Indexed OCR Text
Pages 801-820
٨٠١ (26/8) كتاب النكاح 801 الأَزْرَقُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: ((تَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﴿وَ عَنِ الشِّغَارِ)). قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَالشِّغَارُ: كَانَ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ ابْتَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ أَخْتَهُ. [م= ١٤١٦، ف = ١٨٨٤]. (62/62) - باب التزويج على سور من القرآن 3336 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أَمْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ لأَهِبَ نَفْسِي لَكٌّ فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ اَلْ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئاً جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَضْحَابِهِ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوْجْنِيهَا قَالَ: ((هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» فَقَالَ: لاَ وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئاً فَقَالَ: (أَنْظُرْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ)) فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لاَ وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ولاَ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ وَلُكِنْ هُذَا إِزَارِي قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ له: ((مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ)) فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلَسُهُ ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ مُوَلِّياً فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: ((مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟)) قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَذَّدَهَا فَقَالَ: ((هَلْ تَقْرَؤْهُنَّ عَنْ ظَهْرٍ قَلْبٍ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((مَلَكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)). [خ = ٥٠٣٠، م= ١٤٢٥]. (63/63) - باب التزويج على الإسلام 3337 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةً عَنْ أَنَسِ قَالَ: تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَكَانَ صِدَاقُ مَا بَيْنَهُمَا الإِسْلاَمَ أَسْلَمَتْ أُمُّ سُلَيْم قَبْلَ أَبِي طَلْحَةً فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ نَكَحْتُكَ فَأَسْلَمَ فَكَانَ صِدَاقَ مَا بَيْنَهُمَا. [تحفة الأشراف= ٩٦٨]. 3338 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ 3336 - قال السندي: قوله: ((فصعد النظر)) بتشديد العين أي رفع ((وصوب)» بتشديد الواو أي خفض في النهاية: أي نظر إلى أعلاها وأسفلها يتأملها وفعل ذلك بعد أن وهبت نفسها له ((لم يقض فيها شيئاً) من قبول واختيار أو ردّ صريح لترجع ((إن لم تكن الخ)) من حسن أدبه ((ولكن هذا إزاري ((قال سهل ما له رداء)» جملة ((قال سهل ما له رداء)) معترضة في البين لبيان أنه ما كان عنده إلا إزار واحد وما كان عنده رداء ولذلك رد عليه النبي و ل بما رد، وقوله: ((فلها نصفه)) متعلق بقوله هذا إزاري ((مولياً)) من ولى ظهره بالتشديد أي أدبر. 3337 - قال السندي: قوله: ((فكان صداق ما بينهما الإسلامآ الصداق بالفتح والكسر المهر والكسر أفصح والمعنى صداق الزوج الذي بينهما الإسلام أي إسلام أبي طلحة وتأويله عند من لا يقول بظاهره أن الإسلام صار سبباً لاستحقاقه لها كالمهر لا أنه المهر حقيقة. 3338 - قال السندي: قوله: ((ولا أسألك غيره) أي معجلاً فصار الإسلام بمنزلة المعجل ويقي المؤجل ديناً على الذمة ولا يخفى بعد التأويل. ٨٠٢ (26/8) كتاب النكاح 802 قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةً أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةً يُرَدُّ وَلْكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَأَنَا أَمْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلاَ يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذُلِكَ مَهْرَهَا قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِآمْوَأَةٍ قَطُ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْراً مِنْ أُمّ سُلَيْمِ الإسْلاَمَ فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ. [تحفة الأشراف = ٢٧٨]. (64/64) - باب التزويج على العتق 3339 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةً وَعَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي أَبْنَ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ح. وَأَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادْ عَنْ ثَابِتٍ وَشُعَيْبٌ عَنْ أَنَسِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَهُ صَدَاقَهَا)). [خ = ٩٤٧ و ٥٠٨٦، م= ١١٣٦٥، ٥= ٢٠٥٤، ت = ١١١٥، ق = ١٩٥٧]. 3340 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح. وَأَنْبَأَنًا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ عَنٍ أَبْنِ الحَبْحَابِ عَنْ أَنَسٍ: (أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّهِ صَفِيَّةً وَجَعَلَ عِثْقُهَا مَهْرَهَا)) وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ. [خ = ٥١٦٩، م = ١١٣٦٥]. (65/65) - باب عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها 3341 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي زَائِدَةً قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنٍ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: (ثَلاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ثُمَّ أَفْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَعَبْدٌ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ)). [خ = ٩٧ و ٢٥٤٧ و ٣٠١١، م = ١٥٤، ت= ١١١٦، ق = ١٩٥٦، أ= ١٩٧٣٢]. 3342 - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي زُبَيْدٍ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةً عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((مَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانٍ)). [خ = ٢٥٤٤، م = ١٥٤ د = ٢٠٥٣]. (66/66) - باب القسط في الأصدقة 3343 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنٍ 3339 - قال السندي: قوله: ((وجعله)) أي عتقها صداقها قيل يجوز ذلك لكل من يريد أن يفعل كذلك وقيل بل هو مخصوص به إذ يجوز له النكاح بلا مهر وليس لغيره ذلك سواء قلنا: معناه أنه أعتقها في مقابلة العقد أو أنه أعتقها من غير شرط ثم تزوجها بلا مهر والله تعالى أعلم. 3341 - قال السندي: قوله: ((يؤتون أجورهم مرتين)) أي في كل عمل أو في الأعمال التي عملوها في هذه الأحوال ((ثم أعتقها وتزوجها)) أي فتزوجه زيادة في الإحسان إليها فيستحق به مضاعفة الأجر وليس هو من باب العود إلى صدقته حتى ينتقص به الأجر. 3343 - قال السندي: قوله: ((عن قول الله عز وجل وإن خفتم الخ)) إذ ليس نكاح ما طاب سبباً للعدل ٨٠٣ (26/8) كتاب النكاح 803 أَبْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تَقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَأَنْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء، الآية: ٣] قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرٍ وَلِيُّهَا فَتُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجْهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ فَتُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ فَأُمِرُوا أَنْ يَتْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ قَالَ عُزْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ بَهِ بَعْدُ فِيهِنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَيَسْتَقْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَتْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء، الآية: ١٣٧] قَالَتْ عَائِشَةُ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُتْلَى فِي الْكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى الَّتِي فِيهَا ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَأَنْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ فِي الآيَةِ الأُخْرَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَتْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةً أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةً الْمَالِ وَالْجَمَالِ فَتُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إلاَّ بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ. [خ = ٢٤٩٤ و ٥٠٦٤، ٥= ٢٠٦٨]. 3344- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ ذُلِكَ فَقَالَتْ: فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَمُ عَلَى أَنْتَتَيْ عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً وَنَشٌَّ وَذُلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَم. [م = ١٤٢٦، ٥= ٢١٠٥، ق = ١٨٨٦، أ = ٤٦٨٠]. 3345 - أَخْبَرَنَامُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كَانَ الصَّدَاقُ إِذْ كَانَ فِيئًا رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ عَشْرَةَ أَوَاقٍ. [تحفة الأشراف= ١٤٦٣٠]. 3346- أَخْبَرَنَاعَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسٍ بْنِ مُقَاتِلٍ بْنِ مُشَمْرِخِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُوبَ وَأَبْنِ عَوْنٍ وَسَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ وَهِشَامٍ بْنِ حَسَّانَ دَخَلَ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ عَنْ في الظاهر حتى يؤمن به من يخاف عدمه بل قد يكون النكاح سبباً للجور للحاجة إلى الأموال ((بغير أن يقسط في صداقها)) أي يعدل فيه فيبلغ به سنة مهر مثلها ((فيعطيها)) تفسير القسط وفيه دلالة على النهي عن تزوج امرأة يخاف في شأنها الجور منفردة أو مجتمعة مع غيرها. 3344 - قال السندي: قوله: ((عن ذلك)) أي عن المهر ((فعل)) أي تزوج الأزواج أو زوج البنات ((أوقية)) بضم همزة فسكون واو فتشديد ياء بعد القاف المكسورة هي أربعون درهماً ((ونش)) بفتح نون وتشديد شين معجمة اسم لعشرين درهماً أو هو بمعنى النصف من كل شيء. 3345 - قال السندي: قوله: ((كان الصداق)) أي صداق غالب الناس. 3346 - قال السندي: قوله: ((ألا لا تغلوا صداق النساء)» هو من الغلو وهو مجاوزة الحد في كل شيء، يقال غاليت في الشّيء وبالشيء وغلوت فيه غلواً إذا جاوزت فيه الحد ((وصدق النساء)) بضمتين ٨٠٤ (26/8) كتاب النكاح 804 مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: نُبِئْتُ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ. وَقَالَ الآخَرُونَ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ: أَلاَ لاَ تَغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُمَةً وَفِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَوْلاَكُمْ بِهِ النَّبِيِّ وَ مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ آَمْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلاَ أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْلِي بِصَدُقَةِ آمْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَحَتَّى يَقُولَ كُلِّفْتُ لَكُمْ عِلْقَ الْقِرْبَةِ وَكُنْتُ غُلاَمَاً عَرِبِيًّا مُوَلِّداً فَلَمْ أَذْرِ مَا عِلْقُ الْقِرْبَةِ قَالَ: وَأُخْرَى يَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ أَوْ مَاتَ قُتِلَ فُلاَنْ شَهِيداً أَوْ مَاتَ فُلاَنٌ شَهِيداً وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَتِهِ أَوْ دَفَّ رَاحِلَتِهِ ذَهَباً أَوْ وَرِقاً يَطْلُبُ التِّجَارَةَ فَلاَ تَقُولُوا ذَاكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ◌َِ: ((مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَاتَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ)). [٥= ٢١٠٦، ت= ١١١٤، ق = ١٨٨٧]. 3347 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَنْبَأَنًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أُمّ حَبِيبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلاَفٍ وَجَهَزَّهَا مِنْ عِنْدِهِ وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَخْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ بِشَيْءٍ وَكَانَ مَهْرُ نِسَائِهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَم. [د= ٢٠٨٦]. (67/67) - باب التزويج على نواة من ذهب 3348 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ مهورهن ونصبه بنزع الخافض أي لا تبالغوا في كثرة الصداق وقد جاء في بعض الروايات بصدق النساء أو في صدق النساء بظهور الخافض وليس من الغلاء ضد الرخاء كما يوهمه كلام بعضهم فجعله مضارعاً من أغلى والله تعالى أعلم ((مكرمة)) بفتح ميم وضم راء بمعنى الكرامة ((ما أصدق)) من أصدق المرأة إذا سمي لها صداقاً أو أعطاها ((ولا أصدقت)) على بناء المفعول، والمعنى: أنه إذا كان يتولى تقرير الصداق فلا يزيد على هذا القدر فلا يرد زيادة مهر أم حبيبة لأن ذلك قد قرره النجاشي وأعطاه من عنده فكأنه ترك الشيء لكونه كسراً (وإن الرجل ليغالي)) كذا في بعض النسخ وهو من غاليت وفي بعضها ليغلي والوجه ليغلو لكونه من الغلو كما تقدم ((بصدقة)) بفتح فضم ((حتى يكون لها عداوة في نفسه)) أي حتى يعاديها في نفسه عند أداء ذلك المهر لثقله عليه حينئذ أو عند ملاحظة قدره وتفكره فيه بالتفصيل ((كلفت)) من كلف بكسر اللام إذا تحمل ((علق القربة)) ويروى عرق القربة بالراء أي تحملت كل شيء حتى عرقت كعرق القربة وهو سيلان مائها وقيل أراد بعرق القربة عرق حاملها وقيل أراد تحملت عرق القربة وهو مستحيل والمراد أنه يحمل الأمر الشديد الشبيه بالمستحيل وقال الأصمعي: عرق القرية معناه الشدة ولا أدري ما أصله ((فلم أدر) أي لصغر سني ((وأخرى)) أي وخصلة أخرى مكروهة كالمغالاة في المهر ((هذه)) صفة مغازيكم ((أو مات)) عطف على قتل. وقوله: (قتل فلان الخ)) مقول القول ((قد أوقر)) الوقر بالكسر الحمل وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار ((أو دف)) دف الرجل بالدال المهملة والفاء المشددة جانب كور البعير وهو سرجه ((يطلب التجارة)) أي فمن خرج للتجارة فلیس بشهيد. 3348 - قال السندي: قوله: ((وبه أثر الصفرة)) أي طيب النساء قيل إنه تعلق به من طيب العروس ولم ٨٠٥ (26/8) كتاب النكاح 805 عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ عَنْ حُمَيْدِ الطَِّيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ وَبِهِ أَثَرُ الصُّفْرَةِ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ رَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟)) قَالَ: زِنَّةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الَّهِ: ((أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)). [خ= ٥١٥٣]. 3349 - أَخْبَرَذَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَساً يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَعَلَيَّ بَشَاشَةُ الْعُرْسِ فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: ((كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟)) قَالَ: زِنَّةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. [م= ١٤٢٧]. 3350 - أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ح. وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجاً يَقُوَّلُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيِّ ◌ِ قَالَ: ((أَيُّمَا آمْرَأَةٍ نُكِحَثَْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النّكَاحِ فَهُوَ لَهَا وَمَا كَانَ بَعْدَ عِضْمَةِ النّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أَعْطَاهُ وَأَحَقٌ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْتَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ)). اللَّفْظُّ لِعَبْدِ اللَّهِ. [د= ٢١٢٩، ق = ١٩٥٥، أ = ١٦٧٢١. (68/68) - باب إباحة التزويج بغير صداق 3351 - أَخْبَرَنَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةً عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةً وَالأَسْوَدِ قَالاَ: أُتِيّ يقصده وقيل بل يجوز للعروس ((زنة نواة)) الظاهر أنه كان وزناً مقرراً بينهم وقيل هي ثلاثة دراهم فإن أراد به أن المهر كان ثلاثة دراهم فقوله من ذهب يأبى ذلك وإن أراد أنه وزن ثلاثة دراهم أو هو قدر من ذهب قيمته ثلاثة دراهم فهو محتمل وإثباته محتاج إلى نقل وكذا من قال المراد خمسة دراهم ((ولو بشاة)) يفيد أنها قليلة من أهل الغنى. 3349 - قال السندي: قوله: ((بشاشة العرس)) أي طلاقة الوجه الحاصلة أيام العرس عادة والعرس بضمتين وسكون الثاني معلوم ((فقلت)) أي بعد أن سأل. 3350 - قال السندي: قوله: ((أو حباء)) بالكسر والمد أي عطية وهو ما يعطيه الزوج سوى الصداق بطريق الهبة ((أو عدة)) بالكسر ما يعد الزوج أنه يعطيها ((قبل عصمة النكاح)) أي قبل عقد النكاح والعصمة ما يعتصم به من عقد وسبب ((لمن أعطيه)) على بناء المفعول أي لمن أعطاه الزوج أي ما يقبضه الولي قبل العقد فهو للمرأة وما يقبضه بعده فله قال الخطابي: هذا يتأول على ما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر. 3351 - قال السندي: قوله: ((كصداق نسائها)) أي مهر المثل ((لا وكس)) بضم فسكون أي لا نقصان منه ((ولا شطط)) بفتحتين لا زيادة عليه وأصله الجور والعدوان ((بروع)) بكسر الباء وجوز فتحها قيل الكسر عند أهل الحديث والفتح عند أهل اللغة أشهر. ٨٠٦ ( 26) كتاب النكاح 806 عَبْدُ اللَّهِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَلُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيهَا أَثَرَا؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ مَا نَجِدُ فِيهَا يَعْنِي أَثَراً قَالَ: أَقُولُ بِرَأْيِي فَإِنْ كَانَ صَوَاباً فَمِنَ اللَّهِ لَهَا كَمَهْرِ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلْيْهَا الْعِدَّةُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ فَقَالَ: فِي مِثْلٍ هُذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ فِينَا فِي آَمْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا بَزْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ تَزَوَّجَتْ رَجُلاً فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَضَى لَهَا رَسُولُ اللَّهِ نَّهُ بِمِثْلِ صَدَاقٍ نِسَائِهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَرَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ)). [د= ٢١١٤ و ٢١١٥، ت= ١١٤٥، تقدم = ٣٥٢١، ق= ١٨٩١]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: لاَ أَعْلَمُ أَحَداً قَالَ فِي هُذَا الحَدِيثِ الأَسْوَدُ غَيْرُ زَائِدَةً. 3352 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ أُتِيَ فِي آمْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَمَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَأَخْتَلَفُوا إِلَيْهِ قَرِيباً مِنْ شَهْرٍ لاَ يُفْتِيهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَرَى لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَشَهِدَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانَ الأَشْجَعِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ قَضَى فِي بَرْوَعٌ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ مَا قَضَيْتَ. [تقدم]. 3353 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: فِي رَجُلِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانَ: فَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َُّ قَضَى بِهِ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ. [تقدم]. 3354 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ. [تقدم = ٣٣٥١]. 3355 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي مِنْدٍ عَنِ الشّغْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ أَتَاهُ قَوْمٌ فَقَالُوا: إنَّ رَجُلاً مِنَّا تَزَوَّجَ آَمْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً وَلَمْ يَجْمَعْهَا إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا سُئِلْتُ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هُذِهِ فَأْتُوا غَيْرِي فَأَخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِيهَا شَهْراً ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرٍ ذُلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إنْ لَمْ نَسْأَلْكَ وَأَنْتَ مِنْ جِلَّةٍ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ نَّهَ بِهِذَا الْبَلَدِ وَلاَ نَجِدُ غَيْرَكَ قَالَ: سَأَقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْيِي فَإِنْ كَانَ صَوَاباً فَمِنَ 3355 - قد السندي: قوله: ((ولم يجمعها)) أي يجمع ذلك المرأة إلى نفسه ((ما سئلت)) على بناء المفعول ((من جلة)) بكسر وتشديد جمع جليل ((بجهد رأي)) بفتح جيم وسكون هاء ويجوز ضم الجيم الطاقة والغاية والوسع ((فمن الله)) أي من توفيقه ((فمني)) أي من قصور علمي ومن تسويل الشيطان وتلبيسه وجه الحق فيه ((منه براء)) كقفاء أو ككرماء جمع برىء والجمع للتعظيم أو لإرادة ما فوق الواحد ((فرح فرحاً)) لموافقة رأيه الحق. ٨٠٧ (26/8) كتاب النكاح 807 اللَّهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَإِنْ كَانَ خَطَأْ فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بُرَآءٌ أُرَى أَنْ أَجْعَلَ لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَزْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً قَالَ: وَذْلِكَ بِسَمْعِ أُنَاسِ مِنْ أَشْجَعَ فَقَامُوا فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فِي آمْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بَرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ. قَالَ: فَمَا رُبِيَ عَبْدُ اللَّهِ فَرِحَ فَرْحَةٌ يَوْمَئِذٍ إلاَّ بِإِسْلاَمِهِ. [تقدم = ٣٣٥١]. (69/69) - باب هبة المرأة نفسها لرجل بغير صداق 3356- أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ جَاءَتْهُ آمْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ فَقَّامَتْ قِيَاماً طَوِيلاً فَقَّامَ رَجُلٌ فَقَالَ: زَوْجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ؟» قَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئاً قَالَ: ((الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ)). فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَقَّالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ : (هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟)) قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لِسُوَرِ سَمَّاهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: «قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)). [خ= ٢٣١٠ و ٥١٣٥، د= ٢١١١، ت = ١١١٤]. (70/70) - باب إحلال الفرج 3357 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ خَالِدٍ بْنِ عُرْفُطَةَ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِم ◌َنِ الثَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَةً لامْرَأَتِهِ قَالَ: ((إنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلَّذْتُهُ مِائَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ». [د= ٤٤٥٨ و ٤٤٥٩، ت= ١٤٥١ و ١٤٥٢، ق = ٢٥٥١، ١٨٤٧١]. 3358 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِم عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ حُنَيْنٍ وَيُنْبَزُ قُرْفُوراً أَنَّهُ وَقَعَ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِّهِ فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَ: لِأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَكَ جَلَدْتُكَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ فَكَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَجُلِدَ مِائَةٌ. قَالَ قَتَادَةُ: فَكَتَبْتُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِهذَا. [تقدم = ٣٣٥٧]. 3359 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بِنِ بَشِيرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَالَ فِي رَجُلٍ وَقَع 3357 - قال السندي: قوله: ((جلدته مائة)) قال ابن العربي: يعني أدبته تعزيراً وأبلغ به عدد الحد تنكيلاً لا أنه رأى حده بالجلد حداً له. قلت: لأن المحصن حده الرجم لا الجلد ولعل سبب ذلك أن المرأة إذا أحلت جاريتها لزوجها فهو إعارة الفروج فلا يصح لكن العارية تصير شبهة تسقط الحد إلا أنها شبهة ضعيفة جداً فيعزر صاحبها قال الخطابي: هذا الحديث غير متصل وليس العمل عليه. ٨٠٨ (26/8) كتاب النكاح 808 بِجَارِيَةِ آمْرَأَتِهِ: ((إنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَأَجْلِدْهُ مِائَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَأَرْجُمْهُ)). [تقدم = ٣٣٥٧]. 3360 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَلَمَةً بْنِ الْمُحَبَّقِ قَالَ: ((قَضَى النَِّيُّ نَّهُ فِي رَجُلٍ وَطِىءَ جَارِيَةَ آمْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا)). [د= ٢ ٤ ٤٤ و ٤٤٦١، ق= ٢٥٥٢]. 3361 - أَخَبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيع قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادةً عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ: أَنَّ رَجُلاً غَشِيّ جَارِيَةً لامْرَأَتِهِ فَرُفِعَ ذُلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ فَقَالَ: ((إنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ مِنْ مَالِهِ وَعَلَيْهِ الشَّرْوَى لِسَيَّدَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لِسَيْدَتِهَا وَمِثْلُهَا مِنْ مَالِه)). [تقدم= ٣٣٦٠]. (71 /71) - باب تحريم المتعة 3362 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزّهْرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ أَبْنَيْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِمَا: أَنْ عَلِيّاً بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً لاَ يَرَى بِالْمُتْعَةِ بَأْساً فَقَالَ: إِنَّكَ تَائِهُ. (أَنَّهُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ بَلَّهعَنْهَا وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْرٍ)). [خ = ٤٢١٦، ٥١١٥ و ٥٥٢٣، م = ١٤٠٧، ت = ١١٢١ و ١٧٩٤، تَقدم= ٤٣٤١، ق = ١٩٦١]. 3363 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَه قَالَ: أَنْبَنَا أَبْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ أَبْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ 3360 - قال السندي: قوله: ((إن استكرهها الخ)) قال الخطابي لا أعلم أحداً من الفقهاء يقول به وخليق أن يكون منسوخاً، وقال البيهقي: في سننه حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك القول به دليل على أنه إن ثبت صار منسوخاً بما ورد من الإخبار في الحدود ثم أخرج عن أشعث قال: بلغني أن هذا كان قبل الحدود وذكر هذا الحازمي في ناسخه وقال الخطابي: الحديث منكر ضعيف الإسناد منسوخ قلت: وبين رواياته تعارض لا يخفى والله تعالى أعلم. 3361 - قال السندي: قوله: ((وعليه الشروى)) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وفتح الواو مقصور هو المثل يقال هذا شروى هذا أي مثله. 3362 - قال السندي: قوله: ((أن رجلاً) هو ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ((إنك تائه)) هو الحائر الذاهب عن الطريق المستقيم ((عنها)) عن المتعة ((الأهلية)) أي دون الوحشية وكأنه ما التفت إليه ابن عباس لما ثبت عنده من نسخ هذا النهي بالرخصة في المتعة بعد ذلك كأيام الفتح لكن قد ثبت النسخ بعد ذلك نسخاً مؤبداً وهذا ظاهر لمن يتتبع الأحاديث والله تعالى أعلم. 3363 - قال السندي: قوله: ((الإنسية)) بكسر فسكون نسبة إلى الإنس وهم بنو آدم أو بضم فسكون نسبة إلى الأنس خلاف الوحش أو بفتحتين نسبة إلى الأنسة بمعنى الأنس أيضاً والمراد هي التي تألف البيوت. ٨٠٩ (8 /26) كتاب النكاح 809 أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَّنَّهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْرٍ وَعَنْ لُحُومٍ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ)). [تقدم = ٢٢٦٢]. 3364 - أَخْبَيَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالُوا: أَنْبَأَنًا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيِى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسِ أَنَّ آبْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَالْحَسَنَ أبْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَاهُ أَنَّ أَبَاهُمَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ بَِّيَوْمَ خَيْبَرٍ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ)). قَالَ أَبْنُ الْمُثَنَّى: يَوْمَ حُنَيْنٍ وَقَالَ: هُكَذَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَابِ مِنْ كِتَابِهِ. [تقدم = ٣٣٦٢]. 3365 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ وََّبِالْمُتْعَةِ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلَى أَمْرَأَةٍ مِنْ بَنِيَ عَامِرٍ فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنا فَقَالَتْ: مَا تُعْطِينِ؟ فَقُلْتُ: رِدَائِي. وَقَالَ صَاحِبِي: رِدَائِي. وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي. وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءٍ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلاَثًاً ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّقَالَ: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هُذِهِ النِّسَاءِ اللَّتِي يَتَمَنَّعُ فَلْيُخَلْ سَبِيلَهَا)). [م = ١٤٠٦، د= ٢٠٧٢ و ٢٠٧٣، ق = ١٩٦٢]. (72 /72) - باب إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف 3366 - أَخْبَرَنَامُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بَلْجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((فَضْلُ مَا بَيْنَ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النّكَاحِ)). [ت = ١٠٨٨، ق = ١٨٩٦، أ = ١٥٤٥١]. 3367 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَلْجِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((إنَّ فَضْلَ مَا بَيْنَ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ)). [تقدم= ٣٣٦٦]. 3365 - قال السندي: قوله: ((أنت ورداك)) مع رداك أو ورداك مبتدأ خبره محذوف مثل كما ترى أو رديء والجملة حال أي أنت تكفيني والحال رداك كما ترى والتقدير ورداك يكفيني والجملة معترضة والله تعالى أعلم. 3366 - قال السندي: قوله: ((الدف)) بضم الدال وفتحها معروف والمراد إعلان النكاح بالدف ذكره في النهاية ((والصوت)) قال البيهقي في سننه: ذهب بعض الناس إلى أن المراد السماع وهو خطأ وإنما معناه عندنا إعلان النكاح واضطراب الصوت به والذكر في الناس ذكره السيوطي في حاشية الترمذي. ٨١٠ (8/ 26) کتاب النكاح 810 (73/ 73) - باب كيف يدعى للرجل إذا تزوج 3368 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالاَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ آمْرَأَةً مِنْ بَنِي جَثمٍ فَقِيلَ لَهُ بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينِ قَالَ: قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ وَبَارَكَ لَكُمْ)). [تقدم = ٢٦٢، ق = ١٩٠٦]. (74/ 74) - باب دعاء مَنْ لم يشهد التزويج 3369 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َهِ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ: ((مَا هُذَا؟)) قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنٍ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)). [خ = ٥١٥٥و ٦٣٨٦، م= ١٤٢٧، ت= ١٠٩٤، ق = ١٩٠٧]. (75/ 75) - باب الرّخصة في الصفرة عند التزويج 3370 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادْ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ وَعَلَيْهِ رِذْعٌ مِنْ زَعْفَرَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((مَهْيَمْ)) قَالَ: تَزَّوَّجْتُ امْرَأَةً قَالَ: ((وَمَا أَصْدَقْتَ؟)) قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: ((أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". [د= ٢١٠٩]. 3371 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَزِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ يَخيِّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ الطَِّيلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ عَلَيَّ كَأَنَّهُ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ: (مَهْيَمْ) قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: ((أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». [تحفة الأشراف= ٢٨٨]. (76/ 76) - باب تحلة الخلوة 3372 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ 3368 - قال السندي: قوله: ((فقيل له بالرفاء والبنين)) الرفاء بكسر الراء والمد قال الخطابي: كان من عادتهم أن يقولوا بالرفاء والبنين، والرفاء من الرفو يجيء بمعنيين أحدهما التسكين يقال رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع والثاني أن يكون بمعنى الموافقة والالتئام ومنه رفوت الثوب. والباء متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى أي أعرست، ذكره الزمخشري. 3370-قال السندي: قوله: ((ردع)) بمفتوحتين فساكنة كلها مهملات وروي إعجام العين الأثر ((مهيم)) بمفتوحة فساكنة فتحتية مفتوحة فميم ساكنة أي ما شأنك وهي كلمة يمانية قيل يحتمل أنه إنكار ويحتمل أنه سؤال. 3372 - قال السندي: قوله: ((ابن بي)) في النهاية البناء والابتناء الدخول بالزوجة والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال بنى الرجل على أهله وقال الجوهري: بنى على أهله بناء أي زنها والعامة تقول بنى بأهله وهو خطأ ورد عليه في النهاية بأنه قد جاء في الحديث وغيره ٨١١ (26/8) كتاب النكاح 811 أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ آبْنٍ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَلِيّاً قَالَ: تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنِ بِي قَالَ: ((اعْطِهَا شَيْئاً) قُلْتُ: مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ قَالَ: ((فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَةُ؟» قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي قَالَ: ((فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ)). [تحفة الأشراف= ١٠١٩٩]. 3373 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إسْحَاقَ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ عِكْرِمَةً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((اعْطِهَا شَيْئً)) قَالَ: مَا عِنْدِي قَالَ: ((فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَةُ؟)). [٥= ٢١٢٥]. (77/77) - باب البناء في شوال 3374 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُزْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ بََّ فِي شَوَّالٍ وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي شَوَّالَ فَأَيَّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي)). [نقدم = ٢٢٢٣]. (78/78) - باب البناء بابنة تسع 3375 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنْ عَبْدَةً عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: ((تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ يَّهِ وَأَنَا بِنْتُ سِتُ وَدَخَلَ عَلَيَّ وَأَنَا بِئْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَكُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ)). [م = ١٤٤٢]. 3376 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ لَّهَ وَهِيَ بِنْتُ سِتْ سِنِينَ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ)). [تحفة الأشراف= ١٧٧٥١]. بنى بأهله وعاد الجوهري استعمله في كتابه وفي القاموس بنى على أهله وبها زفها كابتنى والحاصل أنه جاء بالوجهين لكن يجب التنبيه على أن الباء في هذا الحديث ليست هي الباء التي اختلفوا فيه فإنها الباء الداخلة على المرأة المدخول بها والمدخول بها لههنا متروكة فيجوز تقدير على أهلي أو بأهلي والباء المذكورة باء التعدية والمعنى اجعلني بانياً على أهلي أو بأهلي والباء المذكورة باء التعدية والمعنى اجعلني بانياً على أهلي أو بأهلي فلا إشكال في هذا الحديث على القولين كما لا يخفى ((الحطمية)) ضبط بضم ففتح أي التي تحطم السيوف أي تكسرها وقيل هي العريضة الثقيلة وقيل هي منسوبة إلى قبيلة يقال لها حطمة وكانوا يعملون الدروع وهذا أشبه الأقوال. 3375 - قال السندي: قوله: ((وأدخلت الخ)) اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجواري بها وقد جاء في الحديث أن النبي ثي رأى ذلك فلم ينكره قالوا: وسببه الصور لما ذكر من المصلحة ويحتمل أن يكون هذا منهياً عنه فكانت قضية عائشة هذه في أول الهجرة قبل تحريم الصور قال السيوطي: قلت: ويحتمل أن يكون ذلك لكونهن دون البلوغ فلا تكليف عليهن كما جاز للمولى إلباس الصبي الحرير. قلت: وهذا لا يتمشى على أصول علمائنا الحنفية إذ ليس للولي عندهم الإلباس وهذا هو الذي يدل عليه الأحاديث لما جاء النهي في صغار أهل البيت عن تناول الصدقة وكذا جاء النهي في الصغار عن الخمر والله تعالى أعلم. ٨١٢ (26/8) كتاب النكاح 812 (79/79) - باب البناء في السفر 3377 - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ غَزَا خَيْبَرَ فَصَلَيْنَا عِنْدَهَا الْغَدَاةَ بِغَلَسٍ فَرَكِبَ النَِّيُّ ◌َّهُ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَّا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَخَذَ نَبِيُّ اللّهِ وَّهِ فِي زُقَاقٍ خَيْبَرَ وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَّسُّ فَخِذَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ وَإِنِّي لِأَرَى بَيَاضَ فَخِذٍ نَبِيْ اللَّهِ وَلَ فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ ( إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ)) قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَ: وَخَرَجٌ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَالْخَمِيسُ وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً فَجَمَعَ السَّبْيَ فَجَاءَ دَخْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبِي قَالَ: ((أَذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، فَأَخَذَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَغْطَيْتَ دَخْيَةً صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا تَصْلُحُ إلَّ لَكَ قَالَ: (أَدْعُوهُ بِهَا)). فَجَاءَ بِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ◌َِّ قَالَ: ((خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْي غَيْرَهَا)) قَالَ: وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةً ما أَصْدَقَهَا قَالَ: نَفْسَهَا أَعْتَقَّهَا وَتَزَوَّجْهَا قَالَ: حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا إِلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ عَرُوساً قَالَ: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِىءَ بِهِ) قَالَ: وَبَسَطَ نِطَعاً فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ فَحَاسُوا حَيْسَةٌ فَكَانَتْ وَلِيمَةً رَسُولِ اللَّهِ وَهْرِ. [خ = ٣٧١، م = ١٣٦٥ د= ٣٠٠٩]. 3377 - قال السندي: قوله: ((فأخذ نبي الله ◌ٍَّ﴿ في زقاق خيبر)) بضم زاي الطريق قال السيوطي: كذا في أصلنا فأخذ، وفي مسلم: فأجرى، قال النووي: وفيه دليل على جواز ذلك وأنه لا يسقط المروءة ولا يخل بمراتب أهل الفضل لا سيما عند الحاجة للقتال أو رياضة الدابة أو تدريب النفس ومعاناة أسباب الشجاعة (وإني لأرى بياض الخ)) قال السيوطي: فيه دليل لمن يقول إن الفخذ ليس بعورة وهو المختار. قلت: لكن الجمهور على أنه عورة وقد جاءت به أدلة وأجابوا عن هذا الحديث بأنه كان لا عن عمد كما يدل عليه رواية مسلم (خربت خيبر) قيل هو دعاء بمنزلة أسأل الله خرابها وقيل أخبار بخرابها على الكفار وفتحها على المسلمين (محمد)) تقديره هذا محمد ((والخميس)) هو بخاء معجمة مرفوع عطف على محمد وهو الجيش سمي بذلك لكونه يكون على خمسة أقسام مقدمة وساقة وميمنة وميسرة وقلب وقيل لتخميس الغنائم ويرد بأنه اسم جاهلي ولم يكن هنا تخميس ((عنوة) بفتح العين أي قهراً لا صلحاً هذا المشهور في تفسيره لكن التحقيق أن المراد أخذنا القرية حال كونها ذليلة ولازم ذلك قهر الغانمين فالتفسير المشهور تفسير باللازم وإلا فالعنوة مصدر ﴿عنت الوجوه الحي القيوم﴾ أي ذلت وخضعت والله تعالى أعلم ((فجمع السبي)) ما أخذ من العبيد والإماء ((أعطيت دحية الخ)) كأنه ظهر له من ذلك عدم رضا الناس باختصاص دحية بمثلها فخاف الفتنة عليهم فكره ذلك، قال المازري: يحتمل أن يكون دحية رد الجارية برضاه أو أنه إنما أذن له في جارية من حشو السبي لا أفضلهن فلما أن رآه أخذ أشرفهن استرجعها لأنه لم يأذن فيها ((فأهدتها)) أي زفتها ((فأصبح عروساً» هو يطلق على الزوج والزوجة مطلقاً ((نطعاً) بكسر ففتح هو المشهور وجوز فتح النون مع فتح الطاء وإسكان الطاء مع كل من كسر النون وفتحها ((بالأقط)) بفتح فكسر لبن يابس متحجر ((فحاسوا حيسة)) أي خلطوا بين الكل وجعلوه طعاماً واحداً. ٨١٣ (26/8) كتاب النكاح 813 3378 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ عَن يَحْيَى عَنْ حُمَّيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَساً يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبِيِّ بْنِ أَخْطَبَ بِطَرِيقٍ خَيْبَرَ ثَلاَث أَيَّامِ حِينَ عَرَّسَ بِهَا ثُمَّ كَانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ. [خ= ٤٢١٢]. 3379 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ◌ََّ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلاَثاً يَبْنِي بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيِيٍّ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلاَ لَخْمٍ أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ وَأَلْفَى عَلَيْهَا مِنَ الثَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَّكَتْ يَمِينُهُ فَقَالُوا: إنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمُّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَلَمَّا أَرْتَحَلَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ. [خ = ٥٠٨٥و٥١٥٩] (80/80) - باب اللهو والغناء عند العرس 3380 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إسحَاقَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ فِي عُرْسٍ وَإِذَا جَوَارٍ يُغَنِّينَ فَقُلْتُ: أَنْتُمَا صَاحِبًا رَسُولِ اللَّهِ وَهَ وَمِنْ أَهْلِ بَدْرٍ يُفْعَلُ هُذَا عِنْدَكُمْ فَقَالَ: اجْلِسْ إِنْ شِئْتَ فَاسْمَعْ مَعَنَا وَإِنْ شِئْتَ اذْهَبْ قَدْ رُخّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ عِنْدَ الْعُرْسِ. [تحفة الأشراف= ٩٩٩٣]. (81/81) - باب جهاز الرجل ابنته 3381 _ أَخْبِوَنَّا نَصِيرُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةً قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ وَقِرْبَةٍ وَرِسَادَةٍ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ)). [قَ= ٤١٥٢]. (82/82) - باب الفرش 3382 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِىءٍ 3378 - قال السندي: قوله: ((حين عرس بها)) هكذا في النسخة التي عندنا من التعريس والمشهور أعرس إذا دخل بالمرأة عند بنائها وعرس بالتشديد إذا نزل آخر الليل ولذلك حكم بعضهم في مثله بأنه خطأ وقيل هو لغة في أعرس ((فيمن ضرب عليها الحجاب)) أي أمهات المؤمنين لا من السريات. 3379 - قال السندي: قوله: ((وطأ» أي أصلح لها المكان خلفه. 3380 - قال السندي: قوله: ((عند العرس)) بضمتين أو سكون الثاني وهذا الحديث وأمثاله يبين المراد من الصوت الوارد عند النكاح والله تعالى أعلم. 3381 _ قال السندي: قوله: ((في خميل)) بخاء معجمة بوزن كريم هي القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي شيء كان. 3382 _ قال السندي: قوله: ((فراش للرجل)) أي يجوز اتخاذ ثلاثة فرش للرجل الخ ((والرابع للشيطان)) ٨١٤ (26/8) كتاب النكاح 814 الْخَوْلاَنِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((فِرَاشْ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشْ لأَهْلِهِ وَالثَّالِثُ لِلصَّيْفِ وَالرَّابعُ لِلشَّيْطَانِ)). [م = ٢٠٨٤، ٥= ٤١٤٢]. (83 /83) - باب الأنماط 3383 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمِنْكَدِرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((هَلْ تَزَوَّجْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ((هَلِ أَتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطاً؟)) قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطْ؟ قَالَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ)). [خ= ٥١٦١، م = ٢٠٨٣، د= ٤١٤٥]. (84 /84) - باب الهدية لمن عرس 3384 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ وَهُوَ أَبْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ قَالَ: وَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْم حَيْساً قَالَ: فَذَهَبَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِفَقُلْتُ: إنَّ أُمِّي تُقْرِتُكَ السَّلاَمَ وَتَقُولُ لَكَ إِنَّ هُذَا لَكَ مِنَا قَلِيلٌ قَالَ: ((ضَعْهُ)) ثُمَّ قَالَ: (أَذْهَبْ فَادْعُ فُلاَنَاً وَفُلاَنَاً وَمَنْ لَقِيتَ)) وَسَمَّ رِجَالاً فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُهُ قُلْتُ لِأَنَسٍ: عِدَّةُ كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: يَعْنِي زُهَاءَ ثَلاَئِمِائَةٍ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ ((لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ فَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ». فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ قَالَ لِي: ((يَا أَنَسُ أَرْفَعْ فَرَفَعْتُ)) فَمَا أَذْرِي حِينَ رَفَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ وَضَعْتُ. [خ = ٥١٦٣، م = ١٤٢٨، ت = ٣٢١٨]. 3385 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَزِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَّيْدِ الطَِّيلِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ وَِّبَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فَآخَى بَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: إِنَّ لِي مَالاً فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَطْرَانٍ وَلِي امْرَأَتَانِ فَأَنْظُرَ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ فَأَنَا أُطَلِّقُهَا فَإِذَا حَلَّتْ فَتَزَوَّجْهَا قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ دُلُونِي أَيْ عَلَى السُّوقِ فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى رَجَعَ بِسَمْنٍ وَأَقِطِ قَدْ أَفْضَلَهُ قَالَ: وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَِّعَلَيَّ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ: ((مَهْيَمْ)) فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ آَمْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». [تقدم = ٣٣٧١]. (9 /37) - كتاب عشرة النساء* أي للافتخار الذي هو مما يحمل عليه الشيطان ويرضى به أو هو من عمل الشيطان أو هو مما لا ينتفع به أحد فيجيء الشيطان يرقد عليه فصار له والله تعالى أعلم. 3383 - قال السندي: قوله: ((أنماطاً)) ضرب من البسط له خمل رقيق. 3384 - قال السندي: قوله: ((إن هذا منا قليل)) نظراً إلى ما تستحقه أنت من الكرامة ((زهاء ثلاثمائة)) بضم الزاي والمد أي قدرها. وقوله: ((ليتحلق)) هو تفعل من الحلقة وهو أن يتعمدوا ذلك قاله في النهاية. * - انظر كتاب عشرة النساء. ٨١٥ (27/10) كتاب الطلاق 815 (27/10) - كتاب الطلاق (1/1) - باب وقت الطلاق للعدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء 3386 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ السَّرَخْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَاسْتَفْتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ فَقَالَ: ((مُزْ عَبْدَ اللَّهِ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يَدَغْهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا هَذِهِ ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى فَإِذَا طَهُرَتْ فَإِنْ شَاءَ فَلْيُفَارِقْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا وَإِنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ)). [تحفة الأشراف= ٨٢٢٠]. 3387 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولِ اللَّهِ وَّه عَنْ ذُلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ)). [خ = ٥٢٥١، م= ١٤٧١، د= ٢١٧٩]. 3388 - أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: سُئِلَ الزّهْرِيُّ كَيْفَ الطَّلاَقُ لِلْعِدَّةِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ أَمْرَأْتِي فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهَوَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذُلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ فَتَغِيَّظَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرَ فِي ذُلِكَ فَقَالَ: ((لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكُها حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً وَتَطْهُرَ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلْقَهَا طَاهِراً قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَذَاكَ الطَّلاَقُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَاجَعْتُهَا وَحَسِبْتُ لَهَا التَّطْلِيقَةَ الَّتِي طَلَّقْتُهَا. [م = ١٤٧١]. (27/10) - كتاب الطلاق 3386- قال السندي: قوله: ((مر عبد الله فليراجعها)) امحاء لأثر المكروه بقدر الإمكان «فإذا طهرت)) أي من الحيضة الثانية فقيل أمر بإمساكها في الطهر الأول وجوز تطليقها في الطهر الثاني للتنبيه على أن المراجع ينبغي أن لا يكون قصده بالمراجعة تطليقها «فإنها العدة» ظاهره أن تلك الحالة وهي حالة الطهر عين العدة فتكون العدة بالأطهار لا الحيض ويكون الطهر الأول الذي وقع فيه الطلاق محسوباً من العدة ومن لا يقول به يقول: المراد فإنها قبل العدة بضمتين أي إقبالها فإنها بالطهر صارت مقبلة للحيض وصار الحيض مقبلاً لها والله تعالى أعلم. 3388 - قال السندي: قوله: ((فتغيظ)) يدل على حرمة الطلاق في الحيض حتى تحيض حيضة أي ثانية وتطهر منها وبه حصل موافقة هذه الرواية بالروايات السابقة ((وحسبت)) على بناء المفعول والصيغة للمؤنث أو على بناء الفاعل والصيغة للمتكلم. ٨١٦ (10 27) كتاب الطلاق 816 3389 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِنْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ حَجَّاجِ قَالَ: قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ أَبْنَ عُمَّرَ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ آْرَأَتَهُ حَائِضاً فَقَالَ لَهُ: طَلَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَمْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِن ◌َّه: ((لِيُرَاجِعْهَا)) فَرَدَّهَا عَلَيَّ قَالَ: ((إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلْقْ أَوْ لِيُمْسِكْ)) قَالَ أَبْنُ عُمَرَ فَقَالَ النَّبِيِّ ◌ََّ: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلْقُوهُنَّ فِي قُبُلٍ عِدَّتِهِنَّ)). [م= ١٤٧١، (= ٢١٨٥]. 3390 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةً عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَيُّهَا النَُّّ إِذَا ◌َلَقْتُمُ النِسَآءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِمَِّّتِنَّ﴾ [الطلاق، الآية: ١] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قُبُلٍ عِدَّتِهِنَّ. [تحفة الأشراف- ٦٣٨٩]. (2/2) - باب طلاق السنة 3391 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: طَلاَقُ السُّنَّةِ تَطْلِيقَةٌ وَهِيَ طَاهِرٌ فِي غَيْرِ جَمَاعٍ فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا أُخْرَى فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا أُخْرَى ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذُلِكَ بِخَيْضَةٍ. قَالَ الأَعْمَشُ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ فَقَّالَ مِثْلَ ذُلِكَ. [ق= ٢٠٢٠ و ٢٠٢١]. 3392 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((طَلاَقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِراً فِي غَيْرِ جِمَاعٍ)). [تقدم = ٣٣٩١]. (3/3) - باب ما يفعل إذا طلق تطليقة وهي حائض 3393 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَّرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةٌ فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَأَخْبَرَ النَِّيِّ نَهَ بِذْلِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَّرِ: «مُزْ عَبْدَ اللَّهِ فَلْيُرَاجِعْهَا فَإِذَا أَغْتَسَلَتْ فَلْيَتْرُكُهَا حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا أُغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا 3389 _ قال السندي: قوله: ((فردها علي)) من كلام ابن عمر أي فرد الطلقة علي أي أنكرها شرعاً علي ولم يرها شيئاً مشروعاً فلا ينافي هذا لزوم الطلاق أو فرد الزوجة علي وأمرني بالرجعة إليها ((إذا طهرت)) ظاهره من الحيض الأول ويمكن حمله على الطهر من الحيض الثاني توفيقاً بين روايات الحديث. قوله: ((قبل عدتهن)) بضم القاف والباء قال السيوطي: أي إقبالها وأولها وحين يمكنها الدخول فيها والشروع وذلك حال الطهر. قلت: هذا على وفق مذهبه وقد تقدم الكلام على وفق مذهب من يقول بذلك والله تعالى أعلم. 3391 - قال السندي: قوله: ((طلاق السنة)) بمعنى أن السنة قد وردت بإباحتها لمن احتاج إليها لا بمعنى أنها من الأفعال المسنونة التي يكون الفاعل مأجوراً بإتيانها. وقوله: ((ثم تعتد بعد ذلك بحيضة)) هذا صريح في أن العدة تكون بالحيض لا بالأطهار. ٨١٧ (10/ 27) كتاب الطلاق 817 ٠٠ الأُخْرَى فَلاَ يَمَسَّهَا حَتَّى يُطَلْقَهَا فَإِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا فَلْيُمْسِكْهَا فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ)). [تحفة الأشراف= ٨١٢٣]. 3394 - أَخْبَرَنَا مَحَمَّدُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ مَوْلَى طَلْحَةً عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَلَّقَ آمْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَّرَ ذُلِكَ لِلنَبِّ وَ﴿ فَقَالَ: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ حَامِلٌ)). [م = ١٤٧١، د= ٢١٨١، ت = ١١٧٦، ق = ٢٠٢٣، ١ = ٥٢٢٨]. (4/4) - باب الطلاق لغير العدة 3395 - أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : (أَنَّهُ طَلْقَ آمْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ بَ حَتَّى طَلَّقَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ). [تحفة الأشراف = ٧٠٦٨]. (5/5) - باب الطّلاق لغير العدة وما يحتسب منه على المطلق 3396 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلِ طَلْقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَّالَ: هَلْ تَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَإِنَّهُ طَلَّقَ آمْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ وَّةٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ عِدَّتَهَا فَقُلْتُ لَهُ: فَيَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ فَقَالَ: مَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ وَأَسْتَحْمَقٌ. [خ = ٥٢٥٢ و ٥٢٥٨ ٥٣٣٣، م = ١٤٧١ د= ٢١٨٣ و٢١٨٤، ت = ١١٧٥، ق= ٢٠٢٢]. 3397 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُلِيَّةً عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لايْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ طَلَّقَ آَمْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَأَتَّى عُمَرُ النَّبِيِّي ◌َّهِ يَسْأَلُهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ عِدَّتَهَا قُلْتُ لَهُ: إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ أَيَعْتَدُ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ فَقَالَ: مَهْ وَإِنْ عَجَزَ وَأَسْتَحْمَقَ. [تقدم]. 3396 - قال السندي: قوله: ((فتعتد بتلك التطليقة)) أي اعتد بتلك التطليقة وتحسب في الطلقات الثلاث أم لا لعدم مصادفتها وقتها والشيء يبطل قبل أوانه سيما وقد لحقته الرجعة المبطلة لأثره ((مه)) أي اسكت قاله ردعاً له وزجراً عن التكلم بمثله إذ كونها تحسب أمر ظاهر لا يحتاج إلى سؤال سيما بعد الأمر بمراجعته إذ لا رجعة إلا عن طلاق ويحتمل أنه استفهام معناه التقرير أي ما يكون إن لم يحسب بتلك الطلقة فأصله ماذا يكون ثم قلبت الألف هاء ((إن عجز عن الرجعة)) أي أفلم تحسب حينئذ فإذا حسبت فتحسب بعد الرجعة أيضاً إذ لا أثر للرجعة في إبطال الطلاق نفسه ((واستحمق)) أي فعل فعل الجاهل الأحمق بأن أبى عن الرجعة بلا عجز قالوا وبمعنى أو والله تعالى أعلم. ٨١٨ (27/10) كتاب الطلاق 818 (6/6) - باب الثلاث المجموعة وما فيه من التغليظ 3398 - أَهْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنْ رَجُلٍ طَلّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثَ تَطْلِقَاتٍ جَمِيعاً فَقَّامَ غَضْبَاناً ثُمَّ قَالَ: «أَيُلْعَبُ بِكِتَابٍ آللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟)) حَتَّى قَامَ رَجُلٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ أَقْتُلُهُ. [تحفة الأشراف = ١١٢٣٧]. (7/7) - باب الرخصة في ذلك 3399 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنِ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِراً الْعَجْلاَنِيَّ جَاءَ إلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ وَلهَ عَنْ ذُلِكَ فَسَأَلَ عَاصِمْ رَسُولَ اللَّهِ بَهِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ل ◌َ ◌َّ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى 3398 _ قال السندي: قوله: ((أيلعب بكتاب الله)) يحتمل بناء الفاعل أو المفعول أي يستهتر به والمراد به قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان) إلى قوله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزواً﴾ [البقرة: ٢٢٩ -٢٣١] فإن معناه التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والإرسال مرة واحدة ولم يرد بالمرتين التثنية ومثله قوله تعالى: ﴿ثم ارجع البصر كرتين﴾ [الملك: ٤] أي كرة لا كرتين اثنتين ومعنى قوله: ﴿فإمساك بمعروف﴾ [البقرة: ٢٢٩] تخيير لهم بعد أن علمهم كيف يطلقون بين أن يمسكوا النساء بحسن العشرة والقيام بمواجبهن وبين أن يسرحوهن السراح الجميل الذي عليهم والحكمة في التفريق ما يشير إليه قوله تعالى: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك﴾ [الطلاق: ١] أي قد يقلب الله تعالى قلب الزوج بعد الطلاق من بغضها إلى محبتها ومن الرغبة عنها إلى الرغبة فيها ومن عزيمة إمضاء الطلاق إلى الندم عليه فليراجعها. وقوله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزواً﴾ أي بالجمع بين الثلاث والزيادة عليها فكلاهما لعب واستهزاء والجد والعزيمة أن يطلق واحداً وإن أراد الثلاث ينبغي أن يفرق ((ألا أقتله)) لأن اللعب بكتاب الله كفر ولم يرد أن المقصود الزجر والتوبيخ وليس المراد حقيقة الكلام ثم اختلفوا في الجمع بين الثلاث فقال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي والليث: هو بدعة وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور: ليس بحرام لكن الأولى التفريق وظاهر الحديث التحريم والجمهور على أنه إذا جمع بين الثلاث يقع الثلاث ولا عبرة بخلاف ذلك عندهم أصلاً والله تعالى أعلم. 3399 - قال السندي: قوله: ((فيقتلونه)) أي المسلمون قصاصاً إن لم يأت بالشهود وإن كان له ذلك فيما بينه وبين الله عند بعض لكن لا يصدق بمجرد الدعوى في القضاء ((فكره)) كأنه ما اطلع على وقوع الواقعة فرأى البحث عن مثله قبل الوقوع من فضول العلم مع أنه يخل في البحث عن الضروري والله تعالى أعلم ((فتقتلونه)) بالخطاب للمسلمين أو له # والجمع للتعظيم ((كذبت عليها إن أمسكتها)) أي مقتضى ما جرى من اللعان أن لا أمسكها إن كنت صادقاً فيما قلت فإن أمسكتها فكأني كنت كاذباً فيما قلت فلا يليق الإمساك وظاهر أنه لا يقع التفريق بمجرد اللعان بل يلزم أن يفرق الحاكم بينهما أو الزوج يفرق بنفسه ومن يقول بخلافه يعتذر بأن عويمراً ما كان عالماً بالحكم وفيه أنه لو كان عن جهل كيف قرره النبي ◌َّة على ذلك وفيه أن الثلاث تجوز دفعة إذا كانت الحالة تقتضيه وتناسبه والله تعالى أعلم. ٨١٩ (10 /27) كتاب الطلاق 819 كَبُرَ عَلَى عَاصِم مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إلَى أَهْلِهِ جَاءَّهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالُ لَكَ رَسُولُ الَّهِ بَله فَقَّالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرِ: لَمْ تَأْتِي بِخَيْرٍ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ وَل الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتَ عَنْهَا فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاَللَّهِ لاَ أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَ فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ بَهَ وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: (قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأَنْتِ بِهَا)) قَالَ سَهْلٌ: فَتَلاَعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ بَ لَفَلَمَّا فَرَغَ عُوَيْمِرْ قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلاَثاً قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ بَِّـ [خ= ٥٢٥٩ و ٥٣٠٨ ٥٣٠٩ و ٤٢٣ و ٤٧٤٥ و ٤٧٤٦، م= ١٤٩٢ ٥= ٢٢٤٥ و٢٢٤٧، ق = ٢٠٦٦]. 3400 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الأَحْمَسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيِّ بَّ فَقُلْتُ: أَنَا بِنْتُ آلٍ خَالِدِ وَإِنَّ زَوْجِي فُلاَنَاً أَرْسَلَ إِلَيَّ بِطَلَقِي وَإِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَهُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى فَأَبَوْا عَلَيَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنّهُ قَدْ أَرْسَلَ إِلَيْهَا بِثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّرِ ((إِنَّمَا النَّفَقَّةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ)). [م= ١٤٨٠، يأتي = ٣٥٤٦ و ٣٥٤٧، ق= ٢٠٢٤ و٢٠٣٦، ٢٧٤١٥]. 3401 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَّةً عَنِ الشَّغْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: عَنِ النَّبِيِّ نََّ: ((الْمُطَلَّقَةُ ثَلاَاً لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةٌ)). [تقدم = ٣٤٠٠]. 3402 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدِّثْنَا بَقِيَّهُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَهُوَ الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةً قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ الْمَخْزُومِيَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً فَأَنْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَيْفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَقْصٍ طَلَّقَ فَاطِمَةَ ثَلاثَاً فَهَلْ لَهَا نَفَقَةٌ؟ فَقَالَ: (لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ وَلاَ سُكْنَى)). [تقدم = ٣٢٤١]. (8 /8) - باب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة 3403 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَّ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم عَنٍ أَبْنِ جُرَيْجٍ عَنِ آبْنٍ طَاوُسِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ جَاءَ إلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَبْنَ عَبَّاسٍ أَلَّمْ تَعْلَمْ أَنَّ الثَّلأُثَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وََّوَبِي بَكْرٍ وَصَدْراً مِنْ خِلاَفَةٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تُرَدُّ إلَى الْوَاحِدَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. [م = ١٤٧٢، د= ٢٢٠٠]. 3400 - قال السندي: قوله: ((بثلاث تطليقات)) فقد جاء ما يقتضي أنه أرسل بالثالثة فلعله جمع نظراً إلى أنه حصل الثلاث واجتمعت في الوجود عند الثالثة وعلى هذا فلا مناسبة لهذا الحديث بالمطلوب وهي الثلاث دفعة والله تعالى أعلم. ٨٢٠ (27/10) كتاب الطلاق 820 (9/9) - باب الطلاق التي تنكح زوجاً ثم لا يدخل بها 3404 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ عَنْ رَجُلِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ فَدَخْلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا أَتَحِلُّ لِلأَوَّلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه: ((لاَ حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ عَسِيلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ)). [د= ٢٣٠٩]. 3405 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُوبُ بْنُ مُوسَى عَنِ أَبْنٍ شِهَابٍ عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَكَحْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ إِلَّ مِثْلَ هُذِهِ الْهُذْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه: ((لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتُذُوقِي عُسَيْلَتَهُ)). [تحفة الأشراف= ١٦٤١٦]. (10/10) - باب طلاق البنة 3406 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيُّ قَالَ: حَدْتَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى النَّبِيِّ ◌َهَ وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ الْقُرَِيِّ فَطَلَّقَنِي الْبَتَّةَ فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَإنَّهُ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَعَهُ إلاَّ مِثْلَ هُذِهِ الْهُذْبَةِ وَأَخَذَتْ هُذْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بِالْبَابِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَقَّالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلاَ تَسْمَعُ هُذِهِ تَجْهَرُ بِمَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَلَ فَقَالَ: ((تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةً؟ لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ)). [خ = ٦٠٨٤، م = ١٤٣٣]. (11/11) - باب أمرك بيدك 3407 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً قَالَ فِي أَمْرِكِ بِيَدِكِ أَنَّهَا ثَلاَثْ غَيْرَ الْحَسَنِ؟ فَقَالَ: لاَ ثُمَّ 3404 - قال السندي: قوله: ((عن رجل طلق امرأته)» أي ثلاثاً ((فدخل بها)) أي خلا سمى الخلوة دخولاً فإنها من مقدماته ولا بد من الحمل على هذا المعنى لأن المفروض عدم الجماع كما يدل عليه قوله: ثم طلقها قبل أن يواقعها. ((حتى يذوق الآخر)) أي غير الأول ولو ثالثاً أو رابعاً. 3405 _ قال السندي: قوله: ((حتى يذوق)) أي الآخر لا عبد الرحمن بخصوصه. 3406 - قال السندي: قوله: ((تجهر بما تجهر) كره الجهر بمثل ذلك في حضرته * تعظيماً لشأنه والخير وتحقيراً لتلك المقالة البعيدة عن أهل الحياء. 3407 - قال السندي: قوله: ((اللهم غفراً) بفتح فسكون بمعنى المغفرة ونصبه بتقدير اغفر لي أو أسألك أو ارزقني ونحو ذلك ولما كان منشأ الخطأ العجلة المذمومة طلب منه المغفرة.