مرج)) بفتح وسكون أي أرض واسعة ذات نبات كثير.
3562 - قال السندي: قوله: ((فأطال لها)) أي في حبلها ((في مرج؛ أي مرعى (طيلها)) بكسر الطاء هو
الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب
لوجهه ويقال له الطول بالكسر أيضاً ((فاستنت)) من الاستنان أي جرت ((شرفا)) بفتحتين هو العالي من الأرض
والمراد طلقاً أو طلقين ((لم يرد أن تسقى)) أي لم يرد صاحب الفرس أن يسقي الفرس الماء، أي فإن كان
هذا حاله إذا لم يرد فإن أراد فبالأولى يستحق أن يكتب له حسنات وهذا لا يخالف حديث: ((إنما الأعمال
بالنيات))، لأن المفروض وجود النية في أصل ربط هذه الفرس وتلك كافية ((تغنياً) أي إظهاراً للغنى عند
الناس ((وتعففاً)) أي استغناء بها عن الطلب من الناس ((حق الله في رقابها ولا ظهورها)) فسر من أوجب الزكاة
في الخيل الحق في الرقاب بها، وفي الظهور بالإعارة من المحتاج، ويمكن لمن لا يوجب الزكاة فيها أن
يقول المراد بالحق: الشكر ومعنى في رقابها: لأجل تمليك رقابها وظهورها أي لأجل إباحة ظهورها: وفي
الكلام لههنا نوع بسط ذكرناه في محل آخر ((ونواء» بالكسر والمد أي معاداة ومناواة ((الجامعة)» أي العامة
المتناولة لكل خير وشر ((الفاذة)) المنفردة في معناها القليلة النظير.

٨٦٤
(11/ 28) كتابُ الخَيْلِ والسّبقِ والرّمي
864
[خ = ٢٣٧١ و ٢٨٦٠ و٣٦٤٦ و٤٩٦٣، م=].
1 .
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَؤُ
(2/2) - باب حب الخيل
3563 - أَخْبَرَنِى أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عُرُوبَةً عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ بِ هِ بَعْدَ النِّسَاءِ.
مِنَ الْخَيْلِ)). [تحفة الأشراف = ١٢٢١].
(3/3) - باب ما يستحب من شية الخيل
3564 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدْثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْبَزَّازُ هِشَامُ بْنُ سَعِيدِ الطَّالْقَانِيُّ
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ عَقِيلِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: (تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدُ اللَّهِ
وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ وَأَرْتَبِطُوا الْخَيْلَ وَأَمْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَكْفَالَهَا وَقَلْدُوهَا وَلاَ تُقَلِّدُوهَا الأَوْتَارَ وَعَلَيْكُمْ
بِكُلْ كُمَيْتٍ أَغَرِّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرٍ أَغَرْ مُحَجَّلٍ أَوْ أَذْهَمٍ أَغَرِّ مُحَجَّلٍ)).
[د = ٢٥٤٣ و ٢٥٤٤ و ٢٥٥٣ و ٤٥٩٠].
(4/4) - باب الشكال في الخيل
3565 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ ح.
وَأَنْبَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي زُرْعَةً
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: ((كَانَ النَِّيُّ ◌ِ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ)). وَاللَّفْظُ لإسْمَاعِيلَ: [م - ١٨٧٥].
3563 - قال السندى: قوله: ((من الخيل)) لعل ترك ذكرها في حديث: ((حبب إلي من دنياكم النساء
والطيب)) لعدها من الدين لكونها آلة الجهاد والله تعالى أعلم.
3564 - قال السندى: قوله: ((تسموا)) صيغة أمر من التسمي ((عبد الله الخ)) لما فيه من الاعتراف
بالعبودية لله تعالى والمراد: هما وأمثالهما (وارتبطوا الخيل)) قيل هو كناية عن تسميتها للغزو ((وأكفالها))
جمع كفل وهو الفخذ والمقصود من المسح تنظيفها من الغبار وتعرف حال سمنها وقد يحصل به الأنس
للفرس بصاحبه ((وقلدوها)) أي طلب الأعداد لإعلان الدين والدفاع عن المسلمين أي اجعلوا ذلك لازماً لها
كلزوم القلائد للأعناق ((ولا تقلدوها الأوتار)) قيل: جمع وتر بالكسر وهو الدم والمعنى: لا تقلدوها طلب
دماء الجاهلية أي اقصدوا بها الخير ولا تقصدوا بها الشر وقيل: جمع وتر القوس فإنهم كانوا يعقلونها
بأعناق الدواب لدفع العين وهو من شعار الجاهلية فكره ذلك ((كميت)) بالتصغير هو الذي لونه بين السواد
والحمرة يستوي فيه المذكر والمؤنث ((أغر)) الذي في وجهه غرة أي بياض ((محجل)) من التحجيل بتقديم
المهملة على الجيم وهو الذي في قوائمه بياض ((أو أشقر)) الشقر في الخيل هي الحمرة الخالصة ((أو أدهم))
أسود.

٨٦٥
(11/ 28) كتابُ الخَّيْلِ والسّبقِ والزّمي
865
3566 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾ِ: ((أَنَّهُ كَرِهَ الشّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ)).
[م = ١٨٧٥ د= ٢٥٤٧، ت = ١٦٩٨، ق = ٢٧٩٠].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: الشّكَالُ مِنَ الْخَيْلِ أَنْ تَكُونَ ثَلاَثُ قَوَائِمَ مُحَجَّلَةٌ وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةٌ أَوْ
تَكُونَ الثَّلاثَةُ مُطْلَقَةً وَرِجْلٌ مُحَجَّلَةٌ وَلَيْسَ يَكُونُ الشّكَالُ إلاَّ فِي رِجْلٍ وَلاَ يَكُونُ فِي الْيَدِ .
(5 / 5) - باب شؤم الخيل
3567 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيُّ
عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((الشُّؤْمُ فِي ثَلاثَةِ الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ».
[م= ٢٢٢٥، ت= ٢٨٢٤م].
3568 - أَخْبَرَنِى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَالْحَارِثُ بْنُ
مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَّا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَمْزَةً
وَسَالِمْ أَبْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ بَلِ قَالَ :.
(الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ)). [خ = ٥٠٩٣ و ٥٧٧٢، م = ٢٢٢٥ = ٣٩٢٢، ت = ٢٨٢٤].
3569 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴿ قَالَ: ((إنْ يَكُ فِي شَيْءٍ فَفِي الرَّبْعَةِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ)).
[م = ٢٢٢٧].
(6/6) - باب بركة الخيل
3570 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي النَّيَّحِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسَاحِ. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو التَّحِ عَنْ
3567 - قال السندي: قوله: ((الشؤم في ثلاثة)) اتفقوا على أن اعتقاد التأثير لغيره تعالى فاسد والأسباب
العادية بإجراء الله تعالى إياها أسباباً عادية واقعة قطعاً فقيل: المراد أن التشاؤم بهذه الأشياء جائز بمعنى أنها
أسباب عادية لما يقع في قلب المتشائم بهذه الأشياء فلو تشاءم بها الإنسان بالنظر إلى كونها أسباباً عادية
لكان ذلك جائزاً بخلاف غيرها فالتشاؤم بها باطل إذ ليست هي من الأسباب العادية لما يظنه فيها المتشائم
بها وأما اعتقاد التأثير في غيره تعالى ففاسد قطعاً في الكل وقيل بل هو بيان أنه لو كان لكان في هذه الأشياء
لكنه غير ثابت في هذه الأشياء فلا ثبوت له أصلاً وبعض الروايات وإن كان يقتضي هذا المعنى لكن غالب
الروايات يؤيد المعنى الأول والله تعالى أعلم.
3569 - قال السندي: قوله: ((ففي الربعة)) بفتح الراء وسكون الموحدة الدار.
3570 - قال السندي: قوله: ((البركة في نواصي الخيل)) المراد من البركة هو الخير الذي سيجيء.

٨٦٦
(11/ 28) كتابُ الخَيْلِ والسّبقِ والزّمي
866
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ)). [خ = ٢٨٥١ و ٣٦٤٥، م = ١٨٧٤].
(7/7) - باب فتل ناصية الفرس
3571 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ عَمْرِو بْنِ
سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَفْتِلُ نَاصِيَةً فَرَسٍ بَيْنَ
أُضْبُعَيْهِ وَيَقُولُ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ)).
[م = ١٨٧٢].
3572 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ اَلـ
قَالَ: ((الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَّامَةِ)). [م= ١٨٧١، ق = ٢٧٨٧، أ= ٤٦١٦].
3573 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ إذرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ
عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) .
[ خ= ٢٨٥٠ و ٢٨٥٢ و ٣١١٩ و ٣٦٤٣، م = ١٨٧٣، ت= ١٦٩٤، ق = ٢٣٠٥ و ٢٧٨٦، أ= ١٩٣٧٣].
3574 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةً عَنْ
حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةً بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ نَّهِ يَقُولُ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا
الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْمَغْتَمُ)). [تقدم].
3575 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ
فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْمَغْتَمُ)). [تقدم= ٣٥٧٣].
3576 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي
حُصّيْنٌ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ أَنَّهُمَا سَمِعَا الشَّغْبِيِّ يُحَدْثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِله
قَالَ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ)). [تقدم].
(8/8) - باب تأديب الرجل فرسه
3577 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ
3571 - قال السندي: قوله: ((معقود في نواصيها)) أي ملازم لها كأنه معقود فيها كذا في المجمع
والمراد أنها أسباب لحصول الخير لصاحبها فاعتبر ذاك كأنه عقد للخير فيها ثم لما كان الوجه هو الأشرف
ولا يتصور العقد في الوجه إلا في الناصية اعتبر ذاك عقداً له في الناصية.
3577 - قال السندي: قوله: ((يحتسب)) أي ينوي ((في صنعته)) بفتح فسكون أي عمله ((ومنبله)) من أنبل
أو نبل بالتشديد إذا ناوله وله النبل ليرمي به وقد سبق بيانه في كتاب الجهاد ((وأن ترموا أحب)) فإن الرمي من

٨٦٧
(28/11) كتابُ الخَيْلِ والسّبقِ والزّمي
867
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلاَّم الدِّمَشْقِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْجُهَنِيِّ قَالَ:
كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَمُرُّ بِي فَيَقُولُ: يَا خَالِدُ أَخْرُجْ بِنَا نَزْمِي فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأْتُ عَنْهُ
فَقَالَ: يَا خَالِدُ تَعَالَ أُخْبِرْكَ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ فَتَيْتُ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((إِنَّ اللَّهُ
يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاثَةَ نَفَرِ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الْخَيْرَ وَالرَّامِي بِهِ وَمُنَّلَهُ وَأَزْمُوا
وَأَرْكَبُوا وَأَنْ تَزْمُوا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَّبُوا وَلَيْسَ اللَّهُوُ إلَّ فِي ثَلاثَةٍ تَأْدِيبِ الرَّجُلِ فَرَسَهُ
وَمُلاَعَبَتِهِ آمْرَأَتَهُ وَرَمْيِهِ بِقَوْسِهِ وَنَيْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ كَفَرَهَا أَوْ
قَالَ: كَفَرَ بهَا)).
[٥ = ٢٥١٣، تقدم= ٣١٤٣].
(9/9) - باب دعوة الخيل
3578 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي
يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَ: ((مَا
مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إلَّ يُؤْذَنُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ سَحَرٍ بِدَغْوَتَيْنِ اللَّهُمَّ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ وَجَعَلْتَنِي لَهُ
فَأَجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيهِ أَوْ مِنْ أَحَبْ مَالِهِ وَأَهْلِهِ إِلَيْهِ)). [تحفة الأشراف= ١١٩٧٩].
(10/10) .- باب التشديد في حمل الحمير على الخيل
3579 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنِ
ابْنِ زُرَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِ بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا فَقَالَ
الأسباب القريبة وأيضاً يعم الراكب والماشي ومعرفة الركوب لا يحتاج إليها إلا الراكب ((وليس اللهو)) أي
المشروع أو المباح أو المندوب أو نحو ذلك فهو على حذف الصفة مثل ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل
سفينة﴾ [الكهف: ٧٩] أي صالحة أو التعريف للعهد وقال السيوطي في حاشية أبي داود: إن لفظ الحديث كما
في رواية الترمذي وهو كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من
الحق ورواية الكتاب من تصرفات الرواة ثم نقل السيوطي عن بعض مثل ما ذكرنا من التقدير والله تعالى
أعلم.
3578 - قال السندى: قوله: ((بدعوتين)) أي بمرتين من الدعاء إحداهما اجعلني أحب أهله والثاني
أحب ماله أما قوله: اللهم خولتني فتمهيد لذلك وهو من التخويل بمعنى التمليك وقوله: وجعلني له
کالتفسیر له.
[10/10] - قال السندى: قوله: ((التشديد في حمل الحمير على الخيل)) أي إنزائها عليها وتخصيص
إنزاء الحمر على الخيل إما لأنه المعتاد دون العكس ولكونه المذكور في الحديثين المذكورين وإما العكس
فليس النهي عنه بصريح وإنما يؤخذ بالقياس وقد يمنع صحة القياس بأن لههنا قطعاً لنسل الخيل بخلاف
العكس والله تعالى أعلم.
3579 - قال السندي: قوله: ((لو حملنا)) من الحمل أي أنزينا وكلمة لو شرطية جوابها ((لكانت لنا مثل

٨٦٨
(28/11) كتابُ الخَيْلِ والسّبقِ والزّمي
868
عَلِيٍّ: لَوْ حَمَلْنَا الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ لَكَانَتْ لَنَا مِثْلَ هُذِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّمَا يَفْعَلُ ذُلِكَ الَّذِينَ
لاَ يَعْلَمُونَ)). [٥= ٢٥٦٥].
3580 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ أَبِي جَهْضَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبْنِ عَبَّاسِ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقْرَأُ فِي
الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: لاَ قَالَ: فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ؟ قَالَ: خَمْشاً هُذِهِ شَرِّ مِنَ الأُولَى إنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ عَبْدٌ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَمْرِهِ فَبَلَّغَهُ وَاللَّهِ مَا اخْتَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ بِشَيْءٍ دُونَ
النَّاسِ إِلاَّ بِثَلاثَةٍ أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ وَأَنْ لاَ تَأْكُلَ الصَّدَقَةً وَلاَ نُنْزِي الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ.
[تقدم = ١٤١].
(11/11) - باب علف الخيل
3581 - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنٍ وَهْبٍ حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ أَبِي
سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيداً الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((مَنِ اخْتَبَسَ فَرَساً فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَتَصْدِيقاً لِوَعْدِ اللَّهِ كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَبَوْلُهُ وَرَوْتُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ)). [خ= ٢٨٥٣].
هذه) والإشارة إلى بغلة رسول الله ◌َ﴾ ((الذين لا يعلمون)) أي أحكام الشريعة أو ما هو الأولى والأنسب
بالحكمة أو هو منزل منزلة اللازم أي من ليسوا من أهل المعرفة أصلاً قيل سبب الكراهة استبدال الأدنى
بالذي هو خير واستدل على جواز اتخاذ البغال بركوب رسول الله ﴿ عليها وبامتنان الله تعالى على الناس
بها بقوله: ﴿والخيل والبغال﴾ [النحل: ٨] أجيب بجواز أن تكون البغال كالصور فإن عملها حرام واستعمالها
في الفرش مباح والله تعالى أعلم.
3580 _ قال السندي: قوله: ((قال لا)) أجابه على حسب ظنه وإلا فقد ثبت أنه وسلو كان يقرأ فيهما سراً
ومن لا يرى القراءة في تمام الركعات الأربع يمكن أن يحمل الجواب على ذلك بناء على حمل السؤال على
السؤال عن القراءة في تمام الركعات ولا يخلو عن بعد ((فلعله)) من كلام السابع بتقدير قال ((يقرأ في نفسه))
أي سراً ((خمشاً)) بفتح خاء معجمة وسكون ميم مصدر خمش وجهه خمشاً أي قشر دعا عليه بأن يخمش
وجهه أو جلده ونصبه بفعل مقدر كجدعاً ((هذه)) المسألة ((فبلغه)) فكيف يخفى بحيث لا يظهر أصلاً ويلزم
منه أنه ما بلغ لكن قد ثبت بأدلة قولية البلاغ بنحو لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب مثلاً بل كان يقرأ فيسمع الآية
أحياناً وهو يكفي في البلاغ لكن الظاهر أن ابن عباس ما بلغه ذلك فرأى ما رأى ((ما اختصنا)) أي أهل البيت
((أمرنا)) أي أمر إيجاب أو ندب مؤكد وإلا فمطلق الندب عام والوجه الحمل على الندب المؤكد إذا لم يقل
أحد بوجوب الإسباغ في حق الموجودين من أهل البيت إلا أن يقال كان الأمر مخصوصاً في حق
الموجودين في وقته وَّر ((أن نسبغ)) من الإسباغ ((ولاننزي)) من الإنزاء وهو أيضاً يحمل على تأكد الكراهة
وإلا فأصل الكراهة عام والله تعالى أعلم.
3581 - قال السندي: قوله: ((أوعد الله)) للمجاهدين ((كان شبعه)) بكسر ففتح ((وريه)) بكسر وحكي
فتحها وتشديد ياء ((وبوله الخ)) يدل على أنه كما توزن الأعمال كذلك الأجرام المتعلقة بها والله تعالى أعلم.

٨٦٩
(28/11) كتابُ الخَيْلِ والسّبقِ والزّمي
869
(12/12) - باب غاية السبق للتي لم تضمر
3582 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خالِدٌ عَنِ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ يُرْسِلُهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ
وَسَابَقٌ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ وَكَانَ أَمَدُهَا مِنَ الثَِّيَّةِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَيْقٍ.
[خ = ٢٨٦٩ و٧٣٣٦، م = ١٨٧٠].
(13/13) - باب إضمار الخيل للسبق
3583 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ
قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِع عَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَّ
الْحَفْيَاءِ وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَّدَاعِ وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَِّيَّةِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَيْقٍ وَأَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ كَانَ مِمَّنْ سَابَقَ بِهَا. [خ= ٤٢٠، م = ١٨٧٠، د= ٢٥٧٥].
(14/14) - باب السبق
3584 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((لاَ سَبَقَ إلا فِي نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ أَوْ خُفُ)).
[٥= ٢٥٧٤، ت = ١٧٠٠].
.
3585 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ آبْنٍ
أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ قَالَ: ((لاَ سَبَقَ إلاَّ فِي نَصْلٍ أَوْ
خُفٌ أَوْ حَافِرٍ)). [تقدم = ٣٥٨٤].
3586 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنٍ
ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْلَى
3582 - قال السندي: قوله: ((من الحفياء)) بفتح حاء مهملة وسكون فاء ممدود ويقصر موضع على
أميال من المدينة وقد يقال بتقديم الياء على الفاء «أمدها)» غايتها ((التي لم تضمر» من الإضمار أو التضمير
والأول أشهر رواية وعلم منه أن ما تقدم فيما أضمرت من الخيل وإضمار الفرس وتضميرها تقليل علفها
مدة وإدخالها بيتاً وتجليلها لتعرق ويجف عرقها فيخف لحمها وتقوى على الجري وقيل هو تسمينها أولاً ثم
ردها إلى القوت ((بني زريق)) بضم معجمة ففتح مهملة.
3584 - قال السندي: قوله: ((لا سبق)) هو بفتح الباء ما يجعل للسابق على سبقه من المال وبالسكون
مصدر قال الخطابي: الصحيح رواية الفتح أي لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة وهي السهام
والخيل والإبل وقد ألحق بها ما بمعناها من آلة الحرب لأن في الجعل عليها ترغيباً في الجهاد وتحريضاً
عليه والله تعالى أعلم.

٨٧٠
(11/ 28) كتابُ الخَيْلِ والسّبقِ والزّمي
870
الْجُنْدَعِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ سَبَقٌ إلاَّ عَلَى خُفِّ أَوْ حَافِرٍ)).
[تحفة الأشراف = ١٥٤٤٧].
3587 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى عَنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ
لِرَسُولِ اللَّهِ وَِّ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لاَ تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٍّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ قَالَ: ((إنَّ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْتَفِعَ
مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ إلاَّ وَضَعَهُ)). [تحفة الأشراف= ٦٤١].
3588 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي
الْحَكَمِ مَوْلَى لِبَنِي لَيْثٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((لاَ سَبَقَ إلاَّ فِي خُفُ أَوْ حَافٍِ)).
[ق= ٢٨٧٨، أ =٧٤٨٧].
(15/15) - باب الجلب
3589 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ أَبْنُ زُرَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا
حُمَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حَصِينٍ عَنِ النَّبِيِّ وَ ﴿ قَالَ: ((لاَ جَلَبَ وَلاَ جَتَبَ وَلاَ شِغَارَ
فِي الإِسْلاَمِ وَمَنِ أَنْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا)). [تقدم = ٣٣٣٢].
(16/16) - باب الجنب
3590 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ عَنٍ
الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ شِغَارَ فِي
الإِسْلاَم)). [تحفة الأشراف= ١٠٨١٧].
3587 - قال السندي: قوله: ((على قعود)) بفتح قاف هو من الإبل ما أمكن أن يركب وأدناه أن يكون
له سنتان ثم هو قعود إلى أن يدخل في السنة السادسة ثم هو جمل ((سبقت)) على بناء المفعول ((أن حقاً على
الله) في إعرابه إشكال عند الناس من حيث أنه يلزم أن يكون اسم أن نكرة وخبرها أن مع الفعل وهو في
حكم المعرفة بل من أتم المعارف حتى يجعل مسنداً إليه مع كون الخبر معرفة نحو قوله تعالى: ﴿وما كان
قولهم إلا أن قالوا﴾ [آل عمران: ١٤٧] بنصب قولهم على الخبرية ورفع أن قالوا محلاً على أنه اسم كان وقد
أجيب بالقلب ولا يخفى بعده ولعل الأقرب من ذلك أن يجعل على الله خيراً وحقاً حالاً من ضميره فليتأمل
((أن لا يرتفع)) أي برفع الناس إياه وفي نسخة أن لا يرفع على بناء المفعول والمراد رفع الناس وأما ما رفعه
الله تعالى فلا واضع عليه.
3589 - قال السندي: قوله: ((لا جلب ولا جنب)) بفتحتين وقد سبق في كتاب النكاح الحديث ((نهبة)»
بضم النون أي مالاً .

٨٧١
(28/11) كتابُ الخَيْلِ والسّبقِ والزّمي
871
3591 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي
شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَعْرَابِيٍّ فَسَبَقَهُ فَكَأَنَّ
أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ ذُلِكَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذُلِكَ فَقَالَ: ((حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ
لاَ يَرْفَعَ شَيْءٌ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ اللَّهُ)). [تحفة الأشراف= ٦٩٦].
(17/17) - باب سهمان الخيل
3592 - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ يَخْيَى بْنِ عَبَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ
كانَ يَقولُ: ((ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ عَامَ خَيْبَرَ لِلْزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَرْبَعَةً أَسْهُمِ سَهْماً لِلزُّبَيْرِ وَسَهْماً لِذِي
الْقُرْبَى لِصَفِيَّةً بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُمّ الزُّبَيْرِ وَسَهْمَيْنِ لِلْفَرَسِ)). [تحفة الأشراف= ٥٢٩١].
3591 - قال السندي: قوله: ((أن لا يرفع شيء نفسه)) الأقرب بناء الفاعل ونصب نفسه وأما جعله مبنياً
للمفعول ورفع نفسه على أنه بدل من شيء فبعيد بقي أن الناقة ما رفعت نفسها والظاهر أن المدار على أن
يرفع شيء بلا استحقاق سواء هو رفع أم لا .
[17/17] - قال السندي: قوله: ((باب سهمان الخيل)) بضم سين وسكون هاء جمع سهم.
3592 - قال السندي: قوله: ((سهماً للزبير)) قيل اللام فيه للتمليك وفي قوله للفرس للسببية وبهذا
الحديث أخذ الجمهور فقالوا للفارس ثلاثة أسهم ومن لا يقول به يعتذر عنه بأن الأحاديث متعارضة فقد
جاء للفارس سهمان والأصل أن لا تزيد الدابة على راكبها فأخذ بما يؤيده القياس والله تعالى أعلم.

٨٧٢
(29/12) کتاب الإخباس
872
(29/12) - كتاب الإخباس
(1/1) - باب ما ترك رسول الله ﴿﴿ عند وفاته
3593 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ
الْحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ دِينَاراً وَلاَ دِرْهَماً وَلاَ عَبْداً وَلاَ أَمَّةً إلاَّ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ الَّتِي كَانَ
يَرْكَبُهَا وَسِلاَحَهُ وَأَرْضاً جَعَلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالَ قُتَنْيَةُ مَرَّةً أُخْرَى: صَدَقَةً.
[خ = ٢٧٣٩ و ٢٨٧٣ و٣٠٩٨ و٤٤٦١، ت = ٣٨٢].
3594 _ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: ((مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ إِلاَّ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ
وَسِلاَحَهُ وَأَرْضاً تَرَكَهَا صَدَقَةٌ)). [تقدم] [تحفة الأشراف= ٣٥٩٦].
3595 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدْثَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي
إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بِنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لْ﴿ مَا تَرَكَ إلاَّ بَغْلَتَهُ
الشَّهْبَاءَ وَسِلاَحَهُ وَأَرْضاً تَرَكَهَا صَدَقَةً)). [تقدم].
(2/2) - باب الأحباس
كيف يكتب الحبس وذكر الاختلاف على ابن عون في خبر ابن عمر فيه
3596 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سُفْيَانَ
الثَّوْرِيِّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: أَصَبْتُ أَرْضاً مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ فَأَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَقُلْتُ: أَصَبْتُ أَرْضاً لَمْ أُصِبْ مَالاَ أَحَبَّ إِلَيَّ وَلاَ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهَا قَالَ: ((إنْ شِئْتَ
تَصَدَّقْتَ بِهَا)). فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أَنْ لاَ تُبَاعَ وَلاَ تُوهَبَ فِي الْفُقَرَاءِ وَذِي الْقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَالضَّيْفِ
(29/12) - كتاب الإحباس
يقال حبسه وأحبسه: أي وقفه.
3593 - قال السندي: قوله: ((إلا بغلته)) يحتمل الاتصال بتأويل ما قبله بنحو ما ترك شيئاً إلا بغلته أو بتقدير
ولا ترك شيئاً إلا بغلته والانقطاع على ظاهره والشهباء البيضاء ((جعلها)) ظاهره أنه صفة أرضاً فترك حكم غيرها
مقايسة يحتمل أنه مستأنف لبيان حال جميع ما ترك أي جعل المذكورات كلها صدقة والله تعالى أعلم.
3596 - قال السندي: قوله: ((أحب إلي الخ)) أي فأريد أن أتصدق لقوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى
تنفقوا﴾ [آل عمران: ٩٢] الآية ((غير متمول مالاً)) أي غير متخذ إياه مالاً لنفسه بل يأكله ويطعمه بالمعروف.

٨٧٣
(29/12) کتاب الإخباس
873
وَأَبْنِ السَّبِيلِ لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ مُتَمَوَّلٍ مَالاَ وَيُطْعِمَ. [م = ١٦٣٣].
3597 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّ
عَنْ أَيُوبَ بْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ نَ﴿ نَحْوَهُ. [تقدم].
3598 - أَخْبَرَنَا حُمَّيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ أَبْنُ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عَوْنٍ عَنْ
نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيِّ ◌ِ﴾﴿ فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضاً لَمْ
أُصِبْ مَالاَ قَطْ أَنْفَسَ عِنْدِي فَكَيْفَ تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: ((إنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَضْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا)). فَتَصَدَّقَ
بِهَا)) عَلَى أَنْ لاَ تُبَاعُ وَلاَ تُوهَبَ وَلاَ تُورَثَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالضَّيْفِ
وَأَبْنِ السَّبِيلِ لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمَ صَدِيقاً غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
[خ = ٢٧٣٧ و ٢٧٧٢ و ٢٧٧٣، م = ١٦٣٣، د= ٢٨٧٨، ت = ١٣٧٥، ق = ٢٣٩٦، أ = ٤٦٠٨].
3599 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ عَنِ أَبْنِ عَوْنٍ قَالَ: وَأَنْبَأَنَا حُمَيْدُ بْنُ
مَسْعَدَةً قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: أَصَابَ عُمَّرُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ
فَأَتَى النَّبِيّ ◌َّهِ فَاسْتَأْمَرَهُ فِيهَا فَقَالَ: إنّي أَصَبْتُ أَرْضاً كَثِيراً لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا
تَأْمُرُ فِيهَا؟ قَالَ: ((إنْ شِئْتَ حَبُّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا)) فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أَنَّهُ لاَ تُبَاعُ وَلاَ تُوهَبُ
فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقْرَاءِ وَالْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ لاَ جُنَّاحَ يَعْنِي
عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقاً غَيْرَ مُتَمَوْلِ اللَّفْظُ لِإِسْمَاعِيلَ. [تقدم].
3600 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ
عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ أَصَابَ أَرْضاً بِخَيْبَرَ فَتَى النَّبِيِّ نَّهَيَسْتَأْمِرُهُ فِي ذُلِكَ فَقَالَ: ((إنْ شِئْتَ حَبْسْتَ أَضْلَهَا
وَتَصَدَّقْتَ بِهَا) فَحَبَّسَ أَصْلَهَا أَنْ لاَ تُبَاعَ وَلاَ تُوهَبَ وَلاَ تُورَثَ فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى
وَالرُّقَابِ وَفِي الْمَسَاكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ
يُطْعِمَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. [تقدم].
3601 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتْ عَنْ
أَنَسِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ لهُذِهِ الآيَةُ ﴿لَن تَنَّالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَا شُونَ﴾ [آل عمران، الآية: ٩٢] قَالَ أَبُو
طَلْحَةَ: إِنَّ رَبَّنَا لَيَسْأَلُنَا عَنْ أَمْوَالِنَا فَأُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي لِلَّهِ فَقَّالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّمَ: ((أَجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ فِي حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَأَبِّيَّ بْنِ كَعْبٍ)). [م = ٩٩٨ ٥= ١٦٨٩].
3598 _ قال السندي: قوله: ((غير متمول فيه)» أي غير متجر فيه.
3601 _ قال السندي: قوله: ((ليسألنا من أموالنا» أي ليطلب منا التصدق ببعض أموالنا ويأمرنا به.

٨٧٤
(29/12) كتاب الإخباس
874
(3/3) - باب حبس المشاع
3602 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ
نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِلنَِّّ وَّهِ: إِنَّ الْمِائَةَ سَهْمِ الَّتِي لِي بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاَ قَطْ أَعْجَبَ إِلَيَّ
مِنْهَا قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((أَخْبِسْ أَضْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَّرَتَهَا)). [ق = ٢٣٩٧].
3603 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَنْجِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصِّبْتُ مَالاَ لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطْ كَانَ لِي مِائَةُ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا وَإِنِّي قَدْ
أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ((فَاخْبِنْ أَصْلَهَا وَسَبِّلِ الثَّمْرَةَ). [تقدم].
3604 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى بْنِ بَهْلُولٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمِ الْمَكْيُّ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَنْ أَرْضٍ لِي بِشَمْغِ
قَالَ: ((أَخْبِسْ أَضْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا)). [تقدم= ٣٥٩٦].
(4/4) - باب وقف المساجد
3605 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ
عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيم وَذَاكَ إِنِّي قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ
اعْتِزَالَ الأَخْتَفِ بْنِ قَيْسٍ مَا كَانَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الأَخْتَفَ يَقُولُ أَتَيْتُ الْمَّدِينَةَ وَأَنَا حَاجٌّ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي
مَنَازِلَنَا نَضَعُ رِحَالَنَا إِذْ أَتَى آتٍ فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ فَاطِّلَعْتُ فَإِذَا يَعْنِي النَّاسَ
مُجْتَمِعُونَ وَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ نَفَرْ قُعُودٌ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزَّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي
وَقَّاصٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا قُمْتُ عَلَيْهِمْ قِيلَ: هُذَا عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ قَدْ جَاءَ قَالَ: فَجَاءَ وَعَلَيْهِ مُلَيَّةٌ
صَفْرَاءُ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَنْظُرْ مَا جَاءَ بِهِ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَهْهُنَا عَلِيٍّ؟ أَهْهُنَا الزُّبَيْرُ؟ أَهْهُنَا
سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ ◌ِّ قَالَ: (مَنْ
3602 - قال السندي: قوله: ((وسبل)) بتشديد الباء أي اجعل ثمرتها في سبيل الله.
3604 - قال السندي: قوله: ((بثمن)) ((بفتح مثلثة وسكون ميم وغين معجمة أرض بالمدينة.
3605 - قال السندي: قوله: ((اعتزال الأحنف بن قيس ما كان)) أي بأي سبب اعتزل عن علي ومعاوية
جميعاً ولعل حاصل الجواب أنه ترك الناس تعظيماً لقتل عثمان وخوفاً على نفسه الوقوع في مثله ورأى أن
الناس قد يجتمعون على باطل كقتلة عثمان والله تعالى أعلم ((ملية)) بالتصغير هي الإزار أو الريطة ((كما أنت))
أي كن على الحال التي أنت عليها ((من يبتاع)) أي يشتري ((مربد)) بكسر ميم وفتح باء موضع يجعل فيه التمر
لينشف ((بئر رومة)) بضم راء اسم بئر بالمدينة ((اللهم اشهد)) بإقامتي الحجة على الأعداء على لسان الأولياء
فإن المقصود كان إسماع من يعاديه والله تعالى أعلم.

٨٧٥
(29/12) کتاب الإخباس
875
يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ)) فَأَبْتَعْتُهُ فَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ثَّرَ فَقُلْتُ: إِنِّي أَبْتَعْتُ مِرْبَدَ بَنِي فُلاَنٍ
قَالَ: ((فَأَجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ)) قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إله إلاَّ هوَ هَلْ
تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ يَبْتَعُ بِثْرَ رَوْمَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ». فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَقُلْتُ:
قَدِ أَبْتَعْتُ بِثْرَ رُومَةَ قَالَ: ((فَاجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ)) قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ
الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((مَنْ يُجَهْزْ جَيْشَ الْعُسْرَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»
فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ بِقَالاً وَلاَ خِطَاماً قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ أَشْهَدْ اللَّهُمَّ أَشْهَدْ.
[تقدم= ٣١٧٩].
3606 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إذْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ عَنِ الأَخْتَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجاً فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةً
وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحِجِّ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي
الْمَسْجِدِ وَفَزِعُوا فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرٍ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدٍ وَإِذَا عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ
وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصِ فَإِنَّا لَكَذْلِكَ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ عَلَيْهِ مُلاَءَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ قَتَّعَ بِهَا رَأْسَهُ فَقَالَ:
أَهْهُنَا عَلِيٍّ؟ أَهْهُنَا طَلْحَةُ؟ أَهْهُنَا الزُّبَيْرُ؟ أَهْهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَّهَ
إِلَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَِّ قَالَ: ((مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلاَنٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ». فَأَبْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفاً
أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفاً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أَجْعَلْهَا فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ قَالوا:
اللَّهُم نَعَمْ قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((مَنْ يَبْتَاعُ بِثْرٍ
رُومَةَ فَفَرَ اللَّهُ لَهُ)) فَأَبْتَعْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَقُلْتُ قَدِ ابْتُعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: ((أَجْعَلْهَا
سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ)) قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَِّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: ((مَنْ جَهَّزَ هُولَاءٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَجَهِّزْتُهُمْ
حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ عِقَالاً وَلاَ خِطَاماً قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: آللَّهُمَّ أَشْهَدْ اللَّهُمَّ أَشْهَدْ. [تقدم = ٣١٧٩].
3607 - أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ عَنْ
سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنِ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ الدَّارَ حِينَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ فَقَّالَ:
3606 _ قال السندي: قوله: ((عليه ملاءة)) ((بضم ميم ومد هي الإزار والريطة ((قد قنع)) بتشديد النون
أي ألقي على رأسه لدفع الحر أو غيره.
3607 - قال السندي: قوله: ((من صلب مالي)) أي من أصل مالي ورأس مالي لا مما أثمره المال من
الزيادة وأصل المال عند التجار أعز شيء ((من ماء البحر)) أي ماء البئر الذي في البيت وهو كماء البحر مالح
يعني أني شهيد أي شهدوا لي بأني شهيد مقتول ظلماً وهم ظلمة.

٨٧٦
(29/12) كتاب الإخباس
876
أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِالإِسْلاَمِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿وَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَغْذَبُ غَيْرَ بِثْرٍ
رُومَةً فَقَالَ: ((مَنْ يَشْتَرِي بِثْرَ رُومَةً فَيَجْعَلُ فِيهَا دَلْوَهُ مَعَ دَلاَءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ)).
فَأَشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبٍ مَالِي فَجَعَلْتُ دَلْوِي فِيهَا مَعَ دِلاَءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي مِنَ الشُّرْبِ مِنْهَا
حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ الْبَخْرِ قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلاَمِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي جَهَّزْتُ
جَيْشَ الْعُسْرَةِ مِنْ مَالِي؟ قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلاَمِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَسْجِدَ ضَاقَ
بِأَهْلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلاَنٍ فَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ»
فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبٍ مَالِي فَزِدْتُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنْتُمْ تَمْتَعُونِي أَنْ أُصَلِي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ
قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلاَمِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ عَلَى ثَبِيرِ ثَبِيرٍ مَكّةَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ وَأَنَّا فَتَحَرَّكَ الْجَبَّلُ فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: ((اسْكُنْ ثَبِيرُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٍّ وصِدِيقٌ
وَشَهِيدَانٍ)) قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ شَهِدُوا لِي وَرَبِ الْكَعْبَةَ يَعْنِي أَنِّي شَهِيدٌ)). [ت = ٣٧٠٣].
3608 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدْثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّ عُثْمَانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ
حِينَ حَصَرُوهُ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلاً سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ يَقُولُ يَوْمَ الْجَبَلِ حِينَ اهْتَزَّ فَرَكَلَهُ بِرِ جْلِهِ
وَقَالَ: ((أَسْكُنْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إلَّنَبِيٍّ أَوْ صَدِيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ) وَأَنَا مَعَهُ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ
رَجُلاً شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ وَهَيَوْمَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَقُولُ: ((هذِهِ يَدُ اللَّهِ وَهْذِهِ يَدُ عُثْمَانَ)). فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ ثُمَّ
قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلاً سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ جَيْشٍ الْعُسْرَةِ يَقُولُ: ((مَنْ يُنْقِقُ نَفَقَةٌ مُتَقَبَّلَةً؟)) فَجَهَّزْتُ
نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلاً سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ يَزِيدُ
فِي هذَا الْمَسْجِدٍ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ؟)) فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْ مَالِي فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلاً شَهِدَ رُومَةً
تُبَاعُ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا لايْنِ السَّبِيلِ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ)). [تحفة الأشراف = ٩٨٤٢].
3609 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدٍ
الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي ◌ُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ السَّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا حُصِرَ
عُثْمَانُ فِي دَارِهِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَ دَارِهِ قَالَ: فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
[خ = ٢٧٧٨، ت= ٣٦٩٩].
3608 _ قال السندي: قوله: «فرکله» أي ضربه برجله.

٨٧٧
(٣٠/١٣) کتاب الوصايا
877
(30/13) - كتاب الوصايا
(1/1) - باب الكراهية في تأخير الوصية
3610 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةً عَنْ أَبِي زُرْعَةً عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْراً؟ قَالَ: ((أَنْ
تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلانٍ
كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ)). [تقدم = ٢٥٣٨].
3611 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ
الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟)»
قَالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالٍ وَارِثِه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: «أَعْلَمُوا
أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ مَالُكَ مَا قَدَّمْتَ وَمَالُ وَارِثِكَ مَا أَخَّرْتَ)).
[خ = ٩٤٤٢]
3612 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ
عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ: ((﴿أَلَهَنْكُمُ التَّكَائِرُ ﴿ حَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر، الآية: ١، ٢] قَالَ:
(30/13) - كتاب الوصايا
[1/1]- قال السندي: قوله: ((الكراهية في تأخير الوصية)) أي لا ينبغي له أن يؤخر الوصية إما بإخراج ما
يحوجه إليها أو بتقديمها على المرض مع وجود ما يحوجه إليها فلذلك ذكر في الباب من الأحاديث ما يقتضي
التصدق بالمال قبل حلول الآجال لما فيه من الخروج عن كراهية تأخير الوصية لانتفاء الحاجة إليها أصلاً فليتأمل.
3610 - قال السندي: قوله: ((أن تصدق)) بفتح أي هي تصدقك ((شحيح)) أي من شأنه الشح للحاجة
إلى المال ((تخشى الفقر)) بصرف المال ((وتأمل البقاء)) أي ترجوه ((ولا تمهل)) نهي من الإمهال ((بلغت)) أي
النفس «وقد کان لفلان) أي وقد صار للوارث أي قارب أن یصیر له إن لم توص به فلیس بالتصدق به کثیر
فضل والله تعالى أعلم.
3611 - قال السندي: قوله: ((اعلموا أنه ليس منكم أحد)» خطاب للموجودين في ذلك الوقت عنده
* لا لتمام الأمة فلا يرد أن في الأمة من كان على خلاف ذلك كنحو أبي بكر رضي الله تعالى عنه ((مالك))
خطاب لكل من يصلح له.
3612 - قال السندي: قوله: ((يقول ابن آدم مالي)) كأنه أفاد بهذا التفسير أن المراد التكاثر في الأموال
((وإنما مالك يا ابن آدم)) إنكاراً منه ور على ابن آدم بأن ماله هو ما انتفع به في الدنيا بالأكل أو اللبس أو في
الآخرة بالتصديق وأشار بقوله فأفنيت فأبليت إلى أن ما أكل أو لبس فهو قليل الجدوى لا يرجع إلى عاقبة
وقوله: ((أو تصدقت فأمضيت)) أي أردت التصدق فأمضيت أو تصدقت فقدمت لآخرتك.

٨٧٨
(٣٠/١٣) کتاب الوصايا
878
يَقُولُ أَبْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِيٍ وَإِنَّمَا مَالُكَ مَا أَكَلْتَ فَأَقْتَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ)).
[م = ٢٩٥٨، ت= ٢٣٤٩].
3613 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ
سَمِعَ أَبَا حَبِيبَةَ الطَّائِيَّ قَالَ: أَوْضَى رَجُلٌ بِدَنَانِيرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَسُئِلَ أَبُو الدَّردَاءِ فَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِه
قَالَ: ((مَثَلُ الَّذِي يَعْتِقُ أَوْ يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَ مَا يَشْبَعُ)). [٥= ٣٩٦٨، ت = ٢١٢٣].
3614 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرٌ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِهِ: ((مَا حَقُّ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ أَنْ بَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إلَّ وَوَصَّيْتُهُ
مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)). [تحفة الأشراف= ٨٠٨٥].
3615 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ: ((مَا حَقُّ امْرَىءٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلاَّ وَوَصِيَتُهُ مَكْتُوبَةٌ
عِنْدَهُ)). [خ = ٢٧٣٨]
3616 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ آبْنٍ
عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَولَهُ.
3617 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنٍ
شِهَابٍ قَالَ: فَإِنَّ سَالِماً أَخْبَرَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ أَنَّ النَّبِيِّ ◌ِ قَالَ: ((مَا حَقُّ أَمْرِئٍ مُسْلِم تَمُرُّ
عَلَيْهِ ثَلاَثُ لَيَالٍ إلَّ وَعِنْدَهُ وَصِيَّتُهُ)). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ مُنْذُ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ فَهِ قَالَ ذُلِكَ إلاَّ وَعِنْدِي وَصِيَّتِي. [م= ٤]
3618 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَزِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
3613 - قال السندى: قوله: ((يهدي)) من أهدى أي يعطي بعد ما قضى حاجته وهو قليل الجدوى ولا
يعتاده إلا دنيء الهمة وإنما مثل بذلك لأن الثاني أشهر وإلا فالعكس أولى فإن الذي شبع ربما يتوقع حاجته
إلى ذلك الشيء بخلاف الذي يعتق أو يتصدق عنه موته إلا أن يقال قد لا يصير عند موته فيحتاج إلى ذلك
الشيء فلذلك بعد إعتاقه وتصدقه فضيلة ما لكن هذا إذا لم يكن بطريق الوصية والله تعالى أعلم.
3614 - قال السندي: قوله: ((ما حق امرىء)) أي ما اللائق به ((يوصى فيه)) صفة شيء أي يصلح أن
يوصى فيه ويلزمه يوصنيّ فيه ((أن يبيت)) هو خبر عن الحق وفي رواية بدون أن فيقدر أن أو يجعل الفعل
د
بمعنى المصدر مثل: ومن آياته يريكم البرق، وأما رواية فيبيت بالفاء فالظاهر أن الفاء زائدة والله تعالى أعلم
((إلا ووصيته)) هو حال مستثنى من أعم الأحوال أي ليس حقه البيتوتة في حال إلا في حال كون الوصية
مكتوبة عنده .

٨٧٩
(٣٠/١٣) كتاب الوصايا
879
يُونُسُ وَعَمْرُو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
(مَا حَقُّ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ فَيَبِيتُ ثَلاَثَ لَيَالٍ إلَّ وَوَصِيَتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ)).
[تحفة الأشراف = ٦٨٩٦] [م = ١٦٢٧].
(2/2) - باب هل أوصى النبي وَّهِ؟
3619- أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا طَلْحَةُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبْنَ أَبِي أَوْفَى أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِقَالَ: لاَ قُلْتُ: كَيْفَ كَتَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
الْوَصِيَّةَ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ. [خ = ٢٧٤، ٤٤٦٠، ٥٠٢٢، م = ١٦، ١٧، ت= ٢١١٩، ق = ٢٦٩٦].
3620 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ عَنِ الأَعْمَشِ
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ وَأَحْمَدُ بْنُ خَرْبٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ
مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ دِينَاراً وَلاَ دِرْهَماً وَلاَّ شَاةً وَلاَ بَعِيراً وَلاَ أَوْضَى
بِشَيْءٍ)). [م= ١٦٣٥، د= ٢٨٦٣، ق = ٢٦٩٥].
3621 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ حَدَّثَنَا مُضْعَبٌ حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ
مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: ((مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ،َهِ دِرْهَماً وَلاَ دِينَاراً وَلاَ شَاةً وَلاَ بَعِيراً وَمَا
أَوْصَى)). [تقدم = ٣٦٢٠].
3622 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْهُذَيْلِ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالاَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ
يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((مَا
تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ دِرْهَماً وَلاَ دِينَاراً وَلاَ شَاةً وَلاَ بَعِيراً وَلاَ أَوْصَى)). لَمْ يَذْكُرْ جَعْفَرٌ دَينَاراً وَلاَ
دِرْهَماً. [تحفة الأشراف= ١٥٩٦٧].
3623 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ
3619 - قال السندي: قوله: ((قال لا)) أجاب بذلك أولاً لزعمه أن السؤال عن الوصية بمال ((كتب)) أي
فرض وأوجب قال تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ [البقرة: ١٨٠] الآية ولا يخفى أن هذه الآية
منسوخة فالأوجه أن تفسير الكتابة بالأمر بها والحث عليها بنحو: ((ما حق امرىء مسلم)) الحديث أي إذا
كان الوصية مما يجوز تركه فكيف جاء فيها من الحث والتأكيد وظهر له من هذا الكلام أن المقصود السائل
مطلق الوصية فقال: أوصى بكتاب الله أي بدينه أو به وبنحوه ليشمل السنة والله تعالى أعلم.
3623 ـ قال السندي: قوله: ((فانخنثت)) بنونين بينهما خاء معجمة وبعد الثانية ثاء مثلثة في النهاية:
انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية قبل ذلك ولا يقتضي أنه مات
فجأة بحيث لا تمكن منه الوصية ولا تتصور فكيف وقد علم أنه رَّهر علم بقرب أجله قبل المرض ثم مرض

٨٨٠
(١٣/ ٣٠) كتاب الوصايا
880
الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَقَدْ دَعَا
بِالطَّسْتِ لَيَيُولَ فِيهَا فَأَنْخَتَتْ نَفْسُهُ ﴿ وَمَا أَشْعُرُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى)). [تقدم = ٣٣].
3624 - أَخْبَرَنِى أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ
عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَلَيْسَ عِنْدَه أَحَدٌ غَيْرِي
قَالَتْ: وَدَعَا بِالطَّسْتِ)). [تقدم].
(3/ 3) - باب الوصية بالثلث
3625 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضْتُ مَّرَضاً أَشْفَيْتُ مِنْهُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ مَهِ يَعُودُنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي
مَالاً كَثِيراً وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّ أَبْنَتِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لاَ قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: ((لاَ) قُلْتُ:
فَالثُّلُتَ؟ قَالَ: ((القُّلُتَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةٌ يَتَكَفَّقُونَ
النَّاسَ)). [خ = ١٢٩٥، ٣٩٣٦، ٤٤٠٦، ٥٦٦٨، م = ١٦٢٨، د= ٢٨٦٤، ت = ٢١١٦، ٢٧٠٨، تقدم = ١٠٨٧].
3626 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَِّي النَّبِيُّ ◌َهِ يَعُودُنِي
وَأَنَا بِمَكَّةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: ((لا)) قُلْتُ: فَالشَّطْرَ؟ قَالَ: ((لاَ) قُلْتُ:
فَالثُّلُثَ؟ قَالَ: ((الثُّلُثَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ
النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ فِي أَيْدِيهِمْ)). [خ= ٢٧٤٢، ٥٣٥٤، م= ٤١٠٦].
أياماً، نعم هو يوصي إلى علي بما إذا كان الكتاب والسنة فالوصية بهما لا تختص بعلي بل يعم المسلمين
كلهم وإن كان المال فما ترك مالاً حتى يحتاج إلى وصية إليه والله تعالى أعلم.
3625 - قال السندي: قوله: ((أشفيت منه)) أي قاربت الموت منه ((وليس يرثني)) أي ليس أحد يرثني
إلا ابنتي ضمير ليس لأحد المنكر المستفاد من المقام أو هو من حذف اسم ليس والثاني قد منعه كثير من
النحاة وليس اسم ليس ضمير الشأن لفساد المعنى عند التأمل، قيل: المراد ليس أحد من أصحاب الفرائض
أو من الولد أو من النساء أو ممن يخاف عليه الضياع وإلا فقد كان له عصبات وهو الموافق لقوله: إن تذر
ورثتك ((قلت فالشطر)) أي فأعطي النصف أو فاجعل النصف صدقة ونحو ذلك فهو منصوب بمقدر وكذا
قوله فالثلث وقيل: أي فأهب الشطر وهو غير مناسب للمقام إلا أن يقال الهبة صدقة ((قال الثلث)) قيل
بالنصب على الإغراء أو بتقدير اعط أو بالرفع بتقدير يكفيك الثلث ((والثلث كثير)) أي كاف في المطلوب أو
هو أيضاً كثير والنقصان عنه أولى وإلى الثاني مال كثير ((أن تترك)) بفتح الهمزة من قبيل ﴿وأن تصوموا خير
لكم﴾ [البقرة: ١٨٤] وجواز الكسر على أنها شرطية وخير بتقدير: فهو خير جوابها وحذف الفاء مع المبتدأ مما
جوّزه البعض وإن منعه الأكثر. (عالة)) فقراء جمع عائل ((يتكففون الناس)) أي يسألونهم بأكفهم.