Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
(19/2) كتاب صلاة العيدين
401
ضَلالَةٍ، فِي النَّارِ)) ثُمَّ يَقُولُ: ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ)) وَكَانَ إذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ أَحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَعَلاَ
صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ يَقُولُ صَبَّحَكُمُ مَسَّاكُمْ ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلَأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ
دَيْتاً أَوْ ضِيَاعاً فَإِلَيَّ أَوْ عَلَيَّ وَأَنَا أَوْلَّى بِالْمُؤْمِنِينَ)). [م = ٨٦٧، ق = ٤٥].
(23/674) - باب حث الإمام على الصدقة في الخطبة
1575 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحتَّى، قالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي
عِيّاضٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِهِ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَخْطُبُ فَيَأْمُرُ
بِالصَّدَقَةِ فَيَكُونُ أَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثاً تَكَلَّمَ وَإلاَّ رَجْعَ)).
[تقدم= ١٥٧٢].
1576 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ أَبْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ عَنِ
الْحَسَنِ أَنَّ أَبْنَ عَبَّاسِ خَطَبَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: ((أَدُّوا زَكَاةَ صَوْمِكُمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى
بَعْضِ فَقَالَ مَنْ هُهُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلْمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالأَنْثَى نِصْفَ ضَاعِ
مِنْ بُرِّ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ)). [د= ١٦٢٢].
1577 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّغْبِيِّ عَنِ الْبَرَاءَ قَالَ:
خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهِ يَوْمَ النَّخْرِ بَعْدَ الصَّلاَةِ ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ
النُّسُكَ وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةَ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْم)) فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ
نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ عَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَتَعَجّلْتُ فَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي
وَجِيرَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((تِلْكَ شَاةُ لَحْم) قَالَ: فإنَّ عِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتِيْ لَحْمٍ فَهَلْ
تُجْزِي عَنِّي؟ قَالَ: (نَعَمْ، وَلَنْ تُجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)). [تقدم= ١٥٦٩].
(24/675) - باب القصد في الخطبة
1578 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: ((كُنْتُ
أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ◌َّرِ فَكَانَتْ صَلاَتُهُ قَصْدَاً وَخُطْبَتُهُ قَصْداً)). [م = ٨٦٦، ت = ٥٠٧].
1576 - قال السندي: قوله: ((من ههنا)) هو استفهام وفي الكلام اختصار أي فقيل له فلان وفلان
وفلان فقال لهم قوموا، والمعنى: فقال لمن ههنا أي بالبصرة من أهل المدينة قوموا فحذف اللام ((نصف
صاع بر)) دليل لعلمائنا الحنفية في القدر.

٤٠٢
(2/ 19) كتاب صلاة العيدين
402
(25/676) - باب الجلوس بين الخطبتين والسكوت فيه
1579 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: ((رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ يَخْطُبُ قَائِماً ثُمَّ يَقْعُدُ قَعْدَةً لاَ يَتَكَلَّمُ فِيهَا ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ خُطْبَةً أُخْرَى فَمَنْ خَبَّرَكَ أَنَّ
النَّبِيَّ نَّهُ خَطَب قَاعِداً فَلاَ تُصَدِّقْهُ». [د= ١٠٩٥].
(26/677) - باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها
1580 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيِّيلَّه يَخْطُبُ قَائِماً ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ وَيَقْرَأُ آيَاتٍ وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَكَانَتْ
خُطْبَتُهُ قَصْداً وَصَلاَتُهُ قَصْداً)). [تقدم = ١٤١٤].
(27/678) - باب نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة
1581 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَّيْلَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ آبْنٍ
بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّه عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا
السَّلامُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانٍ يَمْشِيَانٍ وَيَعْثُرَانِ فَنَزَلَ وَحَمَلَهُمَا فَقَالٍ: ((صَدَقَ اللَّهُ ﴿إِنَّمَا أَمْوَلُكُمْ
وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رَأَيْتُ هُذَيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فِي قَمِيصَيْهِمَا فَلَمْ أَضْبِرْ حَتَّى نَزَّلْتُ
فَحَمَلْتُهُمَا)). [تقدم = ١٤٠٩].
(28/679) - باب موعظة الإمام النساء بعد الفراغ من الخطبة وحثهن على الصدقة
1582 - أُحْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْبَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَّةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلاَ مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ أَتَى الْعَلَّمَ الَّذِي عِنْدَ دَارٍ
كَثِيرٍ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ أَتَى النَّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ فَجَعَلَتِ
الْمَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حَلَقِهَا تُلْقِي فِي ثَوْبٍ بِلاَلٍ)). [خ = ٨٦٣، ٥= ١١٤٦].
1582 - قال السندي: قوله: ((شهدت الخروج)) بالخطاب وحرف الاستفهام مقدر ((ولولا مكاني منه))
أي قرابتي منه ((من صغره)) أي لأجل صغره فإنه كان حينئذ صغيراً ((ابن الصلت)) بفتح المهملة وسكون لام
ومثناة فوقية ((تهوي بيدها)) من أهوى أي تميل يدها إلى حلقها لتأخذ منه حلياً تصدق بها ثم الأقرب أن
الحلي كانت ملكاً لهن ويحتمل أنها ملك لأزواجهن إلا أنهن تصدقن في حضورهم ولا يخلو عن بعد.

٤٠٣
(2/ 19) كتاب صلاة العيدين
403
(29/680) - باب الصلاة قبل العيدين وبعدها
1583 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ الأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ إذْرِيسَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ
عَدِيٌّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌َّهِ خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ
قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا)). [خ= ٩٦٤، م= ٨٨٤، د= ١١٥٩، ت = ٥٣٧، ق = ١٢٩١].
(30/681) - باب ذبح الإمام يوم العيد وعدد ما يذبح
1584 - أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَزْدَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: ((خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ أَضْحَى وَانْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ
فَذَبَحَهُمَا)). [خ = ٥٥٤٩، م = ١٩٦٢، ق = ٣١٥١].
1585 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكْمِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ
فَرْقَدٍ عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَذْبَحُ أَوْ يَنْحَرُ
بِالْمُصَلَّى)).[خ= ٩٨٢]
(31/682) - باب اجتماع العيدين وشهودهما
1586 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةً عَنْ جَرِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ قُلْتُ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: نَعَمْ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِم عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ
وَالْعِيدِ بِ﴿َسَيِّجٍ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ فِي يَوْمٍ قَرَأَ
بِهِمَا)). [تقدم= ١٤٢٠].
(683/ 32) - باب الرخصة في التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد
1587 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ
1583 -قال السندي: قوله: ((ولا بعدها)) أي في المصلى وأما قبلها فيحتمل الإطلاق والتقييد
فليتأمل.
1584 -قال السندي: قوله: ((وانكفأ)) بهمزة في آخره أي انقلب ومال ((أملحين)) الأملح الذي بياضه
أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض.
1587 -قال السندي: قوله: ((ثم رخص في الجمعة)) فيه أنه يجزىء حضور العيد عن حضور
الجمعة، لكن لا يسقط به الظهر، كذا قاله الخطابي ومذهب علماؤنا لزوم الحضور للجمعة ولا يخفى أن
أحاديث الباب دالة على سقوط لزوم حضور الجمعة، بل بعضها يقتضي سقوط الظهر أيضاً كروايات حديث
ابن الزبير والله تعالى أعلم.

٤٠٤
(2/ 19) كتاب صلاة العیدین
404
عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِيَاسِ بْنٍ أَبِي رَمْلَةَ قَالَ: ((سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: أَشَهِدْتَ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهُ عِيدَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، صَلَّى الْعِيدَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ)).
[د= ١٠٧٠، ق = ١٣١٠].
1588 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ: ((أَجْتَمَعَ عِيدَانٍ عَلَى عَهْدِ أَبْنِ الزُّبَيْرِ فَأَخْرَ الْخُرُوجَ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ
ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ فَأَطَالَ الْخُطْبَةَ ثُمَّ نَزَّلَ فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ لِلنَّاسِ يَوْمَئِذِ الْجُمُعَةَ فَذُكِرَ ذُلِكَ لايْنِ
عَبَّاسٍ فَقَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ)). [تحفة الأشراف= ٦٥٣٨].
(684/ 33) - باب ضرب الدف يوم العيد
1589 - أَخْبَرَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيْ عَنْ عُزْوَةً
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ه دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تَضْرِبَانِ بِدُفَيْنِ فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ
النَّبِيِّلَُّ: ((دَعْهُنَّ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً).
(685/ 34) - باب اللعب بين يدي الإمام يوم العيد
1590 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: ((جَاءَ السُّودَانُ
يَلْعَبُونَ بَيْنَ يَدِىِ النَّبِيِّلَ﴿ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَدَعَانِي فَكُنْتُ أَطَّلِعُ إِلَيْهِمْ مِنْ فَوْقٍ عَاتِقِهِ فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ
إِلَيْهِمْ حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِي أَنْصَرَفْتُ)). [تحفة الأشراف = ١٧٠٩١].
(35/686) - باب اللعب في المسجد يوم العيد ونظر النساء إلى ذلك
1591 _ أَخْبَرَنَا عَلِيٍّ بْنُ خَشْرَم قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
1589 _ قال السندي: قوله: ((جاريتان)) الجارية في النساء كالغلام في الرجال يقعان على من دون
البلوغ فيهما ((بدفين)) بضم الدار وفتحها وهو الذي لا جلاجل فيه فإن كانت فيه فهو المزهر والمراد:
تضربان بدفين مع الغناء ((فانتهرهما)) أي منعهما لعدم إطلاعه على تقرير النبي ◌َ﴾ إياهما على ذلك وفي
الحديث دلالة على إباحة الغناء أيام السرور والله تعالى أعلم.
1590 - قال السندي: قوله: ((اطلع إليهم)) أي نظر ولكون اللعب كان بالسلاح عد من باب إعداد
القوة للأعداء فلذلك لعبوا في حضرته183 في المسجد وقررهم على ذلك وفي الحديث دلالة على جواز
نظر المرأة إلى الرجال إذا كان المقصد النظر إلى لعبهم مثلاً لا إلى وجوههم، وقيل: كان قبل بلوغ عائشة
أو قبل تحريم النظر والله تعالى أعلم.
1591 - قال السندي: قوله: «فاقدروا» أي اعرفوا قدرها وراعوا حالها.

٤٠٥
(19/2) كتاب صلاة العيدين
405
عُزْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي
الْمَسْجِدِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَسْأَمُ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنُّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ)). [خ= ٥٢٣٦].
1592 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ
فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: ((دَعْهُمْ يَا عُمَرُ فَإِنَّمَا هُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ)).
(687 /36) - باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد
1593 - أَخْتَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَقْصٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ
طَهْمَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصُّدِيقَ
دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ وَتُغَنْيَانِ وَرَسُولُ اللَّهِ بِ مُسَجّى بِثَوْبِهِ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى
مُتَسَجِّ ثَوْبَهُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِه فَقَالَ: (دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ)) وَهُنَّ أَيَامُ مِنَّى
وَرَسُولُ اللَّهِ مِ ﴿ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ» .
1592 - قال السندى: قوله: ((بنو أرفدة)) بفتح، همزة وسكون راء وكسر فاء وقد تفتح، قيل: هو
لعب للحبشة وقيل: اسم جنس لهم وقيل: اسم جدهم الأكبر.
1593 - قال السندى: قوله: ((وتغنيان) أي ترفعان أصواتهما بإنشاد الأشعار ((مسجى)) مغطى فزعم أبو
بكر أنه غير عالم بحقيقته ((أيام منى)) أي أيام عيد الأضحى بالمدينة لا بمنى والله تعالى أعلم.

٤٠٦
(20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
406
(20/2) - كتاب قيام الليل وتطوع النهار
(1/688) - باب الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك
1594 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ:
حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِيَّ هِشَامٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((صَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً). [تحفة الأشراف= ٨٥٢٠].
1595 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ:
سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عُقْبَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الَّضْرِ يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ
النّبِيِّ بَّهَ اتَّخَذَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فِيهَا لَيَالِيَ حَتَّى أَجْتَمَعِ إِلَيْهِ
النَّاسُ ثُمَّ فَقَدُوا صَوْتَهُ لَيْلَةً فَظَنُوا أَنَّهُ نَائِمٌ فَجَعَلَ بَعْضَهُمْ يَتَتَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: ((مَا زَالَ بِكُمُ
الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صُنْعِكُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ فَصَلُوا أَيُّهَا النَّاسُ
فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَنْتِهِ إلاَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ».
[خ = ٧٣١، م = ٧٨١، ٥= ١٠٤٤، ت = ٤٥٠].
(20/2) - كتاب قيام الليل وتطوع النهار
1594 - قال السندي: قوله: ((ولا تتخذوه قبوراً) أي كالقبور في الخلو عن ذكر الله والصلاة أو لا
تكونوا كالأموات في الغفلة عن ذكر الله والصلاة فتكون البيوت لكم قبوراً مساكن للأموات.
1595 - قال السندي: قوله: ((من حصير)) أي كان يجعل الحصير كالحجرة لينقطع به إلى الله تعالى
عن الخلق ((فصلى فيها رسول الله وَّر ليالي)) لعله ◌َّ يخرج إلى المسجد ويصلي فيها لما في البيت من
الضيق وإلا فالبيت للنافلة أفضل كما سيجيء. وقد جاء أن هذه الصلاة كانت في ليال من رمضان فقال: ((ما
زال إلخ)) إنكاراً عليهم ((حتى خشيت أن يكتب عليكم)) فإن قلت ما وجه هذه الخشية وقد جاء في حديث
الإسراء: (ما يبدل القول لدي) وهو يقتضي أن لا تزاد الصلوات على خمس؟ قلت: لو سلم ذلك فلا يلزم
من فرضيته قيام رمضان زيادة على خمس صلوات في مفروض كل يوم. ((فإن أفضل صلاة المرء في بيته))
قد ورد هذا الحديث في صلاة رمضان في مسجده نَّه9، فإذا كان صلاة رمضان في البيت خيراً منها في
مسجده * فكيف غيرها في مسجد آخر؟ نعم كثير من العلماء يرون أن صلاة رمضان في المسجد أفضل
وهذا يخالف هذا الحديث لأن مورده صلاة رمضان إلا أن يقال: صار أفضل حين صار أداؤها في المسجد
من شعار الإسلام والله تعالى أعلم.

٤٠٧
(2/ 20) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
407
1596 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
مُوسَى الْفِطْرِيُّ عَنْ سَعْدٍ بْنِ إِسْحَاقِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: صَلَّى
رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ فِي مَسْجِدٍ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَلَمَّا صَلَّى قَامَ نَاسٌ يَتَتَقُّلُونَ فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َهِ : ((عَلَيْكُمْ بِهْذِهِ الصَّلاَةِ فِي الْبُيُوتِ)). [د= ١٣٠٠، ت = ٦٠٤].
(2/689) - باب قيام الليل
1597 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةً
عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّهُ لَقِيَ أبْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوَثْرِ فَقَالَ: ((أَلاَ أُنبِئُكَ بِأَعْلَمٍ أَهْلِ الأَرْضِ بِوَثْرٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: عَائِشَةُ. أَنْتِهَا فَسَلْهَا ثُمَّ أَرْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، فَأَتَيْتُ
عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا فَقَالَ مَا أَنَا بِقَارِبِهَا، إنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشّيعَتَيْنِ شَيْئاً
فَأَبَتْ فِيهَاَ إلاَّ مُضِيّاً فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعِي فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لِحَكِيمٍ: مَنْ هُذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ:
سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قُلْتُ: أَبْنُ عَامِرٍ فَتَرَحَّمَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتَ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِراً،
قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤَمِنِينَ أَنْبِشِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ مِهِ. قَالَتْ: أَلَيْسَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: قُلْتُ بَلَى.
قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ بِهِ الْقُرْآنُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي قِيَامُ رَسُولِ اللَّهِ فَهِ فَقَالَ: يَا
1596 - قال السندي: قوله: ((بهذه الصلاة)) أي الصلاة بعد المغرب أو النافلة مطلقاً والأول أقرب
ويلزم منه أن يكون للصلاة التي بعد المغرب زيادة اختصاص بالبيت فوق اختصاص مطلق النافلة به والله
تعالى أعلم.
1597 - قال السندي: قوله: ((ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض)) فيه أن اللائق بالعالم أن يدل السائل على
أعلم منه إن علم به ((فاستلحقته)) أي طلبت منه أن يلحق بي في الذهاب إليها ((في هاتين الشيعتين)) الشيعتان
الفرقتان، والمراد تلك الحروب التي جرت ((عن خلق نبي الله) وَلفي هو بضمتين وقد يسكن الثاني وكون
خلقه القرآن هو أنه كان متمسكاً بآدابه وأوامره ونواهيه ومحاسنه ويوضحه أن جميع ما قص الله تعالى في
كتابه من مكارم الأخلاق مما قصه من نبي أو ولي أو حث عليه أو ندب إليه، كان ◌َّ متخلفاً به وكل ما
نهى الله تعالى عنه فيه ونزه كان ◌َ له لا يحوم حوله ((في أول هذه السورة)) بقوله: ﴿قم الليل إلا قليلا﴾
((التخفيف)) بقوله: إن ربك يعلم أنك تقوم إلخ ((نعد)) من الأعداد ((وطهوره)) بفتح الطاء أي ماء للطهارة ((لما
شاء)) بفتح لام وتشديد ميم أي حين شاء أو بكسر لام وتخفيف ميم أي لأجل ما شاء أن يبعثه له من
الأعمال ((ويصلي ثماني ركعات الخ)) هذا هو محل الخطأ الذي أشار إليه المصنف فيما بعد، ففي مسلم يصلي
تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثانية فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي
التاسعة ثم يقعد فيذكر الله تعالى ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر
الله تعالى ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليماً يسمعنا ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة
يا بني. وسيأتي في الكتاب ما يوافقه ((وأخذ اللحم)) فيه أنه أخذ اللحم في آخر عمره مثل ولعل ذلك لفرحته
بقدومه على الله بما جاء من البشارات الأخروية وَّةٍ ((صلى من النهار)) فيه أن النوافل تقضى كالفرائض.

٤٠٨
(2/ 20) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
408
أُمَّ الْمُومِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ نَبِيِّ اللَّهِ بَّهَ؟ قَالَتْ: أَلَيْسَ تَقْرَأُ هُذِهِ السُّورَةَ، ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَِّلُ﴾؟ قُلْتُ:
بَلَى. [م = ٧٤٦، ٥= ١٣٤٢].
قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هُذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيَّ اللَّهِ ◌َّهُ وَأَصْحَابُهُ
حَوْلاً حَتَّى أَنْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَاتِمَتَهَا اثْنَي عَشَرَ شَهْراً ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلٌّ
التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هُذِهِ السُّورَةِ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوّعاً بَعْدَ أَنْ كَانَ فَرِيضَةً فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي
وَتْرُ رَسُولِ اللَّهِ لَّهَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وَتْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهَ؟ قَالَتْ: كُنَّا نُعِدُ لَهُ
سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ثَمَانِيَ
رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهِنَّ إلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ يَجْلِسُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيماً يُسْمِعُنَا
ثُمَّ يُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ يَا بُنَيَّ فَلَمَّا
أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ وَصَلَى رَكْعَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا سَلَّمَ فَتِلْكَ تِسْعُ
رَكْعَاتٍ يَا بُنَيَّ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يَدُومَ عَلَيْهَا وَكَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ
اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ وَجَعْ صَلَى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَلاَ أَعْلَمُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَهَ قَرَأَ الْقُرْآنَّ
كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ وَلاَ قَامَ لَيْلَةً كَامِلَةٌ حَتَّى الصَّبَاحَ وَلاَ صَامَ شَهْراً كَامِلاً غَيْرَ رَمَضَانَ.
فَأَتَيْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا فَقَالَ: صَدَقَتْ أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لِأَتَّيْتُهَا حَتَّى
تُشَافِهَنِي مُشَافَهَةٌ)).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: كَذَا وَقَعَ فِي كِتَابِي وَلاَ أَذْرِي مِمَّنِ الْخَطَأُ فِي مَوْضِعٍ وَثْرِهِ عَلَيْهِ
السَّلاَمُ. [تقدم = ١٧٢٠، م = ٧٤٦، د= ١٣٤٣، ١٣٤٤].
(3/690) - باب ثواب من قام رمضان إيماناً واحتساباً
1598 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ قَالَ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاخْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [خ= ٣٧، م = ١٧٣].
1599- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ:
حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكِ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيَّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ثَِّ قَالَ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وأَخْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَتْبِهِ». [تقدم].
1598 - قال السندي: قوله: ((إيماناً) أي يحمله على ذلك الإيمان بالله أو بفضل رمضان ((واحتسابا))
أي يحمله عليه إرادة وجه الله وطلب الأجر منه لا الرياء وغيره.

٤٠٩
(2 20) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
409
(691/ 4) - باب قيام شهر رمضان
1600 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ صَلَّى
فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَصَلَّى بِصَلاَتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ وَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِئَةِ أَوِ
الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: ((قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْتَغْنِي مِنَ الْخُرُوجِ
إِلَيْكُمْ إِلاَّ أَنِي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذْلِكَ فِي رَمَضَانَ)). [خ = ١١٢٩، م= ٧٦١، ٥= ١٣٧٣].
1601 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ
عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: ((صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِهُ فِي
رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنَ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي
السَّادِسَةِ فَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةً لَيْلَتِنَا هُذِهِ
قَالَ: (إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ)) ثُمَّ لَمْ يُصَلْ بِنَا وَلَمْ يَقُمْ حَتَّى بَقِيٍ
ثَلاَثْ مِنَ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَا فِي الثَّالِئَةِ وَجَمَعَ أَهْلَهُ وَنَسَاءَهُ حَتَّى تَخَوَّفْنَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلاَحُ قُلْتُ: وَمَا
الْفَلاَحُ؟ قَالَ: ((السُّحُورُ)). [تقدم = ١٣٦٠].
1602 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةً بْنُ
صَّالِحِ قَالَ: حَدْثَنِي نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو طَلْحَةً قَالَ: سَمِعْتُ النَّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصٍ يَقُولُ:
((قُمْنَاَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةً ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةً
خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لاَ نُذْرِكَ الْفَلاَحَ
وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ السُّحُورَ)). [تحفة الأشراف= ١١٦٤٢].
(692/ 5) - باب الترغيب في قيام الليل
1603 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ
1601 -قال السندي: قوله: ((لو نفلتنا)) بتشديد الفاء أو تخفيفها أي أعطيتنا.
1602 -قال السندي: قوله: ((يسمونه السحور)) الضمير هو المفعول الثاني والسحور هو المفعول
الأول فهو من تقديم المفعول الثاني على الأول.
1603 -قال السندي: قوله: ((عقد الشيطان)) أي إبليس أو بعض جنوده، ولعله بالنظر إلى كل شخص
شيطانه (ثلاث عقد)) بضم عين وفتح قاف جمع عقدة بسكون قاف ولعله أريد بها ما يكون سبباً لثقل في
الرأس، يثبط النائم عن القيام ويجلب إليه النوم والكسل ((يضرب على كل عقدة)) أي بيده إحكاماً لها ((ليلاً
طويلاً) أي اعتقد ليلاً طويلاً وروي بالرفع أي عليك ليل طويل، ويمكن أنه مفعول ليضرب على تقدير
النصب أي يضرب هذه الكلمة ويلزمها ويخيلها إلى النائم ((فإن صلى)) ولو ركعتين وتخصيصه بالثلاث ليمنع
كل عقدة من واحد من الأمور الثلاث أعني الذكر والوضوء والصلاة والله تعالى أعلم.

٤١٠
(2/ 20) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
410
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ عَقَدَ الشَّيْطَانُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ عُقَدٍ
يَضْرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ لَيْلاَ طَوِيلاً أَي أَرْقُدْ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انَحَلَّثْ
عُقْدَةٌ أُخْرَى فَإِنْ صَلَّى أَنَحَلَّتِ الْعُقَدُ كُلُّهَا فَيُصْبِحُ طَيِّبَ النَّفْسِ نَشِيطاً وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ
کَسْلاَنَ».
1604 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ: ((ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ: ذُكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ)).
[خ = ١١٤٤، م = ٧٧٤، ق= ١٣٣٠].
1605 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ
عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلاناً نَامَ عَنِ الصَّلاَةِ الْبَارِحَةَ حَتَّى
أَصْبَحَ قَالَ: ((ذَاكَ شَيْطَانٌ بَالَ فِي أُذُنَيْهِ». [تقدم].
1606 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدْثَنَا يَحْيَى عَنِ أَبْنِ عَجْلاَنَ قَالَ: حَدَّثِي الْقَعْقَاعُ
عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّ ثُمَّ
أَنْقَظَ آَمْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ فَإِن أَبَثْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ وَرَحِمَ اللَّهُ أَمْرَأَةَ قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ ثُمَّ
أَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى فَإِنْ أَبَّى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ)). [٥ = ١٣٠٨، ق= ١٣٣٦].
1607 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ
الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٌّ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةً فَقَالَ: ((أَلاَ تُصَلُّونَ؟))
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا. فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ حِينَ
قُلْتُ لَهُ ذُلِكَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُذْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا ﴾
[الكهف: ٥٤]. [خ = ١١٢٧، م = ٧٧٥].
1604 - قال السندي: قوله: ((حتى أصبح)) لعله ترك العشاء وظاهر كلام المصنف أنه ترك صلاة الليل
(بال الشيطان)) قيل على حقيقته وقيل مجاز عن سد الشيطان أذنه عن سماع صياح الديك ونحوه مما يقوم
بسماع أهل التوفيق والله تعالى أعلم.
1606 - قال السندي: قوله: ((رحم الله رجلاً) خبر عن استحقاقه الرحمة واستيجابه لها أو دعاء له بها
ومدح له بحسن ما فعل.
1607 ـ قال السندي: قوله: ((وطرقه)) أي أتاه ليلاً وفاطمة بالنصب عطف على الضمير ((ويقول وكان
الإنسان إلخ)) إنكار لجدل عليّ لأنه تمسك بالتقدير والمشيئة في مقابلة التكليف وهو مردود ولا يتأتى إلا
عن كثرة جدله. نعم التكليف ههنا ندبي لا وجوبي فلذلك انصرف عنهم وقال ذلك ولو كان وجوبياً لما
تركهم على حالهم والله تعالى أعلم.

٤١١
(20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
411
1608 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ بْنِ إِيْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قال: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي
عَنِ أَبْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمٍ بْنِ عَبَّدِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ شِهَابٍ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَ عَلَى
فَاطِمَةً مِنَ اللَّيْلِ فَأَيْقَظَنَا لِلصَّلاَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى هَوِيّاً مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسًّا فَرَجَعَ إِلَيْنَا
فَأَيْقَظَنَا فَقَالَ: ((قُومَا فَصَلْيَا)) قَالَ: فَجَلَسْتُ وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنِي وَأَقُولُ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا نُصَلِّي إلاَّ مَا كَتَبَ
اللَّهُ لَنَا إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا قَالَ: فَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَيَضْرِبُ
بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ: ((مَا نُصَلِّي إلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾)). [تقدم = ١٦٠٧].
(6/693) - باب فضل صلاة الليل
1609 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ هُوَ أَبْنُ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: ((أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرٍ
رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ)).
[م = ١١٦٣، د= ٢٤٢٩، ت = ٤٣٨، ق = ١٧٤٢].
1610 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرِ جَعْفَرِ بْنِ
أَبِي وَخْشِيَّة أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ: «أَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ
الْفَرِيضَةِ قِيَامُ اللَّيْلِ وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ الْمُحَرَّمُ)) أَرْسَلَهُ شُغْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ. [تقدم = ١٦٠٩].
(7/694) - باب فضل صلاة الليل في السفر
1611 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ:
1608 - قال السندي: قوله: ((هوياً) بفتح هاء وتشديد ياء، أي حيناً طويلاً ((وأنا أعرك)) من باب نصر
أي أدلك.
1609 - قال السندي: قوله: ((شهر الله)) أي صوم شهر الله، قيل: والمراد صوم يوم عاشوراء لا صوم
الشهر كله ((صلاة الليل)) ظاهره أنها أفضل من السنن الرواتب ومن لا يقول به لعله يحمل الحديث على أن.
المراد بقوله بعد الفريضة أي بعد الفرائض وما يتبعها من السنن.
1611 - قال السندي: قوله: ((رجل أتى قوماً)) ظاهره أن السائل أحد الثلاثة الذين يحبهم الله وليس
كذلك بل معطيه فلا بد من تقدير مضاف أي معطى رجل، وكذا قوله وقوم بتقدير مضاف أي وعابد قوم
((فتخلفهم رجل بأعقابهم)) فخرج من بينهم بحيث صار خلفهم في ظهورهم فقوله: بأعقابهم بمعنى في
ظهورهم بمنزلة التأكيد لما يدل عليه تخلفهم ((مما يعدل به)) على بناء المفعول أي مما يجعل عديلاً له ومثلاً
ومساوياً في العادة ((يتملقني)) هذا على حكاية كلام الله تعالى في شأن ذلك الرجل، والملق: بفتحتين الزيادة
في الدعاء والتضرع ((بصدره)) تأكيد الإقبال فإنه لا يكون إلا بالصدر ((حتى يقتل)) على بناء المفعول.

٤١٢
(20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
412
٠۵
سَمِعْتُ رِبْعِيّاً عَنْ زَيْدِ بْنِ ظِبْيَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرِّ عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ: ((ثَلاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
رَجُلٌ أَنَى قَوْماً فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَمَنْعُوهُ فَتَخْلَّفَهُمْ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَغْطَاهُ
سِرًّا لاَ يَعْلَمُ بِعَطِيئَتِهِ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِي أَعْطَاهُ وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ
مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقُوا الْعَدُوِّ
فَانْهَزَمُوا فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ)). [ت= ٢٥٦٨].
(695 /8) - باب وقت القيام
1612 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ عَنْ بِشْرِ هُوَ أَبْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْم عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ إِخَ؟
قَالَتِ: الدَّائِمُ. قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: ((إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ)).
[خ = ١١٣٢، م - ٧٤١، ٥= ١٣١٧].
(9/696) - باب ذكر ما يستفتح به القيام
1613 - أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا الأَزْهَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَاصِم بْنِ حُمَّيْدٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ بِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِ يَسْتَفْتِحُ
قِيَامَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنَ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ،وَهِ يُكَبِّرُ عَشْراً
وَيَحْمَدُ عَشْراً وَيُسَبِّحُ عَشْراً وَيُهَلِّلُ عَشْراً وَيَسْتَغْفِرُ عَشْراً وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَأَهْدِنِي وَأَرْزُقْتِي
وَعَافِي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). [٥= ٧٦٦، ق = ١٣٥٦].
1614 - أَخْبَرَنَا سُوَيْد بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ وَالأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنٍ أَبِي
كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَكُنْتُ
أَسْمَعُهُ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْهَوِيَّ ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ
الْهَوِيّ)). [م = ٤٨٩، د= ١٣٢٠، ت = ٣٤١٦، ق = ٣٨٧٩].
1615 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَخْوَلِ يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي
1612 - قال السندي: ((سمع الصارخ)) قيل هو الديك.
1614 - قال السندي: قوله: ((الهوي)) بفتح وتشدید یاء أي: الحين الطويل.
1615 - قال السندي: قوله: ((أنت نور السموات والأرض)) أي منورهما وبك يهتدي من فيها وقيل:
المنزه من كل عيب يقال: فلان منور أي متبرىء من العيب، ويقال: هو اسم مدح تقول: فلان نور البلد

٤١٣
(2/ 20) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
413
مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ نَّهِ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لَكَ
الْحَمَّدُ أَنْتَ نُورُ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قِيَامُ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ
فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ حَقٍّ وَوَعْدُكَ حَقٌّ
وَالْجَنَّةُ حَقِّ وَالنَّارُ حَقِّ وَالسَّاعَةُ حَقِّ وَالنَِّيُونَ حَقٍّ وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ
آمَنْتُ)) ثُمَّ ذَكَرَ قُتَيْبَةُ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: ((وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ أَغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا
أَخَزْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّهِ».
[خ = ١١٢١، م = ٧٦٩، ق = ١٣٥٥].
1616 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: حَدْثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ
سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ: ((أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ خَالَتْهُ
فَأَضْطَجَعَ فِي عَرْضٍ الْوِسَادَةِ وَأَضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ حَتَّى
إِذَا أَنْتَصَّفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ قَلِيلاً أَوْ بَعْدَهُ قَلِيلاً أَسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ
بِيَدِهِ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنَّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ
وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي)).
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ: ((فَقُمْتُ فَصَتَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ
رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا فَصَلَى رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ
رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
خَفِيفَتَيْنِ)). [خ = ١٨٣، م= ٧٦٣، د= ١٣٦٧، ت = ٢٥٢، ق = ١٣٦٣].
(10/697) - باب ما يفعل إذا قام من الليل من السواك
1617 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ
أي مزينه ((قيام)) أي القائم بتدبيره وأمره السموات وغيرها. ((أنت حق)) أي واجب الوجود ((ووعدك حق)) أي
صادق لا يمكن التخلف فيه وهكذا يفسر حق في كل محل بما يناسب ذلك المحل ((ومحمد حق)) التأخير
· للتواضع وهو أنسب بمقام الدعاء وذكره على إفراده لذلك وليتوسل بكونه نبياً حقاً إلى إجابة الدعاء وقيل
هو من عطف الخاص على العام تعظيماً له ومقام الدعاء يأبى ذلك والله تعالى أعلم. ((لك أسلمت)) أي
انقدت وخضعت ((وبك خاصمت)) أي بحجتك ((ما قدمت وما أخرت)) أي ما فعلت قبل وما سأفعل بعد أو
ما فعلت وما تركت.
1616 - قال السندي: قوله: ((في عرض الوسادة» المشهور فتح عين العرض وقيل بالضم بمعنى
الجانب وهو بعيد لمقابلته بالطول ((يمسح النوم عن وجهه)) أي يزيله عن العينين بالمسح.

٤١٤
(2/ 20) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
414
وَالأَعْمَشِ وَحُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ: ((أَنَّ النّبِيّ ◌َّوَ كَانَ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ
بِالسِّوَاكِ)). [تقدم= ٢].
1618 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنٍ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفةٍ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشْوصُ فَاهُ
بِالسِّوَاكِ)). [تقدم].
(1697/ 11) - باب ذكر الاختلاف
على أبي حصين عثمان بن عاصم في هذا الحديث
1619 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ
عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ((كُنَّا تُؤْمَرُ بِالسِّوَاكِ إِذَا قُمْنَا مِنَ الليْلِ)). [تقدم].
1620 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْرَائِلُ عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ
عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: ((كُنَّا تُؤْمَرُ إِذَا قُمْنَا مِنَ اللَّيْلِ أَنْ نَشُوصَ أَفْوَاهَنَا بِالسُّوَاكِ)). [تقدم].
(12/698) - باب بأي شيء يستفتح صلاته بالليل [تستفتح صلاة الليل]
1621 _ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَكْرَمَةُ بْنُ
عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ
بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهُ يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ قَالَتْ: كَانَ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلاَتَهُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ
جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا
كَانُوا يَخْتَلِفُونَ اللَّهُمَّ أَهْدِنِي لِمَا أَخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ).
[م = ٧٧٠، د= ٧٦٧، ت= ٣٤٢٠، ق = ١٣٥٧].
1622 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: قُلْتُ وَأَنَا فِي سَفَرٍ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَاللَّهِ لأَزْقُبَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ لِصَلاَةٍ حَتَّى أَرَى فِعْلَهُ فَلَمَّا صَلَّى صَلاَةَ الْعِشَاءِ
وَهِيَ الْعَتَمَّةُ أَضْطَجَعَ هَوِيّاً مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَنَظَرَ فِي الأَفْقِ فَقَالَ: ((﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هُذَا بَاطِلاً﴾
1621 _ قال السندي: قوله: ((قال اللهم الخ)) قد سبق غير هذا في الاستفتاح في حديث عائشة ولا
منافاة لوقوع كل من ذلك أحياناً أو للجمع بين الكل. ((فاطر السموات والأرض)) أي مبدعهما ((اهدني)) أي
ثبتني أو زدني هداية ((لما اختلف فيه)) على بناء المفعول.
1622 _ قال السندي: قوله: ((أهوى)) أي مد يده ((فاستل)) بتشديد اللام أي أخرج ((فاستن)) بتشديد
النون أي استعمل السواك في الأسنان.

٤١٥
(20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
415
حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩١ - ١٩٤] ثُمَّ أَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِلَى فِرَاشِهِ
فَاسْتَلَّ مِنْهُ سِوَاكاً ثُمَّ أَفْرَغَ فِي قَدَحِ مِنْ إِدَاوَةٍ عِنْدَهُ مَاءً فَأَسْتَنَّ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى حَتَّى قُلْتُ: قَدْ صَلَّى
قَدْرَ مَا نَامَ ثُمَّ أَضْطَجَعَ حَتَّى قُلْتُ: قَدْ نَامَ قَدْرَ مَا صَلَّى ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَقَالَ
مِثْلَ مَا قَالَ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ الْفَجْرِ)). [تحفة الأشراف= ١٥٥٥٢].
(13/699) - باب ذكر صلاة رسول الله وَ لاه بالليل
1623 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((مَا كُنَّا
نَشَاءُ أَنْ نَرَى رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فِي اللَّيْلِ مُصَلِياً إلاَّ رَأَيْنَاهُ وَلاَ نَشَاءُ أَنْ نَرَاهُ نَائِماً إِلاَّ رَأَيْنَاهُ».
[تحفة الأشراف: ٨١٦]
1624 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ عَنْ أَبِيهِ
أَخْبَرَنِي أَبْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ يَعْلَى بْنَ مَمْلَكِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ صَلاَةِ رَسُولَ اللَّهِ وَل
فَقَالَتْ: ((كَانَ يُصَلِّي الْعَتَمَةَ ثُمَّ يُسَبِّحُ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَزْقُدُ مِثْلَ مَا
صَلَّى ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ ذُلِكَ فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ وَصَلاَتُهُ تِلْكَ الآخِرَةُ تَكُونُ إِلَى الصُّبحِ)).
[د = ١٤٦٦، ت = ٢٩٢٣].
1625 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ
يَعْلَى بْنِ مَمْلَكِ: أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ نَّهَ عَنْ قِرَاءَةٍ رَسُولِ اللّهِ وَهُ وَعَنْ صَلاَتِهِ فَقَالَتْ:
(مَا لَكُمْ وَصَلاَتَهُ كَانَ يُصَلِّ ثُمَّ يَتَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى
يُضْبحَ ثُمَّ نَعَتَتْ لَهُ قِرَاءَتَهُ فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِراءَةً مُفَسَّرَةَ حَرْفاً حَرْفاً». [تقدم= ١٦٢٤].
(14/700) - باب ذكر صلاة نبي الله داود عليه السلام بالليل
1626 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْد اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَحَبُّ الصِّيَّامِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صِيَامُ
دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ كَانَ يَتَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ
وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ)). [خ= ١٣٣١، م = ١١٥٩، د= ٢٤٤٨، ق = ١٧١٢].
1623 - قال السندي: قوله: ((ما كنا نشاء الخ)) أي أن صلاته ونومه ما كانا مخصوصين بوقت دون
وقت، بل كانا مختلفين في الأوقات وكل وقت صلى فيه أحياناً نام فيه أحياناً والله تعالى أعلم.
1626 - قال السندي: قوله: ((وكان ينام نصف الليل)) الظاهر أن المراد كان ينام من الوقت الذي يعتاد
فيه النوم إلى نصف الليل أو المراد بالليل ما سوى الوقت الذي لا يعتاد فيه النوم من أول والقول بأنه ينام
من أول الغروب لا يخلو عن بعد والله تعالى أعلم.

٤١٦
(20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
416
(15/701) - باب ذكر صلاة نبي الله موسى كليم الله عليه السلام
وذكر الاختلاف على سليمان التيمي فيه
1627 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيّ
بِي عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَخْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِي فِي قَبْرِهِ». [تحفة الأشراف- ٤٠٣].
1628 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً
عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَثَابِتْ عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلْ قَالَ: ((أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ عِنْدَ
الْكَثِيبِ الأَخْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي)). [م = ٢٣٧٥].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هُذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثٍ مُعَاذِ بْنِ خَالِدٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
1629 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَأْنًا
ثَابِتٌ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ قَالَ: ((مَرَرْتُ عَلَى قَبْرٍ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَهُوَ يُصَلِي
فِي قَبْرِهِ)). [تقدم= ١٦٢٨].
1630 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَم قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((مَرَرْتُ لَيْلَّةً أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ).
[تقدم = ١٦٢٨].
1631 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَنَسِ: ((أَنَّ النَِّيِّ رَ
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ». [تقدم= ١٦٢٨].
1632 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَساً يَقُولُ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ :﴿هُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ :{#َ لَيْلَةَ أُسْرِيّ
بِهِ مَرَّ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ). [تقدم].
1633 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابٍ
1627 - قال السندي: قوله: ((عند الكثيب الأحمر)) الكثيب: هو ما ارتفع من الرمل كالتل الصغير
قيل: هذا ليس صريحاً في الإعلام بقبره الشريف ومن ثم اختلفوا فيه ((يصلي في قبره)) قال الشيخ بدر الدين
الصاحب: هذا صريح في إثبات الحياة لموسى في قبره فإنه وصفه بالصلاة وأنه قائم ومثل ذلك لا يوصف
به الروح وإنما يوصف به الجسد وفي تخصيصه بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح لم
يحتج لتخصيصه. وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث: إن الصلاة تستدعي جسداً حياً ولا يلزم
من كونها حياة حقيقة أن تكون لا بد معها كما كانت في الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك
من صفات الأجسام التي نشاهدها بل يكون لها حكم آخر.

٤١٧
(2/ 20) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
417
النّبِّ وَّرِ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ يُصَلِي فِي قَبْرِهِ)). [تقدم = ١٦٢٨].
(16/702) - باب إحياء الليل
1634 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَبَقِيَّةٌ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ
أَبِي حَمْزَةً قَالَ: حَدَّثَنِي الزَّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ بْنِ الأَرَتِّ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مَّ﴾: أَنَّهُ رَاقَبَ
رَسُولَ اللَّهِن ◌َّهِ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ مِنْ صَلاَتِهِ جَاءَهُ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلاَةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه:
((أَجَلْ إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ فِيهَا ثَلاَثَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِي أَثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً
سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الأُمَّمَ قَبْلَنَا فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ
لاَ يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُوّاً مِنْ غَيْرِنَا فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لاَ يَلْبِسَنَا شِيعاً فَمَتَعَنِيهَا)). [ت= ٢١٧٥].
(17/1702) - باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل
1635 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ
مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((كَانَ إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ أَخْيَا رَسُولُ اللَّهِ وَه اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ
أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِثْزَرَ)). [خ= ٢٠٢٤، م = ١١٧٤، د= ١٣٧٦، ق = ١٧٦٨].
1636 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْبَى قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ قَالَ: أَتَيْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ وَكَانَ لِي أَخَا صَدِيقاً فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو حَدَّثَنِي مَا حَدَّثَتْكَ بِهِ
أُمُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَالَ: قَالَتْ: ((كانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُخْبِي آخرَهُ)). [م= ١٢٩].
1637 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
1634 - قال السندي: قوله: ((أجل)) كنعم وزناً ومعنى ((صلاة رغب ورهب)) أي صلاة رغبة في
استجابة دعائها ورهبة من رده ((أن لا يهلكنا)) أنظر إليه ويتر فإن الأنبياء دعوا على أممهم بالهلاك وهو يدعو
لهم بعدم الهلاك ((أن لا يظهر)) من الإظهار أي لا يجعل غالباً علينا عدواً من الكفرة ((أن لا يلبسنا)) بكسر
الباء أي لا يخلطنا في معارك الحرب ((شيعاً) فرقاً مختلفين يقتل بعضهم بعضاً ويحتمل أن هذه الخصال
الثلاث هي المرادة بقوله تعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم) الآية. فالعذاب من
فوق يكون إشارة إلى الإهلاك العام بلا مداخلة عدو لاستناده إلى الله تعالى ومن تحت الأرجل إشارة إلى
غلبة الكفرة على المسلمين، لكون الكفرة يستحقون الإذلال والاستحقار فإذا غلبوا يصير العذاب كأنه جاء
من الأسفل فلعله * استشعر من هذه الآية استحقاقهم لهذه الخصال الثلاث فطلب أن يدفع الله عنهم فرفع
الاثنان وبقي الثالث كما هو المشاهد والله تعالى أعلم.
1635 - قال السندي: ((أحيا رسول الله (َّ﴾ الليل)) أي غالبه وبه ظهر التوفيق ((وشد المئزر)) كناية عن
اجتناب النساء أو الجد والاجتهاد في العمل أو عنهما.

٤١٨
(20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
418
زُرَارَةَ بْنٍ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَرَأَ
الْقُرْآنَ كُلُّهُ فِي لَيْلَةٍ وَلاَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ وَلاَ صَامَ شَهْراً كَامِلاً قَطْ غَيْرَ رَمَضَانَ)). [ق= ١٣٤٨].
1638 - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ
الشِّيَّ وَِّ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا أَمْرَأَةٌ فَقَالَ ((مَنْ لهَذِهِ؟)) قَالَتْ: فُلاَنَةُ لاَ تَنَامُ فَذَكَرَتْ مِنْ صَلاَتِهَا فَقَالَ:
(مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لاَ يَمُلُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا وَلْكِنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ
صَاحِبُهُ)). [خ = ٤٣، م = ٧٨٥].
1639 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى حَبْلاً مَمْدُوداً بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ: ((مَا هُذَا الْحَبْلُ؟»
فَقَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((حُلُوهُ لِيُصَلْ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا فَتَرَ
فَلْيَقْعُدْ)). [خ = ١١٥٠، م = ٧٨٤، ق = ٦٣٧١].
1640 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةً
قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ: ﴿ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا
تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ: ((أَفَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً» .
[خ = ١١٣٠، م = ٧٩، ت= ٤١٢، ق = ١٤١٩].
1641 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ وَكَانَ ثِقَةً قَالَ: حَدَّثَنَا
الثَّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: ((كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلهَ يُصَلِّي حَتَّى تَزْلَعَ يَعْنِي تَشَفَّقُ قَدَمَاهُ)). [تحفة الأشراف- ١٤٢٩٩].
(18/703) - باب كيف يفعل إذا افتتح الصلاة
قائماً وذكر اختلاف الناقلين عن عائشة في ذلك
1642 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادْ عَنْ بُدَيْلٍ وَأَيُوبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ
1638 _ قال السندي: قوله: ((مه) أي انكفي عن المدح بالإكثار في الصلاة فإن الإكثار لا يمدح
صاحبه وإنما يمدح صاحب التوسط ((لا يمل)) بفتح الميم وتشديد اللام، أي يقطع الليل بالإحسان عنكم
حتى تقطعوا ما تعتادوا من العبادة ولا يخفى أن الإكثار يفضي إلى ذلك.
1639 - قال السندي: قوله: ((فترت)) بفتح التاء المثناة من فوق، أي كسلت عن القيام ((نشاطه)) بفتح
النون أي قدر نشاطه.
1640 - قال السندي: قوله: ((فقيل له الخ)) القائل زعم أن الاجتهاد ينشأ من الحاجة إلى المغفرة فأشار إلى
أن الشكر يقتضي الاجتهاد ولا شك أن المغفرة نعمة عظيمة تقتضي زيادة شكر فينبغي لصاحبه زيادة اجتهاد.
1641 - قال السندي: قوله: ((تزلع)) أي تشقق بزاي وعين مهملة.

٤١٩
(20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
419
قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿وَ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً فَإِذَا صَلَّى قَائِماً رَكَعَ قَائِماً وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً رَكعَ
قَاعِداً)). [م= ٧٣٠، د= ٩٥٥].
1643 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يزِيدُ بْنُ إبراهيمَ عَنِ ابنِ
سِيرِينَ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ شَقِيقٍ عَن عَائِشةً قَالَتْ: ((كانَ رَسولُ اللَّهِ وَلَيُصَلِّي قَائِماً وَقَاعِداً فإذًا
افْتَتَحَ الصَّلاَةَ قَائِماً رَكَع قَائِماً، وإذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ قَاعِداً رَكَعَ قَاعِداً». [م= ٧٣٠].
1644 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ الْقَاسِمَ عَنْ مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ وَأَبُو النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ النَِّيِّ بَّرَ كَانَ يُصَلِي وَهُوَ جَالِسٌ فَيَقْرَأُ
وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرَ مَا يَكُونُ ثَلاَئِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكْعَ ثُمَّ
سَجَدَ ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذُلِكَ)). [خ= ١١١٩، م= ٧٣١، ٥= ٩٥٤، ت = ٣٧٤].
1645 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةً
عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: ((مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ صَلَّى جَالِساً حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنَّ، فَكَانَ يُصَلِّي
وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِإذا غَرَ مِنَ السُّورَةِ ثَلاثُونَ أَوْ أَزْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ بِهَا ثُمَّ رَكَعَ)).
1646 - أَخْبَرَنَازِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ عَنْ
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَيَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَإِذَا أَزَادَ أَنْ
يَرْكَعَ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ إنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً)). [م= ٧٣١، ق= ١٢٢٦].
1647 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ
هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ((قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ:
أَنَا سَعْدُ بْنُ هِشَام بْنِ عَامِرٍ، قَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَاكَ. قُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ؟
قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَكَانَ وَكَانَ، قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَتْ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِكَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ
1644 - قال السندي: قوله: ((فإذا بقي من قراءته الخ)) يحمل على أنه كان يفعل أحياناً هذا وأحياناً
ذلك وبه يحصل التوفيق.
1645 - قال السندي: قوله: ((فإذا غير)) أي بقي.
1647 - قال السندي: قوله: ((كان وكان)) أي كان كذا وكان كذا («ثم يأوي إلى فراشه فينام)) أي يرجع
ويجيء ((إلى حاجته)) أي حاجة البول ونحوه ((وإلى طهوره)) بفتح الطاء ((يخيل)) بتشديد الياء على بناء
المفعول ((إلي)) بتشديد الياء ((فآذنه)) بهمزة ممدودة أي أعلمه ((قبل أن يغفى)) من الإغفاء وهو النوم الخفيف
(لحم) ککرم وعلم أي کثر لحمه.

٤٢٠
(20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار
420
صَلاَةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ فَيَنَامُ فَإِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ قَامَ إلَى حَاجَتِهِ وَإِلَى طَهُورِهِ فَتَوَضَّأَ،
ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِي ثَمَانِيَ رَكْعَاتٍ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ يَضِعُ جَنْبَهُ فَرُّبَّمَا جَاءَ بِلاَلٌ فَاذَنَهُ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ أَنْ
يُغْفِيَ وَرُبَّمَا يُغْفِي شَكَكْتُ أَغْفَى أَوْ لَمْ يُغْفِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ بِالصَّلاَةِ، فَكَانَتْ تِلْكَ صَلاَةٌ
رَسُولِ اللَّهِ﴿ حَتَّى أَسَنَّ وَلَحِمَ، فَذَكَرَتْ مِنْ لحْمِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ بَوَ يُصَلِّي
بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى طَهُورِهِ وَإِلَى حَاجَتِهِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ
يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي سِتَّ رَكْعَاتٍ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ يَسَوْي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ثُمَّ
يُويِرُ بِرِكْعَةٍ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ يَضَعُ جَنْبَهُ وَرُبَّمَا جَاءَ بِلاَّلٌ فَاذَنَهُ بِالصَّلَّةِ قَبْلَ أَنْ يُغْفِيَ
وَرُبَّمَا أَغْفَى وَرُبَّمَا شَكَكْتُ أَغْفَى أَمْ لاَ حَتَّى يُؤْذِّنَهُ بِالصَّلاَةِ قَالَتْ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ صَلاَةٌ
رَسُولِ اللَّهِ اَلْ». [د= ١٣٥٢].
(704 /19) - باب صلاة القاعد في النافلة وذكر الاختلاف على أبي إسحاق في ذلك
1648 - أَخْبَرَنَاعَمْرُو بنُ عَلِيٍّ عَنْ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَيَمْتَنِعُ مِنْ وَجْهِي وَهُوَ صَائِمٌ
وَمَا مَاتَ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلاَتِهِ قَاعِداً ثُمَّ ذَكَرَتْ كَلِمَةً مَعْنَاهَا إلَّ الْمَكْتُوبَةَ وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ مَا دَامَ
عَلَيْهِ الإِنْسَانُ وَإِنْ كَانَ يَسِيراً). خَالَفَهُ يُونُسُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ أُمُ سَلَمَةَ.
1649 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَم الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ قَالَ: أَنْبَنَا يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: ((مَا قُبِضِّ رَسُولُ اللَّهِ وَحَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلاَتِهِ جَالِساً إلاَّ الْمَكْتُوبَةَ)).
خَالَفَهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَقَالاَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمُّ سَلَمَّةً. [تحفة الأشراف= ١٨١٤٥٠].
1650 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قالَ: سَمِعْتُ أَبَّا
سَلَمَّةَ عَنْ أُمُ سَلَمَةَ قَالَتْ: ((مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ بَلَحَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلاَتِهِ قَاعِداً إلاَّ الْفَرِيضَةَ وَكَانَ
أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ أَدْوَمَهُ وَإِنْ قَلَّ)). [ق = ١٢٢٥].
1651 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَحَتَّى كَانَ
أَكْثَرُ صَلاَتِهِ قَاعِداً إلاَّ الْمَكْتُوبَةَ وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ)). خَالَفَهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي
سُلَيْمَانَ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ. [تقدم = ١٦٥٠].
1648 - قال السندي: قوله: ((يمتنع من وجهي)) أي من التقبيل.