Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠
كَاتُ القَيْدِوَالذانج
[٤٣٨٨] أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ بِشْرٍ، هُوَ: ابْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ :
حَدَّثَنَا(١) سَعِيدٌ (٢)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيِّمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِوَّ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلٍ كُلِّ(٣) ذِي مِخْلَبٍ
مِنَ الطَّيْرِ (٤)، وَعَنْ كُلِّ (٥) ذِي نَابٍ مِنَ السَِّاعِ .
٣٥- بَابُ(٢) إِبَاحَةٍ أَكْلِ الْعَصَافِيرِ
[٤٣٨٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُفْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
عَمْرٍو (٧)، عَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((مَا مِنْ إِنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا (٩) بِغَيْرِ حَقُّهَا (١٠)
(١) في (س): «أنا)).
(٢) تصحف في (د) إلى: ((شعبة)). انظر ((التحفة)) (٥٦٣٩).
(٣) ليس في (ت).
(٤) أشار في حاشية (س) أنه وقع للطبري بعده: ((وعن أكل كل ذي ناب)).
(٥) زاد قبلها في (ف)، (هـ)، وحاشيتي (ت)، (ص) منسوبًا لنسخة: ((أكل)).
: [٤٣٨٨] [التحفة: (دس ق ٥٦٣٩] [الكبرى: ٥٠٥٤] • أخرجه أبو داود (٣٨٠٥)، وابن
ماجه (٣٢٣٤)، وأحمد (٣٣٩/١). وأخرجه مسلم (١٩٣٤) من وجه آخر عن ميمون بن
مهران عن ابن عباس ، ولم يذكر سعيد بن جبير .
قال في ((التحفة)): ((قال الخطيب : ((والصحيح في هذا الحديث عن ميمون عن ابن عباس ،
لیس بینھما سعید بن جبیر)))). اهـ.
(٦) من (ص) .
(٧) كتب فوقه في (ص): ((بن دينار. تمت ((أطراف)))).
(٨) في (ف)، (ل)، (ع)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((بني عامر)).
(٩) صحح عليه في (ل)، وفي (د)، (ص): ((فوقه)) .
(١٠) في (د)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((حقه))، وفي (هـ) أيضًا منسوبًا لنسخة: ((حق)).

١٠٢
السَِّنَ الضُّغْرِىُّللنْسِاني
إِلَّا سَأَلُهُ اللَّهُ رَكْ عَنْهَا)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَقُّهَا (١)؟ قَالَ: ((يَذْبَحُهَا(٢)
فَأْكُلُهَا(٣) وَلَا يَقْطَعُ(٤) وَأْسَهَا (٥) ﴿ يَزْمِي(٦) بِهَا (٧))).
٣٦- بَابُ مَيْنَةِ الْبَحْرِ
[٤٣٩٠] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ (٨) بْنِ سُلَيْمِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً،
(١) ضبب عليه في (ل)، وفي (د): ((حقه)).
(٢) كتبها في (س) بالمثناة الفوقية والتحتية معًا، ونسب أحدهما للطبري والاثنين للعلوي. وفي
(د) : ((یذبحه)) .
(٣) كتبها في (س) بالمثناة الفوقية والتحتية معًا، ونسب أحدهما للطبري والاثنين للعلوي. وفي
(د) : «فيأكله)).
(٤) كتبها في (س) بالمثناة الفوقية والتحتية معًا، ونسب أحدهما للطبري والاثنين للعلوي.
(٥) في (د)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((رأسه)).
#[س / ٣٨٠ ]
(٦) كتبها في (س) بالمثناة الفوقية والتحتية معًا، ونسب أحدهما للطبري والاثنين للعلوي. وفي
(ص): ((ويرمي)).
(٧) في (د)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((به)) .
* [٤٣٨٩] [التحفة: س ٨٨٢٩] [الكبرى: ٥٠٥٣] • أخرجه أحمد (١٦٦/٢، ١٩٧، ٢١٠)،
والحاكم (٢٣٣/٤) من طريق عمرو بن دينار به، وأخرجه البزار (٤٣٥/٦).
قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٥٤/٤): ((أعله ابن القطان بصهيب مولى ابن عامر الراوي
عن عبدالله، فقال: ((لا يعرف حاله))). اهـ.
وسيأتي من طريق آخر عن سفيان (٤٤٨٦).
(٨) قوله: ((عن صفوان)) كتب فوقه في (س): ((صح من ((الأطراف)))، وفي حاشيتها منسوبًا
النسخة: ((وصفوان)) وكتب عليها: ((خطأ))، وفي (ل)، وحاشية (ت) مضببًا عليه، وحاشية
(ص) منسوبًا لنسخة: ((وصفوان)). قال في حاشية (ت): ((وقع هكذا في بعض الأصول:
وصفوان، والصواب ما في غالبها: عن صفوان، كما في ((الكبرى)) و((الأطراف)))). اهـ. انظر:
((التحفة)) (١٤٦١٨).

أكَابُ الصيدوالذانخ
١٠٣
عَنْ أَبِي هُزَيْرَةَ، عَنِ الشَّبِيِّوَِّ فِي مَاءِ الْبَحْرِ: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ(١) مَتُهُ)).
[٤٣٩١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَنَّنَا النَِّيُّ وَّهُ وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ، نَحْمِلُ
زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا (٢)، فَقَنِيَ زَادُنَا حَتَّى كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنَّا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةٌ،
فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأَيْنَ تَقَعُ الثَّمْرَةُ مِنَ الرَّجُلِ؟ قَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا
حِينَ فَقَدْنَاهَا. فَأَتَيْنَا الْبَحْرَ فَإِذَا هُوَ (٣) بِحُوتٍ قَذَفَهُ الْبَحْرِ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثَمَانِيَةَ (٤)
عَشْرَ يَوْمًا .
[٤٣٩٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا
يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ ثَلَاثَمِائَةٍ رَاكِبٍ، أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ،
(١) في (ف)، (ل)، (ع)، (ت) مصصحًا عليه، وفي حاشيتي (س)، (هـ) منسوبًا لنسخة :
((الحلال)).
* [٤٣٩٠] [التحفة: «ت س ق ١٤٦١٨] [الكبرى: ٥٠٥٥] • أخرجه مالك وغيره، وقد تقدم
من حديث قتيبة عن مالك ، مع تخريجه والكلام عليه مطولًا (٦٠)، وانظر أطرافه هناك.
(٢) في (ف): ((دوابنا)) .
(٣) ضبب عليه في (ل).
(٤) في (ع): ((ثلاثة)).
* [٤٣٩١] [التحفة: خ م ت س ق ٣١٢٥] [الكبرى: ٥٠٥٦-٨٧٣٩] • أخرجه البخاري
(٢٤٨٣، ٢٩٨٣، ٤٣٦٠)، ومسلم (٢١،٢٠/١٩٣٥) من طريق وهب بن كيسان، ورواية
مسلم مختصرة .
وأخرجه البخاري (٤٣٦١، ٥٤٩٤)، ومسلم (١٨/١٩٣٥، ١٩) من طريق عمروبن
دينار عن جابر ، وهو الحديث التالي (٤٣٩٢).
وأخرجه أحمد (٣٠٣/٣) من طريق هشيم، وسيأتي (٤٣٩٤).
وأخرجه مسلم (١٧/١٩٣٥) أيضًا من وجه آخر عن أبي الزبير ... بنحوه (٤٣٩٣)،
(٤٣٩٥) .

١٠٤
السَُّرُ الْضُغْرَى لِلنَّسَانِيّ
نَزْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ (١).
قَالَ: فَأَلْقَى الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَاذَّهَنَّا مِنْ
وَذَكِهِ فَتَابَتْ أَجْسَامًا(٢)، وَأَخَذَّ(٣) أَبُو عُبَيْدَةً ضِلَعَا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَنَظَرَ إِلَى
أَطْوَلِ جَمَلٍ وَأَطْوَلِ رَجُلٍ فِي الْجَيْشِ فَمَرَّ تَحْتَهُ، ثُمَّ جَاعُوا فَنَحَرَ رَجُلٌ ثَلَاثَ
جَزَائِرَ، ثُمَّ جَاعُوا فَنَحَرَ رَجُلٌ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ جَاعُوا فَنَحَرَ رَجُلٌ ثَلَاثَ
جَزَائِرَ ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ .
[٤٣٩٣] قال سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ، فَسَأَلْنَا الشَِّيَّ وَّهِ: هَلْ مَعَكُمْ
مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: فَأَخْرَجْنَا مِنْ عَيْنَيْهِ (٤) كَذَا وَكَذَا قُلَّةً مِنْ وَدَكٍ . وَنَزَلَ فِي
حِجَاج (٥) عَيْنِهِ (١) أَزْبَعَةُ نَفَرٍ، وَكَانَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ، فَكَانَ
يُعْطِيْنَا الْقُبْضَةَ(٧) ثُمَّ صَارَ إِلَى الثَّمْرَةِ، فَلَمَّا فَقَدْنَاهَا (٨) وَجَدْنَا فَقْدَهَا .
(١) الخبط : الخبط ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها، واسم الورق الساقط خبط بالتحريك.
(انظر : النهاية في غريب الحديث ، مادة : خبط) .
(٢) فثابت أجسامنا: أي رجعت إلى القوة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٨٨/١٣).
(٣) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((واختار)).
* [٤٣٩٢] [التحفة: خ م س ٢٥٢٩] [الكبرى: ٥٠٥٧] • سبق تخريجه (٤٣٩١).
(٤) في (ص)، وحاشية (ف): (عينه) .
(٥) ضبطها في (س)، (ت) بكسر الحاء وفتحها معًا، وكتب في حاشية (س): ((حجاج العين
بالكسر والفتح: العظم المستدير حول العين. مختصر ((نهاية))))، وضبطت بالكسر فقط في
(ل)، (ع)، (هـ).
(٦) صحح عليه في (ت)، وفي (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((عينيه).
(٧) الضبط من (س)، وضبطه في (ع)، (هـ) بفتح القاف. قال النووي في ((شرح مسلم))
(١٨٣/٩): ((القبضة بضم القاف وفتحها، والضم أفصح)). اهـ.
(٨) في (ف)، (د): ((فقدنا)).
: [٤٣٩٣] [التحفة: س ٢٧٧٠] [ الكبرى: ٥٠٥٧] • سبق تخريجه (٤٣٩١).

١٠٥
كَاتُ الصَّدِّوالانخ
[٤٣٩٤] أخبرنا(١) زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَّنَا النَّبِيُّ ◌َِّ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةً فِي سَرِيَّةٍ فَنَفِدَ زَادُنَا، فَمَرَزْنَا
بِحُوتٍ قَدْ قَذَفَ بِهِ الْبَحْرُ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَأْكُلَ مِنْهُ فَتَهَانَا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثُمَّ قَالَ : نَحْنُ
رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ كُلُوا. فَأَكَلْنَا مِنْهُ أَيَّامًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى
رَسُولِ اللَّهِوَّهِ أَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: ((إِنْ كَانَ بَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَيْئًا)).
• [٤٣٩٥] أُخْرًا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ (٢) الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَّنَا
رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةً وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةً عَشَرَ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ
تَمْرِ ، فَأَعْطَانَا قُبُضَةً قُبْضَةً، فَلَمَّا أَنْ جُزْنَاهُ(٣) أَعْطَانَا تَمْرَةً تَمْرَةً، حَتَّى إِنْ كُنَّا
لَنَمُصُّهَا(٤) كَمَا يَمُضُّ الصَّبِيُّ وَنَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَلَمَّا فَقَدْنَاهَا وَجَدْنَا
فَقْدَهَا، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَخْبِطُ الْخَبَطَ بِقِسِيْنَا وَنَسَقُهُ(٥) ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ،
(١) في (س)، (ف): ((أخبرني)) .
* [٤٣٩٤] [التحفة: م دس ٥٠٤٥-س ٢٩٩٢] [الكبرى: ٥٠٥٨] • سبق تخريجه (٤٣٩١).
(٢) في (د)، (ص): ((المقدام)) وكتب فوقها في (ص): ((مقدم))، ونسبه لنسخة .
(٣) قوله: ((أن جزناه)) ضبب عليه في (ل). وفي (س)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((أن
نجزناه))، وفي (ت) بالحاء المهملة: ((أن حزناه))، وفي (د)، (ص): ((أنجزناه)). قال السندي
في شرحه على ((سنن النسائي)): ((فلما أن جزناه، من الجواز بالجيم بمعنى القطع، أي : قطعنا
غالبه بأکله» .
(٤) ضبطت في (ع) بضم الضاد المعجمة المشددة، وفي (هـ) بفتح الضاد المعجمة المشددة. قال في
((القاموس)) (٣٤٤/٢، مضض): ((المضُّ: المصُّ أو أبلغ منه)). اهـ.
(٥) في (س): ((ونرشفه))، وفي (ع): ((ونُسيفَه))، وفي حاشيتي (ت)، (هـ) منسوبًا لنسخة :
((ونَسْتَفُه)) .

١٠٦
السُّنَُ الضُّغْرِىِّ للنْسِّانِي
حَتَّى سُمِّنَا(١) جَيْشَ الْخَبَطِ، ثُمَّ أَخَذْنَا (٢) السَّاحِلَ فَإِذَا دَابَّةٌ مِثْلُ الْكَثِيبِ يُقَالُ
لَهُ(٣) الْعَنْبَرُ. فَقَالَ أَبُو عُبِيْدَةَ: مَنَةٌ لَا تَأْكُلُوهُ(٤). ثُمَّ قَالَ: جَيْشُ رَسُولِ اللّهِوَله
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْ وَنَحْنُ مُضْطَرُونَ كُلُوا بِاسْعِ اللَّهِ. فَأَكَلْنَا مِنْهُ وَجَعَلْنَا مِنْهُ
وَشِيقَةٌ (٥)، قَالَ(٦): وَلَقَدْ جَلَسَ فِي مَوْضِعِ عَيْنِهِ (٧) ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا. قَالَ: فَأَخَذَّ
أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَرَحَلَ بِهِ أَجْسَمَ بَعِيرٍ مِنْ أَبَاعِرِ الْقَوْمِ فَأَجَازَ
تَحْتَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ لّ قَالَ: ((مَا حَبَسَكُمْ؟)) قُلْنَا: كُنَّا نَّبِعُ
عِيرَاتِ (٨) قُرَيْشٍ. وَذَكَرْنَا لَهُ مِنْ أَمْرِ الدَّابَّةِ فَقَالَ: ((ذَاكَ رِزْقٌ رَزَقَكُمُوهُ اللَّهُ رَى،
أَمَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟)) قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ.
(١) ضبب عليه في (ل).
(٢) في (ف)، (ل)، (ع)، (ت)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((أجزنا)).
(٣) صحح عليه في (ت). وفي (ف)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: (لها)).
(٤) صحح عليه في (ت). وفي حاشيتي (س)، (ص) منسوبًا لنسخة: ((تأكلوها)).
(٥) وشيقة: الوشيقة أن يؤخذ اللحم فيغلي قليلًا ولا ينضج ويحمل في الأسفار. (انظر: النهاية
في غريب الحديث ، مادة : وشق) .
(٦) من (ف)، (د)، (ص).
(٧) في (س): ((عينيه)) .
(٨) ضبطها في (س)، (ت) بكسر العين مع سكون الياء وفتحها ، أما في (ل) فضبط العين المهملة
بالفتح والكسر مع سكون الياء. قال سيبويه : ((وحركوا الياء لمكان الجمع بالتاء وكونه اسمًا،
فأجمعوا على لغة هذيل)) . اهـ.
قال: ((وقد قال بعضهم: عِيرات بالإِسكان)). اهـ. انظر ((لسان العرب)) (٦٢٠/٤، غير).
: [٤٣٩٥] [التحفة: س ٢٩٨٧ -م دس ٥٠٤٥] [الكبرى: ٥٠٥٩] • سبق تخريجه (٤٣٩١)

كَابُ الصَّدِّوَ الذَّانج
١٠٧
٣٧- بَابُ (١) الضّفْدَعِ(٢)
• [٤٣٩٦] أُخْبِرًا قُتِبَةٌ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا(٤) ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ طَبِبًا
ذَكَرَ ضِفْدَعَا فِ دَوَاءٍ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِنَّهِ فَتَهَى رَسُولُ اللَّهِوَهِ عَنْ قَتْلِهِ (٥) .
٣٨- الْجَرَادُ
[٤٣٩٧] أخبرنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَهُوَ: ابْنُ حَبِيبٍ، ﴿ عَنْ
(١) من (د)، (ص).
(٢) ضبطت في (س) بفتح الدال المهملة وكسرها، وفي (ل) بالكسر. والضبطان صحيحان،
انظر: ((القاموس المحيط)) (٥٦/٣، ضفدع). ووقعت في (ص): ((الضفادع)).
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
(٤) قوله: ((قال: حدثنا)) سقط من (ف).
(٥) ضبب علیه في (ل).
* [٤٣٩٦] [التحفة: دس ٩٧٠٦] [الكبرى: ٥٠٦٠] • أخرجه أبو داود (٣٨٧١، ٥٢٦٩)،
وأحمد (٤٥٣/٣، ٤٩٩)، وصحح إسناده الحاكم (٤١١/٤).
وأخرجه الحاكم أيضًا (٤٤٥/٣) من طريق سعيد بن خالد القارظي عن عبدالرحمن بن
عثمان بدون ذكر سعيد بن المسيب .
وقال البيهقي: ((هذا أقوى ما ورد في النهي عنه)). اهـ.
يعني عن قتله، نقله الحافظ في ((التلخيص)) (٢٧٦/٢).
وسعيد بن خالد هو القارظي .
قال النسائي نفسه : (ضعيف)) . اهـ.
كذا نقله المزي في ((تهذيب الكمال))، ونقل ابن حجر في ((تهذيبه)) (١٨/٤) عن النسائي في
(الجرح والتعديل) قوله عنه: ((ثقة)). اهـ.
قال ابن حجر: ((فينظر في أين قال: إنه ضعيف)). اهـ.
#[س/ ٣٨١ ]

١٠٨
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسَانِيّ
شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي (١) يَعْفُورٍ (٢)، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِوَ سَبْعَ (٣) غَزَوَاتٍ فَكُنَّا نَأْكُلُ الْجَرَادَ.
[٤٣٩٨] أخبرنا قُتِبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، وَهُوَ: ابْنُ عُبِيْنَةً، عَنْ أَبِي يَعْفُورِ (٤) قَالَ :
سَأَلْتُ عَبْدَاللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ قَتَّلِ الْجَرَادِ، فَقَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَُّ
سِتَّ (٥) غَزَوَاتٍ تَأْكُلُ الْجَرَادَ.
٣٩- بَابُ (٦) قَتَلِ الثَّمْلِ
[٤٣٩٩] أخبرنا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وََّ:
((أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَزِيَةِ الثَّمْلِ فَأُخْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ وَّ
(١) صحح عليه في (ل).
(٢) في (ف): ((يعقوب))، وهو تصحيف، انظر: ((التحفة)) (٥١٨٢).
(٣) ليس في (د)، وفي (ف): ((تسع)) .
# [٤٣٩٧] [التحفة: خ م « ت س ٥١٨٢] [الكبرى: ٥٠٦١] • أخرجه البخاري (٥٤٩٥)،
ومسلم (١٩٥٢) من طريق شعبة عن أبي يعفور، وقد رواه بعضهم بالشك: ((ست أو سبع
غزوات))، وجزم بعضهم بـ: ((ست)).
وأخرجه مسلم (١٩٥٢) من طريق سفيان بن عيينة، وهى الطريق التالية (٤٣٩٨).
(٤) في (ف): ((يعقوب))، وهو تصحيف، انظر: ((التحفة)) (٥١٨٢).
(٥) كتب فوقه في (ص): ((سبع))، ونسبه لنسخة .
* [٤٣٩٨] [التحفة: خ مدت س ٥١٨٢] [الكبرى: ٥٠٦٢] • سبق في الذي قبله (٤٣٩٧).
(٦) من (ص) .

كَابُ الصَيدِوَ الدّانخ
١٠٩
إِلَيْهِ أَنْ: قَذَ (١) قَرَصَتْكَ (٢) نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَعِ تُسَبِّحُ (٣)!
• [٤٤٠٠] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، وَهُوَ: ابْنُ شُمَيْلٍ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا (٤) أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ (٥) : نَزْلَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ
فَلَدَ غَتْهُ(٦) نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِبَيْتِهِنَّ فَحُرِّقَ عَلَى(٧) مَا فِيهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ رَّتْ إِلَيْهِ (٨)
فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً. وَقَالَ الْأَشْعَثُ: عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ
وَهُ ... مِثْلَهُ، وَزَادَ: ((فَإِنَّهُنَّ يُسَبِّحْنَ)) .
(١) قوله: ((أن قد)) وقع في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: «أفي أَنْ)).
(٢) في (ف)، (ص): ((قرضتك)).
(٣) ليس في (ف).
[٤٣٩٩] [التحفة: خ م د س ق ١٣٣١٩] [الكبرى: ٥٠٦٣] • أخرجه البخاري (٣٠١٩)،
ومسلم (٢٢٤١/ ١٤٨) من طريق يونس ، به .
وحديث ابن سیرین الآتي (٤٤٠٠) صححه ابن حبان (٥٦٤٧).
قال المزي في ((التحفة)) (١٤٤٠٤): ((رواه حبيب بن الشهيد وسلمة بن علقمة عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة موقوفًا)). اهـ.
وأما حديث الحسن الآتي بعد حديث (٤٤٠١).
(٤) في (د)، (ص): ((ثنا)).
(٥) ضبب عليه في (ل)، وتصحف في (ف) إلى: ((الحسين)).
(٦) في (س): ((فلدعته))، وفي (ع): ((فلذعته))، وفي (ص): ((فلدعنه)). قال الحافظ في ((الفتح))
(٣٥٨/٦): ((بالدال المهملة والغين المعجمة، أي: قرصته، وليس هو بالذال المعجمة والعين
المهملة ؛ فإن ذاك من الإحراق)». اهـ.
(٧) ضبب عليه في (ل).
(٨) قوله: ((فأوحى الله وَت إليه)) وقع في (ل)، (ع) بالبناء للمجهول: ((فأوحي إليه))، وقوله:
((إليه)) ليس في (د).
* [٤٤٠٠] [التحفة: س ١٢٢٥٧] [الكبرى: ٥٠٦٤] • سبق (٤٣٩٩).

١١
٠
السَُّرُ الضُّعْرِىُّ للنْسَانِيّ
[٤٤٠١] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (١) مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ... نَحْوَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
(آخِرُ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ﴾(٢).
٠
(١) في (ف): ((أخبرنا)).
* [٤٤٠١] [التحفة: س ١٢٢٥٧] [الكبرى: ٥٠٦٥] • سبق (٤٣٩٩).
(٢) ما بين القوسين ليس في (د)، (ص)، وزاد بعده في (ت): ((ولله الحمد والمنة)).
٠

كتاب الصَّمَايَّا

.

١١٣
كَابُ الصَّائِنا
٤٤- كَابُ الصََّانَّا
[٤٤٠٢] أُخْرًا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ (١) الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، وَهُوَ (٢):
ابْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنٍ (٣) مُسْلِمٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنِ النَِّيِّ ◌ََّ قَالَ: ((مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ
فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذُ مِنْ شِعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ)) .
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) ليس في (ف).
(٣) في (هـ): ((أبي))، ونسبه في حاشية (س) لسعد الخير نقلًا عن الطبري، وقال: ((خطأ))،
وانظر: ((التحفة)).
* [٤٤٠٢] [التحفة: م د ت س ق ١٨١٥٢] [الكبرى: ٤٦٤٥] • أخرجه مسلم (١٩٧٧ /٤١)
من طريق شعبة ، به .
وقال الترمذي (١٥٢٣): «هذا حديث حسن صحيح)). اهـ.
ونقل احتجاج الشافعي على جواز أخذ تلك الأمور في تلك الأيام بحديث عائشة، أن
النبي ◌َّ كان يبعث بالهدي من المدينة فلا يجتنب شيئًا مما يجتنب منه المحرم.
والحديث قد اختلف في إسناده رفعًا ووقفًا، وقد صدَّر مسلم الباب بحديث ابن عيينة
الآتي ، وفي آخره: قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه! قال: ((لكني أرفعه)). اهـ.
وأخرجه الحاكم (٢٤٥/٤) من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن
أبي سلمة ، عن أم سلمة ، موقوفًا عليها .
وجعله الحاكم شاهدًا لحديث مالك، ثم أخرجه من طريق ابن مهدي، عن شعبة، عن
قتادة قال: ((جاء رجل من العتيك فحدث سعيد بن المسيب أن يحيى بن يعمر يقول : من
اشترى أضحية في العشر ... قال سعيد: نعم، فقلت: عمن يا أبا محمد؟ قال : عن أصحاب
رسول الله ټلہے)»
وهذا - إن صح - يُشكل على المرفوع، فلو أن الحديث عنده مرفوع، لم ينزل به إلى أصحاب
رسول اللّه وَ له، وقتادة لم يصرح بسماعه له من ابن المسيب.

١١٤
السَُّرُ الضُغْرِى للنْسَانِي
● [٤٤٠٣] أخبرنا(١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
اللَّيْثُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) خَالِدُ (بْنُ يَزِيدَ)(٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو (٤) بْنِ
والحديث وإن رواه عن مالك جماعة، إلا أنه لم يكن يحدث به أصحابه، وكان يقول: ((ليس
من حديثي)) . اهـ.
وقيل: إن الحديث الذي لا يقول به أو لا يذهب إليه يقول فيه: ((ليس من حديثي)). اهـ.
وانظر: ((التمهيد)) (٢٣٣/١٧) (١٩٤/٢٣)، و ((نصب الراية)) (٢٠٦/٤)، و((التلخيص
الحبير)) (١٣٨/٤)، و((الجوهر النقي)) لابن التركماني (٩/ ٢٦٦، ٢٦٧) وغيره .
والحديث قد أعرض عنه البخاري فلم يخرجه للخلاف الواقع في إسناده .
ورواه الليث قال : حدثنا خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن عمروبن مسلم، أنه قال :
أخبرني ابن المسيب عنها مرفوعًا ... نحوه، كما سيأتي (٤٤٠٣).
أخرجه مسلم (١٩٧٧ / ٤٢) في آخر الباب من طريق ابن وهب، عن حيوة، عن خالد بن
يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمر بن مسلم الجندعي ، أن ابن المسيب أخبره أن أم سلمة
زوج النبي ◌ّ﴾ أخبرته، وذكر النبي ێد .
والليث بن سعد وإن روي عنه الحديث مرفوعًا، لكنه لما سئل عنه قال: «قد روي هذا،
والناس على خلافه)). اهـ. انظر: ((التمهيد)) (١٧ /٢٣٥).
ورواه سفيان قال: حدثني عبدالرحمن بن حميدبن عبدالرحمن بن عوف، عن سعيد بن
المسيب، عن أم سلمة، أن رسول اللّه وَ ◌ّه قال: ((إذا دخلت العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا
يمس من شعره ولا من بشره شيئًا)). وسيأتي (٤٤٥٣).
أخرجه مسلم (٣٩/١٩٧٧) من طريق ابن أبي عمر المكي، عن سفيان، وفي آخره : قيل
لسفیان : فإن بعضھم لا یرفعه! قال: «لکني أرفعه» . اهـ.
ونقل مثل هذا عن ابن عيينة الحميدي ، كما في «مسنده)) (١٤٠/١).
ورواه شريك، عن عثمان الأحلافي، عن سعيد بن المسيب قال: من أراد أن يضحي
فدخلت أيام العشر فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره. فذكرته لعكرمة فقال: ألا يعتزل
النساء والطيب . وسيأتي (٤٤٠٤).
(١) في (د): ((أخبرني)) .
(٢) في (ف): («أبنا)).
(٣) قوله: ((بن يزيد)) ليس في (ف).
(٤) صحح عليه في (ت)، وكتب بحاشيتها: ((كذا في نسخ النسائي: عمروبن مسلم، وفي
(المجتبى))، و((الكبرى))، وفي مسلم من طريق حسن بن علي الحلواني، وما عداها: عمر بضم
العين)). قال النووي في ((شرح مسلم)) (١٣٩/١٣): ((كذا رواه مسلم: عمر بضم العين في -

كَابُ الصََّايَا
١١٥
مُسْلِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَهَ زَوْجَ النَّبِّ وَّهِ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّ قَالَ: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحْيَ فَلَا يَقْلِمْ مِنْ أَظْفَارِهِ، وَلَا يَحْلِقْ شَيْئًا
مِنْ شَعَرِهِ فِي عَشْرٍ (١) الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ)).
[٤٤٠٤] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ الْأَخْلَافِيُّ(٢)،
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَدَخَلَتْ أَيَّامُ الْعَشْرِ فَلَا يَأْخُذُ
مِنْ شَعَرِهِ، وَلَا (٣) أَظْفَارِهِ)). فَذَكَرْتُهُ لِعِكْرِمَةً فَقَالَ: أَلَا(٤) يَعْتَزِلُ(٥) النِّسَاءَ
وَ(٦) الطِّيبَ.
- كل هذه الطرق، إلا طريق حسن بن علي الحلواني ففيها: عمرو بفتح العين، وإلا طريق
أحمد بن عبدالله بن الحكم ففيها: عمرًا، أو عمر، وقال العلماء: الوجهان منقولان فى
اسمه)» . اهـ.
(١) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص): ((العشر))، ونسبه في حاشية (س) لحاشية الطبري،
وفي حاشية (ت) لنسخة .
* [٤٤٠٣] [التحفة: مدت س ق ١٨١٥٢] [الكبرى: ٤٦٤٦] • أخرجه مسلم في آخر الباب.
تقدم تخريجه ضمن (٤٤٠٢).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي (س)، (ص): ((الأخلافي)) بالمعجمة، وهو تصحيف، وكتب في
حاشية (س): ((الأخنسي))، وقال: ((كذا في ((الأطراف))))، وانظر: مصادر الترجمة،
و((التحفة)) (١٨٧١٥)، و((الكبرى)) (٤٦٤٧).
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((من))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة .
(٤) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((لا)).
(٥) في (ص) بالتاء: ((تعتزل))، وهو أحد أوجه الرسم في (س) ونسبه للعلوي، والوجه الآخر
کما ثبت، ونسبه للطبري ، وفي (ع) بغیر نقط في أوله، وزاد بعده في (ف): ((من)) .
(٦) صحح على الواو في (ع).
[٤٤٠٤] [التحفة: م دت س ق ١٨١٥٢] [الكبرى: ٤٦٤٧] • أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) عن
*
شريك، بنحوه مختصرًا، وقال في آخره: ((فسألت عكرمة قال: أفلا تدع النساء)).
وتقدم تخريجه ضمن (٤٤٠٢).

١١٦
السَِّنَُ الضُّحْرِىّ للنساني
• [٤٤٠٥] أُخْرنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ:
حَدَّثَنِي (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ و ◌َ لَ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ فَأَرَادَ (٢)
أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ ، وَلَا مِنْ بَشَرِوِ شَيْئًا)» .
١- بَابُ(٣) مَنْ لَمْ يَجِدِ الْأُضْحِيَةَ(٤)
• [٤٤٠٦] أُخْرًا يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا(٥) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
سَعِيدُ بْنُ أَبِي (٦) أَيُّوبَ - وَذَكَرَ آخَرِينَ - عَنْ عَيَّاشِ (٧) بْنِ عَبَّاسِ الْقِنْبَانِيٌّ، عَنْ
عِيسَى بْنِ هِلَالِ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَل
قَالَ لِرَجُلٍ: ((أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى عِيدًا (٨) جَعَلَهُ اللهُ وَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ». فَقَالَ
الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّ مَنِيحَةً أُنْتَى (٩) أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: ((لَا ، وَلَكِنْ
(١) في (ع): ((ثنا)).
(٢) في (ف)، (د)، (ص): ((وأراد))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة .
* [٤٤٠٥] [التحفة: م « ت س ق ١٨١٥٢] [الكبرى: ٤٦٤٨] • أخرجه مسلم من طريق ابن
أبي عمر المكي، عن سفيان، وفي آخره: قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه، قال: ((لكني
أرفعه)». اهـ. وتقدم تخريجه ضمن (٤٤٠٢).
(٣) لیس في (د).
(٤) في (د): ((إلا منيحة))، وفي حاشية (ت): ((ترجم في ((الكبرى)) بقوله: من لم يجد إلا منيحة))،
كذا، وانظر: ((الكبرى)) (ك: ٢٣ ب: ١).
(٥) في (س): ((أنا)) .
(٦) ليس في (ف)، وهو خطأ، وانظر: ((التحفة))، ومصادر ترجمته.
(٧) صحح عليه وعلى اسم أبيه في (ت).
(٨) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((عيد)) على الرفع.
(٩) في (س)، (ف): ((ابنى))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة، وصحح عليه، وانظر: ((الكبرى))
(٤٦٤٩).

كتابُ الصَّابِا
١١٧
تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ، وَتُقَلُمُ أَظْفَارَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ؛ فَذَلِكَ
تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ (١) عِنْدَ اللَّهِ رَ)).
٢- بَابُ (٢) ذَبْحِ الْإِمَامِ أُضْحِيتَهُ بِالْمُصَلَّى
[٤٤٠٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِالْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ،
عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَزْقَدٍ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ (٣) عَبْدَاللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ
يَذْبَحُ أَوْ يَنْخَرُ بِالْمُصَلَّى.
[٤٤٠٨] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ النُّقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى (٤) ، قَالَ :
حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : حَدَّثَنِي
نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ نَحَرَ يَوْمَ الْأَضْحَى بِالْمَدِينَةِ.
قَالَ: وَقَدْ(٥) كَانَ إِذَا لَمْ يَتْحَرْ يَذْبَحُ(٦) بِالْمُصَلَّى.
(١) في (د): ((ضحيتك)).
* [٤٤٠٦] [التحفة: د س ٨٩٠٩] [الكبرى: ٤٦٤٩] • أخرجه أبوداود (٢٧٨٩)، وأحمد
(١٦٩/٢)، وصححه ابن حبان (٥٩١٤)، والحاكم (٢٢٣/٤)، وأخرجه البزار في ((مسنده»
(٤٢٩/٦)، وليس له سوى هذا الإسناد، وعيسى بن هلال ليس بحجة، ولم يوثق توثيقًا
معتبرًا .
(٢) من (ص).
(٣) صحح عليه في (ص).
[٤٤٠٧] [التحفة: خ س ٨٢٦١] [الكبرى: ٤٦٥٠] • تقدم بنفس الإسناد والمتن (١٦٠٥).
٠
(٤) صحح عليه في (ت).
(٥) لیس في (س)، (ع).
(٦) في (د)، (ص): ((ذبح)).
* [٤٤٠٨] [التحفة: س ٧٧١٩] [الكبرى: ٤٦٥١] • تقدم من حديث كثير بن فرقد ، عن نافع ،
به (١٦٠٥).

١١٨
السَِّرُ الضُّغْرِىِ للنْسِّانِيّ
٣- بَابُ (١) ذَبْحِ النَّاسِ بِالْمُصَلَّى
● [٤٤٠٩] أخبرنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ ﴾، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ،
عَنْ جُنْدَبٍ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: شَهِدْتُ أَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِّهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ،
فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ رَأَى غَنَمَا قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَالَ: ((مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَخْ
شَاةً مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ (٢) فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ رَّ)) .
٤- بَابُ(١) مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَضَاحِي الْعَوْرَاءِ
● [٤٤١٠] أُخْبِرْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةً، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، عَنْ أَبِي الضَّخَّاكِ عُبَيْدِ (٣) بْنِ فَيْرُوزَ
مَوْلَّى بَنِي شَيْبَانَ قَالَ: قُلْتُ لِلْبَرَاءِ: حَدِّثْنِي عَمَّا(٤) نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللّهِوَلِّ مِنَ
الْأَضَاحِي. قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ - وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ - فَقَالَ: ((أَزَبَعٌ
لا تُجْزِئُ(٥): الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَزْجَاءُ الْبَيُّنُ
(١) من (ص).
#[ س/ ٣٨٢ ]
(٢) في (د): ((يذبح)) .
: [٤٤٠٩] [التحفة: خ م س ق ٣٢٥١] [الكبرى: ٤٦٥٢-٧٨١٣] • أخرجه البخاري (٩٨٥ ،
٥٥٦٢، ٦٦٧٤، ٧٤٠٠، ٥٥٠٠)، ومسلم (١٩٦٠) من طرق عن الأسود، وسيأتي من
طريق آخر عن الأسود، به (٤٤٣٩).
(٣) صحح عليه في (ت).
(٤) في (ف) : ((ما)) .
(٥) في (ل)، (ت) مصححًا عليه: ((يَجُزْنَ))، ونسبه في حاشية (س) وصحح عليه، وفي (ع)،
(هـ) : ((يجزين)).

١١٩
كَابُ الصَّايَّام
ظَلْعُهَا(١)، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي (٢)). قُلْتُ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقَزْنِ
نَقْصٌ، وَأَنْ (٣) يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ. قَالَ: (مَا كَرِهْتَهُ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ
عَلَى أَحَدٍ » .
(١) الضبط من (ت)، وضبطه في (ع) بفتح اللام، وهما وجهان، وفي (س)، (ف)، (ص):
(ضلعها))، وظلعها: أي عرجها. (انظر: تحفة الأحوذي) (٦٧/٥).
(٢) في (ف)، (د): ((تبقي))، وقوله: لا تنقي: أي لا نقي لها، وهو المخ. (انظر: عون المعبود)
(٥٠٦/٧).
(٣) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أو)).
* [٤٤١٠] [التحفة: « ت س ق ١٧٩٠] [الكبرى: ٤٦٥٣] • أخرجه أبوداود (٢٨٠٢)، والترمذي
(١٤٩٧)، وابن ماجه (٣١٤٤).
وقال الترمذي : «هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيدبن فيروز عن
البراء، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم)). اهـ.
ونقل الترمذي أيضًا - كما في ((العلل الكبير)) (٦٤٥/٢) - عن البخاري قوله: ((ولا أعرف
لعبید حدیثا مسندًا غیر هذا» . اهـ.
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٦٤/٢٠): ((لا يعرف هذا الحديث إلا لسليمان بن
عبد الرحمن هذا، ولم يروه غيره عن عبيد بن فيروز، ولا يعرف عبيد بن فيروز إلا بهذا الحديث
وبرواية سليمان عنه، ورواه عن سليمان جماعة من الأئمة، منهم شعبة والليث وعمروبن
الحارث ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم)) . اهـ.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٥٩٢٢) وبوب عليه: ((ذكر الخبر المدحض قول من زعم
أن عبيد بن فيروز لم يسمع هذا الخبر من البراء)) .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٦٧/١) وقال: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه لقلة
روايات سليمان بن عبدالرحمن، وقد أظهر علي بن المديني فضائله وإتقانه ... )). اهـ.
وأشار إليه في موضع آخر من ((المستدرك)) (٢٢٣/٤)، وصرح بإخراج مسلم له ، ثم قال :
((وهو فيما أخذ على مسلم لاختلاف الناقلين فيه ... )). اهـ. كذا قال، ولم يخرجه مسلم،
وانظر: ((التلخيص الحبير)) (١٤٠/٤)، و((نصب الراية)) (٢٧٩/٤).
وقد تعقبه الذهبي بقوله : «كيف تقول هذا؟!». اهـ.
ونقل البيهقي في («الكبرى» (٢٧٤/٩) قول علي بن المديني: ((سليمان بن عبدالرحمن لم
یسمعه من عبید بن فیروزا . اهـ.

جـ
١٢٠
السَِّنَ الضُّحْرَى للنْسَانِيّ
٥- بَابُ(١) الْعَزْجَاءِ
• [٤٤١١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَبُو دَاوُدَ
وَيَحْيَى وَعَبْدُالرَّحْمَنِ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا (٢) شُعْبَةُ،
ثم رواه من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا ليث بن سعد، حدثنا سليمان بن عبدالرحمن، عن
-
القاسم مولى خالدبن يزيدبن معاوية، عن عبيد بن فيروز قال : سألت البراء ... وحكى
مراجعة عثمان بن عمر لليث وشعبة فيه ، وبقاء كل منهما على ما حدث به .
قال البيهقي: ((كذا رواه عثمان بن عمر، عن الليث ، ثم رواه من طريق يحيى بن عبدالله بن
بكير، عن الليث ، عن سليمان، عن عبيد بن فيروز ... )). اهـ.
قال: ((وكذا رواه أبو الوليد الطيالسي، عن الليث، لم يذكر القاسم في إسناده، وكذلك رواه
يزيد بن أبي حبيب وشعبة بن الحجاج عن سليمان بن عبدالرحمن ، وذكر شعبة سماع سليمان من
عبيدبن فيروز، وفيما بلغني عن أبي عيسى الترمذي عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه كان
يميل إلى تصحيح رواية شعبة ، ولا يرضى رواية عثمان بن عمر)). اهـ.
وكذا ذهب ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٦٦/٢٠، ١٦٧) إلى وهم عثمان بن عمر في هذه
الرواية .
وأخرجه مالك (١٠٤١)، ومن طريقه أحمد (٣٠١/٤) عن عمروبن الحارث، عن
عبيد بن فيروز ... بنحوه، ولم يذكر سليمان بن عبدالرحمن .
وخالف عثمان بن عمر في هذا، فرواه عن الليث، وزاد القاسم بين سليمان وعبيدبن
فيروز .
وذكر البخاري - كما في ((العلل الكبير)) (٦٤٥/٢) - أن ابن المديني كان يذهب إلى أن
حديث عثمان بن عمر أصح، إلا أن البخاري صرح بمخالفة ابن المديني في هذا، ورجح
رواية من رواه عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن عبيد بن فيروز، عن البراء .
وسليمان بن عبدالرحمن - وهو الدمشقي الكبير - قال الإمام أحمد: ((ما أحسن حديثه عن
البراء في الضحايا)). اهـ. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٣/١٢).
وقال الحاكم أبو عبدالله: ((صاحب حديث الأضحية، كبير السن والمحل)). اهـ من ((معرفة
علوم الحديث)) (ص ٤٦).
وسيأتي من طرق عن شعبة (٤٤١١)، ومن طرق عن سليمان (٤٤١٢).
(١) من (ص).
(٢) في (ل)، (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((ثنا)).