Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
(3/ 21) كتاب الجنائز
461
(18/18) - باب السلق
1857 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْفٍ
عَنْ خَالِدِ الأَحْدَبِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزِ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى فَبَكَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ: أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ
كَمَا بَرِىءَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ بَهَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَلاَ خَرَقَ وَلاَ سَلَقَ)). [م= ١٠٤].
(19/19) - باب ضرب الخدود
1858 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي زُبَيْدٌ عَنْ
إبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيِّ بَهَ قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ
وَدَمَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ)). [خ = ١٢٩٤، ت = ٩٩٩، ق = ١٥٨٤].
(20/20) - باب الحلق
1859 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
عُمَيْسٍ عَنْ أَبِي صَخْرَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي بُرْدَةً قَالاَ: لَمَّا نَقُلَ أَبُو مُوسَى أَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ
تَصِيحُ قَالاَ: فَأَفَاقَ فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكِ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِىءَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ؟ قَالاَ: وَكَانَ يُحَدِّثُهَا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: «أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَخَرَقَ وَسَلَقَ)). [م = ١٠٤، ق= ١٥٨٦].
(21/21) - باب شق الجيوب
1860 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زُبَيْدٍ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ
الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ)). [تقدم = ١٨٥٨].
1861 - أَخْبَوَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُ أُعْمِيَ عَلَيْهِ فَبَكَتْ أُمْ وَلَدٍ لَهُ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَهَا: أَمَا بَلَغَكِ مَا
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ؟ فَسَأَلْنَاهَا فَقَالَتْ: قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ وَحَلَقَ وَخَرَقَ)). [٥= ٣١٣٠].
1862 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أُمّ عَبْدِ اللَّهِ امْرَأَةٍ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ)). [م= ١٠٤].
1857 - قال السندي: قوله: ((من حلق)) أي رأسه أو لحيته لمصيبة ((ولا خرق)) أي ثوبه ((ولا سلق)
بالتخفيف أي رفع صوته بالبكاء عند المصيبة .

٤٦٢
(21/3) كتاب الجنائز
462
1863 - أَخْبَرَنَا هَنَّادْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ عَنِ
الْقَرْثَعِ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو مُوسَى صَاحَتِ امْرَأَتُهُ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَسِ؟ قَالَتْ:
بَلَى. ثُمَّ سَكْتَ فَقِيلَ لَهَا بَعْدَ ذُلِكَ: أَيُّ شَيْءٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ؟ قَالَتْ: ((إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهُ لَعَنَّ
مَنْ حَلَقَ أَوْ سَلَقَ أَوْ خَرَقَ)). [تقدم].
(22/22) - باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة
1864 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ قَالَ: أَرْسَلَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ نَّهِ إِلَيْهِ أَنَّ آبْنَاً لِي قَبَضَ فَأْتِنَا. فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ
السَّلاَمَ وَيَقُولُ: (إنَّ لِلَّهِ مَا أُخِذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلِّ شَيْءٍ عِنْدَ اللَّهِ بِأَجَلٍ مُسَمَّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ)).
فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تَقْسُمُ عَلَيْهِ لِيَأْتِيَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةً وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ
ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَدُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ الصَّبِيُّ وَنَفَسُهُ تَقَعْقَعُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ مَا هُذَا؟ قَالَ: ((هذَا رَحْمَةٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبٍ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ
الرَّحْمَاءَ)). [خ = ١٢٨٤، م= ٩٢٣، ق = ١٥٨٨، د= ٣١٢٥].
1865 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ
قَالَ: سَمِعْتُ أَنَساً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى)).
[خ = ١٢٥٢، م = ٩٢٦، ٥= ٣١٢٤، ت = ٩٨٨].
1866 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِيَّاسٍ
وَهُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةً عَنْ أَبِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيِّ نَّهِ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ: ((أَنْجِبُّهُ؟))
فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ فَمَاتَ فَفَقَدَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ: ((مَا يَسُرُّكَ أَنْ لاَ تَأْتِي بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الحَيَّةِ
إلاَّ وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ يَسْعَى بَفْتَحُ لَكَ)).
1864 - قال السندي: قوله: ((قبض)) أي قارب القبض ((ونفسه تقعقع)) القعقعة حكاية صوت الشن اليابس
إذا حرك، شبه البدن بالجلد اليابس الخلق وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة أو نحوها.
1865 ـ قال السندي: قوله: ((عند الصدمة)) المعنى: الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ويثاب عليه فاعله
بجزيل الأجر ما كان منه عند مفاجأة المصيبة بخلاف ما بعد ذلك والله تعالى أعلم.
1866 - قال السندي: قوله: ((أحبك الله)) دعاء له بزيادة محبة الله له و ل* يريد أنه يحب ولده حباً
شديداً يطلب له مثله من الله تعالى ((ففقده)) أي الابن أو الأب ((فقال)) أي فقال له حين لقيه في الطريق.

٤٦٣
(21/3) كتاب الجنائز
463
(23/23) - باب ثواب من صبر واحتسب
1867 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ بْنٍ أَبِي
حُسَيْنٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ يُعَزِبِهِ بِأَبْنٍ لَّهُ هَلَكَ
وَذَكَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحْدَثُ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَله: (إنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ، إِذَا ذَهَبَ بِصَفِيَّهِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فَصَبَرَ وَأَخْتَسَبَ
وَقَالَ مَا أُمِرَ بِهِ بِثَوَابٍ، دُونَ الْجَنَّةِ)). [تحفة الأشراف= ٨٧٦٥].
(24/24) - باب ثواب من احتسب ثلاثة من صلبه
1868 - أَخْبَرَنَا أَخْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَمْرٌو قَالَ:
حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ حَقْصٍ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِلَّى
قَالَ: (مَنِ اخْتَسَبَ ثَلاثَةً مِنْ صُلْبِهِ دَخَلَ الْجِّنَّةَ)). فَقَامَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: أَوِ آتْنَانٍ؟ قَالَ: ((أَوِ اثْنَانٍ)).
قَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا لَيْتَنِي قُلْتُ وَاحِداً. [تحفة الأشراف= ٥٤٩].
(25/25) - باب من يتوفى له ثلاثة
1869 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: «مَا مِنْ مُسْلِم يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ
بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ)). [خ = ١٢٤٨، قَ= ١٦٠٥].
1870 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةً قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرِّ قُلْتُ: حَدْثْنِي قَالَ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَا مِنْ
مُسْلِمَيْنٍ يَمُوتُ بَيْتَهُمَا ثَلاثَةُ أَوْلاَدٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ).
[تحفة الأشراف= ١١٩٢٣].
1867 - قال السندي: قوله: ((بصفيه)) أي بمحبه الخاص وهو الولد ((بثواب)) متعلق بقوله لا يرضى
(دون الجنة)) أي سواها فجزاؤه الجنة أي دخولها أولاً ويلزم منه مغفرة الذنوب أجمع صغيرة أو كبيرة.
1868 - قال السندي: قوله: ((احتسب ثلاثة)) أي طلب أجر مصيبتهم منه تعالى بالصبر عليها.
1869 - قال السندي: قوله: ((الحنث)) بكسر حاء مهملة وسكون نون أي الذنب والمراد أنهم لم
يحتلموا، وظاهر الحديث أن هذا الفضل مخصوص بمن مات أولاده صغاراً وقيل: إذا ثبت هذا الفضل في
الطفل الذي هو كل على أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي ووصل له منه المنفعة وتوجه
إليه الخطاب بالحقوق؟ قلت: يأبى عنه قوله: ((بفضل رحمته إياهم)) أي بفضل رحمة الله للأولاد إذ لا يلزم
في الكبير أن يكون مرحوماً فضلاً أن يرحم أبوه بفضل رحمته، نعم قد جاء دخول الجنة بسبب الصبر مطلقاً
كما في حديث: (إن الله لا يرضى لعبده المؤمن ... )) وقد تقدم آنفاً والله تعالى أعلم.

٤٦٤
(21/3) كتاب الجنائز
464
1871 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ِ قَالَ: ((لاَ يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ)).
[خ = ٦٦٥٦، م = ٢٦٣٢، ت= ١٠٦٠].
1872 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ وَهُوَ الأَزْرَقُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ
بَيْتَهُمَا ثَلاثَةُ أَوْلاَدٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إلاَّ أَدْخَلَهُمَّا اللَّهُ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمُ الجَنَّةَ قَالَ: يُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا
الْجَنَّةَ فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا فَيُقَالُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ)). [تحفة الأشراف- ١٤٤٨٩].
(26/26) - باب من قدم ثلاثة
1873 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَةً وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ
قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِي طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَّةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَهَ بِأَبْنٍ لَهَا يَشْتَكِي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَافُ عَلَيْهِ وَقَدْ قَدَّمْتُ ثَلاثَةً فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِ: (لَقَدِ اخْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ)). [م= ٢٦٣٦].
(27/27) - باب النعي
1874 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ
عَنْ حُمَّيْدٍ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَعَى زَيْداً وَجَعْفَرَأْ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ فَتَعَاهُمْ
وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانٍ)). [خ= ١٢٤٦].
1875 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ وَأَبْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَعَّى لَهُمَا النَّجَاشِيَّ
صَاحِبَ الْحَبَشَةِ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَقَالَ: ((اسْتَغْفِرُوا لأَخِيَكُمْ)). [خ = ٣٨٨٠، م = ٩٥١].
1873 - قال السندي: قوله: ((لقد احتظرت بحظار شديد الخ)) بفتح حاء مهملة وتكسر هو ما يجعل
حول البستان من قضبان والاحتظار فعل الحظار أي قد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها.
1874 - قال السندي: قوله: ((نعى زيداً الخ)) أي أخبر بموتهم وفيه أن الإخبار بموت أحد جائز والذي
من النهي عن النعي ليس المراد به هذا وإنما المراد نعي الجاهلية المشتمل على ذكر المفاخر وغيرها
«تذرفان» بکسر الراء أي تسیلان.

٤٦٥
(21/3) كتاب الجنائز
465
1876 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي ح
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَعِيدٌ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفِ الْمُعَافِرِيُّ
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْجُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ و قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ إِذْ بَصُرَ
بِآمْرَأَةٍ لاَ تَظُنَّ أَنَّهُ عَرَفَهَا فَلَمَّا تَوَسَّطَ الطَّرِيقَ وَقَفَ حَتَّى أَنْتَهَتْ إِلَيْهِ فَإِذَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ
لَهَا: ((مَا أَخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ يَا فَاطِمَةُ؟)) قَالَتْ: أَتَيْتُ أَهْلَ هُذَا الْمَيِّتَ فَتَرَحَّمْتُ إِلَيْهِمْ وَعَزَّيْتُهُمْ بِمَيْتِهِمْ
قَالَ: ((لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟)) قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ بَلَغْتُهَا وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِي ذَلِكَ مَا تَذْكُرُ
فَقَالَ لَهَا: «لَوْ بَلَغْتِهَا مَعَهُمْ مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ». [د= ٣١٢٣].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: رَبِيعَةُ ضَعِيفٌ.
(28/28) - باب غسل الميت بالماء والسدر
1877 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةَ
قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ بِهِ حِينَ تُوُفِّيَتِ أَبْتَتُهُ فَقَالَ: ((آغْسِلْتَهَا ثَلاَثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ
إِنْ رَأَيْتُنَّ ذُلِكَ بِمَاءِ وَسِذْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآَذِنِّي فَلَمَّا فَرَغْنَا
آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)). [خ= ١٢٥٣، م= ٩٣٩، د= ٣١٤٢، ق = ١٤٥٨].
(29/29) - باب غسل الميت بالحميم
1878 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ
مَوْلَى أُمّ قَيْسٍ بِئْتِ مِخْصَنٍ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ: تُوُفِّي ابْنِي فَجْزِعْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لِلَّذِي يَغْسِلُهُ
لاَ تَغْسِلِ أَبْنِي بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَتَقْتُلَهُ فَانْطَلَقَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِخْصَنٍ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا
1876 - قال السندي: ((فترحمت إليهم)) أي ترحمت ميتهم ((وعزيتهم)) أي أمرتهم بالصبر عليه ((الكدى))
بضم ففتح مقصوراً جمع كُدية وهي الأرض الصلبة قيل أراد المقابر لأنها كانت في مواضع صلبة، والحديث
يدل على مشروعية التعزية وعلى جواز خروج النساء لها ((حتى يراها جد أبيك)) ظاهر السوق يفيد أن المراد ما
رأيت أبداً كما لم يرها فلان وأن هذه الغاية من قبيل: ﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ [الأعراف: ٤٠] ومعلوم
أن المعصية غير الشرك لا تؤدي إلى ذلك فأما أن يحمل على التغليظ في حقها وأما أن يحمل على أنه علم في
حقها أنها لو ارتكبت تلك المعصية لأفضت بها إلى معصية تكون مؤدية إلى ما ذكر.
1877 - قال السندي: يدل الحديث على أنه لا تحديد في غسل الميت بل المطلوب التنظيف لكن لا
بد من مراعاة الإيتار ((فآذنني)) بمد الهمزة وتشديد النون الأولى من الإيذان ((حقوه)) بفتح الحاء والكسر لغة
في الأصل معقد الإزار ثم يراد به الإزار للمجاورة. ((أشعرنها)) من الإشعار أي اجعلنه شعاراً وهو الثوب
الذي يلي الجسد وإنما أمر بذلك تبركاً وفيه دلالة على أن التبرك بآثار أهل الصلاح مشروع.
1878 - قال السندي: ((ما قالت)) استفهام للتعجب من قولها، فعدم الإنكار عليها دليل للجواز
(عمرت)) على بناء المفعول من التعمير وفيه معجزة له بَ يهر.
٠
1

٤٦٦
(21/3) كتاب الجنائز
466
فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((مَا قَالَتْ طَالَ عُمْرُهَا)) فَلاَ نَعْلَمُ أَمْرَأَةً عَمِرَتْ مَا عَمِرَتْ)). [تحفة الأشراف= ١٨٣٤٦].
(30/30) - باب نقض رأس الميت
1879 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ أَبْنِ جُرَيْجِ قَالَ أَيُّوبُ: سَمِعْتُ
حَفْصَةَ تَقُولُ: حَدَّثَنْنَا أُمُّ عَِيَّةَ: ((أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ آَبْنَةَ النَّبِيِّ بَّهِ ثَلاثَةَ قُرُونٍ قُلْتُ: نَقَضْنَهُ وَجَعَلْنَهُ
ثَلاثَةَ قُرُونٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ)). [خ= ١٢٥٤].
(31/31) - باب ميامن الميت ومواضع الوضوء منه
1880 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ قَالَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمّ عَطِيَّةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ فِي غُسْلٍ أَبْنَتِهِ أَبْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا.
وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا)). [خ = ١٦٧، م = ٩٣٩، د= ٣١٤٥، ت = ٩٩٠].
(32/32) - باب غسل الميت وتراً
1881 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَتْنَا حَفْصَةٌ
عَنْ أُمْ عَطِيَّةَ قَالَتْ: ((مَاتَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَِّيِّ نَّهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ واغْسِلْتَهَا
وَثْراً ثَلاَثًاً أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً إِنْ رَأَيْتُنَّ ذُلِكَ وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ فَإذَا فَرَغْتُنَّ فَآَذِنَّنِي
فَلِمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ وَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ وَمَشَطْنَاهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا مِنْ خَلْفِهَا)).
[خ = ١٢٦٣، م = ٩٣٩، ت = ٩٩٠].
(33/ 33) - باب غسل الميت أكثر من خمس
1882 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ عنْ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ عَنْ
أُمّ عَطِيَّةً قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ بَهِ وَنَحْنُ نَغْسِلُ أَبْتَتَهُ فَقَالَ: أَغْسِلْنَهَا ثَلاَثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ
مِنْ ذُلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذُلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ فَإذَا فَرَغْتُنَّ فَآَذِنِّي
فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» .
(34/34) - باب غسل الميت أكثر من سبعة
1883 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمّ عَطِيَّةٍ قَالَتْ:
1879 - قال السندي: قوله: ((ثلاثة قرون)) قيل أراد ههنا الشعور وكل ضفيرة من ضفائر الشعر قرن.
1880 - قال السندي: قوله: ((ابدأن بميامنها)) خبر بمعنى الأمر.

٤٦٧
(21/3) كتاب الجنائز
467
((تُؤُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ نَِّ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: اغْسِلْتَهَا ثَلاَثَاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ
بِمَاءٍ وَسِذْرٍ وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآَذِنَّنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلْقَى
إِلَيْنَا حِقْوَهُ وَقَالَ أَشْعَرْنَهَا إِيَّاهُ)) .
1884 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادْ عَنْ أَيُوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمُ عَطِيَّةَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ
قَالَ: (ثَلاَثَاً أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذُلِكَ)).
1
[خ = ١٢٥٤، م= ٩٣٩، ق = ١٥٤٩].
1885 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةً عَنْ مُحَمَّدٍ
عَنْ بَعْضٍ إخْوَتِهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةً قَالَتْ: ((تُؤُفِّيَتِ آبْنَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ مَ ◌ّهِ فَأَمَرَّنَا بِغَسْلِهَا فَقَالَ:
اغْسِلْنَهَا ثَلاَئاً أَوْ خَمْساً أو سَبْعاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ قَالَتْ: قُلْتُ وِتْراً؟ قَالَ: نَعَمْ،
وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَاذِنَّنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّهُ فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ
وَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)).
(35/35) - باب الكافور في غسل الميت
1886 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمّ عَطِيَّةَ
قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ وَنَحْنُ نَغْسِلُ أَبْتَتَهُ فَقَالَ: ((اغْسِلْتَهَا ثَلاَثًاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إنْ
رَأَيْتُنَّ ذُلِكَ بِمَاءِ وَسِذْرٍ وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ فإذَا فَرَغْتُنَّ فَأَذِنَّنِي)). فَلَمَّا فَرَغْنَا
آذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ وَقَالَ: ((أَشْعِزْنَهَا إِيَّاهُ)). قَالَ أَوْ قَالَتْ حَفْصَةُ: ((أَغْسِلْتَهَا ثَلاثَاً أَوْ خَمْساً أَوْ
سَبْعًا)) قَالَ وَقَالَتْ أُمَّ عَطِيَّةَ ((مَشَطْنَاهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ)). [تقدم = ١٨٧٧].
1887 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ:
أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ عَنْ أُمْ عَطِيَّةً قَالَتْ: ((وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ)). [م= ٩٣٩، د= ٣١٤٣].
1888 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادْ عَنْ أَيُّوبَ وَقَالَتْ حَفْصَةُ عَنْ أُمّ عَطِيَّةَ:
(وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ)) .
(36/ 36) - باب الإشعار
1889 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنٍ أَبْنٍ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُوبُ بْنُ
أَبِي تَمِيمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: كَانَتْ أُمُ عَطِيَّةَ آمْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَدِمَتْ تُبَادِرُ ابْنَاً لَهَا
فَلَمْ تُذْرِكُهُ حَدَّثَتْنَا قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ وَّهِ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُ أَبْنَتَهُ فَقَالَ: ((أَفْسِلْنَهَا ثَلاَثَاً أَوْ خَمْساً أَوْ

٤٦٨
(21/3) كتاب الجنائز
468
أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ بِمَاءِ وَسِذْرٍ وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ
فَاذِنَِّ)). فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ وَقَالَ: ((أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)) وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذُلِكَ. قَالَ: لاَ أَذْرِي أَيُّ
بِنَاتِهِ قَالَ قُلْتُ: مَا قَوْلُهُ أَشْعِرْنَهَا إِيَّهُ أَتُؤَزَّرُ بِهِ؟ قَالَ: لاَ أُرَاهُ إِلاَّ أَنْ يَقُولَ الْفُفْنَهَا فِيهِ .
1890 - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ
مُحَمَّدٍ عَنْ أُمَّ عَِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ إِحْدَى بَنَّاتِ النَّبِيِّ نَّهَ فَقَالَ: ((أَفْسِلْتَهَا ثَلاثَاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ
ذُلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذُلِكَ وَاغْسِلْتَهَا بِالسَّذْرِ وَالْمَاءِ وَاجْعَلْنَ فِي آخِرٍ ذُلِكَ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا
فَرَغْتُنَّ فَاذِنَّنِي قَالَتْ فَذَنَّهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)). [خ= ١٢٥٧].
(37/37) - باب الأمر بتحسين الكفن
1891 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ خَالِدِ الرِّقِيُّ الْقَطَّانُ وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: أَنْبَأْنًا
حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ: ((خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِن ◌َ فَذَكَرَ رَجُلاً
مِنْ أَصْحَابِهِ مَاتَ فَقَّبِرَ لَيْلاً وَكُفْنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ فَزَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ يُقْبَرَ إِنْسَانٌ لَيْلاً إلاَّ أَنْ
يُضْطَرَّ إِلَى ذُلِكَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرَ: ((إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِنْ كَفْتَهُ)). [م = ٩٤٣، ٥= ٣١٤٨].
(38/38) - باب أي الكفن خير
1892 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي
عَرُوبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةً عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ سَمُرَةً عَنِ النَّبِيِّ نَ﴿ قَالَ: ((الْبَسُوا مِنْ
ثِيَابِكُمُ الَْيَاضَ فَإِنَّهَا أَظْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفْنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ)) .
(39/39) - باب كفن النبي لة
1893 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةً عَنْ
عَائِشَةً قَالَتْ: ((كُفْنَ النَِّيُّ نَّهُ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولِيَّةٍ بِيضٍ)).
1891 - قال السندي: قوله: ((فقبر ليلاً، أي من غير أن يعلم به النبي ◌َله ويصلي عليه ((غير طائل)) أي
غير جيد ((فزجر)) أي نهى ((أن يقبر الإنسان ليلاً) أي قبل أن يصلي عليه هو * فالمقصود هنا التأكيد في
مراعاتهم حضوره وصلاته على الميت # ((ولي أحدكم أخاه)) أي أمر تجهيزه وتكفينه (فلیحسن كفنه)) قيل
بسكون الفاء مصدر أي تكفينه فيشمل الثوب وهيئته وعمله، قال أصحابنا: والمراد بتحسينه بياضه ونظافته
وسبوغه وكثافته لا كونه ثميناً لحديث النهي عن المغالاة انتهى.
1892 - قال السندي: قوله: ((فإنها أطهر وأطيب)) لأنه يظهر فيها أدنى وسخ فيزال.
1893 - قال السندي: قوله: ((في ثلاثة أثواب)) في طبقات ابن سعد: إزار ورداء ولفافة ((سحولية))
بضم أوله أو فتحه نسبة إلى قرية باليمن.
:
:

٤٦٩
(21/3) كتاب الجنائز
469
1894 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِلَهُ
كُفْنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ)). [خ= ١٢٧٣].
1895 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ هِشّام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُفْنَ
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ)). فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ
قَوْلُهُمْ: فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدٍ مِنْ حِبْرَةٍ فَقَالَتْ: ((قَدْ أَتِيَ بِالْبُزْدِ وَلْكِنَّهُمْ رَدُّوهُ وَلَمْ يُكَفُِّوهُ فِيهِ)) .
[م= ٩٤١، د= ٣٠٥٢، ت = ٩٩٦، ق = ١٤٦٩].
(40/40) - باب القميص في الكفن
1896 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعْ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: ((لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ جَاءَ أَبْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َهِ فَقَالَ: أَعْطِنِي
فَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفْنَهُ فِيهِ وَصَلْ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِي
عَلَيْهِ)). فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ: قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ: (أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنٍ)) قَالَ:
﴿أَسْتَغْفِرْ لَمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فَصَلَّى عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم
◌َّاتَ أَبَدًا وَلَ نَقُمْ عَلَى قَبْرِيْءٍ﴾ [التوبة: ٨٤] فَتَرَكَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِمْ)). [خ = ١٢٦٩، ت = ٣٠٩٨، ق = ١٥٢٣].
1897 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ
جَابِراً يَقُولُ: (أَتَى النَّبِيُّ نَّهِ قَبْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أُبَيِّ وَقَدْ وُضِعَ في حُفْرَتِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجٌ
لَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ». وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. [خ = ١٢٧٠، م= ٢].
1898 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الزُّهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ: (وَكَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ فَطَلَبَتِ الأَنْصَارُ ثَوْباً يَكْسُونَهُ فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصاً
يَصْلُحُ عَلَيْهِ إلاَّ قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبَيِّ فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ)). [تقدم].
1899 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ الأَعْمَشِ ح وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
1895 - قال السندى: قوله: ((يمانية)) بالتخفيف وأصله يمنية بالتشديد نسبة إلى اليمن لكن قدمت
إحدى الياءين ثم قلبت ألفاً أو حذفت وعوض منها بألف على خلاف القياس ((كرسف)) بضم كاف وسين
مهملة معاً بينهما راء ساكنة القطن ((قولهم)) أي قول الناس أي ذكر لها أن الناس يقولون أنه مَ كفن في
ثوبين وبرد حبرة ((ولكنهم)) أي الناس الحاضرين على التكفين.
1898 - قال السندي: قوله: ((إلا قميص عبد الله بن أبي)) ففيه أنه إنما ألبسه قميصه مكافأة لقميص
أعطاه العباس.
1899 - قال السندي: قوله: ((لم يأكل من أجره شيئاً) كناية عن الغنائم التي تناولها من أدرك زمن
الفتوح (أينعت)) أي نضجت ((يهدبها)) بفتح أوله وكسر الدال المهملة أي يجتنيها وقيل بتثليث الدال
المهملة .

٤٧٠
(21/3) كتاب الجنائز
470
مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقاً قَالَ: حَدَّثَنَا
خَبَّابٌ قَالَ: ((هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ فَمِنَّا مَنْ مَاتَ
لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً مِنْهُم مِصْعَبُ بْنُ عُمَّيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئاً نُكَفُِّهُ فِيهِ إلَّ نَمِرَةً كُنَّا إِذَا
غَطَّيْنَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ وَإِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ رَأْسُهُ فَأَمَرّنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ نُغَطْيَ بِهَا
رَأْسَهُ وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِراً وَمِنَّ مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا)). وَاللَّفْظُ لِإِسْمَاعِيلَ.
[خ = ١٢٧٦، م = ٩٤٠، د= ٢٨٧٦، ت = ٣٨٥٣].
(41/41) - باب كيف يكفن المحرم إذا مات
1900 - أَخْبَرَنَا عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ نَافِعِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ شَّرَ: ((أَفْسِلُوا الْمُخْرِمَ فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَخْرَمَ
فِيهِمَّا وَأَغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِذْرٍ وَكَفْتُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلاَ تَمُسُوهُ بِطِيبٍ وَلا تَخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ مُخْرِماً)). [خ= ١٢٦٨، م = ١٢٠٦، د= ٣٢٣٨، ت = ٩٥١، ق = ٣٠٨٤].
(42/42) - باب المسك
1901 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَشَبَابَةُ قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرِ سَمِعَ أَبَا نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: «أَطْيَبُ الطَّيبِ الْمِسْكُ)).
[م = ٢٢٥٢، ت = ٩٩١].
1902 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدُزْهَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْمُسْتَمِرِ بْنِ الزِّيَّانِ
عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (مِنْ خَيْرِ طِيبِكُمُ الْمِسْكُ)). [٥= ٣١٥٨].
(43 /43) - باب الإذن بالجنازة
1903- أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ
أَخْبَرَهُ: أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ بِمَرَضِهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَيَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ
عَنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((إِذَا مَاتَتْ فَاذِنُونِي فَأُخْرِجُ بِجَنَازَتِهَا لَيْلاً). وَكَّرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللَّهِ وَل
1900- قال السندي: قوله: ((اغسلوا المحرم)) ظاهره أن المراد كل محرم وكونه جاء في مخصوص لا
يضر إذ العبرة لعموم اللفظ ومن لا يرى عموم الحكم يحمل اللام على العهد أي ذلك المحرم الذي هو مورد
الكلام ويرى أن الحكم مخصوص به ولا يخفى أن الأصل هو العموم وإن كان اللفظ مخصوصاً فلا بد لمدعي
الخصوص من دليل وما ذكروا من حديث ((ينقطع عمل الميت)) لا يصلح له فليتأمل ثم ظاهر الحديث أنه يكفن
فيما يغسل فيه من الثوبين ((ولا تمسوه) بضم التاء وكسر الميم من الإمساس ((ولا تخمروا)) أي لا تغطوا.
1903 _ قال السندي: قوله: ((حتى صف الناس)) فيه تكرار الصلاة إذ يستبعد من الصحابة دفنها بلا
صلاة والصلاة على القبر بعد الصلاة على الميت ومن لم ير ذلك يحمل على الخصوص.

٤٧١
(21/3) كتاب الجنائز
471
فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْهَا فَقَالَ: ((أَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا؟ ((قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ
كَرِهْنَا أَنْ تُوقِظَكَ لَيْلاَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا وَكَبِّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ)).
(44/44) - باب السرعة بالجنازة
1904 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللّهِهِ يَقُولُ: ((إذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى
سَرِيرِهِ قَالَ: قَدْمُونِي قَدِّمُونِي وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ يَعْنِي السُّوءَ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ يَا وَبِي أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي)).
1905 - أَخْبَرَنَا قُتَنِبَةً قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ
الْخُذْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالِهِ: ((إِذَا وُضِعَتِ الجَنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرُّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ
صَالِحَةً قَالَتْ: قَدْمُونِي قَدْمُونِي وَإنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا يَسْمَعُ
صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ الإِنْسَانَ وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ)). [خ = ١٣١١].
1906 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً يَبْلُغُ بِهِ
النَّبِيِّي ◌َِّ قَالَ: ((أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ وإِنْ تَكُ غَيْرَ ذُلِكَ فَشَرِّ تَضَعُونَهُ
عَنْ رِقَابِكُمْ)). [خ = ١٣١٥، م = ٩٤٤، د= ٣١٨١، ت = ١٠١٥، ق = ١٤٧٧].
1907 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو
أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ فَإِنْ كَانَتْ
صَالِحَةٌ قَدَّمْتُمُوهَا إِلَى الْخَيْرِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذُلِكَ كَانَتْ شَرّاً تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ)). [م= ٩٤٤].
1904 - قال السندي: قوله: ((قال قدموني)) كان يعتقد أنهم يسمعون قوله فيقول لهم ذلك أو أنه تعالى
يجري على لسانه ذلك ليخبر عنه رسوله وخير للناس فتحصل الفائدة بواسطة ذلك الإخبار والله تعالى أعلم.
1905- قال السندي: قوله: ((إذا وضعت الجنازة)) يحتمل أن المراد بالجنازة الميت أي إذا وضعت الميت
على السرير. ((قالت قدموني)) قيل يحتمل أن القائل الروح أو الجسد بواسطة رد الروح إليه. وقوله: ((يسمع
صوتها الخ)) يدل على أنه قول بلسان المقال لا بلسان الحال ((ولو سمعها)) أي صوت النفس الغير الصالحة
((لصعق)) أي يغشى عليه من شدة ذلك الصوت فإنه يصيح بصوت منكر وأما الصالح فبخلافه، وقيل يحتمل
الصعق من صوت الصالح أيضاً لكونه غير مألوف.
1906 - قال السندي: قوله: ((أسرعوا بالجنازة)) ظاهره الأمر للحملة بالإسراع في المشي ويحتمل الأمر
بالإسراع في التجهيز وقال النووي الأول هو المتعين لقوله: ((فشر تضعونه عن رقابكم)) ولا يخفى أنه يمكن
تصحيحه على المعنى الثاني بأن يجعل الوضع عن الرقاب كناية عن التبعيد عنه وترك التلبس به ((فخير تقدمونها
إليه)) الظاهر أن التقدير فهي خير أي الجنازة بمعنى الميت لمقابلته بقوله فشر فحينئذ لا بد من اعتبار الاستخدام
وفي ضمير إليه الراجع إلى الخير ويمكن أن يقدر فلها خير أو فهناك خير لكن لا تساعده المقابلة والله تعالى
أعلم.

٤٧٢
(21/3) كتاب الجنائز
472
1908 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ((شَهِدْتُ جَنَازَةً عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ سَمُرَةً وَخْرَجَ زِيَادٌ
يَمْشِي بَيْنَ يَدَىِ السَّرِيرِ فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَمَوَالِيهِمْ يَسْتَقْبِلُونَ السَّرِيرَ وَيَمْشُونَ عَلَى
أَعْقَابِهِمْ وَيَقُولُونَ رُوَيْداً رُوَيْداً بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ فَكَانُوا يَدِبُّونَ دَبِباً حَتَّى إذَا كُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ الْمِرْبَدِ
لَحِقَنَا أَبُو بَكَرَةً عَلَى بَغْلةٍ فَلَمَّا رَأَى الَّذِي يَصْنَعُونَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ بِبَغْلَتِهِ وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ وَقَالَ
خَلُوا فَوَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ أَبِي الْقَاسِمِوَهِلَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِ ◌ّهَ وَإِنَّا لَنَكَادُ نَرْمُلُ بِهَا رَمَلاً
فَأَنْبَسَطَ الْقَوْمُ)). [٥= ٣١٨٢].
1909 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ وَهُشَيْمٌ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: (لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَه وَإِنَّا لَنَكَادُ نَزْمُلُ بِهَا رَمَلاً)). وَاللَّفْظُ حَدِيثُ هُشَيْمٍ.
[تقدم = ١٩١١].
1910 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جَنَازَةٌ فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا فَلاَ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ)).
[خ = ١٣١٠، م = ٩٥٩، ت = ١٠٤٣].
(45 /45) - باب الأمر بالقيام للجنازة
1911 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةً عَنٍ
النَّبِيِِّ﴿ قَالَ: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجَنَازَةَ فَلَمْ يَكُنْ مَاشِياً مَعَّهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى تُخَلْقَهُ أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ
أَنْ تُخَلْفَهُ)). [خ = ١٣٠٧، م = ٩٥٨، د= ٣١٧٢، ت = ١٠٤٢، ق = ١٥٤٢].
1908 - قال السندي: قوله: ((رويداً)) أي امهلوا ولا تسرعوا ((يدبون)) أي يبطؤون في المشي ((المربد))
بكسر ميم وفتح باء موضع بالبصرة ((وأهوى)) أي مدّ يده إلى السوط ليسوقهم به ((خلوا)) أي المضيق ((نرمل)
من باب نصر ((رملاً)) بفتحتين أي نسرع في المشي.
1910 - قال السندي: قوله: ((إذا مرت بكم جنازة فقوموا)) قال القاضي عياض اختلف الناس في هذه
المسألة فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي: القيام منسوخ. وقال أحمد وإسحاق وبعض المالكية: هو مخير
واختلفوا في قيام من يشيعها عند القبر فقال جماعة من الصحابة والسلف لا يقعد حتى توضع قالوا والنسخ
إنما هو في قيام من مرت به ولهذا قال به الأوزاعي ومحمد بن الحسن وقال النووي: المشهور في مذهبنا
أن القيام ليس مستحباً وقالوا هو منسوخ بحديث علي واختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب وهذا هو
المختار فيكون الأمر به للندب والقعود بياناً للجواز ولا تصح دعوى النسخ في مثل هذا لأن النسخ إنما
یکون إذا تعذر الجمع بين الأحاديث ولم يتعذر اهـ.
1911 - قال السندي: قوله: ((حتى تخلفه)) بضم تاء وتشديد لام أي تجاوزه وتجعله خلفها ونسبة
التخليف إلى الجنازة مجازية والمراد تخليف حاملها والله تعالى أعلم.

٤٧٣
(21/3) كتاب الجنائز
473
1912 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنٍ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِم عَنْ أَبِهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةً
الْعَدَوِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا رَأَنْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلْفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ)). [تقدم].
1913 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ هِشَامِ حِ وَأَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ
مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدْثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَخْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا فَلاَ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ)). [تقدم].
1914 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ أَبْنِ عَجْلاَنَ عَنْ
سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً وَأَبِي سَعِيدٍ قَالاَ: (مَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَ شَهِدَ جَنَّازَةٌ قَطْ فَجَلَسَ حَتَّى
تُوضَعَ)). [تحفة الأشراف: ٤٠٤٠].
2
1915 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا عَنِ الشّعْبِيِّ قَالَ:
قَالَ أَبُو سَعِيدٍح وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدِ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: سَمِعْتُ الشّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ مَرُّوا
عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ فَقَامَ)). وَقَالَ عَمْرٌو: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ)). [تحفة الأشراف= ٤٠٨٨].
1916 - أَخْبَرَنِي أَيُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَزْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوساً مَعَ النَّبِيِّ وَِّ فَطَّلَعَتْ
جَنَازَةٌ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ وَقَامَ مَنْ مَعَهُ فَلَمْ يَزَالُوا قِيَاماً حَتَّى نَفَذَتْ)). [تحفة الأشراف = ١١٨٢٦].
(46 /46) - باب القيام لجنازة أهل الشرك
1917 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بِالْقَادِسِيَّةِ فَمُرَّ
عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ فَقَامَا فَقِيلَ لَهِمَا: إنَّها مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فَقَالاَ: ((مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَّهِ بِجَنَازَةٍ فَقَامَ
فَقِيلَ لَّه: إنَّهُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ: أَلَيْسَتْ نَفْساً؟)). [خ= ١٣١٢، م = ٩٦١].
1918 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ هِشَامٍ ح وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ
1917 - قال السندي: قوله: ((إنه من أهل الأرض)) أي أهل الذمة وسمي أهل الذمة بأهل الأرض لأن
المسلمين لما فتحوا البلاد أقروهم على عمل الأرض وحمل الخراج.
1918 - قال السندي: قوله: ((إن للموت فزعاً)) أي فلا ينبغي الاستمرار على الغفلة على رؤية الميت
فالقيام لترك الغفلة والتشمير للجد والاجتهاد في الخير وفي بعض النسخ: إن الموت فزع أي ذو فزعٍ أو هو
من باب المبالغة، ومعنى قوله ((فإذا رأيتم الجنازة فقوموا))، أي تعظيماً لهول الموت وفزعه لا تعظيماً للميت
فلا يختص القيام بميت دون ميت.

٤٧٤
(21/3) كتاب الجنائز
474
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَرَّتْ بِنَا جَنَازَةٌ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَقُمْنَا مَعَهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا
هِيَ جَنَازَةُ يَهُودِيَّةٍ فَقَالَ: ((إنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعاً فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا». اللَّفْظُ لِخَالِدِ .
[خ = ١٣١١، م = ٩٦٠، ٥= ٣١٧٤].
(47/47) - باب الرخصة في ترك القيام
1919 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنٍ أَبِي نُجَيْحِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي
مَعْمَرٍ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامُوا لَهَا فَقَالَ عَلِيٍّ: مَا هُذَا؟ قَالُوا: أَمْرُ أَبِي مُوسَى
فَقَالَ: إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ بِ لِجَنَازَةٍ يَهُودِيَّةٍ وَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذُلِكَ)). [تحفة الأشراف= ١٠١٨٥].
1920 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ: ((أَنَّ جَنَازَةً مَرَّتْ بِالْحَسَنِ بْنِ
عَلِيٍّ وَأَبْنِ عَبَّاسٍ فَقَامَ الْحَسَنُ وَلَمْ يَقُمِ أَبْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ الحَسَنُ: أَلَيْسَ قَدْ قَامَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ لِجَنَازَةٍ
يَهُودِيٍّ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ، ثُمَّ جَلَّسَ)). [تقدم].
1921 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ
قَالَ: ((مُرَّ بِجَنَازَةٍ عَلَى الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَابنِ عَبَّاسٍ فَقَامَ الحَسَنُ وَلَمْ يَقُمِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ الْحَسَنُ
لاينِ عَبَّاسٍ: أَمَا قَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ بِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَامَ لَهَا ثُمَّ فَعَدَ)). [تقدم].
1922 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَزِ عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ
وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: ((مَرَّتْ بِهِمَا جَنَازَةٌ فَقَامَ أَحَدُهُمَا وَقَعَدَ الآخَرُ فَقَالَ الَّذِي قَامَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لهِقَدْ قَامَ. قَالَ لَهُ الَّذِي جَلَسَ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَدْ جَلَسَ)). [تقدم].
1923- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ:
الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ جَالِساً فَمُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَامَ النَّاسُ حَتَّى جَاوَزَتِ الْجَنَازَةُ فَقَالَ الحَسَنُ: إِنَّمَا مُرَّ بِجْنَازَةٍ
يَهُودِيٍّ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَلَى طَرِيقِهَا جَالِساً فَكْرِهَ أَنْ تَعْلُوَ رَأْسَهُ جَنَازَةُ يَهُودِيٌّ فَقَامَ)). [تقدم].
1924 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ: ((قَامَ النَّبِّ ◌َهِ لِجَنَازَةِ يَهُودِيُّ مَرَّتْ بِهِ حَتَّى تَوَارَتْ)). وَأَخْبَرَنِي أَبُو
الزَّبَيْرِ أيْضاً أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: (قَامَ النَّبِيِّ وَهُ وَأَصْحَابُهُ لِجَنَازَةِ يَهُودِيُّ حَتَّى
تَوَارَتْ)). [م= ٢١٢١].
1920 - قال السندي: قوله: ((قال ابن عباس نعم ثم جلس)) أي ترك القيام بها .
1923 - قال السندي: قوله: ((فكره أن يعلو رأسه)) هذا تأويل وفع في خاطر الحسن وإلا فمقتضى
الأحاديث أنه كان لتعظيم أمر الموت وقد جاء به الأمر أيضاً إلا أن يقال هذا مما انضم إلى دواعي القيام
أيضاً وكانت الدواعي متعددة والله تعالى أعلم.
٢

٤٧٥
(21/3) كتاب الجنائز
475
1925 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ جَنَازَةٌ مَرَّتْ بِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقَامَ فَقِيلَ: إنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ: ((إنَّمَا قُمْنَا لِلْمَلائِكَةِ)).
(48/48) - باب استراحة المؤمن بالموت
1926 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كُعْبٍ بْنِ
مَالِكِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ: ((مُسْتَرِيحٌ
وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ)). فَقَالُوا: مَا المُسْتَرِيحُ وَمَا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: ((الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبٍ
الدُّنْيَا وَأَذَاهَا وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلاَدُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُ)). [خ= ٦٥١٢، م= ٩٥٠].
(49/49) - باب الاستراحة من الكفار
1927 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنٍ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُوَ
الْحَرَّانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنِي زَيْدٌ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةً
قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ إِذْ طَلَعَتْ جَنَازَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((مُسْتَرِبِحْ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ
الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ فَيَسْتَرِيحُ مِنْ أَوْصَابِ الدُّنْيَا وَنَصَبِهَا وَأَذَاهَا وَالْفَاجِرُ يَمُوتُ فَيَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلاَدُ
وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُ)). [تقدم = ١٩٢٦].
(50/50) - باب الثناء
1928 - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْراً فَقَالَ النَّبِيُّ بَّرِ: ((وَجَبَتْ)). وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَأَثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ
1925 - قال السندي: قوله: ((إنما قمنا للملائكة)) لا معارضة إذ يجوز تعدد الأغراض والعلل فيكون
القيام مطلوباً تعظيماً لأمر الموت والملائكة جميعاً وغير ذلك والله تعالى أعلم.
1926 - قال السندي: قوله: ((مستريح ومستراح منه)) الواو بمعنى أو، والتقدير هذا الميت أو كل ميت
إما مستريح أو مستراح منه أو بمعناها على أن هذا الكلام بيان لمقدر يقتضيه الكلام كأنه قال هذا الميت أو
كل ميت أحد رجلين فقال مستريح ومستراح منه. ((من نصب الدنيا)) هو التعب وزناً ومعنى ((وأذاها)) من
عطف العام على الخاص كذا ذكره السيوطي.
1927 - قال السندي: قوله: ((أوصاب الدنيا)) جمع وَصَب، وهو دوام الوجع ويطلق أيضاً على فتور
البدن .
1928 - قال السندي: قوله: ((مر بجنازة) على بناء المفعول وكذا ((فأثني)) وقوله: ((خيراً)) بالنصب على
المصدر أي ثناء حسناً ((أنتم شهداء الله)) قيل الخطاب مخصوص بالصحابة لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة
بخلاف من بعدهم وقيل بل المراد هم ومن كانوا على صفتهم في الإيمان وقيل الصواب: أن ذلك يختص
بالثقات والمتقين. وقال النووي: قيل هذا مخصوص بمن أثنى عليه أهل الفضل وكان ثناؤهم مطابقاً لأفعاله
فهو من أهل الجنة والصحيح أنه على عمومه وإطلاقه وأن كل مسلم مات فألهم الله الناس أو معظمهم الثناء

٤٧٦
(21/3) كتاب الجنائز
476
النَّبِيُّ ◌َِّ: ((وَجَبَتْ)). فَقَالَ عُمَرُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْراً فَقُلْتَ: وَجَبَتْ وَهُرَّ
بِجَنَازَةٍ فَأَثْنِي عَلَيْهَا شَرًّا فَقُلْتَ: وَجَبَتْ؟ فَقَالَ: ((مَنْ أَنْتَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْراً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ أَشْتَيْتُمْ
عَلَيْهِ شَرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ)). [م= ٩٤٩].
1929 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ:
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَامِرٍ وَجَدَّهُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ:
مَرُّوا بِجَنَازَةٍ عَلَى النَّبِيَِِِّّ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْراً فَقَّالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((وَجَبَتْ)). ثُمَّ مَرُّوا بِجَنَازَةٍ أُخْرَى
فَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرّاً فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((وَجَبَتْ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلُكَ الأُولَى وَالأُخْرَى وَجَبَتْ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((المَلائِكَةُ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ)). [٥= ٣٢٣٣].
1930 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ
قَالاَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدَّيلِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ
الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهِا خَيْراً فَقَّالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ ثُمَّ
مُرَّ بِأُخْرَى فَأَثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْراً فَقَّالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثِ فَأَثْنِي عَلَى صَاحِبِهَا شَرّاً فَقَالَ
عُمَرُ: وَجَبَتْ فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ اِهِ: «أَيُّمَا
مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ قَالُوا خَيْراً أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ قُلْنَا أَوْ ثَلاثَةٌ قَالَ أَوْ ثَلاثَةٌ قُلْنَا أَوِ آَثْنَانٍ قَالَ أَوِ آثْتَانٍ)).
[خ = ١٣٦٨، ت = ١٠٥٩].
(51/51) - باب النهي عن ذكر الهلكى إلا بخير
1931 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ:
حَدْثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أُمْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َِ﴿ِ هَالِكٌ بِسُوءٍ فَقَالَ:
(لاَ تَذْكُرُوا هَلْكاكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ)).
عليه كان ذلك دليلاً على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا إذ العقوبة غير واجبة فإلهام
الله تعالى الثناء عليه دليل على أنه شاء المغفرة له وبهذا يظهر فائدة الثناء وإلا فإذا كانت أفعاله مقتضية للجنة
لم يكن للثناء فائدة قلت ولعله لهذا جاء: ((لا تذكروا الموتى إلا بخير)) والله تعالى أعلم.
1931 - قال السندي: قوله: ((لا تذكروا هلكاكم إلا بخير)) قيل لعله ما نهى عن الثناء بالشر فيمن قال
في حقه وجبت كما تقدم لخصوص النهي عن السب بغير المنافق والكافر والمتظاهر بفسق وبدعة وأما
هؤلاء فلا يحرم ذكرهم بالشر للتحذير عن طريقهم والاقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم فلعل الذي ما نهى
عنه فیه کان من هؤلاء.

٤٧٧
(3/ 21) كتاب الجنائز
477
(52/52) - باب النهي عن سب الأموات
1932 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً عَنْ بِشْرٍ وَهُوَ أَبْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ
عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((لاَ تَسُبُوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا
قَدَّمُوا)). [خ= ١٣٩٣].
1933 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ
مَالِكِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يَتْبَعُ الْمَيْتَ ثَلاثَةٌ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ أَهْلُهُ وَمَالُهُ
وَيَبْقَى وَاحِدٌ عَمَلُهُ)). [خ = ٦٥١٤، م= ٢٩٦٠، ت= ٢٣٧٩].
1934 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنٍ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَ ◌ّهِ قَالَ: ((لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُ خِصَالٍ: يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ
وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَيُسَلْمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَيُشَمَّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَيَنْصَحُ لَهُ إِذَا غَابَ أَوْ شَهِدَ)). [ت= ٢٧٣٧].
(53/53) - باب الأمر باتباع الجنائز
1935 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورِ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ ح وَأَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ
السَّرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ هَنَّادٌ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ
عَازِبٍ: وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِسَبْعٍ وَنَّهَانَا عَنْ سَبْعٍ أَمَرَنَا
بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَإِفْشَاءِ السَّلاَّمِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَاتَّبَاعِ
الْجَنَائِزِ وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الْذهَبِ وَعَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَعَنِ الْمَيَائِرِ وَالْقَسِّيَّةِ وَالإِسْتَبْرَقِ وَالْحَرِيرِ
وَالدِّيَاجِ)). [خ = ١٢٣٩، م= ٢٠٦٦، ت = ٢٨٠٩، ق = ٢١١٥].
1932 - قال السندي: قوله: ((فإنهم قد أفضوا)) أي وصلوا ((إلى ما قدموا)) أي لأنفسهم من الأعمال
والمراد جزاؤها أي فلا ينفع سبهم فيهم كما ينفع سب الحي في النهي والزجر حتى لا يقع في الهلاك نعم
قد يتضمن سبهم مصلحة الحي كما إذا كان لتحذيره عن طريقهم مثلاً فيجوز لذلك كما تقدم.
1933 - قال السندي: قوله: ((يتبع الميت)) أي إلى القبر ((ماله)) أي عبيده ((ويبقى واحد عمله)) أي معه
فينبغي أن يهتم بصلاحه لا بصلاحهما.
1934_قال السندي: قوله: ((على الميت)) ظاهره الوجوب لكن حمله العلماء على مطلق التأكد ((يعوده))
أي يزوره ويسأل عن حاله ((ويشهده) أي يحضر جنازته ويصلي عليه ((ويشمته إذا عطس)) من التشميت وهو أن
يقول يرحمك الله ((وينصح له)) أي يريد له الخير ((إذا غاب أوشهد)) والمقصود أنه لا يقصر النصح على الحضور
كحال من يراعي الوجه بل ينصح لأجل الإيمان فيسوي بين السر والإعلان والله تعالى أعلم.
1935 - قال السندي: قوله: ((وإيرار القسم)) بفتحتين هو الخلف وفي بعض النسخ إبرار المقسم بضم
ميم وسكون قاف وكسر سين وهو الحالف وإبراره تصديقه بمعنى أنه لو حلف أحد على أمر وأنت تقدر
على جعله باراً فيه كما لو أقسم أن لا يفارقك حتى تفعل كذا فافعل.

. ٤٧٨
(21/3) كتاب الجنائز
478
(54 /54) - باب فضل من تبع [يتبع] جنازة
1936 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنْ بُرْدٍ أَخِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ
قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ تَبَعَ جَنَازَةً حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا كَانَ لَّةً
مِنَ الأَجْرِ قِيرَاطْ وَمَنْ مَشَى مَعَ الجَنَازَةِ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ قِيرَاطَانِ وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ».
[تحفة الأشراف = ١٩١٥].
1937 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِرَاطَانٍ فَإِنْ
رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ)). [تحفة الأشراف= ٩٦٥٣].
(55 /55) - باب مكان الراكب من الجنازة
1938 - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَخُوهُ الْمُغِيرَةُ جَمِيعاً عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ: ((الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا وَالطَّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ).
[د= ٣١٨٠، ت = ١٠٣١، ق = ١٤٨١].
(56 /56) - باب مكان الماشي من الجنازة
1939 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيُّ عَنْ سَعِيدِ الثَّقَفِيِّ عَنْ
عَمْهِ زِيادٍ بْنِ حُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ عَنْ أَبِهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((الرَّاكِبُ خَلْفَ
الجَنَازَةِ وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا وَالطَّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ). (تقدم = ١٩٤١].
1940 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَقُتَيْبَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ
عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ».
[د = ٣١٧٩، ت = ١٠٠٧، ق = ١٤٨٢].
1936. قال السندي: قوله: ((كان له من الأجر قيراط)) وهو عبارة عن ثواب معلوم عند الله تعالى عبّر
عنه ببعض أسماء المقادير وفسر بجبل عظيم تعظيماً له وهو أحد بضمتين ويحتمل أن ذلك العمل يتجسم
على قدر جرم الجبل المذكور تثقيلاً للميزان.
1938 - قال السندي: ((والماشي حيث شاء)) أي من اليمين واليسار والقدام والخلف فإن حاجة الحمل
قد تدعو إلى جميع ذلك ((والطفل)) بعمومه يشمل من استهل ومن لا، وبه أخذ أحمد وغيره لكن الجمهور
أخذوا بحديث جابر: ((الطفل لا يصلى عليه حتى يستهل)) ترجيحاً للنهي عن الحل عند التعارض.
.

٤٧٩
(21/3) كتاب الجنائز
479
1941 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ وَمَنْصُورٌ وَزِيَادٌ وَبَكْرٌ هُوَ أَبْنُ وَائِلٍ كُلُّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا مِنَ الزُّهْرِيِّ يُحَدِّثُ أَنَّ سَالِماً
أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ◌َهَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَمْشُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ)). بَكْرٌ
وَحْدَهُ لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانَ. [تقدم = ١٩٤٠].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هُذَا خَطَأْ وَالصَّوَابُ: مُرْسَلٌ.
(57/57) - باب الأمر بالصلاة على الميت
1942 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالاَ: حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُوبَ
عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((إنَّ أَخَاكُمْ قَدْ
مَاتَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ)). [م= ٩٥٣].
(58/58) - باب الصلاة على الصبيان
1943 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةً
بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ خَالَتِهَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِصَبِيِّ مِنْ صِبْيَانِ الأَنْصَارِ فَصَلَّى
عَلَيْهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ طُوبَى لِهُذَا، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ لَمْ يَعْمَلْ سُوءاً وَلَمْ يُذْرِكْهُ قَالَ:
(أَوَ غَيْرُ ذُلِكَ؟ يَا عَائِشَةُ: خَلقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلاً وَخَلَقَهُمْ فِي أَضْلاَبٍ آبَائِهِمْ وَخَلَقَ
النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلاً وَخَلَقَهُمْ فِي أَضْلاَبِ آبَائِهِمْ)). [م - ٢٦٦٢، د= ٤٧١٣، ق= ٨٢، أ = ٢٤١٨٧].
(59/59) - باب الصلاة على الأطفال
1944 - أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدْثُ عَنْ أَبِهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ قَالَ:
(الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا وَالطَّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ)). [تقدم = ١٩٣٨].
1942 - قال السندي: قوله: ((إن أخاكم)) أي النجاشي وفيه الصلاة على الغائب، والمسألة مختلف
فيها بين الفقهاء، وظاهر الحديث لمن جوز وغيرهم يدعون الخصوص تارة وحضور الجنازة بين يديه وَيهر
أخرى والله تعالى أعلم.
1943 - قال السندي: قوله: ((طوبى) قيل هو اسم الجنة أو شجرة فيها وأصلها فعلى من الطيب
وقيل: فرح وقرة عين وهذا تفسير له بالمعنى الأصلي ((ولم يدركه)) أي لم يدرك أوانه بالبلوغ ((أو غير ذلك))
أي بل غير ذلك أحسن وأولى وهو التوقف ((خلق الله الخ)) قال النووي: أجمع من يعتد به من علماء
المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة، والجواب عن هذا الحديث أنه لعله
نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة.

٤٨٠
(21/3) كتاب الجنائز
480
(60/60) - باب أولاد المشركين
1945 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةً قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ عَنْ أَوْلاَدِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: ((اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ)).
[خ = ١٣٨٤، م= ٢٦٥٩].
1946 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
حَمَّادْ عَنْ قَيْسٍ هُوَ أَبْنُ سَعْدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً: (أَنَّ النَّبِيَّ رَ سُئِلَ عَنْ أَوْلاَدِ الْمُشْرِكِينَ
فَقَالَ: ((اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ)). [تحفة الأشراف= ١٣٥٣٢].
1947 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرِ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنْ أَوْلاَدِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: ((خَلَقَّهُمُ
اللَّهُ حِينَ خَلَقَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ)). [خ = ١٣٨٣، م = ٢٦٦٠، د= ٤٧١١].
1948 - أَخْبَرَنِي مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي بِشْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ◌َهِ عَنْ ذَرَارِي الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: ((اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ)). [تقدم = ١٩٤٧].
(61/61) - باب الصلاة على الشهداء
1949 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ
1945 - قال السندي: قوله: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) ظاهره أنه تعالى يعاملهم بما لو عاشوا
لعملوه وتمسك به من قال أنهم في مشيئته تعالى وهو منقول عن حماد وابن المبارك وإسحاق ونقله البيهقي
في الاعتقاد عن الشافعي قال ابن عبد البر: هو مقتضى منع مالك وصرح به أصحابه وقال النووي الصحيح
أنهم في الجنة لقوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه
الدعوة فلأن لا يعذب غير العاقل من باب أولى. قال البيضاوي: الثواب والعقاب ليسا بالأعمال وإلا لزم
أن يكون الذراري لا في الجنة ولا في النار بل الموجب لهما هو اللطف الرباني والخذلان الإلهي المقدر
لهم في الأزل فالواجب فيهم التوقف فمنهم من سبق القضاء بأنه سعيد حتى لو عاش عمل بعمل أهل الجنة
ومنهم بالعكس. قلت: وإلى التوقف مال كثير وأجابوا عما استدل به النووي بأن الآية محمول على عذاب
الدنيا عذاب استئصال كما هو المناسب بسياقها وسباقها والله تعالى أعلم.
1948 - قال السندي: قوله: ((عن ابن عباس قال سئل النبي ◌َّل# عن ذراري المشركين الخ)) قال
الحافظ ابن حجر: لم يسمع ابن عباس هذا الحديث من النبي ◌َّ بيّن ذلك أحمد من طريق عمار بن أبي
عمار عن ابن عباس قال: كنت أقول في أولاد المشركين هم منهم حتى حدثني رجل من أصحاب
النبي ◌َّه فلقيته فحدثني عن النبي ◌َّر أنه قال: ((ربهم أعلم بهم هو خلقهم وهو أعلم بما كانوا عاملين))
فأمسكت عن قولي ذكره السيوطي.
1949 _ قال السندي: قوله: ((أهاجر معك)) أي أسكن معك مهاجراً ((غنم)) كسمع ((قسم)) بكسر القاف
بمعنى النصيب ((ما على هذا إلخ)) أي ما آمنت بك لأجل الدنيا ولكن آمنت لأجل أن أدخل الجنة بالشهادة