Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ البقرة : ٣١ سُورَةُ التَّقَة ٠٦ ٠١. ◌ِاللَّهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [٢] قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَعَلَّمَ آدَمَ الَأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [٣١] ٤ - أَخْبَرَنِي إبراهيمُ بنُ الحَسَنِ ، نَا الحَارِثُ بنُ عَطيَّةً ، عن هِشَامٍ الْدَّسْتَوائِّ (١) ، عن قَتَادَةً ، عن أُنْسِ بِنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ قَالَ: ((يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبْنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ انْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأُسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ حتَّى تُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا)) وَسَاقَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ بطُولِهِ . (١) في الأصل: (( هشام الرسواني)) وهو تحريف . ٤ - أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٤٤٧٦ ) : كتاب التفسير ( سورة البقرة) باب قول الله ((وعلم آدم الأسماء كلها))، و (رقم ٧٤١٠ ) : كتاب التوحيد، باب قوله الله تعالى: (( لما خلقت بيدي))، و (رقم ٧٤٥٠ ) باب ما جاء في قول الله تعالى: ((إن رحمة الله قريب من المحسنين)) وذكره مختصرًا جدًا، و (رقم ٧٥١٦) باب ما جاء في قوله عز وجل: ((وكلم الله موسى تكليما))، . = ١٦٢ البقرة : ٣٥ [٣] قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا وَغَداً حَيْثُ شِحُمَا﴾ [٣٥] ٥ - أَنَا فُبيةُ بنُ سَعِيدٍ ، نَا يَعْقُوبُ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلِ قَالَ: ((احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يا آدَمُ ، حَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيكَ مِنْ = وأخرجه مسلم (١٩٣ / ٣٢٤): كتاب الإيمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ، وذكره مختصرًا من هذا الوجه ( هشام عن قتادة ــ به ) وقد ذكر المزي هنا رواية خليفة عن يزيد بن زريع ، وهو وهم ؛ لأنها عن سعيد عن قتادة كما تعقبه الحافظ في النكت الظراف ، وستأتي هذه الطريق هنا في التفسير (رقم ٢٦٣ ) ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ١٣٥٧ )، ( ١٣٧١ ) . ٥ - صحيح ■ تفرد به المصنف من هذا الوجه ( طريق عمرو عن الأعرج عن أبي هريرة )، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٣٩٥٠ )، وسيأتي هنا (رقم ٨٠) في سورة آل عمران بهذا الإسناد ، وإسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين ، يعقوب هو ابن عبد الرحمن ، وعمر هو ابن أبي عمرو - مولى المطلب - . والحديث قد أخرجه البخاري (رقم ٣٤٠٩)، ومسلم (٢٦٥٢ / ١٣ - ١٥) وغيرهما من غير هذا الوجه عن أبي هريرة ، وانظر ما يأتي هنا ( رقم ٦ ، ٢٠٦ ٢٠٧، ٣٤٩، ٤٦٣) من حديث أبي هريرة . والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة)) (رقم ١٥٤ )، والآجرّي في ((الشريعة)) (ص)، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد، وابن مندة في ((التوحيد)) (١ / ٢١١ رقم ٨٠) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاري، كلاهما عن عمرو بن عمرو بن أبي عمرو ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة مرفوعًا ... ١٦٣ البقرة : ٣٥ رُوْحِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَكَ: كُنْ ، فَكُنْتَ، ثُمَّ أُمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، ثُمَّ قَالَ: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فَتَهَاكَ عَن شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَعَصَيْتَ رَبِّكَ، فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ قَدَّرَ هَذَا عَلَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي))، قَالَ رَسُولُ اللهِعَ له: ((لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى، لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى، لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى)) (١) (١) في الأصل: في الثلاث جمل زيادة واو بين آدم وموسى هكذا: ((لقد حجَّ آدم وموسى)) وهو تحريف من الناسخ . وقال ابن مندة: ((رواه جماعة عن أبي هريرة منهم أبو سلمة ، وطاووس ، وأبو صالح، وغيرهم، ولم يذكر منهم واحد في حديثه: (( اسكن أنت وزوجك الجنة)) . وهذه اللفظة في حديث روي عن أبي ذر ــ رضي الله عنه .. وقال الحافظ في الفتح (١١ / ٥٠٦): ((وقع لنا من طريق عشرة عن أبي هريرة ... )) ثم ذكر رواية المصنف وغيرها ، وقال ( ص ٥٠٧ ): " وهذا يشعر بأن جميع ما ذكر في هذه الروايات محفوظ ، وأن بعض الرواة . حفظ مالم يحفظ الآخر )) . وفي الباب عن جندب ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي موسى الأشعري وعمر بن الخطاب ، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين، وانظر الدرّ المنثور ( ١ / ٥٤، ٥٥ ) . قوله ((حج آدم موسى)): أى غَلَبَهُ بالحُجَّة . [ فائدة ]: قال ابن عبد البر: ((هذا الحديث أصل جسيم لأهل الحق في إثبات القدر ، وأن الله قضى أعمال العباد ، فكل أصل يصير لما قدر له بما سبق في علم الله ... وليس فيه جحة للجبرية. )) . ١٦٤ البقرة : ٣٥ وفي قوله ((فحج آدم موسى)) أقوال كثيرة ، أمثلها ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: ((فآدم - عليه السلام - إنما حج موسى ، لأن موسى لامه على مافعل لأجل ما حصل لهم من المصيبة ، بسبب أكله من الشجرة ، لم يكن لومه له لأجل حق الله في الذنب ، فإن آدم كان قد تاب من الذنب ، كما قال تعالى: ((فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ... ))، وقال تعالى: (( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ))، وموسى - ومن هو دون موسى - عليه السلام يعلم أنه بعد التوبة والمغفرة لا يبقى ملام على الذنب ، وآدم أعلم بالله من أن يحتج بالقدر على الذنب ، وموسى عليه السلام أعلم بالله تعالى من أن يقبل هذه الحجة ، فإن هذه لو كانت حجة على الذنب لكانت حجَّةً لإبليس عدو آدم ، وحجة لفرعون عدو موسى ، وحجة لكل كافر وفاجر وبطل أمر الله ونهيه ... )) وقال:(( ... فإن الإِنسان ليس مأمورًا أن ينظر إلى القدر عند ما يؤمر به من الأفعال ، ولكن عندما يجري عليه من المصائب التي لا حيلة له في دفعها ، فما أصابك بفعل الآدميين أو بغير فعلهم اصبر عليه، وارض وسلّم ، وقال تعالى: (( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه )) ...... - وأيضًا: فإن آدم أحتجَ بالقدر ، وليس لأحد أن يحتج بالقدر على الذنب باتفاق المسلمين ، وسائر أهل الملل ، وسائر العقلاء ، فإن هذا لو كان مقبولاً لأمكن كل أحد أن يفعل ما يخطر له ، من قتل النفوس ، وأخذ الأموال، وسائر أنواع الفساد في الأرض ، ويحتج بالقدر . ونفس المحتجّ بالقدر : إذا اعتُدي عليه واحتج المُعتدي بالقدر لم يقبل منه ، بل يتناقض ، وتناقض القول يدل على فساده ، فالاحتجاج بالقدر معلوم الفساد في بدائه العقول ... )) . وقال: (( ... وعلى العبد أن يؤمن بالقدر ، وليس له أن يحتج به على الله ، فالإِيمان به هدى ، والاحتجاج به على الله ضلال وغِي ، بل الإيمان بالقدر يوجب أن يكون العبد صبارًا شكورًا ، صبورًا على البلاء ، شكورًا على الرخاء ، إذا أصابته نعمة علم أنها من عند الله فشكره ، سواء كانت النعمة حسنة فعلها ، أو كانت خيرًا حصل ١٦٥ البقرة : ٣٥ ٦ - أَنَا عِيسَى بِنُ حَمَّدٍ ، أَنَّا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بنِ حَكِيمٍ ، عَن أَبِي صَالحِ ، عَن أَبِي [هريرة] (١) عَن رَسُولِ اللهِ عَ لِ قَالَ: ((لَقِىَ آدَمُ مُوسَى ، فَقالَ / لَهُ مُوسَى : أَنْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِنَا الْفِعْلَ، كُنْتَ فِي الجَنَّةِ ، فَأَهْبَطْتَنَا إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي آتَاكَ اللهُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ : فِي كَمْ تجد (٢) التَّوْرَاةَ كُتِبَتْ قَبْلَ خَلْقِي؟ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ آدَمُ : فَلَمْ تَجِدْ فِيهَا خَطِيئَتِي ، قَالَ: بَلَي ، قَالَ: فَتَلُومُنِي فِي شَيءٍ كَتَبَهُ اللهُ علَّ قَبْلَ خَلْقِي)) قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى )). (١) سقطت من الأصل . (٢) فى الأصل: ((بحد)). بسبب سعيه ، فإن الله هو الذي يسر عمل الحسنات ، وهو الذي تفضل بالثواب عليها ، فله الحمد في ذلك كله . وإذا أصابته مصيبة : صبر عليها ، وإن كانت تلك المصيبة قد جرت على يد غيره ، فالله هو الذي سلّط ذلك الشخص ... )) إلخ ، وانظر تتمه هذه الكلام النفيس في مواضع من المجلد الثامن من مجموع الفتاوى ، وانظر أيضًا رسالته في القدر ، وهي مطبوعة مفردة . وانظر باقي الأقوال والرويات في فتح الباري (١١ / ٥٠٦ - ٥١٢)، ومرقاة المفاتيح (١ /١٢٣ - ١٢٥) لمُلّ علي قاري، وابن خزيمة في التوحيد (رقم ٥٩ - ٦٥، ٦٧، ١٥٩، ١٦٠؛ ١٦١)، والسنة لابن أبي عاصم (رقم ١٣٧ - ١٦٠، ٥٩٧ ) . ٦ - صحيح ■ تفرّد به المصنف من هذا الوجه ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٦٦ البقرة : ٢٢ [ ٤] قَوْلُهُ : ﴿ فَلَا (١) تَجْعَلُوا لِلّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُم تَعْلَمُونَ﴾ [٢٢] ٧ - أَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ ، نا جَرِيرٌ ، عن منصورٍ ، عن أبِي وَائِلٍ ، ٤ عن عَمِرِو بِنِ شُرَخْبِيلَ ، عن عبدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ النََّّ عَّ ◌َلِ: أَّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِندَ اللهِ؟ قَالَ: ((أَنْ تَجْعَلَ لِِّدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ)) قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ ، قُلْتُ: ثُمَّ أَمِي؟ قَالَ: ((ثُمَّ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ)) قُلْتُ: ثُمَّ أَكِّي ؟ قَالَ : ((أُنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِكَ)). (١) في الأصل : ولا . وما أثبتناه هو رسم المصحف . ١٢٨٧٢). وسنده حسن لحال محمد بن عجلان ، والحديث صحيح كما سبق الطرقه وشواهده ، وشيخ المصنف هو ابن مسلم التُّجِيبي ولقبه ولقب أبيه أيضا زُغْبَه ولقب أبيه أيضًا وهو آخر من حدّث عن الليث من الثقات ، أبو صالح هو ذكوان السمان الزیات المدني ، ورجال الإِسناد كلهم ثقات سوی ابن عجلان فهو صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة ؛ قاله الحافظ ، والليث هو ابن سعد الفهمي المصري . والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم ١٥٧ ) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث - وفيه ضعف - عن الليث بن سعد - به . ولم يسق لفظه . ٧ - • أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٤٤٧٧ ): كتاب التفسير ، باب قوله تعالى: ((فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون))، و (رقم ٧٥٢٠ ) : كتاب ١٦٧ البقرة : ٢٢ التوحيد، باب قول الله تعالى: ((فلا تجعلوا لله أندادًا))، و (رقم ٦٠٠١ ): كتاب الأدب ، باب قتل الولد خشية أن يأكل معه ، و (رقم ٦٨٦١ ): كتاب الديات ، باب قول الله تعالى: ((ومن يقتل مؤمنا متعمدًا فجزاؤه جهنم))، و(رقم ٧٥٣٢ ) : التوحيد، باب قول الله تعالى: (( ياأيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته))، و (رقم ٤٧٦١): التفسير، باب ((والذين لا يدعون مع الله إليهًا آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ... الآية))، و (رقم ٦٨١١): كتاب المحاربين (الحدود ): باب إثم الزناة، . وأخرجه مسلم (٨٦ / ١٤١، ١٤٢): كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده ، . وأبو داود في سننه (رقم ٢٣١٠ ): كتاب الطلاق ، باب تعظيم الزنا،. والترمذي (رقم ٣١٨٢): كتاب التفسير، باب ((ومن سورة الفرقان))، . والمصنف في المجتبي (رقم ٤٠١٣ ): كتاب تحريم الدم ، باب ذكر أعظم الذنب ، وعزاه الإِمام المزي للمصنف في كتاب الرجم من الكبرى ، وسيأتي هنا في التفسير ( رقم ٣٨٩ ) ، كلهم من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني عن ابن مسعود مرفوعًا ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٩٤٨٠ ) . وفي بعض طرق هذا الحديث : وتلا هذه الآية، وفي رواية: ( فأنزل الله عزّ وجلّ تصديقها) ((والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثامًا)) [ الفرقان: ٦٨ ]. وقد أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٤٧٦١)، والترمذي (رقم ٣١٨٣)، والنسائي في المجتبى (رقم ٤٠١٤، ٤٠١٥ ) وفي الرجم : الكبرى - كما في النكت الظراف (٩٣١١) - وغيرهم من طريق واصل الأحدب عن أبي وائل عن ، ابن مسعود - به ، لم يذكر عمرو بن ميسرة في الإِسناد . [ تنبهان ] : . سقط طريق واصل الأحدب من النسخة المطبوعة من فتح الباري ، وهو ثابت فى تحفة الأشراف وفي شرح الحافظ في الفتح ، وفي المطبوع من متن البخاري ( بغير شرح الحافظ ) . ١٦٨ !' البقرة : ٥٧ [ ٥ ] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ [ ٥٧] ٨ - أَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِّ بنُ حُجْرٍ قالاَ: أَنَّا جَرِيِرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الحكَمِ بنِ عُتَيبَةَ ، عَنِ الحَسَنِ العُرَنِّ ، عن عَمْرِو بنِ حُرَیْثٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِّ عَّ ◌ُلِ قَالَ: ((الكَمْأَّةُ مِنَ الْمَنِّ)) قَالَ عَلِي (١) فِي حَدِيثِهِ: ((الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى يَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ )). (١) هو الشيخ الثاني للمصنف في هذا الحديث . . وقع في النسائي (٤٠١٥)((عاصم)) وهو خطأ كما قال الإِمام النسائي عقبه ، والصواب ((واصل)). ٨ - • أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٤٦٣٩) : كتاب التفسير ، باب المنّ والسلوى ( عقب باب ((ولما جاء موسى لميقاتنا وكلِّمه ربُّه ... الآية)) )، و (رقم ٥٧٠٨ ): كتاب الطب ، باب المنّ شفاء للعين ، و ( رقم ٤٤٧٨ ): كتاب التفسير، باب (( وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى ... الآية))،. ومسلم (٢٠٤٩ / ١٥٧ - ١٦٢): كتاب الأطعمة (الأشربة )، باب فضل الكمأة ، ومداواة العين بها ، . والترمذي في جامعه ( رقم ٢٠٦٧ ) وصححه : كتاب الطب ، ما جاء في الكمأة والعجوة ، . والمصنف في الكبرى : كتاب الطب ( ص ٩٩ ب - مخطوط ) ، وكتاب الوليمة ( ص ٧٦ ب - مخطوط ) ، وسيأتي هنا في التفسير (رقم ٢٠٨، ٢٠٩ )، . وابن ماجه في سننه ١٦٩ البقرة : ٥٧ ( رقم ٣٤٥٤ ) : كتاب الطب ، باب الكماة والعجوة ، كلهم من طريق عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد ( كلاهما صحابي ) رضي الله عنهما ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٤٤٦٥ ) . وهناك زيادة في الحديث: (( ... والعجوة من الجنة وفيها شفاء من السمّ)) وهي صحيحة بطرقها . وجملة ((الذي أنزل الله على بني إسرائيل)) هي في صحيح مسلم وغيره . وأخرجه الحميدي (رقم ٨١)، وأبو عوانة (٥ / ٣٩٩ - ٤٠٢ )، وابن أبي حاتم ( رقم ٥٥٥ - البقرة ) ، وأبو يعلى ( رقم ٩٦١ ، ٩٦٥ ، ٩٦٧ ، ٩٦٨)، وابن مندة في ((التوحيد)) (١ / ٢٠٣ رقم ٧٢ )، والهيثم بن كليب ( رقم ١٨٨، ١٨٩ )، وغيرهم من حديث سعيد ابن زيد . وفي الباب عن أبي هريرة ، وجابر بن عبد الله ، وأبي سعيد ، وابن عباس ، وأنس، وعائشة، وغيرهم، وانظر ((الدرّ المنثور)) (١ / ٧٠ )، ومسند الإِمام أحمد (١ / ١٨٧، ١٨٨)، (٢ / ٣٠١، ٣٠٥، ٣٢٥، ٣٥٦، ٣٥٧، ٤٢١، ٤٨٨، ٤٩٠، ٥١١)، (٣ / ٤٨)، (٥ / ٣٤٦، ٣٥١)، وانظر تفسير ابن كثير ( ١ / ٩٦، ٩٧)، والفتح (١٠ / ١٦٣ - ١٦٥ )، وتحفة الأشراف ( ١٣٤٩٦ ) . قوله (( الكمأة من المنّ)): الكمأة - نبات يقال له : شحم الأرض (أو جدري الأرض ) ، يوجد في الربيع تحت الأرض ، وهو أصل مستدير كالقلقاس لا ساق له ولا عرق ولا ورق ، لونه يميل إلى الغبرة وواحدھا کَمءٌ علی غیر قیاس وهو من النوادر (وقيل أكْمُؤْ ) والقياس العكس . والمنّ : في المراد به ثلاثة أقوال : أحدها : أنها من المن الذي أُنزل على بني إسرائيل ، وهو الطل الذي يسقط على الشجر فُيُجمع ويُؤكل حُلوًا وَيَدل عليه ((الكمأة من المن الذي أنزل على بني إسرائيل)) الثاني أن المعنى أنها من المنّ الذي امتن الله = ١٧٠ البقرة : ٥٨ [ ٦] قَوْلُهُ تَعَالَى : وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً﴾ [ ٥٨ ) ٩ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، عَن عَبدِ الرَّحْمَنِ ، نَا عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ ، عَن مَعْمَرٍ ، عَن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّه ، عَن أَبِي هُزِيرةَ قَالَ: قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ ◌ِطَّةٌ ، فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أُسْتَاهِهِمْ، وَبَدَّلُوا فَقَالُوا : حِنْطَةٌ حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ . = به على عبادة عفوًا بغير علاج ، الثالث : أن المن الذي أُنزل على بني إسرئيل ليس هو ما يسقط على الشجر فقط بل كان أنواعًا منَّ الله عليهم بها من النبات الذي يوجد عفوًا ، ومن للطير التي تسقط عليهم بغير اصطياد ، ومن الطّ الذي يسقط على الشجر . والمنُّ مصدر بمعني المفعول أي ممنون به ، فلما لم يكن للعبد فيه شائبة كسب كان منَّا محضًا ، وإن كانت جميع نعم الله تعالى على عبيده منَّا منه عليهم . ٩ - • أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٤٤٧٩ ) : كتاب التفسير ، باب ((وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية ... )) الآية، مرفوعًا، • وسيأتي للمصنف هنا (رقم ١٠ ) مرفوعًا ببعضه ، كلاهما من طريق ابن المبارك عن معمر - به، وانظر تحفة الأشراف (رقم ١٤٦٨٠ )، والمرفوع. صحيح بلاشك . وقد أخرجه البخاري (رقم ٣٤٠٣)، ومسلم (٣٠١٥ / ١ )، والترمذي في جامعه ( رقم ٢٩٥٦)، وأحمد ( ٢ / ٣١٢، ٣١٨)، والطبري في تفسيره (١ / ٢٤٠)، وابن أبي حاتم (رقم ٥٧٩، ٥٩١ - البقرة )، والبغوي في = ١٧١ البقرة : ٥٨ [ ٧] قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقُولُواْ حِطَّةٌ ﴾ [٥٨] ١٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ / ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرِيرةَ، عَنِ النَّبِ عَّهِ فِي قَوْلِهِ ((حِطَّةٌ)) قَالَ: ((بَدَّلُوا فَقَالُوا: حَبَّةٌ)). = تفسيره ( ١ / ٧٦ )، والخطيب في تاريخه (٢ / ٢٦٦)، وغيرهم من طريق معمر عن وهب بن منبه عن أبي هريرة - به . وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ١ / ٧١ ) لعبد الرازق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن أبي هريرة - به ، وعزاه السيوطي في الجامع الصغير لأبي داود ، وكذا في كنز العمال (رقم ٢٨٨٦ ) . وللحديث شاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وغيره . قوله ((وقولوا حطةٌ)): أى قولوا حطَّ عنَّا ذنوبنا. ١٠ - سبق تخريجه (رقم ٩ ). ١٧٢ البقرة : ٧٩ [٨] قَوْلُهُ تَعَالَى : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [٧٩] ١١ - أَنَا الْحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ـ وَهُوَ ابنُ عَبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ ، نَا وَكِيعٌ ، نَا سُفيانُ، عن عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَلْقَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ، نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الكتاب (١) . * (١) في الأصل ((أهل مكة))، والتصويب من تحفة الأشراف، والدرّ ، والبخاري في (( خلق أفعال العباد)). تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٥٨١٩ ) . ١١ - صحيح [ وإسناده قوي ، رجاله كلهم ثقات غير شيخ المصنف وهو الكرماني ، فقال عنه المصنف: ((لا بأس به إلا في حديث مسدّد))، وليس هذا منها ؛ على أنه قد توبع . فقد أخرجه البخاري في (( خلق أفعال العباد)) ( رقم ٤١٢ ) عن يحيى عن وكيع عن سفيان - به . ويحيى هو ابن يحيى النيسابوري وهو ثقة ، وسفيان هو الثوري ، ووكيع هو ابن الجرّاح . وقد عزاه السيوطي في الدرّ المنثور (٢ / ٨٢ ) لوكيع وابن المنذر ، عن ابن عباس - به . ١٧٣ البقرة : ٩٧ [٩] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَنْ كَانَ عَدوًا لْجِبْرِيلَ﴾ [٩٧] ١٢ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، نَا خَالِدٌ ـ_ يَعْنِي ابنَ الحَارِثِ ، عَن حُمَیدٍ ، عَنْ أَنَسٍ - إِنْ شَاءَ اللهُ - قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ ◌ّهِ، مَقْدَمَهُ إِلَى الْعَدِينَةِ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَن ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ نَبٍِّ، مَا أَوَّلُ أَشَرَاطِ السَّاعَةِ ؟ وَأَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَالْوَلَدُ يَنْزِعُ إِلَى أَبِهِ وَإِلَى أُمِّهِ ؟ فَقَالَ: ((أَخْبَرَنِي بِهِنَّ حِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ آنِفاً)) قَالَ عَبدُ اللهِ: ذَلِكَ رَذْلَةٌ (١) عدو للَّهُودِ مِنَ المَلَائِكَةِ، قَالَ: ((أَمَّا (١) هذه اللفظة ((رذلة)) لا توجد في جميع طرق الحديث ومعناها مستقيم مع السياق، فلم احذفها . أخرجه المصنف فى الكبرى : كتاب المناقب ( ص ١٠٨ / ١٢ - صحيح ب - مخطوط ) عن ابن المثنى بهذا الإسناد ، وقد تفرد به من هذا الوجه ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٦٤٨ ) . وإسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، وقد صرح حميد بن أبي حميد الطويل بالسماع من أنس عند البخاري (رقم ٣٩٣٨)، وعند المصنف في عشرة النساء (رقم ١٨٩ ) من الكبرى ، وغيرهما ، على أنه مقرون بثابت البناني كما عند أحمد (٣ / ٢٧١ )، وأبي يعلى (رقم ٣٤١٤) ، وغيرهما ، وله طرق أخري . = ١٧٤ البقرة : ٩٧ أُوَّلُ أُشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَارٌ (١) تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوْتٍ ، وَأَمَّا الْوَلَدُ ، فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَهُ، وإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَعَتْ)). قَالَ: أَشْهَدُ (١) في الأصل (( فناء)) وهو تصحيف . = وقد أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٣٣٢٩، ٣٩٣٨، ٤٤٨٠)، والنسائي في عشرة النساء ( الكبرى ): ( رقم ١٨٩ )، وأحمد في مسنده ( ٣ / ١٠٨، ١٨٩، ٢٧١)، وأبو يعلى (رقم ٣٤١٤، ٣٨٥٦) بتمامه ، و (رقم ٣٧٤٢، ٣٧٨٢)، مختصرًا جدًا، وابن مندة في التوحيد (١ / ٢٢٩)، وأبو نعيم في الدلائل (رقم ٢٤٧ - منتخب )، والبيهقي في الدلائل ( ٢ / ٥٢٨ - ٥٣٠ )، والبغوي في شرح السنة (رقم ٣٧٦٩)، والرافعي في ((أخبار قزوين)) (٢ / ٤٢٠ - ٤٢١)، وغيرهم من طرق عن حميد عن أنس - به . وأخرجه البخاري (رقم ٣٩١١)، وأحمد (٣ / ٢١١)، وغيرهما من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس مطولاً دون ذكر سؤال ابن سلام رضي الله عنه للنبي عَ له عن ثلاث .... وزاد السيوطي نسبته في الدرّ المنثور ( ١ / ٩١ ) لابن أبي شيبة ، وعبد بن حمید ، وابن حبان عن أنس - به . ولبعضه شواهد من حديث ابن عباس ، وقد أخرجه أحمد (١ / ٢٧٤، ٢٧٨)، وابن سعد (١ /١ /١١٥ - ١١٦)، والطيالسي (رقم ٢٧٣١)، والطبري في تفسيره (١/ ٣٤٢)، والطبراني في الكبير (رقم ١٢٤٢٩ ) ، وعنه أبو نعيم في الحلية (٤ / ٣٠٤ - ٣٠٥)، وقد أخرجه أيضًا الترمذي في جامعه ( رقم ٣١١٧ ) مختصرًا وحسنه ، والنسائي في عشرة النساء ( الكبرى ) : ( رقم = ١٧٥ البقرة : ٩٧ أَن لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ ، وإِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ عَنِّي بَهَتُونِي عِنْدَكَ ، فَجَاءَتِ الُْهُودُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِعَ لَّهِ: ((أَّ رَجُلٍ فِكُمْ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ ؟ )) قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَاءٍ، وَسَيِّدُنَا وابْنُ سيدنا، وَأَعْلَمُنَا. قَالَ: ((أَرَأَيْتُمْ إِنْ أُسْلَمَ عَبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ ؟ )) قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، فَخَّرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، قَالُوا: شُرْنَا، وابْنُ شَرِّنَا، وَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: هَذَا مَاكُنْتُ أَخَافُ / يَا رَسُولَ اللهِ . = ١٨٧ )، وابن مندة فى التوحيد (١ / ١٦٨)، وغيرهم . وانظر مجمع الزوائد (٨ / ٢٤١، ٢٤٢ ) . وفي الباب شواهد أخرى تركناها اختصارًا ، منها من مرسل الشعبى ، وعن ابن سلام نفسه ، ومما يشهد لبعضه حديث ثوبان عند مسلم (٣١٥ / ٣٤)، وأحمد وغيرهما . قوله ((رذلة)) الرذل من الناس الدون ، وقيل الدون (الخسيس ) في منظره وحالاته ، وقيل : هو الرديء من كل شيء . قوله (( بُهْتٌ )) : جمع بَهُوت : أي كذابون ومفترون. ١٧٦ البقرة : ١٠٢ [١٠] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ [١٠٢] ١٣ - أَنًا مُحَمَّدُ بِنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا الْأُعْمَشُ ، عَنِ المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الَّذِي أُصَابَ سُليمانَ بنَ دَاوُدَ عَلَيهِ السَّلَامُ فِي سَبَبِ امرأةٍ مِنْ أَهْلِهِ - يُقَالُ لَهَا جَرَادَةُ - وَكَانَتْ أَحَبَّ نِسائِهِ إِلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أُرَادَ أَنْ يَأْتِي نِسَاءَهُ أَوْ يَدْخُلَ الخَلَاءَ أَعْطَهَا الخَاتَمَ ، فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الجَرَادَةِ يُخَاصِمُونَ قَوْماً إِلَى سُلَيمَانَ بِنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَكَانَ هَوَى سُليمانَ أَنْ يَكُونَ الحَقُّ لأَهْلِ الجَرَادَةِ ، فَيَقْضِيَ لَهُمْ ، فَعُوقِبَ حِينَ لَمْ يَكُنْ هَوَاهُ فِيهِم [ واحداً ](*)، فَجَاءَ حِينَ أُرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُ فَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ وَدَخَلَ الخَلَاءَ، وَمَثَّلَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةٍ سُلَيْمانَ قَالَ: هَاتِي خَاتِمِي، فَأُعْطَتْهُ خَاتَمَهُ، فَلَبِسَهُ فَلَمَّا لَبِسَهُ دَانَتْ (٢) لَهُ الشَّيَاطِينُ، وَالإِنْسُ، وَالحِنُّ، وَكُلَّ شَيءٍ ، جَاءَهَا سُلَيمانُ قَالَ: هَاتِي خَاتَِّي، قَالَتْ: أُخْرُجْ، لَسْتَ بِسُلَيْمانَ ، قَالَ سُلَيمَانُ عَلَيهِ السَّلَامُ: إِنَّ ذَاكَ مِنَ أَمْرِ اللهِ [ إنه بلاء ](*) أُبْتَلَى بِهِ ، (*) زيادة يقتضيها السياق من الطبري . (٢) في الأصل ((ونت)) بالواو وهو تصحيف . ١٣ - موقوف ■ تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٥٦٣١) . = ١٧٧ البقرة : ١٠٢ ( فخرج) (١) فَجَعَلَ إِذَا قَالَ: أَنَّا سُلَيْمَانُ رَجَمُوهُ حَتَّى يُدْمُون (٢) عَقِبَهُ ، فَخَرَجَ يَحْمِلُ عَلَى شَاطِيءِ الْبَحْرِ ، وَمَكَثَ هَذَا الشَّيْطَانُ فِيهِم مُقِيمٌ يَنْكَحُ نِسَاءَهُ وَيَقْضِي بَيْنَهُم ، فَلَمَّا أُرَادَ اللهُ عَّ وَجَلَّ أَنْ يَرُدَّ عَلَى سُلَيْمانَ مُلْكَهُ انطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ، وَكَتَبُوا كُتُباً فِيهَا سِحْرٌ وَفِيهَا كُفْرٌ ، فَدَفَنُوهَا تَحْتَ كُرْسِّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ أَثَارُوهَا ، وَقَالُوا: هَذَا كَانَ يَفْتِنُ الجِنَّ وَالإِنْسَ ، قَالَ: فَأَكْفَرَ النَّاسُ سُلَيْمانَ حَتَّى بَعَثَ اللهِ مُحَمَّداً عَ لَّهِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَّ وَجَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ﴾ يَقُولُ: الَّذِي صَنَعُوا، فَخَرَجَ سُلَيمَانُ يَحْمِلُ عَلَى شَاطِىء الْبَحْرِ ، قَالَ: وَلَمَّا أَنْكَرَ النَّاسُ - لَمَّا أُرَادَ اللهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ أَنْكَرُواْ ــ انْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ جَاءُوا إِلَى نِسَائِهِ فَسَأَلُوهُنَّ / فَقُلْنَ: إِنَّهُ لَيَأْتِيَنَا، وَنَحْنُ حُيَّضٌ ، وَمَا كَانَ يَأْتِنَا قَبْلَ (١) في الأصل : خرج . (٢) هكذا بالأصل . والصواب : يدموا بحذف النون لأنه فعل من الأفعال الخمسة منصوب يحذف النون . = ورجاله ثقات غير المنهال بن عمرو الأسدي الكوفي فهو صدوق ربما وهم ، والأعمش مدلس وقد عنعن ، وإنما تحمل عنعنته على الاتصال في الشيوخ اللذين . أكثر عنهم كأبي صالح وإبراهيم وأبي وائل ، وأبو معاوية في الإسناد هو محمد بن خازم الضرير ، وفي متن الخبر نكارة واضحة ، وهو موقوف على ابن عباس ؛ ولعله مما تلقاه عن أهل الكتاب . = ١٧٨ البقرة : ١٠٢ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى الشَّيْطَانُ أَنَّهُ حَضَرَ هَلَاكُهُ هَرَبَ ، وَأَرْسَلَ بِهِ فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ ، وَفِي الحَدِيثِ - فَتَلَقَّاهُ سَمَكُهُ فَأَخَذَهُ ، وَخَرَجَ الشَّيْطَانُ حَتَّى لَحِقَ بِجَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ ، وَخَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَحْمِلُ لِرَجُلٍ سَمَكَاً قَالَ: بِكَمْ تَحْمِلُ، قَالَ: بسَمَكَةٍ مِن هَذَا السَّمَكِ فَحَمَلَ مَعَهَ حَتَّى بَلَغَ بِهِ ، أُعْطَاهُ السَّمَكَةَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا الخَاتَمُ، فلمَّا أَعْطَاهُ السَّمَكَة ، شَقّ بَطْنَهَا يُرِيدُ يَشْوِيهَا، فَإِذَا الْخَاتَمُ فَلَبِسَهُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُ ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِ الشَّيْطَانِ فَجَعَلُوا لَا يُطِيقُونَهُ فَقَالَ : احْتَالُوا لَهُ فَذَهَبُوا فَوَ جَدُوهُ نَائِماً قَدْ سَكِرَ ، فَبَنَوْا عَلَيْهِ بَيْتاً مِن رَصَاصٍ ، ثُمَّ جَاءُوا لِيَأْخُذُوهُ فَوَثَبَ، فَجَعَلَ لَا يَئِبُ فِي نَاحِيَّةٍ إِلَّ أَمَاطَ (١) الَّصَاصَ مَعَهُ فَأَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَأَمَرَ بحنت مِنْ رُخَامٍ ، فَيُقِرَ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِي جَوْفِهِ، ثُمَّ سَدَّهُ بِالنُّحَاسِ، ثُمَّ أُمَرَ بِهِ فَطُرِحَ فِي البَحْرِ . (١) في الأصل ((أماطا)) بزيادة ألف في آخره. - = وقد رواه أيضًا الطبري في تفسيره (١ / ٣٥٧) من طريق أبي معاوية عن الأعمش ـ به، ولم يسقه بتمامه، وعزاه في الدر المنثور (١ / ٩٥) لابن أبي خاتم . ١٧٩ البقرة : ١٠٢ ١٤ - أَنَّا مُحَمَّدُ بنُ الْعَلَاءِ، عَن أَبِي أُسَامَةَ، نَا الأعمشُ ، عَنِ المِنْهَالِ ، عَن سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آصِفُ كَاتِبَ سُلَيْمَانَ بِنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكَانَ يَعْلَمُ الاسمَ [ الْأُعْظَمَ ] (١) كَانَ يَكْتُبُ كُلَّ شَيءٍ يأُمْرُهُ بِهِ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَدْفِئُهُ تَحْتَ كُرْسِيِّهِ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيمانٌ أُخْرَجَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَكَتَبُوا بَيْنَ كُلِّ سَطْرٍ مِنْ سِحْرٍ وَكَذِبٍ (١) وَكُفْرٍ ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ سُلَيْمَانُ بِهَا، فَأَكْفَرَهُ جُهَّالُ النَّاسِ وَسُفَهَاؤُهُمْ وَسَبُّوهُ وَوَقَفَ عُلَمَاؤُهُم ، فَلَم يَزَلْ جُهَّالُهُمْ يَسْبُونَهُ حَتَّى أَنزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَّ: ﴿ وَاتَّبَعُوْ مَا تَتْلُوْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمانَ ، وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ ﴾ (١) زيادة يقتضيها السياق، وهي في رواية ابن أبي حاتم التي ذكرها ابن كثير في تفسيره . (٢) رسم هذه الجملة في الأصل محتمل هكذا: (( فكتبوا بين كل سطرين سحر وكذب)) لكنه لا يصح لغويًا . ١٤ - موقوف تفر به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٥٦٣٢ ) . 0 ورجاله ثقات غير المنهال كما سبق (رقم ١٣ ) ، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة وهو ثقة ربما دلس ، والخبر موقوف ولعله مما تلقاه ابن عباس عن أهل الكتاب . وقد رواه ابن أبي حاتم (رقم ٩٨٨ _ البقرة) عن أبي سعيد الأشجّ عن أبي أسامة - به . ١٨٠ البقرة : ١٠٦ [١١] قَوْلُهُ تَعَالَى : مَا نَنسَحْ مِنْ آيَةٍ أُوْ نُسِهَا﴾(١) . [ ١٠٦ ] ١٥ - أنَّا عَمُرُو بنُ عَلِّ، نَا يَحْيَى ، نَا سُفيانُ ، عَن حَبِيبٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ: أَقْرِؤُنَا (٢) أُبِي، وَأَقْضَانَا عَلِّي، وَإِنَّا لَنَدَعُ / مِن قَوْلِ أُبِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ: لَا تَدَعْ شَيئاً سَمِعْتَهُ مِن رَسُولِ اللهِ عَّهِ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِاهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أُوْ مِثْلِهَا ﴾ (٣) . (١) في الأصل : ننساها . (٢) في الأصل: ((أقرأنا)) وما أثبتناه أقرب للصواب. (٣) في الأصل باقي السطر ضرب عليه . ١٥ - • أخرجه البخاري (رقم ٤٤٨١): كتاب التفسير، باب قوله ((ما ننسخ من آية أو ننساها))، و (رقم ٥٠٠٥ ) كتاب فضائل القرآن ، باب القرّاء من أصحاب النبي عَّ ◌ُلم، وليس فيه ذكر (علي رضي الله عنه)، كلاهما من طريق يحيى القطان عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت - به ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٧١ ، ١٠٤٩٣ ) . قال الحافظ في الفتح ( ٩ / ٥٣ ) عن عدم ذكر علي في الطريق الثاني (رقم ٥٠٠٥ ): ((وبه جزم المزي ... وقد ثبت في رواية النسفي عن البخاري، فأول الحديث عنده ( علّ أقضانا وأبّ أقرؤنا) )). وأخرجه ابن سعد في الطبقات ( ٢ / ٢ / ١٠٢)، والحاكم في المستدرك .