Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
كتاب المناقب عَن رَسُولِ الله ◌ِوَ ر باب في منَاقِب عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِن هَذَا الوَجْهِ، وَقَدْ تَكَلّمَ بَعْضُهُمْ فِي النَّضْرِ
أبي عُمَرَ، وَهُوَ يَرْوِي مَنَاكِيرَ من قِبَلِ حِفظهِ.
[ت٥١، م١٧]
[٣٦٩٣] (٣٦٨٤) حدثنا مُحَمّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عِبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ الوَاسِطِيُّ
أَبُو مُحَمّدٍ، حَدَّثَنِي عِبْدُ الرَّحْمنِ ابنُ أخِي مُحمّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَن مُحمّدِ بْنِ
المُنْكَدِرِ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: يا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ
رَسُولِ اللهِوَلَه فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: أمَا إنّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ فَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
يَقُولُ: (مَا طَلَعَتِ الشَّمسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِن عُمَرَ)). [موضوع].
قال القاري: أي: صلى النبي وَّ﴾، وفي نسخة - يعني: من ((المشكاة)) - بصيغة المجهول؛
أي: صلى المؤمنون في المسجد. ظاهرًا: أي: عيانًا، غير خفي، أو غالبًا، غير مخوف.
قوله: (هذا حديث غريب)(١)، وأخرجه أحمد.
[٣٦٩٣] قوله: (حدثنا عبد الله بن داود الواسطي) أبو محمد التمار، ضعيف، من
التاسعة (حدثني عبد الرحمن، ابن أخي محمد بن المنكدر) في ((التقريب)): عبد الرحمن
القرشي، التيمي، ابن أخي محمد بن المنكدر، مجهول، من الثامنة.
قوله: (أما) بالتخفيف للتنبيه (إنك إن قلت ذاك) أي إذا قلت ذلك الكلام، وعظمتني من
بين الأنام؛ فأجازيك بمثل هذا المرام؛ من التبشير في هذا المقام (ما طلعت الشمس على
رجل خير من عمر) هو: إما محمول على أيام خلافته، أو مقيد ببعد أبي بكر؛ أو المراد: في
باب العدالة، أو طريق السياسة، ونحو ذلك، جمعًا بين الألفاظ الواردة في السنة. قاله
القاري.
وقال في ((اللمعات)): وجوه الخيرية مختلفة متعددة، فلا منافاة بین کون كل منهما خيرًا،
مع كون أبي بكر أفضل من جهة كثرة الثواب.
وقال المناوي: أي: أن ذلك سيكون له في بعض الأزمنة الآتية، وهو من إفضاء الخلافة
إليه إلى موته، فإنه حينئذٍ أفضل أهل الأرض.
(١) الطبراني في «الكبير)). حديث (١١٦٥٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤/٤٤).

١٦٢
كتاب المناقب عَنِ رَسُول اللهِ ﴿ / باب فيّ ◌َِاقِبِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ هـ
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ
بِذَاكَ. وفي الباب عَن أبي الدَّرْدَاءِ.
[٣٦٩٤] (٣٦٨٥) حدثنا مُحمّدُ بْلُ المُتَّى ت ◌َدَّثَنَا عِبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ عَن حَمَّادِ بْنِ
زَيْدٍ عَن أيُّوبَ عَن مُحمّدٍ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: مَا أَظُنُّ رَجُلًا يَنْتَقْصُ(أبد ◌ِْ ﴿هُعَرَمُهِبُّ
النّبِيَّ ◌َِّ.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قوله: (هذا حديث غريب)، وأخرجه الحاكم(١) (وليس إسناده بذاك) أي: ليس بالقوي.
[قرية عه]
قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة عبد الرحمن؛ بعد ذكر هذا الحديث، ونقل.
كلام الترمذي هذا: وقال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به. انتهى.
قلت: وفي سند هذا الحديث أيضًا عبد الله بن داود، وهو ضعيف؛ كما عرفت.
وقال البخاري: فيه نظر، ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبا. قال الذهبي منقال: وتكلم
فیه ابن حبان، وابن عدي في ترجمته - أي في ترجمة عبد الله بن داود هذا عن عبد الرحمن ابن
،بَكْرٍ يَوْمًا: يَا سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ،
أخي محمد بن المنكدر؛ عن عمل وعن جابر « أنَّ عْـ
فَقَالَ: أَمَا إِذْ قُلْتَ ذَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَِّ)) فَذكر الحديث؛ وقال بعد ذكره: هذا
كذب. انتھی.
( لها)
(جالخ صلة فن! مثل!)
قوله: (وفي الباب عن أبي الدرداء)(٢) لينظر من أخرجه.
[٢٦٩٤] قوله: (عن أيوب) هو السختياني (ينتقص) صفة من الانتقاص؛ صفة لقوله:
رجلًا. وفي بعض النسخ: يتنقص، من التنقص. يقال: فلان يتنقص فلانًا، ويتنقصه؛ أي:
يقع فيه، ويذمه (يحب النبي (18) يعني: لا يحب النبي ◌َّ﴾ من يذم ويشتم أبا بكر وعمر ها؛
وظَنُّ محمد بن سيرين هذا صحيحٌ عندي. وقال ابن معين في تليد بن سليمان: إنه كذاب،
كان يشتم عثمان، وكل من شتم عثمان، أو طلحة، أو أحدًا من أصحاب رسول الله وَاه
دجال، لا يكتب عنه، وعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين. ذكره الحافظ في
((تهذيب التهذيب)).
(١) الحاكم، حديث (٤٥٠٨). وقال: صحيح الإسناد، وقال الذهبي: شبه موضوع.
(٢) ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٠٧/٣٠).
(١)

١٦٣
كتاب المناقب عَنِ رَسُول الله ◌َ﴿ / بابتوِي مِنَاقِب عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ـ
[ت٥٢، م١٧ ]
(٨٨٢٦) [٧٥٢٦]
[٣٦٩٥] (٣٦٨٦) حدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا المُقْرِئ ◌ُكَن حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْح،
عَن بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَن مُشَرِّحٍ بْنِ هَاعَانَ عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
وَ﴿: (لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنِّ الْخَطَّابِ».٧ألهم: ٤٢٠٢١٩٠٥٢ وا
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ، لَا نعْرِفُهُ إلَّا مِن حَدِيثٍ مُشَرِّح بْنِ هَاعَانَ.
[٣٦٩٦] (٣٦٨٧) حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَن عَفِيْلٌ:٨عمن الزّقْوِيٌّ، عَن
حَمْزَةَ بْنِ عِبْدِ الله بْنِ عُمَرَ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﴿هَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((رَأيْتُ كَأَنِّى
أُتِيتُ بِقَدَحٍ من لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ فَأَعْطَيْتُ فَضْلِيّ ◌َ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ))، قالُوا: فَمَا أوَّلْتَهُ
يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((العِلْمَ)). [خ: ٨٢، م: ٢٣٩١، حم: ٥٥٢٩، مي: ٢١٥٤].
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ.
[٣٦٩٥] قوله: (أخبرنا المقرئ) بضم الميم. اسمه: عبد الله بن يزيد، المكي، وكنيئة:
(معلقة)
وعبد الرحمن (عن حيوة بن شريح) بن صفوان (من الح وقين في المعافري المصري
(لهنَّ المختواع) كمتبر)
(به لن أ بدأ تشاغة)
(١مالقة)
قوله: (لو كان نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب) فيه: إبانة عن فضل ما جعله الله لعمر
(ريحه زيه شيله الله)
من أوصاف الأنبياء، وخلال المرسلين.
لعلة) قوله: (هذا حاجيع شٌ غريب)!) وأخرجه أحمد، والحَّة، وابن حبان، وأخرجه
الطبراني(١) في ((الأوشطة من تخليك أبي سعيد؛ كذا في (الفتح).
الممل
[٣٦٩٦] قوله: (رأيت كأني أتيت بقدح لبن ... إلخ) تقدّمُ هذا الحديث في ((الرؤيا))،
(قص) لباا تك)
تليينشغ تبعمسة)
وتقدم هناك شرحه.
(يوله أ
(ية يشه ويه سمعة رحله تميل)
(١) أحمد، حديث (١٦٩٥٢)، والحاكم، حديث (٤٤٩٥) وقال: صحيح الإسناد، وقال الذهبي: صحيح،
والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٨/١٧)، حديث (٨٢٢).

١٦٤
كتاب المناقب عَنِ رَسُول الله :﴿ / باب في منَاقِب عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قُبـ
[٣٦٩٧] (٣٦٨٨) حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إسمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَن حُمَيْدٍ،
عَن أَنَسِ أنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قَالَ: ((دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَإِذَا أنَا بِقَصْرٍ مِن ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا
القَصْرُ؟ قالُوا: لِشَابٍّ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أنَا هُوَ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ فقالُوا: عُمَرُ بْنُ
الخَطَّابِ)). [خ: ٧٠٢٤، م بنحوه: ٢٣٩٤، حم: ١١٦٣٥].
قَالَ: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
[ت٥٤، م١٧ ]
[٣٦٩٨] (٣٦٨٩) حدثنا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أبُو عَمَّارِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: حَدَّثَنِي عِبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَة قَالَ: حَدَّثَنِي
أبي بُرَيْدَة قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ الله ◌َّهِ فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ: ((يَا بِلَالُ! بِمَ سَبَقْتَنِي إلى
الجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الجَنَّةَ قٌَ إلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أمَامِي، دَخَلْتُ البَارِحَةَ الجَنَّةَ
فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتكَ أمَامِي، فأتَيْتُ عَلى قَصْرٍ مُرَبَّعٍ مُشرَّفٍ مِن ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ
هَذَا القَصْرُ؟ فَقالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ العَرَبِ، فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٍّ، لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا:
[٣٦٩٧] قوله: (فإذا أنا بقصر) هو: الدار الكبيرة المشيدة؛ لأنه يقصر فيه الحرم (فقلت)
أي: للملائكة (فظننت أني أنا هو) أي: الشاب (فقالوا) أي: الملائكة (عمر بن الخطاب) لم
يصرح بكونه له ابتداء؛ تبیانًا لفضل قریش.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه أحمد، وابن حبان.
[٣٦٩٨] قوله: (بريدة) بالرفع؛ بدل من أبي (أصبح رسول الله (#) أي: ذات يوم (فدعا
بلالًا) أي: بعد صلاة الصبح (بم) أي: بأي شيء (ما دخلت الجنة قط) يستفاد منه أنه وَ ه
رأى بلالًا كذلك مرات (إلا سمعت خشخشتك) الخشخشة: حركة لها صوت؛ كصوت
السلاح (أمامي) أي: قدامي (دخلت البارحة) هي أقرب ليلة مضت (فسمعت خشخشتك
أمامي) قيل: مشيه بين يديه على سبيل الخدمة؛ كما جرت العادة بتقدم بعض الخدم بين
يدي مخدومه. وإنما أخبره - عليه الصلاة والسلام - بما رآه؛ ليطيب قلبه، ويداوم على ذلك
العمل؛ ولترغيب السامعين إليه (فأتيت على قصر مربع مشرف) أي: له شرفة. والشرفة من
القصر: ما أشرف من بنائه.

١٦٥
كتاب المناقب عَنِ رَسُول الله ◌َ ﴿ / باب في منَاقِب عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ هـ
لِرَجُلٍ مِن قُرَيْشٍ، قُلْتُ: أَنَا قُرَشِيٍّ، لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِن أُمَّةِ مُحمَّدٍ،
قُلْتُ: أنَا مُحمّدٌ، لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ))، فَقَالَ بِلَالٌ:
يَا رَسُولَ الله! مَا أَّنْتُ قَطُ إلَّا صَلّيْتُ رَكْعَتَيْنٍ، وَما أصَابَنِي حَدَثٌ قَطُ إلَّا تَوَضَّأْتُ
عِنْدَهَا وَرَأيْتُ أنَّ اللهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((بِهِما)). [حم: ٢٢٤٨٧].
قالَ أبُو عِيْسَى: وَفي البَابِ عَن جَابِرٍ وَمُعَاذٍ وَأَنَسٍ وأبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَهُ
قَالَ: ((رَأيْتُ في الجَنَّةِ قَصْراً مِن ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ
الخطّابِ».
قال في ((الصراح)): شرفة - بالضم - كنكرة. جمعها: شرف (قالوا: لعمر بن الخطاب)
فيه: فضيلة ظاهرة لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه (ما أذنت) أي: ما أردت التأذين
(إلا صليت ركعتين) أي: نفلًا قبل الأذان؛ والأظهر: ((ما أذنت إلا صليت قبل الإقامة
ركعتين))؛ وهو قابل لاستثناء المغرب؛ إذ ما من عامٌّ إلا وخصَّ. قاله القاري.
قلت: قول القاري: هو قابل لاستثناء المغرب؛ ليس بصحيح؛ فإنه قد ورد في مشروعية
الركعتين قبل إقامة المغرب أحاديث صحيحة صريحة (حدث) بفتحتين؛ هو لغة: الشيء
الحادث؛ نقل إلى ناقضات الوضوء (إلا توضأت عندها) أي: عند إصابة الحدث (ورأيت)
عطف على (توضأت)). قال ابن الملك: أي: ظننت. وقال ابن حجر المكي: أي:
اعتقدت. وقال القاري: الأظهر أن يكون من الرأي؛ أي: اخترت (أن الله علي ركعتين) أي:
شكرًا له - تعالى - على إزالة الأذية، وتوفيق الطهارة. قالب الطيبي: كناية عن مواظبته عليهما
(بهما) أي: بهما نلت ما نلت، أو: عليك بهما. قاله الطيبي. قال القاري: وهو أحسن مما
قيل: بهاتين الخصلتين دخلت الجنة، ثم الظاهر: أن ضمير التثنية راجع إلى القريبين
المذكورين؛ وهما دوام الطهارة، وتمامها؛ بأداء شكر الوضوء، ولا يبعد أن يرجع إلى
الصلاة بين كل أذانين، والصلاة بعد كل طهارة، أو إلى الصلاة بين الأذانين؛ ومجموع دوام
الوضوء وشكره. انتھی.
قوله: (وفي الباب عن جابر ومعاذ وأنس وأبي هريرة أن النبي ( 8* قال ... إلخ) أما
حديث جابر؛ فأخرجه أحمد، والشيخان(١). وأما حديث معاذ - وهو: ابن جبل - فأخرجه
(١) أحمد، حديث (١٣٩٠٩)، والبخاري، كتاب التفسير، حديث (٧٠٢٤)، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة،
حدیث (٢٣٩٤).

١٦٦
من كتاب المناقب عَنِ رَسُول الله ﴿ / بابِهِي منَاقِب عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَـ
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
ومَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ أَنِّ دَخَلْتُ البَارِحَةَ الجَنَّةَ، يَعْنِي رَأيْتُ في المَنَامِ كَأَنِّي
دَخَلْتُ الجَنّةَ. هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الحَدِيثِ.
وَيُرْوَفِىُ ◌َّعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أنّهُ قَالَ: رُؤْيا الأنْبِيَاءِ وَحْيٌّ.
[ت٥٥، م١٧]
[٣٦٩٩] (٣٦٩٠) حدثنا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ،
حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ الله
(بَّهِفِ يَعْضِهِ لَغَالِلة) فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَت: يَا رَسُولَ الله! إنِّي
كُنْتُ نَذَرتُ إِنْ رَوَّكَ (7ُأ له).
أحمد؛ والطبراني (١)؛ ورجالهما رجال الصحيح. وأما حديث أنس؛ فأخرجه الترمذي (٢) قبل
هذا الباب. وأما حديث أبي هريرة؛ فأخرجه الشيخان(٣).
قوله: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه أحمد.
(سبأ) قوله: (ومعنى هذا الحديث وللأنهيدخللته التباراة الجنة؛ يعني: رأيت في المنام كأني
دخلت الجنة) يعني: أن هذه القصة وقعت في المنام؛ لا في اليقظة (هكذا روي في بعض
الحفريتا زوج المثلثأى؛ عن أبي هريرة، عن رسول الله ◌َّه أنه قال: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إذا رَأَيْتُنِي
فِي الْجَنَّةِ)) الحديث (ويروى عن ابن عباس قال: رؤيا الأنبياء وحي) مقصود الترمذي بذكر
هذا الأثر. أن ما رآه النبي ◌َّ * في المنام في شأن عمر هو حق، وصدق، لا شبهة فيلعبة- فَإن
رؤيا الأنبياء وحي. وروى أحمد(٤) في ((مسنده))؛ عن معاذ بن جبل قال: إن كان عمرُ لَمِنْ
أَهْلِ الجنة، إن رسول الله ◌َّ﴿ كان ما رأى في يقظته أو نومه فهو حق؛ وأنه قال ◌َّهُ: ((بَيْنَمَا
أَنَا فِي الْجَنَّةِ إِذْ رَأَيْتُ فِيهَا دَارًا فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ)) ◌َُه.
[٣٦٩٩] قوله: (فلما انصرف) أي: رجع النبي ◌َّ (جاءت جارية سوداء) أي: حضرت
( الق وسالهافيفي أع قلegedبلبا )
(١) أحمد، حديث (٢١٥٣٠)، والطبراني في ((الكبير)). لحديث (١٤٩/٢٠) (٣٠٨).
(٢) الترمذي، كتاب المناقب، حديث (٣٦٨٨).
(٣) البخاري، كتاب المناقب، حديث (٣٦٨٠)، مسلم، كتاب فضائل الصحابة. حديث (٢٣٩٥).
(٤) أحمد، حديث (٢١٦١٥).

١٦٧
كتاِّ المناقب عَنِ رَسُول الله ◌َ﴿ / باب في ◌َاقِبِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ هـ
صالِحاً أنْ أضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بالدُّفِّ وَأْتِغَنَّى، فَقَالَ لها رَسُولُ الله ◌ِ: ((إِنْ كُنْتِ
نَذَرْتِ فَاضْرِبِي وإلَّا فَلَ))، فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ
عَلِيٍّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثمانُ وَهِي تَضْرِبِكُ الفُنَّ ◌َلَ عُمَرُ فَأَلْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ
اسْتِهَا، ثُمَّ قَعَدَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِِّ:
عنده ټ (سالمًا) وفي بعض النسخ ((صالحًا) أي: منصورًا (بین یدیك) أي: قدامك، وفي ..
حضورك (بالدف) بضم الدال، وتشديد الفاء؛ وهو أفصح وأشهر؛ وروي الفتح أيضًا؛ هو:
ما يطبل به، والمراد به: الدف الذي كان في زمن المتقدمين؛ وأما ما فيه الجلاجل؛ فينبغي
أن يكون مكروهًا اتفاقًا .
(مه ل ثلثه ما لضحيان للعيشاان])
وفيه: دليل على أن الوفاء بالنذر الذي فيه قربة واجب، والسرور بمقدمه وَّفي قربة، سيما
من الغزو الذي فيه تهلك الأنفس؛ وعلى أن الضرب بالدف مباح. وفي قولها: (وأتغنى) دليل
على أن سماع صوت المرأة بالغناء مباح إذا خلا عن الفتنة (إن كنت نذرت فاضربي، وإلا
فلا) فيه دلالة ظاهرة علی أن ضرب الدف لا يجوز إلا بالنذر، ونحوه مما ورد فيه الإذن من
الشارع؛ كضربه في إعلان النكاح. فما استعمله بعض مشايخ اليمن؛ من ضرب الدف حال
الذكر؛ فمن أقبح القبيح. والله ولي دينه، وناصر نبيه. قاله القاري (وهي تضرب) جملة حالية
(تحت استها) بهمز وصل مكسور، وسكون سين؛ أي: إليتها (ثم قعدت عليه) أي: على
(٢)
الدف.
قال التورشتي: وإنما مکنها ټټ من ضرب الدف بین یدیه؛ لأنها نذرت؛ فدل نذرها
على أنها عدت انصرافه على حال السلامة نعمة من نعم الله عليها؛ فانقلب الأمر فيه من
صنعة اللهو إلى صنعة الحق، ومن المكروه إلى المستحب، ثم إنه لم يكره من ذلك ما يقع به
الوفاء بالنذر، وقد حصل ذلك بأدنى ضرب، ثم(عاد الأمر في الزيادة إلى حد (الميكرو٤.٤٥لح!)
س تبدد أمنها، وحمد
ير أن يمنعها؛ لأنه لو منعها ولو كان يرجع إلىوحد التحريم؛ ولذا
انتهاءها عما كانت فيه بمجيء عمر. انتهى.
قال القاري: وفيه: أنه كان يمكن أن يمنعها من الاريرجع إلى حد التج الخ)
وقال الطيبي: فإن قلت: كيف قرر إمساكها عن ضرب الدف ها هنا بمجيء عمر،
ووصفه بقوله: ((إن الشيطان ليخاف منك يا عمر))، ولم يقرر انتهار أبي بكر - ﴿﴾ (!)
(٢)
الجاريتين اللتين كانت تدففان أيام منى؟
(7)

١٦٨
كتاب المناقب عَنِ رَسُول الله ﴿/ باب في منَاقِب عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ لَهُ﴾
((إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، إنِّي كُنْتُ جَالِساً وَهِيَ تَضْرِبُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ
تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٍّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثمانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، فَلَمَّا دَخَلْتَ
أنْتَ يَا عُمَرُ الْقَتِ الدُّفَّ)). [حم: ٢٢٤٨٠].
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِن حَدِيثٍ بُرَيْدَةَ، وفي البَابِ
عَن عُمَرَ وسعد بْنِ أبي وقاص وَعَائِشَةَ.
قلت: منع أبا بكر بقوله: ((دعهما))، وعلله بقوله: ((فإنها أيام عيد))، وقرر ذلك هنا؛ فدل
ذلك على أن الحالات، والمقامات متفاوتة؛ فمن حالة تقتضي الاستمرار، ومن حالة لا
تقتضيه. انتهى. (إن الشيطان ليخاف منك يا عمر)، وفي حديث عمر عند الشيخين: ((وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ مَا [لقيك](١) الشَّيْطَانَ سَالِكًا فَجَّا قَطُ إِلَّا سَلَكَ فَجَّا غَيْرَ فَجِّكَ)).
قال الحافظ: فيه فَضِيلَةٌ عظيمة لعمر؛ تقتضي أن الشيطان لا سَبِيلَ له عليه؛ لا أن ذلك
يقتضي وجود العصمة؛ إذ ليس فيه إلا فرار الشيطان منه أن يشاركه في طريق يسلكها، ولا
يمنع ذلك من وسوسته له بحسب ما تصل إليه قدرته.
فإن قيل: عدم تسليطه عليه بالوسوسة يؤخذ بطريق مفهوم الموافقة؛ لأنه إذا منع من
السلوك في طريق؛ فأولى أَلَّ يلابسه؛ بحيث يتمكن من وسوسته له؛ فيمكن أن يكون حفظ
من الشيطان، ولا يلزم من ذلك ثبوت العصمة له؛ لأنها في حق النبي واجبة، وفي حق غيره
ممكنة. ووقع في حديث حفصة عند الطبراني (٢) في ((الأوسط)) بلفظ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَلْقَى
عُمَرَ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلَّا خَرَّ لِوَجْهِهِ)). وهذا دال على صلابته في الدين، واستمرار حاله على الجد
الصرف، والحق المحض.
وقال النووي: هذا الحديث محمول على ظاهره، وأن الشيطان يهرب إذا رآه. انتهى.
(إن كنت جالسًا) استئناف تعليل (وهي تضرب) حال.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه أحمد، وذكر الحافظ حديث بريدة
هذا في ((الفتح)، وسكت عنه.
قوله: (وفي الباب عن عمر، وعائشة) أما حديث عمر؛ فأخرجه الشيخان(٣)؛ وفيه:
(١) في المطبوع ((لقيت))، وهو خطأ والمثبت هو ما في الصحيحين.
(٢) الطبراني في ((الأوسط)). حديث (٣٩٤٣).
(٣) البخاري، كتاب الفضائل، حديث (٣٦٨٣)، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، حديث (٢٣٩٧).

١٦٩
كتاب المناقب عَنِ رَسُول الله وَ﴿َ/ باب في منَاقِب عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ لَه
[٣٧٠٠] (٣٦٩١) حدثنا الحَسَنُ بْنُ صَباحِ البَزَّارُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ عَن
خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سُلَيْمَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. أُخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنِ عُرْوَةَ عَنِ
عَائِشَةَ، قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ جَالِساً فَسَمِعْنَا لَغَطاً وَصَوْتَ صِبْيَانٍ، فَقَامَ
رَسُولُ اللهِهِ فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تُزَفْنُ والصِّبْيَانُ حَوْلَها، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! تَعَالَيْ فَانْظُرِي))
فَجِئْتُ، فَوَضَعْتُ لَحْيَيَّ عَلَى مَنْكِبٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا بَيْنَ
المَنْكِبِ إلى رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: ((أمَا شَبِعتِ، أمَا شَبِعتٍ؟)) قَالَت: فَجَعَلتُ أقُولُ: لَا،
لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ، إِذْ طَلَعَ عُمَرُ قَالَت: فَارْفضَّ النَّاسُ عَنْهَا، قَالَت: فَقَالَ رَسُولُ الله
وَله: ((إِنِّي لَأَنْظُرُ إلى شَيَاطِينِ الإنْسِ وَالجِنِّ قَدْ فَرُوا مِن عُمَرَ))، قَالَت: فَرَجَعْتُ.
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجَّا قَطُ إِلَّا سَلَكَ فَجَّا غَيْرَ فَجِّكَ))، وأما حديث
عائشة؛ فأخرجه الترمذي(١) بعد هذا.
[٣٧٠٠] قوله: (فسمعنا لغًا) بفتح اللام، والغين المعجمة؛ أي: صوتًا شديدًا،
وضجَّة؛ لا يفهم معناه (فإذا حبشية) بفتحتين؛ أي: جارية، أو امرأة منسوبة إلى الحبش
(تزفن) بسكون الزاي، وكسر الفاء، ويضم؛ أي: ترقص، وتلعب (والصبيان حولها) أي:
ينظرون إليها، ويتفرجون عليها (تعالي) بفتح اللام، وسكون التحتية؛ أي: هلمي، وتقدمي
(فوضعت لحيي) بالإضافة إلى ياء المتكلم: تثنية لَحْي، بالفتح، وسكون الحاء المهملة:
منبت اللحية من الإنسان (على منكب رسول الله (18) وهو: مجتمع رأس الكتف، والعضد
(إليها) أي: الحبشية (ما بين المنكب إلى رأسه) ظرف لأنظر؛ حذف منه ((في))، أي: فيما
بين المنكب إلى رأسه وَ ف (فجعلت أقول: لا، لأنظر منزلتي عنده) أي: لا لعدم الشبع؛
حرصًا على النظر إليها؛ بل كان قصدي من هذا القول لأنظر منزلتي، وغاية مرتبتي، ومحبتي
عنده ويلي (إذ طلع عمر) أي: ظهر (فارفض الناس عنها) بتشديد الضاد المعجمة من:
الارفضاض؛ أي: تفرقوا عنها من هيبة عمر (إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا)
کأنه قال ذلك باعتبار کونه في صورة اللهو، واللعب، ولا بد أن يكون فيه شيء؛ ولكنه ليس
بحرام، وإلا كيف رآه النبي ◌َّليه وأراه عائشة.
(١) الترمذي، كتاب المناقب، حديث (٣٦٩١).

١٧٠
مَكْتَاب المناقب عَنِ رَسُولِ اللهِوَهَ / باب ◌َفِي مِنَاقِب عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﴿ُه
قَالَ أبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِن هَذَا (الوَاجُهِ).) [٠٠٧٦]
[ت٥٦، م١٧]
[٣٧٠١] (٣٦٩٢) حدثنا سَلَمَة بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نَافِعِ الصَّائغ،
حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ العُمَرِيُّ عَن عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَّ رَسُولُ الله
وَلِ﴾: ((أنَا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ البَقِيعِ
فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أنْتَظِرُ أهْلَ مَكّةَ حَتَّى أُحْشَرَ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ)). [ضعيف، عاصم،
ضعيف] .
جاد الله
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَعاصِمُ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِي لَيْسَ عِنْدِي
بالحَافِظِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه ابن عدي(١).
[ .. vY]
[٣٧٠١] قوله: (أنا أول من تنشق عنه الأرض) أي: للبعث؛ فلا يتقدم أحد عليه بعثًا،
فهو من خصائصه (ثم أبو بكر) أي: الصديق؛ لكمال صداقت له (ثم عمر) أي: الفاروق؛
لفرقة لعين الكوالسوامثل (ثم آتي أهل البقيع) مقبرة بالمدينة (فيحشرون) بصيغة المجهود 4 من
الحشر؛ بمعنى: الجمع (معي) أي: يجمعون معي؛ الكرامهم على ربهم.
قال الحكيم: هذا معنّى بعيد لا أعلمه يوافق إلا في حال واحد؛ فإن المحتر المصطفى معاليه
غير حشر الشيخين؛ لأن حشره حشر العادية الراضين؛ برضهو بعلمهم، ومقامهم في العرصة في
مقام الصديقين، وفي صفهم؛ فالظاهر أن ( ** مرادنا الانظمهالم في الثواب بعضهم من بدلعن الحي
محل القربة (ثم أنتظره أخص رية)، أي الب المؤكتين بلمعها بالحريةالخفق بين الحرمين) أي: حتى
يكون لي ولهم اجتماع بين الحرمين. كذا في ((التيسير)).
قوله: (هذا حديث حسن غرلينة) ، وأطرا جهةالقطاعكم.
(بمه ولة ؟!) المشايخ
(٤١غ تحولهنا اواها صبهالبريطلسنة المطر ياغليظريهإندي بالحافظ) في ((التقريب)): عاصم بن عمر بن
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري، أبو عمر، المدني، ضعيف، من السابعة؛
وهو أخو عبيد الله العمري (عند أهل الحديث) كذا في النسيج الحاضرة؛ والظاهر أن يكون
(وعند أهل الحديث)) بالواو؛ عطفًا على عندي.
(١) ابن عدي في ((الكامل)) (٥١/٣).
(١)

١٧١
كتابِهِ المناقب عَنِ رَسُول اللهَِ﴿ / باب في ◌َلَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَظُه
[ت٥٧، م١٧]
[٣٧٠٢] (٣٦٩٣) حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عَن ابنِ عِجْلَانَ، عَن سَعْدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ، عَن أبي سَلَمَة، عَن عَائِشَةَ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((قَدْ كَانَ يَكُونُ في
الأُمَم مُحَدَّثُونَ، فإنْ يَكُ في أُمَّتِي أَلِّه فَحُحَبُ بْنُ الخَطَّابِ)). [خ: ٣٦٨٩، م: ٢٣٩٨،
حم: ٢٣٧٦٤].
(٤٢٧) [٢٠٧٦]
[٣٧٠٢] قوله: (قد كان يكون في الأمم محدثون) بفتح الدال المشددة؛ جمع: محدث.
قال الحافظ: واختلف في تأويله؛ فقيل: لهم. قاله الأكثر. قالوا: المحدث، بالفتح؛ هو
الرجل الصادق الظن؛ وهو من ألقي في روعه شيء من قبل الملأ الأعلى؛ فيكون كالذي
أحمد العسكري، وقيل: من يجري الصواب على لسانه من
حدثل غيره يع،وبهذا جزم إيواجيد جسمه
غیر قصد. وقيل: مکلم؛ أي: تکلمه الملائكة، بغير نبوة، وهذا ورد من حديث أبي سعيد
الخدري مرفوعًا، ولفظه: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ يُحَدَّثُ؟ قَالَ: ((تَتَكَلَّمُ الْمَلائِكَةُ لحَلَى عُيّ
لِسَانِهِ))، رويناه في ((فوائد الجوهري)) وحكاه القابسي، وآخرون. انتهى (فإن يك في أمتي
أحد) أي: من المحدثين (فعمر بن الخطاب) وفي بعض النسخ ((يَكُونُ عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ)).
والسبب في تخصيص عمر بالذكر؛ لكثرة ما وقع له في زمن النبي ◌ّ من الموافقات التي نزل
القُرْآنُ مطابقًا لها، ووقع له بعد النبي ◌َّ- عدة إصابات.
[٢٠٧٦]
(عمليه نب حب ابلبه ند)
قيل: لم يورد هذا القول مورد الترديد، فإن أمته أفضل الأمم، وإذا ثبت أن ذلك وجد
في غيرهم؛ فإمكان وجوده فيهم أولى، وإنما أورده مورد التأكيد؛ كما يقول الرجل: إن يكن
لي صديق؛ فإنه فلان، يريد: اختصاصه بكمال الصداقة، لا نفي الأصدقاء، وقيل: الحكمة
فيرن أن وجودهم في بني إسرائيل كان قد تحقق وقوعه، وسبب ذلك احتياجهم، حيث لا
يكون حينئذ فيهم نبي، واحتمل عنده ولم أن لا تحتاج هذه الأمة إلى ذلك بلأستغنائها
بالقرآن عن حدوث نبي، وقد وقع الأمر كذلك حتى إن المحدث منهم إذا تُحقق (وجوده لا
يحكم بما وقع له؛ بل لا بد له من عرضه على القرآن؛ فإن وافقه، أو وافق السنة عمل به،
وإلا تركه. وهذا وإن جاز أن يقع؛ لكنه نادر ممن يكون أمره منهم شئياً على المباع الكتاب
والسنة؛ وتمحضت الحكمة في وجودهم، وكثرتهم بعد العصر الأول في زيادة شرف هذه
الأمة؛ بوجود أمثالهم فيه. وقد تكون الحكمة في تكثيرهم: مضاهاة بني إسرائيل في كثرة)
الأنبياء فيهم؛ فلما فات هذه الأمة كثرة الأنبياء فيها؛ لكون نبيها خاتم الأنبياء، عوضوا بكثرة٢)
الملهمين. قاله الحافظ.

١٧٢
كتاب المناقب عَنِ رَسُول الله ﴿ / باب في منَاقِب عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
قَالَ: حدثني بَعْض أصْحَابٍ سفيان بْنِ عُيَيْنَةً قَالَ: قَالَ سُفْيَان بْنُ عُيَيْنَةَ مُحَدَّثُونَ
يَعْنِي: مُفَهَّمُونَ.
[ت٥٨، م١٧]
[٣٧٠٣] (٣٦٩٤) حدثنا محمد بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عبد الملكِ بْنُ
عبْدِ القُدُّوسِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَن عَبْدِ الله بْنِ سَلمَةَ عَنْ عُبَيْدَةَ
السَّلْمَانِي عَنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ قَالَ: ((يَطلعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِن أَهْلِ
الجَنَّةِ))، فاطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: ((يَطلعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِن أهْلِ الجَنّةِ)) فاطَلَعَ عُمَرُ.
وفي الباب عَن أبي مُوسَى وجابِرٍ. [ضعيف، محمد بن حميد، حافظ ضعيف، وعبد الله بن سلمة،
فيه كلام].
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِن حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه مسلم، والنسائي، وأخرجه البخاري، عن
أبي هريرة (يعني: مفهمون) اسم مفعول؛ من التفهيم.
[٣٧٠٣] قوله: (عن عمرو بن مرة) الجملي، المرادي (عن عبد الله بن سلمة) بكسر
اللام: المرادي.
قوله: (يطلع) بتشديد الطاء؛ من الاطلاع؛ أي: يشرف، أو يظهر، أو يدخل (ثم قال)
أي: النبي ◌َلحوم
قوله: (وفي الباب عن أبي موسى، وجابر) أما حديث أبي موسى؛ فأخرجه الترمذي(١)
في أواخر (مناقب عثمان ر﴿)). وأما حديث جابر: وهو: ابن عبد الله؛ فأخرجه أحمد،
والطبراني (٢) في ((الأوسط)) والبزار، ورجال أحد أسانيد أحمد رجال موثقون.
قوله: (هذا حديث غريب) في سنده محمد بن حميد الرازي؛ وهو ضعيف؛ وعبد الله بن
سلمة المرادي، وهو صدوق، تغير حفظه.
(١) الترمذي، كتاب المناقب، حديث (٣٧١٠).
(٢) أحمد، حديث (١٤١٤٠)، والطبراني في ((الأوسط))، حديث (٧٠٠٢).
وهي: مثبتة في ((عمدة القاري)) (١٦٠/١٢).

١٧٣
كتاب المناقب عَنِ رَسُول الله :﴿ / باب في منَاقِب عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَبه
[٣٧٠٤] (٣٦٩٥) حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ. حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الطَّالِيُّ عَن شُعْبَةَ
عَن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَن أبي سَلَمَة عَن أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ وَلِ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ
يَرْعَى غَنَمَاً لَهُ إِذْ جَاءَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ شَاةً، فَجَاءَ صَاحِبُهَا فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ الذِّئْبُ:
كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((فَأَمَنْتُ
بِذَلِكَ أنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ))، قَالَ أَبُو سَلَمَة: وَمَا هُمَا في القَوْمِ يَوْمَئِذٍ)). [ت: ٢٣٢٤،
م: ٢٣٨٨، حم: ٨٠٠٢].
حَدَّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ بشّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَن سَعْدٍ بْنِ
[٣٧٠٤] قوله: (عن سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف (يرعى غنمًا له) أي:
قطعة غنم له (إذ جاء الذئب) وفي رواية البخاري: ((عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ)) (فأخذ) أي: الذئب
(شاة) أي: من الغنم، وذهب بها (فانتزعها منه) أي: استنقذ الشاة من الذئب (كيف تصنع
بها يوم السبع) قال عياض: يجوز ضم الموحدة وسكونها، إلا أن الرواية بالضم.
وقال الجزري في ((النهاية)): قال ابن الأعرابي: السَّبْع - بسكون الباء -: الموضع الذي إليه
يكون المحشر يوم القيامة؛ أراد: من لها يوم القيامة. والسبع أيضًا: الذعر، سبعت فلانًا؛ إذا
ذعرته. وسبع الذئب الغنم؛ إذا فرسها؛ أي: من لها يوم الفزع، وقيل: هذا التأويل يفسد،
بقول الذئب في تمام الحديث: (يوم لا راعي لها غيري) والذئب لا يكون لها راعيًا يوم القيامة.
وقيل: أراد من لها عند الفتن؛ حين يتركها الناس هملًا لا راعي لها؛ نهبة للذئاب، والسباع؛
فجعل السبع لها راعيًا؛ إذ هو منفرد بها، ویکون حينئذ بضم الباء. وهذا إنذار بما يكون من
الشدائد، والفتن التي يهمل الناس فيها مواشيهم؛ فتستمكن منها السباع بلا مانع.
وقال أبو موسى بإسناده عن أبي عبيدة: ((يَوْمِ السَّبعِ)) عِيدٌ كان لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَشْتَغِلُونَ
بِعِيدِهِمْ وَلَهْوِهِمْ وَلَيْسَ بِالسَّبْعِ الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ، قالا: وأملاه أبو عامر العبدري الحافظ
بضم الباء، وكان من العلم والإتقان بمكان. انتهى (فآمنت بذلك) أي: بتكلم الذئب (وما
هما في القوم يومئذ) أي: لم يكونا يومئذ حاضرين، وإنما قال رسول الله صلهي [ذلك] (١) ثقة
بهما؛ لعلمه بصدق إيمانهما، وقوة يقينهما، وكمال معرفتهما بقدرة الله تعالى.
قوله: (عن سعد) هو: ابن إبراهيم المذكور في السند المتقدم.
(١) ليست في المطبوع ولعلها سقطت.

١٧٤
كتاب المناقب عَنِ رَسُولِ اللهِ ﴿ / باب في مناقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان
(٥٥٢٦) [٤٠٧٦]
إبراهيم، نحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ـهُ وَلَهُ كُنْيَتَانِ
١٩- باب في مناقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان
يُقَالُ: أبُو عَمْرٍو وَأبُو عَبْدِ الله [ت١٨٢،٥٩]
[٣٧٠٥] (٣٦٩٦) حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحمدٍ عَنِ سُهَيْلٍ
ابْنِ أَبِيُّ صَالحِ عَن أبيهِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ نَظ ◌َهِ: أنَّ رَسُوْلَ اللهِوَهْ كَانَ عَلَى حِرَاء هُوَ
◌ُّ فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَّةُ، فَقَالَ الَّ
وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَّرُ وَعَلِيٍّ وَعُثمانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ
﴿﴿: ((اهْدَأْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلّا نَبِيُّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ)). [م: ٢٤١٧، حم: ٩١٤٧].
قولها هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه الشيخالبإنه معدنيه)
(بعناالب!)
وسبعة مفا) ١٩ - بَابٌ مَنَاقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ وَفَّانَ ◌ّ الِ وَلَهُ كُنْيَتَانِ ... إلخ
(ة لث)
قال ابن الجوزي: كان يكنى في الجاهلية: أبا عمرو؛ فلما ولدت له في الإسهام وحيد ه؛
غلامًا سماه: عبد الله، واكتنى به، أسلم عثمان قديمًا قبل دخول رسول الله وَ الإ دار الأرقم،
وهاجر إلى الحبشة الهجرتين. ولما خرج النبي ◌َّلفيه إلى بدر خلفه على ابنته رقية، وكانت
مريضة، وضرب له بسهمه وأجره؛ فكان كمن شهدها، وزوَّجه أم كلثوم بعد رقية، وقال: لو
كان عندي ثالثة زوجتها عثمان. وسمي: (نزا المغفورله في الحليمكله منتيا رسول الله ◌َظهر. انتهى.
وقال الحافظ: أما كنيته بأبي عمرو فهو الذي استقر عليه الأمر. وقد نقل يعقوب بن
سفيان، عن الزهري أنه كان يكنى: أبا عبد الله، بابنه عبد الله الذي رزقه من رقية بنت
رسول الله ﴾، ومات عبد الله المذكور صغيرًا؛ وله ست سنين، وحكى ابن سعد أن موته
كان سنة أربع من الهجرة، وماتت أمه رقية قبل ذلك؛ سنة اثنتين؛ والنبي ◌َ ﴿ في غزوة بدر،
وقد اشتهر أن لقبه ذو النورين. وروى خيثمة في ((الفضائل))، والدارقطني في ((الأفراد)» من
حديثه عليّ أنه ذكر عثمان (الفقلب 12: ﴿ ذَكَ امْرُؤٌ يُدعَى فِي السَّمَاءِ ذَا النُّورَيْنِ)). انتهى.
(١)
[٣٧٠٥] قوق (كان على حراء) ككتابٍ وكعَلَى عن عياض، ويؤنث، (رأيشيخ، مقبل بشطمه
فيه غار؛ تحنث فيه النبي ﴾ (اهدأ) بصيغة الأمر من هدأ؛ بمعنى: سكن؛ أي: اسكن (فما
عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد) ((أو)) للتنويع، أو بمعنى: الواو. قالالنووي). في هذا
(١) في المطبوع ((فقيل))، وهو خطأ والصواب ما أثبت، وهو الموافق لما في ((الفتح)) (٥٤/٧).
(١)

١٧٥
مَكْتَاب المناقب عَنِ رَسُول اللهِوَ﴿ / بيْمِيْعَ في مناقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ عَمَّان ـ
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي البَابِ عَن عُثْمَانَ وَسعِيدِ بْنِ زَيْد (وَاقْرِ عَّْا وَسَهْلِ بْنِ
سَعْدٍ وأنَسِ بَعْ مَالِكِ وَبُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، وهَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ.
الحديث معجزات لرسول الله ◌َ، منها: إخباره أن هؤلاء شهداء، وماتوا كلهم - غير النبي
[ *: ovel c: (or}> <: rer([]
، وطلّحة، والزبير قتلوا ظلمًا شهداء، فقتل
ڼ وأبي بكر - شهداء؛ فإن عمر، وعثمان،
الثلاثة مشهور، وقتل الزبير بوادي السباع بقرب البصرة؛ منصرفًا تاركًا للقتال. وكذلك طلحة
اعتزل الناس تاركًا للقتال؛ فأصابه [٣ ** ؛ فقتله] وقد ثبت أن من قتل ظلمًا فهو شهيد.
والمراد: شهداء في أحكام الآخرة، وعظم ثواب الشهداء، وأما في الدنيا؛ فيغسلون،
ويصلى عليهم. وفيه: بيان لفضيلة هؤلاء. وفيه: إثبات التمييز في الحجارة، وجواز التزكية،
والثناء على الإنسان في وجهه؛ إذا لم يخف عليه فتنة بإعجاب، ونحوه. انتهى.
قوله: (وفي الباب عن عثمان، وسعيد بن زيد ... إلخ) أما خلالتك عثمان؛ فأخرجه
مناقبه. واما حديث
الترمذي فيما بعد. وأما حديث سعيد بن زيد؛ فأخرجه الترمذي
I.٧٦ (٤)؛ ووقع
رجعي لي
ابن عباس؛ فلينظر من أخرجه(٣). وأما حديث سهل بن سعد؛ فأخرجه أبو يُعْلَى (1)
فيه لفظ ((أحد)) مكان ((حراء)) المقالفي ((الفتح))، وأخرجه أيضًا أحمد بلفظ ((أحد)»، وأما
حديث أنس بن مالك؛ فأخرجه مسلم، وأبو يعلى(٥). وأما حديث بريدة فأخرجه أحمد(٦)،
(ن لمنععرينه"د بأ)
ورجاله رجال الصحيح.
(موهبة)(وهذا حديث صحيح)، وأخرجه مسلم بسند الترمذي ولفظه، وزاد في رواية
الرواية الثانية؛ فقال
سعد بن أبي وقاص. قال النووي: أما ذكر سعد بن أبي وقاص في
القاضي: إنما سمي شهيدًا؛ لأنه مشهود له بالجنة. انتهى.
وقال القاري: مات سعد في قصره بالعقيق؛ فتوجيه هذه الرواية: أن يكون بالتغليب، أو
كما قال السيد لجمال الدين أنه ينبغي أن يقال: كان موته بمرض من الأمراض التي تورث
(ن اسميهث)
حكم الشهادة.
(ريعنه نسب ثيله اله)
نا) الترمذي، كتاب المناقب، حديث (٣٦٩٩).
[٧٠٧٧]
(الشه بدأ لنثله)
(٢) الترمذي، كتاب المناقب، حديث (٣٧٥٧).
فانيمهمااليه نا بإ لهاا
(بلغے
(٣) الطبراني في ((الكبير))، حديث (١١٠٩٣)؛ وقال الهيثمي (٥٨/٩) وفيه علي بن جميل الرقي، و
(من أسلميبه
(٤) أبو یعلی، حديث (٧٥١٨).
(٥) مسلم، كتاب فضائل الصحابة، حديث (٢٤١٧)، وأبو يعلى، حديث (٢٩١٠).
(٦) أحمد، حديث (٢٢٤٢٧).
(رقية) بجن ولها)

١٧٦
كتاب المناقب عَن رَسُول الله ﴿ / باب في مناقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان.
[٣٧٠٦] (٣٦٩٧) حدثنا مُحمّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بْنِ
أبي عَرُوبَةَ، عَن قَتَادَةَ عَن أنَس بْنِ مَالِك حَدَّثَهُمْ أنَّ رَسُوْلَ اللهِّهِ صَعِد أُحُداً
وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثمانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُوْل اللهِّهِ: ((اثْبُتْ أُحُدٌ، فإِنّمَا
عَلَيْكَ نَبِيٍّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانٍ)). [خ: ٣٦٧٥، د: ٤٦٥١، حم: ١١٦٩٦].
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
[ت٦٠، م١٨]
[٣٧٠٧] (٣٦٩٨) حدثنا أبُو هِشَام الرِّفاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ اليَمَانِ، عَن شَيْخ
مِن بَنِي زُهْرَةَ، عَن الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أبي ذُبابٍ، عَن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله،
قَالَ: قَالَ النبي ◌َّهِ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ رَفِيقٌ،
[٣٧٠٦] قوله: (أخبرنا يحيى بن سعيد) هو: القطان.
قوله: (صعد) بكسر العين، أي: اطلع، وارتقى (أَحُدًا) هو: الجبل المعروف بالمدينة.
ووقع في رواية لمسلم، ولأبي يعلى من وجه آخر؛ عن سعيد ((حِرَاء))، والأول أصح. قاله
الحافظ (وأبو بكر، وعمر، وعثمان) رفع ((أبو بكر)) عطفًا على الضمير المرفوع الذي في
((صعد)) وهو جائز اتفاقًا؛ لوجود الحائل؛ وهو قوله: ((أُحُدًا)). قاله ابن التين (فرجف) أي:
تحرك أحد واضطرب (اثبت) أمر من الثبات؛ وهو الاستقرار (أحد) بضم الدال؛ منادى قد
حذف حرف ندائه؛ تقديره: یا أُحُد.
قال الحافظ: ونداؤه، وخطابه يحتمل المجاز؛ وحمله على الحقيقة أولى. ويؤيده ما
وقع في ((مناقب عمر)): أنه ضربه برجله وقال: ((اثبت)). انتهى. (وصديق) هو أبو بكر ظ ◌ُه
(وشهیدان) هما عمر وعثمان پا .
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد، والبخاري، وأبو داود، والنسائي.
[٣٧٠٧] قوله: (حدثنا أبو هِشَامٍ) اسمه: محمد بن يزيد بن محمد بن كثير (عن
الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب) بضم المعجمة، وبالموحدتين (عن طلحة بن
عبيد الله) بن عثمان، التيمي؛ كنيته: أبو محمد، أحد العشرة، مشهور، استشهد يوم الجمل؛
سنة ست وثلاثين؛ وهو ابن ثلاث وستين.
قوله: (لكل نبي رفيق) هو الذي يرافقك. قال الخليل: ولا يذهب اسم الرفقة بالتفرق

١٧٧
كتاب المناقب عَنِ رَسُول الله وَهَ / باب في مناقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانِ
وَرَفِيقِي - يَعْنِي فِي الجَنَّةِ - عُثمانُ)). [ضعيف: جه: ١٠٩].
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالقَوِيِّ، وَهُو مُنْقَطِعٌ.
[ت ٦١، م١٨]
[٣٧٠٨] (٣٦٩٩) حدثنا عبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ
الرُّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عمرٍو عَنِ زَيْدٍ هُوَ ابنُ أبي أُنَيْسَةَ، عَن أبي إسْحَاقَ، عَن
أبي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: لمّا حُصِرَ عُثمانُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ، ثُمَّ قَالَ:
أُذَكِّرُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ حِرَاءَ
(ورفيقي؛ - يعني: في الجنة - عثمان) خبر للمبتدأ؛ والجملة معترضة بينهما من كلام طلحة، أو
غيره؛ تفسيرًا وبيانًا لمكان الرفاقة؛ والأظهر: أنه في كلامه وَّل على سبيل الإطلاق الشامل
للدنيا؛ والعقبى جزاء وفاقًا. ثم هو لا ينافي كون غيره أيضًا رفيقًا له وَلّر، كما ورد عن ابن
مسعود في رواية الطبراني(١)، ولفظه: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ خَاصَّةً من أَصْحَابِهِ، وَإِنَّ خَاصَّتِي من
أَصْحَابِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). نعم، يستفاد منه أن لكل نبي رفيقًا، وأنه له رفقاء. ولا مانع في ذلك
في مقام الجمع، ومع هذا في تخصيص ذكره إشعار بعظيم منزلته، ورفع قدره. قاله القاري.
قوله: (هذا حديث غريب)، وأخرجه ابن ماجه؛ عن أبي هريرة، ولفظه: ((لِكُلِّ نَبِيِّ رَفيقٌ
فِي الْجَنَّةِ وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ)) (ليس إسناده بالقوي، وهو منقطع) والانقطاع بين
الحارث بن عبد الرحمن وطلحة. قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)» في ترجمته: أرسل عن
طلحة. انتهى. وفيه شيخ من بني زهرة؛ وهو مجهول.
[٣٧٠٨] قوله: (أخبرنا عبد الله بن جعفر) بن غيلان - بالمعجمة -: الرقي،
أبو عبد الرحمن، القرشي، مولاهم، ثقة؛ لكنه تغير بأخرة؛ فلم يفحش اختلاطه، من
العاشرة (أخبرنا عبيد الله بن عمرو) الرقي (عن أبي إسحاق) هو: السبيعي.
قوله: (لما حصر) بصيغة المجهول؛ أي: أحيط به، وحاصره المصريون الذين أنكروا
عليه توليته عبد الله بن سعد بن أبي سرح، والقصة مشهورة. وقد وقع في رواية النسائي قال:
(لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ فِي دَارِهِ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ قَامَ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ)) (أشرف عليهم) أي: اطلع
عليهم (أذكركم بالله) من التذكير. وذكر البخاري هذا الحديث تعليقًا؛ وفيه ((أَنْشُدُكُم الله))،
(١) الطبراني في ((الكبير))، حديث (١٠٠٠٨)، وقال الهيثمي (٥٢/٩): وفيه عبد الرحيم بن حماد، وهو ضعيف.

١٧٨
مَكتاب المناقب عَنِ رَسُولِ اللهَِّ بِهَ في مناقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانِ
حِينَ انْتَفَضَ قَالَ رَسُولُ اللهِلَ ◌ّهِ :: الإثْبُتْبِحِرَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقُ أوْ
شَهِيدٌ؟)) قالُوا: نَعَم، قَالَ: أُذَكِّرُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِوَِّ قَالَ فِي جَيْشٍ
العُسْرَةِ: ((مَن يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟)) وَ النَّاسُ مُْهَدُونَ مُعْسِرُونَ، فَجَهَّزْتُ ذَلِكَ الجَيْشَ؟
قالُوا: نَعَم، ثُمَّ قَالَ: أُذَكِرُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ بِثْرَ رُوْمَةَ لَْ يَكُنْمٍ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ
إلَّا بِثَمَنٍ، فابْتَعْتُهَا فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالفَقِيرِ وابنِ السَّبِيلِ؟ قالُوا: اللَّهِمَّ نَعَم، وَأَشْيَاءَ
عَدَّدَهَا. [ن: ٣٦١١].
وفي رواية ثمامة الآتية: ((أَنْشُدُكُم الله وَالإِسْلامَ)) (حين انتفض) أي: تحرك (حراء) بتقدير
حرف النداء (في جيش العسرة) بضم العين، وسكون السين المهملتين؛ وهو جيشٍ غزوة
ن لمثه _ منالف
تبوك؛ سمي بها؛ لأنه ندب الناس إلى الغزو في شدة القيظُ، وكأن وق إيقاع الثمرية وظيب
الظلال؛ فعسر ذلك عليهم وشق. والعسر: ضد اليسر؛ وهو: الضيق، والشدة، والصعوبة.
كذا في ((النهاية). وقيل: سمي به لما فيه من قلة الزاد، ومفازة بعيدة، وعدو كثير قوي
(والناس مجهدون) اسم مفعول من الإجهاد؛ أي: موقعون في الجهد والمشقة. قال في
((النهاية)): يقال: أجهد؛ فهو مجهد، بالفتح، أي: أنه أوقع في الجهد والمشقة (فجهزت
ذلك الجيش) من التجهيز؛ أي: هيأت جهاز سفره (قالوا: نعم) أي: صدقوه. وللنسائي؛ من
طريق الأحنف بن قيس أن الذين صدقوه بذلك هم: علي بن أبي طالب، وطلحة، والزبير،
حمقال ٢٥لزرا سيلا
(ماحقنه
وسعد بن أبي وقاصْ {أنْ رُوْت٦ بضمْ الراء وستكون الواو، فميم: بئر عظيم شمالي مسجد
القبلتين، بوادي العقيق؛ ماؤه عذب لطيف، في غاية العذوبة واللطافة، تسميها الآن العامة:
بئر الجنة؛ لترتب دخول الجنة لعثمان على شرائها، قاله صاحب ((اللمعات)). وقال
الكرماني: كان رومة ركية ليهودي يبيع المسلمين ثاءهاب فاشتراها منه عثمان بعشرين ألف
درهم (فابتعتها) أي: اشتريتها (قالوا: اللهم نعم) قال المطرزي: قد يؤتى بـ((اللهم)) قبل إلا؛
إذا كان المستثنى عزيزًا نادرًا، ولما قدم بذلك: الاسئلهار بحديقة + *- *فى في إثبات
كونه؛ ووجوده؛ إيماء إلى أنه بلغ من الندور حد الشذوذ. و[قبله لكلمتي الجَحْدِ
والتصديق في جواب المستفهم، كقوله: اللَّهُمَّ لا، وَنَعَمْ.
(مهيله بغيشأ)
(مثال (1222)
(١) في المطبوع ((قيل))، وهو تصحيف، انظر ((المرقاة)) (٢٢٥/١١).
(١)

١٧٩
كتابِيُّهَ المناقب عَنِ رَسُولِ اللهِ وَلِ / بابِ فْ هِناقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّن ◌َـ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَن صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيث أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ
السلمِي عَن عثمان.
٠٠ [٣٧٠٠٩] (٣٧٨٠) حدثنا مُحمّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ
المُغِيرَةِ وَيُكْنَى أبَا مُحمّدٍ مَوْلَى لآلٍ عُثمانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامَ}٥ ◌َنَ*
فَرْقَدٍ أبي طَلْحَةَ، عَن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ: شَهِدْتُ النِيَّ وَّهِ وَهُوَ يَحُثُّ
عَلَى جَيْشِ المُسْرَةِ، فَقَامَ عُثمانُ بْنُ عَفانَ فَقَالَ: يَا رَسُوْل الله! عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ
بِأَخْلَاسِهَا وَأقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ الله، ثُمَّ حَضَّ عَلَى الجيْشِ، فقامَ عُثَِهُ مْأ) عََّ فَالَ:
يَا رَسُولَ الله! عَلَيَّ مائتا بعِيرٍ بِأَخْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ الله، ثُمَّ خَضَّ عَلَى
قوله: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه النسائي، والدارقطني(١)، وذكره
البخاري في تصخيلته في تعليقًا.
له[٣٧٠٩] قوله: (أخبرنا السكن بن المغيرة) البزار، البصري، صدوق، من السابعة
(أخبرنا الوليد بن (لبنيه مععام) المحولهشام أبي المقدام، المدني، صدوق، من السلة لمتؤ هله
فرقد أبي طلحة) مجهول، من الرابعة (عن عبد الرحمن بن خباب) - بخاء معجمة،
وموحدتين، الأولى ثقيلة - السلمي - بضم السين، وقيل: بفتحها - وهم من زعم أنه ابن
خباب بن الأرت، صحابي، نزل البصرة، له حديث.
قال الحافظ: قلت: هو هذا الحديث.
قوله: (وهو يحث) بضم الحاء، وتشديد المثلثة؛ أي: يحض المؤمنين، ويحرضهم
(على جيش العسرة) أي: على تجهيزه (عليّ) بتشديد الياء (مئة بعير بأحلاسها وأقتابها)
الأحلاس: جمع حلس؛ بالكسر، وسكون اللام؛ وهو: كساء رقيق يجعل تحت البرذعة.
والأقتاب: جمع قتب؛ بفتحتين؛ وهو: رحل صغير على قدر سنام البعير؛ وهو للجمل
(بيوية شيله الله)
كالإكاف لغيره، يريد: عليَّ هذه الإبل بجميع أسبابها وأدواتها (عُلَيَّ مئتا بغير) أي: غير تلك
المئة؛ لا بانضمامها؛ كما يتوهم؛ قاله القاري من ~~ // سبه نه ب لباا بغ)
نب قل تد عقلٍ لؤولية أأحمد (٢) ((خرج رَسُولُ القُوَالِفَحَلِكَّنِ جَلَلٍ مِجْرِن ◌ْتُضْرَةِ، فَقَالَ الْمَانُ ابْنُ
(lig)
(١) الدارقطني في ((سنته)): ٤ /١٩٨.
(٢) أحمد، حديث (١٦٢٥٥).
(١)

١٨٠
كتاب المناقب عَنِ رَسُول الله وَ﴿ / باب في مناقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّان
الجَيْشِ، فقامَ عُثمانُ بْنُ عَفَّنَ فَقَالَ: يا رسول الله! لله عَلَيَّ ثَلَاثُمَائَة بَعِيرٍ بأحْلَاسِهَا
وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ الله، فَأَنَا رَأيْتُ رَسُولَ اللهِهِ يَنْزِلُ عَنِ المِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: ((ما عَلَى
عُثمانَ ما عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ، ما عَلَى عُثمانَ ما عَمِلَ بَعْدَ هَذِه)). [ضعيف، فرقد، مجهول،
حم: ١٦٢٥٥].
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِن هَذا الوَجْهِ، لا نعرفه إلَّ من حديث
السكن بْنِ المغيرة، وفي البَابِ عَن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَمُرَةً.
[٣٧١٠] (٣٧٠١) حدثنا مُحمّدُ بْنُ إسمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ وَاقِعِ الرَّمْلِيُّ،
عَمَّنَ: عَليَّ منَةُ بعيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا، قَالَ: ثُمَّ حَثَّ، فَقَالَ عُثْمَانُ: عَلَيَّ مِئَةٌ أُخْرَى
بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ مَرْقَاةً مِنَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ حَثَّ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ: عَلَيَّ مِنَّةٌ
أُخْرَى بِأَخْلاسِهَا وَأَقْتَابِهَا)) فرواية أحمد هذه ترد قول القاري هذا (عليَّ ثلاثمئة بعير) قال
القاري: فالمجموع ستمئة بعير. قلت: لا، بل المجموع ثلاثمئة بعير؛ كما عرفت آنفًا (ما
على عثمان) ((ما)) هذه نافية؛ بمعنى: ليس وفي قوله: (ما عمل بعد هذه) موصولة؛ اسم
ليس؛ أي: ليس عليه، ولا يضره الذي يعمل في جميع عمره بعد هذه الحسنة. والمعنى:
أنها مكفرة لذنوبه الماضية، مع زيادة سيئاته الآتية، كما ورد في ثواب صلاة الجَمَاعَةِ، وفيه
إشارة إلى بشارة له بحسن الخاتمة. وقيل: ((ما)) فيه، إما موصولة أي: ما بأس عليه الذي
عمله من الذنوب بعد هذه العطايا في سبيل الله، أو مصدرية؛ أي: ما على عثمان عمل من
النوافل بعد هذه العطايا؛ لأن تلك الحسنة تُنُوبُ عن جميع النَّوافِلِ.
قال المظهر: أي: ما عليه ألا يعمل بعد هذه من النوافل دون الفرائض؛ لأن تلك
الحسنة تكفيه عن جميع النوافل. كذا في ((المرقاة)).
قوله: (هذا حديث غريب)، وأخرجه أحمد.
قوله: (وفي الباب عن عبد الرحمن بن سمرة) أخرجه الترمذي (١) بعد هذا.
[٣٧١٠] قوله: (حدثنا محمد بن إسماعيل) هو: الإمام البخاري (أخبرنا الحسن بن
واقع) بواو، وقاف: ابن القاسم، أبو علي، الرملي، خراساني الأصل، ثقة، من العاشرة
(١) يأتي برقم (٣٧١٠).