Indexed OCR Text

Pages 281-300

جـ
◌ِخَارِبِ الَّابِ القُّضَاء
٢٨١
٧- بَابُ(١) إِذَا حَكَّمُوا رَجُلًا فَقَضَى بَيْئَهُمْ
[٥٤٣٢] أُخْرِنَا قَُّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَهُوَ: ابْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِي،
عَنْ أَبِهِ (الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِهِ شُرَئِحِ بْنِ هَانِيٍ، عَنْ أَبِهِ)(٢) هَانِيْ، أَنَّهُ لَّمَّا وَفَدَ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَّهِ سَمِعَهُ(٣) وَهُمْ يَكْثُونَ هَانِئًا (٤) أَبَا الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ
وَِّ فَقَالَ لَهُ(٥): ((إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكْثَى أَبَا الْحَكَمِ؟))
فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِيٍ (٦) اخْتَلَقُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ ،
قَالَ: (مَا أَحْسَنَ مِنْ(٧) هَذَا، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَّدِ؟)) قَالَ: لِي شُرَيْعٌ، وَعَبْدُاللَّهِ،
وَمُسْلِمٌ. قَالَ: ((فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟)) قَالَ: شُرَيْحٌ. قَالَ: (فَأَنْتَ أَبُو شُرَبْحٍ))، فَدَعَا
لَهُ وَلِوَلَدِهِ .
٨- بَابُ(١) النَّهْيٍ عَنِ اسْتِعْمَالِ النِّسَاءِ فِي الْحُكْمِ
[٥٤٣٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ:
(١) من (ص).
(٢) ما بين القوسين، ليس في (ف)، (ل)، (ع)، (ت)، وزاد بعده في (ع): ((عن)).
(٣) في (د)، (ص) : ((سمعهم)) .
(٤) كذا في (د)، (ص)، وفي باقي النسخ: ((هانئ)) وهو صحيح. وضبب عليه في (ل)، (ع).
(٥) صحح علیه في (ع)، وليس في (س)، (ف)، (د).
(٦) زاد بعده في (س)، (د)، (ص): ((إذا))، وأُدخل في (س)، (د) بين السطور، وصُحح عليه.
(٧) من (س)، (ل)، (ت)، وضبب عليه الثاني.
[٥٤٣١] [التحفة: دس ١١٧٢٥] [الكبرى: ٦١١٨] • أخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء))
٠
(١/ ٧٤) من طريق المصنف.
وأخرجه أبو داود (٤٩٥٥)، وصححه ابن حبان (٥٠٤)، من طريق يزيد بن المقدام ، به .

٢٨٢
السُّنَُ الضُّغْرِىُّللنْسِّانِيّ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: عَصَمَنِي اللَّهُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ
رَسُولِ اللّهِ وَلَه، لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى قَالَ: ((مَنِ اسْتَخْلَفُوا؟)) قَالُوا: ابْتَتَهُ، قَالَ:
((لَنْ يُقْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً » .
٩- بَابُ(١) الْحُكْمِ بِالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ
وَذِكْرِ الإِخْتِلَافِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
[٥٤٣٣] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (١)
عَنْ سُلَيْمَانَ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ (٤)
رَسُولِ اللهِ وَ غَدَاةَ النَّحْرِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَشْعَمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ
فَرِيضَةَ اللّهِ رَكْ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَذْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْكَبَ
* [٥٤٣٢] [التحفة: خ ت س ١١٦٦٠] [الكبرى: ٦١١٥] • أخرجه البخاري (٤٤٢٥، ٧٠٩٩)
بنحوه ، من طريق عوف الأعرابي ، عن الحسن ، عن أبي بكرة .
وأخرجه الترمذي (٢٢٦٢)، والبزار (١٠٦/٩) من طريق شيخ النسائي، به .
قال الترمذي : (حسن صحيح)) .
وقال البزار: ((رواه عن أبي بكرة جماعة، وهذا الإسناد أحسن إسناد يُروى في ذلك من
حديث حميد الطويل)). اهـ.
وفي سماع الحسن من أبي بكرة بحثٌ ؛ أثبته ابن المديني ، والبخاري وغيرهما ، ونفاه آخرون .
انظر: ((العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد (٤٤٤/٢)، و((جامع التحصيل)) (رقم ١٣٥).
(١) من (ص).
(٢) قوله: ((عن الزهري)): ليس في (ف)، وهو خطأ، وينظر: ((التحفة)) (١١٠٤٨).
(٣) زاد بعده في (س)، (هـ): ((بن يسار))، ونسبه في حاشيتي (ت)، (ص) لنسخة .
(٤) رديف: راكب خلفه على الدابة. (انظر: لسان العرب، مادة: ردف).

كتابة الدَاب القضاء
٢٨٣
إلَّا مُعْتَرَضًا (١)، أَفَأَحُُ عَنْهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، حُجِّي عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَیْنٌ
قَضَیْتِیهِ » .
• [٥٤٣٤] أُخْبَرَفِى عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ :
أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ. ح وَأَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ(٢)، عَنِ
(١) معترضا: لا يثبت على الراحلة على الوجه المعهود. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه)
(٤١٦/٣).
* [٥٤٣٣] [التحفة: خ م ت س ق ١١٠٤٨] [الكبرى: ٦١٢٦] • أخرجه ابن ماجه (٢٩٠٩) عن
عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، عن الوليد، به ... بنحوه.
وقد تقدم عند المصنف من رواية عمرو بن عثمان، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري،
عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس ... ليس فيه الفضل بن عباس .
وكذا رواه عمر ، عن الأوزاعي ، مثله .
وقد تقدم (٥٤٣٤).
وأخرجه البخاري (١٨٥٤)، ومسلم (٤٠٨/١٣٣٥) من طريق ابن جريج، عن الزهري،
عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس ، عن الفضل ، به .
قال الحافظ في ((الفتح)): ((كذا قال ابن جريج، وتابعه معمر ، وخالفهما مالك ، وأكثر الرواة
عن الزهري؛ فلم يقولوا فيه : عن الفضل)) . اهـ.
وهو في ((الصحیحین)) من حديث مالك ، به .
وقد تقدم (٢٦٦١).
وقال الترمذي (٩٢٨): ((حديث الفضل بن عباس حديث حسن صحيح، وروي عن ابن
عباس، عن حصين بن عوف، عن النبي ◌ُّ وروي عن ابن عباس أيضًا، عن سنان بن عبدالله
الجهضمي، عن عمته، عن النبي ◌ُّ وروي عن ابن عباس، عن النبي ◌َّر وسألت محمدًا عن
هذه الروايات، فقال : أصح شيء في هذا الباب ؛ ما روى ابن عباس، عن الفضل بن عباس،
عن النبي ◌َّه ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره، عن النبي ◌َّر، ثم روى
هذا عن النبي ◌ُّر وأرسله، ولم یذکر الذي سمعه منه)). اهـ.
وانظر ((العلل الكبير)) (١٣٥/١).
(٢) في (س): ((عمرو))، وكذا في حاشية (ت)، وضبب عليه، وبجوارها: ((هكذا في بعض -

٢٨٤
السِّنَ الضُّغْرِىُّللنْسِاني
الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ
امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللّهِ وَلّهِ، وَالْفَضْلُ رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللّهِ وَّ فِي الْحَجُّ عَلَى عِبَادِهِ (أَذْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا
كَبِيرًا)(١) لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يُجْزِئُ - وَقَالَ مَحْمُودٌ :
فَهَلْ يَقْضِي - أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهَا: ((نَعَمْ)).
قال أبو عبدالرحمن: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَلَمْ يَذْكُزْ
فِيهِ مَا ذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم .
:[٥٤٣٥] قال(٢) الْحَارِثُ (٣) بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ
الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللّهِ وَرَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ
- النسخ: عَمْرو، وفي بعضها: عُمَر، وهو كما في هذا الأصل، وفي ((الأطراف)) بخطه؛ فإنه
قال: وعن محمود بن خالد، عن عُمَر بن عبدالواحد)».
(١) ليس في (ف).
[٥٤٣٤] [التحفة: خ م د س ٥٦٧٠] • أخرجه الدارمي (١٨٧٥)، والبخاري (٤٣٩٩) عن
*
محمد بن يوسف، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٨٣/٢٨) عن الهقل بن زياد - كلاهما، عن
الأوزاعي ، به .
ورواه محمد بن هاشم، عن الوليد، عن الأوزاعي ، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن
ابن عباس، عن الفضل بن عباس. وسيأتي عند المصنف من هذا الوجه (٧٨٨٩)، (٥٤٣٣).
والحديث متفق عليه من حديث الزهري ، به .
وقد تقدم تخريجه (٢٦٦١)، وانظر أطرافه هناك .
(٢) بعده في حواشي (س) منسوبًا للوزيري، ولنسخة، (د)، (ص): ((أبو عبدالرحمن))، وصحح
عليه في حاشیتي (د)، (ص).
(٣) ليس في (س).

٢٨٥
كتابة الدَابُ القضاة
مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ (١) رَسُولُ اللَّهِ
وَّ يَضْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى (٢) الشّقُّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ
فَرِيضَةَ اللَّهِ رَّ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَذْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَّ
عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
[٥٤٣٦] أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ﴾، قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ
ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَهُ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللّهِ وَى
فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَذْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَوِي عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ
يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((نَعَمْ)). فَأَخَذَّ الْفَضْلُ يَلْتَفِتُ
إِلَيْهَا - وَكَانَتِ امْرَأَةً حَسْنَاءَ - وَأَخَذَّ رَسُولُ اللَّهِ فَلَّهِ الْفَضْلَ حَوَّلَ(٣) وَجْهَهُ
مِنَ(٤) الشِّقِّ الْآخَرِ.
(١) في حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((فجعل)).
(٢) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((من)) .
* [٥٤٣٥] [التحفة: خ م دس ٥٦٧٠] [الكبرى: ٣٨٠٩] • تقدم عند المصنف من حديث محمد
ابن سلمة ، والحارث بن مسكين - كلاهما ، عن ابن القاسم ، به .
وقد تقدم تخريجه (٢٦٦١). وانظر أطرافه هناك.
#[ س/ ٤٩٦ ]
(٣) في (ف): ((فيحول))، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فحول)).
(٤) في حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((إلى).
* [٥٤٣٦] [التحفة: خ م دس ٥٦٧٠] [الكبرى: ٦١٢٧] • تقدم بسنده، ومتنه (٥٤٣٥).

٢٨٦
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِاني
ذِكْرُ الاختلاف على يختئ بنِ أُپِي إِسْحَاقَ فِیهِ
[٥٤٣٧] أخبرنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَِّيَّ ◌َّهُ(١)، إِنَّ
أَبِي أَذْرَكَهُ الْحَجُّ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَإِنْ شَدَدْتُهُ خَشِيتُ أَنْ
يَمُوتَ، أَفَأَحُجُ عَنْهُ؟ قَالَ: ((أَفَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ مُجْزِئًا (٣)؟))
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ)) .
[٥٤٣٨] أُخْبِرْيَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٣) هِشَامٌ،
عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ
الْعَبَّاسِ، أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ(٤) بِّهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ
أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ إِنْ(٥) حَمَلْتُهَا لَمْ تَسْتَمْسِكْ، وَإِنْ رَبَطْتُهَا خَشِيتُ أَنْ أَقْلَهَا،
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((أَوَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمُّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ : (فَحُجَّ عَنْ أُمَّكَ)) .
(١) بعده في (س): ((فقال: يا رسول الله)).
(٢) بعده في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((عنه).
* [٥٤٣٧] [التحفة: خ م د س ٥٦٧٠] [الكبرى: ٦١٢٣] • الحديث متفق عليه من طرق، عن
سليمان بن يسار، به. وفيه : أن السائل امرأة من خثعم، أن أباها أدركته فريضة الحج وهو شيخ
كبير، وقد تقدم بنفس الإسناد، والمتن (٢٦٦٠)، وتقدم تخريجه (٢٦٥٢)، فانظر أطرافه هناك.
(٣) في (ف): ((أخبرنا)).
(٤) في (ف)، (د)، (ص)، حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((رسول اللّه)).
(٥) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((فإن)).
* [٥٤٣٨] [التحفة: س ١١٠٤٤] [الكبرى: ٦١٢٥] • تقدم سندًا، ومتنا (٢٦٦٣).
وانظر أطرافه (٢٦٥٢).

كتابة الدَابِ القضاء
٢٨٧
[٥٤٣٩] أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ نَافِعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
يَحْتِى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، يُحَدِّثُهُ(١)، عَنِ الْفَضْلِ
ابْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَلَفَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ
لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، وَإِنْ(٢) حَمَلْتُهُ لَمْ يَسْتَمْسِكْ، أَفَأَحُجُ (٣) عَنْهُ؟ قَالَ: ((حُجَّ
عَنْ أَپیكَ)) .
قال أبو عبدالرحمن: سُلَيْمَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ.
(٤)
[٥٤٤٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ زَكْرِيًّا بْنِ
إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِيِ الشَّعْنَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ
إِلَى النَّبِيِّ ◌ََّ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، أَحُجُ (٥) عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ
كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟)) .
(١) في (ف)، (د)، (ص): ((يحدث)) .
(٢) في (د)، (ص): ((فإن)) .
(٣) في (ل)، (ع): ((أنَحُ)).
: [٥٤٣٩] [التحفة: س ١١٠٤٤] • أخرجه ابن الجعد (١٥٠٢)، وأحمد (١٨١٣)، وابن عبد البر
في التمهيد (٣٨٤/١) عن شعبة ، به .
ووقع عند أحمد: ((حدثنا الفضل)). وقد تقدم تخريجه (٥٤٣٩). وانظر أطرافه (٢٦٥٢).
(٤) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((عن))، وهو تصحيف.
(٥) في (ت)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أأحج))، وفي (ل): ((أوحج))، وضبب على الواو، وفي
(د)، (ص)، (هـ): «أفأحج)).
* [٥٤٤٠] [التحفة: س ٥٣٨٩]
• أخرجه البزار (٥٢٦٠) عن محمد بن معمر، به .
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٤٨٤) من طريق أبي عاصم، به .
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عمرو إلا زكريا)». اهـ.
وقال البزار : وهذا الحديث لا نعلمه یروى عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا، وقال فيه ابن
عيينة: عن عمرو، عن عكرمة، إلا رجل قال فيه: عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس)). اهـ . -

٢٨٨
السُّنَرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِاِنِي
١٠- بَابُ(١) الْحُكْمِ بِاتَّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ
[٥٤٤١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً (٢)، عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ عُمَارَةَ، هُوَ: ابْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَكْثَرُوا عَلَى
عَبْدِ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمِ(٣)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَلَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا
هُنَالِكَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ رَّتَ قَدَّرَ (٤) عَلَيْنَا أَنْ بَلَّغَنَا (٥) مَا تَرَوْنَ، فَمَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ
قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيُقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللّهِ
فَلْيَقْضِ(٦) بِمَا قَضَى بِهِ نِّهُ(٧) ◌َ، فَإِنْ جَاءَهُ(٨) أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ رَّ
وَلَا قَضَى (٩) بِهِ نَبِيُّهُ بَّهِ فَلْيَقْضِ(١٠) بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ
فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ وََّ، وَلَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَلْيَجْتَهِدُ (١١)
والحديث متفق عليه من طريق سليمان بن يسار، عن ابن عباس: ((أن امرأة سألت النبي
◌َّر ... ))، وقد تقدم تخريجه (٢٦٥٢).
(١) من (ص).
(٢) في (ع): ((معاوية))، وضبب عليها .
(٣) قوله: ((ذات يوم))، في (د)، حاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((يومًا)) .
(٤) في (د)، حاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((قضى)).
(٥) الضبط من (س) بتشديد اللام، وفي (ع) بفتح اللام والغين: ((بَلَغَنا))، وفي (د)، (هـ) بسكون
الغين: ((بَلَغْنَا».
(٦) في (ل): ((فليقضي)) .
(٨) في (س): ((جاء)) .
(٧) بعده في (د)، (ص): ((محمد)) .
(٩) قوله: ((وَلا قضى))، في (ف)، (د)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة، وحاشية (هـ) منسوبًا
لنسخة: ((ولم يقض)).
(١٠) في (ل)، (ع): ((فليقضي)).
(١١) في (ع)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((فليجهد)».

٢٨٩
خَارِ الَابُ القضاة
رَأْيَهُ، وَلَا يَقُولُ: إِنِّي (١) وَإِنِّي أَخَافُ؛ فَإِنَّ الْخَلَالَ بَيْنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ
أُمُورٌ مُشْتِهَاتٌ؛ فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيِئُكَ.
قال أبو عبدالرحمن: هَذَا الْحَدِيثُ جَيْدٌ جَيَّدٌ(٢).
(١) بعده في (هـ)، (س)، وأُلحق في حواشي (ت) منسوبًا لنسخة، (د)، (ص): ((أخاف))،
وصحح علیه في (د)، (ص).
(٢) قوله: ((هذا الحديث، جيد جيد))، صحح عليه في (ت)، وفي (س)، وحاشية (ت): ((هذا
الحديث ، حديث جيد)) .
* [٥٤٤١] [التحفة: س ٩٣٩٩] • أخرجه الدارمي (٧١/١) من طريق أبي عوانة، وابن أبي شيبة في
(المصنف)) (٢٤١/٧) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، ويحيى بن زكريابن أبي زائدة،
وابن حزم في ((الإحكام)) (٦/ ٢٠٢) من طريق أبي معاوية ، وابن عيينة.
وأخرجه ابن أبي عمر العدني في ((مسنده))، كما في ((إتحاف الخيرة) للبوصيري (٣٨٦/٥)،
والطبراني في «الكبير» (١٨٧/٩)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١١٥/١٠).
ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٣٢/١٢)، من طريق سفيان؛ وهو الثوري -
خمستُهم، (أبو عوانة، وأبو معاوية، وابن أبي زائدة، وابن عيينة، والثوري) عن الأعمش،
عن عمارة ، به .
ووقع عند البيهقي: (( ... عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، وربما قال : عن
حريث بن ظهير قال : قال عبد الله بن مسعود : ... )).
وقد توبع عبد الرحمن بن يزيد النخعي ؛ تابعه حريث بن ظهير الكوفي، كما سيأتي في الذي
بعده (٥٤٤٢) من طريق الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير،
عن حريث بن ظهير ، عن عبد الله بن مسعود، قال : ... فذكره.
أخرجه الدارمي في «سننه» (٧١/١)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٣٢/١٢)
من طريق الفريابي، عن الثوري .
وأخرجه الدارمي في «سننه» (٧٢/١)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٣٣/١٢)،
والهروي في ((ذم الكلام وأهله)) (٢٠٤/٢)، وابن حزم في «الإحكام)) (٢١١/٦)، والبيهقي
في ((الكبرى)) (١١٥/١٠)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٢٨٥/١) من طرق عن شعبة.

٢٩٠
السَُّرُ الضُّعْرِىُّ لِلنْسَانِيّ
[٥٤٤٢] أُخْبَرَفِى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيّمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُ(١)، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُرَيْثِ (٢) بْنِ ظُهُيْرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَشْعُودٍ قَالَ: أَتَّى عَلَيْنَا حِينٌ وَلَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَالِكَ، وَإِنَّاللَّهَ وَّ
قَدَّرَ أَنْ (٣) بَلَّغَنَا مَا تَرَوْنَ، فَمَنْ عَرَضَ لَهُ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيُقْضِ فِيهِ بِمَا فِي
كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ جَاءَهُ(٤) أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَقْضِ(٥) بِمَا قَضَى بِهِ نِيُّهُ وََّ،
ووقع عند ابن عساكر: ((شعيب))، وهو تصحيف - كلاهما (الثوري، وشعبة)، عن الأعمش،
عن عمارة ، به .
وسئل الدار قطني في ((العلل)) (٢١٠/٥، ٢١١) عن حديث: عبد الرحمن بن يزيد، عن
ابن مسعود، قال ... فقال: ((يرويه الأعمش، واختلف عنه؛ فرواه أبو معاوية، وحفص بن
غياث، وأصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللّه .
. وخالفهم الثوري ؛ فرواه عن الأعمش، عن عمارة، عن حريث بن ظهير، عن عبد الله .
قال يحيى القطان: ((كنا نرى أن سفيان وهم فيه))، رأيت مؤملًا يرويه عن سفيان، عن
الأعمش، عن عمارة، عن حريث بن ظهير، وعبد الرحمن بن يزيد؛ فصح القولان جميعًا .
وقد روى حديث حريث بن ظهير، عبد الله بن نمير، عن الأعمش أيضًا، عن عمارة، عن
عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه: أتى علينا زمان ... الحديث، فقال عباس : كنا عند يحيى
ابن سعيد، فذُكر هذا الحديث عنده، فقال يحيى: ((رواه الثوري، عن الأعمش، عن عمارة،
عن حريث بن ظهير، عن عبد الله))، قال: فكنا نظن أن الثوري وهم فيه؛ لكثرة من خالفه،
ثم قال يحيى : ((سمعت مؤملًا يحدث في هذا بشيء لست أحفظه)) ، قال عباس : فقلت : حدثنا
مؤمل، عن سفيان، عن الأعمش، عن عمارة، عن حريث بن ظهير، وعبد الرحمن بن يزيد، عن
عبدالله ، فسُرَّ بذلك يحیی)) . اهـ.
(١) في (ل)، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((الفِيرِيَابِيّ)) وكلاهما، صحيح.
قال السمعاني في ((الأنساب)) (٢٩٠/٩): «الفِزيابي :... وينسب إليها بالفريابي، والفاريابي،
والفيريابي - أيضًا - بإثبات الياء ... انتهى)). اهـ.
(٢) صحح عليها في (ت).
(٤) في (د): ((جاء)).
(٣) بعده في حاشية (س): ((قد)).
(٥) في (ل)، (ع): ((فليقضي)) ، وضبب عليه في (ل).

٢٩١
كتاب الَابِ القضاء
فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ نَبِيُّهُ نَِّ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ
الصَّالِحُونَ. وَلَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: إِنِّي أَخَافُ وَإِنِّي (١) أَخَافُ؛ فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ
وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتِهَةٌ. فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ .
[٥٤٤٣] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،
عَنِ الشَّئْبَانِيِّ، عَنِ الشَّغِبِيِّ، عَنْ شُرَيْحِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ هَلْفِهِ يَسْأَلُهُ﴾ فَكَتَبَ
إِلَيْهِ أَنِ افْضٍ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللّهِ
وَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا فِي (٢) سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ فَاقْضٍ بِمَا
قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللّهِ وَِّ،
وَلَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ شِئْتَ فَتَقَدَّمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَأَخَّرْ، وَلَا أَرَى
التََّخُّرَ (٣) إِلَّ خَيْرًا لَكَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ(٤).
(١) ضبب عليه في (ل).
* [٥٤٤٢] [التحفة: س ٩١٩٧] • سبق تخريجه، والكلام عليه في الذي قبله (٥٤٤١).
# [ س/ ٤٩٧ ]
(٢) لیس في (س).
(٣) في (س)، (د)، (ص): ((التأخير)).
(٤) ليس في (ف)، وصحح عليه في (ت)، وفي (س)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((عليك)).
* [٥٤٤٣] [التحفة: س ١٠٤٦٣] [الكبرى: ٦١٢٢] • تفرد به النسائي دون الستة، ومن طريقه
الضياء في ((المختارة)) (٢٣٩/١)، وابن حزم في ((الإحكام)) (٢٤١/٦).
وأخرجه الدارمي (١٦٧)، وانظر: ((السنن الكبرى)) للبيهقي (١١٥/١٠).
وقال الحافظ ابن حجر في ((موافقة الخُبر الخَبر)) (١٢٠/١): ((إسناده صحيح)). اهـ.

٢٩٢
السَِّرُ الضُّعْرِىّللنْسِّانِيّ
١١- بَابُ (١) تَأْوِيلٍ قَوْلِ اللّهِ رَتْ:
﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]
[٥٤٤٤] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ
سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: كَانَتْ مُّلُوكٌ بَعْدَ عِيسَى بَدَّلُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَكَانَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ (٢)
يَقْرَءُونَ النَّوْرَاةَ، قِيلَ لِمُلُوكِهِمْ: مَا نَجِدُ شَتْمَا أَشَدَّ مِنْ شَتْمٍ يَشْتُمُونًا (٣)
هَؤُلَاءِ؛ إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَ: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَآ أَنزَلَ اَللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾
[المائدة: ٤٤]، وَهَؤُ لَاءِ الْآيَاتِ مَعَ مَا يَعِيئُونَا(٤) بِهِ فِي أَعْمَالِنَا فِي قِرَاءَتِهِمْ، فَادْعُهُمْ
فَلْيُقْرَءُوا كَمَا نَقْرَأُ، وَلْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا، فَدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْقَثْلَ،
أَوْ (٥) يَتْرِكُوا قِرَاءَةَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ إِلَّ مَا بَدَّلُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: مَا تُرِيدُونَ إِلَى
ذَلِكَ، دَعُونَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ: ابْتُوا لَنَا أُسْطُوَانَةً، ثُمَّ ارْفَعُونَا إِلَيْهَا، ثُمَّ
أَعْطُونَا شَيْئًا نَزْفَعُ بِهِ طَعَامَنًا وَشَرَابَنَا فَلَا (٦) نَرِدُ عَلَيْكُمْ. وَقَالَتْ طَائِقَةٌ(٧):
دَعُونَا نَسِيحُ فِي الْأَزْضِ وَنَهِيمُ، وَنَشْرَبُ كَمَا تَشْرَبُ (٨) الْوَحْشُ، فَإِنْ قَدَرْتُمْ
(١) من (ص).
(٣) في (س): ((يَتَشتَمونا)).
(٥) صحح عليه في (ت).
(٢) في (س): ((أميون)).
(٤) في (ل) : ((يعينونا)) .
(٦) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((وَلا)).
(٧) بعده في (ت) منسوبًا لنسخة، (هـ)، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((منهم)).
(٨) في (ت)، (ص)، (هـ): ((يشرب)) بالياء التحتية في أوله، وفي (اللسان، مادة: وحش):
((الوحش: كل شيء من دواب البر مما لا يستأنس، مؤنث)). اهـ.
وقال في «المعجم الوسيط)) : ((یذکر ويؤنث)). اهـ.

كِتَاب ◌َالدَابِ القضاة
٢٩٣
عَلَيْنَا فِي أَرْضِكُمْ فَاقْتُلُونَا. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ: ابْتُوا لَنَا دُورَا فِي الْفَيَافِي(١)،
وَنَّحْتَفِرُ الْآبَارَ، وَنَحْتَرِثُ (٢) الْبَقُولَ فَلَا نَرِدُ عَلَيْكُمْ، وَلَا نَمُُ بِكُمْ - وَلَيْسَ أَحَدٌ
مِنَ الْقَبَائِلِ إِلَّا وَلَهُ حَمِيمٌ فِيهِمْ (٣) - قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَتَّ: ﴿وَرَهْبَانِيَةٌ
آبْتَدَعُوهَا مَا كَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا أَبْتِغَاءَ رِضْوَنِ اللَّهِ فَمَارَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد:
٢٧]، وَالْآخَرُونَ قَالُوا: نَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ (٤) فُلَانٌ، وَنَسِيحُ كَمَا سَاحَ فُلَانٌ، وَنَتَّخِذُ
دُورًا(٥) كَمَا اتَّخَذَ فُلَانٌ. وَهُمْ عَلَى شِرْكِهِمْ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ اقْتَدَوْا
(٦) ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَِّيَّ وَّهِ - وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّ قَلِيلٌ - انْحَطَّ رَجُلٌ مِنْ
صَوْمَعَتِهِ (٧) ، وَجَاءَ سَائِحٌ مِنْ سِيَاحَتِهِ، وَصَاحِبُ الدَّيْرِ مِنْ دَيْرِهِ، فَآمَنُوا بِهِ
وَصَدَّقُوهُ. قَالَ (٨) اللّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَءَامِنُواْ
بِرَسُولِهِ، يُؤْتِّكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ،﴾ [الحديد: ٢٨] أَجْرَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِعِيسَى ◌ََّ،
(٩)
، وَبِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ بَّهِ وَتَصْدِيقِهِمْ. قَالَ: ﴿وَيَجْعَل
وَبِالثَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ"
(١) الفياني: ج. فَيفاء، وهي: الصحراء الواسعة. (انظر: لسان العرب، مادة: فيف).
(٢) في (ل)، (ع): ((وَتحترث))، وفي حاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((وَنحرث)).
(٣) في حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((منهم)).
(٤) صحح عليه في (ت)، وفي (س)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((يتعبد))، وفي (د): ((يعبد)) .
(٥) ليس في (س)، (ل)، (ع)، (ت)، وصحح في (ت) على: ((وَنتخذ))، وكتب في حاشيتها: ((في
(الكبرى)): ونتخذ دورًا كما اتخذ فلان)).
(٦) في حاشية (س) منسوبًا للطبري، وصحح عليه: ((بهم) .
(٧) صومعته: الصومعة : البناء المرتفع المحدد أعلاه. (انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
(٥٥٤/٦) .
(٨) في (ف)، (ل)، (ع)، (د)، (ص): ((فقال)).
(٩) في (ص)، (هـ): ((وَبالإنجيل)).

٢٩٤
السَُّرُ الصِّعْرِىُّ للنْسِّانِيّ
لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ [الحديد: ٢٨]: الْقُرْآنَ، وَاتِّبَاعَهُمُ النَّبِيَّ وَّهِ، قَالَ:
﴿لِّثَلََّ(١) يَعْلَ أَهْلُ الْكِتَبِ﴾ [الحديد: ٢٩] يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ ﴿أَلَّ يَقْدِرُونَ عَلَى
شَىْءٍمِّن فَضْلِ اَللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٩] الْآيَةَ.
١٢ - بَابُ(٢) الْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ
•
[٥٤٤٥] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
عُزْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ زَيْتَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
تَّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ(٣)
أَحَنَ (٤) بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقُّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذُهُ؛
فَإِنَّمَا أَقْطِعُهُ(٥)
بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ (٦) )).
(١) في (ف)، (ت): ((ليلا)) بالياء التحتية بعد اللام، وفي (ل) بالهمزة والياء التحتية معًا -
وكلاهما قراءة؛ ولكن بالياء قراءة شاذة، ذكرها ابن جني في ((المحتسب في تبيين وجوه شواذ
القراءات والإيضاح عنها)) (٣١٣/٢، ٣١٤)، وأيضًا قرأ الأزرق صاحب شعبة: ((ليلا))
بإبدال الهمزة ياءً، كذا في ((إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر)) (٥٣٤).
* [٥٤٤٤] [التحفة: س ٥٥٧٥] [الكبرى: ٦١١٩] • تفرد به النسائي من هذا الوجه .
وأخرجه ابن جرير (٢٣٩/٢٧) من طريق شيخ المصنّف ، به .
وعطاء بن السائب اختلط ، ورواية سفيان عنه قبل الاختلاط ، وروايته عن سعيد بن جبير
متكلم فيها، انظر: (تهذيب الكمال)) (٨٧/٢٠). وقال ابن كثير في ((تفسيره)) (٣١٧/٤):
«هذا السياق فیه غرابة)) . اهـ.
(٢) من (ص).
(٣) قوله: ((أن يكون))، ليس في (س)، (ل)، (ع)، (ت).
(٤) ألحن : أبلغ. (انظر: عون المعبود) (٣٦٢/٩).
(٥) الضبط من (ص)، وفي (ل) ضبب على الهاء آخر الكلمة؛ بينما صحح عليها في (ت).
(٦) في (ع)، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((نار)).
* [٥٤٤٥] [التحفة: ع ١٨٢٦١] [الكبرى: ٦١٢٨-٦١٥٥] • أخرجه البخاري (٢٦٨٠، ٦٩٦٧، =

٢٩٥
كتاب الدَاب القضاة
١٣- بَابُ(١) حُكْمِ الْحَاكِمِ بِعِلْمِهِ
[٥٤٤٦] أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي (٢) أَبُو الزِّنَادِ، مِمَّا (٣) حَدَّثَهُ عَبْدُالرَّحْمَنِ الْأَغْرَجُ،
مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُزَيْرَةً يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ رَسُولِ اللّهِوَ قَالَ: وَقَالَ: «بَيْئَمَا
امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْتَاهُمَا جَاءَ الذُّتْبُ فَذْهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا(٤)، فَقَالَتْ هَذِهِ
لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْتِكِ. وَقَالَتِ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. فَتَحَاكَمَا(٥
إِلَى دَاوُدَ الَ: فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَ الَّلام
فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: اثْنُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا. فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ
يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا. فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى)). قَالَ أَبُو هُزَيْرَةَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ
بِالسّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمِذٍ، مَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُذْيَةَ(٦).
= ٧١٦٩)، ومسلم (١٧١٣) من طرق، عن هشام بن عروة، به. وسيأتي من وجه آخر عن
هشام ، به . (٥٤٦٦).
(١) من (ص).
(٢) في (س): ((حدثنا)).
(٣) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فيما)).
(٤) في (ف): ((إحديهما)).
(٥) في (ص)، (هـ)، حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((فتحاكمتا)).
(٦) في (ع)، (ت) بضم الميم، وفي (هـ): بضم الميم وكسرها .
قال النووي في ((شرح مسلم)) (١٩/١٢): «بضم الميم وكسرها وفتحها ، سميت به ؛ لأنها
تقطع مدى حياة الحيوان ، والسكين تذكر وتؤنث ؛ لغتان ، ويقال أيضًا: سكينة؛ لأنها تسكن
حركة الحيوان)» . اهـ.
* [٥٤٤٦] [التحفة: خ س ١٣٧٢٨] [الكبرى: ٦١٣٢] • أخرجه البخاري (٣٤٢٧، ٦٧٦٩) من
طريق أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة .

٢٩٦
السَِّنُ الضُّحْرِىُّ للنْسَانِيّ
١٤- بَابُ (١) السَّعَةِ لِلْحَاكِمِ » فِي أَنْ يَقُولَ لِلشَّيْءِ
الَّذِي لَا يَفْعَلُهُ أَفْعَلُ لِيَسْتَبِينَ الْحَقُّ (٢)
• [٥٤٤٧] أُخْرْنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
اللَّيْتُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةَ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَنَّهُ(٣) قَالَ: ((خَرَجَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا صَبِيَّانِ لَهُمَا، فَعَدَا الذُّتْبُ
عَلَى إِخْدَاهُمَا (٤) فَأَخَذَّ وَلَدَهَا، فَأَصْبَحَتَا تَخْتَصِمَانِ(٥) فِي الصَّبِيِّ الْبَاقِي إِلَى دَاوُدَ
الَّيْلَا، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى مِنْهُمَا، فَمَرَّنَا عَلَى سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَمْرُ كُمَا؟
فَقَضَّتَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: اثْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُ الْغُلَامَ بَيْنَهُمَا (٦) . فَقَالَتِ الصُّغْرَى:
.ومسلم (١٧٢٠) من طريق شبابة، عن ورقاء، ومن طريق حفص بن ميسرة، عن موسى بن
عقبة ، ومن طريق روح بن القاسم، عن محمد بن عجلان .
والنسائي من طريق مسكين بن بكير، عن شعيب بن أبي حمزة كما سيأتي (٥٤٤٨).
أخرجه البخاري (٦٧٦٩، ٣٤٢٧) من طريق شعيب ، به .
ومن طريق الليث ، عن محمد بن عجلان (٥٤٤٧) أخرجه مسلم (١٧٢٠) من طريق ابن
عجلان، به - أربعتُهم، (شعيب بن أبي حمزة، وورقاء بن عمر، وموسى بن عقبة ، ومحمد بن
عجلان) عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، به .
(١) زاد قبلها في (ص): ((باب))، وتصحفت في (ف) كلمة: «السعة))، إلى: «البيعة)»، وهو خطأ بيِّن،
والمثبت من باقي النسخ .
﴾ [ س/ ٤٩٨ ]
(٢) في (س) ضبط القاف بالضم، وبالفتح، ونسب أحد الوجهين للطبري، وكليهما، للوزيري.
(٣) ليس في (د)، (ص).
(٤) في (ف): ((إحديهما)).
(٥) في (د)، (ص): ((يختصمان)) .
(٦) صحح عليه في (ت)، وفي الحاشية منسوبًا لنسخة: ((بينكم)).

◌ِكَاب الْحَابُ القُضَاء
٢٩٧
أَيْشُقُهُ؟! قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَتْ(١): لَا تَفْعَلَ حَظْي مِنْهُ لَّهَا. قَالَ: هُوَ ابْتُكِ، فَقَضَى
پو لھا)».
١٥- بَابُ(٣) نَقْضِ الْحَاكِمِ مَا يَخْكُمُ(٣) بِهِ غَيْرُهُ
مِمَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ أَجْلُ مِنْهُ
[٥٤٤٨] أخبرنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرِ، قَالَ :
حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((خَرَجَتِ امْرَ أَتَانِ مَعَهُمَا وَلَّدَاهُمَا (٤) فَأَخَذَ الذُّتْبُ (٥) أَحَدَهُمَا،
فَاخْتَصَمَا (٦) فِي الْوَلَّدِ إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ ◌َّهِ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى مِنْهُمَا (٧)، فَمَرًَّا(٨)
عَلَى سُلَيْمَانَ الَّْرَةِ، فَقَالَ: كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا؟ قَالَتْ: قَضَى بِهِ لِلْكُبُرَى. قَالَ
سُلَيْمَانُ: أَقْطَعُهُ بِنِصِفَيْنِ: لِهَذِهِ نِصْفٌ، وَلِهَذِهِ نِصْفٌ. قَالَتِ الْكُبْرَى: نَعَمِ
(١) صحح عليه في (ت)، وفي (ف): ((فسألت))، وكذا في (ع)، وضبطها بضم السين: ((فَسُئلت))،
وضرب عليه في (ل)، وكتب في الحاشية: ((فسألت)) بفتح السين ، وأشار في حاشية (ص) أنها
وقعت في نسخة: ((فسألت))، وصحح عليها .
* [٥٤٤٧] [التحفة: م س ١٣٨٦٧] [الكبرى: ٦١٣٠] • سبق تخريجه (٥٤٤٦).
(٢) من (ص).
(٣) قوله: ((ما يحكم))، في (ف): ((بما يقضي)).
(٤) في (ف)، (ل)، (ع)، حاشية (س) منسوبًا للطبري، والوزيري: ((وَلدهما)).
(٥) بعده في (هـ) منسوبًا لنسخة، حاشية (س) منسوبًا لنسخة، حاشية (ص) وصحح عليه :
«منهما)) .
(٦) في (ل)، (د)، (ص)، (هـ): ((فاختصمتا)) .
(٧) لیس في (د).
(٨) في (ف)، (ل)، (ع)، (ت): ((فمروا)).

٢٩٨
السِّنَرُ الضُّغْرِىُّ للنساني
اقْطَعُوهُ(١) . فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَقْطَعْهُ، هُوَ (٢) وَلَدُهَا. فَقَضَى بِهِ لِلَّذِي (٣) أَبَتْ
أَنْ يَقْطَعَهُ» .
١٦- بَابُ الرَّدْ عَلَى الْحَاكِمِ إِذَا قَضَى بِغَيْرِ الْحَقِّ
[٥٤٤٩] أُخْرًا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالْأَعْلَى بْنُ حَمَّدٍ، قَالَ :
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ. ح(٤) وَأَخْبَرَنَا
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
يُوسُفَ وَعَبْدُالرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ
النَّبِيُّ ◌َِّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةً(٥) فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ
يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا (٦)، وَجَعَلَ خَالِدٌ قَتْلًا
وَأَسْرًا(٧)، قَالَ (٨): فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ أَسِيرَةُ(٩)، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًُا(١٠) أَمَرَ
(١) في (د)، (ص)، حاشية (هـ): ((اقطعه)).
(٢) في (د)، (ص): ((وَهو)).
(٣) صحح عليه في (س)، وفي (ف)، (د)، (ص)، (هـ): ((للتي)).
* [٥٤٤٨] [التحفة: خ س ١٣٧٢٨] [الكبرى: ٦١٣١] • سبق تخريجه (٥٤٤٦).
(٤) لیس في (ف)، (ع).
(٥) الضبط من (س)، (ل)، (ت)، (هـ)، وكذا قال العيني في ((عمدة القاري)) (٣١٣/١٧):
((بفتح الجيم وكسر الذال المعجمة بعدها ياء - آخر الحروف - ساكنة)). اهـ.
(٦) صحح عليه في (ت)، ومعناه: خرجنا من ديننا. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: صبأ).
(٧) في (ف)، (ت)، وحاشية (س) منسوبًا للوزيري: ((قتلى، وأسرى))، وبجوارها في حاشية
(س): ((قتلى)) منسوبًا لنسخة، ثم كتب بجوارها: ((في أصل سعد الخير مضبب عليه))، وفي
حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((قتلًا، وأسرّا))، وفي (ل): ((قتلى، وأسرًا))، وضبب على ((قتلى)).
(٩) في (ف)، (د): ((أسیرًا) .
(٨) ليس في (د)، (ص).
(١٠) صحح عليه في (ت) ونسبه لنسخة، وفي (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا
للطبري ولنسخة ، وحاشية (ت): ((يومًا)).

كارت اذَاتُ القضاء
٢٩٩
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ (١) مِنَّا أَسِيرَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ
لَا أَقْلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ أَحَدٌ (٢) - وَقَالَ بِشْرُ (٣): مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ - قَالَ:
فَقَدِمْنَا عَلَى الشَّيِّ ◌َِّ فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ (٤) خَالِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ بَّهِ - وَرَفَعَ يَدَيْهِ:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنْعَ خَالِدٌ)). قَالَ زَكَرِيًّا - فِي حَدِيثِهِ (٥) ، وَفِي حَدِيثٍ
بِشْرٍ(٦) - فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنْعَ خَالِلٌ)) مَرَّتَّيْنِ.
١٧- بَابُ(٧) ذِكْرِمَا يَتْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَجْتَنِبُهُ
[٥٤٥٠] أخبرنا قُيَةٌ (٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ
عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةً قَالَ: كَتَبَ أَبِي وَ(٩) كَتَبْتُ لَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ(١٠) بْنِ
•
(١) في (د)، (ص): ((وَاحد)) .
(٢) قوله: ((يقتل أحد))، صحح عليه في (ل)، وفي (ف): ((أقتل أحدا))، وفي (د)، (ص): ((يقتل
أحدًا» .
(٣) الضبط من (س) ، وصحح عليه .
(٤) قوله: ((فذكر له صَنِيعَ))، في (س): ((فذكرنا له صَنِيعَ))، وفي (د)، (ص): ((فذُكر صُنع))، وفي
(ت) منسوبًا لنسخة: ((فذكر له صُنْع)) .
(٥) بعده في (ت)، (هـ): ((فذكر))، وفي حاشية (س): ((فيذكر))، وأشار أنه ليس في الطبري.
(٦) بعده في (ف)، (د)، (ص): ((فرفع يديه)) .
* [٥٤٤٩] [التحفة: خ س ٦٩٤١] [الكبرى: ٦١٣٣] • أخرجه البخاري (٤٣٣٩، ٧١٨٩) من
طريق عبد الرزاق ، وابن المبارك ، به .
(٧) من (ص).
(٨) بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)) .
(٩) صحح عليه في (ت).
(١٠) الضبط من (س)، وفي حاشيتها منسوبًا للوزيري: ((عبد الله))، وكتب فوقها: ((خطأ)).

٣٠٠
السُّنَرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
أَبِي بَكْرَةَ - وَهُوَ قَاضِي سِجِسْتَانَ(١): أَنْ لَا تَخْكُمَ(٢) بَيْنَ اثْنَيْنٍ وَأَنْتَ غَضْبَانُ؛
فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِِّ يَقُولُ: ((لَا يَحْكُمُ أَخَذُ (٣) بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ)) .
١٨ - بَابُ (٤) الرُّخْصَةِ لِلْحَاكِمِ الْأَمِينِ أَنْ يَخْكُمَ (٥) وَهُوَ غَضْبَانُ
[٥٤٥١] أخبرنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ،
قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُزْوَةَ بْنَ
الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنِ (٦) الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّهُ
خَاصَمَ(٧) رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَذْرًا مَعَ رَسُولِ اللّهِ لّه ◌ِفِي شِرَاجٍ (٨
(١١)
الْحَرَّةِ(٩)، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا النَّخْلَ، فَقَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ(١٠): ((سَرِّحُ
(١) في (د)، (ص)، حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((بسجستان)).
(٢) في (ف): ((تحاكم)).
(٣) في (د): ((أحدكم)).
* [٥٤٥٠] [التحفة: ع ١١٦٧٦] • أخرجه البخاري (٧١٥٨)، ومسلم (١٧١٧) من طريق عبدالملك
ابن عمير ، به. وستأتي متابعة جعفر بن إياس لعبدالملك بن عمير (٥٤٦٥) وزاد في أوله: ((لا
يقضين أحد في قضاءٍ بقضاءين)).
(٥) قوله: ((أن يحكم)) ، ليس في (ف).
(٤) من (ص).
(٦) ضبب عليه في (ل).
(٧) قوله: ((أنه خاصم))، في (ف): ((وَأنه حاكم)).
(٨) الضبط من (ل)، (ت).
وقال السندي في حاشيته على ((المجتبى)) (٢٣٨/٨): ((بكسر الشين المعجمة آخره جيم، جمع
شَزجة، وهي مسايل الماء)». اهـ.
(٩) الضبط من (هـ)، (ل)، (ع)، (د)، وقال السندي: ((بفتح فتشديد، وهي: أرض ذات حجارة
سود» . اهـ.
(١٠) في (ل)، (ع)، (ت)، (هـ): ((الأنصاري)).
(١١) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أسرح)).