Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
المائدة : ٦٧
[١١٩] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلْعْ﴾ [٦٧]
١٦٧ - أَخْبَرَنِي إِبَراهِيمُ بنُ يَعْقُوبَ، نا جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، أَنَا سَعِيدُ
ابنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عنَ أَبِي". مَعْشَرٍ، عن إِبْرَاهِيمَ عن (١) مَسْرُوقٍ،
(١) في الأصل: ((ابن)) في الموضعين ، والصواب ما أثبتناه .
=وفي إسناده عمران بن ظبيان وفيه ضعف ، وذكره الهيثمي في المجمع ( ٦
/ ٣٠٢) وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عمران بن ظبيان
وقد وثقه ابن حبان وفيه ضعف)) .
وشاهد : أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٦ / ١٦٨، ١٦٩ )،
وابن أبي حاتم وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير (٢ / ٦٤) - والبيهقي
في سننه ( ٨ / ٥٤ )، من طريق أبي العريان الهيثم بن الأسود النخعي عن
عبد الله بن عمرو بن العاصي في قوله تعالى ﴿ فمن تصدق به فهو كفارة له ﴾
قال : (( يهدم عنه من ذنوبه مثل ماتصدق به )) ، وسنده حسن ، وهو موقوف .
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٢٨٨) للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد
عن عبد الله بن عمرو .
وفي الباب عن ابن عمر ، وقد أخرجه الديلمي ، وعن رجل من الأنصار ،
وعن ابن عباس وغيرهم وانظر الدر المنثور ، وتفسير ابن كثير ، والطبري .
١٦٧ - صحيح ■ تفرد به المصنف من هذا الوجه ، انظر تحفة الأشراف
( ١٧٦٠٦ ) ورجاله ثقات غير جعفر بن عون بن جعفر وقد وثقه غير واحد
من الأئمة وقال عنه الحافظ: ((صدوق))، وشيخ المصنف هو الجوزجاني ،=

٤٤٢
المائدة : ٦٧
عن عَائِشَةَ قَالَت: ثَلَاثٌ مَن قَالَ وَاحِدةً مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ
الفِرْيَةَ، مَن زَعَمَ أَنَّه يَعْلَمُ مَافِي غَدٍ ، واللهُ يَقُولُ: ﴿ وَمَاتَدْرِي نَفْسٌ
مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [ (٣٤) لقمان] وَمَن زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا عَّهِ كَتَمَ
شَيْئًا مِنَ الْوَحِي، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّعْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن
رَّبِّكَ وَإِن ◌َّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّعْتَ رِسَالَتَهُ﴾ وَمَن زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ
فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الِرْيَةَ، والله يُقُولُ: ﴿لَاتُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ
الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ [ (١٠٣) الأنعام]، ﴿ وَمَا كَانَ
لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُإِلَّ وَحْيَا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ﴾[ (٥١) الشورى ]
فَقُلْتُ : يَأُمَّ المُؤمِنِينَ، أَلَمْ يَقُلْ: ﴿ وَلَقَدْ رَأْهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾[ (١٣)
النجم ]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأَفْقِ المُبِينِ﴾ [ (٢٣) التكوير] فَقَالَتْ:
سَأَلْنَا عَن ذَلِكَ نَبِّ اللهِعَّهِ فَقَالَ: ((رَأَيْتُ حِبْرِيلَ يَنْزِلُ مِنَ الأُفُقِ عَلَى
خَلْقِهِ ، وَهَيْثَتِهِ أَوْ عَلَى خَلْقِهِ وَصُورَتِهِ سَادًّا مَابَيْنَهُمَا )).
وأبو معشر هو زياد بن كُليب ، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي ، ومسروق هو
ابن الأجدع ، وسعيد بن أبي عروبة قد اختلط ولكنه قد توبع ، والحديث في
الصحيحين وغيرهما من غير هذا الوجه كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٤٨٥٥ ، ... ، طرفه
٣٢٣٤)، ومسلم في صحيحه ( ١٧٧ / ٢٨٧ - ٢٩٠)، والترمذي في
جامعه ( رقم ٣٠٦٨، ٣٢٧٨ ) وصححه ، والمصنف هنا في التفسير (رقم
٤٢٨، ٤٢٩، ٥٥٢)، وأحمد (٦ / ٤٩ - ٥٠)، والطبري في تفسيره
(٦ /١٩٩، ٢٧ /٣٠، ٣١)، وأبو عوانة (١ / ١٥٣ - ١٥٦)، وابن =

٤٤٣
المائدة : ٨٣
[١٢٠] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أُعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [٨٣]
١٦٨ - أَنَا عَمْرُو بِنُ عَلِّي، نَا عُمَرُ بنُ عَلِي بِنٍ مُقَدَّمٍ (١) قَالَ :
سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ ، عَن أَبِهِ ،
عن عَبدِ اللهِ بِنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي النَّجَاشِّ وَأَصْحَابِهِ
﴿ وَإِذَا سَمِعُوْ مَا أُنزِلَ إِلَى / الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾.
(١) في الأصل: ((معدم))، بالعين المهملة ، بلا نقط ، وهو تصحيف ، كما في
التحفة وغيرها .
= خزيمة في التوحيد (رقم ٣٢٣ - ٣٢٨)، وأبو يعلى (رقم ٤٩٠٠،
٤٩٠١، ٤٩٠٢ ) ، وابن حبان (رقم ٦٠ _ الإِحسان) ، وابن مندة في
الإِيمان ( رقم ٧٦٣ - ٧٦٩ )، وغيرهم من طرق عن عامر الشعبي عن
مسروق عن عائشة - به مختصراً ومطولا ، وقد توبع مسروق أيضًا .
وانظر الدرّ المنثور ( ٦ / ١٢٤ ) .
تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف
١٦٨ - إسناده صحيح
(٥٢٨٠ ). ورجاله ثقات رجال الصحيح ، شيخ المصنف هو الفلّس ،
وعمر بن علّ بن عطاء بن مقدم ثقة، وهو شديد التدليس ، وممن عُرِفُوا بتدليس
القطع ، فقد قال ابن سعد: (( وكان يدلس تدليسًا شديدًا يقول : ثنا ثم
يسكت ، ثم يقول هشام بن عروة أو الأعمش أو غيرهما ))، قلت : وهو هنا
قد صرّح بالسماع ، فزالت هذه الشبهة فالإِسناد صحيح .
=

٤٤٤
المائدة : ٨٩
[١٢١] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّهُوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ﴾ [٨٩]
١٦٩ - أُخْبَرَنِي شُعيبُ بنُ يُوسُفَ، عن يَحْيَى ، عن هِشَامٍ بِنِ
عْوَةَ ، عن أبِيهِ ،
عن عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِالَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ﴾ قَالَتْ :
نَزَلَتْ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ(١): لَا وَللهِ، بَلَى وَاللهِ.
(١) في الأصل: قول الله وهو خطأ والصواب ماأثبتناه ، وهو الموافق للمعنى ولباقي
الروايات .
= والأثر أخرجه أيضًا الطبري في تفسيره (٧ / ٥) عن عمرو بن علّ الفلاس
بهذا الإِسناد .
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٣٠٢ ) لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني
وأبي الشيخ وابن مردويه عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه .
ورواه البزار ( رقم ٢٧٥٨ - كشف ) عن محمد بن عثمان ثنا محمد بن
عبد الرحمن الطفاوي أو عمر بن علي عن هشام - به .
وقال الهيثمي في المجمع ( ٩ / ٤١٩): ((ورجاله رجال الصحيح غير
محمد بن عثمان بن بحر وهو ثقة)) . قلت : قال عنه الحافظ في التقريب :
((صدوق يغرب))، لكنه قد توبع كما سبق .
١٦٩ - أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٦٦٦٣ ) كتاب الأيمان
والنذور ، باب ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت=

٤٤٥
المائدة : ٨٩
= قلوبكم والله غفور حليم ﴾ عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد - به ،
انظر تحفة الأشراف ( رقم ١٧٣١٦ ) . وذكر سبب النزول له حكم الرفع كما
هو معلوم من علوم الحديث والمصطلح ، ولم ينفرد يحيى بن سعيد القطان
بذكر سبب النزول ، فقد توبع كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
فقد أخرجه ابن الجارود في المنتقى (رقم ٩٢٥ ) عن علي بن خَشْرَم عن
عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن هشام - به، ولفظه: (( أنزلت
في قول الرجل بلى والله ، ولا والله )) وسنده صحيح .
وأخرجه أبو داود (رقم ٣٢٥٤)، والطبري في تفسيره ( ٢ / ٢٤١)،
وابن حبان في صحيحه [ (رقم ١١٨٧ _ موارد)، (٦ / ٢٦٩ رقم ٤٣١٨
- الإِحسان) ]، والبيهقي في سننه ( ١٠ / ٤٩)، كلهم من طريق حسان
ابن إبراهيم الكرماني عن إبراهيم الصايغ عن عطاء في اللغو في اليمين قال :
قالت عائشة: إن رسول الله عَ لّم قال: ((هو كلام الرجل في بيته ، كلا والله،
وبلى والله)» هكذا رواه حسان مرفوعًا ( وهو صدوق يخطيء ) .
وقد رواه ابن مردويه - كما في الإسعاف (١٩٣ - مخطوط ) من طريق
آخر عن إبراهيم الصائغ - به مرفوعًا .
وقال أبو داود: ((روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ
موقوفًا على عائشة ، وكذلك رواه الزهري ، وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك
ابن مِغْوَل، وكلهم عن عطاء عن عائشة موقوفًا)) ا.هـ. قلت: وداود ثقة كما
في التقريب وغيره وقال الحافظ في التلخيص (٤ / ١٦٧): ((وصحح
الدار قطني الوقف )).
وكذا رواه مالك في الموطأ (٢ /٤٧٧ )، والشافعي في المسند (٢ /٧٤)،=

٤٤٦
المائدة : ٨٧
[١٢٢] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿لَا تُحَرِّمُواْ طََّاتِ مَاأَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾ [٨٧]
٠٠
١٧٠ - أنَا إِسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيَم، أَنَا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ ، عنٍ
إِسْمَاعِيلَ، عِن قَيْسٍ ،
عن عَبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَغْرُو مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ لِ وَلَيْسَ
مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: يَارَسُولَ اللهِ ، أَلَا نَسْتَخْصِي ؟ فَنَها نَا عَن ذِلِكَ ،
وَرَخَّص لَنَا أَن نَنكِحَ المَرْأَةَ بِالثَّوبِ إِلَى أُجَلٍ، ثُمَّ قَرَأْ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَاأَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾.
وعبد الرزاق في مصنفه (رقم ١٥٩٥١، ١٥٩٥٢)، والطبري في
تفسيره (٢ / ٢٤٠، ٢٤١)، والبيهقي في سننه ( ١٠ / ٤٨، ٤٩)،
والبغوي في تفسيره (١ / ٢٠١ )، من طرق عن عائشة موقوفاً ليس فيه
ذكر سبب النزول .
وذكره السيوطي في الدرّ (١ / ٢٦٩) وزاد نسبته لوكيع ومسلم !! وعبد
ابن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن عائشة قالت : أنزلت هذه
الآية ... .
١٧٠ - • أخرجه البخاري في صحيحه: ( رقم ٤٦١٥ ) كتاب
التفسير ، باب ﴿ لا تحرموا طيبات ماأحل الله لكم ﴾، و (رقم ٥٠٧١ )
كتاب النكاح ، باب تزويج المعسر الذي معه القرآن والإِسلام ، و (رقم
٥٠٧٥ ) باب مايكره من التبتل والخصاء ● وأخرجه مسلم في صحيحه :=

٤٤٧
المائدة : ٩٠
[١٢٣] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [٩٠]
١٧١ - أنَّا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الرَّحِيم صَاعِقَةُ، أنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ ،
نا رَبِيعَةُ بنُ (١) كُلْثُومِ بنِ جَبْرٍ ، عن أبِيهِ ، عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ،
(١) في الأصل ((عن)) وهو خطأ، والتصويب من تحفة الأشراف وغيرها .
-
= (رقم ١٤٠٤ / ١١، ١٢) كتاب النكاح ، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح
ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة ، كلاهما من طريق
إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم
٩٥٣٨ ) .
تفرّد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف
١٧١ - إسناده حسن
(٥٦٠١ ). ورجاله رجال الصحيح ، ربيعة بن كلثوم بن جبر البصري :
((صدوق يهم))، وكلثوم: ((صدوق يخطيء وكلاهما روى له مسلم ، وباقي
رجال الإِسناد ثقات .
وقد أخرجه أيضًا ابن جرير في تفسيره ( ٧ / ٢٣ ) ، والطبراني في الكبير
( رقم ١٢٤٥٩ )، والحاكم في المستدرك (٤ / ١٤١ - ١٤٢)، والبيهقي
في سننه ( ٨ / ٢٨٥ - ٢٨٦)، كلهم من طريق ربيعة بن كلثوم عن أبيه
- به .
وسكت عنه الحاكم ، وقال الذهبي: ((صحيح على شرط مسلم))، ونقل
السيوطي عن الحاكم تصحيحه ، فالله أعلم .

٤٤٨
المائدة : ٩٠ - ٩٣
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِن قَبَائِلِ
الْأَنصَارِ، شَرِبُوا حَتَّى إِذَا نَهِلُوا عَبَثَ (١) بَعْضُهُم بِبَعْضٍ، فَلَمَّا
صَحَوْا، جَعَلَ الَّجُلُ يَرَى الأَثَرَ بِوَجْهِهِ وَبِرَأْسِهِ وَبِلِحْيَتِهِ فَيَقُولُ: قَدْ
فَعَلَ بِي هَذَا أُخِي ـ- وَكَانُوا إِخْوَةٌ لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ضَغَائِنُ - وَاللهِلَوْ
كَانَ بِي رَؤوفًا رَحِيمًا مَافَعَل بِي هَذَا، فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمُ الضَّغَائِنُ ،
فَأَنزَلَ اللهُ عَّ وجَلَّ ﴿ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿ فَهَلْ أَنْتُم
مِنْتَهُونَ﴾ فَقَالَ نَاسٌ: هِي رِجْسٌ ، وَهِي فِي بَطْنِ فُلَانٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ،
وَفُلَانْ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَنَزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَاتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُواْ
الصَّالِحَاتِ﴾ (٩٣ ) .
(٢) في الأصل: ((عثر))، وهو تحريف .
= وقال الهيثمى في المجمع ( ٧ / ١٨): ((رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح)).
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٣١٥) لعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ
وابن مردويه عن ابن عباس - به .
وله شاهد يأتي ( رقم ٢١٦ )، وقد رواه مسلم (رقم ١٧٤٨ ) وغيره
مختصراً ومطولاً وانظر ( ج ٤ / ص ١٨٧٧ - ١٨٧٨ ) من حديث سعد
ابن أبي وقاص .. وفيه: (( وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا :
تعال نطعمك ونسقيك خمراً ، وذلك قبل أن تحرّم الخمر ، قال : فأتيتهم في
حُشِّ - والحش البستان - فإذا رأس جزور مشوي عندهم ، وزق من خمر ،=

٤٤٩
المائدة : ٩٠ - ٩٣
قال: فأكلت وشربت معهم ، قال : فذُكِرَتْ الأنصار والمهاجرون عندهم ،
فقلت : المهاجرون خير من الأنصار ، قال : فأخذ رجل أحد لَحْتِي الرأس
فضربني به فجرح بأنفي، فأتيت رسول الله عَّ له فأخبرته، فأنزل الله عزّ وجلّ
فّ - يعني نفسه - شأن الخمر: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام
رجس من عمل الشيطان ﴾.
قوله ((نَهِلوا)): أي ارتووا، من النَّهَل: الرِّي والعطش، وهي من الأضداد.
قوله ((عبث بعضهم ببعض)): أي دفع وحرك بشدة بعضهم بعضا ، وكذلك اللعب
عمل مالا فائدة منه .

٤٥٠
المائدة : ٩٧
[١٢٤] قَولُهُ تَعَالَى:
جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْتَ الْحَرَامَ﴾ [٩٧]
١٧٢ - أَنًا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ / ، نا سُقیانُ ، عن زِیادِ بنِ سَعْدٍ ، عنِ
الزُّهْرِيِّ ، عن سَعيدِ بنِ المُسَيِّبِ ،
عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ: ((يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو
السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ)).
١٧٢ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ١٥٩١ ) كتاب
الحج، باب قول الله تعالى (( جعل الله الكعبة البيت الحرام - إلى قوله -
وأن الله بكل شيء عليم ) • وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم ٢٩٠٩
/ ٥٧ ) كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر
الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ● وأخرجه المصنف في
المجتبى : (رقم ٢٩٠٤ ) كتاب مناسك الحج ، بناء الكعبة ، كلهم من طريق
ابن عيينة عن زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد - به ، انظر تحفة الأشراف
( ١٣١١٦ ) .
قوله (( ذو السويقتين)) : تثنية سويقة : وهي تصغير ساق : أي له ساقان دقيقان .

٤٥١
المائدة : ٩٣
[١٢٥] قَولُهُ تَعَالَى :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ [٩٣]
١٧٣ - أَنَا أَحْمَدُ بنُ عُثمانَ بنِ حَكِيمٍ، نَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ ، نَا
عَلِّي بنُ مُسْهِرٍ ، عنِ الْأُعْمَشِ، عن إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَلْقَمَةَ ،
عن عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَاتَّقَوا وَآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ
اتَّقَواْ وَآمَنُواْ﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: ((إِنَّهُ مِنْهُمْ)).
١٧٣ - • أخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ٢٤٥٩ / ١٠٩ ) كتاب
فضائل الصحابة ، باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله تعالى عنهما
• وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٠٥٣ ) كتاب تفسير القرآن ، باب
(((ومن سورة المائدة)) كلاهما من طريق علي بن مسهر عن سليمان الأعمش ،
عن إبراهيم بن سويد النخعي ، عن علقمة - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم
٩٤٢٧ ) .

٤٥٢
المائدة : ١٠١
[١٢٦] قَولُهُ تَعَالَى :
لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تَبْدَ لَكُمْ﴾ [١٠١]
١٧٤ - أَنَا مَحْمُودُ(١) بنُ غَيْلَانَ، حدَّثْنَا النَّضْرُ، حدَّثَنَا شُعْبَةُ ،
عَن مُوسَى بنِ أَنَسٍ ،
عن أُنْسٍ بِ مَالِكٍ قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ عَ لَّه عَنِ أَصْحَابِهِ
[ شيء (٢)]، فَخَطَبَ فَقَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَلَمْ أَرَ
كَاليومِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَاأَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ، وَلَبَكَيْتُم
كَثِيرًا)). قَالَ: فَمَا أَتَّى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَ لِّ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ ،
قَالَ : غَطُّوْا رُؤُوسَهُمْ وَلَهُم خَنِينٌ (٣) ، فَقَامَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فَقَالَ :
(١) في الأصل ((محمد)) وهو خطأ، والصواب ماأثبتنا كما في تحفة الأشراف
والمعجم المشتمل وغيرهما .
(٢) زيادة من صحيح مسلم .
(٣) هكذا بالأصل وكتب فوقها حرف الميم. وفى البخاري ((الحنين)) بالحاء المهملة
وهو الصوت الذي يرتفع بالبكاء من الصدر ، وبالخاء المعجمة هو الصوت الذى يرتفع
بالبكاء من الأنف ؛ كما ذكرهما الحافظ بالفتح .
١٧٤ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٦٢١ ) كتاب
التفسير ، باب ﴿ لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ - وتعليقًا -
و(رقم ٦٤٨٦) ببعضه - كتاب الرفاق، باب قول النبي عَ ةٍ ((لو تعلمون
ماأعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا )) و ( رقم ٧٢٩٥ ) ببعضه - كتاب
الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب مايكره من كثرة السؤال ومن تكلف مالايعنيه =

٤٥٣
المائدة : ١٠١
يَارَ سُولَ اللهِ، رَضِينَا بِاللهِ رَبَّ، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَقَامَ
ذَلِكَ الرّجُلُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي، فَقَالَ: أَبُوكَ فُلَان قَالَ: فَزَلَتْ ﴿ يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تَبْدَ لَكُمْ تَسْؤُكُمْ ﴾
**
= وقوله تعالى ﴿ لاتسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ﴾ · وأخرجه مسلم
في صحيحه: (رقم ٢٣٥٩ / ١٣٤، ١٣٥ ) كاملاً وببعضه - كتاب
الفضائل، باب توقيره عَ له وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه أو لا يتعلق
به تكليف ومالايقع ونحو ذلك ● وأخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٣٠٥٦)
ببعضه ، كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة المائده · وأخرجه المصنف
في الكبرى : كتاب الرقائق ، كلهم من طريق النضر بن شميل عن شعبة عن
موسى بن أنس بن مالك الأنصاري - به، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٦٠٨،
١٦١٧ ) .
- ( تنبيه ) هذا الحديث قد أورده الحافظ المزي في الموضع الثاني ذهولاً
منه وتكراراً كما نبه لذلك الحافظ في نكته الظراف .
قوله (( خنين)): ضربٌ من البكاء دون الانتحاب ، وأصل الخنين : خروج الصوت
من الأنف ، كالحنين من الفم .

٤٥٤
المائدة : ١٠٣
[١٢٧] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿مَاجَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ [١٠٣]
١٧٥ - أَنَّا مُجَاهِدُ بنُ مُوسَى، نَا ابْنُ عُنَيْنَةَ، عن أَبِي الزَّعْرَاءِ،
عن أَبِي الأَخْوَصِ، عن أَبِهِ قَالَ: أَتْتُ النََّّمَلِ، فَصَعَّدَ فِّي
النَّظَرَ، وَصَوَّبَهُ، وَقَالَ: ((أَرَبُّ (١) إِبِلِ أَوْ غَتَمِ ؟ )) قُلتُ: مِنْ كُلُّ
قَدْ آتَانِي اللهُ فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ، فَقَالَ: ((أَلَسْتَ تَنِتِجُهَا وافِيَةً أَعَيَانُهَا (٢)
/ وَآذَانَهَا، فَتَجْدَعُ هَذِهِ وَتَقُولُ: بَحِيرَةٌ، وَتَفْقَأْ هَذِهٍ(٣)؟. سَاعِدُ اللهِ
أَشَدُّ وَمُوسَاهُ (٤) أَحَدُّ )).
(١) في الأصل: ((إنه)) وهو تحريف ، والتصويب من التحفة وغيرها .
(٢) هكذا في الأصل، وعند الطبراني (١٩ / رقم ٦٢٢): ((أعينها))، وكذا هي
عند الحميدي .
(٣) هكذا بالأصل ، ولعل هناك سقطاً ، ففي رواية الطبري بعد قوله (وتفقاً هذه ) :
[ فتقول هذه صُرُم فتحرمها عليك وعلى أهلك؟. قال نعم، قال: ((فإن ما آتاك الله حِلّ ،
وساعد)) .. ] .
(٤) في الأصل: ((مواساه )) بزيادة ألف، وماأثبتناه من باقي الروايات .
ـ تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف (رقم
١٧٥ - صحيح
١١٢٠٧ ) . وسنده صحيح ، رجاله ثقات ، شيخ المصنف هو الخوارزمي
الختَّلي ، وأبو الزعراء هو عمر بن عمرو ( أو ابن عامر ) بن مالك بن نضلة
وقد توبع ، وعمّه هو أبو الأحوص عوف بن مالك بن نضلة ، والصحابي هو
مالك بن نضلة الجشمي رضي الله تعالى عنه :

٤٥٥
المائدة : ١٠٣
= والحديث أخرجه أحمد [ (٣ / ٤٧٣، ٤٧٣ - ٤٧٤)، (٤ / ١٣٦
- ١٣٧) ]، والطيالسي (رقم ١٣٠٣)، والطبري في تفسيره ( ٧ / ٥٦
- ٥٧، ٥٧ )، والحميدي (رقم ٨٨٣ )، وابن أبي حاتم - كما في تفسير
ابن كثير (٢ / ١٠٩) - والطبراني في الكبير (ج ١٩ / رقم ٦٠٨ - ٦١٠،
٦١٣، ٦١٤، ٦١٩، ٦٢١، ٦٢٢)، وابن حبان في صحيحه [ (رقم
١٠٧٣ - موارد)، (٧ / ٤٥٢ رقم ٥٥٨٦ _ الإحسان ) ]، والحاكم
في مستدر كه ( ٤ / ١٨١) وصححه ووافقه الذهبي ، والبيهقي في سننه ( ١٠
/ ١٠)، من طرق عن أبي إسحاق أو أبي الزعراء ( بعضهم من طريق أبي
إسحاق ، والبعض من طريق أبي الزعراء ) عن أبي الأحوص عن أبيه - به .
وطريق أبي إسحاق السبيعي صحيح أيضا ففي بعض طرقه أن الراوي عنه
شعبة ( كما عند الطيالسي وابن حبان وغيرهما ) وهو قديم السماع ، ولايروي
إلا ماصرّح فيه بالسماع ، فأمنّا بذلك من تدليس أبي إسحاق واختلاطه .
وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ( ص ٨٦ ) : والحديث له ألفاظ
متقاربة مطولاً ومختصرًا وفي بعض الروايات ماليس في الأخرى .
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ٣٣٧ ) لعبد بن حميد وابن المنذر
والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي الأحوص عن أبيه - به .
قوله في بعض الروايات ((صُرُم)): جمع صَرِيم ، وهو الذي صُرِمت أُذنه : أي قطعت،
والصَّرِّم : القَطْعِ .
قوله: ((تَنْتِجُهَا وافية أعناقها وآذانها)) أي تُوَلِّدُها وتَلي نِتاجها، يقال: يُتِجَت الناقةُ:
إذا وَلَدَتْ فهي مَنْتُوجَةٌ ، وإذا حملت فهي نَتُج ، ولايقال : نَتُوجِ، ونَتَجْتُ الناقةَ أُنْتِجُها
إذا وَلَّذتُها ، والناتج للإبل كالقابلة للنساء .
=

٤٥٦
المائدة : ١٠٣
١٧٦ - أنَّا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ بنِ المُبَارَكِ ، نا يَعْقُوبُ، نا أَبِي، عَن
صَالحٍ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ ابنُ المُسَيِّبِ :
قَالَ أُبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((رَأَيْتُ عَمْرَو بنَ لُحِّ
الخُزَاعِّ يَجُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ أُوَّلَ مَن سَيَّبَ السُّيُّوبَ )).
*
= قوله ((بحيرة ولاسائبة)): كانوا إذا تابعت الناقة بين عشر إناث لم يُركب ظهرها ولم
يُجَزَّوَبرها، ولم يَشْرب لبنها إلا ولدها أوضيف، وتركوها مُسَيَّة لسبيلها وسمَّوها السائبة ،
فما ولدت بعد ذلك من أنثى شقوا أذنها وخَلَّوْا سبيلها وحَرُم منها ما حرم من أمّها وسموها
البحيرة .
١٧٦ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٤٦٢٣ ) بأطول من
هذا - كتاب التفسير ، باب ﴿ ماجعل الله من بحيرة ولاسائبة ولاوصيلة
ولاحام﴾ • وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم ٢٨٥٦ / ٥١ ) بأطول
من هذا - كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب النار يدخلها الجبارون والجنة
يدخلها الضعفاء ، كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان ،
عن الزهري ، عن سعيد - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٣١٧٧ ) .
قوله ((يجر قُصْبَهُ)): القُصْب بالضم: المِعَى، وجمعه : أقصاب ، وقيل : القُصْب :
اسم للأمعاء كلها ، وقيل : هو ماكان أسفل البطن من الأمعاء .

٤٥٧
المائدة : ١٠٥
[١٢٨] قَولُهُ تَعَالَى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [١٠٥]
١٧٧ - أَنَا عُتْبَةُ بنُ عَبدِ اللهِ ، أنا عَبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ ،
عن قَيْسٍ قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: يَاأَيُّها (١) النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ
(١) كتب بعد هذه الكلمة في الأصل ((الذين آمنوا)) ثم ضرب عليها .
١٧٧ - صحيح ■ أخرجه أبو داود في سننه: (رقم ٤٣٣٨ ) كتاب
الملاحم ، باب الأمر والنهي · وأخرجه الترمذي في جامعه : (رقم ٢١٦٨ )
كتاب الفتن ، باب ماجاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر، و (رقم ٣٠٥٧)
كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة المائدة )) ● وأخرجه ابن ماجه في
سننه : ( رقم ٤٠٠٥ ) كتاب الفتن ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
كلهم من طريق قيس بن أبي حازم - به، انظر تحفة الأشراف ( ٦٦١٥ )،
وقال الترمذي ، ((حديث حسن صحيح)). ورجاله ثقات غير عتبة بن عبد
الله بن عتبة اليحمدي المروزي فهو صدوق وقد توبع كما في باقي الطرق وكما
سيأتي ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد ، وقيس هو ابن حازم الأحمسي ، وقد
جاء الحديث مرفوعًا وموقوفًا .
وقد أخرجه أيضًا الحميدي (رقم ٣ )، وأحمد (١ / ٢، ٥، ٩،٧)
وعبد بن حميد ( رقم ١ - منتخب ) ، والطبري في تفسيره ( ٧ / ٦٤ )،
والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (رقم ٨٦ - ٨٩)، والبزار في مسنده (رقم
٦٥ - ٦٩ - البحر الزّار)، وأبو يعلى (رقم ١٢٨ - ١٣٢)، والطبراني =

٤٥٨
المائدة : ١٠٥
هَذِهِ الآيةَ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مِّن ضَلَّ إِذَا
اهْتَدَيْتُمْ﴾ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلِّ يَقُولُ: ((إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا رَأْوًا
الْمُنكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ ، عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ )).
= في ((مكارم الأخلاق (رقم ٧٩ )، والطحاوي في مشكل الآثار (٢ / ٦٢
- ٦٤ )، وابن حبان في صحيحه [ (رقم ١٨٣٧، ١٨٣٨ - موارد)،
( رقم ٣٠٤، ٣٠٥ _ الإحسان ) ]، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم
١٢٣، ١٢٤)، والبيهقي في سننه (١٠ / ٩١ )، وابن الجوزي في نواسخ
القرآن ( ص ٣١٧)، والذهبي في معجم الشيوخ الكبير (١ / ١٢١ )،
وغيرهم من طرق عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر مرفوعًا وموقوفًا ».
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٣٣٩) لابن أبي شيبة والعدني وابن منيع في
مسانیدهم ، والكجي في سننه ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والدار قطني
في الأفراد ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والضياء
في المختارة عن قيس - به .
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢ / ١١٠): ((وقد روي هذا الحديث
... من طرق كثيرة عن جماعة كثيرة عن إسماعيل بن أبي خالد - به متصلاً
مرفوعًا ، ومنهم من رواه عنه - به موقوفًا على الصديق ، وقد رجح رفعه
الدار قطني وغيره )» ا.هـ .
وقد نقل كلامه هذا العلامة الشيخ الألباني في الصحيحة (رقم ١٥٦٤ )
وفيه: ((وقد رجح وقفه الدار قطني وغيره )) !! ، ولعل هذا في النسخة التي نقل
منها شيخنا الألباني أما في النسخة المطبوعة لدينا (رفعه) ، ثم تعقب الشيخ
الألباني الحافظ ابن كثير فيما ذكره ، مستدلا بنقل الضياء المقدسي في آخر
الحديث من كتابه المختارة ، ثم بنى عليه أن الدارقطني رجح المرفوع . =

٤٥٩
المائدة : ١٠٥
= قلت: الحديث قد ذكره الدارقطني في ((العلل)) (رقم ٤٧ ) ثم قال :
((هو حديث رواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ، فرواه عنه جماعة من الثقات
فاختلفوا عليه فيه، فمنهم من أسنده إلى النبي عَّ ◌َالِ، ومنهم من أوقفه على
أبي بكر ، فمن أسنده إلى النبي عَ لِّ : عبد الله بن نمير وأبو أسامة ويحيي بن
سعيد الأموي وزهير بن معاوية وهشيم بن بشير وعبيد الله بن عمرو ويحيي
ابن عبد الملك بن أبي غنية ومروان بن معاوية الفزاري ومرجّي بن رجاء ويزيد
ابن هارون وعبد الرحيم بن سليمان والوليد بن القاسم وعلي بن عاصم وجرير
ابن عبد الحميد وشعبة بن الحجاج ومالك بن مغول ويونس بن أبي إسحاق
وعبد العزيز بن مسلم القسملي وهياج بن بسطام ومعلى بن هلال وأبو حمزة
السكري ووكيع بن الجراح، فاتفقوا على رفعه إلى النبي عَ اليه.
وخالفهم يحيى بن سعيد القطان وسفيان بن عيينة وإسماعيل بن مجالد وعبيد
الله بن موسى ، فرووه عن إسماعيل موقوفًا على أبي بكر .
ورواه بيان بن بشر وطارق بن عبد الرحمن وذرّ بن عبد الله الهمداني والحكم
ابن عتيبة وعبد الملك بن عمير وعبد الملك بن ميسرة ، فرووه عن قیس عن
أبي بكر موقوفًا وجميع رواة هذا الحديث ثقات - كذا قال وفيه نظر لايخفى
- ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده ، ومرة
يجبن عنه فيقفه على أبي بكر )» ا.هـ .
فيظهر من قول الدارقطني ترجيح الموقوف ، وكذا قاله الذهبي في معجمه ،
وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢ / ٩٨ رقم ١٧٨٨): ((قال أبو زرعة: وقد
وقفه ابن عيينة ووكيع ويحيى بن سعيد القطان عن إسماعيل .. وأحسب إسماعيل
ابن أبي خالد كان يرفعه مرة ويوقفه مرة )) وانظر قول المزي في تحفة الأشراف ،
والحافظ ابن حجر فى النكت الظراف .
=

٤٦٠
المائدة : ١١١
[١٢٩] قَولُهُ تَعَالَى:
( آمَنَّا* وَاشْهَدْ بِأُنْنَا مُسْلِمُونَ ﴾ [١١١]
١٧٨ - أَنَا عِمْرانُ بنُ يَزِيدَ، نا مَرْوَانُ، نا عُثمانُ بنُ حَكِيمٍ ،
حدَّثَنِي سَعِيدُ بنُ يَسَارٍ ،
أَنّ ابْنَ عَبَّاسٍ أُخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلّهِ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتِّ الْفَجْرِ
فِي الْأُوْلَى مِنْهُمَا الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ إِلَى آخِرِ
الآيةِ، وَفِي الأُخْرَى ﴿ آمَنَّا* وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴾.
(*) في الأصل (( أمنا بالله)) وهو خطأ بيّن .
= وله شاهد من حديث جرير بن عبد الله البجلي مرفوعًا بلفظ: ((مامن قوم
يعمل فيهم بالمعاصي هم أعزّ منهم وأمنع ، لا يغيرِّون ، إلا عمّهم الله بعقاب))،
وقد أخرجه أحمد في مسنده ( ٤ / ٣٦١، ٣٦٣، ٣٦٤، ٣٦٦) ، وأبو
داود ( رقم ٤٣٣٩ ) ، وابن ماجه (رقم ٤٠٠٩ )، وعبد الرزاق (رقم
٢٠٧٢٣ )، وابن حبان في صحيحه [ (رقم ١٨٣٩، ١٨٤٠ - موارد )،
( رقم ٣٠٠، ٣٠٢ - الإِحسان) ]، والطبراني في الكبير (رقم ٢٣٧٩ -
٢٣٨٥)، والبيهقي في سننه ( ١٠ / ٩١ )، وغيرهم. وفي الباب عن ابن
مسعود عند الطبراني (رقم ١٠٥١٢ ) وسنده ضعيف ، وفي الباب أيضا عن
أبي هريره وحذيفة وابن عمر .
١٧٨ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٧٢٧ / ٩٩، ١٠٠ )
كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث
عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما ● =