Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
الدخان : ١٥
فَقَالَ: ((إِنْ تَعُودُوا نَعُدْ)). فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ
بِدُخَاٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١١).
( قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَهَلْ يُكْشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ؟ ) (١) ثُمَّ قَالَ عَبْدُ
اللهِ : إِنَّ الدُّخان قَد مَضَى .
٥٠٤ - أُخْبَرَنَا أُبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُبُو التُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
ثَابِتٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَاَلٌ، عَن ◌ِكْرِمَةً ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَيُخَوِّفُنَا (٢) مُحَمَّدٌ بِشَجَرةٍ
الزَّقُّومِ ؟! هَانُوا تَمْرَاً وَزُبْدَاً، فَتَزَقَّمُوا (٣).
(١) هذه الجملة مكررة فى ( ح ).
(٢) في ( ح): ((يخوفنا)) بدون همزة الاستفهام.
(٣) في (ح): ((تزقموه)).
تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٦٢٣٦ ) .
٥٠٤ ۔۔ حسن
ورجاله ثقات غير هلال بن خباب فهو صدوق تغير بآخرة ، وأبو داود هو
الحراني سليمان بن سيف ، وقد سبق تخريجه هنا (رقم ٣٠٣) . وظاهر صنيع
المزي أنه جعلهما حديثين ، وإنماهما حديث واحد ، كما ساقه أحمد بتمامه
وكذا أبو يعلى ، ولعل المصنف قطَّعهما .
ولهذا المتن شاهد أخرجه البيهقي في البعث (رقم ٥٩٨)، وزاد السيوطي
نسبته فى الدر المنثور (٤ / ١٩١) لابن إسحاق وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن
جرير .
قوله ((فتزقموا)): هي من الزَّقم وهو اللَّقم الشديد والشرب المُفرط .

٢٨٢
الجاثية : ٢٣
شُورَةُ الجَانِيَةِ
◌ِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٥٠٥ - أُخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بِنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُوسَىْ،
قَالَ: حَدَّثَنِي (١) أَبِي، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ
◌ُبَيْرٍ ،
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ
هَوَاهُ ﴾ (٢٣) قَالَ: كَانَ أَحَدُهُمْ يَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذَا رَأَ مَا هُوَ أَحْسَنَ
مِنْهُ، رَمَى بِهِ، وَعَبَدَ الْآخَرَ .
(١) في (ح): ((حدثنا)).
ـا تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف (رقم
٥٠٥ _ إسناد حسن
٥٤٧١) . إسماعيل بن يعقوب هو ابن إسماعيل ، وشيخه هو محمد بن موسى بن
أعين ، وهو صدوق ، مطرف هو ابن طريف ، وجعفر هو ابن أبي المغيرة ، وهو
صدوق بهم، وباقي رجاله ثقات، ووقع في رواية الحاكم: ((جعفر بن إياس))
وهو وهم ، فإن مطرف بن طريف لا يروى عنه كما في التهذيب وغيره ، وإنما
يروى عن ابن أبي المغيرة الخزاعي القمي .
وقد أخرجه الحاكم في مستدركه (٢ / ٤٥٢ - ٤٥٣) وقال: «هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي ، وليس كما قالا وإنما هو حسن
فقط .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٦ / ٣٥) لابن جرير الطبري وابن المنذر
وابن مردويه عن ابن عباس - به ، ولم أجده في الطيري إلا من قول سعيد بن

٢٨٣
الجاثية : ٢٤
[٣٢٧ ] قوله تعالى :
وقَالُوا مَاهِيَ إِلَّ حَيَاتُنَا الذُّنْيَا نَمُوتُ ونَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلّا الدَّهْرُ﴾ [٢٤]
٥٠٦ - أُخْبَرَنَا وَهْبُ بنُ بَيَانٍ ، قَالَ: حَدَثَنَا (١) ابْنُ وَهْبٍ ،
قَالَ: حَدَثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: أُحْبَرِنِي أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ:
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَ لَّهِ يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ (تَبَارَكَ
وَتَعَالَى ) (٢): يَسُبُّ ابْنُ آدَمَ الدَّهْرَ، وأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْلُ
والنَّهَارُ )).
٥٠٧ - أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن سَعِيدٍ ،
(١) في الأصل: (( أنا)).
(٢) سقطت من ( ح ) .
= جبير (٢٥ / ٩١)، وإسناده ضعيف لحال ابن حميد شيخ الطبري وهو محمد
؛ ابن حميد الرازي .
٥٠٦ - أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٦١٨١) كتاب الأدب ، باب
لا تسبوا الدهر، وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٢٢٤٦ / ١) كتاب الألفاظ
من الأدب وغيرها ، باب النهي عن سب الدهر كلاهما من طريق يونس بن يزيد ،
عن الزهري ، عن أبي سلمة - به .
وانظر تحفة الأشراف (رقم ١٥٣١٢) .
٥٠٧ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب التفسير ، سورة الجاثية (رقم

٢٨٤
الجاثية : ٢٤
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِ عَ لِّ، قَالَ: ((لَا تَسُبُوا الدَّهْرَ؛ فإِنَّ اللهَ
هُوَ الدَّهْرُ . قَالَ اللهُ (تَعَالَى ) (١): يُؤْذِينِي ابنُ آدَمَ ؛ يَسُبُّ الدَهْرَ ،
وَأَنَّا / الدَّهْرَ (٢) ، بِيَدِي الخَيْرُ؛ أُقُلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)).
٠
(١) سقطت من ( ح ).
(٢) في هامش الأصل: ((وأنا الله)).
=٤٨٢٦) وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى ((يريدون أن يبدلوا كلام الله))
(رقم ٧٤٩١) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها ،
باب النهى عن سب الدهر (رقم ٢٢٤٦ / ٢) وأخرجه أبو داود في سننه : كتاب
الأدب ، باب فى الرجل يسب الدهر (رقم ٥٢٧٤) كلهم من طريق سفيان بن
عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم ١٣١٣١) .
٠

٢٨٥
الجائية : ٢٨
[ ٣٢٨] قوله تعالى :
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ [٢٨]
٥٠٨ - أُخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ،
[عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ] (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَّا رَسُولَ اللهِ [ هَلْ] (*) نَرَى
رَبَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ / رَسُولُ اللهِ عَ لِّ: ((هَلْ تُضَارُونَ فِي
[ رُؤُيةٍ ] (*) الشَّمْسِ ليس دُونَهَا سَحَابٌ؟ وَهَلْ تُضَارُّون في
[ رُؤُيَةِ])) (١) الْقَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ؟ قَالُوا: لا، قال: ((فَكَذَلِكَ تَرَوْنَهُ
(عَّ وَجَلَّ))، قَالَ: ( ** ) ) (( يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ :
مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ، فَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ
يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ
الْأُمَّةُ بِمُنَافِيهَا ، فَيَأْتِهِمُ اللهُ ( تَبَارَكَ وَتَعَالَى ) (*) في الصُّورَةِ الَِّي
(١) سقط من الأصل، وأثبت في ( ح ) وفي تحفة الأشراف .
(٢) سقط من الأصل .
(*) سقط من ( ح).
٥٠٨ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى :
((وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)) (رقم ٧٤٣٧ ) وكتاب الرقاق ، باب
الصراط جسر جهنم ( رقم ٦٥٧٣ ) .
=

٢٨٦
الجاثية : ٢٨
يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ (١) رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ
فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانِي جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيِزُ ،
وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّ الرُّسُلُ ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي
جَهَنَّمَ كَلاَلِيبُ كَشَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ
السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَدْرِي (٢) مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) (*)
فَتَخْطِفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْرِجَ
[ بَرَحْمَتِهِ ] (٣) مِنَ النَّارِ مَنْ شَاءَ، أَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ
لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِمَّنْ يَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ مِمَّنْ أَرَادَ (اللهُ) (*) أَنْ
(١) في (ح): ((إنه)).
(٢) في الأصل: ((لا يدري ما يعلم قدر ....... )) اهـ وفوق ((يعلم)) ((كذا))
وفي الهامش على الصواب كما في الأصل .
(*) سقط من ( ح ) .
(٣) سقطت من الأصل، وألحقت بالهامش، وفي (ح): ((من النار برحمته)).
= وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإيمان ، باب معرفة طريق الرؤية ( رقم
١٨٢ / ٢٩٩) وأخرجه المصنف في سننه : باب التطبيق ، باب موضع السجود
( رقم ١١٤٠) كلهم من طريق عطاء بن يزيد الليثي ثم الجمدعي - به .
وسيأتي ( رقم ٦٥٧ ) .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٤٢١٣ ) .
قوله ((كلاليب كشوك السعدان )) وهو نبت ذو شوك ، وهو من جَيِّد مراعي
الإِبل تسمن عليه . شبه الخطاطيف بشوك السعدان .

٢٨٧
الجاثية : ٢٨
يَرْحَمَهُ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِآثَارِ السُّجُودِ [فَيُخْرِجُونَهُمْ بِآثَارِ
y
السُّجُودِ ]، (١) حَرَّمَ اللهُ (تَبَارَكَ وَتَعَالَى)(*) النَّارَ عَلَى ابْنِ آدَمَ أَنْ
تَأْكُلَ أَثُرَ السُّجُودِ ، ( فَيُخْرِجُونَهُمْ) (*) مِنَ النَّارِ، وَقَدْ امْتَحَشُوا
فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ .
- مختصر -
٠
(١) سقط من الأصل .
(*) سقط من ( ح ) .
قوله ((امتحشوا)) أي احترقوا، وهو احتراق الجلد وظهور العظم .

٢٨٨
الاحقاف : ١٣
سُورَةُ الأَحْقَفِلِ
١٠٤
٥٠٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابنَ
المُفَضَّلِ - قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَن يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ،
[عَن سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِالثقفي] (١) عَنْ أَبِيه، قَالَ: قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللهِ مّرْنِي بِأَمْرٍ فِي الْإِسْلاَمِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَداً غَيْرَكَ
[ بَعْدَكَ ] (٢) قَالَ: ((قُلْ آمَنْتُ بِاللّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ)) قَالَ: فَمَا أَتَّقِي ؟
فَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ .
(١) في الأصل: ((عبد الله بن سفيان)). ولكن أورد الحافظ المزي رحمه الله تعالى
في تحفة الأشراف هذا الحديث كما أثبتناه في المتن. وقال بعده: ((كذا قال)).
وكُتب على هامش المخطوطة ((عن سفيان بن عبد الله)). بجانب هذا الحديث وكتب
فوقها: ((خ)). وهو الصواب. والله أعلم وكذا أثبتت في (ح) ((سفيان بن عبد الله
الثقفي )) .
(٢) زيادة من (ح ) .
٥٠٩ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإيمان ، جامع أوصاف الإسلام
( رقم ٣٨ / ٦٢ )، وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب الزهد باب ما جاء
في حفظ اللسان ( رقم ٢٤١٠ ) وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب الفتن ،
باب كف اللسان في الفتنة (رقم ٣٩٧٢ ) .
وعزاه المزي في تحفة الأشراف إلى المصنف في الكبرى : كتاب الرقائق .

٢٨٩
الأحقاف : ١٢
٥١٠ - أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بِنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بِن سُفْيَانَ الثَّقَفِّ(١)، عَنْ
أبِيهِ ، مِثْلَه .
(١) هكذا في تحفة الأشراف .
= وسيأتي ( رقم ٥١٠ ) .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٤٤٧٨ ) .
وأخرجه البخاري في تاريخه (٣ / ١ / ١٠٠)، وأحمد (٣ / ٤١٣)،
(٤ / ٣٨٥) عن عبد الله الثقفي .
٥١٠ - سبق تخريجه ( رقم ٥٠٩ ).

٢٩٠
الأحقاف : ١٧
[ ٣٢٩] قَوْلُهُ :
﴿ وَالَّذِي قَالَ لِوَ الِدَيْهِ أُنٍّ / ◌َّكُمَا ﴾
﴾ [١٧]
٥١١ - أخبرنا عَلِي بنُ الْحُسَيْن، قال: حدَّثنَا أُمَيَّةُ بنُ خَالِدٍ ،
عن شُعْبَةَ ، عن مُحَمَّدٍ بن زِيَادٍ ، قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِإِبِهِ ، قَالَ
مَرْوَانُ: سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ وُعُمَرَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : سُنَّةُ حِرَقْلَ
وَقَيْصَرَ، [ فـ](١) قَالَ مَرْوَانُ: هَذَا الَّذِي أُنْزَلَ اللهُ فِيهِ ﴿ وَالَّذِي قَالَ
لِوَ الِدَيْهِ أُفْ لَّكُمَا﴾ الْآيَةُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ(٢): كَذَبَ
واللهِ، مَا هُوَ بِهِ ، وَلَوْ (٣) شِئْتُ أَنْ أُسَمَِّ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ لَسَمَّيْتُهُ ،
وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌ُلِ لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ، وَمَرْوَانَ فِي صُلْبِهِ ، فَمَرْوَانُ
فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ .
(١) زيادة من (ح ) .
(٢) في الأصل: ((فقال))، والصواب ما أثبتناه من ( ح ) والله أعلم.
(٣) في (ح): ((وإن)).
تفرد به المصنف ، تحفة الأشراف ( رقم ١٧٥٨٧ ) ،
٥١١ - ضعيف
وإسناده منقطع كما قال الذهبي ، فإن محمد بن زياد ثقة ربما أرسل ولم يسمع
من عائشة ، شيخ المصنف هو الدرهمي ، وأمية بن خالد هو القيسي وهما
صدوقان .
وقد أخرجه الخطابي في غريب الحديث ((٢ / ٥١٧))، والحاكم في
مستدركه ( ٤ / ٤٨١) وصححه على شرط الشيخين وتعقبه الذهبي فقال : =

٢٩١
الأحقاف : ١٧
محمد لم يسمع من عائشة)) ، وعزاه ابن حجر في تخريج الكشاف لابن أبي
خيثمة ، وزاد نسبته في الفتح ( ٨ / ٥٧٦ ) للإسماعيلي ، وزاد السيوطي نسبته
في الدر المنثور (٦ / ٤١) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه ، كلهم
من طريق محمد بن زياد عن عائشة - به .
وللقصة طريق أخرى أخرجها يعلى وابن أبي حاتم - كما في الفتح ( ٨ /
٥٧٧ ) - والبزار (رقم ١٦٢٤ - كشف )، من طريق إسماعيل بن أبي خالد
عن عبد الله البهي مولى الزبير ، قال ، كنت في المسجد ومروان يخطب ، فقال
عبد الرحمن بن أبي بكر : والله ما استخلف أحدًا من أهله ، فقال مروان : أنت
الذي نزلت فيك (( والذي قال لوالديه أف لكما )) فقال عبد الرحمن : كذبت
ولكن رسول الله عَ لِ لعن أباك ، وهذا لفظ البزار ، ولفظ ابن أبي حاتم بأتم
من هذا السياق ، وهو في تفسير ابن كثير ( ٤ / ١٦٠)، ووقع فيه عبد الله بن
المديني ، وفي الفتح ابن المدني ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥ /
٢٤١): ((رواه البزار وإسناده حسن)) قلت: عبد الله البهي ذكره ابن حبان
في الثقات ووثقه ابن سعد وقال أبو حاتم - كما في التهذيب -: (( لا يحتج بالبهي
وهو مضطرب الحديث))، وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق يخطيء)).
وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠ / ٧٢) عن أبي يحيى قال: (( كنت
بين الحسن والحسين ومروان يتسابان فجعل الحسن يسكت الحسين ، فقال
مروان : أهل بيت ملعونون ، فغضب الحسن وقال : قلت أهل بيت ملعونون ،
فوالله لقد لعنك الله وأنت في صلب أبيك)) وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني وفيه
عطاء بن السائب وقد اختلط )) .
وقال الحافظ ابن كثير في البداية ( ٨ / ٨٩): ويروي أنها - أي عائشة -
بعثت إلى مروان تعتبه وتؤنبه ، وتخبر بخبر فيه ذم له ولأبيه لا يصح عنها » .
وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية (٤ / ١٥٩ - ١٦٠): ((وهذا عام في
كل من قال هذا، ومن زعم أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله

٢٩٢
الأحقاف : ٢٤
[ ٣٣٠] قَوْلُهُ تَعَالَى:
فَلَمَّا رَأُوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِم قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ [٢٤]
٥١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بِنِ أُيُوبَ بنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :
حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ ، قال: حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن عَطَاءٍ .
٣ عنهما فقوله ضعيف لأن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أسلم بعد ذلك
وحسن إسلامه ، وكان من خيار أهل زمانه )).
وقد روى البخاري في صحيحه (رقم ٤٨٢٧ ) من طريق يوسف بن ماهك
قال: ((كان مروان علي الحجاز استعمله معاوية، فخطب فجعل يذكر يزيد بن
معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئًا ، فقال
خذوه ، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه ، فقال مروان إن هذا الذي أنزل الله
فيه (( والذي قال لوالديه أفٌّ لكما أتعدانني )) فقالت عائشة من وراء الحجاب :
(( ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري)).
قوله ((فضض)): قال الخطابي: ((أي قطعة وطائفة منها ، مأخوذ من الفضّ
وهو كسر الشيء وتفريق أجزائه ، يقال : فضضت الشيء فهو فضض ، كما
يقال: قبضته فهو قَبَض، وهدمته فهو هَدَم، ولهذا سُمِّي فَلَّ الجيش إذا انهزموا
أو انفضوا فَضَضًا)). ا. هـ وقد جاء بغير هذا اللفظ.
٥١٢ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب بدء الخلق ، باب ما جاء في
قوله(( وهو الذي يرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته)) (رقم ٣٢٠٦)، وأخرجه
الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأحقاف ( رقم
٣٢٥٧ ) .
وعزاه المزّي في تحفة الأشراف للمصنف في الكبرى : كتاب الصلاة . =

٢٩٣
الأحقاف : ٢٤
عَن عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ إِذَا رَأَى رِيحاً قَامَ وَقَعَدَ
وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ ، قَالَتْ: فقلت لَهُ، فَقَالَ: (( يَا عَائِشَةُ مَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُونَ
كَمَا قَالَ ( قَوْمٌ)(*) ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا
عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قَالَ :
فَيَرَى(١) قَطَرَاتٍ فَيَسْكُنُ (عَلٍَّ)(*).))
(*) سقطت من ( ح ).
(١) في (ح): ((ويرى)).
= كلهم من طريق ابن جريج ، عن عطاء ــ به ، انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم
١٧٣٨٦ ) .
انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم ١٦٤٣٧)، والذيل (رقم ٢٤ - ٢٦ ).
عن عطاء - به .
قوله: ((قام وقعد، وأقبل وأدبر)) تصويرا لما كان عليه عَ لمه من الخوف
والخشية من الله تعالى ، وعدم أمن مَكْرِه ، وهذا مع عظيم منزلته عند ربه ، فكان
ذلك أسوة لأمته . وفي الحديث تذكر ما يذهل المرء عنه مما وقع للأمم الخالية ،
والتحذير من السير في سبيلهم ؛ خشيةٌ من وقوع مثل ما أصابهم . وفيه شفقته
عَ لّله على أمته ورأفته بهم كما وصفه الله تعالى.
وقوله: (( فيرى قطرات فيسكن)) أي إذا أمطرت السماء ذهب عنه الجزع
كما في رواية البخاري بنحوه .

٢٩٤
محمد : ١٩
شُورَةٌ مُخَشَدٌ
٠
◌ِاللَّهِالرَّحْمِ الرَّحِيمِ
[ ٣٣١ ] - قوله تعالى :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَّهَ إِلََّ اللهُ ﴾[١٩)
٥١٣ - أُخْبَرَنَا عَمْرُو بِنُ عَلِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَحْمنِ ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيرَةِ، عَن ثَابِتٍ، عَنْ أُنَسٍ، [ قَالَ: ] (١)
حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بنُ الَّبِيعِ ،
عَن ◌ِتْبَانَ ، فَلَقِيتُ عِثْبَانَ / (٢) فَحدَّثَنِي بِه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّه
قَالَ: ((لَيْسَ أُحَدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ فَتَأْكُلُهُ النَّارُ أَوْ تَطْعَمُهُ النَّارُ))،
قَالَ أَنَسٌ : فَأَعْجَبَنِي هَذَا ، فَقُلْتُ لِيِي: اكْتُبُهُ .
(١) زياده من ( ح ) .
(٢) من أول هنا سقط من نسخه ( ح ) حتى آخر حديث ( ٥٣٩ ).
٥١٣ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الصلاة ، باب إذا دخل بيتاً
يُصلِّي حيث شاء أو حيث أُمِرَ ، ولا يتجسس (رقم ٤٢٤ ) ، وباب المساجد
في البيوت ( رقم ٤٢٥ )، وكتاب الأذان ، باب الرخصة في المطر والعلة أن
يصلي في رحله ( رقم ٦٦٧ ) ، وباب إذا زار الإِمام قوماً فأمَّهم ( رقم ٦٨٦ )،
وباب يُسلِّم حين يُسلِّم الإِمام (رقم ٨٣٨ ) ، وباب من لم يُرْدُدِ السلام على
الإِمام ، واكتفى بتسليم الصلاة ( رقم ٨٣٩، ٨٤٠ )، وكتاب التهجد ، باب
صلاة النوافل جماعة (رقم ١١٨٥)، وكتاب المغازي، باب ١٢ =

٢٩٥
محمد : ١٩
٥١٤ - أَنَا سُؤَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، عَن مَعْمَرٍ، عَن الزُّهْرِيِّ،
أُخْبَرَنِي مَحْمُودُ بنُ الْرَبِيعِ ، قَالَ :
سَمِعتُ عِثْبَانَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ: ((لَنْ يُوَافِي
عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، / يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ
عَزَّ وَجَلَّ ، إلَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّار )).
( رقم ٤٠٠٩، ٤٠١٠)، وكتاب الأطعمة، باب الخزيرة ( رقم ٥٤٠١ )،
وكتاب الرقاق، باب العمل الذي يبتغى به وجه الله (رقم ٦٤٢٣ ) ، وكتاب
استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم ، باب ما جاء في المتأولين (رقم ٦٩٣٨ )،
وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإيمان ، باب الدليل على أن من مات على
التوحيد دخل الجنة قطعاً ( ٣٣ / ٥٤، ٥٥)، وكتاب المساجد ومواضع
الصلاة، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر ( رقم ٣٣ / ٢٦٣ ،
٢٦٤، ٢٦٥)، وأخرجه المصنف في سننه : كتاب الإمامة ، إمامة الأعمى
( رقم ٧٨٨ ) ، الجماعة للنافلة (رقم ٨٤٤ ) ، وكتاب السهو ، تسليم المأموم
حين يسلم الإِمام ( رقم ١٣٢٧ ) ، وأخرجه المصنف في سننه الكبرى : كتاب
عمل اليوم والليلة ، باب ما يقول عند الموت ( رقم ١١٠٤ ، ١١٠٥ ، ١١٠٦،
١١٠٧، ١١٠٨، ١١٠٩) وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب المساجد
والجماعات ، باب المساجد في الدور (رقم ٧٥٤ ) وسيأتي ( رقم ٥١٤ ).
انظر تحفة الأشراف : ( رقم ٩٧٥٠) .
والمقصود بالحديث أنه لا يخلد في النار من مات على التوحيد ، ومن اقترف
إثماً قبل ذلك ، حوسب به ، وعذب عليه - إذا شاء الله تعالى - ثم يدخل
الجنة .
٥١٤ - سبق تخريجه ( رقم ٥١٣ ).

٢٩٦
محمد : ١٩
[٣٣٢] قوله تعالى :
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنِكَ ﴾ [١٩]
٥١٥ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابنِ المُبَارَكِ ، عَن مَعْمَرٍ ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّ عَ لَّهِ قَالَ: ((إِنِي لِأُسْتَغْفِرُ اللهَ في الْيَوْمِ
مِائَةَ مَّةٍ )).
٥١٥ - صحيح ■ أخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٢٥٩) كتاب
تفسير القرآن، باب ومن سورة محمد عَّله ، وأخرجه المصنف في الكبرى :
كتاب عمل اليوم والليلة ، كم يستغفر في اليوم ويتوب (رقم ٤٣٨ )، كلاهما
من طريق معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة - به . وانظر تحفة الأشراف :
(رقم ١٥٢٧٨). وقال الترمذي ((حسن صحيح)) وهي بلفظ: ((سبعين مرة))
وفيها الآية التي صدر بها المصنف، وأشار الترمذي إلى روايات: ((مائة مرة))
وقال روي من غير وجه عن النبي عَ لٍ .
وإسناده صحيح ، ورجاله رجال الشیخین سوی شیخ المصنف وهو ابن حبيب
الكوفي ثم المصيصى الملقب بُلُوَيْن وهو ثقة ، ابن المبارك هو عبد الله ، معمر
هو ابن راشد .
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٦٣٠٧ ) من حديث الزهري
عن أبي سلمة عن أبي هريرة - به وفيه: ((أكثر من سبعين مرة)) . وقد أخرجه
المصنف في اليوم والليلة من الكبرى ( رقم ٤٣٤ ) ، وابن المبارك في الزهد
( رقم ١١٣٨ )، وأشار إليه الترمذي ، من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة
- به ، بلفظ: ((مائة مرة))، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦ / ٦٣) لابن

٢٩٧
محمد : ١٩
[ ٣٣٣ ] قوله تعالى :
﴿ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [١٩]
٥١٦ - أَنَا يَحْبَى بن حَبِيبِ بنِ عَرَبِّ، نا حَمَّدٌ ، نا عَاصِمٌ ،
عن عبدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ، قَالَ: أَتْتُ رَسُولَ اللهِ عَ ◌ّهِ وَهُوَ جَالِسٌ
فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَدُرْتُ خَلْفَهُ هَكَذَا ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ ، فَأَلْقَى
الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى نُغْضِ (١) كَتِفِهِ مِثْلَ
(١) فى الأصل: ((نقض.)) بالقاف والصواب ما أثبتناه من كتاب ((النهاية )) لابن
الأثير ، يعنى بالغين المعجمة وعند مسلم ((ناغض)).
أبي شيبة . والحديث صحيح بلفظيه ، فكلاهما له طرق وشواهد تؤيده . والله
أعلم . وانظر فتح الباري (١١ / ص ١٠١)، وعمل اليوم والليلة للمصنف .
٥١٦ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الفضائل ، باب إثبات خاتم
النبوة، وصفته ومحله من جسده عَّهِ (رقم ٢٣٤٦ / ١١٢)، وأخرجه
الترمذي في كتاب الشمائل ، باب ما جاء في خاتم النبوة (رقم ٢٣ ) ، وأخرجه
المصنف في الكبرى : كتاب عمل اليوم والليلة ، ما يقول إذا أكل عنده قوم ( رقم
٢٩٥) وإذا قيل للرجل غفر الله لك ما يقول؟ (رقم ٤٢١، ٤٢٢) كلهم
من طريق عاصم الأحول - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي : ( رقم ٥٣٢١ ) .
قوله (( نُغْض كتفه)) أي أعلى الكتف ، وقيل هو العظم الدقيق الذي على
طَرَفِه .
=

٢٩٨
محمد : ١٩
الْجُمْعِ حَوْلَهُ خِيلَانٌ، كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ، فَجِئْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ ، فَقُلْتُ
لَهُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((وَلَكَ)) قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ :
أُسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ [عَّهِ]؟(١) قَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، ثُمَّ ثَلاَ
[ وَ(٢) ] اسْتَغْفِرْ لِذَنِبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتٍ﴾.
(١) سقطت من الأصل وألحقت بالهامش .
(٢) سقطت من الأصل .
= قوله (( الجُمع)) جُمع الكف هو أن يجمع الأصابع ويضمها .
قوله ((خِيلان)) هي جمع خال ، وهو الشامة في الجسد .
قوله ((الثآليل )) جمع تُؤْلُول ، وهي الحبة التى تظهر في الجلد كالحمصة فما
دونها .

٢٩٩
محمد : ٣٢ - ٢٣
[ ٣٣٤ ] قوله تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [٢٢]
٥١٧ - أنا مُحَمَّدُ بنُ حاتمِ بنِ نُعَيْمِ، أنا حِبَّنُ، أنا عبدُ اللهِ،
عن مُعَاوِيَةَ بن أبي المُزَرِّدِ ، قال: سَمِعْتُ عَمِّي أَبَا الْحُبَابِ - سَعيدَ بنَ
يَسَارٍ - يُحَدِّثُ
عِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ عََّلِ قال: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ
الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ ، قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ : هَذَا مَكَانُ
الْعَائِدِ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ
قَطَعَكِ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ))، قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ:
وَاقْرُؤْا إِنْ شِئْتُمْ ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَُّمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا
أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى
أَبْصَارَهُمْ﴾ (٢٣) .
٥١٧ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: ((وتقطعوا
أرحامكم )) (رقم ٤٨٣٠، ٤٨٣١، ٤٨٣٢) وكتاب الأدب ، باب من وصل
وصله الله (رقم ٥٩٨٧) وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ((يريدون أن يبدلوا
كلام الله)) ( رقم ٧٥٠٢ )، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب البر والصلة
والآداب ، باب صلة الرحم ، وتحريم قطيعتها (رقم ٢٥٥٤ / ١٦ ) كلاهما
من طريق أبي الحباب سعيد بن يسار - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي : (رقم ١٣٣٨٢ ) .
قوله (( العائذ )) أي المستجير .

٣٠٠
الفتح : ١
سُورَةُ الفَيْرُ
بِسـ
مِاللَّهِ الرَّمِالرَّحِيمِ
٥١٨ - أَنَا عَمْرُو بنُ عَلِي، نا يحيى، نا شُعْبَةُ ، نا قَتَادَةُ ،
عَنْ أَنَسٍ، ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِينًا﴾ (١) قَالَ: الْحُدَيْبِيَةُ .
٥١٨ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب المغازي ، باب غزوة الحديبية
( رقم ٤١٧٢) وكتاب التفسير، باب ((إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً)) (رقم
٤٨٣٤ ) .
وسيأتي بلفظ أتم بمعناه ( رقم ٥٢٢ ) .
انظر تحفة الأشراف للمزي : ( رقم ١٢٧٠ ) .