Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٧ - باب ذكر الشفاعة
٤٣٠٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (لَكُلِّ نبيِّ دَعوَةٌ
مُستجابةٌ، فتعَجَّلَ كُلُّ نبيِّ دَعوَتَه، وإنِّي اختَبَأْتُ دَعوَتي شفاعةً
الأُمَّتي، فهي نائلةٌ مَن ماتَ منهم لا يُشرِكُ باللهِ شيئاً»(١).
= وأخرجه بنحوه مسلم (٢٤٧) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة. وقد سلف
من هذه الطريق مختصراً بالإتيان محجَّلين من أثر الوضوء عند المصنف برقم (٤٢٨٢)،
وخرَّجنا هذه القطعة هناك.
وأخرجه مختصراً بالسلام على الأموات أبو داود (٣٢٣٧) من طريق العلاء بن
عبد الرحمن، به.
وأخرجه مختصراً بذود رجال عن الحوض البخاري (٢٣٦٧)، ومسلم (٢٣٠٢)
من طريق محمد بن زياد، والبخاري (٦٥٨٥) تعليقاً من طريق سعيد بن المسيب،
كلاهما عن أبي هريرة.
الفرط: بفتح الفاء والراء: الذي يتقدم القوم ويسبقهم ليرتاد لهم الماء.
وقوله: ((خيل دُهم بُهم)). الدُّهم جمع أدهم: وهو الأسود، والبُهم جمع
بهيم: وهو الذي لا يخالط لونه لون سواه. وقوله: ((غراً محجلين)) أي: بيض
مواضع الوضوء من الأيدي والأوجه والأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين
والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه. ليذادن:
ليطردن. سحقاً سحقاً: بُعداً بعداً.
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو
سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان .
وأخرجه مسلم (١٩٩) (٣٣٨)، والترمذي (٣٩١٩) من طريق أبي معاوية،
بهذا الإسناد.
=
٣٦١

٤٣٠٨ - حدَّثنا مُجاهدُ بن موسى وأبو إسحاقَ الهَرويُّ، إبراهيم بن عبد الله
ابن حاتم، قالا: حدَّثنا هُشيمٌ، أخبرنا عليُّ بن زيد بن جُدْعان عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أنا سيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ولا
فَخْرَ، وأنا أوَّلُ مَن تَنشَقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامة ولا فَخْرَ، وأنا أوَّلُ
شافعٍ وأوَّلُ مُشَفَّعٍ ولا فَخْرَ، ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ)(١).
٤٣٠٩- حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ وإسحاقُ بن إبراهيم بن حبيبٍ، قالا: حدَّثنا
بشرُ بن المُفضَّل، حدَّثنا سعيدُ بن يزيدَ، عن أبي نَضْرة
وأخرجه البخاري (٦٣٠٤) و(٧٤٧٤)، ومسلم (١٩٨) و(١٩٩) من طرق عن
=
أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٧١٤) و(٩٥٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٤٦١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. أبو
نضرة: هو المنذر بن مالك بن قِطْعة .
وأخرجه الترمذي مطولاً بذكر قصة الشفاعة برقم (٣٤١٥)، ومختصراً (٣٩٤٢)
من طريق سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا
حديث حسن، وقد روي بهذا الإسناد عن أبي نضرة، عن ابن عباس، عن النبي
مَلجر. قلنا: حديث ابن عباس أخرجه أحمد (٢٥٤٦).
وحديث ابن ماجه في ((مسند أحمد)» (١٠٩٨٧).
وله دون القطعة الأخيرة منه شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٢٧٨)،
وأخرج البخاري (٤٧١٢) منه قوله: ((أنا سيد ولد آدم)).
وآخر من حديث واثلة بن الأسقع عند ابن حبان (٦٢٤٢) و(٦٤٧٥)، وإسناده
صحیح .
ولقوله: ((ولواء الحمد بيدي يوم القيامة)) شاهد من حديث أنس عند أحمد
(١٢٤٦٩)، والترمذي (٣٩٣٧)، وإسناده جيد.
وآخر من حديث عبد الله بن سلام عند ابن حبان (٦٤٧٨)، وإسناده ضعيف.
وثالث من حديث عبادة بن الصامت عند الحاكم ١/ ٣٠، وإسناده ضعيف ومنقطع.
٣٦٢

عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أمَّا أهلُ النَّار، الذين
هم أهلُها، فلا يَموتونَ فيها ولا يَحيَونَ، ولكنْ ناسٌ أصابَتْهُم نارٌ
بِذُنُوبهم أو بخطاياهُم فأماتَتْهُم إماتةً، حتَّى إذا كانوا فَحْماً أُذِنَ لهم في
الشَّفاعة، فجِيءَ بهم ضَبائِرَ ضَبائِرَ، فبُثُّوا على أنهارِ الجنَّة، فقيل: يا أهلَ
الجنَّة، أفيضُوا عليهم، فينبُتُون نَبَاتَ الحِبَّة تكُونُ في حَميلِ السَّيل)) .
قال: فقال رجلٌ مِن القوم: كأنَّ رسولَ اللهِ وَ له قد كانَ في البادية(١).
٤٣١٠- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن
مُسلمٍ، حدَّثنا زُهيرُ بن محمَّد، عن جعفرٍ بن محمَّد، عن أبيه
عن جابرٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ يقول: ((إنَّ شفاعتي يومَ
القيامةِ لأهلِ الكبائرِ من أُمَّتي)(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٨٥) من طريقين عن سعيد بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٢)، ومسلم (١٨٤) من طريق عمرو بن يحيى
المازني، عن أبيه، ومسلم (١٨٣) من طريق عطاء بن يسار، كلاهما عن أبي سعيد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١١٠٧٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٨٢) و(١٨٤).
(٢) حديث صحيح، زهير بن محمد - وهو التميمي العنبري، وإن كانت رواية
أهل الشام عنه ضعيفة، والوليد بن مسلم شامي - قد توبع. محمد: هو ابن علي بن
الحسين الباقر .
وأخرجه الترمذي (٢٦٠٥) من طريق محمد بن ثابت البناني، عن جعفر بن
محمد، بهذا الإسناد. وزاد: قال محمد بن علي: قال لي جابر: يا محمد، مَن لم
يكن من أهل الكبائر، فما له وللشفاعة.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٦٤٦٧).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند أبي داود (٤٧٣٩)، والترمذي (٢٦٠٤).
وهو في ((مسند أحمد)) (١٣٢٢٣)، و(صحيح ابن حبان)) (٦٤٦٨).
٣٦٣

٤٣١١- حدَّثنا إسماعيلُ بن أسدٍ، حدَّثنا أبو بدرٍ، حدَّثنا زيادُ بن خَيثَمة،
عن نُعَيمٍ بن أبي هندٍ، عن رِبْعيٍّ بن حِرَاشٍ
عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خُيِّرْتُ
بين الشَّفاعَةِ وبين أن يَدخُلَ نِصفُ أُمَّتي الجنَّةَ، فاختَرْتُ الشَّفاعةَ،
لأنَّها أعَمُّ وأكفى، أتُرَوْنَها للمُثَّقين؟(١) لا، ولكنَّها للمُذنبين الخَطَّائِينَ
المُتَلَوِّثِينَ))(٢).
(١) هكذا في (س) و(ذ)، وهو المشهور فيه فيما قال السندي في حاشيته على
((المسند))، اسم فاعل من التقوى، وليس المعنى أن الشفاعة لا نصيب لهم فيها،
وإنما المعنى أنها غير مخصوصة بهم. وفي (م) ونسخة على هامش (س): ((للمُنَقَّين))،
وهي رواية أحمد، اسم مفعول من التنقية، أي: للمتطهرين من الذنوب. قال السندي:
قيل: هو الأنسب في مقابلة قوله: ((للمتلوثين))، فإن التلوث التلطخ بالأقذار، تشبيهاً
للذنوب بها .
(٢) إسناده ضعيف لاضطرابه، فقد اختلف على زياد بن خيثمة في هذا الإسناد:
فرواه عنه أبو بدر السكوني - واسمه شجاع بن الوليد - واختُلف عليه في وصله
وإرساله، فرواه عنه إسماعيل بن أسد بهذا الإسناد موصولاً من حديث أبي موسى.
ورواه بعضهم عنه عن زياد، عن نعيم، عن ربعي، قال: أحسبه عن أبي موسى،
ورواه غير واحد عنه عن زياد، عن نعيم، عن ربعي مرسلاً: ذكر ذلك الدارقطني
في ((العلل)» ٢٢٦/٧.
ورواه معمر بن سليمان الرقي عند أحمد (٥٤٥٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٧٩١) عن زياد بن خيثمة، عن علي بن النعمان بن قُرَاد، عن رجل، عن ابن عمر.
وعلي بن النعمان مجهول.
ورواه عبد السلام بن حرب عند البيهقي في ((الاعتقاد)) ص١٣٣ -١٣٤ عن
زياد، عن نعمان بن قراد، [عن نافع،] عن ابن عمر. وقال الدارقطني في ((العلل))
٤ / الورقة ٥٤: ولا يصح فيه نافع. وما بين الحاصرتين سقط من مطبوع ((الاعتقاد))
واستدركناه من ((علل الدارقطني)) والنعمان مجهول أيضاً.
=
٣٦٤

٤٣١٢- حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ، حدَّثنا خالدُ بن الحارث، حدَّثنا سعيدٌ،
عن قتادة
عن أنس بن مالكٍ، أنَّ رسول الله وَ ل﴿ قال: ((يجتَمِعُ المُؤمِنُونَ
يومَ القيامةِ يُلهَمُونَ - أو يَهُمُّونَ، شَكَّ سعيدٌ - فيقولون: لو تَشَفَّعْنا
إلى ربِّنا فأراحَنا مِن مكاننا، فيأتُونَ آدَمَ فيقولون: أنتَ آدمُ أبو
النَّاسِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيدِه، وأسجَدَ لكَ ملائكتَهُ، فاشفَعْ لنا عندَ ربَّكَ
يُرِحْنا مِن مكاننا هذا، فيقول: لستُ هُناكُم - ويذكُرُ ويشكُو إليهم
ذَنْبَهُ الذي أصابَ، فيَستَحيي مِن ذُلكَ - ولكن ائتُوا نُوحاً، فإنَّه أوَّلُ
رسولٍ بَعَتهُ اللهُ إلى أهلِ الأرضِ. فيأتُونَهُ، فيقولُ: لستُ هُناكُم
- ويذكُرُ سُؤالَه ربَّهُ ما ليسَ له به عِلمٌ، ويَستَحيي من ذلك - ولكن
ائْتُوا خَليلَ الرَّحمُنِ إبراهيمَ، فيأتُونهُ، فيقول: لستُ هُنَاكُم، ولكن
ائْتُوا موسى، عبداً كَلَّمهُ اللهُ وأعطاهُ التَّوراةَ. فيأتونَه، فيقول: لستُ
وقال الدارقطني بعد إيراد هذه الاختلافات في ((العلل)) ٢٢٦/٧: ليس فيها شيء
=
يصح. وقال فيه ٤/ الورقة ٥٤: الحديث مضطرب جداً. ومع لهذا صححه
البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٧٣ .
وقد صحت القطعة الأولى منه التي فيها التخيير بين الشفاعة وبين دخول نصف
الأمة الجنة من حديث أبي موسى نفسه في سياق آخر عند أحمد (١٩٦١٨)، وإسناده
حسن .
ومن حديث أبي موسى ومعاذ عند أحمد (٢٢٠٢٥)، وإسناده حسن أيضاً.
ولها شاهد من حديث عوف بن مالك عند أحمد (٢٤٠٠٢)، والترمذي (٢٦٠٩)،
وابن حبان (٢١١)، وفيه ذكر أبي موسى ومعاذ في القصة عند أحمد. وإسناده
صحيح. وسيأتي برقم (٤٣١٧).
وللقطعة الثانية منه انظر حديث جابر السالف قبله.
٣٦٥

هُناكُم - ويذكُرُ قَتَلَهُ النَّفْسَ بغيرِ النَّفْسِ - ولكن ائتُوا عيسى، عبدَ الله
ورسولَهُ وكلِمةَ اللهِ ورُوحَهُ. فيأتونَهُ، فيقول: لستُ هُناكُم، ولكن
ائتُوا محمَّداً، عبداً غَفَرَ اللهُ لهُ ما تقدَّمَ مِن ذنبه وما تَأْخَّرَ. قال:
فيأتُوني فأنطلقُ)) .
قال: فذكرَ هُذا الحَرْفَ عن الحسن(١): قال: ((فأمشي بين
السِّماطَينِ من المُؤمنينَ. قال: ثمّ عادَ إلى حديث أنسٍ، قال:
((فأستأذِنُ على ربِّي فيَأَذَنُ لي، فإذا رأيتُهُ وَقَعتُ ساجداً، فيَدَعُني ما
شاءَ اللهُ أن يَدَعَني، ثمَّ يقال: ارفَعْ محمَّدُ، وقُل تُسمَعْ، وسَلْ تُعطَهْ،
واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأحمَدُهُ بتحميدٍ يُعلِّمُنِيهِ، ثُم أشفَعُ، فَيَحُدُّ لي حَدّاً،
فيُدخلَهم الجنَّة، ثمَّ أعودُ الثَّانيةَ، فإذا رأيتُهُ وَقَعتُ ساجداً، فيَدَعُني
ما شاءَ اللهُ أن يَدَعَني، ثمَّ يُقالُ لي: ارفَعْ محمَّدُ، قُل تُسمَعْ، وسَلْ
تُعطَهْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأحمَدُهُ بتحميدٍ يُعَلَّمُنِيه، ثمَّ أشفَعُ فيَحُدُّ لي
حدّاً فيُدخلُهم الجنَّةَ، ثُم أعودُ الثّالثةَ، فإذا رأيتُ ربِّ وَقَعتُ
ساجداً، فيدَعُني ما شاءَ الله أن يَدَعَني ثُم يُقالُ: ارفَعْ محمَّدُ، قُل
تُسمَعْ وسَل تُعطَهْ، واشفَعْ تُشَفَّع، فأرفَعُ رأسي، فأحمَدُهُ بتحميدٍ
يُعَلِّمُنِيه، ثمَّ أشفَعُ، فَيَحُدُّ لي حَدّاً، فيُدخلُهم الجنَّةَ، ثمَّ أعودُ
الرَّابعةَ فأقولُ: يا ربِّ، ما بقيَ إلا مَن حَبَسَه القُرآنُ)).
قال: يقولُ قتادةُ على إِثْرِ هذا الحديث: وحدَّثنا أنسُ بن مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ وَه قال: ((يخرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ،
(١) الحسن لهذا: هو البصري، وقد روى الحسن هذا الحديث عن أنس كما
ذكر معبد بن هلال في آخر حديثه في ((الصحيحين))، وسيأتي ذكر روايته في التخريج.
٣٦٦

وكانَ في قلبه مثقالُ شَعيرةٍ من خيرٍ، ويخرُجُ مِن النَّارِ مَن قال: لا
إِلَهَ إلا اللهُ، وكانَ في قلبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِن خيرٍ، ويَخرُجُ مِنَ النَّارِ مَن
قال: لا إلهَ إلا اللهُ، وكانَ في قلبه مثقالُ ذَرَّةٍ مِن خيرٍ))(١) .
٤٣١٣- حذَّثنا سعيدُ بن مروان، حدَّثنا أحمدُ بن يونُسَ، حدَّثنا عَنْبسةُ
ابنُ عبد الرَّحمُن، عن عَلَّق بن أبي مُسلمٍ، عن أبان بن عُثمانَ
عن عُثمانَ بنِ عمَّان، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((يَشْفَعُ يومَ
القيامةِ ثلاثةٌ: الأنبياءُ ثمَّ العُلماءُ ثمَّ الشُّهداءُ))(٢).
(١) إسناده صحيح. خالد بن الحارث روى عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة -
قبل الاختلاط .
وأخرجه البخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٣) و(٣٢٥)، والنسائي في
((الكبرى)) (١١١٧٩) من طرق عن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٤٤) و(٤٤٧٦) و(٦٥٦٥) و(٧٤١٠)
و (٧٤٤٠) و(٧٥١٦)، ومسلم (١٩٣)، والترمذي (٢٧٧٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٩١٧) و(١١٣٦٩) من طرق عن قتادة، به.
وأخرجه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٠٦٦) من طريق معبد بن هلال العنزي، والبخاري (٧٥٠٩) مختصراً من طريق
حميد الطويل، كلاهما عن أنس.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٥٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٤٦٤) و(٧٤٨٤).
قوله: ((لست هناكم)) أي: لست أهلاً لذلك.
وقوله: ((بين السِّماطين)) أي: بين صفين من الناس.
وقوله: ((فيَحُدُّ لي حداً) كأن يُقال: أَدخِل الجنة مَن عمل كذا وكذا.
وقوله: ((إلا مَن حبسه القرآن)» أي: وجب عليه الخلود، وهم الكفار.
(٢) إسناده تالف بمرة، عنبسة بن عبد الرحمن متروك، واتهمه أبو حاتم بالوضع،
وعلاق بن مسلم مجهول لم يرو عنه إلا عنبسة.
٣٦٧
=

٤٣١٤- حدَّثنا إسماعيلُ بن عبد الله الرَّقِّيُّ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بن عمرو،
عن عبد الله بن محمَّد بن عقيلٍ، عن الطُّفيل بن أُبَيِّ بن كعب
عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إذا كانَ يومُ القِيامة، كنتُ
إمامَ النَّبِيِّينَ وخَطِيبَهُم وصاحبَ شفاعَتِهِم، غيرَ فَخرٍ))(١) .
٤٣١٥- حدَّثنا محمَّد بن بشَارِ، حذَّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدَّثنا الحسنُ بن
ذَكْوان (٢)، عن أبي رَجاءِ العُطارديِّ
وأخرجه البزار (٣٧٢)، والعقيلي في ترجمة عنبسة من ((الضعفاء)) ٣٦٧/٣،
=
وابن عدي في ترجمته من ((الكامل)) ١٩٠١/٥، وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) - كما
في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٧٣ -، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٧٧/١١، وابن
عبد البر في ((جامع بيان العلم))، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٢٢/ ٥٥١ من طريقين
عن عنبسة، بهذا الإسناد. زاد البزار: ((ثم المؤذنون)).
وفي حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٧٤٣٩) ومسلم (١٨٣): ((فِيَشْفَعُ
النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي ... )) ولفظ مسلم:
((فيقول الله: شَفَعَتِ الملائكةُ وشَفَعَ النبيون، وشَفَعَ المؤمنون ولم يبقَ إلا أرحم
الراحمين ... )) وانظر ((المسند)) (١١٨٩٨).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله
ابن محمد بن عقيل.
وأخرجه الترمذي (٣٩٤١) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، بهذا
الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح غريب.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٢٤٥).
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري سلف عند المصنف برقم (٤٣٠٨):
وذكرنا هناك بعض شواهده، وانظر تتمة شواهده في ((مسند أحمد)) عند حديث أبي
هريرة (٩٦٢٣)، وعند حديث أبي بن كعب هذا (٢١٢٤٥).
(٢) في (س) و(ذ) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: الحسين بن ذكوان،
والمثبت من (م)، وهو الموافق لـ((تحفة الأشراف)) ومصادر التخريج.
=
٣٦٨

عن عمرانَ بنِ الحُصين، عن النبيِّ وَّه قال: ((ليَخرُجَنَّ قومٌ مِن
النَّارِ بشفاعتي يُسَمَّونَ الجَهَنَّمَيِين))(١).
٤٣١٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عفَّانُ، حذَّثنا وُهيبٌ، حدَّثنا
خالدٌ، عن عبد الله بن شَقيقٍ
عن عبد الله بن أبي الجَدعاء (٢)، أنَّه سمعَ النبيَّ وَّهُ يقول:
(لَيَدخُلَنَّ الجَنَّةَ بشفاعةِ رجلٍ من أُمَّتي أكثرُ مِن بني تَمِيمٍ)) قالوا:
يا رسولَ الله، سِواكَ؟ قال: ((سوايَ)». قلتُ: أنتَ سَمعتَهُ مِن رسولِ الله
وَّهِ؟ قال: أنا سمعتُهُ(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن ذكوان - وهو أبو
سلمة البصري - فقد ضعفه جمهور النقاد، ولم يخرج له البخاري في ((صحيحه))
سوى لهذا الحديث. أبو رجاء العطاردي: هو عمران بن ملحان .
وأخرجه البخاري (٦٥٦٦)، وأبو داود (٤٧٤٠)، والترمذي (٢٧٨٣) من
طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد)» (١٩٨٩٧) وفيه تمام تخريجه.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند البخاري (٦٥٥٨)، ومسلم
(١٩١). وهو في ((المسند)) (١٤٣١٢)، وانظر تتمة شواهده فيه.
(٢) هكذا في الأصول الخطية بالدال المهملة، وهكذا جاء في ((تهذيب
الكمال)) للمزي ٣٥٩/١٤، و(الإصابة)) لابن حجر ٣٧/٤، وكذا قيده صاحب
((خلاصة التذهيب))، أما الحافظ ابن حجر فضبطه في ((التقريب)) بالذال المعجمة!
(٣) إسناده صحيح. عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد الباهلي،
وخالد: هو ابن مهران الحذاء.
وأخرجه الترمذي (٢٦٠٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، عن خالد
الحذاء، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٥٨٥٧) و(١٥٨٥٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٣٧٦).
٣٦٩

٤٣١٧- حدَّثنا هشامُ بن عمَّارِ، حدَّثنا صَدَقَةُ بن خالدٍ، حدَّثنا ابن جابرٍ،
قال: سمعتُ سُلَيم بن عامٍ يقول:
سمعتُ عوفَ بن مالكِ الأشجعيَّ يقول: قال رسولُ الله ◌َاتٍ:
((أَتَدِرُونَ ما خَيَّرني ربِّي اللَّيلةَ؟)) قلنا: اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ، قال: ((فإنَّه
خَيَّرَني بين أن يُدخِلَ نِصفَ أُمَّتي الجنَّةَ وبين الشَّفاعةِ، فاختَرتُ
الشَّفاعةَ)) قلنا: يا رسولَ الله، ادعُ الله أن يَجعَلَنا مِن أهلِها، قال:
(هِيَ لكُلِّ مُسلمٍ))(١).
٣٨ - باب صفة النار
٤٣١٨- حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُمَيرٍ، حدَّثنا أبي ويعلى، عن
إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن نُفَيعِ أبي داودَ
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنَّ نارَكُمْ هُذه
جُزءٌ مِن سبعينَ جُزءاً مِن نارٍ جهنَّمَ، ولولا أنَّها أُطفِئَتْ بالماءِ مَرَّتَين
ما انتفَعتُم بها، وإنَّها لتَدعُو اللهَ عزَّ وجلَّ أن لا يُعيدَها فيها))(٢).
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. صدقة بن
خالد: هو الأموي الدمشقي، وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الشامي.
وأخرجه الترمذي (٢٦٠٩) من طريق أبي المليح، عن عوف بن مالك.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١١).
وانظر حديث أبي موسى السالف برقم (٤٣١١).
(٢) إسناده ضعيف جداً، نفيع أبو داود - وهو ابن الحارث الأعمى - متروك.
ويغني عنه حديث أبي هريرة الآتي في التخريج.
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٢٣٤) عن عبدة بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي
خالد، بهذا الإسناد موقوفاً على أنس. وقال مُحقِّقه نظراً لرواية ابن ماجه المرفوعة:
كذا في النسختين ... وأخشى أنه سقط منه: ((قال رسول الله (وَ ل﴾)). قلنا: يؤيد أنه =
٣٧٠

٤٣١٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بن إدريسَ، عن
الأعمَشِ، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اشتَكَتِ النَّارُ إلى
ربِّها، فقالت: يا ربِّ، أكَلَ بعضي بعضاً، فجعلَ لها نَفَسَينِ: نَفَسٌ
في الشِّتاءِ، ونَفَسٌ في الصَّيفِ، فَشِدَّةُ ما تَجِدُون مِنَ البَردِ مِن
زَمْهَرِيرِها، وشِدَّةٌ ما تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ مِن سَمُومِها))(١) .
= موقوف عند هناد قول ابن رجب في ((التخويف من النار)) ص ٤٠ بعد تخريج المرفوع
من ((سنن ابن ماجه)): وقد روي موقوفاً على أنس.
وأخرجه مرفوعاً الحاكم ٥٩٣/٤ من طريق بكر بن بكر، عن حسين بن فرقد،
عن الحسن، عن أنس. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. وتعقبه
الذهبي فقال: حسنٌ: واهٍ، وبكر: قال النسائي: ليس بثقة.
وأخرجه مرفوعاً أيضاً البزار (٣٤٨٩ - كشف الأستار) عن أحمد بن مالك
القشيري، عن زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس. وقال الهيثمي في
(مجمع الزوائد» ٣٨٨/١٠: رجاله ضعفاء على توثيق لين فيهم.
وفي الباب عن أبي هريرة، أخرجه أحمد (٧٣٢٧)، والحميدي (١١٢٩)،
وابن حبان (٧٤٦٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه
مرفوعاً. وأصله عند البخاري (٣٢٦٥)، ومسلم (٢٨٤٣) من طريقين عن أبي
الزناد، به دون إطفائها بالنار مرتين.
وعن ابن مسعود موقوفاً عليه عند هناد في ((الزهد)) (٢٣٥)، وابن عبد البر في
((التمهيد)» ١٦٢/١٨-١٦٣. ورجاله ثقات.
وعن ابن عباس عند ابن عبد البر ١٦٣/١٨ معلقاً، إلا أنه قال: ((سبع مرات))
بدل ((مرتین)).
(١) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان
السمان .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٣ /١٥٨ .
٣٧١
=

٤٣٢٠- حدَّثنا العبَّاسُ بن محمَّدِ الدُّورُّ، حدَّثنا يحيى بن أبي بُكيرٍ،
حذَّثنا شَريكٌ، عن عاصمٍ، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ لَ له قال: أُوْقِدَتِ النَّارُ ألفَ سنةٍ
فابيَضَّت، ثمَّ أُوقِدَت ألفَ سنةٍ فاحمَرَّت، ثمّ أُوقِدَت ألفَ سنةٍ
فاسوَدَّتْ، فهي سوداءُ كاللَّيل المُظلِم))(١).
٤٣٢١- حدَّثنا الخليلُ بن عمرو، حدَّثنا محمَّدُ بن سَلمةَ الحرَّانيُّ، عن
محمَّد بن إسحاقَ، عن حُمَيدِ الطَّویلِ
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((يُؤتَى يومَ القيامةِ
بأنعَمِ أهلِ الدُّنيا مِنَ الكُفَّارِ، فيُقالُ: اغمِسُوهُ فِي النَّارِ غَمْسَةً،
وأخرجه الترمذي (٢٧٢٥) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه البخاري (٥٣٧)، ومسلم (٦١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٧٦)
من طرق عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٤٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٤٦٦).
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -، وقد اختلف
عليه في رفعه ووقفه. عاصم: هو ابن أبي النجود الكوفي، وأبو صالح: هو ذكوان
السمان .
وأخرجه الترمذي (٢٧٧٣) عن عباس بن محمد الدوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٢٧٧٤) من طريق عبد الله بن المبارك، عن شريك، عن
عاصم، عن أبي صالح أو رجل آخر، عن أبي هريرة موقوفاً. وقال الترمذي: حديث
أبي هريرة في لهذا موقوف أصح، ولا أعلم أحداً رفعه غير يحيى بن أبي بكير عن
شريك. وكذا صحح وقفه الدارقطني كما في ((التخويف من النار)) لابن رجب ص٦٦.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند البيهقي في ((الشعب)) (٧٩٩)، وفي إسناده
الكديمي - وهو محمد بن يونس بن موسى البصري - متروك الحديث، اتهمه غير
واحد من النقاد .
٣٧٢

فيُغْمَسُ فيها، ثمَّ يُخرَجُ، ثمَّ يُقالُ له: أيْ فُلان، هل أصابَكَ نعيمٌ
قطُّ؟ فيقول: لا، ما أصابَني نعيمٌ قطَّ، ويُؤْتَى بأشَدِّ المُؤمنينَ ضُرّاً
وبلاءً، فيقال: اغمِسُوهُ غَمْسَةً في الجنَّة، فيُعْمَسُ فيها غَمْسَةً،
فيقالُ له: أيْ فُلان، هل أصابَكَ ضُرٍّ قَطُّ أو بلاءٌ؟ فيقول: ما
أصابَني قطُّ ضُرٍّ ولا بلاءٌ))(١).
٤٣٢٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا بكرُ بن عبد الرَّحمن، حدَّثنا
عيسى بن المُختار، عن محمد بن أبي ليلى، عن عطيّة العوفيِّ
عن أبي سعيدِ الخُدريٍّ، عن النبيِّ وَِّ أنَّه قال: ((إنَّ الكافرَ
لَيَعِظُمُ حتَّى إنَّ ضِرْسَهُ لأعظَمُ من أُحُدٍ، وفَضيلةُ جَسَدِهِ على
ضِرسِهِ، كفضيلة جَسَدِ أحَدِكُم على ضِرسِه)»(٢).
(١) حديث صحيح. ولهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، محمد بن
إسحاق صدوق مدلس ورواه بالعنعنة، وقد توبع.
وأخرجه مسلم (٢٨٠٧) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٣١١٢).
(٢) صحيح لغيره إلى قوله: ((لأعظم من أحد))، ولهذا إسناد ضعيف لضعف
عطية، وهو ابن سعد العوفي.
وأخرج أحمد (١١٢٣٢) من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن
أبي سعيد مرفوعاً بلفظ: ((كل ضرس مثل أُحُد)). وفي رواية دراج عن أبي الهيثم
ضعف .
ولقوله: ((إن الكافر ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أحد)» شاهد من حديث
زيد بن أرقم عند أحمد (١٩٢٦٦)، وابن أبي شيبة ١٦٤/١٣. وإسناده صحيح.
ومن حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٨٥١)، والترمذي (٢٧٥٧) و(٢٧٥٨)
و(٢٧٦٠)، ولفظ مسلم: ((ضرس الكافر - أو ناب الكافر - مثل أحد)».
٣٧٣

٤٣٢٣- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيم بن سُليمان، عن
داودَ بن أبي هندٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن قيسٍ، قال:
كنتُ عندَ أبي بُردةَ ذاتَ ليلةٍ، فدخلَ علينا الحارثُ بن أُقَيْشٍ،
فحدَّثنا الحارثُ لَيَلَتَئِذٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِّ قال: ((إنَّ مِن أُمَّتِي مَن
يَدخُلُ الجنَّة بشفاعتِهِ أكثَرُ مِن مُضَرَ، وإِنَّ مِن أُمَّتِي مَن يعظُمُ للَّارِ
حتَّى يكونَ أحَدَ زَواياها))(١).
٤٣٢٤- حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُميرٍ، حدَّثنا محمَّدُ بن عُبيدٍ، عن
الأعمش، عن يزيدَ الرَّقاشيِّ
(١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن قيس، وباقي رجاله ثقات.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٥٢/٣-٣٥٣.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦١/٢، وأحمد (١٧٨٥٨)، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٥٥) و(١٠٥٦)، والطبراني (٣٣٥٩) و(٣٣٦٣ -
٣٣٦٦)، والحاكم ١/ ٧١ من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وأخرجه بزيادة في أوله أحمد (١٧٨٥٩)، وعبد بن حميد (٤٤٣)، وأبو يعلى
(١٥٨١)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٣١٣ و٣١٣-٣١٤، وابن قانع في ((معجم
الصحابة)) ١٨٤/١، والطبراني (٣٣٦٠-٣٣٦٢)، والحاكم ٧١/١ و٥٩٣/٤ من
طرق عن داود بن أبي هند، به. ولم يذكر أبو يعلى قوله: ((وإن من أمتي من يعظم
للنار حتی یکون أحد زواياها».
ويشهد لقوله: ((إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر)) حديث
أبي سعيد الخدري عند أحمد (١١١٤٨)، وفيه: ((إن الرجل من أمتي ليشفع للفئام
من الناس))، وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف.
وحديث أبي أمامة عند أحمد (٢٢٢١٥)، وإسناده حسن في الشواهد.
وانظر تتمة شواهده في ((المسند)) (١١١٤٨).
٣٧٤

عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((يُرسَلُ البُكاءُ على
أهلِ النار، فَيَكُونَ حتى تَنْقَطِعَ الذُّمُوعُ، ثمَّ يَكُونَ الدَّمَ حتَّى يَصيرَ
في وُجُوهِهِم كهيئةِ الأُخدُودِ، لو أُرسِلَت فيه السُّفُنُ لَجَرَت))(١).
٤٣٢٥- حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارِ، حدَّثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن شُعبةَ، عن
سُليمانَ، عن مُجاهدٍ
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد - وهو ابن أبان - الرقاشي،
وقد توبع. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٦/١٣، والمحاملي في ((الأمالي)) (٩)، وابن عدي في
ترجمة عبد الله بن بشر من ((الكامل)) ١٥٥٩/٤ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٦/١٣،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ١/ ٢٦١ من طريق يزيد بن هارون، عن سلام بن مسكين،
عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبي موسى. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الحاكم ٦٠٥/٤ من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل، عن سلام
ابن مسكين قال: حدَّث أبو بردة عن عبد الله بن قيس (يعني أبا موسى) ... فذكره.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
واقتصر الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (١٦٧٩) في تخريج حديث أبي موسى
لهذا على طريق الحاكم، وقال معقباً على قول الحاكم: ((صحيح الإسناد))، قال:
وحقه أن يزيد قوله: ((على شرط الشيخين))، فإن رجاله كلهم من رجالهما، لكن أبا
النعمان لهذا - ويلقب بعارم ــ كان اختلط، ولا أدري أحدَّث به قبل الاختلاط أم
بعده. قلنا: أما اختلاط عارم فقد قال الدارقطني: تغيَّر بأخرة، وما ظهر له بعد
اختلاطه حديث منكر، وهو ثقة. وأقره الذهبي في ((الميزان))، فإعلال الحديث به
ليس بجيد، ثم فات الألباني التنبيه على الانقطاع بين سلام بن مسكين وبين أبي
بردة، فإن بينهما قتادة كما في رواية ابن أبي شيبة وأبي نعيم، وليس لسلام بن
مسكين رواية عن أبي بردة لا في الصحيحين ولا في كتب السنن، فالقول بأن
الإسناد على شرط الشيخين فيه ما فيه.
٣٧٥

عن ابن عبّاسٍ، قال: قَرَأ رسولُ اللهِ وَهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُواْ
اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] ((ولو أنَّ قَطْرَةً
مِنَ الزَّقُومِ قطَرَت في الأرضِ لأفسَدَت على أهلِ الدُّنيا مَعَيشَتُهُم،
فكيف بمَن ليسَ له طعامٌ غيرُهُ؟))(١).
٤٣٢٦- حدَّثنا محمَّدُ بن عَبَادَةَ الواسطيُّ، حدَّثنا يعقوبُ بن محمَّدٍ
الزّهريُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عطاء بنِ يزيدَ
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إلا أَثَرَ
السُّجُودِ، حَرَّمَ اللهُ على النَّارِ أن تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ))(٢).
٤٣٢٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بن بشرٍ، عن محمَّدٍ
ابن عمرٍو، عن أبي سَلَمةً
(١) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وشعبة: هو ابن
الحجاج، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش، ومجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه الترمذي (٢٧٦٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٠٤) من طريق
شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٧٣٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٤٧٠).
قوله: ((قطرت)) على بناء الفاعل أو المفعول، لأنه يجيء لازماً ومتعدياً. قاله
السندي .
(٢) حديث صحيح، يعقوب بن محمد الزهري - وإن كان ضعيفاً - قد توبع.
وأخرجه البخاري (٧٤٣٧)، ومسلم (١٨٢) (٢٩٩) من طريقين عن إبراهيم بن
سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٨٠٦) و(٦٥٧٣)، ومسلم (١٨٢) (٣٠٠)، والنسائي
٢٢٩/٢ من طرق عن الزهري، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٧١٧) و(٧٩٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٤٢٩).
٣٧٦

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (يُؤْتَى بالموتِ يومَ
القيامة، فيُوقَفُ على الصِّراطِ، فيُقالُ: يا أهلَ الجنَّةِ، فيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ
وَجِلينَ أن يُخرَجُوا مِن مكانهمُ الذي هم فيه، ثمَّ يُقالُ: يا أهلَ
النَّار، فيَطَّلِعُونَ مُستَبَشِرِينَ فَرِحِينَ أن يُخرَجُوا مِن مكانِهِمُ الذي هم
فيه، فيقالُ: هل تَعرفُونَ هذا؟ قالوا: نعم، هذا الموتُ، قال:
فيُؤْمَرُ به فيُذبَحُ على الصِّراط، ثمَّ يُقالُ للفريقَينِ كلاهما: خلودٌ فيما
تَجِدُون، لا موتَ فيها أبداً))(١) .
٣٩- باب صفة الجنة
٤٣٢٨- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((يقولُ الله عزَّ وجلَّ:
أعدَذْتُ لعِباديَ الصَّالحينَ ما لا عينٌ رأت، ولا أُذُنُ سمعت، ولا
خَطَرَ على قَلبٍ بَشَرِ)). قال أبو هريرةَ: ومِن بَلْهَ ما قد أطلَعَكُمُ اللهُ
عليه، اقرؤوا إن شِئْتُم: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاءُ بِمَا
كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧].
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن
علقمة الليثي. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٥٤٦) و(٨٩٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٤٥٠) من
طريق محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ضمن حديث مطول الترمذي (٢٧٣٤) من طريق العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٥٤٥) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
ولفظه: ((يُقال لأهلِ الجنة: خلودٌ لا موت، ولأهل النار: خلود لا موت)).
٣٧٧

قال: وكانَ أبو هريرةَ يقرَؤُها: مِن قُرَّاتِ أعيُنٍ(١).
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو
سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٠٩/١٣، وعنه أخرجه مسلم (٢٨٢٤) (٤).
وأخرجه البخاري (٤٧٨٠) من طريق حماد بن أسامة، ومسلم (٢٨٢٤) (٤)
من طريق ابن نمير، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وجاء قوله: ((من بله ما قد
أطلعكم الله عليه)) مرفوعاً عندهما مع الحديث، وكذا جاء في مطبوع ((المصنف))
مرفوعاً إلا أنه فيه مفصول عن الحديث لهكذا: (( ... قلب بشر. قال أبو هريرة:
قال رسول الله وَ له: ومن بله ... )) وزيادة ((قال رسول الله)) هذه خطأ مطبعي فيما
يظهر، فقد أخرجه ابن ماجه هنا، وهناد في ((الزهد)) (١) عن ابن أبي شيبة دونها.
فهو المحفوظ عن أبي معاوية، على أنه قد صح رفعها من طريق غيره عن الأعمش،
ومن طريق غير أبي صالح عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٣٢٤٤) و(٤٧٧٩)، ومسلم (٢٨٢٤) (٢) و(٣)، والترمذي
(٣٤٧٤) من طريق الأعرج، والبخاري (٧٤٩٨) من طريق همام، والترمذي (٣٥٧٦)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠١٩) من طريق أبي سلمة، ثلاثتهم عن أبي هريرة.
وقراءة أبي هريرة: ((قُرَّات)) ليست في مصادر التخريج سوى ((مصنف ابن أبي
شيبة))، وقد علقها البخاري في ((صحيحه)) بإثر الحديث (٤٧٧٩) عن أبي معاوية،
بهذا الإسناد.
قوله: ((من بَلْهِ) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٥١٦/٨: قال الخطابي:
كأنه يقول: دع ما أَطلعتُم، فإنه سهل في جنب ما ادخر لهم. قلت (القائل ابن
حجر): ولهذا لائق بشرح ((بله)) بغير تقدم ((مِن)) عليها، وأما إذا تقدمت ((مِن)) عليها،
فقد قيل: هي بمعنى ((كيف))، ويقال: بمعنى ((أجل))، ويقال: بمعنى ((غير)) أو
((سوی))، وقيل: بمعنى ((فضل)).
وقال ابن مالك: المعروف ((بله)) اسم فعل بمعنى اترك ناصباً لما يليها بمقتضى
المفعولية، واستعماله مصدراً بمعنى الترك مضافاً إلى ما يليه، والفتحة في الأولى
بنائية وفي الثانية إعرابية، وهو مصدر مهمل الفعل ممنوع من الصرف.
٣٧٨

٤٣٢٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاوية، عن حجَّاجٍ،
عن عطيَّةَ
عن أبي سعيد الخُدريِّ، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((لَشِيرٌ في الجنَّةِ
خيرٌ مِنَ الأرضِ وما عليها(١))(٢).
٤٣٣٠ - حذَّثنا هشامُ بن عمَّارِ، حدَّثنا زكريّا بن منظُورٍ، حدَّثنا أبو حازمٍ
عن سهل بن سعدٍ، قال: قال رسولُ اللهُ بَّهِ: ((مَوضِعُ سَوطِ
في الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا وما فيها))(٣).
٤٣٣١ - حدَّثنا سُوَيدُ بن سعيدٍ، حذَّثنا حفصُ بن مَيسَرَة، عن زيدٍ بن
أسلَمَ، عن عطاء بن يسارٍ
(١) أُقحم في المطبوع بعد لهذا: الدنيا وما فيها !!
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس
ورواه بالعنعنة، وعطية - وهو ابن سعد العوفي - ضعيف. أبو معاوية: هو محمد بن
خازم الضرير.
ويشهد له حديث سهل بن سعد الآتي بعده.
وحديث أبي هريرة عند البخاري (٢٧٩٣)، ولفظه: ((لقابُ قوسٍ في الجنة خير
مما تطلع عليه الشمس وتغرب)» .
وحديث أنس بن مالك عند البخاري (٦٥٦٨)، ولفظه قريب من لفظ حديث
أبي هريرة.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، هشام بن عمار كان يتلقن، وزكريا
ابن منظور ضعيف. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه الترمذي (١٧٤٤) من طريق عطاف بن خالد، عن أبي حازم، بهذا
الإسناد. وهو في (مسند أحمد)) (١٥٥٦٩)، وعطاف بن خالد صدوق حسن الحديث.
وأخرجه أحمد (١٥٥٦٣) من طريق عمر بن علي المقدمي، حدثنا أبو حازم،
به. وإسناده صحيح.
٣٧٩

أنَّ معاذ بن جبل قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((الجنَّةُ مئةُ
درجةٍ، كُلُّ درجةٍ منها ما بينَ السَّماءِ والأرضِ، وإنَّ أعلاها
الفِردَوسُ، وإنَّ أوسَطَها الفِردَوسُ، وإنَّ العرشَ على الفِردَوسِ،
منها تُفَجَّرُ أنهارُ الجنَّة، فإذا سألتُمُ اللهَ فسَلُوهُ الفِردَوسَ))(١).
٤٣٣٢- حدَّثنا العبَّاسُ بن عُثمانَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلمٍ،
حدَّثنا محمَّد بن مُهاجِرٍ الأنصاريُّ، حدَّثني الضَّحَّاكُ المَعافريُّ، عن سُليمانَ
ابن موسى، عن کُریبٍ مولی ابن عباسٍ، قال :
حدَّثني أُسامةُ بن زيدٍ، قال: قال رسولُ الله وََّ ذاتَ يومٍ
لأصحابه: ((ألا مُشَمِّرٌ للجنَّة؟ فإنَّ الجنَّة لا خَطَرَ لها، هي - وربّ
(١) صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات ــ غير سويد بن سعيد فكان يتلقن، وقد
توبع - إلا أنه منقطع، عطاء بن يسار لم يدرك معاذ بن جبل، وقد اختلف فيه على
زيد بن أسلم وعلى عطاء بن يسار.
فأخرجه الترمذي (٢٧٠١) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن
زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٠٨٧)، وقال الترمذي:
هكذا روي لهذا الحديث عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن معاذ بن جبل. وهذا عندي أصح من حديث همام، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت. وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل.
ثم أخرجه الترمذي (٢٧٠٢) و(٢٧٠٣) من طريق همام، عن زيد، عن عطاء،
عن عبادة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٦٩٥).
وروي أيضاً من حديث أبي هريرة، أخرجه الترمذي (٢٧٠٠) من طريق محمد
ابن جحادة، عن عطاء، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٩٢٣).
ولقوله: ((الجنة مئة درجة، كل درجة منها ما بين السماء والأرض)) شاهد من
حديث أبي الدرداء عند النسائي ٦/ ٢٠، وإسناده جيد.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند الترمذي (٢٧٠٤)، وإسناده ضعيف.
٣٨٠