Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ (1/ 3) كتاب الحيض والاستحاضة 101 قَدْ حَاضَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟)) قَالَتْ: بَلَى قَالَ: ((فَاخْرُجْنَ)). [خ = ٣٢٨، م= ٣٨٥، ٢ = ٢٥٤٩٧]. (24/243) - باب ما تفعل النفساء عند الإحرام 389 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةً قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فِي حَدِيثٍ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَّتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنََّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مُرْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ)). [تقدم = ٢١٤]. (244 / 25) - باب الصلاة على النفساء 390 - أَخْبَرَنَّا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ حُسَيْنٍ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةً عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِنَّهَ عَلَى أُمْ كَعْبٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َلَ فِي الصَّلاَةِ فِي وَسَطِهَا)). [خ = ٣٣٢، م = ٩٦٤، ٥= ٣١٩٥، ق = ١٤٩٣، ت = ١٠٣٥، أ= ٢٠١٨٢]. (26/245) - باب دم الحيض يصيب الثوب 391 - أَخْبَوَنَا يَخِيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ فَاطِمَةً بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَتْ تَكُونُ فِي حِجْرِهَا: أَنَّ امْرَأَةً أُسْتَفْتَتِ النَّبِيَّ نَّهُ عَنْ دَمِ الْخَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ: ((حُتِِّهِ وَأَقْرُصِيهِ وأَنْضِجِيهِ وَصَلِّي فِیهِ». 392 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قالَ: حدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمِقْدَامِ ثَابِتْ الْحَدَّادُ عَنْ عَدِيٌّ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ عَنْ دَمَ الْحِيضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ قَالَ: ((حُكْبِهِ بِضِلَعٍ وَأَغْسِلِيهِ بِمَاءِ وَسِذْرٍ)). [تقدم = ٢٩]. 389 - قال الندي: قوله: ((نفست)) على بناء المفعول والظرف متعلق بالحديث. 390 _ قال السندي: قوله: ((في وسطها)) أي في محاذاة وسطها بفتحتين وعلم منه أن نفاسها لا يمنع الصلاة عليها مع أن الميت كالإمام فلزم منه أن النفساء طاهر والمؤمن لا ينجس والحدث أمر تعبدي والله تعالى أعلم. ١٠٢ (1/ 4) كتاب الغسل والتيمم 102 (4/1) - كتاب الغسل والتيمم (1/246) - باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم 393 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّائِبِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبًا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ: (لاَ يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ)). [تقدم = ٢٩٠]. 394 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بَنُ حَاتِم قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُتَبِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبَِّّهِ قَالَ: ((لاَ يَبُولَنَّ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ أَوْ يَتَوَضَّأَ)). [أ= ١٠٣٨٩، ١٠٨٩٥]. 395 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنُ عَجْلاَنَ عَنْ أَبِي الزَنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لِ: ((نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يُغْتَسَلَ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ». [تحفة الأشراف= ١٣٨٧٠]. 396 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ ((نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ ثُمَّ يُغْتَسَلَ مِنْهُ)). [تقدم= ٢٢١]. 397 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنٍ أَبْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لاَ يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ)) قَالَ سُفْيَانُ: قَالُوا لِهِشَامٍ: يَعْنِي أَبْنَ حَسَّانَ إِنَّ أَيُوبَ إِنَّمَا يَنْتَهِي بِهُذَّا الْحَدِيثِ إلَى أبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: إِنَّ أَيُّوبَ لَوِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَرْفَعَ حَدِيثاً لَمْ يَرْفَعْهُ. [تحفة الأشراف= ١٤٤٤٠]. (2/247) - باب الرخصة في دخول الحمام 398 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَطَاءٍ (4/1) - كتاب الغسل والتيمم 397 - قال السندي: قوله: ((لو استطاع أن لايرفع حديثاً لم يرفعه)) تعظيماً للنسبة إلى النبي وكل وخوفاً من أن يقع منه فيها خطأ فيقع في الكذب عليه والله تعالى أعلم ومقصود هشام أن وقف أيوب لا يضر في الرفع إذا ثبت الرفع بطريق آخر على وجهه. 398 _ قال السندي: قوله: ((فلا يدخل الحمام)» هو بالتشديد بيت معروف واللفظ نهي أو نفي بمعنى النهي، ونهيهم عن ذلك لأن الدخول فيه لا يخلو عن نظر بعض إلى عورة بعض ((إلا بمئزر) بكسر ميم ثم معجمة ثم مهملة بمعنى الإزار ورخص به لأنه يؤمن به من كشف العورة ونظر البعض إلى عورة آخرين، وهذا لا يقتضي وجود الحمامات يومئذ في بلاد الإسلام فلا ينافي حديث: ستفتح لكم أرض العجم مما يفيد أنه لم يكن يومئذ ببلاد الإسلام حمام. ١٠٣ (4/1) كتاب الغسل والتيمم 103 قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إلاَّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ بِمِثْزَرٍ)). [تحفة الأشراف= ٢٨٨٧]. (3/248) - باب الاغتسال بالثلج والبردـ 399 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّلَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: ((اللَّهُمَّ ◌َهَّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، اللَّهُمَّ نَقْنِي مِنْهَا كَمَا يُتَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ طَهْرْنِي بِالَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ)). [م= ٤٧٩، ويأتي ٤٤٠٠ ١= ١٩١٤٠]. (4/249) - باب الاغتسال بالماء البارد 400 - أَخْبِوَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رُقْبَةَ عَنْ مَجْزَأَةَ الأَسْلَمِيِّ عَنِ ابْنٍ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ طَهِّزْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُطَهَّرُ الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ)). [تقدم]. (5/250) - باب الاغتسال قبل النوم 401 - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةً بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ نَوْمُ رَسُولِ اللَّهِل ◌َّه فِي الْجَنَابَةِ؟ أَيَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذُلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ)). [م= ٣٠٧، أ= ٢٤٥,٧]. (6/251) - باب الاغتسال أول الليل 402 - أَخْبَرَنَّا يَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ بُرْدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنٍ نُسَيِّ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا فَقُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ يَغْتَسِلُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ كَانَ رُبَّمَا آغْتَسَلَ مِنْ أَوَّلِهِ وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ مِنْ آخِرِهِ)». قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. (7/252) - باب الاستتار عند الاغتسال [الغسل] 403 - أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّفَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا 403 - قال السندي: قوله: ((بالبراز)) بالفتح اسم للفضاء الواسع. ((حليم)) لا يعجل بالعقوبة فلا يليق بالعبد أن يستدل بترك العقوبة على ما فعل على رضاه به ((حيي)) بكسر أولى الياءين مخفضة ورفع الثانية ١٠٤ (1/ 4) كتاب الغسل والتيمم 104 عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَعْلَى: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ رَأَى رَجُلاً يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللّهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَلِيمٌ حَبِيٍّ سِتْرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَيِّرْ)). [د= ٤٠١٢، أ= ١٧٩٩٢]. 404 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنٍ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنٍ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولَّ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سِتَيْرٌ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ». [د= ٤٠١٣، أ = ١٧٩٩٢]. 405 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: ((وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِنَ ◌ّهِ مَاءَ قَالَتْ: فَسَتَرْتُهُ فَذَكَرَتِ الْغُسْلَ قَالَتْ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِذْهَا)). [خ= ٢٦٦، م= ٣٣٧، د= ٢٤٥، ت = ١٠٣، تقدم = ٢٥٣، ق = ٤٦٧]. 406 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَقْصٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُأَيْمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ : (بَيْتَمَا أَيُّوبُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ يَغْتَسِلُ غُزْيَاناً خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَحْئِي فِي ثَوْبِهِ قَالَ فَنَادَاهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْتَيْتُكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبُ وَلُكِنْ لاَ غِنَى بِي عَنْ بَرَكَاتِكَ)). [خ= ٢٧٩، أ= ٨١٦٥]. (8/253) - باب الدليل [الدلالة على أن لا توقيت في الماء الذي يغتسل فيه 407 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ يَغْتَسِلُ فِي الإِنَاءِ وَهُوَ الْفَرَقُ وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [أ= ٢٥٤٦٠]. مشددة أي الله تعالى تارك للقبائح ساتر للعيوب والفضائح يحب الحياء والستر من العبد ليكون متخلقاً بأخلاقه تعالى فهو تعريض للعباد وحث لهم على تحري الحياء. 406 _ قال السندي: قوله: ((يغتسل عرياناً) أي فالعري في محل مأمون عن نظر الغير بمنزلة الستر وهذا مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا ((خر عليه)) أي سقط عليه من فوق ((ولكن لا غنى بي عن بركاتك)) أي فأجمعه لكونه من جملة بركاتك وظاهر الحديث أن الله تعالى كلمه بلا واسطة ويحتمل أن المراد بواسطة الملك. 407 - قال السندي: قوله: ((وهو الفرق)) بفتحتين وبسكون الثاني إناء معروف ولعل وجه الاستدلال أنه عند اجتماع. شخصين على إناء واحد لا يتميز أيهما أكثر أخذاً وإن كلا منهما أخذ أي قدر فلو كان في الماء حدّ مقدر لايجوز الاغتسال بدونه لما جاز الاجتماع المؤدي إلى الاشتباه. وقد سبق تقدير آخر للاستدلال لكن هذا التقدير أحسن وأولى والله تعالى أعلم. ١٠٥ (4/1) كتاب الغسل والتيمم 105 (9/254) - باب اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد 408 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَام ح. وَأَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ كَانَ يَغْتَسِلُ وَأَنَا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعاً). وَقَالَ سُوَيْدٌ: قَالَتْ: ((كُنْتُ أَنَا)). [تقدم = ٢٣٢]. 409 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ بَّهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ)). [تقدم = ٢٣٣]. 410 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُنَازِعُ رَسُولَ اللَّهِ وَّةِ الإِنَاءَ أَعْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْهُ)). [تقدم = ٢٣٤]. .(10/255) - باب الرخصة في ذلك 411 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِم ح. وَأَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَاصِم عَنْ مُعَاذَّةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِوَِّ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ أُبَادِرُهُ وَيُبَادِرُنِي حَتَّى يَقُولَ: دَعِي لِي وَأَقُولَ أَنَا دَعْ لِي)). قَالَ سُوَيِّدٌ: ((يُبَادِرُنِي وَأُبَادِرُهُ فَأَقُولُ دَعْ لِي، دَعْ لِي)). [تقدم - ٢٣٩]. (11/256) - باب الاغتسال في قصعة فيها أثر العجين 412 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنٍ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانِىٍ: (أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيّ ◌َّل يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ قَدْ سَتَرَتْهُ بِثَوْبٍ دُونَهُ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ قَالَتْ: فَصَلَّى الضُّحَى فَمَا أَدْرِي كَّمْ صَلَّى حِينَ قَضَى غُسْلَهُ)). [أ= ٢٦٩٥٣]. (12/257) - باب ترك المرأة نقض رأسها عند الاغتسال 413- أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: (لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِوَّهِ مِنْ هُذَا فَإِذَا تَوْرٌ مَوْضُوعٌ مِثْلُ الصَّاعِ أَوْ دُونَهُ فَتَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعاً فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي بِيَدَيَّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَمَا أَنْقُضُ لِي شَعْراً). [م = ٣٣١، ق= ٦٠٤]. 410 _ قال السندي: قوله: أي أن ما ذكر من الاجتماع رخصة يجوز تركها بسبق أحدهما على الآخر من المبادرة. 412 _ قال السندي: قوله: ((قد سترته)) أي فاطمة وترك ذكرها من الرواة ((فيها أثر العجين)) فخلط طاهر يسير بالماء لا يخرجه عن الطهورية ((حين قضى غسله)) أي أتم وفرغ منه. ١٠٦ (4/1) كتاب الغسل والتيمم 106 (13/258) - باب إذا تطيب واغتسل وبقي أثر الطيب 414 - أَخْبَرَذَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعِ عَنْ سَعْدٍ وَسُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لأَنْ أُصْبِحَ مُطَّلِياً بِقَطْرَانٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُصْبِحَ مُخْرِماً أَنْضَخُ طِيباً فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِ فَقَالَتْ: ((طَئِيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يََّ فَطَافَ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُخرِماً)). [خ = ٢٦٧، م = ١١٩٢، تقدم = ٤٢٨، أ = ٢٥٤٧٦]. (14/259) - باب إزالة الجنب الأذى عنه قبل إفاضة الماء عليه 415- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَغْمَشِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةً قَالَتْ: ((تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ََّ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ نَخَّى رِ جْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا قَالَتْ: هُذِهِ غِسْلَةٌ لِلْجَنَابَة)). [تقدم= ٢٥٣]. (15/260) - باب مسح اليد بالأرض بعد غسل الفرج 416 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمٍ بْنِ أبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ بِئْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّنَّهِ قَالَثُ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَمْسَحُهَا ثُمَّ يَغْسِلُهَا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ وَعَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ يَتَتَخَّى فَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ)). [تقدم = ٢٥٣]. 414 - قال السندي: قوله: ((لأن أصبح)) بفتح اللام وأصبح بضم الهمزة وهو مبتدأ خبره أحب ((مطلياً)) يقال طليته بنورة أو غيرها لطخته بها، واطليت افتعلت منه إذا فعلته بنفسك فيحتمل أن يكون مطلباً بفتح الميم وسكون الطاء وتشديد الياء اسم مفعول من طليته، أو بضم الميم وتشديد الطاء وتخفيف الياء اسم فاعل من اطليت والثاني هو المضبوط وهو خبر أصبح إن كان ناقصاً أو حال من ضميره إن كان تاماً ((بقطران)) بفتح فكسر دهن يستحلب من شجر يطلى به الأجرب والكلام كناية عن صيرورته أجرب ((أنضخ)) بخاء معجمة أي يفور مني رائحة الطيب وقيل بحاء مهملة وهو أقل من المعجمة وقيل بعكسه ((فقالت طيبت)) أي رد القول ابن عمر ((ثم أصبح محرماً)) أي بعد أن اغتسل بقرينة أنه طاف على النساء وقد بقي أثر الطيب كما يعلم من رد عائشة قول ابن عمر بذلك وقد جاء صريحاً أيضاً فاستدل به المصنف على أن بقاء أثر الطيب لا يمنع صحة الاغتسال وهذا هو الظاهر من هذا الحديث وقد جوز بعضهم أنه تطيب ثانياً بعد الاغتسال وما بقي من آثار الطيب بعد الإحرام كان أثراً للثاني إذ بقاء أثر الأول بعد الاغتسال على وجه الكمال والسبوغ بعيد، وجوز آخرون أن المراد بالطواف دخول ◌ّ عليهن لا الجماع فلا حاجة إلى فرض الاغتسال والله تعالى أعلم. 415 _ قال السندي: قوله: ((هذه غسلة)) بالكسر أي كيفية الاغتسال للجنابة وصفته. 416 _ قال السندي: قوله: ((ثم يفرغ)» من الإفراغ أي يصب. ١٠٧ (1/ 4) كتاب الغسل والتيمم 107 (16/261) - باب الابتداء بالوضوء في غسل الجنابة 417 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ تَوَّضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ يُخَلْلُ بِيَدِهِ شَعْرَهُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَزْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ)). [خ= ٢٧٢]. (17/262) - باب التيمن في الطهور 418 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةُ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ النَِّيُّ ◌َّه يُحِبُّ النََّمُنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ وَتَنَعُلِهِ وَتَرَجُلِهِ وَقَالَ بِوَاسِطٍ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ)). [تقدم= ١١٢]. (18/263) - باب ترك مسح الرأس في الوضوء من الجنابة 419 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَبْنُ سَمَاعَةً قَالَ: أَنْبَأَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ آَبْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِل ◌َّه عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَاتَّسَقَتِ الأَحَادِيثُ عَلَى هُذَا يَبْدَأُ فَيُفْرِغُ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَيَصُبُّ بِهَا عَلَى فَرْجِهِ وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى فَرْجِهِ فَيَغْسِلُ مَا هُنَالِكَ حَتَّى يُنْقِيَّهُ ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى التُّرَابِ إِنْ شَاءَ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْیُسْرَى حَتَّى يُنْقِيَهَا ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلاثاً وَيَسْتَنْشِقُ وَيُمَضْمِضُ وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثً ثَلاثَاً حَتَّى إِذَا بَلَغَ رَأْسَهُ لَمْ يَمْسَحْ وَأَفْرَغَ عَلَيْهِ الْمَاءَ)) فَهُكَذَا كَانَ غُسْلُ رَسُولِ اللَّهِّهِ فِيمَا ذُكِرَ. [تحفة الأشراف - ٨٢٤٧، ١٧٧٨٧]. (19/264) - باب استبراء البشرة في الغسل من الجنابة 420 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ 417 - قال السندي: قوله: ((أروى بشرته)) أي جعله مبلولاً. 419 - قال السندي: قوله: ((واتسقت الأحاديث)) أي اتفقت الأحاديث والمراد حديث عائشة وحديث ابن عمر فيفرغ من الإفراغ ((قوله إن شاء)) فيه إشارة إلى أنه يفعله أحياناً ويتركه أحياناً وكأنه حسب ما يقتضيه الوقت أو لبيان الجواز ((حتى ينقيها)) من الإنقاء ((لم يمسح)) وقد سبق أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة فأما أن يقال ذلك عموم يخص بهذا أو يقال لعله تارة يفعل هذا وتارة وذاك لبيان الجواز وفيه أن المسح يحصل في ضمن الغسل وأن الضمني كاف في سقوط التكليف وعلى هذا لو فرض أن الواجب مسح الرجلين كما يقول الرافضة فهو يتأدى بغسلهما دون العكس فالغسل أحوط والله تعالى أعلم. ((كان غسل)) بضم الغين. 420 - قال السندي: قوله: ((أنه قد استبرأ البشرة)) همزه في آخره أي أوصل البلل إلى جميعها. ١٠٨ (4/1) كتاب الغسل والتيمم 108 عَائِشَةً قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ إِذَا أَغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ يُخَلْلُ رَأْسَهُ بِأَصَابِعِهِ حَتَّى إِذَا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأَ الْبَشَرَةَ غَرَفَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَاً ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ)). [م = ٣١٦، أ = ٢٣٤١١]. 421 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنٍ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوِ الْحِلاَبِ فَأَخَذَ بِكَفْهِ بَدَأَ بِشِقْ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ». [خ = ٢٥٨، م = ٣١٨، ٥ = ٢٤٠]. (20/265) - باب ما يكفي الجنب من إفاضة الماء عليه (على رأسه] 422 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيِى عَنْ شُعْبَةً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ حَ. وَأَنْبَأَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُغْبَةَ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْغُسْلُ فَقَالَ: (أَمَّا أَنَا فَأَفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلاَثً) لَفْظُ سُوَيْدٍ. [١= ١٦٧٤٩]. 423 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبِدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةً عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ إِذَا اغْتَسَلَ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثً». أخ= ٢٥٥، أ= ١٤٩٧٩]. (21/266) - باب العمل في الغسل من الحيض 424 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِئْتِ شَيْبَةً عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ آمْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيِّ ◌َّهِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الظُّهُورِ؟ قَالَ: ((خُذِي فِرْصَةٌ مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّتِي بِهَا)). قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ: ((تَوَضَّتِي بِهَا)) قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّرْ سَبَّحَ وَأَغْرَضَ عَنْهَا فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ لِمَا يُرِيدُ 421 _ قال السندي: قوله: ((نحو الحلاب)) بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام وموحدة: إناء يسع قدر حلب ناقة ((بدأ بشق رأسه)) بكسر الشين أي نصفه وناحيته. ((فقال بهما)) من إطلاق القول على الفعل والحديث دال على أنه لا يقصد بالتثليث التكرار بل الاستيعاب فلا دليل في تثليث الصب على الرأس لمن يقول التكرار في الغسل كما سبق والله تعالى أعلم. 424 _ قال السندي: قوله: ((فرصة)) بكسر فسكون أي قطعة من قطن أو صوف ((ممسكة)) بضم ميم ففتح ثانية ثم سين مشددة مفتوحة أي مطلية بالمسك وقد سبق بيان أن هذا التفسير هو الصحيح ((سبح)) من التسبيح أي قال سبحان الله ((فأخذتها)) بضم التاء من قول عائشة والله تعالى أعلم. ١٠٩ (4/1) كتاب الغسل والتيمم 109 رَسُولُ اللَّهِ بِهِ قَالَتْ: فَأَخَذْتُهَا وَجَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ». [تقدم = ٢٥١]. (267 /22) - باب الغسل مرة واحدة 425 - أَخْبَرَنَّا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌ِ قَالَتْ: ((أَغْتَسَلَ النَّبِيُّ ◌َهِ مِنَ الْجَنَّابَةِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَدَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوِ الْحَائِطِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ) . [غ = ٢٤٩، ٥= ٣١٧، ٥= ٢٤٥، ت = ١٠٣؛ تقدم = ٤١٥، ق= ٤٦٧]. (268 /23) - باب اغتسال النفساء عند الإحرام 426 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ إِ لَه خَرَجَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا ◌َتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَّيْسٍ مُحَمَّدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: ((آغْتَسِي ثُمَّ أَسْتَثْفِرِي ثُمَّ أَهِلْي)). [تقدم= ٢٩٠]. (269 /24) - باب ترك الوضوء بعد الغسل 427 - أَخْتَوَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ح. وَأَنْبَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِ لهِ لاَ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ)). [تقدم= ٢٥٢]. (270 /25) - باب الطواف على النساء في غسل واحد 428 - أَخْبَرَنَّا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ بِشْرٍ وَهُوَ أَبْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ((كُنْتُ أُطَيْبُ رَسُولَ اللَّهِ بِ فَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبحُ مُخْرِماً يَنْضَخُ طِیبا)). [نقدم= ٤١٤]. 425 - قال السندي: قوله: ((ثم أفاض على رأسه وسائر جسده)) وهذا بإطلاقه لا يقتضي العدد والأصل عدمه أو المتبادر منه عند عدم ذكر عدد المرة ولائه أو لو كان هناك تكرار لذكرت فحيثما ذكرت علم المرة والله تعالى أعلم. 428 - قال السندي: قوله: ((ينضخ)) أي يفوح روي بالحاء المهملة والخاء المعجمة وأخذ منه المصنف وحده الاغتسال إذ العادة أنه لو تكرر الاغتسال عدد تكرر الجماع لما بقي من أثر الطيب شيء فضلاً عن الانتفاح والله تعالى أعلم. ٠ ١١٠ (4/1) كتاب الغسل والتيمم 110 (26/271) - باب التيمم بالصعيد 429 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا سَيَّرٌ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبِْي نُصِرْتُ بِالرُّهْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً فَأَيْتَمَا أَفْرَكَ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي الصَّلاةُ يُصَلّي وَأُعْطِيْتُ الشَّفَاعَةَ وَلَمْ يُعْطَ نَبِيَّ قَبْلِي وَيُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةَ)). [خ = ٣٣٥، م = ٥٢١، أ = ١٤٢٦٨]. (272 /27) - باب التيمم لمن لم يجد الماء بعد الصلاة 430 - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ نَافِعٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ 429 - قال السندي: قوله: ((أعطيت)) على بناء المفعول ((خمساً) لم يرد الحصر بل ذكر ماحضره في ذلك الوقت مما منَّ الله تعالى به عليه ذكره اعترافاً بالنعمة وأداء لشكرها وامتثالاً لأمر: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ لا افتخاراً ((لم يعطهن)) على بناء المفعول ورفع أحد أي من الأنبياء أو من الخلق ((نصرت)) على بناء المفعول ((بالرعب)) بضم الراء وسكون عين أي بقذفه من الله في قلوب الأعداء بلا أسباب ظاهرية والآلات عادية له بل بضدها فإنه ◌َّلفي كثيراً ما يربط الحجر ببطنه من الجوع ولا يوقد النار في بيوته، ومع هذا الحال كان الكفرة مع ما عندهم من المتاع والآلات والأسباب في خوف شديد من بأسه ◌َلٍّ، فلا يشكل بأن الناس يخافون من بعض الجبابرة مسيرة شهر وأكثر فكانت بلقيس تخاف من سليمان عليه الصلاة والسلام مسيرة شهر وهذا ظاهر، وقد بقي آثار هذه الخاصة في خلفاء أمته ما داموا على حاله والله تعالى أعلم. ((مسجداً)) موضع صلاة ((وطهوراً) بضم الطاء والمراد أن الأرض مادامت على حالها الأصلية فهي كذلك وإلا فقد تخرج بالنجاسة عن ذلك والحديث لا ينفي ذلك. ((فأينما أدرك الرجل)) بالنصب ((الصلاة)) بالرفع وهذا الظاهر سيما في بلاد الحجاز فإن غالبها الجبال والحجارة فكيف يصح أو يناسب هذا العموم إذا قلنا أن بلاد الحجاز لايجوز التيمم منها إلا في مواضع مخصوصة فليتأمل. قوله: ((الشفاعة)) أي العظمى ((وكان النبي)) أي قبلي وفيهم نوح فقد قال تعالى: ﴿إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه﴾ وآدم نعم قد اتفق في وقت آدم أنه ماكان على وجه الأرض غير أولاده فعمت نبوته لأهل الأرض اتفاقاً وكذا اتفق مثله في نوح بعد الطوفان حيث لم يبق إلا من كان معه في السفينة وهذا لا يؤدي إلى العموم وأما دعاء نوح على أهل الأرض كلها وإهلاكهم فلا يتوقف على عموم الدعوة بل يكفي فيه عموم بلوغ الدعوة وقد بلغت دعوته الكل لطول مدته كيف والإيمان بالنبي بعد بلوغ الدعوة وثبوت النبوة واجب سواء كان مبعوثاً إليهم أم لا كإيماننا بالأنبياء السابقين مع عدم بعثتهم إلينا وفرق بين المقامين والله تعالى أعلم. وقد سقطت من هذه الرواية الخصلة الخامسة وهي ثابتة في الصحيحين وهي: ((وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي)) وأما كون الأرض مسجداً وطهوراً فهما أمر واحد متعلق بالأرض. 430 - قال السندي: قوله: ((ما كان في الوقت)) أي مادام الرجل ثابتاً في الوقت وهذا ظرف لعاد (أصبت السنة)) أي وافقت الحكم المشروع وهذا تصويب لاجتهاده وتخطئة لاجتهاد الآخر وفيه أن الخطأ في الاجتهاد لا ينافي الأجر في العمل المبني عليه والظاهر ثبوت الأجر له ولمن قلده على وجه يصح ((سهم جمع)) أي سهم من الخير جمع فيه أجر الصلاتين. ١١١ (4/1) كتاب الغسل والتيمم 111 بَكْرِ بْنِ سَوَادَةً عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ تَيَمَّمَا وَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا مَاءً فِي الْوَقْتِ فَتَوَضَّأَ أَحَدُهُمَا وَعَادَ لِصَلاَتِهِ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ فَسَأَلاَ النَّبِيَّ ◌َّهِ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: ((أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاَتُكَ)). وَقَالَ لِلَآخَرِ: (أَمَّا أَنْتَ فَلَّكَ مِثْلُ سَهْمِ جَمْعٍ)). [٥= ٣٣٨]. 431 - أَخْبَوَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِيرَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةً عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ وَسَاقَ الْحَديثَ. [تقدم = ٣٢٣]. (28/273) = باب الوضوء من المذي 432 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ عَنِ آبْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: تَذَاكَرَ عَلِيٍّ وَالْمِقْدَادُ وَعَمَّارٌ فَقَالَ عَلِيّ: إنِّي أَمْرُؤْ مَذَّاءٌ وَإِنِّيْ أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ له لمكان ابْنَتِهِ مِنِّي فَيَسْأَلُهُ أَحَدُكُمَا فَذَكَرَ لِي أَنَّ أَحَدَهُمَا وَنَسِيتُهُ سَأَلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((ذَاكَ الْمَذْيُّ إِذَا وَجَدَهُ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذُلِكَ مِنْهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ أَوْ كَوُضُوءِ الصَّلاَةِ». [م= ٥٨٤، ١ = ٦١٨]. (28/000م) 433 - الاختلاف على سُلَيْمَانَ. أَخْبَرِنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنٍ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاَ مَذَّاءً فَأَمَرْتُ رَجُلاً فَسَأَلَ النَّبِيَّ ◌ِ فَقَالَ: ((فِيهِ الْوُضُوءُ)). [تقدم = ٤٣٢]. 434 - أَخْبَرَنَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِراً عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (أُسْتَخْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَ عَنِ الْمَذْىِ مِنْ أَجْلٍ فَاطِمَةَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ)): ((فِيهِ الْوُضُوءُ)). [تقدم= ١٥٧]. (28/000م2) 435 - الاختلاف على بكير. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ وَذَكَرِ كَلِمَةً مَعْنَاهَا، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بِنِ يَسَارِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: 432 - قال السندي: قوله: ((تذاكر علي ومقداد وعمار)) فيه توجيه التوفيق بين ما جاء أن علياً أمر المقداد تارة وأمر عماراً أخرى ((فليغسل ذلك منه)) أي ذكره ذكر بوجه الكناية لظهور الأمر بالقرينة. ١١٢ (4/1) كتاب الغسل والتيمم 112 أَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ،بِهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَذْىِ فَقَالَ: ((تَوَضَّأْ وَأَنْضَحْ فَرْجَكَ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: مَخْرَمَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِهِ شَيْئاً. [تقدم - ٤٣٢]. 436 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ لَيْهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ قَالَ: أَرْسَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ لْيَتَوَضَّأ)). [تقدم = ٤٣٢]. 437 - أَخْبَرَنَا عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُرِىءَ عَلَى مَالِكِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِعَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَّا مِنَ الْمَرْأَةِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ فَإِنَّ عِنْدِي أَبْتَتَهُ وَأَنَا أَسْتَخْبِي أَنْ أَسْأَلَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ،وَ ﴿ِعَنْ ذُلِكَ فَقَالَ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذُلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأُ وَضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ». [تقدم = ١٥٦]. (29/274) - باب الأمر بالوضوء من النوم 438 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الزّهْرِيُّ قَالَ: حَدْثَنِي سَعِيدْ بُنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلاَ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنٍ أَوْ ثَلاَثَاً فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَذْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)). [ت= ٢٤، ق= ٣٩٣، أ = ١٠٥٠٢]. 439 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَمْرِو عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((صَلَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى ثُمَّ أَضْطَجَعَ وَرَقَدَ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) مُخْتَصَرٌ. [خ= ١٣٨، م = ٧٦٣، ق = ٤٢٣، ت = ٢٣٢، أ= ٣٤٣٧]. 440 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الطَّفَاوِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِّرِ قَالَ: (إذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَرْقُدْ)). [خ = ٢١٣، أ = ١١٩٧١]. 439 - قال السندي: قوله: ((صليت مع النبي ◌َّ) أي بعد ما توضأ وتوضأت كما جاء صريحاً لكن المصنف نبه بالترجمة على أن هذا المختصر محمول على ذلك المطول. 440 - قال السندي: قوله: ((نعس)) بفتحتين وعلم أن النعاس لا ينقض الوضوء وقد سبق تقريره. ١١٣ (4/1) كتاب الغسل والتيمم 113 (275 /30) - باب الوضوء من مس الذكر 441 - أَخْبَرَنَا قُتَيِبَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَبْنَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: عَلَى أَثَرِهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: وَلَمْ أُتْقِنْهُ عَنْ عُزِوَةً عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ). [تقدم = ١٦٣]. 442 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ عَنْ شُعْبَةً عَنْ مَعْمَرٍ عَنٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزَّبَيْرِ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيِّ ◌ِ قَالَ: ((إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ». [تقدم = ١٦٣]. 443 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ: ((الْوُضُوءُ مِنْ مَسٌ الذَّكَرِ)) فَقَالَ مَزْوانُ: أَخْبَرَتْنِيهِ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، فَأَرْسَلَ عُزْوَةٌ قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: ((مِنْ مَسُ الذِّكَرِ)). [تقدم - ١٦٣]. 444 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ بِسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((مَنْ مَسَّ ذَكَّرَهُ فَلاَ يُصَلِّي حَتَّىَ يَتَوَضَّأَ». قَالَ أَبُو عَبْدُ الرَّحْمْنِ: هِشَامُ بْنُ عُزْوَةً لَمْ يَسْمَحْ مِنْ أَبِيهِ هُذَا الْحَدِيثَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. [تقدم = ١٦٣]. 442 - قال السندي: قوله: ((إذا أفضى)) قال السيوطي قال الفقهاء: الإفضاء لغة المس ببطن الكف. ١١٤ (5/2) كتاب الصلاة 114 (5/2) - كتاب الصلاة (1/1) - باب فرض الصلاة وذكر اختلاف الناقلين في إسناد حديث أنس بن مالك رضي الله عنه واختلاف الفاظهم فيه 445 - أَخْبِرَ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ ◌ٍ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةً أَنَّ النَّبِيَّ : بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَأَتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلَآنٍ حِكْمَةً وَإِيمَاناً فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقُ الْبَطْنِ، فَفَسَلَ الْقَلْبَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ مُلِىءَ حِكْمَةً وَإِيمَاناً، ثُمَّ أَتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ، ثُمَّ اتَّطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَّا فَقِيلَ: مَنْ هذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَرْحَباً بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَباً بِكَ مِنَ أَبْنٍ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ: مَنْ هُذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَمِثْلُ ذُلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا فَقَالاَ: مَرْحَباً بِكَ مِنْ أَخْ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَمِثْلُ ذُلَِّكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَباً (5/2) - كتاب الصلاة 445 - قال السندي: قوله: ((عند البيت)) أي الكعبة المشرفة. ((إذ أقبل أحد الثلاثة)) المعنى أنه جاءه ثلاثة فأقبل منهم واحد إليه ((بين رجلين)) حال من مقدر أي أقبل إلى واحد من الثلاثة والحال أني كنت بين رجلين قالوا: هما حمزة وجعفر. وقد جاء في رواية أنهم خاؤوه وهم ثلاثة وفي رواية سمعت قائلاً يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين ولا منافاة بين الروايتين فالوجهان في كلام المصنف صحيحان لفظاً ومعنى ((فأتيت)) على بناء المفعول ((بطست)) وهو إناء معروف واللفظ مؤنث (من ذهب)) لاشك أنه كان بإذنه تعالى فهو إذاً مباح بل بأمره فهو واجب فمن قال استعمال الذهب حرام فسؤاله ليس في محله حتى يحتاج إلى جواب ((ملأى)) بالتأنيث لتأنيث الطست وفي نسخة ملآن بالتذكير لتأويله بالإناء ((حكمة وإيماناً)) منصوبان على التمييز والمراد أنها كانت ممتلئة بشيء إذا أفرغ في القلب يزيد به إيماناً وحكمة. ((فشق)) على بناء الفاعل أي الآتي أو على بناء المفعول وكذا في الوجهين قوله فغسل وقوله ملىء. ((إلى مراق البطن)) بفتح الميم وتشديد القاف هو ما سفل من البطن ورق من جلده. ((فَأَتَيْتُ)) على بناء الفاعل: أي مررت على آدم ((فمثل ذلك)) أي فجرى مثل ذلك، أو فعلوا مثل ذلك فقالوا مثله ((بكى قيل: ما يبكيك)) قالوا لم يكن بكاء موسى عليه الصلاة والسلام حسدا على فضيلة نبينا ◌َّ}. وأمته فإن الحسد مذموم من آحاد المؤمنين وأيضاً منزوع منهم في ذلك العالم فكيف كليم الله الذي اصطفاه الله تعالى برسالته وكلامه بل كان أسفاً على ما فاته من الأجر بسبب قلة اتباع قومه وكثرة مخالفتهم وشفقته = ١١٥ (5/2) كتاب الصلاة 115 بِكَ مِنْ أَخْ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَمِثْلُ ذُلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إذْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَال: مَرْحَباً بِكَ مِنْ أَخْ وَقَبِيٍّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، فَمِثْلُ ذُلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَباً بِكَ مِنْ أَخْ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَمِثْلُ ذُلِكَ ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مُّرْحَباً بِكَ مِنْ أَخِ وَنَبِيٍّ فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى قِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ هِذَا الْغُلاَمُ الَّذِي بَعَقْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أَمَّتِي، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذُلِكَ فَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَباً بِكَ مِنَ أَبْنٍ وَنَبِيٍّ ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ؟ فَقَالَ: هذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكِ فَإِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ رُفِعَتْ لِيَ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلاَلِ هَجَرٍ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ : نَهْرَانِ بَاطِئَانِ وَنَهْرَانٍ ظَاهِرَانٍ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ؟ فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ: وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالْفُرَاتُ وَالثِّيلُ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلاَةً فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلاَةً قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ إِنِي عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذُلِكَ فَارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَأَسْأَلُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ: مَا صَنَعْتُ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَجَعَلَهَا ثَلاَثِينَ فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى فَرَجِعْتُ إِلَى رَبِّي فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ثُمَّ عَشْرَةً ثُمَّ خَمْسَةً فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى فَقُلْتُ إِنِّي أَسْتَجِي مِنْ رَبِي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ عليهم حيث لم ينتفعوا بمتابعته انتفاع هذه الأمة بمتابعة نبيهم، وقيل: بل أراد بالبكاء تبشير نبينا الهول = وإدخال السرور عليه بأن أتباعه # أكثر ولعل تحصيل هذا الغرض بالبكاء من آكد من تحصيله بوجه آخر ففيه إظهار أنه نال منالاً يغبطه مثل موسى والله تعالى أعلم. وإطلاق الغلام لم يرد به استقصار شأنه فإن الغلام قد يطلق ويراد به القوي الطري الشاب والمراد منه: استقصار مدته مع استكمال فضائله واستتمام سواد أمته. ((قلال)) بكسر القاف جمع قلة بالضم وهي الجرة و ((هجر) بفتحتين اسم موضع كان بقرب المدينة ((الفيلة)) بكسر فاء وفتح تحتانية جمع الفيل ((باطنان)) عن أبصار الناظرين وهذا لا يستبعد عن قدرة القادر الحكيم الفاعل لما يشاء ((ثم فرضت علي)) هو على بناء المفعول وكأنه أراد بذلك لتشريف نبيه عليه وإظهار فضله حتى يخفف عن أمته بمراجعته لي وما قالوا أنه لابد للنسخ من البلاغ أو من تمكن المكلفين من المنسوخ فذلك فيما يكون المراد ابتلاءهم ولعل من جملة أسرار هذه القضية رفع التهمة عن جناب موسى حيث بكى بألطف وجه حيث وفقه الله تعالى من جملة الأنبياء لهذا النصح في حق هذه الأمة حتى لا يخطر ببال أحد أنه بكى حسداً فهذا يشبه قضية رفع الحجر ثوبه دفعاً للتهمة عنه كما ذكر الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً﴾ والله تعالى أعلم. 116 (5/2) كتاب الصلاة أَرْجِعَ إِلَيْهِ فَتُودِي أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا)). [ أ= ١٧٨٥٠ خ = ٣٢٠٧، م = ١٦٤، ت= ٣٣٤٦]. 446 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ وَابْنُ حَزْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: ((فَرَض اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلاةَ فَرَجَعْتُ بِذُلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلاَةٌ. قَالَ لِي مُوسَى: فَرَاجِعْ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذُلِكَ فَرَاجَعْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَوَضَعَ شَطْرَهَا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَزْتُهُ فَقَالَ: رَاجِخْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذُلِكَ فَرَاجَعْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لاَ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ». [خ = ٣٤٩، م = ١٦٣، ق= ١٣٩٩، أ= ١٢٥٠٧]. 447 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَالِ قَالَ: ((أُتِيتُ بِدَابَةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ خَطُوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسِرْتُ فَقَالَ: آنّزِلْ فَصَلٌ فَفَعَلْتُ فَقَالَ: أَتَذْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟! صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ وَإِلَيْهَا الْمُهَاجَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَنْزِلْ فَصَلْ فَصَلَّيْتُ فَقَالَ: أَتَذْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟! صَلَّيْتَ بِطُورٍ سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ: أَنْزِلْ فَصَلْ فَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَقَالَ أَتَذْرِي أَيْنَ صَلَيْتَ؟! صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَخم حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، 446 - قال السندي: قوله: ((حتى أمر)) فيه إحضار لتلك الحالة البديعة فلذا عبر بالمضارع ((هي خمس)) عدداً ((وخمسون)) أجراً ((وقد استحييت)) هذه الرواية تدل على أنه منعه الحياء عن المراجعة لا كون الخمس لا تقبل النسخ وسيجيء ما يدل على أن كون الخمس لا تقبل النسخ منعه عن ذلك فالوجه أن يجعل الأمران مانعين إلا أنه وقع الاقتصار من الرواة على ذكر أحدهما والله تعالى أعلم. 447 - قال السندي: قوله: ((خطوها)) بفتح فسكون أي تضع رجلها عند منتهى بصرها، واستدل به أن يكون قطعها بين الأرْض والأرض في خطوة واحدة لأن الذي في الأرض يقع بصره على السماء فبلغت سبع سموات في سبع خطوات ((وإليها المهاجر)) بفتح الجيم بمعنى المهاجرة على أنه مصدر ولو كان اسم مكان لكان اللائق وهي المهاجر ((صليت بطور سيناء)) وهذا أصل كبير في تتبع آثار الصالحين والتبرك بها والعبادة فيها (ببيت لحم)) قال الحافظ السيوطي بالحاء المهملة ((فقدمني)) من التقديم (ثم صعد)) كعلم أي جبريل أو البراق أو على بناء المفعول والياء على الوجهين للتعدية والجار والمجرور نائب الفاعل عن الثاني (فغشيني)) بكسر الشين ((ضبابة)) كسحابة وزناً ومعنى قيل: هي سحابة تغشي الأرض كالدخان ((فخررت)) بخاء معجمة من ضرب ونصر أي سقطت ((ثم رددت)) بصيغة المتكلم وفي نسخة ردت بصيغة التأنيث أي الصلوات وعلى الوجهين على بناء المفعول وهذا بيان ما آل إليه الأمر آخراً بعد تمام المراجعات وليس المراد أنه بسقوط العشر صارت خمساً وأما قوله: ((فارجع إلى ربك)) فمتعلق بسقوط العشر وأما قوله: ((فسألته = ١١٧ (2/ 5) كتاب الصلاة 117 ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجُمِعَ لِيَ الأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَقَدَّمَنِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ ثُمَّ صُعِدَ بي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةَ فَإِذَا فِيهَا أَبْنَا الْخَالَةِ عِيسَى وَيَخْيَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِئَةِ فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَإِذَا فِيهَا هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا فِيهَا إِذْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَإِذَا فِيهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا فِيهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ صُعِدَ بِي فَوْقَ سَبْعِ سَمْوَاتٍ فَأَتَيْنَا سِذْرَةَ الْمُنْتَهَى فَفَشِيَتْنِي ضَبَابَةٌ فَخَرَرْتُ سَاجِداً فَقِيلَ لِي: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمُوَاتِ وَالأَرْضِ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلاةَ فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمّتُكَ فَرَجَعْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلاةَ. قَالَ: فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا أَنْتَ وَلاَ أُمَّتُكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَأَسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَخَفَّفَ عَنِي عَشْراً، ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى فَأَمَرَنِي بِالرُّجُوعِ فَرَجَعْتُ فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْراً ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى خَمْسٍ صَلَوَاتٍ قَالَ: فَأَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ الَّخْفِيفَ فَإِنَّهُ فَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَلاَيْنِ فَمَا قَامُوا بِهِمَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزْ وَجَلَّ فَسَأَلْتُهُ التَّخْفِيفَ فَقَالَ: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلاَةً فَخَمْسٌ بِخَمْسِينَ فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى صِرَّى فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ: أَرْجِعْ فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ صِرَّى أَيْ حَثْمٌ فَلَمْ أَرْجِعْ)). [تحفة الأشراف= ١٧٠١]. 448 _ أَخْبَوَنَّ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مُرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِنَُّ أَنْتُهِيَ بِهِ = التخفيف فقال إني يوم خلقت)) الخ فمعناه فسألت التخفيف فخفف عشراً وهكذا حتى وصلت إلى خمس فحين وصلت إلى خمس قال إني يوم خلقت الخ وليس المراد أنه راجع بعد أن صارت خمساً فرد الله مراجعته بما يدل على أن الخمس لا يقبل النسخ كما هو الظاهر لمخالفته لسائر الروايات مخالفة بيّنة فليتأمل ((صرى)) بكسر الصاد المهملة وفتح الراء المشددة آخرها ألف مقصورة أي عزيمة باقية لا تقبل النسخ. 448 - قال السندي: قوله: ((أسري)) على بناء المفعول (انتهي)) على بناء الفاعل أي السير أو المفعول (في السماء السادسة)) قيل أصلها في السادسة ورأسها في السابعة فلا ينافي هذا الحديث حديث أنس ((عرج)) على بناء المفعول ((فراش)) بفتح فاء هو طير معروف يتهافت على السراج ((وخواتيم سورة البقرة) كأن المراد أنه قرر له إعطاءها وأنه ستنزل عليك ونحوه وإلا فالآيات مدنيات ((ويغفر)) على بناء الفاعل أي الله أو المفعول وهو معطوف على ماقبله بتقدير أن أي وأن يغفر ومفعوله ((المقحمات)) بضم ميم وسكون قاف وكسر حاء أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار ولعل المراد أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها بل لا بد أن يغفر لهم بعضها وإن شاء غفر لهم كلها وقيل: المراد بالغفران أن لايخلد صاحبها في النار أو المراد الغفران لبعض الأمة ولعله إن كان هناك تأويل فما ذكرت أقرب وإلا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى والله تعالى أعلم. ١١٨ (2/ 5) كتاب الصلاة 118 إِلَى سِذْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا عُرِجَ بِهِ مِنْ تَحْتِهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا أُهْبِطَ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا حَتَّى يُقْبَضَ مِنْهَا قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قَالَ: فَرَاشْ مِنْ ذَهَبٍ فَأُعْطِيَ ثَلَاثاً: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَيُغْفَرُ ◌ِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِهِ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً الْمُفْحِمَاتُ)). [م= ١٧٣، ت= ٣٢٧٦، أ= ٣٦٦٥]. (2/2) - باب أين فرضت الصلاة 449 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنٍ أَبْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ رَبِِّ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الْبُنَائِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: ((أَنَّ الصَّلَوَاتِ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ وَأَنَّ مَلَكَيْنٍ أَنْيَا رَسُولَ اللَّهِنَّهِ فَذَهَبَا بِهِ إِلَى زَمْزَمَ فَشَقًّا بَطْنَهُ وَأَخْرَجَا حَشْوَهُ [حشوته] فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فَغَسَلاَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ كَبَسَا جَوْفَهُ حِكْمَةً وَعِلْماً». [تحفة الأشراف- ٤٥٤]. (3/3) - باب كيف فرضت الصلاة 450 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيْ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((أَوَّلَ مَا فُرِضَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنٍ فَأَقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صَلاَةُ الْحَضَرْ)). [خ = ١٠٩٠، م = ٦٨٥، أ = ٢٦٠٢٦]. 451 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِم الْبَعْلَبَكْيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الأَوْزَاعِيَّ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ صَلاَةِ رَّسُولَ اللَّهِ عَهَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّلاَةَ عَلَى رَسُولِنَّهُ أَوَّلَ مَا فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُتِمَّتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعاً وَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الأُولَى)). [تحفة الأشراف= ١٦٥٢٦]. 452 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: ((فُرِضَتِ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنٍ فَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلاَةِ الْحَضَرِ)). [خ = ٣٥٠، م = ٦٨٥، د = ١١٩٨]. 453 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى وعَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْتَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (فُرِضَتِ الصَّلاَّةُ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ◌َِّ فِي الْحَضَرِ 449 _ قال السندي: قوله: «وأخرجا خَشْوه)» هكذا في نسختنا وهو بفتح فسكون، أي ما في وسط بطنه، وفي نسخة السيوطي: حُشوته بالضم والكسر: والأمعاء. (ثم كبسا جوفه)) أي ستراه ((حكمة وعلماً) أي حال کونه ذا حکمة وعلم. 451 _ قال السندي: قوله: ((ركعتين ركعتين)) حال ليشمل جميع الصلوات الرباعية. 453 _ قال السندي: قوله: ((وفي الخوف ركعة) هذا على رأي من رأى اللازم في الخوف ركعة واحدة ولو اقتصر عليها جاز. ١١٩ (2/ 5) كتاب الصلاة 119 أَزْبَعاً وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً)). [ فى= ١٠٦٨، م= ٦٨٧، ٥= ١٢٤٧، أ= ٣٣٣٢]. 454 - أَخْبِرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْئِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ: ((أَنَّهُ قَالَ لابْنٍ عُمَّرَ: كَيْفَ تَقْصُرُ الصَّلاةَ؟ وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَل: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَتَانَا وَنَحْنُ ضُلاَّلٌ فَعَلَّمَنَا، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ)). [تقدم= ١٤٣٥، ف = ١٠٦٩]. قَالَ الشُّعَيْبِيُّ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُحَدِّثُ بِهِذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ . (4/4) - باب كم فرضت في اليوم والليلة 455 - أَخْبَرَنَّا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِل ◌َّهِ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلاَ نَفْهَمُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلاَمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ) قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: ((لاَ إِلاَّ أَنْ تَطْوَّعَ)) قَالَ: ((وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ)) قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: ((لاَ إلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ)» وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِنَِّ الزَّكَاةَ قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: ((لاَ إلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ)) فَأَذْبَرَ الرَّجُلُ 454 _ ثان السندي: قوله: ((كيف تقصر الصلاة» أي بلا خوف مع أن الرخصة في القرآن مقيدة بالخوف وأشار ابن عمر في الجواب إلى أن النبي أعلم القرآن وقد أخذنا ببيانهيّة . 455 - قال السندي: قوله: ((ثائر الرأس)) أي منتشر شعر الرأس ((يسمع)) على بناء المفعول أو بالنون على بناء الفاعل وكذا قوله ولا نفهم ((دوي صوته)) بفتح الدال وکسر الواو وتشديد الياء وقيل حكي ضم الدال وهو ما يظهر من الصوت ويسمع عند شدته وبعده في الهواء تشبيهاً بصوت النحل ((عن الإسلام)) أي عن شرائعه ((خمس صلوات)) بالرفع على أنه خبر محذوف أي هو ((هل عليّ غيرهن)) أي من جنس الصلاة وإلا لا يصح النفي في الجواب ضرورة أن الصوم والزكاة غيرهن ((إلا أن تطوع)) حمله القائل بالوجوب بالشروع على أنه استثناء متصل لأنه الأصل، والمعنى إلا إذا شرعت في التطوع فيصير واجباً عليك واستدل به على أن الشروع موجب. قلت: لكن لا يظهر هذا في الزكاة إذ الصدقة قبل الإعطاء لا تجب وبعده لا توصف بالوجوب فمتى يقال أنها صارت واجبة بالشروع فيلزم إتمامها، فالوجه أن الاستثناء منقطع أي لكن التطوع جائز أو وارد في الشرع ويمكن أن يقال أنه من باب نفي واجب آخر على معنى ليس عليك واجب آخر إلا التطوع، والتطوع ليس بواجب فلا واجب غير المذكور والله تعالى أعلم. ولعل الاقتصار على المذكورات لأنه لم يشرع يومئذ غيرها ((أفلح إن صدق)) يدل على أن مدار الفلاح على الفرائض والسنن وغيرها تكميلات لا يفوت أصل الفلاح بها. ١٢٠ (2/ 5) كتاب الصلاة 120 وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هذَا وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: ((أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ)). [خ = ٤٦، م = ١١، د= ٣٩١، تقدم = ٢٠٨٦، أ = ١٣٩٠]. 456 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَم افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ؟ قَالَ: (أَقْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْساً». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْئاً؟ قَالَ: (أفْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ [خَمْس] خَمْساً) فَحَلَفَ الرَّجُلُ لاَ يَزِيدُ عَلَيْهِ شَيْئاً وَلاَ يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنََّ)). [تحفة الأشراف= ١١٦٦]. (5/5) - باب البيعة على الصلوات الخمس 457 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إذْرِيسَ الْخَوْلاَئِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمِ الْخَوْلاَنِيْ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَبِيبُ الأَمِينُ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ الأَشْجَعِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِنَِّ فَقَّالَ: ((أَلاَ تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ◌َِّ؟)) فَرَدَّدَهَا ثَلاَث مَرَّاتٍ فَقَدَّمْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلاَمَ؟ قَالَ: ((عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا الله وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَأَسَرَّ كَلِمَةٌ خَفِئَةٌ أَنْ لاَ تَسْأَلُوا النَّاسَ شيئاً». [م = ١٠٤٣، د= ١٦٤٢، ق = ٢٨٦٧، ١ = ٢٤٠٤٨]. (6/6) - باب المحافظة على الصلوات الخمس 458 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَخْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ أَبْنٍ 456 - قال السندي: قوله: ((صلوات خمس)) هكذا في بعض النسخ فهو إما مرفوع بتقدير: هي خمس أو جملتها خمس، أو منصوب لكن حذف الألف خطأ على دأب كتابة أهل الحديث فإنهم كثيراً ما يكتبون المنصوب بلا ألف. وفي بعض النسخ ((خمساً) بالألف وهو واضح ((وهل قبلهن أو بعدهن شيئاً) أي هل افترض قبلهن أو بعدهن شيئاً. 457 _ قال السندي: قوله: ((ألا تبايعون رسول الله ◌َّر)) فيه حث لهم على ذلك وفي عنوان الرسالة تنبيه على أنها العلة الباعثة على ذلك، ولذلك عدل عن الضمير إلى الظاهر. وأما الصلاة فيحتمل أن يكون منه ◌َّه ويحتمل أن يكون من غيره ((فقدمنا)) من التقديم ((تعبدوا الله)) أي تطيعوه بما تطيقون من ذلك ولا تشركوا به شيئاً أي إخلاصاً بلا رياء، أو معنى ((تعبدوا الله)) توحدوه، وجملة ولا تشركوا تأكید له «أن لاتسألوا)) أي طمعاً فيما عندهم وإلا فطلب الدين ونحوه والعلم ومثله غير داخل فيه والله تعالى أعلم. 458 _ قال السندي: قوله: ((خمس صلوات)) الظاهر أنه مبتدأ لتخصيصه بالإضافة خبره: كتبهن أي أوجبهن وفرضهن وقد استدل بالعدد على عدم وجوب الوتر لكن دلالة مفهوم العدد ضعيفة عندهم، وقد يقال لعله استدل على ذلك بقوله: من جاء بهن الخ حيث رتب الجنة على أداء الخمس ولو كان هناك صلاة غير الخمس فرضاً لما رتب دخول هذا الجزاء على أداء الخمس. قالت: هذا منقوض بفرائض غير =