Indexed OCR Text
Pages 1-20
نُشِفَةُ الأَخْوَدِي بِشِرٍ جَامِعُ الْتَرْدِيّ لِلإِمَامِ لَحَافِظِ أَبِ الْعُلَاءمُحمَّد عَبْد الرّحمن بن عَبْدُالرَّحِيْ الْبَارَ كَفُورِيّ المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ وهو الجامع المختصر من الحسنى عن رسول الله بعيد له ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه الحمل ومعَهُ شِفَاءِ الخلل في شرح كتاب العِلَل الجُزْءُ الثَّالِثُ الأحاديث: ٤٨٨ إلى ٩٦٤ كِتَابُ: أبواب الجمعة العيدين السفر الزكاة ٤١ج الصوم ◌َّبْعَةٌ مُدَقَّقَةٌ وَمُضَتَّحَةٌ، وَمُرَقَّعَةُ الكُتُبِ وَالأَبْوَابِ وَالأَحَادِيْثِ عَلَى كِتَّبِ السُّنَنِ، وَمُوَافِقَّة لِلِمُعْجَوِالْمُفَهْرَسِ، وَ تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ وَمُخَرَّجَةِ الأَحَادِيثِ عَلى الكُكُتُبِ الِشْعَةِ مَعَ الإِشَارَةِ لِأَحَادِيْثِ الضَّعِيفَةِ وَبَيَانِ عِلَِّهَا اعتنى بهٍ يُوسُف الحاج أحمد دَارُ لَ نَاشِرُون دِمَشق دَارُ السَّحَاء دمشق ◌ِ اللّهُ الرَّحَ لَيْ صم جميع حقوق الطبع محفوظة الطَّبَعَة الأولى ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١م ISBN 978933902568 9 789933 902568 ١٬٧٠ دَارُ الفَيْجَاءِ لِلِنّشْر وَالتّوزيْعِ سورية- دمشق-حلبُوني -ص.ب١٣٤٦١ هَاتف: ٢٢٥٨٣٢٥ - فاكس: ٢٢٣٠٢٠٨ E-mail: daralfaiha@hotmail.com دَارُ المِثَمَّة الشُون سورية-دمشق- حلبُونی-ص.ب:١٣٤٦١ هَاتفٌ: ٢٢٣٨١٣٥ - فاكس: ٢٢٣٠٢٠٨ E-mail: daralmanhal@hotmail.com ◌ُعمَّةُ الأَوْدِيْ 102 بَشَرٌ خَافِعُ التَّرْدِيّ فهرس بأسماء كتب تحفة الأحوذي رقم الكتاب الجزء رقم الكتاب الجزء ١- أبواب الطهارة ١ ٢٧ - كتاب البر والصلة ٦ ٢- أبواب الصلاة ١ ٢٨ - كتاب الطب ٦ ٣- تتمة أبواب الصلاة ٢ ٢٩ - كتاب الفرائض ٦ ٤- أبواب الوتر ٢ ٣٠- كتاب الوصايا ٦ ٥- أبواب الجمعة ٣ ٣٢- كتاب القدر ٦ ٧- أبواب السفر ٣ ٣٣- كتاب الفتن ٦ ٩- أبواب الصوم ٣ ٣٥- كتاب الشهادات ٦ ١٣- كتاب الطلاق واللعان ٤ ٣٩- كتاب صفة جهنم ٧ ١٦ - كتاب الديات ٤ ٤٣- كتاب الآداب ٨ ١٧ - كتاب الحدود ٥ ٤٤- كتاب الأمثال ٨ ١٨- كتاب الصيد ٥ ٤٦- كتاب القراءات ٨ ٢٠- كتاب النذور والأيمان ٤٧- كتاب تفسير القرآن ٨ ٢١ - كتاب السير ٥ ٤٨- تتمة تفسير القرآن ٩ ٢٣- كتاب الجهاد ٥ ٤٩- كتاب الدعوات ٩ ٢٤ - كتاب اللباس ٥ ٥٠- تتمة كتاب الدعوات ١٠ ٢٥ - كتاب الأطعمة ٥١- كتاب المناقب ١٠ ٢٦ - كتاب الأشربة ٥ ٥٢- كتاب العلل الصغير ١٠ ١٤ - كتاب البيوع ٤ ٤٠- كتاب الإيمان ٧ ١٥- كتاب الأحكام ٤ ٤١- كتاب العلم ٤٢- كتاب الاستئذان ... ٧ ١٩- كتاب الأضاحي ٨ ٤٥- كتاب فضائل القرآن ٧ ١١ - كتاب الجنائز ٤ ٣٨- كتاب صفة الجنة ٧ ١٢- كتاب النكاح ٤ ٣٦- كتاب الزهد ٧ ١٠ - أبواب الحج ٣ ٣٤- كتاب الرؤيا ٦ ٨- أبواب الزكاة ٣ ٣١- كتاب الولاء والهبة ٦ ٦- أبواب العيدين ٣ ٣٧- كتاب صفة القيامة .. ٧ ٢٢ - كتاب فضائل الجهاد ٤ ٥ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ الله وَِّ / بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلٍ يَوْمِ الجُمُعَةِ صَلى الله وَسلم أَنْوَابُ الجُمُعَةِ تَنْ رَسُولِ الله ٣٥٣- بَابٌ مَا جَاءَ في فَضْلٍ يَوْمِ الجُمُعَةِ [ت٢٣٦، ١٢] [٤٨٨] (٤٨٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَالَ: ((خَيْرُ يَوْمِ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيَهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ)). [م: ٨٥٤، ن: ١٣٧٢، د: ١٠٤٦، حم: ٨٩٥٤، طا: ٢٤٢]. قَالَ: وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي لُبَّابةَ، ((((أَنْوَابُ الجُمُعَةِ» يقال: بضم الجيم والميم وإسكانها وفتحها؛ حكاهن الفراء والواحدي وغيرهما. ووجهوا الفتح: بأنها تجمع الناس، ويكثرون فيها؛ كما يقال: هُمَزَةٌ لُمَزَةٌ؛ لكثرة الهمز واللمز ونحو ذلك. سميت جمعة؛ لاجتماع الناس فيها. وكان يوم الجمعة في الجاهلية يسمى ((العروبة))؛ قاله النووي. ٣٥٣ - باب ما جاء في فَضْلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ [٤٨٨] قوله: (فيه خلق آدم ... إلخ) قال القاضي عياض: الظاهر: أن هذه القضايا المعدودة ليست لذكر فضيلته؛ لأن إخراج آدم، وقيام الساعة لا يعد فضيلة، وإنما هو بيان لما وقع فيه من الأمور العظام وما سيقع، لِيَتَأْهَّبَ العبد فيه بالأعمال الصالحة؛ لنيل رحمة الله، ودفع نقمته. انتهى. وقال أبو بكر بن العربي في ((عارضة الأحوذي)): الجميع من الفضائل، وخروج آدم من الجنة هو سبب وجود الذرية، وهذا النسل العظيم، ووجود الرسل والأنبياء والصالحين والأولياء، ولم يخرج منها طردًا؛ كما كان خروج إبليس، وإنما كان خروجه مسافرًا لقضاء أوطار ثم يعود إليها. وأما قيام الساعة: فسبب لتعجيل جزاء الأنبياء والصديقين والأولياء وغيرهم، وإظهار كرامتهم وشَرفِهِم. قوله: (وفي الباب عن أبي لبابة) أخرجه ابن ماجه (١). (١) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها. حديث (١٠٨٤). ٦ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ وَسَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةً، وَأَوْسِ بْنِ أَوْسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٥٤- بَابُ مَا جَاءَ في السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى في يَوْمِ الجُمُعَةِ [ت٢٣٧، ٢٢] [٤٨٩] (٤٨٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الصَّبَّاحِ الهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ أَنَّهُ قَالَ: ((الْتَمِسُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ)). (وسلمان) أخرجه البخاري والنسائي(١). (وأبي ذر) هو: الغفاري، وحديثه عند ابن عبد البر في ((التمهيد))، وابن المنذر(٢)؛ على ما قاله الشوكاني في ((النيل)). (وسعد بن عبادة) أخرجه أحمد والبخاري في ((التاريخ))(٣). (وأوس بن أوس) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي والبيهقي في: ((الدعوات الكبير)) (٤) . قوله: (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. ٣٥٤ - باب في السَّاعَةِ التي تُرْجَى في يَوْمِ الجُمُعَةِ أي: تطمع إجابة الدعوة فيها . [٤٨٩] قوله: (أخبرنا محمد بن أبي حميد) في ((التقريب)): محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي أبو إبراهيم المدني، لقبه: حماد، ضعيف، من السابعة. قوله: (التمسوا) أي: اطلبوا، (تُرْجَى) بصيغة المجهول، أي: تطمع إجابة الدعاء فيها. (بعد العصر إلى غيبوبة الشمس) . (١) البخاري، كتاب الجمعة. حديث (٨٨٣)، والنسائي، كتاب الجمعة. حديث (١٤٠٣)؛ وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٣١٩٨). (٢) ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٣/١٩)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٦٧٩). (٣) أحمد. حديث (٢١٩٥١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٤/٤) (١٩١١). (٤) أبو داود، كتاب الصلاة. حديث (١٠٤٧)، والنسائي، كتاب الجمعة. حديث (١٣٧٤)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة. حديث (١٠٨٥)، والدارمي (١/ ٤٤٥)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٣/ ٢٤٨). ٧ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِهِ / بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ يُضَعَّفُ، ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَيُقَالُ لَهُ: حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَيُقَالُ: هُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ مُنكَرُ الحَدِيثِ. وَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَهِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى أَنَّ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: أَكْثَرُ الحَدِيثِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ: أَنَّهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَتُرْجَى بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ. (وقد روي هذا الحديث عن أنس، عن النبي ◌َّ﴿ من غير هذا الوجه) قال القاري نقلًا عن ميرك: ورواه الطبراني(١) من رواية ابن لهيعة، وزاد في آخره: ((وَهيَ قَدْرُ هَذَا)) وأشار إلى قبضته. وإسناده أصح من إسناد الترمذي. وقال العسقلاني - يعني: الحافظ ابن حجر - في ((شرح البخاري)): وروي هذا عن ابن عباس موقوفًا عليه، رواه ابن جرير(٢)، ورواه أيضًا مرفوعًا من حديث أبي سعيد الخدري. انتھی. قوله: (وقال أحمد: أكثر الحديث في الساعة التي تُرْجَى فيها إجابة الدعوة؛ أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعد زوال الشمس) اختلف العلماء في هذه الساعة، وذكر الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) أكثر من أربعين قولًا، وقال بعد ذكرها: ولا شك أن أرجح الأقوال المذكورة حديث أبي موسى، وحديث عبد الله بن سلام. انتهى. والمراد بحديث أبي موسى: هو ما رواه مسلم عنه (٣)؛ أنه قال: سمعت رسول الله وَّة يقول: ((هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاةُ)). (١) الطبراني في ((الكبير)). حديث (٧٤٧)، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٦٦/٢): وفيه ابن لهيعة، واختلف في الاحتجاج به، وبقية رجاله ثقات. (٢) ابن جرير في ((التفسير)) (١٩١٤). (٣) مسلم، كتاب الجمعة. حديث (٨٥٣). ٨ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ ر بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ والمراد بحديث عبد الله بن سلام: هو ما روى الترمذي(١) وغيره في حديث أبي هريرة من قوله: ((هِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمسُ)). قال الحافظ ابن حجر: قال المحب الطبري: أصح الأحاديث فيها حديث أبي موسى، وأشهر الأقوال فيها قول عبد الله بن سلام. انتهى. قال: وما عداهما: إما موافق لهما، أو لأحدهما، أو ضعيف الإسناد، أو موقوف استند قائله إلى اجتهاد دون توقيف. ولا يعارضهما حديث أبي سعيد في كونه لا أنسيها بعد أن علمها، لاحتمال أن يكونا سمعا ذلك منه قبل أن أُنسِي؛ أشار إلى ذلك البيهقي وغيره. وقد اختلف السلف في أن أيهما أرجح: فروى البيهقي من طريق أبي الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري، أن مسلمًا قال: حديث أبي موسى أجود شيء في هذا الباب وأصحه؛ وبذلك قال البيهقي وابن العربي وجماعة. وقال القرطبي: هو نص في موضع الخلاف، فلا يلتفت إلى غيره. وقال النووي: هو الصحيح، بل الصواب، وجزم في ((الروضة)): بأنه الصواب، ورجحه أيضًا بكونه مرفوعًا صريحًا، وفي أحد ((الصحيحين)). وذهب آخرون إلى: ترجيح قول عبد الله بن سلام؛ فحكى الترمذي عن أحمد؛ أنه قال: أكثر الأحاديث على ذلك. وقال ابن عبد البر: إنه أثبت شيء في هذا الباب. وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن ناسًا من الصحابة اجتمعوا؛ فتذاكروا ساعة الجمعة، ثم افترقوا، فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة . ورجحه كثير من الأئمة أيضًا، كأحمد وإسحاق. ومن المالكية الطرطوشي. وحكى العلائي: أن شيخه ابن الزملكاني شيخ الشافعية في وقته كان يختاره، ويحكيه عن نص الشافعي. (١) الترمذي، كتاب الجمعة. حديث (٤٩١). ٩ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ / بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ [٤٩٠] (٤٩٠) حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: ((إِنَّ فِي الجُمُعَةِ سَاعَةً وأجابوا عن كونه ليس في أحد ((الصحيحين)): بأن الترجيح بما في ((الصحيحين)) - أو أحدهما - إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفاظ؛ كحديث أبي موسى هذا؛ فإنه أعل بالانقطاع والاضطراب. ثم ذكر الحافظ وجه الانقطاع والاضطراب، ثم قال: وسلك صاحب «الهدي))(١) مسلكًا آخر؛ فاختار أن ساعة الإجابة منحصرة في أحد الوقتين المذكورين، وأنهما لا يعارض أحدهما الآخر؛ لاحتمال أن يكون وي دل على أحدهما في وقت، وعلى الآخر في وقت آخر. وهذا كقول ابن عبد البر الذي ينبغي الاجتهاد في الدعاء في الوقتين المذكورين، وسبق إلى نحو ذلك الإمام أحمد، وهو أولى في طريق الجمع. انتهى كلام الحافظ (٢). [٤٩٠] قوله: (زياد بن أيوب البغدادي) أبو هاشم الطوسي الأصل، ولقبه: شعبة الصغير، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة (٥٢هـ) . (أخبرنا أبو عامر العقدي) بفتح العين والقاف، اسمه: عبد الملك بن عمرو، ثقة من التاسعة؛ كذا في ((التقريب)). (أخبرنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده) . قال الحافظ في ((التقريب)): ضعيف، من السابعة، منهم من نسبه إلى الكذب. انتهى. وقال الذهبي في ((الميزان)): كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزني المدني، عن أبيه، عن جده. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الشافعي وأبو داود: ركن من أركان الكذب. وضرب أحمد على حديثه. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وقال ابن حبان: له عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة. (١) ابن القيم، ذكر ذلك في ((زاد المعاد)) (١/ ٣٧٦). (٢) انظر ((فتح الباري)) (٢/ ٤٨٩). ١٠ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ ر بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ لَا يَسْأَلُ الله الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئاً إِلَّا آتَاهُ الله إِيَّاهُ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: ((حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلَى الانْصِرَافِ مِنْهَا)). [ضعيف جدًّا، آفته: كثير، متهم، جه: ١١٣٨]. قَالَ: وَفِي البَابِ: عَنْ أَبِي مُوسَى، وَأَبِي ذَرِّ، وَسَلْمَانَ، وَعَبْدِ الله بْنِ سَلَامِ، وَأَبِي لُبَابَةَ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ. وأما حديث الترمذي(١): فروى من حديثه: ((الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ)) وصحَّحه؛ فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي. انتهى مختصرًا. قوله: (لا يسأل الله العبد فيها شيئًا) أي: يليق السؤال فيه، وقد ورد في بعض الروايات الأخر: ((خيرًا)) مكان ((شيئًا)). (إلا آتاه) أي: أعطى العبد. (إياه) أي: ذلك الشيء؛ أي: إما أن يجعله له، وإما أن يدخره له؛ كما ورد في الحديث. (قال: حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها) وفي حديث أبي موسى عند مسلم: ((هي مابَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إلى أَن تُقْضَى الصَّلاةُ))(٢). قوله: (وفي الباب عن أبي موسى) أخرجه مسلم(٣) وتقدم لفظه. (وأبي ذر) روى ابن المنذر، وابن عبد البر (٤) بإسناد قوي إلى الحارث بن يزيد الحضرمي، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبي ذر، أن امرأته سألته عنها؛ فقال: بعد زوال الشمس بشبر إلى ذراع؛ كذا في ((فتح الباري)). (وسلمان) لينظر من أخرجه(٥) . (وعبد الله بن سلام) أخرجه ابن ماجه (٦) . (وأبي لبابة) أخرجه ابن ماجه وأحمد(٧) . (وسعد بن عبادة) أخرجه أحمد، والبخاري في ((تاريخه))(٨). (١) الترمذي، كتاب الأحكام. حديث (١٣٥٢). (٢) مسلم، كتاب الجمعة. حديث (٨٥٣). (٣) مسلم، كتاب الجمعة. حديث (٨٥٣). (٤) ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٣/١٩)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٦٧٩). (٥) البخاري، كتاب الجمعة. حديث (٨٨٣)، والنسائي، كتاب الجمعة. حديث (١٤٠٣). (٦) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها. حديث (١١٣٩). (٧) أحمد. حديث (١٥١٢٠)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها. حديث (١٠٨٤). (٨) أحمد. حديث (٢١٩٥١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٤/٤) (١٩١١). ١١ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ الله ◌َِّ / بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [٤٩١] (٤٩١) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((خَيْرُ يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي فَيَسْأَلُ اللهِ فِيهَا شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الحَدِيثَ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِتِلْكَ السَّاعَةِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِهَا قوله: (حديث عمرو بن عوف حديث حسن غريب) في كون هذا الحديث حسنًا كلام؛ فإن في سنده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف؛ وقد تقدم حاله. قال الحافظ في ((فتح الباري)) بعد ذكر هذا الحديث: وقد ضعف كثير رواية كثير، ورواه البيهقي في ((الشعب))(١) من هذا الوجه؛ بلفظ: ((ما بَيْنَ أَنْ يَنْزِلَ الإِمَامُ مِنَ المِنْبَرِ إلى أَنْ تُقْضَى الصَّلاةُ». ورواه ابن أبي شيبة(٢): من طريق مغيرة، عن واصل الأحدب، عن أبي بردة قوله، وإسناده قوي إليه. وفيه: أن ابن عمر استحسن ذلك منه، وبَرَّكَ عليه، ومسح على رأسه. وروى ابن جرير وسعيد بن منصور عن ابن سيرين نحوه. انتهى. [٤٩١] قوله: (لا يوافقها) أي: لا يصادفها، وهو أعم من أن يقصد لها، أو يتفق له. وقوع الدعاء فيها . (يصلي) صفة لـ (عبد) ، أو حال لاتصافه بـ ((مسلم)). (فيسأل الله فيها شيئًا) أي: مما يليق أن يدعو به المسلم، ويسأل ربه تعالى. وفي رواية عن أبي هريرة عند البخاري في الطلاق(٣): ((يَسْأَلُ الله خَيْرًا)). وفي حديث أبي لبابة عند ابن ماجه(٤): ((ما لم يَسْأَلْ حَرَامًا)). (١) البيهقي في ((شعب الإيمان)). حديث (٢٩٨١). (٢) ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٤٦٤). (٣) البخاري، كتاب الطلاق. حديث (٥٢٩٤). (٤) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة. حديث (١٠٨٤). ١٢ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِوََّ ر ◌َابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ وَلَا تَضْنَنْ بِهَا عَلَيَّ، قَالَ: هِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. فَقُلْتُ: كَيْفَ تَكُونُ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لَا يُوافِقِهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي)) وَتِلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ: (مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ؟)) قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ. [خ مختصراً: ٩٣٥، م مختصراً: ٨٥٢، د: ١٠٤٦، جه بنحوه: ١١٣٩، طا: ٢٤٣، مي مختصراً: ١٥٦٩]. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضْنَنْ بِهَا عَلَيَّ)): لَا تَبْخَلْ بِهَا عَلَيَّ، وفي حديث سعد بن عبادة عند أحمد(١): ((ما لم يَسْأَلْ إِثْمًا أو قَطِيعَةَ رَحِمٍ)). (ولا تضنن) أي: لا تبخل. قال العراقي: يجوز في ضبطه ستة أوجه: أحدها: فتح الضاد، وتشديد النونين وفتحهما . والثاني: كسر الضاد، والباقي مثل الأول. والثالث: فتح الضاد، وتشديد النون الأولى وفتحها، وتخفيف الثانية. والرابع: كسر الضاد، والباقي مثل الذي قبله. والخامس: إسكان الضاد، وفتح النون الأولى، وإسكان الثانية. والسادس: كسر النون الأولى، والباقي مثل الذي قبله. انتهى. قال أبو الطيب المدني: حاصل جميع الوجوه: أنه من باب التأكيد بالنون الثقيلة، أو الخفيفة، أو من باب الفك؛ وعلى التقديرين: فالباب يحتمل فتح العين في المضارع وكسرها؛ فتصير الوجوه ستة. انتهى. (وفي الحديث قصة طويلة) رواه مالك وأبو داود بطوله. قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مالك وأبو داود والنسائي. (١) أحمد. حديث (٢٢٥١٠). ١٣ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ الله ◌ِوَّهِ / بَابُ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالضَّنينُ: البخيلُ، وَالتَّنِينُ: المُتَّهَمُ. ٣٥٥- بَابُ مَا جَاءَ في الاغْتِسَالِ يَوْمَ الجُمُعَةِ (ت٢٣٨، ٣٠] [٤٩٢] (٤٩٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ نَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)). [خ: ٨٧٧، م: ٨٤٤، ن: ١٣٧٥، د: ٣٤٠، جه: ١٠٨٨، حم: ٤٩٨٥، طا: ٢٣١، مي: ١٥٣٦]. قَالَ: وَفِي البَابِ: عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ، وَالبَرَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. (والضنين: البخيل، والظنين: المتهم) الضِّن بالكسر، والضنين بخيلي كردن(١) وهو ضنین. والِّنة بالظاء بالكسر: التهمة، والظنين: المتهم؛ كذا في ((الصراح))، و((القاموس)). ٣٥٥ - باب ما جاءَ في الاغْتِسَالِ في يومِ الجُمُعَة [٤٩٢] قوله: (من أتى الجمعة فليغتسل) هذا الحديث رواه الجماعة. ولمسلم: ((إذا أَرادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)). واستدل به من قال بوجوب غسل الجمعة. واستدل من مفهوم الحديث أن الغسل لا يشرع لمن لا يحضر الجمعة، وقد جاء التصريح بمقتضاه في رواية عثمان بن واقد، عن نافع عند أبي عوانة وابن خزيمة وابن حبان(٢) في ((صحاحهم)؛ بلفظ: (مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ مِنَ الرّجال والنّساءِ فَلْيَغْتَسِلْ، ومَنْ لم يَأْتِهَا فَلَيْسَ عليهِ غُسْلٌ)). قال الحافظ في ((الفتح)): رجاله ثقات. لكن قال البزَّار: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وَهِمَ فیه. انتهى. قوله: (وفي الباب عن أبي سعيد، وعمر، وجابر، والبراء، وعائشة، وأبي الدَّرداء) أما (١) بخيلي كردن: كلمة فارسية، بمعنى: الشح والبخل. (٢) أبو عوانة. حديث (٢٠٩٩)، وابن خزيمة. حديث (١٧٥٢)، وابن حبان. حديث (١٢٢٦). ١٤ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ ر بَابُ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. حديث أبي سعيد: فأخرجه الشيخان (١) مرفوعًا؛ بلفظ: ((غُسْلُ يَوْم الجُمُعَةِ وَاجِبٌ على كُلِّ مُحْتَلِم، والسِّوَاكُ، وأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطَّيبِ ما يَقْدرُ عليهِ)). وأما حديث عمر: فأخرجه الشيخان وأخرجه الترمذي (٢) في هذا الباب. وأما حديث جابر: فأخرجه النسائي(٣) مرفوعًا؛ بلفظ: ((على كُلِّ رَجُلٍ مُسْلمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ غُسْلُ يَوْمٍ وهو الجُمُعَة)). وأما حديث البراء: فأخرجه أحمد(٤) مرفوعًا بلفظ: ((حَقًّا على المُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَة ... )) الحديث، وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)). وأما حديث عائشة: فأخرجه الشيخان(٥) عنها قالت: ((كان الناسُ يَنْتَابُونَ الجمعةَ من منازلهم ومن العَوَالِي، فيأتون في العَبَاءِ، فيصيبهم الغُبَارُ والعرقُ، فتخرج منهم الريح ... )) الحَديث، وفيه: فقال النبي ◌َِّ: (لو تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هذَا)). وأخرج البزار(٦)، عن عائشة؛ أن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ))؛ ذكره العيني في ((شرح البخاري)). وأما حديث أبي الدرداء (٧) : فلينظر من أخرجه. قوله: (حديث ابن عمر حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة، وله طرق كثيرة، ورواه غير واحد من الأئمة. (١) البخاري، كتاب الجمعة. حديث (٨٧٩)، ومسلم، كتاب الجمعة. حديث (٨٤٦). (٢) البخاري، كتاب الجمعة. حديث (٨٧٨)، ومسلم، كتاب الجمعة. حديث (٨٤٥)، والترمذي، كتاب الجمعة. حدیث (٤٩٤). (٣) النسائي، كتاب الجمعة. حديث (١٣٧٨). (٤) أحمد. حديث (١٨٠١٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٨٩، ٥٥٤١). وسيأتي عند الترمذي برقم (٥٢٨). (٥) البخاري، كتاب الجمعة. حديث (٩٠٢)، ومسلم، كتاب الجمعة. حديث (٨٤٧). (٦) قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢/ ١٧٣): وفيه عبد الواحد بن ميمون أبو حمزة، ضعفه البخاري والدار قطني. (٧) أحمد. (٢١٢٢٢)، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢/ ١٧١): وحرب لم يسمع من أبي الدرداء. ١٥ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِوَاهِ ر بَابُ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ يَوْمَ الجُمُعَةِ [٤٩٣] (٤٩٣) وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ رِِّ هَذَا الحَدِيثُ أَيْضًا . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ، مِثْلَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، كِلَا الحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي آلُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَِّ، فَقَالَ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ، وَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ، وعدَّ ابن منده من رواه عن نافع؛ فبلغوا فوق ثلاث مئة نفس، وعدَّ من رواه من الصحابة غير ابن عمر؛ فبلغوا أربعة وعشرين صحابيًّا . قال الحافظ: وقد جمعت طرقه عن نافع، فبلغوا مئة وعشرين نفسًا. [٤٩٣] قوله: (وروي عن الزهري، عن عبد الله [بن عبد الله] بن عمر، عن أبيه ... إلخ) يعني: روي هذا الحديث عن الزهري على وجهين. أحدهما: عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ◌َّ. والثاني: عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي ◌َّر؛ وكلاهما صحيح؛ كما نقل الترمذي عن الإمام البخاري. قوله: (إذ دخل رجل) هو: عثمان رُبه كما جاء في عدة روايات. قال ابن عبد البر: لا أعلم خلافًا في ذلك. (فقال) أي: عمر رُبه في أثناء الخطبة. (أية ساعة هذه) بتشديد التحتية، تأنيث: ((أيّ)). وهذا الاستفهام استفهام إنكار وتوبيخ على تأخره إلى هذه الساعة؛ وكأنه يقول: لِمَ تأخرتَ إلى هذه الساعة؟ (فقال) أي: الرجل. (ما هو) الضمير للشأن. (إلا أن سمعت النداء، وما زدت على أن توضأت) . ١٦ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ ر بَابُ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَالَ: وَالوُضُوءَ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ أَمَرَ بِالغُسْلِ؟! قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ فِي الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَيْضًا، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [٤٩٤] (٤٩٤) وَرَوَاهُ يُونُسُ وَمَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، عَنْ أَبِيهِ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ، فَقَالَ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ، وَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ، قَالَ: وَالوُضُوءَ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ أَمَرَ بِالْغُسْلِ؟! [خ: ٨٧٨، م: ٨٤٥، د: ٣٤٠، حم: ٢٠٢، طا: ٢٢٩، مي: ١٥٣٩]. حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وفي رواية البخاري(١): قَالَ: ((إِنِّي شُغِلْت فلم أَنْقَلِبْ إلى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأُذِينَ)). وفي رواية في ((الموطأ)(٢) فقال: ((يا أمير المؤمنين! انقلبتُ من السوق فسمعتُ النداء، فما زدتُ على أن توضأتُ)). والمراد من النداء: الأذان بين يدي الخطيب. (والوضوء أيضًا!) قال العراقي: المشهور في الرواية النصب؛ أي: توضأت الوضوء. انتھی . وقال الحافظ في ((الفتح)): في روايتنا بالنصب. وعليه اقتصر النووي؛ أي: والوضوء أيضًا اقتصرتَ عليه، أو اخترتَه دون الغسل! والمعنى: ما اكتفيت بتأخير الوقت، وتفويت الفضيلة حتى تركتَ الغسلَ، واقتصرتَ على الوضوء؟! وجوز القرطبي الرفع على أنه مبتدأ، وخبره محذوف، أي: الوضوء أيضًا يقتصر عليه. انتھی. [٤٩٤]. (١) البخاري، كتاب الجمعة. حديث (٨٧٨). (٢) مالك. حديث (٢٢٩). ١٧ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ ل بَابُ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ يَوْمَ الجُمُعَةِ [٤٩٥] (٤٩٥) قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الحَدِيثِ. وَرَوَى مَالِكٌ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، قَالَ: ((بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَذَكَرَ هَذَا الحَدِيثَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَسَأَلْتُ مُحَمَّداً عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: الصَّحِيحُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكِ أَيْضًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَ هَذَا الحَدِيثِ. [٤٩٥] قوله: (وروى مالك هذا الحديث، عن الزهري، عن سالم، قال: بينما عمر ... إلخ) أي: لم يذكر مالك عبد الله بن عمر، بل رواه منقطعًا بخلاف معمر ويونس؛ فإنهما رویاه عن الزهري موصولًا بذكر: ((عبد الله بن عمر). (سألت محمدًا عن هذا) أي: عن حديث الزهري، عن سالم، قال: بينما عمر ... إلخ. (فقال: الصحيح حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه) كما روى معمر ويونس. (قال محمد: وقد رُوِيَ عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه نحو هذا الحديث) رواه البخاري في ((صحيحه))(١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: حدثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر؛ أن عمر بن الخطاب ◌َُّه بينا هو قائم في الخطبة ... الحديث. قال الحافظ في ((الفتح)): وهو عند رواة ((الموطأ)) عن مالك ليس فيه ذكر: ((ابن عمر))؛ فحكى الإسماعيلي عن البغوي بعد أن أخرجه من طريق روح بن عبادة، عن مالك أنه لم يَذْكُرْ في هذا الحديث أحدٌ عن مالك عن عبد الله بن عمر غير روح بن عبادة وجويرية. انتھی. وقد تابعهما أيضًا عبد الرحمن بن مهدي، أخرجه أحمد بن حنبل عنه بذكر ((ابن عمر)). (١) البخاري ((كتاب الجمعة))، حديث (٨٧٨). ١٨ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ ر بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ ٣٥٦- بَابُ مَا جَاءَ فيِ فَضْلِ الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ [ت٢٣٩، ٤٠] [٤٩٦] (٤٩٦) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلان، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَأَبُو جَنَابٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَرَ: ((من اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَغَسَّلَ، وقال الدارقطني: في ((الموطأ)) رواه جماعة من أصحاب مالك الثقات عنه خارج ((الموطأ)) موصولًا عنهم، فذكر الثلاثة ثم قال: وأبو عاصم النبيل وإبراهيم بن طهمان والوليد بن مسلم وعبد الوهاب بن عطاء، وذكر جماعة غيرهم في بعضهم مقال، ثم ساق أسانیدهم إلیهم بذلك. انتهى. ٣٥٦- باب ما جاءَ في فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ [٤٩٦] قوله: (وأبو جَنَابٍ) بجيم مفتوحة، ونون خفيفة، وآخره موحدة. (يحيى بن أبي حَيَّة) بالحاء المهملة، والتحتانية المشددة. قال في ((التقريب)): ضعفوه؛ لكثرة تدليسه، روى عن: عبد الله بن عيسى وغيره، وعنه: وكيع والسفیانان وغيرهم. اعلم: أنه قد وقع في النسخ الموجودة عندنا: ((أبو جناب)) بالرفع؛ فالظاهر: أنه عطف على ((وكيع))، وحاصله: أن محمود بن غيلان روى هذا الحديث عن وكيع، وأبي جناب كليهما . فأما وكيع؛ فرواه عن سفيان عن عبد الله بن عيسى، وأما أبو جناب؛ فرواه عن عبد الله بن عيسى من غير واسطة، وقد روى أحمد هذا الحديث في ((مسنده)) من طريق سفيان، عن عبد الله بن عيسى. (عن عبد الله بن عيسى) بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي، ثقة. (عن يحيى بن الحارث) الذماري القاري، ثقة. (عن أوس بن أوس) صحابي سكن ((دمشق)). قوله: (من اغتسل [يوم الجمعة](١) وغسل) روي بالتشديد والتخفيف. قيل: أراد به غسل رأسه، وبقوله: ((اغتسل)) غسل سائر بدنه. (١) سقطت من نسخة، والصواب إثباتها تبعًا للمتن. انظر ((جامع الترمذي)) (١٦٨/٤٩٦ - دار ابن حجر). ١٩ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ ر بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَبَكَّرِ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطْوةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامُهَا)). قَالَ مَحْمُودٌ في هذا الحديث: قَالَ وَكِيعُ: اغْتَسَلَ هُوَ وَغَسَّل امْرَأَتَهُ. [ن: ١٣٨٣، د: ٣٤٥، جه: ١٠٨٧، حم: ١٥٧٢٨] وقيل: جامع زوجته، فأوجب عليها الغسل؛ فكأنه غسلها واغتسل. وقيل: كرر ذلك للتأكيد. ويرجح التفسير الأول ما في رواية أبي داود في هذا الحديث؛ بلفظ: (مَنْ غَسَّلَ رَأْسَهُ وَاغْتَسَلَ))، وما في البخاري عن طاوس: قلت لابن عباس: ذكروا أن النبيِ وَّه قال: ((اغْتَسِلُوا وَاغْسِلُوا رُؤُوسَكُمْ ... )) الحديث. (وبَكَّرَ) بالتشديد على المشهور، أي: راح في أول الوقت. (وابتكر) أي: أدرك أول الخطبة. ورجحه العراقي. وقيل: كرره للتأكيد، ؛ وبه جزم ابن العربي(١). وقال الجزري في ((النهاية)): بَكَّرَ: أتى الصلاة في أول وقتها، وكل من أسرع إلى شيء فقد بکر إليه. وأما ((ابتكر))، فمعناه: أدرك أول الخطبة. وأول كل شيء: باكُورَتُهُ، وابتكر الرجل إذا أكل باكُورَةَ الفواكه. وقيل: معنى اللفظتين واحد، إنما كرر للمبالغة والتوكيد؛ كما قالوا: أجاد مُجِدٌّ. انتهى. وزاد أبو داود وغيره في رواياتهم: ((وَمَشَى، وَلَمْ يَرْكَبْ)). (ودنا) زاد أبو داود وغيره: ((مِنَ الإِمَامِ)). (واستمع) أي: الخطبة. (وأنصت) تأكيد. (بكل خطوة) بفتح الخاء وتضم: بُعدُ ما بين القدمین. (صيامها وقيامها) بدل من ((سنة)). قوله: (قال محمود) هو: ابن غيلان شيخ الترمذي. (قال وكيع: اغتسل هو وغسل امرأته) قال الجزري في ((النهاية)): ذهب كثير من الناس أن ((غسل)) أراد به: المجامعة قبل الخروج إلى الصلاة؛ لأن ذلك يجمع غض الطرف في الطريق، يقال: غسل الرجل امرأته بالتشديد والتخفيف، إذا جامعها. وقد روي مخففًا . (١) انظر ((عارضة الأحوذي)) (٢/ ٢٨١). ٢٠ أَبْوَابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ / بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْفُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ المُبَارَكِ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الحَدِيثِ: ((مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَل)). [ن: ١٣٨٠، حم: ٦٩١٥، مي: ١٥٤٧]. يَعْنِي غَسَلَ رَأْسَهُ وَاغْتَسَل. قَالَ: وَفِي البَابِ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعِمْرانَ بْنِ حُصَينٍ، وَسَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرِّ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي أَيُّوبَ. وقيل: أراد غسل غيره، واغتسل هو؛ لأنه إذا جامع زوجته، أحوجها إلى الغسل. وقيل: هما بمَعْنَى، کرره للتأکید. قوله: (وفي الباب عن أبي بكر، وعمران بن حصين، وسلمان، وأبي ذر، وأبي سعيد، وابن عمر، وأبي أيوب) . أما حديث أبي بكر وعمران بن حصين: فأخرجه الطبراني في «الكبير)) و(«الأوسط)» عنهما(١)؛ قالا: قال رسول الله وَله: ((مَن اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمعَةِ كُفْرَتْ له ذُبُوبُهُ وخَطَايَاهُ، فَإِذَا أَخَذَ فِي المَشْي كُتِبَ له بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِشْرُونَ حَسَنَةً، فإذا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ أُجِيزَ بِعَمَلٍ مِنَتَيْ سَنَةٍ)). وفي سنده الضحاك بن حمزة، ضعَّفه ابن مَعين والنسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))؛ كذا في ((مجمع الزوائد)). وأما حديث سلمان فأخرجه البخاري(٢). وأما حديث أبي ذر: فلينظر من أخرجه (٣). وأما حديث أبي سعيد: فأخرجه أبو داود(٤) . وأما حديث ابن عمر: فأخرجه الطبراني في ((الأوسط))(٥) ، وفي سنده: محمد بن عبد الرحمن بن رواد؛ وهو ضعيف؛ كذا في ((مجمع الزوائد))(٦). (١) (ضعيف جدًّا) الطبراني في ((الكبير)) (١٣٩/١٨). حديث (٢٩٢)، و((الأوسط)). حديث (٤٤١٣). من طريقين، وفي إسناد الأول: ((عباد بن عبد الصمد)) قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢/ ١٧٠- ١٧١): منكر الحديث جدًّا، وفي الثاني: ((الضحاك بن حمرة)) قال البخاري عنه: منكر الحديث، وفي إسناده أيضًا من لا يعرف، والله تعالى أعلم. (٢) البخاري، كتاب الجمعة. حديث (٩١٠). (٣) أحمد. حديث (٢١٠٢٩)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها. حديث (١٠٩٧)، وابن خزيمة. حدیث (١٨١٢). (٤) أبو داود، كتاب الطهارة. حديث (٣٤٣). (٥) الطبراني في «الأوسط)). حديث (٧٣٩٩). (٦) ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (٣٨٥/٢).