Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١
(6/ 24) كتاب مناسك الحج
661
2719 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيِّ بْنَ حُسَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنْ مَزْوَانَ: أَنَّ عُثْمَانَ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَأَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْحَجْ
وَالْعُمْرَةِ فَقَالَ عَلِيٍّ: لَبَيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعاً فَقَالَ عُثْمَانُ: أَتَفْعَلُهَا وَأَنَا أَنْهَى عَنْهَا فَقَالَ عَلِيٍّ: لَمْ أَكُنْ
لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. {تقدم = ٢٧١٨].
2720 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ عَنْ شُعْبَةً بِهِذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
[تقدم = ٢٧١٨].
2721 - أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنَ صَالِحِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيِى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ
قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الَّبَرَاءِ قَالَ: كُنْتُ مَع عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ أَمَّرَهُ
رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿َ عَلَى الْيَمَنِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ بَرِ قَالَ عَلِيٍّ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ فَقَالَ لِي
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((كَيْفَ صَنَعْتَ؟)) قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلاَلِكَ قَالَ: ((فَإِنِّي سُقْتُ الْهَذْيَ وَقَرَنْتُ)) قَالَ:
وَقَالَ بَّهِ لِأَصْحَابِهِ: (لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَذْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ وَلَكِنِّي سُقْتُ الْهَذْيَ
وَقَرَنْتُ)). [3= ١٧٩٧، تقدم= { ٢٧٤].
2722 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ:
حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفاً يَقُولُ لِي: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَل
بَيْنَ حَجِّ وَعُمْرَةٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنْهَا وَقَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْقُرْآنُ بِتَحْرِيمِهِ. [م= ١٢٢٦].
2723 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ
عَنْ عِمْرَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ جَمَعَ بَيْنَ حَجِّ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابٌ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُمَا
النَّبِيُّ نَِّ قَالَ فِيهِمَا رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ. [م = ١٢٢٦].
2724 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ تَمَثِّغْنَا مَعَ
رَسُولِ اَللَّهِ وَلَـ زْم = ١٢٢٦].
2721 ـ قال السندي: قوله: ((أمره)) من التأمير أي جعله أميراً ((وقرنت)) أي جمعت بين الحج والعمرة
هذا وأمثاله من أقوى الأدلة على أنه كان قارناً لأنه مستند إلى قوله والرجوع إلى قوله عند الاختلاف هو
الواجب خصوصاً لقوله تعالى: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ وعموماً لأن الكلام إذا كان
في حال أحد وحصل فيه الاختلاف يجب الرجوع فيه إلى قوله لأنه أدرى بحاله وما أسند أحد ممن قال
بخلافه إلى قوله فتعين القران والله تعالى أعلم.
2723 - قال السندي: قوله: ((ثم لم ينزل فيها)) أي في النهي عن هذه الخصلة وهي الجمع ((قال فيهما
رجل)) أي عمر فإنه كان ينهى عن الجمع كعثمان.
٦٦٢
(24/6) کتاب مناسك الحج
662
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَلاثَة هُذَا أَحَدُهُمْ لاَ بَأْسَ بِهِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِم
شَيْخْ يَزْوِي عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ لاَ بَأْسَ بِهِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ يَرْوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنُ مَتْرُوٌ
الْحَدِيثِ.
2725 - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَى وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَحُمَيْدٌ
الطَّوِيلُ ح. وَأَنْبَأَنَا يَعُقْوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَحْمَيْدٌ
الطَّوِيلُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ سَمِعُوهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ: ((لَبَّيْكَ
عُمْرَةً وَحَجًّا لَبَّيْكَ عُمْرَةَ وَحَجًا)) [م= ١٢٥١، ٥= ١٧٩٥].
2726 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيُّ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُلَبِي بِهِمَا.
2727 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطّوِيلُ قَالَ: أَنْبَأَنًا
بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَساً يُحَدِّثُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَ يُلَبِي بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجْ
جَمِيعاً فَحَدَّثْتُ بِذْلِكَ أَبْنَ عُمَرَ فَقَالَ: لَبَّى بِالْحَجِّ وَخْدَهُ فَلَقِيتُ أَنَساً فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِ أَبْنِ عُمَرَ فَقَالَ
أَنَسُّ: مَا تَعُدُّونَا إلَّ صِبْيَاناً سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((لَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا مَعاً)) .
[خ = ٤٣٥٣ و٤٣٥٤، م = ١٢٣٢].
(50 /50) - باب التمتع
2728 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ:
حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:
2725 - قال السندي: قوله: ((لبيك حجة وعمرة)) هذا أصرح الكل ولا يمكن الخلاف بعده أصلاً.
2727 - قال السندي: قوله: ((ما تعدونا إلا صبياناً)) أي كأنكم ما تأخذون بقولنا لعدكم إيانا صبياناً
حينئذ.
2728 - قال السندي: قوله: ((تمتع)) اعلم أن التمتع عند الصحابة كان شاملاً للقران أيضاً وإطلاقه على
ما يقابل القران اصطلاح حادث وقد جاء أن النبي ◌َّل*كان قارناً فالوجه أن يراد بالتمتع ههنا في شأنه تَّر
القران توفيقاً بين الأحاديث، والمعنى: انتفع بالعمرة إلى أن حج مع الجمع بينهما في الإحرام، ومعنى
قوله: بدأ بالعمرة أنه قدم العمرة ذكراً في التلبية فقال لبيك عمرة وحجاً ((فلما قدم)) أي قارب دخول مكة
فقد جاء أنه قال لهم بسرف: ((من كان منكم أهدى أي سواء كان قارناً أو معتمراً) وبه أخذ أئمتنا وأحمد
(وليقصر) من التقصير ولم يأمر بالحلق مع أنه أفضل ليبقى الشعر للحج ((إذا رجع إلى أهله)) تفسير لقوله
تعالى: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾ وفيه أن ليس المراد إذا فرغتم من النسك كما قاله علماؤنا ولا يخفى أن هذا
مرفوع لا من قول ابن عمر ((ثم خب)) بفتح خاء معجمة وتشديد موحدة أي مشى مشياً سريعاً مع تقارب
الخطا وهو المعنى بالرمل.
٦٦٣
(6/ 24) كتاب مناسك الحج
663
تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجْ وَأَهْدَى وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَا
رَسُولُ اللَّهِ وَ لِ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجْ وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ،
فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ:
((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنْهُ لاَ يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ
بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَزْوَةِ، وَلْيُقَصِّزْ وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لْيُهِلَّ بِالْحَجْ، ثُمَّ لْيُهْدِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ
أَيَّامِ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ)). فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَّةَ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ
ثُمَّخَبَّ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ فَصَلَّى عِنْدَ الْمَّقَامِ
رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَأَنْصَرَفَ فَأَتَى الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ سَبْعَةً أَطْوَافٍ ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ
حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَذْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ وَفَعَلَ مِثْلَ مَا
فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ. [خ = ١٦٩١، م= ١٢٢٧، د= ١٨٠٥].
2729 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ
حَرْمَلَةً قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقولُ: حَجَّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانُ فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ نَهَى عُثْمَانُ
عَنِ التَّمَتُّعِ فَقَالَ عَلِيٍّ: إذَا رَأَيْتُمُوهُ قدِ آَرْتَحَلَ فَارْتَحِلُوا فَبَّى عَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ بِالْعُمْرَةِ فَلَمْ يَنْهَهُمْ عُثْمَانُ
فَقَالَ عَلِيٍّ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَنْهَى عَنِ التَّمَتْعِ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ وَل
تَمَتَّعَ؟ قَالَ: بَلَى. [خ = ١٥٦٩، م = ١٢٢٣].
2730 - أَخْبَرَذَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ
نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ
حَجِّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَان الثَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لاَ يَصْنَعُ ذُلِكَ إلاَّ
مِنْ جَهْلَ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَّالَ سَعْدٌ: بِثْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
نَهَى عَنْ ذُلِكَ قَالَ سَعْدٌ: قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ. [ت= ٨٢٣].
2729 - قال السندي: قوله: ((إذا رأيتموه قد ارتحل فارتحلوا)) أي ارتحلوا معه ملبين بالعمرة ليعلم
أنكم قدمتم السنة على قوله وأنه لا طاعة له في مقابلة السنة ((فلم ينههم)) أي بعد أن سبق بينه وبين علي ما
سبق وعلم أن علياً وأصحابه ما انتهوا عن ذلك بقوله وقيل هذا رجوع من عثمان عن النهي عن المتعة
ويبعده آخر الحديث ((أخبر)) على بناء المفعول وكان علياً أراد أن يعيد معه الكلام ليرجع عن النهي،
والحاصل أن عمر وعثمان رضي الله عنهما كانا يريان أن التمتع في وقته ول ﴿ كان بسبب من الأسباب وتركه
أفضل وعلي كان يراه أنه السنة أو أفضل والله تعالى أعلم.
2730 ـ قال السندي: قوله: ((إلا من جهل أمر الله)) أي حكمه وشرعه قال ذلك اعتماداً على نهي عمر
وأنه لا ينهى عن المشروع ((وصنعناها معه)) أي وكان نهي عمر بتأول.
٦٦٤
(6 /24) کتاب مناسك الحج
664
2731 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكّمِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى أنه عَنْ أَبِي مُوسَى: كَانَ
يُفْتِي بِالْمُتْعَةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: رُوَيْدَكَ بِبَعْضِ فُتْيَاكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ
بَعْدُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيِّ وَقَدْ فَعَلَهُ وَلَكِنْ كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا مُعَرِّسِينَ
بِهِنَّ فِي الأَرَاكِ ثُمَّ يَرُوحُوا بِالْحَجْ تَقْطُرُ رُؤُوسُهُمْ. [م= ١٢٢٢، ق = ٢٧٧٩].
2732 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةً
عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَّرَ يَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي
لِأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُتْعَةِ وَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَقَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿وَيَعْنِي الْعُمْرَةَ فِي الْحَجِّ.
[تحفة الأشراف = ١٠٥٠٢].
2733 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ
حُجَيْرٍ عَنْ طَاؤُسٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لايْنِ عَبَّاسٍ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِن رَأْسِ رَسُولُ اللَّهِ وَ عِنْدَ
الْمَرْوَةِ قَالَ: لاَ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسِ هُذَا مُعَاوِيَةُ يَنْهَى النَّاسَ عَنِ الْمُتْعَةِ وَقَدْ تَمَتَّعَ النَّبِيُّ ◌َّ.
[خ = ١٧٣٠، م = ١٢٤٦، د= ١٨٠٢ و ١٨٠٣].
2734 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسٍ وَهُوَ أَبْنُ
مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ:
(بِمَا أَهْلَلْتَ؟)) قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَاَلِ النَّبِيِّ نَّ قَالَ: ((هَلْ سُقْتَ مِنْ هَذِي؟)) قُلْتُ: لاَ قَالَ: ((فَطُفْ
2731 ـ قال السندي: قوله: ((رويدك)) بضم الراء أي أخر فلعل فتياك تخالف ما أحدث عمر فيغضب
عليك ((قد فعله)) أي فلا نهي عنه لذاته بل لأن الناس لا يؤدون حق الحج لأجله ((أن يظلوا)) بفتح الياء
والظاء وتشديد اللام (معرسين)) من أعرس إذا دخل بامرأته عند بنائها والمراد ههنا الوطء أي ملمين بنسائهم
وضمير بهن للنساء بقرينة المقام ((في الأراك)) بفتح الهمزة شجر معروف ولعله أريد ههنا أراك كان بقرب
عرفات يريد أن الأفضل للحاج أن يتفرق شعره ويتغير حاله والتمتع في حق غالب الناس صار مؤدياً إلى
خلافه فنهيتهم لذلك والله تعالى أعلم.
2732 - قال السندي: قوله: ((وإنها لفي كتاب الله)) أي فاعلم تأويل الكتاب والسنة وأن النهي عنها لا
يخالف الكتاب والسنة إذ لا يظن به أنه قصد به إظهار مخالفته للكتاب والسنة.
2734 _ قال السندي: قوله: ((فمشطتني)) بالتخفيف أي سرحت شعر رأسي وأصلحته ((بذلك)) أي
بالتمتع ((فليتئد)) بتاء مشددة بعدها همزة افتعال من التؤدة أي ليتأن ولا يتعجل بالمضي على فتيانا (فأتموا))
أي فاقتدوا به وخذوا بقوله واتركوا قولنا إن خالف. قوله: ((قال تعالى وأتموا الحج)) أي وإتمام كل بإتيانه
بسفر جديد أو بإحرام جديد لا يجعل أحدهما تابعاً للآخر ((لم يحل)) أي والمتمتع قد يحل إذا لم يكن تمتعه
على وجه القران، والحاصل أن الجمع بين القران والسنة قد أداه إلى النهي عن التمتع والقران جميعاً
فيحصل حينئذ الإتمام والحل يوم النحر لا قبله والله تعالى أعلم.
٦٦٥
(24/6) کتاب مناسك الحج
665
بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَّ)، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَزْوَةِ ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَنْنِي
وَغَسَلَتْ رَأْسِي فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذْلِكَ فِي إِمَارَةٍ أَبِي بَكْرٍ وَإِمَارَةٍ عُمَرَ وَإِنِّي لَقَائِمٌ بِالْمَوْسِمِ إِذْ
جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ
كُنَّا أَقْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَئِدْ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَانْتَمُّوا بِهِ فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا
هذَا الَّذِي أَخْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟ قَالَ: إنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ:
وَأَيِّمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَإِنْ تَأْخُذْ بِسُنَّةٍ نَبَِّ نَّهِ فَإِنَّ نَبَِّا وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.
[خ= ١٥٥٩ و ١٥٦٥ و ١٧٢٤، م = ١٢٢١، تقدم = ٢٧٣٨].
2735 _ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بنُ
مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ وَاسِعٍ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَدْ
تَمَتَّعَ وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ قَالَ فِيهَا قَّائِلٌ بِرَأْيِهِ. [تقدم = ٢٧٢٤].
(51/51) - باب ترك التسمية عند الإهلال
2736 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفِرُ بْنُ
مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ نَّهِ فَحَدَّثَنَا: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهَمَكْثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ حِجَجٍ ثُمَّ أُذْنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَرَ فِي حَاجٌ هُذَا الْعَامِ
فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَّمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ وَهَ وَ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ
لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ قَالَ جَابِرٌ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ لَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ
وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا فَخَرَجْنَا لاَ نَنْوِي إلاَّ الْحَجَّ. [تقدم = ٢٧٠٨].
2737 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ
وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: خَرَجْنَا
لاَ نَنْوِي إلَّ الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرَفِ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: ((أَحِضْتِ؟»
قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ((إنَّ هُذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَأَقْضِي مَا يَقْضِي الْمُخْرِمُ غَيْرَ أَنَّ
لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ)). [تقدم].
2735 ـ قال السندي: قوله: ((قال فيها)) أي في النهي عن المتعة قائل برأيه فلا عبرة له في مقابلة
صريح السنة والله تعالى أعلم.
2736 - قال السندي: قوله: ((تسع حجج)) أي تسع سنين ((حاج)) أي خارج إلى الحج ((يلتمس)) أي
يقصد ويطلب ((لا ننوي إلا الحج)) أي أول الأمر ووقت الخروج من البيوت وإلا فقد أحرم بعض بالعمرة أو
هو خبر عما كان عليه حال غالبهم أو المراد أن المقصد الأصلي من الخروج كان الحج وإن نوى بعض
العمرة .
٦٦٦
(6/ 24) کتاب مناسك الحج
666
(52/52) - باب الحج بغير نية يقصده المحرم
2738 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي
قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: أَقْبَلْتُ مِنَ الْيَمَنِ وَالنَّبِيِّ ◌َِّ
مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ حَيْثُ حَجَّ فَقَالَ: ((أَحَجَجْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ((كَيْفَ؟)) قُلْتَ: قَالَ: قُلْتُ: لَبَيْكَ
بِإِخْلاَلٍ كَإِهْلاَلِ النَّبِيِّ ◌َ ﴿((قَالَ: فَطْفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَزْوَةِ وَأَحِلَّ) فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً فَفَلَتْ
رَأْسِي فَجَعَلْتُ أُقْتِي النَّاسَ بِذْلِكَ حَتَّى كَانَ فِي خِلاَفَةِ عُمَّرَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا مُوسَى رُوَيْدَكَ بَعْضَ
فُتْيَاكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ قَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا
أَفْتَيْنَاهُ فَلْيَتَِّدْ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَائْتَمُوا بِهِ وَقَالَ عُمَرُ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا
بِالتَّمَامِ وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ نَّهِ فَإِنَّ النَِّّ وَهَ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيَ مَحِلَّهُ. [تقدم= ٢٧٣٤].
2739 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَِّيِّ نَّهِ فَحَدَّثَنَا: أَنَّ عَلِيّاً قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ
بِهَذِي وَسَاقَ رَسُولُ اللَّهِ وَه مِنَ الْمَدِينَةِ هَذياً قَالَ لِعَلِيٍّ: (بِمَا أَهْلَلْتَ؟)) قَالَ: قُلْتُ اللَّهُمَّ إنِّي أُهِلُ
بِمَا أَّهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ وَمَعِي الْهَدْيَ قَالَ: ((فَلاَ تَحِلَّ)). [تقدم = ٢٧٠٨].
2740 _ أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ:
قَدِمَ عَلِيٍّ مِنْ سِعَايَتِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ بَهُ: ((بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيٍّ؟)) قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ◌ِهِ قَالَ:
((فَاهْدٍ وَأَمْكُثْ حَرَاماً كَمَا أَنْتَ)). قَالَ: ((وَأَهْدَى عَلِيٍّ لَهُ هَذْياً)). [خ = ٤٣٥٢ و ١٥٥٧].
2741 _ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ
قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيّ حِينَ أَمَّرَهُ
النَّبِيُّ: ﴿ عَلَى الْيَمَنِ فَأَصَبْتُ مَعَهُ أَوَاقِيَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٍّ عَلَى النَّبِّ ◌َهِ قَالَ عَلِيٍّ: وَجَدْتُ فَاطِمَةً قَدْ
نَضَحَتْ الْبَيْتَ بِنَضُوحِ قَالَ: فَتَخَطَّيْتُهُ فَقَالَتْ لِي: مَا لَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ أَمَرَ أَضْحَابَهُ فَأَحَلُوا
قَالَ: قُلْتُ إِنِّي أَهْلَلْتُ بِإِهْلَاَلِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ لِي: ((كَيْفَ صَنَعْتَ؟)) قُلْتُ:
إِنِّي أَهْلَلْتُ بِمَا أَهْلَلْتَ قَالَ: ((فَإِنِّي قَدْ سُقْتُ الْهَذْيَ وَقَرَنْتُ)). [تقدم = ٢٧٢١].
2738 ـ قال السندي: قوله: ((منيخ)) من أناخ ((حيث حج)) كأنه بمعنى حين حج من استعارة ظرف
المكان للزمان ((فقلت)) بالتخفيف أي أخرجت ما فيه من القمل.
2740 _ قال السندي: قوله: ((وامكث حراماً كما أنت)) أي ابق محرماً على ما أنت عليه من
الإحرام.
2741 _ قال السندي: قوله: ((قد نضحت البيت)) أي طيبته ((بنضوح)) بفتح النون ضرب من الطيب
تفوح رائحته.
٦٦٧
(24/6) کتاب مناسك الحج
667
(53 /53) - باب إذا أهلَّ بعمرة هل يجعل معها حجاً
2742 _ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَّلَ الْحَجَّاجُ
◌ِبْنِ الزُّبَيْرِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ قَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ
أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إذاً أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَله إنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا
كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إلَّ وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَأَ مَعَ عُمْرَتِي
وَأَهْدَى هَذياً اشْتَرَاهُ بِقُدَيدِ ثُمَّ أَنْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعاً حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
وَلِمْ يَزِدْ عَلَى ذُلِكَ وَلَمْ يَنْحَرْ وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّزْ وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ
فَتَحَرَ وَحَلَقَ فَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافَهِ الأَوَّلِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذْلِكَ فَعَلَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّرَ. [خ = ١٦٤٠، م = ١٢٣٠].
(54/54) - باب كيف التلبية
2743 _ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آبْنٍ
شِهَابٍ قَالَ: إِنَّ سَالِماً أَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُّهِلُ يَقُولُ: ((لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ
لَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالتّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ» وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَرْكَعُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّقَةُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي
الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ بِهُولاَءِ الْكَلِمَاتِ. [خ = ٥٩١٥ و ١٥٤٠، م= ١١٨٤، د= ١٧٤٧، تقدم= ٢٦٧٩، ق= ٣٠٤٧].
2744 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْداً وَأَبَا بَكْرٍ أَبْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ أَنَّهُمَا سَمِعَا نَافِعاً يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((لَبَِّكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالتّعْمَةَ لَكَ
وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ)). [تحفة الأشراف= ٧٦٦٥].
2745 _ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: تَلْبِيَةُ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبََّّكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنَّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ
لاَ شَرِيكَ لَكَ. [خ = ١٥٤٩، م = ١١٨٤، د= ٦٨١٢].
2746 _ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
2742 - قال السندي: قوله: ((عام نزل الحجاج بابن الزبير)) أي جاء يقاتله من قبل مروان ((فقيل له))
أي لابن الزبير ((قتال)» بالرفع فاعل كائن ((أن بصدوك)) أي يمنعوك عن البيت ((إذاً أصنع)) إذاً من الحروف
الناصبة للفعل المضارع وأصنع منصوب بها.
2746 _ قال السندي: قوله: ((والرغباء)» من الرغبة ومعناه الطلب في المسألة.
٦٦٨
(24/6) کتاب مناسك الحج
668
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَبَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ
لَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ. وَزَادَ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي
يَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. [تحفة الأشراف= ٧٣١٣].
2747 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ مِنْ تَلْبِيَّةِ النَّبِيِّ نَّهِ: (لَبَّيْكَ
اللَّهُمَّ لَيَِّكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنَّعْمَةَ لَكَ)). [تحفة الأشراف= ٩٣٩].
2748 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةً عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كَانَ مِنْ تَلْبَةِ النَّبِيِّ وَ لَبَّيْكَ إِلَّهَ الْحَقِّ.
[ق = ٢٩٢٠].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: لاَ أَعْلَمُ أَحَداً أَسْئَدَ هُذَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْفَضْلِ إِلاَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ.
رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْهُ مُرْسَلاً.
(55/55) - باب رفع الصوت بالإهلال
2749 _ أَخْبَرَنَا إِسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ خَلاَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((جَاءَنِي جِبْرِيلُ
فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ مُزْ أَضْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَضْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَّةِ)).
[د= ١٨١٤، ت = ٨٢٩، ق = ٢٩٢٢، ١ = ١٦٥٦٩].
(56/56) - باب العمل في الإهلال
2750 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنٍ
عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ». [ت= ٨١٩].
2751 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا النَّضْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكَبَ وَصَعِدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ
صَلَّى الظَّهْرَ. [تقدم = ٢٦٥٨].
2752 _ أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبْنُ جُرَيْج قَالَ: سَمِعْتُ
جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عنْ جَابِرٍ: فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ نَّهِ فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَّيْفَةِ صَلَّى وَهُوَ
صَامِتْ حَتَّى أَتَى الْبَيْدَاءَ .
2749 - قال السندي: قوله: ((مُز أصحابك)) أمر ندب عند الجمهور وأمر وجوب عند الظاهرية ((أن
يرفعوا)) إظهاراً لشعار الإحرام وتعليماً للجاهل ما يستحب له في ذلك المقام.
٦٦٩
(6/ 24) كتاب مناسك الحج
669
2753 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِم أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ
هُذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلاَّ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ.
[خ = ١٥٤١، م = ١١٨٦ د= ١٧٧١، ت = ٨١٨].
2754 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ
سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ بِذِي
الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ يُهِلُّ حِينَ تَسْتَوِي بِهِ قَائِمَةً. [خ = ١٥١٤، م = ١١٨٧].
2755 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي
صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ح. وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْحَاقُ يَّعْنِي أَبْنَ يُوسُفَ
عَنِ أَبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ صَالِحٍ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ أَهَلَّ حِينَ
أُسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ. [خ = ١٥٥٢، م = ١١٨٧].
2756 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ إذْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبْنُ جُرَيْجٍ وَأَبْنُ
إِسْحَاقَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ رَأَيْتُكَ تُهِلَّ إذَا
أَسْتَوَتْ بِكَ نَاقَتُكَ قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هُذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ.
[خ = ١٦٦، م = ١١٨٧، ١١٨٧ د= ١٧٧٢، ت = ٧٤، تقدم = ١١٧، ق = ٣٦٢٦].
(57/57) - باب إهلال النفساء
2757 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكْمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجِّ ثُمَّ
أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ رَاكِباً أَوْ رَاجِلاً إلاَّ قَدِمَ فَتَدَارَكَ النَّاسُ لِيَخْرُجُوا مَعَهُ
حَتَّى جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بِنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه
فَقَالَ: (أَغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِقَوْبٍ ثُمَّ أَهِلْي)) فَفَعَلَتْ. مُخْتَصَرٌ. [تقدم= ٢١٤].
2758 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَفَسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَّيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ تَسْأَلُ كَيْفَ تَفْعَلُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبِهَا وَتُهِلَّ. [تقدم].
2753 - قال السندي: قوله: ((إلا من مسجد ذي الحليفة)) أي حين ركب لا حين فرغ من الركعتين فإن
ابن عمر كان يظن الإهلال عند الركوب والله تعالى أعلم.
2757 ـ قال السندي: قوله: ((أقام رسول الله بَ ار)) أي بالمدينة بعد الهجرة ((فتدارك)) أي تدافع الناس
أي دفع بعضهم بعضاً إلى الخروج أو تزاحموا عند الخروج ((واستثفري)) أي شدي محل الدم بثوب.
٦٧٠
(6/ 24) کتاب مناسك الحج
670
(58/58) - باب في المهلَّة بالعمرة تحيض وتخاف فوت الحج
2759 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلْنَا
مُهِلْيْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بَهَ بِحَجُّ مُفْرَدٍ وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ عَرَكَتْ حَتَّى إِذَا
قَدِمْنَا ◌ُفْنَا بِالْكَعْبَةِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَمَزْنَا رَسُولُ اللَّهِ فَهِ أَنْ يَحِلَّ مِنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَذِيٌ قَالَ:
فَقُلْنَا حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: ((الْحِلُّ كُلُّهُ) فَوَاقَعْنَا النَّسَاءَ وَتَطَيِّبْنَا بِالطِّيبِ وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةً
إلاَّ أَزْبَعُ لَيَالٍ ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ الثَّرْوِيَةِ ثُمَّ دَخْلَ رَسُولُ اللَّهِ بَ لهِ عَلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَهَا تَبَكِي فَقَالَ: ((مَا
شَأْتُكِ؟)) فَقَالَتْ: شَأْنِي أَنْي قَدْ حِضْتُ وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أُحْلِلْ وَلَمْ أَطْفْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ
إلَى الْحَجْ الآنَ فَقَالَ: ((إنَّ هُذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاغْتَسِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجْ)) فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتِ
الْمَواقِفَ حَتَّى إذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ: ((قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجَّتِكٍ وَهُمْرَتِكِ
جَمِيعاً)) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطْفْ بِالْبَيْتِ حَتَى حَجَجْتُ قَالَ: ((فَأَذْهَبْ
بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمْنِ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ) وَذُلِكَ لَيْلَةَ الْخَصْبَةِ. [م= ١٢١٣، ٥= ١٧٨٥].
2760 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ
آبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ
بِالْحَجْ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لاَ يَجِلُّ خَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً) فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَلَمْ أَطْفْ بِالْبَيْتِ
وَلاَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذُلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ هِ فَقَّالَ: ((أنّقُضِي رَأْسَكِ وَأَمْتَشِطِي وَأَهِلْي
بِالْحَجْ وَدَعِي الْعُمْرَةَ) فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ◌َ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي
بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَّرْتُ قَالَ: ((لهذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ)) فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَزْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافاً آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنَّى لِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَّعُوا الْحَيَّ
وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافاً وَاحِداً. [تقدم = ٢٤٢].
(59/59) - باب الاشتراط في الحج
2761 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ
2759 - قال السندي: قوله: ((أقبلنا)) أي أقبل غالبنا وفيهم جابر ((عركت)) حاضت ((إن هذا أمر كتبه
الله)) أي قدره من غير اختيار العبد فيه فلا عتب على العبد به ((فاغتسلي)) الإحرام الحج «قد حللت من
حجتك وعمرتك)) صريح في أنها كانت قارنة وأن القارن يكفيه طواف الحج من النسكين.
2760 - قال السندي: قوله: ((فأهللنا)) أي بعضنا وفيهم كانت عائشة ((فقال انقضي رأسك)) أي حلي
ضفره ((وامتشطي)) لعل المراد بذلك هو الاغتسال الإحرام الحج.
٦٧١
(6/ 24) کتاب مناسك الحج
671
هَرِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ ضُبَاعَةً أَرَادَتِ الْحَجَّ فَأَمَرَهَا النَّبِيِّ وَّهِ أَنْ
تَشْتَرِطَ فَفَعَلَتْ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ. [م = ١٢٠٨].
(60/60) - باب كيف يقول إذا اشتراط
2762 - أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الثُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ الأَخْوَلُ
قَالَ: حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرِ عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ يَشْتَرِطُ قَالَ: الشَّرْطُ بَيْنَ
النَّاسِ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهُ يَعْنِي عِكْرِمَةً فَحَدَّثَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ضُبَاعَةً بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتِ
النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَكَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: ((قُولِي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ وَمَحَلْي
مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّك مَا أَسْتَثْنَيْتِ)). [٥= ١٧٧٦، ت= ٩٤١].
2763 - أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْج قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو
الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ طَاؤُساً وَعِكْرِمَةَ يُخْبِرَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَمْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ وَإنْي ◌ُرِيدُ الْحَجَّ فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُهِلِّ؟ قَالَ:
(أَهِلِي وَاشْتَرِطِي إِنَّ مَحِلْي حَيْثُ حَبَسْتَنِي)). [م = ١٢٠٨، ق = ٢٩٣٨، أ = ٣١١٧].
2764 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى ضُبَاعَةً
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي شَاكِيَةٌ وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ لَهَا النَّبِيِّ وَّهِ: ((حُجِّي وَاشْتَرِطِي إِنَّ مَحِلِّي حَيْثُ
تَحْبُسُني)) قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: كِلاَهُمَا عَنْ عَائِشَةَ هِشَامٌ وَالزُّهْرِيُّ قَالَ: نَعَمْ. [م= ١٢٠٧].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: لاَ أَعْلَمُ أَحَداً أَسْنَدَ هُذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيْ غَيْرَ مَعْمَرٍ وَاللَّهِ سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
(61/61) - باب ما يفعل من حبس عن الحج ولم يكن اشترط
2765 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ
ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ آبْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الإِشْتِرَاطَ فِي
الْحَجْ وَيَقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ إِنْ حُبِسٌ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَاماً قَابِلاً وَيُهْدِي وَيَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَذْياً. [خ = ١٨١٠].
2766 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
سَالِمِ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الإِشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ: مَا حَسْبُكُمْ سُنَّهُ نَبِّكُمْ بَهَ إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ فَإِنْ
حَبَسٌّ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَزْوَةِ ثُمَّ لْيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ ثُمَّ لْيُخْلِلْ
وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. [خ= ١٨١٠ ، ت= ٩٤٢].
٦٧٢
(6/ 24) کتاب مناسك الحج
672
(62/62) - باب إشعار الهدي
2767 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ
عُزْوَةً عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةً قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ،وَوحِ. وَأَنْبَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةً عَنٍ
الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةً وَمَرْوَانَ بنِ الْحَكْمِ قَالاَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مَ ﴿ِ زَمَّنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةً
مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْخَلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَخْرَمَ بِالْعُمْرَةِ. مُخْتَصَرٌ.
[خ = ١٦٩٤، ٥= ١٧٥٤].
2768 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ
عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَشْعَرَ بُدْنَهُ)). [خ = ١٦٩٦، م= ١٣٢١، ٥= ١٧٥٧، ق= ٣٠٩٨].
(63/ 63) - باب أي الشقين يشعر
2769 - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ شُعْبَةً عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَشْعَرَ بُدْنَهُ مِنَ الْجَانِبِ الأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا وَأَشْعَرَهَا.
[م = ١٢٤٣، د= ١٧٥٢، ت = ٩٠٦، ق = ٣٠٩٧].
(64/ 64) - باب سلت الدم عن البدن
2770 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِي
حَسَّانَ الأَعْرَجِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَِّيَّ ◌َ ◌ِّ لَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِبَدَنَّتِهِ فَأَشْعِرَ فِي سَنَامِهَا مِنَ
الشّقِّ الأَيْمَنِ ثُمَّ سَلَتَ عَنْهَا وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ فَلَمَّا أُسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ. [تقدم = ٢٧٦٩].
(65/ 65) - باب فتل القلائد
2771 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةً وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَذِهِ ثُمَّ لاَ يَجْتَنِبُ شَيْئاً
مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُخْرِمُ. [خ = ١٦٩٨، م= ١٣٢١، ٥= ١٧٥٨، ق = ٣٠٩٤].
2767 - وأل السندي: قوله: ((وأشعر)) الإشعار أن يطعن في أحد جانبي سنام البعير حتى يسيل دمها
ليعرف أنها هدي ويتميز أن خلطت وعرفت إذا ضلت ويرتدع عنها السراق ويأكلها الفقراء أن ذبحت في
الطريق لخوف الهلاك وهو جائز عند الجمهور ومن أنكر فلعله أنكر المبالغة لا أصله والله تعالى أعلم.
2770 - قال السندي: قوله: ((ثم سلت)) أي أزاله بأصبعه «فلما استوت به)) أي راحلته وهي غير التي
أُشعرها .
2771 - قال السندي: قوله: ((فأفتل)) من فتل كضرب ((ثم لا يجتنب)) أي بعد أن يبعث بتلك الهدايا
إلى مكة فالمرء يبعث الهدي إلى مكة لا يحرم عليه ما يحرم على المحرم كما زعم ابن عباس ومراد عائشة
الرد عليه .
٦٧٣
(6/ 24) كتاب مناسك الحج
673
2772 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ محَمَّدِ الزَّغْفَرَانِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَذْىٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَيَبْعَثُ بِهَا
ثُمَّ يَأْتِي مَا يَأْتِي الْحَلاَلُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)».
2773 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ
عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: إنْ كُنْتُ لِأَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَذْىٍ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ ثُمَّ يُقِيمُ وَلاَ يُخْرِمُ.
[خ = ١٧٠٤ ، م = ١٣٢١].
2774 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الضَّعِيفُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَقْتِلُ الْقَلاَئِدَ لِهَذْيٍ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَيُقَلِّدُ هَذْيَهُ ثُمَّ
يَبْعَثُ بِهَا ثُمَّ يُقِيمُ لاَ يَجْتَنِبُ شَيْئاً مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُخْرِمُ)). [خ= ١٧٠٢، م= ١٣٢١، ق= ٣٠٩٥].
2775 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّغْفَرَانِيُّ عَنْ عَبِيدَةً عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْتِلُ فَلاَئِدَ الْغَنَمِ لِهَذْىٍ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ثُمَّ يُمْكُثُ حَلاَلاً.
[خ = ١٧٠٣، م = ١٣٢١، ت= ٩٠٩].
(66/66) - باب ما يقتل منه القلائد
2776 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي أَبْنَّ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ
عَوْنٍ عَنِ الْقَاسِم عَنْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَنَا فَتَلْتُ تِلْكَ الْقَلَائِدَ مِنْ عِهْنٍ كَانَ عِنْدَنَا ثُمَّ أَصْبَحَ فِينَا
فَيَأْتِي مَا يَأْتِي الْحَّلاَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ. [خ = ١٧٠٥، م - ١٣٢١، ٥= ١٧٥٩].
(67/67) - باب تقليد الهدي
2777 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَنَا أَبْنُ الْقَاسِم حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَّرَ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ حَلُواْ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ
أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَّ: ((إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَذْبِي فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ)). [تقدم = ٢٦٧٨].
2778 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي
عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَ لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَشْعَرَ الْهَدْيَ
2776 - قال السندي: قوله: ((من عهن)) الصوف المصبوغ ألواناً.
2777 - قال السندي: قوله: ((قد حلوا بعمرة)) أي بجعل نسكهم عمرة.
2778 - قال السندي: قوله: ((أماط عنه)) أي أزال عنه ((فلما استوت به البيداء)) هذا يفيد أنه أهلًّ حين
استواء الراحلة على البيداء.
٦٧٤
(24/6) کتاب مناسك الحج
674
فِي جَانِبِ السَّنَامِ الأَيْمَنِ ثُمَّ أَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ وَقَلَّدَهُ نَعْلَيْنٍ ثُمَّ رَكِبَ نَاقَتَهُ فَلَمَّا أَسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ لَبَّى
وَأَخْرَمَ عِنْدَ الظُّهْرِ وَأَهَلَّ بِالْحَجْ. [م = ١٢٤٣، د= ١٧٥٢، ت = ٩٠٦، تقدم = ٢٧٧٠، ق = ٣٠٩٧].
(68/68) - باب تقليد الإبل
2779 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمْ وَهُوَ أَبْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدْثَنَا أَفْلَحُ عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلاَئِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ بِيَدَيَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا
وَوَجَّهَهَا إِلَى الْبَيْتِ وَبَعَثَ بِهَا وَأَقَامَ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حَلاَلاً .
[خ = ١٦٩٦، م= ١٣٢١، د= ١٧٥٧، ق = ٣٠٩٨، تقدم = ٢٧٦٨].
2780 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً
قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلاَئِدَ بُذْنِ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ ثُمَّ لَمْ يُخْرِمْ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِنَ الثُيَابِ. [ت= ٩٠٨].
(69/69) - باب تقليد الغنم
2781- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ
إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَقْتِلُ قَلاَئِدَ هَذِي رَسُولِ اللَّهِ وَِّغَنَماً. [تقدم = ٢٧٧٥].
2782 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ هِ كَانَ يُهْدِي الْغَنَّمَ.
[خ = ١٧٠١، م = ١٣٢١، د= ١٧٥٥، ق= ٣٠٩٦].
2783 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ
عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلْهِ أَهْدَى مَرَّةً غَنَماً وَقَلَّدَهَا. [تقدم = ٢٧٨٢].
2784 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَقْتِلُ قَلاَئِدَ هَذْيٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَ غَمَا ثُمَّ لاَ يَخْرِمُ.
[تقدم= ٢٧٨٢].
2785 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَقْتِلُ فَلاَئِدَ هَذِيٍ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ غَنَماً ثُمَّ لاَ يُحْرِمُ.
[تقدم= ٢٧٧٥].
2786 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى ثِقَةٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةً حٍ. وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو
2781 - قال السندي: قوله: ((غنماً)) أي حال كون الهدي غنماً.
2784 - قال السندي: قوله: ((ثم لا يحرم)» من أحرم أي لا يصير محرماً.
٦٧٥
(24/6) كتاب مناسك الحج
675
مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةً عَنِ الْحَكَم عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نُقَلِّدُ الشَّاةَ فَيُرْسِلُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﴿وَ حَلاَلاً لَمْ يُخْرِمْ مِنْ شَيْءٍ. [م= ١٣٢١].
(70 /70) - باب تقليد الهدي نعلين
2787 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ
قَتَادَةً عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَغْرَجِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلَمَّا أَتَّى ذَا الْحُلَيْفَةَ أَشْعَرَ الْهَدْيَ مِنْ
جَانِبِ السَّنَّامِ الأَيْمَنِ ثُمَّ أَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ ثُمَّ قَلَّدَهُ نَعْلَيْنٍ ثُمَّ رَكِبَ نَاقَتَهُ فَلَمَّا أُسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَخْرَمَ
بِالْحَجِّ وَأَخْرَمَ عِنْدَ الظُّهْرِ وَأَهَلَّ بِالْحَجْ.
[م = ١٢٤٣، د= ١٧٥٢ و ١٧٥٣، ت = ٩٠٦، تقدم= ٢٧٧٠، ق= ٣٠٩٧].
(71/71) - باب هل يحرم إذا قلد
2788 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا كَانُوا حَاضِرِينَ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لِ لّهِ بِالْمَدِينَةِ بَعَثَ بِالْهَذْىِ فَمَنْ شَاءَ أَخْرَمَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ. [تحفة الأشراف= ٢٩٢٨].
(72 /72) - باب هل يوجب تقليد الهدي إحراماً
2789 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي
بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَذِي رَسُولِ اللَّهِ ،وَ بِيَدَيَّ ثُمَّ يُقَلْدُهَا
رَسُولُ اللَّهِ وَبِّدِهِ ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا مَعَ أَبِي فَلاَ يَدَعُ رَسُولُ اللَّهِ بَ شَيْئاً أَحَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَتَّى
يَتْحَرَ الْهَدْيَ. [خ= ١٧٠٠، م = ١٣٢١].
2790 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَقُتَيْبَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً
قَالَتْ: كُنْتُ أَقْتِلُ قَلاَئِدَ هَذْيَ رَسُولِ اللَّهِ وَثُمَّ لاَ يَجْتَنِبُ شَيْئاً مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُخْرِمُ.
[م = ١٣٢١].
2791 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ الْقَاسِمِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَقْتِلُ فَلاَئِدَ هَذِيٍ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ
فَلاَ يَجْتَنِبُ شَيْئاً وَلاَ نَعَلَّمُ الْحَجَّ يُحِلُّهُ إلاَّ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ. [م= ١٣٢١].
2792 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةً
2791 _ قال السندي: قوله: ((قالت ولا نعلم الحاج يحله)» من أحل أي يجعله حلالاً خارجاً عن
الإحرام بالكلية حتى في حق النساء ((إلا الطواف بالبيت)) أي طواف الإفاضة وأما الحلق فلا يحله بالكلية.
2792 ـ قال السندي: قوله: ((ويخرج بالهدي)) على بناء المفعول أي يخرج من يبعث معه الهدي
بالهدي .
٦٧٦
(24/6) كتاب مناسك الحج
676
قَالَتْ: كُنْتُ لِأَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَذِيٍ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ وَيُخْرِجُ بِالْهَدِيِ مُقَلِّاً وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِمُقِيمُ مَا
يَمْتَنِعُ مِنْ نِسَائِهِ. [تحفة الأشراف: ١٦٠٣٦].
2793 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةً قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْتِلُ قَلاَئِدَ هَذْىٍ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ مِنَ الْغَثَمِ فَيَبْعَثُ بِهَا ثُمَّ يُقِيمُ فِينَا حَلاَلاً.
[تقدم= ٢٧٧٥].
(73 /73) - باب سوق الهدي
2794 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ: (أَنَّ النَّبِيِّ وَ سَاقَ
هَذْياً فِي حَجِّهِ)). [تحفة الأشراف: ٢٦٢٠].
(74/74) - باب ركوب البدنة
2795 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً قَالَ: ((أَرْكَبْهَا)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: ((آرْكَبْهَا
وَيْلَكَ)). فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ)). (خ = ١٦٨٩، م= ١٣٢٢، ٥= ١٧٦٠].
2796 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً
عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِرَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةٌ فَقَالَ: ((أَرْكَبْهَا)) قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: ((أَرْكَبْهَا))
قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: ((أَرْكَبْهَا وَيْلَكَ).
(75 /75) - باب ركوب البدنة لمن جهده المشي
2797 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ النَّبِيِّ وَ﴿ رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً وَقَدْ جَهَدَهُ الْمَشْيُ قَالَ: ((آرْكَبْهَا)) قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: «أَرْكَبْهَا
وَإِنْ كَانَتْ بَدَنَةً)). [م= ١٣٢٣].
(76/76) - باب ركوب البدنة بالمعروف
2798 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو
2796 - قال السندي: قوله: ((ويلك)) كلمة بمعنى الدعاء بالهلاك وقد لا يراد بها الحقيقة بل الزجر
وهو المراد ههنا والله تعالى أعلم.
2798 - قال السندي: قوله: ((إذا ألجنت)) على بناء المفعول أي اضطررت.
٦٧٧
(6/ 24) كتاب مناسك الحج
677
الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُ عَنْ رُكُوبِ الْبَدَنَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
(ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئَتْ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْراً)). [م = ١٣٢٤، ٥= ١٧٦١].
(77/77) - باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي
2799 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةً عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ وَلاَ نُرَى إلاَّ الْحَجَّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةً طُفْنَا بِالْبَيْتِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَّ وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ قَالَتْ عَائِشَةُ:
فَحِضْتُ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ
وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ قَالَ: (أَوَ مَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِي قَدِمْنَا مَكّةَ)) قُلْتُ: لاَ قَالَ: ((فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكٍ إِلَى
التَّتْعِيمِ فَأَهِلِي بِعُمْرَةٍ ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا)). [خ = ١٥٦١، م= ١٢١١، د= ١٧٨٣].
2800 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ لاَ نُرَى إلاَّ أَنَّهُ الْحَجُّ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ كَانَ
مَعَهُ هَذْ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَذٌْ أَنْ يَجِلَّ)). [تقدم - ٢٦٤٦].
2801 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُلَيَّةً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ وَّهَ بِالْحَجْ خَالِصاً لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ خَالِصًاً وَحْدَهُ فَقَدِمْنَا مَكَّةً
صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَأَمَرَّنَا النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: ((أَحِلُوا وَأَجْعَلُوهَا عُمْرَةً)) فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَّا
نَقُولُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْتَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إلاَّ خَمْسٌ أَمَرَّنَا أَنْ نَجِلَّ فَرُوحَ إِلَى مِنَّى وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مِنَ الْمَنِيِّ
فَقَامَ النَّبِيِّ وَّهِ فَخَطَبَنَا فَقَالَ: ((قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي قُلْتُمْ وَإِنِّي لأَبَرُّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ وَلَوْلاَ الْهَذْيُ لَحَلَلْتُ وَلَوِ
اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَذْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ)) قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٍّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ: ((بِمَا أَهْلَلْتَ؟)) قَالَ:
بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيِّ نَ قَالَ: ((فَأَهْدِ وَأَمْكُثْ حَرَاماً كَمَا أَنْتَ)) قَالَ: وَقَالَ سِرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هُذَا أَوْ لِلأَبَدِ قَالَ: ((هِيَ لِلأَبَدِ)). [تحفة الأشراف= ٢٤٥٩].
2802 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ
طَاوُسِ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِأَبَدٍ قَالَ
رَسُولَّ اللَّهِ وَهِ: ((هِيَّ لِأَبَدٍ)). [ق = ٢٩٧٧، أ= ١٧٥٩٣].
2803 - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ عَبْدَةَ عَنِ ابْنٍ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ
2799 ـ قال السندي: قوله: ((ولا نری)) أي لا نعزم ولا ننوي.
2801 ـ قال السندي: قوله: ((ومذاكيرنا تقطر من المني)) يريد قرب العهد بالجماع ((لأبركم)) أي
أطوعكم الله.
٦٧٨
(6/ 24) کتاب مناسك الحج
678
قَالَ: قَالَ سُرَاقَةُ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ وَتَمَنَّعْنَا مَعَهُ فَقُلْنَا: أَلَنَا خَاصَّةٌ أَمْ لِأَبَدٍ قَالَ: ((بَلْ لِأَبَدٍ)).
[تقدم].
2804 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ الدَّرَاوَزْدِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ أَبِي
عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلاَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَسْخُ الْحَجّ لَنَا خَاصَّةً أَمْ
لِلنَّاسِ عَامَّةً قَالَ: ((بَلْ لَنَا خَاصَّةً)). [د= ١٨٠٨، ق = ٢٩٨٤].
2805 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ وَعَيَّاشٌ
الْعَامِرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ أَبِي ذَرِّ فِي مُتْعَةِ الْحَجِّ قَالَ: ((كَانَتْ لَنَا رُخْصَةٌ)).
[م = ١٢٢٤، ق= ٢٩٨٥].
2806 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَارِثِ بْنَ أَبِي حَنِيفَةً قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ فِي مُتْعَةٍ
الْحَجِّ: لَيْسَتْ لَكُمْ وَلَسْتُمْ مِنْهَا فِي شَيْءٍ إِنَّمَا كَانَتْ رُخْصَةً لَنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ زٍَّ. [تقدم = ٢٨٠٥].
2807 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ
أَبِهِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: كَانَتِ الْمُتْعَةُ رُخْصَةً لَنَا. [تقدم= ٢٨٠٥].
2808 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا
مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ عَنْ بَيَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ
التَّيْمِيِّ فَقُلْتُ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَجْمَعَ الْعَامَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَوْ كَانَ أَبُوكَ لَمْ يَهُمَّ بِذْلِكَ
قَالَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ لَنَا خَاصَّةً. [تقدم = ٢٨٠٥].
2809 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ وُهَيْبٍ بْنِ
خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيِهِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا يُرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرٍ
الْحَجْ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرَ وَيَقُولُونَ إذَا بَرَّأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الْوَبَرْ وَأَنْسَلَخَ
صَفَرْ أَوْ قَالَ دَخَلَ صَفَرْ فَقَدْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ فَقَدِمَ النَِّيُّ ◌َّهِ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلْيْنَ
بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَتَعَاظَمَ ذُلِكَ عِنْدَهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَّ الحِلُ؟ قَالَ: ((الْحِلُّ
كُلَّهُ)). [خ = ١٥٦٤، م = ١٢٤٠].
2804 - قال السندي: قوله: ((بل لنا خاصة)) أي التمتع عام لكن فسخ الحج بالعمرة خاص، وبه قال
الجمهور، ومن يرى الفسخ عاماً يرى أن هذا الحديث لا يصلح للمعارضة.
2805 _ (وهو حرام): أي محرم.
٦٧٩
(6/ 24) کتاب مناسك الحج
679
2810 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُسْلِمٍ وَهُوَ الْقُرِّيُّ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ بِالْعُمْرَةِ وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَأَمَرَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ
مَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ يَحِلَّ وَكَانَ فِيَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَرَجُلٌ آخَرُ فَأَحَلاً .
[م = ١٢٣٩، ٥= ١٨٠٤].
2811 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ
مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((هَذِهِ عُمْرَةٌ أَسْتَمْتَعْنَاهَا فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ هَذِيٌّ فَلَيَحِلَّ
الْحِلَّ كُلَّهُ فَقَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجْ)). [م = ١٢٤١، ٥= ١٧٩٠].
(78/78) - باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد
2812 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ نَافِعِ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةً عَنْ أَبِي قَتَادَةً أَنَّهُ
كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضٍ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُخْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ
مُخْرِمٍ وَرَأَى حِمَاراً وَخْشِيّاً فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحُهُ
فَأَبَوْاْ فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّهِ وَأَبَى بَعْضُهُمْ فَأَدْرَكُوا
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذُلِكَ فَقَالَ: ((إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)).
[خ = ١٨٢٣، م = ١١٩٦ د= ١٨٥٢، ت = ٨٤٧].
2813 _ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدْثَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُعَاذٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ مُخْرِمُونَ فَأُهْدِيَ لَهُ طَيْرٌ وَهُوَ رَاقِدٌ فَأَكَلَ بَعْضُنَا وَتَوَرَّعْ بَعْضُنَا فَاسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ فَوَفَّقَ
مَنْ أَكْلَهُ وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِه. [م = ١١٩٧].
2814 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ أَبْنٍ
الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ
عِيسَى بْنِ طَلْحَةً عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْبَهْزِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ خرَجَ يُرِيدُ
مَكَّةَ وَهُوَ مُخْرِمٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارُ وَخْشٍ عَقِيرٌ فَذُكِرَ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَِّ فَقَالَ:
2814 - قال السندي: قوله: ((بالأثاية)) بضم الهمزة وحكي كسرها ومثلثة موضع بطريق الجحفة إلى
مكة ((بين الرويثة)) بالتصغير ((والعرج)) بفتح العين المهملة وسكون الراء وجيم، قرية جامعة على أيام من
المدينة ((حاقف» بمهملة ثم قاف ثم فاء أي نائم قد انحنى في نومه، وقيل: أي واقف منحن رأسه بين يديه
إلى رجليه وقيل الحاقف الذي لجأ إلى حقف وهو ما انعطف من الرمل ((لا يريبه)) من راب يريب أو أراب
أي لا یتعرض له ولا يزعجه.
٦٨٠
(24/6) كتاب مناسك الحج
680
(دَهُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ) فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ بَهِفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
صَلَى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ شَأْنَكُمْ بِهذَا الْحِمَارِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرُّفَاقِ، ثُمَّ مَضَى
حَتَّى إِذَا كَانَ بِالأُثَايَةِ، بَيْنَ الرُّوَيْئَةِ وَالْعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌّ حَاقِفٌ فِي ظِلُ وَفِيهِ سَهْمٌ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ
أَمَرَ رَجُلاً يَقِفُ عِنْدَهُ لاَ يُرِيبُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ. [تحفة الأشراف= ١٥٦٥٥].
(79/79) - باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد
2815 - أَخْبَرَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةً
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَتَّامَةَ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ نَّهِ حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ
بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مَا فِي وَجْهِي قَالَ: ((أَمَّا أَنَّهُ لَمْ
تَرُدُّهُ عَلَيْكَ إلاَّ أَنَّا حُرُمٌ)). [خ= ١٨٢٥، م = ١١٩٣، ت= ٨٤٩، ق= ٣٠٩٠، أ= ١٦٤٢٢].
2816 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ أَقْبَلَ حَتَّى إذَا كَانَ بِوَدَانَ رَأَى حِمَارَ
وَحْشٍ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: (إِنَّا حُرُمٌ لاَ نَأْكُلُ الصَّيْدَ)). [تقدم = ٢٨١٥].
2817 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً قَالَ: أَنْبَأَنًا
قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءِ أَنَّ أَبْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِزَيْدِ بْنٍ أَرْقَمَ: مَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيِّ وَ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ
صَيْدٍ وَهُوَ مُخْرِمٌ فَلَمْ يَقْبَلْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيِى وسَمِعْتُ أَبَا
عَاصِمٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: [٥= ١٨٥٠].
2818 - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ
لَهُ أَبْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ: كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَهُوَ حَرَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ
أَهْدَى لَهُ رَجُلٌ عُضْواً مِنْ لَحْمٍ صَيْدٍ فَرَدَّهُ وَقَالَ: (إِنَّا لاَ نَأْكُلُ إِنَّا حُرُمٌ). [م = ١١٩٥].
2819 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَدَامَةً قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكْمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
◌ُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَ رِجْلَ حِمَارٍ وَخْشٍ تَقْطُرُ دَماً
وَهُوَ مُخْرِمٌ وَهُوَ بِقُدَيْدٍ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ. [م = ١١٩٤ تقدم].
2820 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ الْمَعْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ شُعْبَةً عَنِ الْحَكَمِ
2815 - قال السندي: قوله: ((بالأبواء أو بودان)) هما مكانان بين الحرمين ((ما في وجهي)) من
الكراهة .