Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
الأنفال : ١٦
[ ١٥٧] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ﴾ [١٦]
٢٢٣ - أَنَا أُبُو دَاوُدُ قَالَ: أَنَّا أُبُوِ زَيْدِ الهَرَوُ، نا شُعبةُ ، عن
دَاوُدَ بنِ أَبِي هِندَ ، عن أَبِي نَضْرَةَ ،
عن أُبِي سَعيدٍ ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُهْلِ
بَدْرٍ .
= أو مرض .
قوله (( اللِّزام)) : يقال أنه يوم بدر ، وهو في اللغة: الملازمة للشيء
والدوام عليه ، وهو أيضا الفصل في القضية ، فكأنه من الأضداد .
٢٢٣ - صحيح ■ أخرجه أبو داود في سننه: (رقم ٢٦٤٨ ) كتاب
الجهاد ، باب في التولي يوم الزحف ، وسيأتي للمصنف هنا ( رقم ٢٢٤ )،
كلاهما من طريق بشر بن المفضل ، وأخرجه المصنف في السير من الكبرى
عن أبي داود بهذا الإسناد ، كلاهما ( يعني بشر وشعبة ) عن داود بن أبي هند
عن أبي نضرة - به ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٤٣١٦ ) . وسنده صحيح ،
رجاله كلهم ثقات ، شيخ المصنف هو سليمان بن سيف بن يحيى الطائي
الحرّاني ، وأبو زيد هو سعيد بن الربيع العامري الحرشي ، وأبو نضرة هو المنذر
ابن مالك بن قطعة ، والصحابي هو سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله
تعالى عنه وعن الصحابة أجمعين .
والأثر قد رواه أيضًا الطبري فى تفسيره (٩ / ١٣٤)، والنّحاس في الناسخ=

٥٢٢
الأنفال : ١٦
٢٢٤ - أَنَّا حُميدُ بنُ مَسْعَدةَ، عن بِشْرٍ، نادَاودُ بنُ أَبِي هِندَ ،
عن أبِي نَضْرةَ ،
عن أبي سَعيدٍ: أَنزِلَتْ فِي يَوْمِ بَدْرٍ ﴿ وَمَن يُوَلَّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾.
= ( ص ١٨٤ - ١٨٥)، والحاكم في مستدر كه (٢ / ٣٢٧) وصححه على
شرط مسلم ووافقه الذهبي، وابن الجوزي في ((نواسخ القرآن)) ( ص
٣٤٥ ) ، من طرق عن داود بن أبي هند - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ١٧٣ ) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم
وأبي الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد .
ويشهد له حديث ابن عمر المتقدم (رقم ٢٢٠ ) .
٢٢٤ - سبق تخريجه ( رقم ٢٢٣ ) ، وهو صحيح ، ورجاله ثقات غير
شيخ المصنف حميد بن مسعدة السامي فهو صدوق ، وقد توبع كما يُعلم من
التخريج السابق ، وبشر هو ابن المفضل .

٥٢٣
الأنفال : ٢٤
[١٥٨] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [٢٤]
٢٢٥ - أَنَا عِمرانُ بنُ مُوسَى، نَا يَزِيدُ، نا رُوحُ بنُ القَاسِمِ،
عنِ العَلَاءِ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ ، عَن أَبِهِ ،
عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِعَلَّهِ عَلَى أَبِّ بِنِ كَعْبٍ ،
وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَلَّهِ: ((إِهِ أُبُّ)) فَالْتَّفَتَ أُبِّي وَلَم يُحِبْهُ،
ثُمَّ صَلَّى أَبِّ فَخَفَّفَ، ثُمَّ انصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ ◌ّهِ فَقَالَ: / سَلَامٌ
عَلَيْكَ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ: ((وَيْحَكَ، مَا مَنَعَكَ أَبِّي أَنْ دَعَوْتَكَ أَنْ لَا
تُجِيبَنِي؟)) قَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، كُنْتُ فِي صَلَاةٍ. قَالَ: ((فَلَيْسَ تَجِدُ
فِيمَا أَوْحَى اللهُ إِلَّ أَنِ ﴿اسْتَجِيبُواْ لِلهِ وَلِلَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا
تفرد به المصنف من طريق روح بن القاسم عن
٢٢٥ _ صحيح
العلاء - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٤٠١٨ ) . وسنده على شرط
مسلم ، رجاله ثقات غير العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي فهو صدوق
ربما وهم ، وعمران بن موسى القزار الليثي صدوق ، ويزيد هو ابن زريع وهو
ثقة ثبت .
والحديث أخرجه أيضًا الترمذي في جامعه ( رقم ٢٨٧٥، ٣١٢٥)
وصححه والنسائي في المجتبى (رقم ٩١٤ ) مختصرًا ، والطبري في تفسيره
(٩ /١٤٢)، وأحمد ( ٢ / ٤١٢ - ٤١٣)، والدارمي (٢ /٤٤٦)،
وعبد بن حميد (رقم ١٦٥ - منتخب) ، وأبو يعلى (رقم ٦٤٨٢ ) ، وابن
خزيمة في صحيحه ( رقم ٥٠٠ ، ٥٠١ )، وعبد الله بن أحمد في زوائد=

٥٢٤
الأنفال : ٢٤
يُخْبِيكُمْ﴾)) قَالَ: بَلَى، يَارَسُولَ اللهِ لَا أَعُودُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ عَه
قَالَ: ((أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنزِلْ فِي الثَّرَاةِ ، وَلَا فِي الإِنْجِيلِ ،
وَلَا فِي الزَّبُورِ ، وَلَا فِي الْقُرقَانِ مِثْلُهَا ؟ )) قَالَ: نَعَمْ أُتْ رَسُولِ اللهِ،
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنِّي لَأَرْجُو الَّ تَخْرُجَ مِن هَذَا الْبَابِ حتَّى
تَعْلَمَهَا)) أَخَذَ رَسُولُ اللهِعَلِّ بِيَدِي يُحدِّثُنِي، وَأَنَا أَتْبَاطَأُ مَخَافَةَ أَنْ
تَبْلُغَ البَابَ قَبْلَ أَن يَنْقَضِيَ الحَدِيثُ ، فَلِمَّا دَنَوْنَا مِنَ البَابِ قُلتُ :
يَارَسُولَ اللهِ، مَا السُّورَةُ الَّتِي وَعَدَِّي؟ قَالَ: ((كَيفَ تَقْرأُ فِي
الصَّلَاةَ؟ )) فَقَرَأْتُ عَلَيهِ أُمَّ القُرآنِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّ ◌َله: ((وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أُنزِلَ فِي التَّوراةِ ، وَلَا فِي الإِنجِيلِ ، ولَا فِي الزَّبُورِ ،
وَلَا فِي الْفُرِقَانِ مِثْلُهَا، إِنَّهَا السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرآنُ العَظِيمُ الَّذِي
أُعْطِيتُ )).
=المسند ( ٥ / ١١٤)، وابن حبان (رقم ٧٧٥ - الإحسان)، والحاكم في
المستدرك ( ١ / ٥٥٧) وصححه وأقره الذهبي، والبيهقي في سننه ( ٢ /
٣٧٥ - ٣٧٦ ) ، من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه ــ به ، وقد
جعله البعض من مسند أبي هريرة عن أبي بن كعب كما يُعلم من التخريج ،
وانظر ذيل التفسير (رقم ١٤ ) .
وقد اختلف فيه على العلاء ، وانظر قول الترمذي ، وفتح الباري ( ٨ /
١٥٧ ) . وزاد نسبته في الدرّ (١ / ٤ ) لأبي عبيد وابن المنذر وابن مردويه
وأبي ذر الهروي في فضائل القرآن ، وابن الضريس في الفضائل عن أبي هريرة .
ويشهد لصحته ما سبق هنا في التفسير ( رقم ١ ) من حديث أبي سعيد بن
المعلى .

٥٢٥
الأنفال : ٢٥
[ ١٥٩] قَولُهُ تَعَالَى :
وَاتَّقُواْ فِتْنَةً﴾ [٢٥]
٢٢٦ - أنَّا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبدُ الَّحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ ، نَا
جَرِيُ بنُ حِازمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ ،
عَنِ الزُّبَيْرِ بِنِ الْعَوَّامِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا
تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ الآية قَالَ: وَنَحنُ يَوْمَئِذٍ
مُتَوَافِرُونَ ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِن هَذِهِ الآيةِ ، أَّ فِتْنَةٍ تُصِيبُنَا؟
مَاهَذِهِ الفِتْنَةُ ؟ حتَّى رَأَيْنَاهَا .
٢٢٦ - صحيح موقوف ■ تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف
( رقم ٣٦٢١ ) . ورجاله ثقات معروفون ، ويمنع من القول بصحة الإِسناد ؛
عنعنة الحسن بن أبي الحسن البصري فإنه مدلس ، ولكنه ثابت من قول الزبير بن
العوام - رضي الله عنه - فله عنه طرق .
فقد رواه أحمد في مسنده ( ١ / ١٦٧ ) عن أسود بن عامر عن جرير ،
والطبري في تفسيره ( ٩ / ١٤٤) من طريق حميد ، كلاهما عن الحسن -
به . ورواه الطيالسي في مسنده ( رقم ١٩٢ ) عن الصلت بن دينار حدثنا
عقبة بن صهبان وأبو رجاء العطاردي قالا سمعنا الزبير ... فذكر نحوه .
وأخرجه الطبري من طريق الصلت بن دينار عن ابن صهبان ــ وحده ــ سمعت
الزبير - به والصلت بن دينار هذا هو أبو شعيب المجنون الأزدي وهو متروك
ناصبي فلا يصلح للاعتبار . وقد ذكره في المطالب العالية ( ٣ / ٣٣٦ رقم
٣٦٣١) وعزاه للطيالسي . ورواه عبد الرزاق في تفسيره ( ص ٦٢ -

٥٢٦
الأنفال : ٢٥
= مخطوط ) عن معمر عن قتادة عن الزبير نحوه ورواه أحمد ( ١ / ١٦٥) عن
أبي سعيد مولی بني هاشم عن شداد بن سعيد عن غيلان بن جرير عن مطرف
قال : قلنا للزبير ... فذكره بأتم مما ها هنا ، وإسناده حسن فإن أبا سعيد هو
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري ولقبه جَرْدَقَة وهو صدوق ربما أخطأ ،
وشداد بن سعيد : صدوق يخطيء ، وغيلان بن جرير المِعْوَلِي البصري ثقة ،
ومطرف هو ابن عبد الله بن الشخير وهو تابعي ثقة .
وقد رواه البزار في مسنده [ (رقم ٩٧٦ - البحر الزّار)، (رقم
٣٢٦٦ - كشف ) ] ، عن محمد بن عبد الرحيم السابري ثنا الحجاج بن
نصیر عن شداد بن سعيد - به . والحجاج بن نصير : ضعيف ولكنه قد توبع
سبق عند أحمد . وذكره الهيثمي في المجمع ( ٧ / ٢٧) وقال: (( رواه أحمد
بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ». ثم ذكره أيضًا في المجمع ( ٧ /
٢٢٤) وقال: ((رواه البزار وفيه حجاج بن نصير ذكره ابن حبان في الثقات
وقال : يخطيء ويهم ووثقه ابن معين في رواية وضعفه جماعة ، وبقية رجاله
رجال الصحيح )) . وقد سبق بيان ذلك بفضل الله . وذكره السيوطى في الدرّ
(٣ / ١٧٧) وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد ونعيم بن حماد في
الفتن وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن
الزبير .
قوله (( متوافرون)) : أي كثيرون .

٥٢٧
الأنفال : ٣٩
[١٦٠] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِئَةٌ﴾ [٣٩]
٢٢٧ - أَنَا عَبدةُ بنُ عَبدِ اللهِ، أَنَا سُوَيَدٌ، عَن زُهَيرٍ ، نَابَيَانُ ، أَن
وَبَرَةَ حدَّثَهُ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ
لِعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ (١) : يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ تَرَى فِي الْقِتَالِ
فِي الْفِتْنَةِ ؟ قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الفِتْنَةُ ؟ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، كَانَ مُحَمَّدٌ
عَ ◌ّهِ يُقَاتِلُ المُشْرِكِينَ، وَكَانَ / الدُّخُولُ فِيهِم فِتْنَةً، وَلَيْسَ قِتَالُكُمْ إِلَّا
عَلَى المُلْكِ .
*
(١) في الأصل ((عمرو))، وهو خطأ ، والتصويب من التحفة وغيرها .
٢٢٧ - سبق تخريجه ( رقم ٤٦) .

٥٢٨
الأنفال : ٦٩
[١٦١] قَولُهُ تَعَالَى:
وحَلَالًا طَيًّا﴾ [٦٩]
٢٢٨ - أَنًا عُبِيدُ اللهِ بنُ سَعيدٍ، نَا مُعاذُ بنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَيِي،
عَنْ قَتَادَةً ، عن سَعيدٍ بِنِ المُسَيِّبِ ،
عن أبِي هُرَيرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ: ((إِنَّ اللّهَ أَطْعَمِنَا الغَنَائِمَ
رَحْمَةً رَحِمَنَا بِهَا، وَتَخْفِيفًا، وَخَفِّفَ عَنَّا لِمَا عَلِمَ مِن ضَعْفِنَا)).
ـ تفرد به المصنف من هذا الوجه ، انظر تحفة الأشراف
٢٢٨ - صحيح
( رقم ١٣١٠٠) . ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين غير معاذ بن هشام بن
أبي عبد الله الدستوائي فهو صدوق ربما وهم ، وقتادة مدلس وقد عنعن ، لكن
الحديث جاء من غير هذا الوجه عن أبي هريرة ، وله شواهد .
وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه ( ٧ / ١٤٩ رقم ٤٧٨٧ - الإِحسان )
بأتم مما ها هنا ، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم عن معاذ بن هشام - به .
وأخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٣١٢٤ )، ومسلم في صحيحه
(١٧٤٧ / ٣٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (رقم ٩٤٩٢)، وأحمد ( ٢ /
٣١٧، ٣١٨)، وابن حبان (رقم ٤٧٨٨ - الإحسان )، والبغوي في
تفسيره ( ٢ / ٢٦٣ ) وفي شرح السنة (رقم ٢٧١٩ )، والبيهقي في سننه
(٦ / ٢٩٠)، كلهم من طريق معمر عن همام عن أبي هريرة مرفوعًا غزا
نبي من الأنبياء ... وفيه ــ ((فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ، ذلك بأن الله
تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا ، فطيبها لنا)).
وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٢٠٤) لابن مردويه عن أبي هريرة . وللحديث
شواهد ، وانظر ما سيأتي ( رقم ٢٢٩ ) .

٥٢٩
الأنفال : ٦٩
٢٢٩ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ المُبارَكِ، نَا أُبُو مُعَاوِيَةَ ، عنٍ
الأعمش ، عن أيِي صَالحِ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ الِ: ((لَمْ تَحِلَّ الْغَائِمُ لِقَوْمٍ
سُودِ الرُّؤُسِ قَبْلَكُم، كَانَتْ تَنزِلُ نَارٌ مِنَ السَّماءِ فَتَأْكُلُها ، فَلَمَّا كَانَ
يَوْمُ بَدْرٍ أَسْرعَ النَّاسُ فِي الغَائِمِ، فَأَنَزَلَ اللهُ عَّ وجلّ ﴿ لَوْلَا كِتَابٌ
مِنَ اللهِ سَبَقَ﴾ [٦٨] إِلَى آخِرِ الآيةِ ﴿ فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا
طَيِّبًا ﴾)).
تفرد به المصنف من طريق أبي معاوية محمد بن خازم
٢٢٩ - صحيح ١
الضرير عن الأعمش ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٢٥٤٢ ) . وإسناده صحيح ،
رجاله ثقات معروفون ، شيخ المصنف هو المخرِّمي ، والأعمش هو سليمان بن
مهران ، وأبو صالح هو ذكوان السمان ، وهو عند الترمذي من طريق زائدة عن
الأعمش - به .
والحديث أخرجه أيضاً الترمذي في جامعه ( رقم ٣٠٨٥ ) وصححه ،
والطبري في تفسيره (١٠ / ٣٢)، وأحمد (٢ / ٢٥٢)، وسعيد بن منصور
في سننه (رقم ٢٩٠٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٤ / ٣٨٧ - ٣٨٨)،
والطيالسي (رقم ٢٤٢٩)، وابن حبان [ (رقم ١٦٦٨ - موارد)، ( ٧ /
١٤٨ رقم ٤٧٨٦ - الإحسان) ] ، وابن الجارود في المنتقى (رقم ١٠٧١ )،
وابن عبد البر في التمهيد ( ٦ / ٤٥٧)، والطحاوي في مشكل الآثار ، والبيهقي
في سننه (٦ / ٢٩٠ - ٢٩١ )، من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٢٠٣ ) لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ
وابن مردويه عن أبي صالح عن أبي هريرة - به .

٥٣٠
الأنفال : ٦٣
[١٦٢] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ [٦٣]
٢٣٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ آدَمَ بنِ سُلَيمانَ، عَن حَفْصٍ - وَهُو
ابنُ غِيَّاتٍ ، عن فُضَيلِ بِنِ غَزْوَانَ قَالَ: ضَمَّنِي إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ ، فَقَالَ :
إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الأُخْوَصِ ،
عن عَبدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا أُنزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ
جَمِيعًا مَّا الَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ قَالَ: هُمُ المُتَحأَبُّونَ فِي اللهِ .
وله شواهد ، منها ما سبق هنا ( رقم ٢٢٨ ) .
قوله ((سود الرؤس )) : المراد بها بنو آدم لأن رؤوسهم سود.
٢٣٠ - فيه ضعف ■ تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف (رقم
٩٥١٧ ) . ورجال إسناده ثقات رجال الصحيح غير شيخ المصنف وهو صدوق ،
وأبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي ، وأبو إسحاق هو عمرو بن
عبد الله السبيعي ثقة لكنه قد اختلط وفي بعض طرق الخبر أن فضيل قال: ((لقيت
أبا إسحاق بعد ما ذهب بصره فالتزمني ... ))، وهو مدلس أيضا لكنه ها هنا
قد صرح بالتحديث فزالت هذه الشبهة ، فالعلة هي اختلاط أبي إسحاق ، والله
أعلم .
وأخرجه أيضاً الطبري في تفسيره (١٠ / ٢٦)، وابن المبارك في ((الزهد ))
(رقم ٣٦٣)، وابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم ١٤)، والبزار (رقم
٢٢١٥ - كشف )، والحاكم في المستدرك (٢ / ٣٢٩) وصححه على شرط
الشيخين وأقره الذهبي ، والذهبي في السير (٥ / ٣٩٦ - ٣٩٧)، كلهم من
طريق فضيل بن غزوان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود - به =

٥٣١
الأنفال : ٦٨
[١٦٣] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿ لَوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللهِ سَبَقَ﴾ [٦٨]
٢٣١ - أَنَا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيمانَ، حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ ، نا
عَبدُ اللهِ بنُ سَالِمٍ ، نَا عَلِّ بِنُ أَبِي طَلْحَةَ عن مُجَاهِدٍ ،
عنِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ
فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ قَالَ: سَبَقَتْ لَهُم مِنَ اللهِ الرّحْمَةُ قَبْلَ أَن
يَعْمَلُوا بِالمَعْصِيَةِ .
= وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ١٩٩) لابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبي الشيخ
وابن مردويه والبيهقى فى ((شعب الإِيمان)) عن ابن مسعود - به .
وذكره الهيثمي في المجمع ( ٧ / ٢٧ - ٢٨) وقال: ((رواه البزار ورجاله
رجال الصحيح غير جنادة بن سلم وهو ثقة)) ، كذا قال ! وفي مسند البزار :
((سلم بن جنادة)) وهو الصواب كما لا يخفى .
تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف ( رقم
٢٣١ - إسناده حسن
٦٤١٤) . ورجال إسناده ثقات غير علي بن أبي طلحة الوالبي وثقة العجلي
وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وقال أبو داود :
مستقيم الحديث ، وضعفه يعقوب بن سفيان ، ولذا قال عنه الحافظ : (( صدوق
قد يخطيء))، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى ، وشيخ المصنف هكذا
مهملاً ، وهما اثنان ابن داود الجيزي الأعرج ، والآخر ابن عبد الجبار المرادي
صاحب الشافعي ، وكلاهما ثقة وكلاهما روى عن عبد الله بن يوسف التنيسي ،
وكلاهما يروي عنه المصنف ، وعبد الله بن سالم هو الأشعري الحمصي . =

٥٣٢
التوبة
٠٠٠٠
شُورَةُ التَّوَّةِ
٢٣٢ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، أنا مُحَمَّدٌ، نا شُعْبةُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ
قَالَ :
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: [ آخِرِ آيَةٍ ] (١) نَزَلَتْ آيَةُ الكَلَالَةِ وَآخِرُ
سُورَةٍ نَزَّلَتْ بَرَاءَةٌ / .
(١) زيادة يقتضيها المعنى والسياق سقطت من الأصل.
= وقد زاد السيوطي نسبته في الدرّ (٣ / ٢٠٣ ) لابن المنذر وأبي الشيخ عن
ابن عباس .
وله شاهد : أخرجه ابن راهويه - كما في المطالب العالية (٤ / ١٥٠ رقم
٤٢٠٩) -، والحاكم في المستدرك (٢ / ٣٣٠) وصححه ووافقه الذهبي ،
من طريق خيثمة قال : كان سعد بن أبي وقاص في نفر فذكروا علياً ، فشتموه ،
فقال سعد: مهلاً عن أصحاب رسول الله عَِّ فإنا أصبنا ذنباً مع رسول الله
عَِّ فأنزل الله تعالى: ﴿ لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب
عظيم﴾ وأرجو أن تكون رحمة من الله سبقت لنا، ...... فذكر تمامه .
وقال الحافظ : ((هذا إسناد صحيح)).
وعزاه السيوطي في الدرّ (٣ / ٢٠٣ ) لابن أبي حاتم وابن مردويه وابن
عساكر عن خيثمة - به .
٢٣٢ - سبق تخريجه (رقم ١٥٣)، وهو صحيح.

٥٣٣
التوبة : ٣
[١٦٤] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿ يَوْمَ الْحَجِّ الْأُكْبَرِ﴾ [٣]
٢٣٣ - أَنَا هَنَّدُ بنُ السَّرِيِّ، عن أَبِي الأُخْوَصِ ، عنِ ابنِ غَرْقَدةَ ،
عن سُليمانَ بنِ عمٍو، عن أَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَ لَّهِ فِي حَجَّةٍ
الوَدَاعِ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ)» ثَلَاثُ مَرَّاتٍ ((أَتَّى يَوْمٍ هَذَا؟)) قَالُوا:
يَوْمَ النَّحْرِ يَوْمَ الحَجِّ الأُكْبَرِ. قَالَ: ((فَإِنَّ دَمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ،
وَأُغْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، أَلَلَا يَجْنِي جَانٍ عَلَى
أخرجه أبو داود في سننه (رقم ٣٣٣٤ ) : كتاب
٢٣٣ - حسن
البيوع ، باب في وضع الربا ، مختصراً وأخرجه الترمذي في جامعه ( رقم
٣٠٨٧): كتاب التفسير، باب ((ومن سورة التوبة))، بطوله ، و(رقم
١١٦٣): كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها ، و(رقم
٢١٥٩): كتاب الفتن ، باب ماجاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام ،
وصححه ، وأخرجه المصنف في الكبرى في عشرة النساء (رقم ٢٨٧ ) ، وفي
الحج من الکبری ، وابن ماجه في سننه ( رقم ٣٠٥٥ ): كتاب المناسك ، باب
الخطبة يوم النحر ؛ بطوله ، و(رقم ١٨٥١ ) : كتاب النكاح ، باب حق المرأة
على الزوج ؛ بقصة النساء ، كلهم من طريق شبيب بن غرقدة عن سليمان بن
عمرو بن الأحوص عن أبيه رضي الله عنه - به ، وهو حديث طويل ، اقتصر
البعض على موضع الحاجة منه ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٠٦٩١ -
١٠٦٩٤ ) . ورجال إسناده ثقات غير سليمان بن عمرو الجشمي ، روى عنه
اثنان وذكره ابن حبان في الثقات ( ٤ / ٣١٤)، وقال ابن القطان : مجهول ،
ولذا قال الحافظ: ((مقبول))، يعني عند المتابعة، وإلّ فليّن الحديث فهو
مجهول الحال ، ولكن للحديث طريق آخر يأتي ذكره فهو به حسن، وأكثر ==

٥٣٤
التوبة : ٣
وَلَدِهِ ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ ، أَلَ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَد أُيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي
بَلَدِكُمْ هَذَا أَبْدًا ، وَلكِنِ سَيَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِي بَعْضٍ مَا تَحْتَفِرُونَ مِن
أَعْمَالِكُمْ فَيْضَى ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبَا الجَاهِلَةِ مَوضُوعٌ، لَكُمْ رُؤُسُ
أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ دَمِ مِن دِمَاءِ الجَاهِلِيةِ
مَوْضُوعٌ، وَأُوَّلُ مَا أَضَعُ مِنْهَا دَمُ الحَارِثِ ابنِ عبدِ المُطَّلِبِ))، كَانَ
مُسْتَرْضعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فقتلت (١) هُذَيل، (( أَلَا يا أمتاه هَلْ بَلَّغْتُ؟))
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالُواْ: نَعَمْ قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ)).
(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (( فقتلته)) بزيادة هاء
=فقرات الحديث - صحيح - قد جاء من طرق .
والحديث قد أخرجه أيضاً أحمد ( ٣ / ٤٢٦، ٤٩٨ - ٤٩٩ ) مختصراً،
والطبراني في الكبير ( ج ١٧ / رقم ٥٨، ٥٩ )، والبيهقي في سننه ( ٨ / ٢٧)
مختصراً ، كلهم من طريق شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو عن أبيه - به .
وزاد نسبته في الدرّ ( ٣ / ١١) لابن مردويه .
وللحديث شاهد أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ / ٧٢ - ٧٣ ) عن عفان
عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي حُرّة الرقاشي عن عمه مطولاً بنحوه ،
ورجال إسناده ثقات غير علي بن زيد وهو ابن جدعان ففيه ضعف ، ولا بأس
به في الشواهد ، فالحديث حسن بمجموع الطريقين ، ولفقراته طرق وشواهد
صح بها أغلب متن الحديث ، والله أعلم .

٥٣٥
التوبة : ٢
[١٦٥ ] قَولُهُ تَعَالَى:
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ﴾ [٢]
٢٣٤ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ (١)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، وَعُثْمَانُ (٢) بنُ
عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبةُ ، عنِ المُغِيرةِ ، عنِ الشَّعْبِّ ،
عنِ المُحَرَّرِ ابنِ أَبِي هُرَيرةَ ، عن أَبِيِهِ قَالَ: كُنتُ مَعَ عَلَّ بنِ أبِي
طَالِبٍ حِينَ بَعَنَهُ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِبَرَاءَةٍ . قَالَ: مَا كُتُم
تُنَادُون ؟ قَالَ: كُنَّا نُنَادِي أَنَّهُ لَا يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ (٣) ، وَلَا
يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَن كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ عَهْدٌ، فَأَجَلُهُ
وَأَمَدَهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَإِذَا مَضَتِ الأَربعةُ الأَشْهُرُ فَإِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ
المُشْرِكِينَ وَرَسُولَهُ ، وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَكُنتُ أُنَادِي حَتَّى
صَحِلَ صَوْتِي .
(١) في الأصل (( بشاره)) وهو خطأ بيّن.
(٢) في تحفة الأشراف ((بشر))، وهو خطأ والصواب ما أثبتناه كما هو في الأصل
والمجتبى .
(٣) في الأصل ((مونه)) وهو تحريف .
أخرجه المصنف فى المجتبى ( رقم ٢٩٥٨ ) : كتاب مناسك
٢٣٤ - صحيح لـ
الحج ، قوله عز وجل : ﴿ خذوا زينتكم عند كل مسجد ﴾، وفي الكبرى أيضا : كتاب
الحج ( ص ٢٥١ - مخطوط )، عن محمد بن بشار بهذا الإسناد ، وسيأتي هنا بذيل

٥٣٦
التوبة : ٢
= التفسير (رقم ١٣) عن محمد بن قدامة عن المغيرة نحوه ، وانظر تحفة الأشراف (رقم
١٤٣٥٣) . ورجال إسناده ثقات معروفون غير المحرر بن أبي هريرة ؛ فقد ذكره ابن
حبان في الثقات ( ٥ / ٤٦٠)، وقد روى عنه جمع منهم أئمة كبار ، وهو ابن
الصحابي الجليل أبي هريرة الدوسي رضي الله تعالى عنه ، وقال عنه الحافظ في التقريب :
((مقبول)) يعني عند المتابعة، وهو أعلى من ذلك - والله أعلم - فحديثه حسن إن شاء
الله تعالى ، سيما أن له ما يشهد لصحته ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وقد أخرجه أيضًا أحمد ( ٢ / ٢٩٩)، والطبري في تفسيره ( ١٠ / ٤٦)،
والدارمي (١ / ٣٣٢ - ٣٣٣)، (٢ /٢٣٧)، وابن حبان في صحيحه ( ٦ / ٤٩
رقم ٣٨٠٩) والحاكم في مستدركه (٢ / ٣٣١) وصححه ووافقه الذهبي ، كلهم
من طريق الشعبي عن المحرَّر عن أبيه - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٢٠٩ ) لابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة - به .
وأخرج البخاري في صحيحه (رقم ٣٦٩)، ومسلم ( ١٣٤٧ / ٤٣٥) ، وأبو داود
( رقم ١٩٤٦)، والنسائي في المجتبى (رقم ٢٩٥٧ ) ، والطبري في تفسيره ( ١٠ /
٥٢ )، وابن سعد في الطبقات (٢ / ١ / ١٢١ - ١٢٢)، وأبو يعلى (رقم ٧٦ ) ؛
والبيهقي في سننه ( ٥ / ٨٧ - ٨٨) وفي الدلائل (٥ / ٢٩٥ - ٢٩٦)، والبغوي
في تفسيره (٢ / ٢٦٨ )، كلهم من طريق حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة بلفظ :
( بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر ؛ تؤذن بمنى ، ألا لا يحج بعد
العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عُرْيَانٌ ) .
وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٢٠٩) لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي
هريرة .
وله شاهد : أخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٣٠٩١) وحسنه ، والطبراني في الكبير
(رقم ١٢١٢٨)، والحاكم (٣ / ٥١ - ٥٢) وصححه ووافقه الذهبي ، والبيهقي
في ((الدلائل)) (٥ / ٢٩٦ - ٢٩٧)، كلهم من طريق الحكم بن عتيبة عن مقسم
عن ابن عباس وفيه: ((إن الله بريء من المشركين ورسوله فسيخْوا في الأرض أربعة أشهر، =

٥٣٧
التوبة : ٢
= ولا يحجن بعد اليوم مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخلن الجنة إلّ مؤمن،
وكان عَلِّيّ ينادي بها فإذا أبحَّ قام أبو هريرة فنادى بها))، وعند الترمذي: ((قام أبو
بكر .... )) بدل (( أبو هريرة)). وسنده صحيح، وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٢١٠ ) لابن
أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس - به .
وفي الباب عن علي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص ، وغيرهما .
تنبيه: قال الطبري في تفسيره ( ١٠ / ٤٥): ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ،
قول من قال : الأجل الذي جعله الله لأهل العهد من المشركين ، وأذن لهم بالسياحة فيه
بقوله : ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾، إنما هو لأهل العهد الذين ظاهروا على رسول
الله عَظَالِ ، ونقضوا عهدهم قبل انقضاء مدته، فأمّا الذين لم ينقضوا عهدهم ، ولم يظاهروا
عليه، فإن الله جلّ ثناؤه أمر نبيه عَ له بإتمام العهد بينه وبينهم إلى مدته ...... ))، وقال
الطبري أيضا على الحديث من طريق المحرّر بن أبي هريرة عن أبيه: (( وأخشى أن يكون
هذا الخبر وهمّا من ناقله في الأجل ، لأن الأخبار متظاهرة في الأجل بخلافه ، مع خلاف
قيس ؛ شعبة في نفس الحديث على ما بينته )) .
وكذا قال الحافظ ابن كثير في البداية ( ٥ / ٣٨) بعد أن ذكر رواية أحمد - من
طريق المحرّر - فقال : وهذا إسناد جيد لكن فيه نكارة من جهة قول الراوي : إن من
كان له عهد فأجله إلى أربعة أشهر . وقد ذهب إلى هذا ذاهبون ، ولكن الصحيح أن من
كان له عهد فأجله إلى أمده بالغًا ما بلغ ولو زاد على أربعة أشهر ، ومن ليس له أمد بالكلية
فله تأجيل أربعة أشهر ، بقي قسم ثالث : وهو من له أمد يتناهى إلى أقل من أربعة أشهر
من يوم التأجيل ، وهذا يحتمل أن يلتحق بالأول فيكون أجله إلى مدته وإن قل ، ويحتمل
أن يقال إنه يؤجل إلى أربعة أشهر لأنه أولى ممن ليس له عهد بالكلية ، والله أعلم)» ا. هـ .
وانظر تفسيره أيضًا (٢ / ٣٣٢)، وفتح الباري (٨ / ٣١٩).
وقال الشيخ العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند ( رقم ٧٩٦٤ ) تعقيبا على
قول الحافظ ابن كثير السابق : وهذا تحقيق دقيق من الحافظ ابن كثير . والاحتمال الآخير
=

٥٣٨
التوبة : ١٢
[١٦٦] قَولُهُ تَعَالَى :
فَقَاتِلُواْ (١) أَئِّمَّةَ الْكُفْرِ ﴾ [١٢]
٢٣٥ - أنَّا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّا المُعْتَمِرُ، عن إِسْمَاعِيلَ بنِ
أبِي خَالٍ ، عن زَيْدِ بنِ وَهْبٍ قَالَ :
سَمِعْتُ حُذَيفَةً ، وَهُو يُقَلِّبُ يَدَهُ قَالَ: / مَابَقَى مِنَ المُنَافِقِينَ إِلَّ
أَرْبَعَةٌ ، إِنَّ أَحَدَهُمُ اليَوْمَ لَشَيْخٌ كَبِيرٌ ، لَوْ شَرِبَ المَاءَ البَارِدَ لَمَا وَجَدَ
بْدَهُ .
*
*
(١) في الأصل ((قاتلوا))، بدون فاء .
الذي أشار لاختياره هو الصواب المتعين ، فيكون ما في رواية شعبة هذه ؛ اختصارًا ،
لا غلطًا)) ا. هـ.
قوله ((صَحِلَ صَوْتِي)) أي بَحَّ .
٢٣٥ - - أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٤٦٥٨) كتاب التفسير ، باب
فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم﴾ بأتم من هنا ، من طريق إسماعيل بن أبي خالد
عن زيد بن وهب - به، انظر تحفة الأشراف (رقم ٣٣٣٠ ) .
قوله ((لما وجد بَرْدَه )): أي لذهاب شهوته وفساد معدته ، فلا يفرق بين الألوان ولا

٥٣٩
التوبة : ٣٤
[ ١٦٧] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿ وَالَّذِينَ (١) يَكْثِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [٣٤]
٢٣٦ - أَنَا عِمْرَانُ بنُ بَكَّارِ بنِ رَاشِدٍ، نا عَلِّ بنُ عَيَّاشٍ ، نَا
شُعَيبٌ، حَدَّثَنِي أُبُو الزِّنَادِ ، مِمَّ حَدَّثَهُ عَبدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ
أُنَّ سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ قَالَ: قَالَ النَّبُِّ عَ ◌ّهِ: ((يَكُونُ كَثُرُ أَحَدِهِم
يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا (٢) أَقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، وَيُطْلُبُهُ أَنَا كَنُكِ ، فَلَا
يزَالُ بِهِ حَتَّى يَلْقِمَهُ أُصْبَعَهُ )).
٢٣٧ - أَنَّا قُتْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، أَنَا اللَّيْثُ، عنِ ابنِ عَجْلَانَ ، عنٍ
الْقَعْقَاعِ ، عَن أُبِي صَالحِ ،
(١) في الأصل ((الذين)) بدون واو .
(٢) في الأصل ((شجاع)) بدون تنوين ، مع أنه خبر كان منصوب، فأثبتناه على
الصواب وهو رواية البخاري أيضاً .
٢٣٦ - أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٤٦٥٩ ) كتاب التفسير ، باب
﴿ والذين يكنزون الذهب والفضة - إلى قوله - فبشرهم بعذاب أليم﴾، عن
عمران بن بكّار بهذا الإسناد ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٣٧٣٢ ) .
٢٣٧ - صحيح■ تفرد به المصنف، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٢٨٧٣ ) .
وإسناده حسن لحال محمد بن عجلان ، وباقي رجاله ثقات ، الليث هو ابن سعد
المصري ، والقعقاع هو ابن حكيم ، وأبو صالح هو ذكوان السمّان ، وقد جاء من غير =

٥٤٠
التوبة : ٣٤
عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ، عَن رَسُولِ اللهِ يَّهِ أَنَّهَ قَالَ: (( يَكُونُ كَتُ أَحَدِكُمُ
يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا (١) أَقْرَعَ ذَا زَبِبَيْنِ، يَتْبَعُ صَاحِبَهُ ، وَهُوَ يَتَعَوَّذُ
مِنْهُ ، وَلَا يَزَالُ يَتْبَعْهُ حَتَّى يَلْقِمَهُ أُصْبَعَهُ )).
٢٣٨ - أَنَّا أَبُو صَالحِ المكّ (٢)، نَا فُضَيْلٌ - يَعْنِي ابنَ
عِيَاضٍ - عن حُصينٍ ، عن زَيدِ بنِ وَهْبٍ قَالَ: أَتَيْتُ الرَّبَذَةَ
فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقُلتُ : مَا أَنزَلَكَ هَذَا؟ قَالَ: كُنْتُ
بِالشَّامِ، فَقَرأْتُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا
(١) في الأصل ((شجاع))، وانظر التعليق السابق.
(٢) في هذا الإِسناد اختلاف عما في التحفة ، يأتي ذكره في التخريج إن شاء الله تعالى .
= هذا الوجه عن أبي هريرة ، وانظر ما سبق (رقم ٢٣٦ ) ، وله شواهد سبق ذكرها في
تخريج حديث ( رقم ١٠٤ ) هنا .
وقد أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ( ص ٦٧ - مخطوط ) عن معمر عن عاصم بن
أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة ، وسنده حسن أيضا لحال عاصم .
٢٣٨ - أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ١٤٠٦ ) : كتاب الزكاة ، باب
ما أُدِّي زكاته فليس بكنز لقول النبي عَّةِ (( ليس فيما دون خمسة أواقٍ صدقة))،
و (رقم ٤٦٦٠ ) مختصرًا : كتاب التفسير ، باب ﴿فقاتلوا أئمة الكفر ، إنهم لا
إيمان لهم﴾، من طريقين عن حصين عن زيد بن وهب - به ، وقد عزاه الحافظ=