Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
كَارب الغُسْلِ اللّهُ المُحْبِى
[٤٤٣] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ الْضِهِ قَالَ: اسْتَحْتَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عَنِ
الْمَذْىٍ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ((فِيهِ الْوُضُوءُ)).
بَابُ(١) الإِخْتِلَافِ عَلَى بُكَيْرِ
[٤٤٤] أخبرنا(٢) أَحْمَدُ(٣) بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ - وَذَكَرَ كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا -
أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: قَالَ عَلِيُّ هَلُفيه: أَزْسَلْتُ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَذْي
فَقَالَ : ((تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ)) .
قال أبو عبدالرحمن: مَخَرَمَةٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا.
وقد خولف في إسناده، فرواه عبدالله بن داود الخريبي وجرير عند البخاري (١٣٢)،
-
(١٧٨)، ووكيع وأبي معاوية وهشيم عند مسلم (١٣٢)، وشعبة عند المصنف في الذي قبله،
فقالوا : عن سليمان الأعمش، عن منذر، عن محمد بن علي، عن علي حينفه.
والحديث سبق من طريق عطاء، عن ابن عباس برقم (٤٤١)، وسيأتي من طريق
سلیمان بن يسار عنه برقم (٤٤٥) (٤٤٥).
* [٤٤٣] [التحفة: خ م س ١٠٢٦٤] [الكبرى: ٦٠٦٦] • تقدم تخريجه من هذا الوجه بنفس هذا
الإسناد (١٦٢)، والحديث تقدم من وجه آخر عن علي بن أبي طالب .
(٢) في (د)، (ص): ((أخبرني)).
(١) من (ص).
(٣) في (ك): ((محمد))، وهو خطأ، وانظر: ((التحفة))، و((تهذيب الكمال)) (٤١٧/١).
* [٤٤٤] [التحفة: م س ١٠١٩٥] • أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٣٠٣) من طريق ابن
وهب ، به .
وقد خولف فيه مخرمة بن بكير ؛ فأخرجه المصنف عقب هذا من طريق عبدالله - وهو ابن
المبارك، عن ليث بن سعد، عن بكيربن الأشج، عن سليمان بن يسار قال: ((أرسل علي بن -

٥٤٢
السَِّرُ الضُّغْرِىّ للنْسِاني
[٤٤٥] أُخْبرا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١) عَبْدُاللَّهِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ،
عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَرْسَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ ◌ِهِ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ. فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِوَِّ: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ(٢)).
[٤٤٦] أخبرنا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى مَالِكِ - وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنْ
أَبِي النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلِيُّ بْنِ
أَبِي طَالِبِ هِثْه، أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللّهِ وَهَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنَ
الْمَزْأَةِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ؛ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ. فَسَأَلَ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرَجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ
- أبي طالب الله المقداد إلى رسول الله له يسأله عن الرجل يجد المذي، فقال رسول اللّه وَله :
یغسل ذكره ثم ليتوضأ» .
والأصح إرساله، فإن مخرمة - على ما في روايته عن أبيه - فيه مقال أيضًا، فقد وثقه أحمد
وغيره، ولكن قال الدوري عن ابن معين: ((مخرمة بن بكير ضعيف، وحديثه عن أبيه كتاب، ولم
یسمعه منه)) . وقال عنه أيضًا : «ليس حديثه بشيء)) . وقال ابن محرز عنه : ((لا یکتب حديثه)).
والمقصود أن رواية الليث عن بكير - بالإرسال - أصح من روايته عن أبيه ، وقد سبق من
وجه آخر برقم (٤٤٢) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس .
(١) في (س): ((ثنا»، ونسبه في حاشية (ص) لنسخة .
(٢) في (د)، (ص): ((يتوضأ))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
: [٤٤٥] [التحفة: م س ١٠١٩٥] • لم نقف عليه مرسلًا هكذا عند غير المصنف، وقد سبق
برقم (٤٤٢) من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
وقد رواه مخرمة بن بكير، عن أبيه؛ فخالف الليث في إسناده، فأخرجه مسلم (١٩/٣٠٣)
والمصنف، وغيرهما من طرق عن ابن وهب، عنه، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن
عباس، به موصولًا، كما تقدم عند الحديث (٤٤١)، (٤٤٤)، والمحفوظ المرسل كما بيَّنا،
وقد نص على هذه المخالفة الدارقطني في ((الإلزامات والتتبع)) (ص ٢٨٣).

كتاب الفُرْمِاللّهُ المُحْبِى
٥٤٣
وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ(١))).
.
٢٩- بَابُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ
[٤٤٧] أُخْرًا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشِلِمِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ
ابْنُ الْمُسَيَّب، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُزَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: (إِذَا قَامَ
أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ(٢) فَلَا يُدْخِلَ(٣) يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُقْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّئَيْنِ أَوْ
ثَلَاثًا ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَذْرِي أَيْنَ بَائَتْ يَدُهُ)) .
(١) لیس في (ف).
* [٤٤٦] [التحفة: دس ق ١١٥٤٤] • (١٦١) ففيها تقدم بنفس هذا الإسناد، وتقدم أيضًا
برقم (١٥٧) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ، وانظر أطرافه هناك.
(٣) في حاشية (س): ((يدخِلَنَّ)) ونسبه لنسخة .
(٢) في (ف): ((النوم)).
* [٤٤٧] [التحفة: تس ق ١٣١٨٩] • أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٢/١)
من طريق بشربن بكر ، والفريابي - كلاهما ، عن الأوزاعي ، به .
وأخرجه الترمذي (٢٤)، وابن ماجه (٣٩٣)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٤/١)، والخطيب في
تاريخ بغداد (٣٠٠/١١) من طرق عن الأوزاعي عن الزهري، فقالوا: ((عن سعيدبن المسيب
وأبي سلمة، عن أبي هريرة))، بزيادة: ((أبي سلمة))، وهو محفوظ عنهما كما تقدم.
وقد أخرجه مسلم (٢٧٨/ ٨٧) من غير هذا الوجه عن الزهري، عن سعيد، وعن أبي سلمة
فرقهما ، لكن أحال على رواية بلفظ: ((من نومه)) بدل: ((من الليل))، وقال: ((ثلاثا)) بدون شك.
ولفظ المصنف ورد أيضًا عند أبي داود (١٠٤) من رواية عيسى بن يونس، عن الأعمش،
عن أبي صالح، و(١٠٣) من رواية أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح -
كلاهما، عن أبي هريرة. لكن في رواية أبي معاوية الجزم بالثلاث .
ورواية أبي معاوية أخرجها مسلم (٢٧٨ / ٨٧) أيضًا، وأحال لفظها على اللفظ المشهور:
(من نومه))، وجزم بالثلاث .
والحديث في ((الصحيحين)) من أوجه، عن أبي هريرة باللفظ المشهور كما تقدم برقم (١)،
وانظر أطرافه هناك .

٥٤٤
السَِّرُ الضُّعْرَى للنْسَانِيّ
[٤٤٨] أُخْبريا قُتْبِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَمْرِو (١)، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي (١) عَنْ
يَمِينِهِ فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ وَرَقَدَ ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى وَلَّمْ يَتَوَضَّأْ. مُخْتَصَرٌ (٣).
[٤٤٩] أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةً، عَنْ أَنَسٍ ◌ِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ قَالَ: ((إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَزْقُلْ)) .
٣٠- بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ »
• [٤٥٠] أخبرنا قُتْيَّبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي بَكْرٍ - قَالَ عَلَى
◌ِثْرِهِ :
(١) في (ف): ((عمر))، وهو خطأ، وانظر: ((التحفة)).
(٢) في حاشية (ص): ((فحولني))، ونسبه لنسخة .
(٣) صحح عليه في (س).
: [٤٤٨] [التحفة: خ م ت س ق ٦٣٥٦] • أخرجه البخاري (١٣٨، ١٨٣، ٦٩٨، ٧٢٦،
٨٥٩، ٩٩٢، ١١٩٨، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢، ٦٢١٥، ٦٣١٦، ٧٤٥٢)،
ومسلم (٧٦٣/ ١٨١ - ١٩٠) من حديث كريب مولى ابن عباس، وسيأتي من هذا الوجه
(٦٩٨)، و(١٦٣٦)، و(١١٣٣).
وتابعه عليه؛ سعيد بن جبير عند البخاري (١١٧، ٦٩٧، ٦٩٩، ٥٩١٩) وسيأتي (٨١٨).
وعامر الشعبي عند البخاري (٧٢٨)، وعطاء بن أبي رباح عند مسلم (١٩٢/٧٦٣)، وسيأتي
(٨٥٤) - جميعهم، عن عبد الله بن عباس، به مطولًا ومختصرًا في صفة صلاة النبي ◌َّه بالليل.
: [٤٤٩] [التحفة: خ س ٩٥٣]
• أخرجه البخاري (٢١٣) من طريق عبد الوارث بن سعيد،
عن أيوب ، به .
ا [(س/ ٣٦)]

٥٤٥
كتاب الغُسْلِ النَّهُمِ المُحْبَبى
قال أبو عبدالرحمن: وَلَمْ أَتْقِنْهُ(١)، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
الَّةُ: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)).
• [٤٥١] أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ شُعْبَةَ(٢)
،
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بُشْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َّ قَالَ: ((إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ)).
• [٤٥٢] أُخْبريا قُتَّبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ مَزْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ: الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ. قَالَ مَزْوَانُ: أَخْبَرَ تْنِيهِ
بُشْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ فَأَزْسَلَ عُزْوَةٌ. قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ بَلَهِ مَا يُنَوَضَّأُ مِنْهُ
فَقَالَ : (مِنْ مَسُ الذَّكْرِ)) .
[٤٥٣] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ
ابْنِ عُزْوَةً قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ بُشْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ◌َّ قَالَ: ((مَنْ
مَسَّ ذَكَرَهُ فَلَا يُصَلُّ حَتَّى يَتَوَضَّأ)» .
(١) في (د): ((أثبته)) .
* [٤٥٠] [التحفة: د ت س ق ١٥٧٨٥] • تقدم برقم (١٦٨) من حديث مالك، عن عبدالله
ابن أبي بكر ، به .
٠
(٢) في (ف): ((سعيد))، ونسبه في حاشية (ص) لنسخة، ومثله فوق الكلمة في (س) بخط
مغاير، والمثبت هو الموافق لما في ((التحفة)).
* [٤٥١] [التحفة: د ت س ق ١٥٧٨٥] • تقدم برقم (١٦٨) من حديث عبدالله بن أبيبكر، عن
عروة .
[٤٥٢] [التحفة: دت س ق ١٥٧٨٥] • تقدم برقم (١٦٨) من حديث عبدالله بن أبي بكر، عن
عروة .

٥٤٦
السُّنَنُ الضُّعْرِىِّ للنْسِاني
قال أبو عبدالرحمن: هِشَامُ بْنُ عُزْوَةً لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ(١).
آخِرُ كِتَابِ الْغُسْلِ (٢) وَالنَّهُمِ مِنَ الْمُجْتَبَى(٣).
۵
(١) زاد بعده في (ت): ((والله سبحانه وتعالى أعلم)) .
* [٤٥٣] [التحفة: « ت س ق ١٥٧٨٥] • تقدم برقم (١٦٨) من حديث عبدالله بن أبي بكر، عن
عروة .
(٢) ضبطه في (س) بفتح الغين وبضمها ، ونسبهما للطبري.
(٣) الخاتمة ليست في (د)، (ص).

كابُ الصَّلاةِ

◌َاربُ الصَّلاةُ
٥٤٩
(D)19
٥- كَّارُ الصَّلاَءُ
١- بَابُ(٣) فَرْضِ الصَّلَاةِ
وَذِكْرِ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي إِسْنَادِ (٣) حَدِيثٍ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ يَنْه ،
وَاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِمْ فِيهِ(٤)
• [٤٥٤] أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَّى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةً،
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ؛ إِذْ(٥) أَقْلَ أَحَدُ
الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَأَتِيثُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلَّى (٦) حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَشُقّ
مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقٌ الْبَطْنِ، فَغُسِلَ الْقَلْبُ بِمَاءِ زَمْمَ، ثُمَّ - يَغْنِي - مُّلِئَ حِكْمَةً
وَإِيمَانًا، ثُمَّ أَتِيتُ بِدَابَةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ(٧) مَعَ جِبْرِيلَ
الَّ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا. فَقِيلَ: مِنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟
قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أَزْسِلَ (٨) إِلَيْهِ (٩)؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ،
(١) العنوان ليس في (ف)، ومكانه: ((الثاني من الأصل)) .
(٣) في (س): ((أسانيد)).
(٢) من (ص) .
(٤) من (د)، (ت)، (ص).
(٥) في (ك): ((إذا))، ونسبه في حاشية (س) للوزيري .
(٦) صحح عليه في (ت)، وفي (ف)، (د)، (ص)، (هـ): ((ملآن))، ونسبه في حاشيتي (س)،
(ت) لنسخة .
(٧) قوله: ((ثم انطلقت)) في (ص): ((فانطلقت))، ونسبه في (س) لنسخة .
(٨) كذا ضبطه في (س)، (ف)، وضبطه في (ك) بفتح السين المهملة .
(٩) في (ف): ((إليهم))، وزاد بعده في حاشيتي (س)، (ص): ((ربه))، ونسباه لنسخة.

٥٥٠
السِّنَرُ الصُعْرِى للنساني
فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ الَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. قَالَ: مَزْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ (١) وَنَبِيِّ، ثُمَّ أَتَيْئًا
السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ. قِيَلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ،
فَمِثْلُ(٢) ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْتَى وَعِيسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ
مِنْ أَخٍ وَنَبِيَّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ. قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ . قِيلَ : وَمَنْ
مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَمِثْلُ (٣) ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ الَِّئُ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ .
قَالَ: مَزْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيَّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْثُ عَلَى
إِذْرِيسَ الَّيْا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخِ وَنَبِيَّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ
الْخَامِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ الَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ
مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ أَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ ◌َتَيْتُ(٤) عَلَى مُوسَى
الَيُْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. قَالَ : مرحبًا پِكَ مِنْ أُخ وَنَبِيّ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بكى، قِيلَ:
مَا يُبَكِيكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بَعَثْتَهُ بَعْدِي، يَدْخُلُ مِنْ أُمَتِهِ الْجَنّ
أَكْثَرْ أَوْ (٥) أَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ،
فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الَّيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَّبِيٍّ. ثُمَّ
رُفِعَ الْبَيْتُ (٦) الْمَغْمُورُ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ الَيُْ: فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي
فِيهِ كُلّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلَفَ مَلَكِ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ
(١) قوله: ((من ابن)) صحح على أوله في (ت)، وفي (س): ((ابن))، وفي (ف)، (ك): ((بابن))،
وصحح عليه في (ك)، وحاشية (ت)، ونسبه لنسخة .
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي حاشيتها: ((مثل))، ونسبه لنسخة .
(٣) صحح عليه في (ت).
(٥) في (ف)، (ت)، (هـ): ((و)).
(٤) في حاشية (ت): ((أتينا))، ونسبه لنسخة .
(٦) قوله: ((رُفعَ البيتُ))، في (ف): ((رفعت إلى))، وفي (ص): ((رفع لي البيت))، ونسبه في حاشية
(ت) لنسخة .

كَاربُ الصَّلاة
رُفِعْتُ إِلَى (١) سِذْرَةٍ (٢) الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ
آذَانِ الْفِيَةِ، وَإِذَا فِي أَصْلِهَا (٣) أَزِبَعَةُ أَنْهَارٍ : نَهْرَانِ بَاطِئَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ،
فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِئَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّ الظَّاهِرَانِ: فَالْفُرَاتُ
وَالنِيلُ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى الَ: فَقَالَ: مَا
صََّعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً. قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ،
إِنِّي عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالْجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا(٤) ذَلِكَ
(فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ)(٥) فَاسْأَلُهُ(٦) أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ. فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ
يُخَفِّفَ عَنِّي، فَجَعَلَهَا أَزْبَعِينَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى الَ: فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟
قُلْتُ: جَعَلَهَا أَزْبَعِينَ. فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ◌َّ،
فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى الَّيْهِ فَأَخْبَزْتُهُ. فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى،
فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ◌َتْ، فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ(٧)، ثُمَّ عَشَرَةَ، ثُمَّ خَمْسَةَ، فَأَتَيْثُ عَلَى
مُوسَى الَّيْرٌ. فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى. فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي ◌َتَ أَنْ
أَزْجِعَ إِلَيْهِ، فَنُودِيَ : أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأُجْزِي
بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا» .
(١) قوله: ((رُفِعْتُ إلى))، ضبطه من (س)، (ك)، وفي (د)، (ت): ((رُفِعَتْ لي))، والضبط من (ت).
(٢) في (ك)، (ت): ((السدرة)).
(٣) في (ك): ((ظلها))، كذا .
(٤) الضبط من (س)، (ت)، وضبطه في (ك) بفتح أوله، وما بعده ليس فيها .
(٥) في (ص)، (د): ((فراجع ربك)).
(٦) في (ف)، (ك)، (ص): ((فسله))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٧) زاد بعده في (ك): ((صلاة)).
* [٤٥٤] [التحفة: خ م ت س ١١٢٠٢] [الكبرى: ٣٨٤] • أخرجه البخاري (٣٢٠٧)، -

٥٥٢
السَُّرُ الضُّغْرَى للنساني
• [٤٥٥] أُخْرًا يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَنَسُ بْنُ مَالِكِ وَابْنُ حَزْم، قَالَ (١) رَسُولُ اللَّهِ
و
وَلَّهِ: ((فَرَضَ اللَّهُ وَّه عَلَى أَمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةٌ. فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ
بِمُوسَى الَّ، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ
= ومسلم (١٦٤ / ٢٦٥) من طريق هشام، بنحوه ولم يذكر مسلم لفظه، وأحال على رواية سعيد
عن قتادة .
وأخرجه البخاري (٣٣٩٣، ٣٤٣٠، ٣٨٨٧) من طريق همام، ومسلم (١٦٤ /٢٦٤) من
طريق سعيد - كلاهما ، عن قتادة ، بنحوه مطولًا ومختصرًا.
قال المصنف في ((الكبرى)) (٣٨٤): ((روى هذا الحديث الزهري، والزهري خالف قتادة في
إسناده ومتنه؛ فرواه ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أنس، عن أبي ذر. ورواه بعض
أصحاب يونس، عن يونس ، عن الزهري، عن أنس ، عن أبي وهو خطأ، ويشبه أن يكون سقط
من الكتاب (ذر)) فصار ((عن أَبي)) فظن أنه ((أُبي))، وروي هذا الحديث عن الزهري، عن أنس،
ورواه ثابت، عن أنس، عن النبي لم يذكر فيه مالك بن صعصعة ولا أباذر)). اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣١٥، ٢٧١٤): «سألت أبي عن حديث : رواه يونس،
عن الزهري، عن أنس، عن أبي ذر، عن النبي ◌َّ في المعراج، ورواه قتادة عن أنس، عن
مالك بن صعصعة، عن النبي ◌ٍَّ، فقيل لأبي: أيهما أشبه؟ قال: أنا لا أعدل بالزهري أحدًا
من أهل عصره، ثم قال : إني أرجو أن يكونا جميعًا صحيحين، وقال مرة : حديث الزهري
أصح. قلت لأبي : وقد اختلفوا على الزهري؟ قال : نعم، منهم من يقول : عن الزهري، عن
أنس، عن أبي بن كعب . والزهري، عن أنس ، عن أبي ذر أصح)) . اهـ.
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢٣٤/٦) - بعدما ذكر هذا الخلاف وذكر وَهْم من رواه عن
أبي بن كعب: ((ويشبه أن يكون الأقاويل كلها صحاحًا ؛ لأن رواتهم أثبات)». اهـ.
وسيأتي (٤٥٥) من حديث أنس وابن حزم، و(٤٥٦) من حديث يزيد بن أبي مالك، عن
أنس بن مالك، وبطرف منه (٤٥٨) من حديث ثابت البناني، عن أنس، وبطرف آخر
مختصرًا (١٦٤٧، ١٦٤٨، ١٦٤٩، ١٦٥٠، ١٦٥١، ١٦٥٢، ١٦٥٣).
(١) في (ف): ((قالا: قال))، ونسبه في حاشية (س) للطبري، وفي حاشية (ت) لنسخة، وصحح
عليه .
#[ س/ ٣٧ ]

٥٥٣
كَارُ الصَلاء
صَلَاةٌ. قَالَ لِي مُوسَى رََّ: فَرَاجِعْ رَبَّكَ رَّتْ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ،
فَرَاجَعْتُ رَبِّي ◌َ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَزْتُهُ، فَقَالَ:
رَاجِعْ رَبَّكَ؛ فَإِنَّ أُمَتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي ◌َتْ، فَقَالَ: هِيَ(١).
خَمْسٌ، وَهِيَ (٢) خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى الَّ:
فَقَّالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ . فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْتَيْتُ مِنْ رَبِّي ◌َّ)) .
• [٤٥٦] أخبرنا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ هِشَهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: ((أَتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، خَطُوُهَا عِنْدَ
مُنْتَهَى طَرْفِهَا، فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ الَّهَا، فَسِزْتُ فَقَالَ: انْزِلْ فَصَلْ(٣)،
فَفَعَلْتُ. فَقَالَ: أَثَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطَنِبَةً، وَإِلَيْهَا الْمُهَاجَرُ(٤)، ثُمَّ
قَالَ: انْزِلْ فَصَلُ، فَصَلَّيْتُ. فَقَالَ: أَقَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطُورٍ سَيْئَاءَ
(١) في حاشيتي (س)، (هـ): ((هُنَّ))، ونسباه لنسخة .
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي حاشية (هـ): ((هن))، ونسبه لنسخة .
[٤٥٥] [التحفة: خ م س ١١٩٠١] [الكبرى: ٣٨٥] • أخرجه البخاري (٣٤٩)، ومسلم
(١٦٣) من طريق يونس بن يزيد، به، في سياق حديث أنس، عن أبي ذر المطول. وحديث
#
ابن حزم، عن ابن عباس وأبي حبة الأنصاري ، المختصر .
قال ابن حجر في ((الفتح)) (٤٦٢/١): ((قوله: ((قال ابن حزم أي عن شيخه [يعني: ابن
عباس وأبا حبة] وأنس - أي عن أبي ذر - كذا جزم به أصحاب الأطراف، ويحتمل أن يكون
مرسلًا من جهة ابن حزم ومن رواية أنس بلا واسطة)) .
وتقدم الكلام على الخلاف في إسناده في الحديث السابق ، وانظر أطرافه هناك .
(٣) في حاشية (س) نقلًا عن حاشية الطبري: ((وقع في الأصل: ((فصلي)) في الجميع)).
(٤) الضبط من (س)، (ت)، وضبط، في (ك) بكسر الجيم.

٥٥٤
السَُّرُ الْضُغْرِىُّ للنْسِاني
حَيْثُ كَلَّمَ اللّهُ رَتْ مُوسَى الَّيْهِ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلُ، فَزَلْتُ(١) فَصَلَّيْتُ،
فَقَالَ: أَنَذْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى الَّيْهِ، ثُمَّ
دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَجُمِعَ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ، فَقَدَّمَتِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ، ثُمَّ
صَعِدَ (٢) بِي إِلَى السَّمَاءِ (٣) الذُّنْيَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ الَيْهَا، ثُمَّ صَعِدَ بِي(٤) إِلَى
السَّمَاءِ الثَّانِيَّةِ، فَإِذَا فِيهَا ابْنَا الْخَالَةِ: عِيسَى وَيَحْتِى ◌َ الََّ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى
السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ الَِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَإِذَا
فِيهَا هَارُونُ(٥) الَِّهَ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَإِذَا فِيهَا
إِذْرِيسُ (٢) الَِّ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَإِذَا فِيهَا مُوسَى الَاِ، ثُمَّ
صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَإِذَا فِيهَا إِبْرَاهِيمُ الَيْهِ. ثُمَّ صَعِدَ بِي (٧) فَوْقَ
سَبْعِ سَمَوَاتٍ، فَأَتَيْئًا سِذْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيتْنِي ضَبَابَةٌ فَخَرَزْتُ سَاجِدًا، فَقِيلَ
لِي : إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ
صَلَةً، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، (فَرَجَعْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ،
ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: كَمْ فُرِضَ عَلَيْكَ وَ(٨) عَلَى أُمَّتِكَ؟)(٩) قُلْتُ:
(١) ليس في (ف)، (ك)، (د) .
(٢) الضبط من (ك)، (ت)، وضبطه في (س) بضم أوله، وكذا عندهم في المواضع الآتية .
(٣) في (ف): ((سماء)) بغير تعريف ، وكذا في جميع الحديث .
(٤) ليس في (ك)، (د).
(٥) في (ف): ((إدريس)).
(٦) في (ف): ((هارون)) .
(٧) زاد بعده في (ك): ((إلى))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة.
(٨) من قوله ((إلى إبراهيم)) إلى هنا بدلًا منه في (ف): ((بذلك حتى أمر على موسى العَئها، فقال:
ما فرض ربك؟)) .
(٩) ما بين القوسين من (ت)، وألحق في حاشية (س) وصحح عليه، وأيضا في حاشية (ص) وصحح -

٥٥٥
كَّارُ الصَّلاةِ
خَمْسِينَ صَلَاةً (١) . قَالَ: فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا أَنْتَ وَلَا أُمَثُكَ،
فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّ فَخَفَّفَ عَنْي (٢) عَشْرًا،
ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى الَُّ فَأَمَرَنِي بِالرُّجُوعِ، فَرَجَعْتُ فَخَفَّفَ عَنْي عَشْرَا، ثُمَّ
رُدَّتْ (٣) إِلَى خَمْسٍ صَلَوَاتٍ. قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلُهُ(٤) التَّخْفِيفَ(٥)؛
فَإِنَّهُ فَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَلَائَيْنِ فَمَا (قَامُوا بِهِمَا، فَرَجَعْتُ)(٦) إِلَى
رَبِّي رَكْ فَسَأَلْتُهُ الثَّخْفِيفَ. فَقَالَ: إِنِّ يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ
فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةَ، فَخَمْسٌ بِخَمْسِينَ(٧)، فَقُمْ بِهَا
أَنْتَ وَأُمَتُكَ. فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى صِرَّى(٨)، فَرَجَعْتُ إِلَى
مُوسَى الَُّْ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى صِرَّى.
= عليه، وكتب قبله: ((قال في الأم: كذا في نسخة من نسخه))، ثم ساق ما في الحاشية، وكتب في
حاشية (ت): ((في هامش بعض النسخ، وفيها هذا البياض أيضًا مانصه: كذا في الأصل، وقال
فيه: كذا في النسخ أيضًا، وفي ((السنن الكبرى)) موضع هذا البياض: ((فرجعت إلى إبراهيم فلم
يسألني عن شيء، ثم أتيت على موسى فقال: كم فرض عليك وعلى أمتك؟)) ثم رأيته موجودًا في
نسخة)). وكتب في حاشية (د): ((في بعض النسخ هنا زيادة، وفي بعضها بياض)).
(١) من قوله: ((فقم بها أنت ... )) إلى هنا ليس في (ك).
(٢) في (ف)، (ك): ((عليّ)) .
(٣) صحح عليه في حاشية (ت)، وليس في (ك)، وفي (ت): ((رُدِدت))، وصحح عليه، ونسبه في
حاشية (س) لنسخة .
(٥) زاد بعده في (ص)، (د): ((لأمتك)).
(٤) في (ك)، (د)، (ص): ((فسله)).
(٦) في حاشية (س): ((قاموا، فرجعت بها))، ونسبه للطبري .
(٧) قوله : ((فخمس بخمسين)) ليس في (ف).
(٨) الضبط من (س)، (ف)، (د)، وضبطه في (ك) بفتح الصاد المهملة، وفي (ت) بفتحها
وكسرها، وصحح عليها. ومعناها: حَثْمٌّ واجبٌ وعزيمة وجِدّ. (انظر: النهاية في غريب
الحديث ، مادة : صرا)

٥٥٦
السُّنَرُ الضُّغْرِىُّللنْسِاني
یقُولُ(١) : أَنْ حَثْمٌ، فَلَمْ أَرجِعْ)).
• [٤٥٧] أُخْرنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللّه ◌َێ انْتُهِيَ (٢) بِهِ إِلَى سِذْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي
السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا عُرِجَ بِهِ مِنْ تَخْتِهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا أُهِطَ بِهِ مِنْ
(١) ليس في (ك)، (ت)، وفي حاشية (ت): ((يقول حتم))، وصحح عليه، ونسبه لنسخة .
* [٤٥٦] [التحفة: س ١٧٠١] [الكبرى: ٣٨٦] • أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣٤١،
٧/١٦١٤)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٨١/٦٥) من طريق عبد الله بن
صالح ويحيى بن صالح الوحاظي، وأبي الشيخ في ((العظمة)) (٥٦٧) من طريق مروان بن محمد
- ثلاثتهم، عن سعيد بن عبد العزيز، ولفظ أبي الشيخ مختصر، ورواه الوليد بن مسلم، عن
سعید ھکذا ، کما قال ابن عساكر .
وخالف عمروبن أبي سلمة فرواه عند ابن عساكر (٢٨٢/٦٥) عن سعيد ، عن يزيد، عن
بعض أصحاب أنس ، عن أنس .
وسئل أبو زرعة الرازي - كما في ((علل ابن أبي حاتم)) (١٧٦٩): أيهما أصح؟ فقال:
«الصحیح حديث عمرو بن أبي سلمة)). اهـ.
وقال ابن عساكر : ((قال أبو زرعة - يعني: الدمشقي: فأما حديث المعراج فلم يسمعه
يزيد من أنس، وقد بين لنا ذلك أبو مسهر بمسألته سعيد بن عبد العزيز، فحدثنا أبو مسهر،
قال : رأيتهم يعرضون على سعيد بن عبد العزيز حديث المعراج، عن يزيد بن أبي مالك، عن
أنس بن مالك، فقلت له : يا أبا محمد أليس حدثتنا عن يزيدبن أبي مالك، قال : نا أصحابنا،
عن أنس بن مالك؟ قال: نعم، إنما يقرءون على أنفسهم)). اهـ. وهذا القول في ((تاريخ
أبي زرعة)) (٣٦٩/١) بنحوه.
وقال ابن كثير في ((تفسيره)) (١٠/٥): «فيه غرابة ونكارة جدًّا)). اهـ.
والحديث متفق عليه بنحوه دون بعض الألفاظ من رواية أنس، عن أبي ذر - كما تقدم في
الحديث السابق - ومن رواية أنس، عن مالك بن صعصعة - كما تقدم في الحديث قبل السابق .
(٢) الضبط من (س)، (ص)، وضبطه في (ك) بفتح المثناة الفوقية .

كَاربُ الصَلاءِ
٥٥٧
فَوْقِهَا حَتَّى يُقْبِضُ (١) مِنْهَا، قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، قَالَ:
فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأُعْطِيَ (٢) ثَلَاثًا (٣): الصَّلَوَاتِ (٤) الْخَمْسَ، وَخَوَاتِيمَ(٥) سُورَةٍ
الْبَقَرَةِ، وَيَغْفِرُ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمِّهِ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا الْمُفْحِمَاتِ (٦).
٢- بَابٌ أَيْنَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ
• [٤٥٨] أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ
الْحَارِثِ ، أَنَّ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْبَانِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ،
(١) كذا ضبطه ورسمه في (ت)، وهو أحد وجهي الضبط والرسم في (س) ونسبه للعلوي،
والوجه الآخر: ((يَفيض))، ونسبه للطبري، ونسبه في حاشية (ص) لنسخة ، وفي (ف)، (ك)
بغير نقط أوله .
(٢) في (ف): ((فأعطيت)) .
(٣) في (ف): ((ثلاث))، وفي (ك)، (د)، (ص): ((ثلاثة))، ونسبه في حاشيتي (س)، (ت)
لنسخة .
(٤) الضبط من (ك)، (ت)، وضبطه في (س) بضم التاء وكسرها، وفي (ف): ((صلوات)).
(٥) الضبط من (ت)، وضبطه في (س) بفتح وضم آخره.
(٦) الضبط من (ت)، وفي (س) ضبطه بفتح وكسر آخره، ونسبه للطبري .
* [٤٥٧] [التحفة: م ت س ٩٥٤٨] [الكبرى: ٣٨٧] • أخرجه مسلم (١٧٣) من طريق
عبد الله بن نمير وأبي أسامة - كلاهما ، عن مالك بن مغول، به .
وأخرجه الترمذي (٣٢٧٦) من طريق سفيان، عن مالك ، به ولم يذكر: ((الزبير بن عدي))
٠
في إسناده، وقال عقبه : ((حسن صحيح)). اهـ.
قوله: ((انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة)) كذا وقع في هذا الحديث،
وتقدم في حديث أنس أنها فوق السماء السابعة .
قال القاضي عياض: ((كونها في السابعة هو الأصح، وقول الأكثرين، وهو الذي يقتضيه
المعنى وتسميتها بالمنتهى)). اهـ.
وتعقبه النووي فقال: ((ويمكن الجمع بينهما، فيكون أصلها في السادسة ومعظمها في
السابعة، فقد علم أنها في نهاية من العظم)). اهـ. ((شرح مسلم) (٦/٣).

٥٥٨
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِاني
أَنَّ الصَّلَوَاتِ(١) فُرِضَتْ بِمَكَّةً، وَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَنَّا رَسُولَ اللّهِ وَرَ فَذَّهَبَا بِهِ إِلَى
زَمْزَمَ، فَشَقًّا بَطْنَّهُ، وَأَخْرَجَا حُشْوَهُ(٢) فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَغَسَلَاهُ بِمَاءِ
زَمْزَمَ ، ثُمَّ كَبَسَا جَوْفَهُ حِكْمَةً وَعِلْمًا .
٣- بَابٌ كَيْفَ(٣) فُرِضَتِ الصَّلَاةُ(٤)
[٤٥٩] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٥) سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ (٦)، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ
السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ .
(١) في (ف)، (د)، (ص): ((الصلاة))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٢) الضبط من (ف)، وضبطه في (س) بضم الحاء المهملة وكسرها، وفي (ت) بالفتح، وفي
(ك) : ((حشوته))، وفي حاشية (س) ضبطه بالفتح والكسر.
* [٤٥٨] [التحفة: س ٤٥٤] [الكبرى: ٣٨٨] • أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٤٦٠/٣) من طريق ابن وهب ، به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥٧/١) من طريق رشدين بن سعد، عن عمروبن
الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن مالك ، بنحوه. وليس في إسناده ثابت البناني،
ودون قوله : ((أن الصلاة فرضت بمكة)).
والحديث متفق عليه بنحوه ؛ من رواية قتادة، عن أنس ، عن مالك بن صعصعة ، وقد تقدم
(٤٥٤)، وانظر أطرافه هناك. ومن رواية الزهري، عن أنس، عن أبي ذر، وقد تقدم تخريجه
(٤٥٥).
(٣) صحح عليه في (ت)، وفي الحاشية: ((كم فرضت))، ونسبه لنسخة.
(٤) من (س)، (ص) .
(٥) في (د)، (ص): ((ثنا)).
(٦) صحح عليه في (ت)، وفي (د): ((ركعتان))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
* [٤٥٩] [التحفة: خ م س ١٦٤٣٩] [الكبرى: ٣٨٩] • أخرجه البخاري (١٠٩٠)، ومسلم
(٣/٦٨٥) من طريق سفيان، به .

◌َكَاربُ الصَّلاةِ
٥٥٩
(١)
[٤٦٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِعِ الْبَعْلَبَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَّا الْوَلِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنِى(
أَبُو عَمْرٍو، يَغْنِي: الْأَوْزَاعِيَّ(٣)، أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللّهِ وَليل
بِمَكَّةً قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ:
فَرَضَ اللَّهُ وَّتِ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ نَّ أَوَّلَ مَا فَرَضَهَا رَكْعَتَيَّنِ رَكْعَتَيْنِ(٣)، ثُمَّ
أُتِمَتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَأُقِرَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْأُولَى.
• [٤٦١] أخبرها قُِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ(٣) صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، فَأُقِرَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ ، وَزِيدَ فِي
صَلَاةِ الْحَضَرِ .
وأخرجه البخاري (٣٩٣٥) من طريق معمر، ومسلم (٢/٦٨٥) من طريق يونس -
=
.
كلاهما - عن الزهري ، بنحوه .
وسيأتي في الحديث التالي من حديث الأوزاعي، عن الزهري، وفي الذي بعده من حديث
صالح بن کیسان، عن عروة .
(١) في (ص): «أنا)).
(٢) قوله: ((يعني: الأوزاعي)) ليس في (د).
(٣) صحح عليه في (ت).
﴾ [٤٦٠] [التحفة: س ١٦٥٢٦] [الكبرى: ٣٩٠] • أخرجه أبو عوانة في ((مستخرجه))
(١٣٢٤، ١٣٢٥)، والبيهقى في ((الكبرى)) (١/ ٣٦٣) من طريق الأوزاعى، به.
والحديث متفق عليه من طرق ، عن الزهري ، بنحوه.
وقد تقدم تخريجه في الحديث السابق ، وانظر أطرافه هناك .
* [٤٦١] [التحفة: خ م د س ١٦٣٤٨] [الكبرى: ٣٩١] • أخرجه البخاري (٣٥٠)، ومسلم
(١/٦٨٥) من طريق مالك ، به .
والحديث متفق عليه أيضًا من حديث الزهري، عن عروة - كما تقدم في الحديث قبل
السابق - وانظر أطرافه هناك .

٥٦٠
السُّنُ الضُّغْرِىُّللنْسِاني
، [٤٦٢] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى وَ(١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا:
حَدَّثَنَا (٢) أَبُو عَوَائَةً، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْسِ (٣)﴾، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ بََّ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ
رَكْعَتَيَّنِ ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً .
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) في حاشية (ص): ((أنا))، ونسبه لنسخة .
(٣) في (ف): ((عن بكر، عن الأخفش))، وهو خطأ واضح، وينظر ((التحفة)) (٦٣٨٠).
#[س/٣٨]
[٤٦٢] [التحفة: م دس ق ٦٣٨٠] [الكبرى: ٣٩٢] • أخرجه مسلم (٥/٦٨٧) من طرق عن
٠
أبي عوانة ، به .
وقد تكلم فيه بعض أهل العلم؛ فقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٧٣/١٥)، (٢٩٧/١٦):
«انفرد به بکیر بن الأخنس ، ولیس بحجة فیما ینفرد به)) . اهـ.
وتعقبه العراقي في ((الذيل على الميزان)) (ص ١١٢) فقال: ((لم أر أحدًا تكلم فيه بضعف،
وقد وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي بقولهم: ((ثقة)»، وذكره ابن حبان في
((الثقات)))) . اهـ.
وتكلم فيه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣٠٩/١) بأن نص القرآن وحديث عبيدالله بن
عبد الله، عن ابن عباس ، وسيأتي برقم: (١٥٤٩)، والذي فيه أن النبي ◌َّ صلى صلاة الخوف
ركعتين يعارضانه، ومحال أن يكون الفرض على النبي وَل و ركعة واحدة ثم يصلي ركعتين،
فثبت بذلك أن فرض صلاة الخوف على الإمام ركعتان، ومحال أن يكون المأموم فرضه ركعة
فيدخل مع غيره ممن فرضه ركعتان إلا وجب عليه ما وجب على إمامه .
وحديث مجاهد عن ابن عباس عمل بظاهره طائفةٌ من السلف منهم : أبو هريرة وأبوموسى
الأشعري من الصحابة، والحسن البصري وغير واحد من التابعين، وكذا عمِل به الضحاكُ
والثوري وابن راهويه، انظر تخريج أقوالهم في كتاب: ((الأوسط)) لابن المنذر (٢٧/٥، ٢٨)،
و((مصنف)) عبدالرزاق (٥١٤/٢، ٥١٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٠، ٤٦١)، و ((فتح الباري)»
(٤٣٣/٢).
ومنهم من قيّد ذلك بشدة الخوف، وهو مروي عن أحمد. انظر: ((تفسير ابن كثير))
(٤٣٦/١).