Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
البقرة : ١٠٦
١٦ - أنَا إِسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ، أَنَا النَّضْرُ، أَنَا شُعْبَةُ (١) ، عن
يَعْلَى بِنِ عَطَاءٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بنِ رَبِيعَةَ قَالَ :
قُلْتُ لِسَعْدِ بِن مَالِكِ إِنَّ سَعِيدَ بِنَ المُسَيِّبِ يَقْرَأُ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ
أَوْ نُنسِهَا (٢) قَالَ :
إِنَّ الْقُرآنَ لَمْ يَقْرَأْهُ اللهُ عَلَى المُسَيِّبِ ( وَلَا عَلَى ابْنِهِ ] (٣) وَإِنَّهُ إنما
نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أُوْ نَنسَاهَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ ﴾.
(١) في الأصل: ((شعيب)) وهو تحريف، والتصويب من تحفة الأشراف، وباقي
الروايات .
(٢) هكذا في الأصل وهو الصواب . قال محقق تفسير أبي حاتم د. أحمد عبد الله
الزهراني (١ / ٣٢٤): اجتهد الشيخ محمود شاكر في نص الطبري حيث حرّف
قراءة سعيد بن المسيب الواردة عند الطبري بلفظ ((ننسها)) ((بنونين)): أولاهما مضمومة،
حّرفها إلى ((تنسها)) بتاء مضمومة ، وجزم أنها الصواب وتبعه محققوا تفسير ابن كثير
وذكر أن ((أبا حيان في البحر المحيط ١ / ٣٣٤ نص على أن قراءة سعيد ((أو تنساها))
بغير همز بضم التاء)) ثم قال (( فأثبت هذا - يعني : تنسها - لأنها هي رسم ما في
نص الطبري .. )) والذي تبين لنا أن لسعيدد ابن المسيب عدة قراءات : إحداها ننسها ..
الثانية: ((تنسها)) بتاء مضمومة ثم نون ساكنة ثم بفتح السين المهملة .... والثالثة :
(( تنساها بضم التاء وبدون همز)) .
(٣) زيادة من رواية الطبري وغيره لاستقامة المعنى .
=(٣ / ٣٠٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٧ / ١٥٥)، كلهم من طريق حبيب
عن ابن جبير عن ابن عباس: قال عمر ... ، عزاه في الدرّ (١ / ١٠٤) لابن
الأنباري في ((المصاحف)) ، وليس عند ابن سعد ذكر ( الآية ) ، وله عنده طرق
غير هذا .
تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف (رقم =
١٦ - إسناد ضعيف

١٨٢
البقرة : ١١٥
[١٢ ] قَوْلُهُ تَعَالَى :
فَأَيْنَمَا (١) تُوَلُّوا فَمَّ وَجْهُ اللهِ ﴾ [ ١١٥]
١٧ - أُخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ آدَمَ بنِ سُلَيْمانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عن
عَبدِ المَلِكِ بنِ أبِي سُلَيمَانَ ، عَنِ سَعيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَِّي عَ ◌ّهِ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ
بِهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ فَمَّ وَجْهُ اللهِ ﴾
(١) في الأصل: ((فأني ما)) منفصلة، وما أثبتناه هو رسم المصحف.
= ٣٩١٢). ورجال إسناده ثقات غير القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن قانف الثقفي؛
فلم يوثقه غير ابن حبان ؛ ولم يروعنه غير يعلى بن عطاء ، ولذا قال عنه الحافظ
في التقريب: ((مقبول)) يعني عند المتابعة؛ وإلا فليّن الحديث، والنضر في الإِسناد
هو ابن شُميل ، وسعد بن مالك هو الصحابي الجليل سعد بن أبي وقّاص الزهري .
وقد أخرجه أبو داود في ((الناسخ والمنسوخ)» - كما في التحفة - ، وابنه
أبو بكر في ((المصاحف)) (ص ٩٦)، وابن أبي حاتم ( رقم ١٠٦٦ - البقرة)،
والطبري في تفسيره (١ / ٣٧٩)، والحاكم في مستدركه (٢ / ٢٤) وصححه
ووافقه الذهبي ، كلهم من طريق شعبة عن يعلى بن عطاء عن القاسم - به .
وأخرجه الطبري ( ١ / ٣٧٩)، وابن أبي داود (ص٩٦ )، وعبد الرزاق -
كما في ابن كثير ( ١ / ١٥١) -، والحاكم في مستدركه (٢ / ٥٢١)
وصححه ووافقه الذهبي ، كلهم من طريق هشيم عن يعلى - به .
وزاد نسبته في الدرّ (١ / ١٠٤ ) لسعيد بن منصور ، وابن المنذر ، عن سعد بن
أبي وقاص .
١٧ - • أخرجه مسلم في صحيحه (٧٠٠ / ٣٣، ٣٤): كتاب صلاة =

١٨٣
البقرة : ١١٥
المسافرين وقصرها ، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت ،
· والترمذي في جامعه (رقم ٢٩٥٨) : كتاب التفسير ، باب ومن سورة
البقرة ؛ وصححه ،
● وأخرجه المصنف (رقم ٤٩١ ): كتاب الصلاة ، باب الحال التى يجوز
فيها استقبال غير القبلة ، كلهم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن
جبير عن ابن عمر - به ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٧٠٥٧ ) . والذي تلا الآية
هو ابن عمر ، وفي رواية ( في هذا نزلت الآية ) .
وأخرجه الطبري (١ / ٤٠٠ - ٤٠١)، وأحمد ( ٢ / ٢٠، ٤١)، وأبو
يعلى ( رقم ٥٦٤٧ )، وأبو عوانة ( ٢ / ٣٤٤)، والنحاس في ناسخه ( ص
١٧)، وابن أبي حاتم (رقم ١١٢٨ - البقرة)، وابن الجوزي في ((نواسخ
القرآن)) ( ص ١٤١)، والبيهقي في سننه (٢ / ٤) والواحدي في الأسباب
(ص٢٦ ) ، وغيرهم كلهم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد ـ- به .
وعزاه في الدر المنثور ( ١ / ١٠٩ ) لابن أبي شيبة ، وعبد وابن المنذر
والطبراني ، كلهم من حديث ابن عمر .
وأخرجه ابن جرير ( ١ / ٤٠١)، والدار قطني، والحاكم في المستدرك (٢ /
٢٦٦) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبى ، من طريق عبد الملك عن جبير
عن ابن جبير عن ابن عمر بلفظ: ((لما أنزلت ((فأينما تولوا فثم وجه الله)) أن تصلي
حيث ما توجهت بك راحتك في التطوع )) .
وقد أخرجه البخاري (رقم ١٠٩٥ - طرفه ٩٩٩)، ومسلم (٧٠٠ / ٣١،
٣٢، ٣٥ - ٣٩) وغيرهما من حديث ابن عمر، دون ذكر الآية، وفي الباب
عن عامر بن ربيعة ، وأنس ، وجابر ـــ دون ذكر الآية - .
[ فائدة ] قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على حديث ابن عمر ، في المسند
( رقم ٤٧١٤ )، والطبري (رقم ١٨٤٠): ((وقد رجَّحنا ... بأن هذه الآية لم =

١٨٤
البقرة : ١٢٥
[١٣] قَوْلُهُ تَعَالَى:
وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ [ ١٢٥]
١٨ - أُنَا هَنَّادُ بنُ السَّرِّ، عَنِ ابنِ أَبِي زَائِدَةَ ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ،
عَنْ أُتُسٍ ،
عَنِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِن
مَّقَامٍ أَبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، فَأَنَزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامٍ
إِبْرَاهِيمَ مُصَلِّى ﴾.
= تنزل في ذلك - يعني التطوع ـ ، بل هي في معنى أعم ، وإنما تصلح شاهدًا
ودليلاً ، كما يتبين ذلك من فقه تفسيرها في سياقها )).
قلت : هذا مخالف للروايات الصحيحة الصريحة في أنها نزلت في ذلك ،
والراوي أعلم بذلك ، على أنه لا مانع من أن تنزل الآية في التطوع ، مع شمولها
لمعنى أعم من ذلك ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
١٨ - • أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٤٠٢ ): كتاب الصلاة ، باب
ما جاء في القبلة .. وساقه بأطول مما هنا ، وفيه قصة الحجاب ، واجتماع نساء
النبي عَ لِ في الغيرة، و (رقم ٤٤٨٣): كتاب التفسير، باب قوله ((واتخذوا
من مقام إبراهيم مصلّى))، و (رقم ٤٧٩٠) باب (( لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن
يؤذن لكم إلى طعام ... )) بقصة الحجاب فقط ، و ( رقم ٤٩١٦) باب (( عسى
ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا ... )) بقصة اجتماع النساء في الغيرة فقط ،
• وأخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٢٩٥٩، ٢٩٦٠) : كتاب تفسير
القرآن ، باب ومن سورة البقرة - بقصة المقام فقط - وصححهما ،
● وابن ماجه (رقم ١٠٠٩ ): كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب القبلة - =

١٨٥
البقرة : ١٢٥
بقصة المقام فقط - ، كلهم من حديث أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب رضي
الله عنهما - به ، وسيأتي هنا (رقم ٤٣٨ ) بقصة الحجاب ، و ( رقم ٦٣١ )
بقصة الغيرة، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٠٤٠٩ ) . ابن أبي زائدة في الإِسناد
هو يحيى ، وقد صرح حميد بالتحديث عن أنس عند البخاري عقب حديث ( رقم
٤٠٢، ٤٤٨٣)، وعند الإسماعيلي كما في الفتح (١ / ٥٠٦)، فزالت
شبهة تدليسه .
والحديث أخرجه الطبري في تفسيره ( ١ / ٤٢١)، وأحمد ( ١ / ٢٣ -
٢٤، ٢٤، ٣٦)، والدارمي (٢ / ٤٤)، وابن أبي داود في المصاحف ( ص
٩٨)، والبيهقي في سننه ( ٧ / ٨٨)،، والبغوي في تفسيره (١ / ١١٣ ) وفي
شرح السنة ( رقم ٣٨٨٧)، والطبراني في الصغير (٢ / ٣٨)، والواحدي في
تفسيره (١ /١٨٨)، وغيرهم من حديث حميد عن أنس - به. وعزاه السيوطي
في الدرّ المنثور (١ / ١١٨) وزاد نسبته لسعيد بن منصور، والعدني ، وابن
المنذر ، وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية ، والطحاوي ، وابن حبان ، والدار قطني
في الأفراد ، كلهم عن أنس عن عمر - به .
وقد أخرجه مسلم في صحيحه (٢٣٩٩ / ٢٤ ) من حديث عبد الله بن عمر
قال : قال عمر: ((وافقت ربي في ثلاث : في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي أسارى
بدر)) وقد أخرجه غيره أيضا من هذا الوجه . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في
مسنده من طريق أبي ميسرة قال: عمر ... فذكره ، وهو في المطالب العالية ( ٣ /
٣١٠ ).
وأخرجه ابن أبي حاتم (رقم ١٢٠٥ - البقرة ) بسند فيه ضعف من حديث
جابر في حجة النبي عَّ له وفيه: قال له عمر: هذا مقام أبينا إبراهيم؟ قال: ((نعم))،
قال أفلا تتخذه مصلّى، فأنزلَ الله ((واتخذوا من مقام إبراهيم مصلّى))، وذكره
ابن كثير من رواية جابر وعزاه لابن مردويه أيضا .
وانظر تفسير ابن كثير (١ / ١٦٩ - ١٧١) فقد ذكر للحديث طرقًا وألفاظًا .

١٨٦
البقرة : ١٢٧
[ ١٤ ] قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿ وإِذْ يُرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِن الْبَيْتِ﴾ [١٢٧]
١٩ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بنُ مِسْكِينٍ ، عَنِ ابنِ
الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ ، عَنِ سَالِمِ بنِ عَبدِ اللهِ،
أَنَّ عَبَدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدٍ بِنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَخْبَرَ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلِ قَالَ: ((أَلَم تَرَيْ إِلَى قَوْمِكِ حِينَ
بَنُواْ الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُواْ عَنِ قَواعِدِ إبراهيمَ )) فَقُلْتُ: يَا رَسُولِ اللهِ أَلَا تَرُدَّهَا
عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقَالَ: / لَوْلَا حَدَثَانُ قَوْمِكَ بِالكُفْرِ ، فَقَالَ عَبدُ
اللهِ بنُ عُمَرَ: لَئِن كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِن رَسُولِ اللهِ عَ لِ مَا
أَرَى رَسُولَ اللهِ عَ لِ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللََّيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّ أَنَّ
الْبَيْتَ لَمْ يَتِمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ .
١٩ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ١٥٨٣ ) كتاب الحج ، باب فضل
مكة وبنيانها ، وقوله تعالى: ((وإذا جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلى ... ))، و (رقم ٣٣٦٨ ) كتاب الأنبياء، باب رقم ١٠ و (رقم
٤٤٨٤) كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ((وإذا يرفع إبراهيم القواعد من البيت
وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم )) ، وأخرجه مسلم في صحيحه :
( رقم ١٣٣٣ / ٣٩٩، ٤٠٠ ) كتاب الحج ، باب نقض الكعبة وبنائها
• وأخرجه المصنف في المجتبى: (رقم ٢٩٠٠ ) كتاب مناسك الحج ، بناء
الكعبة ، وفي الكبرى : كتاب العلم ( ص ٧٦ ب - مخطوط ) ، كلهم من طريق
عبد الله بن محمد بن أبي بكر عن عمته عائشة ، انظر تحفة الأشراف ( رقم
١٦٢٧٨ ) .
=

١٨٧
البقرة : ١٤٢
[١٥] قَوْلُهُ تَعَالَى :
سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَاوَلَّاهُم عَنِ قِلَتِهِمْ﴾ [١٤٢]
٢٠ - أنَّا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ، نَا إِسْحَاقُ، عَن زَكَرِيًّا ،
عن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بِنِ عَازِبٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ
الْمَدِينَةَ ، فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشْرَ شَهْراً، ثُمَّ إِنَّهُ وُجَّهَ إِلَى
الْكَعْبَةِ ، فَمَرَّ رَجُلٌ قَدْ كَانَ صَلَّى مَعَ الَّ عَ ◌ّهِ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ،
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ ◌ِّ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَانْحَرَفُوْ إِلَى
الْكَعْبَةِ .
= وأخرجه أيضًا مالك (١ / ٣٦٣ - ٣٦٤)، والشافعى في الأم (٢ / ١٥٠)
وفى المسند (رقم ١٢٩ ) وفى السنن (رقم ٤٨٤)، وأحمد (٦ / ١١٣،
١٧٦ - ١٧٧، ٢٤٧)، وابن طهمان في حديث (رقم ٧٢ )، وأبو يعلى (رقم
٤٣٦٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢ / ١٨٥)، والبيهقي في سننه
(٥ / ٧٧، ٨٨ - ٨٩)، والبغوي في شرح السنة (رقم ١٩٠٣)، وغيرهم
من طريق عبد الله بن محمد بن أبي بكر - به .
وله طرق أخري بنحوه .
٢٠ - صحيح ■ تفرد به المصنف من طريق زكرياء بن أبي زائدة عن أبي
إسحاق - به ، وأخرجه في المجتبى (رقم ٤٨٩ ) : كتاب الصلاة ، باب فرض
القبلة، بهذا الإِسناد بعينه ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ١٨٣٥ ) . وقد رأيته في
الكبرى ( ص ١٢ ب - مخطوط ) بهذا الإسناد أيضا ، وإسناده ضعيف ؛ فإن
زكرياء بن أبي زائدة وإن كان ثقة إلّا أنه مدلّس وقد عنعن ، ثم إن أبا إسحاق عمرو بن
عبد الله السبيعي مدلس أيضًا ، وقد عنعن ثم هو مختلط ورواية زكرياء عنه بعد
الاختلاط ، ورجال الاسناد ثقات ، فشيخ المصنف هو المعروف أبوه بابن علّة ،

١٨٨
البقرة : ١٤٢
وإسحاق هو ابن يوسف بن مِرْداس الأزرق . ولكن الحديث صحيح ، فقد صرح
أبو إسحاق بالسماع عند البخارى (رقم ٤٤٩٢)، ومسلم (٥٢٥ / ١٢)
وغيرهما ، وروى عنه سفيان الثوري هذا الحديث وسماعه منه قديم قبل الاختلاط ،
بل هو من أثبت الناس في أبي إسحاق ، على أن الحديث قد رواه شعبة عن أبي
إسحاق - عند الطيالسي ـ وكفى به ، فشعبة روى عنه قبل الاختلاط ، ولا يروى
إلا ماصرّح فيه أبو إسحاق بالسماع . وللحديث طرق وشواهد ، وسيأتي هنا (رقم
٢٣) من طريق شريك القاضي ، وله شواهد من حديث ابن عباس وابن عمر وأنس
وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين .
وقد رواه أبو عوانة ( ١ /٣٩٣) عن سعدان بن يزيد عن إسحاق الأزرق - به .
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٤٠، وغيره ) ، ومسلم ( ٥٢٥ /
١١، ١٢)، والترمذي في جامعه (رقم ٣٤٠، ٢٩٦٢ )، وابن ماجه (رقم
١٠١٠)، وأحمد (٤ / ٢٨٣، ٣٠٤)، وابن أبي شيبة في المصنف ( ١ /
٣٣٤)، وابن سعد في الطبقات (١ / ٢ /٥،٤)، والطيالسي (رقم ٧١٩ )،
والطبري في تفسير ( ٢ / ٣)، وأبو عوانة (١ / ٣٩٣، ٣٩٤) ، وابن الجارود
في المنتقى (رقم ١٦٥)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (رقم ٢٦٦٤ )،
وابن حبان في صحيحه (رقم ١٧١٦ - الإحسان ) ، والدارقطني في سننه ( ١ /
٢٧٣ - ٢٧٤)، والبيهقي في سننه (٢ / ٢، ٣)، والبغوي في شرح السنة
( رقم ٤٤٤ ) وفي تفسيره (١ / ١٢٤ - ١٢٥) ، والواحدي في أسباب النزول
(ص ٣٠ ) ، وغيرهم من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب - به .
وانظر الدرّ المنثور (١ / ١٤١، ١٤٢).

١٨٩
البقرة : ١٤٢
٢١ - أنا مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمِ، أَنَّا حِبَّانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا شَرِيكٌ،
عَن أَبِي إِسْحَاقَ ،
عَنِ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ ﴿ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ
الَّتِي كَانُوْ عَلَيْهَا﴾ (١٤٢). قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ السُّفَهَاءُ .
انفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف ( ١٨٦٧ ).
٢١ - صحيح لغيره
وفي سنده ضعف لعنعنة أبي إسحاق ورواية شريك بن عبد الله النخغي قبل الاختلاط
ولكن لا يُفرح بها لضعف شريك من قِبَلٍ حفظه على جلالته وصلاحه ، وباقي رجال
الإِسناد ثقات ، فشيخ المصنف هو ابن نعيم المروزي ، وحبان هو ابن موسى بن
سوّار السلمي المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك . وتفسير السفهاء في الآية ؛
بأهل الكتاب وهم اليهود صحيح ، فقد جاء من غير طريق شريك ، وله شاهد كما
سيأتي .
وقد رواه ابن جرير في تفسيره ( ٢ / ٢) من طريق الحِمَّاني عن شريك -
به ، وسنده أشد ضعفًا من إسناد المصنف ؛ فإن يحيى بن عبد الحميد الحماني متهم
بسرقة الحديث .
ورواه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (رقم ٢٢٠٤ ) عن أبي الربيع عن
شريك - به .
وقد أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٣٩٩ ) من طريق إسرائيل ، والطبري
(٢ / ٢) من طريق إسرائيل وزهير - فرقهما -، والواحدي في الأسباب ( ص
٢٩) من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق عن البراء وفيه : السفهاء من الناس
وهم اليهود .
وعزاه في الدرّ المنثور (١ / ١٤١) لابن أبي حاتم وغيره، وفي بعضها: ((وقال
السفهاء من الناس؛ وهم أهل الكتاب)). وعزاه في الدرّ ( ١ / ١٤٢ ) لوكيع
وعبد بن حميد وأبي داود في ناسخه وابن المنذر وابن أبي حاتم بلفظ: ((اليهود )).

١٩٠
البقرة : ١٤٤
[١٦] قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ، فَلَنُوَلَّيْنَّكَ قِلَةً تَرْضَاهَا ﴾ [١٤٤]
٢٢ - أَنَا قُتْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، عَن مَالِكٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ ،
عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ،
جَاءَهُمْ آتٍ ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِّ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الَّيْلَةَ ، وَأُمِرَ
أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَاسْتَقْبَلُوْهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا
إِلَى الْكَعْبَةِ .
وقد روى ابن جرير (٢ / ٢) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال :
((اليهود))، وسنده منقطع فإن علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس .
وقال الطبري في تفسير قوله تعالى: ((سيقول السفهاء .. )) قال : من الناس -
وهم اليهود وأهل النفاق .
٢٢ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٤٠٣) كتاب الصلاة ، باب
ما جاء في القبلة ومن لا يرى الإِعادة على من سها ... ، و (رقم ٤٤٩١ ) كتاب
التفسير، باب ((الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ... إلى قوله -
من الممتزين)) و (رقم ٩٤٩٤) وباب (( ومن حيث خرجت فول وجهك شطر
المسجد الحارم ... إلى قوله ـ ولعلكم تهتدون))، و (رقم ٧٢٥١ ) كتاب أخبار
الآحاد ، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم
و ... وقوله تعالى (( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ... إلى قوله - لعلهم
يحذوون)) .
• وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٥٢٦ / ١٣ ) كتاب المساجد ومواضع
الصلاة ، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة .

١٩١
البقرة : ١٤٤
٢٣ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمِ بنِ نُعَيمٍ، أَنَا حِبَّنُ، أَنَّا عَبدُ اللهِ،
عَن شَرِيكٍ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ ،
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِصَ لِّ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِنَّةَ
عَشْرَ شَهْراً ، وَكَانَ نَبِّ اللهِعَ لِ يُحِبُّ أَن يُصَلِِّ نَحْوَ الْكَعْبَةِ /، فَكَانَ
يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ تَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ
السَّمَاءِ ، فَلَنُوَلِّنَّكَ قِبْلَةُ تَرْضَاهَا، فَوَلْ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ
الحَرَامِ ﴾ (١٤٤).
وأخرجه المصنف فى المجتبى : ( رقم ٤٩٣ ) كتاب الصلاة ، باب استبانة
الخطأ بعد الاجتهاد ، كلهم من طريق مالك عن ابن دينار - به ، انظر تحفة الأشراف
(٧٢٢٨) . والحديث في الصحيحين من وجه آخر عن ابن عمر .
وأخرجه أيضًا أحمد (٢ /١٦، ٢٦، ١١٣،١٠٥)، والدارمي (١ / ٢٨١)،
ومالك (١ / ١٩٥)، وعنه الشافعي في مسنده (رقم ١٩١) وفي الأم (٢ /
١١٣)، وابن أبي شيبة (١ / ٣٣٥)، والترمذي (رقم ٣٤١) مختصرًا ، وأبو عوانة
(١ / ٣٩٤)، وابن حبان في صحيحه (رقم ١٧١٥ - الإحسان )، والبيهقي في
سننه (٢ / ٢، ١١)، والبغوي في شرح السنة (رقم ٤٤٥) وفي تفسيره (١ /
١٢٥) ، وغيرهم عن ابن عمر - به .
وعزاه في الدرّ المنثور (١ / ١٤٣ ) لعبد بن حميد ، وأبي داود في ناسخه عن
ابن عمر .
تفرد به المصنف من هذا الوجه ، وقد عزاه المزي
٢٣ - صحيح لغيره
للمصنف في كتاب الصلاة بهذا الإسناد ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ١٨٦٥ ) .
وإسناده ضعيف لحال شريك القاضي ، وعنعنة أبي إسحاق ، ولكنه صحيح

١٩٢
البقرة : ١٤٤
قَالَ الْبَرَاءُ: وَالشَّطْرُ فِيْنَا قِبَلَهُ .
وقَالَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ قَالَ: مَا كَان اللهُ
لِيُضِيعَ صَلَاةَ مَن مَاتَ وَهُوَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ .
= بطرقه ، وله شواهد متفرقة . يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى ، وانظر تخريج الحديث
السابق ( رقم ٢٠) .
والحديث في البخاري (رقم ٤٠) وغيره، وفيه: (( وكان يعجبه أن تكون قبلته
قبل البيت))، وليس فيه: ((فكان يرفع رأسه إلى السماء))، ولكنها مذكورة في
حديث البراء ، وقد أخرجه ابن ماجه ( رقم ١٠١٠ ) ورجاله ثقات ، وفي بعض
متنه نكارة - ، وعزاه في الدرّ (١ / ١٤١، ١٤٢) للترمذي وابن المنذر وابن
أبي حاتم والدار قطني والبيهقي عن البراء ... وفيه: ((فكان يرفع رأسه إلى السماء))،
وعزاه أيضا لابن إسحاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن البراء ... وفيه: ((ويكثر
النظر إلى السماء))، وحديث ابن إسحاق ذكره ابن كثير في تفسيره (١ / ١٩٠)،
والسيوطي في ((اللباب)) آية رقم (١٤٢) من سورة البقرة ، وسنده حسن في
الشواهد .
وللحديث شاهد : رواه ابن جرير في تفسيره (١ / ٣٩٩ - ٤٠٠ ) ( ٢/
٤، ١٣)، والنحاس في ناسخه ( ص ١٥)، والبيهقي في سننه (٢ / ١٢)،
من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث فيه ضعف ، وعلي بن أبي طلحة
لم يدرك ابن عباس ، وله طريق آخر وانظر تاريخ الطبري ( ٢ / ٤١٦) وتفسيره
(٢ /١٢)، والواحدي في الأسباب (ص ٣٠). وللشطر الأخير شاهد : أخرجه
الترمذي ( رقم ٢٩٦٤ ) وصححه ، وأبو داود ( رقم ٤٦٨٠ )، والطبري في
تفسيره (٢ / ١١)، وأحمد (١ / ٩٥، ٣٠٤ _ ٣٠٥، ٣٢٢، ٣٤٧)،
والطيالسي (رقم ٢٦٧٣ )، وابن حبان (رقم ١٧١٨ - موارد)، والحاكم (٢ /
٢٦٩) وصححه وأقره الذهبي، والواحدي في ((الوسيط)) (١ / ٢١١)، كلهم =

١٩٣
البقرة : ١٤٤
٢٤ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ الحَكَمِ، عَن شُعَيْبٍ ، أَنَّا
اللَّيْثُ ، نَا خَالِدُ بنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بنُ
عُثْمَانَ أَنَّ عُبَيدَ بِنَ حُنَيْنٍ أُخْبَرَهُ
عَن أبِي سَعِيدِ بنِ المُعَلَّي (١) قَالَ: كُنَّا نَعْدُو لِلسُّوقِ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ عَ لِه، فَمُّ عَلَى المَسْجِدِ ، فَنُصَلِّي فِيهِ، فَمَرَرْنَا يَوْماً
وَرَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ قَاعِدٌ عَلَى الِمِنْبَرِ ، فَقُلتُ: لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌّ ،
فَجَلَسْتُ ، فَقَرَأْ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي
السَّمَاءِ ﴾ حَتى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ ، قُلتُ لِصَاحِبِي: تَعَالَ نَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ
قَبَ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولُ اللهِ عَّ ◌ُلِّ فَتَكُونَ أَوَّلَ مَن صَلَّى، فَتَوَارَيْنَا، فَصَلَّيْنَا ،
ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ الظُّهْرَ يَوْمَئِذٍ .
(١) في الأصل ((بن النعلبى)) والصحيح ما أثبتناه من تحفة الأشراف، وباقي طرق
الحديث .
= من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس ، وفي رواية سماك عن عكرمة مقال ،
ولا بأس بها في الشواهد .
وقول البراء : [ والشطر فينا: قِبَلَهُ ] ، قد جاء نحوه عن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه وابن عباس وغيرهما ، وانظر تفسير الطبري ( ٢ / ١٤) وعنده أيضا من
طريق شريك عن أبي إسحاق عن البراء .
٢٤ - إسناده ضعيف . أخرجه المصنف في المجتبى : ( رقم ٧٣٢ )
كتاب المساجد ، صلاة الذي يمر على المسجد - مختصرًا؛ عن محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم بهذا الإِسناد بعينه ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم =

١٩٤
البقرة : ١٤٤
٢٥ - أَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا يَحْبَى بِنُ آدَمَ، نا أَبُو زُبَيِدٍ (١).
عَنِ سُلَيْمانَ التَّيْمِّ (٢) ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا بَقِي أَحَدٌ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي .
(١) في الأصل (( أبو زبير)) بالراء ، وهو تحريف.
(٢) في الأصل ((القمي )) وهو تحريف .
= ١٢٠٤٨ ). وإسناده ضعيف لحال مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى
الأنصاري ، وباقي رجاله ثقات ، شعيب هو ابن الليث بن سعد المصري ، وابن أبي
هلال هو سعيد ، وخالد بن يزيد هو الجمحي المصري .
والحديث أخرجه البزار (رقم ٤١٩ - كشف )، والطبراني في الكبير ( ج
٢٢ / رقم ٧٧٠ )، كلاهما من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث - وفيه
مقال -، عن الليث بن سعد - به . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢ / ١٢ -
١٣): ((فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعفه الجمهور))، واغتر الأخ /
حمدي السلفي - في تعليقه على الطبراني - بمتابعة شعيب بن الليث - عند
النسائي - لعبد الله بن صالح فصحح الحديث! ، ولم يتنبه إلى أن مدار الحديث
على مروان بن عثمان وهو ضعيف .
والحديث زاد السيوطي نسبته في الدرّ المنثور ( ١ / ١٤٦) لابن المنذر عن
أبي سعيد بن المعلى - به .
٢٥ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٤٨٩ ) كتاب التفسير ، باب
((قد نرى تقلب وجهك في السماء - إلى - عما تعملون)) من طريق المعتمر بن
سليمان عن أبيه عن أنس - به، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٨٨١ ) . وقد صرح
سليمان بن طرخان بالسماع من أنس عند الإسماعيلي وأبي نعيم كما في الفتح ( ٨ /
١٧٣)، وأبو زبيد في سند المصنف هو عَنْتُرُ بن القاسم الزبيدي وهو ثقة .

١٩٥
البقرة : ١٤٣
[ ١٧] قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿ وَ كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ﴾ [١٤٣]
٢٦ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، عَن هِشَامِ بنِ عَبدِ المَلِكِ، نَا أَبُو
مُعَاوِيَةَ ، أَنَّا الْأُعْمَشُ ، عَنِ أبِي صَالِحٍ ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِي عَ لَهِ: ﴿ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ﴾ قَالَ :
((عَدْلاً)).
٢٦ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٣٣٩) كتاب الأنبياء ، باب
قول الله عز وجل: ((ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه)) و (رقم ٤٤٨٧) كتاب التفسير ،
باب ((وكذلك جعلناكم أمة وسطا - إلى قوله - عليكم شهيدًا)) و (رقم ٧٣٤٩ )
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ((وكذلك جلناكم أمة وسط)) مطولاً بذكر
نوح عليه السلام .
• وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٢٩٦١ ) كتاب تفسير القرآن ، باب
(( ومن سورة البقرة)) (مختصرًا ومطولاً ).
• وأخرجه ابن ماجه في سننه: (رقم ٤٢٨٤) بتمامه - وأوله («يجيء النبي
ومعه الرجل ))، من طرق كلهم عن سليمان بن مهران الأعمش ، عن أبي صالح
ذكوان - به ، وسيأتي بتمامه (رقم ٢٧ ) عاليًا، انظر تحفة الأشراف (رقم
٤٠٠٣)، وقال الترمذي: ((حسن صحيح)).
والحديث أخرجه أيضًا الطبري (٢ /٦،٥) مختصرًا ومطولاً، وابن أبي شيبة
في مصنفه (١١ / ٤٥٤)، وأحمد (٣ / ٩، ١٢، ٥٨) مختصرًا ومطولاً،
ووكيع في نسخته عن الأعمش (رقم ٢٦ ) ، وعبد بن حميد ( رقم ٩١٣ -
منتخب ) مطولاً، وأبو يعلى (رقم ١١٧٣، ١٢٠٧ ) مطولاً ومختصرًا ، وابن

١٩٦
البقرة : ١٤٣
حبان في صحيحه ( رقم ١٧١٩ - موارد ) مختصرًا ، والحاكم في مستدركه
(٢ /٢٦٨) مختصرًا وصححه ووافقه الذهبي ، والبيهقي في البعث (رقم )
مطولاً وكذا في الأسماء والصفات ، والبغوي في تفسيره ( ١ / ١٢٣ ) مطولاً ،
وابن تيمية في الأربعين (رقم ٣ ) ، كلهم من طريق الأعمش عن أبي صالح - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ المنثور (١ / ١٤٤ ) لسعيد بن منصور ، وابن أبي
حاتم ، والإسماعيلي في صحيحه عن أبي سعيد مختصرًا ، وعزاه لابن المنذر ، وابن
مردويه ، وابن أبي حاتم مطولاً .
وله شاهد أخرجه ابن جرير ( ٢ / ٥ ) من حديث أبي هريرة مرفوعًا في قوله
((جعلناكم أمة وسطًا)) قال: ((عدولا))، كذا في المطبوع، ولعله ((عدلا)).
وشاهد آخر أخرجه أيضا ابن جرير ( ٢ / ٦ ) من حديث ابن عباس وسنده
ضعيف جدًا ( مسلسل بالعوفيين ) ، فلا يصلح .

١٩٧
البقرة : ١٤٣
٢٧ - أَنَا مُحَمَّدُ بِنُ آدَمَ بنِ سُلَيْمانَ، عَن أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ
الأَغْمَشِ ، عَن أُبِي صَالِحٍ ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لِ: ((يَجِيءُ النَّبِّي(١) يَوْمَ
القِيَامَةِ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَيَجِيءُ النَّبُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ النَّبُِّ مَعَهُ أَكْثَرُ
مِن ذَلِكَ ، فَيُقَالُ / لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ ، فَيَقُولُ: نَعَم، فَيُدْعَوْنَ ،
فَيُقَالُ : هَلْ بَلَّغَكُمْ ؟ ، فَيَقُولُونَ: لَا ، فَيُقَالُ: مَن يَشْهَدُ لَكَ ؟
فَيَقُولُ: أُمَّهُ مُحَمَّدٍ عَظَالِ، فَتَدْعَى أُمَّهُ مُحَمَّدٍ عَلِ فَيْقَالُ: هَلْ بَلَّغَ
هَذَا؟ فَيَقُولُونَ : نَعَم، فَيُقَالُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ :
أُخْبَرَنَا (٢) نَبِيُّنَا عَّ ◌َلِ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ:
﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ (١٤٣) قَالَ: ((عَدْلًا لِتَكُونُوا
شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ)).
(١) في الأصل: ((الرجل النبى)) وهو خطأ، وضُرِب على ((الرجل)) ضربًا خفيفًا.
(٢) في الأصل : أنا . وهذا من أعجب الاختصارات ، فهذا الاختصار إنما جعل
للأسانيد لا للمتون .
٢٧ - سبق تخريجه ( رقم ٢٦ )، وهو صحيح .

١٩٨
البقرة : ١٤٤
[١٨] قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [١٤٤]
ءَ
٢٨ - أَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ نَافعِ، نَا يَحْيَى، نَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، أَنَا
ثَابتٌ ،
عَنِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبَِّ عَ لّهِ وَأَصْحَابَهَ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ،
فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ مَرَّ رَجُلٌ
مِن بَنِي سَلِمَةَ ، فَنَادَاهُم، وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: أَلَا إِنِّ الْقِبْلَةَ
قَدْ حُوَّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَمَالُوا (١) رُكُوعاً .
(١) في الأصل ((فقالوا)) وهو تحريف .
٢٨ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٥٢٧ / ١٥) كتاب المساجد
ومواضع الصلاة . باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة ،
• وأخرجه أبو داود في سننه: (رقم ١٠٤٥ ) كتاب الصلاة ، باب من صلى
لغير القبلة ثم علم ، كلاهما من طريق حماد عن ثابت عن أنس - به ، وعند أبي
داود عن ثابت وحميد ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٣١٤ ) .
وأخرجه أيضًا ابن سعد ( ١ / ٢ / ٤)، والبيهقي في سننه ( ٢ / ١١)،
كلاهما من طريق حماد - به ، وعند البيهقي عن ثابت وحميد فقد رواه من طريق
أبي داود .
وعزاه في الدّ المنثور ( ١ / ١٤٣ ) لأبي داود في ناسخه ، وأبي يعلى عن أنس ،
وفاته العزو ((للنسائي)).

١٩٩
البقرة : ١٥٨
[١٩] قَوْلُهُ تَعَالَى:
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ [ ١٥٨
٢٩ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، وَالحَارِثُ بنُ مِسْكِينٍ - قَرَاءَةَ
عَلَيْهِ - عَنِ ابنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةَ ،
عَن أَبِيهِ قَالَ :
قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِ عَ لِ - وَأْنَا يُومَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ
قَولَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللهِ(١) ، فَمَنْ حَجَّ
الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فَمَا أُرَى عَلَى أَحَدٍ
شَيْئاً أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ،
قَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا ، لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا
يَطََّّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هِذِهِ الآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ ، كَانُوا يُهِلُّونَ بِمَنَاةَ ،
وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَن يَطُوفوا بَيْنَ الصَّفَا
وَالمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِعَ لِّ عَنِ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ
اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللهِ، فَمَن حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ
اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ / أُن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.
(١) في الأصل ((شعائر الله [ أنا محمد بن سلمة ] فمن حج .. )) وضرب على الزائد
ضربًا خفيفا .
٢٩ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ١٧٩٠ ) كتاب العمرة ، باب=

٢٠٠
البقرة : ١٥٨
يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج و (رقم ٤٤٩٥)، كتاب التفسير، باب قوله ((إن
الصفا والمروة من شعائر الله - إلى قوله ــ شاكر عليم)).
• وأخرجه أبو داود في سننه : (رقم ١٩٠١ ) كتاب المناسك ، باب أمر
الصفا والمروة ، كلاهما من طريق مالك عن هشام ابن عروة عن أبيه - به ، وانظر
تحفة الأشراف ( ١٧١٥١ ) . وأخرجه مسلم والباقون وغيرهم كما سيأتي إن شاء
الله تعالى .
وقد أخرجه مالك في الموطأ ( ١ / ٣٧٣) ومن طريقه البخاري وأبي داود -
كما سبق ، والطبري في تفسيره ( ٢ / ٣١)، وابن أبي داود في ((المصاحف))
(ص ١٠٠)، والبيهقي في سننه (٥ /٩٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم
١٩٢٠) وفي تفسيره (١ / ١٣٣)، والواحدي في (( أسباب النزول)) (ص
٣١)، وغيرهم من طريق مالك عن هشام عن أبيه - به . - وأخرجه مسلم
( ١٢٧٧ / ٢٥٩، ٢٦٠) من طريق أبي معاوية وأبي أسامة ــ فرقهما - ، وابن
ماجه ( رقم ٢٩٨٦ ) من طريق أبي أسامة ، وابن خزيمة في صحيحه (رقم ٢٧٦٩ )
من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، والبيهقي في سننه ( ٥ / ٩٦ ) من طريق أبي
معاوية ، وابن أبي داود في ((المصاحف)) (ص ٩٩ - ١٠٠ ) مختصرًا من طريق
عبدة، والواحدي في ((الأسباب)) ( ص ٣١) من طريق يحيى بن عبد الرحمن ،
كلهم عن هشام عن أبيه - به .
وأخرجه البخاري (رقم ١٦٤٣، ٤٨٦١)، ومسلم ( ١٢٧٧ / ٢٦١،
٢٦٢، ٢٦٣)، والترمذي (رقم ٢٩٩٥) وصححه ، والنسائي في المجتبى
( رقم ٢٩٦٧، ٢٩٦٨ )، والطبري في تفسيره (٢ / ٢٩)، وأحمد في المسند
(٦ / ١٤٤، ١٦٢، ٢٢٧)، والحميدي (رقم ٢١٩)، وأبو يعلى (رقم
٤٧٣٠ ) ، وابن خزيمة في صحيحه (رقم ٢٧٦٦، ٢٧٦٧ ) ، وابن أبي داود
في (( المصاحف )) ( ص ١٠٠ )، والبيهقي في سننه ( ٥ / ٩٦، ٩٧ )، من طرق
عن الزهري عن عروة عن عائشة - به .