Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
سورة الحج : ٢
عن أبى سعيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى ◌ِآدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَتِكَ بَعْثَ النَّارِ فَيَقُولُ :
يَارَبِّ وَمَا بِعْتُ النَّارِ ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ
وَيَبْقَى وَاحِدٌ (١) فَعِنْدَ ذَلِكَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ ﴿ وَتَضَعُ كُلَّ ذِاتِ حَمْلٍ
حَمْلَهَا وَتَرَى / النَّاسِ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ
شَدِيدٌ﴾ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُو: يَا رَسُولَ [الله] (٢) مِنْ
كُلٌّ أَلْفِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ وَيَبْقَى وَاحِدٌ ، فَأَيْنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ ؟
فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفّ وَمِنْكُمْ
وَاحِدٌ وَأَبْشِرُوا فَإِنِّى لَأَرْجُوا أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَكَبَُّوا ،
وَحَمِدُوا اللهَ قَالَ: إِنِّى لَأَرْجُوا أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أُهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرُوا
وَحَمِدُوا [ اللهَ، فَقَالَ إِنِّى لَأُرْجُوا اللهَ لَّنْ تَكُونُوا نِصْفَ أُهْلِ الْجَنَّةِ ،
فَكَبِّرُوا وَحَمِدُوا اللهَ ] (٣) قَالَ: مَا أَنْتُمْ فِي الْأمَمِ إِلاَّ كَالشَّعْرَةِ الْضَاءِ
فِى الثَّوْرِ الْأُسْوَدِ أَوْ كَالْشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ » .
(١) في الأصل : واحداً على النصب وهو خطأ إعرابا ، بل مرفوع ( فاعل ) .
(٢) الزيادة من البخاري .
(٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل وألحق بالهامش وكتب عليه كلمة: ((صح))
وهي من أصل الحديث وهي عند البخاري وغيره .
-
=٣٣)، والطبري (١٧ / ٨٧)، ووكيع فى نسخته عن الأعمش (رقم ٢٧ )
من حديث أبي سعيد .
وله شواهد من حديث ابن مسعود وأبي هريرة وأبي الدرداء وعمران وغيرهم .

٨٢
سورة الحج : ٢
٣٦٠ - أنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، نا يَحْيِىَ، نَا هِشَامٌ، عنْ قَتَادَةَ ،
عنِ الْحَسَنِ ،
عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِ عَ لِ فِي مَسِيرٍ فَتَفَاوَتَ
بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السّرِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِعَ ◌ّهِ صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿ يَا
أَبُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ
كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ
سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ (٢)﴾ فَلَمَّا سَمِعَ
بِذَلِكَ أَصْحَابُهُ عَرَفُوا أَنَّهُ قَوْلٌ يَقُولُهُ، فَقَالَ: (( هَلْ تَذْرُونَ أَّ يَوْمٍ
ذَاكُمْ؟ )) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: (( ذَلِكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللهُ فِيهِ :
يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ ، فَيَقُولُ: يَارَبِّ وَمَا بَعَثُ النَّارِ ، فَقُولُ : مِنْ
كُلِّ أَلْفِ تَسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ))
فَأَبْلَسَ (١) الْقَوْمُ حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ
(١) وعند الترمذي: ((فيئس)).
أخرجه الترمذي في جامعه : ( رقم ٣١٦٩ ) كتاب
٣٦٠ - صحيح
تفسير القرآن ، باب و سورة الحج ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ١٠٨٠٢ ) .
وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)) .
ورجاله ثقات ، وفي الإسناد علة وهي عنعنة الحسن بن أبي الحسن البصري ،
فإنه كان يرسل كثيراً ويدلس ، وهو ثقة فاضل مشهور ، على أنه قد اختلف في
سماعه من عمران ولكن الحديث صحيح بشواهده كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
والحديث أخرجه أحمد في مسنده ، وابن جرير في تفسيره ( ١٧ / ٨٦ ) =

٨٣
سورة الحج : ٢
عَّ ◌َهِ الَّذِى بِأَصْحَابِهِ قَالَ: ((اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ
بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَىْءٍ إِلَّ كَثَرَتَاهُ ، يَأْجُوجُ وَمَأْ جُوجُ
وَمَنْ مَاتَ مِنْ يَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ ، قَالَ فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي
يَجِدُونَ ، فَقَالَ اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أُنْتُمْ فِي
النَّاسِ إِلَّ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالَّقْمَةِ فِي ذِرَاعٍ / الدَّابَّةِ)).
= عن محمد بن بشار ، كلاهما عن يحيى عن هشام - به ، وأخرجه الحاكم في
مستدركه (١ / ٢٨)، (٢ / ٢٣٣، ٣٨٥)، (٤ /٥٦٧)، وأحمد فى
مسنده ( ٤ / ٤٣٥ ) من حديث سعيد بن أبي عروبة وغيره عن قتادة عن
الحسن - به ، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأكثر أئمة البصرة على
أن الحسن قد سمع من عمران غير أن الشيخين لم يخرجاه » ، ووافقه الذهبي ،
وأخرجه أحمد في مسنده ( ٤ / ٤٣٢) عن سفيان عن ابن جدعان عن
الحسن - به وعلي بن زيد بن جدعان : ضعيف .
وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٤ / ٣٤٣ ) لسعيد بن منصور
وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن الحسن
وغيره عن عمران بن حصين - به ويشهد لصحة الحديث ما سبق ( رقم ٣٥٩ )
عن أبي سعيد الخدري وأخرجه الشيخان .
وحديث أنس بن مالك ، أخرجه عبد بن حميد في مسنده ( رقم ١١٨٧ -
المنتخب ) وإسناده علی شرط الشیخین ، وابن حبان في صحيحه ( رقم ١٧٥٢
- موارد )، وأخرجه ابن جرير في تفسيره ( ١٧ / ٨٧ ) عن أنس وإسناده
صحيح ، وأخرجه الحاكم في مستدركه ( ١ / ٢٩) ، ( ٤ / ٥٦٦ - ٥٦٧ )
من حديث قتادة عن أنس وصححه ، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٤ /
٣٤٣) لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس - به
نحوه .
=

٨٤
سورة الحج : ١٩
[ ٢٤٦ ] قوله تعالى :
هَذَانِ خَصْمَانِ احْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [١٩]
٣٦١ - أخبرنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ ، نا عبدُ الرحمنِ ، نا سُفْيَانُ ، عن
أبي هَاشِمٍ ، عن أبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ . قَالَ :
= وفي الباب عن ابن عباس ، أخرجه الحاكم في مستدركه ( ٤ / ٥٦٨)
وصححه ووافقه الذهبي ، وأخرجه البزار (رقم ٢٢٣٥ - كشف الأستار ) ،
وقال الهيثمي في المجمع ( ٧ / ٦٩ - ٧٠): (( في الصحيح بعضه ـ- رواه
البزار ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة ، وزاد السيوطي نسبته
في الدر المنثور (٤ / ٣٤٣) لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن
عباس - به .
وفي الباب عن ابن مسعود .
قوله ((كالشامة)) هي العلامة المخالفة لسائر اللون ، أو هي الخال في الجسد
وهو معروف .
قوله ((كالرقمة)) أي الهَنَة الناتِئة في ذراع الدابة من داخل وهما رقمتان في
ذراعيها ، وقيل الرقمتان اللتان في باطن ذراعي الفرس لا تُنبتان الشعر .
٣٦١ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب المغازي ، باب قتل أبي جهل
( رقم ٣٩٦٦، ٣٩٦٨، ٣٩٦٩) وكتاب التفسير، باب («هذان خصمان
اختصموا في ربهم)) (رقم ٤٧٤٣ )، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب
التفسير، باب في قوله تعالى: ((هذان خصمان اختصموا في ربهم)) (رقم
٣٠٣٣ / ٣٤، ٣٤ مكرر) وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب الجهاد ، باب
المبارزة والسلب ( رقم ٢٨٣٥ ) .
=

٨٥
سورة الحج : ١٩
سَمِعْتُ أَبًا ذَرِّ يُقْسِمُ لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ
اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ فِي عَلِّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ وَشَيْبَةَ بْنِ
رَبِيعَةً وَعُثْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ اخْتَصَمُوا يَوْمَ بَدْرٍ
- خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ النَّيْمِى (١).
٣٦٢ - أنا هِلاَّلُ بنُ بِشْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا سُلَيْمَانُ
النَّيْمُى، عَنْ أَبِي مِجْلٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَاد ،
عَنْ عَلِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (٢) قَالَ: فِيَنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي مُبَارَزَتِنَا يَوْمَ
بَدْرٍ ﴿ هَذَانَ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾.
(١) في الأصل: ((الهيتمي)) والتصويب من إسناد الحديث الآتي.
(٢) هكذا في الأصل ((عليه السلام)) والأولى أن يقال ((رضي الله تعالى عنه))
راجع التعليق على ذلك تحت حديث رقم ٦٥ .
= وعزاه المزي في تحفة الأشراف للمصنف في الكبرى : كتاب السير ، في
ثلاثة مواضع منه .
وكتاب المناقب ، في ثلاثة مواضع منه أيضا كلهم من طريق قيس بن عُبَاد
أبي عبد الله البصري - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١١٩٧٤ ) .
٣٦٢ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب المغازي ، باب قتل أبي جهل
(رقم ٣٩٦٥، ٣٩٦٧) وكتاب التفسير ، باب (« هذان خصمان اختصموا في
ربهم)) ( رقم ٤٧٤٤ ) .
=

٨٦
سورة الحج : ٢٣
[ ٢٤٧] قوله تعالى:
وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [٢٣]
٣٦٣ - أَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا شُعْبَةُ،
نا خَلِيفَةُ ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ يَخْطُبُ فَقَالَ : لاَ
تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ فَإِنِّي ،
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ رَضِّ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ [ قَالَ رَسُولُ اللهِ
عَّهِ:] (١) ((مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ))، وَقَالَ ابْنُ
الُّبَيْرِ: إِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ
فِيهَا حَرِيرٌ ﴾
(١) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوطة وهو مثبت عند البخاري ومسلم
والمصنف فى سننه كما فى التخريج ، وهو الموافق لما فى تحفة الأشراف .
= وعزاه المزي في تحفة الأشراف للمصنف في الكبرى : كتاب السير كلاهما
من طريق قيس بن عُبَاد أبي عبد الله - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٠٢٥٦ ) .
٣٦٣ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب اللباس ، باب لبس الحرير
للرجال وقدر ما يجوز منه ( رقم ٥٨٣٤ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب
اللباس والزينة ، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة عل الرجال والنساء
وخاتم الذهب ، والحرير على الرجل وإباحته للنساء وإباحة العَلم ونحوه للرجل ،
=

٨٧
سورة الحج : ٢٣
٣٦٤ - أنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نا حَمَّادٌ، عن ثَابِتٍ ، قَال :
سَمِعْتُ عَيْدَ اللهِ بِنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ عَلَى الْمِثْبَرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدٌ
◌َّ له: ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيَرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ)).
-= ما لم يزد على أربع أصابع ( رقم ٢٠٦٩ / ١١ ) وأخرجه المصنف في سننه :
كتاب الزينة ، التشديد في لبس الحرير وأن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة
( رقم ٥٣٠٥ ) .
وعزاه المزي في تحفة الأشراف للمصنف في الكبرى : كتاب الزينة في موضعين
كلهم من طريق عبد الله بن الزبير - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٠٤٨٣ ) .
٣٦٤ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب اللباس ، باب لبس الحرير
للرجال وقدر ما يجوز منه (رقم ٥٨٣٣ ) وأخرجه المصنف في سننه : كتاب
الزينة ، التشديد في لبس الحرير وأن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ( رقم
٥٣٠٤ ) كلاهما من طريق ثابت بن أسلم البناني - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٥٢٥٧ ) .

٨٨
سورة الحج : ٣٩
[ ٢٤٨ ] قوله تعالى :
﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ [ ظُلِمُواْ] (١) ﴾
[٣,٩]
٣٦٥ _ أنا عبدُ الرّحمنِ بنُ محمدِ بنِ سَلاَّمٍ، نا إسحاقُ الْأُزْرَقُ ،
نا سُفْيَانُ ، عنِ الْأُعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عن سعيد بنِ جُبَيْرٍ ،
عن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِّىِ عَ ظَلِّ مِنْ مَكَّةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ :
أُخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَنَهْلِكَنَّ فَزَلَتْ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ
يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ
قِتَالٌ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَهِى أُوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
(١) ما بين المقوفين إتمام للجملة الواردة من الآية. وليست في الأصل .
٣٦٥ - إسناد صحيح ■ أخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٣١٧١ ) :
كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الحج ، وأخرجه المصنف في سننه : ( رقم
٣٠٨٥) كتاب الجهاد ، باب وجوب الجهاد كلاهما من طريق مسلم البطين ،
عن سعيد بن جبير - به ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٥٦١٨ )، وقال الترمذي :
((هذا حديث حسن)). ورجال إسناده ثقات، وعبد الرحمن بن محمد بن
سلّم: لا بأس به وقد توبع ، فقد أخرجه أحمد في مسنده ( ١ / ٢١٦ ) عن
إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان - به وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
وقد أخرجه الطبري في تفسيره ( ١٧ / ١٢٣ ) من طرق ، والطبراني في
الكبير ( ج ١٢ / ص ١٦ / رقم ١٢٣٣٦) وفي الأوائل (رقم ٣٠) ، وابن
حبان في صحيحه ( رقم ١٦٨٧ - موارد)، والحاكم في مستدركه ( ٣ /
٧)، (٢ / ٦٦، ٢٤٦، ٣٩٠) وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في

٨٩
سورة الحج : ٣٩
٣٦٦ _ / أخبَرَنِي زَكَرِيًّا بنُ يَحْنَى، نا مُحَمَّدُ بنُ يَحْتَى (١) ، نا
(١) هكذا في الأصل، وفي تحفة الأشراف : عن زكريا بن يحيى عن محمد بن
عبد العزيز بن أبي رزمة ، وزكريا بن يحيى هو ابن إياس السجزي - كما في
التهذيب ـــ روى عن ابن أبي رزمة ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ورمز لهما
( س ) .
وفي ترجمة ابن أبي رزمة ، يروي عنه زكريا بن يحيى السجزى ، ومحمد بن
يحيى بن مالك الضبي الأصبهاني ولم يرمز لهما بشيء .
وعلى هذا فزيادة : محمد بن يحيى في الإسناد ، يحتمل أنها صواب ، ويحتمل
أنها خطأ ، كما ذكر الحافظ المزي إسناده في تحفة الأشراف ، ولم يترجح لناشيء ،
والله أعلم ..
ومحمد بن يحيى بن مالك لم أقف له على ترجمة .
=((الدلائل)) (٢ / ٢٩٤)، كلهم من حديث سفيان عن الأعمش عن مسلم
البطين - به ، وقد تابع شعبة الثوري عند الحاكم ( ٣ / ٧ ).
وقد زاد السيوطى نسبته فى الدر المنثور (٤ / ٣٦٣ - ٣٦٤) لعبد الرزاق
وعبد بن حميد وابن ماجه والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن
ابن عباس - به .
وقال الترمذي: ((وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن سفيان ، عن
الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير مرسلاً ليس فيه عن ابن
عباس)) ، ثم رواه الترمذي من حديث أبي أحمد الزبيري ، عن سفيان ، عن
الأعمش - به مرسلاً (رقم ٣١٧٢) . وكذا قال القرطبي عند تفسير هذه الآية
ولكن يشهد له ما بعده ( رقم ٣٦٦ ) عن عائشة ، ويشهد له رواية أبي هريرة
وقد عزاها السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٣٦٤) لعبد الرزاق وابن المنذر .
٣٦٦ - صحيح ■ تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم
= ١٦٧٤٧ ) .

٩٠
سورة الحج : ٣٩
محمَّدُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بنُ أَبِى رِزْمَةَ، نَا سَلْمُويَه أَبُو صَالِحٍ ، أنا عبدُ
اللهِ، عن يُونُسَ ، عنِ الزُّهْرِيِّ، قال: فَكَانَ أُوَّلَ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ
كَمَا أَخْبَرِي عُرْوَةُ ،
عَنْ عَائِشَةَ ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ
لَقَدِيرٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿ إِنَّ اللَّهَ قَوِتُّ عَزِيزٌ ﴾ ثُمَّ أُذِنَ بِالقِتالِ فِي آی کَثِيرٍ
مِنَ الْقُرْآنِ .
:
= ورجاله ثقات إن كان الإِسناد كما ذكره الحافظ المزي في التحفة ، بإسقاط
محمد بن يحيى هذا ، وإلّ فلم يترجح لي من هو حتى الآن ، ولعل الله ييسر
لنا الراجح والصواب .
ويشهد للحديث ما سبق (رقم ٣٦٥ ) . وأخرجه ابن أبي حاتم عن عروة
مرسلاً نحوه ، كما في الدر المنثور (٤/ ٣٦٤).

٩١
سورة الحج : ٢٩
[ ٢٤٩] قوله تعالى :
وَلْيَطََّّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِقِ﴾ [٢٩](١)
٣٦٧ _ أنا قُتْبَةُ بنُ سَعِيدٍ ، نا اللَّيْثُ، عن أبي الزُّبِيْرِ،
عن جابر عنْ رَسُولِ اللَّهِ عَ لّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((خَيْرُ مَارُ كِبَتْ إِلَيْهِ الَّوَاحِلُ
مَسْجِدِي هَذَا وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ)).
(١) هكذا في الأصل هذه الآية مؤخرة عما قبلها وهذا خلاف ترتيب المصحف .
تفرد به المصنف دون سائر الستة ، وانظر تحفة.
٣٦٧ - صحيح
الأشراف للمزي ( رقم ٢٩٣٠ ) . وإسناده صحيح على شرط مسلم وعنعنة أبي
الزبير هنا لا تضر لأنها من رواية الليث بن سعد عنه ، والليث لا يروي عن أبي
الزبير إلا ما صرح له فيه بالتحديث ، فالحديث صحيح .
والحديث قد أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣ / ٣٥٠) عن حجين
ويونس ، وأخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب ( رقم ١٠٤٩ ) عن أحمد بن
يونس ، وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده ( ج ٤ / ص ١٨٢ - ١٨٣ )
( رقم ٢٢٦٦ ) عن كامل ، كلهم عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر -
به .
وقد أخرجه أحمد ( ٣ / ٣٣٦ ) من حديث ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر
بلفظ : ((مسجد إبراهيم ومسجدي هذا))، وأخرجه البزار في الحج ( رقم
١٠٧٥ - كشف الأستار ) من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن
عقبة عن أبي الزبير عن جابر - به .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤ / ٣): ((رواه أحمد والطبراني في
الأوسط وإسناده حسن)) .
=

٩٢
سورة الحج : ٤٧
[ ٢٥٠ ] قوله تعالى :
﴿ وَ(١) إِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعَدُّونَ﴾ [٤٧]
٣٦٨ _ أنا محمدُ بنُ مَنْصُورٍ ، نا الْأُسْوَدُ بنُ عَامِرٍ ، أَنَا التَّوْرِتُ ،
عن محمدٍ بن عَمْرٍو ، عنْ أَبِي سَلَمَةَ ،
عن أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ عَّ الِ قَالَ: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ
قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسٍ مِائَةٍ عَامٍ ، وَهُوَ مِقْدَارُ نِصْفِ يَوْمٍ )).
(١) سقطت (( الواو)) من الأصل .
= وقال أيضا في المجمع (٤ / ٤) على إسناد البزار : رواه البزار وفيه
عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال
الصحيح )) .
وبالجملة فالحديث صحيح ولو لم يكن إلا طريق المصنف لكانت كافية .
٣٦٨ - صحيح ■ أخرجه الترمذي في جامعه : (رقم ٢٣٥٣ ) كتاب
الزهد ، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم ، وانظر تحفة
الأشراف ( رقم ١٥٠٢٩ ) .
وقالى الترمذي : (( حديث حسن صحيح))، وإسناده حسن ورجاله ثقات
سوى محمد بن عمرو فهو: (( صدوق له أوهام )).
وقد أخرجه الترمذي أيضاً (رقم ٢٣٥٤ )، وابن ماجه (رقم ٤١٢٢ )،
وأحمد في مسنده ( ٢ / ٢٩٦، ٣٤٣، ٤٥١)، وابن أبي حاتم ، كما في
تفسير ابن كثير ( ٣ / ٢٢٩) -، وابن حبان في صحيحه (رقم ٢٥٦٧ -
موارد ) ، كلهم من حديث محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة - به ،
وصححه الشيخ أحمد شاكر كما في تعليقه على المسند ( رقم ٧٩٣٣ ) . =

٩٣
الحج : ٤٧
والحديث صحيح بطرقه ، فقد جاء من حديث الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة أخرجه أحمد في مسنده ( ٢ / ٥١٣)، وأخرجه أحمد (٢ /٥١٩)
من حديث شتير بن نهار ، والطبري في تفسيره ( ١٧ / ١٢٩ ) من حديث
سمير بن نهار عن أبي هريرة - به ، وشتير أو سمير بن نهار: ((صدوق )) كما
في التقريب ، وقد زاد السيوطي نسبته - من هذا الوجه - كما في الدر
المنثور (٤ / ٣٦٥) لأحمد في ((الزهد )) وابن مردويه .
وللحديث شاهد آخر أخرجه الإمام أحمد (٣ / ٦٣، ٩٦)، وأبو داود
( رقم ٣٦٦٦) من حديث العلاء بن بشير ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي
سعيد الخدري - به نحوه ، والعلاء لم يوثقه غير ابن حبان ، وله طريق أخرى
أخرجها الترمذي ( رقم ٢٣٥١)، وابن ماجه (رقم ٤١٢٣ )، من حديث
عطية العوفي عن أبي سعيد - به نحوه، وفيه لفظ: ((فقراء المهاجرين ... ))
وقال الترمذي : (( حسن غريب من هذا الوجه ، والعوفي هذا : صدوق يخطيء
كثيراً وكان شيعياً مدلساً .
وشاهد آخر : أخرجه ابن ماجه ( رقم ٤١٢٤ ) من حديث موسى بن عبيد -
وهو الربذي - عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - به نحوه ، والربذي ضعيف،
وابن دينار لم يسمع من ابن عمر .
وفي الباب أحاديث أخرى ، والحديث في صحيح مسلم ( ٢٩٧٩ / ٣٧ )،
وابن حبان ( رقم ٢٥٦٦ _ موارد ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي
بلفظ : ((إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين
خريفاً )) .

٩٤
الحج : ٤٧
٣٦٩ - أنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ ، نا مُحَمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ ، أنانِي مُعَاوِيَةُ بْنُ
سَلاَّمٍ أَنَّ أَخَاهُ زَيْدَ (٥) بْنَ سَلاَّمٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ (٥) أَنَّهُ
أَخْبَرَهُ قَالَ :
أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِتُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَ لِّ قَالَ: ((مَنْ
دَعَى (٥) بِدَعْوِى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ
الَّتِى سَمَّاكُمُ اللهُ(٥) بِهَا الْمُسْلِمِينَ (٥) ، الْمُؤْمِنِينَ، عِبَادَ اللَّهِ)) .
(*) في الأصل فوق هذه الكلمة (صح ) ومعناه أن الناسخ عرف أنه لم يغفل عنه
وأنه قد ضبط وصح على ذلك الوجه .
أخرجه الترمذي في جامعه ( رقم ٢٨٦٣ ، ٢٨٦٤ ) :
٣٦٩ - صحيح
كتاب الأمثال ، باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة ، وانظر تحفة
الأشراف ( رقم ٣٢٧٤ ) .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب))، وإسناد المصنف
حسن ، هشام بن عمار ومحمد بن شعيب صدوقان ، والباقي ثقات، وقد صرح
أبو سلّم - وهو ممطور الحبشي - بالسماع ، وقد روي من طريق يحيى بن
أبي كثير ، كما هي رواية الترمذي وغيره . ورواية المصنف مختصرة وقد ساقه
الترمذي وغيره بتمامه .
وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ( رقم ١١٦٢ )، وأحمد ( ٤ /
١٣٠، ٢٠٢) مطولاً، أبو يعلى الموصلي (ج ٣ / ص ١٤٠ - ١٤٢ / رقم
١٥٧١) مسلسلاً بالتحديث في كل إسناده ، وابن خزيمة في صحيحه ( رقم
١٨٩٥)، وابن حبان (رقم ١٢٢٢، ١٥٥٠ - موارد)، والطبراني في الكبير
(ج٣ / ص٢٨٥ - ٢٨٩ / رقم ٣٤٢٧، ٣٤٢٨، ٣٤٢٩، ٣٤٣١)، =

٩٥
الحج : ٤٧
والحاكم في مستدركه ( ١ / ١١٧ - ١١٨، ١١٨) وصححه و (١ /
٤٢١ - ٤٢٢) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، كلهم من حديث
يحيى بن أبي كثير عن زيد عن جده ممطور - به ، وقد صرح يحيى بن أبي
كثير بالسماع عند أبي يعلى وابن حبان والحاكم فزالت شبهة تدليسه ، وقد توبع
أيضا، فأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ( رقم ٤٨٣، ٩٣٠ )، والطبراني في
الكبير (رقم ٣٤٣٠)، والحاكم (١ / ٢٣٦)، من طريق الربيع بن نافع -
ثقة - عن معاوية بن سلام - به .
وبالجملة فالحديث صحيح لا مطعن لأحد فيه ، وقد زاد السيوطي نسبته في
الدر المنثور (٤ / ٣٧٢ - ٣٧٣ ) للبخاري في تاريخه والباوردي وابن قانع
وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن الحارث الأشعري - به .
ورواه أيضاً ابن مندة في الإِيمان (١ / ص ٣٧٥ - ٣٧٧ ) من حديث
يحيى بن أبي كثير عن زيد - به وأشار إلى رواية محمد بن شعيب وأبي توبة
الربيع بن نافع وغير واحد عن معاوية بن سلام - به .
قوله: ((من جثى جهنم)) قال أبو عبيدٍ: له معنيان ، أحدهما : أنه ممن يجثو على
الركب في جهنم ، والآخر أنه من جماعات أهل جهنم وذلك على قراءة من قرأ
((جُنَّى)) بالتخفيف، والأول على قراءة التشديد ((جُنِى)) جمع جائي وهو الذي
يجلس على ركبتيه .

٩٦
المؤمنون : ١ - ٩
سُورَةُ الْمُؤْمنُونَ
مِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
.3
٣٧٠ - أنا قُتِبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نا جَعْفَرٌ (٥)، عن أَبِي عِمْرَانَ ، نا
يَزِيدُ (٥) بِنُ بَابَنُوسَ قَالَ :
قُلْنَا لِعَائِشَةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ عَه
قَالَتْ (٢): كَانَ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ الْقُرْآنُ؛ فَقَرَأَتْ ﴿ قَدْ أَفْلَحَ
الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) حَتَّى انْتَهَتْ ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾
(٩) قَالَتْ: / هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ عَ ◌ّهِ.
(١) في الأصل : المؤمنين بالجر وهو خطأ .
(*) في الأصل فوق هذه الكلمة ((صح)): أي أنه لم يَغْفُل عنه، وأنه قد ضُبط وصح
علی ذلك الوجه .
(٢) في الأصل: ((قال)) وفي هامش المخطوطة ((لعله قالت)). وهو الصحيح.
تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم
٣٧٠ - حسن
١٧٦٨٨ ). قتيبة بن سعيد وأبو عمران عبد الملك بن حبيب الأزدي
الجوني ، ثقتان ، وجعفر بن سليمان الضبعي: (( صدوق زاهد ))، ويزيد بن
بابنوس : روى عن عائشة وروى عنه أبو عمران الجوني ، قال عنه المزي في
تهذيبه: ((قال البخاري : كان من الذين قاتلوا علياً، وقال أبو أحمد بن عدي :
أحاديثه مشاهير، وقال الدارقطني: ((لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات))
وزاد الحافظ في تهذيبه: ((وقال أبو حاتم : مجهول ، وقال أبو داود : كان

٩٧
المؤمنون : ١ - ٩
٣٧١ - أنا أحمدُ بنُ سُلَيْمَانَ، نا عُبَيْدُ اللهِ (٥) ، عن إِسْرَائِيلَ ، عن
عَبْدِ الْأُعْلَى أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: إِنَّمَا كُرِهَ السَّمَرُ حَتَّى (٥) نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾ (٦٧) فَقَالَ:
(١) في الأصل فوقها لفظة ((صح)).
= شيعياً !! ))، وقال في التقريب: ((مقبول)) فالحديث حسن إن شاء الله تعالى،
والشطر الأول من الحديث صحيح كما سيأتي .
والحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٣٠٨ )، وأبو الشيخ
في أخلاق النبي عَّم (ص ٢٩)، والحاكم في مستدركه (٢ / ٣٩٢)
وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٢ / ٣٠٩)، كلهم
من حديث جعفر بن سليمان عن أبي عمران - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٥ / ٢) لابن المنذر وابن مردويه.
من حديث يزيد بن بابنوس عن عائشة - به .
والشطر الأول وهو قولها رضي الله عنها: ((كان خلقه القرآن))، أخرجه
مسلم في صحيحه ضمن حديث طويل عنها (٧٤٦ / ١٣٩)، وأحمد في
مسنده ( ٦ / ٥٤، ٩١، ١١١، ١٦٣، ١٨٨، ٢١٦)، وأبو داود (رقم
١٣٤٢)، والنسائي في سننه ( المجتبى ) (رقم ١٦٠١ ) في قيام الليل ، وابن
ماجه في الأحكام (٢٣٣٣ )، وفيه من لم يسم، والدارمي في سننه - في
الصلاة - ( ١ / ص ٣٤٥)، وابن سعد في الطبقات (١ / قسم ٢ / ص
٨٩)، وغيرهم عنها .
٣٧١ - إسناده حسن ■ وقد تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف
( رقم ٥٥٤٦ ) .
=

٩٨
المؤمنون : ١ - ٩
( مُسْتَكِرِينَ ) بِالْبَيْتِ (*) يَقُولُون (١): نَحْنُ أَهْلُهُ (سَامِرًا )
قَالَ: كَانُوا: [ يَتَكَّرُونَ وَيَسْمُرُونَ فِيهِ ] (٢) فَلاَ يَعْمُرُونَهُ (٥) ،
يَهْجُرُونُ .
٣٧٢ _ أنا محمَّدُ بنُ عَقِيلٍ، أَنَا عَلِى بْنُ الْحُسَيْنِ ، نَا أَبِي ،
نَانِي (٣) يَزِيدُ (٤) عَنْ عِكْرِمَةَ
(*) في الأصل فوقها لفظ ((صح)).
(١) فى الأصل (( يقول)).
(٢) مابين الحاصرتين زيادة من تفسير ابن كثير .
(٣) هكذا في الأصل ، وهي اختصار حدثني .
(٤) في الأصل فوق هذه الكلمة ((صح)).
= ورجاله ثقات غير عبد الأعلى بن عامر الثعلبي: ((صدوق بهم))، وشيخ
المصنف هو الرهاوي ، وعبيد الله هو ابن موسى الكوفي ، وإسرائيل هو ابن
يونس بن أبي إسحاق .
وقد أخرجه الحاكم في مستدركه ( ٢ / ٣٩٤) من حديث إسرائيل عن
عبد الأعلى - به وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه
الذهبي كما في التلخيص .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٥ / ١٣ ) لابن أبي حاتم وابن مردويه
عن ابن عباس - به .
■ تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم
٣٧٢ - صحيح
٦٢٧١ ) .

٩٩
المؤمنون : ١ - ٩
عَنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَِّ عَّ ◌َلِ فَقَالَ: يَا
مُحَمَّدُ! أَنْشُدُكَ اللهَ وَالرَّحِمَ، فَقَدْ أُكَلْنَا الْعِلْهِزِ (٥) - يَعْنِى الْوَبَرَ
وَالدَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا
لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (٧٦)
= وفي إسناده محمد بن عقيل : صدوق حدث من حفظه بأحاديث فأخطأ في
بعضها ، ولكن الحديث جاء من غير طريقه ، وفي إسناده علي بن الحسين بن
واقد : قال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وذكره
ابن حبان في الثقات ونقل عن البخاري أنه قال : كنت أمر عليه طرفي النهار
ولم أكتب عنه ، وأسند العقيلي من طريق البخاري قال : رأينا علي بن الحسين
وكان إسحاق بن راهويه سيىء الرأي فيه لعلة الإِرجاء فتركناه ثم كتبنا عن
إسحاق ، وقال في التقريب: (( صدوق يهم)) وباقي رجاله ثقات ، ويزيد هو
النحوي .
والحديث صحيح فقد جاء من طرق عن عكرمة عن ابن عباس - به ، كما
يأتي، وأصل الحديث في الصحيحين أن النبي عَ لِ دعا عليهم بسنين كسني
يوسف .
وقد أخرجه الطبراني في الكبير ( ج ١١ / ص ٣٧٠ / ١٢٠٣٨ )، وابن
حبان في صحيحه ( رقم ١٧٥٣ _ موارد ) ، وابن أبي حاتم في تفسيره - كما
في تفسير ابن كثير (٣ / ٢٥٢ - ٢٥٣) - ثلاثتهم من طريق علي بن
الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن يزيد النحوي - به ، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد ( ٧ / ٧٣ ) .
وأخرجه أبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) ( ٢ / ٧٢٧ ) من حديث
هارون بن المغيرة عن يزيد - به ، وأخرجه الطبري في تفسيره ( ٨ / ٣٤) من
حديث الحسن ، عن يزيد ، عن عكرمة - به ، وأخرجه الحاكم في مستدركه
(٢ / ٣٩٤) من حديث علي بن الحسن بن شقيق وهو ثقة ، والبيهقي في

١٠٠
المؤمنون : ١ - ٩
٣٧٣ _ أنا محمدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، نا عَلِّ بنُ الْمَدِينِ (١)،
نا بَشَّارُ بنُ عِيسَ، عن عبدِ اللهِ بنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى
ابْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَّرُونَ (٦٣) لاَ تَجْأَّرُوا
الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لاَ تُنْصَرُونَ﴾ (٦٤)
قَالَ : هُمْ أَهْلُ بَدْرٍ .
(١) في الأصل (( المدني)) والصواب ما أثبتناه .
= ((دلائل النبوة)) (٢ / ٩٠ - ٩١) من حديث علي بن الحسن بن سفيان !! -
كذا وهو خطأ - ، عن الحسين بن واقد عن يزيد النحوي - به ، وله عند
الطبري طريق آخر عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وفي سنده ضعف - وأخرجه
البيهقي أيضا في ((دلائل النبوة)) (٢ / ٩٠) من حديث عبد الرزاق عن معمر
عن أيوب السختياني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٥ / ١٣ ) لابن مردويه عن ابن عباس .
قوله (( العِلْهِز)) هو شيء يتخذونه في سني المجاعة ، يخلطون الدم بأوبار
الإِبل ثم يشوونه بالنار ويأكلونه .
وقال الحربي: ((هو الوبر بالحَلَمِ )).
تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم
٣٧٣ - إسناد ضعيف
٦٢٢٠). ويأتي (رقم ٣٧٤ ) من موافقات راوي التفسير - عن المصنف -
بالإسناد نفسه .
ورجال إسناده ثقات غير بشار بن عيسى الأزرق ، قال عنه في الميزان ((لا أدري