Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
كتاب الطلاق / باب ٢٤ - ٢٦ / ح ٥٦٢٩ - ٥٦٣١
٢٤ - الطلاق بالإشارة المفهومة ١
١/٥٦٢٩ - أَحْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ نَافِعِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً
قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنِسِ قَالَ: كَانَ لرَّسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارٌ فَارِسِيٌّ
طَيِّبَ الْمَرَقَةِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ فَأَوْمَّاً إِلَيْهِ
بِيّدِهِ أَنْ تَعَالَ وَأَوْمَأَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَائِشَةَ أَيْ وَهذه فَأَوْمَاً إِلَيْهِ
الآخَرُ هُكَذَا بِيَدِهِ أَنْ لا مَرَّتَيْن أَوْ ثَلاثًاً.
٢٥ - باب الطلاق إذا قصد به لما يحتمله معناه ١
٥٦٣٠ - أخبرنا عمرو بن منصورٍ النسائي قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة هو
القعنبي قال: حدثنا مالِك والحارث بن مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ
قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمٍ عَن عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)(١).
- وفي حديث الْحَارث ◌َنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّ وَإِنَّمَا لإِمرِىءٍ مَا نوى فمن كانت هجرته إِلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
فهجرته إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ومن كانت هِجرته لدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ آَمْرَأَةٌ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى
مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)).
٢٦ - باب الإبانة والإفصاح بأن الكلمة الملفوظ بها إذا قصد بها
لما لا يحتمله معناها لم توجب شيئاً ولم تثبت حكماً ا
٥٦٣١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ بن راشد الحمصي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّشٍ
قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبٌ هو ابن أبي حمزة وأبو حمزة اسمه دينار قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ
مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَقَالَ: ((أَنْظُرُوا كَيْفَ يَّصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ
إِنَّهُمْ يَشْتُمُونَ مُذَمَّماً وَيَلْعَنُونَ مُذَمِّماً وَأَنَا مُحَمَّدٌ)).
(١) زيادة من ((مجت)) ما بين القوسين.
٠ .......

٣٦٢
كتاب الطلاق / باب ٢٧ / حـ ٥٦٣٢ و ٥٦٣٣
٢٧ - باب التوقيت في الخيار ٢
١/٥٦٣٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا
يونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَمُوسَى بْنُ عُلَيٍّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخِْيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فَقَالَ: ((إِنِّي ذَاكِرٌ لَك أَمْراً فَلا عَلَيْكَ أَنْ لا
تعَجِّي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبُوَيْك)) قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبُوَايَ(١) لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِّي بِفِرَاقِهِ
قَالَتْ: ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا النِّيُّ قُلْ لَأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
وزينتها﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿جَمِيلًا﴾ فَقُلْتُ فِي أَي(٢) هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَإِّي أُرِيدُ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ
مَا فَعَلْتُ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حِينَ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَخْتَرْنَهُ
طَلَاقاً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ أَخْتَرْنَهُ)).
٢/٥٦٣٣ - أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصنعاني قَالَ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ
مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بن الزبيرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُنزِلَتْ ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ آللَّهُ
وَرَسُولَهُ وَالدار الآخرة﴾ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِي فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ
إِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْراً فَلا عَلَيْك أَنْ لا تُعجِّلِي حَتَّي تَسْتَأْمِرِي أَبْوَيْكِ)) قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ وَاللَّهِ
أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِّي بِفِرَاقِهِ فَقَرَأْ عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَِّيُّ قُلْ لَأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ
تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتعالين﴾ فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهُ
وَرَسُولَهُ وَالدار الآخرة.
قال أبو عبد الرحمن :
[ هذا خطأ والأول أولى بالصواب](٣).
وحديث يونس وموسى بن علي الذي قبله أولى بالصواب.
[والله سبحانه وتعالى أعلم] (٤).
(١) في ((ج)): أبويّ .
(٢) . في ((مجت)): ((أفي)).
(٣) ما بين المعكوفین زيادة من ((مجت).
(٤) ما بين المعكوفين زيادة من ((مجت)).

٣٦٣
كتاب الطلاق / باب ٢٨ و ٢٩ / جـ ٥٦٣٤ - ٥٦٣٩
٢٨ - باب في المخيرة تختار زوجها .
١/٥٦٣٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى هو [ابن سعيد](١) القطان
عن إسماعيل هو ابن أبي خالد عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت:
خيرنا رسول الله وَ﴿ فاخترناه، فهل كان ذلك طلاقاً؟!
٢/٥٦٣٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا خالد قال:
حدثنا شعبة عن عاصم قال: قال الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: قد خير
النبي (٢) ◌َ ﴾ نساءه فلم يكن طلاقاً.
٣/٥٦٣٦ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صدران بصري ثنا(٣) خالد بن
الحارِثِ قَال: حدثنا أشعث [وهو ابْنُ عبد الملك] (٤) عَنْ عَاصم عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ
مَسْرُوق عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدْ خَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نساءه فلم يكن طلاقاً.
٤/٥٦٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة
عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: قد خير رسول الله ولين
نِسَاءَهُ أَفَكَانَ طَلاقاً؟.
٥/٥٦٣٨ - أخبرني عبد الله بن محمد الضعيف قال: حدثنا أبو معاوية قَالَ:
حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَآَخْتَرَنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهَا عَلَيْنَا شَيْئاً.
٢٩ - خيار المملوكين يُعْتقان ١
٥٦٣٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن راهويه قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةً
قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَوْهِبٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ لِعَائِشَةَ غُلَامٌ وَجَارِيَّةٌ قَالَتْ:
فَأَرَدْتُ أَنْ أُعْتِقَهُمَا فَذَّكَرْتُ ذُلِكَ لَرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((آبَّدَئي
بِالْغُلامِ قَبْلَ الْجَارِيَةَ)).
(١) في ((ج)): هو القطان وفي ((مجت): هو ابن سعيد.
(٢) في ((ج)): النبي وفي ((مجت)) ((رسول الله)).
(٣) في ((مجت)) بالعنعنة.
(٤) ما بين المعكوفين زيادة من ((مجت)).

٣٦٤
كتاب الطلاق / باب ٣٠ و ٣١ / جـ ٥٦٤٠ - ٥٦٤٣
٣٠ - باب خيار الأمة تُعتق ٢
١/٥٦٤٠ - أَخْبَرِنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ المصريِ قَالَ: أَنْبَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ
رَبِيعَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ
فِي بَرِيرَةً ثَلاثُ سُنَنِ فِكان إِحْدَى السُّنَنِ الثلاث أَنَّهَا أَعْتِقَتْ فَخُيَّتُ فِي زَوْجِهَا وَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللُّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خَبْزٌ وَأَدْمٌ مِنْ أَدْمِ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فِيهَا لَحْمٌ؟)) فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَلِكَ
ولكِن لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةً وَأَنْتَ لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((هُوَ عَلَيْهَا صدقة [وهو](١) لنا هدية)).
٢/٥٦٤١ - أخبرني محمد بن آدم قال: حدثنا أبو معاوية عن هشامٍ عِن
عبدِ الرِحمنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ قَضِيَّاتٍ أَرَادَ
أَهْلُهَا أَنْ يَبِعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلَبِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
((أَشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) قَالَتْ: وَأَعْتِقَتْ فَخَيَّرَها رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآَخْتَرَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ يتصدق عليها فتهدِي لنا مِنه فذكرت ذلك
للنبي ◌َّ فقال: ((كلوه فإِنه عليها صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيٌَّ)).
٣١ - باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر ٢
١/٥٦٤٢ - أُخْبَرَنَا قُتَيِّبَةُ بن سعيد قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ
الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: أَشْتَرَيْتُ بَرِيرَةً فَأَشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاءَهَا فَذَكَّرْتُ ذُلِكَ لِلنَّبِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ)) قَالَتْ فَأَعْتَقْتُهَا
قالت: فَدَعَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا قَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا
وَكَذَا مَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .
٢/٥٦٤٣ - أخبرنا عمرو بن علي عنِ عبدِ الرحمنِ قال: حدثنا شعبة عنٍ
الحكمِ عن إبراهيمِ عنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِي بَرِيرَةً فَاشْتَرَطُوا
٥٦٤٠ - [وهو] زيادة من ((مجت)).

٣٦٥
كتاب الطلاق / باب ٣٢ / حـ ٥٦٤٤
وَلَاءَهَا فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيْهَا(١) فَإِنَّ الْوَلَاءَ
لِمَنْ أَعْتَقَ وَأَتِيَ بِلَحْمٍ فَقِيلَ [إِنَّ](٢) هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ: ((هُوَ لَهَا
صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ)) وَخَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .
٣٢ - باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك ٥
١/٥٦٤٤ - أُخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن راهويه قَالَ: أَنْبَأَنَا(٣) جَرِيرٌ عَنْ
هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعِ أَوْاقٍ فِي كُلِّ
سَنَّةٍ بِأُوْقِيَّةٍ (٤) فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فَقَالَتْ: [لا](٥) إِلَّ أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً
وَاحِدَةً وَيَكُونُ الْوَلاءُ لِي فَذَهَبَتْ بَرِيرَةَ فَكَلَّمَتْ فِي ذَلِكَ أَهْلَهَا فَأَبُوْا عَلَيْهَا إِلَّ أَنْ يَكُونَ
الْوَلاءُ لَهُمْ فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذُلِكَ فَقَالَتْ
لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا فَقَالَتْ: لاَهَا اللَّهِ إِذَا إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا هَذَا؟)) فَقَالَتْ (٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَرِيرَةً أَتْنِي تَسْتَعِينُ
بِي عَلَى كِتَابَتِها فَقُلْتُ: لا إِلَّ أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهَمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونُ الْوَلاءُ لِي
فَذْكَرَتْ ذلِكَ لَأَهْلِهَا فَأَبُوْا عَلَيْهَا إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لَّهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: ((آبْتَعِيهَا وَأَشْتَرطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)) ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ
النَّاسَ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال أقوامٍ يشترطون شروطاً ليستٍ فِي
كِتَابِ اللَّهِ (ِعَزَّ وَجَلَّ) (٧) يَقُولُونَ أَعْتِقْ فُلاناً وَالْوَلاءُ لِيَّ كَتَابُ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ)(٨) أَحَقُّ
وَشَرَّطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَكُلُّ شرطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ فَخََّهَا
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجِهَا وَكَانَ عَبْدَاً فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَالَ عُرْوَةُ(٩) :
فَلَوْ كَانَ حُرَّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(١) في ((ج)): فأعتقيها .
(٢) زيادة من ((مجت)).
(٣) في ((ج): عن والتصريح بالسماع من ((مجت).
(٤) في ((ج)): أوقية .
(٥) [لا] زيادة من ((مجت)).
(٦) في ((ج)): فقلت.
(٨،٧) زيادات من ((مجت)).
(٩) في ((ج)): لو.

٣٦٦
- كتاب الطلاق / باب ٣٢ / حـ ٥٦٤٥ - ٥٦٤٨
٢/٥٦٤٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال: أنبأنا المغيرة بن سلمة
قال: حدثنا وهيب عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
(رَضِي اللَّهُ عَنْهَا)(١) قَالَتْ كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْداً.
٣/٥٦٤٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا المغيرة بن سلمة قال: ثنا
وهيب عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد قالت:
کان زوج بریرة عبداً .
٤/٥٦٤٧ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينارٍ الكوفي قال: حدثنا حسين عن
زائِدة عن سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ (٢) بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَشْتَرَتْ بَرِيرَةَ
مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الَأَنْصَارِ وَأَشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْوَلاءُ
لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ)) وَخَيََّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْداً وَأَهْدَتْ
لِعَائِشَةَ لَحْماً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ وَضَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ
فَقَالَتْ عَائِشَةُ تُصُدِّقُ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةً وَهُوَ أَنَا هَدِيَّةٌ.
٥/٥٦٤٨ - أخبرنا محمد بن إسماعيل [بنِ إِبْراهِيم](٣) بن علية قال: حدثنا
يحييٍ بن أبي بكير (٤) [الْكَرْمَانِيُّ](٥) قالَ: حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم
عن أبيه عن عائشة قال: وكان وصي أبيه قال: وفرِقت أن أقول سمعته من أبيك قالت
عائشة سألت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَرِيرَةَ وَأَرَدْتُ (٦) أَنْ أَشْتَرِيَهَا وَاشْتُرِطَ
الْوَلاءُ لَأَهْلِهَا فَقَالَ: أَشْتَرِيِها فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَ وَخُيِّرَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْداً ثُمّ
قَالَ بَعْدَ ذُلِكَ مَا أَدْرِي مَا أَدْرِي وَأَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ بِلَحْمٍ فَقَالُوا
هُذَا مِمَّ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ قَالَ: ((هُوَلَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ)).
(١) زيادة من (مجت)).
(٢) جاء في الهامش: عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه المراد به: محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما.
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من ((مجت).
(٤) في ((ج)): يحيى بن أبي كثير وفي (مجت)) يحيى بن أبي بكير والصواب يحيى بن أبي بكير واسمه نسر
الكرماني كوفي الأصل ثقة من التاسعة .
(٥) الكرماني زيادة من (مجت)).
(٦) في «ج)): وأرددت.

٣٦٧
كتاب الطلاق / باب ٣٣ و ٣٤ / ح ٥٦٤٩ - ٥٦٥٢
٣٣ - باب الإيلاء ٢
١/٥٦٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْحَكَمِ الْبَصَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: تَذَاكَرْنَا الشَّهْرَ عِنْدَهُ فَقَالَ
بَعْضُنَا ثَلاثِينَ وَقَالَ بَعْضُنَا تِسْعاً وَعِشْرِينَ فَقَالَ أَبُو الضُّحَى: حَدَّثْنَا آَبْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:
أَصْبَحْنَا يَوْماً وَنِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِينَ عِنْدَ كُلِّ أَمْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَهْلُهَا
فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ مَلانٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ فَجَاءَ عُمَرُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) (١) فَصَعَدَ
إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي عُلََّّةٍ لَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ
يُحِبْهُ أَحَدٌ فَرَجَعَ فَنَادَى بِلالاً فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَطَلَّقْتَ
نِسَاءَكَ فَقَالَ(٢) لا وَلْكِنِّي أَلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْراً فَمَكَثَ تِسْعاً تِسْعاً وَعِشْرِينَ ثُمَّ نَزِلَ فَدَخَلَ
عَلَى عَائِشَةَ(٣).
٢/٥٦٥٠ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا خالِد قال: حدثنا حميد عن
أنسٍ قال: آلى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ شَهْراً فِي مَشربةٍ له فَمَكث تِسْعاً
وعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ الله: أَلَيْسَ آَلَيْتَ عَلَى شَهْرٍ قَالَ: ( الشَّهْرُ تِسْعٌ
وَعِشْرُونَ)).
٣٤ - باب الظهار ٤
١/٥٦٥١ - أُخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثِ الْمَروزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى
عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحِكْمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ظَاهَرَ مِنْ أَمْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا رَّسُولَ الله إِنِّي ظَاهَرْتُ
مِنْ آَمْرَأْتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ قَالَ: ((وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ آللَّهُ)) قَالَ:
رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ فقال: لا تَقْرَبِهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) (٤).
٢/٥٦٥٢ - أخبرنا محمد بن رافعٍ النيسابوري قال: حدثنا عبد الرزاقِ قال:
حدثنا معمر عنِ الحكمِ بْنٍ أُبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ تَظَاهَرَ رَجُلٌ مِنَ أَمْرَأَتِهِ فَأَصَابَهَا قَبْلَ
مے
(١) زيادة من (مجت)).
(٢) في (ج)): قال.
(٣) في ((مجت)): فدخل على نسائه. وفي ((ج)) ((على عائشة)).
(٤) زيادة من ((مجت).
.................... ...

٣٦٨
كتاب الطلاق / باب ٣٥ / ح ٥٦٥٣ - ٥٦٥٥
أَنْ يُكَفِّرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: رَحِمُكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا أَوْ سَاقَيْهَا فِي
ضَوْءِ الْقَمَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاعْتَزِلْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ آللَّهُ»
(عَزَّ وَجَلَّ)(١).
٣/٥٦٥٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال: أنبأنا المعتّمِر وَأَنْبَأَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ [بْنَ
أَبَانَ](٢) قَالَ: سَمِعْتُ عِكرمة أن رجلاً قال يا رسول الله (٣) إنه ظاهر من امرأته ثم
غشيها قبل أن يفعل ما عليه قال: ((ما حملك على ذلك)) قال: يا نبي الله رَأَيت بياض
ساقيها في القَمَر قَالَ [نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] (٤) فَاعْتَزَلْهَا حَتَّى تَقضي ما
عليك واللفظ لإسحاق [وقال إسحاقُ في حديثه فاعتزلها حتى تقضي ما عليك واللفظ
لمحمد قال: أبو عبد الرحمن المرسل أولى بالصواب من المسند والله سبحانه وتعالى
أعلم](٥).
٥٦٥٤ /٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنٍ
الأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةً عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ
سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ لَقَدْ جَاءَتْ خَوْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُوِ زَوْجُهَا
فَكَانَ يَخْفَى عَلَيَّ كَلَمُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ)(٦) ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ
فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ الآية.
٣٥ - باب ما جاء في الخلع .
١/٥٦٥٥ - أُخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ رَاهوِيه قَالَ: أَنْبِأَنَا المَخْزُومِيُّ وَهُوَ
الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةً قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ
(١) زيادة من ((مجت)).
(٢) زيادة من ((مجت)).
(٣) في ((مجت)): عكرمة قال: أتى رجل نبي الله وَليم فقال: يا نبي الله ..
(٤) ما بين المعکوفین زيادة من ((مجت).
(٥) ما بين المعكوفين زيادة من ((مجت)) وفي ((مج) بدلاً منه ((واللفظ لإسحاق».
(٦) زيادة من ((مجت)).

٣٦٩
كتاب الطلاق / باب ٣٥ / حـ ٥٦٥٦ - ٥٦٥٨
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((الْمُنْتَزَعَاتُ وَالْمُخْتَلَعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ)) قَالَ الْحَسَنُ:
لَمْ أَسْمَعُهُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَ أَبِي هُرَيْرَةً.
[قال أبو عبد الرحمن: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً](١).
٢/٥٦٥٦ - أخبرنا محمد بن سلمة المصرِي قال: أنبأنا ابن القاسم عن مالك
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيْبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ أَنَّهَا
كَانَتْ تَحْتَ ثَّابِتِ بْنٍ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى
الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةً بِنْتَ سَهْلِ عِنْدَ بَّابِهِ فِي الْغَلَسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ هَذِهِ؟ قَالَّتْ: أَنَا حَبِبَةَ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ قَالَتْ: لا أَنَا
وَلاَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللّهِ أَنْ تَذْكُرَ فَقَالَتْ حَبِبَةُ: يَا رَسُولَ
الله كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِت: خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ
مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا)).
٣/٥٦٥٧ - أخبرنا أزهر بن جميل البصري: قال حدثنا عبد الوهابِ هِو
الثقفي بن عبد الحميد قال: حدثنا خالِد هو الحذاء عن عكرِمةِ عنِ ابْنِ عَباس أَنَّ أَمْرَأَةَ
ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍٍ أَتَتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ الله: ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ
أَمَا إِنِّي مَا أَعِيِّبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا بِينٍ وَلْكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الإسْلامِ فَقَالَ(٢)
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ: ((أَتْرُدِّيْنَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةٍ)).
٤/٥٦٥٨ - أخبرنا الحسين بن حريث المروزي قال: حدثنا الفضل بن موسى
قال: حدثنا الحسين بن واقد: عنٍ عمارة بنِ أبي حفصة عن عكرمة عن ابنِ عباس
قال: جاء رجل إلى النِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ آمْرَأَتِي لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ
فَقَالَ: غَرِّبْهَا {إِنْ شِئْتَ](٣) قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَّبِعَهَا نَفْسِي قَالَ: أَسْتَمْتِعْ بِهَا)).
(١) ما بين المعكوفين من ((مجت)).
٦٥٥٦ - هذا الحدیث إسناده ثقات .
(٢) في (ج)) قال.
(٣) زيادة من ((مجت)).
:

٣٧٠
كتاب الطلاق / باب ٣٥ / ح ٥٦٥٩
٥/٥٦٥٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل قال:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ قَالَ أَنْبَنَا هَارُونُ بْنُ رِتَابٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ تَحْتِي أَمْرَأَةً جَمِيلَةً لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ قَالَ:
(طَلِّقْهَا قَالَ: إِّي لا أُصْبِرُ عَنْهَا قَالَ: فَأَمْسِكْهَا)) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: [هذَّا خَطَأْ
وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ](١).
قد خولف النضر بن شميل فيه :
رواه غيره عن حماد بن سلمة عن هارون بن رئاب، وعبد الكريم المعلم
عن ابن عبيد الله بن عمير قال عبد الكريم عن ابن عباس وعبد الكريم ليس بذلك
القوي، وهارون بن رئاب ثقة وحديث هارون أولى الصواب، وهارون أرسله (٢).
٠ .. ...
(١) ما بين المعكوفين زيادة من ((مجت)).
(٢) من أول قوله ((قد خولف حتى هنا)) ساقط من ((مجت).
:
..............

٣٧١
كتاب الطلاق / باب ٣٦ / حـ ٥٦٦٠ و ٥٦٦١
أبواب اللعان
٣٦ - باب: بدء اللعان:
١/٥٦٦٠ - أخبرنا محمد بن معمر البحراني قال: حدثنا أبو داود الطيالسي
واسمه سليمان بن داود قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة وإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ
الزّهْرِيِّ عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عاصِمٍ بْنٍ عَدِيٌّ قَالَ: جَاءَنِي عُوَيْمِرٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي
الْعَجْلانِ فَقَالَ: أَيْ عَاصِمُ أَرَأْتُمْ رَجُلًا رَأَى مَعَ آمْرَأْتِهِ رَجُلًا [فَقَتَلَهُ، تقتلونه](١) أُمْ
كَيْفَ يَفْعَلُ يَا عَاصِمُ سَلْ لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ هَذَا(٢)
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَعَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَكَرِهَهَا
فَجَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ يَا عَاصِمُ فَقَالَ(٣): صَنَّعْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِيٍ بِخَيْرٍ
كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ: وَعَابَهَا قَالَ (٤) عُوَيْمِرٌ: وَالله لُأَسْأَلَنَّ
عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ)(٥)
فِيكَ وَفِي صَاحِيَتِكَ فَائْتِ بِهَا قَالَ سَهْلُ وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَجَاءَ بِهَا فَتَلَعَنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللّه: وَاللّه لَئِنْ أَمْسَكْتُهَا لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا فَفَارَقَهَا
قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا فَصَارَتْ سُنَّهُ الْمُتَلاعِنَيْنِ.
٣٧ . (*) [باب اللعان بالحبل]١
[١/٥٦٦١ - مجت] [حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ:
(١) في ((مجت)): [أيقتله، فتقتلونه]؟!
(٢) في ((مجت)): ذلك.
(٣) في ((مجت)): فقال وفي (ج)) قال.
(٤) في ((ج)): فقال.
(٥) زيادة من ((مجت)).
٥٦٦١ - هذا الباب كله بحديثه ساقط من السنن الكبرى ووضعته هنا في مكانه من ((المجتبى)) ولذلك اكتفيت
بإدراج رقم حديثه في المسلسل العام وأسقطت ترقيم الباب.

٣٧٢
كتاب الطلاق / باب ٣٨ / حـ ٥٦٦٢ ٥٦٦٣
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لاعَنَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَآَمْرَأَتِهِ
وَكَانَتْ حُبْلَی].
١/٥٦٦٢ - أَخْبَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ رَاهوِيهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَعْلَى هو ابن
عبد الأعلى السامي قَالَ: سُئِلَ هِشَامٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَحَدَّثَنَا هِشَامٌ يعِنِي ابِنِ
حسان عَنْ مُحَمَّدٍ يعني ابن سيرين قَالَ: سَأَلْتُ أَنْسَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ ذُلِكَ وَأَنَّا أَرَى أَنَّ
عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْماً فَقَالَ: إِنَّ هِلالَ بْنَ أُمَّةً قَذَفَ آَمْرَأَتَهُ بِشَرِيك بْنِ السَّحْمَاءِ وَكَانَ
أَخُوٍ (١) الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لأَِّهِ وَكَانَ أول من لاعن فِلاعن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بينهما ثُم قال: أَبْصُرُوهُ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبْطاً قَضِيءَ (٢) الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ
لِهِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْداً أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ
قَالَ: فَأَنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْداً أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ.
٣٨ - كيف اللعان؟١
١/٥٦٦٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثْنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنِ الأَزْدِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ لِعَانٍ
كَانَ فِيِ الأسْلَامِ أَنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ(٣) بِآمْرَأْتِهٍ فَأَتَّىِ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْبَعَةً
شُهَدَاءَ وَإِلَّ فَحَدٌّ فِى ظَهْرِكَ) يُرَدِّدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَاراً فَقَالَ لَّهُ هِلالٌ: وَاللّه يَا رَسُولَ اللّهِ
إِنَّ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلٍّ)(٤) لَيَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ وَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عليكِ ما يبرىء ظهري
مِن الحد(٥) فبينما هم كذلك إذ نزلت عليهِ آية اللعانِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ إِلَى آخِر
(١) في هامش ((ج)): كذا جاء ((أخو)) عند وص.
(٢) في هامش ((ج)): قضيء: أي فاسد العينين.
(٣) في (ج)): سحماء بغير تعريف.
(٤) من ((مجت)).
(٥) في ((مجت)): الجلد.
...... .. . . . d. .. .

٣٧٣
كتاب الطلاق / باب ٣٩ / حـ ٥٦٦٤
الآيَةِ فَدَعَا هِلالًا(١) فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللّهِ
عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ دُعِيَتِ الْمَرْأَةُ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنَّهُ لَّمِنْ
الْكَاذِبِينَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
وَقَفُوهَا فَإِنَّهَا مُوْجِبَةٌ فَتَلَكََّتْ حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ ثُمَّ قالت: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي
سَائِرَ الْيَوْمِ فَمَضَتْ عَلَى الْيَمِينِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((انظروها
فإن جاءت بِهِأَبْيَضَ سَبِطاً(٢ قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْداً
رَبْعَاً حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشِّرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ (٣) فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْداً رَبْعاً حَمْشَ
السَّاقَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْلَا مَا سَبَقَ فِيهَا مِنْ كِتَابَ اللّهِ لَكَانَ
لِي وَلَهَا شَأْنٌ)) [ِقَالَ الشَّيْخُ](٤) وَالْقَضِيء طَوِيلُ شَعْرِ الْعَيْنَيْنِ لَيْسَ بِمَفْتُوحِ الْعَيْنِ وَلا
جَاحِظِهِمَا(٥) [وَاللّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ](٦).
٣٩ - باب قول الإمام اللهم بين ١
١/٥٦٦٤ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّاد (٧) قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعيد
عَنْ عَبْد الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قال: ذكِر
التلاعن عِند رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَاصِمُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلاً ثُمَّ
أَنْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَمْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ
بِهِذَا إِلَّ بِقْلِي (٨) فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ
عَلَيْهِ آمْرَأَتَهُ وَكَانَ(٩) ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرّاً قَلِيلَ اللّحْمِ سَبِطَ الشَّعَرِ وَكَانَ الَّذِي أَدَّعَى
(١) في ((مجت)): فدعا هلالاً وفي ((ج)) فَدُعي .
(٢) في ((ج)): سبط .
(٣) في ((ج): سحماء بغير تعريف.
(٤) زيادة من ((مجت)).
(٥) في ((ج)): والقضيء العينين: طويل شغر ليس بمفتوح جاحظهما.
(٦) زيادة من (مجت)).
(٧) في ((مجت)): عيسى بن حميد وهو خطأ والصواب عيسى بن حماد وهو ابن مسلم التجيبي أبو موسى
الأنصاري لقبه رغبة ثقة من العاشرة. وهو آخر من حدث عن الليث من الثقات .
(٨) في ((ج)): إلا لقولي.
(٩) في (ج): فكان.

٣٧٤
كتاب الطلاق / باب ٤٠ / حـ ٥٦٦٥ و ٥٦٦٦
عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ(١) آدَمَ خَدْلاً كَثِيرَ اللَّحْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((آللَّهُمَّ بَيِّنْ فَوَضَعَتْ شَبِيهاً بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ(٢)
عِنْدَهَا فَلاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ رَجُلُ لابْنِ عَبَّاسٍ فِي
الْمَجْلِسِ أَهِيَ (٣) الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ رَجَمْتُ أَحَداً بِغَيْرِ
بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ) قَالَ أَبْنُ عَبَّاس: لا تِلْكَ آمْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السّوءَ(٤).
[٢/٥٦٦٥ - مجت] أخبرنا يحيى بن محمدِ بنِ السكنِ قَالَ: حَدثنا محمد بن
جهضمٍ عن إِسْمَاعِيل بنِ جعفَرٍ عَنْ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ الْقَاسِمِ
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ التَّلاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيّ فِي ذُلِكَ قَوْلاً ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَلَقِيَّهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ
فذكر أنه وجد مع آمْرَأَتِهِ رجلاً فذهب بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ
بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ آمْرَأَتَهُ وَكَانَ ذُلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرّاً قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعْرِ وَكَانَ الَّذِي
أَدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلاً كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْداً قَطَطاً فَقَالَّ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آللّهُمَّ بَيِّنْ)) فَوَضَعتْ شَبِيهاً بِالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا
فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ رَجُلٌ لابْنٍ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ:
أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ رَجَمْتُ أَحَدَاً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ
هَذِهِ»؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لا تِلْكَ آمْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ الشَّرَّ فِي الإسْلَامِ.
٤٠ - باب الأمر بوضع اليد على في المتلاعنين عند الخامسة :
١/٥٦٦٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَقِي قَالَ: حَدَّثَنَا(٥) سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ
كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَمَرَ رَجُلًا حِينَ أَمَرَ
الْمُتَلَّعِنَيْنِ أَنْ يَتَلاعَنَا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ) وَقَالَ: إِنَّهَا (٦) مُوجِبَةٌ.
(١) في (ج)): عند امرأته.
(٢) في (ج)): وجد.
(٣) في (ج)): هي.
(٤) في ((مجت)) في الإسلام الشر وهامش ((ج)).
(٥) في ((ج)) بالعنعنة.
(٦) في ((ج): إِنه .
٠٠ . .... ...
:
:
:

٣٧٥
كتاب الطلاق / باب ٤١ و ٤٢ / حـ ٥٦٦٧ و ٥٦٦٨
٤١ - باب عظة الإمام الرجل والمرأة عند اللعان ١
١/٥٦٦٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٌ يَقُولُ:
سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةٍ(١) ابْنِ الزبيرِ أيفرق بينهما فما دريت ما أقول فقمت مِن
مقامِي إلى منزِلِ ابنِ عمر فقلت: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ: نَعَمْ
سُبْحَانَ اللّهِ إِنَّ أَوَّلَّ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلانٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَرَأَيْتَ وَلَمْ
يَقُلْ عَمْرُو: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنَّا يَرَى عَلَى أَمْرَأَتِهِ فَاحِشَةً إِنْ تَكَلَّمَ فَأَمْرٌ عَظِيمٌ وَقَالَ(٢)
عَمْرُو أَتَى أَمْراً عَظِيماً وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذُلِكَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذُلِكَ
أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الأمْرَ (٣) الَّذِي سَأَلْتُكَ أَبْتُلِيتُ بِهِ فَأَنْزَلَ آللّهُ (عز وجل)(٤) هُؤُلاءِ الآيَاتِ
فِي سُورَةِ النُّورِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجْهُمْ حَتَّى بَلَغَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللّهُ عَلَيْهَا إِنْ
كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابٍ
الآخِرَةِ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا فَقَالَتْ:
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنَّهُ لَمِنَ
الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَة أَنَّ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ
أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ
الصَّادِقِينَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا .
٤٢ - باب التفريق بين المتلاعنين ١
١/٥٦٦٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَاللَّفْظُ لَهُ قَالا: حَدَّثَنَا
مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةِ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْرِ قَالَ: لَمْ يُفَرِّقْ
الْمُصْعَبُ بَيْنَ الْمُتَلَاعَنَيْنِ قَالَ سعِيد فذكرت ذلِكَ لابْنِ عمر فقال: فرق رسول اللّهِ
صلى الله عليهِ وَسلم بين أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلان.
(١) في (ج)): إمرة.
(١) في (ج)): قال.
(٣) في ((ج)): إن أمر.
(٤) زيادة من (مجت).
..... .... ...... ............. .

٣٧٦
كتاب الطلاق / باب ٤٣ - ٤٦ / حـ ٥٦٦٩ - ٥٦٧٢
٤٣ - استتابة المتلاعنين بعد اللعان ١
١/٥٦٦٩ - أخبرنا زياد بن أيوب دلويه قال: حدثنا ابن عُلَيَّةَ قال: ثنا(١) أَيُّوبَ
عن سعيد بن جُبَيْر قال: قلت لابنِ عمر قذف رجل(٢) امرأته فقال: فرَّقَ نبي الله صلّى الله
عليهِ وَسلم بين أَخوي بني الْعَجْلَانِ وَقَالَ: آللّهُ أعلم إنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا
تَائِبٌ قالها ثَلَاثاً فَأَبَيَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا قال أَيُّوبُ وقال لي عمرو بن دينار: إنَّ فِي هذا
الحديث شيئاً لا أَرَاكَ تحدث بِهِ قال: قال الرجل: مالي قال: لا مال لك إن كنت
صادقاً فقد دخلت بها وإن كنت كاذباً فهي أبعد منك.
٤٤ - اجتماع المتلاعنين ١
١/٥٦٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ المكي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: ((حِسَابُكُمَا عَلَى اللّهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ وَلا ◌َسَبِيلَ(٣)
لَكَ عَلَيْهَا)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ مَالِي قَالَ: ((لا مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا
اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِها وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذلك (٤) أَبْعَدُ لَكَ».
٤٥ - باب نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه .١
١/٥٦٧١ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ بن سعيد قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ آَبْنِ عُمَرَ
قَالَ: لَاعَنَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ رَجُل وَأَمْرَأَتِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ
الْوَلَدَ بالأمِّ.
٤٦ - باب إذا عرَّض بامرأته وَشَكَّ في ولده وأراد الانتفاء منه ٣
١/٥٦٧٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهويه قَالَ: أَنْبَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ
عَنْ سَعِيدِ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ آمْرَأْتِي وَلَدَتْ غُلاماً أَسْوَدَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(١) في ((مجت)) بالعنعنة.
(٢) في (مجت)): رجل قذف امرأته وفي ((ج)) قذف رجل امرأته.
(٣) في (ج)): لا سبيل.
(٤) في ((مجت)): فذاك.

٣٧٧
كتاب الطلاق / باب ٤٦ / حـ ٥٦٧٣ و ٥٦٧٤
(هَلْ لَكَ مِنْ إِبْلٍ؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((فَمَا أَلْوَانُهَا؟)) قَالَ: حُمْرٌ قَالَ: ((فَهَلْ فِيهَا مِنْ
أَوْرَقَ؟)) قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقاً قال فَنَّى تَرَى(١) ذَلِكَ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ)).
٢/٥٦٧٣ - أخبرنا محمد بن عبدِ اللّهِ بنِ بزِيعٍ قال: حدثنا يزيد بن زريعٍ
قال: حدثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ
مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ آمْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامً(١) أَسْوَدَ
وَهُوَ يُرِيدُ الانْتِفَاءَ مِنْهُ فَقَالَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِبْلِ)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ما(٣) أَلْوَانُهَا قال حُمْرٌ.
قَالَ: هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ قَالَ: ((فِيهَا ذُود(٤) وُرْق؟)) قَالَ: فَمَا ذاك ترى؟ قال: (لعله
أن يكون نزعها عرق» قال: فلعل هذا أن يكون نزعه عِرق [قال](٥): فلم يرخص لَهُ
فِي الانْتِفَاءِ مِنْهُ.
٣/٥٦٧٤ - أخبرنا أحمد بن محمدِ بنِ المغِيرَةِ قال: حدثنا أبو حيوة
[حمصي](٦) واسمه شريح بن يزيد قال: حدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِّي وُلِدَ لِي غُلامٌ أَسْوَدُ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ قَالَ: مَا أَدْرِي قَالَ: فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبْلٍ قَالَ:
نَعَمْ قَالَ: ((فَمَا أَلْوَانُهَا؟)) قَالَ: حُمْرٌ قَالَ: ((فَهَلْ فِيهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ)) قَالَ: فِيهَا إِلُّ ◌ُرُقٌ
قَالَ: ((فَأَنَّى كَانَ ذُلِكَ)) قَالَ: لَ أدري (٧) يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّ أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ قَالَ:
وَهِذَا لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ فَمِنْ أَجْلِهِ قَضَى رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا لا يَجُوزُ
لِرَجُلٍ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْ وَلَدٍ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ إِلَّ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّهُ رَأَى فَاحِشَةً.
(١) في ((ج)): تراه.
(٢) في ((ج)): غلام.
(٣) في ((ج)): فما.
(٤) في ((ج)): ذوداً.
(٥) ليس في ((ج).
(٦) زيادة من (مجت)).
(٧) في أصل ((ج)): ما أدري وكذا في ((مجت)) وفي هامش ((ج)) مصححة: لا أرى.

٣٧٨
كتاب الطلاق / باب ٤٧ و ٤٨ / جـ ٥٦٧٥ - ٥٦٧٨
٤٧ - باب التغليظ في الانتفاء من الولد ١
١/٥٦٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ(١) شُعَيْبٌ قَالَ:
حَدَّثَنَا آللّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبِرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَّمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهوَ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةٌ
الْمُلَاعَنَةِ أَيُّما آمْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمِ رَجُلًا لَيْسَ (٢) مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ
وَلَنْ (٣) يُدْخِلَهَا اللّهُ جَنَتَهُ وَأَيُّمَا رَجُلِ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احتجب الله (عز
وجل)(٤) مِنْه وفضحه على رؤوسِ الأولِين والآخِرِينَ [يوم القِيَامَةِ](٥).
٤٨ - باب إلحاق الولد بالفراش إذا لم يتفه صاحب الفراش ٥
١/٥٦٧٦ - أَخْبَنَا قُتَيْبَةُ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ
[وَأَبِي سَلَمَةَ](٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ
وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرِ.
٢/٥٦٧٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا
مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ الْوَلِدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلعاهِرِ الحَجَرِ.
٣/٦٥٧٨ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا اللَّيْثُ عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: أَخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زِمْعَةَ فِي غُلَامٍ فَقَالَّ سَعْدٌ هَذَا
يَا رَسُولَ الله أَبْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَّبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ أَبْنُهُ أَنْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ وَقَالَ
عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخِيٍ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ فَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهاَ بَيِّنَا بِعُنْبَةً فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ الْوَلَدُ(٧) لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ
الْحَجَرُ وَأَحْتَجِي مِنْهُ يَا سَوْدَةٌ بِنْتَ زَمْعَةَ فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُ.
(١) في ((ج)): ((عن).
(٢) في ((مجت)): على قوم رجلاً ليس منهم وفي ((ج)) على قوم من ليس منهم.
(٣) في ((مجت)): ولا .
(٤) زيادة من ((مجت)).
(٥) زيادة من (مجت)).
(٦) زيادة من ((مجت)).
(٧) في (ج)): الوليد للفراش.
.... ... ... ....... .. ..* * *
٫٠٠٠

٣٧٩
كتاب الطلاق / باب ٤٩ و ٥٠ / ح ٥٦٧٩ - ٥٦٨٢
٤/٥٦٧٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن رَاهوِيةٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُور
عَنْ مُجَاهِد عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ مَوْلَّى لَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَتْ لِزَمْعَةَ
جَارِيَةٌ يَطَؤُّهَا [َهُوَ](١) وَكَانَ يَظُنُّ بِآخَرَ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا فَجَاءَتْ بِوَلَّدٍ شِبْهِ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ بِهِ
فَمَاتَ زَمْعَةٌ وَهِيَ حُبْلَى فَذَكَرَتْ ذُلِكَ سَوْدَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَأَحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةٌ فَلَيْسَ لَكِ
بأُخِ.
٥/٥٦٨٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال: حدثنا جرير عن مغيرة
عن أبي وائِلٍ عن عبدِ الله عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْوَلَدُ لِلْفَراشِ
وَلِلْعَاهِرِ الْحَجِّرُ [َقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: وَلا أَحْسبُ هُذَا عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ وَآللَّهُ
تَعَالَى أَعْلَمُ](٢).
٤٩ - باب فراش الأمة ١
١/٥٦٨١ - أُخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم قال: حدثنا سفيان عنِ الزهري عن عروة
عن عائشة قالت: آختصم سَعْدُ بن أبي وقاصٍ وعبد بن زمعة في آبنٍ زمعة قال سعد:
أوصاني أُخي عتبة إذا قَدِمْتَ مَكَّةَ فأنْظُرْ آبن وليدة زمعة فهو آبني فقال عبد بن زمعة
هو ابن أمة أبي ولد على فراش أبي فَرَأَى رسول الله ولي شبهاً بيناً بعتبة فقال رسول
الله ◌َله: ((الولد للفراش واحتجبي منه يا سودة)).
٥٠ [باب] القرعة إذا تنازعوا في الولده
وذكر الاختلاف على الشعبي في حديث
زید بن أرقم
١/٥٦٨٢ - أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أَصرم قال: أَنْبَانًا عبدُ الرَّزَّاقِ قال:
آنْبأنا الثوري عن صالح الهمدانيِّ عن الشعبي عن عبد خير عن زيد بن أرقم قال: أتي
علي (رضي اللَّهُ عنه) بثلاثة وهو باليمن وقعوا على آمرأة في طهر واحد فسأل آثنين
أنقرَّان لهذا بالولد قالا: لا ثم سأَل آثنين أَتَّقِرانِ لِهذَا بِالْوَلد قالا: لا فأقرع بينهم
(١) زيادة من ((مجت)).
(٢) زيادة من ((مجت)).

٣٨٠
كتاب الطلاق / باب ٥٠ / حـ ٥٦٨٣ - ٥٦٨٦
فألحق الولد بالَّذِي صارت عليه القرعة وجعل عليه ثلثي الدِّيَة فذكر ذلك للنبيِّ وَهُ
فضحك حتى بدت نواجذه.
٢/٥٦٨٣ - أخبرنا علي بن حجر المروزي قال: حدثنا علي بن مسهر عن
الأجلح عن الشعبي قال: أخبرني عبد الله بن [أبي](١) الخليل الحضرمي عن زيد بن
أرقم قال: بينا نحن عند رسول الله ﴿﴿ إذْ جاء رجل من اليمن فجعل يخبره ويحدثه
وعلي بها فقال يا رسول الله: أتى علياً ثلاثة نفر يختصمون في ولدٍ وقعوا على آمرأة في
طهر وساق الحديث.
٣/٥٦٨٤ - أخبرنا عمرو بن عليٍّ أبو حفص قال: حدثنا يحيى هو القطان
قال: ثنا(٢) عن الأجلح واسمه يحيى عن الشعبي عن عبد الله بن أبي الخليل عن
زيد بن أرقم قال: كنت عند النبي ◌ّ وعلي (رضي اللَّهُ) (٣) عنه يومئذ باليمن فأتاه
رجل فقال: شهدت علياً أتي في ثلاثة نفر أدَّعوا ولد امرأة فقال علي لأحدهم: تدعه
لهذا فأَبَّى وقال لهذا فَأَبى وقال لهذا تدعهِ لِهذَا فَأَبى قال عليّ (رضي اللَّهُ عنه) (٤) أنتم
شركاه متشاكسون وسأقرع بينكم فأيكم أضابته القرعة فهو له وعليه ثلثا الدِّية فضحك
رسول اللّه ◌َالل حتى بدت نواجذه.
قال أبو عبد الرحمن : هذه الأحاديث كلها مضطربة الأسانيد.
٤/٥٦٨٥ - أخبرنا إسحاق بن شاهين هو الواسطي قال: حدثنا خالد هو ابن
عبد الله الواسطي الطحان عن الشيباني عن الشعبي عن رجل من حضرموت عن
زيد بن أرقم قال: بعث رسول الله * علياً على اليمن فأتي بغلام تنازع فيه ثلاثة
وساق الحديث.
خالفهم سلمة بن كهيل.
٥/٥٦٨٦ - أخبرنا محمد بن بندار (٥) قال: حدثنا محمد يعني غندر قال:
(١) زيادة من ((مجت).
(٢) في ((مجت)): يحيى عن الأجلح عن الشعبي.
(٣) زيادة من («مجت)).
(٤) زيادة من ((مجت).
(٥) في ((مجت)) محمد بن بشار ما بين المعكوفين.