Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
(10/2) كتاب الإمامة
201
النّبِيَِّنََّفَقَالَ: ((لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرآنً». فَجَاءَ أَبِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ قَالَ: ((لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ
قُرْآنَا)). فَنَظَرُوا فَكُنْتُ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنَاً فَكُنْتُ أَومُّهُمْ وَأَنَا أَبْنُ ثَمَانِ سِنِينَ. [خ = ٤٣٠٢، ٥= ٥٨٥].
(204 /12) - باب قيام الناس إذا رأوا الإمام
786 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَحَجَّاجُ بْنُ أَبِي
عُثْمَانَ عَنْ يَخْيَى بْنٍ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلهُ: ((إِذَا
نُودِيَ لِلصَّلاَةِ فَلاَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي)). [تقدم = ٦٨٣].
(205 /13) - باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة
787 - أَخْبَرَنَا زِيّادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
◌ُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ بِ نَجِيٌّ لِرَجُلٍ فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ. [م = ٣٧٦].
(206 /14) - باب الإمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة
788 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ
عَنِ الزُّهْرِيُّ وَالْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ
فَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مَ لِ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلاَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ فَقَّالَ
لِلنَّاسِ: ((مَكَانَكُمْ)). ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَنْطُفَ رَأْسُهُ فَاغْتَسَلَ وَنَحْنُ صُفُوفٌ.
[خ = ٦٣٩، م = ٦٠٥، ٥= ٢٣٥].
(15/207) - باب استخلاف الإمام إذا غاب
789 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةً عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ
قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: ((كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِيَّ نَلِ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَاهُمْ
لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالَ لِلاَلٍ: ((يَا بِلاَلُ إِذَا حَضَرَ الْعَضْرُ وَلَمْ آتِ فَمُزْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلْ بِالنَّاسِ)). فَلَمَّا
حَضَرَتْ أَذَّنَ بِلاَلْ ثُمَّ أَقَامَ فَقَالَ لأَّبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَقَدَّمْ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ فِي الصَّلاَةِ ثُمَّ
786 - قال السندي: قوله: ((حتى تروني)) قال العلماء: سبب النهي أن لا يطول عليهم القيام ولأنه
قد يعرض له عارض فيتأخر بسببه.
787 - قال السندي: قوله: ((نجي)) فعيل من المناجاة أي مناج ولعله كان أمراً ضرورياً أو فعل ذلك
لبيان الجواز ويؤخذ منه أن الفصل بين الإقامة والشروع لا يضر بالصلاة والله تعالى أعلم.
789 - قال السندي: قوله: ((فجعل يشق الناس)) أي صفوفهم إما لأنه يجوز للإمام ذلك أو لأنه
رأى فرجة في الصف الأول كما تقدم ((وصفح)) من التصفيح بمعنى التصفيق ((لا يمسك عنه)) على بناء
المفعول أي رأى التصفيق مستمراً غير منقطع ((فأومأ)) بالهمزة أي أشار بالمضي في الصلاة.

٢٠٢
(2/ 10) كتاب الإمامة
202
جَاءَ رَسُولُ اللّهِ بِّهِ فَجَعَلَ يَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَصَفَّحَ الْقَوْمُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ
فِي الصَّلاَةِ لَمْ يَلْتَفِتْ فَلَمَّا رَأَى أَبُو بَكْرِ النَّصْفِيحَ لاَ يُمْسِكُ عَنْهُ الْتَفَتَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ
بِيَدِهِ فَحَمِدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ لَهُ أَمْضِهْ ثُمَّ مَشَى أَبُو بَكْرِ الْقَهْقَرَى عَلَى عِقْبَيْهِ
فَتَأَخَّرَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ تَقَّدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرِ مَا
مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لاَ تَكُونَ مَضَيْتَ؟)) فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لايْنٍ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َله
وَقَالَ لِلنَّاسِ: ((إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبْحِ الرّجَالُ وَلْيُصَفْحِ النِّسَاءُ)). [و= ٩٤١، مح = ٧١٩٠، ١= ٢٢٨٧٩].
(208/ 16) - باب الانتمام بالإمام
790 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ اَ
سَقَطَ مِنْ فَرَسِ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ يَعُودُونَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلَّمَّا قَضَى الصَّلاَةُ قَالَ:
(إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا سَجَدٍ فَاسْجُدُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ
لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)). [خ= ٨٠٥، م = ٤١١، ق = ١٢٣٨، أ= ١٢٠٧٥].
(209/ 17) - باب الائتمام بمن ياتم بالإمام
791 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّنَ عَنْ أَبِي
نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيِّ نَِّ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخّراً فَقَالَ: ((تَقَدَّمُوا فَأَتَمُوا بِي وَلْيَأْتَمَّ
بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلاَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخّرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ).
[م = ٤٣٨، د= ٦٨٠، ق = ٩٧٨، أ = ١١١٤٢].
792 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْجُريْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، نَحْوَهُ .
[م = ١٣٠].
793 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي
عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َه
أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ قَالَتْ: وَكَانَ النِبِيِّنَّهِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى قَاعِداً وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي
بِالنَّاسِ وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ. [أ= ١٥٣١٣].
790 - قال السندي: قوله: ((ليؤتم به)) أي ليقتدى به بالوجه المشروع. وقوله: ((فإذا ركع)) الخ.
بيان لذلك.
791 -قال السندي: قوله: ((تأخراً) عن الصفوف. ((من بعدكم)) من الصف الثاني وغيره.
والخطاب لأهل الصف الأول أو من بعدكم من أتباع الصحابة، والخطاب للصحابة مطلقاً. ((يتأخرون)) عن
الصفوف المتقدمة حتى يؤخرهم الله عن رحمته أو جنته.

٢٠٣
(2/ 10) كتاب الإمامة
203
794 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي أَبْنَ يَحْيَى قَالَ:
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حُمَيْدِ الرُّوَاسِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ الظُّهْرَ وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ فَإِذَا كَبِّرَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ كَبْرَ أَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُنَا.
[م = ٤١٣، أ = ١٤٥٩٦].
(18/210) - باب موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة والاختلاف في ذلك
795 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنِ الأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ قَالاَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ نِصْفَ النَّهَارِ فَقَالَ: إِنَّهُ
سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يَشْتَغِلُونَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَةِ فَصَلُّوا لِوَقْتِهَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ فَ هِ فَعَل. [د= ٦١٣].
796 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنٍ فَرْوَةَ الأَسْلَمِيُّ عَنْ غُلاَم لِجَدِّهِ يُقَالُ لَهُ مَسْعُودٌ فَقَالَ: مَرَّ بِي
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: يَا مَسْعُودُ أَثْتِ أَبَا تَمِيمٍ، يَعْنِي مَوْلاَهُ، فَقُلْ لَهُ يَحْمِلْنَا
عَلَى بَعِيرٍ وَيَبْعَثْ إلَيْنَا بِزَادٍ وَدَلِيلٍ يَدُلْنَا، فَجِئْتُ إِلَى مَوْلاَيَ فَأَخْبَرْتُهُ فَبَعَثَ مَعِي بِبَعِيرِ وَوَطْبٍ مِنْ لَبْنٍ
فَجَعَلْتُ آخُذُ بِهِمْ فِي إِخْفَاءِ الطَّرِيقِ وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ مَهِ يُصَلِّي وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ
يَمِينِهِ وَقَدْ عَرَفْتُ الإِسْلاَمَ وَأَنَا مَعَهُمَّا فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُمَا فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ فِي صَدْرٍ أَبِي بَكْرٍ
فَقُمْنَا خَلْفَهُ)) .
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: بُرَيْدَةُ هُذَا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ. [تحفة الأشراف = ١١٢٦٤] . .
(19/211) - باب إذا كانوا ثلاثة وامرأة
797 - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ
795 - قال السندي: قوله: ((ثم قام فصلَّ بيني وبينه)) كان هذا الكلام كلام واحد منهما فقال كل إنه
صلى بيني وبينه يشير به إلى صاحبه وهذا الحديث يدل على أن الإمام يقوم بحذائهما لا يتقدمهما.
796 - قال السندي: قوله: ((يحملنا على بعير)) بالجزم جواب أمر مقدر أي أحملهما يحملنا مثل قوله
تعالى: ﴿قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة﴾ أي قل لهم أقيموا يقيموا ((ووطب)) بفتح واو وسكون طاء
هو زق يكون فيه سمن ولبن وهو جلد الجذع فما فوقه وجمعه أوطاب أي فبعثني ببعير لركوبهما ووطب من
لبن للزاد وجعلني دليلاً لهما ((في إخفاء الطريق)) هو مصدر أخفى كما هو المضبوط أي في طريق تخفيهما
على الناس ولو جعل اسم تفضيل من الخفاء لكان له وجه ثم هذا الحديث يدل على تأخير الاثنين عن
الإمام وعليه عمل أهل العلم ولهم فيه أحاديث أخر أقوى من هذا وحملوا الحديث السابق على أنه لعله يملكعليه
فعل لضيق المكان أحياناً أو على النسخ.

٢٠٤
(2/ 10) كتاب الإمامة
204 .
مَالِكِ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ فَهِ لِطَعَامِ قَدْ صَنَعَتْهُ لَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: ((قُومُوا فِلأُصَلِّيَ
لَكُمْ). قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ أُسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَخْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ
رَسُولُ اللَّهِ ،فَ هِ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَنَّصَرَفَ.
[خ = ٣٨٠، م = ٦٥٨، د= ٦١٢، ت= ٢٣٤، أ= ١٢٣٤٢).
(20/212) - باب إذا كانوا رجلين وامرأتين
798 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ
ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ◌َهُ وَمَا هُوَ إِلاَّ أَنَا وَأُمِّي وَالْيَتِيمُ وَأُمُ حِرَامٍ خَالَتِي فَقَالَ:
(قُومُوا فلأُصَلَّيِّ بِكُمْ)، قَالَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاَةٍ، قَالَ فَصَلَى بِنَّا. [م: ٦١٠].
799 - أَخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُخْتَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ بَ وَأُمُّهُ وَخَالَتُهُ
فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ لِ فَجَعَلَ أَنَساً عَنْ يَمِينِهِ وَأُمَّهُ وَخَالَتَهُ خَلْفَهُمَا. [= ١٦٠، (= ٦٠٩, {= ٥: ٩).
(21/213) - باب موقف الإمام إذ كان معه صبي وهراة
800 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:
أَخْبَرَنِي زِيَادٌ أَنَّ قَزْعَةً مَوْلَىَ لِعَبْدِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ:
صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ◌ِِّ وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا وَأَنَا إِلَى جَتْبِ النَّبِيِّ ◌َ أُصَلِّي مَعَهُ.
١٦ = ٢٧٥١].
801 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ
عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى بِي رَسُولُ اللَّهِ وَبِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ
وَالْمَرْأَةُ خَلْفَنَا. [تقدم= ٧٧٩].
(214/ 22) - باب موقف الإمام والمأموم صبي ."
802 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ◌َيْنِ بِعَعِيدٍ بْنِ
جُبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عَنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي مِنَّ اللَّيْلِ
فَقُمْتُ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ بِيَ هُكَّذَا فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. [خ - ٦٩٩، ١ ١٨٤٣].
802 - قال السندي: قوله: ((فقال لي هكذا)) أي فعل بي هكذا وقوله: ﴿فأخذ برأسي﴾ الخ لذلك
الفعل.

٢٠٥
(10/2) كتاب الإمامة
205
(23/215) - باب من يلي الإمام ثم الذي يليه
803 - أَخْبِوَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةً بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي
مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَ لهِ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاَةِ وَيَقُولُ: ((لاَ تَخْتَلِفُوا
فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ لِيَلِيَنْي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)) قَالَ أَبُو
مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُ اخْتِلافاً. [م= ٤٣٢، ٥= ٦٧٤، ق = ٩٧٦، أ= ٤٣٧٣].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَبُو مَعْمَرِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ.
804 - أَشْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ قَالَ: حَدْثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ:
أَخْبَرَنِي التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةً قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدِّمِ
فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ مَقَامِي فَوَاللَّهِ مَا عَقَلْتُ صَلاَتِي فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَّ
أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: يَا فَتَى لاَ يَسُؤْكَ، إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ نَّه إلينا أن نَلِيه ثُمَّ استَقبَلَ القِبْلَةَ
فَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثلاثاً. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسُى وَلْكِنْ آَسَى عَلَى مَنْ أَضَلُوا
قُلْتُ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ مَا يَعْنِي بِأَهْلِ الْعُقَدِ؟ قَالَ: الأُمَرَاءُ. [أ= ٢١٣٢٢].
(24/216) - باب إقامة الصفوف قبل خروج الإمام
805 - أَخْصَوَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَة قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَقُمْنَا فَعُدْلَتِ الصَّفُوفُ
قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَه فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ بِّهَ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلاَّهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ
803 - قال السندي: قوله: ((يمسح مناكبنا) أي ليعلم به تسوية الصف ((لا تختلفوا)) بالتقدم والتأخر
بالصفوف كما يدل عليه روايات الحديث ((فتختلف)) بالنصب على أنه جواب النهي أي اختلاف الصفوف
سبب لاختلاف القلوب بجعل الله تعالى كذلك. ((ليلني)) بكسر لامين وخفة نون بلا ياء قبلها ويجوز إثبات
الياء وتشديد النون على التأكيد والولي القرب، والمراد بالبيان ترتيب القيام في الصفوف ((أولو الأحلام»
ذوو العقول الراجحة واحدها حلم بالكسر لأن العقل الراجح يتسبب للحلم والإناة والتثبت في الأمور
((والنهى)) بضم نون وفتح هاء وألف جمع نهية بالضم بمعنى العقل لأنه ينهي صاحبه عن القبيح ((ثم الذين
يلونهم)) أي يقربون منهم في هذا الوصف قيل هم المراهقون ثم الصبيان المميزون ثم النساء.
804 - ثان المنتدي، قوله: ((فجبذني)) أي جرني ((فنحاني)) بتشديد الحاء أي بعدني عن الصف
الأول ((لا يسؤك الله)) دعاه بأن يؤمنه تعالى من السوء ((أهل العقد)) بضم العين وفتح القاف قال في النهاية
يعني أصحاب الولايات على الأمصار من عقد الألوية وروي العقدة يريد البيعة المعقودة للولاة ((آسى) بمد
الهمزة آخره ألف أي ما أحزن.
805 _ قال السندي: قوله: ((فعدلت)) بتشديد الدال على بناء المفعول أي سويت.

٢٠٦
(10/2) كتاب الإمامة
206
فَانْصَرَفَ فَقَالَ لَنَا: ((مَكَانَكُمْ)). فَلَمْ نَزَلْ قِيَاماً نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا قَدِ اغْتَسَلَ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءٌ فَكَبَّرَ
وَصَلَّى. [خ = ٢٧٥، م = ٦٠٥، د= ٢٣٥، أ = ٧٢٤٢].
(217 /25) - باب كيف يقوِّم الإمام الصفوف
806 - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ يُقَوِّمُ الصَّفُوفَ كَمَا تُقَوَّمُ الْقِدَاحُ فَأَبْصَرَ رَجُلاً خَارِجاً صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ فَلَقَدْ
رَأَيْتُ النِبِيِّ نٌَّ يَقُولُ: ((لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوِهِكُمْ)).
[م = ٤٣٦، د = ٦٦٣، ق = ٩٩٤، ت = ٢٢٧، أ= ١٨٤٠٤].
807 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْسَجَةً عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ مِنْ
نَاجِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا وَصُدُورَنَا وَيَقُولُ: ((لاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ)) وَكَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ
وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْمُتَقَدِّمَةِ». [د= ٦٦٤، أ= ١٨٥٤١].
(26/218) - باب ما يقول الإمام إذا تقدم في تسوية الصفوف
808 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدِ الْعَسْكَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ
عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ يَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا وَيَقُولُ:
(أَسْتَرُوا وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ وَلْيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَخْلاَمِ وَالتَّهِى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ
يَلُونَهُمْ)). [تقدم= ٨٠٦].
806 - قال السندي: قوله: ((يقوم)) من التقويم أي يسوي ((كما يقوم القداح)) بكسر القاف جمع قدح
بكسر قاف فسكون دال سهم قبل أن يراش وقيل مطلقا والأقرب أن يقوم على بناء المفعول من التقويم
وجعله على بناء الفاعل وجعل ضميره للنبي ◌َّ بعيد ((خارجاً)) أي لتقدم. ((لتقيمن)) من الإقامة بنون
التوكيد والخطاب للجمع والمراد بالإقامة تسويتها وإخراجها عن الاعوجاج والمعنى لا بد من أحد الأمرين
إما إقامة الصفوف منكم أو إيقاع الخلاف من الله تعالى في قلوبكم فيقل المودة ويكثر التباغض والمراد
بالوجوه في الحديث القلوب كما في رواية وذلك لأن الاختلاف في القلوب بالتباغض والتعادي ينشأ منه
الاختلاف في الوجوه بأن يدبر كل صاحبه والله تعالى أعلم.
807 - قال السندي: قوله: ((يتخلل الصفوف)) أي يدخل خلالها ((على الصفوف المتقدمة)) أي على
الصف المتقدم في كل مسجد أو في كل جماعة فالجمع باعتبار تعدد المساجد أو تعدد الجماعات أو المراد
الصفوف المتقدمة على الصف الأخير فالصلاة من الله تعالى تشمل كل صف على حسب تقديمه إلا الأخير
فلا حظ له منها لفوات التقدم والله تعالى أعلم.

٢٠٧
(10/2) كتاب الإمامة
207
(219 /27) - باب كم مرة يقول استووا
809 - أَخْبَرَنَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ
ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌ََّكَانَ يَقُولُ: ((أَسْتَؤُوا اسْتَوُوا اسْتَوُوا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ
خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ)). [تحفة الأشراف= ٣٨١].
(220 /28) - باب حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها
810 - أَخْفَوَنَّا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَنْبَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَقْبَلَ
عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَ﴾ بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِرَ فَقَالَ: ((أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُوا
فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي)). [يأتي = ٨٤٩].
811 - أَْبَوَفَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامَ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ بِ﴿ قَالَ: ((رَاصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا
وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا
الْحَذَفُ)). [د= ٦٦٧، أ= ١٣٧٣٧].
812 - أَخْبَوَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ
تَمِيمٍ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ لَفَقَالَ: ((أَلاَ تَصُفُونَ كَمَا تَصُفُ
809 _ قال السندي: قوله: ((إني لأراكم من خلفي الخ)) الظاهر أنه * كان يراهم بعينه على خرق
العادة فيرى بها بلا مقابلة فإن الحق عند أهل السنة أن الرؤية لا يشترط لها عقلاً عضو مخصوص ولا مقابلة
ولا قرب وإنما تلك الأمور عادية يجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلاً وقبل كانت له عين خلف ظهره
يرى من وراءه وأنها لا يحجبها ثوب وقيل بل كانت صورهم تنطبع في حائط قبلته كما تنطبع في المرآة
فيرى أمثلتهم فيشاهد أفعالهم ثم قيل هذا الكلام أعني فوالذي نفسي بيده الخ تعليل للأمر أي أمرتكم بذلك
لما علمت من حالكم من التقصير في ذلك بسبب إني أراكم من خلفي الخ. قلت: ويحتمل أنه قال ذلك
تحريضاً للضعفاء على التسوية بناء على إخلالهم بها بسبب الغيبة عن نظره إذ كثير من الضعفاء يهتمون في
الحضور ما لا يهتمون في الغيبة ويحتمل أن بعض المنافقين كانوا لا يهتمون بأمر الصفوف فقيل لهم ليهتموا
ولا يخلوا بأمر الصفوف والله تعالى أعلم.
810 - قال المندي: قوله: ((وتراصوا)) أي تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرجة من رصَّ البناء إذا
لصق بعضه ببعض .
811 - قال السندي، قوله: ((راصوا صفوفكم)) بانضمام بعضكم إلى بعض على السواء ((وقاربوا
بينها)) أي اجعلوا ما بين كل صفين من الفصل قليلاً بحيث يقرب بعض الصفوف إلى بعض ((وحاذوا
بالأعناق)) قيل الظاهر أن الباء زائدة والمعنى اجعلوا بعض الأعناق في مقابلة بعض ((الحذف)) بحاء مهملة
وذال معجمة مفتوحتين الغنم الصغار الحجازية واحدها حذفة بالتاء.
812 - قال السندي: قوله: ((عند ربهم)) أي في محل قربه وقبوله.

٢٠٨
(2/ 10) كتاب الإمامة
208
الْمَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟)) قَالُوا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: ((يُتِمُّونَ الصَّفَّ الأَوَّلَ ثُمَّ
يَتَرَاصُونَ فِي الصَّفِّ)). [م= ٤٣٠، د= ٦٦١، ق = ٩٩٢، ١ = ٢١٠٨٠].
(29/221) - باب فضل الصف الأول على الثاني
813 - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ
مَعْدَانَ عَنْ جبيرِ بْنِ نَفِيْرٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ِ: ((كَانَ يُصَلِّي عَلَى الصَّفْ
الأَوَّلِ ثَلاَثَاً وَعَلَى الثَّانِ وَاحِدَةً». [ق= ٩٩٦، أ= ١٧١٤١].
(30/222) - باب الصف المؤخر
814 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((أَتِّمُوا الصَّفَّ الأَوَّلَ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ وَإِنْ كَانَ نَقْصٌ فَلْيَكُنُ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ)).
[د= ٦٧١، أ = ١٢٣٥٤].
(31/223) - باب من وصل صفاً
815 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بِنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةً بْنِ
صَالِحِ عَنْ أَبِي الزاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لٌَّ قَالَ: ((مَنْ
وَصَلَّ صَفّاً وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَ صَفَاَ قَطَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلٍ)). [٥= ٦٦٦، أ= ٥٧٢٨].
(32/224) - باب ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال
816 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا
أَوَّلُهَا)). [م= ٤٤٠، أ = ١٠٢٩٤].
813 - قال السندي: قوله: ((يصلي على الصف الأول ثلاثاً) أي يدعو لهم بالرحمة ويستغفر لهم
ثلاث مرات كما فعل بالمحلقين والمقصرين. والظاهر أنه دعا لهم أعم من أن يكون بلفظ الصلاة أو غيره
ويحتمل خصوص لفظ الصلاة أيضاً والله تعالى أعلم.
815 - قال السندي: قوله: ((وصل صفاً) بأن كان فيه فرجة فسدَّها أو نقصان فأتمه والقطع بأن يقعد
بين الصفوف بلا صلاة أو منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلاً والله تعالى أعلم.
816 _ قال السندي: قوله: ((خير صفوف الرجال)) أي أكثرها أجراً ((وشرها)) أي أقلها أجراً وفي
النساء بالعكس وذلك لأن مقاربة أنفاس الرجال للنساء منها أن تشوش المرأة على الرجل والرجل على
المرأة ثم هذا التفصيل في صفوف الرجال على إطلاقه وفي صفوف النساء عند الاختلاط بالرجال كذا قيل
ويمكن حمله على إطلاقه لمراعاة الستر فتأمل.

٢٠٩
(2/ 10) كتاب الإمامة
209
(33/225) - باب الصف بين السواري
817 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَعِيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِىءٍ عَنْ
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَنَسٍ فَصَلَّيْنَا مَعَ أَمِيرٍ مِنَ الأُمَرَاءِ فَدَفَعُونَا حَتَّى قُمْنَا وَصَلَّيْنَا بَيْنَ
السَّارِيَتَيْنِ فَجَعَلَ أَنَسٌ يَتَأَخَّرُ وَقَالَ: قَدْ كُنَّا نَتَّقِي هُذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَّر. [د= ٦٧٣، ت=٢٢٩].
(34/226) - باب المكان الذي يستحب من الصف
818 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنٍ
الْبَرَاءِ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَل﴿ أَخْيَبْتُ أَنْ أَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ.
[م = ٧٠٩، د= ٦١٥، ق = ١٠٠٦، أ = ١٨٥٧٨].
(35/227) - باب ما على الإمام من التخفيف
819 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ:
(إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ
فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ)). [خ= ٧٠٣، ٥= ٧٩٤، أ = ٧٤٧٩].
820 _ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌َُّ كَانَ أَخَفَّ
النَّاسِ صَلاَةً فِي تَمَام)). [م = ٤٦٩، ت= ٢٣٧، أ= ١٢٦٥٤].
821 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدْثَنِي يَحْيَى بْنُ
أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَتَادَةً عَنْ أَبِيِهِ عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: ((إنّي لأَقُومُ فِي الصَّلاَةِ فَأَسْمَعُ بُكَاءَ
الصَّبِيّ فَأُوجِزُ فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّهِ». [خ = ٧٠٧، د= ٧٨٩، ق = ٩٩١، أ= ٢٢٦٦٥].
(36/228) - باب الرخصة للإمام في التطويل
822 _ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ:
819 - قال السندي: قوله: ((السقيم)) أي المريض ((والضعيف)) جبلة أو لقرب مرض.
821 - قال السندي: قوله: ((فأوجز)) أي أخفف في القراءة وغيرها ((كراهية أن أشق)) بالتطويل ((على أمه)»
على تقدير حضورها الجماعة ويحتمل أن هذا إذا كان عالماً بحضور الأم فإنها إذا سمعت بكاء الولد وهي في
الصلاة يشتد عليها التطويل وربما يؤخذ منه أن الإمام يجوز له مراعاة من دخل المسجد بالتطويل ليدرك الركعة
كما له أن يخفف لأجلهم ولا يسمى مثله رياء بل هو إعانة على الخير وتخليص عن الشر والله تعالى أعلم.
822 - قال السندي: قوله: ((ويؤمنا بالصافات)) لرغبة المقتدين به في سماع قراءته وقوتهم على
التطويل بحيث يكون هذا بالنظر إليهم تخفيفاً فرجع الأمر إلى أنه ينبغي له أن يراعي حالهم.

٢١٠
(10/2) كتاب الإمامة
210
أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهَ يَأْمُرُ بِالتَّخْفِيفِ وَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ)). [أ= ٤٧٩٦].
(37/229) - باب ما يجوز للإمام من العمل فى الصلاة
823 - أَخْبِرَذَا قُتَنْيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنٍ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيُّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَهَ يَؤُمُ النَّاسَ وَهُوَ حَامِلٌ
أُمَامَةَ بِئْتَ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَائِقِهِ فَإِذَا رَكَعَ وضَعَهَا وَإِذَا رَفَعَ مِنْ سُجُودِهِ أَعَادَهَا. (تقدم=٧٩٠].
(230 38)= باب مبادرة الإمام
824 - أَغْبَرِدَّ قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
مُحَمَّدٌ بَهُ: ((أَلاَ يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوَّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ)).
[م = ٤٢٧، ت = ٥٨٢، ق - ٩٦٧، ١= ٧٥٢٧].
825 - أَخْبَرَنَّا يَعْقُوبُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يَخْطُبُ قَالَ: ((حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَاماً حَتَّى يَرَوْهُ سَاجِداً ثُمَّ سَجَدُوا)).
[خ = ٦٩٠، م= ٤٧٤. ٤=٦٢٠، ك= ٢٨٢، أ= ١٨٩٠٥].
826 - أَخْبَرَفَّا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَام قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ
824 - قال السندي: قوله: ((ألا يخشى)) أي فاعل هذا الفعل حقيق بهذه العقوبة فحقه أن يخشى
هذه العقوبة ولا يحسن منه ترك الخشية ولإفادة هذا المعنى أدخل حرف الاستفهام للإنكار على عدم الخشية
وليس فيه دلالة على أن من يفعل ذلك تلحق به هذه العقوبة قطعاً والله تعالى أعلم.
825 - قال السندي: قوله: ((وكان)) أي البراء غير كذوب أي حتى يتوهم منه أنه كذب في تبليغ
الأحكام الشرعية وفيه أن الكذب في الأحكام لا يتأتى عادة إلا من كذوب بالغ في الكذب والمقصود التوثق
بما حدث ((ثم سجدوا)) أي فحق المقتدي أن يتأخر عن إمامه في الأفعال لا أن يقارنه وأيضاً المقارنة قد
تؤدي إلى تقدم المقتدي على الإمام وذلك بالإتفاق منهي عنه.
826 - قال السندي: قوله: ((أقرت الصلاة بالبر والزكاة)) وروي قرت أي استقرت معها وقرنت بها
أي هي مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها وقيل: أي قرنت
بهما وصار الجميع مأموراً به ((فأرم القوم)) روي بالزاي المعجمة وتخفيف الميم أي: أمسكوا عن الكلام
والرواية المشهورة بالراء وتشديد الميم أي سكتوا ولم يجيبوا ((وقد خشيت)) أي خفت ((أن تبكعني)) بفتح
مثناة وسكون موحدة أي توبخني بهذه الكلمة وتستقبلني بالمكروه ((وسنتنا)) أي ما يليق بنا من السنة وما
ينبغي لنا من الطريق ((يجبكم)) جواب الأمر أي يستجب لكم ((يسمع الله)) بالجزم جواب أي يستجب لكم
((فتلك بتلك)) أي فزيادة إمامكم أولاً في السجود منجبرة بزيادتكم عليه في السجود آخراً فيصير سجودكم
كسجود الإمام أو زيادتكم آخراً في السجود في مقابلة إمامكم عليكم السجود أولاً .

٢١١
(10/2) كتاب الإمامة
211
يُونُسَ بْنِ جُبَيْرِ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَعْدَةِ دَخَلَ رَجُلٌ
مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: أُقِرَّتِ الصَّلاَةُ بِالْبِرُ وَالزَّكَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَبُو مُوسَى أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ
هُذِهِ الْكَلِمَةَ؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ قَالَ يَا حَطّانُ: لَعَلَّكَ قُلْتَهَا قَالَ: لاَ وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبَكَعَنِي بِهَا فَقَالَ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ لَّوَ كَانَ يُعَلِّمُنَا صَلاَتَنَا وَسُنَّثَنَا فَقَالَ: ((إِنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَالَ
﴿َغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَيْهِمْ وَلَ الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا آمِينَ يُجِبْكُمُ اللَّهُ وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفْعَ فَقَالَ
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ يَسْمَعِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا
فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ. وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ)). قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَُّ: ((فَتِلْكَ بِتِلْكَ)).
[م = ٤٠٤، د= ٩٧٢، ق = ٨٤٧، ١ = ١٩٦١٢].
(231 /39) - باب خروج الرجل من صلاة الإمام وفراغه من صلاته في ناحية المسجد
827 _ أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأَغْمَشِ عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ
◌ِثَارٍ وَأَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى
خَلْفَ مُعَاذٍ فَطَوَّلَ بِهِمْ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ فَصَلَّى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَنْطَلَقَ فَلَمَّا قَضَى مُعَاذُ الصَّلاَةَ
قِيلَ لَهُ: إنَّ فُلاَنَاً فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ مُعاذٌ: لَيْنْ أَصْبَحْتُ لأَذْكُرَنَّ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَتَى مُعَاذٌ
النّبِيِّ ◌َُّ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: «مَا حَمَلْكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟)) فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ عَمِلْتُ عَلَى نَاضِجِي مِنَ النَّهَارِ فَجِئْتُ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُ مَعَهُ
فِي الصَّلاَةِ فَقَرَأَ سُورَةً كَذَا وَكَذَا فَطَوَّلَ فَانْصَرَفْتُ فَصَلَيْتُ فِي نَاحِيَّةِ الْمَسْجِدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
((أَفَتَّانْ يَا مُعَاذُ أَفَتَانٌ يَا مُعَاذُ أَفَتَانٌ يَا مُعَاذُ)). [خ= ٧٠٥، أ= ١٤١٩٤].
(232 /40) - باب الائتمام بالإمام يصلي قاعداً
828 _ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَّ رَبِبَ
827 _ قال السندي: قوله: ((عملت على ناضح لي من النهار)) الناضح من الإبل الذي يستقى عليه يريد أنه
صاحب عمل شديد في النهار ومن كان كذلك لا يطيق القيام الطويل بالليل ((أفتان)) كعلام مبالغة الفاتن أي أقاصد
أن توقع الناس في الفتنة والمشقة على وجه الكمال بمعنى أن هذا الفعل لا يفعله إلا من يقصد الفتنة بالناس.
828 - قال السندي: قوله: ((فصرع عنه)) على بناء المفعول أي سقط عن ظهرها ((فجحش)) بتقديم
الجيم على الحاء المهملة على بناء المفعول قشر وخدش جلده ((فصلينا وراءه قعوداً» بعد أن قاموا فأشار
لهم بالقعود فصلوا جلوساً ((أجمعون)) بالرفع على أنه تأكيد لضمير الفاعل في قوله صلوا وروي أجمعين
بالنصب. قال السيوطي في حاشية أبي داود: نصبه على الحال وبه يعرف أن رواية أجمعون بالرفع على
التأكيد من تغيير الرواة لأن شرطه في العربية تقدم التأكيد بكل اهـ. قلت: وهذا الشرط فيما يظهر ضعيف
وقد جوز غير واحد خلاف ذلك فالوجه جواز الرفع على التأكيد. وقال البدر الدماميني: نصب على الحال
أي مجتمعين أو على أنه تأكيد لجلوساً وكلاهما لا يقول به البصريون لأن ألفاظ التأكيد لمعارف. قلت : =

٢١٢
(10/2) كتاب الإمامة
212
فَرَساً فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلاَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُوداً فَلَمَّا
انْصَرَف قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَام لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُوا قِيَاماً وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ)) .
[خ = ٦٨٩، م= ٤١١، ٥= ٦٠١، أ = ١٢٠٧٥].
829 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهَ جَاءَ بِلاَلٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ فَقَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلْ
بِالنَّاسِ)) قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُونَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسْيَفْ وَإِنَّهُ مَتَّى يَقُومُ فِي مَقَامِكَ لاَ يُسْمِعُ
النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَقَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلُّ بِالنَّاسِ)). فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ. فَقَالَتْ لَهُ،
فَقَالَ: (إِنَّكُنُ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). قَالَتْ: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلَمَّا
دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، قَالَتْ فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ
فِي الأَرْضِ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَمِعَ أَبُو بَكْرِ حِسَّهُ فَذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ {َ﴾ ((أَنْ تُمْ
كَمَا أَنْتَ)). قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ حَتَّى قَامَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرِ جَالِساً، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
يُصَلِي بِالنَّاسِ جَالِساً وَأَبُو بَكْرٍ قَائِماً يَقْتَدِي بِرَسُولِ اللَّهِ لَّه وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلاَةٍ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ. [خ = ٦٦٤، م= ٤١٨، ق= ١٢٣٢، ١= ٢٥٩٣٤].
830 - أَخْبِرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ:
حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَلاَ
تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ لِ﴿؟ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ لَيْ فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)) فَقُلْنَا
لاَ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبٍ)). فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ
= ذلك إن سلم فما دام تأكيداً وإذا جعل حالاً يكون بمعنى مجتمعين فلا تعريف فليتأمل، فالوجه صحة
الوجهين أعني الرفع والنصب وقد جاءت الرواية بهما، ثم ظاهر الحديث وجوب الجلوس إذا جلس الإمام وأكثر
الفقهاء على خلافه وادعوا نسخه بحديث مرضه الذي توفي فيه وقالوا: قد أمّ الناس فيه جالساً والناس كانوا
وراءه قياماً وهو آخر الأمرين ولذلك عقب المصنف هذا الحديث بحديث المرض والله تعالى أعلم.
830 - قال السندي: قوله: ((ألا)) بتخفيف اللام للعرض والاستفتاح ((لما ثقل)) بضم القاف أي اشتد
مرضه ((فقال)) الفاء زائدة إذ الفاء لا تدخل على جواب لما (أصلى)) الهمزة للاستفهام ((دعوا)) أي اتركوا
لي. ((في المخضب)) بكسر ميم وسكون خاء وفتح ضاد معجمتين ثم الموحدة، المركن ((لينوء)) بنون
مضمومة ثم واو ثم همزة أي ليقوم بمشقة ((عكوف)) مجتمعون ((يا عمر صلّ بالناس)) كأن أبا بكر رضي الله
عنه رأى أن أمره بذلك كان تكريماً منه له والمقصود أداء الصلاة بإمام لا تعيين أنه الإمام ولم يدر ما جرى
بينه 03* وبين بعض أزواجه في ذلك وإلا لما كان له تفويض الإمامة إلى عمر ((وأمرهما)) أي الرجلين اللذين
معه ((أعرض)) من العرض ((أسمت)) من التسمية أي أذكرت لك اسمه.

٢١٣
(2/ 10) كتاب الإمامة
213
لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفاقَ فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)) قُلْنَا: لاَ هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ:
(ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ)) فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ثُمَّ أَغْمِيَ عَلَيْهِ ثُم قَالَ فِي الثَّالِئَةِ مِثْلَ
قَوْلِهِ قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرونَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ْ لِصَلاَةِ الْعِشَاءِ، فَأَرْسَلَ
رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ صَلْ بِالنَّاسِ فَجَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴿ يَأْمُرُكَ أَنْ
تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلاً رَقِيقاً فَقَالَ: يَا عُمَرُ صَلْ بِالنَّاسِ فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذْلِكَ فَصَلَّى
بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مِ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِقَّةً فَجَاءَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا
الْعَبَّاسُ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ﴿ أَنْ لاَ يَتَأَخَّرَ وَأَمَرَهُمَا
فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِهِ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِماً وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةٍ أَبِي بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ◌ِه
يُصَلِّي قَاعِداً فَدَخَلْتُ عَلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَلاَ أَغْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَنْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضٍ
رَسُولِ اللَّهِ بِهِ﴾؟ قَالَ: نَعَمْ فَحَدَّثْتُهُ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئاً غَيْرَ أَنّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ
الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لاَ. قَالَ: هُوَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ. [خْ = ٦/٨٧، م= ٤١٨: أ= ٢٩١٩٧].
(233/ 41) - باب :٦٩ لاف نية الإمام والعلوم
831 - أَخْتَرَفَّا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
يَقُولُ: كَانَ مُعَاذْ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ◌َ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ يَؤْمُّهُمْ فَأَخْرَ ذَاتَ لَيْلَةِ الصَّلاَةَ وَصَلَّى مُعَ
النَّبِّ ◌َ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ يَؤُمُّهُمْ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ تَأَخَّرَ فَصَلَى ثُمَّ خَرَجَ
فَأُخْبِرُهُ فَأَتَّى النَّبِيِّ ◌ِهِ فَقَالَ: يَا
فَقَالُوا: نَافَقْتَ يَا فُلاَنُ فَقَالَ: واللَّهِ مَا نَافَقْتُ وَلآتِيَنَّ النَّبِيَّ
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مُعَاذاً يُصَلِّي مَعَكَ ثُمَّ يَأْتِينَا فَيَؤُمُّنَا وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الصَّلاَةَ الْبَارِحَةَ فَصَلَّى مَعَكَ ثُمَّ رَجْعَ
فَأَمْنَا فَاسْتَفْتَحِ بِسُورَةِ الْبَقَّرَةِ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذُلِكَ تَأَخَّرْتُ فَصَلَيْتُ وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينًا
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َ: ((يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ آقْرَأْ بِسُورَةٍ كَذَا وَسُورَةٍ كَذَا».
[م= ٤٦٥، ٥= ٦٠٠, (= ١١٢٠٦].
832 - أَخْبِرَةَّ: عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةً عَنٍ
النَّبِيِّ ◌َ: أَنَّهُ صَلَى صَلاَةَ الْخَوْفِ فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنٍ وَبِالَّذِينَ جَاؤُوا رَكْعَتَيْنٍ فَكَانَتْ
لِلنَّبِيِّ مَهْ أَرْبَعاً وَلِهُؤْلاَءِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنٍ. [ه= ١٢٤٨، ١= ٢٠٥١٩].
[41/233] - قال السندي: قوله: ((اختلاف نية الإمام والمأموم)) يريد اقتداء المفترض بالمتنفل.
831 - قال السندي: قوله: ((يؤمهم)) ظاهر ترجمة المصنف أن الاختلاف مطلقاً حاصل على
الوجهين فليتأمل ((أصحاب نواضح)) هي الإبل التي يستقى عليها يريد أنهم أصحاب عمل فدلالة هذا
الحديث على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل واضحة والجواب عنه مشكل جداً وأجابوا بما لا يتم. وقد
بسطت الكلام فيه في حاشية ابن الهمام.

٢١٤
(2/ 10) كتاب الإمامة
214
(234/ 42) - باب فضل الجماعة
833 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مَةِ قَالَ: ((صَلاَّةُ
الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلاَةِ الْقَذَّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَّةً)). [خ = ٦٤٥، م - ٦٥٠، أ= ٥٣٣٢].
834 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: ((صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةٍ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْساً وَعِشْرِينَ جُزْءاً) . .
[م = ٦٤٩، ت= ٢١٦، أ = ٧٤٣٤]
835 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَمَّار
قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َةِ قَالَ: ((صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى الْفَذِّ خَمْساً
وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). [أ= ٢٤٢٧٦].
(235/ 43) - باب الجماعة إذا كانوا ثلاثة
836 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ عَلِهِ: ((إذَا كَانُوا ثَلاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ)). [تقدم = ٧٧٨].
(236/ 44) - باب الجماعة إذا كانوا ثلاثة رجل وصبي وامرأة
837 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ: أخبَرِي
زِيادٌ أَنَّ قَزْعَةً مولَّى لعبدٍ القيسِ أخبرَه، أنه سمِعَ عِكرَمةَ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ: صَلَيْتُ إلَى جَنْبٍ
النَّبِيِّ ◌ِدٍ وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِي مَعَنَا وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَِّيِّ ◌ِ أَصَلِّي مَعَهُ. [تقدم = ٨٠٠].
(237 / 45) - باب الجماعة إذا كانوا اثنين
838 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ
عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي بِيَدِهِ الْيُسْرَى
فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. [م= ٧٦٣، ٥= ٦١٠، أ= ٢٦٠٢].
839 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدْثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةً عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ شُعْبَةُ: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَقَدْ
سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيِّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ مِهِ يَوْماً صَلاَةَ الصُّبْحِ
قوله: ((أشهد)) بهمزة الاستفهام ((أن هاتين)) أي العشاء والصبح والإشارة إليهما
839 - قال السندی:
لحضور الصبح واتصال العشاء مما تقدم ((على مثل صف الملائكة)) أي على أجر أو فضل هو مثل أجر
صف الملائكة أو فضله وظاهره أن الملائكة أكثر أجراً وفضلاً من بني آدم فليتأمل («لابتدرتموه) أي سبق
كل منكم على آخر لتحصيله ((أزكى)، أي أكثر أجراً. وقوله: ((وما كانوا أكثر)) أي قدر كانوا أكثر فذلك القدر
أحب مما دونه.

٢١٥
(2/ 10) كتاب الإمامة
215
فَقَالَ: ((أَشْهِدَ فُلاَنْ الصَّلاَةَ؟)) قَالُوا: لا قَالَ: ((فَفُلاَنٌ؟)) قَالُوا: لاَ قَالَ: ((إنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاَيْنِ مِنْ أَثْقَلِ
الصَّلاَةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لِأَتَّوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً وَالصَّفُّ الأَوَّلُ عَلَى مِثْلِ صَفْ
الْمَلائِكَةِ وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لاَبْتَدَرْتُمُوهُ وَصَلاَةُ الرَّجُلِ مَعِ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلاَئِهِ وَحْدَهُ وَصَلاَةٌ
الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاَتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا كَانُوا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
[د= ٥٥٤, ق= ٧٩، ١= ٢١٣٢٣].
(46238) - باب الجماعة للنافلة
840 - أَخْبَوَثْ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ
مَحْمُودٍ عَنْ عِثْبَانَ بْنَ مَالِكٍ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ السُّيُولَ لَتَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدٍ قَوْمِي
فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِي فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مَسْجِداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: ((سَنَفْعَلُ»، فَلَمَّا
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ فِينَ﴾ قَالَ: (أَيْنَ تُرِيدُ؟)) فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَّةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَصَفَفْنَا
خَلْفَهُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَّيْنِ . إِخْ = ٤٢٤، م= ٣٣، فى = ٧٥٤].
(239 47) - باب الجماعة للفائت من الصلاة
841 - أَنَّجَأَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَقَالَ: (أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُوا فَإِنِّي
أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي)). [تقدم= ٨١٠].
842 - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ وَاسْمُهُ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ إِذْ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا
رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلاَةِ». قَالَ بِلاَلْ: أَنَا أَحْفَظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا فَنَامُوا
وَأَسْنَدَ بِلاَلٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَالَ: ((يَا بِلالُ:
أَيْنَ مَا قُلْتَ؟)) قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قُطُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبَضَ
أَزْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ فَرَدَّهَا حِينَ شَاءَ قُمْ يَا بِلاَلُ فَأَذْنِ النَّاسَ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ بِلاَلْ فَأَذِّنَ فَتَوَضَّؤُوا يَعْنِي
حِينَ ارْتَفَعَتِ الشّمْسُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ)). [د= ٤٣٩، خ = ٥٩٥، أ= ٢٢٦٧٤].
قوله: ((فصففنا خلفه)) وكانوا جماعة فعلم منه جواز النافلة بجماعة.
840 - قال السندي :
842 -قال السندي:
قوله: ((لو عرست)) من التعريس وهو النزول آخر الليل وجواب لو محذوف أي
لكان أحسن أو هي للتمني ((ما ألقيت)) على بناء المفعول ((علي)) بالتشديد ((نومة)) نائب الفاعل ((مثلها)) أي
مثل النومة التي ألقيت اليوم والإضمار بقرينة الحضور ((فآذن)) من الإيذان بمعنى الإعلام. ((فأذن)) من
التأذين.

٢١٦
(10/2) كتاب الإمامة
216
(240 /48) - باب التشديد في ترك الجماعة
843 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةً قَالَ:
حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشِ الْكَلاَعِيُّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ أَيْنَ
مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دُوَيْنَ حِمْصَ فَقَّالَ أَبُو الدَّرْدَاءَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِ لِهِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ
ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلاَ بَذْوٍ لاَ تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاَةُ إِلَّ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا
يَأْكُلُ الذُّتْبُ الْقَاصِيَةَ)). قَالَ السَّائِبُ: يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلاَةِ. [د= ٥٤٧، أ= ٢١٧٦٩].
(49/241) - باب التشديد في التخلف عن الجماعة
844 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِهِ
قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْبِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِخَطَبٍ فَيُخْطَبَ ثُمّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذِّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً
فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرْقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ
عَظْماً سَمِيناً أَوْ مِزْمَاتَيْنِ حَسْتَتَيْنٍ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ)). [خ = ٦٤٤، أ= ٨١٥٥].
(242 /50) - باب المحافظة على الصلوات حيث ينادي بهن
845 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
الأَقْمَرِ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: (أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَداً مُسْلِماً
فَلْيُحَافِظُ عَلَى هُؤُلاَءِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَرَعَ لِئَبِيْهِ وَلِ سُنَنَّ
843 - قال السندي: قوله: (استحوذ عليهم) أي استولى عليهم وحوّلهم إليه ((القاصية)) أي الشاة
المنفردة عن القطيع البعيدة منه قيل المراد أن الشيطان يتسلط على من يخرج عن عقيدة أهل السنة والجماعة
والأوفق بالحديث أن المنفرد ما ذكره السائب أي يتسلط على من يعتاد الصلاة بالإنفراد ولا يصلي مع
الجماعة والله تعالى أعلم.
844 - قال السندى: قوله: ((هممت)) أي قصدت ((فيحطب)) أي فيجمع ((ثم آمر بالصلاة)) ليظهر من
حضر ممن لم يحضر ((ثم أخالف إلى رجال)) أي آتيهم من خلفهم أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة ذاهباً
إلى رجال لآخذهم على غفلة ((فأحرق)) من التحريق أو الإحراق ((أو مرماتين) بكسر الميم الأولى أو فتحها
قيل المرماة ظلف الشاة وقيل سهم صغير يتعلم به الرمي وهو أحقر السهام وأرذلها أي لو دعي إلى أن يعطي
سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة وقيل غير ذلك والمقصود أن أحد هؤلاء المتخلفين عن الجماعة لو علم
أنه يدرك الشيء الحقير من متاع الدنيا لبادر إلى حضور الجماعة لأجله إيثاراً للدنيا على ما أعده الله تعالى من
الثواب على حضور الجماعة وهذه الصفة لا تليق بغير المنافقين والله تعالى أعلم.
845 - قال السندي: قوله: ((حيث ينادى بهن)) أي في المساجد مع الجماعات ((وأنهن من سنن
الهدى)) أي طرقها ولم يرد السنة المتعارفة بين الفقهاء ويحتمل أنه أراد تلك السنة بالنظر إلى الجماعة
(لضللتم) وفي رواية أبي دواد: لكفرتم وهو على التغليظ أو على الترك تهاوناً وقلة مبالاة وعدم اعتقادها
حقاً أو لفعلتم فعل الكفرة وقال الخطابي: إنه يؤدي إلى الكفر بأن تتركوا شيئاً فشيئاً حتى تخرجوا عن =

٢١٧
(10/2) كتاب الإمامة
217
الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى وَإِنِّي لاَ أَحْسَبُ مِنْكُمْ أَحَداً إلاَّ لَهُ مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِهِ فَلَوْ
صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَتَرَكْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ لَتْرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيْكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيَّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ
مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى صَلاَةِ إِلَّ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلٌّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا
حَسَنَةٌ أَوْ يَرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ أَوْ يُكَفِّرُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَا وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا
يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلاَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومٌ نِفَاقُهُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ)).
[م= ٦٥٤، ٥ = ٥٥٠، أ = ٣٦٢٣].
846 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَزْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ عَمْهِ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْمَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ
فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الصَّلاَةِ فَسَأَلَهُ أَنْ يُرَخّصَ لَهُ فِي بَيْتِهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ قَالَ
لَهُ: (أَتَسْمَعُ النَّدَاءَ بِالصَّلاَةِ؟)» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((فَأَجِبْ)). [م - ٦٥٣].
847 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنٍ أَبِي الزَّزْقَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح.
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمْ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَابِسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أُمَّ مَكْتُومِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنّ
الْمَدِينَةَ كَثِيرَةُ الْهَوَامُ وَالسِّبَاعِ قَالَ: ((هَلْ تَسْمَعُ حَيٍّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَّى الْفَلاَحِ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:
((فَحَيَّ هَلاَ). وَلَمْ يُرَخّصْ لَّهُ. [د= ٥٥٣].
(51/243) - باب العذر في ترك الجماعة
848 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ كَانَ يَؤُمُ
= المسألة نعوذ بالله منه ((نقارب بين الخطا)) أي تحصيلاً لفضلها وينبغي أن يكون اختيار أبعد الطرق مثله
لكن لا يخفى أن فضل الخطا لأجل الحضور في المسجد والصلاة فيه والانتظار لها فيه فينبغي أن يكون
نفس الحضور خير منه فليتأمل والله تعالى أعلم ((يهادى)) على بناء المفعول أي يؤخذ من جانبيه يتمشى به
إلى المسجد من ضعفه وتمايله.
846 - قال السندي: قوله: ((فلما ولى)) أي أدبر ((فأجب)) أمر من الإجابة أي أجب النداء واتبعه
بالفعل ظاهره وجوب الجماعة لا بمعنى أنها واجبة في الصلاة حتى تبطل الصلاة بدونها بل بمعنى أنها
واجبة على المصلي يأثم بتركها، قال النووي: أجاب الجمهور عنه بأنه سأل هل له رخصة في ترك الجماعة
مع إدراك فضلها وقد علم أن حضور الجماعة يسقط بالعذر إجماعاً وأما كونه رخص أولاً ثم منع فبوحي
جديد نزل في الحال أو لتغيير اجتهاد إن جوز الاجتهاد للأنبياء كقول الأكثر ويحتمل أنه رخص أولاً بمعنى
أنه لا يجب عليك الحضور ثم أمره بالإجابة ندباً.
847 - قال السندي: قوله: ((فحي هلا)) بالتنوين وجاء بالألف بلا تنوين وسكون اللام وهما كلمتان
جعلتا كلمة واحدة: (فحي) بمعنى: أقبل (وهلا) بمعنى: أسرع وجمع بينهما للمبالغة والله تعالى أعلم.

٢١٨
(2/ 10) كتاب الإمامة
218
أَضْحَابَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ يَوْماً فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ: ((إِذَا
وَجَدَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ الصَّلاَةِ)). [د= ٨٨، ت = ١٤٢، ق = ٦١٦، أ= ١٥٩٥٩).
849 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِذَا حَضَرَ الْعِشَاءَ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَابْدَؤُوا بِالْعِشَاءِ».
[م = ٥٥٧، ت = ٣٥٣، ق = ٩٣٣، أ= ١١٩٧١].
850 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بُنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ بِحُنَيْنٍ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ فَنَادَى مُنَادِي
رَسُولِ اللَّهِ وَ لِهِ أَنْ صَلُوا فِي رِحَالِكُمْ)). [٥= ١٠٥٧، ق = ٩٣٦، أ = ٢٠٣٠٢].
(244/ 52) - باب حد إدراك الجماعة
851 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ طَخْلاَءَ عَنْ
مُخْصِنِ بْنِ عَلِيِّ الْفِهْرِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ
فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ أَجْرٍ مَنْ
حَضَرَهَا وَلاَ يَنْقُصُ ذُلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً». [د= ٥٦٤، أ= ٨٩٥٦].
852 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَّ عَنِ آبْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ
الْحُكَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ حَدْثَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ وعَبْدَ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ حَدَّثَهُمَا عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْتَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلاَةِ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ فَصَلاَّهَا مَعَ
النَّاسِ أَوْ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ)). [م = ٢٣٢، خ = ٦٤٣٣، أ= ٤٥٩].
(245/ 53) - باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه
853 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ
مِحْجٍَ عَنْ مِحْجَنٍ: أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ نَ ◌ّهِ فَأَذِّنَ بِالصَّلاَةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِلَهِ ثُمَّ
رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ؟ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟))
٠٠
853 - قال السندي: قوله: ((فقام رسول الله (َّ﴾ ثم رجع)) ظاهره أن المجلس كان في غير المسجد
وعلى هذا ينبغي إن سمع الأذان يعيد الصلاة ويحتمل أن المراد فقام أي إلى الصلاة ثم رجع أي فرغ منها،
والأقرب أن موضع المجلس من المسجد كان غير موضع الصلاة، وعلى هذا فالمجلس كان في المسجد
وهو الأظهر الأوفق بالروايات والله تعالى أعلم. وقوله: ((إذا جئت)) على الأول معناه أي جئت إلى محل ما
سمعت فيه النداء وعلى الثاني ظاهر ((فصلّ مع الناس)) أي إدراكاً لفضل الجماعة.

١
٢١٩
(2/ 10) كتاب الإمامة
219
قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي كُنْتُ قَدْ صَلَيْتُ فِي أَهْلِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: ((إِذَا جِئْتَ فَصَلْ مَعَ النَّاسِ وَإنْ
كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ)). [أ= ١٦٣٩٣].
(246/ 54) - باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده
854 - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ صَلاَةَ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدٍ
الْخَيْفِ فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلْيَا مَعَهُ قَالَ: ((عَلَيّ بِهِمَا))، فَأَتِيَ بِهِمَا
تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ: (مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟)) قَالاَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا
قَالَ: ((فَلاَ تَفْعَلاَ إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلْيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ)).
[د= ٥٧٥، ت = ٢١٩، أ = ١٧٤٨١].
(247/ 55) - باب إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة
855 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ
الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ
أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ بِهِ، وَضَرَبٌ فَخِذِي: ((كَيْفَ أَنْتَ إذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخْرُونَ
الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا؟)) قَالَ: مَا تَأْمُرُ؟ قَالَ: ((صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ فَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلاَّةُ
وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلْ)) . [تقدم = ٧٧٧].
(248/ 56) - باب سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد جماعة
856 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخِيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ عَنْ
854 - قال السندي: قوله: ((في مسجد الخيف) أي مسجد منى وحجة الوداع فلا يمكن أن يتوهم
نسخ هذا الحكم ((ترعد) تضطرب وترجف وهو على بناء المفعول من الإرعاد ((فرائصهما)) جمع فريصة
وهي لحم، ترتعد عند الفزع والكلام كناية عن الفزع، ((فصليا معهم)) هذا تصريح في عموم الحكم في
أوقات الكراهة أيضاً ومانع عن تخصيص الحكم بغير أوقات الكراهة لاتفاقهم على أنه لا يصح استثناء
المورد من العموم، والمورد صلاة الفجر ((فإنها)) أي التي صليتما مع الإمام أو التي صليتما في الرحل وقد
قال بكل طائفة والأحاديث مختلفة ولذلك قال جماعة: الأمر في ذلك إلى الله ما شاء منهما يجعل فرضاً
يجعله فرضاً والآخر نفلاً والله تعالى أعلم.
855 - قال السندي: قوله: ((يؤخرون الصلاة عن وقتها) ظاهره الإخراج عن الوقت وعليه حمله
المصنف وقيل المراد الإخراج عن الوقت المندوب.
856 - قال السندي: قوله: ((على البلاط)) هو موضع معروف بالمدينة ((يصلون)) أي على البلاط لا
في المسجد، وابن عمر قد صلى قبلهم في المسجد هذا على ما فهمه المصنف من أن الحديث يدل عليه
الترجمة ((لا تعاد الصلاة في يوم مرتين)) ظرف لما يفهم من الكلام أي فلا تصلي مرتين لا لتعاد وإلا لجاز
الإعادة مرة وهذا لا يناسب المقام، وقد جاء في رواية أبي داود: لا تصلوا مرتين، قال البيهقي إن صح هذا =

٢٢٠
(2/ 10) كتاب الإمامة
220
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى مَيْمُونَةً قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ جَالِساً عَلَى الْبَلاَطِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ
قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ: مَا لَكَ لاَ تُصَلِّي؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِهِ
يَقُولُ: ((لاَ تُعَادُ الصَّلاةُ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ)). [د= ٧٥٩].
(249/ 57) - باب السعي إلى الصلاة
857 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمُنِ الزُّهْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا
الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ له: ((إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ
تَسْعَوْنَ وَآتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا)).
[م = ٦٠٢، ت = ٣٢٩، أ= ٧٢٥٦] .
(250/ 58) - باب الإسراع إلى الصلاة من غير سعى.
858 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ
جُرَيْجٍ عَنْ مَنْبُوذٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ
ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَنْحَدِّرَ لِلْمَغْرِبِ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَبَيْتَمَا النَّبِيُّ ◌َُِّ
يُسْرِعُ إِلَى الْمَغْرِبِ مَرَرْنَا بِالْبَقِيعِ فَقَّالَ: ((أُفُ لَكَ أُنفُ لَكَ)). قَالَ: فَكَبُرَ ذُلِكَ فِيَ ذَرْعِي فَاسْتَأْخَرْتُ
وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي فَقَالَ: ((مَا لَكَ؟ امْشٍ)). فَقُلْتُ: أَحْدَثْتُ حَدَثاً قَالَ: ((مَا ذَاكَ؟)) قُلْتُ: أَنَّفْتَ بِي
قَالَ: ((لاَ وَلْكِنْ هُذَا فُلاٌَ بَعَثْتُهُ سَاعِياً عَلَى بَنِي فُلاَنٍ فَفَلَّ نَمِرَةَ فَدُرْعَ الآنَ مِثْلُهَا مِنْ نَارٍ)).
[يأتي = ٨٥٩، أ= ٢٧٢٦٢].
الحديث يحمل على ما إذا صلاها مع الإمام فلا يعيد قلت وإلى هذا التأويل أشار المصنف في
=
الترجمة بل زاد عليه أن تكون الصلاة مع الإمام في المسجد، قال البيهقي: وفي رواية لا تصلوا مكتوبة في
يوم مرتين فالمراد أي كلتاهما على وجه الفرض ويرجع ذلك إلى أن الأمر بالإعادة اختيار وليس بحتم عليه
وعند كثير من العلماء إذا صلى مع الإمام وقد صلى قبل ذلك في البيت ينوي مع الإمام نافلة فلا إشكال
عليهم هنالك نعم يلزم عليهم الإشكال فيما قالوا فيه بالإعادة كالمغرب بمزدلفة فإنه إذا صلاها في الطريق
يعيدها بمزدلفة فتأمل، وقال الخطابي: وقوله لا تعاد الخ أي إذا لم تكن عن سبب كالرجل يدرك الجماعة
وهم يصلون فيصلي معهم ليدرك فضيلة الجماعة توفيقاً بين الأحاديث ورفعاً للاختلاف بينها.
858 - قال السندي: قوله: ((ينحدر)) أي ينزل ((يسرع)) من الإسراع ويحمل على ما دون السعي كما
أشار إليه المصنف رحمه تعالى في الترجمة ((أف لك)) خطاب للساعي بعد موته استحضاراً لصورته حين من
بقبره أو لعله كشف عنه فرآه وخاطبه ((فكبر ذلك في ذرعي)) الذرع الوسع والطاقة، والمراد فعظم وقعه
وجل عندي، وفي رواية فكسر ذلك من ذرعي أي ثبطني عما أردته والحاصل أنه ظان أن الخطاب معه فثقل
عليه ((أحدثت)) من الإحداث وهو استفهام. وقوله: ((ما ذاك)) أي أي استفهام هذا وأي شيء يقتضيه
(أففت)) من التأفف أي قلت لي أف لك ومقتضاه أني فعلت شيئاً يقتضي التأفف ((فضل)) بمعنى الخبانة
((فدرع)) بضم دال مهملة وكسر راء مشددة أي ألبس عوضها درعاً من نار.