Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
الأنعام : ١٢١
= عن ابن عباس نحوه ، وعطاء بن السائب اختلط ،
وقد روي الحديث من طريق سعيد بن جبير مرسلاً .
وقد جاء في رواية أبي داود وغيره ( من طريق عمران بن عيينة عن ابن
السائب - به ) قال: جاءت اليهود إلى النبي عَّ لم فقالوا: نأكل مما قتلنا،
ولا نأكل مما قتل الله ؟ فأنزل الله ... الآية وقد جاء في رواية الترمذي : أتى
ناس النبي عَة ... إلخ.
فقال الحافظ ابن كثير على رواية ( جاءت اليهود ): ((وهذا فيه نظر من
وجوه ثلاثة : ( أحدها ) أن اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا ( الثاني )
أن الآية من الأنعام وهي مكية ( الثالث ) أن هذا الحديث رواه الترمذي ...
عن زياد بن عبد الله البكائي عن عطاء بن السائب ... بلفظ أتى ناس ... )) .
وللحديث غير هذه الطرق عن ابن عباس ، وانظر الطبري ، والطبراني في
الكبير (رقم ١١٦١٤ ) .
وذكره في الدرّ (٢ / ٤٢) وزاد نسبته للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن
حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس .
قولهم ((وماذبح الله فلا تأكلوه))، وكذا ((مما قتل الله)): يعنون به الميتة.
قال الإِمام أبو جعفر الطبري في تفسيره : (( يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿ ولا
تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ﴾ لا تأكلوا ، أيها المؤمنون مما مات فلم
تذبحوه أنتم ، أو يذبحه موحِّد يدين لله بشرائع شرعها له في كتاب منزل فإنه
حرام عليكم ، ولا ما أهل به لغير الله مما ذبحه المشركون الأوثانهم ، فإن أكل
ذلك فسق ... )) .

٤٨٢
الأنعام : ١٤٦
[١٣٩] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا﴾ [١٤٦]
١٩٢ - أَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا سُفْيَانُ ، عن عِمرٍو ، عن
طَاوُوسِ ،
عنِ ابنِ عِبَّاسٍ قَالَ: بَلَغَ (عُمَرَ ] (١) أَنَّ سَمْرَةَ بَاعَ خَمْرًا ،
فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمْرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِ قَالَ: ((قَاتَلَ اللهُ
اليَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشَّحُومُ فَجَمَلُوهَا)) ، قَالَ سُفيانُ: يَعْنِي
أُذَابُوهَا .
(١) سقطت من الأصل ، واستدركناها من باقي الروايات .
١٩٢ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٢٢٢٣ ) كتاب
البيوع ، باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه و(رقم ٣٤٦٠) كتاب
أحاديث الأنبياء ، باب ماذكر عن بني إسرائيل ● وأخرجه مسلم في صحيحه :
( رقم ١٥٨٢ / ٧٢ ) كتاب المساقاة ، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير
والأصنام ● وأخرجه المصنف في المجتبى: (رقم ٤٢٥٧ ) كتاب الفَرَع
والعتيرة ، النهي عن الانتفاع بما حرم الله عزَّ وجلّ · وأخرجه ابن ماجه في
سننه: ( رقم ٣٣٨٣ ) كتاب الأشربة ، باب التجارة في الخمر ، كلهم من
طريق عمرو بن دينار عن طاووس ، عن ابن عباس - به ، انظر تحفة الأشراف
( رقم ١٠٥٠١ ) .
وأخرجه أيضًا أحمد ( ١ / ٢٥)، والحميدي (رقم ١٣)، والدارمي

٤٨٣
الأنعام : ١٥١
[١٤٠] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ﴾ [١٥١]
١٩٣ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ ، نا شُعْبَةُ، عن عَمْرِو بنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُبًا وَائِلٍ
قَالَ :
سَمِعْتُ عَبَدَ اللهِ يَقُولُ وَرَفَعَهُ قَالَ: ((لَا أُحَدِّ ــ يَعْنِي أَغْيَرَ - مِنَ
= (٢ /١١٥)، وأبو يعلى (رقم ٢٠٠)، من طرق عن ابن عيينة عن عمرو
ابن دینار - به .
وله شاهد من حديث أبي هريرة وابن عباس وغيرهما ، وانظر الدر المنثور
(٣ / ٥٣) .
قوله ((جَمَلُوها)): جملت الشحم، وأجملته ؛ إذا أُذَبْتَه واستخرجت
دُهْنه .
[ فائدة]: قال الحافظ في الفتح (٤ / ٤١٥): ((وفي الحديث لعن
العاصي المعين ، ولكن يحتمل أن يقال إن قول عمر ( قاتل الله سمرة ) لم يرد
به ظاهره ، بل هي كلمة تقولها العرب عند إرادة الزجر فقالها في حقه تغليظاً
عليه ، وفيه إقالة ذوي الهيئات زلاتهم ، لأن عمر ا کتفی بتلك الكلمة عن مزيد
عقوبة ونحوها ، وفيه إبطال الحيل والوسائل إلى المحرم ، وفيه تحريم بيع
الخمر ... ))، وانظر تتمة كلام الحافظ ففيه فوائد .
١٩٣ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٦٣٤) كتاب
التفسير ، باب ﴿ ولا تقربوا الفواحش ماظهر منها وما بطن ﴾ و(رقم ٤٦٣٧) =

٤٨٤
الأنعام : ١٥١
اللهِ ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَابَطَنَ، وَمَا أُحَدٌ / أَحَبُّ
إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ عَّ وَجَلَّ، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ )).
= باب ﴿ إنما حرم ربي الفواحش ماظهر منها وما بطن﴾ ● وأخرجه مسلم في
صحيحه : (رقم ٢٧٦٠ / ٣٤ ) كتاب التوبة ، باب غيرة الله تعالى وتحريم
الفواحش ● وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٥٣٠ ) كتاب الدعوات ،
باب ٩٦ ، كلهم من طريق شعبة عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل - به ،
انظر تحفة الأشراف ( رقم ٩٢٨٧ ) .

٤٨٥
الأنعام : ١٥٣
[١٤١] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ [١٥٣]
١٩٤ - أنَا يَحْيَى بِنُ حَبِيبِ بنِ عَرَبِيّ، نَا حَمَّادٌ ، عن عَاصِمٍ ،
عَنِ أَبِي وَائِلٍ قَالَ :
قَالَ عَبدُ اللهِ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ يَوْمًا خَطًّا، وَخَطَّهُ لَنَا
عَاصِمٌ - فَقَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللهِ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَن يَمِينِ الخَطِّ ،
وَعَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ: ((هَذِهِ السُّبْلُ، وَهَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلُّ سَبِيلٍ مِنْهَا
شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ )) ثُمَّ تَّا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا
فَاتَّبِعُوهُ﴾ لِلْخَطِّ الأُوَّلِ ﴿ وَلَا تَشَّعُواْ السَّبُلَ﴾ لِلخُطُوطِ ﴿ فَغَرَّقَ بِكُمْ
عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾
■ تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف ( رقم
١٩٤ - صحيح
٩٢٨١ ) وسنده حسن رجاله ثقات غير عاصم بن بهدلة بن أبي النجود الكوفي
فهو صدوق له أوهام ، وحماد في الإِسناد هو ابن زيد ، وأبو وائل هو شقيق
ابن سلمة ، والصحابي هو عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه .
والحديث أخرجه أيضًا أحمد (١ / ٤٣٥، ٤٦٥)، والطيالسي (رقم
٢٤٤)، والطبري في تفسيره (٨ / ٦٥)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(رقم ١٧ )، وابن نصر في ((السنة)) ( رقم ١١)، والبزار في مسنده (رقم
٢٢١٠ - كشف)، والدارمي (١ / ٦٧ - ٦٨)، وابن حبان ( ز رقم
١٧٤١، ١٧٤٢ - موارد)، (رقم ٦، ٧ - الإِحسان) ]، والحاكم في
مستدركه ( ٢ / ٣١٨) وصححه، وأبو نعيم في الحلية ( ٦ / ٢٦٣ )،=

٤٨٦
الأنعام : ١٥٣
= والبغوي في تفسيره (٢ / ١٤٢) وفي شرح السنة (رقم ٩٧ )، كلهم من
طريق عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن ابن مسعود - به .
وسيأتي (١٩٥ ) من وجه آخر عن عاصم عن زرّ عن ابن مسعود - به .
ولم ينفرد به عاصم بن أبي النجود فقد رواه البزار (رقم ٢٢١١ - كشف )
من طريق الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود ، ولم يسق لفظه ، وسنده
صحيح ، وذكر البزار (رقم ٢٢١٢ ) طريقاً آخر عن ابن مسعود ، وقال :
((قد رُوي عن عبد الله نحوه أو قريباً منه من وجوه )).
وزاد نسبته في الدر ( ٣ / ٥٥ - ٥٦) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن
أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه عن ابن مسعود - به مرفوعاً .
وللحدیث شاهد : أخرجه ابن ماجه في سننه (رقم ١١ )، وأحمد ( ٣ /
٣٩٧ ) ، وعبد بن حميد (رقم ١١٤١ - منتخب)، وابن نصر في السنة
( رقم ١٣) ، وابن أبي عاصم (رقم ١٦ ) ، والبزار وابن مردويه - كما في
تفسير ابن كثير (٢ / ١٩١) -، كلهم من طريق أبي خالد الأحمر عن مجالد
عن الشعبى عن جابر نحوه ، وفي سنده مجالد بن سعيد وليس بالقوي ، ولا
بأس به في الشواهد ، وأبو خالد سليمان بن حيان الأحمر : صدوق يخطيء
وزاد نسبته في الدرّ ( ٣ / ٥٦ ) لابن أبي حاتم عن جابر - به .
ورواه ابن نصر المروزي في السنة ( رقم ١٤ ) من طريق حفص بن غياث
عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس نحوه ، فجعله من مسند ابن عباس ، فيحمل
على أنه عند الشعبي على الوجهين ، وإلا فإن حفص بن غياث - ثقة تغيّر -
مقدم على أبي خالد الأحمر ( يخطيء ) .

٤٨٧
الأنعام : ١٥٣
١٩٥ - أَنَّا الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ بنِ إِبْرَاهِيم، نا أحمدُ بنُ يُونُسَ ،
نًا ◌ُبُو بکْرٍ ، عن عَاصِمٍ ، عن زِرُّ ،
عن عَبدِ اللهِ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ عَ لِ خَطَّا وَخَطَّ عَنِ يَمِينِ الخَطْ
وَعَنْ شِمَالِهِ خُطَطًا ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا صِرَاطُ اللهِ مُسْتَقِيمًا، وَهَذِهِ السُّبُلُ
عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ))، ثُمَّ قَرأْ ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي
مُسْتَقِيمًا ﴾ .
ـ تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف ( رقم
١٩٥ - صحيح
٩٢١٥ ) . وسنده حسن لحال عاصم بن بهدلة ، وباقي رجاله ثقات ، شيخ
المصنف هو البغدادي ، وأحمد هو ابن عبد الله ابن يونس نسب لجده ، وأبو
بكر هو ابن عياش ، وزرّ هو ابن حُبيش وهو ثقة مخضرم جليل .
وقد رواه أيضاً ابن نصر المروزي في السنة ( رقم ١٢ )، والحاكم في
المستدرك ( ٢ / ٢٣٩) وصححه ووافقه الذهبي ، وابن مردويه - كما قال
ابن كثير ( ٢ / ١٩١) -، كلهم من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم
عن زرّ عن ابن مسعود - به .
وقد سبق ( رقم ١٩٤ ) من طريق عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود -
به وسبق تخريجه فلعل هذا الحديث عن عاصم بن أبي النجود عن زرّ وأبي
وائل كلاهما عن ابن مسعود ، والله أعلم .

٤٨٨
الأنعام : ١٥٨
[١٤٢] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ [١٥٨].
١٩٦ - أَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن
يُونُسَ بنِ (١) عُبَيْدٍ ، عن إِبْرَاهِيمَ الَّيْمَيِّ ، عن أَبِيهِ ،
عن أَبِي ذَرٍّ، عَن رَسُولِ اللهِيَ ◌ّهِ قَالَ: ((أَتَدْرُونَ أَينْ تَذْهَبُ هَذِهِ
الشَّمْسُ؟ )) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: ((فَإِنَّهَا تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ
إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ العَرْشِ ، فَيُقَالُ لَهَا : ارتَفِعِي فَاطْلَعِي مِن مَغْرِبِكِ ،
فَتَطْلُعُ مِن مَعْرِبِهَا)) قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَّه: ((أَتَدْرُونَ مَاذَاكُم؟ ذَاكَ حِينَ
لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ الآيَةُ)).
(١) في الأصل ((عن)) وهو تحريف ظاهر ، والتصويب من التحفة وكتب الرجال .
١٩٦ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣١٩٩) - أتم من
هنا - كتاب بدء الخلق، باب صفة الشمس والقمر و(رقم ٤٨٠٢ ) كتاب
التفسير ، باب ﴿ والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ﴾
و(رقم ٤٨٠٣) مختصرًا - و(رقم ٧٤٢٤) كتاب التوحيد ، باب ﴿ وكان
عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم﴾ و(رقم ٧٤٣٣ ) - مختصرًا -
باب قول الله تعالى ﴿ تعرج الملائكة والروح إليه ﴾ وقوله جل ذكره ﴿ إليه
يصعد الكلم الطيب ﴾ · وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم ١٥٩ /
٢٥٠، ٢٥١) - مطولا ومختصرًا - كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي
لا يقبل فيه الإِيمان • وأخرجه أبو داود في سننه : (رقم ٤٠٠٢ ) - بمعناه

٤٨٩
الأنعام : ١٥٨
١٩٧ - أَنَا أَحْمَدُ (١) بنُ حَرْبٍ، نا ابنُ فُضَيلٍ، عن عُمَارَةَ، عَن
أَبِي زُرْعَةً ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ / يَقُولُ: ((لَا تَقُومُ
السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلُعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنَ
مَنْ عَلَيْهَا فَذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن
قَبْلُ ﴾ )) .
(١) في الأصل ((حمزة)) والتصويب من تحفة الأشراف والمعجم المشتمل لابن
عساكر وليس من شيوخ الكتب الستة من اسمه حمزة .
= مختصرًا - كتاب الحروف والقراءات، باب ● وأخرجه الترمذي في
جامعه : ( رقم ٢١٨٦ ) كتاب الفتن ، باب ماجاء في طلوع الشمس من مغربها
و(رقم ٣٢٢٧) كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة يسّ))، كلهم من
طريق إبراهيم عن أبيه يزيد بن شريك بن طارق التيمي - من تيم الرباب -
به ، وسيأتي ( رقم ٤٥٠ )، انظر تحفة الأشراف (رقم ١١٩٩٣ ).
١٩٧ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٦٣٥ ) كتاب
التفسير، باب ﴿ قل هلمَّ شهداءكم ﴾ · وأخرجه مسلم في صحيحه :
( رقم ١٥٧ / ٢٤٨ ) كتاب الإِيمان ، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإِيمان
• وأخرجه أبو داود في سننه: (رقم ٤٣١٢ ) كتاب الملاحم ، باب أمارات
الساعة · وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب الوصايا ، وكتاب الزكاة ●
وأخرجه ابن ماجه في سننه : ( رقم ٤٠٦٨ ) كتاب الفتن ، باب طلوع الشمس
من مغربها ، كلهم من طريق عمارة بن القعقاع ، عن أبي زُرعة - به ، انظر
تحفة الأشراف ( رقم ١٤٨٩٧ ) .

٤٩٠
الأنعام : ١٥٨
١٩٨ - نَا مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنِ مُسَاوِرٍ، نا حَمَّادٌ، عن عَاصِمٍ ،
عَنْ زِرِّ قَالَ :
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّالِ المُرَادِّ قُلتُ : هَل حَفِظْتَ عَنِ رَسُولِ اللهِ
◌َ ◌ّه فِي الْهَوَى حَدِيثًا؟ قَالَ: نَعَمِّ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ لَه فِي
سَفَرٍ - قَدِ سَمَّهُ عَاصِمٌ - إِذْ نَادَاهُ رَجُلٌّ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ القَوْمِ
١٩٨ - إسناده حسن ■ أخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٢٣٨٧) :
كتاب الزهد ، باب ماجاء أن المرء مع من أحب ، بقصة الشطر الأول فقط ،
و(رقم ٣٥٣٥، ٣٥٣٦): كتاب الدعوات ، باب في فضل التوبة والاستغفار
وماذكر من رحمة الله لعباده ، بأتم مما هاهنا وفيه قصة المسح على الخفين ،
وأخرجه المصنف في المجتبى (رقم ١٢٦، ١٢٧ ) : كتاب الطهارة ، باب
التوقيت في المسح على الخفين ، و(رقم ١٥٨ ) باب الوضوء من الغائط
والبول ، و(رقم ١٥٩) باب الوضوء من الغائط - كلهم بقصة المسح على
الخفين فقط - ، وأخرجه ابن ماجه في سننه (رقم ٤٧٨ ) : كتاب الطهارة
وسننها ، باب الوضوء من النوم - بقصة المسح فقط - ، و(رقم ٤٠٧٠ ):
كتاب الفتن ، باب طلوع الشمس من مغربها - بقصة التوبة فقط - ، من طرق
عن عاصم بن بهدلة بن أبي النجود عن زرّ - به ، وانظر تحفة الأشراف (رقم
٤٩٥٢)، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
ورجاله ثقات غير عاصم وهو حسن الحديث كما سبق ( انظر رقم ١٩٤ ،
١٩٥)، وحماد هو ابن زيد ، وزرّ هو ابن حبيش ، وقد جاء الحديث مطولاً ،
والبعض اقتصر منه على موضع الحاجة فقط دون أن يسوقه بتمامه ، وأكثر فقراته
= لها شواهد كثيرة تصحّ بها ، وانظر ماسبق ( رقم ١٩٦، ١٩٧ ).
=

٤٩١
الأنعام : ١٥٨
بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٌّ جِلْفٍ جَافِي، فَقَالَ: يَامُحَمَّدٌ، يَامُحَمَّدٌ، فَقَالَ
لَهُ القَوْمُ: مَهْ إِنَّكَ نُهِيتَ عَنِ هَذَا، فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ عَلَى نَحْوٍ
مِن صَوْتِهِ: هَاؤُمُ هَاؤُمُ، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ، وَلَّمَّا يَلْحَقْ بِهِم،
قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لِّ: (( المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)).
فَمَا بَرِحَ (١) يُحَدِّثْنَا حَتَّى حَدَّثَنَا أَنَّ اللّهَ جَعَلَ بِالمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ
عَرْضِهِ سَبْعُونَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ ، لَا يُغْلَقُ مَالَم تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِن قِبَلِهِ قَالَ :
(( وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجِلَّ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا
إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ أَمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾)).
(١) هكذا في الأصل بدون تعيين القائل، وعند الترمذي (٣٥٣٦) قال زرّ: ((فما
برح ... )) فيفهم أنه من قول صفوان بن عسّال رضي الله عنه ، ولكن قد جاء التصريح
برفعه في روايات عدة ، فيحمل قول زرّ على أنه : مابرح يحدثنا - يعني عن رسول الله
عَ﴾، والله أعلم .
= وقال الحافظ في النكت الظراف: ((قال ابن السكن في ( كتاب
الصحابة ) .. وقد روى حديث صفوان بن عسّال ـ بطوله - في قصة المسح
على الخفين؛ وقصة التوبة، و (( المرء مع من أحب)) ؛ وفضل طلب العلم ؛
عاصم عن زرّ عنه . ورواه عن عاصم أكثر من ثلاثين من الأئمة منهم السفيانان
والحمادان وسردهم، قال: ورواه عن زرّ؛ مع عاصم حبيب بن أبي ثابت وزبید اليامي
وإسماعيل بن أبي خالد ومحمد بن سوقة وطلحة بن مصرف وعلي بن عبد
الرحمن بن أبي ليلى وأبو سعد البقال وعبد الكريم أبو أمية وعبد الوهاب بن
بخت وغيرهم ، وروی سعید بن أبي أيوب ، عن عبد الرحمن بن مرزوق عن
زرّ، ولا نعرف سماعه منه١٤ هـ
=

٤٩٢
الأنعام : ١٥٨
= وانظر رواياته مختصرة ومطولة في مسند أحمد ( ٤ / ٢٣٩ - ٢٤١ )،
والطيالسي (رقم ١١٦٧، ١١٦٨)، والطبري (٨ / ٧٢، ٧٣، ٧٥ )،
وعبد الرزاق في تفسيره ( ص ٥٢ - مخطوط ) وفي مصنفه ( رقم ٧٩٣ ،"
٧٩٥)، والحميدي (رقم ٨٨١)، والشافعي في مسنده (١ / رقم
١٢٢)، وابن خزيمة (رقم ١٧، ١٩٣)، والطحاوي في شرح المعاني
(١ /٨٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (١ / ١٧٧ - ١٧٨)، والدار قطني
(١ / ١٩٦ - ١٩٧)، وابن حبان (رقم ١٣١٩ - ١٣٢١، ١٣٢٥ -
الإِحسان )، والطبراني في الكبير (رقم ٧٣٥١ - ٧٣٨٩، ٧٣٩٥) ، وفي
الصغير (١ / ٥١، ٩١)، وأبي نعيم في الحلية ( ٧ / ٣٠٨)، والحاكم
في المستدرك (١ / ١٠٠، ١٠١)، والبيهقي في سننه (١ / ١١٤،
١١٥، ١١٨، ٢٧٦، ٢٨٢، ٢٨٩)، والخطيب في تاريخه (٩ / ٢٢٢،
١٢ / ٧٨)، والبغوي في تفسيره (٢ / ١٤٤) وفي شرح السنة (رقم
١٣٠٥)، وابن حزم في المحلى وغيرهم .
وزاد نسبته في الدرّ ( ٣ / ٥٩) لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن
المنذر وأبي الشيخ وابن مردوية عن صفوان رضي الله عنه .
قوله ((جهوري)): أي شديد عال، والواو زائدة ، وهو منسوب إلى جَهْوَر بصَوته .
ويقال للمرأة : جهيرة الصوت .
قوله ((جِلْف)): الجِلْفُ: الأحمق، وأصله من الحِلْف، وهي الشاة المسلوخة التي
قُطِعَ رأسها وقوائمها .
قوله (( مه)): هو اسم مبني على السكون بمعنى اسْكُتْ .
قوله ((هاؤم هاؤم)): كلمة تنبيه للمخاطب ، هاء : للواحد ، وهاؤما : للاثنين ،
هاؤم : للجميع .

٤٩٣
الأنعام : ١٥٨
١٩٩ - أنَا عَلُِّ بنُ خَشْرَمٍ، أَنَا عِيسَى، عن عَوْفٍ ، عن
مُحَمَّدٍ بنِ سِيرِينَ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لِ: ((مَن تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ
الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِهَا ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ )).
٢٠٠ - أَنَا أَبُو صَالحِ المَكِّ، نا فُضَيِّلْ، عَنِ الأُعْمَشِ، عن
عمرٍو بنِ مَُّةَ ، عن أَبِي عُبَيْدةَ ،
تفرد به المصنف من طريق عوف بن أبي جميلة
١٩٩ - صحيح
الأعرابي عن محمد بن سيرين - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٤٤٩١ ) .
وسنده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن خشرم فهو من رجال
مسلم وهو ثقة ، عيسى هو ابن يونس بن أبي إسحاق ، وعوف هو الأعرابي .
والحديث أخرجه أيضًا مسلم في صحيحه ( ٢٧٠٣ / ٤٣)، وأحمد
(٢ / ٢٧٥، ٣٩٥، ٤٢٧، ٤٩٥، ٥٠٦ - ٥٠٧ )، والطبري في
تفسيره ( ٨ / ٧٣ ) ، وابن حبان في صحيحه (رقم ٦٢٩ - الإِحسان )،
وابن عدي في الكامل ( ٣ / ١٢١٤)، والبغوي في تفسيره (٢ /١٤٤)
وفي شرح السنة (رقم ١٢٩٩ )، والخطيب في تاريخه (١١ / ١٠)، من
طرق عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٥٩) لعبد الرزاق وعبد بن حميد والبيهقي في
البعث عن أبي هريرة . وله شواهد كثيرة من حديث صفوان بن عسّال وابن
مسعود وابن عمرو وغيرهم ، وانظر ماسبق ، وسيأتي (رقم ٢٠٠ ).
٢٠٠ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٢٧٥٩ / ٣١) كتاب=

٤٩٤
الأنعام : ١٥٨
عن أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ له: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
بَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءٍ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِهَا )).
= التوبة ، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة ، من طريق
شعبة عن عمرو بن مرّة - به، انظر تحفة الأشراف (رقم ٩١٤٥ ) .

٤٩٥
الأنعام : ١٦٠
[١٤٣] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [١٦٠]
٢٠١ - أَنَا قُتُبْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نا سفيانُ، عن أَبِي الزُنَادِ ، عنٍ
الأَعْرَجِ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ /، عَن رَسُولِ اللهِ عَ لِ: ((قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِذَا هَمَّ
عَبْدِي بِحَسَنَةٍ ، فَاكْتُبُوْهَا لَهُ ، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا ، وَإِذَا
هَمَّ بِسَيَِّةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا ، فَاكْتُبُوهَا وَاحِدَةً ، وَإِنْ تَرَكَهَا ،
فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةٌ )) .
٢٠١ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٢٨ / ٢٠٣ ) كتاب
الإِيمان ، باب إذا همَّ العبد بحسنة كتبت وإذ همَّ بسيئة لم تكتب · وأخرجه
الترمذي في جامعه : (رقم ٣٠٧٣) كتاب تفسير القرآن ، باب ((ومن سورة
الأنعام )) ، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد ،
عن عبد الرحمن الأعرج - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ١٣٦٧٩ ).

٤٩٦
الأعراف : ٣١
سُورَةُ الأَغَرَافِ
بِسْـ
◌ِاللَّهِ الرّحمَنِ الرَّحِيمِ
٢٠٢ - أَنَّا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا شُعْبَةُ، عن سَلَمَةَ قَالَ:
سَمِعْتَ مُسْلِمَ الْبَطِينَ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ ،
عِنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ المَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَهِي عُرْيَانَةٌ
وَتَقُولُ :
وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُهُ
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ
فَزَلَتْ ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلٌّ مَسْجِدٍ﴾ (٣١).
٢٠٢ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٣٠٢٨ / ٢٥) كتاب
التفسير، باب في قوله تعالى ﴿ خذوا زينتكم عند كل مسجد ﴾ - عن ابن بشّار
وأبي بكر بن نافع ، ● وأخرجه المصنف في المجتبى : ( رقم ٢٩٥٦ )
كتاب مناسك الحج ، قوله عز وجل ﴿ خذوا زينتكم عند كل مسجد ﴾ من
طريق ابن بشّار ، كلاهما عن محمد بن جعفر ( غندر ) عن شعبة - به انظر
تحفة الأشراف ( رقم ٥٦١٥ ) .

٤٩٧
الأعراف : ٣٣
[ ١٤٤] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ﴾ [٣٣]
٢٠٣ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ آدَمَ بنِ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ ، عن
أَبِي مُعَاوِيَةً ، عنِ الأَعْمَشِ ، عن شَقِيقٍ ،
عن عَبدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَّ ◌َلِ: ((لَا أَحَدّ أَغْيِّرُ مِنَ اللهِ،
وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَابَطَنَ ، وَلَا أُحَدّ أُحَبُّ إِلَيْهِ المَدْخُ
مِنَ اللهِ)) .
اللَّفْظُ لابنِ الْعَلَاءِ .
*
٢٠٣ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٥٢٢٠ ) كتاب
النكاح ، باب الغيرة و(رقم ٧٤٠٣ ) كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى
﴿ ويحذركم الله نفسه﴾ وقوله جل ذكره ﴿ تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما
في نفسك﴾ · وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٢٧٦٠ / ٣٢، ٣٣)
كتاب التوبة ، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش ، كلاهما من طريق سليمان
ابن مهران الأعمش عن شقيق - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ٩٢٥٦ ) .

٤٩٨
الأعراف : ٤٣
[١٤٥] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ وَثُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [٤٣]
٢٠٤ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيسَ، نا عُبِيدُ بنُ يَعِيشَ، نَا يَحْبَى بنُ
آدَمَ ، عن حَمْزَةَ بنِ حَبِيبٍ ، عن أَبِي إِسْحَاقَ ، عنِ الْأُغَرِّ ،
عن أَبِي هُرَيَرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِعَّهِ: ﴿وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ
الْجَنَّهُ﴾ قَال: ((نُودُوا أَنْ صِحُوا فَلَا تَسْقَمُوا، وَانْعَمُوا فَلَا تَبْؤُسُوا ،
وَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا)).
*
٢٠٤ - • أخرجه مسلم في صحيحه (رقم ٢٨٣٧ / ٢٢) كتاب الجنة
وصفة نعيمها وأهلها ، باب في دوام نعيم أهل الجنة وقوله تعالى ﴿ونودوا أن
تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ﴾ · وأخرجه الترمذي في جامعه :
(رقم ٣٢٤٦) كتاب تفسير القرآن، (( باب ومن سورة الزمر))، كلاهما
من طريق أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم المدني القاصّ - به ، انظر تحفة
الأشراف (رقم ٣٩٦٣ ، ١٢١٩٣ ) .
قوله ((شبوا فلاتهرموا)): شبوا : من شب يشب فهو شاب ، تهرموا : من الهَرَم :
وهو الكِبَرِ ، هَرِمَ يَهْرَم فهو هَرِم .

٤٩٩
الأعراف : ١٣٨
[١٤٦] قَولُهُ تَعَالَى :
فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامِ لَهُمْ قَالُواْ يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَّهَا ﴾ [١٣٨]
٢٠٥ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، حدَّثَنَا عَبَدُ الَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عن
الُّهْرِيِّ، عن سِنَانِ بِنِ أُبِي سِنَانِ الدِّيَلِي ،
عَنْ أَبِي وَاقِدِ الَّذِي قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَلَهِ قِبَلَ /
حُنَيْنٍ (١) ، فَمَرَرْنَا بِسِذْرَةٍ فَقُلتُ: يَارَسُولَ اللهِ، اجْعَلْ لَنَا هَذِهِ ذَاتَ
(١) هكذا في الأصل، وفي تحفة الأشراف والترمذي: ((خيبر)) بالراء .
٢٠٥ - صحيح ■ أخرجه الترمدي في جامعه: (رقم ٢١٨٠) كتاب
الفتن ، باب ماجاء لتركبن سنن من كان قبلكم من طريق سفيان بن عيينة عن
الزهري عن سنان - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ١٥٥١٦)، وقال
الترمذي: (( حديث حسن صحيح)) .
وسنده صحيح ، رجاله ثقات كلهم ، وأبو واقد الليثي الصحابي الجليل
مشهور بكنيته واختلف في اسمه ، فقيل اسمه الحارث بن مالك ، وقيل ابن
عوف ، وقيل اسمه عوف بن الحارث .
والحديث أخرجه أيضًا عبد الرزاق في تفسيره ( ص ٥٥ - مخطوط ) وفي
جامع معمر (رقم ٢٠٧٦٣ )، وعنه أحمد في مسنده (٥ / ٢١٨)،
وأخرجه الحميدي (رقم ٨٤٨ )، والطيالسي (رقم ١٣٤٦ ) ، وابن جرير
في تفسيره (٩ / ٣١، ٣١ - ٣٢)، والبخاري في تاريخه (٢ / ٢/
١٦٤)، وأبو يعلى (رقم ١٤٤١)، وابن حبان في صحيحه [ (رقم

٥٠٠
الأعراف : ١٣٨
أَنْوَاطِ كَمَا لِلكُفَّارِ ذَاتُ أَنْوَاطِ ، وَكَانَ الكُفَّارُ يَنُوطُونَ سِلَاحَهُم بِسِدْرَةٍ
وَيَعْكُفُونَ حَوْلَهَا، فَقَالَ النَّبُّ صَ لِّ: ((اللّهُ أَكْبَرُ، هَذَا كَمَا (١) قَالَتْ
بَنُوا إِسْرَائِيلَ: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهَا كَمَا لَهُمْ أَلِهَةٌ﴾ إِنَّكُمْ تَرْكَبُونَ سَنَنَ
الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ )).
(١) في الأصل ((لما))، وهو محتمل ، وما أثبتناه في باقي الروايات .
= ١٨٣٥ -موارد)، (٨ / ٢٤٨ رقم ٦٦٦٧ _ الإحسان) ]، وابن أبي
عاصم في السنة ( رقم ٧٦ )، والطبراني في الكبير (رقم ٣٢٩٠ -
٣٢٩٤)، والبغوي في تفسيره (٢ / ١٩٤ - ١٩٥)، من طرق عن الزهري
عن سنان بن أبي سنان الديلي عن أبي واقد - به .
وزاد نسبته في الدرّ ( ٣ / ١١٤) لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم
وأبي الشيخ وابن مردويه عن أبي واقد - به .
وفي الباب عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني نحو حديث
الباب ، وسنده ضعيف وقد أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ، وانظر
مجمع الزوائد ( ٧ / ٢٤ )، والدرّ المنثور .
[ فائدة ]: وقع في أكثر الروايات ((حنين)) كما عند المصنف هنا ، وفي
بعض الروايات ((خيبر))، والراجح الأول، لأنه جاء صريحًا في روايات بأن
ذلك كان بعد فتح مكة ، وأنهم خرجوا قبل هوازن ، إذا تبين هذا ؛ فرواية خيبر
هذه فيها تحريف من النسّاخ أو غيرهم ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
وإليه المرجع والمآب .
قوله ((ذات أنواط)): هى اسم شجرة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم : =