Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
البقرة : ١٩٦
و (رقم ٥٧٠٣ ) كتاب الطب ، باب الحلق من الأذى و ( رقم ٦٧٠٨ ) كتاب
كفارات الأيمان، باب قوله تعالى: ((فكفارته إطعام عشرة مساكين )).
• وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٢٠١ / ٨٠، ٨١، ٨٢، ٨٣،
٨٤) كتاب الحج ، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية
لحلقه وبيان قدرها .
• وأخرجه أبو داود في سننه: (رقم ١٨٥٦، ١٨٥٧، ١٨٥٩، ١٨٦٠ )
كتاب المناسك، باب في الفدية و (ورقم ١٨٦١) [ وزاد: ((أَّى ذلك فعلت أجزأ
عنك )) ] ولم يذكر مجاهدًا .
• وأخرجه الترمذي في جامعه : (رقم ٩٥٣ ) مطولاً - كتاب الحج ، باب
ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه ما عليه ؟ و (رقم ٢٩٧٣ ) من طريقين
لم يذكر في أحدهما ((ابن أبي ليلى)) و (رقم ٢٩٧٤ ) كتاب تفسير القرآن ، باب
((ومن سورة البقرة)).
• وأخرجه المصنف في المجتبي : (رقم: ٢٨٥١ ) كتاب مناسك الحج ،
في المحرم يؤذيه القمل في رأسه ، وفي الكبرى : كتاب المناسك ، كلهم من
طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة - به ، وانظر تحفة الأشراف
( رقم ١١١١٤)، وصححه الترمذي ، وهو في تفسير مجاهد (١/ ١٠٠)،
وسيأتي ( رقم : ٥١ ) من طريق عبد الله بن معقل ، عن كعب - به .
وأخرجه أيضاً (٢٤١/٤، ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٤٤)، ومالك (٤١٧/١)،
والشافعي كما في السنن (رقم : ٤٥٣ - ٤٥٧) ، والطبرى في تفسيره
(١٣٥/٢، ١٣٦)، والطيالسي (رقم ١٠٦٥)، وابن الجارود (رقم ٤٥٠)،
والحميدي ( رقم ٧٠٩، ٧١٠ )، وابن خزيمة (رقم ٢٦٧٦ - ٢٦٧٨ )،
والطبراني في الكبير ( ج ١٩ / من رقم ٢١٥ - ٢٥٨)، والدارقطني في سننه
(٢ / ٢٩٨، ٢٩٩)، والبيهقي في سننه (٥ / ٥٥، ١٦٩، ١٧٠، ١٨٥،=

٢٤٢
البقرة : ١٩٦
٥١ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا شُعْبَةُ، عَن عَبدِ
الَّحْمنِ بِنِ الأُصْبَهَائِيّ، عن عَبدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ قَالَ: جَلَسْتُ فِي هَذَا
الْمَسْجِدِ إِلَى كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ فَفِدْيَةٌ مِّن
صِيَّامٍ﴾
قَالَ كَعْبٌ : فِي نَزَلَتْ، وَكَانَ بِي أُذَّ مِن رَأْسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى
رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: (( مَا كُنْتُ أُرَى
= ١٨٧، ٢٤٢)، والبغوي في تفسيره (١ / ١٦٩) وفي شرح السنة (رقم
١٩٩٤)، والواحدي في الأسباب ( ص ٤٠)، وغيرهم من طرق عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة ، وانظر الدرّ (١ / ٢١٣).
قوله ((هوامُّك)): الهوامُ جمع هامَّة : وهو كل ذات سُمٍّ يقتل ، وقد يقع
على ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات ، وهو المراد في الحديث .
٥١ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ١٨١٦) كتاب المحصر ،
باب الإطعام في الفدية نصف صاع و (رقم ٤٥١٧) كتاب التفسير، باب ((فمن
كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه)).
وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٢٠١ / ٨٥، ٨٦ ) كتاب الحج ،
باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان
قدرها .
· وأخرجه الترمذي في جامعه : (رقم ٢٩٧٣ ) كتاب تفسير القرآن ، باب
ومن سورة البقرة - نحوه وصححه .
• وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب الحج .
• وأخرجه ابن ماجه في سننه : (رقم ٣٠٧٩ ) كتاب المناسك ، باب فدية =،

٢٤٣
البقرة : ١٩٦
أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أُرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ )) قَالَ: لَا، فَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ
فَفِدْيَةٌ مِن صِيَامٍ أُوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ فَالصَّومِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالصَّدَقَةُ
عَلَى سِنَّةِ مَسَاكِينَ، لِكُلٌّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ .
= المحصر ، كلهم من حديث عبد الله بن معقل بن مقرّن المزني عن كعب بن
عجرة ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١١١١٢ ) .
وقد سبق ( رقم ٥٠ ) من طريق ابن أبي ليلى عن كعب ، وقد جاء من
طرق كثيرة عن كعب بن عجرة بألفاظ مختلفة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى
بعضها .
وقد رواه أيضًا أحمد (٤ / ٢٤٢، ٢٤٣ )، وابن أبي شيبة ( ص ٢٣٦ -
الجزء المفقود ) ، والطبري ( ٢ / ١٣٥)، والطيالسي (رقم ١٠٦٢ )،
والطبراني في الكبير ( ج ١٩ / ٢٩٩ - ٣٠٣)، والبيهقي ( ٥ / ٥٥)،
والبغوي في شرح السنة (رقم ١٩٩٥)، والواحدي في (( الوسيط)) (١ /
٢٩٠) وفي الأسباب ( ص ٤٠ )، وغيرهم من طريق عبد الله بن معقل عن
كعب بن عجرة .
وأخرجه الشافعي في السنن (رقم ٤٥٢ )، وابن ماجه (رقم ٣٠٨٠)،
والطبري (٢ / ١٣٦)، والطبراني في الكبير (ج ١٩ / ٣٥١، ٣٥٢)،
وغيرهم من طريق محمد بن كعب القرظي عن كعب بن عجرة رضي الله عنه .
وقد رواه عن كعب بن عجرة جمع منهم : عبد الله بن عمر ، وعبد بن
عمرو ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، ويحيى بن جعدة بن هبيرة ، وعطاء بن أبي
رباح ، والشعبي .

٢٤٤
البقرة : ١٩٦
[٣٣] قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [١٩٦]
٥٢ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نَا بِشْرٌ، عن عِمْرَانَ بنِ مُسْلِمٍ،
عن أبِي رَجَاءَ ،
عن عِمْرَانَ قَالَ: نَزَّلَتْ آيَةُ المُنْعَةِ - يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ - فِي كِتَابِ
اللهِ وَأُمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِعَلَّهِ، لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةً مُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَلَمْ
يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ عَ لِّ حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌّ بِرَأْيِهِ مَاشَاءَ .
*
٥٢ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٤٥١٨) كتاب التفسير ،
باب ((فمن تمتع بالعمرة إلى الحج )).
• وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٢٢٦ / ١٧٢، ١٧٣ ) كتاب
الحج ، باب جواز التمتع ، كلاهما من طريق عمران بن مسلم المِنْقَري القصير
عن أبي رجاء العطاردي عمران بن تيم - به ، انظر تحفة الأشراف ( ١٨٧٢ ).
وعزاه في الدرّ (١ / ٢١٦ ) لابن أبي شيبة عن عمران .

٢٤٥
البقرة : ١٩٧
[٣٤] قَوْلُهُ تَعَالَى:
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الَّادِ التَّقْوَى﴾ [١٩٧]
٥٣ - أَنَا سَعِيدُ بنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَن عَمْرٍو ، عَن
عِكْرِمَةَ ،
عنِ ابنِ عبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الَّادِ التَّقْوَى﴾
قَالَ: كَانَ نَاسٌ يَحُجُونَ بِغَيْرِ زَادٍ، فَزَلَتْ ﴿ وَتَزَوَّدُوا (١) فَإِنَّ خَيْرَ
الَّادِ التَّقْوَى ﴾
(١) في الأصل : فتزودوا . وهو مخالف لرسم المصحف .
٥٣ - أخرجه البخاري في صحيحه : ( رقم ١٥٢٣ ) : كتاب الحج ، باب
قول الله تعالى: (( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى )) ، وأخرجه أبو داود في سننه :
( رقم ١٧٣٠ ) كتاب المناسك ، باب التزود في الحج ، كلاهما من طريق شبابة
عن ورقاء ، وأخرجه المصنف في الكبير : ( كتاب السير ) عن سعيد بن عبد
الرحمن بهذا الإسناد ، كلاهما ( يعني ورقاء وسفيان ) عن عمر وعن عكرمة -
به ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٦١٦٦ ). وعند غير المصنف : ( كان أهل
اليمن أو ناس من أهل اليمن ) بدل ( كان ناس ) .
وقال البخاري عقب الحديث: ((رواه ابن عيينة عن عمر وعن عكرمة مرسلاً))
وقال الحافظ في الفتح (٣ / ٣٨٤): ((وهكذا أخرجه سعيد بن منصور عن
ابن عيينة ، وكذا أخرجه الطبري عن عمرو بن علي ، وابن أبي حاتم عن
محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، كلاهما عن ابن عيينة مرسلاً ، قال ابن أبي
حاتم : وهو أصح من رواية ورقاء)) ثم قال الحافظ عن رواية المصنف ( النسائي =

٢٤٦
البقرة : ١٩٩
[٣٥] قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ ثُمَّ أَفِيضُوا مِن حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [١٩٩]
٥٤ _ / أَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا هِشَامٌ ، عَن
ابيهِ ،
ءَ
-
= ها هنا ): (( وقد اختلف فيه على ابن عيينة ؛ فأخرجه النسائي عن سعيد بن
عبد الرحمن المخزومي عنه موصولاً بذكر ابن عباس فيه ، ولكن حكى
الإسماعيلى عن ابن صاعد أن سعيدًا حدثهم به في كتاب المناسك موصولاً ،
قال وحدثنا به في حديث عمرو بن دينار فلم يجاوز به عكرمة)) أ. هـ. ثم
قال الحافظ : (( لكن لم ينفرد شبابة بوصله ، فقد أخرجه الحاكم في تاريخه من
طريق الفرات بن خالد عن سفيان الثوري عن ورقاء موصولاً ، وأخرجه ابن أبي
حاتم من وجه آخر عن ابن عباس)). قلت : رواه ابن جرير أيضًا (٢ / ١٦٣)
بسند ضعيف جدًّا ( مسلسلاً بالعوفيين ) عن ابن عباس نحوه ورواية الطبري عن
عمر وعن ابن عيينه مرسلاً ؛ هي في تفسيره ( ٢ / ١٦٢ ).
وقد رواه ابن جرير ( ٢ / ١٦٢)، والبيهقي في سننه (٤ / ٣٣٢)،
والواحدي في الوسيط ( ١ / ص ٢٩٤) وفي الأسباب ( ص ٤٢ ) ، من طريق
شبابة عن ورقاء عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس .
وزاد نسبته في الدرّ المنثور ( ١ /٢٢٠) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن حبان
عن ابن عباس . وله شاهد من حديث الزبير قال : كان الناس يتوكل بعضهم على
بعض في الزاد، فأمرهم الله أن يتزوّدوا، فقال: ((وتزودوا فإن خير الزاد التقوى))،
وقد عزاه في الدرّ ( ١ / ٢٢١) للطبراني .
٥٤ _ • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٥٢٠ ) كتاب التفسير ، باب
(( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس )).

٢٤٧
البقرة : ١٩٧
عَنِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقِفُ بِالمُزْدَلِفَةَ، وَيُسَمَّوْنَ
الْخُمْسَ، وَسَائِرُ العَرَبِ تَقِفُ بِعَرَفَةَ، فَأَمَرَ (١) اللهُ نَبِّهِ عَلَّهِ أَنْ يَقِفَ
بِعَرَفَةَ ، ثُمَّ يَدْفَعَ (٢) مِنْهَا، فَأَنزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِن حَيْثُ
أَفَاضَ النَّاسُ﴾ .
(١) في الأصل: ((فأنزل الله على نبيه)) والتصويب من حاشية الأصل ، ورواية
المصنف في سننه .
(٢) في الأصل ((يرفع )) وهو خطأ وقد ورد اللفظ الصحيح في رواية المصنف في
سننه .
• وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٢١٩ / ١٥١ ) كتاب الحج ، باب
في الوقوف وقوله تعالى: (( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس )) .
• وأخرجه أبو داود في سننه: (رقم ١٩١٠) كتاب المناسك ، باب الوقوف
بعرفة .
• وأخرجه المصنف في المجتبي: (رقم ٣٠١٢) كتاب مناسك الحج ، باب
رفع اليدين في الدعاء بعرفة . كلهم من طريق معاوية الضرير ، عن هشام - به ،
انظر تحفة الأشراف (١٧١٩٥) . أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير ، وهشام
هو ابن عروة ، وللحديث طرق عن هشام عن أبيه - به .
وأخرجه البخاري (رقم ١٦٦٥)، ومسلم (١٢١٩ / ١٥٢) ، والترمذي في
جامعه ( رقم ٨٨٤ ) وصححه ، وابن جرير (٢ / ١٦٩)، والطيالسي (رقم
١٤٧١)، وابن حبان (رقم ١٧٢٠ - موارد)، والبيهقي في سننه (٥ /١١٣) ،
والواحدي في الأسباب ( ص ٤٣ ) ، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة رضي الله عنها .
=

٢٤٨
البقرة : ٢٠١
[٣٦] قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ:
وَمِنْهُم مَّنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [٢٠١]
٥٥ - أَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَبْدِ
العَزِيزِ قَالَ :
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (١ / ٢٢٦) لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي
نعيم في الدلائل عن عائشة .
وقال الترمذي: ((ومعنى هذا الحديث أن أهل مكة كانوا لا يخرجون من الحرم ،
وعرفة خارجٌ من الحرم . وأهل مكة كانوا يقفون بالمزد لفة ، ويقولون : نحن قطين
الله ، يعني سكان الله ، ومن سوى أهل مكة كانوا يقفون بعرفات . فأنزل الله تعالى :
(( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ))، والحُمسُ هم أهل الحرم)).
وقد أخرج ابن جرير في تفسيره ( ٢ / ١٧٠ ) من حديث ابن عباس نحوه ،
وفي سنده حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس وهو ضعيف .
وقد جاء في البخاري (رقم ١٦٦٥) وغيره، عن عروة قال: ((كان الناس
يطوفون في الجاهلية عُراة إلّ الحمس ، وكان الحمس يحتسبون على الناس ، يُعطي
الرجلُ الرجلَ الثياب يطوف فيها ، وتُعطي المرأةُ الثيابَ تطوف فيها ، فمن لم يعطه
الحمس ؛ طاف بالبيت عُريانًا ، وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ، ويفيض
الحمس من جمع ( المزدلفة ) )) .
قوله ((الحُمْس)): هم قريش وما ولدت ، يعني القبائل التي أمهاتهم قرشية ،
وسمّوا حمسًا لأنهم تحمسوا في دينهم ، أي تشدّدوا .
٥٥ - أخرجه مسلم في صحيحه ( ٢٦٩٠ / ٢٦) : كتاب الذكر والدعاء
والتوبة والاستغفار ، باب فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة ... ، وأبو داود
( رقم ١٥١٩ ): كتاب الصلاة ، باب في الاستغفار ، وأخرجه المصنف في =

٢٤٩
البقرة : ٢٠١
سَأَلَ قَتَادَةُ أَنْساً : أَيَّةُ دَعْوَةٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّلِ يَدْعُو بِهَا أَكْثَرَ ؟
فَقَالَ :
كَانَ يَدْعُو أَكْثَرَ مَايَدْعُو بِهَذا القَولِ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ،
وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ .
= الكبرى : كتاب عمل اليوم والليلة ( رقم ١٠٥٦ ) باب ما يقول عند النازلة تنزل
به ، كلهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عُلية عن عبد العزيز بن صهيب - به ،
وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٩٩٦ ) .
وزاد في رواية مسلم وغيره قوله : وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ،
فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه .
والحديث أخرجه أيضًا البخاري في صحيحه (رقم ٤٥٢٢، ٦٣٨٩ ) وفي
الأداب المفرد (رقم ٦٨٠، ٦٨٥ - فضل الله)، ومسلم ( ٢٦٩٠ / ٢٧ )،
والمصنف في اليوم والليلة (رقم ١٠٥٤)، وأحمد ( ٣ / ١٠١، ٢٠٨، ٢٠٩،
٢٤٧، ٢٧٧)، والطيالسي (رقم ٢٠٣٦)، وابن أبي شيبة في المصنف ( ١٠ /
٢٤٨)، وعبد بن حميد (رقم ١٣٠١، ١٣٠٣، ١٢٦٢ - منتخب ) ، وأبو
يعلى ( رقم ٣٢٧٤، ٣٣٩٧، ٣٤٥٥، ٣٥٢٥، ٣٨٩٣) ، وابن حبان (رقم
٩٣٧ - ٩٤٠ / الإحسان ) ، والبغوي في تفسيره (١ / ١٧٧ ) وفي شرح السنة
( رقم ١٣٨١، ١٣٨٢)، والواحدي فى الوسيط (١ / ٣٠٠)، وغيرهم من
طرق عن أنس رضي الله عنه .
وأخرجه مسلم في صحيحه ( ٢٦٨٨ / ٢٣، ٢٤)، والترمذي في جامعه
( رقم ٣٤٧٧ ) وصححه ، والنسائي في اليوم والليلة (رقم ١٠٥٣، ١٠٥٥ )،
وأحمد (٣ /١٠٧، ٢٨٨)، والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٧٣١ )، وعبد بن
حميد ( رقم ١٣٩٩ - منتخب)، وابن أبي شيبة في المصنف ( ١٠ / ٢٦١)، =

٢٥٠
البقرة : ٢٠١
وأبو يعلى (رقم ٣٥١١، ٣٧٥٩، ٣٨٠٢، ٣٨٣٧، ٤٠١٠)، والطبري في
تفسيره (٢ / ١٧٥)، وابن حبان في صحيحه (رقم ٩٣٦، ٩٤١ _ الإحسان )،
وأبو نعيم في الحلية (٢ / ٣٢٩)، وابن المبارك في الزهد (رقم ٩٧٣ ) ، والبغوي
في تفسيره (١ / ١٧٧) وفي شرح السنة (رقم ١٣٨٣ ) ، وغيرهم من حديث أنس
رضي الله عنه أن رسول الله عَ ليه عاد رجلاً من المسلمين قد خَفَتَ فصار مثل الفرخ ،
فقال له رسول الله عَّه: ((هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟)) قال : نعم .
كنت أقول : اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة ، فعجله لي في الدنيا . فقال رسول
الله عَ لِ: سبحان الله، لا تطيقه - أولا تستطيعه ــ أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟ )). قال : فدعا الله له ، فشفاه . وهذا
لفظ مسلم .
وقال ابن كثير في تفسيره (١ / ٢٤٤ - ٢٤٥): ((فجمعت هذه الدعوة كل
خير في الدنيا ، وصرفت كل شر ، فإن الحسنة في الدنيا تشمل كل مطلوب
دنيوي من عافية ودار رحبة وزوجة حسنة ورزق واسع وعلم نافع وعمل صالح
ومركب هنيء وثناء جميل إلى غير ذلك مما اشتملت عليه عبارات المفسرين ، ولا
منافاة بينها ، فإنها كلها مندرجة في الحسنة في الدنيا . وأما الحسنة في الآخرة فأعلى
ذلك دخول الجنة وتوابعه من الأمن من الفرغ الأكبر في العرصات وتيسير الحساب ،
وغير ذلك من أمور الآخرة الصالحة ، وأما النجاة من النار فهو يقتضي تيسير أسبابه
في الدنيا من اجتناب المحارم والآثام وترك الشبهات والحرام)) . وقال الحافظ في
الفتح (١١ / ١٩٢) معقبًا على قول ابن كثير: ((أو العفو محضًا، ومراده لقوله:
وتوابعه ما يلتحق به في الذكر لا ما يتبعه حقيقة)).

٢٥١
البقرة : ٢٠٤
[ ٣٧] قَوْلُهُ تَعَالَى :
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [٢٠٤]
٥٦ - أنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، نَا ابْنُ جُرَيجٍ ، عنٍ
٤ے
ابنِ أبِي مُلَيكَةَ ،
عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ: ((أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ
الأُلَدُّ الخَصِمُ )).
٥٦ _ • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٢٤٥٧ ) كتاب المظالم ، باب
قول الله تعالى: ((وهو ألد الخصام)) و (رقم ٤٥٢٣) ومعلقا من طريق عبد الله بن
الوليد العدني عن سفيان - بإسناده، كتاب التفسير، باب ((وهو ألد الخصام ))
و (رقم ٧١٨٨ ) كتاب الأحكام ، باب الألد الخصم .
● وأخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ٢٦٦٨ / ٥ ) كتاب العلم ، باب في
الألد الخصم .
• وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٢٩٧٦ ) كتاب تفسير القرآن ، باب
ومن سورة البقرة .
• وأخرجه المصنف في المجتبي: (رقم ٥٤٢٣) كتاب آداب القضاة ، باب
الألد الخصم . كلهم من طريق ابن جريح ، عن ابن أبي مليكة ــ به ، انظر تحفة
الأشراف (١٦٢٤٨) .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن))، قلت : بل هو صحيح ، وقد صرح ابن
جريح بالسماع ، وروى عنه القطان . والحديث أخرجه أيضًا أحمد (٦ / ٥٥،
٦٣، ٢٠٥)، وابن حبان ( ٧ / ٤٨١ - الإِحسان)، والبيهقي في سننه (١٠ /
١٠٨) وفي الشعب، والبغوي في تفسيره (١ / ١٨٠)، وغيرهم من طريق ابن جريج
عن ابن أبي ملكية ــ به .
=

٢٥٢
البقرة : ٢٢٢
[ ٣٨] قَوْلُهُ تَعَالَى:
وَيَسْأَلُونَكَ (١) عَنِ الْمَحِيضِ، قُلْ: هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي
الْمَحِيضِ﴾ [٢٢٢]
٥٧ - أَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ ، حِدَّثَنَا
حَمَّدُ بُنِ سَلَمَةَ ، عَن ثَابِتٍ ،
عَنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ ، لَمْ
يُؤَاكِلُوهُنَّ، وَلَمْ يُشَارِبُوهُنَّ، وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ، فَسَأَلُوا النَِّي
عَ ◌ّهِ عَنِ ذَلِكَ، فَأَنزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ ، قُلْ هُوَ
(١) في الأصل ((يسألونك)) بدون الواو.
= وزاد السيوطي في الدرّ (١ / ٢٣٩) نسبته لوكيع وعبد بن حميد وابن مردويه
عن عائشة - به .
وروى عبد الرزاق في تفسيره ( ص ٦ - مخطوط ) عن معمر عن ابن أبي ملكية
عن عائشة قالت: كان أبغض الرجال إلى رسول الله عَ لِ الألد الخصم.
قوله (( الألد الخصم)) : الألد : الشديد الخصومة، واللدد : الخصومة الشديدة
مأخوذ من لَدِيدَيْ الوادي وهما جانباه والخَصِمُ ، بفتح أوله وكسر ثانيه أي كثير
الخصام ، والخصم يفتح ثم سكون يطلق على الواحد والجمع مؤنثًا ومذكورًا .
٥٧ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٣٠٢ / ١٦ ) كتاب الحيض ،
باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها
وقراءة القرآن فيه .
=

٢٥٣
البقرة : ٢٢٢
أُذّى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ أَنْ
يُؤَاكِلُوهُنَّ، وَأَنْ يُشَارِبُوهِنَّ، وَأَنْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ، وَأَنْ يَصْنَعُوا
بِهِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا النِّكَاحِ .
= ● وأخرجه أبو داود في سننه: (رقم ٢٥٨) كتاب الطهارة ، باب في مؤاكلة
الحائض ومجامعتها و ( رقم ٢١٦٥ ) كتاب النكاح ، باب في إتيان الحائض
ومباشرتها .
● وأخرجه الترمذي في جامعه: ( رقم ٢٩٧٧، ٢٩٧٨ ) كتاب تفسير
القرآن ، باب ومن سورة البقرة .
● وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٢٨٨ ) كتاب الطهارة ، باب تأويل
قول الله عز وجل: (( ويسألونك عن المحيض)) و (رقم ٣٦٩ ) كتاب الحيض
والاستحاضة، باب ما ينال من الحائض وتأويل قول الله عز وجل: ((ويسألونك
عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض)) ((الآية)) وفي الكبري :
( رقم ٢١٢ ) كتاب عشرة النساء ، ما ينال من الحائض ، تأويل قول الله تعالى:
(( يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض )) .
• وأخرجه ابن ماجه في سننه : (رقم ٦٤٤ ) كتاب الطهارة وسننها ، باب
ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها . كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت -
به ، انظر تحفة الأشراف (٣٠٨).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح))، والحديث تمامه : [ فبلغ ذلك
اليهود ، فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًاإِلّ خالفنا فيه . فجاء
أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا : يارسول الله إن اليهود تقول : كذا وكذا أفلا
نجامعهنّ؟ فتغيَّر وجه رسول الله عَ لِ حتى ظننا أن قد وجد عليهما ، فخرجا
فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي عَّهِ، فأرسل في آثارهما، فسقاهما ، فعرفا أن
لم يجد عليهما .
والحديث أخرجه أيضًا أحمد (٣ / ١٣٢ - ١٣٣، ٢٤٦ - ٢٤٧) ، =

٢٥٤
البقرة : ٢٢٣
[٣٩] قَوْلُهُ تَعَالَى:
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأُتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [٢٢٣]
٥٨ _ أنا / إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عنِ ابنِ المُنْكَدِرِ ،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأْتُهُ مِن قِبَلِ دُبْرِ هَا
فِي قُبُلِهَا أَنْ الْوَلَدَ يُكُونُ أَحْوَلَ، فَزَلَتْ ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَتُوا
حَرْثَكُمْ أُنَّى شِئْتُمْ ﴾.
= والطيالسي (رقم ٢٠٥٢)، وأبو عوانة (١ / ٣١١ - ٣١٢)، والدارمي (١ /
٢٤٥)، وأبو يعلى (رقم ٣٥٣٣ )، والنحاس في ناسخه ( ص ٧٣ ) ، وابن
حبان (رقم ١٣٦٢ - الإحسان)، والبيهقي في سننه (١ / ٣١٣)، والبغوي في
تفسيره (١ / ١٩٦) وفي شرح السنة (رقم ٣١٤) ، والواحدي في الأسباب ( ص
٥٢ )، وغيرهم من حديث ثابت عن أنس - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (١ / ٢٥٨) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي
حاتم ، عن أنس - به .
٥٨ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٤٣٥ / ١١٧) كتاب النكاح ،
باب جواز جماعه امرأته فى قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر .
• وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٢٩٧٨ م) كتاب تفسير القرآن ، باب
ومن سورة البقرة . وصححه وأخرجه المصنف في الكبرى : ( رقم ٩٠ ) كتاب
عشرة النساء، تأويل قول الله جل ثناءه: ((نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني
شئتم )) .
وأخرجه ابن ماجه في سننه : (رقم ١٩٢٥ ) كتاب النكاح ، باب النهي عن
إتيان النساء في أدبارهن ـ كلهم من طريق سفيان بن عيينة ، عن محمد بن
المنكدر - به، انظر تحفة الأشراف (٣٠٣٠)، وفات المزي عزوه للمصنف في =

٢٥٥
البقرة : ٢٢٣
٥٩ - أَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نَا أُبُو عَوَانَةَ، عَن مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ ،
عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودِ: إِذَا أَتَّى الرَّجُلُ امْرَأْتَهُ مِن قِبَلِ
دْبُرِهَا، كَانَ الحَوَلُ مِن ذَلِكَ، فَأَنزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿نِسَاؤُكُمْ
حَرْثٌ لَكُمْ فَأُتُوا﴾ قَالَ : قَائِماً ، وَقَاعِداً ، وَبَارِكاً بَعْدَ أُنْ يَكُونَ فِي
المَأْتَّى .
= التفسير هنا ، وسيأتي الحديث (رقم ٥٩ ) من طريق أبي عوانة عن ابن المنكدر -
به .
والحديث أخرجه أيضًا البخاري في صحيحه ( رقم ٤٥٢٨ )، ومسلم
(١٤٣٥ / ١١٩)، وأبو داود في سننه (رقم ٢١٦٣ ) ثلاثهم من طريق الثوري ،
وأخرجه أبو يعلى (رقم ٢٠٢٤)، والطبري (٢ / ٢٣٤ - ٢٣٥، ٢٣٥)،
والدارمي (١ / ٢٥٨ - ٢٥٩، ٢ / ١٤٥ - ١٤٦)، والحميدي (رقم
١٢٦٣)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (رقم ١٧٣٩)، وعبد الرزاق
في تفسيره ( ص ٩ - مخطوط )، وابن أبي شيبة وفي المصنف (٤ / ٢٢٩)،
والبزار (رقم ٢١٩٢ - كشف)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣ /
: ٤، ٤١)، وابن حبان (٦ / ٢٠٠ - الإِحسان)، وأبو نعيم في الحلية (٣ /
١٥٤)، والبيهقي في سننه (٧ / ١٩٤، ١٩٥)، والبغوي في تفسيره (١ / ١٩٨)
وفي شرح السنة (رقم ٢٢٩٦)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (رقم ٦١٠ ،
٩٧١ ) ، والواحدي في الأسباب ( ص ٥٣ )، وغيرهم من طرق عن محمد بن
المنكدر عن جابر - به .
وزاد نسبته في الدرّ (١ / ٢٦١) لوكيع وابن أبي شهيبة وعبد بن حميد عن جابر
رضى الله عنه ، وعزاه بلفظ قريب من هذا ؛ لسعيد بن منصور وغيره ، وفاته العزو
لمسلم فإن الحديث في صحيحه كما لا يخفى .
وللحديث شواهد من حديث ابن عباس وأم سلمة وغيرهما .
٥٩ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٤٣٥ / ١١٩ ) كتاب =

٢٥٦
البقرة : ٢٢٣
٦٠ - أَنَا أَحْمَدُ بنُ الخَلِيلِ، نَا يُونُسُ بنُ مُحَمَّدٍ ، نَا يَعْقُوبُ ،
نَا جَعْفَرٌ ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، قَالَ:
((وَمَا أَلَّذِي أُهْلَكَكَ؟)) قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ
= النكاح ، باب جواز جماعه امرته في قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض
للدبر ، انظر تحفة الأشراف (٣٠٩١) .
وأخرجه أيضًا البيهقي في سننه (٧ / ١٩٥) وغيره من طريق أبي عوانة الوضاح بن
عبد الله اليشكري عن ابن المنكدر - به ، والحديث في الصححين وغيرهما من
غير هذا الوجه .
وقد سبق تخريجه ( رقم ٥٨ ) من طرق عن ابن المنكدر - به .
٦٠ - إسناد حسن D • أخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٢٩٨٠ ) كتاب
تفسير القرآن ، باب ومن سورة البقرة .
• وأخرجه المصنف في الكبرى : (رقم ٩١ ) كتاب عشرة النساء ، باب
تأويل قول الله جل ثناؤه: (( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )) كلاهما
من طريق يعقوب بن عبد الله الأشعري عن جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القُمِّى ،
عن سعيد بن جبير - به ، انظر تحفة الأشراف (٥٤٦٩) .
وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب))، ورجاله ثقات غير جعفر بن أبي
المغيرة ويعقوب ؛ فكلاهما صدوق يهم ، وصححه الحافظ في الفتح (٨ / ١٩١).
والحديث أخرجه أحمد (١ / ٢٩٧)، والطبري في تفسيره (٢ /٢٣٥)، وأبو
يعلى ( رقم ٢٧٣٦ ) ، والطبراني في الكبير (رقم ١٢٣١٧ ) ، والخرائطي في
((مساويء الأخلاق)) (رقم ٤٦٥ )، وابن حبان في صحيحه [ (رقم ١٧٢١ -
موارد )، ( رقم ٤١٩٠ _ الإحسان ) ]، والبيهقي في سننه (٧ / ١٩٨)،
والبغوي في تفسيره (١ / ١٩٨)، والواحدي في الأسباب (ص ٥٤ )، كلهم من =

٢٥٧
البقرة : ٢٢٣
شَيْئاً، قَالَ: فَأُوْحِي إِلَى رَسُولِ اللهِعَ لِ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ
لَكُمْ فَأُتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ يَقُولُ: أَقْبِلْ، وَأَدِيْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ ،
وَالحَيْضَةَ .
= طريق يعقوب القمى عن جعفر عن سعيد - به .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦ / ٣١٩) - وليس على شرطه كما لا
يخفى -، وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)) ! .
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ المنثور (١ / ٢٦٢) لعبد بن حميد وابن المنذر
وابن أبي حاتم والضياء في المختارة عن ابن عباس - به .
قوله ((حَوَّلْتُ رَحْلي الليلة)) : أي أتي أهله في قبلها من خلفها ، قال في النهاية :
((كنى برحله عن زوجته ، أراد به غشيانها في قُبُلها من جهة ظهرها، لأن المُجَامِع
يَعْلُو المرأة ويركبها مما يلي وجهها ، فحيث ركبها من جهة ظهرها كني عنه بتحويل
رَحْله ، إما أن يريد به المنزل والمأوى ، وإما أن يريد به الرّحل الذي تركب
عليهالإِبل ، وهو الكور )).

٢٥٨
البقرة : ٢٣٢
[ ٤٠ ] قَوْلُهُ تَعَالَى :
وَإِذَا (١) طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [١٣٢]
٦١ - أُنَا سَوَّارُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَوَّارٍ ، نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ، نَا
عَبَّادُ بنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ
قَالَ: كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ ، فَأَمْنَعُهَا، فَخَطَبَهَا ابنُ عَمٍّ لِي ،
فَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ ، فَاصْطَحَبَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَصْطَحِبَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقاً لَهُ
عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَخَطَبَهَا الخُطَّابُ، جَاءَ
في الأصل: ((إذا )) بدون الواو .
أخرجه البخاري فى صحيحه : (رقم ٤٥٢٩ ) كتاب التفسير ، باب
٦١ - ●
((وإذا طلقتم النساء ... إلى قوله - ينكحن أزواجهن)) و (رقم ٥١٣٠ ) كتاب
النكاح ، باب من قال. لانكاح إلاَّ بولي و (رقم ٥٣٣٠ ) كتاب الطلاق ، باب
((وبعولتهن أحق بردهن )) .
• وأخرجه أبو داود في سننه: (رقم ٢٠٧٨ ) كتاب النكاح ، باب في
العَضْلِ .
• وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٢٩٨١ ) كتاب تفسير القرآن ، باب
ومن سورة البقرة . كلهم من طريق الحسن بن أبي الحسن البصرى - به . وسيأتي
(رقم ٦٢) من وجه آخر عن الحسن البصرى ، انظر تحفة الأشراف (١١٤٦٥)،
وقد صرّح الحسن بالتحديث ، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
والحديث أخرجه أيضًا عبد الرزاق في تفسيره ( ص ١٠ - مخطوط ) ،
والطبري في تفسيره (٢ /٢٩٧)، والطيالسي (رقم ٩٣٠ )، والطبراني في الكبير =

٢٥٩
البقرة : ٢٣٢
فَخَطَبَهَا ، فَقُلْتُ : يَالُكَعُ ، خَطَبْتَ أُخْتِي فَمَنَعْتُهَا النَّاسَ ، وَآثْتُكَ بِهَا .
طَلَّقْتَهَا فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، جِئْتَ تَخْطُبَهَا؟ لَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّ
هُوَ لَا أُزَوِّجَكُمَا، فَفِّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ
أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ / أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا ﴾ فَقُلْتُ :
سَمْعاً وَطَاعَةٌ كَفَّرْتُ عَنِ يَمِينِي ، وَأَنْكَحْتُهَا .
= (ج ٢٠ / رقم ٤٦٧، ٤٦٨، ٤٧٥، ٤٧٧ )، والدارقطني في سننه (٣ /
٢٢٢ - ٢٢٤)، والحاكم في المستدرك (٢ / ١٧٤، ٢٨٠) وصححه، والبيهقي
في سننه (٧ /١٣٨)، والبغوي في تفسيرة (١ / ٢١٠)، والواحدي في ((الوسيط))
(١ / ٣٣٤) وفي الأسباب ( ص ٥٦ - ٥٨ )، من طرق عن الحسن البصري عن
معقل بن يسار - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ المنثور (١ / ٢٨٦) لوكيع وعبد بن حميد وابن
ماجه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردوية من طرق عن معقل بن يسار - به .
وقال الترمذي: ((وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يجوز النكاح بغير ولى ،
لأن أخت معقل بن يسار كانت ثيبًا ، فلو كان الأمر إليها دون وليها لَزَوَّجتْ نفسها
ولم تحتج إلى وليها معقل بن يسار، وإنما خاطب الله في الآية الأولياء فقال (( ولا
تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن )) ففي هذه الآية دلالة على أن الأمر إلى الأولياء في
التزويج مع رضاهنّ )) أ. هـ .
وكذا قال - نحو هذا - غير واحد من الأئمة والعلماء.
قوله ((يالْكَعُ )): اللُّكَعُ عند العرب: العبد ، ثم استعمل في الحمق والذم ، يقال
للرجل: لُكَعُ وللمرأة لَكاعٍ، وأكثر ما يقع في النداء وهو اللئيم. وقيل: الوَسِخ ،
وقد يطلق على الصغير .

٢٦٠
البقرة : ٢٣٢
٦٢ - أَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ عَلٍِّ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بنُ يُونُسَ ، [ عَن
هُشَيمٍ )(١) ، أنَا يُونُسُ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَن مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ قَالَ :
زَوَّجْتُ أُخْتِى رَجُلاً مِنَّا، فَطَلَّقَهَا ، فَلَمَّا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ خَطَبَهَا إِلَّى،
وَوَافَقَهَا ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَآثْتُكَ، ثُمَّ طَلَقْتَهَا، مَا هِيَ بِالَّتِي
تَعُودُ إِلَيْكَ، فَتَزَلَتْ ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ
أَنْ يَتْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فَقُلتُ لَمَّا نَزَلَتْ
هَذِهِ الآيَةُ: أَمَا إِنَّهَا سَتَعُودُ إِلَيْكَ .
(١) سقطت من الأصل واستدركناها من تحفة الأشراف.
٦٢ - سبق تخريجه (رقم ٦١) وهو صحيح .